Indexed OCR Text
Pages 141-160
: (استَنْثِروا مرّتين بالغتين أو ثلاثاً)(١).
رأيت ابن عبّاس توضأ، قال : قال النبىّ
(٢٩٨٥) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال:
حدّثنا هشام قال : حدّثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عبّاس :
أن النبيّ ◌َ ﴾ كان يقول عند الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا اللّه
ربّ العرش العظيم. لا إله إلا اللّه ربُّ السموات وربُ الأرض وربُّ العرش الكريم».
وقال عفّان: ((ربُّ السموات السبع وربُّ العرش الكريم)» .
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٢٩٨٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح
قال: حدّثنا حمّاد عن حُميد عن بكر بن عبدالله:
أن أعرابيّاً قال لابن عبّاس: ما شأنُ آل معاويةَ يَسْقون الماءَ والعسلَ ، وآل فلانٍ يسقون
اللبنَ ، وأنتم تَسقون النبيذ، أمِنْ بُخْل بكم أم من حاجة؟ فقال ابن عبّاس: ما بنا بخلٌ ولا
ء
* جاءنا ورديفُه أسامة بن زيد ، فاستسقى فسقَيناه من هذا -
حاجة ، ولكنّ رسول اللّه
يعني نبيذ السّقاية، فشرب منه، وقال: ((أَحْسَنْتُم، هكذا فاصْنَعُوا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٩٨٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن
قال : حدثنا ثابت أبو زيد قال : حدّثنا هلال عن عكرمة عن ابن عباس قال :
أُسْرِي بالنبيّ ◌َ﴿ إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته فحدَّثُهم بمسيره وبعلامة بيت
المقدس، وبعِيرهم ، فقال ناس: نحن لا نُصَدِّق (٤) محمّداً بما يقول ، فارتدُوا كفّاراً،
(١) المسند ٤٦٠/٣ (٢٠١١). ورجاله رجال الصحيح عدا قارظ بن شيبة ، روى له أبو داود وابن ماجة هذا
الحديث ، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب ٦١/١. ومن طرق عن ابن ذئب أخرجه أبو داود ٣٥/١ (١٤١).
وابن ماجة ١٤٣/١ (٤٠٨)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٤٦٠/٣ (٢٠١٢). ورواية عفّان عن أبان بن زيد عن قتادة ١٤٧/٤ (٢٢٩٧). وينظر البخاري
١٤٥/١١ (٦٣٤٥، ٦٣٤٦)، ومسلم ٢٠٩٢/٤، ٢٠٩٣ (٢٧٣٠).
(٣) المسند ٤٦٧/٥ (٣٥٢٨)، ومسلم ٩٥٣/٢ (١٣١٦) من طريق حميد الطويل، عن بكر بن عبدالله المزني.
وروح وحمّاد بن سلمة من رجال الصحيح .
(٤) كذا في المخطوط، ومسند أبي يعلى، وفي المسند وتهذيب الآثار، والمجمع ((نحن نصدق .. ؟)).
١٤١
فضرب اللّهُ أعناقَهم مع أبي جهل . فقال أبو جهل: يُخَوِّفُنا محمّد بشجرة الزَّقُوم ، هاتوا تمراً
وزُبِداً فَتَزَقَّمُوا(١) .
ورأى الدّجّالَ في صورته رُؤيا عينٍ ليس برُؤيا منام ، وعيسى وموسى وإبراهيمَ، فسُئل
النبيُّ ◌َ﴿ عن الدّجّال فقال: ((فيلمانياً))(٢) أقمرَ هجاناً، إحدى عينيه قائمةٌ كأنها كوكبٌ
دُرّيّ ، كأنّ شعرَ رأسه أغصانُ شجرة . ورأيت عيسى أبيض ، جَعْدَ الرأس ، حديدَ البصر ،
مُبَطَّن الخَلق . ورأيتُ موسى أسْحَمَ آدَمَ ، كثيرَ الشعر ، شديد الخَلق . ونظرْتُ إلى إبراهيم
فلا أنظر إلى إرْب منه إلا نظرتُ إليه مني ، كأَنه صاحبُكم . فقال جبريل: سلِّم على مالك،
فسلَّمْتُ عليه))(٣) .
الفيلمان : العظيم الجُثّة .
والأقمر : الشديد البياض .
والهجان : الأبيض .
والمُبَطَّن : الضامر البطن .
والأسحم : الأسود .
(٢٩٨٨) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى (٤) عن شعبة قال : حدثني أبو جمرة قال : سمعت ابن عبّاس :
قال: ((ممّن الوفد؟)) أو قال: ((القوم))
إن وفد عبدالقيس لما قَدِمَوا على رسول الله
قالوا : ربيعة قال: ((مرحباً بالوفد - أو القوم - غيرَ خزايا ولا نَدامی)) قالوا : يا رسول اللّه ،
أَيْناك من شُقّة بعيدة، بيننا وبينك هذا الحيُّ من كُفّار مُضَرَ ، ولسْنا نستطيعُ أن نأتيك إلا
في شهر حرام ، فأخْبِرْنا بأمرٍ ندخُلُ به الجنة ونُخْبِرُ به مَن وراءنا ، وسألوه عن أشربه .
(١) تزقّم : أكل أكل شديداً .
(٢) أي رأيته ..
(٣) المسند ٤٧٧/٥ (٣٥٤٦)، ومسند أبي يعلى ١٠٨/٥ (٢٧٢٠)، وتهذيب الآثار: مسند ابن عبّاس ٤٠٨/١
(١٧). ومال المحقّقون إلى تصحيح إسناده. وهو في المجمع ٧١/١ ولم ينقل تتمّته ، وقال : رواه أحمد
ورجاله ثقات ، إلا أن هلال بن خباب قال يحيى بن القطان: إن تغيّر موته . وقال يحيى بن معين: لم يتغير
ولم يختلط ، ثقة مأمون . ورواه أبو يعلى ، وزاد : ... وساق سائره .
(٤) في المسند عن يحيى ومحمّد بن جعفر عن شعبة.
١٤٢
فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع :
أمرَهم بالإيمان بالله، قال: ((أتدرون ما الإيمان بالله؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:
((شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصوم
رمضان، وأن تُعطوا الخمس من المَغْنم)» .
ونهاهم عن الدُّاء والحَنْتَم والنَّقير والمُزَفَّت. قال: ربما قال: ((المُقَيِّر)). قال:
«احفظوهنّ وأَخْبِروا بهنّ من وراءكم)) .
أخرجاه في الصحيحين(١).
* وقد روي مختصراً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال : حدّثنا سُفيان عن علي بن بذيمة قال :
حدّثني قیس بن حبتر قال :
سألت ابن عبّاس عن الجَرّ الأبيض والجَرّ الأخضر والجَرّ الأحمر. فقال: إن أوّلَ من
سأل النبيَّ وفدُ عبد قيس ، فقال: ((لا تشربوا في الدُّاء والمُزَقَّت والنَّقير والحَنتم ، واشربوا
في الأسقية)). ثم قال: ((إن اللّه حرّم عليَّ - أو حرّمَ - الخمرَ والمَيْسِرَ والكُوبة . وكلُّ مسكر
حرام» .
