Indexed OCR Text

Pages 101-120

(٤٠٨٧) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبدالله عن أبيه ابن مسعود قال :
بينما رجلٌ فيمن كان قبلكم كان في مملكته ، فتفكّرِ فعلم أنّ ذلك منقطع عنه ، وأنّ
ما هو فيه قد شغلَه عن عبادة ربّه ، فتسرّب فانساب ذات ليلة من قصره ، فأصبح في مملكة
غيره ، فأتى ساحل البحر ، فكان به يضربُ اللّبِن بالأجْر ، فيأكل ويتصدّق بالفضل ، فلم
يزلْ كذلك حتى رَقِيَ أمرُه إلى ملكهم ، وعبادته وفضلُه ، فأرسل ملكُهم إليه أن يأتيَه ، فأبى
أن يأتيه ، وأعاد إليه الرسول ، فأبى أن يأتيَه ، وقال: ماله ومالي؟ فركب الملك ، فلمّا رآه
الرجلُ ولّى هارباً ، فلمّا رأى الملك ذلك ركض في أثَره فلم يدركْه، فناداه: يا عبدالله، إنّه
ليس عليك منّي بأس. فأقام حتى أدركه ، فقال له : من أنت رحمك الله؟ قال : أنا فلان
ابن فلان صاحب مُلك كذا وكذا ، تفكّرْتُ في أمري ، فعلمْتُ أنّ ما أنا فيه منقطع ، وأنّه قد
شغلَني عن عبادة ربّي ، فتركْتُه وجئتُ هاهنا أعبد ربّي عزّ وجلّ . فقال: ما أنت بأحوج إلى
ما صنعتَ مني . قال : ثم نزل عن دابّته فسيَّبَها ثم تبعه ، فكانا جميعاً يعبدان الله عزّ
وجلّ . فدعَوَا الله أن يُميتَهما جميعاً . قال: فماتا .
قال عبدالله : فلو كنتُ برُمَيلةِ مصر لأريتُكم قبورَهما بالنعت الذي نعتَ لنا رسولُ
الله ◌َبلوم (١).
(٤٠٨٨) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
حمّاد بن زيد قال : حدّثنا فرقد السَّبَخي قال : حدّثنا جابر بن يزيد أنّه سمع مسروقاً يحدّث
عن عبدالله
عن النبيِّ ◌َ﴿ أَنّه قال: ((إنّي كنتُ نَهَيْتُكم عن زيارة القبور، فزوروها. ونَهَيْتُكم أن
تحبسوا لحومَ الأضاحي فوق ثلاث ، فاحبسوا . ونَهَيْتُكم عن الظّروف ، فانبِذوا فيها ،
واجتنبوا كلَّ مسكر))(٢).
(١) المسند ٣٣٦/٧ (٤٣١٢)، ومسند أبي يعلى ٢٦١/٩ (٥٣٨٣) . وضُعَّف إسناده لسماع يزيد من المسعودي
بعد اختلاطه . ولأن عبدالرحمن بن عبدالله لم يسمع من أبيه إلاّ قليلاً. قال الهيثمي - المجمع
٢٢١/١٠ : رواه أحمد وأبويعلى نحوه ، وفي إسنادهما المسعودي وقد اختلط .
(٢) المسند ٣٤١/٧ (٤٣١٩)، وأيويعلى ٢٠٢/٩ (٥٢٩٩) قال الهيثمي ٢٩/٤: رواه أحمد وأبويعلى، وفيه فرقد
السَّبَخي، وهو ضعيف. وأضاف محقّقو المسند: جابر بن يزيد ، لعلّه الجُعفي ، ضعيف .
وصحّ الحديث عن بريدة - الجمع ٣٧٠/١ (٥٩٤) أفراد مسلم .
١٠١

(٤٠٨٩) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
عبدالواحد بن زياد قال : حدّثنا الحارث بن حَصيرة قال : حدّثنا القاسم بن عبدالرحمن عن
أبيه قال : قال عبدالله بن مسعود :
كنتُ مع رسول الله :﴿ يوم حُنين. قال: فولّى عنه الناس وثَبَتَ معه ثمانون رجلاً من
المهاجرين والأنصار، فَنَكَصْنا على أقدامنا نحواً من ثمانین قدماً ولم نُولِّھم الدِّبُر، وهم
على بغلته يمضي قُدُماً،
الذين أنزل الله عزّ وجلّ عليهم السكينة . قال : ورسول الله
فحادت به بغلتُه فمال عن السَّرج، فقلت له: ارتفع ، رفعك الله . فقال: ((ناوِلْني كفّاً من
تُراب))، فضرب به وجوههم ، فامتلأت أعينُهم تُراباً ، ثم قال: ((أين المهاجرون والأنصار؟))
قلت : هم أولاء. قال: ((اهتِفْ بهم)) فهتفْتُ بهم ، فجاءوا وسيوفُهم بأيمانهم كأنّها الشُّهُبُ،
وولّى المشركون أدبارهم(١) .
(٤٠٩٠) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمّد بن العلاء
قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة قالا :
أتينا عبدالله بن مسعود في داره ، فقال: أصلّى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا : لا . فقال :
فقوموا فصلُوا . فلم يأمرْنا بأذان ولا إقامة . قال : وذهبنا لنقومَ خلفَه ، فأخذ بأيدينا فجعل
أحدَنا عن يمينه والآخر عن شماله ، قال: فلمّا ركَعَ وضعْنا أيديَنا على رُكبنا ، قال :
فضرب أيديَنا وطبّقَ بين كفّيه ثم أدخلَهما بين فخِذَيه . قال: فلمّا صلى قال : إنّه سيكون
عليكم أمراء يؤخّرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شَرَقِ الموتى . قال : فإذا رأيتُمُوهم
قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاة لميقاتها ، واجعلوا صلاتكم معهم سُبحة ، وإذا كنتُم ثلاثة
فصلُّوا جميعاً ، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فَلْيَؤُمَّكم أحدُكم . وإذا ركع أحدُكم فليفْرِشْ
ذراعيه فخذيه ولْيَحْنُ (٢) ولْيُطبَّقْ بين كفّيه. قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول
فأراهم .
الله
(١) المسند ٣٥٤/٧ (٤٣٣٦)، والمعجم الكبير ١٦٩/١٠ (١٠٣٥١). قال الهيثمي ١٨٣/٦ رجال أحمد رجال
الصحيح ، غير الحارث بن حصيرة ، وهو ثقة. وأخرجه الحاكم ١١٧/٢ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ،
ولم يُخرجاه . قال الذهبي : الحارث وعبد الواحد (في المطبوع: عبدالله) ذوا مناكير، هذا منها ، ثم فيه
إرسال وينظر تعليق محقّقي المسند على قول الذهبي ، وعلى الحديث .
(٢) أثبت محقّق مسلم ((ولْيجنا)) وذكر رواية ((وليحنا)) ومعناهما: ينعطف وينحني.
١٠٢

