Indexed OCR Text

Pages 161-180

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن سماك عن حَنَّش عن
علىّ قال :
بعثَني رسولُ الله ◌َ﴿ إلى اليمن ، قال : فقلتُ: يا رسول الله ، تبعتُني إلى قوم أسنَّ
منّي وأنا حَدَثٌ لا أُبْصِرُ القضاء . قال: فوضَعَ يدَه على صدري وقال: اللَّهمَّ تَّبِّتْ لسَانَه ،
واهْدِ قلبَه . يا عليٌّ، إذا جلسَ إليك الخَصمان فلا تَقْضِ بينهما حتى تسمعَ من الآخر ما
سَمِعْتَ من الأوّل ، فإنّك إذا فَعَلْتَ ذلك تبيَّنَ لك القضاء)) فما اختلف عليّ قضاءٌ بعدُ ،
أو: ما أشكلَ عليّ قضاءٌ بعد(١) .
(٥٥١٨) الحديث الثالث والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة
قال : حدّثني عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن سَلِمة قال :
أَتَيتُ على عليّ أنا ورجلان، فقال: كان رسولُ الله ◌َهُ يقضي حاجَتَه ثم يخرجُ فيقرأ
القرآن ، ويأكل معنا اللحم ، ولا يحْجُزُه - وربما قال: يَحْجُبُه - من القرآن شيء ، ليس
الجنابةَ(٢) .
(٥٥١٩) الحديث الرابع والستون: حدّثنا احمد قال: حدّثنا عبد الله بن نُمير
ووكيع قالا : حدّثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن عليّ قال :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: «خيرُ نسائها مريمُ بنتُ عمرانَ، وخير نسائها خديجة)) .
(١) المسند ٢٢٥/٢ (٨٢٢). ومن طريق زائدة عن سماك في الترمذي ٦١٨/٣ (١٣٣١) وقال : حديث حسن.
ومن طريق شريك أخرجه أبوداود ٣١٠/٣ (٣٥٨٢). وحسنه الألباني. وحسّنه محققو المسند ، لأن في
شريك وحنش كلاماً ، لكنهما متابعان . وصحّح أحمد شاكر إسناده .
(٢) المسند ٦٩/٢ (٦٣٩). واختلف العلماء في تصحيح الحديث لاختلافهم في عبدالله بن سلمة ، فهو صدوق
تغيّر حفظه ، ورواية عمرو بن مرّة عنه متأخرة .
وقد روي الحديث من طرق عن شعبة في النسائي ١٤٤/١، وأبوداود ٥٩/١ (٢٢٩). وابن ماجة ١٩٥/١
(٥٩٤)، وصحّحه ابن خزيمة ١٠٤/١ (٢٠٨)، والحاكم والذهبي ١٠٧/٤، وابن حبّان ٧٨/٣ (٧٩٩).
وأخرجه من طريق عمرو بن مرّة الترمذي ٢٧٣/١ (١٤٦) وقال: حسن صحيح. وحسّنه ابن حجر - الفتح
٤٠٨/١. وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر في الترمذي .
١٦١

أخرجاه في الصحيحين(١).
(٥٥٢٠) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال:
حدّثنا عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الكندي عن زاذان أبي عمر قال :
سمعْتُ عليًا في الرَّحْبة وهو يَنْشُدُ النّاسَ: مَن شَهِد رسول الله {﴿ُ يومَ غدير خُمّ وهو
يقول ما قال؟ قال : فقام ثلاثةَ عشرَ رجلاً فشَهِدوا أنّهم سَمِعوا رسول الله
وهو يقول :
((مَنْ كُنْتُ مولاه فعليّ مولاه))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني عبيدالله بن عمر القواريريّ ، حدثنا يونس بن
أرقم ، حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
شَهِدتُ عليّاً في الرّحبة يَنْشُدُ الناسَ: أَنْشُدُ اللهَ، مَن سَمع رسولَ الله ◌َ ﴿ يقولُ يوم
غدير خُمّ: ((مَن كُنْتُ مولاه فعليٌّ مولاه)) لما قام فشَهِدَ . قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر
بدريّاً كأني أنظر إلى أحدهم، فقالوا: نشهدُ أنا سَمِعْنا رسول الله تَ﴿ يقول يومَ غدير خُمّ:
((أَلَسْتُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجي أمّهاتُهم؟)) فقلنا : بلى يا رسول الله . قال:
((فَمَنْ كُنْتُ مولاه فعليًّ مولاه . اللّهمّ وال من والاه وعادِ من عاداه)»(٣).
(٥٥٢١) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
حدّثنا الأعمش عن عديّ بن ثابت عن زِرّ بن حُبَيش قال : قال عليّ :
(١) المسند ٧٠/٢، ٢٥٣ (٦٤٠، ٩٣٨)، ومسلم ١٨٨٦/٤ (٢٤٣٠) ومن طريق هشام في البخاري ٤٧٠/٦
(٣٤٣٢) .
والضمير في ((نسائها)) عائد إلى الأرض. والمعنى أن كلّ واحد منهما خير نساء الأرض في زمانها .
(٢) المسند ٧١/٢ (٦٤١). وقد ضعّف إسناده لجهالة أبي عبدالرحيم، فقد أورد في التعجيل ٥٠٠ ولم يكتب
أمامه شيئاً. قال الهيثمي ١١٠/٩: فيه من لم أعرفهم. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٩١٢/٢ (١٤٠٦)
من طريق عبدالملك بن أبي سلمان به .
(٣) المسند ٢٦٨/٢ (٩٦١). وإسناده ضعيف كسابقه، لضعف يزيد ، والخلاف في يونس . وأخرجه أبويعلى
٤٢٨/١ (٥٦٧)، ونسبه الهيثمي لأبي يعلى وعبدالله بن أحمد، وقال: رجاله وُثْقوا - المجمع ١٠٨/٥ .
ونقل محقّقو المسند ٧١/٢، ٢٦٢ أقوال العلماء في تصحيح متن، ((من كنت مولاه فعليّ مولاه)) وينظر
الأحاديث في هذا الباب في السنة ٩٠٣/٢ - ٩١٤ (١٣٨٨-١٤١٠)، والمجمع ١٠٦/٩-١١٢.
١٦٢

