Indexed OCR Text

Pages 201-220

(٤٣١٢) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوسلمة منصور بن سلمة
الخُزاعي ويونس قالا: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي
الحُوَيرث عن محمد بن جُبير بن مطعم عن عبدالرحمن بن عوف قال :
خرج رسول الله تَ ﴿ فاتَّبَعْتُه حتى دخل نخلاً، فسجدَ فأطال السجود حتى خِفتُ أو
خشيتُ أن يكونَ اللهُ قد توفّاه أو قبضه . قال : فجئتُ أنظرُ ، فرفع رأسَه فقال : ((مالك یا
عبدالرحمن؟)) قال : فذكرْتُ ذلك له ، قال: فقال: ((إنّ جبريل قال: ألا أُبَشِّرك؟: إنّ الله عزّ
وجلّ يقول لك: من صلّى عليك صَلَّيْتُ عليه، ومن سلّم عليك سلَّمْتُ عليه))(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال : حدثنا سليمان بن بلال قال :
ـدّثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبدالواحد بن محمد بن عبدالرحمن بن عوف عن
عبدالرحمن بن عوف قال :
خرج رسول الله ﴿﴿ فتوجّه نحو صدقته ، فدخل فاستقبل القبلة ، فخرّ ساجداً ، فأطال
السجود ، حتى ظننتُ أن اللّه عزّ وجلّ قد قبضَ نَفْسَه فيها ، فدنوتُ منه ثم جلسْتُ ، فرفع
رأسه فقال: ((من هذا؟)) قلتُ: عبدالرحمن. قال: ((ما شأنك؟)) قلت : يا رسول الله ،
سجدْتَ سجدةً خشيتُ أن يكون اللهُ عزّ وجلّ قبضَ نَفْسَك فيها : فقال : ((إن جبريل أتاني
فبشَّرَني فقال : إن الله عزّ وجلّ يقول: من صلّى عليك صلَّتُ عليه ، ومن سلَّمَ عليك
سلَّمْتُ عليه، فسَجَدْتُ للهِ عزّ وجلّ شُكْرًا)(٢).
(٤٣١٣) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال :
عبدالله : وسمعتُه أنا من الهيثم ، قال : حدّثنا رِشدين عن عبدالله بن الوليد أنه سمع
أباسلمة بن عبدالرحمن يحدّث عن أبيه
(١) المسند ٢٠٠/٣ (١٦٦٢، ١٦٦٣) وأخرجه الحاكم ٢٢٢/١ من طريق الليث. وقال: صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه ، ولا أعلم في سجدة الشكر أصحَّ من هذا الحديث . ووافقه الذهبي . ولم يوافقهما
محققو المسند - وهم على صواب - فأبو الحويرث ، عبدالرحمن بن معاوية ، صدوق سيء الحفظ ، روى له
أبو داود وابن ماجة - ولم يروله الشيخان - التقريب ٣٥٠/١ ، ومحمد بن جبير لم يسمع عبدالرحمن .
(٢) المسند ٢٠١/٣ (١٦٦٤) وعبد الواحد بن محمد وثّقه ابن حبّان، وهو من رجال التعجيل ٢٦٧. ومن
طريق سليمان صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٥٥٠/١ ، ووافقه الذهبي. وحسّنه محقّقو
المسند لغيره .
٢٠١

أنه كان مع النبيِّ { في سفر، فذهب النبيُّ ﴿﴿ لحاجته ، فأدركهم وقتُ الصلاة ،
وأقاموا الصلاة فتقدَّمهم عبدُ الرحمن بن عوف، فجاء النبيُّ ◌َ﴾ فصلّى مع الناس خلفَه
ركعةً، فلمّا سلَّم قال: ((أصبْتُم)) أو ((أحسنْتُم))(١).
(٤٣١٤) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن عيسى قال : أخبرني
مالك . وعبدُ الرزّاق قال : أخبرنا معمر ، كلاهما عن الزُّهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن
ابن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن عباس :
أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام ، حتى إذا كان بِسَرْغَ لَقِيَه أُمراءُ الأجناد : أبو عبيدة
ابن الجرّاح وأصحابه ، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام ... فذكر الحديث : قال : فجاء
عبدالرحمن بن عوف وكان متغيّباً في بعض حاجته ، فقال : إن عندي من هذا علماً أو
خبراً، سمعْتُ رسولَ الله :﴿هُ يقول: ((إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فِراراً منه،
وإذا سَمِعْتُم به بأرض فلا تَقْدَموا عليه)» فحمد الله عمرُ ثم انصرف .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ويزيد - المعنى قالا : أخبرنا ابنُ أبي ذئب عن
الزهري عن سالم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة أنَّ عبدالرحمن بن عوف أخبر عمر وهو
يسير في طريق الشام
عن النبيّ تَ﴿: ((أن هذا السُّقْمَ عُذّبَ به الأُمَمُ قبلَكم ، فإذا سَمِعْتُم به في أرض فلا
تدخُلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منه)). قال: فرجع عمر من الشام(٣).
(١) المسند ٢٠٢/٣ (١٦٦٥). وفي إسناده ضعف، لضعف رشدين، وأبوسلمة لم يسمع من أبيه. والحديث
بمعناه بإسناد آخر صحيح عن عبدالرحمن بن عوف أخرجه أبويعلى ١٦١/٢ (٨٥٣). وذكر محقّقو
المسندين شواهد تقوّي الحديث .
(٢) من طريق عبدالرزّاق عن معمر ٢١٢/٣ (١٦٧٩)، ومن طريق إسحق عن مالك ٢١٤/٣ (١٦٨٢) وبالإسنادين
في مسلم ١٧٤٠/٤، ١٧٤١ (٢٢١٩)، ومن طريق مالك في البخاري ١٧٩/١٠ (٥٧٢٩).
(٣) المسند ٢١١/٣ (١٦٧٨). وهو حديث صحيح ، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين. وقد صحح الحديث ابن
حبّان من طريق يزيد بن هارون ٧٤/٧ (٢٩١٢).
٢٠٢

* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قالَّ: حدّثنا محمد بن أبي حَفصة قال : حدّثنا الزّهري
عن عُبيدالله بن عبدالله عن ابن عبّاس قال : سمعْتُ عبدالرحمن بن عوف يقول :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((إذا كان الوباءُ بأرض ولسْتَ بها فلا تَدْخُلُها، وإذا كان
بأرض وأنت فيها فلا تخرج منها))(١) ..
(٤٣١٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحق عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط عن أبي سلمة
ابن عبدالرحمن بن عوف عن عبدالرحمن بن عوف :
أن قوماً من العرب أتَوا رسول اللـه ◌َ﴿ وأسلموا، وأصابَهم وباءُ المدينة: حُمّاها،
فأُرْكِسوا(٢) فخرجوا من المدينة، فاستقبلَهم نَفَرٌ من أصحاب النبيِّ﴿﴿ ، فقالوا لهم :
مالكم رجعْتُم؟ قالوا : أصابنا وباءُ المدينة فاجتوَينا (٣) المدينة . فقالوا : أما لكم برسول الله
◌ُسوة؟ فقال بعضُهم : نافَقوا، وقال بعضهم: لم يُنافقوا، هم مسلمون ، فأنزل الله عزّ وجلّ :
﴿فما لَكُمْ فِي المنافقين فِئَتَين واللهُ أَرْكَسَهم بما كَسَبُوا﴾ (٤) [النساء: ٨٨].
(٤٣١٦) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال :
حدّثنا شريك عن عاصم بن عبيدالله بن عامر بن ربيعة قال :
سمع عمر بن الخطاب صوت ابن المُغْتَرِف - أو ابن الغَرِف - الحادي ، وهو في جوف
الليل وهم منطلقون إلى مكّة ، فأوضعَ عمرَ راحلته حتى دخلَ مع القوم ، فإذا هو مع
عبدالرحمن ، فلما طلع الفجر قال عمر: هَيْءَ، الآن ، اسكت الآن ، قد طلع الفجر ،
اذكروا الله .
(١) المسند ٢٠٣/٣ (١٦٦٦). والحديث صحيح المتن والإسناد.
(٢) أركسوا: رجعوا .
(٣) اجتوى الشيء : كرهه ، ولم يوافقه .
(٤) المسند ٢٠٣/٣ (١٦٦٧). وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده لانقطاعه بين أبي سلمة وأبيه، ولعنعنة ابن
إسحق . وينظر تخريجهم له .
٢٠٣

قال: ثم أبصر علي عبدالرحمن خُفَّين . قال : وخُفّان! فقال: قد لَبِسْتَهما مع من هو
﴿. فقال: عزمتُ عليك إلاّ نَزَعْتَهما، فإني أخافُ أن ينظر
خير منك ، أو مع رسول الله {
الناس إليك فيقتدون بك .
1
قال أحمد : وحدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا شريك .. فذكره ، وقال: لبستُهما
(١) .
مع رسول الله
(٤٣١٧) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن عروة أن عبدالرحمن بن عوف قال :
أقطَعني رسول اللـه ◌َ ﴿ وعمر بن الخطاب أرضَ كذا وكذا، فذهب الزبير إلى آل عمر
فاشترى نصيبه منهم ، وأنى عثمانَ بن عفّان ، فقال : إن عبدالرحمن بن عوف زعم أن رسول
الله ◌َّهُ أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإنّي اشتريتُ نصيب آل عمر. فقال
عثمان : عبدالرحمن جائز الشهادة له وعليه(٢) .
(٣٤١٨) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال : حدّثنا
إسماعيل بن عياش عن ضَمضم بن زُرعة عن شُريح بن عبيد يرُدّه إلى مالك بن يخامِر عن
ابن السعدي
أن النبيَّ :﴿ قال: «لا تنقطعُ الهجرةُ ما دام العدوُ يقاتل)» فقال معاوية وعبدالرحمن
ابن عوف وعبدالله بن عمرو بن العاص: إن النبيّ ◌َ﴾ قال: «إن الهجرة خصلتان:
إحداهما أن تهجُرَ السيّئاتِ ، والأخرى أن تهاجِرَ إلى الله ورسوله. ولا تنقطع الهجرة ما
تُقُبِّلَتِ التوبة ، ولا تزالُ التوبةُ مقبولةً حتى تطلُعَ الشمسُ من المغرب ، فإذا طلعت طُبع على
كلّ قلبٍ بِما فيه ، وكُفِي الناسُ العمل))(٣) .
(١) المسند ٢٠٤/٣، ٢٠٥ (١٦٦٨، ١٦٦٩)، ومن طريق شريك أخرج أبو يعلى قريباً منه ١٥٦/٢ (٨٤٢، ٨٤٣)
وشريك بن عبدالله سيّء الحفظ . وعاصم بن عُبيدالله ضعيف . وضعّف المحقّقون إسناده.
(٢) المسند ٢٠٥/٣ (١٦٧٠). ورجاله ثقات، لكن عروة ولد سنة ٢٣هـ، وعبد الرحمن بن عوف توفّي سنة
٣٢هـ، فسماع عروة من عبدالرحمن فيه كلام .
(٣) المسند ٢٠٦/٣ (١٦٧١). وحسّن المحقّقون إسناده. وذكره الألباني في الصحيحة ٢٤٠/٤ (١٦٧٤)
وصحّح إسناده ، ووثّق رجاله .
٢٠٤

