Indexed OCR Text
Pages 521-540
عن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: ((حدٌّ يُقام في الأرض خَيرٌ من أن يُمْطَروا ثلاثين أو أربعين
صباحاً))(١) .
(٥١٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هارون بن معروف قال : حدّثنا ابن وهب قال : حدّثني يونس عن ابن شهاب قال : حدّثني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال :
قال رسول الله تَ﴾: ((ألم تَرَوا إلى ما قال ربّكم عزّ وجلّ، قال: ما أنْعَمْتُ على
عبادي من نعمة إلا أصبحَ فريقٌ منهم بها كافرين ، يقولون: الكوكب ، وبالكوكب)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٥١٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا مهديّ بن ميمون قال : حدّثنا عبد الحميد صاحب الزِّيادي عن شيخ من
البصرة عن أبي هريرة
◌َ﴿ يرويه عن ربّه عزّ وجلّ: ((ما من عبدٍ مسلم يموتُ يشهدُ له ثلاثة أبيات
عن النبيّ
من جيرانه الأدْنَين بخيرٍ إلاّ قال الله عزّ وجلّ: قد قَبِلْتُ شهادة عبادي على ما عَلِموا ،
وغَفَرْتُ له ما أعلم)»(٣) .
(٥١٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «ليس الشديدُ بالصُّرَعة، ولكنّ الشديدَ الذي يَمْلِكُ نفسَه عند الغضب».
أخرجاه(٤) .
(١) المسند ٣٥١/١٤ (٨٧٣٨) .. وقد ضعّف المحقّقون إسناده لضعف جرير بن يزيد، وفصّلوا الكلام في
الحديث. ومن طريق ابن المبارك في سنن النسائي ٧٥/٨، وابن ماجة ٨٤٨/٢ (٢٥٣٨)، ومسند أبي
يعلى ٤٩٦/١٠ (٦١١١)، وصحيح ابن حبان ٢٤٤/١٠ (٤٣٩٨) واقتصر بعضهم على ((أربعين)) وبعضهم
على ((ثلاثين)). وقد فصّل الألباني الكلام في الحديث في الصحيحة ٤٦١/١ (٢٣١).
(٢) المسند ٣٥٣/١٤ (٨٧٣٩). ومن طريق عبدالله بن وهب في مسلم ٨٤/١ (٧٢). وهارون من رجال
الشيخين .
(٣) المسند ٥٤٠/١٤ (٨٩٨٩). وفي إسناده راو مجهول، فإسناده ضعيف.
(٤) المسند ١٥٣/١٢ (٧٢١٩) . ومن طريق مالك في البخاري ٥١٨/١٠ (٦١١٤)، ومسلم ٢٠١٤/٤ (٢٦٠٩).
٥٢١
٤٠
(٥١١٠) الحديث السابع والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي حَصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿﴿ رجلٌ فقال: مُرْني بأمرٍ ولا تُكْثِرْ عليَّ حتى أعْقِلَه. قال: ((لا تَغْضَب)»
فأعاد عليه ، فأعاد عليه (١): ((لا تَغْضَبْ)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٥١١١) الحديث الثامن والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الصمد قال : حدّثنا عبد الحكم(٣) قائد سعيد بن أبي عروبة قال: حدّثنا عبد الرحمن
الأصمُّ قال : سمعتُ أبا هريرة يقول :
* إذا تَبعَ جنازة قال: «انْبَسِطوا بها، ولا تَدِبّوا دبيب اليهود بجنائزها)»(٤).
كان رسول الله
(٥١١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد
ابن الحُباب قال : حدّثنا معاوية بن صالح قال : حدثني أبو مريم أنّه سمع أبا هريرة يقول :
قال رسول الله ﴿: ((المُلْكُ في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة ،
والسُّرعة في اليمن)) .
وقال زيد مرّة: ((والأمانة في الأزد))(٥).
(١) لم يرد في مطبوع المسند ((فأعاد عليه)) إلاّ مرّة واحدة، والصواب ما في هذه الرواية.
(٢) المسند ٣٥٧/١٤ (٨٧٤٤)، والبخاري ٥١٩/١٠ (٦١١٦) من طريق أبي حصين. وأسود وإسرائيل بن يونس
من رجال الشيخين .
(٣) هكذا في المخطوطة ، ونسخ المسند كما ذكر المحقّقون، والأطراف ٣٣٣/٧، وهي في طبعة الإتحاف
١١٤/١٥: ((عبد الحكيم)) وكذلك في التعجيل ٢٤٤. وصوّب محقّقو المسند والإتحاف ((عبدالحكيم))
وذكروا مصادر ذلك .
وانبسطوا : أسرعوا . وفي الإتحاف والأطراف: انتشطوا ، وهي بمعناها .
(٤) المسند ٣٦٧/١٤ (٨٧٦٠) وإسناده ضعيف . فقائد سعيد وصفه الدارقطني - كما في التعجيل- بأنه متروك.
(٥) المسند ٣٦٨/١٤ (٨٧٦١). ومن طريق زيد أخرجه الترمذي ٦٨٣/٥ (٣٩٣٦) ولم يذكر ((والسرعة في اليمن
(ثم أخرجه من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح موقوفاً ، وقال : هذا أصحّ من حديث زيد
بن حباب . وقال الهيثمي في المجمع ١٩٥/٤: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقد صحّح الألباني الحديث -
الصحيحة ٧٢/٣ (١٠٨٤).
٥٢٢
(٥١١٣) الحديث الثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن
عبد الله بن جعفر(١) قال : حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثَّقفي قال : حدثنا يونس
ابن عُبيد عن الحسن عن أبي هريرة :
أن رسول الله تَ﴾ قال: «أفطرَ الحاجِمُ والمحجوم))(٢).
(٥١١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسين بن محمد قال : حدّثنا مُسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ أَنّه قال: «كَرَمُ الرجلِ دينُه ، ومروءتُه عقلُه، وحسبُه خُلُقه)) (٣).
(٥١١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا رشدين بن سعد قال : حدّثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن قَبيصة .
عن أبي هريرة
قال : «تخرجُ من خراسان راياتٌ سود لا يَرُدُّها شيء حتى تُنْصَبَ
عن رسول الله
بإيلياء)) (٤).
(٥١١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوسلمة منصور بن سلمة الخزاعي قال : حدّثنا سليمان بن بلال عن كثير عن زيد عن
الوليد بن رباح عن أبي هريرة
(١) وهو ابن المديني .
(٢) المسند ٣٧٣/١٤ (٨٧٦٨). حديث صحيح، رجاله ثقات. لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة . ينظر
تخريج المحققين للحديث . والحديث عن النسخ فيه ، فكلامهم مفصّل مفيد .