قال سُفيان : قلت لعلي بن بذيمة : ما الكُوبة؟ قال: الطبل (٢) .
طريق آخر:
٠
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة قال : حدثني حبيب بن
أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال :
نهى رسول اللّه ◌َ﴿ عن الدّاء والحَنْتَم والمُزَفَّت والنَّقير، وأن يُخْلَطَ البلحُ والزَّهو(٣).
(١) المسند ٤٦٤/٣ (٢٠٢٠). ومن طريق محمّد بن جعفر في البخاري ١٢٩/١ (٥٣)، ومسلم ٤٧/١ (١٧).
(٢) المسند ٢٧٩/٤ (٢٤٧٦)، وسنن أبي داود ٣٣١/٣ (٣٦٩٦)، ومسند أبي يعلى ١١٤/٤ (٢٧٢٩) وصحّحه
ابن حبّان ١٨٧/١٢ (٥٣٦٥) كلّهم بإسناد أحمد. وصحّحه الألباني ، وينظر تخريج المحقّقين .
(٣) المسند ٣٠٠/٤ (٢٤٩٩) وإسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم ١٥٧٩/٣، ١٥٨٠ (١٧) من طريق حبيب بن
أبي عمرة . ولم ينبّه عليه .
١٤٣
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال : أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا حسين بن
عبدالله بن عبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
نهى رسول اللّه ◌َ﴿ عن النَّقِير والدُّاء والمُزَفَّت، وقال: ((لا تشربوا إلا في ذي
إكاء))(١) فصنعوا جلود الإبل، ثم جعلوا لها أعناقاً من جلود الغنم، فبلَغَه ذلك فقال: ((لا
تشربوا إلا فيما أعلاه منه»(٢) .
(٢٩٨٩) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
أبي بُكير ، وعبدالرزّاق قالا : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قيل لرسول اللّه ﴿ حين فَرَغَ من بدر: عليك العِيرَ ، ليس دونها شيء . فناداه العبّاس
ابن عبدالمطّلب - قال عبدالرزّاق: وهو أسيرٌ في وَثاقِه، ثم اتّفقا: إنه لا يَصْلُحُ لك. قال:
((لِمَ؟)) قال: لأن اللّه عزّ وجلّ وعدَك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعَدَك(٣).
(٢٩٩٠) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن أبي بُكير وحسين بن محمّد وخلف بن الوليد قالوا : حدّثنا إسرائيل عن سِماك عن
عكرمة عن ابن عباس قال :
﴿ وهو يسوق غنماً له ، فسلّم،
مرّ رجل من بني سُليم بنَفَر من أصحاب رسول اللّه
، فنزلت
فقالوا: ما سلَّمَ علينا إلا لِيَتَعَوَّذَ منا، فعَمَدوا إليه فقَتَلوه ، وأَتَوا بغنمه النبيِّ
(١) الإكاء : الوكاء ، وهو الخيط الذي يربط به عنق القربة.
(٢) المسند ٣٦٧/٤ (٢٦٠٧)، ومسند أبي يعلى ١١٥/٥ (٢٧٣٠) من طريق عبدالله بن المبارك: قال الهيثمي
في المجمع ٦٣/٥ : في الصحیح طرف من أوله ، رواه أحمد وأبو یعلی ، وفيه حسین بن عبدالله بن عُبید
اللّه، وهو متروك، ضعّفه الجمهور، وحُكي عن ابن ابن معين في رواية أنه لا يأس به ، يُكتب حديثُه .
ولضعف حسين بن عبداللّه ضعّف محقّقو المسندين إسناده .
(٣) المسند ٤٦٦/٣ (٢٠٢٢) من طريق يحيى، ٦٠/٥ (٢٨٧٣) من طريق عبد الرزّاق. وهو من طريق عبدالرزّاق
في الترمذيّ ٢٥١/٥ (٣٠٨٠) وقال: حديث حسن صحيح. ومن طريق سماك في مسند أبي يعلى ٢٦٠/٤
(٢٣٧٣). وصحّح الحاكم إسناده ٣٢٧/٢ من طريق إسرائيل، ووافقه ضعّف الألباني والمحقّقون إسناد
الحديث ، لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة .
١٤٤
الآية: ﴿يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّه فَتَبَيِّئُوا .. ﴾(١) [النساء: ٩٤].
(٢٩٩١) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن شعبة قال : حدّثني عبد الملك بن ميسرة عن طاوس قال :
أتى ابنَّ عبّاس رجلٌ فسأله عن قوله: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكم عليه أَجْراً إلاّ المَوَدَّةَ في
القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فقال سعيد بن جبير: قرابة محمّد عَ﴾. قال ابن عبّاس:
عَجِلْتَ، إنّ رسول اللّه :﴿ لم يكن بَطْنٌ من قريش إلا لرسول اللّه {﴿ فيهم قرابةٌ،
فنزلت: ﴿لا أَسْأَلُكم عليه أَجْراً إلا المَوَدَّةَ في القُرْبَى﴾ إلاّ أن تَصِلوا قرابة ما بيني
وبینکم(٢) .
+ وقد روي عنه خلاف هذا:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا قَزَعة - يعني ابن سُوَيد قال :
حدثني عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس :
ال﴾ قال: ((لا أسألُكم على ما أَتَيْتُكم به من البيّناتِ والهُدى أجراً ، إلا
أن توادّوا اللّه، وأن تَقَرَبوا إليه بطاعته)»(٣).
أن رسول الله
(٢٩٩٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله
ابن نمير قال : حدّثنا حجاج وابن أبي ليلى كلاهما عن عطاء عن ابن عبّاس :
(١) المسند ٤٦٧/٣ (٢٠٢٣) من طريق يحيى، ٢٧١/٤ (٢٤٦٢) عن حسين وخلف . ومن طريق عن إسرائيل
في الترمذيّ ٢٢٤/٥ (٣٠٣٠) وقال: حديث حسن. وصحّحه الحاكم والذهبي ٢٥٣/٢ ، وابن حبّان
٥٩/١١ (٤٧٥٢) . وقد روى البخاري ومسلم الحديث من طرق عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن
عطاء عن ابن عبّاس: البخاري ٢٥٨/٨ (٤٥٩١)، ومسلم ٢٣١٩/٤ (٣٠٢٥). وكان على المؤلّف أن ينبّه
عليه ، لاتّفاقهما على إخراج متن الحديث عن ابن عبّاس .
(٢) المسند ٤٦٨/٣ (٢٠٢٤). وهو بهذا الإسناد عند الإمام البخاري ٥٢٦/٦ (٣٤٩٧). ولم ينبّه عليه .
(٣) المسند ٢٣٨/٤ (٢٤١٥)، ومن طريق قرعة في الكبير ٧٥/١١ (١١١٤٤). قال الهيثمي ١٠٦/٧ رواه أحمد
والطبراني، ورجال أحمد [وكذا الطبراني!] فيهم قزعة بن سويد ، وثقه ابن معين وغيره ، وفيه ضعف.
