Indexed OCR Text

Pages 1-20

جَارِعُ المِسَانِك
لابن الجَوْزِيّ
(عبدالرّحمن بن ◌َعَلي ٥٩٧هـ)
تحقيق
الدّكَتْ عَلى حَسَيِنْ البوب
الجزء السَّادسُ
(عَبْ عَوفٌ - لقيط)
مُكَتَبَ الرُّشْد
الرّيَاضْ

بسم الله الرحمن الرحيم

جَامِعُ المِسَانِيّك

جميع الحقوق محفُوطُعَّة
الطّبَعَّة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ هـ
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز )
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
Email.alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
• فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١
● فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦
• فرع المدينة المنورة : شارع أبي ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧
• فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤
• فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨
• فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧
• فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا في الخارج
• القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥
• بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤
● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧
● اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦
•
الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١
● البحرين: مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
• الإمارات : مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠
● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨
● قطر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

(٣٦٢)
مسند عَبْد عَوف بن الحارث البَجَلِي
أبي حازم
والد قيس . هكذا ذكره مسلم بن الحجّاج . وقال ابن سعد والبَرْقيّ: اسمُه عبد عوف
ابن عبد الحارث. وقيل: عمرو . وقيل : صخر(١) .
(٥٢١٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي خالد عن قيس بن أبي
حازم عن أبيه قال :
رآني النبيُّ :﴿ وهو يخطُبُ وأنا في الشمس ، فأمَرَنِي فتحوَّلْتُ إلى الظُّلّ(٢).
(١) ينظر الطبقات ١١٠/٦، ومعرفة الصحابة ١٨٩٢/٤، والاستيعاب ٤٥/٤، والتهذيب ٢٨٢/٨، ١٢٩/٦،
والإصابة ٤٠/٤ .
(٢) المسند ٢٧٦/٢٤ (١٥٥١٨). وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري في الأدب ٦٦٣/٢ (١١٧٤)، وأبوداود
٢٥٧/٤ (٤٨٢٢)، وابن حبّان في الصحيح ٣٩/٧ (٢٨٠٠). وأخرجه ابن خزيمة من طريق إسماعيل بن
أبى خالد ٣٥٣/٢ (١٤٥٣). وصحّحه الألباني - الصحيحة ٤٨٦/٢ (٨٣٣).

(٣٦٣)
مسند عبد المُطَّلِب بن رَبيعة (١)
(٥٢١٣) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن یزید
ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطّلب بن ربيعة قال:
: فقال: يا رسول اللّه ، إنّا لنخرجُ فنرى قريشاً تَحَدَّثُ،
دخل العبّاسُ على رسول اللّه :
فإذا رأَونا سكتوا. فغضِبَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ُ ودَرَّ عِرقٌ بين عينيه، ثم قال: ((واللهِ لا يدخلُ
قَلبَ امرىءٍ إيمانٌ حتى يُحِبِّكم للَّهِ عزّ وجلّ ولقرابتي))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا يزيد - يعني ابن عطاء ، عن
يزيد- يعني ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: حدثني عبد المطّلب بن
ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب قال:
دخل العبّاسُ على رسول الله تَّهُ مُغْضَباً، فقال له: «ما يُغْضِبُك؟)) قال: يا رسول الله ،
ما لنا ولقريش ، إذا تلاقَوا بينهم تلاقَوا بوجوه مُبْشِرة ، وإذا لقُونا لَقُونا بغير ذلك؟ فغضب
رسولُ الله ◌َّهِ حتى احمرٌ وجهُه ، وحتى استدرّ عِرقٌ بين عينيه ، وكان إذا غضبَ استدرَّ.
فلمّا سُرّي عنه قال: ((والذي نفسي بيده، أو نفسُ محمد بيده - لا يدخلُ قلب رجلٍ
(١) الطبقات ٤٢/٤، والآحاد ٣١٨/١، ومعرفة الصحابة ١٨٨٤/٤، ومعجم الصحابة ١٩٤/٢، والاستيعاب
٤٢٢/٢، والتهذيب ٥٤٦/٤، والسير ١١٢/٣، والإصابة ٤٢٢/٢.
وهو ممّن انفرد بالإخراج لهم مسلم ، وله عنده حديث واحد - الجمع (٣٠٥٤) وأحاديثه - كما في التلقيح
٣٧٠ - ثمانية .
(٢) المسند ١٦٥/٤. وأخرجه ٢٩٤/٣ (١٧٧٢) عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن
أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس - في مسند العباس. وضعّف المحقّقون إسناده لضعف يزيد
ابن أبي زياد .
٦