(٤٣١٩) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يوسف بن يعقوب
الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه عبدالرحمن
ابن عوف أنه قال :
إني لواقف يوم بدرٍ في الصّفّ نظرت عن يميني وعن شمالي ، فإذا أنا بين غلامين من
الأنصار حديثة أسنانُهما ، فتمنّيْتُ لو كنتُ بين الأضلع منهما ، فغمَزَني أحدهما فقال: يا
عمّ، هل تعرف أباجهل؟ قلت : نعم ، وما حاجتُك يا ابن أخي؟ قال : بلغني أنّه سبَّ
رسولُ الله ◌َ﴿، والذي نفسي بيده، لو رأيْتُه لم يفارقْ سَوادي سوادَه حتى يموت الأعجلُ
منا. قال: فغمزَني الآخر فقال لي مثلَها. قال: ((فتعجّبْت لذلك. قال: فلم أَنْشَبْ أن
نَظَرْتُ إلى أبي جهل يزول في الناس ، فقلت لهما : ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي
ءُ فقال :
تسألان عنه ، فابتدراه فاستقبلاه فضرباه حتی قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسولِ الله
((أَيُّكما قتلَه؟)) فقال كُلُّ واحدٍ منهما: أنا قتُلْتُه. فقال: ((مَسَحْتُما سيفَيكما))؟ قالا: لا .
فنظر رسول الله ◌َ في السيفين فقال: ((كلاكما قتلَه)) وقضى بسلَبه لمعاذ بن عمرو
ابن الجموح .
وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ، ومُعاذ بن عَفراء .
أخرجاه في الصحيحين (١).
(٤٣٢٠) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال : حدّثنا قاضي أهل فلسطين قال : سمعتُ
عبدالرحمن بن عوف يقول :
إن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «ثلاثٌ والذي نفسُ محمد بيده، إن كنت لحالِفاً عليهنّ: لا
يَنْقُص مالٌ من صدقة ، فتصدَّقُوا . ولا يعفو عبدٌ عن مَظلمة يبتغي بها وجه الله إلاّ رفعه
الله بها عِزّاً يوم القيامة. ولا يَفْتَحُ عبدٌ باب مسألةٍ إلاّ فتح الله عليه باب فقر)»(٢).
(١) المسند ٢٠٧/٣ (١٦٧٣)، والبخاري ٢٤٦/٦ (٣١٤١)، ومسلم ١٣٧٢/٣ (١٧٥٢).
(٢) المسند ٢٠٨/٣ (١٦٧٤)، وأبو يعلى ١٥٩/٢ (٨٤٩) من طريق أبي عوانة . وقاضي فلسطين مجهول، قال
الهيثمي ١٠٨/٣ : فيه رجلٌ لم يُسَمّ. وذكر محققو المسندين شواهد تحسّنه .
٢٠٥

(٤٣٢١) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد قال :
حدّثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوديّ عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه عن عبدالرحمن
ابن عوف
أن النبيِّ ◌َ﴿﴿ قال: «أبوبكر في الجنّة ، وعمر في الجنّة ، وعليّ في الجنّة ، وعثمان في
الجنّة ، وطلحة في الجنّة ، والزبير في الجنّة ، وعبدالرحمن بن عوف في الجنّة ، وسعد بن
أبي وقاص في الجنّة ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل في الجنّة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح
في الجنّة))(١) .
(٤٣٢٢) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا إسماعيل بن عبدالله
قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه قال :
بين عبدالرحمن وسعد بن الربيع ، فقال
لما قَدِموا المدينة آخى رسولُ الله :
لعبد الرحمن : إنّي أكثرُ الأنصار مالاً ، فأقْسِمْ مالي نصفين ، ولي امرأتان ، فانْظُرْ أعجَبَهما
إليك، فسَمِّها لي أُطَلِّقْها، فإذا انقضَتْ عدَّتُها فتزوَّجْها . فقال: بارك الله لك في أهلِك
ومالك ، أين سوقُكم؟ فدلُوه على سوق بني قَيْنُقاع، فما انقلب إلاّ ومعه فَضْلٌ من أقِط
وسمن، ثم تابع الغُدُوَّ، ثم جاء يوماً وبه أَثَرُ صُفرة، فقال له النبيُّ :﴿هُ: ((مَهْيَم؟)) قال:
تَزَّوْجْتُ؟. قال: ((كم سُقْتَ إليها؟)) قال : نواةً من ذهب ، أو وزن نواة - شكَّ إبراهيم.
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
ومهيم : بمعنى : ما أمْرُك؟
وقوله وزن نواة : يعني خمسة دراهم . وقال الأزهريّ: تزوّجها على ذهب قيمته خمسة
دراهم(٣) .
(١) المسند ٢٠٩/٣ (١٦٧٥). ورواه الترمذي ٦٠٥/٥ (٣٧٤٧). ثم رواه من طريق عبدالرحمن بن حميد عن
أبيه عن سعيد بن زيد (٣٧٤٨) ونقل عن الإمام البخاري: هو أصحّ من الحديث الأوّل . وأخرجه أبويعلى
١٤٧/٢ (٨٣٥). وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده، وصحّحه الألباني.
(٢) البخاري ١١٢/٧ (٣٧٨٠). وينظر ٢٨٨/٤ (٢٠٤٨).
(٣) ينظر تهذيب اللغة - ٥٥٨/١٥ .
٢٠٦

(٣٥٥)
مسند عبدالرحمن بن غَنْم
أبي كريبِ الأشعري
وقد اختلف في صحبته(١) .
(٤٣٢٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا همّام قال:
حدّثنا عبدالله بن أبي حسين المكّي عن شَهر بن حَوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن
النبيّ ◌َ﴿ أَنّه قال :
((من قال قبل أن ينصرفَ ويثنيَ رجله من صلاة المغرب والصبح: لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه
لا شريكَ له ، له الملك وله الحمدُ ، بيده الخيرَ، يُحيي ویمیتُ وهو على كلّ شيءٍ قدير،
عشر مرّت، كُتب له بكلّ واحدة عشر حسنات ، ومُحِيَت عنه عشرَ سيّئَات ، ورُفع له عشرَ
درجات ، وكانت له حِرزاً من كلّ مكروه ، وحِرزاً من الشيطان الرجيم ، ولم يَحِلّ لذَنبِ يُدْرِكُه
إلّ الشّرك، وكان من أفضل الناس عملاً، إلّ رجلاً يفضله، يقول أفضل ممّا قال))(٢).
(٤٣٢٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا عبدالحميد
عن شَهر بن حَوشب عن عبدالرحمن بن غَنْم قال :
: عن العُثُلّ الزَّنيم. قال: ((هو الشديد الخَلْق، المُصَحَّح ، الأكول
سُئل رسول الله
الشَّروب، الواجِدُ للطعام والشراب، الظَّلوم للناس، رحيب الجوف))(٣).
(٤٣٢٥) الحديث الثالث: وبالإسناد .
(١) معرفة الصحابة ١٨٦٧/٤، والاستيعاب ٤١٦/٢، والتهذيب ٤٥٥/٤، والسير ٤٥/٤، والإصابة ٤١٠/٢.
(٢) المسند ٢٢٧/٤ . ورجاله ثقات غير شهر، سيضعّفه المؤلّف في الحديث الرابع. وعبد الرحمن بن غنم
اختلف في سماعه من النبيّ {8 ، ومن لم يُثبت له سماعاً يجعل الحديث مرسلاً، قال الهيثمي
١١٠/١٠ : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب ، وحديثه حسن .
(٣) المسند ٢٢٧/٤، وإسناده كسابقه، قال في المجمع ١٣١/٧: رواه أحمد، وفيه شهر، وثّقه جماعة ، وفيه
ضعف، وعبدالرحمن بن غنم ليس له صحبة على الصحيح . وقال ابن حجر في الفتح ٦٦٣/٨ : وفيه
حديث عن أحمد من طريق عبدالرحمن بن غنم ، وهو مختلف في صحبته .
٢٠٧

