Indexed OCR Text

Pages 161-180

أنّ رسول اللّه تَ ه لما بَعَثَ مُعاذَ بن جبل إلى اليمن، فقال: ((إنّك تأتي قوماً أهل
كتاب ، فادْعُهُم إلى شهادة أنْ لا إله إلا اللّه وأنّي رسول اللّه، فإنْ هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم
أنّ اللّهَ عزّ وجلّ افترضَ عليهم خمسَ صلوات في كلِّ يوم وليلة ، فإنْ هم أطاعوا لذلك
فأعْلِمْهم أنّ اللّه عزّ وجلّ افترضَ عليهم صدقةً في أموالهم ، تُؤْخذ من أغنيائهم وُتَرَدُّ في
فقرائهم ، فإن أطاعوا لذلك فإياك وكرائمَ أموالهم ، واتَّقٍ دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين
اللّه حجابٌ)) .
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٣٠٢٧) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن
حسن الأشقر قال : حدّثنا أبو كُدينة عن عطاء عن أبي الضُّحى عن ابن عبّاس قال :
مرَّ يهودي برسول الله ﴿ وهو جالس، فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسم يوم يجعلُ اللّه
السماءَ على ذِهِ - وأشار بالسبّابة - والأرضَ على ذِهِ، [والماءَ على ذِهِ](٢) والجبال على ذِهِ،
وسائرَ الخلق على ذِهِ؟ كلُّ ذلك يشير بأصابعه .
قال: فأنزل اللّهُ عزّ وجلّ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حقَّ قَدْرِهِ﴾(٣) [الزمر: ٦٧].
(٣٠٢٨) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عبّاس عن ابن عبّاس :
﴿ كان إذا سَجَدَ يُرى بياضُ إِبِطَيه(٤).
أن النبى
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا زهير عن أبي إسحاق عن
(١) المسند ٤٩٨/٣ (٢٠٧١)، والبخاري ١٠٠/٥ (٢٤٤٨). وينظر أطرافه ٢٦١/٣ (١٣٩٥)، ومسلم ٥٠/١ (١٩).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند والترمذي .
(٣) المسند ١٢٥/٤ (٢٢٦٧). ومن طريق محمّد بن الصلت عن أبي كُدينة - يحيى بن المهلّب عن عطاء بن
السائب رواه الترمذيّ ٣٤٦/٥ (٣٢٤٠) وقال: هذا حسن غريب صحيح، لا نعرفه من حديث ابن عبّاس إلا
من هذا الوجه . قال محقّق المسند : حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف .. وضعّفه الألباني .
(٤) المسند ٤٩٩/٣ (٢٠٧٣). وشعبة بن دينار مولى ابن عبّاس، صدوق، سيّء الحفظ ، روى له أبو داود.
التقريب ٢٤٤/١، وللحديث شاهد عن عبدالله بن مالك، ابن بحينة، رواه الشيخان - الجمع
٣٨٧/٣ (٢٨٧١) .
١٦١
٠
۔

التميمي(١) عن ابن عبّاس قال :
أتيتُ النبيَّ ◌ِ﴿ من خلفه فرأيتُ بياضَ إِبطه وهو مُجَخٌّ ، قد فرَّج يديه (٢).
المُجنّي : الذي قد فرّج یدیه في سجوده .
(٣٠٢٩) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا و کیع قال :
حدّثنا ابن سُليمان بن الغسيل عن عكرمة عن ابن عباس :
خَطَبَ النّاسَ وعليه عِصابةٌ دَسِمة(٣) .
أن النبىّ
أي سوداء .
(٣٠٣٠) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال: حدّثنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن محمّد بن عمرو(٤) من أمّه فاطمة بنت
حسین عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((لا تُدِيموا إلى المجذومين النَّظَر))(٥).
(٣٠٣١) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس :
أن النبيِّ: ﴿﴿ أَتِيَ بجُبْنة ، فجعل أصحابه يضربونها بالعِصِيّ، فقال النبيّ :
.
(ضَعُوا السِّكِّين، واذكروا اسم الله وكُلوا))(٦).
(٣٠٣٢) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا مؤمَّل
قال : حدّثنا سُفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقسم عن ابن عباس قال :
(١) في المسند وأبي داود: عن التميمي الذي يحدّث بالتفسير. وهو أربدة، أو أربد، صدوق، التقريب ٣٨/١.
(٢) المسند ٢٣٠/٤ (٢٤٠٥)، وأبو داود ٢٣٧/١ (٨٩٩)، وقد صحّحه محقّقو المسند لغيره، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٥٠٠/٣ (٢٠٧٤). وقد أخرجه البخاري بأطول من هذا من طرق عن عبدالرحمن بن سليمان ، ابن
الغسيل - ينظر ٤٢٤/٢ (٩٢٧) ولم ينبّه المؤلف على إخراج البخاري له .
(٤) وهو محمّد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان .
(٥) المسند ٥٠٠/٣ (٢٠٧٥)، وابن ماجة ١١٧٢/٢ (٣٥٤٣) قال في الزائد: رجال إسناده ثقات. وذكره
الألباني في الصحيحة ٥١/٣ (١٠٦٤) وحسن إسناده. وينظر تعليق محققي المسند .
(٦) المسند ٥٠٣/٣ (٢٠٨٠). وحسّنه المحقّقون لغيره، وضعّفوا إسناده لضعف جابر.
١٦٢

أهدى النبيُّ ◌َ﴾ [مائة] بَدَنَة، فيها جَمَلٌ أحمرُ لأبي جهل ، في أنفه بُرَّةٌ من فضّةٍ (١).
وفي رواية : ليغيظ بذلك المشركين(٢).
(٣٠٣٣) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال: حدّثنا سُفيان عن سلمة بن كُهَيل عن الحسن العُرَني عن ابن عبّاس قال:
قَدَّمَنا رسولُ اللّه ◌َ﴿ أغيلمةٌ من بني عبد المطلب على حُمُرات لنا من جَمع ، قال:
فجعل يُلْطَخُ أفخاذَنا ويقول: (أُبَيْنِيِّ، لا تَرْمُوا الجمرة حتى تَطْلُعَ الشمس))(٣) .
وقد رواه مختصراً:
٠
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو بن عطاء عن ابن عباس قال :
أَنا مِمّن قَدَّمَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ه فِي ضَعَفه أهله (٤) .
(٣٠٣٤) الحديث التاسع والستون بعد المائة: وبالإسناد(٥) عن ابن عبّاس قال:
ليس المُحَصَّب بشيء، إنّما هو منزلٌ نَزَلَه رسولُ الله
:.
أخرجاه في الصحيحين (٦) .
(١) المسند ٢٤٩/٤ (٢٤٢٨)، ومن طرق عن سُفيان أخرجه ابن ماجة ١٠٣٥/٢ (٣١٠٠)، والطبراني في الكبير
٢٩٩/١١ (١٢٠٥٧). وحسّنه محقّقو المسند، ولكنّهم ضعّفوا إسناده لسوء حفظ مؤمّل وابن أبي ليلى.
وصحّحه الألباني .
والبُرّة : الحلقة .
(٢) وهذه عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس ١٩٣/٤ (٢٣٦٢)
وحسنه المحقّقون لغيره ، وساقوا تخریجاً طويلاً له .
(٣) المسند ٥٠٤/٣ (٢٠٨٢)، وابن ماجة ١٠٠٧/٢ (٣٠٢٥)، ومن طريق سُفيان في سنن أبي داود ١٩٤/٢
(١٩٤٠)، والنسائي ٢٧٠/٥، وصحّحه ابن حبّان ١٨١/٩ (٣٨٦٩)، والألباني. وصحّحه محقّقو المسند ،
إلا أنهم ذكروا أن الحسن بن عبدالله العرنيّ لم يلق ابن عبّاس.
(٤) المسند ٣٩٩/٣ (١٩٢٠). وأخرجه مسلم بهذا الإسناد ٩٤١/٢ (١٢٩٣). وهو في البخاري ٥٢٦/٣
(١٦٧٨) من طريق سُفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عبّاس.
(٥) أي : عن سُفيان عن عمرو عن عطاء .
(٦) المسند ٤٠٢/٣ (١٩٢٥)، والبخاري ٥٩١/٣ (١٧٦٦)، ومسلم ٩٥٢/٢ (١٣١٢).
والمُحَصَّب موضع بین مکة ومنی نزل فيه النبيُّ
١٦٣

