Indexed OCR Text

Pages 401-420

قال رسول اللّه ◌َ له: «من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة رخّصَها اللَّهُ له ، فلن
يُقْبَلَ منه الدّهرُ كلُّه))(١).
(٤٧٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب قال: حدّثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: «لا يدخلُ أحدٌ الجنّة إلا أُرِيَ مَفْعَده من النّار لو أساء، ليزداد
شُكراً . ولا يدخلُ أحدٌ النّار إلّ أُري مقعده من الجنّة لو أحسن ، ليكون عليه حسرة)» .
انفرد بإخراجه البخارى (٢)
(٤٧٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال :
حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال: «لا تَلَقَّوا الرُّكبانَ، ولا يَبعْ بعضكم على بيع بعض، ولا
تناجَشُوا ، ولا يبعْ حاضرٌ لبادٍ ، ولا تُصَرُّوا الغنم. ومن ابتاعها فهو بخير النَّظَرين (٣) بعد أن
يَحْلِبَها : إن رَضِيَها أمسكها، وإن سَخِطَها ردّها وصاعاً من تمر)) .
أخرجاه (٤) .
(١) المسند ٥٥٤/١٤ (٩٠١٤)، ومن طريق شعبة أخرجه أبوداود ٣١٤/٢ (٢٣٩٦). وأخرجه ابن ماجة ٥٣٥/١
(١٦٧٢) والترمذي ١٠١/٣ (٧٢٣) من طريق حبيب عن أبي المطوّس - دون ذكر عمارة. وقال الترمذي: لا
نعرفه إلاّ من هذا الوجه، وسمعْتُ محمداً [البخاري] يقول: أبو المطوّس اسمه يزيد بن المطوّس، لا أعرف
له غير هذا الحديث .
وأخرج ابن خزيمة الحديث ٢٣٨/٣ (١٩٨٧) من طريق شعبة به . ثم قال : قال شعبة : قال حبيب : فلقيتُ
أبا المطوّس فحدّثني به . فاتّضح أنّ شعبة رواه عن حبيب وعن أبي المطوّس. قال ابن خزيمة : . إن صحّ
الخبر ، فإني لا أعرف ابن المطوّس ولا أباه ، غير أن حبيب بن أبي ثابت قد ذكر أنه لقي أبا المطوّس .
وقد علّق البخاري الحديث في باب ((إذا جامع في رمضان)) ١٦٠/٤ قال: ويُذكر عن أبي هريرة رفعه: ((من
أفطر .. )) ... وبعد أن ذكر ابن حجر من وصل الحديث وقول البخاري في أبي المطوّس ، وتفرّده بهذا
الحديث ، وتشكيكه في سماع أبي المطوّس من أبي هريرة أم لا ، قال : فحصلت فيه ثلاث علل :
الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوّس، والشكّ في سماع أبيه من أبي هريرة . ومال المحقّقون إلى
تضعيف الحديث .
(٢) البخاري ٤١٨/١١ (٦٥٦٩)، والمسند ٥٧٨/١٦ (١٠٩٨٠) من طريق أبي الزِّناد.
(٣) التصرية : جمع اللبن في الضرع أياماً ليوهم المشتري بغزارته .
(٤) البخاري ٣٦١/٤ (٢١٥٠)، ومن طريق مالك في مسلم ١١٥٥/٣ (١٥١٥)، والمسند ٦١/١٦ (١٠٠٠٤).
٤٠١

طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي
هريرة قال :
إن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: «مَنِ ابتاعَ شاةٌ مُصَرَّاةً فهو بالخيار ثلاثة أيّام ، فإن شاء
أمسكَها ، وإن شاء ردَّها وردَّ معها صاعاً من تمر))(١).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن شعبة قال : حدّثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة
قال: «من اشترى شاة مُصرّاة فردّها ردّ معها صاعاً من تمر ، لا
عن النبي
سمراء)) (٢) .
السمراء : الحنطة .
(٤٧٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
یحیی عن ابن عجلان قال : حدّثني سعيد(٣) عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: ((ثلاثٌ حقٌّ على اللّه عزَّ وجلَّ عونُه: المجاهدُ في سبيل الله،
والناكحُ المُسْتَعْفِف ، والمكاتِبُ يريدُ الأداء)» (٤).
(٤٧٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
قال رجل: كم يكفي رأسي في الغُسل من الجنابة؟ قال: كان رسول اللّه ◌َهُ يَصُبُّ
(١) المسند ٢٣٢/١٥ (٩٣٩٧)، وهو من طريق قتيبة في مسلم ١١٥٨/٣ (١٥٢٤) ولم يُنّبه عليه ..
(٢) المسند ٣٤٣/١٥ (٩٥٥٩) وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي من طريق محمد بن زياد ٥٥٣/٣ (١٢٥١)
ومسلم ١١٥٨/٣ (١٥٢٤) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة .
(٣) هو سعيد بن أبي سعيد المقبري .
(٤) المسند ٣٧٨/١٢ (٧٤١٦)، وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم ١٦٠/٢ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وصحّحه ابن حبّان ٣٣٩/٩ (٤٠٣٠). ومن طرق عن ابن عجلان أخرجه الترمذي ١٥٧/٤ (١٦٥٥)
وقال: حسن، والنسائي ٥٥/٦، وابن ماجة ٨٤١/٢ (٢٥١٨) وحسنه الألباني والمحقّقون من أجل
ابن عجلان .
٤٠٢