﴿هُ: أنّه لا يُبْغِضُني إلاّ منافق، ولا يُحِبُّني إلاّ
والله إنّه لَمِمّا عَهِدَ إليَّ رسولُ الله
مؤمن .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥٥٢٢) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط بن محمد
حدّثنا نُعيم بن حكيم المدائني عن أبي مريم عن عليّ قال :
انطلقْتُ أنا والنبيّ ◌َ﴿ حتى أَتَينا الكعبة، فقال لي رسول الله تَ ◌ُّهُ: ((اجلس)) وصَعدَ
على مَنْكِبَيّ ، فذهبتُ لأنهضَ به ، فرأى مني ضَعفاً، فنزل وجلس لي نبيّ الله ﴿ وقال:
((اصعَدْ على مَنْكِبَيّ)) فَصعِدتُ على مَنْكِبَيه. قال: فنهض بي. قال : قال: فإنّه يُخَيِّلُ إليّ
أنّي لو شئتُ لَئِلْتُ أُفق السماء ، حتى صَعِدْتُ على البيت وعليه تمثالُ صُفْرٍ أو نحاس ،
فجعلْتُ أُزاوِلُه عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه ، حتى إذا استمكنتُ منه قال
لي رسول الله تَ﴾: ((اقذِفْ به)) فَقَذَفْتُ به، فتكسّر كما تَتكسَّرُ القوارير، ثم نزلْت فانطلقْتُ
﴿ نَسْتَبِقُ حتى توارَينا بالبيوت خشيةَ أن يلقانا أحدٌ من النّاس (٢).
أنا ورسول الله
(٥٥٢٣) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا فُضيل بن دُكَين قال :
حدّثنا ياسين العِجليّ عن إبراهيم بن محمد بن الحنفيّة عن أبيه عن عليّ قال :
قال رسول الله في : ((المهديُّ منّا أهل البيت، يُصْلِحُه اللّه في ليلة))(٣).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا فِطْر عن القاسم بن أبي بَزَّ عن أبي
الطُّفَيل قال : سمعْتُ علياً يقول :
(١) المسند ٧١/٢ (٦٤٢). ومن طريق الأعمش أخرجه مسلم ٨٦/١ (٧٨) وعبدالله بن نمير من رجال
الشيخين . وينظر تعليق محققي المسند على الحديث .
(٢) المسند ٧٣/٢ (٦٤٤) ومن طريق نعيم في أبي يعلى ٢٥١/١ (٢٩٢)، ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع
٢٦/٦. وأخرجه الحاكم من طريق نعيم ٣٦٦/٢، ٣٦٧، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي:
إسناده نظيف ، والمتن منكر .
(٣) المسند ٧٤/٢ (٦٤٥). ومن طريق ياسين في ابن ماجة ١٣٦٧/٢ (٤٠٨٥)، وأبي يعلى ٣٥٩/١ (٤٦٥).
قال البوصيري : قال البخاري في التاريخ (٣١٧/١): في إسناده نظر. وذكره ابن حبّان في الثقات . ونقل
قول البخاري ابن الجوزي في العلل المتناهية ٨٥٦/٢، ٨٦١ (١٤٣٢). وحسّن الألباني إسناد الحديث ،
وجعله في الأحاديث الصحيحة ، بالمتابعة - الصحيحة ٤٨٦/٥ (٢٣٧١) .
١٦٣

﴿﴿: (ولم يَبْقَ من الدّنيا إلا يومٌ لبعثَ اللهُ رجلاً منّا يملؤُها عدلاً كما
قال رسول الله
مُلِئت جَوراً))(١).
(٥٥٢٤) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن عُبيد قال :
حدّثنا هاشم بن البَريد عن حُسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله قاضي الرَّيّ عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : سمعْتُ أميرَ المؤمنين عليّاً يقول :
، فقال العباس : يا
اجتمعْتُ أنا وفاطمة والعبّاس وزيد بن حارثة عند رسول الله ثـ
رسول الله ، كَبِرَ سنّي ، ورقّ عظمي ، وكثُرَت مُؤْنَتي ، فإن رأيتَ يا رسول الله أن تأمرَ لي
بكذا وكذا وَسْقاً من طعام فافعلْ. فقال رسول الله تَ له: «نفعل)). فقالت فاطمة: يا رسول
الله إن رأيتَ أن تأمرَ لي كما أمرْتَ لعمّك فافعلْ. فقال رسول الله ◌َ ﴾: ((نفعلُ ذاك)» ثم
قال زيد بن حارثة : يا رسول الله ، كنتَ أعطيْتَني أرضاً كانت معيشتي منها ثم قَبَضْتَها ، فإن
رأيتَ أن تردَّها عليّ فافعلْ. فقال رسول الله تَّهُ: ((نفعلُ ذلك)). قال: فقُلْتُ أنا: يا رسول
الله، إن رأيتَ أن تُولِّيَني هذا الحقَّ الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخُمُس فأقْسِمُه
في حياتك كي لا يُنازِعَنيه أحدٌ بعدك. فقال رسول الله تَ هه: ((نفعل ذلك)). فولانيه ،
فقسَمْتُه في حياته ، ثم ولاّنيه أبو بكر فقَسَمْتُه في حياته ، ثم ولانيه عمر فقسمْتُه في
حياته ، حتى كانت آخر سنة من سني عمرَ فإنّه أتاه مال كثير(٢) .
(٥٥٢٥) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال : حدّثنا
شُرَحْبِيل بن مُدْرِك عن عبد الله بن نُجَيّ عن أبيه :
أنّه سار مع عليّ وكان صاحب مِطْهَرته ، فلمّا حاذى نِينَوَى وهو منطلقٌ إلى صفّين ،
فنادى عليّ : اصْبِرْ أبا عبد الله ، اصبرْ أبا عبد الله، بشطّ الفرات . قلت: وما ذا؟ قال:
(١) المسند ١٦٣/٢ (٧٧٣). ورجاله ثقات. والحديث أخرجه أبوداود ١٠٧/٤ (٤٢٨٣) من طريق فطر، وصحّحه
الألباني . وينظر كلامه في أحاديث الباب - الصحيحة ٣٨/٤ (١٥٢٩).
(٢) المسند ٧٥/٢ (٦٤٦)، وأبويعلى ٢٩٩/١ (٣٦٤). ومن طريق هاشم في سنن أبي داود ١٤٧/٣ (٢٩٨٤).
وعندهما زيادة على هذا. قال البخاري في التاريخ الكبير ٣٨١/٢ في ترجمة الحسين بن ميمون، بعد أن
ذكر الحديث: لا يُتابع عليه. وقد ضعّف الألباني والمحققون إسناد الحديث. وصحّح الحاكم ١٢٨/٢ من
طريق مطرِّف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ: ولاّني رسول الله ثَ﴾ خمس الخمس ، فوضعته
. وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما . ووافقه الذهبي .
مواضعه حياة رسول الله
١٦٤

دخلْتُ على النبيّ ◌َ﴿﴿ ذات يوم وعيناه تَفيضان، قلت: يا نبيَّ الله، أَغْضَبَكَ أحدٌ؟ ما
شأنُ عينَيك تَفيضان؟ قال: ((بلى ، قام من عندي جبريل عليه السلام قبلُ ، فحدّثني أن
الحسين يُقْتَلُ بِشَطَ الفُرات)». قال: فقال: «هل لك إلى أن أُشِمَّك تُربته؟ قلت : نعم،
فمدّ يدَه فقبضَ قبضةً من ترابٍ فأعطانيها ، فلم أملك عينيَّ أن فاضَتا))(١) .
(٥٥٢٦) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج قال : يونس
ابن أبي إسحق أخبرني عن أبي إسحق عن أبي جُحَيفة عن عليّ قال :
قال رسول الله ﴿﴿: ((مَن أذنب في الدُّنيا ذنباً فعوقب به ، فالله أعدلُ من أن يُثَنِّيَ
عقوبته على عبده . ومن أذنبَ ذنباً فستَرَ الله عليه وعفا عنه ، فالله أكرمُ من أن يعودَ في
شیء قد عفا عنه))(٢)
(٥٥٢٧) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان وإسرائيل (٣) عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة قال :
سألنا عليّاً عن تطوّعَ النبيُّ :﴿﴿ بالنّهار. فقال: إنّكم لا تُطيقونه . قُلْنا: أخبرْنا به نأخذُ
منه ما أطفْنا. قال: كان النبيُّ ◌َ﴿﴿ إذا صلّى الفجر أمهلَ حتى إذا كانت الشمس من هاهنا
- يعني من قِبَلِ المشرق - مقدارُها من صلاة العصر من هاهنا ، من قِبَلِ المغرب - قام
فصلّى ركعتين ، ثم يُمْهِلُ حتى إذا كانت الشمسُ من هاهنا - يعني من قِبَلَ المشرق -
مقدارُها من صلاة الظهر من هاهنا ، يعني من قِبَلِ المغرب ، قام فصلّى أربعاً ، وأربعاً قبل
الظهر إذا زالت الشمسُ ، وركعتين بعدها ، وأربعاً قبل العصر، يفصلُ بين كلّ ركعتين
بالتسليم على الملائكة المقرّبين ، والنبيّين ومن تَبِعَهم من المؤمنين والمسلمين . وقال
(١) المسند ٧٧/٢ (٦٤٨)، وأبو يعلى ٢٩٨/١ (٣٦٣) قال الهيثمي - المجمع ١٩٠/٩: رجاله ثقات. وضعّف
محقّقو المسند إسناده .
(٢) المسند ١٦٥/٢ (٧٧٥)، وابن ماجة ٨٦٨/٢ (٢٦٠٤) والترمذي ١٧/٥ (٢٦٢٦) وقال: حسن غريب
صحيح ، وهو قول أهل العلم ... وصحّح الحاكم إسناد الحديث على شرط الشيخين ٤٤٥/٢ ، ووافقه
الذهبي . مع أن يونس لم يروله البخاري في الصحيح ، وهو صدوق يهم قليلاً. وحسّن محقّقو المسند إسناد
الحديث . أما الألباني فضعّفه .
(٣) في المسند : وأبي . أي يرويه وكيع أيضاً عن أبيه الجرّاح .
١٦٥

