Indexed OCR Text
Pages 261-280
من كتاب اللّه، ما سألتُه إلاّ لِيَسْتَتْبِعَني، فلم يفعل، فمرّ أبوالقاسم :﴿﴿ فعرف ما في
وجهي وما في نفسي، فقال: ((أبا هرّ)) فقلت له: لبّيك يا رسول اللّه، قال: ((الْحَقْ))،
فَتَبِعْتُه فدخل ، فاستأذَنْتُ فأذن لي ، فوجد لبناً في قَدَح فقال: ((من أين لكم هذا اللبن))؟
فقالوا : أهداه لنا فلان - أو: آل فلان. فقال: ((أبا هرّ)) قلتُ: لبّيك يا رسول اللّه . قال:
((انطلق إلى أهل الصُّفّة))(١). قال: وأهل الصُّفّة أضياف الإسلام، لم يأووا إلى أهل ولا
مال ، إذا جاءت رسولَ اللّه ◌َ﴿ي هديةٌ أصاب منها وبعث إليهم منها، وإذا جاءته الصدقةُ
أرسل بها إليهم ولم يُصِبْ منها . قال : فأحزَنَني ذلك، وكنت أرجو أن أُصيبَ من اللبن
شَربةً أتقوّى بها بقيّةَ يومي وليلتي ، فقلت : أنا الرسول ، فإذا جاء القوم كنتُ أنا الذي
أُعطيهم فما يبقى لي من هذا اللبن؟ ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بُدّ ، فانطلقْتُ
فدعوتُهم ، فأقبلوا فاستأذنوا فأَذِنَ لهم ، فأَخذوا مجالسهم من البيت، ثم قال: ((أبا هِرّ ، خُذ
فَأَعْطِهِم)) فأَخذتُ القَدَحَ فجعلْتُ أُعطيهم ، فيأخذ الرجل فيشرب حتى يروى ، ثم يردّ القدح
فأُعطيه للآخر ، فيشرب حتى يروى ، ثم يردُّ القدح ، حتى أتيتُ على آخرهم ، ودفعتُ إلى
رسول اللّه تَ﴿ه، فَأَخذ القدح فوضعه في يده وبقي فيه فضله ، ثم رفع رأسَه وتبسّم ، فقال :
(يا أباهِرٌ)) فقلت: لبّيك رسول اللّه، قال: ((بقيتُ أنا وأنت)) فقلت: صدقْتَ يا رسول الله.
قال: ((فاقعدْ فاشربْ)) قال: فقعْدتُ فشربْتُ، ثم قال لي: ((اشربْ)) فشربْتُ، ثم قال لي :
((اشربْ)) فشربت ، فما زال يقول لي: ((اشربْ)) فأشربُ ، حتى قلتُ: والذي بعثَك بالحقّ ،
ما أَجِدُ لها مَسلكاً . قال: ((ناولني القَدَحَ)) فَرَدَدْتُ إليه القَدَحَ ، فشرب من الفَضلة .
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٤١٥) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا ابن أبي عمر قال :
حدّثنا مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قيل: يا رسول الله، ادعُ على المشركين. قال: ((إنّي لم أُبْعَثْ لعّاناً ، وإنما بُعِثْتُ
رحمة)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) في المسند والبخاري ((فادعهم لي)).
(٢) المسند ٣٩٧/١٦ (١٠٦٧٩)، ومن طريق عمر بن ذرّ في البخاري ٢٨١/١١ (٦٤٥٢) وينظر ٥١٧/٩
(٥٣٧٥) . وروح من رجال الشيخين .
(٣) مسلم ٢٠٠٦/٤ (٢٥٩٩) .
٢٦١
(٤٤١٦) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
الرّبيع بن مسلم القرشيّ عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال :
فقال: ﴿ «أيّها النّاس، إنّ اللّه عزّ وجل قد فرض عليكم
خطَبنا رسول الله
الحجَّ فحُجّوا : فقال رجل : أُكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثاً ، فقال رسول
اللّه ◌َّهُ: (لو قلتُ نعم لوجبت ولما استطعتم، ذَرُوني ما تركْتُكم، فإنما هَلَكَ من كَان
قَبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرْتُكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعْتُم ،
وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فَدَعُوه)» .
أخرجه مسلم هكذا بطوله، وأخرج البخاري منه: ((ذروني ما تَرَكْتُكم))(١).
(٤٤١٧) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قُتيبة قال : حدّثنا
عبد العزيز محمد عن سهل عن أبيه عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسولُ اللّه وسلم قال: ((إذا سافَرْتُم في الخِصب، فأعْطُوا الإبلَ حَظّها من الأرض ،
وإذا سافَرْتُم في السَّنة فبادروا بها نِقْيَها . وإذا عرَّسْتُم فاجتنبوا الطريق ، فإنّها طُرُقُ الدّوابّ
ومأوى الهوامّ بالليل)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
والمراد بالسَّنة : الجَدب .
والنِّقي : المخّ .
والتّعريس : النوم في آخر الليل .
(٤٤١٨) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال :
حدّثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال :
لما فُتَحَت خَيْبرُ أُهديتْ لرسول اللّه ◌َ له شاةٌ فيها سمٌّ، فقال رسول اللّه ◌َ يُ: ((اجمعوا
لي من كان هاهنا من اليهود فجُمعوا له، فقال لهم رسول اللّه ◌َ هُ: ((إِنّي سائلُكم عن
(١) المسند ٣٥٥/١٦ (١٠٦٠٧)، ومسلم ٩٧٥/٢ (١٣٣٧). وأخرج البخاري ٢٥١/١٣ (٧٢٨٨) من طريق
الأعرج عن أبي هريرة : ((دعوني ما تركتكم ... ))
(٢) مسلم ١٥٢٥/٣ (١٩٢٦)، وبه في المسند ٤٩٠/١٤ (٨٩١٨).
٢٦٢
شيءٍ ، فهل أنتم صادقيّ عنه؟)) قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال لهم: ((من أبوكم؟)) قالوا :
أبونا فلان. قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((كذَبْتُم، بل أبوكم فلان)» قالوا: صَدَقْتَ وبَرَرْتَ. فقال
لهم: ((هل أنتم صادقيّ عن شيءٍ سألْتُكم عنه؟)) قالوا: نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبْناك
عرفْت كذِبَنا كما عرْفتَه في أبينا. فقال: ((مَن أهل النّار؟)) فقالوا: نكون فيها يسيراً ثم
تَخْلُفوننا فيها. فقال رسول اللّه تَّةِ: ((والله لا نخلُفُكم فيها أبدا» ثم قال لهم: «هل أنتم
صادقيّ عن شيء سألتُكم عنه؟)) فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال: ((هل جعَلْتُم في هذه
الشّاة سُمَّا؟)) فقالوا: نعم. قال: ((ما حَمَلكم على ذلك؟)) قالوا: أردْنا إن كنتَ كاذباً أن
نستريحَ منك ، وإن كنتَ نبيّاً لم يضَّرك .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٤١٩) الحديث السادس والثمانون: وبه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال :
بينما نحن في المسجد خرج إلينا رسول اللّه ﴿ فقال: ((انطلقوا إلى يهود)) فخرجْنا
فناداهم : «يا معشر يهود ، أسْلِموا
معه حتى جئْنا بيت المدارس ، فقام رسول الله
تَسْلَموا)) قالوا: قد بلَّغْتَ يا أبا القاسم، فقال لهم: «ذلك أريدُ، أسْلِموا تَسْلَموا)) قالوا : قد
بلَّغْتَ يا أبا القاسم، فقال: ((ذاك أريد)) ثم قالها الثالثة، فقال: ((اعلموا أنّما الأرضُ للّه
ورسوله ، وإنّني أُريدُ أن أُجْلِيَكم من هذه الأرض ، فمن وجدَ منكم بماله شيئاً فَلْيَبِعْه .