(٣) المسند ٣٨١/١٤ (٨٧٧٤). وأخرجه الحاكم ١٢٣/١ من طريق مسلم بن خالد الزّنجي، وصحّح إسناده على
شرط مسلم ، وتعقّبه الذهبي بأن مسلماً (الزنجي) ضعيف ، لم يخرج له مسلم (الإمام). ومسلم الزنجي
قال عنه ابن حجر في التقريب ٥٨١/٢ : صدوق کثیر الأوهام ، روی له أبوداود وابن ماجة. وقد صحّح
الحديث أيضاً من طريق خالد ابنُ حبّان ٢٣٢/٢ (٤٨٣) وقد ضعّف الحديث ابن الجوزي في العلل ٦١٠/٢
(١٠٠٣) لضعف مسلم . وينظر الكامل ٣٠٨/٦.
(٤) المسند ٣٨٣/١٤ (٨٧٧٥)، والترمذي ٤٦٠/٤ (٢٢٦٩) وقال: حديث غريب . ورشدين بن سعد ضعيف ،
وقد ضعّف إسناد الحديث الألباني ومحقّقو المسند .
٥٢٣
قال: ((يُجيرُ على أُمَتي أدناهم))(١) .
عن النبيّ
(٥١١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد السبعمائة: وبه (٢)
قال : ((الصُّلْحُ جائز بين المسلمين)).
عن النبي
(٥١١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد السبعمائة: وبه حدثنا سليمان عن
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا ينبغي للصِّدِّيق أن يكونَ لعَانًا))(٣) .
٠
العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
انفرد بإخراجه مسلم .
(٥١١٩) الحديث السادس والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا الترمذي قال :
حدّثني علي بن حُجْر قال : حدّثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين
عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((من ذَرَعَه القيءُ فليس عليه قضاء ، ومن استقاءَ عمداً فَلْيَقْضِ)).
قال الترمذيّ : قال البخاري : لا أرى هذا الحديث محفوظاً ، وقد روي من غير وجه عن
(١) المسند ٣٨٦/١٤ (٨٧٨٠). وفى الترمذي ١٢٠/٤ (١٥٧٩) من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح: ((إن
المرأة لتأخذ للقوم)) يعني تجير على المسلمين. قال : هذا حديث حسن غريب . ثم قال : وسألت محمداً
(البخاري) فقال : هذا حديث صحيح ، وكثير بن زيد قد سمع من الوليد بن رباح ، والوليد بن رباح سمع من
أبي هريرة، وهو مقارب الحديث . وقد حسّن الألباني حديث الترمذي. وصحّح محقّقو المسند
الحديث لغيره .
(٢) هذا يحمل ((الخامس والثمانون)) في الأصل، وقدّمته ليصحّ قوله: وبه ، لأنّه هو الذي رواه أبو سلمة الخزاعي
عن سليمان عن كثير عن الوليد .
وهو في المسند ٣٨٩/١٤ (٨٧٨٤). وإسناده حسن كسابقه. ومن طريق سليمان في أبي داود ٣٠٤/٣
(٣٥٩٤)، وصحّحه ابن حبّان ٤٨٨/١١ (٥٠٩١). وأخرجه الحاكم ٤٩/٢ وقال: رواة هذا الحديث مدنيّون
ولم يخرجاه . قال الذهبي: لم يصحّحه ، وكثير ضعّفه النسائي، ومشّاه غيره . وتحدّث الألباني عن الحديث
في الإرواء ١٤٢/٥ (١٣٠٣). وصحّحه بطريقه وشواهد .
(٣) المسند ٣٨٨/١٤ (٨٧٨٢) عن أبى سلمة الخزاعيّ عن سليمان عن العلاء. وقد أخّرته عن سابقه كما
ذكرت . وهو في مسلم ٢٠٠٥/٤ (٢٥٩٧) من طريق سليمان . وأبو سلمة من رجال الشيخين .
٥٢٤
أبي هريرة عن النبيّ ﴿، ولا يصحّ إسناده، والعمل عليه عند أهل العلم(١).
(٥١٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
الخُزاعي قال : أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن
المسيّب عن أبي هريرة قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ُ يقول: ((رأيتُ عمرو بن عامرٍ يَجُرُّ قُصْبَه في النّار، وكان أوّل من
سيَّبَ السوائب وبَحَر البحيرة))(٢) .
(٢١٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
معاوية بن عمرو قال : حدّثنا زائدة قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة.
حرَّمَ يوم خيبرَ كلَّ ذي ناب من السّباع ، والمُجَثَّمة ، والحمارَ
أن رسول الله
الإنسيّ)(٣) .
(٥١٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
خلف بن الوليد قال : حدّثنا ابن مبارك عن محمد بن عجلان عن ربيعة عن الأعرج عن
أبي هريرة قال :
(١) الترمذي ٩٨/٣ (٧٢٠). والحديث من طرق عن علي بن يونس: المسند ٢٨٣/١٦ (١٠٤٦٣)، وأبو داود
٣١٠/٢ (٢٣٨٠)، وابن ماجة ٥٣٦/١ (١٦٧٦)، وصحيح ابن خزيمة ٢٢٦/٣ (١٩٦٠، ١٩٦١)، والحاكم
٤٢٦/١ وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصحيح ابن حبّان ٢٨٥/٨ (٣٥١٨). وصحّحه
المحقّقون. وينظر الإرواء ٥١/٤ (٩٢٣).
(٢) المسند ٣٩١/١٤ (٨٧٨٧) ورجاله رجال الشيخين. وروى نحو هذا الحديث مقتصراً على أن عمراً أوّل من
سيّبَ السائبة - البخاري ٥٤٧/٦ (٣٥٢١)، ومسلم ٢١٩٢/٤ (٢٨٥٦) كلاهما من طريق ابن شهاب .
وأخرج البخاري تعليقاً بعد الحديث (٤٦٢٣) ٢٨٣/٨: ورواه ابن الهاد عن ابن شهاب .. وينظر الفتح
٢٨٥/٨، وتخريج محقّقي المسند للحديث .
(٣) المسند ٣٩٣/١٤ (٧٨٨٩). ومن طريق زائدة في الترمذي ٢٢٤/٤ (١٧٩٥). قال : هذا حديث حسن
صحيح . وذكر أحاديث الباب . وحسّن المحقّقون إسناد الحديث من أجل محمد بن عمرو بن علقمة
وصحّحوه . وحسّنه الألباني .
والمُجَئّمة : الحيوان الذي ينصب للرمي .
٥٢٥
.-- --
٩٠
قال رسول الله عَ ﴾: ((المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ(١) إلى الله من المؤمن الضعيف،
وفي كلِّ خيرٌ. احرِصْ على ما ينفعُك ولا تَعْجِزْ. فإن غلبَك أمرٌ فقُل: قدّرَ اللهُ وما شاء
صنع . وإيّاك واللَّو، فإنّ اللَّو تفتحُ عملَ الشيطان».
