Indexed OCR Text

Pages 121-140

وَّ * : ((من قُتِلِ دونَ مَظْلَمةٍ فهو شهيد))(١).
عن النبي
(٢٩٣٩) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال :
حدّثنا أبو علي الرَّحَبي عن عكرمة عن ابن عباس قال :
اغتسلَ رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ مِن جَنابة، فلما خرج رأى لُمعةً على مَنْكِبِه الأيسر لم يُصِبْها
الماء ، فأخذَ من شعره فبَلّها ، ثم مضى إلى الصلاة(٢) .
(٢٩٤٠) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالله
قال: حدّثنا هشام بن أبي عبدالله قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن
عباس قال :
قال رسول اللّه تَ له: «يُودَى المكاتب بقَدْر ما أدّى ديةَ الحرّ، وبقَدْر ما رقّ دِيَةَ العَبْدِ))(٣).
(٢٩٤١) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير عن قابوس
عن أبيه عن ابن عباس قال :
قال رسول الله
: ((إنّ الرجلَ الذي ليس في جوفه من القرآن شيءٌ، كالبيت
الخرب»(٤) .
(١) المسند ٤٩٦/٤ (٢٧٧٩). وحكم المحقق بانقطاع سنده، لأن سعد بن إبراهيم لم يسمع من ابن عبّاس.
وذكر شواهده .
(٢) المسند ٦٧/٤ (٢١٨٠)، وسنن ابن ماجة ٢١٧/١ (٦٦٣) من طريق أبي علي الرّحَبي. قال البوصيري في
الزوائد : أبو علي الرحبي أجمعوا على ضعفه . وضعّفه الألباني. وقال محقّقو المسند : إسناده ضعيف
جدّاً ، علي بن عاصم ضعيف ، وأبو علي الرحبي - حسن بن قيس الواسطي - متروك.
(٣) المسند ١٨٦/٤ (٢٣٥٦). وهو من طرق عن يحيى بن أبي كثير في أبي داود ١٩٤/٤ (٤٥٨٤)، والنسائي
٤٥/٨، ٤٦، وينظر الترمذي ٥٦٠/٣ (١٢٥٩). وصحّحه الحاكم على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي
٢١٨/٢ . وصحّحه المحقّقون .
والحديث عند أبي داود والنسائي في باب ((دية المكاتب)). فالمعنى: إذا قُتل كانت ديته دية الحرّ بالقدر
الذي أدّى من مكاتبته ، وفي سائر ذلك تكون دية عبد . أما الترمذيّ فرواه في باب ((ما جاء في المكاتب إذا
كان عنده ما يؤدّي)» وروايته: ((يؤدّي المكاتب .. )) أي إذا أصاب حداً فإنه يؤدّي الدية كذلك ، وكذا إذا
أصاب ميراثاً . وذكر أبو عيسى أن العمل على هذا عند بعض أهل العلم .
(٤) المسند ٤١٧/٣ (١٩٤٧). ومن طريق جرير في التّرمذي ١٦٢/٥ (٢٩١٣)، وقال: حسن صحيح. وصحّحه
الحاكم ٥٥٤/١ وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فنقضه الذهبي بقوله: قابوس ليّن . وهو في المختارة
٥٣٦/٩، ٥٣٧ (٢٢٤، ٢٢٦). وضعفه الألباني، ومحقّقو المسند لضعف قابوس بن أبي ظبيان.
١٢١

(٢٩٤٢) الحديث السابع والسبعون: وبالإسناد قال :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((لا يَصْلُحُ قِبلتان في أرض، وليس على مسلم جِزية))(١).
(٢٩٤٣) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن الأوزاعي
قال: حدّثنا الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عبّاس
أن رسول اللّه ◌َ﴿ل شرب لبناً، فمضمض وقال: ((إن له دَسَماً)).