عليّ : تلك ستّ عشرةَ ركعةً تطوّعُ رسول الله
: بالنّهار ، وقلّ من يداوم عليها(١) .
(٥٥٢٨) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع حدّثنا
عبدالملك بن مسلم الحنفي عن أبيه عن عليّ قال :
جاء أعرابيّ إلى النبيّ { فقال: يا رسول الله، إنّا نكون بالبادية فيخرج من أحدنا
الرُّوَيحة؟ فقال رسول الله تَ﴿ي: ((إنّ الله لا يستحيي من الحقّ، إذا فعلَ أحدُكم فليتوضّأْ .
ولا تأتوا النساء في أعجازهنّ) وقال مرّة: «في أدبارهنّ»(٢) .
(٥٥٢٩) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى
الطَّاع قال : حدثني یحیی بن سلیم عن عبد الله بن عثمان بن خُثیم عن عبيد الله بن
عياض بن عمرو القاريّ قال :
جاء عبد الله بن شدّاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مَرْجِعَه من العراق
لياليَ قُتِلَ عليّ، فقالت له: يا عبد الله بن شدّاد، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه؟
تُحدِّثني عن هؤلاء القوم الذي قتلهم عليٌّ. قال: ومالي لا أَصْدُقُكِ، قالت: فحدّثْني عن
قصّتهم ، قال :
(١) المسند ٧٩/٢ (٦٥٠). وقد نقل في آخره عن وكيع عن أبيه قال : قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق
حين حدّثه: يَسْوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهباً . والحديث عن ابن ماجة عن وكيع عن أبيه وسفيان
وإسرائيل ٣٦٧/١ (١١٦١)، وأخرجه أبويعلى عن وكيع عن سفيان وحده ٤٥٨/١ (٦٢٢). وهو من طريق
أبي إسحق في الترمذي ٤٩٣/٢، ٤٩٤ (٥٩٨، ٥٩٩) وحسّنه الترمذي ، ونقل عن إسحق بن إبراهيم أنّه
أحسن شيء روي في تطوّع النبيّ ◌َ﴿ في النهار، ثم نقل تضعيف ابن المبارك للحديث، وذكر أن ذلك
لأنه لا يروى عن علي إلا من طريق عاصم بن ضمرة، وأن عاصماً ثقة عند بعض أهل العلم. وصحّح الشيخ
أحمد شاكر الحديث.وصحّحه الألباني الصحيحة ٤٧٤/١ (٢٣٧).
(٢) المسند ٨٢/٢ (٦٥٥). وقد أجمع العلماء على أن هذا الحديث لعليّ بن طلق الحنفي، وإيراده في مسند
علي بن أبي طالب غير صحيح. وضعّفوا إسناده. قال ابن حجر في الأطراف ٤٧٤/٤ (٦٤٠٠) : الذي يتبادر
إلى ذهني أن عليّاً هذا هو ابن طلق ... وهو من طريق عيسى بن حطّان ووكيع عن عبد الملك بن مسلم بن
سلام في الترمذي ٤٦٨/٣، ٤٦٩ (١١٦٤، ١١٦٥) وذكر أنّه عليّ بن طلق، وأن حديثه حسن . ونقل عن
البخاري أنه لا يعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث ، وهو في أبي داود ٥٣/١ (٢٠٥) وصحيح ابن حبّان
٨/٦ (٢٢٣٧) كلاهما من طريق مسلم بن سلام عن علي بن طلق . وينظر (٥٤٥٥).
١٦٦

فإنّ عليّاً لما كاتب معاوية وحكَّمَ الحَكَمين خرج عليه ثمانية آلاف من قُرّاء النّاس ،
فنزلوا بأرض يُقال لها حَرُوراء من جانب الكوفة ، وإنّهم عَتبوا عليه فقالوا: انْسلخْتَ من
قميص ألبَسَكَه اللهُ، واسم سمّاك الله به، ثم انطلقْتَ فحكَّمْتَ في دين الله، ولا حُكمَ إلا
لله . فلمّا أن بلغَ عليّاً ما عَتِبوا عليه وفارقوه عليه أمرَ مؤذّناً فأذّن : أن لا يدخلَ على أمير
المؤمنين رجل ، إلّ رجل قد حملَ القرآن، فلما أن امتلأَتِ الدارُ من قرّاء الناس ، دعا
بمصحف إمام عظيم فوضعَه بين يديه ، فجعل يَصُكُّه بيده ويقول : أيُّها المُصحف ، حدِّثِ
النّاس . فناداه الناس فَقالوا : يا أمير المؤمنين ، ما تسأل عنه إنما هو مِداد في ورق ، ونحن
نتكلّم بما رُوِينا (١) منه، فما تريد؟ قال : أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا ، بيني وبينهم
كتابُ الله . يقول الله في كتابه في امرأة ورجل: ﴿وإنْ خِفْتُم شِقاقَ بينهما فابْعَثُوا حَكَمًا
من أهلِه وحَكَمًا من أهلِها إنْ يُرِيدا إصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بينَهما﴾ [النساء: ٣٥] وُمَّةُ محمّد
أعظمُ دماً وحُرمةٌ من امرأة ورجل .
ونقَموا عليَّ أن كاتِبْتُ معاوية، كتبَ عليّ بن أبي طالب ، وقد جاءَنا سُهيل بن عمرو
ونحن مع رسول الله {﴿ بالحُدَيبيّةِ حين صالح قومَه قريشاً، فكتب رسول الله تَ له: (بسم
الله الرحمن الرحيم) فقال سُھیل: لا أكتب (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال: «کیف
نكتب؟)) فقال: اكتب باسمك اللهمَ. فقال رسول الله عَ ﴿: ((فاكْتُبْ: محمّد رسول الله))
فقال : لو أعلمُ أنّك رسولُ الله لم أُخالِفْك. فكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله
قريشاً . يقول الله في كتابه: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو
اللهَ وَالْيَومَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
فبعث إليهم عليٌّ عبدَالله بن عبّاس، فخرَجْتُ معه ، حتى إذا توسَّطْنا عَسْكَرَهم قام
ابن الكَوّاء يخطُبُ النّاس ، فقال: يا حملة القرآن ، إن هذا عبد الله بن عبّاس، فمن لم يكن
يعرفه فأنا أُعَرِّفُه من كتاب الله ما يَعْرِفِه به . هذا ممّن نزل فيه وفي قومه : ﴿قومٌ خَصِمون﴾
[الزخرف: ٥٨] فرُدُّوه إلى صاحبه ولا تُواضعوه كتاب الله . فقام خطباؤهم فقالوا : والله
لنُواضِعَنّه كتابَ الله، فإن جاء بحقَّ نعرفُه لتَّبِعَنَّه، وإن جاء بباطل لنُبَكَّتَنَّه بباطله .
فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيّام ، فرجع منهم أربعة آلاف كلّهم تائب ، فيهم ابنُ الكوّاء ،
حتى أدخلَهم على عليّ الكوفة .
(١) في أبي يعلى والحاكم والمجمع ((رأينا)).
١٦٧