بيده على رأسه ثلاثاً. قال: إن شعري كثير. قال: كان شَعَرُ رسول اللّه ◌َ ◌ُ أكثرَ
وأطيبَ(١) .
(٤٧٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
سُئِل رسول اللّه ﴿ه: أيّ النساء خيرٌ؟ قال: «التي تَسُرُّه إذا نظر، وتُطيعُه إذا أمر ، ولا
تخالِفُه فيما يكره في نفسها وماله))(٢) .
(٤٧٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثني
أبو الطاهر قال : أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني سيلمان بن بلال عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ﴿ كان إذا كان في سفرٍ وأسْحَرَ يقول: «سَمِعَ سامعٌ بحمد الله وحُسن
بلائه علينا . ربَّنا صاحِبْنا وأفْضِلْ علينا. عائذاً بالله من النار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٧٩٣) الحديث الستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن
عُليّة قال : حدّثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إن في الجمعة لساعةً، لا يوافِقُها مسلمٌ (٤) قائمٌ يصلّي يسألُ
اللّهَ عزّ وجلّ خيراً إلاّ أعطاه إيّاه)). وقال بيده، قلنا: يُقلِّلُها، يُزَهِّدُها .
أخرجاه(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٨٠/١٢ (٧٤١٨). وإسناده كسابقه. ومن طريق ابن عجلان في ابن ماجة ١٩١/١ (٥٧٨) وقال
الألباني : حسن صحيح .
(٢) المسند ٣٨٣/١٢ (٧٤٢١) وإسناده قوي كسابقه. وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ١٦١/٢، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي من طريق ابن عجلان ٦٨/٦ . وحسّنه الألباني في الصحيحة ٤٥٣/٤ (١٨٣٨).
(٣) مسلم ٢٠٨٦/٤ (٢٧١٨).
(٤) في المسند : ((عبد مسلم)) .
(٥) المسند ٦٢/١٢ (٧١٥١)، والبخاري ١٩٩/١١ (٦٤٠٠)، ومسلم ٥٨٤/٢ (٨٥٢).
٤٠٣

تَيُ : ((في الجمعة ساعةٌ ، لا يُوافِقُها مسلمٌ وهو يسألُ ربَّه عزّ وجلّ
قال رسول الله
شيئاً إلاّ أعطاه إيّاه).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٧٩٤) الحديث الحادي والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو
بكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه تماثيلُ أو تصاويرُ)) .
نفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٤٧٩٥) الحديث الثاني والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن يوسف الفِريابيّ قال : حدثنا الأوزاعيّ عن قُرّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((حَذْف السلام سُنّة))(٣).
(٤٧٩٦) الحديث الثالث والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عبّاس عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ عن ابن
مِكْرَز عن أبي هريرة
أن رجلاً قال : «يا رسول الله، الرجلُ یرید الجهادَ وهو يبتغي عَرَضَ الدُّنيا . فقال رسولُ
(١) المسند ٤٧٧/١٣ (٨١١٩) ومسلم - السابق.
(٢) مسلم ١٦٢٧/٣ (٢١١٢).
(٣) المسند ٥١٥/١٦ (١٠٨٨٥). وفي إسناده قرّة، قال ابن حجر: صدوق له أوهام. التقريب ٤٨٦/٢ .
وأخرج أبو داود الحديث من طريق الإمام أحمد ٢٦٣/١ (١٠٠٤) ثم نقل عن الفريابي أن الإمام أحمد نهاه
عن رفع الحديث. وقد صحّح ابن خزيمة الحديث ٣٦٢/١ (٧٣٤). ورواه الترمذي من طريق ابن المبارك
وهقل عن الأوزاعي ، ولم يرفعه، وقال: حسن صحيح.٢٩٣/٢ (٢٩٧). وأخرجه الحاكم ٢٣١/١ من
طريق الفريابي مرفوعاً ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فقد استشهد بقُرّة بن عبد الرحمن في
موضعين من كتابه . وقد أوقف عبدالله بن المبارك هذا الحديث عن الأوزاعي . ووافقه الذهبي .
وضعّف الألباني إسناده لضعف قرّة . وينظر تعليق الشيخ شاكر ومحقّقي المسند على الحديث .
وحذف السلام : ألاّ يُمَدّ فيه .
٤٠٤

: ((لا أجرَ له)) فأعْظَمَ الناسُ ذلك، وقالوا للرجل: عُدْ لرسول ◌َ اللهِ، لعلَّه لم يفهم ،
الله
فعاد فقال: يا رسول اللّه، الرجل يريد الجهاد في سبيل اللّه وهو يبتغي عَرَض الدّنيا. فقال
رسول اللّه ◌َ : ((لا أجرَ له)). [(١) ثم عاد الثالثة، فقال رسول اللّه ◌َ ا﴾: ((لا أجر
له))](٢) .
(٤٧٩٧) الحديث الرابع والستون بعد الأربعمائة: وبه (٣) عن ابن أبي ذئب عن
الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا شَهِد جنازةً سأل: ((هل على صاحبكم دَين؟)) فإن قالوا : نعم،
قال ((هل له من وفاء؟)) فإن قالوا: نعم، صلَّى عليه، وإن قالوا: لا، قال: ((صلُّوا على
صاحبِكم)). فلمّا فتحَ اللّهُ عليه الفتوحَ قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك ديناً
فعليّ ، ومن ترك مالاً فلورثته)) .
أخرجاه (٤) .
(٤٧٩٨) الحديث الخامس والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا المسعوديّ عن عاصم بن كُلیب عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: «خرجْتُ إليكم وقد بُيِّنَت لي ليلةُ القدر ومَسيحُ الضَّلالة ، فكان
تلاح (٥) بين رجلين بِسُدَّة المسجد ، فأتيتُهما لأحْجِزَ بينهما فَأُنْسِيتُها ، وسأشدو(٦) لكم
منها شدواً: أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخرِ وتراً . وأما مسيح الضلالة فإنّه أعورُ
(١) ما بين المعقوفين من المسند والمصادر .
(٢) المسند ٢٧٧/١٣ (٧٩٠٠). ورجاله ثقات غير ابن مكرز، واختلف في اسمه ، وسمّاه ابن حجر في التقريب
٦٤/١ أيوب، وقال عنه: مستور. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرج أبوداود الحديث ١٤/٣ (٢٥١٦) ، وصححه
ابن حبّان ٤٩٤/١٠ (٤٦٣٧)، وصحّح الحاكم إسناده ٨٥/٢، ووافقه الذهبي، وليس في سندهما («القاسم
ابن عبّاس)). وحسّنه محقَقو المسند لغيره. وقال عنه الألباني في صحيح أبي داود: حسن.
(٣) أي عن يزيد .
(٤) المسند ٢٧٦/١٣ (٧٨٩٩)، ومسلم ١٢٣٧/٣ (١٦١٩) من طريق ابن أبي ذئب، والبخاري ٤٧٧/٤ (٢٢٩٨)
من طريق الزهري .
(٥) التلاحي : الخصام والجدال .
(٦) شدا: ذكر شيئاً عن الموضوع .
٤٠٥

