Indexed OCR Text
Pages 181-200
(٤٢٧٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان بن
بلال قال : حدّثنا ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن عبدالملك بن سعيد بن سُوَيد الأنصاري
قال : سَمِعْتُ أباحميد وأبا أُسيد يقولان :
** : ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقلْ: اللهمّ افتحْ لي أبواب رحمتك،
قال رسول الله
وإذا خرج فليقلْ: اللهمَّ إنّي أسألُك من فضلك))(١) .
(٤٢٨٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعامر قال: حدثنا سليمان
عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن عبدالملك بن سعيد عن أبي حميد وأبي أُسيد :
أن النبيَّ تَ﴿ قال: «إذا سَمِعْتُم الحديثَ عنّي تعرفه قلوبُكم، وتلين له أشعارُكم(٢) ،
وتَرَون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به ، وإذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تُنْكِرُه قلوبُكم ، وتنفِرُ منه
أشعاركم ، وترون أنه منكم بعيد ، فأنا أبعدكم منه»(٣) .
(٤٢٨١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريج
وزكريا بن إسحق قالا : حدّثنا أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبوحميد
الساعديّ :
أنه أتى النبيَّ ◌َّ﴾ بقَدَح لبن من النَّقيع ليس بمُخَمَّر، فقال النبيُّ عَِّ: «لولا حَمَّرْتَه
ولو بعُود تعرِضُه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٤٢٥/٥، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق سليمان بن بلال أخرجه مسلم ٤٩٤/١ (٧١٣) وجعله
عن أبي حميد أو عن أبي أُسيد . وهو من طريق أبي عامر في النسائي ٥٣/٢ عن أبي أُسيد وأبي حميد.
وينظر صحيح ابن حِبّان ٣٩٧/٥ (٢٠٤٨) وتخريج المحقّق .
(٢) في المسند في الموضعين ((أشعاركم وأبشاركم)).
(٣) المسند ٤٢٥/٥. وصحّحه ابن حبّان بهذا الإسناد ٢٦٤/١ (٦٣). وصحّحه المحقّق على شرط مسلم. وقال
الهيثمي ١٥٤/١ : رجاله رجال الصحيح .
(٤) المسند ٤٢٥/٥، ومسلم ١٥٩٣/٣ (٢٠١٠) .
وتخمير الإناء : تغطيته .
١٨١
(٣٤٦)
مسند عبدالرحمن بن سَمُرة(١)
(٤٢٨٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر وعفّن قالا: حدّثنا
جرير بن حازم قال : سمعت الحسن قال : حدّثني عبد الرحمن بن سمرة قال :
ـل *: ((يا عبد الرحمن بن سَمُرة، لا تسألِ الإمارة، فإنّك إن أُعطِيتَها
قال لي رسول الله
عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطِيتَها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها. وإذا حَلّفْتَ على يمين
فرأيْتَ غيرَها خيراً منها فكفِّرْ عن يمينك وأتِ الذي هو خير)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٤٢٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا
الجُرَيري عن حَبّان بن عُمَيْر قال : حدّثنا عبدالرحمن بن سمرة قال :
بينما أنا أترامى بأسهمي في حياة رسول الله تَ﴿، إذ انكسفت الشمسُ، فنبذْتُهُنَّ
وسعيتُ أنظرُ ما أحدثَ كسوفُ الشمس لرسول الله تَ﴿، وإذا هو رافعٌ يَدَيه يُسَبّحُ ويهلّلُ
ويَحْمَدُ ويُكبِّرُ ويدعو ، فلم يزل كذلك حتى حُسِرَ عن الشمس ، فقرأ سورتين وركع
ركعتين .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) الآحاد ٤٠٩/١، ومعرفة الصحابة ١٨١٦/٤، والاستيعاب ٣٩٤/٢، والتهذيب ٤١٣/٤، والسير ٥٧١/٢،
والإصابة ٣٩٣/٢ .
ومسنده في المقدّمين بعد العشرة - الجمع (٢٤) وله حديث واحد متّفق عليه ، وانفرد مسلم بحديثين .
وجعله في التلقيح ٣٦٨ ممن أُخرج له أربعة عشر حديثاً .
(٢) المسند ٦٣/٥. وأخرجه البخاري ٥١٦/١١ (٦٦٢٢)، ومسلم ١٢٧٣/٣ (١٦٥٢) من طريق جرير بن حازم .
وشيخا أحمد ثقتان ، من رجال الصحيح .
(٣) المسند ٦١/٥. ومن طريق سعيد الجريري أخرجه مسلم ٦٢٩/٢ (٩١٣). وإسماعيل بن إبراهيم ، ابن
عليّة ، ثقة من رجال الشيخين .
١٨٢
(٤٢٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن أبي لبيد قال :
غَزَوْنا مع عبدالرحمن بن سَمُرة كابُل ، فأصاب الناسُ عنماً فانتهبوها ، فأمر
عبدالرحمن منادياً ينادي: إنّي سمعْتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ يقول: ((من انتهبَ نُهبةً فليس منّا))
فرُدُّوا هذه الغنم نقسمها بالسّوِيّة (١) .
(٤٢٨٥) الحديث الرابع: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي بخطٌ
يده - وأكبرُ علمي أني سمعتُه منه ، قال: حدّثنا عليّ بن عبدالله قال : حدّثنا ناصح بن
العلاء قال: حدّثنا عمّار بن أبي عمّار عن عبدالرحمن بن سمرة :
أن رسول الله تَ﴿ كان يقول: ((إن كان يومُ مطرٍ فَلْيُصَلِّ في رَحله))(٢) .