وبقية رجاله ثقات . وإسناد أحمد صحّح الحاكم الحديث ، ووافقه الذهبي ٤٤٣/٢ ، رغم ضعف قزعة -
التقريب ٤٨٧/٢، وقال ابن هجر في الفتح ٥٦٥/٨ : في إسناده ضعف .
١٤٥
: قال: ((عُمرة في رمضان تَعْدِل حجّة)).
عن النبيّ
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٢٩٩٣) الحدیث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى
عن شعبة قال : حدّثني سلَمة بن كُهيل قال : سمعتُ أبا الحكم قال :
سألتُ ابن عبّاس عن نبيذ الجَرّ، فقال: نهى رسول الله
عن نبيذ الجَرّ والدُّبّاء .
وقال: ((من سَرَّ أن يُحَرَّمَ ما حَرَّمَ اللّهُ ورسولُهُ فَلْيُحَرِّم النبيذَ))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن عيينة بن عبدالرحمن قال : حدّثنا أبي قال :
جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال: إني رجل من أهل خراسان ، وإن أرضنا أرض باردة ،
فذكر من ضروب الشراب ، فقال : اجتنب ما اُسْگرَ من زبيب أو تمر أو ما سوى ذلك . قال :
ما تقول في نبيذ الجَرّ؟ قال: نهى رسول اللّه ◌َ﴾ عن نبيذ الجَرّ(٣).
(٢٩٩٤) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
ومحمّد بن جعفر وهشام قالوا : حدّثنا شعبة عن محمّد بن جُحادة قال : سمعت أبا صالح
یحدث عن ابن عباس قال :
(١) المسند ٢٣،٢٢/٥ (٢٨٠٨، ٢٨٠٩). وحجّاج بن أرطاة، ومحمّد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى فيهما
ضعف ، لكنّهما متابعان . وقد أخرجه أحمد بأطول من هذا ٤٦٩/٣ (٢٠٢٥) عن یحیی عن ابن جريج عن
عطاء . ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن عطاء أخرجه البخاري ٦٠٣/٣ (١٧٨٢)،
ومسلم ٩١٧/٢ (١٢٥٦).
(٢) المسند ٤٧٠/٣ (٢٠٢٨)، والنسائي ٣٢٢/٨، والمعجم الكبير ١١٨/١٢ (١٢٧٣٨) كلاهما من طريق
شعبة . وصحّح محقّقو المسند إسناده على شرط مسلم ؛ لأن أبا الحكم عمران بن الحارث السلمي من
رجاله . وقال الألباني في صحيح النسائي : صحيح الإسناد موقوف . ورواه أبو یعلی ٢٣٢/٤ (٢٣٤٤) بإسناد
آخر صحیح ، على أنه من كلام ابن عبّاس .
(٣) المسند ٤٥٩/٣ (٢٠٠٩)، والمعجم الكبير ١٦٤/١٢ (١٢٩٢٣) دون القصة. ومن طريق عيينة في النسائي
٣٢٢،٣٠٣/٨ وصحّح الألباني ومحقّقو المسند إسناده .
١٤٦
لعن رسولُ اللّه ◌َ﴿ زائراتِ القبور، والمُتَّخِذين عليها المساجدَ والسُّرُج(١).
(٢٩٩٥) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن علي
ابن المبارك قال : حدثني یحیی بن أبي کثیر أن عمر بن مُعَتّب أخبره أن أبا حسن مولی
بني نوفل أخبره :
أنه استفتى ابن عبّاس في مملوك تحته مملوكة ، فطلّقها تطليقتين ثم أعتقا(٢) ، هل
(٣) .
يصحّ له أن يخطبها؟ قال : نعم ، قضى بذلك رسول الله
(٢٩٩٦) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی
عن شعبة عن الحكم عن عبدالحمید بن عبدالرحمن عن مقسم عن ابن عبّاس
عن النبيّ # في الذي يأتي امرأته وهي حائض. قال: ((يتصدّق بدينار أو بنصف
دینار)) .
(١) المسند ٤٧١/٣ (٢٠٣٠) عن يحيى ووكيع، ٣٦٣/٤ (٢٦٠٣) عن محمّد بن جعفر، ١٢٨/٥ (٢٩٨٤) عن
هاشم، كلّهم عن شعبة . وهو من طريق شعبة في سنن أبي داود ٢١٨/٣ (٣٢٣٦). ومن طرق عن محمّد
بن جحادة في الترمذيّ ١٣٦/٢ (٣٢٠) وقال: حديث حسن ، وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة . والنسائي
٩٤/٤، وابن ماجة ٥٠٢/١ (١٥٧٥) ولم يذكر ((والمتخذين عليها)) .. وصحّحه الحاكم ٣٧٤/١ ، وابن
حبّان ٤٥٢/٧ (٣١٧٩). والعلماء على أن أبا صالح هو باذام مولى أم هانىء، وهو ضعيف، إلاّ ابن حبّان
فقال : أبو صالح ، ميزان ، ثقة ، وليس بصاحب الكلبي ، ذلك باذام . أما الحاكم فقال : أبو صالح هذا ليس
بالسمان المحتجّ به ، وإنما هو باذان، ولم يحتجّ به الشيخان، لكنّه حديث متداول فيما بين الأئمة،
ووجدت له متابعاً من حديث سُفيان الثوري في متن الحديث فخرَّجْته . قال الذهبي : أبو صالح هو باذان ،
ولم يحتجّا به . والمحقّقون على تضعيف الحديث ، وجعله الألباني في ضعيف السنن، لكن قال: صحّ
بلفظ («زوّارات)» دون ((السرج)). وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على الترمذيّ، وتعليق محقّقي المسند .
(٢) في المخطوط والأطراف ٢٩٥/٣ (أعتقها). ولكن المصادر على ((عتقا)) و((أعتقا)) وهو الأصوب.
(٣) المسند ٤٧٢/٣ (٢٠٣١). وفي ٢٠٧/٥ (٢٠٨٨) من طريق عبدالرزّاق عن معمر عن يحيى. وفيه قول
أحمد : قيل لمعمر: يا أبا عروة ، من أبو حسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة! ومن الطريق المثبت هنا في
أبي داود ٢٥٧/٢ (٢١٨٧). وبالطريقين جميعاً في النسائي ١٥٤/٦، ١٥٥ ، وهو من طرق عن يحيى بن أبي
كثير في ابن ماجة ٦٧٣/١ (٢٠٨٢) والمعجم الكبير ٣٢٩/١، ٣٣٠ (١٠٨١٣ - ١٠٨١٥)، والسنن الكبرى
٣١/٧ وعمر بن معتّب ضعيف كما قال ابن حجر - التقريب٤٣٤/١، قال البيهقي: وعامة الفقهاء على
خلاف ما رواه ، ولو كان ثابتاً قلنا به ، إلا أنا لا نثبت حديثاً يرويه من تُجْهل عدالته . ونقل كلام أحمد
قال : يريد إنكار ما جاء به في هذا الحديث . وضعّف الحديثَ الألباني ومحقّقو المسند .
١٤٧
قال أحمد : ولم يرفعه عبدالرحمن ولا بَهز (١).
طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عطاء العطّار
عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال: «يتصدّق بدينار، فإن لم يجدْ فبنصف دینار» يعني الذي
یغشی امرأته حائضاً(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا الحسين بن حُرَيث قال : حدّثنا الفضل بن موسى عن أبي
حمزة السُّكّري عن عبدالکریم عن مقسم عن ابن عبّاس
عن النبيّ {﴿ قال: ((إذا كان دمٌ أحمرُ فدينار، وإذا كان دمّ أصفرُ فنصف دينار))(٣).
عبد الكريم ضعيف جداً، كذّبه أيوب السَّختياني ، وقال أحمد ويحيى : ليس
بشيء (٤) .
(١) المسند ٤٧٣/٣ (٢٠٣٢). وإسناده صحيح، ولكن الخلاف في رفع الحديث أو وقفه على ابن عبّاس، كما
ذكر أحمد وأبو داود ، وأطال محقّق المسند في الحديث عن ذلك . وهو في سنن أبي داود ٦٩/١ (٢٦٤)
وقال: ربما لم يرفعه شعبة ، والنسائي ١٥٣/١، وابن ماجة ٢١٠/١ (٦٤٠)، وصحّحه الحاكم ١٧١/١،
ووافقه الذهبي ، وصحّحه المحقّقون .
(٢) المسند ٨٠/٤ (٢٢٠١). وإسناده ضعيف لضعف عطاء بن عجلان العطّار، وترك العلماء له - التقريب
٤٠٢/١، وهو في المعجم الكبير ٢٦٤/١١ (١١٩٢١). ويقوّيه الحديث السابق.
(٣) الترمذيّ ٢٤٥/١ (١٣٧). وضعّف الألباني الحديث .
والخلاف بين العلماء في ((عبد الكريم)) فقد جعله المزّي في التحفة ٢٤٧/٥ عبد الكريم بن مالك
الجزري ، ولكن ابن حجر في النكت رجّح أنه عبدالكريم أبو مالك ، ابن أبي المخارق . وقد مال الشيخ
أحمد شاكر في تعليقه على الترمذيّ إلى أنه الجزري. وأخرج الإمام أحمد الحديث بنحوه من طريق
عبدالكريم ٤٢٩/٥ (٣٤٧٣)، ومال المحقّقون إلى أنه ابن أبي المخارق. وقد نصّ الطبراني في الكبير
٣١٨/١١ (١٢١٣٥) أنه عبدالكريم بن أبي المخارق .
قال ابن حجر في التقريب ٣٦٣/١: عبد الكريم بن مالك الجزري ، أبو سعيد، ثقة متقن . وقال :
عبدالكريم بن أبي المخارق ، أبو أمية المعلم البصري ، ضعيف . وقد شارك الجزري في بعض الشيوخ ،
فربما التبس على من لا فهم له .
(٤) أي ابن أبي المحارق . ينظر الضعفاء والمتروكون ١١٤/٢.
١٤٨
(٢٩٩٧) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير
قال : حدّثنا فُضَيل عن مُجالد عن الشَّعبي عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه ◌َهه: ((من تكلّم يوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ فهو كَمَثَلِ الحِمار يَحْمِلُ
أسفاراً . والذي يقول له : أنْصِتْ، ليس له جُمُعة))(١) .
(٢٩٩٨) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا ابن
نمیر قال : حدّثنا هشام عن أبيه ابن عبّاس قال :
قال: ((الثُّلُث، والثُّلُث
لو أن النّاس غَضُّوا من الثُّلُث إلى الرِّبُع ، فإن رسول الله
كثير)) .
أخر جاہ (٢)
.
(٢٩٩٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال حدّثنا فُضيل -
يعني ابن غَزوان - عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ فِي حَجّة الوداع: ((ياأيُّها النّاسُ، أيُّ يوم هذا؟)) قالوا : يومٌ حرام .
قال: ((أيُّ بلد هذا؟)) قالوا: بلدٌ حرام. قال: ((فأيُّ شهر هذا؟)) قالوا: شهرٌ حرام . قال: ((فإنّ
أموالَكم ودماءكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم
هذا)). ثم أعادها مِراراً ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: ((اللهمّ هل بَلَّعْتُ؟)) مراراً. قال:
يقول ابن عبّاس: والله إنها لوصيّةٌ إلى ربّه عزّ وجلّ. ثم قال: ((ألا لِيُبَلِّغ الشاهدُ الغائب. لا
ترجعوا بعدي کُفّاراً یَضْرِب بعضكم رقاب بعض» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٣٠٠٠) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
قال : حدّثنا ورقاء قال : سمعتُ عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عبّاس قال:
(١) المسند ٤٧٥/٣ (٢٠٣٣)، والمعجم الكبير ٧١/١٢ (١٢٥٦٣). قال في المجمع ١٨٧/٢: رواه أحمد والبزار
والطبراني في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعّفه النّاس ، ووثّقه النسائى في رواية . فإسناده ضعيف
لضعف مجالد .
(٢) المسند ٤٧٥/٣ (٢٠٣٤)، ومسلم ١٢٥٣/٣ (١٦٢٩). ومن طريق سُفيان بن عيينة عن هشام بن عروة في
البخاري ٣٦٩/٤ (٢٧٤٣).
(٣) المسند ٤٧٧/٣ (٢٠٣٦)، والبخاري ٥٧٣/٣ (١٧٣٩) من طريق فضيل، وابن نمير من رجال الشيخين.
١٤٩
أتى النبيُّ ◌َ﴿ الخلاء، فوضعتُ له وضوءاً، فلما خرج قال: ((من وضع هذا؟)) قال :
ابن عبّاس. قال: «اللهمَّ فقِّهْه)).
أخرجاه . وفي حديث البخاري: ((فقِّهه في الدين))(١).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا مسدد وأبو معمر قالا: حدّثنا عبدالوارث عن خالد عن
عكرمة عن ابن عباس قال :
ضمّني النبيّ {﴿﴿ إلى صدره وقال: ((اللّهمّ علِّمْه الحكمة)) وقال أبو معمر: ((عَلِّمْه
الکتاب)» .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير أبو خيثمة عن عبدالله بن
عثمان بن خُثیم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ وضع يده على كتفه - أو على مَنْكِبه(٣)، شكّ سعيد - ثم قال:
((اللّهمّ فَقِّهْه في الدِّين وعَلِّمْه التأويل)) (٤).
حكى أبو مسعود أن البخاري أخرجه ، وما رأينا ذكر ((التأويل)) في الكتابين(٥).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا سليمان بن بلال قال : حدّثنا حسين
ابن عبدالله عن عكرمة عن ابن عباس:
(١) المسند ١٥٤/٥ (٣٠٢٢)، والبخاري ٢٤٤/١ (١٤٣)، ومسلم ١٩٢٧/٤ (٢٤٧٧).
(٢) في البخاري ١٦٩/١ (٧٥) عن أبي معمر. وفي ١٠٠/٧ (٣٧٥٦) عن مسدّد وأبي معمر. وفي المسند ٣٤٠/٣
(١٨٤٠) من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عبّاس: مسح النبي ﴿ رأسي، ودعالي بالحكمة.