الإيمانُ حتى يُحبَّكم لله عزّ وجلّ ولرسوله)). ثم قال: ((أيُّها الناسُ ، من أذى العبّاسَ فقد
آذاني، إنّما عمُّ الرجلِ صِنوُ أبيه))(١).
(٥٢١٤) الحديث الثاني: وبه عن عبد المطّلب بن ربيعة قال:
أتى ناسٌ من الأنصار النبيَّ لَ﴿ فقالوا : إنّا نسمعُ من قولك حتى يقولَ القائلُ منهم :
و :
إنما مَثَلُ محمد مَثَلُ نخلةٍ في كِبا . قال حسين: الكِبا : الكُناسة . فقال رسول الله
((أيُّها النّاسُ، من أنا؟)) قالوا: أنت رسول الله. قال: ((أنا محمّد بن عبد الله بن
عبد المطّلب .- قال: فما سَمِعْناه ينتمي قطُّ قبلها - إلّ أنّ اللّهَ عزّ وجلّ خلقَ خَلْقَه
فجعلَني من خير خلقه، ثم فرَقَّهم فِرقتين فجعلَني من خير الفِرقتين ، ثم جعلهم قبائلَ
فجعلَني من خير قبائلهم ، ثم جعلَهم بيوتاً ، فجعلَني من خيرهم بيتاً . فأنا خيرُكم بيتاً
وخيرُكم نفساً)»(٢) .
(٥٢١٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب وسعد قالا: حدّثنا أبي
عن صالح عن الزُّهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أخبره أنّ عبد المطّلب
ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب أخبره :
أنّه اجتمع ربيعة بن الحارث وعبّاس بن عبد المطّلب فقالا: والله لو بَعَثْنا هذين
الغلامين - لي وللفضل بن عبّاس - إلى رسول الله تَ ﴿ فأمَّرَهما على هذه الصدقات، فأدّيا
ما يؤدّي الناسُ ، وأصابا ما يُصيبُ الناسُ من المنفعة . فبينا هما في ذلك جاء عليّ بن أبي
طالب فقال : ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أراد ، قال: فلا تفعلا ، فوالله ما هو بفاعل ، فقالا:
لِمَ تصنعُ هذا؟ فما هذا منك إلاّ نَفاسةً علينا، لقد صَحِبْتَ رسولَ الله ◌َ﴿هُ وِلْتَ صِهْرَه،
فما نَفِسْنا ذلك عليك ، قال: فقال: أنا أبو حسن ، أَرْسِلوهما ، ثم اضطجع .
قال : فلمّا صلّى الظهرَ سَبَقْناه إلى الحجرة ، فقُمنا عندها حتى مرّ بنا ، فأخذ بأيدينا ثم
قال: ((أخرجا ما تُصَرِّران)). ودخل فدخلنا معه ، وهو حينئذٍ في بيت زينب بنت جحش،
(١) المسند ١٦٥/٤. وفيه يزيد. ومن طريقه أخرجه الترمذي ٦١٠/٥ (٣٧٥٨) وقال: هذا حديث حسن
صحيح. قال الألباني في ضعيف الترمذي: ضعيف، إلاّ قوله: ((عمّ الرجل .. )) فصحيح .
(٢) المسند ١٦٦/٤ . ومن طريق يزيد بن أبي زياد أخرجه ابن أبي عاصم في الستّة ٩٩٣/٢ (١٥٤٠). وجعل
الهيثمي رجاله رجال الصحيح - المجمع ٢١٨/٨ .
٧

قال: فكلَّمْناه، فقلنا: يا رسول الله، جِئْناك لتُؤَمِّرَنا على هذه الصدقات ، فنصيبَ ما يصیبُ
الناسُ من المنفعة، ونؤدِّي إليك ما يؤدّي الناس، قال: فسكت رسولُ الله تَ ﴿ه، ورفعَ رأسَه
إلى سقف البيت حتى أرَدْنا أن نُكلِّمَه ، فأشارت إلينا زينبُ من وراء حجابها ، كأنّها تنهانا
عن كلامه . وأقبل فقال: ((ألا إنّ الصدقةَ لا تنبغي لمحمّد ولا لآل محمّد، إنما هي أوساخ
النّاس . أُدْعوا لي مَحْمِيَةَ بن جَزء - وكان على العُشر - وأبا سفيان بن الحارث)) فأتّيا ، فقال
المحمية : ((أصْدِقْ عنهما من الخُمس)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١) المسند ١٦٦/٤ . ومن طريق الزهري أخرجه مسلم ٧٥٢/٢ (١٠٧٢) وسائر رجاله ثقات.
٨

(٣٦٤)
مسند عُبيد بن خالد السُّلُميّ(١)
(٥٢١٦) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال:
حدّثنا عمرو بن مرّة قال: سمعت عمرو بن ميمون عن عبد الله بن رُبَيِّعة عن عُبيد بن خالد
قال:
بين رجلين ، فقُتِل أحدُهما ، ومات الآخر بعده، فصلَّيْنا عليه ،
آخی رسول الله
فقال رسول الله ◌َ ﴿ه: ((ما قُلْتُم؟)) قالوا: دعَونا له أن يغفرَ له وأن يرحَمَه وأن يُلْحِقَه بصاحبه .
فقال رسول الله ﴿: ((وأين صلاتُه بعد صلاتِه ، وعملُه بعدَ عملِه، أو أين صيامُه بعد
صيامه؟)) قال: ((إن ما بينهما كما بين السماء والأرض))(٢).
(٥٢١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال:
حدّثني منصور عن تميم بن سلَمَة
تَ﴿ - قال: «موتُ الفُجأة أَخْذَةُ
عن عُبيد بن خالد - وكان من أصحاب رسول الله
أُسَف)) .
وحدّث به مَرَّةً عن النبيّ ◌َ ﴾(٣).
(١) الطبقات ١١٤/٦ ومعرفة الصحابة ١٨٩٩/٤ ومعجم الصحابة ١٨٢/٢، والاستيعاب ٤٣٠/٢، والتهذيب
٧٢/٥، والإصابة ٤٣٥/٢ .
وفي التلقيح ٣٧٤ جعله من أصحاب الثلاثة الأحاديث .
(٢) المسند ٢١٩/٤. وإسناده صحيح. ومن طريق شعبة أخرجه أبوداود ٤١٦/٣ (٢٥٢٤)، والنسائي ٧٤/٤ ،
وصحّح الحديث الألباني .
(٣) المسند ٢٥٣/٢٤ (١٥٤٩٦). وصحّح المحقّقون إسناده. وذكروا أنه روي مرفوعاً وموقوفاً، وأن مرفوعه
صحيح . وبالإسناد نفسه أخرجه أبوداود ١٨٨/٣ (٣١١٠). وصحّحه الألباني.
٩