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥١٢٣) الحديث التسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلَف قال :
حدّثنا أبو مَعْشَر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
* : ((دعوةُ المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً، ففجورُه على
قال رسول الله
نفسه)»(٣) .
(٥١٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد السبعمائة: وبه
◌ٍ : ((لا أَعْرِفَنّ أحداً منكم أتاه عنّي حديثٌ وهو متّكىءٌ على
قال رسول الله
أريكته، يقول: أُتلوا عليّ به قرآنا. ما جاءَكم عنّي من خيرٍ قُلْتُه أم لم أقُلْه فأنا أقوله ، وما
أتاكم عنّي من شرِّ فأنا لا أقول الشّرَّ» (٤).
(٥١٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
خلف بن الوليد قال : حدّثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال :
كان النبيُّ ◌َ﴾ إذا صلَّى على جنازة: «اللّهمّ اغفِرْ لحيِّنا وميِّتنا، وشاهدنا وغائبنا،
(١) رواية المسند: ((خير، أو أو أفضل وأحبّ ... ))
(٢) المسند ٣٩٥/١٤ (٨٧٩١) وفصّل محقّقو المسند الكلام في هذا الإسناد . أما مسلم فقد أخرجه ٢٠٥٣/٤
(٢٦٦٤) من طريق ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبّان عن الأعرج عن أبي هريرة به.
(٣) المسند ٣٩٨/١٤ (٨٧٩٥). ومن طريق أبي معشر نجيح السندي - وهو ضعيف - أخرجه الطيالسي ٣٠٦
(٢٣٣٠). وقد حسّن المنذري والهيثمي وابن حجر إسناده - الترغيب ١٢٨/٣ (٣٢٩٥)، والمجمع
١٥٤/١٠، والفتح ٣٦٠/٣ .
(٤) المسند ٤٠٠/١٤ (٨٨٠١). وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح السندي . قال الهيثمي في المجمع
١٥٩/١ : رواه ابن ماجة باختصار، وهو بتمامه عند أحمد والبزّار، وفيه أبومعشر نجيح ، ضعّفه أحمد
وغيره ، وقد وُثّق .
٥٢٦
وصغيرنا وكبيرنا ، وذَكَرِنا وأُنثانا. اللّهمّ من أحْيَيْتَه منّا فأخْبِه على الإسلام، ومن توفَّيْتَه منّا
فتوقّه على الإيمان))(١) .
(٥١٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هيثم قال : حدّثنا حفص بن ميسرة الصنعاني عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبيَّ ◌َ﴿ وقف على ناس جلوس فقال: ((ألا أُخْبِرُكم بخيركم من شرِّكم؟)) فسكت
القومُ ، فأعادها ثلاث مرّت، فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله. قال: ((خيرُكم مَن
يُرجَى خيرُهُ، ويؤمنُ شَرُّه، وشرُّكم من لا يُرجَى خيرُهُ ولا يؤمَنُ شَرُّه))(٢) .
(٥١٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد السبعمائة: وبه
أن النبي ◌َ﴿ قال: ((يقول العبدُ: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل
فأفنى ، أو لبس فأبلى ، أو أعطى فأقنى . وما سوى ذلك فهو ذاهِبٌ وتارِكُه للنّاس)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٥١٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هشيم قال : حدّثنا رشدين عن عمرو عن بُكير عن سيلمان بن يسار أن أبا هريرة قال :
٤: ((لا يَقَعَنّ رجلٌ على امرأةٍ وحَمْلُها لغيره)) (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٤٠٦/١٤ (٨٨٠٩) وأخرجه من طرق عن يحيى أبوداود ٢١١/٣ (٣٢٠١)، وأبو يعلى ٤٠٤/١٠
(٦٠٠٩) وصحّحه الحاكم والذهبي ٣٥٨/١، وابن حبّان ٣٣٩/٧ (٣٠٧٠). ومن طريق أبي سلمة في ابن
ماجة ٤٨٠/١ (١٤٩٨). وأخرجه الترمذي ٣٤٣/٣ (١٠٢٤) من طريق يحيى عن أبي إبراهيم الأشهلي عن
أبيه قال: كان رسول اللـه ◌َ .. قال يحيى: وحدّثني أبو سلمة عن أبي هريرة .. وذكر الترمذي بعض
الروايات ، ونقل عن البخاري أن حديث يحيى عن أبي إبراهيم الأشهليّ عن أبيه أصحّ الروايات في هذا .
وقد أطال محقّقو المسند وأبي يعلى الحديث في تخريجه ، وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤١٠/١٤ (٨٨١٢) وإسناده صحيح. ومن طريق العلاء أخرجه الترمذي ٤٥٧/٤ (٢٢٦٣) وقال :
حسن صحيح . وصحّحه ابن حبّان ٢٨٥/٢ (٥٢٧)، والألباني والمحقّقون.
(٣) المسند ٤١١/١٤ (٨٨١٣)، ومسلم ٢٧٣٣/٤ (٢٩٥٩) من طريق حفص بن ميسرة، وهيثم بن خارجة من
رجال البخاري .
(٤) المسند ٤١٢/١٤ (٨٨١٣). قال الهيثمي ٣٠٣/٤ : رواه أحمد ، وفيه رشدين بن سعد، وقد وثق ، وهو
ضعيف . ولضعف رشدين ضعّف محققو المسند إسناد الحديث ، وصحّحوه لغيره ، وذكروا شواهده .
٥٢٧
(٥١٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن إسحق قال : حدّثنا البراء بن عبدالله قال: حدثني عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة قال :
:: ((ألا أُنَبِّئُكم بشِراركم؟ هم الثَّرثارون المُتَشَدِّقون. ألا أُنَبِّئُكم
قال رسول الله
بخياركم؟ أحاسنكم أخلاقاً))(١).
الثَّرثارون : الذي يكثرون الكلام تكلّفاً وخروجاً عن الحقّ .
