Indexed OCR Text

Pages 441-460

قال: الضالَةُ من الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك، أو للذّئب، تجمعُها حتى يأتِيَها باغيها)).
قال: الحريسة التي توجدُ في مراتعها؟ قال: ((فيها ثمنُها مرّتين وضَرْبُ نَكال ، وما أُخذ
من عَطَنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذُ من ذلك ثَمَنُ المِجَنّ» .
قال: يا رسول ، فالثِّمار ، وما أُخِذَ من أكمامها؟ قال: ((من أخذَ بفمه ولم يَتَّخِذْ خُبْنة ،
فليس عليه شيءٌ، ومن احتملَ ، فعليه ثَمَنُه مرّتين وضَرباً ونكالاً ، وما أخِذَ من أجرانه ،
ففيه القَطْعُ إذا بلغ ما يُؤخذُ منه ثمنَ المِجَنّ» .
قال: يا رسول الله، واللّقَطة نَجِدُها في سبيل العامرة؟ قال: ((عرّفْها حَولاً، فإن وُجِدَ
باغيها فأدّها إليه ، وإلاّ فهي لك)) .
قال: ما يوجد في الخَرِب العاديّ؟ قال: ((فيه وفي الرِّكاز الخُمُس))(١).
(٣٧٤٦) الحدیث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن زكريا بن
أبي زائدة قال: حدّثنا حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
: ثلاث عُمَر، كلُّ ذلك يُلَبِّي حتى يستلمَ الحجر (٢).
اعتمر رسول الله
(٣٧٤٧) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال:
أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمْح عن عيسى بن هلال الصَّدَفيّ
عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله ◌َ ﴿ه: «لو أَنّ رَصاصةً مثل هذه - وأشار إلى مثل جُمجُمة- أُرْسِلَت من
السماء إلى الأرض ، وهي مسيرة خمسمائة سنة ، لبلغت الأرض قبل الليل . ولو أنها أُرسلت
من رأس السَّلسلة لسارت أربعين خريفاً ، الليلَ والنهار، قبل أن تبلغَ أصلَها أو قَعْرَها))(٣).
(١) المسند ٢٧٣/١١ (٦٦٨٣). وفيه محمد بن إسحق، لم يصرّح بالتحديث، ولكنه متابع: فقد أخرجه من طرق
عن عمرو بن شعيب أبو داود ١٣٦/٢ (١٧١٠)، والنسائي ٨٥/٨، والحاكم ٣١٨/٤ . وحسن المحقّقون
والألباني إسناده .
(٢) المسند ٢٧٨/١١ (٦٦٨٥). وفي إسناده الحجّاج. قال الهيثمي ٢٨١/٣: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن
أرطاة ، وفيه كلام ، وقد وُثّق . وحسّنه المحقّقون لغيره وذكروا له شواهد .
(٣) المسند ٤٤٣/١١ (٦٨٥٦). ومن طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد أخرجه الترمذي ٦١١/٤ (٢٥٨٨)،
قال : هذا حدیث إسناده حسن صحيح . وبنحوه أخرجه الحاکم من طریق سعید ٤٣٨/٢ ، وصحّح إسناده ،
ووافقه الذهبي . وحسّن محقّقو المسند إسناده ، وضعّف الألباني الحديث .
٤٤١

(٣٧٤٨) الحدیث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال: حدثنا عبد الله بن
عبد الرحمن سَمِعَه من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن النبيِّ ◌َ﴿ كبّر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة ، سبعاً في الأولى ، وخمساً في الآخرة ،
ولم يُصلِّ قبلها ولا بعدها .
وقال أحمد: وأنا أذهب إلى هذا(١) .
(٣٧٤٩) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي
قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه.
أن رسول الله { كان نائماً، فوجد تمرة تحت جنبه ، فأخذها فأكلها ، ثم جعل
يَتَضَوَّرُ من آخر الليل ، وفَزِع لذلك بعضُ أزواجه ، فقال: ((إنّي وجدْتُ تمرةً تحت جنبي
فأكلْتُها ، فخشيتُ أن تكون من تمر الصدقة))(٢) .
(٣٧٥٠) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا
محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
لما دخل رسول الله ﴾ مكّة عام الفتح قام في الناس خطيباً، فقال: ((يا أيُّها الناس،
إنّه ما كان من حِلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يَزِدْهُ إلاّ شِدّة ، ولا حِلْف في الإسلام،
والمسلمون يدٌ على مَن سِواهم ، تَكافأُ دماؤهم ، يُجيرُ عليهم أدناهم ، ويَرُدُّ عليهم أقصاهم ،
تُرَدُّ سراياهم على قَعَدِهم . لا يُقتَلُ مؤمن بكافر ، دِيَّةُ الكافر نصف دِيَةِ المسلم . لا جَلَبَ
ولا جَنَب ، ولا تُؤخذ صدقاتُهم إلا في ديارهم»(٣) .
(٣٧٥١) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا همّام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
(١) المسند ٢٨٣/١١ (٦٦٨٨) وعن ابن المبارك عن عبد الله بن عبد الرحمن أخرجه ابن ماجه ٤٠٧/١
(١٢٧٨) . ورواه أبو داود ٢٩٩/١ (١١٥٢) برواية: يكبّر سبعاً وأربعاً، ثم ذكر رواية وكيع وابن المبارك: سبعاً
وخمساً. وذكره البهيقي في السنن ٢٨٥/٣ ، وصحّح رواية سبعاً وخمساً. وحسن المحقّقون إسناد
الحديث . وقال الألباني: حسن صحيح .
(٢) المسند ٣٢٨/١١ (٦٧٢٠). وقال الهيثمي ٩٢/٣ . رواه أحمد، ورجاله موثّقون. وحسّن إسناده محقّقو المسند.
(٣) المسند ٢٨٨/١١ (٦٦٩٢). وحسن المحقّقون إسناده، وصحّحوا الحديث ، وذكروا شواهد كثيرة له مجموعاً
ومفرّقاً .
٤٤٢

قال: «كُلوا واشربوا وتصدّقوا، في غير مَخيلة ولا سَرَف))(١).
أن رسول الله
(٣٧٥٢) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا
محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
كان رسول الله ﴿ يُعَلِّمُنا كلماتٍ نقولهنّ عند النوم، من الفَزع: ((بسم الله، أعوذُ بكلمات
الله التامّة من غضبه وعقابه وشرِّ عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون)).
قال: فکان عبد الله بن عمرو یُعَلِّمُها من بلغ مِن ولَده أن یقولها عند نومه ، ومن كان
صغيراً منهم لا يعقل أن يحفظها ، كتبها له فعلَّقها في عُنُقه(٢).
(٣٧٥٣) الحديث الخامس بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا
حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
وقَّتَ رسول الله ◌َ﴿﴿ لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُحفة، ولأهل اليمن
وأهل تِهامة يَلَمْلَم، ولأهل الطائف - وهي نجد - قَرَن، ولأهل العراق ذاتَ عِرق (٣).
(٣٧٥٤) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد عن محمد
ابن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
قال: ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة)). وردّ شهادة القانع لأهل البيت ،
أن النبي
وأجازها لغيرهم (٤) .
(٣٧٥٥) الحديث السابع بعد المائة: وبه
(١) المسند ٢٩٤/١١ (٦٦٩٥)، والنسائي ٧٩/٥، وابن ماجه ١١٩٢/٢ (٣٦٠٥)، وحسنه الألباني، وحسن
محقّقو المسند إسناده .
(٢) المسند ٢٩٥/١١ (٦٦٩٦). ومن طريق ابن إسحق أخرجه أبو داود ١٢/٤ (٣٨٩٣)، والترمذي ٥٠٦/٥
(٣٥٢٨) وقال : حسن غريب . وقد حسّنه الألباني دون قوله: وكان عبد الله ...
(٣) المسند ٢٩٧/١١ (٦٦٩٧). قال الهيثمي ٢١٩/٣: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وُثْق.
وحكم عليه محقّقو المسند بضعف إسناده، وبأنه حديث صحيح دون ذكر ميقات أهل العراق ، فهو شاذٌ .
(٤) المسند ٢٩٩/١١ (٦٦٩٨). ومن طريق محمد بن راشد أخرجه أبو داود ٣٠٦/٣ (٣٦٠٠). وحسن الألباني
الحديث ، وحسَن المحقّقون إسناده .
والقانع : الخادم والتابع .
٤٤٣