فبعث عليُّ إلى بقيّتهم فقال : قد كان من أمرنا وأمر النّاس ما قد رأيْتُم ، فقِفوا حيثُ
شئْتمُ حتى تجتمعَ أُمَّةُ محمّد، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً ، أو تقطعوا
سبيلاً، أو تظلموا ذِمّةً ، فإنّكم إن فَعَلْتُم فقد نَبَذْنا إليكم الحربَ على سواء ، إن الله لا
يُحِبُّ الخائنين.
فقالت له عائشة : يا ابنَ شدّاد ، فقد قتلهم؟ فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا
السبيل ، وسفكوا الدم، واستحلُّوا [أهل] الذِّمَّة. قالت: الله؟ [قال: آلله] الذي لا إله إلا
هو ، لقد كان .
قالت: فما شيءٌ بلَغَني عن أهل العراق يتحدّثونه؟ يقولون: ذو الثُّدَيّ ، ذو النُّدَيّ .
قال : قد رأيْتُه وقمتُ مع عليّ عليه في القتلى ، فدعا النّاس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر
من جاء يقول : قد رأيتُه في مسجد بني فلان يصلّي ، ورأيتُه في مسجد بني فلان يُصلّي ،
ولم يأتوا فيه بثَبَتٍ يُعْرَف إلا ذلك. فقالت: فما قول عليّ حين قام عليه كما يزعُمُ أهلُ
العراق؟ قال : سمعْتُه يقول: صدقَ الله ورسوله. قالت: هل سَمِعْتَ منه أنّه قال غيرَ ذلك؟
قال : اللّهمّ لا. قالت : أجل، صدق اللهُ ورسوله ، يرحمُ الله عليّاً، إنّه كان من كلامه لا
يرى شيئاً يُعْجِبُه إلا قال : صدق الله ورسوله . فيَذهبُ أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون
عليه في الحديث(١) .
(٥٥٣٠) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان ، وعبد الرحمن عن سفيان عن حبيب عن أبي وائل عن أبي الهَيّاج الأسديّ قال :
٤: أن لا تَدَعَ تِمثالاً إلّ
قال لي عليّ : أبعثُك على ما بعثَني عليه رسول الله
طَمَسْتَه ، ولا قبراً مُشْرِفاً إلاّ سَوَّيْتَه .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١) المسند ٨٤/٢ (٦٥٦). ومن طريق يحيى بن سليم في مسند أبي يعلى ٣٦٧/١ (٤٧٤)، وصحّح الحاكم
إسناده، ووافقه الذهبي ١٥٢/٢ . وقال ابن كثير في البداية ٢٩٢/٧: تفرّد به أحمد، وإسناده صحيح .
ونسبه الهيثمي ٢٣٨/٦ لأبي يعلى، ووثّق رجاله . وحسّن محقّقو المسند إسناده.
(٢) المسند ١٤١/٢، ٣١٧ (٧٤١، ١٠٦٤)، ومسلم ٦٦٦/٢ (٩٦٩).
١٦٨

(٥٥٣١) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال :
حدّثنا قيس عن الأشعث بن سَوّار عن عديّ بن ثابت عن أبي ظَبيان عن علي قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((يا عليُّ، إنْ أنت وَلِيتَ الأمرَ بعدي فَأَخْرِج أهلَ نجران من جزيرة
العرب))(١) .
(٥٥٣٢) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا خلف بن الوليد
قال: حدّثنا خالد عن مُطَرِّف عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ :
أن رسول الله ◌َ ﴿ نهى أن يرفعَ الرجلُ صوتَه بالقراءة قبلَ العشاء وبعدها ، يُغَلِّطُ
أصحابَه وهم يُصَلّون(٢) .
(٥٥٣٣) الحدیث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا خلف حدّثنا خالد
عن عاصم بن كُلَيب عن أبي بُردة بن أبي موسى أن علياً قال :
قال النبيُّ ◌َ﴿: «سَلِ الله تعالى الهُدى والسَّداد، واذكر بالهدى هدايَتَك الطريقَ ،
واذكر بالسّداد تسديدَك السهم».
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٥٥٣٤) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن الصّاح ،
قال عبد الله: وسمعته أنا من محمد بن الصّبّاح قال: حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن كثير
النّوّاء عن عبد الله بن مُلَيل قال: سمعت عليّاً يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول: ((ليس من نبيَّ كان قبلي إلاّ قد أُعْطِي سبعةَ نُقَبَاءَ وزراءَ
نُجباءَ ، وإنّي أُعطيتُ أربعةَ عشر وزيراً نقيباً نجيباً: سبعة من قريش، وسبعة من
المهاجرين»(٤) .
(١) المسند ٨٩/٢ (٦٦١). قال الهيثمي ١٨٨/٥: رواه أحمد، وفيه قيس، غير منسوب ، والظاهر أنه قيس بن
الربيع، وهو ضعيف ، وقد وثّقه شعبة والثّوريّ، وبقيّة رجاله ثقات. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف
جدّاً . قيس بن الربيع تغيّر بأخرة . وأشعث بن سوّار ضعيف .
(٢) المسند ٩٠/٢ (٦٦٣). ومن طريق خالد الطحّان في مسند أبي يعلى ٣٨٤/١ (٤٩٧) وفي إسناده الحارث
الأعور ، وهو ضعيف - المجمع ٢٦٨/٢ .
(٣) المسند ٩١/٢ (٦٦٤). ومن طريق عاصم في مسلم ٢٠٩٠/٤ (٢٧٢٥). وخالد الطحّان من رجال الشيخين .
وخلف بن الوليد شيخ أحمد ، من رجال التعجيل ، وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن أبي حاتم .
(٤) المسند ٩١/٢ (٦٦٥).
١٦٩

وفي رواية : أنّه عُدّ منهم : حمزة وجعفر وعليّ وحسن وحسين وأبو بكر وعمر والمقداد
وحذيفة وسلمان وعمّار وبلال (١)
.
(٥٥٣٥) الحدیث الثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُبير ،
حدّثنا أبان - يعني ابن عبد الله قال : حدّثني عمرو بن غُزِّيّ قال : حدّثني عمّي عِلباء عن
عليّ قال :
مرّت إبلُ الصدقة على رسول الله تَّيهِ، فأهوى بيده إلى وَبَرة من جنب بعير فقال: ((ما
أنا بأحقّ بهذه الوَبَرة من رجل من المسلمين)»(٢).
(٥٥٣٦) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن عليّ
ابن أبي طالب قال :
نصلّي، إذ انصرف ونحن قيام ، ثم أقبل ورأسُه يقطر ،
بینما نحن مع رسول الله
فصلّى لنا الصلاة ثم قال : ((إني ذكرْتُ أَنّي كنتُ جُنُباً حِين قمتُ إلى الصلاة لم أغتسلْ،
فمن وجد منكم في بطنه رِزّاً(٣) أو كان على مثل ما كُنتُ عليه ، فلينصرف ، حتى يَفْرُغَ من
حاجته أو غسله ، ثم يعود إلى صلاته)) (٤) .
(١) وهذه في المسند ٤١٤/٢ (١٢٦٣) من طريق فطر بن خليفة عن كثير. وأكمل العدّة في المجمع بذكر أبي ذرِّ
وابن مسعود .وأخرج ابن أبي عاصم الحديث في السنة ٩٤٤/٢ (١٤٥٨) من طريق فطر، واقتصر على ذكر
حمزة وأبي بكر وعمر وعليّ. وذكر الحديث الهيثمي في المجمع ١٥٩/٩، وأعلّه بكثير، وأنّه مختلف فيه .
وإسناد هذا الحديث ضعيف ، فإسماعيل بن زكريا ، قال عنه ابن حجر في التقريب ٥١/١ : صدوق يخطىء
قليلاً. وجعله ابن الجوزي في الضعفاء ١١٢/١ . وكثير النوّاء ضعيف مُتشيّع - التقريب ٤٩١/٢، والضعفاء
٢٢/٣. وفطر أيضاً اتّهم بالضعف والتشيّع. التقريب ٤٧٨/٢، والضعفاء ١٠/٣. أما عبدالله بن مليل ، فمن
رجال التعجيل ٢٣٧ ، وثّقه ابن حبّان . فإسناد الطريقين ضعيف .
(٢) المسند ٩٢/٢ (٦٦٧). ومن طريق أبان في مسند أبي يعلى ٣٥٨/١ (٤٦٣). قال الهيثمي ٨٧/٣ بعد أن
نسبه لأبي يعلى وحده: وفيه عمرو بن غزّيّ ، ولم يروه عنه غير أبان، وبقيّة رجاله ثقات. وقال ٣٤/٥ ، رواه
أحمد وفيه عمرو بن غزّيّ ، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات . وضعّف محقّقو المسندين إسناده،
وحسّنوه بذكر بعض شواهده .
(٣) الرِّزّ: القرقرة في البطن عند لزوم قضاء الحاجة.
(٤) المسند ٩٣/٢ (٦٦٨). قال الهيثمي ٧١/٣. بعد أن ذكر من رواه: ومدار طرقه على ابن لهيعة ، وفيه كلام.
١٧٠

