Indexed OCR Text

Pages 461-480

يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليحفظْ جاره، ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليقلْ خيراً أو
ليصمت))(١)
(٣٨٠٨) الحديث الستون بعد المائة: وبه
أن رجلاً جاء إلى النبيِّ ◌َ﴾﴾ فقال: يا رسول الله، ما عملُ الجنّة؟ قال: ((الصدق ، وإذا
صَدَقَ العبدُ بَرَّ وآمنَ ، وإذا آمنَ دخل الجنّة)).
قال: يا رسول الله، ما عملُ النار؟ قال: ((الكذب، إذا كذب العبدُ فجَرَ ، وإذا فجَرَ کفرَ،
وإذا كفرَ دخل)) يعني النار(٢) .
(٣٨٠٩) الحديث الحادي والستون بعد المائة: وبه
قال: ((يَطَّلِعُ الله عزّ وجلّ إلى خلقه ليلةَ النّصف من شعبان، فيغفرُ
أن رسول الله
لعباده إلا لاثنین: مشاحن ، وقاتل نفس))(٣)
(٣٨١٠) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أزهر
ابن القاسم قال: حدّثنا المُثَنّى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابيه عن عبد الله
ابن عمرو:
أن النبيَّ ﴿ يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ يُباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، فيقول:
((انظروا إلى عبادي، أتَوني شُعْئاً غُبْرا)) (٤).
(١) المسند ١٩١/١١ (٦٦٢١). وإسناده إسناد ما قبله. وحسّن أيضاً الهيثمي إسناده ١٧٠/٨.
ولكن الحديث صحيح بما روى الشيخان عن أبي هريرة وأبي شريح الكعبي ، الجمع ٦٦/٣، ٣٩٩ (٢٢٤٧،
٢٨٩١).
(٢) المسند ٢١٦/١١ (٦٦٤١). وإسناده كالذي قبله. وأشار المنذري في الترغيب ٥٥٩/٣ (٤٣٢٢)، والهيثمي
في المجمع ١٤٧/١ إلى أن في إسناده ابن لهيعة .
وقد أخرج الشيخان عن ابن مسعود حديث: ((إن الصدق يهدي إلى البرّ ... وإن الكذب يهدي إلى
الفجور ... )) الجمع ٢٣٢/١ (٢٨٧).
(٣) المسند ٢١٦/١١ (٦٦٤٢). وإسناده ضعيف. قال الهيثمي ٦٨/٨: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ليّن
الحديث ، وبقيّة رجاله وثّقوا. وساق محقّقو المسند شواهد تُصحّحه .
(٤) المسند ٦٦٠/١١ (٧٠٨٩). ورجاله رجال الصحيح غير أزهر، مختلف فيه . قال المنذري في الترغيب
١٥٧/٢ (١٧٣٩): إسناد أحمد لا بأس به. وقال الهيثمي - المجمع ٢٥٤/٣: رجاله موثّقون. وذكر
المحقّقون شواهده .
٤٦١

(٣٨١١) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا راشد بن يحيى المعافريّ أنه سمع أبا عبد الرحمن
الحُبُليّ يحدّث عن عبد الله بن عمرو قال:
قلت: يا رسول الله، ما غنيمة مجالس الذّكر؟ قال: ((غنيمة مجالس الذّكر الجنّةُ
الجنّةُ))(١).
(٣٨١٢) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرميّ عن عبدالله بن عمرو:
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «أربعٌ إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدُّنيا: حفظُ أمانة ،
وصدق حديث، وحُسن خليقة ، وعِفّة في طُعمة))(٢).
(٣٨١٣) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا بكر بن عمرو عن أبي عبد الله الحُبُليّ عن عبدالله بن
عمرو:
قال: ((القلوب أوعية، وبعضُها أوعى من بعض ، فإذا سألْتُم الله عزّ
أن رسول الله
وجلّ - أيّها الناس - فاسألوه وأنتم موقنون بالإ جابة ، فإن الله لا يستجيبُ لعبد دعاه عن
ظهر قلب غافل))(٣) .
(٣٨١٤) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثني يحيى
عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن النبيِّ ◌َ ﴾ قال: ((يُحشرُ المتكبِّرون يوم القيامة أمثال الذُّرِّ، في صُوَر الناس، يعلوهم
(١) المسند ٢٣٢/١١ (٦٦٥١). قال المنذري- الترغيب ٣٨١/٢ (٢٢٣٤) : رواه أحمد بإسناد صحيح. وقال
الهيثمي ٨١/١٠: إسناد أحمد حسن. وضعّف المحقّقون إسناده لضعف ابن لهيعة ، والخلاف في راشد بن
یحیی .
(٢) المسند ٢٣٣/١١ (٦٦٥٢). قال المنذري ٥٣٤/٢ (٢٥٦٥) رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن . وقال
الهيثمي ١٤٨/٤: وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وأضاف المحقّقون إلى
ضعف ابن لهيعة أن الحارث بن يزيد لا يعرف له سماع من ابن بن عمرو .
(٣) المسند ٢٣٥/١١ (٦٦٥٥). قال المنذري - الترغيب ٤٨٨/٢ (٢٤٥٩) : رواه أحمد بإسناد حسن . ومثله في
المجمع ١٥١/١٠ . وعلّته في ابن لهيعة .
٤٦٢

كلُّ شيء من الصَّغارِ(١)، حتى يدخلوا سجناً في جهنّم يقال له بُولّس ، فتعلوهم نار
الأنيار، يُسْقَونَ من طينة الخَبال: عُصارةٍ أهل النار))(٢) .
(٣٨١٥) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم
قال: أخبرنا حجاج قال: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحرَ مائةَ بَدَنة ، وأن هشام بن العاص نحر
حِصَّته خمسين بدنة، وأن عَمْراً سأل النبيّ ◌َ ﴿ عن ذلك. فقال: ((أما أبوك فلو كان أقرَّ
بالتوحيد فصُمْتَ وتصدّقْتَ عنه نفعَه ذلك»(٣) .
(٣٨١٦) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق
قال: أخبرنا داود بن قیس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
: عن العقيقة، فقال: ((إن الله لا يُحِبُّ العُقوق)) وكأنه كره الاسم .
سُئل رسول الله
قالوا: يا رسول الله، إنّما نسألُك عن أحدنا يُولدُ له. قال: ((من أحبَّ منكم أن يَنْسُكَ عن
ولده فليفعلْ ، عن الغلام شاتان مُكافأتان(٤)، وعن الجارية شاة)).
قال: وسُئل عن الفَرَع. قال: ((والفَرَعُ حقٌّ، وأن تَتْرِكَهُ حتى يكونَ شُغْزُبًاً - أو شُغْرُوباً (٥)
ابن مخاض أو ابن لَبون، فتحملَ عليه في سبيل الله ، أو تعطيَه أرملة ، خير من أن تذبحَه
يلصَق لحمُه بوَبَره ، وتكفىء إناءك، وتُوَلَّهُ ناقتك)) (٦) .
قال: وسئل عن العَتيرة . فقال: ((والعتيرة حقّ).
(١) الصّغار: الذُّلّ.
(٢) المسند ٢٦٠/١١ (٦٦٧٧). ومن طريق محمد بن عجلان أخرجه البخاري في المفرد ٢٨٧/١ (٥٥٧)،
والترمذي ٥٦٥/٤ (٢٤٩٢) وقال: حسن صحيح. وحسّنه الألباني والمحققون. وينظر المستدرك على القول
المسدّد ٩٥ .
(٣) المسند ٣٠٧/١١ (٦٧٠٤). وفي إسناده الحجّاج من أرطاة، مدلّس، ولكنّه صرّح بالتحديث ، وتابعه حسّان
ابن عطية - من رجال الشیخین- فرواه عن عمرو بن شعيب عند أبي داود ١١٨/٣ (٢٨٨٣). وقد حسن
الحديث الألباني والمحققون .
(٤) مكافأتان: متساويتان .
(٥) الفَرَع: أول ما تلده الناقة أو الشاة . والشُغزب: القوي.
(٦) ولّه الناقة: فجعها بولدها .
٤٦٣

((قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة ،
فيطبخون ويأكلون ويطعمون(١) .
(٣٨١٧) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج
قال: حدّثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جدّه :
أن رسول الله ﴿ أدركَ رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله
: ((ما بال القِران؟)) قالا: يا رسول الله ، نذرْنا أن نمشيَ إلى البيت مقترنين . فقال رسول
الله ◌َ: ((ليس هذا نَذْرًا)) فقطع قرانهما، وقال: ((إنما النَّذر ما ابتُغي به وجهُ الله عزّ
وجل))(٢) .
(٣٨١٨) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى
قال: أخبرني مالك قال: أخبرني الثقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
نهى رسول الله تَ﴿ عن بيع العُرْبان(٣).
(٣٨١٩) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد
الرحمن قال: همّام أخبرنا عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
** قال: ((هي اللوطيّة الصُّغرى)) يعني الرجل يأتي امرأته في دبرها (٤).
أن النبي
(١) المسند ٣٢٠/١١ (٦٧١٣). ومن طريق داود أخرجه أبو داود ١٠٧/٣ (٢٨٤٢) دون ذكر العتيرة . وأخرجه
النسائي جزأين ١٦٢/٧، ١٦٨، وأخرج الحاكم جزءاً من أوله، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي ٢٣٨/٤ .
وقد حسّن محقّقو المسند والألباني الحديث. ينظر الصحيحة ٢١٣/٤ (١٦٥٥)، والإرواء ٤١١/٤ .
(٢) المسند ٣٢٤/١١ (٦٧١٤). قال الهيثمي ١٨٩/٤: روى أبوداود طرفاً من آخره، رواه أحمد، وفيه
عبدالرحمن بن أبي الزناد ، وقد وثّقه جماعة، وضَعَفه آخرون. وأخرج أبو داود آخره- كما ذكر الهيثمي،
من طريق عمرو بن شعيب ٢٥٨/٢ (٢١٩٢). وحسّن محقّقو المسند والألباني الحديث .
(٣) المسند ٣٣٢/١١ (٦٧٢٣) وفيه راو مجهول. وأخرجه أبو داود ٢٨٣/٣ (٣٥٠٢)، وابن ماجة ٧٣٨/٢
(٢١٩٢) كلاهما عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شُعيب . وقد ضعّف المحقّقون إسناده، وأطالوا التعليق
عليه ، وضعّفه الألباني .
والعُربان: هو العُربون، ما يدفع مقدّماً للسلعة ، فإن لم يتمّ البيع لم يرتجع المشتري ما دفع .
(٤) المسند ٣٠٩/١١ (٦٧٠٦) وقال المنذري في الترغيب ٢٥٢/٣ (٣٥٧٥) رواه أحمد والبزّار، ورجالهما رجال
الصحيح. ومثله في المجمع ٣٠١/٤ . مع أن عمرو بن شعيب وأباه لم يخرج لهما في الصحيح . وقد حسّن
محقّقو المسند إسناده ، وجعلوا الموقوف أحسن من المرفوع .
٤٦٤

(٣٨٢٠) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو مغيرة
قال: حدّثنا هشام بن الغاز قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
هَبَطْنا مع رسول الله ﴿ في ثنية أذاخِرَ (١). قال: فنظر إليَّ رسول الله تَ ه؛ فإذا عليّ
رَيْطة (٢) مُضَرَّجة بعُصْفُر، فقال: ((ما هذه؟)) فعرفتُ أن رسول الله عَ﴿ قد كَرِهها، فأتيت
أهلي وهم يسجُرون تَثُّورَهم، فَلَفَفْتُها ثم ألقيتُها فيه، ثم أتيتُ رسول الله عَ ليه ، فقال: ((ما
فَعَلَتِ الرّيطة؟)) قلت: قد عرفتُ ما كرِهْتَ منها ، فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تَنّورهم فألقيتُها
فيه. فقال النبيُّ عَ﴿ه: ((فهلا كَسَوْتَها بعضَ أهلك؟))(٣).
(٣٨٢١) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: وبه:
أنّه حين هبط بهم في ثَنِيّة أذاخِر، صلّى بهم رسول الله ثَ﴿ إِلى جَدْرِ اتّخذه قِبْلَةً،
فأقبلتْ بَهمةٌ تَمُرُّ بين يدي النبيِّ ◌َ﴿، فما زال يُدارِثُها ويدنو من الجَدر ، حتى نظرتُ إلى
قد لَصِقَ بالجَدر ، ومَرَّت من خلفه (٤).
رسول الله
(٣٨٢٢) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال:
حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة عن أبي تُمامة الثّقفي عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال:
قال رسول الله تَ﴿: ((توضَعُ الرّحِمُ يوم القيامة لها حُجنةً كحُجنة المِغْزَل، تَكَلَّمُ
بلسانِ طَلّق ذَلْق ، فَتَصِلُ من وَصَلَها، وَتَقْطَعُ من قَطْعَها))(٥) .
(١) ثنية أذاخر: موضع قريب من مكة .
(٢) الرّيطة: الثوب الرقيق.
(٣) المسند ٤٣٨/١١ (٦٨٥٢). ومن طريق هشام بن الغاز أخرجه أبو داود ٥٢/٤ (٤٠٦٦)، وابن ماجة ١١٩١/٢
(٣٦٠٣)، وقريب منه في المستدرك ١٩٠/٤ من طريق عمرو بن شعيب، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي.
وحسّن إسناده المحقّقون والألباني.
(٤) المسند ٤٣٩/١١ (٦٨٥٢). ومن طريق هشام أخرجه أبو داود ١٨٨/١ (٧٠٨). وحسّن المحقّقون والألباني
إسناده ، وصحّحوه .
(٥) المسند ٣٨٨/١١ (٦٧٧٤). قال الهيثمي ١٥٣/٨: رجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي ثمامة الثّقفي،
وثّقه ابن حبّان. وصحّح الحاكم إسناد الحديث من طريق حمّاد بن سلمة ، ووافقه الذهبي ١٦٢/٤ .
وضعّف محقّقو المسند إسناد الحديث لجهالة أبي ثمامة .
٤٦٥