واعلموا أن الأرضَ لله ورسوله)» .
أخرجاه(٢) .
(٤٤٢٠) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو قَطَن قال : حدّثنا
يونس بن عمرو بن عبد اللّه ، ابن أبي اسحق (٣) عن مجاهد عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «أتاني جبريلُ فقال: إنّي كنتُ أتيتُك الليلة فلم يمنعْني أن
أدخلَ عليك البيتَ الذي أنت فيه إلاّ أنّه كان في البيت تمثالُ رجل ، وكان في البيت قِرَامُ
(١) المسند ٥١٣/١٥ (٩٨٢٧)، والبخاري ٢٧٢/٦ (٣١٦٩) من طريق الليث. وحجّاج بن محمد من رجال
الشيخين .
(٢) المسند ٥١٢/١٥ (٩٨٢٦) ومن طريق الليث في البخاري ٢٧٠/٦ (٣١٦٧)، ومسلم ١٣٨٧/٣ (١٧٦٥).
(٣) وهو يونس بن أبي إسحق .
٢٦٣
ستر فيه تماثيل ، فَمُرْ برأس التِّمثال الذي في باب البيت أن يُقطعَ فيصيرَ كهيئة الشجرة ،
ومُرْ بالسَّتر يُقَطَع فيجعل منه وسادتين مُنْتبذتين تُوطئان، ومُرْ بالكلب يخرج)). ففعل رسول
اللّه ◌َ﴿ ذلك، فإذا الكلبُ جَرْوٌ كان للحسن والحسین تحت نَصَدٍ لهم .
((وما زال جبريل يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أو رأيتُ أنّه سيُوَرَّتُه(١).
(٤٤٢١) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال:
أخبرنا معمر عن أشعث بن عبد اللّه عن شهر بن حَوشب عن أبي هريرة قال :
جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي حتى انتزعَها منه ، فصَعِدَ
الذئبُ على تلٌّ فأقعى واستذفرَ(٢)، وقال: عَمَدْتُ إلى رِزْقِ رَزَقَنيه اللّه انتزعْتَه منّي. فقال
الرجل : باللّه إن رأيتُ كاليوم ، ذئبٌ يتكلّم! قال الذئب: أعجبُ من هذا رجلٌ في النَّخلات
بين الحرَّتَين يُخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم ، وكان الرجل يهوديّاً ، فجاء على
النبيّ {﴿ فأسلم وأخبَرَه خَبَرَه، وصدّقه النبيُّ {﴿، ثم قال النبيُّعَ﴿ه: «إنها أمارة من
أمارات بين يدي الساعة ، قد أوشك الرجل أن يخرُجَ فلا يرجعُ حتى تُحَدَّثَه نعلاه وسَوطه
ما أحدثَ أهلُه بعده))(٣) .
(٤٤٢٢) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد بن رافع قال :
حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن جُريح عن العلاء بن يعقوب قال : أخبرني أبي أنّه سمع
أبا هريرة يقول :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((ألم ترَوا الإنسان إذا مات شخصَ بَصَرُه؟. قالوا: بلى. قال:
((فذاك حين يَتْبَعُ بَصَرُه نَفْسَه)) (٤) .
(٤٤٢٣) الحدیث التسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدثني
أبي قال : سمعتُ محمد بن سيرين يحدّث عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ٤١٣/١٣، ٤١٥ (٨٠٤٥، ٨٠٤٦). ورجاله ثقات. ومن طريق يونس صحّحه ابن حبّان ١٦٥/١٣
(٥٨٥٤) . وأخرجه - دون ذكر الجار - أبوداود ٧٤/٤ (٤١٥٨)، والترمذي ١٠٦/٥ (٢٨٠٦) وقال: حسن
صحيح . وصحّحه الألباني . وجعله محقّقو المسند صحيحاً دون قصة تمثال الرجل .
(٢) استذفر: اشتدّ وطلب .
(٣) المسند ٤٢٥/١٣ (٨٠٦٣). وضعف المحقّقون إسناده لضعف شهر. وينظر تخريجه فيه .
(٤) مسلم ٦٣٥/٢ (٩٢١).
٢٦٤
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((لم يتكلّمْ في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم)) .
قال : ((وكان في بني إسرائيل رجلٌ عابدٌ يقال له جُرَيج ، فابتنى صَومعهً وتعبَّد فيها ،
فذكر بنو إسرائيل يوماً عبادة جُريج ، فقالت بَغِيٌّ منهم : لئن شِئْتُم لأفتِنَنّه ، قالوا : قد شئنا
ذاك . فأتَتْه فتعرّضَت له فلم يلتفت إليها ، فأمكنت نفسها من راع كان يُؤوي غنمَه إلى أصل
صَومعة جُرَيج ، فَحَمَلْت فَوَلَدت غلاماً، فقالوا: ممّن؟ قالت: مِّن جُرَيج . فأتَوه فاستنزلوه
فشتموه وضربوه وهدموا صَومعتَه . فقال: ما شأنُكم؟ قالوا: زنيتَ بهذه البَغيّ فَوَلَدت
غلاماً ، قال : وأين هو؟ قالوا: ها هو ذا ، قال : فقام فصلّى ودعا ، ثم انصرف إلى الغلام
فطعنَه بإصبعه ، وقال : باللّه يا غلامُ، من أبوك؟ قال : أنا ابن الراعي ، فوثبوا إلى جريج
فجعلوا يُقَبِّلونه ، وقالوا : نَبني صَومعتَك من ذهب ، قال: لا حاجة لي في ذلك ، ابنوها من
طين كما كانت)) .
قال(١) : ((وبينا امرأة في حجرها ابنٌ لها تُرضعه ، إذ مرّ راكب ذو شارة ، فقالت : اللّهمّ
اجعل ابني مثل هذا ، فترك ثديها وأقبل على الراكب وقال : اللّهمّ لا تجعلني مثله ، ثم عاد
إلى ثديها يَمَصُّه)). قال أبو هريرة فكأني أنظر إلى رسول اللّه ﴿ يحكي صنيع الصبيّ،
ووضع إصبعه في فمه فجعل يَمَصُّها . («ثم مُرّ بأمَةٍ تُضربُ ، فقالت : اللّهمّ لا تجعلْ ابني
مثلَها . قال: فترك ثديها وأقبلَ على الأَمة فقال : اللّهمّ اجعلْني مثلها . قال: فذاك حين
تراجعا الحديث ، فقالت: حَلْقَى، مرَّ الراكب ذو الشارة فقلْتُ: اللّهمّ اجعلْ ابني مثلَهُ،
فقُلْتَ : اللّهمّ لا تجعلْني مثلَه، ومُرّ بهذه الأَمة فقُلْتُ : اللّهمّ لا تجعلْ ابني مثلَها، فقلتَ:
اللّهمّ اجعلْني مثلَها؟ فقال: يا أُمَّتاه ، إن الراكبَ ذا الشارة جبّار من الجبابرة ، وإنّ هذه الأَمةَ
يقولون: زَنَتْ ، ولم تزن ، وسَرَقَتْ ، ولم تسرق ، وهي تقول : حسبي الله)).