(٣٦٥)
مسند عُبيد بن هانىء بن کُرَیب
أبي عامر الأشعريّ(١)
(٥٢١٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال:
حدّثنا مالك بن مِغول قال: حدّثنا عليّ بن مُدرك عن أبي عامر الأشعريّ قال:
كان رجل قَتَل منهم بأوطاس، فقال له النبيُّ تَ﴿ه: ((يا أبا عامر، ألا عَيّرْتَ)) فتلا هذه
الآية: ﴿يا أيُّها الذين آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلّ إذا اهْتَدَيْتُم﴾
[ المائدة: ١٠٥]. فغضب رسول الله ﴿ وقال: «أين ذهبتُم؟ إنّما هي: يا أيُّها الذين آمَنُوا لا
يَضُرُكُم من ضَلَّ من الكفّار إذا اهتدَيْتُم)»(٢) .
(٥٢١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي
قال: سمعت عبد الله بن ملاذ يحدِّث عن نُمير بن أوس عن مالك بن مَسروح عن عامر بن
أبي عامر الأشعري عن أبيه :
عن النبيِّ ﴿: ((نِعم الحيُّ الأسد والأشعريّون، لا يَفِرُون في القتال ، ولا يَغُلّون، هم
مني وأنا منهم)) . قال عامر: فحَدَّثْتُ معاوية . فقال: ليس هكذا قال رسول الله
، إنما
قال: ((هم منّي وإليّ)). فقلت: ليس هكذا حدّثني أبي عن النبيّ :﴿هُ، ولكنّه قال: ((هم
منّي وأنا منهم)) . قال: فأنت إذن أعلم بحديث أبيك(٣) .
(١) في اسمه واسم أبيه خلاف. ينظر الطبقات ٢٦٤/٤، والآحاد ٤٥٣/٤، ومعرفة الصحابة ١٩٠٠/٤،
والاستيعاب ١٣٧/٤، والتهذيب ٣٥٢/٨، والإصابة ١٢٣/٤.
(٢) المسند ١٢٩/٤. والكبير ٣١٧/٢٢ (٧٩٩) من طريق مالك بن مغول بمعناه. قال الهيثمي ٢٢/٧: ورجالهما
ثقات ، إلا أني لم أجد لعليّ بن مدرك سماعاً من أحد من الصحابة .
(٣) المسند ١٢٩/٤، والترمذي ٦٨٧/٥ (٣٩٤٧)، وأبو يعلى ٣٨٠/١٣ (٧٣٨٦). قال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث وهب بن جرير. وضعّف الحديث الألباني .
١٠

(٣٦٦)
مسند عبيد
مولى النبي وقل(١)
(٥٢٢٠) الحدیث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال: حدّثنا سلیمان عن رجل
:
حدّثهم في مجلس أبي عثمان النَّهدي عن عُبید مولی رسول الله
أن امرأتين صامتا ، وأن رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ هاهنا امرأتين قد صامتا ، وإنهما قد
كادتا تموتان من العطش. فأعرض عنه أو سكت . ثم عادَ - وأراه قال: بالهاجرة - قال: یا
نبيَّ الله، إنهما والله قد ماتتا - أو كادتا أن تموتا. قال: ((ادعُهما)) قال: فجاءتا. فجيء بقدح
أو عُسّ ، فقال لإحداهما: ((قيئي)) فقاءت قيحاً ودماً وصديداً ولحماً ، حتى ملأت نصف
القدح. ثم قال للأخرى: ((قيئي)) فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عَبيط وغيره حتى ملأت
القدح. ثم قال: ((إن هاتين صامَتا عمّا أحلَّ الله عزّ وجلّ ، وأفطرَتا عمّا حرّم الله عليهما :
جلستْ إحداهما إلى الأُخرى فجعَلَتا تأكلان لحومَ الناس)»(٢).
(٥٢٢١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معتمر عن أبيه عن رجل عن عبيد
مولى النبيّ ◌َ ل﴿ قال:
سُئل: أكان رسول الله ◌َيٍ يأمرُ بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة؟ فقال: نعم،
بين المغرب والعشاء (٣) .
(١) معرفة الصحابة ١٩٠١/٤، ومعجم الصحابة ١٨١/٢، والاستيعاب ٤٣١/٢، والإصابة ٤٤٠/٢ .
وله ثلاثة أحاديث . التلقيح ٣٧٤ .
(٢) المسند ٤٣١/٥، قال الهيثمي ١٧٤/٣: فيه رجل لم يُسَمّ .
(٣) المسند ٤٣١/٥. قال ابن عبدالبرّ في ترجمة عبيد: روى عن سليمان التيمي، ولم يسمع منه، بينهما
رجل . ونقل ابن حجر أنّه روى حديثين مرسلين ، فيهما راوٍ لم يُسَمّ . فالحديثان إسنادهما ضعيف . لجهالة
الواسطة بين سليمان التيمي أبي معتمر ، وبين عبيد. قال الهيثمي ٢٣٢/٢. بعد أن عزاه لأحمد والطبراني
في الكبير: ومدار هذه الطرق كلِّها على رجلٍ لم يُسَمّ ، وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح .
١١