(٣٨٢٣) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو كامل قال: حدّثنا زياد بن عُلاثةَ القاصُّ أبو سهل قال: حدّثنا العلاء بن رافع عن الفرزدق
ابن حنان القاص قال:
ألا أُحدّثُكم حديثاً سمِعَتْه أُذناي ووعاه قلبي ،لم أنسه بعد؟ خرجْتُ أنا وعبيدالله بن
حَيْدةَ في طريق الشام ، فمررنا بعبد الله بن عمرو بن العاص ، فذكر الحديث فقال:
جاء رجلٌ من قومِكما ، أعرابيٌّ جافٍ جريء ، فقال: يا رسول الله ، أين الهجرة: إليك
حيثما كُنْتَ ، أم إلى أرض معلومة ، أم لقوم خاصّة ، أم إذا مِتَّ انقطعت؟ قال : فسكت
رسول الله ﴾ ساعة ثم قال: ((أين السائل عن الهجرة؟)) قال: ها أناذا يا رسول الله ، قال:
((إذا أقمْتَ الصلاة، وأَتيْتَ الزكاة، فأنت مهاجرٌ وإن مِتَّ بالحَضرمة)) قال: يعني أرضاً
باليمامة .
قال: ثم قام رجل فقال: يا رسول الله ، أرأيت ثياب أهل الجنة، أتُنْسَجُ نَسْجاً أم تَشَقِّقَ
من ثمر الجنة؟ قال : فكأن القوم تعجّبوا من مسألة الأعرابيّ ، فقال: ((ما تعجبون من جاهل
يسألُ عالماً؟)) قال: فسكت هُنيّة ثم قال: ((أين السائل عن ثياب الجنة؟)) قال: أنا .
قال: ((لا، بل تَشَقَّقُ من ثمر الجنّة))(١) .
(٣٨٢٤) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل
قال: حدّثنا حمّاد: قال: حدّثنا علي بن زيد عن خالد بن الحُويرث عن عبد الله بن
عمرو قال:
﴿: (الآيات خَرَزاتٌ منظومات في سلك، فإن يُقْطَعِ السِّلكُ يتبعْ
قال رسول الله
بعضها بعضاً»(٢)
(١) المسند ٤٨٩/١١ (٦٨٩٠) وأخرجه ٦٦٥/١١ (٧٠٩٥) من طريق العلاء بن رافع عن حنان بن خارجة.
وذكره الهيثمي في المجمع ١٠٤/٥، وقال: أحد إسنادي أحمد حسن. وأطال محقّقو المسند في تخريج
روايتي الحديث ، وذكروا ضعف إسناده لجهالة حنان بن خارجة - أو الفرزدق بن حنان - على الاختلاف
فيه .
(٢) المسند ٦١٧/١١ (٧٠٤٠). قال الهيثمي ٣٢٤/٧: فيه علي بن زيد (ابن جدعان)، وهو حسن الحديث .
ولكن محقّقي المسند ضعّفوا إسناده ، لأن مؤمّلاً سيّء الحفظ ، وابن جدعان ضعيف ، وخالد بن الحويرث
مجهول ، وينظر العلل المتناهية ٨٥٥/٢ (١٤٢٨).
٤٦٦

(٣٨٢٥) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة
قال: حدّثنا رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن هشام بن أبي رُقيّة عن عبد الله بن
عمرو بن العاص قال:
قال رسول الله مح﴾:((لا عدوى، ولا طِيّرة، ولا هامةَ، ولا حَسَدَ، والعينُ حقّ))(١).
(٣٨٢٦) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال حدّثنا حُيّيّ بن عبدالله عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن
عبدالله بن عمرو قال:
:((لا أخافُ على أُمّتي إلاّ اللَّبَنَ، فإنّ الشيطانَ بين الرغوة
قال رسول الله
والصريح))(٢) .
(٣٨٢٧) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
ابن إسحق قال: حدّثنا يحيى بن أيوب قال: حدثني أبو قَبيل قال:
كنّا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ، وسُئِل: أيُّ المدينتين تُفتحُ أوّلاً: القسطنطينية
أو رُومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حَلَق ، قال: فأخرج منه كتاباً ، قال: فقال عبدالله:
: أيّ المدينتين تُفتح أولاً:
نکتب ، إذ سُئل رسول الله
بينما نحن حول رسول
*: (مدينة هِرَقْلَ تُفْتَحُ أولاً)) يعني قسطنطينية (٣).
قسطنطينية أو رُومية؟ فقال رسول الله
(٣٨٢٨) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان
ابن عوف یقول : سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
(١) المسند ٦٤١/١١ (٧٠٧٠). وفيه رشدين بن سعد، قال الهيثمي ١٠٤/٥: وهو ضعيف، وقد وثّق ، وبقيّة
رجاله ثقات . والحديث ، دون ((ولا حسد)) له شواهد من الصحيحين ، ذكرها محقّقو المسند .
(٢) المسند ٢١٥/١١ (٦٦٤٠). وفي إسناده ابن لهيعة وحُيّيّ. وقد أعلّه الهيثمي بابن لهيعة، قال: فيه ابن
لھیعة ، وهو لیّن، وبقية رجاله ثقات ١٠٨/٨ . قال ابن الجوزي في العلل ٦٥٨/٢ (١٠٩٣): لا يصحّ،
لابن لهيعة ذاهب الحديث . وحسّنه المحقّقون لغيره ، بشاهد عن عقبة بن عامر .
(٣) المسند ٢٢٤/١١ (٦٦٤٥). وصحّح إسناده الحاكم على شرط الشيخين من طريق أبي قبيل ٤٢٢/٤، ٥٥٥ ،
ووافقه الذهبي ، مع أن أبا قبيل ، حُيّيّ بن هانىء ، المعافريّ، لم يروله البخاري أو مسلم ، وهو صدوق يهم .
واعترض محققّو المسند لتصحيح الحاكم والذهبي ، وحسّنا إسناد الحديث .
٤٦٧