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
وفي شَرَق الموتى قولان : أحدهما : أنها إذا نزلت عن الحيطان أشرقت بين القبور ،
فهي حينئذٍ إِنّما تلبث قليلاً ثم تغيب(٢) . والثاني: شرق الميت بريقه ، فشبّه قلّة ما
بقي بذلك .
(٤٠٩١) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود :
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «يكون قومٌ في النّار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يرحمهم الله عزّ
وجلٌ فيخرجهم منها فيكونون في أدنى الجنّة ، فيُغسلون في نهر يُقال له الحيوان ، يسمّيهم
أهل الجنّة : الجهنّميّون . لو ضاف أحدَهم أهلُ الدُّنيا لفرشَهم وأطعمهم وسقاهم ولَحَفَهمَ
ولا أظنّه إلاّ قال: ولزوّجَهم، لا ينْقُصِه ذلك شيئاً))(٣).
(٤٠٩٢) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم
قال : حدّثنا المسعوديّ عن أبي نَهْشَل عن أبي وائل قال : قال عبدالله :
فَضَلَ الناسَ عمرُ بن الخطّاب بأربع :
بذكر الأسرى يوم بدر، أمرَ بقتْلهم ، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿لولا كِتابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ
لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٍ﴾ [الأنفال: ٦٨].
وبذکره الحجاب ، أمرَ نساء رسول الله {﴾ أن يحتجبْنَ ، فقالت له زينب : وإنّك علینا
يا ابن الخطّاب والوحيُ ينزل في بيوتنا، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وإذا سَأْلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً
فأسْألُوهُنّ من وَراءِ حِجاب﴾ [الأحزاب: ٥٣] .
وبدعوة النبي ◌ِّم له: ((اللهمّ أيّدِ الإسلام بعمر)).
(١) مسلم ٣٧٨/١ (٥٣٤). وهو من طريق الأعمش في المسند ٣٠٤/٧ (٤٢٧٢)
٢) عبارة المؤلّف فى كشف المشكل ٢٢٩/١ : أنّه حين تذهب الشمس عن الحيطان وتبقى بين القبور، فشروقها
حينئذ للموتى لا للأحياء . وينظر فيه شرحه للحديث . وينظر غريب أبي عبيد ٣٢٩/١.
(٣) المسند ٣٥٧/٧ (٤٣٣٧). ومن طرق عن حمّاد بن سلمة في السنّة لابن أبي عاصم ٥٧٦/١ (٨٥٩)،
ومسند أبي يعلى ٣٩٣/٨ (٤٩٧٩)، ٢٣٠/٩ (٥٣٣٨)، وصحيح ابن حبان ٤٤٨/١٦ (٧٤٢٨). قال
الهيثمي - المجمع ٣٨٦/١٠. رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب ، وهو
ثقة لكنّه اختلط . وقد حسّن المحقّقون إسناد الحديث .
١٠٣

وبرأيه في أبي بكر، كان أول الناسِ بايَعَه(١) .
(٤٠٩٣) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال :
حدّثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث - أظنّه يعني ابن فضيل - عن جعفر بن
عبدالله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المِسْور عن أبي رافع عن عبدالله بن مسعود
** قال: ((ما من نبيٌّ بعثه اللهُ عزّ وجلّ في أُمّة إلّ كان له في أُمَّته
أن رسول الله
حواريّون وأصحابٌ يأخذون بسنّته ويقتدون بأمره . ثم إنها تَخْلُف من بعدهم خُلوفٌ ، يقولون
ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون)» .
انفرد بإخراجه مسلم، فزاد فيه : ((فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم
بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبّة
خردل))(٢) .
(٤٠٩٤) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال:
حدّثنا يزيد بن زُريع قال : حدّثنا خالد عن أبي مَعْشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله
عن النبي {8﴾ قال: ((لِيَلِني منكم أُولو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين
يلونهم، ثم الذين يلونهم. ولا تختلفوا فتختَلِفَ قلوبُكم . وإيّاكم وهَوْشاتٍ (٣) الأسواق)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٤٠٩٥) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن صالح عن ابن شهاب قال : حدّثني عبدالله بن عبدالله بن عتبة أن عبدالله بن
مسعود قال :
(١) المسند ٣٧٢/٧ (٤٣٦٢). قال الهيثمي ٧٠/٩: فيه أبونهشل ، ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات . وأضاف
محقّقو المسند أن هاشم بن القاسم سمع المسعودي بعد اختلاطه ، فإسناده ضعيف ، ولكنهم حسّنوه
لغيره ، وذكروا شواهده .
(٢) المسند ٣٨٧/٧ (٤٣٧٩)، ومسلم ٦٩/١، ٧٠ (٥٠) وفيه عن الحارث بن فضيل الخطمي ، دون شكّ .
(٣) في مسلم ((وهيشات)). وهما بمعنى الاختلاط والزّحام .
(٤) المسند ٣٨٠/٧ (٤٣٧٣). ومسلم ٣٢٣/١ (٤٣٢) من طريق يزيد عن خالد الحذّاء عن أبي معشر زياد بن
كليب . ويونس بن محمد من رجال الشیخین .
١٠٤

ـ* في قريب من ثمانين(١) رجلاً من قُريش ليس فيهم إلاّ
بینا نحن عند رسول الله
قرشي ، لا والله ما رأيْتُ صفحة وجوه رجالٍ قطُّ أحسنَ من وجوههم يومئذٍ ، فذكروا النساء
فتحدّثوا فيهنّ ، فتحدّث معهم حتى أحْبَبْتُ أن يسكُت . قال : ثم أتيته فتشهَّدَ ثم قال :
((أمّا بعد يا معشر قريش، فإنكم أهلُ هذا الأمر ما لم تَعصوا اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا عَصَيْتُمُوه
بعث عليكم من يَلحاكم كما يُلحى هذا القضيبُ)) لقضيب في يده ، ثم لحا قضيبه فإذا هو
أبيض يَصْلِهُ(٢) .
أي یبرق .
(٤٠٩٦) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن ابن إسحق قال : حدّثنا الحارث بن فُضَيل الأنصاري عن سفيان بن أبي العَوْجاء
السُّلَمي عن أبي شُريح الخزاعي قال :
كسفتِ الشمسُ في عهد عثمان بن عفّان وبالمدينة عبدُالله بن مسعود. قال : فخرج
عثمان فصلّى بالناس تلك الصلاة ركعتين في سجدتين في كلّ ركعة ، ثم انصرف عثمان
فدخل داره ، وجلس عبدالله بن مسعود إلى حجرة عائشة وجلسْنا إليه ، فقال : إن رسول
كان يأمرُنا بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، فإذا رأيْتُمُوه قد أصابهما فافْزَعوا
الله له
إلى الصلاة ، فإنها إن كانت التي تَحْذَرون كانت وأنتم على غير غفلة ، وإن لم تكن كُنْتُم قد
أصبْتُم خيراً واكتسبْتموه (٣) .
(٤٠٩٧) الحديث التاسع والتسعون: وبه عن ابن إسحق قال : حدّثنا محمد بن
كعب القُرَظيّ عمّن حدّثه عن عبدالله بن مسعود قال :
(١) في أبي يعلى ((ثلاثين)).
(٢) المسند ٣٨٨/٧ (٤٣٨٠)، ومن طريق إبراهيم بن سعد أبي يعقوب أخرجه أبو يعلى ٤٣٨/٩ (٥٠٢٤). وقال
الهيثمي ١٩٥/٥ : رجال أحمد رجال الصحيح. وأشار ابن حجر إلى الحديث في الفتح ١١٦/١٣، وقال :
رجاله ثقات ، إلاّ أنّه من رواية عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عمّ أبيه عبدالله بن مسعود ، ولم
يدركه ... وينظر تعليق محقّقي المسند .
(٣) المسند ٣٩٦/٧ (٤٣٨٧)، وأبو يعلى ٢٧١/٩ (٥٣٩٤)، والمعجم الكبير ١٢/١٠ (٩٧٨٢). قال في المجمع
٢٠٩/٢ : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبزّار، ورجاله موثّقون. ولضعف سفيان ضعَّفَ
المحقّقون إسناد الحديث .
١٠٥