*: ((لا يدخلُ الجنَّة الجَوَّاظُ، والجَعْظَري، والعُثُلُّ الزَّنيم))(١).
قال رسول الله
(٤٣٢٦) الحديث الرابع: وبه
أن النبي ﴿ قال لأبي بكر وعمر: لو اجتمعْتُما في مشورة ما خالفْتُكما))(٢).
شهر بن حوشب ضعيف(٣) .
(٤٣٢٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا عبدالحميد
ابن بَهرام قال : سمعت شهر بن حوشب قال : حدثني عبدالرحمن بن غُثْم
أنّ الدَّاريِّ كان يُهدى لرسول الله :﴿ كلَّ عام راويةً من خمر، فلمّا كان عامَ حُرِّمت ،
فجاء براویة ، فلمّا نظر إليه ضحك ، قال: «هل شعرت أنها قد حُرمت بعدك؟)) قال : یا رسول
الله ، أفلا أبيعُها فأنتفعَ بثمنها؟ فقال رسول الله
*: (لعن الله اليهودَ، انطلَقوا إلى ما حُرِّم
عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فجعلوه ثمناً له ، فباعوا به ما يأكلون ، وإن الخمرَ حرام،
وثمنَها حرام ، وإن الخمرَ حرام ، وثمنَها حرام ، وإن الخمرَ حرام ، وثمنَها حرام)) (٤) .
(٤٣٢٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي حسين عن
شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غَنْم
يبلغ به عن النبي {﴿: «خِيار عباد الله الذين إذا رُؤُوا ذُكِر الله ، وشِرارُ عباد الله
المشّاؤون بالنميمة ، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون البُرَآءُ العَنَتَ»(٥) .
(١) المسند ٢٢٧/٤ . وإسناده كسابقيه. وقال الهيثمي ٣٩٦/١٠: رواه أحمد، وإسناده حسن، إلاّ أن ابن غنم
لم يسمع من النبي
.
(٢) المسند ٢٢٧/٤. وإسناده كسابقيه. قال الهيثمي ٥٦/٩ : رجاله ثقات، إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي :
(٣) ينظر أقوال العلماء في شهر: في تهذيب الكمال ٤٠٩/٣، وموسوعة أقوال الإمام أحمد ١٦٣/٢.
(٤) المسند ٢٢٧/٤ . وإسناده ضعيف، قال الهيثمي ٩١/٤: رواه أحمد هكذا عن ابن غنم: أن الداري .. وفيه
شهر ، وحديثه حسن ، وفيه كلام . ورواه الطبراني في الكبير (٥٧/٢ (١٢٧٥) عن عبدالرحمن بن غنم عن
تميم الداري أنه كان يهدي .. فذكر نحوه باختصار ، إلاّ أنه قال: ((إنّه حرام شراؤها وثمنها)» وإسناده متّصل
حسن .
(٥) المسند ٢٢٧/٤ . وفي المجمع ٩٦/٨ : رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
ويلحظ في أسانيد عبدالرحمن بن غنم أن شهراً هو الراوي الوحيد عنه . ثم إن الهيثمي يميل إلى أن ابن
غنم لم يسمع من النبيّ {8 ، وقد اختلفت أحكامه على شهر.
٢٠٨

(٣٥٦)
مسند عبدالرحمن بن قتادة السُّلَميّ(١)
(٤٣٢٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا ليث بن سعد عن
معاوية عن راشد بن سعد عن عبدالرحمن بن قتادة السلمي أنّه قال :
سمعتُ رسول الله :﴿﴿ يقول: ((إنّ الله خلق آدم ثم أخذَ الخَلْقَ من ظَهره، وقال:
هؤلاء في الجنّة ولا أُبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي)) فقال قائل: يا رسول الله ، فعلى ماذا
نعمل؟ قال : ((على مواقع القَدَر))(٢) .
(١) معرفة الصحابة ١٨٥١/٤، والاستيعاب ٤٠٦/٢، والإصابة ٤١١/٢، والتعجيل ٢٥٥ .
(٢) المسند ١٨٦/٤ . ومن طريق معاوية بن صالح عن راشد أخرجه الحاكم ٣١/١ وقال: حديث صحيح ، قد
اتّفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة. ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبان ٥٠/٢
(٣٣٨)، وقوّى المحقق إسناده. وقال الهيثمي ١٨٩/٧ : رجاله ثقات. وحكم ابن عبدالبرّ على إسناده
بالاضطراب .
٢٠٩

(٣٥٧)
مسند عبدالرحمن بن أبي قُراد السُّلمي
ويقال : ابن الفاكه(١)
(٤٣٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا أبو جعفر عُمير بن يزيد
قال : حدّثني الحارث بن فُضيل وعمارة بن خُزيمة بن ثابت عن عبدالرحمن أبي قراد قال :
خرجت مع النبي ﴿﴿ حاجّاً ، فرأيتُه خرج من الخلاء، فاتَّبَعْتُه بالإداوة أو القدح،
فجلست له بالطريق . وكان إذا أتى حاجة أبعد(٢) .
* طريق آخر فيه زيادة:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثني يحيى بن سعيد قال : حدثني أبو جعفر
عُمَير بن يزيد قال : حدّثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خُزيمة بن ثابت عن عبدالرحمن
أبي قُراد قال :
حاجّاً ، فنزل منزلاً ، وخرج من الخلاء فاتَّبَعْتُه بالإداوة أو
خرجْتُ مع رسول الله
القدح ، وكان رسول الله
إذا أراد حاجة أبعد ، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول
الله
﴿، فقلت له: يا رسول الله، الوضوء، فأقبل رسول اللـه ◌َ﴿ إليَّ، فصبَّ رسول
الله ﴾ على يده فغسلها، ثم أدخل يدَه فكفَّها وصبّ على يده واحدةً، ثم مسح على
رأسه ، ثم قبضَ الماء قبضاً بيده، فضرب به على ظهر قدمه ، فمسح بيده على ظهر قدمه ،
ثم جاء فصلّى لنا الظهر(٣).
(١) معرفة الصحابة ١٨٣٧/٤، والاستيعاب ٤٠٤/٢، والتهذيب ٤٥٨/٤، والإصابة ٤١٠/٢، ٤١١ .
(٢) المسند ٢٢٤/٤ . وإسناده صحيح. وأخرجه ٤٢٨/٢٤ (١٥٦٦٠) من طريق عفّان عن يحيى بن سعيد عن
أبي جعفر به. وأخرجه النسائي ١٧/١، وابن ماجة ١٢١/١ (٣٣٤)، وابن خزيمة ٣٠/١ (٥١)، وصحّحه
المحقّقون .
(٣) المسند ٤٢٩/٢٤ (١٥٦٦١) وإسناده صحيح كسابقه. وينظر تعليق محققي المسند .
٢١٠