(٥٥٣٧) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((المسلم على المسلم من المعروف ستّ: يُسَلُّمُ عليه إذا لَقيه،
ويُشَمِّتُه إذا عطس ، ويعوده إذا مَرِض ، ويُجيبه إذا دعاه ، ويشهده إذا تُوُفِّي ، ويُحِبُّ له ما
يُحِبُّ لنفسه، وينصَحُ له بالغَيب))(١) .
(٥٥٣٨) الحدیث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سعيد حدّثنا
إسرائيل حدّثنا أبو إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
قال رسول الله ◌َ ﴿ه: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يُلْتَمَسَ رجلٌ من أصحابي كما تُلْتَمَسُ أو
تُبتغى الضّالَّةُ، فلا يوجَد))(٢) .
(٥٥٣٩) الحديث الرابع والثمانون: وبه عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرِّب عن
علىّ قال :
﴿ يوم بدر: ((من استطَعْتُم أن تأسِروا من بني عبد المطّلب، فإنّهم
خرجوا كَرهاً))(٣).
قال رسول الله
(٥٥٤٠) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن محمد
قال : حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن عليّ قال :
قال رسول الله {﴿: ﴿وَتَجْعَلونَ رِزْقَكُم﴾ يقول: شُكْرَكم ﴿أَنّكم تُكَذِّبون﴾ [الواقعة: ٨٢]
يقولون : مُطِرْنا بنَوء كذا وكذا ، بنجم كذا وكذا .
وقد رُوي موقوفاً(٤)
(١) المسند ٩٥/٣ (٦٧٣) وإسناده ضعيف لضعف الحارث. ولكن له شواهد كثيرة. وقد أخرجه من طريق أبي
إسحق ابن ماجة ٤٦١/١ (١٤٣٣)، والترمذي ٧٥/٥ (٢٧٣٦)، وأبو يعلى ٣٤٢/١ (٤٣٥). وذكر الترمذي
أحاديث الباب ، وأنه روي عن غير وجه عن النبي ﴾. قال : وقد تكلّم بعضهم في الحارث الأعور .
(٢) المسند ٩٦/٢ (٦٧٥) قال الهيثمي - المجمع ٢١/١٠: وفيه الحارث الأعور، وقد وثّق على ضعفه. وضعّف
المحقّقون إسناده .
(٣) المسند ٩٦/٢ (٦٧٦). ووثق الهيثمي رجاله - المجمع ٨٨/٦. وصحّح المحققون إسناده.
(٤) المسند ٢١٠/٢ (٨٤٩)، والترمذي ٢٧٤/٥ (٣٢٩٥). قال الترمذي : حسن غريب صحيح ، لا نعرفه مرفوعاً
إلاّ من حديث إسرائيل. ورواه سفيان الثوري عن عبدالأعلى عن أبي عبدالرحمن السلمي على نحوه، ولم
يرفعه . وقد ضعّف الألباني والمحقّقون إسناده، لضعف عبدالأعلى الثعلبي. وينظر المسند ٩٧/٢ .
١٧١

(٥٥٤١) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن عبدالله
ابن الزُّبير وأسود بن عامر قالا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
كان رسول الله ◌َ ﴾ُ يُوتِرُ بتسع(١) من المفصّل. قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى:
﴿أُلْهاكمُ التَّكاثُرُ﴾ و﴿إِنّا أَنْزَلْناه في ليلةِ القَدْرِ﴾ و﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرضُ﴾ وفي الركعة
الثانية: ﴿والعَصرِ﴾ و﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحِ﴾ و﴿إِنّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثر﴾ وفي الركعة
الثالثة: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرون﴾ و﴿َتَبَّتْ يدا أَبِي لَهَب﴾ و﴿قُلْ هو اللهُ أَحَدٍ﴾ (٢).
(٥٥٤٢) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود
قال : أخبرنا زائدة عن السُّدِّيّ عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ قال :
خطب عليٌّ فقال: يا أيّها النّاس، أقيموا على أرقّائكم الحدودَ ، من أحصنَ ومن لم
يُحْصِن، فإن أمَةً لرسول الله :﴿ْ زَنَت، فأمَرَني رسول الله ◌َ هُ أن أُقيمَ عليها الحدَّ ، فأتيتُها
فإذا هي حديث عَهد بنِفاس ، فخشيتُ إن أنا جَلَدْتُها أن تموتَ ، فأتیتُ رسول الله
فذكرْتُ ذلك له، فقال: ((أحسنْتَ))(٣) .
انفرد بإخراجه مسلم، وزاد فيه: «أُتْرُكْها حتى تماثل)) (٤).
(٥٥٤٣) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا معاوية بن عمرو قال : حدّثنا زائدة عن
عاصم عن زِرّ قال :
استأذنَ ابنُ جُرموز على عليّ وأنا عنده ، فقال عليّ: بَشِّرْ قاتِلَ ابنِ صفيّةَ بالنّار.
ثم قال عليّ: سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((لكلّ نبيِّ حواريّ، وحواريَّ الزُّبَير)).
قال أحمد : سمعتُ سفيان يقول: الحواريُّ: النّاصر(٥) .
(١) كتب خطأ في الأصل ((بسبع)).
(٢) المسند ٩٧/٤ (٦٧٨). وإسناده ضعيف لضعف الحارث. ومن طريق إسرائيل في أبي يعلى ٣٥٦/١
(٤٦٠)، والترمذي ٣٢٣/٢ (٤٦٠)، ولم يذكر السور وذكر أحاديث الباب.
(٣) المسند ٤٥٠/٢ (١٣٤١)، ومسند سليمان بن داود، أبي داود الطيالسي ١٨ (١١٢).
(٤) مسلم ١٣٣٠/٣ (١٧٠٥) من طريق سليمان .
(٥) المسند ٩٩/٢ (٦٨١)، والترمذي ٦٠٤/٥ (٣٧٤٤) قال : هذا حديث حسن صحيح.
وقد صحّ الحديث عند الشيخين عن جابر - الجمع ٣٤١/٢ (١٥٥٠).
وصفيّة هي بنت عبدالمطلب، عمّة رسول الله ﴿، أم الزُّبير.
١٧٢