قال رسول الله ﴿﴿ ذاتَ يوم ونحن عندَه: ((طُوبَى للغُرباء)) فقيل: من الغُرباء يا رسول
الله؟ قال: ((أناسٌ صالحون في أُناسٌ سُوءٍ كثير، مَن يعصيهم أكثرُ ممّن يُطيعهم)) .
قال: وكُنًا عند رسول الله تَ﴿ يوماً آخرَ حين طلعت الشمس ، فقال رسول الله
((سيأتي أناسٌ من أُمّتي يوم القيامة ، نورُهم كضوء الشمس)) قلنا : مَن أولئك يا رسول الله؟
فقال:((فقراء المهاجرين ، الذي تُتَّقى بهم المكاره ، يموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدره ،
يُحشرون من أقطار الأرض))(١).
(٣٨٢٩) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حُيّيّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن
عبد الله بن عمرو قال:
فقال: ((يا ليته مات في غير مولده؟)»
تُوفّي رجلٌ بالمدینة ، فصلّی علیه رسول الله
فقال رجل من الناس: لِمَ يا رسول الله؟ فقال رسول الله
*: (إن الرجل إذا تُوفي في غير
مولده قيس له من مولده إلى مُنقطع أثره في الجنّة»(٢) .
(٣٨٣٠) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: وبه قال:
﴿ ، فجاء بها الذي سَرَقَتْهم ، فقالوا: يا رسول
إن امرأة سرقت على عهد رسول الله
الله، إن هذه المرأة سَرَقَتْنا. قال قومُها: فنحن نفديها. فقال رسول الله تَهه: ((اقطعوا يدَها»
فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار. قال: ((اقطعوا يدَها)) قال: فقُطِعت يدُها اليمنى.
فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال: ((نعم ، أنت اليومَ من خطيئتك كيوم
وَلَدَتْكِ أُمُّكِ)) فأنزل الله عزّ وجلّ في سورة المائدة: [٣٩] ﴿فَمَنْ تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِه
وأصْلَح ... ) إلى آخر الآية (٣) .
(١) المسند ٢٣٠/١١ (٦٦٥٠) وذكر الهيثمي أوله ٢٨١/٧ وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن
لهيعة ، وفيه ضعف . وقال المنذري في الترغيب ٣٩/٤ (٤٦٥٨): رواه أحمد والطبراني ، وأحد أسانيد
الطبراني رواته رواة الصحيح . وقد حسّنه محقّقو المسند لغيره .
(٢) المسند ٢٣٦/١١ (٦٦٥٦). وفي إسناده ابن لهيعة وحُبَيّ. ولكن رواه النسائي ٧/٤، وابن ماجة ٥١٥/١ (١٦١٤)،
وابن حبان في صحيحه ١٩٦/٧ (٢٩٣٤) من طريق ابن وهب عن حُيّيّ . وقد حسّن الألباني الحديث .
(٣) المسند ٢٣٧/١١ (٦٦٥٧). قال الهيثمي ٢٧٩/٦: فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه ضعف. وبقيّة رجاله
ثقات. ونقله ابن كثير في التفسير ٥٧/٢ وقال: وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت ، وحديثها ثابت في
الصحيحين ...
٤٦٨

(٣٨٣١) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
عن حُسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
لما فُتِحت مكّة على رسول الله تَ ﴿ قال: ((كُفّوا السَّلاح إلا خُزاعة عن بني بكر)) فأَذِنَ
لهم حتى صلّى العصر ، ثم قال: كُفُوا السّلاح)) فلقي رجل من خُزاعة رجلاً من بني بكر من
غد بالمزدلفة ، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﴿ه، فقام خطيباً فقال ، ورأيتُه وهو مسندٌ ظهرَه
إلى الكعبة ، قال: ((إنّ أعدى النّاس على الله من قتلَ في الحرم، أو قتلَ غير قاتله، أو قتلَ
بذُحول الجاهلية)»(١) .
فقام إليه رجلٌ فقال: إن فلاناً ابني. فقال رسول الله ﴿: «لا دِعْوة في الإسلام،
ذهب أمرُ الجاهلية ، الولدُ للفراش، وللعاهر الأثْلَبُ)) قالوا: وما الأثلب؟ قال: ((الحجر))
قال: ((وفي الأصابع عَشْر عَشْر، وفي المواضح(٢) خمس خمس)).
قال: ((لا صلاة بعدَ الغداةِ حتى تطْلُعَ الشمسُ ، ولا صلاة بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ
الشمس)) .
قال: ((ولا تُنكحُ المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطيّةٌ إلا بإذن
زوجها»(٣) .
(٣٨٣٢) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله
ابن إدريس قال: حدّثنا ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :
عشرة دراهم (٤) .
أنّ قیمة المجنِّ کان على عهد رسول الله
(١) الذحول: الثارات والأحقاد .
(٢) المواضح : جمع مُوضحة : الشّجّة تُوضح العظم .
(٣) المسند ٢٦٤/١١ (٦٦٨١). ونقل ابن كثير في البداية ٣٠٦/٤ الحديث مختصراً، وقال: وهذا غريب جداً ،
وقد روى أهل السنن بعض هذا الحديث . وذكر أنه لم ير في غير هذا الحديث الترخيص لخزاعة أن تأخذ
بثأرها ، وكأنه - إن صحّ - من باب الاختصاص لهم . وقد حسّن محقّقو المسند إسناد الحديث ، وذكروا
لبعضه شواهد ، وفصّلوا الكلام فيه .
(٤) المسند ٢٨١/١١ (٦٦٨٧) والنسائي ٨٤/٨. وقد ضعّف المحقّقون إسناده، لعنعنة ابن إسحق، وللاختلاف
عليه فيه . وحكم عليه الألباني في ضعيف النسائي بأنه شاذٌ .
٤٦٩

(٣٨٣٣) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو النضر وعبد الصمد قالا: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا سليمان بن موسى عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن رسول الله ◌َ﴿ قضى: ((أنّ عَقْلَ أهل الكتابين نصفهُ عَقل المسلمين» وهم اليهود
والنصارى(١) .
(٣٨٣٤) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى
ابن داود ويونس بن محمد قالا: حدّثنا فُلَیح بن سليمان عن هلال بن عليّ عن عطاء بن
يسار قال:
لقيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت: أَخْبِرْني عن صفة رسول الله ؟
في
التوراة ، فقال: أجل ، والله إنّه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: ﴿يا أَيُّها النَّبِيُّ إنّا
أَرْسَلْنَاكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً﴾ [الأحزاب: ٤٥] وحِرْزاً للأُمّيّين ، وأنت عبدي ورسولي،
سمَّيتُك المُتوكّل، لَسْتَ بِفَظٍّ ولا غليظ ، ولا صَخّاب في الأسواق، ولا يدفعُ السيّئةَ
بالسيّئة، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبِضَه حتى يُقيمَ به المِلَّةَ العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا
الله ، فيفتح بها أعيناً عُمْياً ، وآذاناً صُمّاً، وقُلوباً غُلْفاً».
ـرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٣٨٣٥) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي عمران الجوني قال: كتب إليّ
عبد الله بن رباح يُحدّث عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال:
يوماً ، فإنّا لجُلوسٌ ، إذ اختلفَ رجلان في آية ، فارتفعت
هَجَّرْت إلی رسول الله
(١) المسند ٣٢٦/١١ (٦٧١٦). ومن طريق محمد بن راشد أخرجه النسائي ٤٥/٨. وأخرجه ابن ماجة ٨٨٣/٢
(٢٦٤٤) من طريق عبدالرحمن بن عياش عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه . قال البوصيري : إسناده
حسن . ومن طريق عمرو بن شعيب أخرجه الترمذي ٨/٤ (١٤١٣)، وحسّن إسناده محقّقو المسند
والألباني .
(٢) المسند ١٩٣/١١ (٦٦٢٢). ومن طريق فُلَيح أخرجه البخاري ٢٤٢/٤ (٢١٢٥) وموسى ويونس من
رجال الصحيح .
٤٧٠