(٣٦٧)
مسند عبيدة بن عمرو الكلابيّ(١)
(٥٢٢٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر الهُذَليّ قال : حدّثنا
سعيد بن خُثَيم الهلالي قال : حدَّثتني جدّتي أُمُّ أبي رِبعيّةٌ بنت عياض الكلابية عن جدّها
عُبيدة بن عمرو الكلابي قال :
رأيتُ النبي ت﴿﴿ وهو يتوضّأ ، فأسبغ الطهور .
وكانت هي إذا توضّأت أسبغتِ الطَّهورَ حتى ترفعَ الخِمار فتَمْسَحَ على رأسها(٢) .
(١) الآحاد ١٧٧/٣، ومعرفة الصحابة ١٩١٥/٤، والاستيعاب ٤٣٥/٢، والإصابة ٤٣٨/٢، والتعجيل ٢٧٨.
وذكره ابن الجوزي في أصحاب الحديث الواحد . التلقيح ٣٨٣ .
(٢) المسند ٧٩/٤. ومن طريق سعيد بن خثيم أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٧٧/٣ (٥٠٧)، والبخاري في
التاريخ الكبير ٤٤٠/٥ . قال الهيثمي ٢٤١/١ : رجال أحمد ثقات .
وأحاديث إسباغ الوضوء كثيرة وصحيحة .
١٢

(٣٦٨)
مسند عَبس بن عامر بن عَدِيَ بن نابي الأنصاريّ(١)
(٥٢٢٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا شَريك بن عبد الله عن
عثمان بن عُمير عن زاذان أبي عمر عن عُلَیم قال:
كنّا جُلوساً على سطح، معنا رجل من أصحاب النبيّ ◌َ ﴾ - قال يزيد: لا أعلمه إلا
عَبساً الغفاري - والنّاسُ يخرجون في الطاعون . فقال: عبس: يا طاعونُ ، خُذْني - ثلاثاً
يقولها، فقال له عُلَيم: لِم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله تَ﴿٤: ((لا يتمنّيَنّ أحدُكم الموتَ،
فإنّه عند انقطاع عمله . ولا يُرَدّ فيَسْتَعْتِب)؟ فقال: إنّي سمعت رسول الله :﴿، يقول:
((بادِروا بالموت سِتّاً: إمرةَ السفهاء، وكثرةَ الشُّرَط، وبيع الحُكْم ، واستخفافاً بالدّم ، وقطيعة
الرحم ، ونَشواً يَتْخذون القرآنَ مزاميرَ، يُقَدِّمونه يُغَنّيهم وإنْ كان أقلَّ منهم فِقها)»(٢).
عثمان بن عُمير ضعيف جدّاً(٣) .
*
(١) في الآحاد ٢٦٨/٢: عابس الغفاري، وذكر حديثه هذا. وكذا في المعجم الكبير ٣٤/١٨، ومعرفة الصحابة
٢٢٣١/٤. وفي الإصابة ٢٣٤/٢ ذكر: عابس بن عابس ، ويقال: ابن عبس . وذكر حديثه هذا . وترجم
٤٢٨/٢ لعبس بن عامر بن عدي بن نابي ، ولم يذكر شيئاً من حديثه .
(٢) الحديث في المسند ٤٢٧/٢٥ (١٦٠٤٠) تحت: حديث عليم. وقد أخرجه الطبراني من طرق ٣٤/١٨-٣٧
(٥٧-٦٣)، وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٨/٥: في إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي ، وهو ضعيف
وأطال محقّقو المسند في تخريجه ، وأشاروا إلى أنه حديث صحيح ، إسناده ضعيف .
(٣) ينظر الضعفاء والمتروكون ١٧١/٢، والتهذيب ١٣٢/٥، والتقريب ٣٩٤/١.
١٣