(٣) في المسند ((كتفي ... منكبي)).
(٤) المسند ٢٥٥/٤ (٢٣٩٧) ورجاله رجال الصحيح. وهو في المعجم الكبير ٢٦٣/١٠ (١٠٦١٤) من طريق داود
ابن أبي هند عن سعید .
(٥) هذه العبارة قالها الحميدي في الجمع ٣١/٢ (١٠١٣). ونقلها عنه ابن حجر في الفتح ١٧٠/١ ووافقه، ثم
ذكر من أخرجه في غير الصحيحين .
١٥٠
قال: ((اللّهمّ أَعْطِ ابن عبّاس الحكمة، وعلِّمْه التأويل))(١).
أن رسول اللّه ◌َ﴾
(٣٠٠١) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم
قال : حدّثنا أجلح عن یزید بن الأصمّ عن ابن عباس :
أن رجلاً قال للنبيّ ﴿: ما شاء اللّهُ وشئتَ. فقال له النبيُّ لَ هُ﴾: «أجَعَلْتَني واللّهَ
عَدْلاً ، بل: ما شاءَ اللّهُ وحِدَه))(٢) .
(٣٠٠٢) الحدیث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یعلی
قال : حدّثنا عثمان يعني ابن حَكيم عن سعيد بن يسار عن ابن عبّاس قال :
كان أكثرُ ما يُصلِّي رسول اللّه ◌َ﴿ الركعتين اللتين قبل الفجر، يقرأ: ﴿آَمنّا بالله وما
أُنْزِلَ إلينا وما أُنْزِل إلى إبراهيمَ .. ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ١٣٦] والأخرى: ﴿أَمَنّا بالله
واشْهَدْ بأنّا مُسْلِمون﴾(٣) [آل عمران: ٥٢].
(٣٠٠٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن
نمیر قال : حدّثنا حجاج عن الحگم عن مقسم عن ابن عباس قال :
لمّا خرج النبيُّ عَ﴿ من مكّة خرج عليٍّ بابنة حمزة، فاختصم فيها عليٌّ وجعفرٌ وزيدٌ
، فقال عليّ: ابنةُ عميّ وأنا أَخْرَجْتُها . وقال جعفر: ابنةُ عمّي ، وخالتُها
عندي . وقال زيد: ابنةُ أخي. وكان زيدٌ مؤاخياً لحمزة، أخى بينهما النبيُّ ◌َ. فقال
إلى رسول الله
رسول اللّه ـ
لزيد: «أنت مولاي ومولاها)) وقال لعليّ: ((أنت أخي وصاحبي)) . وقال
لجعفر: ((أشبهت خلْقي وخُلُقي. وهي إلى خالتها)) (٤).
(١) المسند ٢٤٤/٤ (٢٤٢٢)، والمعجم الكبير ١٧٠/١١ (١١٥٣١) من طريق سليمان بن بلال. وضعف
المحقّقون إسناده لضعف حسين بن عبدالله بن عبيد الله بن عبّاس. وباقي رجاله ثقات .
(٢) المسند ٣٣٩/٣ (١٨٣٩) ومن طريق الأجلح في الأدب المفرد ٢٤٠/٢ (٧٨٣). وقريب منه من طريق
الأجلح في سنن ابن ماجة ٦٨٤/١ (٢١١٧). قال في الزوائد: في إسناده الأجلح بن عبدالله ، مختلف
فيه ... وباقي رجال الإسناد ثقات. وصحّحه محقّق المسند لغيره، وذكر له شواهد، وحسّنه الألباني في
الصحيحة ٢٦٦/١ (١٣٩).
(٣) المسند ٤٨٣/٣ (٢٠٤٥)، وهو في مسلم من طريق عن عثمان بن حكيم ٥٠٢/١ (٧٢٧) وأغفل التنبيه عليه
- ويعلى بن عُبيد من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٤٨٠/٣ (٢٠٤٠)، ومسند أبي يعلى ٢٦٦/٤ (٢٣٧٩). وفي إسناده الحجّاج. قال الهيثمي ٣٢٦/٤:
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وهو مدلّس.
وقد صحّ الحديث بما رواه الإمام البخاري عن البراء ٤٩٩/٧ (٤٢٥١).
١٥١
(٣٠٠٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یعلی
قال : حدّثنا محمّد - يعني ابن إسحاق عن القَعقاع بن حكيم أن عبدالله بن وَعلة قال:
صدیقٌ من ثقیف أو
سألتُ ابن عبّاس عن بيع الخمر، فقال: كان لرسول اللّه عَل
دَوس، فَلَقِيَه يومَ الفتح براوية خمر يهديها إليه، فقال رسول اللّه ◌َ *: ((يا أبا فلان، أما
عَلِمْتَ أن اللّه عزّ وجلّ حرَّمَها؟)) فأقبلَ لرجل على غلامه فقال : اذهب فِبعْها . فقال رسول
: ((يا أبا فلان، بماذا أمَرْتَه؟)) قال: أمَرْتُه أن يبيعَها. قال: «إنّ الذي حرَّمَ شُرْبَها
حَّمَ بَيْعَها)) . فأمر بها فأُفرغت في البطحاء .
اللَّه ◌ِ
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٠٠٥) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب قال :
حدّثنا عبدالله قال: حدّثنا يونس عن الزهري قال: حدّثني عبيد الله بن عبدالله عن ابن
عبّاس قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ أجودَ النّاس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقی جبريل،
وكان جبريلُ يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيُدارِسُه القرآن. قال: فَرَسُولُ اللّه ◌َلُهُ أجودُ
بالخير من الرِّيح المرسلة .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يعلى قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن الزهري عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال:
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يَعْرِضُ الكتابَ على جبريل في كلّ رمضان، فإذا أصبحَ رسولُ
اللّه ◌َ﴾ من الليلة التي يعرِضُ فيها ما يعرِضُ أصبحَ وهو أجودُ من الرِّيحِ المُرْسَلة، لا يُسْأَلُ
عن شيء إلا أعطاه، فلما كان الشهرُ الذي هلك بعدَه، عَرَضَ عليه عَرضتين(٣).
(١) المسند ٤٨٠/٣ (٢٠٤١)، ومسلم ١٢٠٦/٣ (١٥٧٩) عن عبدالرحمن بن وعلة .
(٢) المسند ٣٧٥/٤ (٢٦١٦). ومن طريق عبدالله بن المبارك في البخاري ٣٠/١ (٦)، ومسلم ١٨٠٣/٤،
١٨٠٤ (٢٣٠٨) . وعتّاب ثقة .
(٣) المسند ٤٨١/٣ (٢٠٤٢). وهو حديث صحيح . ينظر تخريج محقق المسند .
١٥٢
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سابق قال : حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر
عن مجاهد عن ابن عباس قال :
أيُّ القراءتين كانت أخيراً : قراءة عبداللّه أو قراءة زيد؟ قال: قلنا: قراءة زيد. قال: لا ،
.كان يَعْرِضُ القرآنَ على جبريل في كلّ عام مرّة ، فلمّا كان العام الذي
قُبِض فيه عَرَضَه عليه مرّتين ، وكانت آخر القراءة قراءة عبداللّه(١) .