أصواتُهما، فقال: ((إنما هَلَكت الأُمَمُ قَبْلَكم باختلافهم في الكتاب)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٨٣٦) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد
ابن أبي مريم قال: حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو:
قال النبيُّ ﴿: ((حوضي مسيرةُ شهر، ماؤه أبيض من اللَّبَن ، وريحُه أطيب من
المِسْك، وكيزانه كنجوم السماء ، من شَرِبَ منه فلا يظمأُ أبداً» .
أخرجاه(٢) .
(٣٨٣٧) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة قال: انتهيت
إلى عمرو بن العاص وهو جالسٌ في ظلّ الكعبة ، فسمعْتُه يقول :
* في سفر ، إذ نزل منزلاً ، فمنّا من يضربُ خباءه، ومنّا من
بینا نحن مع رسول الله
هو في جَشَرَه ، ومنّا من ينتضل (٣)، إذ نادى مناديه: الصلاة جامعة . فاجتمعْنا فقام رسول
الله
.فخَطَبَنا فقال: ((إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا دلّ أمّته على ما يعلمه خيراً لهم،
وحذَّرَهم ما يعلمُهُ شرّاً لهم ، وإنّ أمّتكم هذه جُعِلَتْ عافيتُها في أوّها ، وإن آخرَها سيُصيبُهم
بلاءٌ شديد وأمورٌ تُنْكِرونها ، تجيء فتنٌ يُرقِّقُ بعضُها لبعض ، تجيء الفتنةُ فيقول المؤمن:
هذه مُهلكتي ، ثم تنكشف ، ثم تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف . فمن سرّه
منكم أن يُزَحْزَحَ عن النار وأن يُدخلَ الجنّة فلتدركْه موتتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ،
وليأتٍ إلى الناس الذي يُحبّ أن يُؤْتَى إليه . ومن بايعَ إماماً، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ،
فَلْيُطِعْه ما استطاع ، فإن جاء آخرُ يُنازِعُه فاضربوا عُنُقَ الآخر)) .
قال: فأدخلْتُ رأسي من بين الناس ، فقلت: أنْشُدُك بالله ، أنت سَمِعْت هذا من
رسول الله تَ هه؟ قال: فأشار بيده إلى أُذُنَيْه فقال: سَمِعَتْه أُذُنايَ ووعاه قلبي . قال: فقلت:
هذا ابنُ عمِّك معاوية - يعني يأمرُنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل ، وأن نقتل أنفسنا ، وقد قال
(١) المسند ٤٠٥/١١ (٦٨٠١). ومن طريق حمّاد بن زيد في مسلم ٢٠٥٣/٤ (٢٦٦٦).
(٢) البخاري ٤٦٣/١١ (٦٥٧٩)، ومسلم ١٧٩٣/٤ (٢٩٢٢) من طريق نافع .
(٣) الجَشَر: الدواب . وينتضل : يرامي بعضهم بعضاً .
٤٧١

الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَموالَكُم بَيْنَكُم بالباطلِ﴾ [ النساء: ٢٩]. قال:
فجمع يديه فوضعهما على جبهته ، ثم نَكَسَ هُنَيَّةً ، ثم رفع رأسه فقال: أُطِعْه في طاعة
الله ، واعْصِهِ في معصية الله عزّ وجلّ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٨٣٨) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدثني يونس بن
عبدالأعلى الصَّدَفيّ قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة
حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو :
أن النبيِّ ﴿ تلا قولَ الله عزّ وجلّ في ((إبراهيم)) ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من
النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَني فإنّه منّي﴾ الآية [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى بن مريم عليه السلام: ﴿إِنْ
تُعذّبُهُم فإنَّهُم عِبادُك وإنْ تَغْفرْلَهُمْ فإِنَّك أنتَ العزيزُ الحَكيم﴾ [المائدة: ١١٨] فرفعَ يدَيه
وقال: ((اللهمّ ، أُمّتي أُمّتي، وبكى. فقال الله عزّ وجلّ: يا جبريل، اذهبْ إلى محمّد -
وربُّك أعلم - فَسَلْه: ما يُبْكيك؟ فأتاه جبريلُ فسألَه، فأخبرَه رسولُ اللّهلَ﴿ه بما قال،
وهو أعلم . فقال الله عزّ وجلّ: يا جبريلُ ، اذهبْ إلى محمّد فقل: إنّا سنُرضيك في أُمّتك
ولا نسوءُك» .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٣٨٣٩) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمرو
ابن سَوّاد العامري قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن
سَوَادة حدّثہ أن یزید بن رباح حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص :
: أنه قال: ((إذا فُتِحَتْ عليكم فارسُ والرّوم ، أيُّ قوم أنتم؟))؟ قال
عن رسول الله
عبدالرحمن بن عوف: نقولُ کما أمرنا الله . قال رسول الله ټ﴾: ((أو غير ذلك . تنافسون ، ثم
تتحاسدون ، ثم تتدابرون ، ثم تتباغضون ، أو نحو ذلك ، ثم تنطلقون في مساکین المهاجرین ،
فتجعلون بعضهم على رقاب بعض)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) المسند ٤٧/١١ (٦٥٠٣). ومسلم ١٤٧٢/٣، ١٤٧٣ (١٨٤٤).
(٢) مسلم ١٩١/١ (٢٠٢).
(٣) مسلم ٢٢٧٤/٤ (٢٩٦٢).
٤٧٢

(٣٨٤٠) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قتيبة بن
سعيد قال: حدّثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبدالله بن عمرو:
: ((عَلِّمْني دُعاءً أدعو به في صلاتي . قال:
عن أبي بكر الصدّيق أنه قال لرسول الله عَز
(قُلْ: اللهمّ إنّي ظلمتُ نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنت ، فاغْفِرِ لي مَغْفِرةٌ من
عندك، وارحمني إنَّكَ أنت الغفور الرحيم)) .
أخرجاه(١) .
(٣٨٤١) الحديث(٢) الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن سلّمة بن أكسوم قال:
سمعتُ ابنَ حُجَيرة يسألُ القاسم بن البَرَحيّ: كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن
العاص(٣) [ يخبر؟ قال : سمعتُه يقول :
إن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص] فقضى بينهما ، فَسخِطَ المَقضِيُّ عليه ،
: فأخبره . فقال رسول الله ﴿ه: ((إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله
عشرة أُجور، وإذا اجتهدَ فأخطأَ كان له أجرٌ أو أجران)) (٤).
فأتى رسول الله ◌َّ
(٣٨٤٢) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد
ابن عبدالرحمن الرحمن الطُّفاوي قال: حدّثنا سَوّار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جدّه قال :
(١) البخاري ٣١٧/٢ (٨٣٤). ومسلم ٢٠٧٨/٤ (٢٧٠٥) وجعله الحميدي في مسند عمرو بن العاص (٢٩٣٨)،
وذكر أن بعض الرواة جعلوه في مسند الصدّيق ، وأنّه ذكره هنالك (الحديث ١).
(٢) هذه بداية المخطوطة التركية. وتبدأ بـ ((تتمة مسند عمرو بن العاص))، الحديث الثالث والتسعون بعد
المائة .
(٣) انتقل نظر الناسخ من ((عمرو بن العاص)) إلى مثلها بعد سطر.
(٤) المسند ٣٦٧/١١ (٦٧٥٥). ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٥٤/٩ (٨٩٨٣)، ولم يرد
في سنده - ابن حجيرة - لعلّه سقط من الطباعة . وذكره الهيثمي في المجمع ١٩٨/٤ ، وعزاه لهما ، وإنه
لم يقع لسلمة على ترجمة . وصحّحه بإسناد آخر الحاكم ٨٨/٤ ، وردّه الذهبي. وقد ضعّف محقّقو المسند
إسناده، لضعف ابن لهيعة ، وجهالة سلمة ، والقاسم وثّقه ابن حبّان، ونقلوا عن ابن عبد الهادي في
((المحرّر)) عدم تصحيحه لإسناد الحديث، وأن أصل الحديث صحيح .
٤٧٣