أن النبيَّ ◌َ﴿ قضى: أيُّما مُسْتَلْحَق استُلْحِق بعد أبيه الذي يُدعى له، ادّعاه وَرَثَتُه،
فقضى : إن كان من حُرّة تزوَّجَها أو من أَمَة يملكها ، فقد لحق بما استلْحَقَه . وإن كان من
حُرّة أو أمة عاهَرَ بها ، لم يلحق بما استلحقه ، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادّعاه وهو ابن
زِنيةٍ، لأهل أُمّه من كانوا، حُرّة أو أَمَةٍ))(١).
(٣٧٥٦) الحدیث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
؛ فقال: يا رسول الله ، إن لي ذوي أرحام ، أصِلُ ويقطعوني ،
جاء رجل إلى رسول الله
وأعفو ويظلمون، وأُحسن ويُسيئون ، أفكافِئُهم؟ قال: ((لا، إذن تُتركون جميعاً، ولكن خُذ
بالفضل وصِلْهم ، فإنّه لن يزالَ معك ظهيرٌ من الله عزّ وجلّ ما كنتَ على ذلك))(٢) .
(٣٧٥٧) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
يزيد قال : حدّثنا حبيب المعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :
عن النبيّ ﴿﴿ قال: ((يحضرُ الجمعةَ ثلاثةٌ: فرجل حضرَها يلغو ، فذاك حظُّه منها .
ورجل حضرَها بدُعاء ، فهو رجلٌ دعا الله عزّ وجلّ ، فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه ، ورجل
حضرها بإنصات وسكوت ، ولم يتخطّ رقبة مسلم ، ولم يُؤذِ أحداً ، فهي كفّارتُه إلى الجمعة
التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، فإنّ الله تعالى يقولُ: ﴿مَنْ جاءَ بالحَسَنة فله عَشْر أمثالِها﴾(٣)
[ الأنعام: ١٦٠].
(٣٧٥٨) الحدیث العاشر بعد المائة: حدّثنا : أحمد قال: حدّثنا أنس بن عیاض
قال : حدّثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
قال: ((لا يؤمن المرءُ حتى يؤمنَ بالقَدَرِ خيره وشرّه)»(٤).
أن رسول الله
(١) المسند ٣٠١/١١ (٦٦٩٩)، وأبو داود ٢٨٠/٢ (٢٢٦٥)، ومن طريق محمد بن راشد أخرجه ابن ماجه
٩١٧/٢ (٢٧٤٦). وحسّنه الألباني والمحقّقون.
(٢) المسند ٣٠٣/١١ (٦٧٠٠). وقال الهيثمي ١٥٧/٨: رواه أحمد، وفيه حجّاج بن أرطاة، وهو مدلّس، وبقيّة
رجاله ثقات . فالحديث ضعيف الإسناد ، لكن مُسلماً روى عن أبي هريرة مثله - الجمع ٣٢/٣ (٢٧٤٧).
(٣) المسند ١١/ ٥٨٠ (٧٠٠٢) . ومن طریق یزید بن زريع أخرجه أبو داود ٢٩١/١ (١١١٣)، وصحّحه ابن خزيمة
١٥٧/٣ (١٨١٣)، وحسّن إسناده الألباني والمحققون.
(٤) المسند ٣٠٥/١١ (٦٧٠٣)، والسنة ١٢١/١ (١٤٠)، ومن طريق عمرو بن شعيب أخرجه الطبراني في
الأوسط ٢٢/٨ (٧٠٣٩)، وحكم المحقّقون على إسناده بالحسن، وأن الحديث صحيح بشواهده.
٤٤٤

(٣٧٥٩) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابنُ جُريج عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
أن امرأة أتتِ النبيَّ ◌َ﴿ فقالت: يا رسول الله ، إن ابني هذا بطني له وعاء،
وحجري له حِواء، وتَديي له سِقاء ، وزعمَ أبوه أنّه يَنزِعُه مني. قال: «أنتِ أحقُّ به ما لم
تتكچي»(١) .
(٣٧٦٠) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق
قال: أخبرنا ابنُ جُریج قال: قال عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو:
إنَّ النبي ◌َ﴿ قال: (( أيُّما امرأةٍ نَكَحت على صداق أو حباء أو عِدة قبل عصمة النكاح
فهو لها ، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطِيَه ، وأحقُّ ما يُكْرَمُ عليه الرجلُ ابنتُهُ أو
أختُه»(٢) .
(٣٧٦١) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد
ابن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال: حدّثنا حبيب عن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن
عمرو:
أن أبا ثعلبة الخُشَنِيّ أتى النبيَّ ◌َ﴿﴿ فقال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مُكلِّبة ، فأفتني
في صيدها. فقال: ((إن كانت لك كلابُ مكَلّبة فكُلْ ممّا أمسكَتْ عليك)) فقال: يا
رسول الله ، ذكيُّ وغيرُ ذكيّ؟ قال: ((ذكيُّ وغير ذكيّ)). قال: وإن أكل منه؟ قال: ((وإن أکل
منه)) .
قال: يا رسول الله، أَفْتِني في قوسي. قال: ((كُلْ ما أمسكَتْ عليك قوسُك)) قال: ذكيُّ
وغير ذكيّ؟ قال: ((ذكيّ وغير ذكيٌ)). قال: وإن تغيَّبَ عنّي؟ قال: ((وإن تغيَّبَ عنك، ما لم
يَصِلَّ - يعني يتَغيّر - أو تجدْ فيه أثرً غير سهمِك)) .
قال: يا رسول الله ، أقْتِنا في آنية المجوس إذا اضْطُرِرْنا إليها. قال: ((إذا اضْطُرِرْتم إليها
(١) المسند ٣١٠/١١ (٦٧٠٧). ومن طريق عمرو بن شعيب أخرجه أبو داود ٢٨٣/٢ (٢٢٧٦)، وحسّنه
المحقّقون والألباني، وصحّح الحاكم إسناده ٢٠٧/٢ ، ووافقه الذهبي، ووثّق الهيثمي رجاله ٣٢٦/٤ .
(٢) المسند ٣١٣/١١ (٦٧٠٩). ومن طريق ابن جريج أخرجه أبو داود ٢٤١/٢ (٢١٢٩)، والنسائي ١٢٠/٦،
وابن ماجه ٦٢٨/١ (١٩٥٥). وقد حسّن الألباني الحديث، وحسّن المحققون إسناده.
٤٤٥

فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها))(١) .
(٣٧٦٢) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جدّه قال:
شَهِدْتُ رسول الله تَ﴿هُ يومَ حُنين وجاءَتْه وفودُ هوازنَ، فقالوا: يا محمّد، إنّا أصلٌ
وعشيرة ، فمُنّ علينا ، مَنَّ الله عليك، فإنّه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال:
((اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم)) قالوا: خَيِّرْتَنا بين أحسابنا وأموالنا، نختارُ أبناءَنا .
فقال: ((أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم ، فإذا صلَّيتُ الظهر فقولوا: إنّا نستشفع
، فى نسائنا وأبنائنا))،
على المؤمنين ، وبالمؤمنين على رسول الله
برسول الله
٤: ((أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم)) وقال
قال: ففعلوا ، فقال رسول الله
المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ◌َ﴿ه، وقالت الأنصارُ مثل ذلك، وقال عُيّينةُ بن
بدر: أمّا ما كان لي ولبني فَزارة فلا ، وقال الأقْرَعُ بن حابسٍ: أمَّا أنا وبنو تميم فلا ، وقال
عبّاس بن مِرداس : أمّا أنا وبنو سُليم فلا ، فقالت الحيّان: كَذَبْتَ ، بل هو لرسول الله
،
ـَّةِ: ((يا أيُّها الناس، رُدُوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تَمسَّكَ بشيء
فقال رسول الله
من الفيء ، فله علينا ستّةُ فرائِضَ من أوّل شيء يُفيِئُه اللهُ علينا)).
ثم ركب راحلته ، وتعلَّق به الناسُ، يقولون: اقْسِمْ علينا فَيأَنا بيننا ، حتى أَلْجَؤوه إلى
سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رداءَه، فقال: يا أيُّها الناسُ ، ردُّوا عليَّ ردائي، فو الله لو كان لكم بعدد
شجر تِهامةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تُلْفُوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذوباً»، ثم دنا من
بعيره ، فأخذ وَبَرَةً من سَنامِه ، فجعلها بين أصابعه السّابة والوُسْطَى، ثم رفعها ، فقال: ((يا
أيُّها النّاس، ليس لي من هذا الفَيءٍ هؤلاءِ هذه(٢)، إلّ الخُمسَ، والخُمسُ مردودٌ عليكم،
(١) المسند ٣٣٥/١١ (٦٧٢٥) ومن طريق حبيب المُعَلِّم أخرجه أبو داود ١١٠/٣ (٢٨٥٧)، والنسائي ١٩١/٧
من طريق عمرو بن شعيب ، ولم يسمّ أبا ثعلبة ، ولم يذكر فيه آنية المجوس. وقد صحّح محقّقو المسند
الحدیث لغيره . وجعله الألباني حسناً ، ولکن قوله «وإن أكل منه» منکر .
وقد أخرج الشيخان الحديث قريباً منه عن أبي ثعلبة - مسند أبي ثعلبة - الجمع ٤٦٠/٣ (٢٩٩٦)، وعن
عديّ بن حاتم - مسنده الجمع ٣٣٣/١ (٥١٤).
(٢) ينظر روايات هذه اللفظة في تعليق محقّقي المسند .
٤٤٦

فرُدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطِ(١)، فإن الغُلولَ يكونُ على أهله يومَ القيامةِ عاراً وناراً وشَناراً)(٢) ،
فقام رجل معه كُبّةٌ من شَعَر ، فقال: إنِّي أخذتُ هذه أُصْلِحُ بها بَردعةً بعيرٍ لِي دَبِرٍ ، قال:
((أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك))، فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، أمَّا إِذ بلَغَتْ ما
أَرَى فلا أَرَبَ لي بها، ونَبِذَها(٣) .
(٣٧٦٣) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا
لیث عن یزید بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
سمعت النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((اللهمّ إنّي أعوذُ بك من الكسل ، والهَرَم ، والمَغْرَم والمأثم ،
وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدّجّال ، وأعوذُ بك من عذاب القبر ، وأعوذُ بك من عذاب
النار))(٤) .
(٣٧٦٤) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه عن عمرو بن العاص:
أنه سمع النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((ألا أُخبرُكم بأحبّكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟
فسكت القوم، فأعادها مرّتين أو ثلاثاً . قال القوم: نعم يا رسول الله. قال: ((أحسنكم
خُلُقاً))(٥) .
(٣٧٦٥) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد مولی
بني هاشم قال: حدّثنا خليفة بن خيّاط قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :
(١) الخياط: الخيط. والمخيط: الإبرة .
(٢) الشَّنار: العيب .
(٣) المسند ٣٣٩/١١ (٦٧٢٩). ورواه ٦١٢/١١ (٧٠٣٧) من طريق ابن إسحق ، وصرّح بالتحديث . وقد أخرج
الحديث النسائي من طريق حمّاد بن سلمة ٢٦٢/٦ ، وأخرجه مختصراً أبو داود ٦٣/٣ (٢٦٩٤). وقال
الهيثمي ١٩٠/٦ . رواه أبو داود باختصار شديد، ورواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات. وحسّن الحديث
محقّقو المسند ، والألباني - الإرواء ٣٦/٥ (١٢١١). وأصل الحديث في صحيح البخاري - عن المسور بن
مخرمة ومروان بن الحكم- الجمع ٣٨٢/٣ (٢٨١١).
(٤) المسند ٣٤٦/١١ (٦٧٣٤) ومن طريق الليث في النسائي ٢٦٩/٨. وجعله الألباني والمحقّقون صحيحاً،
حسن الإسناد . والحديث رواه الشيخان عن عائشة ، الجمع - ٧٦/٤ (٣١٨٩).
(٥) المسند ٣٤٧/١١ (٦٧٣٥). وإسناده حسن ، ومن طريق الليث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٤٣/١
(٢٧٢). وقال الهيثمي ٢٤/٧: في الصحيح ((إن من أحبّكم إليّ أحسنكم خلقاً) رواه أحمد ، وإسناده جيّد.
وحديث عبد الله بن عمرو ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً» اتّفق عليه الشيخان- الجمع ٤٢٥/٣ (٢٩٢٦)
من طرق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو.
٤٤٧