(٣٥٨)
مسند عبدالرحمن بن أبي سَبْرَةَ
واسم أبي سبرة يزيد(١) .
(٤٣٣١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا أبو وكيع عن أبي
إسحق عن خيثمة بن عبدالرحمن بن سَبْرة
أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جدّه إلى رسول الله ◌َ ﴿، فقال له يا رسولُ الله ◌َ: ((ما
اسمُ ابنك؟ قال: عزيز. فقال النبيُّ ◌َ ﴿ُ: ((لا تُسَمِّه عزيزاً، ولكن سَمّه عبد الرحمن)).
ثم قال : ((إن خير الأسماء عبدُ الله وعبدالرحمن والحارث))(٢).
(١) الآحاد ٤٢٤/٤، ومعرفة الصحابة ١٨٣٠/٤، والاستيعاب ٤٠٢/٢، والإصابة ٣٩٢/٢، والتعجيل ٢٥٠ .
(٢) المسند ١٧٨/٤. وإسناده صحيح. وقد روى في المسند بأسانيد أخر . ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد
٤٢٤/٤-٤٢٦ (٢٤٧٧ - ٢٤٨٠)، كما رواه من ترجم لأبي سبرة .
٢١١

(٣٥٩)
مسند عبدالرحمن بن يَعْمَرِ الدِّليّ(١)
(٤٣٣٢) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن بُكير بن عطاء الليثي
قال : سمعت عبدالرحمن يعمر الدِّيلي يقول :
شهدتُ رسولُ الله ◌َهُ وهو واقفٌ بعرفَةَ وأتاه ناس من أهل نجد ، فقالوا: يا رسول
الله، كيف الحجُّ؟ فقال: ((الحجُّ عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تمَّ
حَجُّه . أيّام مِنىٌ ثلاثة أيّام ، فمن تعجّلَ في يومين فلا إثمَ عليه ، ومن تأخَّرَ فلا إثم عليه))
ثم أردف رجلاً خلفه فجعلَ ينادي بهنّ (٢) .
(١) الآحاد ٢٠٤/٢. ومعرفة الصحابة ١٨٣٥/٤، والاستيعاب ٤٠٢/٢، والتهذيب ٤٩٢/٤، والإصابة ٤١٧/٢.
(٢) المسند ٣٠٩/٤، والنسائى ٢٥٦/٥، وابن ماجة ١٠٠٣/٢ (٣٠١٥). ومن طريق سفيان الثوري أخرجه
أبوداود ١٩٦/٢ (١٩٤٩)، والترمذي ٢٣٧/٣ (٨٨٩، ٨٩٠)، ونقل عن ابن أبي عمر : هذا أجود حديث رواه
سفيان الثوري، وصحّح الحديث ابن خزيمة ٢٥٧/٤ (٣٨٩٢)، وابن حبّان ٢٠٣/٩ (٣٦٩٢)، والذهبي
٤٦٤/١، والمحقّقون .
٢١٢

(٣٦٠)
مسند عَبْد
أبي حَدْرَد الأسلميّ(١)
(٤٣٣٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد
ابن إبراهيم التَّيْمي عن أبي حَدْرَد
أنه أتى إلى النبيَِّ ﴿ يستعينُه(٢) في مهر امرأة، فقال: ((كم أمْهَرْتَها؟ قال: مائتي
درهم. قال : (لو كنتُم تَغْرِفون من بُطحانَ ما زِدْتم)) (٣).
(١) في اسم أبي حدرد خلاف. ينظر معرفة الصحابة ١٨٩٤/٤، والاستيعاب ٤٠/٤، والإصابة ٢٨٦/٢،
٠٤٢/٤،٤٢٩
(٢) اختلفت المصادر فى هذه اللفظة بين ((يستعينه)). و((يستفتيه)) ينظر تعليق محققى المسند.
(٣) المسند ٤٧٥/٢٤ (١٥٧٠٦). ومن طريق سفيان أخرجه الطبراني ٢٢/ ٣٥٢ (٨٨٢). قال الهيثمي ٢٨٥/٤ :
رجال أحمد رجال الصحيح . وقد نقل محقّقو المسند الكلام في الحديث ، وتحدّثوا عن مصادره
وحكموا على إسناده بالضعف لانقطاعه ، فمحمد بن إبراهيم التيمي لم يدرك أبا حدرد .
٢١٣