(٣٠٣٥) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
هشام عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قُبِضَ النبيُّ ◌َ﴿ وإن درعَه مرهونةٌ عند رجل من يهود على ثلاثين صاعاً من شعير،
أخذَها رزقاً لعياله(١) .
(٣٠٣٦) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا سُفيان عن عمرو بن دينار قال : سمعتُ ابن عمر يقول :
نھی
كنا نتخابَرُ ولا نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافعُ بن خديج أن رسول اللّه
عنه . قال عمرو: فذكرته لطاوس ، فقال طاوس : قال ابن عبّاس: إنما قال رسولُ اللّه
:
((يَمْنَحُ أخاه الأرضَ خيرٌ له من أن يأخذَ لها خَراجاً معلوماً)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٣٠٣٧) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن عثمان الجَزَري عن مِقسم قال : لا أعلمه إلا عن ابن
عبّاس :
كانت تكونُ مع عليّ بن أبي طالب ، ورايةَ الأنصار مع سعد بن عُبادة .
أن رايةَ النبيِّ :
وكان إذا استحرَّ القتال(٣) كان رسول اللّه ◌َ له يكون (٤) تحت راية الأنصار(٥).
(١) المسند ١٨/٤ (٢١٠٩)، وإسناده صحيح. ومن طريق هشام بن حسان في الترمذي ٥١٩/٣ (١٢١٤) وقال:
حسن صحيح ، والنسائي ٣٠٣/٧، وأبي يعلى ٨٩/٥ (٢٦٩٥). ومن طريق هلال ابن حبّان عن عكرمة
أخرجه ابن ماجة ٨١٥/٢ (٢٤٣٩). قال البوصيري : إسناده صحيح ورجاله ثقات . ويشهد لصحّته ما رواه
الشيخان عن عائشة - الجمع ١٦١/٤ (٣٢٨٤).
(٢) المسند ٥٠٦/٣ (٢٠٨٧)، ومن طريق سُفيان الثوري عن عمرو في البخاري ١٤/٥ (٢٣٣٠)، ومسلم
١١٨٤/٣، ١١٨٥ (١٥٥٠)، وله في مسلم طرق أخر.
(٣) في المسند ((القتل)) وكما عندنا في المجمع. واستحرّ: اشتدّ.
(٤) في المسند والمجمع ((مما يكون)).
(٥) المسند ٤٤٣/٥ (٣٤٨٦). قال في المجمع ٣٢٤/٥: رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن زفر
الشامي ، وهو ثقة. وقال ابن حجر في الفتح ١٢٧/٦: وأخرج أحمد بإسناد قوي ... وحكم محقّقو المسند
على إسناده بأنه ضعيف لضعف عثمان الجزري ، وجعلوا قول الهيثمي أنه عثمان بن زفر وهماً ، وتقوية ابن
حجر له ((شطحة قلم)).
١٦٤

(٣٠٣٨) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا سفيان عن سلمة عن الحسن العُرَني عن ابن عباس قال:
* : ((إذا رَمَيْتُم الجَمْرةَ فقد حلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء)).
قال رسول الله
قال رجل: والطّيب. فقال ابن عبّاس: أما أنا فقد رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ يُضَمِّحُ رأسه
بالسُّكّ ، أَفْطِيبٌ ذلك أم لا؟(١).
السُّكّ: نوع من الطيب .
(٣٠٣٩) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن جابر عن الشَّعبي عن ابن عبّاس :
كان إذا احتجمَ احتجمَ في الأَخْدَعَین . قال : فدعا غلاماً لبني
أن رسول الله
بَيَاضةَ فحَجَمَه، وأعطى الحجّامَ أجرَه مُدَاً ونصفاً. قال: وكلَّمَ مواليَه فحَطُّوا عنه نصفَ مُدّ ،
وكان عليه مُدّان(٢) .
انفرد بإخراجه مسلم مختصراً ، لم يذكر الأخدعَين(٣).
والأخدعان : عِرقان في العنق .
* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو داود عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ﴿ احتجمَ وأعطى الحجّام أجره.
زاد وهب : واسْتَعَطَ .
(١) المسند ٥/٤ (٢٠٩٠). ورواه من طريق وكيع وعبدالرحمن ويزيد كلّهم عن سفيان الثوري ولم يرفعه إلى
النبيّ #: ٢٧٦/٥، ٤٧٧ (٣٢٠٤، ٣٤٩١). وهو من طريق وكيع في ابن ماجة ١٠١١/٢ (٣٠٤١)، ومن
طريق يحيى عن سُفيان في النسائي ٢٧٧/٥ ، ولم يرفعاه . وقد رجّح الألباني أنه موقوف ، وأنه منقطع بين
الحسن العرني وابن عبّاس. ينظر الصحيحة ٤٧٩/١ (٢٣٩).
(٢) المسند ٥٣/٥ (٢١٥٥). وفي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف. لكن له طرقاً وشواهد صحيحة. ينظر
ما بعده .
(٣) مسلم ٢٠٥/٣ (١٢٠٢).
١٦٥