بينا نحن معه يوم الجمعة في مسجد الكوفة ، وعمّار بن ياسر أميرٌ على الكوفة لعمر بن
الخطّاب، وعبدُ الله بن مسعود على بيت المال، إذ نظر عبدالله بن مسعود إلى الظلِّ فرآه
قدر الشِّراك، فقال: إن يُصِبْ صاحبُكم سنّةَ نبيّكم ﴿ يخرج الآن. قال: فوالله ما فَرَغَ
عبدالله بن مسعود [ من] كلامه حتى خرج عمّار بن ياسر يقول: الصلاة(١).
(٤٠٩٨) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن يزيد عن أبي الكنود
قال :
عن حلقة
أصبْتُ خاتماً يوماً (٢) ، فرآه ابن مسعود في يده ، فقال : نهى رسول الله
الذهب(٣) .
(٤٠٩٩) الحدیث الأول بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا الوليد قال : حدثنا
إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال :
نَعُدُّ الآياتِ بركةً ، وأنتم
وسمع عبدالله بخسْف فقال : کُنّا أصحابُ محمد
تَعُدُّونها تخويفاً .
إنّا بينا نحن مع رسول الله ﴿ وليس معنا ماء، فقال لنا رسول الله عَ ل﴾: ((اطلبوا من
معه ماء)» ففعلْنا ، فأُتِيَ بماء ، فصبّه في إناء ثم وضع كفَّه فيه ، فجعل الماءُ يخرجُ من بين
أصابعه ثم قال : ((حيَّ على الطَّهور المبارك، والبركةُ من الله عزّ وجلّ» فملأْتُ بطني منه ،
واستسقى الناس .
قال عبدالله : قد كُنّا نسمعُ تسبيحَ الطعام وهو يُؤكل .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(١) المسند ٣٩٤/٧ (٤٣٨٥) عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحق. قال الهيثمي في المجمع ١٨٦/٢ رواه أحمد
وفيه رجل لم يُسَمّ .
(٢) في المسند «فذكره)).
(٣) المسند ٥٩/٦ (٣٥٨٢). وأخرجه ٢٥٥/٦ (٣٧١٥) عن يزيد عن أبي سعد عن أبي الكنود. وقد صحّح
المحققون الحدیث لغيره ، لأن يزيد - بن أبي زياد - ضعيف .
(٤) المسند ٤٠١/٧ (٤٣٩٣). ومن طريق إسرائيل أخرجه البخاري ٥٨٧/٦ (٣٥٧٩). والوليد بن القاسم بن
الوليد شيخ أحمد ، متابع عند البخاري وغيره في هذا الحديث .
١٠٦

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة عن عبدالله قال: كُنّا مع رسول الله :﴿ في سفر فلم يجدوا ماء ، فأُتي بتَورِ من ماء،
فوضع النبيُّ ◌َ﴿ٍ فيه يدَه وفرّج بين أصابعه . قال: فرأيتُ الماء يتفجَّرُ من بين أصابع رسول
الله ﴿ فقال: ((حيّ على الوضوء، والبركة من الله)).
قال الأعمش : فأخبرني سالم بن أبي الجعد قال : قلت لجابر بن عبدالله : كم كان
الناس يومئذ؟ قال : كُنّا ألفاً وخمسمائة (١) .
(٤١٠٠) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
قال : حدّثنا زهير عن أبي إسحق عن علقمة بن قيس ولم يسمعْه منه :
أن عبدالله بن مسعود أتى أباموسى الأشعريَّ في منزله ، فحضرت الصلاة، فقال
أبو موسى : تقدّم يا أبا عبد الرحمن ، فأنت أقدمُ سِنّاً وأعلم . قال : لا ، بل تقدّم أنت ، أتيناك
في منزلك ومسجدك ، فأنت أحقُّ . قال : فتقدّم أبوموسى ، فخلع نعليه ، فلمّا سلّم قال : ما
أردْتَ إلى خلعهما؟ أبالوادي المقدّس أنت؟ لقد رأيتُ رسول الله ﴿ يصلّي في الخُفَّين
والنَّعْلَين(٢) .
(٤١٠١) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال : سمعت حُديجاً أخا زهير بن معاوية عن أبي إسحق عن عبدالله بن عتبة عن عبدالله
ابن مسعود قال :
بعثنا رسول الله ◌َ ﴾ إلى النجاشيّ ونحن نحو من ثمانين رجلاً، فيهم عبدالله بن
مسعود وجعفر وعبدالله بن عُرْفطة وعثمان بن مظعون وأبوموسى ، فأتَوا إلى النجاشيّ،
(١) المسند ٣٥٥/٦ (٣٨٠٧). وإسناده صحيح. وأخرجه بهذا الإسناد النسائى ٦٠/١، وصحّحه ابن حبّان
٤٧٨/١٤ (٦٥٤٠). ويشهد له الحديث السابق. وينظر حديث جابر في الجمع ٣٥٦/٢ (١٥٧٧).
(٢) المسند ٤٠٤/٧ (٤٣٩٧). ومن طريق زهير أخرجه ابن ماجة ٣٣٠/١ (١٠٣٩) مقتصراً على: لقد رأينا رسول
يصلّي في النعلين والخُفَين . وذكر البوصيري أن زهير بن معاوية روى عن أبي إسحق السبيعي بعد
الله #
اختلاطه ، وصحّح الألباني حديث ابن ماجة . وقال محقّقو المسند : علقمة وإن لم يسمع منه أبوإسحق -
كما صرّح بذلك في الحديث - تابعه أبوالأحوص ، وسماع أبي إسحق منه صحيح ، وزهير وإن سمع من
أبي إسحق بعد الاختلاط تابعه إسرائيل .
١٠٧