قال: ((من حلفَ على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فَتَرْكُها كفّارتُها))(١).
أن رسول الله
(٣٧٦٦) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال:
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((من قال لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملك وله الحمدُ ،
وهو على كلِّ شيءٍ قدير ، مائتي مرة في يوم ، لم يسبِقْه أحدٌ قبله ، ولا يُدركه أحدٌ بعده،
إلا بأفضلَ من عمله))(٢) .
(٣٧٦٧) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد
قال: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:
* قال: ((من حَملَ علينا السلاحَ فليس منّا، ولا رَصَدَ بطريق . ومن
أن رسول الله
قُتِل على غير ذلك فهو شبه العَمْد ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظ ، ولا يُقتلُ صاحبُه ، وهو كالشهر الحرام
للحُرمة والجوار))(٣).
(٣٧٦٨) الحدیث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسین بن محمد
قال: حدّثنا مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جدّه:
قال: ((الرّاكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)) (٤).
أن النبيَّ ◌َّ
(١) المسند ٣٤٨/١١ (٦٧٣٦). وإسناده حسن. ومن طريق عمرو بن شعيب أخرجه أبو داود ٢٨٨/٣ (٣٢٧٤)،
وابن ماجه ٨٦٢/١ (٢١١١). قال أبو داود: الأحاديث كلُّها عن النبيّ :﴿: ((وليكفّر عن يمينه)) إلا فيما لا
يُعبأ به . وذكر البيهقي في السنن ٣٣/١٠ أن: «فتركها كفّارتها)) زيادة تخالف الروايات الصحيحة . وقد
تحدّث الألباني في الضعيفة ٥٤٢/٣ (١٣٦٥) عن «فإن تركها كفّارتها)) وجعلها منكرة .
(٢) المسند ٣٥٢/١١ (٦٧٤٠). ومن طريق حمّاد أخرجه الحاكم ٥٠٠/١ وفيه ((مائة مرة)) قال: إذا كان
الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة ، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. وقال الهيثمي ٨٩/١٠ : رجال أحمد
ثقات. وقال المنذري: إسناده جيّد. الترغيب ٤٤٢/٢ (٢٣٦٦). والحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة -
الجمع ١٥٥/٣ (٢٣٨١).
(٣) المسند ٣٥٤/١١ (٦٧٤٢) وباختصار عن محمد بن راشد أخرجه أبو داود ١٩٠/٤ (٤٥٦٥). وحسن
المحققون إسناده . وينظر شواهده ٣٣٤/١١ .
(٤) المسند ٣٦٠/١١ (٦٧٤٨). وحسّن الحديث المحقّقون والألباني. ومن طرق عن ابن حرملة أخرجه أبو داود
٣٦/٣ (٢٦٠٧)، والترمذي ١٦٦/٤ (١٦٧٤) وقال: حديث حسن، وصحّح الحاكم بإسناده، ووافقه الذهبي
١٠٢/٢، وصححه ابن خزيمة ١٥٢/٤ (٢٥٧٠) .
٤٤٨

(٣٧٦٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال:
صَلَّيْنا مع رسول اللـه ◌َ﴿ المغرب، فعقّب(١) من عقّبَ ورجع من رجع ، فجاء وقد
كاد يَحْسِرُ ثيابه عن ركبتيه ، فقال: ((أبشروا معشرَ المسلمين ، هذا ربُّكم قد فتح باباً من
أبواب السماء يُباهي بكم الملائكة، يقول: هؤلاء عبادي قضَوا فريضةً وهم ينتظرون
أخرى»(٢) .
(٣٧٧٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا أبو عوانة قال: حدثنا أبو بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال:
في سَفْرة سافرْناها ، فأدرَكَنا وقد أرْهَقَتْنا صلاة العصر ، ونحن
تخلّف رسول الله
نتوضأ، فجعلْنا نمسَحُ أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ((ويلٌ للأعقاب من النّار)) مرّتين أو
ثلاثاً .
أخرجاه(٣) .
(٣٧٧١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف
ابن الوليد قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده قال:
جاءت أُمیمُ بنتُ رُقیقة إلى رسول الله
ـ* تُبَابِعُه على الإسلام، فقال: ((أُبَايِعُكِ على
أَلاّ تُشركي بالله شيئاً ، ولا تسرقي ، ولا تزني ، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه
بين يديك ورجلَيك ، ولا تنوحي، ولا تتبرّجي تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأولى)» (٤).
(١) عقّب: جلس ينتظر .
(٢) المسند ٣٦٢/١١ (٦٧٥٠). وإسناد صحيح، ورجاله ثقات. أبو أيوب هو يحيى بن مالك المراغي . ومن
طريق حمّاد أخرجه ابن ماجه ٢٦٢/١ (٨٠١). ووثق رواته المنذري في الترغيب ٣٥٨/١ (٦٢٩)،
والبوصيري في الزوائد ، وصحّحه الألباني- الصحيحة ٢٦٥/٢ (٦٦١).
(٣) المسند ٥٥٨/١١ (٦٩٧٦) ومن طريق أبي عوانة أخرجه البخاري ١٤٣/١ (٦٠)، ومسلم ٢١٤/١ (٢٤١).
(٤) المسند ٤٣٧/١١ (٦٨٥٠). وحسّن المحققون إسناده، وصحّحوه لغيره . وقد أخرج الحديث بمعناه ابن
حبّان ٤١٧/١٠ (٤٥٥٣) بإسناده عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت ... وإسناده
صحيح . وينظر تخريج محقّقي المسند وابن حبّان .
٤٤٩

(٣٧٧٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن
لهيعة قال: حدّثنا عبد الله بن هُبيرة عن أبي سالم الجَيشاني عن عبد الله بن عمرو:
قال: ((لا يَحِلّ أن ينكح المرأةَ بطلاق أُخرى. ولا يَحِلُّ لرجلٍ أن
أن رسول الله
يبيعَ على بيع صاحبه حتى يَذَرَه. ولا يَحِلُّ لثلاثة نَفَر يكونون بأرضٍ فلاة إلا أمَّروا عليهم
أحدهم . ولا یَحِلُّلثلاثة نَفَرٍ یکونون بأرض فلاة یتناجی اثنان دون صاحبهما))(١) .
(٣٧٧٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن عُليّ بن رباح قال: سمعتُ عبد الله
ابن عمرو يقول :
يقول: ((إن المُسلم المُسَدِّد لَيُدْرِكُ درجةَ الصّامِ القَوّام بآيات
سمعتُ رسول الله :
الله ، بحسنِ خُلُقه، وكرم ضريبته))(٢).
(٣٧٧٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن سُوَيد بن قيس عن عبد الله
ابن عمرو:
أن رسول الله {﴿ قال: ((رباطُ يوم خير من صيام شهر وقيامه))(٣).
(٣٧٧٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح
قال: حدثنا محمد بن أبي حميد قال: أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
* يومَ عرفة: ((لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك
کان أکثر دعاء رسول الله
(١) المسند ٢٢٧/١١ (٦٦٤٧). وفي إسناده ابن لهيعة. قال الهيثمي ٦٦/٨: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو
ليّن، وباقي رجاله رجال الصحيح . وقد جعله محقّقو المسند أربعة أحاديث ، صحّحوا ثلاثة منها ، وحسّنوا
الرابع وهو: ((لا يحل لثلاثة نفر ... )) وذكروا لكلّ واحد منها شواهده .
(٢) المسند ٢٢٩/١١ (٦٦٤٨). وفي الأوسط ١٠٢/٤ (٣١٥٠) من طريق ابن لهيعة (ووقع فيه: عن ابن عمر).
ونسبه الهيثمي ٢٥/٨ لأحمد والطبراني، وقال: فيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
وقد ذکر محقّقو المسند شواهد تصحّحه .
والضريبة: الطبيعة والسجيّة .
(٣) المسند ٢٣٤/١١ (٦٦٥٣) وفي إسناده ابن لهيعة أيضاً، قال الهيثمي ٢٩٢/٥ حديثه حسن ، وفيه ضعف.
ويشهد للحديث ما رواه مسلم عن عمّار- الجمع ٣٦٠/٣ (٢٨٣٨).
٤٥٠