أخرجاء(٢) .
(٤٤٢٤) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثني هارون بن معروف
قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : أخبرني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة :
أن عمر بن الخطاب جاء إلى رسول اللّه ◌َ﴿ وعندَه نسوةٌ قد رفعْنَ أصواتهنّ على رسول
(١) وهذا هو الثالث .
(٢) المسند ٤٣٤/١٣ (٨٠٧١). ومن طريق جرير في البخاري ٤٧٦/٦ (٣٤٣٦)، ومسلم ١٩٧٦/٤ (٢٥٥٠)
ووهب بن جرير من رجال الشیخین .
٢٦٥
اللّه ◌َلُ، فلما استأذنَ عمرُ ابتدَرْن الحجاب، فأذن له رسولُ اللّه ◌َ لْهِ، فدخل ورسولُ اللّه
يضحكُ، فقال: أضحكَ اللّه سِنَّك يا رسول الله. فقال رسول اللّه ◌َ له: «عَجِبْتُ من
هؤلاء اللاتي كُنّ عندي، فلمّا سَمِعْنَ صوتَك ابتدرْن الحجابَ)) . قال عمر: فأنت يا رسول
اللّه أحقُّ أن يَهَبْنَه. ثم قال عمر: أي عدوّات أنفسهنّ ، أَتَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسول اللّه
قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظً من رسول اللّه عَ ل﴾(١). فقال رسول اللّه تَ ◌ّةٍ: ((والذي نفسي
بيده، ما لَقِيَك الشيطانُ قَطُّ سالكاً فَجَّأَ إلّ سلك فَجّاً غير فَجّك)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٤٢٥) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال:
أخبرنا معمر عن أبي إسحق عن كُمَيل بن زياد عن أبي هريرة قال :
كنت أمشي مع رسول اللّه ◌َ﴿٤ في نَخل لبعض أهل المدينة، فقال: ((يا أبا هريرة،
هلك المُكْثِرون إلاّ من قال هكذا وهكذا)) ثلاث مرّات حتى بكفَّيه عن يمينه وعن يساره
وبين يديه ، ثم مشى ساعة فقال: ((يا أبا هريرة ، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنّة؟))
فقلتُ: بلى يا رسول اللّه. قال: ((لا حول ولا قوّة إلّ باللّه، ولا ملجأ من اللّه إلا إليه)). ثم
مشى ساعة فقال: ((يا أبا هريرة ، هل تدري ما حقُّ النّاس على الله عزّ وجلّ؟ وما حقُّ اللّه
على النّاس؟)) قلت: اللّهُ ورسوله أعلم. قال: ((فإن حقّ اللّه على النّاس أن يعبدوه ولا
يُشركوا به شيئاً ، فإذا فعلوا ذلك فَحقٌّ عليه ألاّ يُعَذِّبَهُم(
وفي رواية : أفلا أخبرهم؟ قال: ((دَعْهم فليعملوا)) (٤) .
(٤٤٢٦) الحديث الثالث والتسعون: حدثنا مسلم قال : حدّثنا ابن أبي عمر عن
مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: «بدأ الإسلامُ غريباً وسيعود كما بدأ غريباً ، فطُوبى للغرباء)).
(١) ليس في هذا وصف لرسول اللّه عَ ﴾ بأنّه فظّ أو غليظ - حاشا لله - وقد كان عمر رضي اللّه عنه شديداً في
الحقَّ، حتى قال فيه النبيّ ﴿﴿ ما قال في هذا الحديث .
(٢) مسلم ١٨٦٤/٤ (٢٣٩٧).
(٣) المسند ٤٤٧/١٣ (٨٠٨٥)، وإسناده صحيح. ومن طريق أبي إسحق صحّح الحاكم إسناده ٥١٧/١، ووافقه
الذهبي . وذكر محقّقو المسند طرقه وشواهده .
(٤) وهذه في المسند ٥٣٥/١٦ (١٠٩١٨).
٢٦٦
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٤٢٧) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن ابن جُرِيَح
قال : حدثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال :
تَفرَّج الناسُ عن أبي هريرة ، فقال له ناتِلُ الشاميّ : أيّها الشيخُ، حدّثنا حديثاً سَمِعْتَه
من رسول اللّه ◌َ ﴿. قال:
سمعتُ رسول اللّه :
يقول : ((إنّ أوّل النّاس يُقضى فيه يومَ القيامة ثلاثة : رجل
استُشْهد فأتي به فعرّفه نِعَمه فعرَفها ، فقال : ما عَمِلْتَ فيها؟ قال : قاتَلْتُ فيك حتى قُتِلْتُ .
قَال: كذبْتَ ، ولكنّك قاتلْتَ ليُقال: هو جريء، فقد قيل ، ثم أُمر به فسُحب على وجهه
حتى أُلقي في النار ، ورجل تعلّم العلمَ وعلَّمَه وقرأ القرآنَ ، فأُتي به فعرّفه نِعمه فعرفها ،
فقال: ما عَمِلْتَ فيها ، قال: تَعلّمْتُ فيك العلمَ وعلَّمْتُه، وقرأتُ فيك القرآن ، فقال :
كذبْتَ ، ولكنّك تعلّمْتَ ليقالَ : هو عالم ، فقد قيل ، وقرأتَ القرآنَ ليُقالَ : هو قارىء ، فقد
قيل ، ثم أُمِربه فسُحِبَ على وجهه حتى ألقي في النّار . ورجلٌ وسَّع اللّه عليه وأعطاه من
أصناف المال كلِّه، فأتي به فعرّفه نِعَمه فَعرَفها ، فقال: ما عَمِلْتَ فيها؟ فقال: ما تَرَكْتُ من
سبيل تُحِبُّ أن يُنفقَ فيها إلّ أنفقْتُ فيها لك. قال: كذبْتَ ، ولكنّك فَعَلْتَ لِيُقال: هو
جواد ، فقد قيل ، ثم أُمِر به فسُحِبَ على وجهه حتى أُلقي في النار)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٤٤٢٨) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إسحق بن
إبراهيم الحنظلي قال : أخبرنا عبد الرّزاق قال: أخبرنا معمر عن همّام بن منبه أنّه سمع أبا
هريرة يقول :
قال رسول اللّه تَّ﴾: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ من أحْدَثَ حتى يتوضَّأَ)) فقال رجل من
حضرموت : ما الحَدَثُ يا أبا هريرة؟ قال : فُساء أو ضُراط .
أخرجاه(٣) .
(١) مسلم ١٣٠/١ (١٤٥).
(٢) المسند ٢٩/١٤ (٨٢٧٧)، ومسلم ١٥١٣/٣، ١٥١٤ (١٩٠٥).
(٣) البخاري ٢٣٤/١ (١٣٥)، ومسلم ٢٠٤/١ (٢٢٥) من طريق عبدالرزّاق ، دون سؤال الحضرمي . والحديث
بتمامه - من طريق عبدالرزّاق في المسند ٤٤٢/١٣ (٨٠٧٨).