قال رسول الله #: ((مُروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر
سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع. وإذا أنكحَ أحدُكم عبدَه أو أمته (١) فلا يَنْظُرَنَّ إلى شيءٍ
من عورته ، فإن ما أسفل من سُرّته إلى رُكبته من عورته))(٢) .
(٣٨٤٣) الحدیث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هارون
ابن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثني عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن عبد الله بن عمرو:
٤ قال: ((من ترك الصلاة سكراً مرّة واحدة ، فكأنما كانت له الدّنيا وما
عن رسول الله
عليها فَسُلِبَها . ومن ترك الصلاة أربع مرّات ، كان حقّاً على الله أن يسقيه من طينة
الخَبال)) قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: ((عُصارة أهل النار))(٣).
(٣٨٤٤) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا خلف
ابن الوليد قال: حدّثنا أبو جعفر الرّازي عن مطر الورّاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جدّه قال:
رأيتُ النبيِّ ﴿ يصلّي في نعليه، ورأيتُه يُصلّي حافياً، ورأيتُه يشرب قائماً، ورأيتُه
يشرب قاعداً ، ورأيتُه ينصرفُ عن يمينه ، ورأيتُه ينصرفُ عن يساره(٤).
(٣٨٤٥) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم
ابن خارجة قال: حدّثنا حفص بن ميسرة عن ابن حرملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جدّه :
(١) في المسند ((أو أجيره)).
(٢) المسند ٣٦٩/١١ (٦٧٥٦)، ومن طريق سوّار أخرجه أبو داود ١٣٣/١ (٤٩٥، ٤٩٦). وأخرج الجزء الثاني
من طريقين عن عمرو بن شعيب ٦٤/٤ (٤١١٣، ٤١١٤). وحسّن إسناده محقّقو المسند ، وحسّن
الحديث الألباني في الإرواء ٢٠٧/٦ (١٨٠٣)، وأورده في الضعيفة ٣٧٢/٢ (٩٥٦)، وفيها تحدّث عن
الروايات المختلفة للحديثين ، وعن مصادرهما ، وفقههما .
(٣) المسند ٢٤٠/١١ (٦٦٥٩). والرواية ((جهنّم)) بدل ((النار)). وقد وثّق رجاله الهيثمي ٧٢/٥ ، مقتصراً على
قسمه الأول: (( ... فسُلِبها)). وصحّح الحاكم إسناده من طريق ابن وهب ١٤٦/٤ ، وقال الذهبي : سمعه ابن
وهب عنه ، وهو غريب جداً . وحسّن محقّقو المسند إسناده .
(٤) المسند ٢٤١/١١ (٦٦٦٠). وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وضعّفوا إسناده لضعف أبي جعفر الرازي ، عيسى
ابن عبد الله بن ماهان، ومطر الورّاق . وله أسانيد أخرى في المسند ، منها ما رواه ٢٠٠/١١ (٦٦٢٧) بإسناد
حسن ، وخرّجه المحقّقون ، وعلّقوا عليه ، وذكروا شواهده .
٤٧٤

قال: ((لا يَقُصُّ على النّاس إلّ أميرٌ، أو مأمور، أو مُراءٍ))(١) .
أن النبىّ
(٣٨٤٦) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين
ابن محمد وهاشم بن القاسم قالا : حدّثنا محمد بن راشد الخُزاعيّ عن سليمان بن موسى
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن النبيّ {﴾ قضى ألاّ يُقْتَلَ مسلمٌ بكافر(٢).
(٣٨٤٧) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان
عن يعقوب بن عطاء(٣) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «لا يتوارثُ أهلُ ملّتين شَتّى))(٤).
(٣٨٤٨) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا حجاج
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
*: ((أيما عبدٍ كُوتِبَ على مائة أوقيّة فأدّاها إلا عشر أوقيّات ، فهو
قال رسول الله
رقيق))(٥) .
(١) المسند ٢٤١/١١ (٦٦٦١). وصحّح المحقّقون الحديث، وحسّنوه لغيره ، وذكروا شواهده . وأخرجه ابن
ماجة ١٢٣٥/٢ (٣٧٥٣) من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب. وعبد الله بن عامر
ضعيف ، لهذا ضعّف البوصيري إسناده ، وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٢٤٢/١١ (٦٦٦٢). ومن طريق محمد بن راشد أخرجه أبو داود ١٧٣/٤ (٤٥٠٦)، وأخرجه ابن
ماجة ٨٨٧/٢ (٢٦٥٩)، والترمذي ١٨/٤ (١٤١٣) كلاهما من طريق عمرو بن شعيب ، وحسّنه الترمذي . .
وحكم الألباني ومحققو المسند على الحديث بالصحّة ، وحسّنوا إسناده .
(٣) في المسند ((وغيره)).
(٤) المسند ٢٤٥/١١ (٦٦٦٤)، ومن طرق عن عمرو بن شعيب أخرجه أبو داود ١٢٥/٣ (٢٩١١)، وابن ماجة ٩١٢/٢
(٢٧٣١)، والحاكم ٣٤٥/٤ . وحسّن المحقّقون إسناد الحديث لغيره ،وقال الألباني: حسن صحيح.
(٥) المسند ٢٤٧/١١ (٦٦٦٦). وبهذا الإسناد رواه ابن ماجة ٨٤٢/٢ (٢٥١٩). قال في الزوائد: فيه حجّاج بن
أرطاة وهو مدلّس . ومن طريق سليمان بن سليم - وهو ثقة - عن عمرو بن شعيب أخرجه أبو داود ٢٠/٤
(٣٩٢٦) . ومن طريق يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو أخرجه الترمذي ٥٦١/٣ (١٢٦٠) قال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ {﴿ وغيرهم: أن المكاتب عبدٌ
ما بقي عليه شيء من كتابته ، وقد روى الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب نحوه . وحسّن الألباني
والمحقّقون الحدیث .
٤٧٥