(٥١٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عارم قال : حدّثنا معتمر بن سليمان قال : قال أبي : حدّثني نُعيم بن أبي هند عن أبي حازم
عن أبي هريرة قال :
قال ابو جهل : هل يُعَفِّرُ محمّدٌ وجهَه بين أظهركم؟ قال: فقيل : نعم ، فقال: واللاتٍ
والعُزّى ، يميناً يُحلفُ بها ، لئن رأيْتُه يفعلُ ذلك لأَطَأَنّ على رقبته ، ولأُعَفِّرَنّ وجهَه في
التُّراب. قال: فأتى رسولَ اللّهِ عَ﴿ وهو يصلّي، زَعَمَ لَيَطَأُ على رقبته . قال: فما فَجِثَهم منه
إلاّ وهو يَنْكُصُ على عَقِبَيْه ويتّقي بيدَيه ، فقالوا له : مالك؟ قال : إنّ بيني وبينه لخندقاً من
نارٍ وهَولاً وأجنحةً. فقال رسول اللـه ◌َ﴿: «لو دنا منّي لخَطَفَتْه الملائكةُ عُضْواً عُضْواً)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥١٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن الصّاح قال : حدّثنا إسماعيل عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((لا تقوم الساعةُ حتى تعودَ أرضُ العرب مُروجاً وأنهاراً ، وحتى
يسيرَ الرّاكبُ بين العراق ومكّة لا يخاف إلاّ ضَلالَ الطريق، وحتى يَكْثُرَ الهَرْجُ». قالوا: وما
الهَرْجُ يا رسول الله؟ قال: ((القَتل))(٣).
(١) المسند ٤١٨/١٤ (٨٨٢٢). وفي إسناده البراء بن عبدالله بن يزيد، وربما نسب إلى جدّه، ضعيف - التقريب
٦٧/١. وقد حسّنه محقّقو المسند لغيره، وضعّفوا إسناده. وأخرج الحديث البخاري في الأدب ٧٣٧/٢
(١٣١٨) من طريق البراء بن يزيد. وينظر حديث الألباني عنه في الصحيحة ٥١٥/٤.
(٢) المسند ٤٢٥/١٤ (٨٨٣١). وله تتمّة لم يذكرها المؤلف. وهو من طريق معتمر في مسلم ٢١٥٤/٤
(٢٧٩٧) . وعارم محمد بن الفضل السدوسي من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٤٢٧/١٤ (٨٨٣٣). وإسناده صحيح. وقد أخرج مسلم ٧٠١/٢ (١٥٧) في حديث طويل من
طريق سهيل إلى (( ... مروجاً وأنهاراً)) وذكره الهيثمي إلى قوله ((ضلال الطريق)) وقال: رجاله رجال
الصحيح - المجمع ٣٣٤/٧ . وورد ذكر ((الهرج)) في مواضع من الصحيحين عن أبي هريرة . ينظر الجمع
١١/٣ (٢١٧٧) .
٥٢٨
(٥١٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد السبعمائة: وبه
قال رسول الله ﴿: ((من قال حين يُصبحُ وحين يُمسي : سبحانَ الله وبحمده، مائة
مرّة ، لم يأتٍ أحدٌ يومَ القيامة بأفضل مما جاء به إلاّ أحدٌ قال مثل ما قال أو زاد عليه)).
أخرجاه(١) .
(٥١٣٣) الحديث الثمانمائة: وبه عن سُهيل عن أبي عُبيد عن عطاء بن يسار عن
أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ: ((من سَبَّحَ اللهَ في دُبُرَ كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحَمِدَ اللهَ ثلاثاً
وثلاثين، وكَبّرَ اللّهَ ثلاثاً وثلاثين، فبلغ تسعاً وتسعين ، ثم قال تمام المائة : لا إله إلاّ الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمدُ وهو على كلّ شيءٍ قدير، غَفَرَ اللَّهُ له خطاياه وإن
كانت مثلَ زَبَدِ البحر))(٢) .
(٥١٣٤) الحديث الحادي بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق قال :
حدّثنا مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللـه ◌َ﴾ قال: «ألا أُخْبِرُكم بما يمحو اللهُ به الخطايا ويرفعُ به الدرجات؟
إسباغُ الوضوء في المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة ،
فذلكم الرِّباط ، فذلكم الرِّباط ، فذلكُم الرِّباط)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١) المسند ٤٢٩/١٤ (٨٨٣٥). وهذا اللفظ عند مسلم ٢٠٧١/٤ (٢٦٩٢) من طريق أبي صالح . وهو باختلاف
من طريق أبي صالح في مسلم (٢٦٩١)، والبخاري ٣٣٨/٦ (٣٢٩٣).
(٢) المسند ٤٢٨/١٤ (٨٨٣٤)، وهو حديث صحيح، وإسناده صحيح. وقد أخرج مسلم الحديث - وإن لم ينبّه
عليه - ٤١٨/١ (٥٩٧) من طريق شيخه عبد الحميد الواسطي عن خالد بن عبدالله عن سهيل عن أبي
عبيد المذحجي مولى سليمان عن عطاء بن يزيد الليثي به . ثم أخرج بعده: وحدّثنا محمد بن الصباح ...
عن عطاء عن أبي هريرة ...
وقد جعل المزّي الحديث في التحفة ٢٧١/١٠ عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة . ونقل عن أبي مسعود أن
محمد بن الصبّاح نسب عطاء في الحديث الثاني - ولم ينسبه مسلم ، فأخطأ فيه إذ جعله عطاء بن يسار ،
وأن الصواب هو ابن يزيد . وكلاهما من رجال الصحيح .
(٣) المسند ٣٩٣/١٣ (٨٠٢١)، ومسلم ٢١٩/١ (٢٥١) من طريق العلاء . وإسحق بن عيسى من رجال مسلم .
٥٢٩
(٥١٣٥) الحديث الثاني بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن
قال : حدّثنا زائدة قال : حدّثنا عبد الملك بن عُمير عن محمد بن المنتشر عن حُميد بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة قال :
سُئل رسول الله تَ ﴿: ((أيُّ الصيام أفضلُ بعد رمضان؟ قال: شهرُ اللّه الذي تَدْعونه
المُحَرَّمِ)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٥١٣٦) الحديث الثالث بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن
قال : حدّثنا حَوْشَب بن عقيل قال: حدّثني مهديّ المحاربيّ قال: حدّثني عكرمة مولى
ابن عبّاس قال :
دخلْتُ على أبي هريرة في بيته ، فسألْتُه عن صوم يوم عرفة بعرفات . قال : فقال : نهى
﴿﴿ عن صوم يوم عرفة بعرفات(٢).
رسول الله
(٥١٣٧) الحديث الرابع بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال :
حدّثنا حماد قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله في: ((ابنا العاص مؤمنان، عمرو وهشام))(٣) .
(٥١٣٨) الحديث الخامس بعد الثمانمائة: حدّثنا مسلم (٤) قال: حدّثني سويد بن
سعيد قال: حدّثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
﴿ قال: ((رُبَّ أشعثَ مدفوع بالأبواب (٥) لو أقسمَ على اللّهِ لأَبَرَّ)).
أن رسول الله
(١) المسند ٣٩٦/١٣ (٨٠٢٦)، ومسلم ٨٢١/٢ (١١٦٣) من طريق زائدة، ومن طرق أخرى. وعبدالرحمن هو
ابن مهدي .