(٣٠٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یعلی
ووكيع قالا : حدّثنا عمر بن ذَرّ عن أبيه عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه ﴿ لجبريل: ((ما يَمْنَعُك أن تزورَنا أكثرَ مما تزورُنا؟)) فنزلت : ﴿وما
نَتَنَزَّلُ إلاّ بِأَمْرٍ رَبِّكَ ... ﴾ إلى آخر الآية [مريم: ٦٤].
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٣٠٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا جعفر بن
عون قال : أخبرنا ابن ◌ُریج عن عطاء قال :
حضرْنا مع ابن عبّاس جنازةَ ميمونة زوج النبيِّ ﴿ بسَرِف ، فقال ابن عبّاس: هذه
ميمونةُ ، فإذا رَفَّعْتُم نَعْشَها فلا تُزَعْزِعوها ولاَ تُزَلْزِلوها ؛ فإنّ رسول الله
نسوة ، کان یَقسم لثمان ، وواحدٌ لم یکن یقسم لها .
کان عنده تسعُ
قال عطاء : التي لم يقسم لهم صفيّة .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(١) المسند ٢٩٥/٤ (٢٤٩٤). وصحّحه الحاكم من طريق إسرائيل، ووافقه الذهبي ٢٣٠/٢ ، ولم يرتض محقّقو
المسند هذا التصحيح . لأن إبراهيم بن مهاجر ليّن الحديث. وينظر مسند أبي يعلى ٤٣٥/٤ (٢٥٦٢)،
والمختارة ٤٥٢/٩، ٥٤٣ (٥٣٣، ٥٣٤).
(٢) المسند ٤٨١/٣ (٢٠٤٣) عن يعلى، ٥٠٢/٣ (٢٠٧٨) عن وكيع. وفي البخاري ٣٠٥/٦ (٣٢١٨) عن وكيع
وأبي نعيم عن ابن ذرّ ...
(٣) المسند ٤٨٢/٣ (٢٠٤٤)، والبخاري ١١٢/٩ (٥٠٦٧)، ومسلم ١٠٨٢/٢ (١٤٦٥) من طريق ابن جريج
وقول عطاء ليس في البخاري .
واختلف العلماء في صحّة ما نقل عطاء ، وذكر بعضهم أن الصواب ((سورة)) وأن ابن جريج هو الذي أخطأ في
النقل عن عطاء، فذكر صفيّة ينظر كشف المشكل ٣٥٣/٢، والنووي ٣٠٤/٩، والفتح ١١٣/٩.
١٥٣
إن رسول الله
(٣٠٠٨) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد
ابن عبيد قال : حدّثنا عثمان بن حکیم قال :
سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب ، كيف ترى فيه؟ قال : حدثني ابن عبّاس أن
﴿ كان يصوم حتى نقول: لا يفطر ، ويفطر حتى نقول : لا يصوم.
رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى قالا: حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن
سعید بن جبير عن ابن عباس قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يصوم حتى نقول: لا يريدُ أن يُفْطِر، ويُفْطِرُ حتى نقولَ: لا يريدُ أن
يصومَ . وما صامَ شهراً متتابعاً غيرَ رمضان منذُ قَدِمَ المدينة .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٣٠٠٩) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط
ابن محمد قال : حدّثنا عطاء بن السائب . وعلي بن عاصم عن عطاء ، عن سعيد بن
جبير :
لَقِيَني ابن عبّاس فقال: تَزَوّجْتَ؟ قلت: لا. قال: تزوَّج . ثم لَقِيَني بعد ذلك فقال :
تَزْوَّجْتَ؟ قلت : لا. قال: تَزَوَّجْ ، فإنّ خيرَ هذه الأمّة كان أكثرَها نساءٌ .
انفرد بإخراجه البخاري
٠
))(٣)
(٣٠١٠) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أسباط قال : حدّثنا أبو إسحاق الشيباني عن حمّاد عن إبراهيم عن ابن عباس قال:
(١) المسند ٤٨٣/٣ (٢٠٤٦)، ومن طرق عن عثمان بن حكيم في مسلم ٨١٢،٨١١/٢ (١١٥٧).
(٢) رواية ابن جعفر في ٨١/٤ (٢١٥١)، ورواية يحيى ٤٥٣/٣ (١٩٩٨). وهو من طريق أبي بشر في البخاري
٢١٥/٤ (١٩٧١)، ومسلم ٨١١/٢ (١١٥٧). وسائر رجال الحديثين رجال الصحيح .
(٣) عن أسباط في المسند ٤٨٤/٣ (٢٠٤٨)، وعن علي بن عاصم ٦٧/٤ (٢١٧٨)، وهو في البخاري ١١٣/٩
(٥٠٦٩) من طريق سعيد بن جبير. وأسباط ثقة . وعطاء: صدوق اختلط . أما علي بن عاصم فاختلف فيه .
ينظر فيه - التهذيب ٢٦٥/٥، والتقريب ٤١٥/١، ولكن رواية البخاري تصحّح الحديث .
١٥٤
: ((إذا أرسلْتَ الكلبَ فأكلَ الصيدَ ، فلا تأكلْ ، فإنما أمسك على
قال رسول الله :
نفسه . وإذا أرسلْتَه فقَتَل ولم يأكلْ فكُلْ ، فإنما أمسكَ على صاحبه))(١) .
(٣٠١١) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوخالد
سليمان بن حَيّان قال : سمعت الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس :
أن النبى
ـير أفاض من مُزدلفة قبل طلوع الشمس (٢).
(٣٠١٢) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل ابن إبراهيم قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ لهم: ((التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة تبقى ، أو خامسة
تبقى ، أو سابعة تبقى))(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عاصم
الأحول عن الأعمش عن لاحق بن حميد (٤) وعكرمة قالا :
قال عمر: مَنْ يَعْلَمُ متى ليلة القدر؟ فقال ابن عبّاس: قال رسول اللّه ◌َ ل: ((هي في
العشر، في سبع يمضين أو سبع يبقَين))(٥) .
الطريقان أخرجهما البخاري منفرداً بهما .
(١) المسند ٤٨٤/٣ (٢٠٤٩). قال الهيثمي ٣٦/٤: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح . وحمّاد هو ابن أبي
سليمان . وإبراهيم النخعي . وصحّحه المحقق لغيره ؛ لأن إبراهيم النخغي لم يسمع من ابن عبّاس . وقد
روي الحديث بطرق عديدة صحيحة عن عديّ بن حاتم عن الشيخين - ينظر الجمع ٣٣٣/١ (٥١٤).
(٢) المسند ٤٨٦/٣ (٢٠٥١). وإسناده صحيح. وهو في الترمذيّ ٢٤١/٣ (٨٩٥) وقال: حسن صحيح. قال:
وفي الباب عن عمر. وصحّحه الألباني لغيره .
(٣) المسند ٤٨٦/٣ (٢٠٥٢)، ومن طريق أيوب في البخاري ٢٦٠/٤ (٢٠٢١) وإسماعيل من رجال الشيخين.