(٥٥٤٤) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني
محمد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا حسن بن ذكوان
عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضَمرة عن عليّ :
أن النبيّ ◌َ﴿ُ نهى عن كلِّ ذي نابٍ من السّبُّع، وكلِّ ذي مِخْلَب من الطّير، وعن ثمن
المَيتة ، وعن لحم الحُمُر الأهليّة، وعن مهر البَغِيّ ، وعن عَسْب الفَحْل ، وعن المیاثر
الأُرْجُوان (١) .
عَسْب الفحل : أُجرة ضِرابه .
والمياثر إنّما نهى عنها لأنها حرير .
والأُرْجُوان : الشديد الحُمرة .
(٥٥٤٥) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : أخبرنا المسعودي
عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز عن نافع بن جُبَير بن مُطْعم عن عليّ قال :
كان رسولُ الله ◌َ﴾ لبس بالطويل ولا بالقصير، ضَخمَ الرأس واللِّحية، شَثْنَ الكَفَّين
والقدمين ، مُشْرَبٌ وَجهُه حمرةً ، طويلَ المَسْرُبة ، ضَخْمَ الكراديس، إذا مشى تَكَفََّ تَكَقُّوْاً
كأنما يَنْحَطُّ من صَبَب، لم أر قبله ولا بعده مثلَه. صلّى الله عليه وسلّم(٢) .
الكراديس : رؤوس العظام .
والصَّبَب : المُنْحَدَرِ(٣) .
(٥٥٤٦) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا
أبو إبراهيم التّرْجُماني ، حدّثنا الفرج - يعني ابن فَضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن
أُمّه فاطمة بنت حسين عن حُسين عن أبيه :
(١) المسند ٤٠٩/٢ (١٢٥٤)، وأبو يعلى ٢٩٥/١ (٣٥٧) من طريق عبدالصمد. وقد أجمع العلماء على ضعف
إسناد الحديث لتدليس حسن بن ذكوان ، فهو لم يرو الحديث عن حبيب ، بل عن عمرو بن خالد عن
حبيب ، وعمرو متروك . ينظر الكامل ١٢٥/٥، وتعليق الشيخ أحمد شاكر ومحقّقي المسندين . وله شواهد
ذكرها محقّقو المسند .
(٢) المسند ١٤٣/٢ (٧٤٦)، والترمذي ٥٥٨/٥ (٣٦٣٧) عن أبي نعيم وكيع عن المسعودي . قال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح . وصحّحه الألباني .
(٣) والشنن: الغليظ. والمسربة: ما رقّ من شعر الصدر. وتكفّأ: مال إلى الأمام.
١٧٣

** قال: ((لا تُدِيموا النَّظَر إلى المُجَذِّمين، وإذا كلَّمْتُموهم فليكن بينكم
عن النبيّ
وبينَهم قِيدُ رُمح))(١) .
(٥٥٤٧) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال:
أخبرنا أيّوب عن مجاهد قال : قال عليّ :
جُعْتُ مرَّةً بالمدينة جوعاً شديداً ، فخرجتُ أطلبُ العمل في عوالي المدينة ، فإذا أنا
بامرأة قد جَمَعَت مَدَراً (٢) ، فظَنَنْتُها تريدُ بَلَّهُ، فأتيتُها فقاطَعْتُها كلّ ذَنوبٍ على تمرة ،
فَمَدَدْتُ ستّة عشر ذَنوباً حتى مَجَلَت (٣) يداي ، ثم أتيتُ الماء فأصبْتُ منه ، ثم أتيتُها
فقلتُ بكفَّيَّ هكذا بين يدَيها - وبسط إسماعيل يدَيه وجمعهما ، فعدَّت لي ستَّ عشرةَ
تمرة ، فأتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فأخبرْتُه، فأكل معي منها (٤) .
(٥٥٤٨) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم
قال : حدّثنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن عليّ عن أبيه عن عليّ قال :
جاء رجلٌ إلى النبيّ ﴿ فقال: إني نَذَرْتُ أن أنحرَ ناقتي وكيتَ وكيتَ. قال: ((أما
ناقتُك فانْحَرْها ، وأمّا كيت وكيتَ فمن الشيطان»(٥) .
(٥٥٤٩) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني سُريج
ابن يونس قال : حدّثنا أبو حفص الأبّار عن الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حَصيرة
عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن عليّ قال :
قال لي النبيُّ ◌َ﴿: «فيك مَثَلٌ من عيسى، أَبْغَضَتْه يهودُ حتى بَهَتوا أمَّه ، وأحبَّتْه
النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها)) .
(١) المسند ٢٠/٢ (٥٨١). وضعّف الشيخ أحمد شاكر إسناده ومحقّقو المسند. قال الهيثمي في المجمع
١٠٣/٥: وفيه الفرج بن فضالة، وثّقه أحمد وغيره ، وضعّفه النسائي وغيره . وبقيّة رجاله ثقات إن لم يكن
سقط من الإسناد أحد . ثم ذكر روايات أُخر للحديث .
(٢) المَدَر: الطين .
(٣) مجلت اليد : ورمت وظهر فيها أثر العمل .
(٤) المسند ٣٥١/٢ (١١٣٥)، ورجاله ثقات، إلاّ أن مجاهداً لم يسمع من عليّ، فإسناده منقطع.
(٥) المسند ١٠٢/٢ (٦٨٨). قال الهيثمي ١٩١/٤: وفيه جابر الجُعفي، وهو ضعيف، وقد وثّقه شعبة والثوري .
وضعّف المحقّقون إسناده لضعف جابر، ولأن علي بن الحسين لم يدرك جدّه عليّاً .
١٧٤

ثم قال : يَهْلِكُ فيَّ رجلان: مُحِبِّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُني بما ليس فيَّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِله
شَنَآَنِي على أن يَبْهَتَنِي(١) .
الحكم ضعيف جداً(٢).
(٥٥٥٠) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر هاشم
ابن القاسم قال : حدّثنا أبو سلام عبد الملك بن مُسلم الحنفي عن عمران بن ظَبيان عن
حُكيم بن سعد أبي تِحْيَى عن عليّ قال :
كان النبي ◌َ له: إذا أراد سفراً قال: ((اللّهمّ بكَ أصولُ، وبك أحولُ، وبك أسير))(٣).
(٥٥٥١) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن عن
سفيان وشعبة وإسرائيل عن أبي إسحق عن هُبيرة عن عليّ قال :
كان النبي
يُوقِظُ أهلَه في العشر الأواخر من رمضان (٤) .
(٥٥٥٢) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو النضر هاشم وأبو
داود قالا : حدّثنا ورقاء عن عبد الأعلى الثَّعلبي عن أبي جميلة عن عليّ قال :
احتجم رسول الله تٍَّ، فأمَرَني أن أُعْطِيَّ الحجّامَ أجره(٥) .
(١) المسند ٤٦٨/٢ (١٣٧٦)، ومن طريق أبي حفص الأبّار، عمر بن عبد الرحمن، في أبي يعلى ٤٠٦/١
(٥٣٤). وأخرج صدره ابن أبي عاصم في السنة ٦٨٦/٢ (١٠٣٨) من طريق الحكم. ومن طريق الحكم
أخرجه بتمامه الحاكم ١٢٣/٣، وقال: صحيح الإسناد . وتعقّبه الذهبي : الحكم وهّاه ابن معين .
وذكر الهيثمي في المجمع ١٣٦/٩ أن في إسناده الحكم بن عبدالملك، وهو ضعيف. ولهذا ضعّف
المحقّقون إسناده .
(٢) ينظر الجرح والتعديل ١٢٢/٣، والضعفاء والمتروكون ١٣٤/١، والتقريب ٢٢٨/١.
(٣) المسند ١٠٤/٢ (٦٩١). قال الهيثمي ١٣٣/١٠ رجاله ثقات. وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف عمران
ابن ظَبیان .
وأحول : أتحرّك .
(٤) المسند ١٥٦/٢ (٧٦٢)، وأبو يعلى ٢٤٣/١ (٢٨٢) وأخرجه الترمذي ١٦١/٣ (٧٩٥) من طريق وكيع عن
سفيان عن أبي إسحق به . وقال : هذا حديث حسن صحيح . وصحّحه الألباني والمحقّقون .
وقد أخرج الشيخان الحديث عن عائشة - الجمع ١٦٨/٤ (٣٢٩٧).
(٥) المسند ١٠٤/٢ (٦٩٢)، ومن طريق ورقاء في سنن ابن ماجة ٧٣١/٢ (٢١٦٣). قال البوصيري : في إسناد
حديث عليّ عبدالأعلى بن عامر ، قد تركه ابن مهدي والقطّان، وضعّفه أحمد وابن معين وغيرهما .
وعن ابن عبّاس عند الشيخين: أن النبيّ #* احتجم وأعطى الحجّام أجره. الجمع ٢٧/٢ (١٠٠٩).
١٧٥