(٤٢٨٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا
هشام عن الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة :
عن النبيّ :﴿ قال: ((لا تحلِفوا بآبائكم ولا بالطّواغي» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
والمراد بالطواغي : الطواغيت ، وهي الأصنام (٤).
(١) المسند ٦٢/٥. وفيه: فردّوا هذه الغنم، فردُوها فقسمها بالسَّويّة ، ومن طريق جرير أخرجه أبو داود ٦٦/٣
(٢٧٠٣)، والطحاوي في شرح المشكل ٣٥٥/٣ (١٣١١). وصحّح محقّق المشكل إسناده، فرجاله رجال
الصحيح عدا أبي لبيد ، لمازة بن زبّار، وهو صدوق ، وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٦٢/٥. وتصرّف المؤلّف فيه، ورجاله ثقات غير ناصح، قال عنه ابن حجر في التقريب ٦١٧/٢ :
ليّن الحديث، وساقه تمييزاً. وقد صحّح الحديث ابن خزيمة ١٧٨/٣ (١٨٦٢) من طريق ناصح. وضعّف
الألباني إسناده. وصحّح الحاكم إسناد الحديث من طريق ناصح ٢٩٢/١، قال : ناصح بن العلاء بصري
ثقة، إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحلمي الكوفي ، فإنه روى عنه سماك بن حرب المناكير .
ولكن الذهبي ذكر أن النسائي وغيره ضعّفوه، وأن البخاري قال : منكر الحديث. ووثّقه ابن المديني
وأبوداود ، ما خرّج له أحمد .
(٣) المسند ٦٢/٥. ومن طريق عبد الأعلى عن هشام أخرجه مسلم ١٢٦٨/٣ (١٦٤٨).
(٤) في المسند: الروايتان: ((الطواغي)) و((الطواغيت)).
١٨٣
(٤٢٨٧) الحديث السادس: حدّثنا عبدالله(٢) قال: حدّثنا هارون بن معروف قال :
حدّثنا ضَمرة قال : حدّثنا عبدالله بن شَوْذَب عن عبدالله بن القاسم عن كثير مولى
عبدالرحمن بن سمرة قال :
جاء عثمان بن عفّان إلى النبيّ {﴿ بألف دينار في ثوبه حين جهز جيش العُسْرة،
قال: فصبَّها في حِجر النبيَّ اتَ﴿، فجعل النبيّ يُقَلِّبُها بيده ويقول: ((ما ضَرَّ ابنَ عفّانَ ما
عَمِلَ بعد اليوم)) يردِّدُها مِراراً(٢).
(١) الحديث في المسند عن أحمد وابنه عبد الله، كلاهما يرويه عن هارون .
(٢) المسند ٦٣/٥. ومن طريق ضمرة بن ربيعة أخرجه الترمذي ٥٨٥/٥ (٣٧٠١) وقال: حسن غريب من هذا
الوجه . وابن أبي عاصم في السنّة ٨٥٤/٢ (١٣١٤)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي ١٠٢/٣ ، وحسّنه الألباني .
١٨٤
(٣٤٧)
مسند عبد الرحمن بن سنّة الأشجعي(١)
(٤٢٨٨) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال : حدّثنا إسماعيل
ابن عيّاش عن إسحق بن عبدالله بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدّته ميمونة عن
عبدالرحمن بن سَنّة :
أنه سمع رسول الله تَ له يقول: «بدأ الإسلام غريباً ثم يعود غريباً كما بدأ، فطُوبى
للغُرَباء))، قيل: يا رسول الله، ومن الغُرَباء؟ قال: ((الذين يَصْلُحون إذا فَسَدَ الناس، والذي
نفسي بيده ، لينحازَنّ الإيمان إلى المدينة كما يَحوزِ السَّيلُ، والذي نفسي بيده، ليأرِزَنَّ
الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرزُ الحيّةُ إلى جُحرها))(٢).
أرزَ بمعنى : انضمّ .
*
*
(١) معرفة الصحابة ١٨٥٣/٤، والاستيعاب ٤١١/٢، والإصابة ٣٩٤/٢، والتعجيل ٢٥١.
(٢) المسند ٧٣/٤. وإسناد الحديث ليس بالقائم كما قال البخاري في التاريخ ٢٥٢/٥، وقال الهيثمي ٢٨١/٧ :
فيه إسحق بن عبدالله بن أبي فروة ، وهو متروك. وقال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب: في الإسناد ضعف .
وقال ابن حجر في التعجيل : في سنده إسحق بن عبدالله بن أبي فروة ، وهو واه ، وينظر الإصابة .
وقد أخرج أحمد مثله في مسند سعد بن أبي وقاص بسند جوّده المحقّقون ، وذكروا شواهده ١٥٧/٣
(١٦٠٤) .
١٨٥
(٣٤٨)
مسند عبدالرحمن بن شبل
أبي عمرو الأنصاريّ
وقيل : اسمه معبد(١) .
(٤٢٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام
الدستوائي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحُبراني قال : قال عبدالرحمن
ابن شبل
يقول: ((اقرؤا القرآن، ولا تغلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكُلُوا
سمعت رسول الله
به ، ولا تستكثروا به».