وبعثَتْ قريشٌ عمرو بن العاص وعُمارة بن الوليد بهَدِيّة ، فلما دخلا على النجاشيّ سجدا
له ، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله ، ثم قالا له : إنّ نَفَراً من بني عمّنا نزلوا أرضك ورَغِبوا
عنا وعن ملّتنا . قال : فأين هم؟ قال : هم في أرضك ، قال : فابعثْ إليهم ، فبعث إليهم
نفراً، فقال جعفر: أنا خطيبُكم اليوم ، فاتَّبَعوه، فسلّم ولم يسجد ، فقالوا له: مالك لا تسجُدُ
للملك؟ قال: إنّا لا نسجُدُ إلاّ للّه عزّ وجلّ: قال: وما ذاك؟ قال: إن اللّه عزّ وجلّ بعث إلينا
رسوله ◌َ﴿، فأمَرَنا ألاّ نسجد لأحدٍ إلاّ اللّه عزّ وجلّ، وأمرنا بالصلاة والزكاة. قال عمرو بن
العاص : فإنّهم يُخالفونك في عيسى ابن مريم . قال : ما تقولون في عيسى ابن مريم وأمِّه؟
قال: نقول كما قال الله عزَّ وجلّ: هو كلمة الله وروحه ، ألقاها إلى العذراء البتول ، التي لم
يَمَسَّها بَشَر ولم يَفْرِضْها ولد. قال: فرفع عوداً من الأرض ، ثم قال: يا معشر الحبشة
والقسِّيسين والرُّهبان ، والله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما يساوي هذا . مرحباً بكم وبمن
جِئْتُم من عنده، أشهدُ أنه رسول الله، فإنّه الذي نجد في الإنجيل، وإنَّه الذي بشَّرَ به
عيسى ابنُ مريم ، انزلوا حيث شِئْتُم ، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيْتُه حتى أكونَ أنا
أحملُ نعلَيه وأوضِّئه ، وأمر بهديّة الآخرين فرُدَّت إليهما ، ثم تعجّل عبدالله بن مسعود حتى
أدرك بدراً .
وزعمَ أنّ النبيَّ ◌َ ﴿ استغفرَ له حين بلغَه موتُه(١).
(٤١٠٢) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود :
أن النساء كُنّ يوم أحد خلف المسلمين، يُجْهِزْن على جرحى المشركين ، فلو حلفتُ
يومئذ ورجوتُ أنْ أَبَرّ: إنه ليس أحدٌ منا يُريد الدنيا ، حتى أنزل الله عزّ وجل: ﴿مِنْكُم مَنْ
يُريدُ الدُّنيا ومِنْكُم مَنْ يُريدُ الآخرةَ ثم صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتِلِيَكُم﴾ [آل عمران: ١٥٢] ، فلما
خالف أصحابُ النبيِّ لَ﴿ِ، وعصَوا ما أُمِرُوا به ، أُفرِدَ رسولُ الله
فى تسعة : سبعة من
ء
الأنصارِ، ورجلين من قريش ، وهو عاشرُهم ، فلما رَهِقوه. قال: ((رَحِمَ الله رجلاً ردَّهم عنا))،
(١) المسند ٤٠٨/٧ (٤٤٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٢٧/٦ بعد أن نسبه للطبراني : وفيه حديج بن معاوية ،
وثّقه أبوحاتم وقال : في بعض حديثه ضعف ، وضعّفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات . وجعل ابن
حجر الحديث حسن الإسناد - الفتح ١٨٩/٧ .، وقال عنه ابن كثير في البداية ٦٩/٣ : هذا إسناد قوي
وسياق حسن . وجعل محقّقو المسند إسناده ضعيفاً لضعف خديج .
١٠٨

قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتلَ ساعةً حتى قُتِل ، فلمَّا رَهِقوه أيضاً ، قال: ((يَرْحَمُ الله
رجلاً ردَّهم عنّا))، فلم يَزَلْ يقول ذا حتى قُتِل السبعةُ، فقال النبي ◌َ﴿ه لصاحبيه: ((ما
أنصفنا أصحابنا)).
فجاء أبوسفيان، فقال: اعلُ هُبَلُ . فقال رسول الله تَّةٍ: ((قولوا: ((الله أعلى وأجلُ))،
فقالوا: الله أعلى وأجلُّ، فقال أبوسفيان: لنا عُزَّى، ولا عزَّى لكم. فقال رسول الله ◌َلهن :
((قولوا: اللهُ مولانا، والكافرونَ لا مَوْلى لهم))، ثم قال أبوسفيان: يومٌ بيوم بدرٍ ، يومٌ لنا . ويومٌ
علينا ، ويومٌ نُساءُ ، ويومٌ نُسَرُّ ، حَنظلةُ بحنظلةَ ، وفلانٌ بفلانٍ ، وفلانٌ بفلان . فقال رسول الله
بَّهُ: ((لا سَواءَ، أمّا قتلانا فأحياءٌ يُرزَقون، وقتلاكم في النَّار يُعَذَّبون)). قال أبوسفيان: قد
كانت في القوم مُثْلَةٌ ، وإن كانت لَعَنْ غيرِ مَلأٍ منَّا، ما أمرتُ ولا نَهيتُ ، ولا أحببتُ ولا
كَرِهْتُ ، ولا ساءني ولا سرَّني. قال: فنظروا، فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه ، وأخذَتْ هندُ كَبِدَهُ
فلاكَتْها، فلم تَسْتطع أن تَأْكُلَها، فقال رسول الله ﴿هُ: ((أأكلت منه شيئاً؟))، قالوا : لا .
قال: ((ما كان الله ليُدْخِلَ شيئاً من حَمْزة النارَ) فوضع رسولُ الله ◌َهُ حمزةَ، فصلَّى عليه،
وجيءَ برجلٍ من الأنصار، فوُضعَ إلى جنبِهِ ، فصلَى عليه ، فرُفعَ الأنصاريُّ ، وتُرِكَ حمزةُ ،
ثم جيء بآخَرَ فَوَضَعَه إلى جَنْبِ حمزةَ فصلَّى عليه ، ثم رُفعَ وتُرِك حمزةُ، حتى صلَّى عليه
يومئذٍ سبعين صلاة(١) .
(٤١٠٣) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
شعبة عن إبراهيم الهَجَريّ قال : سمعت أبا الأحوص عن عبدالله
أنّ النبيَّ ◌َ ههِ قال: «أتدرون أيُّ الصدقة أفضل؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((المنيحةُ،
أن يمنحَ أحدُكم الدرهم(٢)، أو ظهر الدابّة، أو لبن الشاة ، أو لبن البقرة))(٣).
(١) المسند ٤١٨/٧ (٤٤١٤). قال الهيثمي: ١١٢/٦: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب قد اختلط . وقال ابن
كثير في البداية ٤٠/٤ : تفرّد به أحمد ، وهذا إسناد فيه ضعف من جهة عطاء بن السائب . وأضاف محقّقو
المسند انقطاعه من جهة الشَّعبي ، فهو لم يسمع من عبدالله .
(٢) في المسند: ((أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم)).
(٣) المسند ٤٢٢/٧ (٤٤١٥) وإبراهيم الهجري ليّن الحديث، ومسند أبي يعلى ٥٦/٩ (٥١٢١) من طريق
إبراهيم . قال الهيثمي في المجمع ١٣٦/٣ : رجال أحمد رجال الصحيح . رغم تضعيفه للهجري في
مواضع . وحسّنه المحقّقون لغيره .
١٠٩