(٥٥٥٣) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن عيسى
الرّاسبيّ قال: حدّثنا عمر بن الفضل عن نُعيم بن يزيد عن عليّ بن أبي طالب قال :
أمرَني النبيّ ◌َ﴿ أن آتِيَه بطَبَق يكتبُ ما لا تَضِلُّ أمّتُه من بعده. قال: فخشيتُ أن
تفوتَنِي نَفْسُه. قال: قُلْتُ: إني أحفظُ وأعي. قال: ((أُوصي بالصلاة والزّكاة وما مَلَّكَت
أيمانكم))(١) .
(٥٥٥٤) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن
ابن مهديّ عن سفيان عن أبي إسحق عن سعيد بن ذي حُدّان قال : حدّثني من سمع
عليّاً يقول :
«الحرب خدعة)) على لسان نبيّكم
(٢)
(٥٥٥٥) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال : حدّثنا
أبو عَوانة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن عليّ قال :
ـ *: ((عَفَوْتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة: من كلّ أربعين
قال رسول الله
درهماً درهماً. وليس في تسعين ومائة شيء ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)) (٣) .
(٥٥٥٦) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا بُندار قال :
حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن عليّ قال :
كان النبيّ ◌َ﴿ يُصَلّ قبل العصر أربع ركعات ، يفصل بينهنّ بالتسليم على الملائكة
المقرّبين ومن معهم من المسلمين والمؤمنين .
قال الترمذي : قال إسحق بن إبراهيم : يعني بالتسليم التشهّد (٤).
(١) المسند ١٠٥/٢ (٦٩٣) وكتب على الحاشية نقلاً عن الذهبي: أن نعيم بن يزيد مجهول . ينظر الميزان
٢٧١/٤ . قال الهيثمي ٦٦/٣: رواه أحمد، وفيه نعيم بن يزيد، ولم يرو عنه غير عمر بن الفضل. ومن
طريق عمر بن الفضل أخرجه البخاري في المفرد ٨٤ (١٥٦)، وضعفه الألباني والمحقّقون.
(٢) المسند ١٠٧/٢ (٦٩٧). وقبله: عن أبي إسحق عن سعيد عن علي، بإسقاط الواسطة المجهول. ومن
طريق أبي إسحق عن سعيد عن علي في أبي يعلى ٣٨٢/١ (٤٩٤) وسعيد بن ذي حُدّان مجهول .
وقد صحّ الحديث عن جابر وأبي هريرة في الصحيحين: الجمع ٣٤٧/٢ (١٥٦٣)، ١٩٦/٣ (٢٤٣٧).
(٣) المسند ١١٨/٢ (٧١١) وإسناده صحيح. ومن طريق أبي عوانة وغيره عن أبي إسحق في سنن أبي داود ١٠١/٢
(١٥٧٤)، والنسائي ٣٧/٥، وابن ماجة ٥٧٠/١ (١٧٩٠)، والترمذي ١٦/٣ (٦٢٠). وصحّحه الألباني.
(٤) الترمذي ٢٩٤/٢ (٤٢٩). وقال : حديث حسن. وحسّنه الألباني.
١٧٦

(٥٥٥٧) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال:
حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن عليّ عن عليّ :
أن النبيَّ ◌ِ﴿ِ كان يُواصلُ من السَّحَر إلى السَّحَرَ (١).
(٥٥٥٨) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح حدّثنا أُسامة
ابن زيد عن محمد بن كعب القُرَظيّ عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر
عن عليّ بن أبي طالب قال :
علَّمَني رسولُ الله ◌َ ﴿ٍ إذا نزلَ بِي كَرْبٌ أن أقولَ: ((لا إله إلا الله الحليمُ الكريم ،
سبحان الله ، وتبارك اللهُ ربُّ العرش العظيم، والحمدُ لله ربّ العالمين))(٢) .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبَيري. حدّثنا علي بن صالح عن أبي إسحق عن
عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ قال :
قال لي رسول الله تَ ﴿: ((ألا أُعَلِّمُك كلماتٍ إذا قُلْتَهنّ غُفِرَلك - مع أنّه مغفورٌ لك:
لا إلهَ إلاّ الله الحليمُ الكريم ، لا إله إلاّ الله العليُّ العظيم، سبحان اللهِ ربِّ السموات السبع
وربِّ العرش الكريم ، الحمدُ لله ربِّ العالمين»(٣) .
(٥٥٥٩) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني عليّ
ابن حَكيم الأوديّ قال: أخبرنا شَريك عن عثمان بن أبي زُرعة عن زيد بن وهب قال :
(١) المسند ٣٧٨/٢ (١١٩٥)، وإسناده ضعيف لضعف عبدالأعلى الثعلبي. وينظر الفتح ٢٠٤/٤، ٢٠٨.
(٢) المسند ١٠٩/٢ (٧٠١). وأسامة بن زيد الليثي صدوق . وسائر رجاله ثقات . وصحّح إسناده أحمد شاكر.
وأخرجه الحاكم ٥٠٨/١، وصحّح إسناده على شرط مسلم، وقال: لم يخرجاه لاختلاف فيه على الناقلين ،
وهكذا أقام إسناده محمد بن عجلان عن محمد بن كعب ... قال : وقد أخرج البخاري ومسلم هذا
الحديث مختصراً من حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عبّاس . ووافقه الذهبي .
(٣) المسند ١١٩/١ (٧١٢). ورجاله رجال الصحيح عدا عبدالله بن سلمة، روى له أصحاب السنن، وتغيّر
حفظه. ومن طريق علي بن صالح أخرجه ابن عاصم في السنة ٨٨٢/٢ (١٣٥٠)، وصحّحه ابن حبّان
٣٧١/١٥ (٦٩٢٨). وينظر تخريج محقّقي المصادر السابقة.
١٧٧

