Indexed OCR Text
Pages 241-260
. زوجي ، فلا تسلّط عليَّ الكافر. قال: فغُطّ حتى رَكَضَ برجله)) قال أبو الزِّناد . قال أبوسلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة إنها قالت: «اللّهمَّ إنْ يَمُتُ يُقَلْ: هي قَتَلَتْهُ. قال : فَأُرسلَ ثم قام إليها ، فقامت تَوَضَّأَ وتصلّي وتقول: اللهمّ إن كنتَ تعلمُ أنّي آَمَنْتُ بك وبرسولك ، وأحصَنْتُ فرجي إلاّ على زوجي ، فلا تُسلّطْ عليَّ الكافر. قال : فغُطّ حتى رَكَضَ برجله)) . قال أبو الزِّناد: وقال أبوسلمة عن أبي هريرة :إنها قالت: ((إنَّه إن يَمُتْ يُقَلْ: هي قَتَلَتْهُ)) . قال : فَأَرْسِلَ . قال: فقال في الثالثة أو الرابعة: ((ما أرْسَلْتُم إليَّ إلّ شيطاناً، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر. قال: فرجعت ، فقالت لإبراهيم: أَشَعَرْتَ أن الله عزّ وجلّ ردَّ كيد الكافرِ وأخدمَ وليدة؟)) . أخرجاه(١) . ومعنى قوله : كذب : أي قال قولاً يشبه الكذب وليس بكذب ، لأن الكذب لا يجوز على الأنبياء . فإن قيل : فما وجه قوله : هي أختي إذا كان المقصود منعَ الجبّار منها ، فإنّه لو قال : زوجتي كان أمنع له؟ فالجواب : أن القوم كانوا على مذهب المجوس ، وأن الأخت إذا كانت زوجة ، كان أخوها الذي هو زوجها أحقَّ بها من غيره ، وقد كان مذهب المجوس قديماً إنما ادعاه زرادشت ، وزاد عليه (٢) . (٤٣٨٠) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة قال: حدّثنا أبو حَيّان يحيى بن سعيد التّيميّ عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير البَجَليّ عن أبي هريرة قال : كان رسول اللّه ﴾ يوماً بارزاً للنّاس، فأتاه جبريل فقال: يا رسول اللّه، ما الإيمان؟ فقال : ((الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه(٣) ورسله ، وتؤمن بالبعث الآخر . قال: يا رسول اللّه، ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبُدَ اللَّهَ لا تشرك به شيئاً، وتقيمَ (١) المسند ١٣١/١٥ (٩٢٤١). ورجاله رجال الصحيح. والحديث في البخاري ٤١٠/٤ (٢٢١٧) من طريق أبي الزناد ، وفيه أطراف الحديث . وأخرجه مسلم ١٨٤١/٤ (٢٣٧١) من طريق أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن البخاري . (٢) تحدّث المؤلّف عن هذه المسألة بأطول من هذا في الكشف ٤٨٣/٣. وينظر الفتح ٣٩٢/٦، ٣٩٣. (٣) في المسند: ((ولقائه)). ٢٤١ الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان . قال: يا رسول اللّه، ما الإحسان؟ قال: أن تعبدَ اللّهَ كأنّك تراه ، فإنّك إن لم تكن تراه فإنه يراك . قال: يا رسول اللّه متى الساعة؟ قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدّثُك عن أشراطها : إذا وَلَدت المرأةُ ربَّها ، فذاك من أشراطها ، وإذا كانت العُراةُ الحُفاةُ رؤوسَ النّاس ، فذاك من أشراطها ، وإذا تطاول رِعاء البُهْم في البُنيان ، فذاك من أشراطها ، في خمس لا يعلمهنّ إلّ اللّه)) ثم تلا رسول اللّه عَ ﴿ هذه الآية: ﴿إِنّ اللهَ عندَه عِلْمُ السّاعةِ ويُنَزَّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما في الأَرْحام وما تَدري نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدرِي نَفْسٌ بأيِّ أرضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عليمٌ خَبَيْرٍ﴾ [لقمان: ٣٤] ثم أدبرَ الرجلُ ، فقال رسول اللّه ◌ِ﴿: ((رُدُّوا الرَّجُلَ)) فأخذوا لِيَردُّوه فلم يَرَوا شيئاً. فقال: ((هذا جبريلُ جاء ليعلُّمَ النَّاس دينهم» . أخرجاه(١) . ومعنى : ((أن تَلِدَ المرأةُ ربَّها)) أن يكثر السِّبي . (٤٣٨١) الحديث الثامن والأربعون: وبه قال : قام فينا رسول اللّه يوماً فذكر الغُلول فعظّمه وعظّم أمرَه، ثم قال: ((لا أُلْفِيَنّ أحدكم يجيء(٢) يوم القيامة على رقبته بعيرٌ له رُغاءٌ، فيقول: يا رسول اللّه، أغِثْني، فأقول: لا أملكُ لك من اللّه شيئاً، قد أبلغْتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاةٌ لها ثُغاء، فيقول: يا رسول اللّه، أغِثْني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغْتُك. لا أَلْفِيَنَّ أحدكم يجيءُ يوم القيامة على رقبته فرس له حَمحمة ، فيقول : يا رسول اللّه، أغِثْني، فأقول : لا أملكُ لك شيئاً، قد أبلغْتُك. [لا أُلْفِيَنَّ أحدكم يجيءُ يوم القيامة على رقبته نَفْس لها صِياحٌ، فيقول: يا رسول اللّه، أغِثْني، فأقول: لا أملكُ لك شيئاً، قد أبلغْتُك] لا أٌلْفِيَنَّ أحدَكم يجيءُ يوم القيامة على رقبته رِقاع تَخْفِقُ، فيقول: يا رسول اللّه أغِثْنِي، فأقول : قد أبلغْتُك. لا أَلْفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت ، فيقول : يا رسول (١) المسند ٣٠٤/١٥ (٩٥٠١)، والبخاري ٥٠/١١٤/١، ومسلم ٣٩/١ (٩). (٢) عبارات المسند: ((لا ألفين يجيء أحدكم)). ٢٤٢ اللّه ، أغتْني فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلَغْتُك)). أخرجاه(١) . (٤٣٨٢) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا معاذ بن فَضالة قال : حدّثنا هشام بن أبي عبدالله الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: «إذا نُودي للصلاة أدبر الشيطانُ له ضُراط حتى لا يسمعَ الأذان ، فإنه انتهى الأذان أقبل ، فإذا تُوِّب بها أدبرَ ، فإذا قُضي التثويب أقبل حتى يخطِرَ بين المرء ونفسه ، يقول له : اذكرْ كذا ، اذكرْ كذا ، لما لم يكن يذكرُ، حتى يظلَّ الرجلُ إن یدری کم صلّى ، فإذا لم يدرِ أحدكم كم صلَّى: ثلاثاً أو أربعاً، فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس)). أخر جاه (٢) . (٤٣٨٣) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال : حدّثني أبوكثير قال : قال لنا أبو هريرة : ما خلقَ اللّه مؤمناً يسمعُ بي ولا يراني إلاّ أحبَّني. قلتُ وما عِلمُك بذلك؟ قال: إنّ أمّي كانت امرأةٌ مشركة ، وإنّي كنتُ أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى عليّ ، فدعَوْتُها يوماً ، فأسمعَتْني في رسول اللّه ◌َ﴾ ما أكره، فأتيْتُ رسول اللّه ◌َ﴾ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول اللّه، إنّي كنتُ أدعو أمّي إلى الإسلام فكانت تأبى عليّ، وإنّي دعوْتُها اليوم فأسمعَتْني فيك ما أكره، فادعُ الله أن يهديَ أمَّ أبي هريرة. فقال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((اللهمَّ اهدِ أمَّ أبي هريرة)». فخرَجْتُ أعدو لأُبَشِّرَها بِدُعاء رسول اللّه ◌َ ◌ّهِ، فلما أتيتُ الباب فإذا هو مُجافٌ، وسمعْتُ خَضْخَضة الماء ، وسمعْتُ خَشْفَ رِجل - يعني وَقْعها ، فقالت: يا أبا هريرة ، كما أنت ، ثم فتحتِ البابَ وقد لبست دِرْعَها وعَجِلَت عن خِمارها ، قالت : إنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأن محمداً عبده ورسوله. فرجعتُ إلى رسول اللّه ◌َ ﴾ أبكي من الفرح كما بكيتُ من الحزن ، فقلتُ: يا رسول الله، أَبْشِرْ، فقد استجابَ اللّهُ عزّ وجلّ دعاءَك وهدى أمَّ (١) المسند ٣٠٧/١٥ (٩٥٠٣)، ومسلم ١٤٦١/٣ (١٨٣١)، وأخرجه البخاري ١٨٥/٦ (٣٠٧٣) من طريق أبي حيّان . (٢) البخاري ١٠٣/٣ (١٢٣١)، ومسلم ٣٩٨/٢ (٣٨٩) من طريق هشام وغيره. وينظر ٢٩١/١ (٣٨٩) وأخرجه أحمد بروايات عن أبي سلمة والأعرج ٢٣٢/١٢ (٧٢٨٦)، ٢٤/١٦ (٩٩٣١) ومواضع أُخر . ٢٤٣ ٠ أبي هريرة . فقلت: يا رسول الله، ادعُ اللّه أن يُحبِّبَني وأمّي إلى عبادة الصالحين ويُحَبِّبَهم إلينا. فقال رسول اللّه تَ﴾: ((اللّهُمَّ حبِّب عُبَيدَك هذا وأُمَّه إلى عبادك المؤمنين ، وحبِّبْهم إليهما)). فما خلق اللهُ مؤمناً يسمع بي ولا يراني أو يرى أمّي إلاّ وهو يُحِبُّني(١). (٤٣٨٤) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد فال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب عن أبي هريرة : أن رسول اللّه تَ ﴿ قال: «كان داودُ النبيُّ عليه السلام فيه غَيرةٌ شديدة ، وكان إذا خرج أُغْلِقَتِ الأبوابُ فلم يدخلْ على أهله أحدٌ حتى يرجعَ . قال : فخرج ذاتَ يوم وغُلِّقَت الأبواب ، فأقبلت امرأته تَطَّلِعُ إلى الدار فإذا رجلٌ قائمٌ وسط الدار، فقالت لمن في البيت : من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ والله لنُفْتَضَحَنَّ بداود . فجاء داود فإذا الرجل قائم وَسَطَ الدار، فقال له داود : مَنْ أنت؟ قال : الذي لا أهابُ الملوكَ، ولا يمتنعُ مني الحُجّاب، فقال داود: أنت والله إذن مَلَكُ الموت، مرحباً بأمرالله . فَرَمَلَ داود عليه السلام مكانه حيث قُبِضَتْ نَفْسُه حتى فُرِغَ من شأنه ، وطلَعت عليه الشمس ، فقال سليمانُ للطير : أظلّي على داود ، فأظلّت عليه الطيرُ حتى أظلمت عليهم الأرض فقال لها سليمان : كيف فعلتِ الطيرُ وقبضَ رسولَ اقبضي جناحاً جناحاً)) قال أبو هريرة : يُرِينا رسولُ الله اللّه ◌َ ﴿هُ يدَه، وغلبت عليه يومئذٍ المُضَرَّحيَّة(٢). المُضَرّحيّة : النُّسور الحمر . (٤٣٨٥) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: حدّثنا العوّام بن حَوْشَب عن عبدالله بن السائب عن أبي هريرة قال : **: الصلاةُ المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفّارةٌ لما قال رسول الله بينهما . والجمعة إلى الجمعة، والشهرُ إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان - كفّارٌ لما بينهما)) ثم قال بعد ذلك: ((إلاّ من ثلاث: إلاّ من الإشراك بالله، ونَكْثِ الصَّفْقَة ، وترك (١) المسند ١٠/١٤ (٨٢٥٩) والحديث في مسلم ١٩٣٨/٤ (٢٤٩١) من طريق عكرمة ، وإن لم ينبّه عليه المؤلّف ، وعبد الرحمن بن مهدي، إمام ثقة. وهو بإيجاز في الأدب المفرد ٢١/١ (٣٤). (٢) المسند ١٥/ ٢٥٤ (٩٤٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٢٠٩/٨ : المطلب وثقه أبوزرعة وغيره، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . ٢٤٤ السُّنّة)) قلت: يا رسول الله، أما الإشراك بالله فقد عرفْناه، فما نَكْثُ الصُّفْقة؟ قال: أن تبايع رجلاً ثم تخالفَ إليه تقاتلُه بسيفك . وأما تركُ السّنّة فالخروج من الجماعة))(١) . (٤٣٨٦) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثنا سفيان عن ابن ذكوان عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «مَطْلُ الغنيّ ظُلم، ومن أُتَبِعَ على مليّ فَلْيَتْبَعْ)). أخر جاه (٢) . (٤٣٨٧) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة : أن رسول اللّه ◌َ ل قال: «إذا قال الإمام: سَمِعَ اللّه لمن حَمِدَه فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ ، فإنّه من وافق قولُه قولَ الملائكة غُفِرَله ما تقدّمَ من ذنبه)) . أخر جاه(٣) . (٤٣٨٨) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((إذا قال الإمام: ﴿غيرِ المَغْضوبِ عَلَيهم ولا الضّالّين﴾ فقولوا : آمين ، فإن الملائكة تقول: آمين . فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه)) . أخرجاہ (٤) (١) المسند ٣٠/١٢ (٧١٢٩)، وفيه اختلاف في بعض