أخرجاه في الصحيحين(١) .
ومعنى الاستعاط : تحصيل الدُّهن أو غيره في أقصى الأنف ، إما بالتفريغ فيه ، أو
بجذب النَّفَس إياه .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سُفيان عن جابر عن عامر عن ابن عباس قال :
احتجمَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ فِي الأَخْدَعَين وبين الكتفين (٢) .
(٣٠٤٠) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
قَدَمَت عيرُ المدينةَ، فاشترى النبيُّ ◌َ﴾ منها(٣)، فرَبحَ أواقيَ، فقسَمها في أراملٍ بني
عبد المطّلب وقال: ((لا أشتري شيئاً ليس عندي ثمنه)) (٤).
(٣٠٤١) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا إسرائیل عن عبدالکریم الجزري عن قیس بن حبْتَر عن ابن عباس قال :
نهى رسول اللّه ◌ِ﴿ عن مَهْر الْبَغِيّ، وَثَمَن الكلْب، وَثَمَن الخمر(٥).
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالجبّار بن محمّد قال: حدّثنا عبيداللّه - يعني ابن عمرو
- عن عبدالكريم عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عبّاس قال :
(١) المسند ١١٤/٤ (٢٤٤٩) وزمعة فيه خلاف . ورواه ١٧٦/٤ (٢٣٣٧) عن يحيى بن إسحاق عن وهيب عن
ابن طاوس، وفيه الزيادة. ومن طريق وهيب عن ابن طاوس في البخاري ١٤٧/١٠ (٥٦٩١)، ومسلم ٤/٣ ،
١٧٣١/١٢٠٥ (١٢٠٢).
(٢) المسند ٦/٤ (٢٠٩١). وفي إسناده جابر. ينظر تعليق محقّقي المسند .
(٣) في أبي داود : «اشترى من عِيرٍ تبيعاً وليس عنده ثمنه)).
(٤) المسند ٦/٤ (٢٠٩٣)، وأبو داود ٢٤٧/٣ (٣٣٤٤). وقد صحّحه الحاكم ٢٤/٢ لأن البخاري احتجّ بعكرمة ،
ومسلم بسماك وشريك ، ووافقه الذهبي . وقد وهّم محقّقو المسند الحاكم ، وقالوا : سماك لم يحتجّ به مسلم
في روايته عن عكرمة ، وشريك لم يحتجّ به ، وإنما أخرج له في المتابعات، ثم هو شيء الحفظ. وضعّف
الألباني الحديث .
(٥) المسند ٧/٤ (٢٠٩٤) وإسناده صحيح. وفي الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري: أن رسول اللّه {#* نهى
عن ثمن الكلب ومهر البَغِيّ وحُلوان الكاهن. الجمع ٤٩٣/١ (٧٩٠).
١٦٦

قال رسول اللّه ﴿ه: (( ثَمَنُ الكلب خبيث. وإذا جاءك يطلبُ ثمنَ الكلب فاملأ كَفَّيه
تراباً))(١) .
(٣٠٤٢) الحديث السابع والسبعون بعة المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثْنا مُعَمَّر بن
سلیمان الرّقّي عن حجّاج عن عكرمة عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا نِكاحَ إلا بولّي، والسلطانُ مَولى من لا مَولى له»(٢).
(٣٠٤٣) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
وابن جعفر وعفّان - المعنى - قالوا: حدّثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن
جبير عن ابن عبّاس قال :
قام فينا رسول اللّه ◌َ﴿ه بموعظة فقال: ((إنّكم محشورون إلى اللّه حُفاةً عُراة [غُرْلاً](٣)،
﴿كَمَا بَدَ أْنا أوّلَ خَلْق نُعِيدُه وَعْدَاً عَلَينا إنّا كُنّا فاعِلين﴾ [الأنبياء: ١٠٤] فأوّلُ الخلائقِ
يُكْسَى إبراهيمُ خليلُ الرّحمن. قال: ثم يُؤخذ بقوم منكم ذاتَ الشمال)» - قال ابن جعفر:
(وإنه سيجاء برجال من أمّتي فيُؤخذ بهم ذاتَ الشّمالِ- فأقول: يا ربِّ ، أصحابي ، فيقال:
إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك. لم يزالوا مُرْتَدِين على أعقابهم منذ فارَقْتَهم . قال: فأقولُ
كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيهِم شَهِيداً ما دُمْتُ فيهم ... ) إلى قوله:
﴿ ... الحَكيم﴾ [المائدة: ١١٧].
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) المسند ٣٠٩/٤ (٢٥١٢)، ومسند أبي يعلى ٤٦٨/٤ (٢٦٠٠)، ومن طريق عبيد الله بن عمرو في
(٣٤٨٢). وصحّح المحقّقون والألباني إسناده .
(٢) المسند ١٢١/٤ (٢٢٦٠)، وحسنه المحقّق لغيره ، وضعّف إسناده لتدليس الحجّاج. وخرجه بذکر طرقه
المختلفة عن ابن عبّاس ، وذكر شواهده .
(٣) تكملة من المصادر. والغُرْل جمع أغرل : غير المختون .
(٤) المسند ١٩/٤ (٢٠٩٦) عن وكيع ومحمّد بن جعفر، ١٣٦/٤ (٢٢٨١) عن عفّان، وهو في البخاري ٣٧٧/١١
(٦٥٢٦) من طريق محمّد بن جعفر. وينظر أطرافه ٣٨٦/٦ (٣٣٤٩)، ومسلم ٢١٩٤/٤ (٢٨٦٠) من طريق
محمّد بن جعفر ووكيع ومن طرق أخر .
١٦٧

* طريق لبعضه:
حدثنا عبدالله بن أحمد قال : حدثنا عثمان بن محمد(١) قال: حدّثنا جرير عن ليث
ابن أبي سُليم عن عبدالملك بن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴾ يقول: ((أنا فَرَطُكم على الحوض، فمن وَرَدَ أَفْلَحَ . وَيُؤْتَى بأقوامِ
فيُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشِّمال ، فأقولُ : أيْ ربِّ، فيُقال: ما زالوا بَعْدَك يَرْتَدُّون على أعقابهم))(٢) .
(٣٠٤٤) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن
سُفيان عن منصور عن ذَرّ بن عبدالله الهَمداني عن عبدالله بن شدّاد عن ابن عباس قال:
جاء رجلٌ إلى النبيّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ اللّه، إنّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيّء، لأن أَخِرَّ
من السماء أحبُّ إليَّ من أن أَتَّكَلَّمَ به. قال: فقال النبيّ ◌َ﴿ه: ((الله أكبرُ، الله أكبرُ،
الحمدُ لله الذي رَدَّ كيدَه إلى الوسوسة))(٣) .
(٣٠٤٥) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن
عيسى ويعقوب قالا : حدّثنا إبراهيم - يعني ابن سعد- عن الزُّهري عن عُبيد اللّه بن
عبدالله عن ابن عباس قال:
كان المشركون يَفْرُقون رؤوسهم، وكان أهلُ الكتاب يَسْدِلون ، وكان رسولُ الله
يُحِبُ ويُعْجِبُه موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يؤمر فيه ، فسَدَلَ ناصيته ، ثم فَرَقَ بعدُ .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٣٠٤٦) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدثنا شعبة عن أیوب عن سعید بن جبير عن ابن عباس
(١) في المسند والأطراف ٨٨/٣ أن عبداللّه رواه عن أبيه وعن عثمان .
(٢) المسند ١٦٨/٤ (٢٣٢٧) وليث ضعيف ، والطريق السابق يصحّحه .
(٣) المسند ١٠/٤ (٢٠٩٧). ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق جرير بن عبدالحميد عن منصور بن المعتمر
أخرجه أبو داود ٣٢٩/٤ (٥١١٢)، وصحّحه ابن حبّان ٣٦٠/١ (١٤٧) والألباني والمحقّقون. واختلفت
المصادر في عدد التكبيرات في الحديث .
(٤) المسند ٨٦/٤ (٢٢٠٩). وأخرجه البخاري ٣٦١/١٠ (٥٩١٧)، ومسلم ٨١٧/٤ (٢٣٣٦) من طرق عن
إبراهیم بن سعد ، وأخرجاه عن يونس عن الزهري - البخاري ٥٦٦/٦ (٣٥٥٨)، ومسلم ١٨١/٤ ، وإسحاق
ويعقوب من رجال الصحيح .
١٦٨