(٣٨٤٩) الحديث الأول بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
:醬
أتت رسولَ الله ◌َ﴿ امرأتان في أيديهما أساورُ من ذهب ، فقال لهما رسول الله
((أتُحِبّان أن يُسَوِّرَكما الله يوم القيامة أساورَ من نار؟)) قالتا: لا. قال: ((فأدِّيا حقَّ هذا الذي
في أيديكما)»(١) .
(٣٨٥٠) الحديث الثاني بعد المائتين: وبالإسناد قال:
قال رسول الله ﴿ه: (إذا التقى الختانان وتوارت الحَشَفَةُ فقد وجب الغُسل))(٢).
(٣٨٥١) الحديث الثالث بعد المائتين: وبالإسناد قال:
رأيتُ رسول الله عَ ﴾ وقف عند الجمرة الثانية أطولَ ممّا وقف عند الجمرة الأولى ، ثم
أتى جمرة العقبةِ فرماها ولم يقف عندها(٣) .
(٣٨٥٢) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا
نافع عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو:
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ يُبْغِضُ البليغَ من الرجال، الذي يَتخَلَّلُ كما
تَتَخَلَّلُ الباقرة بلسانها)) (٤) .
(١) المسند ٢٤٨/١١ (٦٦٦٧). وإسناده كسابقه. ورواه من طريق حسين المعلّم عن عمرو بن شعيب النسائي ٣٨/٥ ،
ونحوه أبو داود ٩٥/٢ (١٥٦٣). ومن طريق ابن لهيعة عن عمرو أخرجه الترمذي ٢٩/٣ (٦٣٧) وقال: وهذا حديث
قد رواه المثنّى بن الصبّاح عن عمرو بن شعيب نحو هذا ، والمثنّى بن الصباح وابن لهيعة يضعّفان في الحديث ،
ولا يصحّ في هذا الباب عن النبي ﴿ه شيء. وقد علّق محقّقو المسند على قوله : . ولعلّ الترمذي لم تقع له رواية
أبي داود هذه ، وينظر تعليقهم على الحديث ، وقد حسّنوه ، وكذلك الألباني .
(٢) المسند ٢٥٢/١١ (٦٦٧٠)، وابن ماجة ٢٠٠/١ (٦١١). قال البوصيري: إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف
حجّاج بن أرطاة .والحديث أخرجه مسلم وغيره من وجوه أخرى . وبمعناه أخرجه مسلم من حديث عائشة
وأبي هريرة ، والبخاري عن أبي هريرة - الجمع ١٩٠/٣ (٢٤٢٣)، ٢٠٤/٤ (٣٣٧٣).
(٣) المسند ٢٥١/١١ (٦٦٦٩). قال الهيثمي ٢٦٢/٣: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وفيه كلام. وقد
صحّح محقّقو المسند الحديث لغيره ، وذكروا شواهده .
(٤) المسند ٣٧٠/١١ (٦٧٥٨). ومن طريق نافع بن عمر الجُمَحيّ- أخرجه أبو داود ٣٠١/٤ (٥٠٠٥)، والترمذي
١٢٩/٥ (٢٨٥٣)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال: وفي الباب عن سعد.
وحسّن محقّقو المسند إسناده، وخرّجوه ١٠١/١١ . وصحّحه الألباني .
والباقرة : البقرة .
٤٧٦

(٣٨٥٣) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن مُرّة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو:
عن النبيّ ﴿ أنه قال: ((أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقاً ، أو كانت فيه خَصْلةٌ من الأربع
كانت فيه خَصلة من النِّفاق حتى يَدَعَها: إذا حدّثَ كذبَ ، وإذا وعدَ أخلفَ ، وإذا عاهدَ
غدرَ ، وإذا خاصم فجرَ)).
أخرجاه(١) .
(٣٨٥٤) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
جعفر قال: حدّثنا سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «ليس على الرجل طلاقٌ فيما لا يملك، ولا عَتاقَ فيما لا يملك،
ولا بيعَ فيما لا يملك))(٢) .
(٣٨٥٥) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب عن عبد الله بن عمرو :
﴿ دخل على جُويرية بنت الحارث وهي صائمة في يوم جمعة ، فقال
أن رسول الله
لها: ((أَصُمْتِ أمس؟)) فقالت: لا. قال: ((أتريدين أن تصومي غداً؟)) فقالت: لا قال:
«فأقطري إذن))(٣) .
(٣٨٥٦) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن
سفیان عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن عمرو :
(١) المسند ٣٨٠/١١ (٦٧٦٨) ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٨٩/١ (٣٤)، ومسلم ٧٨/١ (٥٨).
وعبدالله بن نُمير من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٣٨١/١١ (٦٧٦٩). ومن طريق مطر الورّاق أخرجه أبو داود ٢٥٨/٢ (٢١٩٠)، وحسّنه
الألباني . وقد فصّل الكلام في طرق وروايات الحديث ، وما فيها من اختلاف ألفاظ وعبارات ، محقّقو
المسند. وينظر الفتح ٣٨٤/٩ .
(٣) المسند ٣٨٤/١١ (٦٧٧١). ومن طرق عن سعيد بن أبي عروبة صحّحه ابن خزيمة ٣١/٣ (٢١٦٢)، وابن
حبّان ٣٧٥/٨ (٣٦١١). وهو حديث صحيح ، فقد رواه البخاري - الجمع ٢٥٦/٤ (٣٤٩٦) مسند جويرية
بنت الحارث. وينظر الفتح ٢٣٤/٤ .
٤٧٧

عن النبي ﴿ قال: ((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ ورِثِّلْ كما كنتَ تُرَتِّلُ في الدّنيا ،
فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)»(١) .
(٣٨٥٧) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال:
حدّثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة عن عبد الله بن
عمرو قال :
{ *: ((من أحبّ أن يُزَحْزَحَ عن النّار ويدخلَ الجنّة فلتُدْرِكْه مَنِيَّتُه وهو
قال رسول الله
يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس ما يُحِبُّ أن يُؤْتى إليه))(٢) .
(٣٨٥٨) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق
قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: أخبرني عبد الله بن جُنادة المعافريّ
أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدثه عن عبد الله بن عمرو:
** قال: ((الدُّنيا سجنُ المؤمن وسَنَتُه(٣)، فإذا فارقَ الدنيا فارق السجن
عن النبي
والسَّنة)) (٤).
(٣٨٥٩) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال: أخبرنا عمر بن حَوْشَب - رجل صالح - قال: أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء عن
رجل من هُذیل قال :
(١) المسند ٤٠٣/١١ (٦٧٩٩). ورجاله رجال الشيخين ، عدا عاصم، وحديثه حسن، وهو في الصحيحين
مقرون . وصحّح الحدیث ابن حبان ٤٣/٣ (٧٦٦) . ومن طرق عن سفيان الثوري أخرجه أبو داود ٧٣/٢
(١٤٦٤)، والترمذي ١٦٣/٥ (٢٩١٤) وقال: حسن صحيح. قال: حدّثنا بُندار حدّثنا عبد الرحمن بن
مهدي عن سفيان عن عاصم بهذا الإسناد نحوه . ومن طريق سفيان صحّحه الحاكم والذهبي ٥٥٢/١ .
(٢) المسند ٤١١/١١ (٦٨٠٧). عبدالرحمن بن عبدربّ الكعبة من رجال مسلم ، وسائر رجاله رجال الشيخين.
والحديث جزء من حديث طويل أخرجه مسلم بهذا الإسناد - ١٤٧٢/٣، ١٤٧٣ (١٨٤٤).
(٣) السنة: الجدب والقحط .
(٤) المسند ٤٤٢/١١ (٦٨٥٥). رجاله ثقات غير عبد الله بن جُنادة، وثّقة ابن حِبّان. قال الهيثمي ٢٩١/١٠:
رواه أحمد، والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير عبد الله بن جنادة ، وهو ثقة . مع أن
علي بن إسحق ليس من رجال الصحيح .
وقد روى مسلم عن أبي هريرة: ((الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر» الجمع ٣١٠/٣ (٢٧٤٣).
٤٧٨

رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص ومنزلُه في الحِلّ ومسجدُه في الحرم ، قال: فبينما
أنا عنده رأى أمّ سعيد ابنة أبي جهل متقّدةً قوساً ، وهي تمشي مِشية الرجل ، فقال
عبدالله : من هذه؟ فقلت : هذه أُمّ سعيد بنت أبي جهل . فقال:
سمعتُ رسول الله
يقول: ((ليس منّ من تَشَبَّهَ بالرجال من النساء ، ولا من تَشبَّهَ
بالنساء من الرّجال)»(١) .
(٣٨٦٠) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن
باب عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
*: ((لا قطعَ فيما دون عشرة دراهم»(٢).
قال رسول الله
(٣٨٦١) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: وبالإسناد قال:
قال رسول الله تَ): ((كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها فهي خِداج، ثم هي خِداج))(٣).
(٣٨٦٢) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: وبه
أن رسول الله ﴿ كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار: على أن يعقِلوا معاقِلَھم ،
ويفْدوا عانِيَهم بالمعروف ، والإصلاح بين المسلمين (٤).
(١) المسند ٤٦١/١١ (٦٨٧٥). قال الهيثمي ١٠٥/٨: رواه أحمد، والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وذكره ابن حجر في الإصابة ٤٣٨/٤- ترجمة أم سعيد، مختصراً، وقال: ورجاله ثقات ، إلا الهذليّ فإنّه لم
يُسَمّ . وقال محققو المسند : مرفوعه صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمر بن حوشب ، ولإ بهام
الرجل من هذيل. قالوا: عطاء هو ابن أبي رباح. وجعله في التعجيل ٤٥٤ ((عطاف بن خالد)) !.
(٢) المسند ٥٠٢/١١ (٦٩٠٠). قال الهيثمي ٢٧٦/٦: رواه أحمد ، وفیه نصر بن باب ، ضعفه الجمهور، وقال أحمد:
ما كان به بأس . ولم يُعلّه بعنعنة الحجّاج بن أرطاة. وقد أخرج أحمد ٢٨١/١١ (٦٦٨٧) من طريق ابن إسحق
عن عمرو بن شعيب: أن قيمة المجنّ كان على عهد رسول الله ﴿ عشرة دراهم. وإسناده ضعيف.
(٣) المسند ٥٠٣/١١ (٦٩٠٣) وإسناده ضعيف. وقد أخرجه ابن ماجة ٢٧٤/١ (٨٤١) من طريق حسين المعلِّم
عن عمرو بن شعيب به . وحسّن إسناده البوصيري ، وقال عنه الألباني: حسن صحيح . وقد ورد في ابن
ماجة ((فهي خداج)) مرّتين ، وفي المسند ثلاث مرات .
وقد صحّ الحديث عند مسلم عن أبي هريرة- الجمع ٣٠٦/٣ (٢٧٢٢).
(٤) المسند ٥٠٤/١١ (٦٩٠٤). وإسناده ضعيف كسابقه. قال الهيثمي ٢٠٩/٤: فيه الحجّاج بن أرطاة ، وهو
مدلّس، لكنه ثقة. ولم يذكر نصراً، عكس ما مرّ قريباً. وحكم ابن كثير بتفرّد الإمام أحمد بهذا الحديث-
الجامع ١٠٩/٢٦ (٢٠٢)، والبداية ٢٢٤/٣ .
والمعاقل : الدّيات . والعاني : الأسير .
٤٧٩

(٣٨٦٣) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد
ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم أنه سمع رجلاً من بني مخزوم يحدّث
عن عمّه:
أن معاوية أراد أن يأخذ أرضاً لعبد الله بن عمرو يقال لها الوَهْط، فأمر مواليَه فَلَبِسوا
آلتّهم، وأرادوا القتال، قال: فأتيْتُه فقلت: ماذا؟ فقال: إني سمعتُ رسول الله عَ ه يقول: ((ما
من مُسلم يُظْلَمُ بمظلمةٍ فِيُقاتِل فيُقْتَلُ، إلا قُتِل شهيداً))(١) .
(٣٨٦٤) الحدیث السادس عشر بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن
بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني سليمان الأحول أن ثابتاً مولى عمر بن
عبدالرحمن أخبره:
أنّه لَما كان بين عبد الله بن عمرو [وعنبسة بن أبي سفيان ما كان، وتیسّروا للقتال ،
فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو(٢)] فوعظه، فقال عبد الله بن عمرو: أما
قال: ((من قُتِل دون ماله فهو شهيد)) .
عَلمْتَ أن رسول الله
أخرجاه(٣) .
(٣٨٦٥) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي
ابن عاصم قال: أخبرنا دُوَّيْدُ الخراساني قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
قال:
قلت: يا رسول الله ، إنّا نسمعُ منك أحاديث لا نحفظها ، أفلا نكتبها؟ قال: بلى،
فاکتبوھا(٤)
(١) المسند ٥١٢/١١ (٦٩١٣). وإسناده ضعيف لجهالة المخزومي، وسائر رجاله ثقات. ويشهد لصحّته
الحديث التالي . وقد جرى المؤلف على جعل مثله طريقاً آخر للحديث .
(٢) ما بين المعقوفين أخلّ من الناسخ بانتقال النظر .
(٣) المسند ٥١٩/١١ (٦٩٢٢). ومن طريق ابن جريج أخرجه مسلم ١٢٤/١ (١٤١). ومحمد بن بكر ثقة من
رجال الشيخين . وقد أخرج البخاري المسند منه دون القصّة بإسناد آخر عن عبد الله بن عمرو
١٢٣/٥ (٢٤٨٠) .
(٤) المسند ٥٩١/١١ (٧٠١٨). وعلي بن عاصم صدوق يغلط. ودُويد مجهول. وقد أخرج أحمد ٥٨/١١
(٦٥١٠) ، نحوه بإسناد صحيح. وينظر تخريج المحققين له .
٤٨٠