(٣٦٩)
مسند عتبة بن عَبد
أبي الوليد السَّلَمي
قال الدارقطني : كان اسمهَ نُشبَة ، فسمّاه رسول الله
عُتبة (١) .
(٥٢٢٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى وهاشم بن
القاسم قالا : حدّثنا حَريز عن شُرَحْبيل بن شُفعة الرَّحَبي قال: سمعْتُ عُتبة بن عبد
السُّلَمي قال:
سمعتُ النبيَّ :﴿ يقول: ((ما من رجل مسلم يُتَوفّى له ثلاثة من الولد لم يبلُغوا
الحِنْثَ إلا تلقَّوه من أبواب الجنّة الثمانية، من أيّها شاء دخل)) (٢) .
(٥٢٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن الحارث قال: حدّثني
ثور بن يزيد عن نصر بن علقمة (٣) عن رجل من بني سليم عن عُتبة بن عبد السُّلَميّ .
أن النبيَّ ◌َ ﴿ نهى عن جَزِّ أعراف الخيل، ونَتْفِ أذنابها، وجَزِّ نواصيها، وقال: ((أمّا
أذنابُها فإنّها مذابُها، وأما أعرافُها فإنها أدفاؤها، وأما نواصيها فإنّ الخيرَ معقودٌ فيها)»(٤).
(١) الطبقات ٢٨٩/٧، والآحاد ٥٤/٣، ومعرفة الصحابة ٢١٣٣/٤، ومعجم الصحابة ٢٦٦/٢، والتهذيب
٩٧/٥، والإصابة ٤٤٧/٢، وينظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ١٤١٤/٣، ١٥٩٤.
وفي التلقيح ٣٦٧ أن له ثمانية وعشرين حديثاً .
((٢) المسند ١٨٣/٤، ١٨٤. ومن طريق حسن بن موسى وغيره عن حريز أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٥/١٧
(٣٠٩)، وابن ماجة ٥١٢/١ (١٦٠٤). قال البوصيري: في إسناده شرحبيل بن شفعة، ذكره ابن حبّان في
الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري . وحسّنه الألباني .
(٣) هكذا جاء في المخطوطة . وفي المسند غير منسوب وفي ١٨٤/٤ عن علي بن بحر عن بقية عن نصر بن
علقمة . وفي الطبراني : نصر بن شفي . وفي أبي داود : نصر الكناني!
(٤) المسند ١٨٣/٤. وفي إسناده مجهول. وأخرجه أبوداود ٢٢/٣ (٢٥٤٢) بمعناه عن ثور عن نصر عن عتبة ،
وعن ثور عن شيخ من بني سليم عن عتبة . وفي المعجم الكبير ١٣/١٧ (٣١٩، ٣٢٠) عن ثور عن نصر
ابن شفي عن شيخ من بني سليم عن عتبة . وعن ثورعن رجل يقال له نصر عن عتبة . ومع هذا الاضطراب
والجهالة صحّحه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود .
١٤

(٥٢٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عصام بن خالد قال : حدّثنا أبوعبدالله
الحسن بن أيوب قال : حدثني عبد الله بن ناسح الحضرميّ قال: حدّثني عُتبة قال :
أمر رسول الله ﴾ أصحابه بالقتال ، فرمى رجل من أصحابه بسهم ، فقال رسول الله
: ((أوجبَ هذا)).
وقالوا حين أمرَهم بالقتال: إذاً يا رسول الله لا نقولُ كما قالت بنو إسرائيل: ﴿اذْهَبْ
أنتَ وَرَبُّكَ فقاتلا إنّا هاهُنا قاعدُون﴾ ولكن: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنّا معكما من
المقاتلين (١).
(٥٢٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن بحر قال: حدّثنا هشام
ابن يوسف قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عامر بن زيد البكالي أنّه سمع
عُتبة بن عبد السّلمِيّ يقول :
جاء أعرابيٌّ إلى النبيّ :﴿ فسأله عن الحوض ، وذكر الجنّة. ثم قال الأعرابي: فيها
فاكهة؟ قال: (((نعم وفيها شجرة تُدْعَى طُوبى)) قال: أيَّ شجرِ أرضنا تُشْبه؟ قال: (ليست
تُشبهُ شيئاً من شجر أرضك)) فقال النبيُّ مَ﴿ُ: ((أَتَيْتَ الشامَ؟)). قال: لا. قال: ((تُشبه
شجرةٌ بالشام تُدعى الجَوزة ، تَنْبُتُ على ساق واحدة ، وينفرش أعلاها)). قال: ما عِظَمُ
أصلِها؟ قال: ((لو ارتحلْتَ جَذَعة من إبل أهلك ما أحطْتَ بأصلها حتى تنكسر تَرْقُوَتُها
هَرَماً)). قال: فيها عِنَب؟ قال: ((نعم)). قال: فما عظَمُ العُنقود؟ قال: ((مسيرة شهر للغراب
الأبقع ولا يَفْتُرُ)) قال: فما عظَمُ الحبّة؟ قال: ((هل ذبح أبوك تَيساً من غنمه قطّ عظيماً؟))
قال: نعم ((فسلخَ إهابَه فأعطاه أمَّك فقال: اتَّخذي لنا منه دلواً؟)) قال نعم . قال الأعرابيّ:
فإنّ تلك الحبّةَ لتُشْبِعُني وأهلَ بيتي؟. قال: ((نعم ، وعامّةَ عشيرتك))(٢) .
(٥٢٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوة بن شريح قال : حدّثني
بقيّة قال : حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عُتبة بن عبد أنّه قال :
(١) المسند ١٨٣/٤. ومن طريق الحسن بن أيوب أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٣/١٧، ١٢٤ (٣٠٥، ٣٠٦).
وعزاه الهيثمي إليهما معاً: وقال : إسناده حسن - المجمع ١٧/٧ .
(٢) المسند ١٨٣/٤ ومن طريق معمر في المعجم الكبير ١٢٨/١٧ (٣١٣). وقال الهيثمي في المجمع
٤١٧/١٠ . فيه عاصم بن زيد البكالي ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرّحه ولم يوثّقه . وأخرج ابن أبي عاصم
في السنة ٤٨٥/١ (٧٣٣) جزءاً من أوله من طريق عبدالرزّاق عن معمر ... ونقل المحققون عن الألباني:
إسناده موضوع ، إلاّ أن الحديث صحيح .
١٥