﴿: ((إن الفُسّاقَ أهلُ النار)). قيل: يا رسول الله ومن الفُسّاق؟
قال : قال رسول الله
قال: ((النساء)). قال رجل: يا رسول الله، أوليس أمهاتنا وأخواتِنا وأزواجنا؟ قال: ((بلى،
ولكنّهنّ إذا أُعطين لم يَشْكُرْنَ ، وإذا ابتُلِين لم يَصْبِرْنَ))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا عبدالرّزّاق قال : حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جدّه
قال :
كتب أبومعاوية إلى عبدالرحمن بن شبل : أن عَلِّم الناس ما سمعتَ من رسول الله
يقول: ((تعلّموا القرآن ، فإذا عَلَمْتُموه فلا
B
فجمعهم فقال : إني سمعتُ رسول الله :
تَغْلُوا فيه ... )) فذكر نحو الحديث المتقدّم، وزاد: ثم قال: ((يُسَلِّم الراكب على الراجل ،
(١) الآحاد ١٣٥/٤، ومعرفة الصحابة ١٨٢٥/٤، والاستيعاب ٤١١/٢، والتهذيب ٤١٤/٤، والإصابة ٣٩٥/٢.
(٢) المسند ٢٨٨/٢٤، ٢٩١ (١٥٥٢٩، ١٥٥٣١) وبينهما حديث: ((إن التجّارهم الفجّار .. )) ولم يذكر هنا.
ورجال الحديث رجال الصحيح عدا أبي راشد، وقد وثّق . وفصّل محقّقو المسند الكلام في الحديث ،
وصحّحوه ، وذكروا طرقه .
١٨٦
والراجل على الجالس ، والأقلُّ على الأكثر، فمن أجاب السلامَ كان له ، ومن لم يجب فلا
شيء له))(١) .
(٤٢٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدثنا الليث بن
سعد قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن جعفر بن عبدالله بن الحكم حدّثه عن تميم بن
محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري أنه قال :
إنّ رسول الله ◌َي يل نهى في الصلاة عن ثلاثة: نَقرات الغراب ، وافتراش السبع، وأن
يُوطِنَ الرجلُ المقامَ الواحد كإيطانِ البعير)»(٢).
*
(١) المسند ٤٣٧/٢٤، ٤٣٩ (١٥٦٦٦)، رجاله رجال الصحيح. وخرّج المحقّقون أيضاً كلّ جزء من أجزاء
الحديث على حدة ، وحكموا بصحّته .
(٢) المسند ٢٩٤/٢٤ (١٥٥٣٣). وقبله: عن يحيى بن سعيد عن عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله عن أبيه عن
تميم به ، وعلّة الحديث في تميم ، ففيه لين - التقريب ٧٩/١ . وأخرج الحديث من طرق عن تميم : أبوداود
٢٢٨/١ (٨٦٢)، وابن ماجة ٤٥٩/١ (١٤٢٩)، وابن خزيمة ٣٣١/١ (٦٦٢)، وابن حبّان ٥٣/٦ (٢٢٧٧).
قال الحاكم: ٢٢٩/١ : صحيح الإسناد ولم يخرجاه لما قدّمْت من التفرّد عن الصحابة بالرواية . وقال
الذهبي : صحيح ، تفرّد تميم عن ابن شبل . فتفرّده به جعل إسناده ضعيفاً ، وهو الذي حكم به المحقّقون
على الحديث .
١٨٧
(٣٤٩)
مسند عبدالرحمن بن صفوان
أبي صَفوان(١)
(٤٢٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن
مجاهد قال :
كان رجل من المهاجرين يقال له : عبدالرحمن بن صفوان ، وكان له بلاءٌ في الإسلام
حسن، وكان صديقاً للعبّاس ، فلما كان يوم فتح مكّة جاء بأبيه إلى رسول الله ﴿ فقال:
يا رسول الله، بايعْه على الهجرة، فأبى وقال: «إنها لا هجرة)» فانطلق إلى العبّاس وهو في
السِّقاية فقال: يا أبا الفضل، أتيتُ رسول الله ◌َ﴿ بأبي أبايعه على الهجرة فأبى، فقام
العبّاس معه وما عليه رداء ، فقال: يا رسول الله، قد عَرَفْتَ ما بيني وبين فلان ، وأتاك بأبيه
التبايعَه على الهجرة فأبيتَ، فقال رسول الله ◌َّهُ: ((إنّها لا هجرة)) فقال العبّاس: أقسمتُ
﴿ُ يده، قال: فقال: ((أَبْرَرْتُ قَسَمَ عمّي ، ولا
عليك لتُبايِعَنَّه . قال : فبسط رسول الله
هجرة))(٢).
(٤٢٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال : أخبرنا
جرير عن يزيد عن مجاهد عن عبدالرحمن بن صفوان قال :
مكّة قلت : لألْبِسَنَّ ثيابي - وكانت داري على الطريق ،
لما افتتح رسول الله
قد خرج من الكعبة ،
ولأنْظُرَنّ ما يصنع رسول الله ثَ ﴾. فانطلقْتُ فوافَقْتُ رسول الله :
وأصحابُه قد استلموا البيت من الباب إلى الحّطيم ، وقد وضعوا خدودهم على البيت ،
(١) الآحاد ٨٢/٢، ومعرفة الصحابة ١٨٢١/٤، والاستيعاب ٤٠٥/٢، والتهذيب ٤١٩/٤، والإصابة ٣٩٦/٢.
(٢) المسند ٣١٨/٢٤ (١٥٥٥١). ومن طريق يزيد أخرجه ابن ماجة ٦٨٣/١ (٢١١٦) قال البوصيري: في إسناده
يزيد بن أبي زياد ، أخرج له مسلم في المتابعات ، وضعّفه الجمهور. وقال ابن حجر في الأطراف ٢٦٦/٤ :
وصورته مُرسل . وضعّف الحديث الألباني ومحقّقو المسند .