٢٦٧
(٤٤٢٩) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا يحيى بن بكير
قال : حدّثنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن نُعيم المُجْمر قال :
رَقِيتُ مع أبي هريرة على ظهر المسجد، فتوضّاً وقال: سمعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إنّ
أمّتي يُدْعَون يوم القيامة غُرّاً مُحَجَّلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيلَ غُرّتَه
فليفعل)).
أخرجاه(١).
(٤٤٣٠) الحدیث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی قال : حدّثنا
يزيد بن كيسان قال : حدّثني أبو حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ لعمّه: ((قُلْ لا إله إلا اللّه أشهد لكَ بها يوم القيامة)) قال: لولا أن
تُعَيِّرَني قريشٌ - يقولون: إنمَا حَمَلَه على ذلك الجَزَعُ لأَقْرَرْتُ بها عينَك. فأنزل اللّه تعالى:
﴿إِنّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦].
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٤٤٣١) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثني زهير بن حرب قال :
حدّثنا عمر بن يونس الحنفي قال : حدّثنا عكرمة بن عمَّار قال : حدّثني أبو كثير يزيد بن
عبد الرحمن قال : حدثني أبو هريرة قال :
كُنّا فُعوداً حولَ رسول اللّه ◌َ ﴿ ومعنا أبو بكر وعمر في نَفَرٍ، فقام رسول الله
من
بين أظهرنا فأبطأ علينا ، وخَشِينا أن يُقْتَطِعَ دوننا ، وفَزِعْنا فقُمْنا ، فكنتُ أوّل من فزع،
فخرجْتُ أبغي رسول اللّه ◌َ﴿ حتى أتيتُ حائطاً للأنصار لبني النّجّار، فَدُرْتُ به هل أجدُ له
باباً فلم أجِد ، فإذا ربيعٌ يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والرّبيع : الجدول -
فاحْتَفَزْتُ(٣) فدخلْتُ على رسول اللّه تَهِ، فقال: ((أبو هريرة)) فقلت: نعم يا رسول اللّه،
فقال: ((ما شأنك؟)) قلت: كنتَ بين ظهرَينا (٤). فقمتَ فأبطأتَ علينا فخشِينا أن تُقتطعَ
(١) البخاري ٢٣٥/١ (١٣٦)، ومن طريق سعيد في مسلم ٢١٦/١ (٢٤٦). ومن طريق الليث في المسند
١٠٤/١٥ (٩١٩٥).
(٢) المسند ٣٧٤/١٥ (٩٦١٠)، ومسلم ٥٥/١١ (٢٥).
(٣) في مسلم: ((فاحتفزْت كما يحتفز الثعلب)). واحتفز: تضامّ واجتمع ليتمكّن من الدّخول .
(٤) في ر ((ظهورنا)). وفي مسلم ((أظهرنا)).
٢٦٨
دوننا ، فَفَزِعْنا ، فكنتُ أَوّل من فزعَ ، فأتيتُ هذا الحائط فاحتفَزْتُ كما يحتفزُ الثعلب ،
وهؤلاء النّاسُ ورائي. فقال: ((يا أبا هريرة)» وأعطاني نعليه فقال : ((اذهبْ بنعليَّ هاتين، فمن
لقِيتَه من وراء الحائط يشهدُ أن لا إله إلا اللّه مُسْتَيقناً بها قلبُه فبشِّرْه بالجنَّة)) فكان أوّلَ من
لقيتُ عمرُ . فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول اللّه ◌َ له بعَثني
بهما : من لقِيتُه يشهدُ أن لا إله إلا اللّه مُستيقناً بها قلبُه بشّرْتُه بالجنّة . فضرب بيده بين
تَدْبَيّ فخَرَرْت لاسْتِي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعْتُ إلى رسول اللّه ﴿ فَأَجْهَشْتُ
بالبكاء، ورَكِبَني (١) عمرُ فإذا هو على أثّري، فقال رسول اللّه تَ له: ((مالك يا أبا هريرة؟))
قلت : لقيتُ عمر فأخبرته بالذي بعثْتَني به ، فضرب بين ثديَيّ ضربة خَرَرْت لاسْتي ،
وقال: ارجعْ. فقال رسول اللّه ◌َّهُ: ((يا عمرُ، ما حمَلَك على ما فعلْتَ)) فقال: يا رسول
اللّه، أَبعَثْتَ أبا هريرة بنعلَيك: من لقِيَ يشهدُ أن لا إله إلا اللّه مستيقناً بها قلبُه بشَّرَه
بالجنّة؟ قال: ((نعم)). قال : فلا تفعل، إنّي أخاف أن يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها ، فَخلُّهْم يعلمون ،
فقال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: «فخَلِّهم)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٤٤٣٢) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
أخبرنا مَعْمَر عن همّام بن مُنَّه قال : هذا ما حدّثنا به أبو هريرة(٣) .
وعن رسول اللّه ﴿ه، قال: «نحن الآخرون السابقون يومَ القيامة، بيدَ أنّهم أُوتوا
الكتابَ من قبلنا وأُوتيناه من بعدهم ، فهذا يومُهم الذي فُرِض عليهم فاختلفوا فيه ، فهدانا
اللَّه له ، فهم لنا فيه تَبَعٌ ، فلليهود (٤) غداً، وللنصارى بعد غد)).
أخرجاه(٥) .
(١) ركبني : تبعني.
(٢) مسلم ٥٩/١ (٣١).
(٣) سيروي المؤلّف هنا بضعة وخمسين حديثاً بالإسناد نفسه، تبعاً للمسند، وهو إسناد صحيح : رجاله رجال
الشيخين .
(٤) في المسند ((فاليهود ... فالنصارى)).
(٥) المسند ٤٧٥/١٣ (٨١١٥)، ومسلم ٥٨٦/٢ (٨٥٥). ومن طرق أُخر في البخاري. ينظر أطرافه ٣٤٥/١
(٢٣٨)، والجمع ١٣٥/٣ (٢٣٥٣).
٢٦٩
(٤٤٣٣) الحديث المائة: وبه :
قال النبيّ ◌َ﴿ه: مَثَلِي ومَثلُ الأنبياء من قبلي كمَثَل رجل ابتنى بيوتاً فأحسنَها
وأكملَها وأجمَلَها ، إلا موضع لَبِنة من زاوية من زواياها ، فجعلَ الناسُ يطوفون ويُعجِبُهم
البنيانُ، ويقولون: ألا وَضَعْتَ هاهنا لَبِنةٌ فَيَتِمَّ بُنيانُك)). فقال النبيّ ◌َ ﴿هُ: ((فكنتُ أنا
اللَّبِنَة)) .
أخرجاه(١) .
(٤٤٣٤) الحديث الحادي بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه :﴿: «مَثلي كَمَثل رجل استوقد ناراً ، فلما أضاءت ما حولها جعل
الفراشُ وهذه الدّوابُ التي يَقَعْنَ في النّارِ يَقَعْنَ فيها ، وجعل يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِبْنَه، فَيَتَقَحَّمْنَ
فيها . قال: ((فذلكم مَثَلي ومَثَلكم، أنا آخُذُ(٢) بحُجَزِكم عن النار، هَلُمَّ عن الّار، هَلُمَّ عن
النّار، فتغلبونني فتَتَقَحَّمون فيها)) .