العين ، أجْلى الجَبهة، عريضُ النَّحر، فيه دَفاً، كأنّه قَطَنُ بنُ عبد العُزَّى)) . قال: يا رسول
اللّه ، هل يَضُرُّني شبَهُه؟ قال: ((لا، أنت امرؤٌ مسلم وهو امرؤٌ كافر))(١) .
الأجلى : الذي قد انحسر الشَّعَر من جبهته إلى نصف رأسه .
والدَّفا : الانحناء .
(٤٧٩٩) الحديث السادس والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا المسعودي عن عون عن أخيه عُبيد اللّه عن عبد الله بن عتبة عن أبي
هريرة :
أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َ﴾ بجارية سوداءَ أعجميّةٍ ، فقال: يا رسول اللّه، إنّ عليّ عتقَ
رقبة مؤمنة. فقال لها رسول اللّه تَ﴿هُ: ((أين اللّهُ؟)) فأشارت إلى السماء بإصبعها السبّابة.
فقال لها: ((مَن أنا؟)) فأشارت بإصبعها إلى رسول الله
وإلى السماء - أي : أنت رسول
اللّه ، فأعتقها(٢) .
(٤٨٠٠) الحديث السابع والستون بعد الأربعمائة: وبه : أخبرنا المسعوديّ عن
داود بن یزید عن أبيه عن أبي هريرة قال :
سُئل رسول اللّه ◌َ﴾ عن أكثر ما يَلِجُ به الناسُ النارَ. فقال: ((الأجوفان: الفمُ
والفَرج» .
وسئل عن أكثر ما يلجُ به النّاسُ الجنّة. فقال رسول اللّه ◌َ هُ: ((حُسْن الخُلُق)»(٣).
(٤٨٠١) الحديث الثامن والستون بعد الأربعمائة: وبه أخبرنا المسعوديّ عن
(١) المسند ٢٨٢/١٣ (٧٩٠٥). وقد ضعّف المحقّقون إِسناد الحديث ، لرواية يزيد عن المسعودي بعد
الاختلاط ولما وقع فيه من الغلط ، وعلّقوا عليه طويلاً ، وذكروا شواهد الحديث .
(٢) المسند ٢٨٥/١٣ (٧٩٠٦)، وسنن أبي داود ٢٣٠/٣ (٣٢٨٤) وفيه: عن عبدالله بن عتبة، بدل: عبيدالله
ابن عبدالله بن عتبة. وإسناده كسابقه، وفصّل المحقّقون الكلام فيه وذكروا شواهده، وضعّفه
الألباني .
(٣) المسند ٢٨٧/١٣ (٧٩٠٧). ومن طريق داود في الأدب المفرد ١٤٩/١ (٢٨٩)، وابن ماجة ١٤١٨/٢
(٤٢٤٦). ومن طريق يزيد الأوديّ، أخرجه الترمذي ٣١٩/٤ (٢٠٠٤) وقال: صحيح غريب . وحسّن إسناده
الحاكم ٣٢٤/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٢٢٤/٢ (٤٧٦). وحسّنه الألباني في الصحيحة
٦٦٩/٢ (٩٧٧)، وحسّنه المحقّقون .
٤٠٦

علقمة بن مَرْتَد عن أبي الرّبيع عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: «أربعٌ من أمر الجاهلية لن يَدَعَهُنّ الناسُ: التَّعيير في الأحساب،
والنّياحة على الميّت ، والأنواء ، والعدوى، جَرِبَ بعيرٌ فأجربَ مائةً من الإبل ، من أجربَ
البعيرَ الأوّل؟))(١)
(٤٨٠٢) الحديث التاسع والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرّحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((إنْ سَكِرَ فاجْلِدوه، ثم إن سَكِرَ فاجْلِدوه، ثم إن عادَ في الرابعة
فاضربوا عُنُقَه)) .
قال الزُّهريّ: فأُتي رسول اللّه ◌َ ه برجل سكران في الرابعة فخلّى سبيله(٢).
(٤٨٠٣) الحديث السبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال:
أخبرنا عبد الملك بن قدامة قال : حدّثنا إسحق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد ابن أبي
سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َّهُ: ((إنّها ستأتي على الناس سِنونَ خَدّاعةٌ ، يُصَدَّقُ فيها الكاذب
ويكذَّبُ فيها الصادق ، ويؤتَمَنُ فيها الخائن ، ويخوَّنُ فيها الأمين ، ويَنْطِقُ فيها الرُّوْبِضة))
قيل : وما الرُّوَيبضة؟: قال: ((السفيهُ يتكلّم في أمر العامّة))(٣).
(٤٨٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يزيد قال : أخبرنا هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد بن الأسود عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٢٨٨/١٣ (٧٩٠٨) ومن طريق المسعودي أخرجه الترمذي ٣٢٥/٣ (١٠٠١) وقال: حسن. وصحّحه
محقّقو المسند، لأن المسعودي متابع. وتحدّث عنه الألباني في الصحيحة ٣٦٢/٢ (٧٣٥)، وحسّنه .
(٢) المسند ٢٩٠/١٣ (٧٩١١). ورجال رجال الصحيح ، عدا الحارث ، روى له أصحاب السنن ، وهو صدوق.
ومن طرق عن أبي ذئب، أخرجه أبوداود ١٦٤/٤ (٤٤٨٤)، والنسائي ٣١٤/٨، وابن ماجة ٨٥٩/٢
(٢٥٧٢)، وصحّحه ابن حبّان ٢٩٧/١٠ (٤٤٤٧). وأخرجه الحاكم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة ، وصحّح إسناده على شرط مسلم ٣٧١/٤ ، ووافقه الذهبي . وقال الألباني عن الحديث:
حسن صحيح . وقال محقّقو المسند : إسناده قويّ .
(٣) المسند ٢٩١/١٣ (٧٩١٢). وبه صحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤٦٥/٤ . ولكن محقّقي المسند
ضعفوا إسناده لجهالة إسحق بن بكر ، ولضعف عبدالملك بن قدامة ، وحسّنوه لغيره .
٤٠٧