(٤١٠٤) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر
قال : حدّثنا أبوبكر عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله قال :
خطَّ رسول الله ◌َ﴿ خطّاً بيده ثم قال: ((هذا سبيلُ الله عزَّ وجلّ(١)) ثم خطّ عن
يمينه وشماله ثم قال : ((هذه السُّبُل ليس منها سبيلٌ إلّ عليه شيطان يدعو إليه)). ثم قرأ:
﴿وأنَّ هذا صِراطي مُستقيماً فاتِّبِعوه ولا تتَّبِعوا السُّبْل .. ﴾ (٢) [الأنعام: ١٥٣].
(٤١٠٥) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن الحسن قال :
حدّثنا أبوكُدَينة عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله قال:
. وهو يحدِّثُ أصحابه ، فقالت قريش : يا يهوديُّ ، إن هذا
مرَّ يهوديّ برسول الله
يزعمُ أنّه نبيّ . فقال: لأسألَنَّه عن شيءٍ لا يَعْلَمُه إلاّ نبيّ. قال: فجاء حتى جلس ثم قال :
يا محمَّد، مِمَّ يُخلق الإنسان؟ قال: ((يا يهوديُّ، من كلٌّ يُخْلَقُ: من نُطفة الرجل ومن نطفة
المرأة . فأما نطفة الرجل فنطفةٌ غليظة منها العظم والعصب ، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة
منها اللحم والدم)). فقام اليهودي فقال : هكذا كان يقول مَن قَبلَك(٣).
(٤١٠٦) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن إدريس
الشافعي قال : أخبرنا سعيد بن سالم يعني القَدَّح قال: حدّثنا ابن جريج أن إسماعيل بن
أميّة أخبره عن عبدالملك بن عمير أنه قال :
حضرْتُ أبا عبيدة بن عبدالله بن مسعود وأتاه رجلان تبايعا سلعة ، فقال هذا : أخذت
بكذا وكذا ، وقال هذا: بعت بكذا وكذا . فقال أبوعبيدة: أُتِيّ عبدالله بن مسعود في مثل
هذا، فقال: حضرتُ رسول الله ،َ﴿ في مثل هذا(٤)، فأمر البائع أن يُستحلَّف، ثم يُخيّرَ
(١) في المسند: ((مستقيماً)).
(٢) المسند ٤٣٦/٧ (٤٤٣٧). ورجاله رجال الصحيح غير عاصم. ومن طريق أبي بكر أخرجه الحاكم ٢٣٩/٢
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي ٢٥/٧ : وفيه عاصم بن بهدلة ، وهو ثقة
وفيه ضعف .
(٣) المسند ٤٣٧/٧ (٤٤٣٨) . ومن طريق حمزة الزيات عن عطاء بن السائب أخرجه الطبراني في الكبير
١٧٢/١٠ (١٠٣٦٠) وقد أعلّه الهيثمي في المجمع ٢٤٤/٨ باختلاط عطاء بن السائب . أما محقّقو المسند
فأضافوا إلى ذلك ضعف حسين بن حسن الأشقر، وعبدالرحمن بن القاسم لم يثبت سماعه من أبيه .
(٤) في المسند ((أتى في مثل هذا)).
١١٠

المبتاع، إن شاء أخذ وإن شاء ترك (١).
: طريق آخر:
حدّثنا عبدالله قال: قرأت على أبي أحمد بن حنبل عن وكيع عن المسعودي عن
القاسم عن ابن مسعود قال :
: ((إذا اختلف البَيِّعان وليس بينهما بيّنة ، فالقول ما يقول صاحب
قال رسول الله
السِّلعة ، أو يترادّان))(٢) .
(٤١٠٧) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن يوسف
قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عَبيدة عَنْ عبدالله بن مسعود قال :
قال لي النبيُّ ◌َ﴿: ((اقرأ عليَّ)) قلتُ: يا رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أُنزل؟ قال:
((نعم، إني أُحبُ أن أسمعَه من غيري)) فقرأت سورة (النساء)) حتى أتيتُ إلى هذه الآية :
﴿فكيفَ إذا جِئْنا من كُلّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ على هؤلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]
فقال : ((حسبُك الآن)) فالتفتُّ إليه فإذا عيناه تذرفان .
أخرجاه(٣).
(٤١٠٨) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمر بن حفص بن
غياث قال : حدّثنا أبي عن العلاء بن خالد الكاهلي عن شقيق عن عبدالله قال :
قال رسول الله تَّةٍ: «يُؤتى بجهنّم يومئذٍ لها سبعون ألف زِمام، مع كلّ زِمام سبعون
ألف ملك يَجُرُّونها)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٤٤٠/٧ (٤٤٤٢) وهو ممّا قرأ عبدالله على أبيه أحمد. وأبوعبيدة لم يسمع أباه، فإسناده منقطع.
وقد فصّل محققّو المسند الكلام في هذا الحديث .
(٢) المسند ٤٤٥/٧ (٤٤٤٥). والقاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود لم يدرك جدّه، فإسناده كسابقة.
قال الألباني في الصحيحة ٤٣٢/٣ (٧٩٨) : ورد عنه من طريق منقطعة ، وبعضها مرسلة ، وبعضها موصولة
قويّة . وفصّل الكلام فيها .
(٣) البخاري ٩٤/٩ (٥٠٥٠)، ومن طريق الأعمش، أخرجه مسلم ٥٥١/١ (٨٠٠). ومن طريق سفيان الثوري
عن الأعمش أخرجه أحمد ٩٤/٦ (٣٦٠٦).
(٤) مسلم ٢١٨٤/٤ (٢٨٤٢).
١١١

(٤١٠٩) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هشيم قال :
حدّثنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبدالله عن أبيه :
أن المشركين شغلوا النبيَّ {18 يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب [من الليل]
ما شاء الله، قال: فأمر بلالاً فأذّن، ثم أقام فصلَّى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام
فصلّى المغرب ، ثم أقام فصلّى العشاء(١) .
(٤١١٠) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالعزيز بن
عبدالصمد قال : حدّثنا منصور عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود :
* فقال : إن فلاناً نام البارحة عن الصلاة . فقال رسول الله
أن رجلاً أتى النبي
: ((ذاك الشيطانُ بال في أُذُنيه)) أو ((في أُذُنيه)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤١١١) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالعزيز
قال : حدّثنا منصور عن مسلم بن صُبيح قال :
كنت مع مسروق في بيت فيه تمثال مريم ، فقال مسروق : هذا تمثال كسرى؟ فقلت :
لا ، ولكن تمثال مريم ، فقال مسروق : أما إني سمعتُ عبدالله بن مسعود يقول :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ أشد الناس عذاباً يومَ القيامة المصوِّرون)).
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٤١١٢) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق -
هو الأزرق - قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود
قال :
(١) المسند ١٧/٦ (٣٥٥٥)، وهو منقطع. قال الترمذي ٣٣٧/١ (١٧٩): حديث عبدالله ليس بإسناده بأس ، إلاّ
أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وأخرجه النسائى ١٧/٢ .
(٢) المسند ٢١/٦ (٣٥٥٧). ومن طريق منصور أخرجه البخاري ٢٨/٣ (١١٤٤)، ومسلم ٥٣٧/١ (٧٧٤).
وعبدالعزيز بن عبد الصمد من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٢٢/٦ (٣٥٥٨)، ومسلم ١٦٧٠/٣ (٢١٠٩). والمرفوع منه مع قصّة أخرى في البخاري ٣٨٢/١٠
(٥٩٥٠) من طريق مسلم بن صبيح .
١١٢