أخرجاه(٣) .
(٤٤٣٥) الحديث الثاني بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((الملائكة تُصلّي على أحدكم ما دام في مُصَلاّه الذي صلّى فيه
ما لم يُحْدِثْ، تقول : اللّهمّ اغفرْ له، اللّهمّ ارحمْه))(٤).
(٤٤٣٦) الحديث الثالث بعد المائة: وبه :
قال أبو هريرة: بينما رجل يَسوقُ بَدَنةٌ مُقَلَّدَةً، فقال له رسول اللّه ◌َلُهُ: ((وَيُلَك! اركَبْها))
(١) المسند ٤٧٥/١٣ (٨١١٦)، ومسلم ١٧٩٠/٤ (٢٨٨٦). ومن طريق أبي صالح عن أبي هريرة في البخاري
٥٥٨/٦ (٣٥٣٥) .
(٢) محتملة لـ (آخذٌ) و(آَخُذُ) .
(٣) المسند ٤٧٥/١٣ (٨١١٧)، ومسلم ١٧٨٩/٤ (٢٢٨٤). ومن طريق عبدالرحمن بن هرمز الأعرج في
البخاري ٤٥٨/٦ (٣٤٢٦) باختصار.
(٤) المسند ٤٧٧/١٣ (٨١٢١). وقد أخرج الحديث الإمام مسلم من هذا الطريق وغيره ٤٥٩/١، ٤٦٠ (٦٤٩).
وأخرجه البخاري ٥٣٦/٣، ٤٥٨ (١٦٨٩، ١٧٠٦) عن الأعرج وعكرمة عن أبي هريرة ، وجعله الحميدي
ممّا اتّفق عليه الشيخان ١٢٢/٣ (٢٣٣٢).
٢٧٠
قال: بَدَنَةٌ يا رسول اللّه، قال: ((اركَبْها، ويلك، ارْكَبْها))(١) .
(٤٤٣٧) الحديث الرابع بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه عَّه: ((والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلمُ لضَحِكْتُم قليلاً
ولبكيْتُم كثيراً» .
[ انفرد بإخراجه البخاري](٢).
(٤٤٣٨) الحديث الخامس بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿:«لَما قضى اللّهُ عزّ وجلّ الخلق كتبَ في كتابه فهو عنده فوق
العرش : إنّ رحمتي غَلَبَت غضبي)) .
أخر جاه(٣) .
(٤٤٣٩) الحديث السادس بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه تَ ﴿ه: (لكلّ نبيّ دعوةٌ تستجابُ له، وأُريدُ إنْ شاءَ اللَّهُ أن أُؤْخْرَ دَعوتي
شفاعةٌ لأُمّتي إلى يوم القيامة)) .
أخرجاه (٤) .
(٤٤٤٠) الحديث السابع بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((من أحبَّ لقاءً الله أحبَّ اللّهُ لقاءه، ومن لم يُحِبَّ لقاءَ اللّه لم
يُحبَّ اللّهُ لقاءه)) .
(١) المسند ٤٧٨/١٣ (٨١٢٣). وهو في مسلم أيضاً من هذا الطريق وغيره ٩٦٠/٢ (١٣٢٢). وفي البخاري من
طريق الأعرج ٥٣٨/١ (٤٤٥)، وله طرق أُخر. ينظر الجمع ١٤٥/٣ (٢٣٦٦). ولم ينبّه المؤلّف على إخراج
الشيخين لهذين الحدیثین .
(٢) في المخطوطتين «أخرجاه))، وهو في المسند ٤٧٨/١٣ (٨١٢٤)، والبخاري ٥٢٤/١١ (٦٦٣٧) من طريق
معمر. ومن طريق سعيد بن المسيّب ٣١٩/١١ (٦٤٨٥). ولم يخرج مسلم هذا الحديث عن أبي هريرة،
بل أخرجه عن أنس ٣٢٠/١ (٤٠٦) وجعله الحميدي من أفراد البخاري ٢٣٦/٣ (٢٤٩٥).
(٣) المسند ٤٧٩/١٣ (٨١٢٧) وأخرجه البخاري ٢٨٧/٦ (٣١٩٤) من طريق الأعرج عن أبي هريرة . ومسلم
٢١٠٧/٤، ٢١٠٨ (٢٧٥١) من الأعرج وعطاء بن ميناء .
(٤) المسند ٤٨٢/١٣ (٨١٣٢). وبأسانيد أخرى البخاري ٩٦/١٦ (٦٣٠٤) ٤٤٧/١٣٢ (٧٤٧٤)، ومسلم
١٨٨/١، ١٨٩ (١٩٨).
٢٧١
أخرجاه(١).
(٤٤٤١) الحديث الثامن بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((من أطاعَني فقد أَطاعَ اللّه، ومن يعصِني فقد عصى الله، ومن
يُطع الأمير فقد أطاعَني ، ومن يعصِ الأميرَ فقد عصاني)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٤٤٢) الحديث التاسع بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: لا تقومُ الساعةُ حتى تقتتل طائفتان عظيمتان ، يكون بينهما
مَقْتَلةٌ عظيمة ، ودعواهما واحدة ، ولا تقومُ الساعةُ حتى يُبْعَثَ دجّالون كذابون قريباً من
ثلاثين ، كلُّهم يزعُمُ أنّه رسول اللّه)) .
أخرجاه(٣).
(٤٤٤٣) الحديث العاشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه :﴿: ((إنّ يمين اللّه مَلأَى، لا يَغِيضُها نفقةٌ، سحّاءُ (٤) الليلَ والنهار،
أرأيتُم ما أَنفقَ منذُ خلق السمواتِ والأرض ، وإنّه لم يَغِضْ ما في يمينه)) .
قال : ((وعرشُه على الماء وبيده الأُخرى القَبْض ، يَرْفَعُ ويَخْفِض)) .
قال: ((وقال اللّه عزّ وجلّ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عليك)) .
أخرجاه .
وفي بعض الألفاظ: ((القبض أو الفيض))(٥).
(١) المسند ٤٨٢/١٣ (٨١٣٣)، وبأسانيد أخرى في البخاري ٤٦٦/١٣ (٧٥٠٤)، ومسلم ٢٠٦٦/٤ (٢٦٨٥).
(٢) المسند ٤٨٣/١٣ (٨١٣٤). ومن هذا الطريق وطرق أخرى في مسلم ١٤٦٦/٣، ١٤٦٧ (١٨٣٥) ومن طريق
الأعرج وأبي سلمة في البخاري ١١٦/٦ (٢٩٥٧)، ١١١/١٣ (٧١٣٧).
(٣) المسند ٤٨/١٣ (٨١٣٦، ٨١٣٧)، والبخاري ٦١٦/٦ (٣٦٠٩)، ومسلم ٢٢٤٠/٤ (١٥٧).
(٤) يغيضها : ينقصها . وسحّاء : كثيرة العطاء .
(٥) المسند ٤٨٧/١٣، ٤٩٣ (٨١٤٠، ٨١٥٣)، وكلّه في مسلم بهذا الإسناد ٦٩١/٢ (٩٩٣). وبه في البخاري
٤٠١/١٣ (٧٤١٩) إلى قوله: ((يرفع ويخفض)). وفيه روايتا ((القبض والفيض)) ومن طريق الأعرج إلى
«یخفض ويرفع» في ٣٥٢/٨ (٤٦٨٤)، وسائره في ٤٩٧/٩ (٥٣٥٢).