وله الحمد ، بيده الخيرُ، وهو على كلّ شيء قدير))(١).
(٣٧٧٦)الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد بن عبدالوارث قال: قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا حبيب المُعلّم عن
عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله قال :
قال رسول الله تَ هه: ((دخلَ رجلٌ الجنّة بسماحته، قاضياً ومتقاضياً))(٢).
(٣٧٧٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن عبدالله بن عمرو قال:
قال رسول الله تَه: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يأخذَ الله شَريطتَه من أهل الأرض، فيبقى
فيها عَجاجةٌ ، لا يعرفون معروفاً، ولا يُنكرون مُنكراً))(٣) .
(٣٧٧٨) الحديث الثلاثون بعد المائة: وبالإسناد عن قتادة عن أبي أيوب عن
عبدالله بن عمرو:
قال: ((وقتُ الظهر إذا زالتِ الشمسُ وكان ظِلُّ الرجل كطوله ، ما لم
أن رسول الله
يحضر العصر . ووقتُ العصر ما لم تصفرَّ الشمسُ . ووقت صلاة المغرب ما لم يغرب الشّفق .
ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط . ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع
الشمس ، فإذا طلعتِ الشمسُ فَأَمْسِكْ عن الصلاة ، فإنها تطلع بين قَرنَي شيطان)) .
نفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٥٤٨/١١ (٦٩٦١). ومن طريق حمّاد (محمد) بن أبي حميد أخرجه الترمذي ٥٣٤/٥ (٣٥٨٥)
بنحوه ، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وحمّاد ليس بالقوي عند أهل الحديث. قال
الهيثمي ٢٥٥/٣: رجاله موثّقون. وقد حسّنه محقّقو المسند لغيره، وصحّحه الألباني بشواهده - الصحيحة
٦/٤ (١٥٠٣).
(٢) المسند ٥٥٠/١١ (٦٩٦٣). ووثّق المنذري والهيثمي رجال أحمد - الترغيب ٥٥٠/٢ (٢٦٠٩) والمجمع
٧٤/٧ ، وحسّن المحقّقون إسناده . وذكروا شاهداً له عن عثمان .
(٣) المسند ٥٥١/١١ (٦٩٦٤) والحسن لم يصرّح بالسماع من عبد الله بن عمرو .. قال الحاكم ٤٣٥/٤ :
حديث صحيح على شرط الشيخين ، إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو . وقال الذهبي: إن كان
الحسن عن عبد الله متّصلاً. قال الهيثمي ١٦/٨: رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً ، ورجالهما رجال الصحيح.
وذکر محقّقو المسند شواهد للحديث .
(٤) المسند ٥٥٢/١١ (٦٩٦٦)، ومسلم ٤٢٧/١ (٦١٢).
٤٥١

(٣٧٧٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالصمد قال: حدّثنا عمران القطّان قال: حدّثنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جدّه:
أن رجلاً قال: فلانٌ ابني، فقال رسول الله {﴿: ((لا دِعاوة في الإسلام))(١).
(٣٧٨٠) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبدالله
ابن المؤمَّل عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
قال رسول الله ﴿: «يأتي الرُّكنُ يومَ القيامة أعظمَ من أبي قُبَيس ، له لسان
وشفتان»(٢).
(٣٧٨١) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم
ابن اسحق الطالقاني قال: حدّثنا ابن المبارك عن ليث بن سعد قال: حدّثني عامر بن يحيى
عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:
قال رسول الله ﴿ه: ((إنَّ الله عزّ وجلّ يستخلِصُ رجلاً من أُمّتي على رؤوس الخلائق
يومَ القيامة ، فينشُرُ عليه تسعة وتسعين سِجِلّاً ، كلُّ سِجلٌّ مَدُّ البصر، ثم يقول له: أتُنكر
من هذا شيئاً؟ أظْلَمَتْك كتَبَتي الحافظون؟ قال: لا ياربِّ. ثم يقول: ألك عُذرٌ أو حَسَنةٌ؟
فيُبْهَتُ الرجل ، فيقول: لا ياربّ . فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنةً واحدة ، لا ظُلمَ اليومَ
عليك، فَتَخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله . فيقول:
أَحْضِروه، فيقول: يا ربِّ، ما هذه البطاقة مع هذه السِّجِلاَّت ، فيقال: إنك لا تُظلَمُ ، قال :
(١) المسند ٥٥٦/١١ (٦٩٧١). وقد حسّن المحقّقون إسناده. وبنحوه أخرجه أبو داود من طريق عمرو بن
شعيب ٢٨٣/٢ (٢٢٧٤). وذكر محقّقو المسند أحاديث الباب ٢٦٧/١١.
(٢) المسند ٥٦٠/١١ (٦٩٧٨). وفي إسناده عبد الله بن المؤمّل، ضعيف. وقد صحّح ابن خزيمة الحديث
٢٢١/٤ (٢٧٣٧) من طريق ابن المؤمّل، والحاكم ٤٥٧/١ ، فقال الذهبي: عبد الله بن المؤمّل واه . وقال
ابن الجوزي في العلل ٥٧٦/٢ (٩٤٥): لا يثبت. وقد حسّن المنذري إسناده في الترغيب ١٤٥/٢
(١٧١٨). وقال الهيثمي ٢٤٥/٢: فيه عبد الله بن المؤمّل، وثّقه ابن حبّان وقال: يخطىء، وفيه كلام،
وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وقد ضعّف المحقّقون والألباني إسناده . وذكر محقّقو المسند حديثاً
يحسن به .
٤٥٢

فتوضَعُ السِّجِلاَت في كفّة ، قال: فطاشت السّجلاّت وثَقُلَتِ البطاقة ، ولا يَثْقُل شيءٌ بسم
الله الرحمن الرحيم)»(١).
(٣٧٨٢) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب
ابن زياد قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عبد الله بن شَوذَب قال: حدّثني عامر
ابن عبد الواحد عن عبد الله بن بُرَيدة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
كان رسول الله ﴿ إذا أراد أن يقسمَ غَنيمة أمرَ بلالاً فنادى ثلاثاً، فأتى رجلٌ بزمام
من شعَر إلى النبيِّ اع﴿ بعد أن قسم الغنيمة ، فقال: يا رسول الله ، هذه من غنيمة
كنتُ أَصَبْتُها. قال: ((أما سَمِعْتَ بلالاً ينادي ثلاثاً؟)) قال: نعم. قال: ((فما منَعك أن
تأتيني به؟)) فاعلٌ له، فقال النبيُّ :﴿): ((إني لن أقبلَه حتى تكون أنت الذي تُوافيني به
يوم القيامة))(٢) .
(٣٧٨٣) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن المبارك قال:
أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
٤ عام الفتح وهو بمكّة يقول: ((إنّ الله ورسوله حرّم بيع الخمر
سمعتُ رسول الله
والمَيْتَةَ والخنزير». فقيل: يا رسول الله، أرأيتَ شحومَ المَيتة، فإنه يُدْهَنُ بها السُّفنُ،
ويُدْهَنُ بها الجلودُ ، ويَسْتَصْبِحُ بها الناس؟ فقال: ((لا، هي حرام)). ثم قال: «قاتلَ اللهُ اليهودَ ،
إن الله لمّا حرَّمَ عليهم الشّحومَ جَمَلُوها ، ثم باعوها وأكلوا أثمانها))(٣).
(١) المسند ٥٧٠/١١ (٦٩٩٤) وإسناده صحيح، ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه الترمذي ٢٥/٥
(٢٦٣٩) وقال: حسن غريب، وصحّحه ابن حبّان ٤٦١/١ (٢٢٥)، ومن طريق الليث أخرجه ابن ماجة
١٤٣٧/٢ (٤٣٠٠)، وصحّحه الحاكم ٦/١، ٥٢٩، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
ويروى: ((لا يثقل اسمَ الله شيء)) و((لا يثقل مع اسم الله شيء)).
(٢) المسند ٥٧٣/١١ (٦٩٩٦). ومن طريق عبد الله بن شوذب أخرجه أبو داود ٦٨/٣ (٢٧١٢)، وصحّح الحاكم
إسناده ١٢٧/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ١٣٨/١١ (٤٨٠٩). وحسّنه الألباني والمحقّقون.
(٣) المسند ٥٧٤/١١ (٦٩٩٧). قال الهيثمي ٩٣/٤: رجال أحمد ثقات. وقد حسّن المحققّون إسناده. وأخرج
الشيخان الحديث بتمامه عن جابر - الجمع ٣٢٤/٢ (١٥٤١).
وأخرجا: «قاتل الله اليهود ... )) عن عمر وأبي هريرة - الجمع ١١٠/١ (٢٩)، ٢١/٣ (٢١٩٠).
٤٥٣