(٣٦١)
مسند (١) أبي هريرة
عبد شمس الدّوسيّ(٢)
(٤٣٣٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد قال: حدّثنا الأوزاعيّ قال :
حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
لما فتحَّ اللهُ عزَّ وجلَّ على رسوله مكّة قامَ رسولُ الله {﴿ فيهم خطيباً، فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : ((إنَّ اللّه حبَسَ عن مكّة الفِيلَ(٣)، وسلَّط عليها رسولَه والمؤمنين.
وإنّما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ(٤) شجرُها ، ولا
يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَّتُها إلاّ لِمُنْشِد. ومن قُتِل له قتيلٌ فهو بخير النَّظَرين: إما أن
يُفْدَى وإمّا أن يَقْتُل)) .
فقام رجلٌ من أهل اليمن يُقال له أبوشاه ، فقال : يا رسول اللّه ، اكتُبوا لي. فقال رسول
اللّه ◌َهُ «اكتُبوا لأبي شاه)). فقال عبّاس: يا رسول اللّه، إلاّ الإذْخِرَ، فإنَّه لقُبورنا وبيوتنا.
فقال رسول اللّه ◌َ له: ((إلاّ الإذخر)» .
(١) هذه بداية نسخة الحرم المكي الشريف. وفي هذا الجزء اعتمدت على هذه المخطوطة، وعلى التركية التي
تنتهي في الحديث (٣١٣) من هذا المسند .
(٢) ينظر الطبقات ٢٤٢/٤، والآحاد ٣٨١/٤، ومعرفة الصحابة ١٨٨٥/٤، والاستيعاب ٣٠٠/٤، والتهذيب
٤٤٧/٨، والسير ٥٧٨/٢، والإصابة ٣٠٠/٤.
﴿، وفي مسنده عند الشيخين كما في الجمع (٨٠)
وأبو هريرة أكثر من حمل حديثاً عن رسول اللّه
ستمائة وسبعة أحاديث : خمسة وعشرون وثلاثمائة للشيخين ، وثلاثة وتسعون للبخاري ، وتسعة وثمانون
ومائة لمسلم ..
أما ابن الجوزي فذكر في التلقيح ٣٦٣ أن لأبي هريرة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً .
ومسند أبي هريرة في كتابنا هذا فيه ثمانمائة وثمانية وسبعون حديثاً .
(٣) ويروى : القتل .
(٤) يُعْضَد : يقطع .
٢١٤

فقلت الأوزاعيّ: ما قولُه: اكتُبوا لي (١) ، ما يكتبون له؟ قال: يقول : اكتبوا له خُطبته
التي سمعها .
أخرجاه(٢) .
(٤٣٣٥) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حَرْمَلة قال : حدثنا ابن وهب
قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ل قال: أُرِيتُ ليلةَ القدر، ثم أَيْقَظَني بعضُ أهلي فنُسِّيِّتُها . فالتمِسوها
في العشر الغوابر)).
انفرد بإخراجه مسلم
(٣).
(٤٣٣٦) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا اللَّيث عن ابن
عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة
عن النبيّ :﴿: أن فقراء المهاجرين أتَوا رسول اللّه تَ ه فقالوا: ذهبَ أهلُ الدُّثور (٤)
بالدَّرجات العُلى والنّعيم المقيم . فقال: ((وما ذاك؟)) قالوا: يُصلّون كما نُصلّي ، ويصومون
كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويُعْتِقون ولا تُعْتِقِ. فقال رسول اللّه ◌َله((ألا أُعَلِّمُكم
شيئاً تُدركون به من سبقَكَم ، وتسبِقون به مَن بعدَكم ، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم إلاّ من
صنَعَ مثلَ مَا صَنَعْتُم؟)) . قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: ((تُسَبِّحون وتُكَبِّرون وتَحْمَدون في
دُبُرِ كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين مرّة)). قال أبوصالح: ثم رجع فقراءُ المهاجرين إلى رسول اللّه
﴿ فقالوا: سمعَ إخواتُنا أهلُ الأموال بما فَعَلْنا ففعلوا مثله. فقال رسول اللّه عَ لُهُ: ((ذلك
فضلُ اللّه يُؤتيه من يشاء)) .
وأخرجه البخاريّ ، إلاّ أنّه لم يذكر قول أبي صالح (٥) .
(١) في المسند : («اكتبوا لأبي شاه)).
(٢) المسند ١٨٣/١٢ (٧٢٤٢)، والبخاري ٨٧/٥ (٢٤٣٤)، ومسلم ٩٨٨/٢ (١٣٥٥).
(٣) مسلم ٨٢٤/٢ (١١٦٧).
(٤) أهل الدُّثور: أهل الأموال ، الأغنياء .
(٥) مسلم ٤١٦/١ (٥٩٥)، ومن طريق سُمَيّ في البخاري ٣٢٥/٢ (٨٤٣)، وذكر في ١٣٢/١١ (٦٣٢٩) رواية
ابن عجلان عن سُمَيّ وروايات أخر ، وليس فيها قول أبي صالح - كما ذكر المؤلّف .
٢١٥

(٤٣٣٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهريّ عن حُميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة قال :
جاء رجلٌ إلى النبيّ ◌َ﴿ فقال: هَلَكْتُ. فقال: ((وما أهْلَكَك؟)) قال: وقعتُ على
امرأتي في رمضان. قال: ((أتجِدُ رقَبَة؟)) قال: لا. قال: ((تستطيعُ أن تصومَ شهرين
متتابعين؟)) قال: لا. قال: ((تستطيعُ أن تُطْعِمَ ستّين مسكيناً؟)) قال: لا. قال: ((اجلس))
قال: فأُتِيَ النبيُّ ◌َ﴿ بَعَرَق فيه تمر - والعَرَق: المِكتل الضّخم - قال: ((تَصَدَّقْ بهذا)) قال:
على أفقرَ منّي، ما بين لابتيها أفقرُ منّا. قال: فضحك رسول اللّه ◌َ﴿ وقال: ((أطْعِمْهُ
أهلك)»(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال : حدّثنا مالك عن ابن شهاب عن حُميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة :
أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره رسول اللّه ﴿ أن يكفّرَ بعتق رقبة أو صيام شهرين أو
إطعام ستين مسكيناً. قال: لا أجدُ. فَأُتِيَ رسولُ اللّه {﴿ بِعَرَق من تمر، فقال رسول اللّه
عَُّ: ((خُذ هذا فتصدَّقْ به)) قال: يا رسول اللّه ما أجِدُ أحداً أحوجَ منّي. قال: فضحك
رسول اللّه ◌َ﴿ حتى بدت أنيابُه، وقال: ((خُذْه))(٢) .
الطريقان فى الصحيحين .
(٤٣٣٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزِّناد عن
الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
صلّى بنا رسول اللّه ◌َ﴿﴿ صلاةُ ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((بينا رجلٌ يسوقُ بقرةً إذ
ركِبَها فضربَها ، قالت: إنّا لم نُخْلَق لهذا، إنما خُلِقْنا للحِراثة)). فقال الناس: سبحانَ اللّه،
بقرة تتكلّم! فقال . («فإني أؤمن بهذا أنا وأبوبكر وعمر ، وما هما ثَمَّ .
وبينما رجلٌ في غنمه إذ عدا عليها الذّئبُ ، فأخذ شاةً منها ، فطلبه فأدركه فاستنقَذَها
(١) المسند ٢٣٧/١٢ (٧٢٩٠)، ومن طريق سفيان بن عيينة عن الزهري في البخاري ٥٠٣/١٠ (٦٠٨٧)، وينظر
أطرافه ١٦٣/٤ (١٩٣٦)، ومسلم ٧٨١/٢ (١١١١).
(٢) المسند ٤٠٣/١٦ (١٠٦٨٧)، ومسلم ٧٨٢/٢ (١١١١). وينظر الجمع ٩٠/٣ (٢٢٧٥).
٢١٦