﴿ أنه قال: ((السَّلَفُ في حَبَلَ الحَبَلة ربا))(١).
عن النبيّ
(٣٠٤٧) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن امرأةً من نساء النبيّ ◌َ﴿ اسْتَحَمَّتْ من جنابة، فجاء النبيُّ ◌َ﴿ يتوضّأ من
فَضلها، فقالت: إنّي اغتسلتُ منه. فقال: ((إن الماءَ لا يُنَجِّسُه شيءٍ))(٢) .
* وقد رواه مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ﴿((الماءُ لا يُنَجِّسُه شيءٌ))(٣).
(٣٠٤٨) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق عن داود بن الحُصَين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
قيل لرسول اللّه ◌َ﴿: ((أيُّ الأديان أحبُّ إلى اللّه؟ قال: ((الحنيفيّة السَّمْحة)) (٤).
(١) المسند ٤٧/٤ (٢١٤٥)، والنسائي ٢٩٣/٧، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد اختاره الضياء /٦١
١، ٦٢ (٥٢-٥٥). والحديث في الصحيحين عن ابن عمر - الجمع ٢١٢/٢ (١٣٢٩). وجاء تفسير
الحديث في الصحيحين : أن تنتج الناقة ما في بطنها ، ثم تحمل التي نتجت .
(٢) المسند ٣٤٣/٤ (٢٥٦٦). وهو في ١٣/٤ (٢١٠١) عن وكيع عن سُفيان. وعلّته في اضطراب رواية سماك
عن عكرمة - كما تكرّر. وأخرجه ابن ماجة ١٣٢/١ (٣٧٠-٣٧٢) من طرق عن سماك عن عكرمة ،
والترمذي ٩٤/١ (٦٥) وقال: حسن صحيح. وأبو داود ١٨/١ (٦٨). وصحّحه ابن خزيمة ٥٧/١ (١٠٩)،
والحاكم ١٥٩/١، وذكر احتجاج البخاري بعكرمة، ومسلم بسماك، قال: وهذا حديث صحيح في الطهارة
ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علةٌ، ووافقه الذهبي وذكر ابن حجر في الفتح ٣٠٠/١ : وقد أعلّه قومٌ بسماك بن
حرب راويه عن عكرمة ، لأنه كان يقبل التلقين ، لكن قد رواه عنه شعبة ، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا
صحيح حديثهم . وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١٣/٤ (٢١٠٠) والكلام فيه كسابقه، ومن طريق سماك صحّحه ابن حبّان ٤٧/٤ (١٢٤١).
(٤) المسند ١٦/٤ (٢١٠٧)، والأدب المفرد ١٤٩/١ (٢٨٧). وعلّقه البخاري في الصحيح ٩٣/١، وذكر ابن
حجر أن البخاري في ((المفرد)) وأحمد وصلاه، وإسناده حسن. وقال الهيثمي ٦٥/١ : وفيه ابن إسحاق وهو
مُدلّس ، ولم يصرّح بالسماع. وحسّنه الألباني. ينظر الصحيحة ٥٤١/٢ (٨٨١).
١٦٩

(٣٠٤٩) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید
وعبد الرزّاق قالا : حدّثنا سفيان عن منصور عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن
عبّاس :
كان يُعَوِّذُ الحسن والحسينَ ، يقول: «أُعِيذُكما بكلمات اللّه التامّة،
أن رسول الله
من كلِّ شيطان وهامّة ، ومن كلِّ عينٍ لامّة)). وكان يقول: ((كان أبي إبراهيمُ يُعَوَّذُ بهما
إسماعيل وإسحاق» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٠٥٠) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
یحیی بن بکیر قال : حدّثنا اللیث عن یونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن
عتبة : أن ابن عبّاس كان يحدّث :
أن رجلاً أتى رسولَ اللّه ◌َ﴿ه فقال: إنّي رأيتُ الليلةَ في المنامِ ظُلَّةً تنطِف (٢) السَّمْنَ
والعَسَلَ ، فأرى النّاس يتكفَّفون(٣) منها، فالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وإذا سَبَبٌ(٤) واصلٌ إلى
الأرض من السماء ، فأراكَ أخذْتَ به فَعَلْوتَ ، ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به ، ثم أخذ به
رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ، ثم وُصِل إلى الأرض (٥) . فقال أبو بكر:
يا رسول اللّه، بأبي أنت، واللّه لَتَدَعَنّي فأعْبُرَها. فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((أُعْبُرْها)). قال: أما
الظُّلّةُ فالإسلام . وأما الذي يَنْطِفُ من العسل والسمن فالقرآن، حلاوتُه تَنْطِف، فالمُسْتَكْثِرُ
من القرآن والمُسْتَقِلّ . وأما السَّبَب الواصل من السماء إلى الأرض فالحقُّ الذي أنت عليه ،
تأخذُ به فيُعليك الله ، ثم يأخذ به رجلٌ من بعدك فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو
به ، ثم يأخذه رجل آخر فينقطعُ به ، ثم يوصَل له فيعلو به . فأخبرني يا رسول اللّه بأبي
(١) الحديث في المسند ٢٠/٤ (٢١١٢) عن يزيد ويعلى. وفي ٢٥٣/٤ (٢٤٣٤) عن عبدالرزّاق ، كلّهم عن
سُفيان الثوري به . وهو من طريق منصور بن المعتمر عن المنهال بن عمرو في البخاري ٤٠٨/٦ (٣٣٧١) .
وشيوخ أحمد وسُفيانُ من رجال الشيخين .
(٢) الظّة : السحابة . وتَنْطُف: تسيل .
(٣) يتكفّفون : يأخذون بأكفّهم .
(٤) السبب : الحبل .
(٥) في البخاري ((ثم وصل)). وفي مسلم ((ثم وصل له فعلا)). وفي المسند ((ثم وصل له فعلا فأعلاه اللّه به)).
١٧٠