(٢) المسند ٤٠١/١٣ (٨٠٣١). ومن طريق حوشب أخرجه أبوداود ٣٢٦/٢ (٢٤٤٠) وصحّحه ابن خزيمة
٢٩٢/٣ (٢١٠١). وضعّفه الألباني والمحقّقون لجهالة مهدي. وقد قال عنه ابن حجر في التقريب
٦٠٦/٢ : مقبول .
(٣) المسند ٤٠٩/١٣ (٨٠٤٢). وصحّحه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي ٢٤٠/٣ . وقال
الهيثمي : ٣٥٥/٩ رجال أحمد رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث . وقد حسّن
المحققون إسناده .
(٤) في الأصل: حدّثنا أحمد وهو سهو. والصواب ما أثبت، وهو في مسلم ٢٠٢٤/٤ (٢٦٢٢).
(٥) الأشعث : الملبد الشعر. ومدفوع بالأبواب : مطرود محتقر.
٥٣٠
انفرد بإخراجه مسلم .
(٥١٣٩) الحديث السادس بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل
ابن عمر قال : حدّثنا يونس عن مجاهد عن أبي هريرة قال :
: ((إن اللهُ يباهي الملائكةَ بأهل عرفات ، يقول : انظروا إلى عبادي
قال رسول الله
شُعْئاً غُبرا))(١).
(٥١٤٠) الحديث السابع بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن سعيد بن يسار عن
أبي هريرة
كان يقول: ((اللَّهم إنّي أعوذ بك من الفقر والقِلَّة واللّة، وأعوذُ بك
أن رسول الله
أن أَظلم أو أُظلم))(٢) .
(٥١٤١) الحديث الثامن بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله [عن عبد الرحمن](٣) بن أبي عمرة عن
أبي هريرة
﴿ قال : ((إنّ مَلَكاً بباب من أبواب السماء يقول : من يُقْرِضِ اليومَ يُجْزَ
أن رسول الله
غداً، وَمَلكاً بباب آخر يقول: اللّهمَ أَعْطِ منفقاً خَلَفاً، وعَجِّلْ لمُمْسِكٍ تَلَفاً) (٤).
(١) المسند ٤١٥/١٣ (٨٠٤٧). ورجاله رجال الشيخين عدا يونس بن أبي إسحق فمن رجال مسلم. ومن طريق
يونس صحّحه ابن خزيمة ٢٦٣/٤ (٢٨٣٩)، وابن حبّان ١٦٣/٩ (٣٨٥٢)، والحاكم على شرط الشيخين
٤٦٥/١، ووافقه الذهبي، مع أن يونس كما ذكرنا من رجال البخاري. وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٥/٣ :
رجاله رجال الصحيح. وصحّحه المحقّقون والألباني .
(٢) المسند ٤١٨/١٣ (٨٠٥٣). ورجاله ثقات رجال الصحيح. ومن طريق حمّاد صحّح الحاكم ٥٤٠/١ إسناده
على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . ومن طريق حمّاد في الأدب المفرد ٣٥٦/١ (٦٧٨) ، وأبي
داود ٩١/٢ (١٥٤٤)، والنسائي ٢٦١/٨، وصحيح ابن حبّان ٣٠٥/٣ (١٠٣٠)، وصحّحه الألباني
والمحقّقون .
(٣) ما بين المعقوفين من المسند .
(٤) المسند ٤١٩/١٣ (٨٠٥٤)، وإسناده صحيح. وصحّحه ابن حبّان من طريق حمّاد ١٢٤/٨ (٣٣٣٣) ويشهد
له الطريق الآتي. وصحّحه ابن حبّان من طريق حمّاد ١٢٤/٨.
٥٣١
طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثني أخي عن سليمان عن معاوية بن
أبي المُزَرِّد عن أبي الحُباب (١) عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَ﴿هُ: ((ما من يوم يُصبحُ العبادُ فيه إلاّ مَلَكان ينزلان: فيقولُ أحدُهما:
اللهمَّ أَعْطِ مُنفِقاً خَلَفاً ، ويقول الآخر: اللّهمّ أعْطِ مُمْسِكاً خلفاً)) .
أخرجاه(٢) .
(٥١٤٢) الحديث التاسع بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرني إسحق بن عبد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َ﴾﴾ قال: ((إنّ رجلاً حَمَلَ معه خمراً في سفينةٍ يبيعُه ومعه قردٌ ، وكان
الرجل إذا باع الخمرَ شابَه بالماء ثم باعه ، فأخذ القردُ الكيسَ فَصَعِد به فوق الدَّقَل(٣)،
فجعل يَطْرَحُ ديناراً في البحر وديناراً في السفينة حتى قَسَمه)) (٤).
(٥١٤٣) الحديث العاشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال:
حدّثنا ليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هُرْمُز عن أبي هريرة
عن رسول اللّه ﴿ أنّه قال:((إذا سَمِعْتُم صياحَ الدِّيَكة من الليل فإنّما رأت مَلَكاً، فَسَلُوا الله
من فضله ، وإذا سَمِعْتُم نُهاقَ الحمارِ من الليل فإنّه رأى شيطاناً، فتعوَّذوا بالله من الشيطان)).
أخرجاه(٥) .
(٥١٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
قال : حدّثنا ليث قال : حدّثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي عُبيدة عن سعيد بن
يسار أنه سمع أبا هريرة يقول :
(١) إسماعيل هو ابن أبي أويس. وأخوه أبوبكر. وسليمان هو ابن بلال . وأبو الحُباب سعيد بن يسار.
(٢) البخاري ٣٠٤/٣ (١٤٤٢). ومن طريق سليمان بن بلال في مسلم ٧٠٠/٢ (١٠١٠).
(٣) الدّقل : الخشبة التي يمدّ عليها الشّراع.
(٤) المسند ٤٢٠/١٣ (٨٠٥٥) ورجاله ثقات. وقد رجّح محققو المسند وقفه ... وفي الترغيب ٥٦٠/٢
(٢٦٣٢) : ولا أعلم من رواته مجروحاً ، وروي عن الحسن مرسلاً .
(٥) المسند ٤٢٧/١٣ (٨٠٦٤). ومن طريق الليث أخرجه البخاري ٣٥٠/٦ (٣٣٠٣)، ومسلم ٢٠٩٢/٤
(٢٧٢٩) . وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين .
٥٣٢
قال رسول الله ◌َيٍ: ((لا يتوضّأُ أحدٌ فيُحْسِنُ وضوءه ويُسْبِغُه ، ثم يأتي المسجد لا
يريدُ إلا الصلاة ، إلا تَبَشْبِشَ اللهُ به كما يَتَبَشْبَشُ أهلُ الغائب بطلعته))(١).