: ((من رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا ينبغي أن يتمثّل
قال رسول الله
بمثلي)»(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبدالله
عن النبيّ :﴿﴿ قال: ((من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة ، فإن الشيطان لا يتمثّل
على صورتي))(٢) .
(٤١١٣) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هشيم قال :
أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال : حدثنا عبدالرحمن بن يزيد قال :
رأيت ابن مسعود رمى الجمرة - جمرة العقبة من بطن الوادي ، ثم قال : هذا - والذي
لا إله غيره مقام الذي أُنزلت عليه سورة البقرة(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثنا شعبة [ عن الحكم] عن
إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله :
أنّه انتهى إلى الجمرة الكبرى ، فجعل البيت عن يساره ، ومنى عن يمينه ، ورمى
سبعاً ، وقال : هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة (٤).
الطريقان في الصحيحين .
(١) المسند ٢٣/٦ (٣٥٥٩).
(٢) المسند ٣٤٧/٦ (٣٧٩٩) ورجال الطريقين رجال الصحيح ، أبو الأحوص ، عوف بن مالك من رجال مسلم ،
ومن الطريق الثاني أخرجه ابن ماجة ١٢٨٤/٢ (٣٩٠٠) وله شواهد كثيرة في الصحيحين : فقد أخرجاه عن
أبي قتادة - الجمع ٤٥٥/١، ٤٥٦ (٧٢٥، ٧٢٦)، وعن أبي هريرة - الجمع ٧٤/٣، ١٦٤ (٢٢٥٤،
٢٣٨٦)، وأخرجه البخاري عن أبي سعيد وأنس - الجمع ٤٥٩/٢، ٦١١ (١٧٨٦، ٢٠١٣). ومسلم عن
جابر - الجمع ٤٠٣/٢ (١٦٩٠).
(٣) المسند ٧/٦ (٣٥٤٨). ومن طريق الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي أخرجه البخاري ٥٨٠/٣ (١٧٤٧)،
ومسلم ٩٤٢/٢ (١٢٩٦).
(٤) البخاري ٥٨٠/٤ (١٧٤٨). ومن طريق شعبة عن الحكم بن عيينة أخرجه مسلم ٩٤٣/٢ (١٢٩٦)، وأحمد
٥٤/٧ (٣٩٤١) .
١١٣

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم عن شريك عن ثُوَير بن أبي فاختة عن أبيه عن
عبدالله قال :
** حتى رمى جمرة العقبة(١).
لہی رسول الله
(٤١١٤) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد ابن
جعفر قال : حدّثنا شعبة عن منصور قال : سمعتُ أبا وائل يحدّث عن عبدالله :
عن النبي ﴿ أنّه قال: ((إذا كُنْتُم ثلاثةً فلا يتناجَ اثنان دون صاحبهما ، فإن ذلك يُحْزنه .
ولا تُباشِر المرأةُ المرأة فتَنعتُها لزوجها حتى كأنّه ينظُرُ إليها .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤١١٥) الحديث السابع عشر بعد المائة(٣): حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير
قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
كلمة ، وقلت أخرى :
قال رسول الله
عَّهُ: ((من مات وهو يُشْرُك بالله شيئاً دخل النّار)).
قال رسول الله
وقلت أنا: من مات وهو لا يُشركُ بالله شيئاً دخل الجنة .
أخرجاه في الصحيحين (٤) .
(٤١١٦) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية.
قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
(١) المسند ٢٨٤/٦ (٣٧٣٩) . وإسناده ضعيف لضعف ثوير ، وسوء حفظ شريك .
ولكن روى البخاري ٥٣٠/٣ (١٦٨٣) بإسناده إلى عبدالرحمن بن يزيد قال: خرجنا مع عبدالله إلى
مكّة ... وفيه: فلم يزل يُلَبّي حتى رمى جمرة العقبة. وينظر حديث الفضل بن العبّاس عند الشيخين -
الجمع ٣٢٨/٣ (٢٧٨٠).
(٢) المسند ٢٣٦/٧ (٤١٧٥)، ومن طريق منصور أخرجه البخاري ٨٢/١١ (٦٢٩٠)، وينظر ٣٣٨/٩ (٥٢٤٠،
٥٢٤١)، ومسلم ١٧١٨/٤ (٢١٨٤) ..
(٣) هذه الصفحة غير واضحة في مصورة المخطوطة . وقد كان هذا الحديث ممّا لم يتّضح من ملامحه إلاّ رقمه ،
وقوله في آخره : ((أخرجاه في الصحيحين)) وقد اجتهدت كثيراً في اختيار حديث لم يرد في مسند ابن
مسعود هنا ، وهو مما في الصحيحين . والله أعلم .
(٤) المسند ٣٦١٧ (٤٠٤٣)، ومسلم ٩٤/١ (٩٢). ومن طريق الأعمش في البخاري ١١٠/٣ (١٢٣٨).
١١٤

كنا إذا جلسنا مع النبيَِّ في الصلاة قلنا : السلام على الله قبل عباده ، السلام على
جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان ، السلام على فلان . قال : فسَمِعَنا رسولُ
﴿ فقال: ((إن اللّه عزّ وجلّ هو السلام، فإذا جلس أحدُكم في الصلاة فليقل: التحيّات
الله
اللّه والصلوات والطيّبات، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين - فإذا قالها أصابت كلّ عبدٍ صالح في السماء والأرض - أشهدُ أن لا
إله إلّ الله وأشهدُ أن محمداً عبده ورسولُه. ثم يتخيَّرُ بعدُ من الدّعاء ما شاء) .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٤١١٧) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن
فُضيل قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال :
كُنّا نُسلِّمُ على رسول الله ◌َه؛ وهو في الصلاة فيردُّ علينا، فلمّا رَجَعْنا من عند
النجاشي سلَّمْنا عليه فلم يردَّ علينا. فقلنا: يا رسول الله كنا نسلِّمُ عليك في الصلاة فتردُّ
علينا . فقال: ((إن في الصلاة لشُغْلاً)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله قال :
كُنّا نُسَلّمُ على النبيِّ ◌َ﴿﴿ إذا كُنّا بمكّة قبل أن نأتيَ أرض الحبشة، فلمّا قَدِمْنا من الحبشة
أتيناه، فسلَّمْنا عليه فلم يردَّ ، فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ ، حتى قَضَوا الصلاة فسألتُه فقال: ((إن
الله عزّ وجلّ يُحْدِثُ من أمره ما يشاء، وإنَّه قد أحْدَثَ من أمرِه ألاّ نتكلّمَ في الصلاة))(٣).
(٤١١٨) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن فُضيل
قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبدالله قال :
(١) المسند ١٢١/٦ (٣٦٢٢)، ومسلم ٣٠٢/١ (٤٠٢) وفي البخاري ٣١١/٢ (٨٣١) من طريق الأعمش.
(٢) المسند ٢٨/٦ (٣٥٦٣)، والبخاري ٧٢/٣ (١٩٩٩)، ومسلم ٣٨٢/١ (٥٣٨).
(٣) المسند ٤٦/٦ (٣٥٧٥). ورجاله رجال الصحيح غير عاصم ، هو حسن الحديث. والحديث صحيح . وقد
أخرجه النسائى ١٩/٣، وصحّحه ابن حبّان ١٥/٦ (٢٢٤٣). ومن طريق عاصم أخرجه أبوداود ٢٤٣/١
(٩٢٤)، وعلّقه البخاري ٤٩٦/١٣: وقال ابن مسعود عن النبي ﴿: «إن الله عزّ وجلّ يُحدثُ من أمره
ما يشاء، وإن ممّا أحدث أن لا تُكَلّموا في الصلاة)) وينظر الفتح ٤٩٨/١٣ .
١١٥