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٢٩٤٤) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن بكر
ومحمّد بن جعفر قالا : حدثنا سعید عن قتادة عن جابر بن زید عن ابن عباس :
: أُرِيدَ على ابنة حمزة أن يتزوَّجَها، فقال: ((إنها ابنةُ أخي من
أن رسول الله
الرَّضاعة، وإنه يَحْرُمُ من الرَّضاعة ما يَحْرُمُ من النَّسَب)).
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٢٩٤٥) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
أبي ظَبيان عن ابن عبّاس قال :
أتى النبيَّ ﴿﴿ رجلٌ من بني عامر فقال: يا رسول الله أرِني الخاتَمَ الذي بين
كَتِفَيك، فإني من أَطَبِّ الناس. فقال له رسول اللّه ◌َ له: ((ألا أُريك آية؟)) قال: بلى. قال:
فنظر إلى نخلة فقال : ((أُدْعُ ذلك العِذْقَ» فدعاه فجاء یَنْقُزُ حتی قام بین یدیه ، فقال له
(١) المسند ٤١٨/٣ (١٩٤٩)، وسنن أبي داود ١٦٥/٣، ١٧١ (٣٠٣٢، ٣٠٣٥)، والترمذيّ ٢٦/٣ (٦٣٣،
٦٣٤) . وذكر الترمذيّ أحاديث الباب ، وأن حديث ابن عباس روي عن قابوس عن أبيه عن أبي ظبيان
مُرسلاً. قال: والعمل على هذا عامّة أهل العلم. وينظر المختارة ٥٣١/٩ (٥١٦). وقد ضعّفه محقّقو
المسند والألباني ، كسابقه .
(٢) المسند ٤١٩/٣ (١٩٥١). وبهذا الإسناد في مسلم ٢٧٤/١ (٣٥٨). وعند البخاري ٧٠/١٠ (٥٦٠٩) من
طريق الأوزاعي .
(٣) المسند ٢٩٣/٤ (٢٤٩٠). ومن طريق قتادة في مسلم ١٠٧١/٢، ١٠٧٢ (١٤٤٧)، والبخاري ٢٥٣/٥
(٢٦٤٥) . ومن فوق قتادة ثقات .
١٢٢

رسول الله ﴾ ((ارجع)) فرجعَ إلى مكانه، فقال العامريُّ: يا بني عامر، ما رأيتُ كاليوم
رجلاً أسحرً(١).
(٢٩٤٦) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن شعبة
قال : حدثني الحکم عن مجاهد عن ابن عبّاس
عن النبيّ تَ﴿ قال: ((نُصِرْتُ بالصَّبًا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدّبور)» .
أخرجاه(٢) .
(٢٩٤٧) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع قال :
حدثني خُصیف عن عكرمة ومجاهد وعطاء عن ابن عبّاس
: أن النُّفَساء والحائض تغتسل وتُحرم ، وتقضي المناسكَ
رفعه إلى رسول اللّه
كلّها ، غيرَ أن لا تطوف بالبيت حتى تطهُرَ(٣) .
(٢٩٤٨) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالقُدُّوس بن بكر
قال : حدّثنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال :
حاصر رسولُ اللّه أهلَ الطائف، فخرجَ إليه عبدانٍ فأعتقَهما ، أحدهما أبو بكرة . وكان
یعتق العبید إذا خرجوا إلیه (٤)
رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن الحكم عن مقسم عن ابن
عبّاس قال :
(١) المسند ٤٢٤/٣ (١٩٥٤). وإسناده صحيح. وهو من طريق سماك عن أبي ظبيان في الترمذي ٥٥٤/٥
(٣٦٢٨). وقال: حسن غريب صحيح. وبه صحّحه الحاكم ٦٢٠/٢ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي،
وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤٦١/٣ (٢٠١٣). ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة في البخاري ٥٢٠/٢ (١٠٣٥)، ومسلم
٦١٧/٢ (٩٠٠).
والصَّبا : تاريخ التي تهبّ من مشرق الشمس . والدّبور تقابلها .
(٣) المسند ٤٠٢/٥ (٣٤٣٥)، وأبو داود ١٤٤/٢ (١٧٤٤)، والترمذيّ ٢٨٢/٣ (٩٤٥) وقال: حسن غريب من
هذا الوجه . وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند .
(٤) المسند ٦٥/٤ (٢١٧٦).
١٢٣

قال رسول اللّه ﴿ يوم الطائف: ((من خرج إلينا من العبيد فهو حُرِّ) . فخرج عبيد من
العبيد فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول اللّه ﴿(١).
(٢٩٤٩) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس قال :
عن المُحاقلة والمزابنة .
نهى رسو اللّه ◌َ
قال : وكان عكرمة ينهى بيع القَصيل (٢).
قد سبق فى مسند جابر تفسيرهما(٣)
(٢٩٥٠) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا أبو إسحاق - يعني الشيباني - عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس :
كتبَ إلى أهل جُرَش ينهاهم أن يَخْلِطوا الزبيب والتمر .
أن رسول الله
.... (٤).
(٢٩٥١) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة قال : سمعت سليمان الشيباني قال: سمعتُ الشَّعبي قال:
أخبرني من مرّ مع النبيّ ﴿﴿ على قبرٍ منبوذٍ، فأمَّهم وصفُّوا خلفه .
قلت: يا أبا عمرو ، من حدَّثك؟ قال : ابن عبّاس .
(١) المسند ١٠١/٤ (٢٢٢٩). والحديث بمعناه من طرق عن الحجّاج في مسند أبي يعلى ٤٣٧/٤ (٢٥٦٤)،
والمعجم الكبير ٣٠٦/١١، ٣٠٩ (١٢٠٩٢،١٢٠٧٩). قال الهيثمي ٢٤٨/٤ : رواه أحمد والطبراني
باختصار، وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وهو ثقة، لكنه مدلّس. وقد حسّن محقّقو المسند الحديث لغيره .
(٢) المسند ٤٢٨/٣ (١٩٦٠). ورجاله رجل الصحيح: فقد أخرجه البخاري بهذا الإسناد ٣٨٤/٤ (٢١٨٧) -
ولم ينبّه عليه المؤلف - ولكنه لم يذكر : وكان عكرمه ...
والقصيل : ما اقتطع من الزرع الأخضر .
(٣) ينظر الحديث (٩٠١) مسند جابر. والحديث (٤٣٣) مسند أنس.
(٤) في المخطوط : حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية .. حبيب بن أبي عمرة. وقال : أخرجاه . وروى أحمد
الحديث عن أبي معاوية عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عباس - دون ذكر حبيب ٤٢٩/٣ (١٩٦١)
ولفظه المثبت هنا . ورواه أحمد ٢٢١/٥ (٣١١٠) عن أسباط عن الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت (وليس
ابن أبي عمرة ، وينظر الأطراف ٧١/٣ ، ٧٧) عن سعيد بن جبير. ثم إن الحديث لم يخرجه البخاري - فهو
في مسلم ١٥٧٦/٣ (١٩٩٠) عن الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن أبيه .
١٢٤

أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٩٥٢) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا الحجّاج عن الحكم عن يحيى بن الجزّار عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ صلَّى في فضاء ليس بين يديه شيء(٢).
(٢٩٥٣) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبيد الله بن معاذ
العنبري قال : حدثني أبي قال : حدّثنا شعبة عن يحيى بن عُبيد البَهراني قال : سمعت
ابن عباس يقول :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يُنْتَبَذُ له أوّلَ الليل، فيَشْرَبُه إذا أصبح يومَه ذاك، والليلة التي
تجيء والغدَ والليلةَ الأخرى والغدَّ إلى العصر. قال: فإن بَقِيَ منه شيءٌ سقاه الخادمَ أو أمر
به فضُبَّ .
تفرد بإخراجه مسلم (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال : أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا حسين بن
عبدالله عن عكرمة :
أن رجلاً سأل ابن عبّاس عن نبيذ رسول اللّه. قال: كان يشربُ بالنهار ما يُصنعُ
بالليل ، ويشربُ بالليل ما يُصنع بالنهار (٤) .