(٥١٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا عُقبة
ابن مُكْرَم قال : حدّثنا عمرو بن عاصم قال : حدّثنا همّام عن قتادة عن النضر بن أنس عن
بشير بن نَهيك عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((من لم يُصَلِّ ركعتي الفجر فَلْيُصَلِّهما بعدَما تَطْلُعُ الشمسُ))(٢) .
(٥١٤٦) الحديث الثالث عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا بشر
ابن معاذ العَقَديّ قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ: ((إذا صلَّى أحدُكم ركعتي الفجر فليضطَجِعْ على يمينه)).
قال الترمذي : حديث صحيح(٣) .
(٥١٤٧) الحديث الرابع عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
وأبو كامل قالا : حدّثنا ليث قال : حدّثني سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
كان يقول : ((يا نساء المسلمات ، لا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِنَ
أن رسول الله
شاة)) .
(١) المسند ٤٢٧/١٣ (٨٠٦٥). وقد ضعّف المحقّقون إسناده لجهالة أبي عبيدة الراوي عن سعيد. وصحّح
الحديث ابن خزيمة من طريق الليث ٣٧٤/٢ (١٤٩١)، وصحّح الألباني إسناده .
(٢) الترمذي ٢٨٧/٢ (٤٢٣). قال: هذا حديث لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه . وقد روي عن ابن عمر أنه فعله.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ... ومن طريق عمرو بن عاصم صحّح الحديث ابن خزيمة ١٦٤/٢
(١١١٧)، والحاكم والذهبي ٢٧٤/١، ٣٠٧، وابن حبان ٢٢٤/٦ (٢٤٧٢) ، والألباني في الصحيحة
٤٧٨/٥ (٢٣٦١) .
(٣) الترمذي ٢٨١/٢ (٤٢٠) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وبه صحّحه
ابن خزيمة ١٦٧/٢ (١١٦٧)، وابن حبّان ٢٢٠/٦ (٢٤٦٨). ومن طريق عبد الواحد أخرجه أبوداود ٢١/١
(١٢٦١)، وأحمد ٢١٧/١٥ (٩٣٦٨)، ومن طريق أبي صالح أخرج ابن ماجة ٣٧٨/١ (١١٩٩)
كان رسول الله ﴿ إذا صلّى ركعتي الفجر اضطجعَ وقد صحّح المحققون والألباني الحديث .
٥٣٣
أخرجاه(١) .
(٥١٤٨) الحديث الخامس عشر بعد الثمانمائة: وبه (٢) .
ـ* كان يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أعزّ جُنْدَه، ونَصَرَ
أن رسول الله
عَبدَه ، وغلبَ الأحزاب وحدَه ، ولا شيءَ بعده)) .
أخرجاه (٣) .
(٥١٤٩) الحديث السادس عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
ابن القاسم قال : حدّثنا ليث بن سعيد قال: حدّثني بُكير بن عبد الله بن الأشجّ عن
سلمان بن يسار عن أبي هريرة قال :
بعثنا رسولُ الله ◌َ﴿ في بعث فقال: ((إن وجدْتُم فلاناً أو فلاناً - لرجلين من قُريش -
* حين أردْنا الخروجَ: ((إنّي كنتُ أمرْتُكم أن تُحْرِقوا
فأحرقوهما بالنّار)» ثم قال رسول الله
فلاناً وفلاناً بالنّار ، وإن النّارَ لا يعذِّبُ بها إلاّ الله ، فإن وجدْتمُوهما فاقتلوهما)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٥١٥٠) الحديث السابع عشر بعد الثمانمائة: وبه حدّثنا لیث قال : حدثني یزید
ابن أبي حبيب عن عراك عن أبي هريرة
أنه سمع رسول الله تَ ﴿ يقول: ((إنّ من شرّ النّاس ذا الوجهين(٥): يأتي هؤلاء بوجه
وهؤلاء بوجه)» .
أخرجاه(٦) .
(١) المسند ٤٢٨,٣٣/١٣ (٧٥٩١، ٨٠٦٦)، والبخاري ٤٤٥/١٠ (٦٠١٧)، ومسلم ٧١٤/٢ (١٠٣٠) من طريق
· الليث بن سعد . وهاشم وأبوكامل ثقتان .
والفِرْسِن : الحافر .
(٢) وهو عن هاشم وحده عن ليث .
(٣) المسند ٤٢٨/١٣ (٨٠٦٧). ومن طريق الليث في البخاري ٤٠٦/٨ (٤١١٤)، ومسلم ٢٠٨٩/٤ (٢٧٢٤).
(٤) المسند ٤٢٩/١٣ (٨٠٦٨)، ومن طريق الليث في البخاري ١٤٩/٦ (٣٠١٦).
(٥) الرواية في المسند والبخاري ومسلم: ((إن شرّ الناس ذو الوجهين)) وهذه الرواية من طريق الأعرج في مسلم.
(٦) المسند ٤٣٢/١٣ (٨٠٦٩)، ومن طريق الليث في البخاري ١٧٠/١٣ (٧١٧٩). ومسلم ٢٠١١/٤ (٢٥٢٦).
٥٣٤
(٥١٥١) الحديث الثامن عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن بكر قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبدالله بن أبي
سَرح عن أبي هريرة قال :
قام رسول اللـه ◌َ﴿ يخطُبُ النّاسَ، فذكر الإيمان بالله، والجهادَ في سبيل الله من
أفضل الأعمال عند الله عزّ وجلّ ، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله ، أرأيتَ إن قُتِلْتُ في
سبيل الله وأنا صابرٌ مُحْتَسبٌ، مُقْبِلٌ غيرُ مدبر، كفّر الله عنّي خطاياي؟ قال: ((نعم،
فكيف قُلتَ؟)) فردّ عليه القول أيضاً، قال: «أرأيْتَ يا رسول الله، إن قُتِلْتُ في سبيل الله
صابراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غيرَ مدبر، كفّر الله عنّي خطاياي؟)) قال: ((نعم، إلاّ الدَّين، فإن
جبريل عليه السلامَ سارّني بذلك))(١) .
(٥١٥٢) الحديث التاسع عشر بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال :
﴿ُ: ((من حلَف فقال في حَلِفِه: واللاتٍ ، فليَقُلْ: لا إله إلاّ الله ، ومن
قال رسول الله
قال لصاحبه : تعالَ أُقامِرْك، فليتصدّقْ بشيء)) .
أخرجاه(٢) .