أنت، أَصَبْتُ أم أَخْطَأْتُ؟ فقال النبيّ ◌َ ﴿ه: ((أَصَبْتَ بعضاً وأَخْطَأْتَ بعضاً)) قال: فوالله
لتُحَدِّثَنّي بالذي أخطأتُ . قال: ((لا تقسم)).
أخرجاه(١) .
(٣٠٥١) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدثنا محمّد
ابن رافع قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن
عُتبة عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ل خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى إذا بلغ الكَديدَ أفطر .
قال الزُّهري: كان الفطرُ آخرَ الأمرين، وإنما يُؤخذ من رسول اللّه :﴿ بالآخر
فالآخر (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة عن منصور عن مجاهد عن
طاوس عن ابن عباس قال :
خرج رسول اللّه ﴿ من المدينة إلى مكّة ، فصام حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بماء
فرفَعَه على يدهِ لِيُرِيَه النّاس ، فأفطر حتى قَدِمَ مكّة ، وذلك في رمضان .
وكان ابن عبّاس يقول: قد صام رسولُ اللّه ◌َ ا)) وأفطر ، فمن شاء صام ومن شاء
أفطر(٣) .
الطريقان في الصحيحين .
(١) البخاري ٤٣١/١٢ (٧٠٤٦)، ومن طريق الزُّهري في مسلم ١٧٧٧/٤ (٢٢٦٩)، والمسند ٢١/٤ (٢١١٣).
وينظر في شرح الحديث الفتح ٤٣٥/١٢ .
(٢) مسلم ٧٨٥/٢ (١١١٣)، والبخاري ١٨٠/٤ (١٩٤٤) من طريق الزهري - وانظر ٣/٨ (٤٢٧٦). وهو في
المسند ٣٨٠/٣ (١٨٩٢) من طريق الزهري.
(٣) المسند ٣٩٨/٤ (٢٦٥٢)، ومن طريق أبي عوانة في البخاري ١٨٦/٤ (١٩٤٨)، ومن طريق منصور في مسلم
٧٨٥/٢ (١١١٣).
١٧١

(٣٠٥٢) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن
جعفر قال : حدّثنا حسين المُعَلّم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس .
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((لا يَحِلُّ لرجل أن يُعطِيَ العَطِيَّة فَيَرْجِعَ فيها [إلا الوالدُ فيما
يُعطي العَطِيّةَ ومَثَلُ الذي يُعطي العطيّة فيرجعُ فيها (١)] كمَثَلَ الكلب، أَكَلَ حتى إذا شَبعَ
قاءَ ثم رجع في قيئة))(٢).
* وقد رُوي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس :
﴿ قال: ((ليس لنا مَثَلُ السَّوء، العائدُ في هِبَتِه كالكلب يعودُ في
أن رسول اللّه ـ
قیثه»(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال : أخبرنا شعبة قال : أخبرني قتادة قال: سمعتُ
سعید بن المسیب یحدّث أنه سمع ابن عبّاس يقول :
قال رسول اللّه عَ ل: ((العائد في هِبَته كالعائد في قَيئه))(٤).
هذان الطريقان في الصحيحين .
(٣٠٥٣) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالصمد وحسن بن موسى قالا : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن
مهران عن ابن عباس قال :
(١) ما بين المعقوفين أخلّ به النّاسخ بانتال نظره، وهو في المسند .
(٢) المسند ٢٦/٤، ٢٧ (٢١١٩، ٢١٢٠). وأخرجه أصحاب السنن من طريق حسين المعلّم: النسائى
٣٦٥/٦، وأبو داود ٢٩١/٣ (٣٥٣٩)، وابن ماجة ٧٩٥/٢ (٢٣٧٧) والترمذيّ ٥٩٣/٢ (١٢٩٩)، وقال:
حسن صحيح ، وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٦/٢، وابن حبّان ٥٢٤/١١ (٥١٢٣)، والألباني.
(٣) المسند ٣٦٥/٣ (١٨٧٢)، ومن طريق أيّوب في البخاري ٢٣٤/٥ (٢٦٢٢). وإسماعيل بن عليّة ثقة . من
رجال الشيخين .
(٤) المسند ٣٢٠/٤ (٢٥٢٩)، ومن طرييق شعبة وغيره عن قتادة في البخاري ٢٣٤/٥ (٢٦٢١)، ومسلم / ١٢٤١
٣ (١٦٢٢) وبهز ثقة ، من رجال الشيخين.
١٧٢

لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئاً لك يا ابن مظعون الجنّةَ . قال : فنظر
إليها رسولُ اللّه ◌َ هُ نظرةَ غضب، فقال لها: «فما يُدريك؟ فوالله إني لرسولُ اللّه وما أدري
ما يُفعل بي))(١) فقلت: يا رسول اللّه ، فارسُك وصاحبُك. قال: فاشتدَّ ذلك على أصحاب
رسول اللّه ◌َ﴿ حين قال ذلك لعثمان، كان من خيارهم. حتى ماتت رقيّةُ بنتُ رسول اللّه
، فقال رسول اللّه عليه
: ((الحقي بسلفنا المخيَّر(٢) عثمان بن مظعون)).
## لعمر: «دَعْهُنّ
قال: وبكت النساء ، فجعل عمر يضرِبُهنّ بسوطه ، فقال النبيُّ
يَبْكِين، وإياكنّ ونَعيقَ الشَّيطان)). ثم قال: ((إنّه مهما كان من العين والقلب فمن اللّه عزّ
وجلٌ ومن الرحمة ، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان)) .
وقعد رسول اللّه ◌َ هل على شَفير القبر وفاطمةُ إلى جنبه تبكي ، فجعل النبي
یمسح عین فاطمة بثوبه ، رحمة لها(٣) .
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدثنا حماد ... فذكره بمعناه ، إلا أنه ذكر مكان
رقيّة : زينب ، ولم يذكر بكاء فاطمة (٤) .
(٣٠٥٤) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
وَقَّتَ رسولُ اللّهِ :﴿ه لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل اليمن
يَلَمْلَم، ولأهل نَجْد قَرناً. قال: ((هُنّ وَقْتٌ لأهلهنّ ولمن مرَّ بهنّ من غير أهلهنّ يريد الحجّ
والعُمرة . ومن كان منزلُه من وراء الميقات فإهلالُه من حيث يُنشىء ، وكذلك [فكذلك]
حتى أهلُ مكة فإهلالُهم من حيث يُنْشِئون» .
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(١) في المسند عن رواية عفان التي لم يذكرها المؤلف هنا: ((ولا به)).
(٢) في المسند ((الخير)).
(٣) المسند ٢١٦/٥ (٣١٠٣). وجعله الذهبي في الميزان في ١٢٨/٣ منكراً، لأنه فيه شهود فاطمة الدفن ، ولا
يصحّ . وضعف الحديث محقّقو المسند ، لضعف علي بن زيد ، ابن جدعان ، ولين يوسف بن مهران .
(٤) المسند ٣٠/٤ (٢١٢٧). وإسناده كسابقه ، وينظر تعليق محقّقي المسند على الحديث السابق .
(٥) المسند ٣١/٤ (٢١٢٨) ومن طريق حمّاد في البخاري ٣٨٧/٣ (١٥٢٦)، ومسلم ٨٣٨/٢ (١١٨١). ویزید
من رجال الشيخين .
١٧٣

* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدّثنا سفيان عن یزید بن أبي زیاد عن محمّد بن
علي بن عبدالله بن عبّاس [عن ابن عبّاس] قال :
لأهل المشرق العقيق
:(١)
وقّتَ رسولُ الله
یزید ضعيف لا يُحتجّ به(٢) .
(٣٠٥٥) الحدیث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یونس عن حمّاد
يعني ابن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس :
﴿ قال: ((قال لي جبريل: إنك قد حُبِّبَتْ إليك الصلاة، فخُذْ منها ما
شئت)»(٣) .
أن رسول الله
(٣٠٥٦) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : حدّثنا صالح بن رُسْتُم أبو عامر عن عبدالله بن أبي مليكة عن ابن عبّاس قال:
أقيمت صلاة الصبح، فقام رجل فصلّى الركعتين، فجذَبَ رسول اللّه ﴿ ثوبه،
وقال: ((أتُصَلّي الصبحَ أربعاً))(٤) .
(٣٠٥٧) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا سعيد
ابن عفير قال : حدّثني الليث عن يحيى بن سعيد عن عبدالرحمن بن القاسم [عن القاسم
ابن محمد ](٥) عن ابن عبّاس
(١) المسند ٢٧٦/٥ (٣٢٠٥)، وأبو داود ١٤٣/٢ (١٧٤٠) والترمذيّ ١٩٤/٣ (٨٣٢). وقال: حسن. وقد ضعّف
محقّقو المسند الحديث. كما حكم عليه الألباني بأنه منكر. ينظر الإرواء ١٨٠/٤ (١٠٠٢).
(٢) ينظر الضعفاء والمتروكون ٢٠٩/٣، والتقريب ٦٧١/٢.
(٣) المسند ٨٣/٤ (٢٢٠٥)، والمعجم الكبير ١٦٦/١٢ (١٢٩٢٩) من طريق حمّاد. قال الهيثمي في المجمع
٢٧٣/٢: فيه علي بن زيد ، وفيه كلام ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
(٤) المسند ٣٣/٤ (٢١٣٠)،وصالح صدوق، كثير الخطأ - التقريب ٢٤٩/١، ومن طريق صالح صحّحه الحاكم
على شرط مسلم ٣٠٧/١، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة ١٦٩/٢ (٢٤١٤) وابن حبان ٢٢١/٦
(٢٤٦٩). ويشهد لصحة الحديث ما رواه الشيخان عن عبدالله بن مالك، ابن بحينة - الجمع ٣٨٧/٣
(٢٨٧٢) .
(٥) تكملة من الصحيحين .
١٧٤

أنه ذُكِرِ التّلاعُن عندَ النبيّ ◌َ﴿ه، فقال عاصم بن عديّ في ذلك قولاً ثم انصرف،
فأتاه رجل من قومه ليشكوَ إليه أنه وجد مع امرأته رجلاً. فقال عاصم: ما ابتُلِيتُ بهذا إلا
لقولي. فذهب به إلى النبيّ ◌َ﴿ فأخبرَه بالذي وجدَ عليه امرأتَه ، وكان ذلك الرجل مُصْفَرّاً
قليلَ اللحم، سَبطَ الشعر ، وكان الذي ادّعى عليه أنه وجدَه عند أهله آدَمَ جَذْلاً ، كثيرً
اللحم. فقال النبيُّ تَّهُ: ((اللّهمّ بَيِّن)) فجاءت به شبيهاً بالرجل الذي ذكر زوجُها أنه وجدّه
عندها. فلاعَنَ النبيُّ ﴿ بينهما .
فقال الرجلُ لابن عبّاس في المجلس: هي التي قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «لو رَجَمْتُ أحداً
بغير بيّنة لَرَجَمْتُ هذه؟)) فقال: لا ، بل تلك المرأة كانت تُظْهر في الإسلام السوء .
أخرجاه(١) .
والجذل : الممتلىء الساقين .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن هشام بن
حسان قال : حدثنا عكرمة عن ابن عباس :
أن هلال بن أُميّة قَذَفَ امرأتَه عند النبيّ ◌َـ
بشريك بن سحماء ، فقال النبيُّ
((البيّنةُ أو حدّ في ظَهرك)) فقال: يا رسول اللّه، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً، ينطلقُ
يلتمسُ البَيِّنةَ !. فجعلَ النبيُّ ◌َ﴿ يقول: ((البيّنةَ وإلا حدٌّ في ظهرك)) فقال هلال: والذي
بعثَكَ بالحقّ إني لصادق، ولْيُنْزِلَنَّ اللّهُ ما يُبَرِّىء ظهري من الحدّ . فنزل جبريلُ ،
فأنزل عليه : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أزواجَهم .. ﴾ فقرأ حتى تابع: ﴿ ... إنْ كانَ من الصّادقين﴾
[النور: ٦-٩] فانصرف النبي ﴿﴿ فأرسل إليها، فجاء وشهد والنبيُّ ◌َ﴿ يقول: ((اللّهُ يَعْلَمُ
أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب)) ثم قامت فشهدت ، فلمّا كانت عند الخامسة وَقَفُوها
وقالوا : إنها مُوجبة . قال ابن عبّاس: فتلكَّأت ونكَصَت حتى ظننا أنّها ترجع . ثم قالت : لا
أفضحُ قومي سائرَ اليوم. فمضت. فقال النبيُّ ثَ﴿: «أَبْصِرُوها، فإن جاءت به أكحلَ
:
(١) البخاري ٤٥٤/٩ (٥٣١٠)، ومسلم ١١٣٤/٢ (١٤٩٧) من طريق الليث . وقريب منه في المسند ٢١٨/٥
(٣١٠٦) من طريق القاسم .
١٧٥