١٨٨
حين دخل الكعبة؟
: وسطهم ، فقلت لعمر : كيف صنع رسول الله
ورسول الله
قال : صلّى ركعتين(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عَبيدة بن حُميد قال : حدّثني يزيد بن أبي زياد عن مجاهد
عن عبدالرحمن بن صفوان قال :
رأيت رسول اللـه ◌َ ﴿ بين الحَجَرِ والباب واضعاً وجهه على البيت(٢).
(١) المسند ٣٢٠/٢٤ (١٥٥٥٣). وفي إسناده يزيد. ومن طريق جرير أخرجه أبوداود في قسمين: الأول ١٨١/٢
(١٨٩٨). والثاني: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع ... ٢١٤/٢ (٢٠٢٦). وقد جعل الألباني الأوّل
منه في ضعيف سنن أبي داود ، والثاني في صحيحه . فكأنه صحّحه لما ورد من أحاديث في صلاة النبي
* ركعتين في الكعبة حين دخلها .
(٢) المسند ٣١٨/٢٤ (١٥٥٥٠). وإسناده كسابقه .
وفي الأصل ((على الباب)) والمثبت من المسند والأطراف ٢٦٥/٤ .
١٨٩
(٣٥٠)
مسند عبدالرحمن بن عبدالله بن المُطاع
ويُعرف بأمّه حَسَنة(١)
(٤٢٩٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدّثنا الأعمش
عن زيد بن وهب عن عبدالرحمن حسنة قال :
كنّا مع النبي {﴿ في سفر ، فنزلْنا أرضاً كثيرة الضِّباب ، فأصبْنا منها وذبحْنا ، فبينا
﴿ فقال: ((إن أُمّة من بني إسرائيل فُقِدَتْ،
القدورُ تغلي بها إذ خرج علينا رسول الله :
وإني أخاف أن تكون هي ، فأكْفِئوها)) فأكفئناها(٢).
(٤٢٩٤) الحديث الثاني: وبالإسناد عن عبدالرحمن بن حسنة قال :
خرج علينا رسول الله :﴿ وفي يده كهيئة الدَّرَقة ، فوضعها ثم جلس فبال إليه ، فقال
بعض القوم: انظروا إليه يبولُ كما تبول المرأة، فسمعه النبيُّ :﴿18 فقال: ((ویحك ، أما
علمتَ ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل ، كان إذا أصابهم من البول قرضوه بالمقاريض ،
فنهاهم فعُذّب في قبره))(٣) .
*
(١) الآحاد ٥٢/٥، ومعرفة الصحابة ١٨١٤/٤، والاستيعاب ٣٩٩/٢، والتهذيب ٣٩٣/٤، والإصابة ٤١٤/٢.
(٢) المسند ١٩٦/٤. وإسناده صحيح. ومن طريق الأعمش أخرجه أبويعلى ٢٣١/٢ (٩٣١)، والطحاوي في
شرح المشکل ٣٢٨/٨ (٣٢٧٥)، وصححه ابن حبّان ٧٣/١٢ (٥٢٦٦) .
(٣) المسند ١٩٦/٤. وإسناده صحيح كسابقه. وأخرجه ابن ماجة ١٢٤/١ (٣٤٦)، والنسائي ٢٦/١. ومن طرق
عن الأعمش في سنن أبي داود ٦/١ (٢٢)، ومسند أبي يعلى ٢٣٢/٢ (٩٣٢)، وصحيح ابن حبان ٣٩٧/٧
(٣١٢٧)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١٨٤/١، ووافقه الذهبي، وصحّحه المحقّقون ،
وينظر الفتح ٣٢٨/١.
١٩٠
(٣٥١)
مسند عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
واسم أبي بكر عبدالله(١)
(٤٢٩٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا معتمر بن
سليمان عن أبيه قال : حدّثنا أبوعثمان أنّه حدّثه عبدالرحمن بن أبي بكر
أن أصحاب الصُّفّة كانوا أُناساً فقراء، وأن رسول الله ﴿ل قال مرّةً: ((من كان عنده
طعامُ اثنين فليذهبْ بثالث ، ومن كان عنده طعامُ أربعة فليذهب بخامس ، بسادس .)) أو
كما قال ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة ، فانطلق نبيُّ الله ◌َه بعشرة، وأبوبكر بثلاثة. قال: فهو
أنا وأبي وأمّي - ولا أدري هل قال: وامرأتي - وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر ، وأن أبابكر
تعشَّى عند رسول اللـه ◌َ﴿ [ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاء، ثم رجع فلبث حتى تَعَشّى
رسول الله
﴿] فجاء بعد أن مضى من الليل ما شاء الله . قالت له امرأته: ما حبَسكَ عن
أضيافك، أو قال : ضيفك؟ قال: أوَ ما عَشَّيْتِهِم؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عَرَضوا عليهم
فغلبوهم . قال : فذهبْتُ أنا فاختبأت ، فقال: يا غُنْثَر، فجدَّع وسبّ ، وقال : كُلوا ، لا هنيئاً.