(٥١٥٣) الحديث العشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق
قال : حدّثنا جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ﴿: ((من يأخذُ منّي خمس خصال فيعملُ بهنّ أو يعلّمهنَّ من يعمل
بهنّ؟)) قال: قلت: أنا يا رسول الله. قال: فأخذ بيدي فعدّهنّ فيها ، ثم قال: اتَّقِ المحارمَ
تكنْ أعبدَ النّاس ، وارضَ بما قسم الله لك تكنْ أغنى النّاس ، وأحسِنْ إلى جاركَ تَكُنْ
(١) المسند ٤٤٠/١٣ (٨٠٧٥). وإسناده صحيح. والحديث في النسائي ٣٣/٦، وأبي يعلى ٤٨٠/١١ (٦٦٠٢)
من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة . وقد صحّ الحديث عند الإمام مسلم عن أبي قتادة عن النبيّ 197
١٥٠١/٣ (١٨٨٥).
(٢) المسند ٤٤٩/١٣ (٨٠٨٧) ومسلم ١٢٦٧/٣، ١٢٦٨ (١٦٤٧) بهذه الطريق وطرق أخرى . ومن طرق عن
معمر في البخاري ٦١١/٨ (٤٨٦٠) وينظر أطرافه .
٥٣٥
مؤمناً ، وأحبّ للنّاس ما تُحِبُّ لنفسك تكنْ مُسلماً، ولا تُكثِرِ الضَّحِكَ، فإنّ الضّحِكَ يُميتُ
القلب))(١) .
(٥١٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو سلمة الخُزاعي قال : حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
قال : ((الجَرَسُ مِزمار الشّيطان)»(٢) .
عن النبي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا خلف بن الوليد قال : حدّثنا خالد عن سُهيل عن أبيه عن
أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((لا تصحبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها كلب أو جَرَس))(٣).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٥١٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد الثمانمائة: وبه
قال رسول الله عَ﴿: ((ولد الزّنا شرُّ الثلاثة)) (٤).
(٥١٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا هاشم أبو النضر قال :
(١) المستند ٤٥٨/١٣ (٨٠٩٥) ومن طريق جعفر بن سليمان أخرجه الترمذي ٤٧٨/٤ (٢٣٠٥) ، وأبو يعلى
١١٣/١١ (٦٢٤٠). قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث جعفر بن سليمان.
والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً ... وذكر أنه روي عن الحسن ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي
﴿ *. وفي الحديث علّة أُخرى، وهي جهالة أبي طارق السعدي. وقد جمع الألباني طرقه في الصحيحة
٦٠٠/٢ (٩٣٠) وحكم عليه بالحسن من مجموع طرقه .
(٢) المسند ٣٨٨/١٤ (٨٧٨٣)، ومسلم ١٦٧٢/٣ (٢١١٤) من طريق العلاء. وأبوسلمة وسليمان من رجال
الشيخين .
(٣) المسند ٤٦٢/١٣ (٧٠٩٧)، ومسلم ١٦٧٢/٣ (٢١١٣) من طريق سهيل . وخالد بن الطحّان من رجال
الشيخين . وخلف بن الوليد ثقة .
(٤) المسند ٤٦٢/١٣ (٨٠٩٨)، وإسناده صحيح كسابقه. وشرح مشكل الآثار ٣٦٥/٢ (٩٠٨)، ومن طريق
سهيل في أبي داود ٢٩/٤ (٣٩٦٣) وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ٢١٤/٢ ، وقد
تحدّث الطحاوي عن الحديث، وأنّه في شخص بعينه، وليس المراد أن يكون ولد الزنا شراً من أمّه
والزاني بها ، ولا ذنب له في ذلك . وفصّل القول في الحديث وتخريجاته ودلالاته الألبانيُّ في الصحيحة
٢٧٦/٢ (٦٧٢) .
٥٣٦
حدّثنا الفَرَج قال : حدّثنا أبو سعيد المدني عن أبي هريرة قال :
دعواتٌ سَمِعْتُها من رسول الله ◌َهُ﴾ لا أتركُها ما عِشْتُ حيّاً، سَمِعْتُه يقول: ((اللَّهمّ
اجَعَلْنِي أُعْظِمُ شُكرَك، وأُكْثِرُ ذكرَك، وأَبعُ نصيحتَك، وأحفظُ وصيّتَك))(١) .
(٥١٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد الثمانمائة: وبه حدّثنا الفَرَج - وهو ابن
فضالة قال : حدّثنا عليّ بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال :
قيل للنبي ﴿: ((لأيّ شيءٍ سُمّي يومَ الجمعة؟ قال: ((لأنّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيك
آدمَ ، وفيها الصَّعقة ، والبَعْثة ، وفيها البطشة ، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ من دعا
الله فيها استُجيب له))(٢) .
(٥١٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا أبو معمر قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا أبو التَّيَّح قال : حدثني أبو عثمان عن
أبي هريرة قال :
أوصاني خليلي بثلاث: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتَي الضّحى، وأن أُوتِرَ
قبلَ أن أنام))(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال :
أوصاني خليلي { بثلاث: صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، والوتر قبل النوم ، والغسل
يوم الجمعة (٤) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن
مُجاهد عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٤٦٥/١٣ (٨١٠١). قال الهيثمي ١٧٥/١٠. رواه أحمد من طريق أبي يزيد المدني (كذا). وفي
رواية عن أبي سعيد الحمصي ، ولم أعرفهما ، وبقيّة رجالهما ثقات . وضعّف المحققون إسناده لضعف الفرج
ابن فضالة ، وللاختلاف في تعيين أبي سعيد المدني .
(٢) المسند ٤٦٦/١٣ (٨١٠٢). وضعّف المحقّقون إسناده لضعف الفرج وعليّ بن أبي طلحة.
(٣) البخاري ٢٢٦/١٣ (١٩٨١)، ومسلم ٤٩٩/١ (٧٢١) من طريق عبدالوارث . ولم يقل : أخرجاه .
(٤) المسند ١٠٤/١٢ (٧١٨٠). وإسناده صحيح .
٥٣٧
بثلاث ، ونهاني عن ثلاث : أمرَني بركعتَي الضُّحی كلّ يوم ،
أمرني رسول الله
والوتر قبلَ النَّوم ، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر. ونهاني عن نقرة كنَقرة الدّيك ، وإقعاء
كإقعاء الكلب ، والتفات كالتفات الثعلب(١).
ء
(٥١٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو عَوانة قال : حدّثنا أبو حَصين عن أبي صالح عن
أبي هريرة
عن النبيّ تَ﴿ قال: «تسمَّوا باسمي ولا تَكْتَنوا بكُنيتي ، ومن رآني في المنام فقد رآني ،
فإن الشيطان لا يتمثّل في صورتي . ومن كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّداً فليَتَبوَّأْ مَقعَده من النار)).