قال رسول اللّه تَّهُ: ((أُعْطِيَتْ أمّتي خمسَ خصال في رمضان لم تُعْطَه أمّةٌ قبلهم ،
خُلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكةُ حتى يُفطروا ،
ويُزَيِّنُ اللّهُ عزّ وجلّ كلَّ يوم جنّته ثم يقول : يوشِكُ عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المُؤنة
والأذى ويصيروا إليكِ ، وَتُصَفَّد فيه مَرَدَةُ الشياطين ، فلا يخلُصون فيه إلى ما كانوا يخلصون
إليه في غيره، ويُغفر لهم في آخر ليلة)). قيل: يا رسول اللّه: أهي ليلة القدر؟ قال: ((لا،
ولكنّ العاملَ إنّما يوفّى أجرَه إذا قضى عملَه))(١).
(٤٨٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا همّام عن فَرْقَد عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((أكذبُ النّاس - أو: من أكذب النّاس - الصَّوَّاغون
والصََّّاغون))(٢) .
فرقد ضعيف(٣)
(٤٨٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا أبو مَعْشَر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
بَكْرَةً(٤) ، فَعوَّضه منها ستّ بَكَرات ، فتسخَّطَ ،
أن أعرابيّا أهدی إلی رسول الله
فبلغ ذلك النبيَّ مَ ﴿﴿، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّ فلاناً أهدى إليّ ناقةً، وهي
ناقتي أعرِفُها كما أعرِفُ بعض أهلي ، ذَهَبَتْ مني يومَ زغابات(٥) ، فعوَّضْتُه منها ستّ
(١) المسند ٢٩٥/١٣ (٧٩١٧)، قال الهيثمي ٤٣/٣: فيه هشام بن زياد أبوالمقدام، وهو ضعيف، وضعّف
المحقّقون إسناده لضعف هشام ، وجهالة محمد بن محمد بن الأسود . .
(٢) المسند ٢٩٨/١٣ (٧٩٢٠)، وابن ماجة ٧٢٨/٢ (٢١٥٢) من طريق عمر بن هارون عن همّام . قال البوصيري
في الزوائد : إسناده ضعيف ، لأن فيه فرقداً السّبحى ، ضعيف ، وعمر بن هارون كذبه ابن معين وغيره . وقد
ضعّفه الألباني - الضعيفة ١٧٦/١ (١٤٤) ومحقّقو المسند، وورد الحديث في كتب «الموضوعات)). ينظر
حواشي المسند .
(٣) ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ١٤٩/٣، والضعفاء ٤/٣ .
(٤) البكرة : الناقة الفتيّة.
(٥) ذكر ياقوت: ((زغابة)) وأنها مكان نزلت قريباً منه قريش بعد الخندق. واستشهد بهذا الحديث - معجم
البلدان ١٤١/٣ .
(
٤٠٨

بكَرات فظلّ ساخطاً ، لقد هَمَمْتُ ألاّ أقبلَ هديّة إلا من قُرشيّ أو أنصاريّ أو ثقَفيّ أو
دَوسيّ))(١) .
(٤٨٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن عبد الملك عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((من أتاه اللّهُ من هذا المال شيئاً من غير أن يسألَه فليقبلْه، فإنّما
هو رِزْقُ ساقَه اللّهُ إليه))(٢).
(٤٨٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدثني
زهير بن حرب قال : حدثني عبد الرحمن بن مهديّ قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت
عن أبي رافع عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((من يدخل الجنّةَ ينعم، لا يبأس ، ولا تبلى ثيابُه، ولا يفنى
شبابه))(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا إسحق بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : قال الثّوري :
حدّثني أبو إسحق أنّ الأغرّ حدّته عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((يُنادى منادٍ: إنّ لكم أن تَصِحُّوا فلا تَسْقَموا أبداً ، وإنّ لكم أن
تحيّوا فلا تموتوا أبداً ، وإنّ لكم أن تَشِبُّوا فلا تَهْرَموا أبداً، وإنّ لكم أن تَنْعَموا فلا تَبْأسوا
(١) المسند ٢٩٦/١٣ (٧٩١٨)، وضعّف المحقّقون إسناده لضعف أبي معشر، نجيح بن عبدالرحمن ، ولكنهم
حسّنوه لأنه متابع. وقد أخرج الترمذي ٦٨٦/٥ (٣٩٤٥) الحديث من طريق يزيد عن أيوب عن سعيد
المقبري . قال : هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة ، ثم ذكر أن أيوب هذا لعله أيوب بن
مسكين ، أبو العلاء. ثم أخرجه (٣٩٤٦) من طريق محمد بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد ، وقال : هذا
حديث حسن ، وهو أصحّ من حديث يزيد بن هارون عن أيوب . وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٢٩٩/١٣ (٧٩٢١). وصحّحه المحقّقون لغيره، لأن عبد الملك لم يُنسب . وجهله أيضاً محقّقو
الإتحاف ٣٢٣/١٥.
وقد أخرج الشيخان من طرق وبألفاظ مختلفة معنى هذا الحديث عن عمر - الجمع ٩٨/١ (٢٠).
(٣) مسلم ٢١٨١/٤ (٢٨٣٦) . ومن طريق حمّاد في المسند ٤٢١/١٤ (٨٨٢٧).
٤٠٩

أبداً». فذلك قوله عزّ وجلّ: ﴿ونُودُوا أن تِلْكُمُ الجنّةُ أُورِثْتُموها بما كُنْتُمْ تَعْملون﴾(١).
[ الأعراف : ٤٣] .
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٤٨٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هُشيم قال : أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن
عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((من وجدَ عينَ مالِه عند رجلٍ قد أفلسَ فهو أحقُّ به ممّن سواه)» .
أخرجاه(١) .
(٤٨١٠) الحديث السابع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هشيم قال : أخبرنا أبو الجَهم عن الزّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((امرؤُ القيس صاحبُ لواء الشّعراء إلى النّار))(٣).
(٤٨١١) الحديث الثامن والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هُشيم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال :
أوصاني خليلي ◌َ﴿ بثلاث فلا أَدَعُهنّ حتى أموتَ: بالوتر قبل النوم ، وصيام ثلاثة
أيام من كل شهر ، والغُسل يوم الجمعة (٤).
(٤٨١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
الوليد بن مُسلم قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثني حسّان بن عطية قال : حدّثني محمد
ابن أبي عائشة أنّه سمع أبا هريرة يقول :
(١) مسلم ٢١٨٢/٤ (٢٨٣٧)، ومن طريق أبي إسحق في المسند ٩/١٤ (٨٢٥٨).
(٢) المسند ٢١/١٢ (٧١٢٤)، ومسلم ١١٩٣/٣ (١٥٥٩). ومن طريق يحيى في البخاري ٦٢/٥ (٢٤٠٢).
(٣) المسند ٢٧/١٢ (٧١٢٧). قال الهيثمي في المجمع ١٢٢/٨: في إسناده أبوالجهيم (كذا) ، ولم أعرفه ،
وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وقد ضعّف الحديث ابن الجوزي في العلل ١٣٨/١ . وضعّف محقّقو المسند
إسناده ، وأطالوا في تخريجه .
(٤) المسند ٤١/١٢ (٧١٣٨). ورجاله ثقات ، إلاّ أن فيه تدليس الحسن . ينظر التعليق الطويل لمحقّقي المسند.
وقد أخرج الشيخان الحديث عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة ، وفيه ((صلاة الضحى)) بدل ((غسل
الجمعة)) البخاري ٥٦/٣ (١١٧٨)، ومسلم ٤٩٩/١ (٧٢١) .
٤١٠