(٢٩٥٤) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد(٥) قال : حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مقسم عن ابنِ عبّاس قال :
(١) المسند ٢٣٥/٥ (٣١٣٤)، والبخاري ٣٤٤/٢ (٨٥٧)، ومسلم ٦٥٨/٢ (٩٥٤). والسائل هو أبو إسحاق
الشيباني ، والمسسؤول هو أبو عمرو ، الشعبي .
(٢) المسند ٤٣١/٣ (١٩٦٥)، ومسند أبي يعلى ٤٦٩/٤ (٢٦٠١). قال الهيثمي ٦٦/٢: رواه أحمد وأبو يعلى،
وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وفيه ضعف . وقد حسنّ محقّقو المسند لغيره .
(٣) مسلم ١٥٨٩/٣ (٢٠٠٤). وهو في المسند ٤٣٠/٣، ٤٩٦ (١٩٦٣، ٢٠٦٨) من طريقي الأعمش وشعبة عن
یحیی .
(٤) المسند ٣٦٧/٤ (٢٦٠٦). وضعّف المحقّق إسناده لضعف حسين بن عبداللّه بن عبيد الله بن عبّاس.
(٥) زادت المخطوطة بعده ((حدّثنا عبدالله قال)) ولا وجه له .
١٢٥

بعث رسول اللّه ◌َ﴿ عبدالله بن رواحةَ في سَرِيّة، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فقدَّمَ
أصحابَه وقال: أتخلَّفُ فأصلّي مع النبيّ ﴿ الجمعة ثم أَلْحَقُهم. قال: فلما صلّى رسول
اللّه تَ هُ رآه فقال: ((ما منعَك أن تغدوَ مع أصحابك؟)) قال: أردتُ أن أصلِّيَ معك الجمعة
ثم أَلْحَقَهم. فقال رسول اللّه ◌َ﴿: (لو أنفقتَ ما في الأرض ما أدركْتَ غَدْوَتَهم))(١).
* طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدّثنا عبدالله بن أحمد(٢) قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد قال: حدّثنا أبو خالد
الأحمر عن الحجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس
أن رجلاً أخذ امرأةٌ - أو سباها - فنازعَتْه قائِمَ سيفه، فقتلَها، فمرّ عليها النبيُّ ﴿،
فأخبره بأمرها ، فنهى عن قتل النساء .
وأن رسول اللّه ◌َ﴿هُ بعثَ إلى مؤتَةَ فاستعمل زيداً، فإنْ قُتِلَ فجعفرٌ، فإن قُتلَ جعفرٌ
فابنُ رواحة. فتخلّف ابن رواحة فجَمَّع(٣) مع رسول اللّه ◌َ ﴿ه، فرآه فقال: ((ما خَلّفَك؟))
قال : أُجَمِّعُ معك. فقال: ((لَغَدْوَةٌ أو رَوْحةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها)) .
وقال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((ليس منا من وَطِىءَ حبلى)) (٤).
(٢٩٥٥) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا
الحجّاج عن عطاء عن ابن عباس قال :
كتب نجدة الحَرُرويُّ إلى ابن عبّاس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخُمُس لمن هو؟
وعن الصبيّ: متى يَنقطع عنه اليُتم؟ وعن النساء ؛ هل كان يُخْرَجُ بهنّ أو يحضُرْنَ القتال؟
وعن العبد : هل له في المَغْنَم نصيب؟
(١) المسند ٤٣١/٣ (١٩٦٦)، والترمذيّ ٤٠٥/٢ (٥٢٧) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ونقل: لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث ، ليس هذا منها . وضعّف الألباني ومحقّقو المسند
إسناده .
(٢) في المسند أن الحديث رواه أحمد وابنه عبد الله عن عبدالله بن محمّد ، ابن أبي شيبة.
(٣) جَمِّع : صلّى الجمعة .