وقال: والله لأ أطعَمُه أبداً. قال: وحلف الضيفُ ألا يطعَمَه حتى يَطعَمَه أبوبكر ، فقال
أبوبكر : هذه من الشيطان . قال : فبدأ بالطعام [ فأكل] قال : وايم الله ، ما كُنّا نأخذ من
لقمة إلاّ ربا من أسفلها أكثرُ منها، قال: حتى شبعوا ، وصارت أكثر ممّا كانت قبل ذلك،
فنظر إليها أبوبكر فإذا هي كما هي أو أكثر ، قال لامرأته : يا أُخت بني فراس ، ما هذا؟
قال : لاَ وَقِّرَةِ عيني ، لهي الآن أكثرُ منها قبل ذلك بثلاث مرّات ، فأكل منها أبوبكر وقال :
إنما كان من الشيطان ، يعني يمينه . ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى رسول الله
فأصبحت عنده . قال : وكان بيننا وبين قوم عَقْدٌ ، فمضى الأجل ، فتفرَّقْنا اثني عشر
(١) الآحاد ٤٧٠/١، ومعرفة الصحابة ١٨١٥/٤، والاستيعاب ٣٩١/٢، والتهذيب ٣٧٧/٤، والسير ٤٧١/٢،
والإصابة ٣٩٩/٢ .
ومسنده في الجمع مع المقلّين (٨٧). وله ثلاثة أحاديث متّفق عليها. وذكره ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٠
في أصحاب الثمانية الأحاديث .
١٩١
رجلاً ، مع كلِّ رجلٍ منهم أُناس الله أعلم كم مع كلّ رجلٍ ، غير أنّه بعث معهم ، فأكلوا
منها أجمعون .
أخرجاه(١) .
والغنثر : الجاهل .
(٤٢٩٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن بكر السَّهمي قال :
حدّثنا هشام بن حسّان عن القاسم بن مهران عن موسى بن عُبيد عن ميمون بن مهران عن
عبدالرحمن بن أبي بكر
أن رسول الله ﴾﴾ قال: ((إن ربِّي أعطاني سبعين ألفاً(٢) يدخلون الجنّة بغير حساب))
قال عمر: يا رسول الله، فهلاّ اسْتَزَدْتَه. قال: ((قد اسْتَزَدْتَه فأعطاني مع كلّ رجلٍ سبعين
ألفاً)) قال عمر: فهلاّ اسْتَزَدْتَه. قال: ((قد اسْتَزَدْتَه فأعطاني [ مع كلّ رجلٍ سبعين ألفاً .
قال عمر : فهلاً استزدْتَه؟ قال: قد استزدْتَه فأعطاني] هكذا» وفرّج عبدالله بن بكر بين
يديه ، وقال عبدالله: وبسط باعَيه، وحثا عبدالله . وقال هشام: وهذا من الله لا يُدْرى
عددُه(٣).
(٤٢٩٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال : أخبرنا صدَقة
ابن موسى عن أبي عمران الجَوني عن قيس بن زيد عن قاضي المِصْرَین عن عبدالرحمن
ابن أبي بكر قال :
قال رسول الله تَ﴾ ((يدعو اللهُ بصاحب الدَّين يوم القيامة حتى يُوقف بين يَدَیه ،
فيقول: يا ابنَ آدم، فيمَ أخذْتَ هذا الدَّين؟ وفيم ضيِّعْتَ حقوقَ الناس؟ فيقول : يا ربِّ،
أنَّك تعلمُ أني أخذْتُه فلم آكلْ ولم أشرب (٤) ولم أُضَيِّعْ، ولكن أتى على يَدَيِّ إما حَرَقَ ،
وإمّا سَرَقَ ، وإمّا وَضيعة . فيقول الله: صدق عبدي ، أنا أحقُّ من قضى عنك اليوم ، فيدعو
(١) المسند ٢٣٦/٣ (١٧١٢)، والبخاري ٧٥/٢ (٦٠٢). وأخرجه مسلم من طريق معتمر ١٦٢٧/٣ (٢٠٥٧).
(٢) في المسند (من أُمَّتي)).
(٣) المسند ٢٣٢/٣ (١٧٠٦). وضعّف المحققّون إسناده لجهالة القاسم بن مهران، وموسى بن عُبيد. وينظر
المجمع ٤١١/١٠.
(٤) في المسند ((زيادة ((ولم ألبس)).
١٩٢
الله بشيء فيضعُه في كفّه ميزانه فترجُحُ حسناته على سيّئاته ، فيدخل الجنّة بفضل
رحمته))(١)
(٤٢٩٨) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبدالله قال : حدّثنا
سفيان عن عمرو سمع عمرو به أوس أن عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره
أن النبيَّ ◌َ ﴿ أمره أن يُرْدِفَ عائشة ويُعْمِرَها من التنعيم .
أخرجاه(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا داود بن مهران الدّبّاغ قال: حدّثنا داود العطّار عن ابن خُثَيم
عن يوسف بن ماهَك عن حفصة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال لعبد الرحمن: ((أرْدِفْ أُختك - يعني عائشة - فأعْمِرْها من
التَّنْعيم ، فإذا هبطْتَ بها إلى الأكمة فمُرْها فَلْتُحْرِمِ ، فإنها عمرة مُتَقَبَّلة))(٣) .
(٤٢٩٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا مُعتمر بن
سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن عبدالرحمن بن أبي بكر أنّه قال :
كنّا مع النبيّ ◌َ ل ثلاثين ومائة، فقال النبيُّ ◌َ ﴿: «هل مع أحد منكم طعام؟)) فإذا مع
رجل صاعٌ من طعام أو نحوه ، فعُجن . ثم جاء رجل مشرك مُشْعانٌ طويل بنَعَم يسوقُها ،
[ فقال] النبيُّ ◌َّهِ: ((أبيعاً أم عَطِيّةً؟ أو قال: ((أم هبة؟)) قال : بل بيع. فاشترى منها شاة ،
(١) المسند ٢٣٤/٣ (١٧٠٨). وضعّف المحققون إسناده لضعف صدقة بن موسى. وقاضي المصْرين - الكوفة
والبصرة - هو شريح بن الحارث النخعي ، ثقة. قال الهيثمي ١٣٦/٤: رواه أحمد والبزّار والطبراني في
الكبير ، وفيه صدقة الدقيقي ، وثّقه مسلم بن إبراهيم ، وضعّفه جماعة . وقال المنذري في الترغيب
٥٨٦/٢ (٢٦٩٤) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني والبزّار وأبي نعيم: وإسناد أحدهم حسن .