ورواية البخاري بتقديم ((سابعة)) على ((خامسة)).
(٤) وهو أبو مجلز.
(٥) المسند ٣٢٨/٤ (٢٥٤٣)، ومن طريق عبد الواحد ٢٦٠/٤ (٢٠٢٢) ولم يذكر سؤال عمر. وعفّان ثقة من
رجال الشيخين . وينظر الفتح ٢٦١/٤ .
١٥٥
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
فقال : يا رسول اللّه ، إني شيخ كبير عليل، يَشُقّ القيام عليّ،
أن رجلاً أتى النبي :
فَأُمُرْني بليلة لعلّ اللّه يُوَفِّقُني فيها لليلة القدر. قال: ((عليك بالسابعة))(١).
(٣٠١٣) الحدیث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حفص
ابن غياث قال: حدّثنا حجّاج بن أرطاة. وحدّثنا(٢) بشر بن السَّرِيّ قال: حدّثنا سفيان،
كلاهما عن ابن أبي نجیح عن أبيه عن ابن عباس قال :
ما قاتلَ رسولُ اللّه ◌َ ه قوماً حتى يَدْعُوَهم (٣).
(٣٠١٤) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حفص
قال : حدّثنا حجّاج عن عبدالرحمن بن عانس عن ابن عبّاس قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يأمرُ بناتِه ونساءه أن يَخْرُجْن في العيدين (٤).
(٣٠١٥) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن زكريا
(١) المسند ٤٩/٤ (٢١٤٩)، والمعجم الكبير ٢٤٦/١١ (١١٨٣٥). قال في المجمع ١٧٩/٣ : رجاله رجال
الصحيح . وهو كما قال .
(٢) القائل الإمام أحمد .
(٣) المسند ٤٨٦/٣ (٢٠٥٣) رواية حفص، ١٦/٤ (٢١٠٥) رواية بشر. ومن طريق حفص في مسند أبي يعلى
٣٧٤/٤ (٢٤٩٤)، ومن طريق سُفيان ٤٦٢/٤ (٢٥٩١). ومن طرق عن ابن أبي نجيح في المعجم الكبير
١٠٧/١١ (١١٢٦٩ - ١١٢٧١). وقد صحّح الحاكم ١٥/١ الحديث من طريق سُفيان، وقال : هذا حديث
صحيح من حديث الثوري ولم يخرجاه ، وقد احتّج مسلم بأبي نجيح والد عبدالله واسمه يسار. ووافقه
الذهبي. قال الهيثمي ٣٠٧/٥ : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح .
قلت : يبدو أنه يشير إلى رواية سُفيان . ورواية الحجّاج بن أرطاة متابع عليها . ونقل محقّق مسند أبي يعلى
كلام الهيثمي ، وأنه قال: رواه أبو يعلى والطبراني ، فعلّق قائلاً: ولم يعزُه إلى أحمد ، وهو فيه . [وقد عزاه
إلیه ] .
(٤) المسند ٤٨٧/٣ (٢٠٥٤). ورجاله ثقات غير حجّاج. وسنن ابن ماجة ٤١٥/١ (١٣٠٩) قال البوصيري:
حديث ابن عبّاس ضعيف ، لتدليس حجّاج بن أرطاة .
والحديث صحيح لغيره: فقد أخرج الشيخان الحديث عن أمّ عطية - الجمع ٣٠٠/٤ (٣٥٥٢).
١٥٦
قال : حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس
أن النبيّ ◌َ﴿ رمى جمرة العَقَبة يومَ النَّحر راكباً(١).
(٣٠١٦) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن رجلاً جاء مسلماً على عهد رسول اللّه تَ ه، ثم جاءت امرأتُه مسلمةً بعده، فقال:
يا رسول اللّه، إنها كانت أُسْلَمَتْ معي. قال: فردّها عليه رسول اللّه ◌َوال﴾(٢).
(٣٠١٧) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
قال: حدّثنا سفيان عن أبي جَهضم عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس قال:
أمرنا رسولُ الله
﴿ بإسباغ الوضوء (٣).
(٣٠١٨) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال: حدّثنا زَمْعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس :
أن رسول الله
: صلّى على بِساط (٤) .
(٣٠١٩) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
(١) المسند ٤٨٨/٣ (٢٠٥٦)، وسنن الترمذي ٢٤٤/٣ (٨٩٩) قال: وفي الباب عن ... وقال حديث ابن عباس
حديث حسن ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، واختار بعضهم أن يمشي إلى الجمار .. ورواه ابن
ماجة ١٠٠٩/٢ (٣٠٣٤) من طريق الحجّاج. وصحّحه محقّق المسند لغيره، وذكر شواهده، وصحّحه
الألباني .
(٢) المسند ٤٩٠/٣ (٢٠٥٩)، وأبو داود ٢٧١/٢ (٢٢٣٨)، والترمذيّ ٤٤٩/٣ (١١٤٤)، وأبو يعلى ٤٠٣/٤
(٢٥٢٥)، وصحيح ابن حبّان ٤٦٧/٩ (٤١٥٩). وقد ضعّف المحقّقون إسناده، لاضطراب رواية سماك عن
عكرمة. ولكن الترمذيّ صحّح الحديث، وكذا ابن حبّان. ورواه الحاكم ٢٠٠/٢ من طريق إسرائيل عن
سماك عن عكرمة به ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال : أن البخاري اجتّح بعكرمة ،
ومسلم بسماك . وقال الذهبي : صحيح .
(٣) المسند ٤٩٠/٣ (٢٠٦٠). وإسناده صحيح. وفي سند الحديث خلاف: أهو عن عبدالله بن عبدالله بن
عبّاس عن عمّه ، أو عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عبّاس. ينظر في ذلك ما كتبه محقّقو المسند ،
والأطراف ١٥٨/٣ .
(٤) المسند ٤٩١/٣ (٢٠٦١) ومن طريق زمعة أخرجه ابن ماجه ٣٢٨/١ (١٠٣٠) قال في الزوائد: في إسناده
زمعه ، وهو ضعيف وإن روی له مسلم ، فإنما روى له مقروناً بغيره ، فقد ضعّفه أحمد وابن معين . وضعّف
محقّقو المسند إسناده لضعف زمعة ، وصحّحوه لغيره ، وذكروا طرقه وشواهده . وصحّحه الألباني .
١٥٧
قال : حدثنا أسامة بن زيد قال :
سألتُ طاوساً عن السُّبحة في السَّفَر ، والحسنُ بن مسلم بن يَنّاق جالس ، قال الحسن
ابن مسلم وطاوس يسمع : حدّثنا طاوس عن ابن عبّاس قال :
فرضَ رسولُ الله ◌َ﴿ صلاةَ الحَضَرِ والسَّفَر، كان(١) يُصَلّي في الحَضَر قبلَها وبعدَها،
فصَلِّ في السَّفَر قبلَها وبعدَها (٢) .