(٤) المسند ١٦١/٤، ١٦٢ (٢٣١٦ - ٢٣١٨). وإسناده كسابقه: فيه الحجّاج بن أرطاة ، وعدم سماع الحكم من
مقسم . وقد جعله محقّقو المسند ثلاثة أحاديث ، وخرّجوا كلّ واحد على حدة ، وذكروا مظانّه وشواهده .
١٢٦

قال: فكتب إليه ابن عبّاس: أمّا الصبيانُ فإن كُنْتَ الخَضِرَ تعرفُ الكافرَ من المؤمن
ا قتلْهم. وأما الخُمُس فكُنّا نقول: إنّه لنا ، فزَعَمَ قومُنا أنه ليس لنا. وأمّا النساءُ فقد كان
رسول اللّه ◌َ﴿ يخرُجُ معه بالنساء، فيُداوين المرضى ويَقُمْن على الجرحى، ولا يَحْضُرْن
القتالَ . وأما الصبيّ فينقطعُ عنه اليُْمُ إذا احتلمَ .
وأما العبدُ فليس له في المَغْنَم نصيب، ولكنهم قد كان يُرْضَخُ لهم(١).
(٢٩٥٦) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أحمد بن عيسى
قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعماً أبا
عبدالله مولی أم سلمة حدثه أنه سمع ابن عبّاس يقول :
رأى رسول اللّه ◌َ له حماراً موسوم الوجه، فأنكر ذلك وقال: «فوالله لا أَسِمُه إلاّ في
أقصى شيء في الوجه)) . فأمر بحمار له فكُوِي في جاعِرَتَيه . فهو أول من كوى الجاعِرتَين .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
والجاعرتان : موضع الرَّقمتين من عَجُز الدابّةِ (٣).
(٢٩٥٧) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال :
من هذه
* : ((ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللّه
قال رسول الله
الأيام)) يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول اللّه، ولا الجهادُ في سبيل اللّه ◌َهُ. قال: ((ولا
الجهادُ في سبيل اللّه ﴿، إلا رجلاً خرجَ بنفسه وماله ثم لم يرجعْ من ذلك بشيء)).
(٤)
انفرد بإخراجه البخاري
(١) المسند ٤٣٢/٣ (١٩٧٦). وفي إسناده الحجّاج بن أرطاة. لكن أخرجه أحمد عن عفّان عن جرير بن حازم
عن قيس بن سعد عن يزيد بن هزمر .. ١٠٥/٤ (٢٢٣٥). وهذا إسناد صحيح ، وأخرجه مسلم من طريق
جرير وغيره ١٤٤٤/٣ - ١٤٤٦ (١٨١٢) ولم ينبّه المؤلّف على إخراج مسلم له .
ويرضخ لهم : يُعطَون قليلاً .
(٢) مسلم ١٦٧٣/٣ (٢١١٨).
(٣) أي طرفا وركي الدابة .
(٤) المسند ٤٣٣/٣ (١٩٦٨)، والبخاري ٤٥٧/٢ (٩٦٩) من طريق الأعمش.
١٢٧

(٢٩٥٨) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد بن زيد حفظي عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس :
أن النبي ◌َ﴿ نهى عن حَبَل الحَبَلَة(١).
المراد بها نتاج النِّتاج(٢).
(٢٩٥٩) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا ابن جُریج عن عطاء عن ابن عباس قال :
رَمَلَ رسولُ اللّه ◌َ لْ فِي حَجَّته وفي عُمَرَه كلّها، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء(٣).
(٢٩٦٠) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الحسن بن عمرو الْفقَيمي عن مِهْران أبي صَفوان عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه ◌َ له: (من أراد الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ)) (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا الثوري عن إسماعيل وهو أبو
إسرائيل المُلائي عن فضيل يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه تَ﴿ : «تَعَجُلُوا إلی الحجِّ - یعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما
يَعْرِضُ له)»(٥) .