: ((فضلُ صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده بضعٌ وعشرون
قال رسول الله
درجة)»(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن سعيد عن قتادة عن أبي الأحوص
عن عبدالله بن مسعود :
أن نبيَّ الله
يُ قال: ((صلاة الجميع تفضُلُ على صلاة الرجل وحده خمسةً وعشرين
ضِعفاً، كُلُّها مثل صلاته))(٢) .
(٤١١٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عمرو
ابن الهيثم أبو قَطَن وأبو النَّضر قالا: حدّثنا المسعوديّ عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبي
عُبيدة عن عبدالله بن مسعود :
أن رجلاً أتى النبيََّ﴿﴿ فقال: متى ليلةُ القدر؟ قال: ((من يذكر منكم ليلة الصّهباوات))
قال عبدالله : أنا بأبي أنت وأمّي، إن في يدي لتمراتٍ أتسَّحرُ بهنّ، مستتراً بمُؤخّرة رَحلي من
الفجر، وذلك حين طلع القمر(٣).
(٤١٢٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان
عن عبدالكريم قال : أخبرني زياد بن أبي مريم عن عبدالله بن مَعْقل بن مُقَرِّن قال :
(١) المسند ٣٠/٦ (٣٥٦٤). وعطاء بن السائب اختلط. وقد رواه بهذا الإسناد الطبراني في الكبير ١٠٤/١٠
(١٠١٠٣)، وأبو يعلى ٤١٣/٨ (٤٩٩٥). وأخرجه أبو يعلى ٤١٨/٩ (٥٠٠٠) من طريق مورّق عن أبي
الأحوص ، وهذه متابعة قويّة لعطاء . قال الهيثمي ٤١/٢ : رجال أحمد ثقات .
(٢) المسند ٣٦/٦ (٣٥٦٧). وضعف المحقّقون إسناده لأن قتادة لم يسمع من أبي الأحوص . ومحمد ابن أبي
عديّ سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه . ولكن أخرج الحديث أحمد ٢٢٦/٧ (٤١٥٩) ،
والطبراني في الأوسط ٢٨٤/٣ (٢٦١٨) من طريق همّام عن قتادة عن مورّق عن أبي الأحوص ، وهذا إسناد
صحيح .
وللحديث شواهد: فقد رواه الشيخان عن ابن عمر وأبي هريرة من طرق: الجمع ٢٢٧/٢ (١٣٤٧)، ٤٣/٣،
١٤٥ (٢٢٢٣، ٢٣٦٦) .
(٣) من طريق عمرو في المسند ٣٢/٦ (٣٥٦٥)، ومن طريق أبي النضر ٣٠٨/٦ (٣٧٦٤). ومن طريق المسعودي
في مسند أبي يعلى ٢٧٠/٩ (٥٣٩٧)، والمعجم الكبير ١٥٢/١٠ (١٠٢٨٩) وزادا : وذلك ليلة سبع
وعشرين : وقال الهيثمي - ما ذكرنا مراراً: وأبو عبيدة لم يسمع منه أبيه . المجمع ١٧٧/٣ .
١١٦

دخُلْتُ مع أبي على عبدالله بن مسعود، فقال: أنت سمعت النبيَّ ◌َ﴿ُ يقول: ((النَّدَم
توبة))؟ قال: نعم ، وقال مرّة : نعم ، سمعته يقول: ((الندم توبة))(١) .
(٤١٢١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد عن سفيان عن
منصور عن ذرّ عن وائل بن مَهانة عن عبد الله :
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «تصدّقوا يا معشر النساء ولو من حُلِيّكن، فإنّكنّ أكثرُ أهل
النار)). فقامت امرأة من علية النساء فقالت: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: ((لأنّكنّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ
وتكفُرْن العَشيرَ))(٢) .
(٤١٢٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان
ووكيع كلاهما عن الأعمش عن عبدالله بن مُرّة عن أبي الأحوص عن عبدالله
عن النبيِّ ◌َ﴿ُ: ((إني لأبرأُ إلى كلّ خليل من خِلّه. ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً لاتَّخَذْتُ
أبابكر خليلاً ، وإن صاحبَكم خليلُ الله عزّ وجلّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٤١٢٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبدالله بن مسعود قال :
دخل النبيُّ ◌َ﴿﴿ وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نُصُباً ، فجعل يطعَنُها بعودٍ بيده ويقول :
((جاء الحقُّ وما يُبدىء الباطلُ وما يُعيد. جاء الحقُّ وزهَقَ الباطلُ إن الباطل كان زَهوقا)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) المسند ٣٧/٦ (٣٥٦٨)، وابن ماجة ١٤٢٠/٢ (٤٢٥٢)، وأبو يعلى ٣٨٠/٨ (٤٩٦٩) وأطال محققو
المسندين الكلام في الحديث وإسناده ، ومالوا إلى تصحيحه . قال الحاكم في المستدرك ٢٤٣/٤ : صحيح
الإسناد ولم يخرجاه. وصحّحه الذهبي .
(٢) المسند ٤٠/٦ (٣٥٦٩). ورجاله رجال الصحيح غير وائل، وثّقه ابن حبان. ومن طريق منصور أخرجه
أبو يعلى ٤٨/٩ (٥١١٢)، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي ١٩٠/٢ ، وصححه ابن حبّان من طريق ذرّ
١١٥/٨ (٣٣٢٣) وعندهم فيه زيادة. وللحديث شواهد: أخرجه الشيخان عن أبي سعيد - المجمع
٤٥١/٢ (٧٦٩) ومسلم عن أبي بكر وأبي هريرة ومسلم عن ابن عمر وأبي هريرة - الجمع ٣٠٢/٢ (١٥١١)،
٢٧٢/٣ (٢٦٠٩) .
(٣) المسند ٥٥/٦، ٢١٦ (٣٥٨٠، ٣٦٨٩)، ومسلم ١٨٥٥/٤، ١٨٥٦ (٢٣٨٣).
(٤) المسند ٦٢/٦ (٣٥٨٤)، والبخاري ١٢١/٥ (٢٤٧٨)، ومسلم ١٤٠٨/٣ (١٧٨١).
١١٧