٢٧٢
٠
(٤٤٤٤) الحديث الحادي عشر بعد المائة: وبه :
: والذي نفسُ محمد بيده، ليأتِيَنّ على أحدكم يومٌ لأن يراني ثم
قال رسول الله
لأن يراني أحبُ إليه من أهله وماله معهم)) .
أخرجاه(١) .
(٤٤٤٥) الحديث الثاني عشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ﴿: «إنّ اللّه عزّ وجلّ قال: أعدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ
رأت، ولا أُذُنّ سَمِعَت ، ولا خَطَرَ على قلب بشر)) .
أخرجاه (٢) .
(٤٤٤٦) الحديث الثالث عشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َهه: ((لا يأتي ابنَ آدَمَ النَّذرُ بشيءٍ لم أكنْ قَدَرْتُه له، ولكنّهُ يُلقيه إلیه
وقَدْ قَدّرْتُه له ، يُستخرجُ به من البخيل ، يُؤْتيني عليه ما لم يكن آتاني من قبل)» .
أخرجاه(٣) .
(٤٤٤٧) الحديث الرابع عشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه تَ هِ: ((رأى عيسى بنُ مريمَ رجلاً يسرقُ، فقال له عيسى: سَرَّقْتَ؟
قال : كلا والذي لا إله إلا هو. قال عيسى: آمَنْتُ باللّه وكذَّبْتُ بصري)) .
أخرجاه (٤).
(١) المسند ٤٨٧/١٣ (٨١٤١)، ومسلم ١٨٣٦/٤ (٢٣٦٤). ومن طريق الأعرج في البخاري ٦٠٤/٦ (٣٥٨٩).
(٢) المسند ٤٨٩/١٣ (٨١٤٣). وأخرجه البخاري ٣١٨/٦ (٣٢٤٤)، ومسلم ١٧٤/٤ (٢٨٢٤) كلاهما من طريق
الأعرج .
(٣) المسند ٤٩٢/١٣ (٨١٥٢)، والبخاري ٤٩٩/١١ (٦٦٠٩) من طريق معمر. ومن طرق في مسلم ١٢٦١/٣ ،
١٢٦٢ (١٦٤٠).
٤١) المسند ٤٩٣/١٣ (٨١٥٤)، والبخاري ٤٧٨/٦ (٣٤٤٤)، ومسلم ١٨٣٨/٤ (٢٣٦٨). ورواية الحديث في
المسند والبخاري ((وكذّبت عيني)) وفي مسلم ((وكذّبت نفسي)). وما عندنا يوافقه ما عند النسائي ٢٤٩/٨ ،
وابن ماجة ٦٧٩/١ (٢١٠٢) عن أبي هريرة .
٢٧٣
(٤٤٤٨) الحديث الخامس عشر بعد المائة: وبه :
ـلان :: ((والله ما أُوْتيكم من شيء ولا أَمْنَعُكُمُوه، إن أنا إلاّ خازنٌ أُضعُ
قال رسول الله
حيثُ أُمِرْتُ)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ, وفي حديثه: ((إنما أنا قاسم ... ))(١).
(٤٤٤٩) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه :
: ((إنما الإمام لِيُؤْتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبَّرَ فكبِّروا ، وإذا
قال رسول الله
ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حَمِده، فقولوا: اللّهمّ ربَّنا لك الحمد، وإذا سجدَ
فاسجدوا ، وإذا صلّى جالساً فصلُّوا جُلوساً أجمعون)).
أخرجاه(٢) .
(٤٤٥٠) الحديث السابع عشر بعد المائة، وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «أقيموا الصفّ في الصلاة، فإنّ إقامةَ الصفّ من حُسن الصلاة)).
[أخرجاه](٣).
(٤٤٥١) الحديث الثامن عشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((بينما أيّوبُ يَغتسل عُرياناً، خرّ عليه جرادٌ من ذهب ، فجعل .
أيّوبُ يحثي في ثوبه ، فناداه ربّه عزّ وجلّ : يا أيوبُ، ألم أكُنْ أَغْنَيْتُك عمّا ترى؟ قال: بلى
يا ربّ، ولكن لاغنى بي عن برکتك» .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(١) المسند ٤٩٤/١٣ (٨١٥٥). وأخرجه البخاري ٢١٧/٦ (٣١١٧) من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي
هريرة باللفظ الذي ذكر المؤلّف .
(٢) المسند ٤٩٤/١٣ (٨١٥٦)، والبخاري ٢٠٨/٢ (٧٢٢)، ومسلم ٣١٠/١ (٤١٤).
(٣) في الأصل: ((انفرد بإخراجه مسلم)) وليس صحيحاً. فقد أخرجه مسلم ٣٢٤/١ (٤٣٥). وأخرجه البخاري
أيضاً مع الحديث السابق . وساقه الحميدي في المتّفق عليه - الجمع ١٩٩/١ (٢٤٤١). والحديث في
المسند ٤٩٥/١٣ (٨١٥٧) .
(٤) المسند ٤٩٦/١٣ (٨١٥٩)، والبخاري ٣٨٧/١ (٢٧٩).
٢٧٤
(٤٤٥٢) الحديث التاسع عشر بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َُّولُ: ((خُفِّفَ على داود القراءةُ، فكان يأمرُ بدابّته أن تُسْرَجَ ، فكان يقرأ
القرآنَ من قبل أن تُسْرَجَ دابْتُه ، وكان لا يأكلُ إلاّ من عمل يدَيه)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٤٥٣) الحديث العشرون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((لا أزالُ أُقاتِلَ النّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فإذا قالوا لا إله
إلّ اللّه، فقد عصموا منّي أموالهم وأنفُسَهم إلاّ بحقّها، وحسابُهم على اللّه عزّ وجلّ)).
أخرجاه(٢) .
وفي لفظ: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ ... ))(٣).
(٤٤٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ يُّه: «تحاجَّت الجنّة والنّار، فقالت النارُ: أُوثِرْتُ بالمتكبِرين
والمتجبّرين ، وقالت الجنّة : فما لي لا يَدْخُلُني إلاَّ ضعفاءُ النّاس وسَفَلَتُهم وغِرَّتُهم. فقال اللّه
عزّ وجلّ الجنّة: إنما أنت رحمتي أَرحمُ بك من أشاءُ من عبادي ، وقال للنّار: إنّما أَنتِ عذابي
أُعذِّبُ بك من أشاء من عبادي، ولكلّ واحدة منكما ملؤُها ، فأمّا النّار فلا تمتلىءُ حتى يضعَ
اللّهُ عزّ وجلّ فيها رِجلَه، فتقولَ : قَطْ قَطْ - أي حسبي - وهنالك تمتلىء ويُزْوى بعضُها إلى
بعض ، ولا يظلمُ اللّهُ من خَلقه أحداً، وأمّا الجنّة فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ يُنشىءُ لها خَلقاً)) .
أخرجاه(٤) .
وأخرجاه من حديث الأعرج . قال فيه : ((حتى يضعَ فيها قَدمَه)) وكذا في حديث أنس
وغيره(٥) .