(٢٩٦١) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
موسى بن سالم قال: حدّثني عبدالله بن عبيدالله بن عبّاس سمع ابن عبّاس قال :
(١) المسند ٣٩٤/٤ (٢٦٥٤)، وقريب منه في سنن النسائي ٢٩٣/٧ من طريق أيوب . وهو من طرق عن أيوب
في المختارة ٦١/١٠، ٦٢ (٠٥٢-٥٥)، وإسناده صحيح، وصحّحه الألباني . وقد روى الحديث عن ابن
عمر: البخاري ٣٥٦/٤ (٢١٤٣)، ومسلم ١١٥٣/٣ (١٥١٤).
(٢) ينظر الفتح ٣٥٦/٤.
(٣) المسند ٤٣٥/٣ (١٩٧٢)، ومسند أبي يعلى ٣٧٤/٤ (٢٤٩٢)، وإسناده صحيح. وينظر تعليق محقّق
المسند .
(٤) المسند ٤٣٥/٣ (١٩٧٣)، وأبو داود ١٤١/٢ (١٧٣٢)، وصحّحه الحاكم ٤٤٨/١، ووافقه الذهبي وقد حسّن
الألباني الحديث . وحسّنه محقّقو المسند ، وضعّفوا إسناده لجهالة حال مهران .
(٥) المسند ٥٨/٥ (٢٨٦٧) وحسنه محقّقو المسند، وضعّفوا إسناده لضعف الملائي.
١٢٨

كان رسول اللّه ◌ِ﴿ عبداً مأموراً، بَلَّغَ - والله - ما أُرْسِلَ به، وما اخْتَصَّنا بشيء دون
النّاس، ليس ثلاثاً: أمرَنا أن نُسْبِغَ الوضوء، وألاّ نأكلَ الصَّدَقة ، وألا نُنْزِيَ حماراً على
فرس .
قال موسى: فَلِقِيتُ عبدالله بن حسن فقلت له: إن عبدالله بن عبيد اللّه حدّثني بكذا
وكذا . فقال : إن الخيل كانت في بني هاشم قليلةً ، فأحبّ أن تكُثر فيهم (١) .
(٢٩٦٢) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال :
حدّثنا علي بن زيد قال : حدثني عمر بن أبي حرملة عن ابن عباس قال :
على ميمونة بنت الحارث ، فقالت : ألا
دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسول اللّه {
نُطْعِمُكم من هَدِيَّةٍ أَهْدَتْها لنا أم عُفيق؟ قال: ((بلى))(٢). قال: فجيء بضَبَّين مشويِّين،
فتبزَّقَ رسولُ الله:﴿ه، فقال له خالد: كأنّك تَقْذَرُه؟ قال: ((أجل)). قالت: ألا أُسقيكم من
لبن أَهْدَتْه لنا؟ فقال: ((بلى)). فجيء بإناء من لبن، فشرب رسول اللّه عَ ه وأنا عن يمينه
وخالد عن شماله، فقال لي: ((الشَّربة لك، وإن شِئْتَ أثّرْت بها خالداً)) . فقلت: ما كنت
لأُوْثِرَ بسُؤْرِك عليَّ أحداً. فقال: ((من أَطْعَمَه اللّه طعاماً فليقلْ : اللّهمّ بارِكْ لنا فيه وزِدْنا منه ،
فإنّه ليس شيء يُجزىء مكانَ الطعام والشراب غير اللبن)(٣).
(٢٩٦٣) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية ووكيع
المعنی واحد قال: حدثنا الأعمش عن مجاهد . قال وکیع : وسمعت مجاهداً یحدّث عن
طاوس عن ابن عباس قال :
مرَّ النبيُّ ◌َ﴿ بقبرَين، فقال: ((إنّهما لَّيُعَذَّبان، وما يُعَذّبان في كبير: أما أحدُهما فان
لا يَسْتَتِرَ(٤) من البول - قال وكيع: من بوله - وأما الآخر فكان يمشي بالنميم . قال وكيع :
(١) المسند ٤٣٨/٣ (١٩٧٧)، والترمذيّ ١٧٨/٤ (١٧٠١)، ومن طريق أبي جهضم موسى بن سالم في النسائي
٨٩/١، وصحّحه ابن خزيمة ٨٩/١ (١٧٥)، ولم يذكروا قول موسى الأخير. قال الترمذيّ: حسن صحيح.