(٢) البخاري ٦٠٦/٣ (١٧٨٤) وبهذا الإسناد : سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس أخرجه
مسلم ٨٨٠/٢ (١٢١٢)، وأحمد ٢٣٢/٣ (١٧٠٥).
(٣) المسند ٢٣٥/٣ (١٧١٠). ومن طريق داود بن عبد الرحمن العطّار أخرجه أبوداود ٢٠٦/٢ (١٩٩٥). وأخرجه
الحاكم ٤٧٧/٣، وسكت عنه ، وقال الذهبي : سنده قويّ.
١٩٣
بسَواد البطن أن يُشوى . قال : وايم الله ، ما من الثلاثين والمائة
فصُنعَتْ ، وأمر النبيّ
إلّ أحدٌ (١) حَزَّله رسول الله تَ ﴿ حُزّةً من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاه إيّاه ، وإن كان
غائباً خبأ له . قال : وجعل منها قصعتين . قال : فأكلنا منها أجمعون وشَبِعْنا ، وفَضَل في
القصعتين ، فحملْناه على بعير ، أو كما قال .
أخر جاه(٢) .
والمُشْعان: الثائر الرأس ، المُنْتَفِش الشَّعر، متفرّقة .
(١) في المسند ((إلاّ قد)).
(٢) المسند ٢٣٦/٣ (١٧١١)، والبخاري ٤٠/٤ (٢٢١٦). ومن طريق معتمر أخرجه بطوله البخاري ٢٣٠/٥
(٢٦١٨)، ومسلم ١٦٢٦/٣ (٢٠٥٦) ..
١٩٤
(٣٥٢)
مسند عبدالرحمن بن عثمان بن عبدالله التيمي
ابن أخي طلحة(١) .
(٤٣٠٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا ابن أبي ذئب
عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيّب عن عبدالرحمن بن عثمان قال :
ذَكرَ طبيبٌ عند رسول الله :﴿﴿ دواء، وذكرَ الضّفدعَ يُجعل فيه ، فتھی رسول الله
عن قتل الضفدع(٢) .
(٤٣٠١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحق قال : حدّثنا
المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن عثمان التَّيْمي قال :
رأيتُ رسول الله ﴿ قائماً في السوق يومَ العيد يَنْظرُ، والناس يَمُرُّون(٣).
المنكدر ضعيف (٤) .
(٤٣٠٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال : حدّثنا ابن وهب عن
عمرو بن الحارث عن بُكير بن الأشجّ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبدالرحمن
ابن عثمان التيميّ :
(١) الآحاد ١٠/٢، ومعرفة الصحابة ١٨١٩/٤، والاستيعاب ٣٩٦/٢، والتهذيب ٤٤٠/٤، والإصابة ٤٠٢/٢ .
وهو من الصحابة الذين انفرد مسلم بالإخراج لهم. له عنده حديث واحد - الجمع (٣١٠٢).
(٢) المسند ٣٦/٢٥ (١٥٧٥٧)، ورجاله رجال الصحيح، غير سعيد بن خالد، ثقة. ومن طرق عن ابن أبي ذئب
أخرجه أبوداود ٧/٤ (٣٨٧١)، والنسائي ٢١٠/٧، وصحّح الحاكم إسناده ٤١٠/٤، ووافقه الذهبي،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٧٠/٢٥ (١٦٠٦٨) وإسناده ضعيف لضعف المنكدر - كما يأتي، وأخرجه أبويعلى ٢٣٤/٢
(٩٣٥). وعزاه الهيثمي ٢٠٩/١ لهما والطبراني، قال: ورجال الطبراني موثّقون، وإن كان فيهم المنكدر
ابن محمد بن المنكدر ، فقد وثّقه أحمد وأبوداود وابن معين في رواية ، وضعّفه غيرهم .
(٤) ينظر الضعفاء ١٤١/٣، وتهذيب الكمال ٢٣٨/٧.
١٩٥
أن رسول الله ◌َ ◌ّهُ نهى عن لُقَطة الحاجٌ.
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
الإشارة إلى لقطة الحرم ، ولا تَحِلُّ إلاّ لمن يُعَرِّفُها أبداً. هذا مذهبنا على إحدى
الروايتين (٢) .
:
(١) المسند ٤٧١/٢٥ (١٦٠٧٠)، ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم ١٣٥١/٣ (١٧٢٤).
(٢) ذكر المؤلّف هذا القول في الكشف ٣٢٦/٢ وذكر أن القول الآخر أنها كسائر اللُّقَط. وينظر كلامه فيه،
والمصادر المذكورة في الحاشية .
١٩٦
(٣٥٣)
مسند عبدالرحمن بن عميرة الأزْدي(١)
(٤٣٠٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَيْوة بن شُريح قال : حدّثنا بقيّة
قال : حدّثني بَحير بن سعد عن خالد عن مَعدان عن جُبير بن نُفَير عن ابن أبي عميرة :
أن رسول الله ◌ٍَّ قال: ((ما من نَفْسِ مسلمة يقِضُها ربُّها عزّ وجلّ تُحِبُّ أن تعودَ
إليكم وأن لها الدّنيا وما فيها ، غيرَ الشهيد)).