قال رسول اللّه تَ ه: ((إذا فَرَغَ أحدُكم من التشهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب
جَهنّم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شرّ المسيح الدّجّال)).
أخرجاه(١) .
(٤٨١٣) الحديث الثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبدالله
ابن محمد قال : حدّثنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال :
أقيمت الصلاةُ وعُدّلت الصفوفُ قياماً، فخرج إلينا رسول اللّه ﴿٤ ، فلما قام في
مصلاه ذكر أنه جُنُبٌ ، فقال لنا «مكانكم)) ثم رجع فاغتسل ، ثم خرج إلينا ورأسُه يَقْطُرُ،
فكّر فصلَّینا معه .
أخر جاه(٢) .
(٤٨١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
الوليد قال : حدّثنا الأوزاعي عن الزّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((ما من نبيٌ (٣) إلا وله بطانتان: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروف، وبطانةٌ لا
تألوه خَبالاً ، ومن وُقي شرَّهما فقد وُقِي ، وهو من التي يَغْلبُ عليه منهما)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ تعليقاً (٤).
(٤٨١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد الأربعمائة: وبه
قال رسول اللَّه ◌َ ﴿ من الغد يوم النحر وهو بمنى: «نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة
حيث تقاسموا على الكفر)) يعني بذلك المُحَصَّب ، وذلك أن قريشاً وكِنانة تحالفت على
(١) المسند ١٧٦/١٢ (٧٢٣٧)، ومسلم ٤١٢/١ (٥٨٨)، وهو في البخاري ٢٤١/٣ (١٣٧٧) من طريق أبي سلمة
عن أبي هريرة .
(٢) البخاري ٣٨٣/١ (٢٧٥)، ومسلم ٤٢٢/١ (٦٠٥) من طريق يونس. ومن طريق الزهري في المسند ١٧٧/١٢
(٧٢٣٨) .
(٣) في المسند ((ولا وال)).
(٤) المسند ١٧٨/١٢ (٧٢٣٩)، ورواه البخاري مرفوعاً عن أبي سعيد ١٨٩/١٣ (٧١٩٨)، ثم قال : وقال
الأوزاعيّ ومعاوية بن سلام: حدّثني الزهري، حدثني أبوسلمة عن أبي هريرة عن النبيّ :﴿. وتحدّث ابن
حجر ١٩١/١٣ عن وصل الحديث. وساق محقّقو المسند المصادر التي خرّجته .
٤١١

بني هاشم وبني المُطّلب: ألاّ يُناكحوهم ولا يُبايعوهم حتى يُسْلموا إليهم رسولَ الله
.
أخرجاه(١) .
(٤٨١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
زيد بن الحُباب قال : أخبرني محمد بن هلال القُرشيّ عن أبيه أنّه سمع أبا هريرة يقول :
كنّا مع رسول اللّه ◌َ﴿ في المسجد، فلما قام قُمنا معه ، فجاءه أعرابيٌّ فقال : أعْطِني
یا محمّد، قال : فقال: «لا ، وأستغفر الله)) قال: فجذَبَ بحُجْزته فخدشہ ، فھمُّوا به ، قال :
((دَعوه)) ثم أعطاه .
قال : وكانت يمينُه أن يقول: ((لا، وأستغفرُ اللّه))(٢).
(٤٨١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سويد بن عمرو قال : حدّثنا أبان قال : حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
ـَّةُ: «الضيافة ثلاثةٌ فما كان بعدَ ذلك فهو صدقة))(٣).
قال رسول الله
(٤٨١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ لهُ: ((لأَنْ يَمتلىءَ جوفُ أحدِکم قیحاً یَربه خیرٌ له من أن يمتلىء
شِعراً» .
أخرجاہ (٤)
٠
(١) المسند ١٨٠/١٢ (٧٢٤٠)، والبخاري ١٤٥٣/٣ (١٥٩٠)، ومسلم ٩٥٢/٢ (١٣١٤).
(٢) المسند ٢٥٤/١٣ (٧٨٦٩). وضعّف المحقّقون إسناده لجهالة هلال بن أبى هلال، والد محمد. وقال عنه
في التقريب ٦٤١/٢: مقبول. ومن طريق محمد بن هلال أخرج ابن ماجة ٦٧٧/١ (٢٠٩٣) ، وأبوداود
... وأخرج أبوداود ٢٤٧/٤ (٤٧٧٥)، والنسائي ٣٣/٨
٢٢٦/٣ (٣٢٦٥): كانت يمين رسول الله
الحديث بأطول ممّا هنا . وضعّفه الألباني .
(٣) المسند ٢٥٧/١٣ (٧٨٧٣) وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وأخرجه البخاري في الأدب ٣٩٣/١ (٧٤٢) من
طريق أبان ، وأخرجه أبوداود ٣٤٢/٣ (٣٧٤٩) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، وصحّحه ابن حبّان
٩٢/١٢ (٥٢٨٤) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة، وصحّحه الألباني.
وللحديث شاهد عند الشيخين عن أبي شريح الخزاعي - الجمع ٣٩٩/٣ (٢٨٩١).
(٤) المسند ٢٥٨/١٣ (٧٨٧٤). والبخاري ٥٤٨/٣ (٦١٥٥)، ومسلم ١٧٦٩/٤ (٢٢٥٧) كلاهما من طريق
الأعمش . والفضل بن دُكين ، وسفيان الثوري من رجال الشيخين .
٤١٢