(٤١٢٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد قال :
صلّى عثمان بمنى أربعاً، فقال عبدالله: صلَّيْتُ مع النبيِّ :﴿ ركعتين، ومع أبي بكر
ركعتين ، ومع عمر ركعتين .
أخرجاه في الصحيحين (١) .
(٤١٢٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله قال :
قال رسول الله عَّةٍ: ((خيرُ النّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم(٢)، ثم
يأتي بعد ذلك قومٌ تسبق شهادتُهم أيمانَهم ، وأيمانُهم شهادتَهم» .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٤١٢٦) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا [مسلم] قال: حدّثنا
محمد بن عبدالله بن نُمير قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن عبدالله بن مُرّة
عن مسروق
سألْنا عبدالله عن هذه الآية: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ أمواتاً بل
أحياءٌ عندَ رَبِّهم يُرْزَقون﴾ [آل عمران: ١٦٩] فقال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك، فقال:
((أرواحُهم في جَوف طيرٍ خُضْرٍ ، لها قناديلُ مُعَلَّقةٌ بالعرش ، تَسْرَحُ من الجنة حيث شاءت ،
ثم تأوي إلى تلك القناديل ، فاطَّلَع عليهم ربُّهم اطّلاعةً فقال : هل تشتهون شيئاً؟ فقالوا : أيَّ
شيء نشتهي ونحن نَسْرَح من الجنّة حيث شِئنا؟ ففعل بهم ذلك ثلاث مرّات ، فلما رأوا
أنّهم لن يُتْرَكوا من أن يُسْأَلوا قالوا: يا ربِّ، نريد أن تُرَدَّ إلينا أرواحُنا في أجسادنا حتى نُقْتَلَ
في سبيلك مرّة أخرى ، فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ تُرِكوا» .
(١) المسند ٧٣/٦ (٣٥٩٣)، ومسلم ٤٨٣/١ (٦٩٥)، ومن طريق الأعمش في البخاري ٥٦٣/٢ (١٠٨٤).
(٢) أثبت محقّق المسند: ((ثم الذي يلونهم)) مرّة ثالثة، وأشار إلى اختلاف نسخ المسند في ذلك . أما في
البخاري فوردت مرّتين ، وفي مسلم روايتان .
(٣) المسند ٧٦/٦ (٣٥٩٤). ومن طريق الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن عبيدة السلماني به في البخاري
٢٤٤/١١ (٦٤٢٩)، ومن طريق إبراهيم في مسلم ١٩٦٢/٤، ١٩٦٣ (٢٥٣٣).
١١٨

نفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤١٢٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ رجلٌ فقال: يا رسول الله، إذا أحسنْتُ في الإسلام، أَوْاخَذُ بما عَمِلْتْ
في الجاهلية؟ فقال: ((إذا أحسنْتَ في الإسلام لم تؤاخذ بما عَمِلْتَ في الجاهلية . وإد
أَسَأْتَ في الإسلام أُخِذْتَ بالأوّل والآخِر)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٤١٢٨) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية قال
حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((من حَلَف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع ، بها مالَ امرىء
مسلم ، لَقِيَ اللهَ عزّ وجلّ وهو عليه غضبان)).
فقال الأشعث : فيَّ والله كان ذلك : كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجَحَدني .
فقدَّمْتُه بين يدي النبيِّ ﴿، فقال لي رسولُ الله ◌َ يُّهُ: ((ألكَ بيّنة؟)) قلت: لا، فقال
لليهودي : ((احْلِفْ)) فقال: يا رسول الله، إذنْ يَحْلِفَ فيذهبَ مالي. فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ
الذين يَشْتَرون بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قَليلاً .. ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧].
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٤١٢٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال :
قال رسول الله ◌َ له: ((لا أحدَ أغيرُ من الله عزّ وجلّ ، فلذلك حرّم الله الفواحش ما
ظهر منها وما بَطَن . ولا أحدَ أحبُ إليه المَدحُ من الله عزّ وجلّ)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) مسلم ١٥٠٢/٣ (١٨٨٧).
(٢) المسند ٧٩/٦ (٣٥٩٦)، من طريق الأعمش أخرجه البخاري ٢٦٥/١٢ (٦٩٢١)، ومسلم ١١١/١ (١٢٠).
(٣) المسند ٨١/٦ (٣٥٩٧). والبخاري ٧٣/٥ (٢٤١٦) ومسلم ١٢٢/١ (١٣٨) ..
(٤) المسند ١١٣/٦ (٣٦١٦)، ومسلم ٢١١٤/٤ (٢٧٦٠). ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٣١٩/٩ (٥٢٢٠).
١١٩

* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا حفص بن عمر قال : حدّثنا شعبة عن عمرو عن أبي وائل
عن عبدالله قال :
لا أحدَ أغيرُ من الله عزّ وجلّ ، ولذلك حرّم الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ . ولا أحدٌ
أحبُّ إليه المَدْحُ من الله ، ولذلك مدحَ نفسَه)) .
قلتُ : سمعتَه من عبدالله؟ قال: نعم. قلت : ورفعَه؟ قال : نعم .
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن مالك بن
الحارث عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال :
قال رسول الله تَّهُ: ((ليس أحدٌ أحبَّ إليه المَدْعُ من الله، من أجل ذلك مدحَ
نفسَه. وليس أحدٌ أغيرَ من الله عزّ وجلّ ، من أجل ذلك حرّم الفواحش. وليس أحدٌ أحبَّ
إليه العذرُ من الله عزّ وجلّ ، من أجل ذلك أنزلَ الكتابَ وأرسلَ الرُّسُلَ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤١٣٠) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية
ووکيع قالا : حدثنا الأعمش من عبدالله بن مُرّة عن مسروق عن عبدالله قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((لا يَحِلُّ دمُ امرىءٍ مسلم يشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وإني رسول الله
إلاّ بإحدى ثلاث: الثَّيِّب الزاني، والنّفس بالنّفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)).
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٤١٣١) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: وبالإسناد قال :
(١) البخاري ٢٩٥/٨ (٤٦٣٤). ومن طريق شعبة في مسلم ٢١١٤/٤ (٢٧٦٠) والمسند ٢١٨/٧ (٤١٥٣).
(٢) مسلم ٢١١٤/٤ (٢٧٦٠) .
(٣) المسند ١١٩/٦ (٣٦٢١) من طريق أبي معاوية، ٢٧٧/٧ (٤٢٤٥) من طريق وكيع. وأخرجه من طريقيهما
مسلم ١٣٠٢/٣ (١٦٧٦). وهو من طريق الأعمش في البخاري ٢٠١/١٢ (٦٨٧٨).
١٢٠