وقال ابن عميرة: قال رسول الله تَ ﴿: ((أَقْتَلُ في سبيل الله عزَّ وجلَّ أحبُ إليَّ من أن
يكونَ لِي المَدَرُ والوَبَرِ))(٢) .
(٤٣٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا
الوليد بن مسلم قال : حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبدالرحمن بن
عَميرة الأزديّ
عن النبيِّ تَ﴿ أنّه ذكر معاوية فقال: ((اللهمّ اجعلْه هادياً مهدياً، واهد به))(٣).
(١) ويقال: ابن أبي عميرة. ينظر الآحاد /٣٥٨، والاستيعاب ٣٩٩/٢، والتهذيب ٤٥١/٤، والإصابة ٤٠٦/٢ .
3
٢٨٤/٢ (٢٠٢٨) : رواه أحمد بإسناد حسن، والنسائي.
(٢) المسند ٢١٦/٤ . والنسائي ٣٣/٦ من طريق بقيّة، وبقيّة مدلس، وحسّن الألباني الحديث. قال المنذري
(٣) المسند ٢١٦/٤ . ومن طريق سعيد بن عبد العزيز أخرج الحديث الترمذي ٦٤٥/٥ (٣٨٤٢) وقال: هذا
حديث حسن غريب . وقد صحّح الألباني الحديث - الصحيحة ٦١٥/٤ (١٩٦٩). وقال: رجاله كلُّهم
ثقات رجال مسلم ، فكان حقّه أن يُصَحّح ، فلعلّ الترمذي اقتصر على تحسينه لأن سعيد بن عبدالعزيز كان
قد اختلط قبل موته . ثم نقل الحديث عن جمع عن سعيد ، ورأى أنهم لم يرووه جميعاً عنه بعد اختلاطه .
وضعّفه ابن الجوزي في العلل ٢٧٥/١ (٤٤٢).
ويذكر هنا أن ابن حجر في الفتح ١٠٤/٧ بعد أن شرح الأحاديث الواردة في معاوية قال : فقد ورد في
فضائل معاوية أحاديث كثيرة ، ولكن ليس فيها ما يصحّ من طريق الإسناد .
١٩٧
(٣٥٤)
مسند عبدالرحمن بن عوف(١)
(٤٣٠٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المُفَضّل عن عبدالرحمن
ابن إسحق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «شهِدْتُ حلفَ المُطَيِّيبين مع عمومتي وأنا غلام، فما أُحِبُّ أن
لي حُمْرَ النِّعَم وإني أَنْكُتُه))(٢) .
: ((لم يُصِبِ الإِسلامُ حِلفاً إلاّ زاده شِدَّةً، ولا حلفَ
قال الزّهري : قال رسول الله
في الإسلام)) وقد ألَّفَ رسول الله
: بين قريش والأنصار(٣).
(٤٣٠٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال : حدّثني
محمد بن إسحق عن مکحول عن گُریب عن ابن عباس أنّه قال له عمر :
يا غلام، هل سَمِعْتَ من رسول الله ﴾ أو من أحدٍ من أصحابه: إذا شكّ الرجل في
صلاته ، ماذا يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف فقال : فيمَ
أنتما؟ فقال عمر : سألتُ هذا الغلام: هل سمعْتَ من رسول الله
أو من أحد من
أصحابه : إذا شكَّ الرجل في صلاته ، فلم يدر أواحدةً صلّى أم ثنتين ، ماذا يصنع؟ فقال
عبدالرحمن :
سمعت رسول الله تَّ﴾ يقول: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ أواحدةً صلّى أم
ثنتين ، فليجعلها واحدة ، وإذا لم يَدْرِ صلّى ثنتين أم ثلاثاً فليجعلهما ثنتين ، وإذا لم يدر
(١) الآحاد ١٧٣/١، ومعرفة الصحابة ١٨١٠/٤، والاستيعاب ٣٨٥/٢، والتهذيب ٤٥١/٤، والسير ٦٨/١،
والإصابة ٤٠٨/٢ .
ومسنده الخامس في الجمع ، له حديثان متّفق عليهما ، وخمسة للبخاري وحده . وفي التلقيح ٣٦٥ أنه
أُخرج له خمسة وستّون حديثاً .
(٢) المسند ١٩٣/٣ (١٦٥٥)، وأبو يعلى ١٥٧/٢ (٨٤٥). قال الهيثمي ١٧٥/٨: رجاله رجال الصحيح. وصحّح
المحقّقون إسناده .
(٣) المسند ١٩٤/٣ وهذا مرسل صحيح كما قال الهيثمي. وذكر محققو المسند شواهده في أحاديث موصولة .
١٩٨
أثلاثاً صلّى أم أربعاً، فليجعلها ثلاثاً، ثم يسجدُ إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يُسَلِّمَ
سجدتين))(١) .
(٤٣٠٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو سمعَ بَجالةَ
يقول :
كنتُ كاتباً لجزء بن معاوية عمَّ الأحنف بن قيس ، فأتانا كتابُ عمرَ قبل موته بسنة : أن
اقتلوا كلّ ساحر - وربما قال سفيان : وساحرة ، وفرقوا بين كلّ مَحْرَم من المجوس ، وانهَوهم
عن الزّمزمة. فقتلْنا ثلاثةَ سواحر ، وجعلْنا نفرّق بين الرجل وحريمه في كتاب الله . وصنع
عمر طعاماً كثيراً، وعرضَ السيف على فخذه ، ودعا المجوس فألقَوا وِقْرَ بغلٍ أو بغلين من
وَرِق، وأكلوا بغير زمزمة . ولم يكن عمرُ أخذ - وربما قال سفيان قَبِلَ - الجزية من المجوس
حتى شَهِد عبدُالرحمن بن عوف أن رسول الله ◌َ﴿﴿ أخذها من مجوس هَجَرَ .