إن رجلاً قال: يا رسول الله، الْعَنْ أهلَ الیمن، فإنّهم شديدٌ بأسُهم ، كثيرٌ عددُهم .
حصينةٌ حصونُهم. فقال: ((لا)) ثم لعن رسول الله تَ ﴿ الأعجمبن.
وقال رسول الله تَ﴾: ((إذا مَرُّوا(١) بكم يَسوقون نساءهم، يحملون أبناءهم على
عواتقهم ، فإنّهم منّي وأنا منهم))(٢) .
(٥٢٢٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوة ويزيد بن عبد ربّه قالا:
حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن ابن عمرو السُّلَمي عن
عُتبة بن عبد السلميّ انه حدّثھم.
أنّ رجلاً سأل رسول الله ◌َه فقال: كيف كان أولُ شأنك يا رسول الله؟ .
قال: ((كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر ، فانطلقتُ أنا وابن لها في بَهم لنا ، ولم
نأخذ معنا زاداً ، فقلتُ: يا أخي ، اذهبْ فأتنا بزاد من عند أمّنا . فانْطَلق أخي ومكثتُ عند
البَهْم ، فأقبل طائران أبيضان كأنّهما نَسران ، فقال أحدُهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم .
فأقبلا يبتدراني ، وأخذاني فبطَحاني إلى القفا، فشقّا بطني ، ثم استخرجا قلبي فشقّاه
فأخرجا منه علَقَتين سوداوين ، فقال أحدهما لصاحبه - قال يزيد في حديثه : ائتني بماء
ثلج - فغسلا به جوفي ، ثم قال: ائتني بماء بَرَدٍ، فغسلا به قلبي ، ثم قال : ائتني
بالسَّكينة ، فذرّاها في قلبي. ثم قال أحدهما لصاحبه: خُصْه، فحاصه(٣) وختم عليه
بخاتم النبوّة - قال حَيوة في حديثه: حُص ، واختم عليه بخاتم النبوّة - قال أحدُهما
لصاحبه: اجعله في كفّة واجعل ألْفاً من أمّته في كفّة ، فإذا أنا أنظرُ إلى الأَلّف فوقي أُشفق
أن يَخِرَّ عليَّ بعضُهم. فقال: لو أنّ أُمَّته وُزِنَتْ به لمالَ بهم ، ثم انطَلَقا وترَكاني. وفَرِقْتُ فَرَقاً
شديداً، ثم انطلقْتُ إلى أُمّي فأخبرْتُها بالذي لَقِيتُه ، فأشفقتْ عليّ أن يكون أَلْبِسَ بي .
قالت : أُعيذك بالله. فَرَحُلْتُ بعيراً لها فحملَتْني على الرَّحل ورَكِبَت خلفي حتى بَلَغْنا إلى
أمّي ، فقالت : أدّيتُ أمانتي وذِمّتي ، وحدَّثَتْها بالذي لَقيتُ ، فلم يَرُعْها ذلك ، وقالت: إني
(١) أي أهل اليمن .
(٢) المسند ١٨٤/٤ . ومن طريق بقيّة أخرجه الطبراني ١٢٣/١٧ (٣٠٤)، قال الهيثمي ٥٩/١٠ : وإسنادهما
حسن ، فقد صرّح بقيّة بالسماع .
(٣) حاص : خاط .
١٦