منه ، فقال: يا هذا، استنقذْتَها منّي ، فمن لها يوم السَّبُع، يوم لا راعيَ لها غيري؟)) فقال
النّاس: سبحان اللّه، ذئب يتكلّم! فقال: ((فإنّي أؤمن بهذا وأبوبكر وعمرُ، وما هما ثَمَّ)) .
أخر جاه(١) .
وأما يوم السبع فأكثر المحدّثين يروونه بضمّ الباء ، وعلى هذا يكون المعنى : إذا أخذها
السَّبُع لم تقدر على استخلاصها فلا يرعاها حينئذٍ غيري . أي إنّك تهربُ وأكونُ أنا قريباً
منها أنظر ما يفضلُ لي منها . وقد ذكره الأزهريّ عن ابن الأعرابي فقال : السَّبْع بتسكين
الباء، قال : وهو الموضع الذي يكون فيه المَحْشر ، فكأنّه قال: من لها يوم القيامة؟(٢) .
(٤٣٣٩) الحديث السادس: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي
قال : حدّثنا عمرو بن يحيى عن جدّه(٣) عن أبي هريرة
عن النبيّ تَهُ قال: «ما بعثَ اللهُ نبيّاً إلاّ رعى الغنمَ)). فقال أصحابه: وأنت؟ قال:
((نعم، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهل مكّة)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
قال سُويد بن سعيد: كلّ شاة بقيراط . وقال إبراهيم الحربيّ : لم يُرِد القراريط من
الفضّة ، إنما هو اسم موضع (٥) .
(٤٣٤٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوكامل قال: حدّثنا حمّاد عن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَّ ◌ُهُ: ((ما من صاحب كنز لا يؤدّي حقَّه إلاّ جُعِلَ صفائحَ يُحمَى عليها
في نار جهنّم ، فتُكوى بها جبهتُه وجنبُه وظهرُه، حتى يَحكمَ اللهُ بين عباده في يومٍ كان
(١) المسند ٣٠٥/١٢ (٧٣٥١)، والبخاري ٥١٢/٦ (٣٤٧١)، ومسلم ١٨٥٧/٤، ١٧٥٨ (٢٣٨٨).
(٢) ينظر تهذيب اللغة ١١٦/٢، والنهاية ٣٣٦/٢، والفتح ٢٧/٧ .
(٣) جدّه هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص .
(٤) البخاري ٤٤١/٥ (٢٢٦٢) .
(٥) روى ابن ماجة الحديث ٧٢٧/٢ (٢١٤٩) من طريق سويد بن سعيد عن عمرو بن يحيى عن جدّه عن سعيد
ابن أبي أحيحة عن أبي هريرة .. وفيه: ((كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط)) قال سويد : يعني كلّ شاة
بقيراط . وقد نقل ابن حجر في الفتح الأقوال في توجيه القراريط ، وجعل القولين مقبولين . وينظر
الكشف ٥٤٦/٣ .
٢١٧

مقداره خمسين ألف سنة مما تعُدّون ، ثم يُرى سبيله إما إلى الجنَّة وإما إلى النار. وما من
صاحب غنم لا يؤدّي حقَّها إلاّ جاءت يومَ القيامة أوفرَ ما كانت ، فيُبطحُ لها بقاع قَرْقَرِ،
فتنطحُه بقرونها، وتطؤه بأظلافها ، ليس فيها عَقْصاءُ ولا جُلْحاءُ، كلّما مضت أُخراها رُدَّتْ
عليه أولاها ، حتى يحكمَ اللهُ عزّ وجلّ بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
ممّا تَعُدُّون، ثم يُرَى سبيله إما إلى الجنَّة وإما إلى النّار. وما من صاحب إبل لا يؤدّي حقّها
إلّ جاءت يوم القيامة أوفرَ ما كانت ، فيُبطحُ لها بقاع قَرْقَرٍ فتطؤه بأخفافها ، كلِّما مضت
أُخراها رُدّت عليه أُولاها، حتى يحكمَ اللهُ بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف
م
سنة ممّا تَعُدّون ، ثم يُرى سبيلَه : إما إلى الجنَّة وإما إلى النار)).
ثم سُئل عن الخيل فقال : «الخيلُ معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة ، وهي
الرجل أجرٌ، ولرجل سِترٌ وجمال ، وعلى رجل وِزرٌ. أما الذي هي له أجر ، فرجلٌ يتّخذها
يُعِدُّها في سبيل اللّه، فما غيَّبَت في بطونها فهو له أجر ، فإن مرّت بنهر فشربت منه فما
غَيِّبَتْ في بطونها فهو له أجر ، وإن مرّت بمَرْج فما أكلت منه فهو له أجر ، وإن استنَّت شَرَفاً
فله بكلِّ خطوة تخطوها أجر ، حتى ذكرٌ أروائَها وأبوالَها . وأما الذي هي له ستر وجمال
فرجل يتّخذُها تكرُّماً وتجمّلاً، ولا ينسى حقَّ بطونها وظهورها في عُسرها ويُسرها . وأما
الذي هي عليه وِزر فرجل يتَّخِذُها بَذَخاً وأَشَراً ورياءً وبَطَراً)) .
ثم سُئل عن الحُمُر فقال: ((ما أنزلَ اللهُ عزّ وجلّ فيها شيئاً إلّ الآية الفاذّة
الجامعة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثِقالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَه. ومَنْ يَعْمَلْ مِثقال ذَرَّةٍ شَرَأْ يَرَهِ﴾
[ الزلزلة: ٨،٧] .
أخرجاه من قوله: ((الخيل ثلاثة ... )) إلى آخره. وأخرج أوّله إلى هناك مسلم (١).
القاع القرقر : المستوي .
والظّلْف للبقر، والخُفّ للبعير، كالظُّفُر للإنسان.
والعَقصاء : الملتوية القرنين . والجَلحاء : الجمّاء التي لا قرن لها .
والاستنان : أن يحضر(٢) الفرس وليس عليه الفارس، نشاطاً ومَرّحاً .
(١) المسند ٧/١٣ (٧٥٦٣). ومن طريق سهيل في مسلم ٦٨٠/٢ - ٦٨٣ (٩٨٧)، ومن طريق أبي صالح في
البخاري ٤٥/٥ (٢٣٧١) . وسائر رجاله ثقات .
(٢) أي يجري .
٢١٨