(١) المسند ٤٩٧/١٣ (٨١٦٠)، والبخاري ٤٥٣/٦ (٣٤١٧).
(٢) المسند ٤٩٩/١٣ (٨١٦٣).
(٣) المسند ٢٢١/١٤ (٨٥٤٤) من طريق كثير بن عبيد عن أبي هريرة. وقد أخرجه البخاري ١١١/٦ (٢٩٤٦)
من طريق سعيد بن المسيب . ومن طرق أخر في مسلم ٥٢،٥١/١ (٢٠، ٢١) وفيها: ((أمرت)).
(٤) المسند ٥٠٠/١٣ (٨١٦٤)، والبخاري ٥٩٥/٨ (٤٨٥٠)، ومسلم ٢١٨٦/٤ (٢٨٤٦).
(٥) البخاري ٤٣٤/١٣ (٧٤٤٩)، ومسلم - السابق ، ولأحمد رواية عن ابن سيرين عن أبي هريرة فيها: ((قدمه))
١٥٠/١٣ (٧٧١٨). وينظر الحديث المفصّل عن هذا في كشف المشكل ٢٤٤/٣ ، وفيه مصادر.
٢٧٥
(٤٤٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: وبه قال :
لهم: ((اشتدَّ غضبُ الله عزّ وجلّ على قوم فعمر .. ـول اللّه)) وهو
قال رسول الله
حينئِذٍ يشير إلى رَباعيته .
وقال: ((اشتدَّ غضبُ اللّه على رجلٍ يَقْتُلُه رسولُ اللّه في سبيل اللّه)).
أخرجاه(١) .
(٤٤٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((أيُّما قرية أَتَيْتُموها فأقمتم فيها فسهمُكم فيها ، وأَيُّما قَرية
عَصَتِ اللّهَ ورسولَه فإنّ خُمُسَها لله ورسوله ، ثم هي لكم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٤٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة، وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((قال الله عزّ وجلّ: كذَّبَني عبدي ولم يكنْ له ذلك، وشتَمَني
ولم يكنْ له ذلك. أمّا تكذيبُه إيّاي أن يقول: لن يُعِيدَنا كما بدَأنا. وأما شتمُه إيّاي فيقول :
اتّخذَ اللّهُ ولداً، وأنا الصَّمَد الذي لم أَلِدْ ولم أُولَد ولم يكنْ لي كُفُواً أحد)» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٤٤٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه تَ ﴿ه: (لَقِيدُ سوطِ أحدِكم من الجنّة خيرٌ فما بين السماء والأرض)) (٤).
(١) المسند ٥٢٨/١٣ (٢٨١٣، ٨٢١٤)، والبخاري ٣٧٢/٧ (٤٠٧٣)، ومسلم ١٤١٧/٣ (١٧٩٣).
(٢) المسند ٥٢٩/١٣ (٨١٢٦)، ومن طريق الإمام أحمد في مسلم ١٣٧٦/٣ (١٧٥٦).
(٣) المسند ٥٣١/١٣ (٨٢٢٠)، والبخاري ٧٣٩/٨ (٤٩٧٥).
(٤) المسند ٥٠٢/١٣ (٨١٦٧). وصحّحه ابن حبان ٢٨/١٤ (٦١٥٨). وله شاهد عند البخاري عن أنس ١٥/٦
(٢٧٩٦) . وبرواية: ((ولقابُ قوس أحدكم ... )) في البخاري ٣٢٠/٦ (٣٢٥٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي
عمرة عن أبي هريرة .
والقيد : القدر .
٢٧٦
(٤٤٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصار. ولو يندفعُ الناس في شُعبة
أو في وادٍ والأنصارُ في شُعبة لاندفَعْتُ مع الأنصار في شُعبتهم .»
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٤٦٠)الحديث السابع والعشرون بعد المائة: وبه
قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((لولا بنو إسرائيل لم يَخْتَزِ اللحمُ. ولولا حَوّاءُ لم تَخُنْ أُنثى زوجَها
الدَّهْرَ)).
أخرجاه(٢) .
ومعنى خَنِز: أنتن .
(٤٤٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: وبه
قال رسول اللّه ◌َ له: ((خلق اللّهُ آدمَ على صورته، طولُه ستّون ذِراعاً، فلمّا خلقه قال :
اذهبْ فسلِّم على أولئِك النّفرِ - وهم نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيّونك ، فإنّها
تحيَّتُك وتحيّة ذرّتك ، قال : فذهب فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة
اللّه ، فَزادوه: ورحمة الله . قال: فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم ، طولُهُ ستّون ذراعاً.
فلم يَزَلْ يَنْقُصُ الخلقُ بعدُ حتى الآنَ)).
أخر جاه (٣)
(٤٤٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة، وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «جاءَ مَلَكُ الموتِ إلى موسى فقال: أجِبْ رَبَّك. قال: فلطَمَ
موسى عينَ ملَكِ الموت ففقأَها ، فرجع المَلَكُ إلى اللّه عزّ وجلّ فقال: إنّك أرسلْتَنِي إلى
عبد لك لا يريدُ الموتَ ، وقد فقاً عيني ، قال: فردّ الله عزّ وجلّ عينَه وقال: ارجعْ إلى
عبدي فقل : الحياةَ تريد؟ فإن كنتَ تريد الحياة فضَعْ يدَك على مَتن ثور ، فما توارت بيدك
من شعرةٍ فإنّك تعيشُ بها سنة . قال: ثم مَه؟ قال: ثم تموت . قال : فالآن من قريب .
(١) المسند ٥٠٣/١٣ (٨١٦٩). ومن طريق محمد بن زياد الأعرج في البخاري ١١٢/٧ (٣٧٧٩)، ٢٢٥/١٣ (٧٢٤٤) .
(٢) المسند ٥٠٤/١٣ (٨١٧٠)، والبخاري ٤٣٠/٦ (٣٣٩٩)، ومسلم ١٠٩٢/٢ (١٤٧٠).
(٣) المسند ٥٠٤/١٣ (٨١٧١)، والبخاري ٣٦٢/٦ (٣٣٢٦)، ومسلم ٢١٨٣/٤ (٢٨٤١).
٢٧٧
قال: ربِّ أَدْنِني من الأرض المقدّسة رميةً بحجر)) فقال رسول اللّه تَ هُ: ((والله لو أنّي عندَه
لأرَيْتُكم قَبرَه إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر)).
أخرجاه(١) .
(٤٤٦٣) الحديث الثلاثون بعد المائة، وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُراةً ، ينظر بعضهم إلى سَوأة
بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسلُ وحدَه، فقالوا : والله ما يمنعُ موسى أن يغتسلَ
معنا إلاّ أنه أَدَرُ. قال: فذهب مرّةً يغتسلُ ، فوضع ثوبَه على حجر ، ففرَّ الحجرُ بثوبه ،
فجمعَ(٢) موسى بأثره يقول: ثوبي حَجَرُ، ثَوبي حَجَرُ، حتى نَظَرَتْ بنو إسرائيل إلى سَوَةٌ
موسى ، فقالوا : والله ما بموسى من بأس . فقام الحجرُ بعدُ حتى نُظِرَ إليه ، فأخذ ثوبَه ،
فَطَفِقَ بالحجرِ ضَرباً)) فقال أبو هريرة: فواللّه إنّ بالحجر نَدَباً(٣) ، سَتّةٌ أو سبعةً ، ضربَ
موسی الحجر .