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا شريك عن سَلْم بن عبدالرحمن
النَّخَعي عن أبي زُرعة عن أبي هريرة
{ قال: «من تسمَّی باسمي فلا يَكْتَني بكُنيتي ، ومن اکتنی بکُنیتي فلا
عن النبي
يتسمّی باسمي)»(٣) .
(٥١٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن آدم قال: حدّثنا ابن مبارك عن معمر عن همّام بن مُنَبّه عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿: أنّه سمَّى الحربَ خِدعة .
(١) المسند ٤٦٨/٤ (٨١٠٦). وفي إسناده شريك، ويزيد، ضعيفان. وهو في المسند ٣٨/١٣ (٧٥٩٥) من
طريق محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد . وينظر تخريج المحققين له .
(٢) البخاري ٢٠٢/١ (١١٠). وقد أخرجه مسلم مجزّاً: فأخرج من طريق أبي عوانة ((من كذب عليّ .. )) ١٠/١
(٤). وأخرج من طريق محمد بن سيرين قسميه الآخرين: ((تَسمَّوا .. )) ١٦٨٤/٤ (٢١٣٤)، و((من رآني
١٧٧٥/٤ (٢٢٦٦) .
(٣) المسند ٤٧١/١٣ (٨١٠٩). وضعّف المحقّقون إسناده لسوء حفظ شريك ، وحسّنوه لغيره . وقد روى أبوداود
الحديث عن جابر ٢٩٢/٤ (٤٩٦٦) ثم قال : وروي بهذا المعنى ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة . وروي
عن أبي زرعة عن أبي هريرة مختلفاً على الروايتين ، وكذلك رواية عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ،
اختلف فيه ... وقال الألباني عن حديث جابر هذا: منكر. وينظر أحاديث هذا الباب في الفتح ٥٧٣/١٠ ،
والمجمع ٥١/٨.
٥٣٨
أخرجاه(١) .
(٥١٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد الثمانمائة: وبه
عن النبيّ ◌َ﴿ في الخَضِر: «إنّما سُمّي خَضِراً لأنّه جلس على فَروة بيضاء ، فإذا هي
تحته تهتزّ خضراء)) .
انفرد بإخراجه البخاري
ـ(٢)
والمراد بالفروة: الأرض اليابسة (٣).
(٥١٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
زيد بن الحُباب قال: حدّثنا ابن أبي ذئب قال : حدّثنا سعيد بن سمعان قال : سمعتُ أبا
هريرة يحدّث أبا قتادة قال :
: ((يُبايَعُ لرجلٍ بين الرُّكن والمَقام ، ولن يستحلَّ البيتَ إلا أهلُه ،
قال رسول الله
فإذا اسْتَحَلُوه فلا تسأَلْ عن هَلَكة العرب ، ثم تجيءُ الحبشةُ فيُخْرِبونه خراباً لا يَعْمُرُ بعدَه
أبداً ، هم الذي يستخرجون كنزَه)) (٤).
(٥١٦٣) الحديث الثلاثون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق
قال : حدّثنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
ـل * : ((أغيظُ رجلٍ على الله يومَ القيامة وأخبثُه(٥) رجلٌ كان تَسمَّى
قال رسول الله
(١) المسند ٤٧٣/١٣ (٨١١٢). ومن طريق عبدالله بن المبارك أخرجه البخاري ١٥٨/٦ (٣٠٢٩)، ومسلم
١١٦٢/٣ (١٧٤٠). ويحيى من رجال الشيخين.
والخدعة بضم الخاء وفتحها وكسرها .
(٢) المسند ٤٧٤/١٣ (٨١١٣)، والبخاري ٤٣٣/٦ (٣٤٠٢) من طريق ابن المبارك .
(٣) ينظر الفتح ٤٣٣/٦ .
(٤) المسند ٤٧٤/١٣ (٨١١٤). ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سمعان، وهو ثقة، روى له البخاري في
(«القراءة خلف الإمام))، وأبوداود والترمذي والنسائي. قال ابن حجر في التقريب ٢٠٧/١: لم يُصب الأزدي
في تضعيفه . وقد أخرج الحديث الحاكم ٤٥٢/٤ من طريق ابن أبي ذئب ، وقال : هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يُخرجاه . قال الذهبي : ما خرّجا لابن سمعان شيئاً ، ولا روى عنه ابن أبي ذئب، وقد
تُكلِّم فيه .
(٥) في المسند زيادة ((وأغيظه عليه)).
٥٣٩
مَلكَ الأملاك، لا مَلكَ إلا الله))(١).
١
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عوف عن خِلاس عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: ((اشتدّ غضبُ الله على مَن قَتلَ نبيَّه، واشتدَّ غضبُ الله علی
رجلٍ تسمَّى بِمَلك الأملاك، لا مَلِكَ إلاّ الله سبحانه وتعالى))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حَدّثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة :
عن النبيّ ﴿ أَنّه قال: ((أخنعُ اسم عندَ الله عزّ وجلّ يومَ القيامة رجلٌ تَسَمَّى بِمَلِك
الأملاك)).
قال أحمد : سألتُ أبا عمرو الشَّيباني عن ((أخنع)) فقال : أوضع .
أخرجاه(٣) .
(٥١٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو عبد الرحمن قال : حدّثنا حَيوةُ قال : أخبرني أبو هانىء أن أبا سعيد الغفاريّ أخبره أنّه
سمع أبا هريرة يقول :
كان رسول الله
يتّبعُ الحريرَ من الثِّيَابِ فَيَنْزِعُه (٤).
(١) المسند ٥٠٨/١٣ (٨١٧٦)، ومسلم ١٦٨٨/٣ (٢١٤٣).
(٢) المسند ٢٤٧/١٦ (١٠٣٨٤). خلاس لم يسمع أباهريرة . ولكن الحاكم أخرجه من طريق عوف عن خِلاس
ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة ٢٧٥/٤ ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه
الذهبي . وهو كما قالا .
وقد أخرج الشيخان من طريق همّام عن أبي هريرة الجزء الأول منه: البخاري ٣٧٢/٧ (٤٠٧٣)، ومسلم
١٤١٧/٣ (١٧٩٣). أما قسمه الآخر - وهو التسمية بملك الأملاك - فيشهد له ما قبله وما بعده .
(٣) المسند ٢٨٢/١٢ (٧٣٢٩). وأخرجه مسلم ١٦٨٨/٣ (٢١٤٣) من طريق أحمد وغيره . ومن طريق شعيب
وسفيان عن أبي الزناد في البخاري ٥٨٨/١٠ (٦٢٠٥، ٦٢٠٦).
(٤) المسند ١٤/١٤ (٨٢٦١). قال الهيثمي ١٤٣/٥: رجاله رجال الصحيح، خلا أبا سعيد الغفاري. وقد وثّقه
ابن حبّان. وكذلك حكم عليه محقّقو المسند .
٥٤٠