(٣٧٨٤) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: وبه :
كان لا يُصافحُ النساءَ في البيعة(١) .
أن رسول الله
(٣٧٨٥) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: وبه :
أن رسول الله {﴿﴿ قال: ((لا يَحِلُّ لرجلٍ أن يُفَرِّقَ بین اثنين إلا بإذنهما)»(٢).
(٣٧٨٦) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا رجاء أبو يحيى قال: حدّثنا مسافعُ بن شيبةَ قال: سمعْتُ عبد الله بن عمرو
یقول - فأنشد بالله ثلاثاً ، ووضع إصبعيه في أُذنيه :
* وهو يقول: ((إن الرُّكن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة ، طمَسَ
لسمعتُ رسول الله
اللهُ عزّ وجلّ نورَهما، ولولا أن الله طمَسَ نورَهما لأضاءًتا ما بين المشرق والمغرب))(٣) .
(٣٧٨٧) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب
قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
قضى رسول الله ﴾ في عَقْل الجنين إذا كان في بطن أُمّه بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَة ، فقضى
بذلك في امرأة حَمَل بن مالك بن النابغة الهُذلي (٤) .
(٣٧٨٨) الحدیث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن الأشیب قال:
حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا درّاج عن عبد الرحمن بن جبير عن عبدالله بن عمرو :
(١) المسند ٥٧٦/١١ (٦٩٩٨). وحسن الهيثمي إسناده ٢٦٩/٨، وحسّنه محقّقو المسند. ويشهد لصحّة
الحديث ما روته عائشة ، وهو عند الشيخين - الجمع ٥٤/٤ (٣١٦٩).
(٢) المسند ٥٧٦/١١ (٦٩٩٩). وإسناده حسن. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي ٨٣/٥ (٢٧٥٢) وقال:
حسن صحيح . ومن طريق أسامة بن زيد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٦٣٩/٢ (١١٤٢)، وأبوداود
٢٦٢/٤ (٤٨٤٥)، وحسّنه المحقّقون والألباني.
(٣) المسند ٥٧٧/١١ (٧٠٠٠). ومن طريق رجاء أخرجه الترمذي ٢٢٦/٣ (٨٧٨) وحكم عليه بالغرابة ، وقال : روي
عن عبد الله بن عمرو موقوفاً قوله. وصحّحه ابن حبّان ٢٤/٩ (٣٧١٠). وأخرجه من طريق عفّان ابن
خزيمة ٢١٩/٤ (٢٧٣٢) وقال: لست أعرف رجاء (في المطبوع: أبا رجاء) هذا بعدالة ولا جرح ، ولسْت احتجُّ
بخبر مثله . وحكم محقّقو المسند على سنده بالضعف ، وأن الأصحّ وقفه . وفصّلوا القول فيه .
(٤) المسند ٥٩٧/١١ (٧٠٢٦). قال الهيثمي ٣٠٢/٦: رواه أحمد، وفيه ابن إسحق، وهو مدلّس، وبقيّة رجاله
ثقات .
٤٥٤
..

◌ٍ أنّه قال لهم: ﴿لهم البُشْرَى في الحياة الدُّنيا﴾ [ يونس ٦٤]
عن رسول الله
قال: ((الرُّؤيا الصالحة يُبَشِّرُها المؤمنُ، وهي جزءٌ من تسعة وأربعين جزءاً من النبوّة ، فمن
رأى ذلك فلْيُخْبِرْ بها ، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشّيطان لِيُحْزِنَه ، فَلْيَنْفُثْ عن
يساره ثلاثاً وليسكتْ ولا يُخبر بها أحداً))(١) .
(٣٧٨٩) الحدیث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدثنا ابن لهيعة قال : أخبرنا ابن هُبيرة عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد الله بن
عمرو قال :
قال رسول الله ټهي : «مَن ردّته الطّیرَةُ من حاجة فقد أشرك .» قالوا : يا رسول الله ، ما
كفّارة ذلك؟ قال: ((أن يقولَ أحدُهم: اللهمّ لا خيرَ إلا خيرُك، ولا طيرَ إلا طيرُك، ولا إلهَ
غيرُك))(٢).
(٣٧٩٠) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن
عبد الله قال: حدّثنا سفيان قال: حدثنا ابن أبي نجیح عن عُبيد الله بن عامر عن عبد الله
ابن عمرو :
يُبلِّغُ به النبيَّ تَ﴿ قال: ((من لم يرحمْ صغيرَنا ويعرفْ حقٍّ كبيرنا، فليس منّا))(٣).
(٣٧٩١) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا هارون
ابن معروف قال: حدّثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة أن عمرو بن شعيب حدّثه
عن أبيه عن جدّه :
(١) المسند ٦٢١/١١ (٧٠٤٤). قال الهيثمي ١٧٨/٧ رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن درّاج، وحديثهما
حسن، وفيهما ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وأورد محقّقو المسند شواهد تصحّح الحديث .
وقد صحّ الحديث عن أبي هريرة ، أخرجه الشيخان - الجمع ٢٩/٣ (٢٠٤٤).
(٢) المسند ٦٢٣/١١ (٧٠٤٥). قال الهيثمي ١٠٨/٥ ، رواه أحمد والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن
وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وقد حسّن المحقّقون الحديث ، وساقوا شواهده .
(٣) المسند ٦٤٤/١١ (٧٠٧٣)، والأدب المفرد ١٨٤/١ (٣٥٤). ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود ٢٨٦/٤
(٤٩٤٣)، وأخرجه الترمذي بإسناد آخر عن عمرو بن العاص ٢٨٤/٤ (١٩٢٠) وقال: حسن صحيح، وقد
روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه أيضاً. ولمحقّقي المسند كلام طويل في هذا الحديث .
٤٥٥