رأيْتُ حين خرج منّي نوراً أضاءت منه قصورُ الشام (١) .
(٥٢٣٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثني حيوة بن شُريح قال: حدّثنا
بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد قال:
إن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «لو أنّ رجلاً يَخِرُّ على وجهه من يوم وُلِد إلى يوم يموت هَرَماً
في مرضاة الله عزّ وجلّ ، لحَقَرَه يومَ القيامة))(٢) .
(٥٢٣١) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن ضَمْضَم بن زُرعة عن شريح بن عُبيد(٣) [عن عُتبة بن عَبد
السُلميّ] .
عن النبيّ :﴿﴿ قال: «يأتي الشهداء والمتوفّون بالطاعون ، فيقول أصحاب الطاعون:
نحن شهداء ، فيقال: انظروا ، فإن كانت جراحُهم كجراح الشهداء تسيلُ دماً ريحَ المسك
فهم شهداء ، فيجدونهم كذلك)) (٤) .
(٥٢٣٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا
عيسى بن يونس قال: حدّثنا ثور بن يزيد قال: حدثني أبو حُميد الرُّعَيني قال: أخبرني يزيد
قال:
أتيتُ عتبة بن عبد السُّلَمي فقُلْتُ: يا أبا الوليد ، إني خَرَجْتُ أَلتَمِسُ الضّحايا فلم أجد
شيئاً يُعجِبُني غيرَ ثَرماء (٥) ، فما تقول؟ قال: ألا جِئْتَني بها؟ قلتُ: سبحان الله ، تجوز عنك
(١) المسند ١٨٤/٤. ومن طريق بقيّة في الآحاد ٥٦/٣ (١٣٦٩). وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم
٦١٦/٢، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي ٢٢٥/٨: وإسناد أحمد حسن.
(٢) المسند ١٨٥/٤. ومن طريق بقيّة أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٢/١٧ (٣٠٣). قال الهيثمي ٥٦/١ : رواه
أحمد والطبراني في الكبير، وفيه بقيّة وهو مدلس، ولكنه صرّح بالتحديث. وقال ٢٢٨/١٠: إسناد أحمد
جيّد. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٨٠٧/١ (٤٤٦).
(٣) كتب على الحاشية: ((كذا فيه، وقد سقط من الإسناد شيء)).
(٤) المسند ١٨٥/٤. والطبراني ١١٨/١٧ (٢٩٢) قال الهيثمي ٣١٧/٢: فيه إسماعيل بن عيّاش، وفيه كلام،
وحديثه عن أهل الشام مقبول ، وهذا منه. وحسّن ابن حجر إسناده في الفتح ١٩٤/١٠ .
(٥) الثرماء : ساقطة الثنيّة .
١٧

: عن المُصْفَرَة ،
ولا تجوز عنّي! قال: نعم ، إنّك تَشُكُّ ولا أشُكّ ، إنما نهى رسول الله
والمستأصَل قرنُها من أصلها ، والبَخْقاء ، والمُشَيَّعة ، والكَسراء .
والمُصْفرّة: التي تستأصل أذنها حتى يبدوَ صِماخُها(١). والمستأصل قرنُها من
أصله (٢) .
والبَخقاء: التي تَبَخّقَت عينُها .
والمُشيَّعة: التي لا تَتْبَعُ الغنمَ عَجَفاً وضعفاً .
والكسراء: التي لا تُنقي (٣) .
(٥٢٣٣) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن ضَمْضَم بن زرعة عن شُريح عن كثير بن مرّة عن عتبة:
أن النبيّ ◌َ﴿ قال: «الخلافة في قريش، والحُكم في الأنصار، والدَّعوة في الحبشة ،
والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد)) (٤).
(٥٢٣٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَيوة بن شريح قال:
حدّثنا بقيّة قال: حدثنا محمد بن زياد - أو حدثني من سمعه قال: حدثني یزید بن زيد
الجوزجاني (٥) قال:
رُحت إلى المسجد، فَلَقِيَني عتبة بن عبد فقال لي: أين تريد؟ فقلتُ: المسجدَ ، فقال:
يقول: ((ما من عبد يَخرجُ من بيته غُدُوَّاً أو رواحاً إلى
أَبْشِرْ، فإنّي سمعْتُ رسولَ اللّه
(١) يقال : صِماخ وسماخ: وهي قناة الأذن .
(٢) في أبي داود والحاكم: ((والمستأصلة التي استؤصل)).
(٣) المسند ١٨٥/٤، وأبوداود ٩٧/٣ (٢٨٠٣). وصحّح الحاكم إسناده ٢٢٥/٤ وسكت عنه الذهبي . وضعف
الألباني الحديث . فيزيد ، ذو مصر - كما في المسند ، روى عنه أبوداود ، مقبول . وأبوحميد الرعيني ، روی
عنه أبوداود ، وهو مجهول . التقريب ٦٧٨/٢، ٧١٣ .
(٤) المسند ١٨٥/٤. ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه الطبراني ١٢١/١٧ (٢٩٨). ووثّق الهيثمي رجاله -
المجمع ١٩٥/٤ . وجعله الألباني في سلسلته الصحيحة ٤٦٦/٤ (١٨٥١) وذكر مظانّه.
(٥) في المسند والأطراف ٢٩٠/٤، والإتحاف ٦٨١/١٠: ((الجرجاني)). وفي المخطوط والتعجيل: ((الجوزجاني))
قال عنه ابن حجر- التعجیل ٤٥٠ : لیس بمشهور .
١٨