(٤٨١٩) الحديث السادس والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عَ ◌ّهُ: ((إذا أحسنَ أحدُكم إسلامَه فكلُّ حسنةٍ يعملُها تُكتبُ بِعَشرِ أمثالها
إلى سبعمائة ضعف ، وكلّ سيئةٍ يعملُها تكتبُ له بمثلها حتى يلقى اللّهَ عزّ وجلّ)).
أخرجاه(١) .
: طريق آخر:
وبه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ له: «قالت الملائكة: ربِّ، ذاك عبدُك يريدُ أن يعملَ سيّئة - وهو
أبصرُ به - فقال : ارقُبوه ، فإن عَمِلَها فاكتبوها بمثلها ، وإن تَرَكَها فاكتبوها له حسنة ، إنما
ترکها من جرّاي» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا هشام عن محمد عن أبي
هريرة :
عن النبيّ ﴿ قال: ((من همّ بحسنة فلم يعملْها كُتِبَت له حسنة، فإن عملها كُتِبَت له
بعشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها ، فإن لم يعملها كُتبت له حسنة ، ومن همَّ بسيئة فلم
يعملها لم تُكتب عليه ، فإن عملهاَ كُتِبَت عليه سيّئة واحدة ، فإن لم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ عليه)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٨٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الوهاب الثَّقفي قال : حدّثنا خالد عن محمد عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌ِ﴿: ((فُقِدَت أُمّةٌ من بني إسرائيل، لم يُدْرَ ما فعلت، وإني لا أُراها إلا
(١) المسند ٥٣٠/١٣ (٨٢١٧)، والبخاري ١٠٠/١ (٤٢)، ومسلم ١١٨/١ (١٢٩).
(٢) المسند ٥٣١/١٣ (٨٢١٩)، ومسلم - السابق.
(٣) المسند ١٢٣/١٢ (٧١٩٦)، ومسلم ١١٨/١ (١٣٠) من طريق هشام. وابن جعفر من رجال الشيخين.
٤١٣

الفأر، ألا ترَون أنها إذا وُضع لها ألبانُ الإبل لا تشربُه، وإذا وضع لها ألبانُ الشاء شَرِبَتْه)) .
أخرجاه(١) .
(٤٨٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
الوليد قال: حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثني قُرّة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((يقول اللّهُ عزّ وجلّ: إنّ أحبَّ عبادي إليّ أعجلُهم فِطراً))(٢).
(٤٨٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزّهري عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له): ((إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعَون، ولكن ائتوها وأنتم تمشون
وعليكم السكينة ، فما أدركْتُم فصَلُوا ، وما فاتكم فأتِمُّوا)) .
أخرجاه(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «إذا نُودي بالصلاة فأتُوها تمشُون عليكم السكينة، فما أدْرَكْتم
فصلُوا ، وما فاتكم فاقضوا)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٨٢٣) الحديث التسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان قال :
حدّثنا زياد بن سعيد عن هلال بن أبي ميمونة عن [أبي ميمونة ](٥) عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ١٢٤/١٢ (٧١٩٧)، ومسلم ٢٢٩٤/٤ (٢٩٩٧)، ومن طريق خالد الحذّاء في البخاري ٣٥٠/٦ (٣٣٠٥).
(٢) المسند ١٨٢/١٢ (٧٢٤١)، والترمذي ٨٣/١ (٧٠٠، ٧٠١) عن الوليد وأبي عاصم وأبي المغيرة كلهم عن
الأوزاعي به . قال : هذا حديث حسن غريب. وبإسناد أحمد صحّحه ابن خزيمة ٢٧٦/٣ (٢٠٦٢)، وابن
حبّان ٢٧٥/٨، ٢٧٦ (٣٥٠٧، ٣٥٠٨). وعلّة إسناده في قرّة، فهو صدوق له مناكير - التقريب ٤٨٦/٢ ،
وقد وثّقه ابن حبّان . وضعّف الألباني الحديث ، وضعف المحقّقون إسناده.
(٣) المسند ٩٦/١٣ (٧٦٦٢)، ومن طريق الزهري في البخاري ١١٧/٢ (٦٣٦)، ومسلم ٤٢٠/١ (٦٠٢).
(٤) المسند ٥٣٣/١٣ (٨٢٢٣)، ومسلم ٤٢١/١ (٦٠٢).
(٥) ((عن أبي ميمونة)) أضافها محقّقو المسند عن بعض النسخ. ورجّحها الشيخ أحمد شاكر - المسند ٧٣/١٣
٣٢٠
(٧٣٤٦) وهي ثابتة في مصادر التخريج .
٤١٤

خيَّر النبيُّ ◌َ﴿ رجلاً وامرأةً وابناً لهما، فخَيرَّ الغلامَ، فقال رسول اللّه ◌َ لهُ: ((يا غلامُ،
هذا أبوك، وهذه أمُّك، فاخْتَرِ))(١) .
(٤٨٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال:
حدّثنا هارون عن ابن وهب قال: حدّثنا عمرو أن بُكيراً حدّثه عن العجلان مولى فاطمة
عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿﴿ أنه قال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكَلَّف من العمل ما لا يُطيق)».
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٨٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا
أحمد بن الحسن بن خِراش قال : حدّثنا عمر بن الوهاب قال حدّثنا يزيد بن زُرَيع قال :
حدّثنا رَوح عن سُهيل عن القَعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة :
عن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((إذا جلس أحدُكم على حاجته فلا يستقبلِ القِبلة، ولا
يَسْتَدْبِرْها)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح
عن أبي هريرة
: قال : ((إنّما أنا لكم مثلُ الوالد ، إذا أتَيْتُم الغائطَ فلا تَستقبلوا القبلةَ ،
عن النبى
ولا تستدبروها)». ونهى عن الرَّوث والرِّمَّة، ولا يستطيبُ الرجل بيمينه (٤).
(١) المسند ٣٠٧/١٢ (٧٣٥٢). ومن طريق سفيان - وهو ابن عيينة - أخرجه ابن ماجة ٧٨٧/٢ (٢٣٥١)،
والترمذي ٦٣٨/٣ (١٣٥٧)، وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني، وصحّح المحققون إسناده.
(٢) المسند ٣٢٤/١٢ (٧٣٦٥)، ومسلم ١٢٨٤/٣ (١٦٦٢) من طريق أبي وهب . وهارون بن معروف ، ثقة ، من
رجال الشيخين .
(٣) مسلم ٢٢٤/١ (٢٦٥) .
(٤) المسند ٣٢٦/١٢ (٧٣٦٨)، وابن ماجة ١١٤/١ (٣١٣). ومن طريق محمد بن عجلان أخرجه أبوداود ٣/١
(٨)، والنسائي ٣٨/١، وصحّحه ابن حبّان ٢٧٩/٤ (١٤٣١)، وصحّحه المحقّقون .
٤١٥