والشَّرَف : الموضع المُشرف . ومشارف الأرض : أعاليها .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي عمر
الغُداني قال :
كنتُ عندَ أبي هريرة ، فمرّ رجلٌ من بني عامر بن صَعصعة ، فقيل له : هذا أكثر عامريٍّ
مالاً(١) . فقال أبو هريرة: رُدُّوه إليّ، فرَدُّوه إليه، فقال: نُبِّئتُ أنك ذو مال كثير. فقال
العامريّ: إي والله ، إنّ لي لمائةً حمراء ، ومائةً أدماء ، حتى عدّ من ألوانِ الإبل وأفنان
الرَّقيق ورباط الخيل . فقال أبوهريرة : إياك وأخفافَ الإبل وأظلافَ الغنم ، يُردِّدُ ذلك عليه ،
حتى جعلَ لونُ العامريّ يتغيَّرُ . فقال : ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((من كانت له إيلٌ لا يُعطي حقَّها في نَجْدَتها ورِسْلها)»
قلنا : يا رسول اللّه، وما نَجْدَتُها ورِسْلُها؟ قال: ((في عُسرها ويُسرها . فإنّها تأتي يومَ القيامة
كأغذِّ ما كانت وأكثرِه(٢) وأسمنِه وآشرِه، حتى يُبطح لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه بأخفافها ، إذا
جاوزته أُخراها أُعيدت عليه أُولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يُقضى
بين النّاس ، فيرى سبيلَه . وإذا كانت له بَقَرٌ لا يُعطي حَقَّها في نَجدتها ورِسلها فإنَّها تأتي
يوم القيامة كأغذُّ ما كانت وأكثرِه، وأسمنِه وأشرِه، ثم يُبطح لها بقاع قَرقرٍ، فتطؤه كلُّ ذات
ظلف بظلفها ، وتنطَحُه كلّ ذات قرن بقرنها ، إذا جاوزته أُخراها أُعيدت عليه أُولاها ، في يوم
كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يُقضى بين الناس ، فيرى سبيلَه . وإذا كانت له غنم
لا يُعطي حقَّها في نَجدتها ورِسلها ، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذٍّ ما كانت وأكثره وأسمنه
وآشرِهِ ، ثم يُبطحُ لها بقاع قرقرٍ ، فتطؤه كلُّ ذات ظِلف بظِلْفها، وتنطَحُه كلُّ ذات قرن بقرنها ،
ليس فيها عَقصاءُ ولا عضباءُ ، إذا جاوزَتْه أُخراها أُعيدت أُولاها، في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة ، حتى يُقضى بين الناس فيرى سبيله)).
فقال العامريّ : وما حقُّ الإبل يا أبا هريرة؟ قال : أن تعطيَ الكريمة ، وتمنح الغزيرة ،
(١) في المسند: ((أكثر عامري نادى مالاً)).
(٢) في المسند في المواضع كلّها «وأكبره)).
٢١٩

وتُفْقِرَ الظهر ، وتسقيَ الإبل (١)، وتُطرقَ الفحلَ (٢).
قوله : أغذّ ما كانت : الإغذاذ الإسراع في السير.
والعضباء : المقطوعة الأذن .
(٤٣٤١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوكامل قال: حدّثنا إبراهيم بن
سعد قال : حدّثنا ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وعبدالرحمن الأعرج عن أبي
هريرة قال :
استبّ رجلان : رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود ، فقال المسلم : والذي اصطفى
محمّداً على العالمين ، وقال اليهوديّ: والذي اصطفى موسى على العالمين ، فغضب
المسلمُ على اليهوديِّ فلطمَه(٣)، فأتى اليهوديُّ رسولَ اللّه ◌َ﴿ فأخبره، فدعاه رسولُ الله
فسألَّه، فاعترفَ بذلك، فقال رسول اللّه ◌َ لَهُ: ((لا تُخَيِّروني على موسى، فإن النّاس
يَصْعَقون يومَ القيامة فأكونُ أَوّلَ من يُفيقُ ، وأجدُ موسى مُمْسِكاً بجانب العَرش ، فلا أدري
أكان فيمن صَعِقٍ فأفاق قبلي أم كان ممّن استثناه اللّه عزّ وجلّ)).
أخرجاه(٤) .
(٤٣٤٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر
عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ ﴿هُ: ((من أنفقَ زوجين من ماله(٥) دُعي من أبواب الجنّة ، وللجنّة
أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي
من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل
الصيام دُعي من باب الرِّيَّان». فقال أبوبكر: والله يا رسول الله ما على أحد من ضرورة من
(١) في النسختين هكذا. وفي المسند ((اللبن)).
(٢) المسند ٢٣٠/١٦ (١٠٣٥٠). ومن طريق سعيد في النسائي ١٢/٥. وصحّح الألباني الحديث. وصحّحه
أيضاً محقّق المسند ، ولكنه ضعّف إسناده لجهالة أبي عمر الغُداني .
(٣) في المسند ((فلطم عين اليهودي)).
(٤) المسند ٢٩/١٣ (٧٥٨٦). ومن طريق إبراهيم بن سعد في البخاري ٧٠/٥ (٢٤١١)، ومسلم ١٨٤٤/٤
(٢٣٧٣) ، وأبو كامل مظفر بن مدرك، ثقة ، روى له الترمذي والنسائي.
(٥) في المسند ((من ماله في سبيل اللّه)).
٢٢٠