وصحّح إسناده الألباني ومحقّقو المسند .
(٢) ((قال: بلى)) ليست في المسند. وينظر في روايات أم عفيق. حاشية المسند .
(٣) المسند ٤٣٩/٣ (١٩٧٨) ومن طريق علي بن زيد، ابن جدعان، في الترمذيّ ٤٧٢/٥ (٣٤٥٥)، وقال :
حدیث حسن ، وأبي داود ٣٣٩/٣ (٣٧٣٠). وحسّنه الألباني ومحقّقو المسند .
(٤) في المسند ((يستنزه)) وهما روايتان في الحديث.
١٢٩

((بالنميمة))(١) ثم أخذ جريدةً فشقّها بنصفين ، فغَرَزَ في كلِّ قبر واحدةً . فقالوا : يا رسول
اللّه، لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قال: ((لعلّه أن يُخفِّفَ عنهما ما لم يَنْبَسا)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (٢) .
(٢٩٦٤) الحدیث التاسع والتسعون: حدثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی بن سعيد عن
عبدالملك قال : حدّثنا عطاء عن ابن عباس قال :
أفاضَ رسول اللّه ◌َ﴿ مِن عَرَفة ورِدْقُه أسامة، فجالت به الناقةُ وهو رافعٌ يدَيه لا
يُجاوزان رأسَه ، فسار على هيئته حتى أتى جمعاً، ثم أفاض الغد ورِدْفُه الفضلُ بن العباس ،
فما زال يُلَبِّي حتى رَمَى جمرة العقبة(٣) .
(٢٩٦٥) الحدیث المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن حبيب بن شهاب
قال : حدثني أبي قال : سمعت ابن عبّاس يقول :
قال رسول الله ﴿ يومَ خطبَ الناسَ بتبوك: «ما في النّاس مثلُ رجلٍ آخذٍ برأس فرسه
يُجاهدُ في سبيل الله عزّ وجلّ ، ويجتنبُ شُرورَ النّاس، ومِثْلُ آخرَ بادٍ فِي نَعَمه ، يَقري
ضَيْفَه ويُعطي حقَّه)) (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو النَّضر ويزيد وحسين قالوا : أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد
ابن خالد عن إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي ذُؤيب عن عطاء بن يسار عن ابن عباس :
خرج عليهم وهم جلوس فقال: ((ألا أُحَدَّثُكم بخير النّاس منزلةً؟))
أن رسول اللّه :
(١) الرواية الثانية في المسند ، ولم تذكر الأولى.
(٢) المسند ٤٤١/٣ (١٩٨٠)، والبخاري ٣٢٢/١ (٢١٨) من طريق محمّد بن خازم أبي معاوية ووكيع. ومسلم
٢٤٠/١ (٢٩٢) من طرق عن وكيع .
(٣) المسند ٤٤٥/٣ (١٩٨٦)، وإسناده صحيح. وفي البخاري ٤٠٤/٣ (١٥٤٣) من طريق الزهري عن عبيد بن
عبدالله عن ابن عبّاس: أن أسامة كان ردف النبيّ ◌َ﴾ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردفَ الفضلَ من
المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبيّ {8} يلبّي حتى رمى جمرة العقبة. وفي مسلم
أفاض
٩٣٦/٢ (١٢٨٦) من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عبّاس: أن رسول الله
من عرفة وأسامة ردفه . قال أسامة : فما زال يسير على هيئته حتى أتى جَمعاً .
(٤) المسند ٤٤٦/٣ (١٩٨٧). وصحّح المحقّقون إسناده. وهو في المعجم الكبير ١٦٤/١٢ (١٢٩٢٤).