(٤٨٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر الأنصاري عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر
المخزوميّ عن أبي هريرة :
أن النبيّ ﴿ سجد في ﴿إذا السّماءُ انشقَّت﴾ و﴿إِقْرأْ﴾ .
انفرد بإخراجه مسلم من هذه الطريق . وقد أخرجاه من طريق آخر ليس فيها (اقرأ)(١) .
(٤٨٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سفيان عن معمر عن يحيى عن ضَمْضَم عن أبي هريرة :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ أمرَ بقتل الأسودَين في الصلاة: العقرب والحيّة(٢).
(٤٨٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سفيان عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «أصدقُ بيت قاله الشاعر:
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللّهَ باطلٌ
وكاد ابنُ أبي الصِّلْت أن يُسْلِمَ))(٣) .
(٤٨٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سفيان قال : حدّثني ابن مُحيْصِن - شيخ من قريش سَهْميّ - سَمعه من محمد ابن قیس
ابن مَخْرَمة عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٢٩/١٢ (٧٣٧١) وإسناده صحيح. وأخرجه ٤٤/١٢ (٧١٤٠) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة،
وفيه السجود في (إذا السماء انشقّت). وقد أخرج مسلم من طريق عطاء بن ميناء ، والأعرج عن أبي هريرة
السجود في السورتين ٤٠٦/١ (٥٧٨). وأخرج ٤٠٧/١ من طريق أبي رافع دون ذكر (اقرأ)، وبالثانية أخرجه
البخاري ٢٥٠/٢ (٧٦٦) .
(٢) المسند ٣٣٤/١٢ (٧٣٧٩)، ورجاله رجال الصحيح عدا ضمضم بن جَوْس ، روى له أصحاب السنن، وهو
ثقة. وبهذا الإسناد أخرج الحديث ابن ماجة ٣٩٤/١ (١٢٤٥)، والنسائي ١٠/٣. ومن طرق عن معمر
صحّحه ابن خزيمة ٤١/٢ (٨٦٩)، والحاكم ٢٥٦/١، ووافقه الذهبي، وابن حبان ١١٥/٦ (٢٣٥١)
وصحّحه الألباني والمحقّقون .
(٣) المسند ٣٣٩/١٢ (٧٣٨٣)، وهو بالإسناد نفسه في مسلم ١٧٦٨/٤ (٢٢٥٦). وأغفل التنبيه عليه.
والبيت للبيد ، وعجزه :
وكلُّ نعيم لا محالة زائلُ
.
٤١٦

لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] شقّت على المسلمين وبلغت
منهم ما شاء اللّه أن تبلُغَ، فشكَوا ذلك إلى رسول اللّه :﴿ه، فقال لهم رسول اللّه ◌َلَه:
((قاربوا وسدّدوا، فكلُّ ما يُصابُ به المسلمُ كفّارةٌ ، حتى النكبةِ يُنْكِبُها والشوكةِ
يُشاكُها))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا زهير بن محمد عن محمد بن
عمرو بن حُلْحَلة عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «ما يُصيبُ المؤمنَ من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ ولا هَمَّ ولا حَزَنٍ ولا
أذىِّ ولا غمَّ، حتى الشوكةِ يُشاكها، إلّ كفَّر اللّهُ من خطاياه))(٢).
(٤٨٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسماعيل (٣) بن أميّة عن أبي محمد بن عمرو بن حُرَيث العُذْريّ عن جدّه قال : سمعتُ أبا
هريرة يقول :
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((إذا صلّى أحدُكم فليجعلْ تِلقاءَ وجهِه شيئاً، فإن لم يجد
فَلينصِبْ عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فَلْيَخُطَّ خَطّاً ولا يضُرُّه ما مرّ بين يديه))(٤).
إسماعيل بن أمية لم يسمع منه أحمد ، إنما لقي أصحابه .
(١) المسند ٣٤١/١٢ (٧٣٨٦)، ومسلم ١٩٩٣/٤ (٢٥٧٤) بالإسناد نفسه ، ولم ينبّه عليه كسابقه .
(٢) المسند ٣٩٧/١٣ (٨٠٢٧). وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وقد أخرجه مسلم ١٩٩٢/٤ (٢٥٧٣) من طريق
عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة . وسيكرّره المؤلّف ابن الجوزي (٤٩٢٦).
(٣) هكذا وقع في الأصل على أنه من رواية أحمد عن إسماعيل بن أميّة، ثم علّق المؤلّف بأن أحمد لم يلق
إسماعيل . والذي في المسند - في المواضع المختلفة لم يروه أحمد عن إسماعيل بن أميّة . وينظر
الأطراف ١٤٧/٧ (٩٠٢١) .
(٤) المسند ٣٥٤/١٢ (٧٣٩٢) من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل. ومثله في ابن ماجة ٣٠٣/١ (٩٤٣)،
وصحيح ابن خزيمة ١٣/٣ (٨١١)، وصحيح ابن حبّان ١٢٥/٦ (٢٣٦١). وقد أخرجه أبوداود ١٨٣/١
(٦٨٩) من طريق بشر بن المفضل عن إسماعيل، ثم (٦٩) عن سفيان عن إسماعيل. قال: قال سفيان:
لم نجد شيئاً نشدُ به هذا الحديث ولم يجىء إلّ من هذا الوجه ... وأطال المحقّقون الحديث عنه ،
وضعّفوا إسناده لاضطرابه وجهالة أبي محمد بن عمرو بن حريث . وضعّفه الألباني .
٤١٧