قَدِمَ على عليٍّ قومٌ من أهل البصرة من الخوارج ، فيهم رجلٌ يقال له الجَعْد بن بَعْجة ،
قال له : اتَّقِ اللهَ يا عليّ ، فإنّك ميّت . فقال عليّ : بل مقتول ، ضَرْبةٌ على هذه تَخْضِبُ هذه
- يعني لحيتة من رأسه - عهدٌ معهود ، وقضاء مقضيّ ، وقد خاب من افترى .
وعاتبَه في لباسه ، فقال: ما لكم وللباسي، هو أبعد من الكِبر ، وأجدرُ أن يَقْتَدِيَ بي
المسلمُ(١) .
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو بكر عن الأعمش عن سَلمة
ابن كُهَيل عن عبد الله بن سَبُع قال :
خطَبَنا عليٍّ فقال: والذي فَلَقَ الحَبّة، وبرأ النَّسَمة، لتُخْضَبَنَّ هذه من هذه. قال: قال
النّاس: فَأَعْلِمْنا من هو، لَنُبِيرَنّه أو لَنُبِيرَنّ عِثْرَتَه (٢). قال: أَنْشُدُكم الله أن يُقْتَلَ فيَّ غيرُ
قاتلي . قالوا : إن كنتَ قد عَلِمْتَ ذلك فاسْتَخْلِفْ إذاً . قال: لا ، ولكن أكِلُكُم إلى ما وَكَلَكم
(٣) .
رسولُ الله
(٥٥٦٠) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال :
حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال : وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن عبد الله
الأعور قال :
قلت : لاَتِيَنّ أميرَ المؤمنين فلأسأَلَنّه عمّا سمعتُ العشيّة. قال: فجِئتُه العشاء(٤)
فدخلتُ علیه . . فذكر الحديث ، قال : ثم قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: «أتاني جبريلُ فقال: يا محمّد، إنّ أُمَّتك مختلفةٌ
(١) المسند ١١٠/٢ (٧٠٣). ومن طريق شريك أخرجه ابن أبي عاصم - السنة ٦٣٦/٢ (٩٥١). وإسناده
ضعيف لسوء حفظ شريك .
(٢) أبار: أهلك . والعترة : العشيرة والأهل.
(٣) المسند ٤٥٠/٢ (١٣٤٠). وأخرجه ٣٢٥/٢ (١٠٧٨) من طريق وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد
عن عبدالله بن سبع، وفيه زيادة. ومن طريق الأعمش بالإسناد الأخير أخرجه أبويعلى ٤٤٣/١ (٥٩٠).
قال الهيثمي ١٤٠/٩ : رجاله رجال الصحيح ، غير عبدالله بن سبيع وهو ثقة .
وعبدالله بن سبيع - ويقال سُبيع - مقبول كما في التقريب . وذكر محقّقو المسند أن ابن سبيع لم يوثّقه .
غير ابن حبان ، وعجبوا من توثيق الهيثمي له .
(٤) في المسند ((بعد العشاء)).
١٧٨

بعدك. قال : قلت : فأين المخرج يا جبريل؟ قال : فقال: كتاب الله ، به يَقْصِمُ اللهُ كلَّ
جبّار، من اعتصم به نجا ، ومن تَرَكه هَلَك - مرّتين، قولٌ فصل وليس بالهَزْل ، لا تَخْتَلِقُه
الألسنُ ، ولا تفنى أعاجيبُه، فيه نَبَأُ ما كان قبلكم ، وفَصْلُ ما بينكم ، وخبرُ ما هو كائنٌ
بعدكم))(١) .
(٥٥٦١) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن قتادة قال : قال عبد الله بن شقيق :
كان عثمان ينهى عن المُتعة ، وعليّ يأمر بها، فقال عثمان لعليّ: إنّك كذا وكذا . فقال
عليّ : لقد عَلِمْتَ أنّا قد تَمَتَّعْنا مع رسول الله ◌َ ه، فقال: أجل، ولكنّا كُنّا خائفين.
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
وقد أخرجاه من حديث سعيد بن المسيِّب ، وفيه أن عثمان قال له : دَعْنا عنك ،
فقال : إنّي لا أستطيع أن أَدَعَك . فأهلَّ عليّ بهما (٣).
(٥٥٦٢) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سعد قال : حدثنا
أبي عن أبيه عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد قال: سمعتُ عليّاً يقول:
ما سمعْتُ النبيَّ ◌َ﴿لَ يجمعُ أباه وأُمَّه لأحدٍ غِيرَ سعد بن أبي وقّاص ، فإنّي سمعْتُه
يقول يومَ أُحُد: ((إِزْمِ يا سعد ، فِداك أُمّي وأبي)) .
أخرجاه(٤) .
(٥٥٦٣) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال:
حدّثنا شَريك عن عمران بن ظَبيان عن أبي تحيى قال :
(١) المسند ١١١/٢ (٧٠٤)، ومسند أبي يعلى ٣٠٢/١ (٣٦٧). وإسناده ضعيف ، لضعف الحارث، وللانقطاع
بين ابن إسحق ومحمد بن كعب القرظي .
(٢) المسند ١٥١/٢ (٧٥٦)، ومسلم ٨٩٦/٢ (١٢٢٣).
(٣) مسلم ٨٩٧/٢ (١٢٢٣) وهذا لفظه، والبخاري ٤٢٣/٣ (١٥٦٩).
(٤) المسند ١١٦/٢ (٧٠٨) وسعد هو ابن إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف . وأخرجه مسلم من طريق
إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن شداد ١٨٧٦/٤ (٢٤١١)، والبخاري من طريق سعد بن عبدالرحمن عن
ابن شدّاد ٩٣/٦ (٢٩٠٥)، ٣٥٨/٧ (٤٠٥٨). وسعد بن إبراهيم بن سعد من رجال البخاري ، ثقة .
١٧٩

أن
لما ضَرَبَ ابنُ مُلْجَم عليّاً الضَّرْبة ، قال عليّ: افعلوا به كما أرادَ رسول الله
يَفعلَ برجلٍ أراد قتله، فقال: ((اقتلوه ثم حَرِّقوه))(١) .
(٥٥٦٤) الحدیث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن سابق
قال : حدّثنا إبراهيم بن طَهمان عن منصور عن المنهال بن عمرو عن نُعَيم بن دِجاجةً أنه
قال :
دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ على عليّ بن أبي طالب ، فقال له عليّ:
أنت الذي تقول : لا يأتي على الناس مائَةُ سنةٍ وعلى الأرض عينٌ تَطْرِف؟ إنما قال رسول
الله : «لا يأتي على الناس مائةُ سنةٍ وعلى الأرض عين تطرِفُ ممّن هو حيٌّ اليومَ»
والله إنّ رخاء هذه الأمّة بعد مائة عام(٢) .
(٥٥٦٥) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن سلمة بن كُهَيل عن الشّعْبيّ:
أنّ عليّاً جلدَ شُراحةَ يوم الخميس ، ورجمهما يومَ الجمعة . وقال : أَجلِدُها بكتاب الله ،
وأرجُمُها بسُنّة رسول الله
.
انفرد بإخراجه البخاري(٣).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن مجالد قال : حدّثنا عامر قال :
(١) المسند ١٢٠/٢ (٧١٣). قال الهيثمي ١٤٨/٩: فيه عمران بن ظبيان، وثقه ابن حبّان وغيره ، وفيه ضعف ،
وبقيّة رجاله ثقات . وأخرجه أبوجعفر الطبري في تهذيب الآثار - مسند علي ٧٠ (٦) من طريق شريك ،
قال : هذا خبر عندنا صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح ، لعلل ،
وذكرها: أنه لا يعرف إلاّ من هذا الوجه، وأن عمران ليس ممّن يحتجّ به ، وأن شريكاً كثير الغلط ، وأن النبيَّ
لم يأمر بإحراق من أراد قتله، وأن عليّاً نهى أن يُمثّل بقاتله.
(٢) المسند ١٢٠/٢ (٧١٤)، وقريب منه في مسند أبي يعلى ٣٦٠/١ (٤٦٧) من طريق المنهال . ورجاله رجال
الصحيح غير نعيم، روى له النسائي. وقد صحّح الشيخ أحمد شاكر إسناد الحديث ، وينظر تخريج
المحقّقین له .
(٣) المسند ٢٠٣/٢ (٨٣٩)، ومن طريق شعبة في البخاري ١١٧/١٢ (٦٨١٢). ومحمد بن جعفر من رجال
الشيخين .
١٨٠