أخر جاه(٤).
والأُدرة : انتفاخ الأُنثيين .
وقد ذكر بعض العلماء أن موسى كان مؤتزراً فابتلّ الإزار. والأُدرة تَبينُ تحت الإزار(٥).
(٤٤٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: وبه :
٤: (ليس الغِنى عن كثرة العَرَض (٦)، ولكن الغِنى غِنى النّفس)).
قال رسول اللّه :
أخر جاه(٧) .
(١) المسند ٥٠٦/١٣ (٨١٧٢)، والبخاري ٤٤١/٦ (٣٤٠٧)، ومسلم ١٨٤٣/٤ (٢٣٧٢) ورووه عن عبد الرزّاق
عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة - المسند ٨٤/١٣ (٧٦٤٦)، والبخاري ومسلم - السابقان .
(٢) جمع : أسرع .
(٣) النّدب : الأثر .
(٤) المسند ٥٠٧/١٣ (٨١٧٣)، والبخاري ٣٨٥/١ (٢٧٨) ومسلم ٢٦٧/١، ١٨٤١/٤ (٣٣٩).
(٥) نقل المؤلّف أقوالاً في هذا الحديث، في كتابه كشف المشكل ٤٩٦/٣، ونقل عنه ابن حجر في الفتح
٣٨٦/١ هذا القول، وقال : وفيه نظر .
(٦) العرض : متاع الدنيا .
(٧) المسند ٥٠٨/١٣ (٨١٧٤). وأخرجه البخاري عن طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة،
٢٧١/١١ (٦٤٤٦)، ومسلم من طريق أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة ٧٢٦/٢ (١٠٥١).
٢٧٨
(٤٤٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((ما من مولود يُولَدُ إلاّ على الفطرة، وأبواهُ يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ، كما
تُنْتجون الإبل، فهل تجدون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تَجْدَعونها؟» قالوا: يا رسول اللّه،
أفرأيت مَن يموتُ مِن صِغَر. قال: ((اللّه أعلمُ بما كانوا عاملين))(١).
(٤٤٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه {﴿: «كلُّ سُلامى من النّاس عليه صدقةٌ كلَّ يوم تطلُعُ فيه الشمسُ))
قال : ((تَعْدِلُ بين الاثنين صدقة ، وتُعين الرجلَ في دابته وتحملُه عليها أو ترفعُ له مَتاعَه
عليها صدَقة))، وقال: ((الكلمة الطيّبة صدقة)) وقال: ((كلّ خَطوة يمشيها إلى الصلاة
صدقة ، وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقة)) .
أخرجاه(٢) .
والأصل في السُّلامى أنّه عَظم يكون في فِرْسِنِ البعير . ومعنى الحديث: على كلّ
عظم من عظام ابن آدم صدقة .
(٤٤٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه تَ ه: «إذا ما ربُّ النَّعَم لم يُعطِ حقَّها تَسلَّطُ عليه يومَ القيامة، تَخْبِطُ
وجهَه بأخفافها .
يكون كَنزُ أحَدِكم يومَ القيامة شجاعاً أقرِعَ ، يَفِرُّ منه صاحبُه ، ويطلبه ويقول : أنا كَنزك،
فلن يزالَ يطلبُه حتّى يَبْسُطَ يدَه فيُلْقِمَها فاه))(٣) .
(٤٤٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((ليس المسكينُ هذا الطوّف الذي يطوفُ على النّاس، تَرُدُّه اللُقمة
(١) المسند ٥١٠/١٣ (٨١٧٩). وبهذا الإسناد عند الشيخين - ولم ينبّه عليه في المخطوطتين: البخاري
٤٩٣/١١ (٦٥٩٩)، ومسلم ٢٠٤٧/٤ (٢٦٥٨) .
(٢) المسند ٥١٢/١٣ (٨١٨٣)، والبخاري ٣٠٩/٥ (٢٧٠٧)، ومسلم ٩٩/٢ (١٠٠٩).
(٣) المسند ٥١٢/١٣ (٨١٨٤، ٨١٨٥). وبهذا الإسناد في البخاري ٣٣٠/١٢ (٦٩٥٧، ٦٩٥٨). بتقديم وتأخير
عما في رواية المسند . ولم يُنبّه المؤلّف على إخراج البخاري له . وينظر روايات الحديث في الجمع ١٦٥/٣
(٢٣٨٥) في المتّفق عليه .
٢٧٩
واللُّقمتان ، والتَّمرة والتَّمرتان، إنّما المسكينُ الذي لا يجدُ غِنىٌ يُغنيه، ويستحيي أن يسألَ
الناس ، ولا يُقْطَنُ له فيُتَصَدَّقَ عليه)) .
أخرجاه(١) .
(٤٤٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ له: «لا تصومُ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلاّ بإذنه، ولا تأذنُ في بيته وهو
شاهد إلا بإذنه . وما أنفقتْ من كَسبه من غير أمره فإن نصف أجره له)) .
أخرجاه(٢) .
(٤٤٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((لا يَقُلْ أحدُكم للعنب الكَرْمَ، فإنّما الكَرْمُ الرجلُ المسلم» .
أخرجاه(٣) .
وفي لفظ: ((فإنّما الكرم قلبُ المؤمن)» (٤).
وإنما نهى عن هذا لأن العرب كانوا يسمّونها كَرْماً لما يدّعون من إحداثها في قلوب
شاربيها من الكَرَم ، فنهى عن تسميتها بما تُمدح به ، تأكيداً لتحريمها وذمّها ، فأعلمَ أن
قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان أولى بذلك الاسم(٥) .
(٤٤٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ي: ((اشترى رجل من رجلٍ عَقاراً له ، فوجد الرجلُ الذي اشترى
العقارَ في عَقاره جرّةٌ فيها ذهب ، فقال له الذي اشترى العقار: خُذ ذهبك منّي ، إنّي إنما
(١) المسند ٥١٣/١٣ (٨١٨٧). وهو في البخاري من طريق محمد بن زياد، والأعرج وعطاء بن يسار وابن أبي
عمرة عن أبي هريرة ٣٤٠/٣، ٣٤١ (١٤٧٦، ١٤٧٩)، ٢٠٢/٨ (٤٥٣٩) وأخرجه مسلم ٧١٩/٢ (١٠٣٩)
من طريقي عطاء والأعرج عن أبي هريرة .
(٢) المسند ٥١٤/١٣ (٨١٨٨) ومسلم ٧١١/٢ (١٠٢٦) وأخرج البخاري من طريق عبدالرزّاق ٣٠١/٤ (٢٠٦٦):
((إذا أنفقت .. )) ومن طريق الأعرج ٢٩٥/٩ (٥١٩٥) أخرجه كاملاً .
(٣) المسند ٥١٥/١٣ (٨١٩٠).
(٤) المسند ٣٩٩/١٢ (٧٢٥٧) والرّوايات كلّها صحيحة، ينظر البخاري ٥٦٤/١٠، ٥٦٦ (٦١٨٢، ٦١٨٣)،
ومسلم ١٧٦٣/٤ (٢٢٤٧) .
(٥) ينظر الكشف ٣٤٥/٣.
٢٨٠