(٤٨٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان عن أيوب بن موسى عن مكحول عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿: «ليس على المؤمن في عبده ولا فرسِه صدقةٌ)).
أخرجاه(١) .
(٤٨٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل قال : حدّثني القاسم بن مهران عن أبي رافع عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه تَ هل رأى نُخامةً في قبلة المسجد، فأقبل على النّاس فقال: «ما بالُ
أحدكم مُستقبلَ ربِّه عزّ وجلّ فَيَتَنَخَّعُ أمامَه! أَيُحبُ أحدُكم أن يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ في وجهه؟
إذا تنخَّعَ أحدُكم فليتنخَّعْ عن يساره تحت قدمِه(٢) ، فإن لم يجد فَلْيَتْفُلْ هكذا في ثوبه)).
ووصف القاسم ، فتفل في ثوبه ، ثم مسح بعضه ببعض (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدثنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه لَ ه: ((إذا قام أحدُكم للصلاة فلا يَبْصُق أمامه [فإنّه مُناج للّه ما دام في
مُصَلاَه] (٤) ولا عن يمينه فإن عن يمينه مَلَكاً ، ولكن ليبصُقْ عن شماله أو تحت رجله
فیدفنه)) .
أخرج البخاري هذه الطريق ، ومسلم الطريق الأوّل (٥) .
(٤٨٣٣) الحديث الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
سفيان قال : حدّثني سَلْم بن عبد الرحمن عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٣٥٩/١٢ (٧٣٩٧) وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم ٦٧٦/٢ (٩٨٢) من طريق سفيان بن عيينة عن
أيوب بن موسى عن مكحول عن سليمان بن يسار عن عراك بن مالك عن أبي هريرة . وكذلك هو في
البخاري ٣٢٦/٣ (١٤٦٣)، عن سليمان عن عراك عن أبي هريرة .
(٢) في المسند: ((أو تحت)) وفي مسلم كما هو عندنا .
(٣) المسند ٣٦٨/١٢ (٧٤٠٥)، ومسلم ٣٨٩/١ (٥٥٠).
(٤) تكملة من المسند والبخاري .
(٥) المسند ٥٣٧/١٣ (٨٢٣٤)، والبخاري ٥١٢/١ (٤١٦).
٤١٨

كان رسول اللّه ◌َ ه يكره الشَّكال من الخيل .
انفرد بإخراجه مسلم .
قال سفيان : الشِّكال : أن يكون الفرسُ في رجله اليمنى بياضٌ وفي يده اليسرى ، أو
يده اليمنى ورجله اليسرى(١) .
(٤٨٣٤) الحديث الحادي بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن
ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «رَحِمَ اللّهُ رجلاً قام من الليل فصلّى، وأيقظَ امرأته فصلّت ، فإن
أَبَتْ نَضَحَ في وجهها الماءَ ، وَرَحِمَ اللهُ امرأةٌ قامت من الليل فصلّت ، وأيقظت زوجها
فصلّى ، فإن أبى نَضَحَت في وجهه الماء))(٢) .
(٤٨٣٥) الحديث الثاني بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
سعيد قال : أخبرنا عُبيد اللّه عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ هل نهى عن بيع الحصاة وبيع الغَرَر .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
وبيع الحصاة : أن يقول: إذا نبذْتُ إليكَ الحصاة فقد وجب البيعُ .
(٤٨٣٦) الحديث الثالث بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ قال :
حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عندَ كلّ صلاة».
أخرجاه(٤).
(١) المسند ٣٧١/١٢ (٧٤٠٨)، ومسلم ١٤٩٤/٣، ١٤٩٥ (١٨٧٥) من طريق سفيان. وتفسير الشِّكال جاء في
مسلم دون المسند .
(٢) المسند ٣٧٢/١٢ (٧٤١٠). وبهذا الإسناد أخرجه أبوداود ٣٣/٢ (١٣٠٨)، والنسائي ٢٠٥/٣، وابن ماجة
٤٠٤/١ (١٣٣٦)، وصحّحه ابن خزيمة ١٨٣/٢ (١١٤٨). والحاكم على شرط مسلم ٣٠٩/١، والذهبي،
وابن حبّان ٣٠٦/٦ (٢٥٦٧)، وصحّحه المحقّقون .
(٣) المسند ٣٧٣/١٢ (٧٤١١)، ومسلم ١٥٣/٣ (١٥١٣).
(٤) المسند ٢٤٤/١٣ (٧٨٥٣). ومحمد بن عمرو بن علقمة صدوق ، وسائر رجاله ثقات . وقد أخرج الشيخان
الحديث من طرق الأعرج عن أبي هريرة : البخاري ٣٧٤/٢ (٨٨٧)، ومسلم ٢٢٠/١ (٢٥٢).
٤١٩

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال: أخبرنا عُبيد اللّه قال: حدّثني سعيد بن أبي
سعيد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
﴿: «لولا أن أشُقَّ على أمّتي لأمرْتُهم بالسِّواك مع الوضوء، ولأخّرْتُ
العشاء إلى ثلث الليل ، أو شطر الليل)) (١) .
(٤٨٣٧) الحديث الرابع بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال :
حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنا الزُّهري قال: حدّثني ثابت الزُّرَقي قال: سمعت أبا هريرة
يقول :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فإنّها تجيءُ بالرَّحمة والعذاب، ولكن سَلُوا اللّهَ
خيرَها ، وتعوَّذوا بالله من شرّها))(٢) .
(٤٨٣٨) الحديث الخامس بعد الخمسمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ ه: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمنُ بالله واليوم الآخر تسافِرُ يوماً وليلةً إلّ مع
ذي مَحْرم من أهلها)» .
أخرجاه(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث قال : حدّثني سعيد عن أبيه عن
أبي هريرة قال :
قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ مسلمة تُسافِرُ ليلةً إلاّ ومعها رجلٌ ذو حُرمة
إن رسول الله
منها)) .
(١) المسند ٣٧٤/١٢ (٧٤١٢) وإسناده صحيح. وصحّحه ابن حبّان ٣٩٩/٤ (١٥٣١). ومن طريق عبيدالله
أخرج ابن ماجة حديث السواك ١٠٥/١ (٢٨٧)، وحديث تأخير الصلاة ٢٢٦/١ (٦٩١).
(٢) المسند ٣٧٥/١٢ (٧٤١٣)، وابن ماجة ١٢٢٨/٢ (٣٧٢٧). والأدب المفرد ٣٧٩/١ (٧٢٠)، وصحّحه
الألباني ، وأطال محقّقو المسند في تخريجه والتعليق عليه .
(٣) المسند ١٥٦/١٢ (٧٢٢٢)، ومن طريق مالك في البخاري ٥٦٦/٢ (١٠٨٨)، ومسلم ٩٧٧/٢ (١٣٣٩).
٤٢٠