﴿ فقال: إنّي أنْزِعُ من حوضي، حتى إذا ملأْتُه لأهلي وردَ
أن رجلاً جاء رسول الله
عليَّ البعيرُ لغيري فسَقَيْتُه، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله { *: ((في كلّ ذات
كبدِ حَرَّی أجرٌ))(١) .
(٣٧٩٢) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالجبّار
ابن محمد الخطّابي قال: حدّثني بقيّة عن محمد بن الوليد الزُبيدي عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده قال:
قال رسول الله ﴿: ((من مَسَّ ذَكَرَه فليتوضّاً، وأيُّما امرأة مَسَّت فرجَها فلتتوضّا))(٢).
(٣٧٩٣) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا عبدالله بن عيّاش بن عبّاس القِتباني قال: سمعتُ أبي يقول:
سمعْتُ عيسى بن هلال الصَّدَفي وأبا عبد الرحمن الحُبُليّ يقولان : سمعْنا عبدالله بن
عمرو يقول:
سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ((سيكون في آخر أُمّتي رجالٌ يركبون على سُروج كأشباه
الرِّحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسياتٌ عارياتٌ ، على رؤوسهم كأسنمة
البُختِ العِجاف ، الْعَنُوهنّ ، فإنَّهنّ ملعونات، لو كانت وراءَكم أُمّةٌ من الأمم لخدمَتْ
نساؤكم نساءَهم كما يَخْدِمْنَكم نساءُ الأمم قبلكم))(٣).
(٣٧٩٤) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن
فُضَيل قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال :
(١) المسند ٦٤٧/١١ (٧٠٧٥). ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٣٤/٣ . وحسّن محقّقو المسند إسناده من أجل
أسامة بن زيد الليثي. وللمرفوع منه شاهد في الصحيحين عن أبي هريرة. الجمع ١٥٣/٣ (٢٣٧٩).
(٢) المسند ٦٤٧/١١ (٧٠٧٦). قال الهيثمي ٢٥٠/١: رواه أحمد، وفيه بقيّة بن الوليد، وقد عنعنه ، وهو
مدلّس . ونقل محقّقو المسند تصريح بقيّة بالتحديث ، وتصحيح البخاري للحديث ، وحكموا على إسناد
الحدیث بالحسن ، وذكروا شواهد له .
(٣) المسند ٦٥٤/١١ (٧٠٨٣). وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٤/١٠ (٩٣٢٧) قال: لا يروى هذا
الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرّد به عبد الله بن عيّاش. وصحّحه ابن حيان ٦٤/١٣
(٥٧٥٣)، وقال الهيثمي عن رجاله: رجال الصحيح - المجمع ١٤٠/٥ . ومن طريق عبد الله بن عيّاش
أخرجه الحاكم ٤٣٦/٤ ، وصحّحه على شرط الشيخين . قال الذهبي : عبدالله وإن كان قد احتجّ به مسلم فقد
ضعّفه أبو داود والنسائي . وقال أبو حاتم : هو قريب من ابن لهيعة . وقد ضعّف المحقّقون إسناده .
٤٥٦

كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله ◌َ﴿، فقام وقُمْنا معه ، فأطال القيام حتى ظننًا
أُنّہ لیس براکع ، ثم رکی فلم یکدْ یرفعُ رأسہ ، ثم رفع فلم یگدْ یسجد ، ثم سجد فلم یکدْ
يرفعُ رأسه ، ثم جلس فلم يَكَدْ يسجد ، ثم سجد فلم يَكَدْ يرفع رأسه ، ثم فعل في الركعة
الثانية كما فعل في الأُولى ، وجعل ينفُحُ في الأرض ويبكي وهو ساجد في الركعة الثانية ،
وجعل يقول: ((رَبِّ، لِمَ تُعَذِّبُهم وأنا فيهم؟ ربِّ، لِمَ تُعَذِّبُنا ونحن نستغفرُك؟)) فرفع رأسه
حتى تجلّتِ الشمس ، وقضى صلاته، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّ الشمس والقمر
آيتان من آيات الله عزّ وجلّ ، فإذا كسفَ أحدُهما فافْزَعوا إلى المساجد ، فوالذي الذي
نفسي بيده، لقد عُرِضَتْ عليَّ الجنّةُ، حتى لو أشاءُ لتعاطَيْتُ بعض أغصانها ، وعُرضَتْ
عليَّ النَّارُ حتى إنّي لأطفِئُها خشيةَ أن تغشاكم، ورأيتُ فيها امرأةٌ من حِميَرَ ، سوداءَ طُوالةً ،
تُعَذَّبُ بهرَةٍ لها ، تربُطُها، فلم تطعمْها ولم تَسْقِها ، ولا تَدَعُها تأكلُ من خَشاش الأرض ،
كلّما أَقْبَلتْ نَهَشَتْها، وكلّما أدبرت نَهَشَتْها ، ورأيتُ فيها أخا بني دُعْدُع ، ورأيت صاحب
المِحْجَن متكئاً على مِحْجَنه ، كان يسرق الحاجّ بمِحْجَنه ، فإذا علموا به قال: لستُ أنا
أسرِقُكم ، إنّما تعلَّقَ بِمِحْجَني))(١) .
(٣٧٩٥) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمِّر بن
سلیمان قال: حدّثنا الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
فقال: يا رسول الله، الرجل يغيبُ لا يقدِرُ على الماء،
جاء رجلٌ إلى النبي
أيُجامعُ أهلَه؟ قال: ((نعم)»(٢) .
(٣٧٩٦) الحدیث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن
ابن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: أخبرنا أبو قَبيل عن مالك بن عبد الله عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص :
(١) المسند ٢١/١١ (٦٤٨٣). وحسّن المحقّقون الحديث. وقد أخرج الحديث النسائي من طريق شعبة عن
عطاء ١٤٩/٣، وأبو داود مختصراً ٣١٠/١ (١١٩٤) عن حمّاد عن عطاء، ومن طريق جرير عن عطاء
صحّحه ابن خزيمة ٣٢٢/٢ (١٣٩٢)، وابن حبّان ٧٩/٧ (٢٨٣٨).
(٢) المسند ٦٦٨/١١ (٧٠٩٧). قال الهيثمي ٢٦٨/١: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وفيه ضعف ، ولا
يتعمّد الكذب . وحسّن المحقّقون الحديث ، وذكروا شواهده .
٤٥٧