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٣٠٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن الزّهري عن
مالك بن أوس :
سمعت عمر يقول لعبدالرحمن وطلحة والزّبير وسعد: نشدتُكم بالله الذي تقوم به
السماء والأرض: أعَلِمْتُم أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إنّا لا نورث، ما تَرَكْنا صدقة)) قالوا :
اللهمّ نعم(٣) .
(٤٣٠٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ أن أباه حدّثه:
(١) المسند ١٩٤/٣ (١٦٥٦)، وأبو يعلى ١٥٢/٢ (٨٣٩)، ومن طريق ابن إسحق صحّح الحاكم إسناده على
شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ٣٢٤/١ . وقد صرّح ابن إسحق بالتحديث عند أبي يعلى ، وأخرج المسند منه
الترمذي ٢٤٤/٢ (٣٩٨) وقال: حسن غريب صحيح، وابن ماجه من طريق ابن إسحق ٣٨١/١ (١٢٠٩).
وقد علّق الشيخ أحمد شاكر في الترمذي طويلاً على الحديث ، ومال إلى تصحيحه ، وصحّحه الألباني .
وينظر تعليق محقّقي المسند .
(٢) المسند ١٩٦/٣ (١٦٥٧)، والبخاري ٢٥٧/٦ (٣١٥٦، ٣١٥٧). وينظر الفتح ٢٦١/٦ .
(٣) المسند ١٩٧/٣ (١٦٥٨). ورجاله رجال الشيخين. وهو من حديث عمر. وقد أخرجه الشيخان من طريق
الزهري : البخاري ١٩٧/٦ (٣٠٩٤)، ومسلم ١٣٧٨/٣ (١٧٥٧). وينظر مسند عمر.
١٩٩
أنه دخل على عبدالرحمن بن عوف وهو مريض ، فقال له عبدالرحمن : وَصَلَتكَ رَحِمٌ ،
إن النبيِّ :﴿ قال: «قال الله عزّ وجلّ: أنا الرحمن، خَلَقْتُ الرّحِمَ ، وشَقَقْتُ لها من
اسمي ، فمن يَصِلْها أصِلْه، ومن يقطَعْها أقطَعْه فَأَبْتَّه)) وقال: ((من يبُتّها فأَبْتَّه))(١) .
(٤٣١٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا القاسم بن الفضل قال : حدّثنا النضر بن شيبان قال :
لقيتُ أبا سلمة بن عبدالرحمن ، قلت : حدَّثْني عن شيءٍ سَمِعْتَه من أبيك سَمِعه من
رسول الله
في شهر رمضان . قال : نعم ، حدّني أبي :
* : ((إن الله عزّ وجلّ فرض صيام رمضان، وسَنَنْتُ قيامه. فمن صامه
عن رسول الله
وقامه إيماناً واحتساباً خرج من الذّنوب كيوم وَلَدَتْه أُمُّه))(٢).
(٤٣١١) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا
ابنُ لهيعة عن عبيدالله بن أبي جعفر أن ابن قارظ أخبره عن عبدالرحمن بن عوف قال :
قال رسول الله ◌َ هُ: ((إذا صلَّتِ المرأةُ خمسها، وصامت شهرَها، وحَفِظَتْ فرجها،
وأطاعت زوجها ، قيل لها : أُدْخُلي الجنَّة من أيّ أبوابِ الجنّة شئتٍ))(٣) .
(١) المسند ١٩٨/٣ (١٦٥٩)، وأبو يعلى ١٥٥/٢ (٨٤١). وأخرجه الحاكم ١٥٧/٤ في أحاديث الباب ، حكم
عليها بأن أسانيدها واضحة ، وأنها صحيحة ، وصحَّحها الذهبي على شرط مسلم ، ورجال الحديث رجال
الصحيح ، غير إبراهيم بن عبدالله بن قارظ وأبيه . وينظر تخريج محقّقي المسند للحديث .
(٢) المسند ١٩٨/٣ (١٦٦٠)، ومن طرق عن القاسم بن الفضل أخرجه ابن ماجة ٤٢١/١ (١٣٢٨)، والنسائي
١٥٨/٤، وأبو يعلى ١٦٨/٢ - ١٧٠ (٨٦٣ - ٨٦٥). وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث أبي سلمة
عن أبي هريرة . وجعله الألباني في ضعيف النسائي . وقد ضعّف محققو المسندين إسناده لضعف النضر بن
شيبان ، ولأن أباسلمة بن عبدالرحمن لم يصحّ سماعه من أبيه . وصحّحوا حديث أبي سلمة بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة .
(٣) المسند ١٩٩/٣ (١٦٦١). وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٧٢/٩ (٨٨٠٠) من طريق ابن لهيعة عن جعفر
ابن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة عن ابن قارظ . قال : لا يروى هذا الحديث عن عبدالرحمن ابن عوف ألاّ
بهذا الإسناد ، تفرّد به ابن لهيعة. ونسبه الهيثمي لهما - المجمع ٣٠٩/٤ ، وقال : فيه ابن لهيعة ، وحديثه
حسن، وسائر رجاله رجال الصحيح. وسبقه إلى ذلك المنذري في الترغيب ٦٧١/٢ (٢٨٨٧). وحسّن
محقّقو المسند لغيره .
٢٠٠