المسجد ، إلا كانت خُطاه: خَطْوة كفّارة وخَطْوة درجة))(١).
(٥٢٣٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال:
أخبرنا إسماعيل بن عيّاش عن عَقيل بن مُدرك السُّلميّ عن لقمان بن عامر الوصّابي عن
عتبة بن عبد السلمي قال :
استكسيتُ رسولَ الله ◌َ ﴿، فكساني خيشتين، فلقد رأيتُني ألبَسُهما، وأنا من أكسى
أصحابي(٢) .
(٥٢٣٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال:
حدّثنا أبو إسحق - يعني الفَزاريّ - عن صفوان - يعني ابن عمرو - عن أبي المُثنّى عن
عتبة بن عبد السلميّ قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((القَتل ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله ،
حتى إذا لَقِيَ العدزَ، قاتلَهم حتى يُقْتَلَ، فذلك الشهيد المفتَخِر في خيمة الله عزّ وجلٌّ
تحتَ عرشه، لا يَفْضُله النبيّون إلاّ بدرجة النبوّة. ورجل مؤمن قَرَفَ على نفسه من الذُّنوب
والخطايا ، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقيَ العدوّ قاتل حتى قُتِل،
فَمَصْمَعَةٌ مَحَتْ ذنوبَه وخطاياه، إن السيف محّاءٌ للخطايا ، وأُدخِل من أيّ أبواب الجنّة
شاء، فأذّ لها ثمانية أبواب، ولِجهنّمَ سبعةُ أبواب ، وبعضها أفضل من بعض . ورجلٌ منافق
-جامعة بنفسه وماله، حتى إذا لَقِيَ العدوَّ قاتل في سبيل الله عزّ وجلّ حتى يُقْتَل ، فإن ذلك
في النار، السيفُ لا يمحو النّفاق))(٣) .
(١) الهند ١٨٥/٤ وإسناده ضعيف. ومن طريق بقيّة في الكبير ١٣١/١٧ (٣٢١). قال في المجمع ٣٣/٢: فيه
يزيد بن زيد الجوزجاني (كذا) ، لم يرو عنه غير محمد بن زياد ، وبقيّة رجاله موثقون . وفي فضل المشي إلى
المسجد أحاديث صحاح .
قال العكبري: الجيّد نصب ((خطوة)) على أي يكون خبر كان، و («كفّارة)) نعت لخطوة. ولو رفع على أنّه
مبتدأ ، و ((كفّارة)) خبر، وهذا جائز وإن كان ((خطوة)) نكرة ، لأن التقدير خطوة منها كفّارة وخطوة منها درجة .
فحذف الصفة للعلم بها . إعراب الحديث ٢٦٩ .
(٢) المسند ١٨٥/٤، والمعجم الكبير ١٢٤/٧ (٣٠٧). ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه أبوداود ٤٤/٤
(٤٠٣٢) . وحسّن الألباني إسناده .
(٣) المسند ١٨٥/٤. ومن طريق صفوان بن عمرو أخرجه الطبراني ١٢٥/١٧، ١٢٦ (٣١٠، ٣١١). وقال
الهيثمي ٢٩٤/٥ : ورجال أحمد رجال الصحيح ، خلا [أبي] المثنى الأملوكي، وهو ثقة.
١٩

(٣٧٠)
مسند عُتبة بن غَزوان(١)
(٥٢٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز بن أسد قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال :
حدّثنا حُمید بن هلال عن خالد بن عُمیر قال :
ءُ ، قال :
خَطَبَ عتبة بن غزوان - قال بهز: وقال قبلَ هذه المرّة : خَطَبَنا رسول الله
فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد ، فإنّ الدنيا قد آذنت بصُرْم ، وولّت حذَّاءَ ، ولم يبقَ
منها إلاّ صُبابةٌ كصُبابة الإِناء ، يتصابها صاحبُها ، وإنّكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوالَ لها ،
فانتقلوا بخير ما بحَضرتكم ، فإنّه قد ذُكِر لنا أن الحجرَ يُلقَى من شَفَةٍ جهنّم فيهوي فيها
سبعين عاماً ما يُدركُ لها قَعراً ، والله لَتُمْلَأنَّه، أَفَعَجِبْتُم؟ والله لقد ذُكِرَ لنا أنّ ما بين
مِصراعَي الجنة مسيرةُ أربعين عاما ، وليأتِيَنَّ عليه يومٌ كَظيظُ الزّحام .
ولقد رأيتُني وأنا سابع سبعة مع رسول الله ﴿ مالنا طعامٌ إلاّ ورقُ الشّجر، حتى
فَرِحَت أشداقُنا ، وإنّي التَقَطْتُ بُردةٌ فشقَقْتُها بيني وبين سعد، فاتّزَرَ بنصفها واتّزَرْتُ
بنصفها ، فما أصبح منا أحدٌ اليومَ حيّاً إلا أصبحَ أميرَ مِصر من الأمصار ، وإني أعوذُ بالله أن
أكونَ في نفسي عظيماً وعندَ الله صغيراً. وإنَّها لم تكن نبوّةٌ قطُّ إلا تناسخت حتى يكونَ
عاقبتُها مُلكًا ، وستَبْلُونَ - أو ستُجَرِّبون - الأمراءَ بعدنا .
انفرد بإخراجه مسلم (٢)
*
(١) الطبقات ٧٢/٣، ٣/٧، والآحاد ٢٢٩/١، ومعرفة الصحابة ٢١٢٦/٤، ومعجم الصحابة ٢٦٥/٢ ،
والاستيعاب ١١٣/٣، والتهذيب ٩٧/٥، والسير ٣٠٤/١، والإصابة ٤٤٨/٢ .
(٢) المسند ١٧٤/٤، ومسلم ٢٢٧٨/٤ (٢٩٦٧) من طريق سليمان بن المغيرة . وبهز من رجال الشيخين.
٢٠