العينين، سابغَ الأليتين ، خَدَلَّجَ الساقَين، فهو لشريك بن سحماء)» . فجاءت به كذلك.
فقال النبيُّ ◌َ له: «لولا ما مضى من كتاب اللّه لكان لي ولها شأن)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا عبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن
عباس قال :
لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُون المُحْصَناتِ ثم لم يَأْتُوا بأربعة شهداءَ فاجْلِدُوهم ثمانينَ
جَلْدةً ولا تَقْبَلُوا لهم شَهادةً أَبَدا﴾ [النور: ٤] قال سعد بن عبادة وهو سيّد الأنصار:
[ أهكذا أُنْزِلت يا رسولَ اللّه؟ فقال رسول اللّه ◌َ له: ((يا معشر الأنصار(٢)] ألا تسمعون ما
يقول سيِّدُكُم!)) قالوا: يا رسول اللّه، لا تَلُمْه، فإنّه رجلٌ غيور، والله ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلا
بِكراً ، وما طَلَقَ امرأةً له قطُّ فاجترأ رقلٌ منّ على أن يتزوّجَها من شدّة غَيرته . فقال سعد:
والله يا رسول اللّه، إنّي لأعلَمُ أنّها حقٍّ، وأنّها من عند الله، ولكنّي قد تَعَجَّبْتُ أنّ لو
وَجَدْتُ لَكاعاً قد تَفَخَّذَها رجلٌ لم يكن لي أن أَهيجَه ولا أُحَرَّكَه حتى آتيَ بأربعة شهداء،
فوالله إني لا آتي حتى يقضي حاجته .
قال : فما لَبِثوا إلا يسيراً حتى جاء هلالُ بن أميّة ، وهو أحد الثلاثة الذي تِيبَ عليهم ،
فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلاً ، فرأى بعینیه وسمع بأذنیه ، فلم يهِجْه حتى
أصبحَ، فغدا على رسول اللّه تَ﴿ٍ. فقال: يا رسول اللّه، إني جئتُ أهلي عشاء فوجدت
عندها رجلاً، فرأيتُ بعينيّ وسمعتُ بأذنيّ. فكره رسول اللّه ﴿ ما جاء به واشتدَّ عليه ،
واجتمعتِ الأنصار، فقالوا : قد ابتُلينا بما قال سعد بن عبادة ، الآن يضربُ رسولُ الله
هلالَ بن أمية ويُبْطِلُ شهادته في المسلمين. فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعلَ اللّه
تعالى [لي] منها مخرجاً. فقال هلال: يا رسول اللّه، إنّي قد أرى ما اشتدّ عليك مما
جئتُ به ، واللّهُ يعلمُ أنّي لصادق .
يريدُ أن يأمرَ بضربه، إذْ نزلَ على رسول اللّه ◌َ﴿ الوحيُ،
فوالله إن رسول الله
(١) البخاري ٤٤٩/٨ (٤٧٤٧) .
(٢) انتقل ناظر النّاسخ من ((الأنصار)» إلى مثلها .
١٧٦

وكان إذا نَزَلَ عليه الوحيُ عرفوا ذلك في تَربَّدِ جلده، يعني فأمسكوا عنه حتى فرغ من
الوحي ، فنزلت ﴿وَالّذِينَ يَرْمُون أزواجهم ولم يَكُنْ لهم شُهَداءُ إلا أَنْفُسُهم فشهادةٌ
ج: ((أبشِرْ يا هلالُ، قد جعل اللّهُ لك
أَحَدِهم .. ) الآية [النور:٦] فسُرِّي عن رسول الله
فَرَجاً ومَخْرَجاً» فقال هلال : قد كنتُ أرجو ذاك من ربّي عزّ وجلّ . فقال رسول اللّه
(أَرْسِلُوا إليها)) فَأَرْسَلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسولُ اللّه تَ هِ عليهما، وذكَّرَهما، وأخبرَهما
أنّ عذاب الآخرة أشَدُّ من عذاب الدنيا . فقال هلال: والله يا رسول اللّه لقد صَدَقْتُ عليها.
فقالت: كذب. فقال رسول اللّه :﴿: ((لاعنوا بينهما)) فقيل لهلال: اشهد، فشَهِدَ أربعَ
شهادات باللّه إنّه لمن الصادقين ، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلالُ، اتَّقِ اللّه ، فإنّ
عذابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبةُ التي تُوجبُ عليك العذاب . فقال :
واللّه لا يُعَذِّبُني اللّه عليها كما لم يَجْلِدْني عليها، فشهد في الخامسة: أنّ لعنةَ اللّه عليه إن
كان من الكاذبين . ثم قيل [لها: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت
الخامسة قيل](١) لها: اتّقي اللّه ، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، وإن هذه
الموجبةُ التي توجب عليك العذاب. فتلكّأت ساعة ثم قالت: واللّه لا أَفْضَحُ قومي،
فشهدت في الخامسة أنّ غَضَبَ اللّهِ عليها إن كان من الصادقين. ففرَّقَ رسولُ اللّه
بينهما، وقضى ألاّ يُدْعى ولدُها لأب، [ولا تُرْمَى هي به]، ولا يُرْمَى ولدُها ، ومن رماها أو
رمى ولدها فعليه الحدُّ. وقضى أن [لا بيتَ لها عليه و] لا قُوتَ لها عليه، من أجل أنّهما
يتفرَّقان من غير طلاق ولا متوفّى عنها. وقال: ((إن جاءت به أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْش
الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورقَ جَعْداً ، جُماليّاً، خَدَلَّجَ الساقَين ، سابغَ الأليتين ،
فهو الذي رُميت به)). فجاءت به أورقَ جَعداً، جُماليّاً، خَدَلَّجَ الساقين سابغَ الأليتين . فقال
رسول اللّه ◌َ﴿: «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن».
قال عكرمة : فكان بعد ذلك أميراً على مصر، يُدْعى (٢) لأمّه ولا يدعى لأب(٣).
(١) هذه العبارة - وما جاء بعدها بين معقوفين من المسند.
(٢) في الأصل ((لا يدعى لأمه)) وما أثبت من المسند وجامع المسانيد.
(٣) المسند ٣٣/٤ (١٢٣١)، ومن طريق عباد بن منصور في سنن أبي داود ٢٧٦/٢ (٢٢٥٦)، ومسند أبي يعلى
١٢٢/٥ (٢٧٤٠)، وضُعّف إسناد الحديث من قبل عباد، وضعفه الألباني، وحسّنه محققو المسند.
١٧٧

الأُصَيهب تصغير أصهب ، والصُّهبة : حمرة في شعر الرأس .
والأُرَيسِح تصغير أرسح : وهو قليل لحم العَجُز.
وحَمش الساقين : دقيقها .
والجَعد : تقبّض الشعر .
والجُماليّ : الضَّخم الأعضاء ، التامّ الأوصال.
والخَدَلّج الساق : الممتلىء.
وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين قال : حدّثنا جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن
عبّاس قال :
لما قذف هلال بن أميّة امرأته قيل له: واللّهِ لَيَجْلِدَنّك رسولُ اللّه ◌َله ثمانين جلده.
قال: اللّهُ أعدلُ من ذلك، أن يَضْرِبَني ثمانين ضربة وقد عَلِمَ أني رأيتُ حتى استيقُنْتُ،
وسَمِعْتُ حتى استيقَنْتُ، لا والله لا يضربني أبداً، فنزلت آية الملاعنة (١).
(٣٠٥٨) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا هشام الدستوائي . وأخبرنا عفّان وهدبة قالا : حدّثنا أبان العطّار عن یحیی بن
أبي كثير عن أبي سَلّم عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس :
أنّهما شهِدا على رسول اللّه ◌َ﴿ أنه قال وهو على أعواد المنبر: (لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ عن
وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أو لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ تعالى على قُلوبهم وليُكْتَبُنّ من الغافلين))(٢) .
(١) المسند ٢٧٤/٤ (٢٤٦٨) وإسناده صحيح. وقد صحّحه الحاكم ٢٠٢/٢ بأطول من هذا، قال: صحيح على
شرط البخاري ولم يُخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجا حديث هشام بن حسّان عن عكرمة مختصراً . ووافقه
الذهبي .
(٢) في المسند ٣٦/٤ (٢١٣٢) عن يزيد عن هشام عن يحيى عن أبي سلام عن الحكم . وفي ٢١٤/٥ (٣١٠٠)
عن هدية عن أبان عن يحيى ... أما رواية عفّان ١٤٢/٤ (٢٢٩٠) فعن أبان عن يحيى عن زيد عن أبي
سلام عن الحكم بزيادة جدّه زيد بن سلام. والحديث في سنن ابن ماجة ٢٦٠/١ (٧٩٤) عن أبي أسامة
عن هشام عن يحيى عن الحكم. ومن طريق يزيد عن هشام عن يحيى عن ابن سلام عن الحكم. وصحّحه
ابن حبّان ٢٥/٧ (٢٧٨٥). والحديث في النسائي ٨٨/٣ من طريق أبان عن يحيى عن الحضرمي بن لاحق
عن زيد عن أبي سلام عن الحكم. وهو حديث صحيح. وقد رواه الإمام مسلم ٥٩١/٢ (٨٦٥) من طريق
معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن أبي سلام عن الحكم عن عبد اللّه بن عمر وأبي هريرة .
١٧٨