العبارات. وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين من طريق العوّام، ووافقه الذهبي ٢٥٩/٤، دون ذكر الجمعة، والصوم)). وقد صحّح محقَّق المسند الحديث، دون قوله ((إلاّ من ثلاث ... )) وذكر مظانّه وشواهده . (٢) البخاري ٤٦٤/٤ (٢٢٨٧)، ومسلم ١١٩٧/٣ (١٥٦٤) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، ومثله في المسند ٢٩٠/١٢ (٧٣٣٦). (٣) البخاري ٢٨٣/٢ (٧٩٦)، ومن طريق مالك في مسلم ٣٠٦/١ (٤٠٩)، والمسند ١٨/١٦ (٩٩٢٣). (٤) المسند ٩٥/١٣ (٧٦٦٠) وإسناده صحيح. ومن طرق عن أبي صالح وأبي سلمة ونعيم المُجْمر في البخاري ٢٦٦/٢ (٧٨٢)، ومن طريق أبي صالح في مسلم ٣٠٧/١ (٤١٠). ٢٤٥ (٤٣٨٩) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال : حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ يُّههُ: ((لا تسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنَّ أحدَكم أنفقَ مثلَ أُحُد ذهباً ما أدرك مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَه)) . ء انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٤٣٩٠) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «خرج رجلٌ يزورُ أخاً له في اللّه عزَّ وجلَّ في قرية أُخرى، فأرصدَ اللّهُ عزّ وجلّ بمَدْرَجته مَلَكاً ، فلمّا مرّ به قال: أين تريد؟ قال: أُريد فلاناً. قال: ألقرابة؟ قال: لا. قال: فلنعمة له عندك ترُبُّها؟ قال: لا . قال: فِلِمَ تأتيه؟ قال: إني أُحِبُّه في اللّه . قال : فإنّي رسول اللّه إليك: أنّه يُحِبُّك لحبِّك إيّاه فيه)) . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٣٩١) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون عن وهب بن كيسان عن عُبيد بن عُمَير الليثي عن أبي هريرة عن النبيِّ ﴿ قال: «بينما رجل بفلاةٍ من الأرض فسمع صوتاً في سحابة : اسْقٍ حديقة فلان، قال : فتنحّى ذلك السحابُ فأفرغ ماءه في حَرَّةٍ ، فانتهى إلى الحرّة فإذا هي في أذناب شِراج ، وإذا شَرْجةٌ من تلك الشِّراج قد استوعبت ذلك الماءَ كلَّه ، فتبعَ الماءَ، فإذا رجل قائم في حديقة يُحَوّلُ الماءَ بمسحاته ، فقال له: يا عبدالله ، ما اسمُك؟ قال : فلان ، بالاسم الذي سمع في السحابة . فقال له : يا عبدالله ، لِمَ سأَلْتَني عن اسمي؟ قال : إنّي سمعت صوتاً في السماء الذي هذا ماؤه يقول : اسْق حديقة فلان ، لاسمك ، فما تصنعُ فيها؟ قال : أما إذا قلتَ هذا ، فإنّي أنظرُ إلى ما يخرجُ منها ، فأتصدّقُ بِثُلُثه ، وآكلُ أنا (١) مسلم ١٩٦٧/٤ (٢٥٤٠) . (٢) المسند ٢٩٧/١٣ (٧٩١٩)، ومسلم ١٩٨٧/٤ (٢٥٦٧) من طريق حمّاد بن سلمة. ويزيد بن هارون ثقة، من رجال الشيخين . ٢٤٦ وعيالي ثُلُثَه ، وأَرُدُّ فيها ثُلُثَه)) . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٤٣٩٢) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عمر بن أسيد بن جارية الثَّقَفيّ - وكان من أصحاب أبي هريرة - أن أبا هريرة قال : بَعَثَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ه عشرة رَهْطِ عيناً، وأمَّرَ عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّ، جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهَدَّة بين عُسفان ومكّة ذُكروا لحيَّ من هُذَيل يقال لهم بنو لِحيان ، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام ، فاقتصُّوا آثارَهم حتى وجدوا مأكلهم التَّمرَ في منزلٍ نزلوه ، فقالوا : نوى تمر يثرب ، فاتّبعوا آثارَهم ، فلمّا أحسَّ بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فَدْفد(٢) ، فأحاط بهم القومُ ، فقالوا لهم : انزلوا وأعطوا بأيديكم ولكم العهدُ والميثاق ألّ نقتلَ منكم أحداً ، فقال عاصم بن ثابت أميرُ القوم : أما أنا فوالله لا أنزلُ في ذمّة كافر، اللّهمّ أَخْبِرْ عنّا نبيَّك. فرمَوهم بالنّبل فقتلوا عاصماً في سبعة ، ونزل إليهم ثلاثةُ نفر على العهد والميثاق ، منهم خُبيب الأنصاريّ وزيد ابن الدَّثِنة ورجل آخرُ، فلمّا استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قِسيِّهم فربطوهم بها ، فقال الرجل الثالث: هذا أوّل الغدر، والله لا أصحبُكم، إن لي بهؤلاء أُسوةُ - يريد القتلى. فجرّروه وعالجوه ، فأبى أن يصحبَهم فقتلوه . وانطلقوا بخُبيب وزيد بن الدَّثنة حتى باعوهما بمكّة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف خُبيباً ، وكان خُبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل یوم بدر ، فَلَبِثَ عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث مُوسى يَسْتَحِدُ بها للقتل ، فأعارَتْه إيّاها ، فدَرَجَ بُنَيِّ لها - قالت: وأنا غافلة - حتى أتاه فوجدَتْه مُجْلِسَه على فَخِذه والموسى بيده . قالت : ففَزِعْتُ فزعةُ عرَفَها خُبيب ، فقال: أتحسبين أنّي أقتلُه؟ ما كنتُ لأفعلَ ذلك . قال : فوالله ما رأيتُ أسيراً قطُّ خيراً من خُبَيب ، والله لقد وجدتُه يوماً يأكلُ قِطفاً من عنب في يده وإنّه لموثَق بالحديد ، وما بمكّة من ثمرة . وكانت (١) المسند ٣٢٣/١٣ (٧٩٤١)، ومسلم ٢٢٨٨/٤ (٢٩٨٤). (٢) الفدفد : المرتفع من الأرض . ٢٤٧ تقول : إنّه لرزق رزقَه اللهُ خُبيباً . فلمّا خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحِلّ قال لهم خُبيب : دعوني أصلٌّ ركعتين ، فتركوه ، فركع ركعتين ثم قال : والله لولا أن تحسِبوا أنّ ما بي جزع من القتل لَزِدْتُ ، اللّهمَّ أحْصِهِم عَدَداً ، واقتلْهم بَدَداً ، ولا تُبْقِ منهم أحداً . وقال : فلستُ أُبالي حين أُقْتَلُ مُسلماً على أيّ جَنبٍ كان للّه مَصرعي يُبَارِكْ على أوصال شِلْوٍ مُمَزَّعِ وذلك في ذاتِ الإِلهِ وإِنْ يَشَأْ ثم قام إليه أبوسروعة عقبة بن الحارث فقتله ، وكان خُبيب هو سَنَّ لكلِّ مسلمٍ قُتِلَ صَبراً الصلاة. واستجاب اللّه لعاصم بن ثابت يوم أُصيب، فأخبرَ رسول اللّه تَظُه: أصحابَه حين أُصيبوا خبرَهم . ويبعثُ ناسٌ من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثوا به أنّه قُتِلَ ليؤتَوا منه بشيء يُعرِفُ، وكان قتلَ رجلاً من عظمائهم يومَ بدر ، فبعث اللّهُ عزّ وجلّ على عاصم مثل الظُّلّة من الدَّبر فَحَمَتْه من رسلهم ، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً . انفرد بإخراجه البخاري(١) . (٤٣٩٣) الحديث الستون: حدّثنا البخاريّ قال : قال أصبغ: أخبرني ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قلتُ: يا رسول اللّه ، إنّي رجلٌ شابٌّ، وإنّي أخاف على نفسي العَنَتَ، ولا أجدُ ما أتزوَّجُ به . فسكت عنّي ، ثم قلت له مثل ذلك فسكت عنّي ، ثم قلت له مثل ذلك فسكت عني، ثم قلت له مثل ذلك، فقال النبيُّ ﴿: ((يا أبا هريرة، جَفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ، فاخْتَصِ على ذاك أو ذَْ)) . انفرد بإخراجه البخاري (٢) . (٤٣٩٤) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا همّام بن يحيى عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عبدالرحمن بن أبي عَمْرة عن أبي هريرة (١) المسند ٣٠٧/١٣ (٧٩٢٨). والبخاري ١٦٥/٦ (٣٠٤٥) من طريق شعيب عن الزهري، ٣٠٨/٧ (٣٩٨٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهريّ . وسليمان بن داود ثقة . (٢) البخاري ١١٧/٩ (٥٠٧٦). ٢٤٨ عن النبيّ ◌َ﴿: ((أن رجلاً أذنبَ ذنباً فقال: ربِّ، إنّي أذنبتُ ذنباً فاغفره ، فقال اللّه عزّ وجلّ : عبدي عمل ذنباً فعلم أنه له رباً يغفر الذَّنب ويأخذ به قد غفرْتُ لعبدي . ثم عمل ذنباً آخر فقال : ربِّ ، إنّي عملتُ ذنباً فاغفره ، فقال تبارك وتعالى : عَلِمَ عبدي أن له ربّاً يغفرُ الذّنب ويأخذ به، فقد غفرتُ لعبدي. ثم عمل ذنباً آخر فقال: ربِّ، إنّي عملتُ ذنباً فاغفرْه، فقال عزّ وجلّ : علم عبدي أن له رباً يغفر الذّنب ويأخذ به ، قد غفرت لعبدي . ثم عمل ذنباً آخر فقال : ربِّ، إنّي عملت ذنباً فاغفره ، فقال : عبدي عَلِمَ أنّ له ربّاً يغفرُ الذّنب ويأخذُ به ، أُشْهِدُكم أنّي قد غفرتُ لعبدي، فليعملْ ما شاء)). أخرجاه(١) . (٤٣٩٥) الحديث الثاني والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثني محمد بن بشّار قال : حدّثني عثمان بن عمر قال : أخبرنا عليّ بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرءون الكتاب بالعبرانية ويفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول اللّه ◌َ هُ: ((لا تُصَدِّقوا أهل الكتابِ ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا آمنا بالله وما أُنزل إلينا وما أُنزل إليكم)) . انفرد بإخراجه البخاري( (٢) . (٤٣٩٦) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضْر وأبو كامل قالا : حدّثنا زهير قال: حدّثنا سعد الطائي قال: حدّثنا أبو المُدِلَّة مولى أُمِّ المؤمنين سمع أبا هريرة يقول : قلنا: يا رسول الله، إنّا إذا رأيناك رقَّتْ قلوبُنا وكُنّا من أهل الآخرة، وإذا فارقْناك أعجَبَتْنا الدُّنيا وشَمِمْنا النساء والأولاد. قال: «لو أنّكم تكونون على كلّ حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافَحَتْكم الملائكةُ بأكُفِّهم ، ولزارتكم في بيوتكم ، ولو لم تُذنبوا لجاء الله بقوم يُذنبون کي يغفر لهم)) . (١) المسند ٣٢٩/١٣ (٧٩٤٨). ومن طريق همّام في البخاري ٤٦٦/١٣ (٧٥٠٧)، ومسلم ٢١١٣/٤ (٢٧٥٨) ويزيد من رجال الشيخين . (٢) البخاري ١٧٠/٨ (٤٤٨٥) . ٢٤٩ قلنا: يا رسول اللّه، حدَّثْنا عن الجنّة، ما بناؤها؟ قال: ((لَبِنة ذهب، ولَبِنة فضة، ومِلاطها(١) المسكُ الأذفر، وحَصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وتُرابها الزَّعفران ، من يدخلها ينعم لا يبأس ، ويخلدُ لا يموت ، لا تبلى ثيابُه ، ولا يفنى شبابه . ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتُهم : الإمام العادل ، والصائم حين يفطر ، ودعوةُ المظلوم ، تُحمل على الغمام ، ويُفتح لها أبواب السماوات ، ويقول الربُّ: وعِزّتي وجلالي لأنْصُرَنَّك ولو بعد حین))(٢) . (٤٣٩٧) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال : حدّثنا أبوحيّان قال : حدّثنا أبوزرعة بن جرير(٣) عن أبي هريرة قال : أُتي رسول اللّه ◌َ﴿ بلحم، فرُفعَ إليه الذّراع وكانت تُعجبه ، فنهسَ منها نَهسة ثم قال : ((أنا سيّد النّاس يوم القيامة، وهل تدرون لم ذلك؟ قال: يجمع اللّه الأولين والآخرين في صعيد واحدٍ يُسمعهم الدّاعِيَ ويَنفُذُهم البصرَ ، وتدنو الشمسُ فيبلغ الناسُ من الغَمِّ والكَرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا تَرَون إلى ما أنتم فيه ، ما قد بلغَكم؟ ألا تَنظرون مَن يشفع لكم إلى ربِّكم عزّ رجلٌ؟ فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم ، فيأتون آدمَ فيقولون : يا آدمُ ، أنت أبو البشر ، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، فاشفع لنا إلی ربِّك ، ألا تری ما نحن فیه؟ ألا تری ما قد بلغَنا؟ فيقول آدم : إن ربّي قد غَضِبَ اليومَ غضباً لم يغضب قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعده مثلَه ، وإنّه نهاني عن الشجرة فعَصَيْتُ، نفسي نفسي نفسي (٤) ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلی نوح . فيأتون نوحاً ، فيقولون: يا نوحُ، أنت أوّلُ الرسل إلى أهل الأرض ، وسمّاك اللهُ عبداً شكوراً ، فاشفع لنا إلى ربّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ، ألا ترى إلى ما قد بلغَنا؟ فيقول (١) الملاط : الطّين الذي يوضع بين اللبنات . (٢) المسند ٤١٠/١٣ (٨٠٤٣) ومن طريق زهير صحّحه ابن حبّان ٣٩٦/١٦ (٧٣٨٧) وأطال المحقّقون في تخريجه والتعليق عليه ، وصحّحوه بطرقه وشواهده . (٣) كذا في المخطوطتين . وفي المسند: أبوزرعة بن عمرو بن جرير. وأبوزرعة مختلف في اسمه ، ينظر التقريب ٧٢٢/٢ . (٤) في المسند كلمة نفسي تكرّرت أربع مرات ، في المواضع كلّها . ٢٥٠ نوح : إن ربّي قد غَضِبَ اليومِ غَضَباً لم يغضبْ قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه ، وإنه قد كانت لي دعوة على قومي ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم ، أنت نبيُّ اللّه وخليله من أهل الأرض ، اشفعْ لنا إلى ربّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بلغَنا؟ فيقول لهم إبراهيم : إنّ ربّي قد غَضِبَ اليومِ غَضَباً لم يغضبْ مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه ، فذكر كَذِباته ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون: يا موسى ، أنت رسول اللّه، اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على النّاس ، اشفعْ لنا إلى ربّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بَلَغَنا؟ فيقول لهم موسى : إنّ ربِّي قد غَضِبَ اليوم غَضَباً لم يغضبْ قبله مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه ، وإني قتَلْتُ نفساً لم أؤمر بقتلها ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى ، أنت رسول اللّه وكلمتُه ألقاها إلى مريم وروح منه - قال هكذا هو- وكلَّمْتَ النّاسَ في المَهْد ، فاشفعْ لنا إلى ربّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغَنا؟ فيقول لهم عيسى : إنّ ربّ قَد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يغضبْ قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه ، ولم يذكر له ذنباً ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمّد . فيأتوني فيقولون: يا محمّد ، أنت رسول اللّه وخاتم الأنبياء، غفرَ الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر ، فاشفعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغَنا؟ فأقوم فآتي تحت العرش ، فأقعُ ساجداً لربّي عزّ وجلّ ، ثم يفتحُ اللّه عليَّ ويُلهِمُني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحْه على أحد قبلي ، فيقال : يا محمّد ، ارفعْ رأسك، سل تُعْطَه ، اشفع تُشَفَّع، فأقول: يا ربّ ، أُمَّتِي أُمّتي، يا ربّ أُمَتِي أُمّتي فيقال: يا محمّد، أدْخِلْ من أُمَّتك مَن لا حسابَ عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنّة ، وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب، ثم قال: ((والذي نفسُ محمد بيده، لما بين مصراعين من مصاريع الجنّة كما بین مكّة وهجر، وکما بين مكّة وبُصرى)) . أخرجاه(١). (١) المسند ٣٨٤/١٥ (٩٦٢٣). ومن طريق أبي حيان في البخاري ٣٧١/٦ (٣٣٤٠)، ومسلم ٨٤/١ (١٩٤) . ٢٥١ ٠٠ طريق لبعضه: حدّثنا مسلم قال : حدّثني الحكم بن موسى قال : حدّثنا هِقل بن زياد عن الأوزاعيّ قال : حدّثني أبوعمّار قال : حدثني عبدالله بن فَرُّوخ قال : حدثني أبو هريرة قال : ﴿ : ((أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامة، وأوّل من يَنْشَقُّ عنه القبرُ ، وأوّلُ قال رسول الله شافع ، وأوّلُ مُشَفَّع)) . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٤٣٩٨) الحديث الخامس والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن سعيد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا عليّ بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن رسول اللّه ◌َ ﴿م قال: «إذا قال الرجلُ لأخيه: يا كافر، فقد باءَ به أحدُهما». انفرد بإخراجه البخاري(٢) . (٤٣٩٩) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمرو بن الهيثم قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «لا تَقَدَّموا بین یدَي رمضان بيوم ولا بیومین، إلاّ رجلاً كان يصومُ صوماً فَلْيَصُمْه)) . أخرجاه(٣) . : طريق آخر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا محمد بن زياد : سمعت أبا هريرة يقول : قال النبيّ ◌َ﴿: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) فإن غُمّي (٤) عليكم فأكملوا عدّةً شعبان ثلاثين)) . - (١) مسلم ١٧٨٢/٤ (٢٢٧٨). ومن طريق أبي سلمة في المسند ٥٧٠/١٦ (١٠٩٧٢). (٢) البخاري ٥١٤/١٠ (٦١٠٣) . (٣) المسند ١٢٨/١٢ (٧٢٠٠)، وفي البخاري ١٢٧/٤ (١٩١٤) من طريق هشام، ومسلم ٧٦٢/٢ (١٠٨٢) من طريق يحيى بن ابن كثير. وعمرو بن الهيثم ، ثقة ، روى له مسلم وغيره . (٤) في هذه اللفظة روايات. ينظر الفتح ١٢٤/٤ . ٢٥٢ انفرد بإخراجه البخاري(١). طريق آخر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عبدالرحمن بن سلام الجُمَحي قال: حدّثنا الرّبيع (٢) بن مُسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن النبيّ ◌َ ◌ّه قال: ((صُوموا لرؤيته، وأَفْطِروا لرؤيته، فإن غُمّي عليكم فأَكْمِلوا العدّة))(٣). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالأعلى عن معمر عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َُّهُ: ((إذا رأيتُم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يوماً))(٤) . انفرد بإخراجه هذين الطريقين مسلم . (٤٤٠٠) الحديث السابع والستون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا علي بن حفص قال : حدّثنا شعبة عن خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبيّ ﴿ قال: «كفى بالمرء كذباً أن يُحَدِّثَ بكلّ ما سمع)). انفرد بإخراجه مسلم . وقد رواه مرسلاً أيضاً(٥) . (٤٤٠١) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيدالله عن خُبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة (١) البخاري ١١٩/٤ (١٩٠٩). (٢) في المخطوطتين ((الوليد)) وكتب على حاشية ك ((صوابه الربيع ... )) وهو الذي في مسلم. (٣) مسلم ٧٦٢/٢ (١٠٨١) ومن طريق محمد بن زياد الجمحي عن أبي هريرة في المسند ٢٢١/١٥ (٩٣٧٦). (٤) المسند ٤٨٦/١٢ (٧٥١٦) ورجاله رجال الشيخين ، وهو في مسلم - السابق ، من طرق عن غير أبي سلمة . (٥) مسلم ١٠/١ (٥)، وقال بعده: وحدّثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سليمان التّيمي عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «بحسب المرء أن يُحدِّث بكلّ ما سمع)). ٢٥٣ ﴿ قال: «سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلّه يومَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلُه: الإمامُ العادل، عن النبي وشابٌّ نشأ بعبادة الله ، ورجلٌ قلبُه متعلّق بالمساجد، ورجلان تحابا في اللّه عزّ وجلّ، اجتمعا عليه وتفرّقا عليه ، ورجل تصدّق بصدقه فأخفاها ، لا تعلم شمالُه ما تُنفقُ يمينُه ، ورجلٌ ذكر اللّه عزّ وجلّ خالياً ففاضت عيناه، ورجل دَعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ مَنْصِب وجمال إلى نفسها ، فقال : إنّي أخافُ اللّهَ عزّ وجلّ)) . أخرجاه(١) . (٤٤٠٢) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابنُ نُمير قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : ﴿﴿: «لا تصوموا يومَ الجمعة إلاّ وقبلَه يومٌ أو بعدَه يوم)). قال رسول الله أخرجاه(٢) . * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدثنا أبوكريب قال : حدّثنا حسين الجُعفي عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة ** قال: ((لا تَخُصُّوا يومَ الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تَخُصُّوا يومَ عن النبي الجمعة بصيام من بين الأيام ، إلاّ أن يكون في صوم يصومُه أحدُكم» . نفرد بإخراجه مسلم (٣) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هَوذةُ بن خليفة قال : حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : نهى رسول اللّه ◌َ ﴿ أَن يُفْرَدَ يومُ الجمعة بصوم(٤). (١) المسند ٤١٤/١٥ (٩٦٦٥)، والبخاري ١٤٣/٢ (٦٦٠)، ومسلم ٧١٥/٢ (١٠٣١). (٢) المسند ٢٦٦/١٦ (١٠٤٢٤)، ومن طريق الأعمش في البخاري ٢٣٢/٤ (١٩٨٥)، ومسلم ٨٠١/٢ (١١٤٤) . وعبدالله بن نمير ، ثقة ، من رجال الشيخين. (٣) مسلم ٨٠١/٢ (١١٤٤). (٤) المسند ٦٤/١٥ (٩١٢٧)،. وهوذة من رجال ابن ماجة، صدوق. وسائر رجاله رجال الصحيح. والطريق السابق عن ابن سيرين يشهد لصحّته . ٢٥٤ : (٤٤٠٣) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال : حدّثنا ليث قال : حدّثنا سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول : بعث رسول الله ﴿﴿ خَيلاً قِبَل نجد ، فجاءت برجلٍ من بني حنيفة يُقال له تُمامة بن أُثال ، سيّد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول اللّه فقال له : ((ماذا عندك يا ثُمامة))؟ قال: عندي - يا محمّدُ - خيرٌ ، إن تقتلْ تقتلْ ذا دَم ، وإن تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكر ، وإن كنتَ تريدُ المال فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئتَ . فتركه رسول الله ، حتى إذا كان الغد قال له : «ماذا عندك يا ثُمامة)»؟ قال: عندي ما قُلْتُ لك ، إنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكر ، وإن تقتلْ تقتلْ ذا دَم ، وإن كنتَ تريدُ المال فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئتَ. فتركه رسولُ اللّه ◌َ﴿، حتى كان بعد الغد فقال: ((ما عندك يا ثُمامة؟)) قال: ما قُلْتُه لك: إن تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكر، وإن تقتلْ تقتلْ ذا دَم ، وإن كنتَ تريدُ المال فَسَلْ تُعطَ منه ما شئتَ. فقال رسول اللّه تع﴿ه: ((انطلقوا بثُمامة)) فانطَلَقوا به إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسلَ ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، وأن محمّداً رسول اللّه. يا محمّد، والله ما كان على الأرض وجهٌ أبغضَ إليَّ من وجهك، فقد أصبحَ وجهُك أحبَّ الوجوه إليَّ، [والله ما كان من دين أبغضَ إليَّ من دينك، فأصبح دينك أحبَّ الدِّين إليّ](١) والله ما كان من بلد أبغضَ من بلدك، فقد أصبح بلدُك أحبَّ البلاد إليَّ، وإن خيلك أخذَتْني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشَّرَه رسول اللّه ◌َ﴿ه، وأمرَه أن يعتمرَ. فلمّا قَدِمَ مكّةَ قال له قائل : صَبَأْتَ؟ قال: لا ، ولكن أسلمْتُ مع محمّد رسول اللّه، فلا والله لا تأتيكم من اليمامة حبّةُ حِنطة حتى يأذنَ فيها رسولُ الله أخرجاه(٢) . + طريق لبعضه (٣): حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال : حدّثنا عبدالله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة : (١) تكملة من المصادر . (٢) المسند ٥١٧/١٥ (٩٨٣٣)، ومن طريق الليث في البخاري ٥٥٥/١ (٤٦٢)، ٨٧/٨ (٤٣٧٢) ومسلم ١٣٨٦/٣ (١٧٦٤). (٣) هذا الطريق ساقط من نسخة ت . ٢٥٥ أن تُمامةَ أسلمَ، فقال النبيُّ :﴿: «اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمُروه أن يغتسل))(١). (٤٤٠٤) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال : حدّثنا عُقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول : كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا قام إلى الصلاة يُكَبِّرُ حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع ، ثم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صُلبه من الرّكعة، ثم يقول وهو قائم: ((ربَّنا لك الحمد» ثم یکېر حین یھوي ساجداً، ثم یکبّر حین یرفع رأسه ، ثم یکېّر حین یھوي ساجداً ، ثم يكبّر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلّها حتى يقضيَها ، ويكبّر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس . أخرجاه(٢) . (٤٤٠٥) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا مسلم قال : حدثني زهير بن حرب قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عَبيدة بن سفيان عن أبي هريرة عن النبيّ ﴿﴿ قال: «كلّ ذي نابٍ من السِّباع فأكلُه حرام». انفرد بإخراجه مسلم (٣) . 1 (٤٤٠٦) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال : حدّثنا فُلَيح عن هلال بن علي عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((إنّ اللّهَ عزّ وجلّ يقول: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكُرُني . إن ذَكَرَني في نفسه ذكرْتُه في نفسي ، وإن ذكرني في ملأٍ ذكَرْتُه في ملأ خيرٍ من (١) المسند ٤٠٦/١٣ (٨٠٣٧). وضعّف المحقّق إسناده لضعف عبدالله بن عمر بن حفص، العمري، ولكنّه صحيح بما قبله . (٢) المسند ٥٢٩/١٥ (٩٨٥١). وعن الليث في البخاري ٢٧٢/٢ (٧٨٩)، ومسلم ٣٩٣/١ (٣٩٢). وحجّاج من رجال الشيخين . (٣) مسلم ١٥٣٤/٣ (١٩٣٣). وهو في المسند من طريق عبدالرحمن ١٦٠/١٢ (٧٢٢٤). ٢٥٦ ملئه الذين يذكرني فيهم ، وإن تقرّب العبد مني شبراً تقرّبْتُ منه ذِراعاً ، وإن تقرَّب مني ذراعاً تقرّبْتُ منه باعاً ، وإن جاءني يمشي جئتُه أُهَّرْولُ)). أخرجاه(١) . + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبويونس عن أبي هريرة عن رسول الله قال : ((إن اللّه عزّ وجلّ قال: أنا عندَ ظنّ عبدي، إن ظنّ خيراً فله ، وإن ظنَّ شرًّاً فله))(٣) . (٤٤٠٧) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق عن معمر عن الزهري عن عُبيد اللّه بن عبدالله بن عُتبة أنّ أبا هريرة قال: سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((لا طِيرَة، وخيرُها الفَأْلُ)) قيل: يا رسول اللّه، وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحة يسمَعُها أحدُكم» . أخرجاه (٣). (٤٤٠٨) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال : أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا يونس عن الزهريّ قال: أخبرني عبدالرحمن الأعرج أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه ◌َ ل: «خيرُ يوم طلعت فيه الشمسُ يومُ الجمعة، فيه خُلِقِ آدمُ ، وفيه أُدْخِلَ الجنّةَ ، وفيه أُخرج منها)) . (١) المسند ١٧٨/١٦ (١٠٢٥٣). وحسّن المحقّقون إسناده من أجل فليح بن سليمان، وقد أخرج الحديث في الصحيحين من غير هذه الطريق - ونبّه على ذلك في حاشية م: فأخرجه البخاري ٣٨٤/٣ (٧٤٥٥)، ومسلم ٢٠٦١/٤ (٢٦٧٥) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . (٢) المسند ٣٥/١٥ (٩٠٧٦)، وفي إسناده ابن لهيعة. وقد صحّحه ابن حبّان ٤٠٥/٢ (٦٣٩) من طريق عمرو ابن الحارث عن أبي يونس ، وصحّح المحقّق إسناده على شرط مسلم . (٣) المسند ٥٧/١٣ (٧٦١٨)، ومسلم ١٧٤٥/٤ (٢٢٢٣). وأخرجه البخاري ٢١٤/١٠ (٥٧٥٥) من طريق هشام عن معمر . ٢٥٧ انفرد بإخراجه مسلم(١) . ورواه من طريق آخر فزاد فيه: ((ولا تقوم الساعة إلاّ يوم الجمعة)»(٢). + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: قرأت على عبدالرحمن : مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : خرجْتُ إلى الطُّور ، فلقيتُ كعبَ الأحبار ، فجلسْتُ معه ، فحدَّثني عن التوراة وحدَثْتُه عن رسول اللّه ◌َ﴿، فكان فيما حدَّثْتُه: أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((خيرُ يوم طَلَعَتْ فيه الشمس يومُ الجمعة ، فيه خُلِقِ آدمُ ، وفيه أُهْبِطَ ، وفيه تِيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة . وما من دابةٍ إلاّ وهي مُسيخة(٣) يومَ الجمعة من حين تصبح [حتى تَطْلُعَ الشمسُ] (٤) شَفَقاً من الساعة ، إلّ الجنَّ والإنس، وفيها ساعةٌ لا يُصادِفها عبدٌ مسلم وهو يصلّي يسألُ الله عزّ وجلّ فيها شيئاً إلاّ أعطاه إياه)). فقال كعب : ذلك في كلّ سنة مرّة؟ قلت : لا ، بل هي في (٥) . كلّ جمعة . فقرأ كعب التوراة فقال : صدق رسول الله (٤٤٠٩) الحدیث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : حدّثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن رسول اللّه ﴿ قال: ((إن يأجوج ومأجوج لَّيَحْفِرون السِّدَّ كلّ يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجِعوا فستحفرونه غداً ، فيعودون إليه وهو كأشدِّ ما كان، حتى إذا بلغت مُدَّتُهم وأراد اللّه أن يبعثَهم على النّاس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاعَ الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غداً إن شاء اللّه ، ويستثني، فيعودون إليه وهو (١) المسند ١١٣/١٥ (٩٢٠٧)، ومسلم ٥٨٥/٢ (٨٥٤) من طريق يونس. وعليّ بن إسحق ثقة . وعبدالله بن المبارك من رجال الشيخين . (٢) المسند ٢٤٠/١٥ (٩٤٠٩) ومسلم - السابق، كلاهما من طريق قتيبة عن المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج . (٣) مسيخة ومصيخة : مصغية . (٤) ((حتى تطلع الشمس)) من المصادر . (٥) المسند ٢٠٤/١٦ (١٠٣٠٣). وإسناده صحيح. وهو في سنن أبي داود ٢٧٤/١ (١٠٤٦)، والترمذي ٣٦٢/٢ (٤٩١) وقال الترمذي: حسن صحيح. وصحّح الحاكم إسناده ٢٧٨/١ ، ووافقه الذهبي ، وصحّحه ابن حبّان ٧/٧ (٢٧٧٢) . ٢٥٨ كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فينشُفون المياه ، ويتحصّن الناسُ منهم في حصونهم ، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدّم ، فيقولون : قهرْنا أهل. الأرض وعلَونا أهل السماء ، فيبعث اللّه عليهم نَغَفاً في أقفائهم فيقتُلهم بها)) . فقال رسول اللّه ◌َ﴿: ((والذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لَتَسْمَن وتشْكُرُ شَكَراً من لحومهم ودمائهم))(١) . والنَّغَف : دود یکون في أُنوف الإبل . وتشكر بمعنى تسمن . (٤٤١٠) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو قال : حدّثنا فُليح عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبيّ :﴿﴿ قال يوماً وهو يحدّث وعنده رجل من أهل البادية: ((إنّ رجلاً من أهل الجنّة استأذن ربّه في الزّع ، فقال له ربُّه: ألسْتَ فيما شئت؟ قال: بلى ، ولكنّ أُحِبُّ أن أزرعَ ، قال: فبذَرَ فتبادَرَ الطّرْفَ نباتُه واستواؤه واستحصاده، فكان أمثالَ الجبال . قال: فيقول له ربُّه: دونك يا ابن آدم ، فإنه لا يُشْبِعُك شيءٌ)) فقال الأعرابيُّ: والله لا تجدُه إلاّ قرشياً أو أنصاريّاً ، فإنّهم أصحاب زرع ، فأما نحن فلسْنا بأصحابه . فضحك رسول اللّه انفرد بإخراجه البخاري(٢) . (٤٤١١) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة : أن رجلاً أسود - أو امرأة سوداء - كان يَقُمُّ المسجد، فمات، فسأل عنه النبيُّ ◌َچ ، فقالوا : مات . فقال : أفلا كنتُم أذْتُمُوني به . دُلُوني على قبره - أو قال : قبرها- فأتى قبرها فصلَّى عليها . (١) المسند ٣٦٩/١٦ (١٠٦٣٢)، وصحّح المحقّقون إسناده. ورواه ابن ماجة ١٣٦٤/٢ (٤٠٨٠) من طريق سعيد ، وقال البوصيري : إسناده صحيح، رجاله ثقات . ومن طريق قتادة أخرجه الترمذي ٢٩٣/٤ (٣١٥٣) وقال: حسن غريب . وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٤٨٨/٤، ووافقه الذهبي. وصحّحه ابن حبّان ٢٤٢/١٥ (٦٨٢٩)، والألباني في الصحيحة ٣١٣/٤ (١٧٣٥). (٢) المسند ٣٧٦/١٦ (١٠٦٤٢)، والبخاري ٢٧/٥ (٢٣٤٨). وينظر شرحه في الفتح. ٢٥٩ أخرجاه(١) . (٤٤١٢) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : أخبرنا كامل عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : كُنّا نصلّي مع رسول اللّه تَ ﴿ العشاء، فإذا سجدَ وثبَ الحسنُ والحسينُ على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذاً رفيقاً، فيضعُهما على الأرض ، فإذا عاد عادا ، حتى قضى صلاته فأقعدَهما على فخذيه. قال: فقمتُ إليه فقلت: يا رسول اللّه، أردُّهما، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فقال لهما: ((الْحَقا بأُمّكما)) قال: فمكث ضَوءُها حتى دخلا(٢) . (٤٤١٣) الحديث الثمانون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ﴿: «أيحبُّ أحدُكم إذا رجع إلى أهله أن يجدَ فيه ثلاث خلفات عِظام سمان؟)) قلنا: نعم. قال : ((فثلاثُ آياتٍ يقرأُ بهنّ أحدُكم في صلاته خيرٌ له من ثلاث خَلِفات عِظام سِمان» . انفرد بإخراجه مسلم(٣). والخلفات : النوق الحوامل . (٤٤١٤) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا عُمر بن ذرّ عن مجاهد أن أبا هريرة كان يقول : والله إن كنتُ لأعتمدُ(٤) على الأرض من الجوع، وإن كنتُ لأَشُدُّ الحجرَ على بطني من الجوع . ولقد قعدْتُ يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمرّ أبوبكر فسألْتُه عن آية من كتاب الله عزّ وجلّ ، ما سألْتُه إلاّ لِيَسْتَتْبِعَني(٥) فلم يفعل ، ثم مرّ عمر فسألْتُه عن آية (١) البخاري ٥٥٢/١ (٤٥٨). ومن طريق حمّاد في مسلم ٦٥٩/٢ (٩٥٦). وزاد في رواية مسلم قول النبيّ ﴿: ((إنّ هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن اللّه عزّ وجلّ يُنَوِّرها لهم بصلاتي عليهم)). (٢) المسند ٣٨٦/١٦ (١٠٦٥٩)، ومن طريق كامل بن العلاء، صحّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي ١٦٧/٣. وقال في المجمع ١٨٤/٩: رجال أحمد ثقات. وكامل صدوق - التقريب ٤٩١/٢ ، وسائر رجاله ثقات ، ولذا حسّن محقّقو المسند إسناده . (٣) مسلم ٥٥٢/١ (٨٠٢)، وأخرجه أحمد من طريق وكيع ٧٠/١٦ (١٠٠١٦). (٤) في المسند : لأعتمد بکېدي . (٥) أي ليطلب منه أن يتبعه فيطعمه . ٢٦٠