﴿ استعاذ من سبع مَوْتات: موت الفُجاءة ، ومن لدغ الحيّة ، ومن
أن رسول الله
السَّبُع ، ومن الحَرَق ، ومن الغَرَق، ومن أن يَخِرَّ على شيءٍ أو يَخِرَّ عليه شيء، ومن القتل
عند فرار الزَّحف(١) .
(٣٧٩٧) الحدیث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثني حُييّ بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن
عبد الله بن عمرو:
ذكرَ فتّانَ القبور ، فقال عمرُ: أَتْرَدُّ علينا عقولُنا يا رسول الله؟ فقال
أن رسول الله
: ((نعم، كهيئتكم اليومَ)) فقال عمر: بفيه الحَجَر(٢) .
رسول الله
(٣٧٩٨) الحديث الخمسون بعد المائة: وبه قال :
جاء رجل إلى رسول الله تَ﴾ فقال: يا رسول الله، إنّ أقرأ القرآن فلا أجدُ قلبي يعقِلُ
ـَّ *: ((إن قلبَكَ حُشِيَ الإيمانَ، وإنّ الإيمانَ يُعطَى العبدَ قبل
علیه . فقال رسول الله
القرآن»(٣) .
(٣٧٩٩) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
ابن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن عبد الرحمن بن مُرَیح الخولاني
قال: سمعت أبا قیس مولی عمرو بن العاص يقول : سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول :
من صلّى على رسول الله ﴿ صلاةً صلّى اللهُ عليه وملائكتُه سبعين صلاة ، فَلْيُقِلِّ
عبدٌ من ذلك أو لِيُكْثِرْ (٤).
(١) المسند ١٦٨/١١ (٦٥٩٤). قال في المجمع ٣٢١/٢: فيه ابن لهيعة، وفيه كلام. وأضاف المحقّقون إلى
ذلك جهالة مالك بن عبد الله ، والخلاف في أبي قبيل حُيَيّ بن هانىء المعافري ، فضعف إسناده.
(٢) المسند ١٧٦/١١ (٦٦٠٣) وإسناده ضعيف. وحكم الهيثمي على رجاله بأنهم رجال الصحيح ٥٠/٣. قال
محقّقو المسند: ابن لهيعة وحٌيّيّ ليسا من رجال الصحيح ، والثاني ضعيف ، وقد تفرّد به . ومن طريق ابن
وهب عن حُيّيّ أخرجه ابن حبّان ٣٨٤/٧ (٣١١٥).
(٣) المسند ١٧٧/١١ (٦٦٠٤) وإسناده ضعيف كسابقه. قال الهيثمي ٦٨/١: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، ولم
يُعلّه بحيّيَ .
(٤) المسند ١٧٨/١١ (٦٦٠٥). وذكره المنذري في الترغيب ٤٩٣/٢ (٢٤٧٠)، والهيثمي ١٦٣/١٠ إلى قوله:
((سبعين صلاة))، وحسّنا إسناده، مع أن فيه ابن لهيعة. وقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة: ((من صلّى
عليَّ واحدة صلّى الله عليه عشراً» الجمع ٣٠٨/٣ (٢٧٣٢).
٤٥٨

(٣٨٠٠) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: وبه قال:
خرج علينا رسول الله ﴿ يوماً كالمودَّع، فقال: ((أنا محمّد النبيُّ الأُمّيّ - قاله ثلاث
مرّات - ولا نبيَّ بعدي ، أوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتمه وجوامعه ، وعَلِمْتُ كم خزنةُ النار
وحملةُ العرش ، وتُجُوَّزَ بي ، وعوفيتُ وعُوفِيَتْ أُمّتي ، فاسمعوا وأطيعوا ما دُمتُ فيكم ، فإذا
ذُهِبَ بي فعليكم بكتاب الله، أحِلُوا حلالَه وَحَرِّموا حرامَه))(١) .
(٣٨٠١) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا حُيّيّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن
عبدالله بن عمرو :
أن أبا أيوب الأنصاريَّ كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيعُ أحدكم أن يقوم بثُلُث
القرآن كلَّ ليلة؟ قالوا: وهل نستطيعُ ذلك؟ قال: فإنّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ثلث القرآن، فجاء
النبيُّ ټ﴾ وهو یسمع أبا أيوب ، فقال رسول الله
: ((صدق أبوأيوب))(٢) .
(٣٨٠٢) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: وبه عن عبد الله بن عمرو:
أن رسول اللـه ◌َ﴿ قال: ((إن في الجنّة غُرفةً يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنُها من
ظاهرها)) فقال أبو موسى الأشعريّ: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن ألانَ الكلام، وأطعَمَ
الطعام ، وباتَ لله قائماً والناسُ نيام))(٣) .
(٣٨٠٣) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يحيى بن غيلان قال: حدّثنا رِشدين قال: حدّثني عمرو بن الحارث أن توبة بن نَمِرِ حدّثه
أن أبا ◌ُفیر عریف بن سَريع حدثه :
(١) المسند ١٧٩/١١ (٦٦٠٦) قال الهيثمي ١٧٤/١: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وذكر محقّقو
المسند شواهد له .
(٢) المسند ١٨٤/١١ (٦٦١٣). وإسناده ضعيف. وأعلّه الهيثمي بابن لهيعة دون حُيّيّ - المجمع ١٥٠/٧ .
وللحديث شواهد صحيحة: منها ما رواه البخاريّ عن أبي سعيد، ومسلم عن أبي الدرداء - الجمع ٤٥٩/٢
(١٧٨٩) ٤٦٨/١ (٧٥٤) .
(٣) المسند ١٨٦/١١ (٦٦١٥) وإسناده ضعيف. وحسّن الهيثمي إسناده ٢٥٧/٢ . وأخرجه الحاكم من طريق
ابن وهب عن حُيّيّ، وصحّحه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ٣٢١/١، مع أن حييّاً لم يخرج له مسلم،
وأخرج له أصحاب السنن . وحسّنه محقّقو المسند لغيره .
٤٥٩

أن رجلاً سألَ ابنَ عمرو بن العاص ، فقال: يتيمٌ كان في حِجري ، تصدّقْتُ عليه بجارية ،
ثم مات ، وأنا وارثُه . فقال له عبدالله بن عمرو : سأُخبرك بما سمعتُ من رسول الله
: :
حَمَلَ عمرُ بن الخطّاب على فرس في سبيل الله ، ثم وجدَ صاحبه قد أوقفه يبيعه ، فأراد
أن يشتريه ، فسأل رسول الله
:، فنهاه عنه وقال: ((إذا تصدَّقْتَ بصدقةٍ فَأَمْضِها))(١) .
(٣٨٠٤) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حُيّيّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ
عن عبد الله بن عمرو :
كان يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللهمّ إنِّي أعوذ بك من غَلَبَةِ الدِّين،
أن رسول الله
وغَلَبَة العدوّ ، وشماتة الأعداء))(٢) .
(٣٨٠٥) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: وبه
كان إذا ركع ركعتي الفجر اضطجعَ على شِقّه الأيمن (٣).
أن رسول الله
(٣٨٠٦) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: وبه :
كان إذا اضطجع للنوم يقول: «باسمك ربّي وضعْتُ جنبي ، فاغفرْ
أُن رسول الله
لي ذنبي»(٤) .
(٣٨٠٧) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: وبه :
ـي* قال : ((من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه ، ومن كان
أن رسول الله
(١) المسند ١٨٧/١١ (٦٦١٦). وقد ضعّف المحقّقون إسناده، لضعف رشدين، ولأن عريفاً لم يوثّقه إلا ابن حبّان .
أما حمل عمر على فرس في سبيل الله فصحيح ، وهو في الصحيحين من حديث عمر وابنه: الجمع ١١٦/١
(٣٨)، ١٥٨/٢ (١٢٦٤).
(٢) المسند ١٨٩/١١ (٦٦١٨). وإسناده ضعيف. ومن طريق ابن وهب عن حُيّيّ أخرجه النسائي ٢٦٥/٨،
وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ٥٣١/١، ووافقه الذهبي مع عدم إخراج مسلم لحُيّيّ كما سبق،
وصحّحه ابن حبّان ٣٠٣/٣ (١٠٢٧). وصحّح الألباني الحديث- الصحيحة ٥٥/٤ (١٥٤١).
(٣) المسند ١٨٩/١١ (٦٦١٩). وإسناده کسابقه ، وذکر محقّقو المسند أحاديث تصحّحه .
(٤) المسند ١٩٠/١١ (٦٦٢٠). وإسناده ضعيف كالسابق. وحسّن إسناده الهيثمي ١٢٦/١٠ مغفلاً ضعف
بعض رواته . وأخرج الشيخان نحوه عن أبي هريرة - الجمع ١١٥/٣ (٢٣٢٣).
٤٦٠