(٣٠٥٩) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
إسحاق قال : حدّثنا خالد بن عبداللّه عن خالد(١) عن عكرمة عن ابن عباس :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ دخل على رجل يعودهُ، فقال: ((لا بأسَ، طَهور إن شاء اللّه)). فقال:
كلّ، بل حُمّى تفور، على شيخ كبير، تُزيره القبور. فقال النبيّ {ُ﴾: «فنعم إذاً».
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٣٠٦٠) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا يزيد
وعفّان وأبو سلمة الخُزاعي قالوا : حدّثنا حماد بن سلمة عن فرقد السَّبّخي عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس :
أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول اللّه ◌َه فقالت: يا رسول الله إن به لَمَماً، وإنه
صدره ودعا له ، قال :
يأخُذُه عندَ طعامنا فيُفْسِدُ علينا طعامَنا . قال: فمسح رسول الله
فَتَعَّ ثَعَةً (٣) فخرج من فيه مثلُ الجَرو الأسود ، فسعى (٤) .
فرقد ضعيف بمرّة(٥) .
(٣٠٦١) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز
ویزید وعفّان قالوا : حدّثنا همّام قال : حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس :
.فقال : إن أختَه نَذَرَت أن تمشي إلى البيت ، وشكا
أن عُقبة بن عامر سأل النبيَّ
إليه ضَعْفَها، فقال النبيُّ عَ﴿هُ: ((إن اللّهَ غنيٌّ عن نذر أختك. فلتركب ولتُهْدِ بَدَنة»(٦).
(١) وهو خالد الحَذّاء .
(٢) البخاري ١٢١/١٠ (٥٦٦٢) وينظر الفتح ١٢٩/١٠ .
(٣) ثعَّ : سعل ، أو قاء.
(٤) المسند ٣٧/٤، ١٤١، ٢٤١ (٢١٣٣، ٢٢٨٨، ٢٤٨١) وفي إسناده فرقد، وقد حكم عليه المؤلّف. وينظر
تخريج محققي المسند له .
(٥) ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ١٤٩/٣، والضعفاء للمؤلّف ٤/٣ .
(٦) المسند ٣٨/٤، ٤٢، ١٣٣ (٢١٣٤، ٢٢٧٨،٢١٣٩) والحديث صحيح، وإسناده صحيح. وعند أبي داود
من طرق عن قتادة عن عكرمة ، ومن طرق أخر ٢٣٤/٣ (٣٢٩٥ - ٣٢٩٨). وقد روى الشيخان الحديث عن
عقبة بن عامر - الجمع ٤٥٦/٣ (٢٩٨٥).
١٧٩

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شَريك عن محمّد بن عبدالرحمن
مولی أبي طلحة عن گُریب عن ابن عباس قال :
جاءت امرأة إلى النبيّ ◌َ﴿ فقالت: يا رسول الله إنّ أُختي نَذَرَتْ أن تَحُجَّ ماشيةً.
قال: ((إن اللّهَ لا يَصْنَعُ بشقاء أختك شيئاً. لِتَخْرُج راكبةً ولِتُكَفِّرْ عن يمينها)»(١) .
(٣٠٦٢) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال : حدّثنا شعبة قال: سمعت ليثاً . وعبدالرزّاق قال: حدثنا سفيان عن ليث ،
قال : سمعتُ طاوساً یحدّث عن ابن عبّاس
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((علِّموا، وَيَسِّروا، ولا تُعَسِّروا، وإذا غَضِبَ أحدُكم فَلْيَسْكُتُ،
وإذا غضب أحدُكم فَلْيَسْكُتْ ، وإذا غَضِبَ أحدُكم فَلْيَسْكُتْ))(٢) .
(٣٠٦٣) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر وهاشم بن القاسم قالا : حدّثنا شعبة عن يزيد بن أبي خالد قال : سمعت
المنھال بن عمرو یحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس
عن النبيّ ﴿ أنه قال: ((ما من عبد مسلم يعودُ مريضاً لم يحضر أجلُه فيقول سبع
مرات: أسأل اللّهَ العظيمَ، ربَّ العرش العظيم أن يَشْفِيَك، إلا عوفي))(٣).
(١) المسند ٣٤/٥ (٢٨٢٨)، وإسناده ضعيف لسوء حفظ شريك، ويُحَسِّنه ما قبله. ومن طرق عن شريك
أخرجه أبو داود ٢٣٤/٣ (٣٢٩٥)، وأبو يعلى ٣٣١/٤ (٢٤٤٣)، وابن خزيمة ٣٤٨/٤ (٣٠٤٧)، وابن حبّان
٢٢٩/١٠ (٤٣٨٤) .
(٢) المسند ٣٩/٤، ٣٣٨ (٢١٣٦، ٢٥٥٦) مفرّقاً عن ابن جعفر وعبدالرزاق. وليث بن أبي سليم ضعيف . وهو
من طريق ليث في الأدب المفرد ١٢٩/١ (٢٤٥). قال الهيثمي في المجمع ١٣٦/١ : وفيه ليث بن أبي
سليم، وهو ضعيف . ثم عاد ٧٣/٨ فقال: رجال أحمد ثقات، لأنّ ليثاً صرَّح بالسماع من طاوس . والحديث
ضعّفَ الألبانيّ إسناده، لكنه صحّحه لغيره - ينظر الصحيحة ٣٦٣/٣ (١٣٧٥).
(٣) في المسند عن كلٌّ من شيخيه على حدة ٤٠/٤، ٦٨ (٢١٣٧، ٢١٨٢). وصحّحه المحقّقون، ومن طريق
محمّد بن جعفر أخرجه الترمذيّ ٣٥٧/٤ (٢٠٨٣) وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من طريق المنهال .
ومن طريق شعبة في أبي داود ١٨٦/٣ (٣١٠٦)، وصحّحه ابن حبّان من طريق المنهال ٢٤٣/٧ (٢٩٧٨)،
وصحّحه الألباني. وينظر المختارة ٣٦٨/١٠ - ٣٧١ (٣٩٤ - ٣٩٩).
١٨٠