(٣٠٢٠) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
شُجاع بن الوليد عن أبي جَناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس قال :
يقول : ((ثلاثٌ هنّ عليَّ فرض (٣) وهنّ لكم تطوع: الوتر،
سمعتُ رسول الله
والنَّحر، وصلاة الضُّحى)) (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((أُمِرْتُ بركعتي الضُّحى وبالوتر، ولم تُكتب))(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة
عن ابن عبّاس
قال : «أُمِرْتُ برکعتي الضُحی ولم تؤمروا بها . وأمرت بالأضحی ولم
عن النبيّ
تکتب»(٦)
٠
(١) في المسند ((فكما يُصلّي)) وفي ابن ماجة ((فكنّا نصلّي)).
(٢) المسند ٤٩٣/٣ (٢٠٦٤)، وابن ماجة ٣٤١/١ (١٠٧٢). قال البوصيري: إسناده حسن. وذلك لأن أسامة
ابن زيد الليثي حسن الحديث . وقد حسّن محقّقو المسند إسناده ، أما الألباني فجعله في ضعيف ابن
ماجة ، وقال عنه : منكر ، لمخالفته لغيره من الأحاديث الصحيحة .
(٣) في المسند والمجمع ((فرائض)).
(٤) المسند ٤٨٥/٣ (٢٠٥٠)، وضعّفه المحقّقون لضعف أبي جناب - يحيى بن أبي حيّة. وأخرج الحديث من
طرق شجاع الحاكمُ ٣٠٠/١ ، قال الذهبي : ما تكلّم الحاكم عليه ، وهو غريب منكر .
(٥) المسند ٤٩٤/٣ (٢٠٦٥)، وإسناده ضعيف لضعف جابر كما سيذكر المؤلّف.
(٦) المسند ٨٤/٥ (٢٩١٦) وإسناده كسابقه .
١٥٨
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن جابر عن عكرمة عن
ابن عباس :
عن النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((كُتِبَ عليّ النَّحر ولم يُكتب عليكم. وأُمِرْتُ بركعتَي الضُّحى
ولم تؤمروا بها)»(١) .
في الطرق الثلاث جابر، وهو الجعفي ، وهو ضعيف(٢) .
(٣٠٢١) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس :
* كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحَ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ قال: ((سبحان ربّيَ الأعلى))(٣).
أن النبيّ
(٣٠٢٢) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
وبَهز قالا : حدّثنا شعبة قال : قتادة أخبرني قال : سمعت أبا حسّان يحدّث عن ابن عباس:
أن رسول الله
﴿ صلّى الظُّهرَ بذي الحُليفُ، ثم دعا ببَدَنة ، فأُتِ بَبَدَنَة فأشعرَ صَفْحَةً
سَنامها الأيمن ثم سَلَتَ الدّمَ عنها، وقَلَّدها نعلَين ، ثم أُتي براحلته، فلمّا قعد عليها
واستوتْ به على البيداء أهلٌ بالحَجّ .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٣٠٢٣) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع
(١) المسند ٨٥/٥ (٢٩١٧) وهو كسابقيه. قال الهيثمي في المجمع ٢٦٧/٨ بعد أن ذكر بعض روايات
الحديث: رواه كلَّه أحمد بأسانيد، والبزّار بنحوه باختصار، والطبراني في الكبير والأوسط ، وفي إسناد:
(ثلاث هنّ فرائض)» أبو جناب الكلبي، وهو مدلّس، وبقيّة رجالها عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقيّة
أسانيدها جابر الجُعفي ، وهو ضعيف .
(٢) ينظر الضعفاء والمتروكون .
(٣) المسند ٤٩٥/٣ (٢٠٦٦)، والمعجم الكبير ١٣/١٢ (١٢٣٣٥) من طريق أحمد. ورواه أبو داود ٢٣٣/١
(٨٨٣) من طريق وكيع . وقال : خولف وكيع في هذا الحديث ، رواه أبو وكيع وشعبة عن أبي إسحاق عن
سعيد بن جبير عن ابن عبّاس موقوفاً . وصحّحه الألباني. وصحّحه محقّقو المسند موقوفاً .
(٤) المسند ١٤٦/٤ (٢٢٩٦) عن عفّان، ٣٢٠/٤ (٢٥٢٨) عن بهز. وهو في مسلم ٩١٢/٢ (١٢٤٣) من طريق
شعبة . وعفّان من رجال الشيخين .
١٥٩
ومؤمَّل قالا : حدّثنا سُفيان عن عبدالأعلى الثَّعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه عَ ل: ((من قال في القرآن بغير علم فليتبوأْ مَفْعَدَه من النّار))(١).
(٣٠٢٤) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
قال : حدّثنا سفيان عن آدم بن سليمان قال : سمعتُ سعيد بن جبير عن ابن عبّاس يقول :
لما نزلت هذه الآية ﴿قُلْ إِنْ تُبْدُوا ما في أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوه يُحاسِبْكُم به اللّهُ﴾
: :
[البقرة ٢٨٤] دخل قلوبَهم منها شيء لم يدخل قلوبَهم من شيء. قال : فقال النبيُّ ◌ُ
((قولوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَسَلَّمْنا)). فألقى اللّهُ الإيمانَ في قلوبهم. فأنزلَ اللَّهُ عزّ وجلّ: ﴿آمَنَ
الرَّسولُ بما أُنْزِلَ إليه مِنْ رَبِّه والمُؤْمِنون كُلٌّ آمَنَ باللّهِ ومَلائكتِه وكُتُبِه وَرُسُلِه لا نُفَرَّقُ
بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وقالوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفرانَكَ ربَّنا وإليكَ المَصير. لا يُكَلِّفُ اللّهُ
نَفْساً إلاّ وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ .. ﴾ إلى قوله ﴿ .. الكافرين﴾(٢)
[البقرة: ٢٨٥ - ٢٨٦] .
(٣٠٢٥) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أزهر بن جميل
قال : حدّثنا عبد الوهاب الثَّقفي قال: حدّثنا خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن امرأةً ثابت بن قيس أتتِ النبيَّ ◌َ﴿﴿ فقالت: يا رسول اللّه، ثابت بن قيس ، ما أعيبُ
عليه في خُلُق ولا دين ، ولكنّي أكرهُ الكُفْرَ في الإسلام. قال رسولُ اللّه ◌َ له: «أَترُدّين عليه
: ((اقْبَلِ الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقة)).
حديقتَه؟)) قالت : نعم . قال رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٣٠٢٦) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا زكريا بن إسحاق المكّي عن يحيى بن عبدالله بن صيفي عن أبي مَعْبد عن
ابن عباس :
(١) المسند ٤٩٦/٣ (٢٠٦٩) من طريق وكيع، ٢٥٠/٤ (٢٤٢٩) عن مؤمّل. ومن طريق سُفيان في الترمذيّ
١٨٣/٥ (٢٩٥٠) وقال: حسن صحيح. وضعّف محقّق المسند إسناده لضعف عبدالأعلى، وضعّفه
الألباني .
(٢) المسند ٤٩٧/٣ (٢٠٧٠). وهو بهذا الإسناد في مسلم ١١٦/١ (١٢٦). وأغفل التنبيه عليه.
(٣) البخاري ٣٩٥/٩ (٥٢٧٣).
١٦٠