١٣٠

قالوا: بلى يا رسول اللّه . قال: ((رجل مُمْسِكٌ بعِنان(١) فرسه في سبيل اللّه عزّ وجلّ حتى
يموتَ أو يُقتل . أفأخبركم بالذي يليه؟)) قالوا : نعم. قال : ((امرؤ معتزل في شِعبٍ، يُقيمُ
الصلاة ، ويُؤتي الزكاة ، ويَعْتَزِلُ شُرورَ النّاس . أفأُخبرُكم بشرِّ الناس منزلةً؟)» قالوا : نعم يا
رسول اللّه. قال: ((الذي يُسألُ باللّه فلا يُعطي))(٣) .
(٢٩٦٦) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی عن مالك
قال : حدّثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس :
أنّ رسول اللّه ◌َ ﴿ أكلَ كَتِفاً ثم صلّى ولم يتوضّأ .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٢٩٦٧) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس :
نهى رسول اللّه تَ﴿ عن المُجَثَّمة والجَلاَّلة، وأن يُشْرَبَ من في السَّقَاءِ(٤).
انفرد البخاري بإخراج قوله : من في السقاء (٥) .
المُجَثَّمة : التي تُجعل هدفاً لرميها بالسّهام حتى تموتَ .
والجَلّة : التي تأكل العَذِرة .
(١) في المسند ((برأس)) وهذه الرواية في الترمذيّ.
(٢) المسند ٢٣/٤ (٢١١٦) من طريق يزيد. وفي ٩٦/٥ (٢٩٢٧) من طريق أبي النضر، وفي ٩٧/٥ (٢٩٢٨) من
طريق حسين . وأخرجه ١١٣/٥ (٢٩٥٨) عن عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب .. ، والحديث من طريق ابن
أبي ذئب في النسائي ٨٣/٥، وصحّحه ابن حبّان ٣٦٧/٢ (٦٠٤) ومن طريق ابن لهيعة عن بُكير بن
عبدالله بن الأشجّ عن عطاء بن يسار ... في الترمذيّ ١٥٦/٤ (١٦٥٢) وقال : هذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه ، ويروى الحديث من غير وجه عن ابن عبّاس عن النبيّ ﴿﴾. وقد صحّح الألباني الحديث ،
وتحدث عنه في الصحيحة ٥١١/١ (٢٥٥).
(٣) المسند ٤٤٦/٣ (١٩٨٨). وهو من طريق مالك في البخاري ٣١/١ (٢٠٧)، ومسلم ٢٧٣/١ (٣٥٤) ويحيى
ابن سعيد إمام ثقة .
(٤) المسند ٥٧/٤ (٢١٦١). وإسناده صحيح. ومن طرق عن قتادة في النسائي ٢٤٠/٧، والترمذيّ ٢٣٨/٤
(١٨٢٥) وقال: حسن صحيح. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو. وصحّحه ابن خزيمة ١٤٦/٤ (٢٥٥٢)،
والحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي ٣٤/٢، والألباني - الصحيحة ٥٠٩/٥ (٢٣٩١).
(٥) البخاري ٩٠/١٠ (٥٦٢٩) من طريق عكرمة .
١٣١

(٢٩٦٨) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن
جُريج قال : حدّثني الحسن بن مُسلم عن طاوس قال :
كنتُ مع ابن عبّاس ، فقال له زيد بن ثابت : أنت تُفتي الحائضَ أن تَصْدُرَ قبلَ أن
يكونَ آخرُ عهدها بالبيت؟ قال: نعم. قال: فلا تُفْتِ بذاك. قال: إمّا لا، فسل فلانةً
الأنصارية، هل أمرَها رسول اللّه ◌َ ﴿ بذلك؟ فرجع زيد إلى ابن عبّاس يضحك ، فقال: ما
أُراك إلا قد صَدَّقْتَ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٩٦٩) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سُفيان
عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا هجرةَ بعد الفتح، ولكن جِهادٌ ونيّة، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا))(٢) .
(٢٩٧٠) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن سفيان
قال: حدّثنا صفوان بن سُليم عن أبي سلمة عن عبدالرحمن عن ابن عبّاس - قال سفيان:
لا أعلمه إلا
: (أو أَثَرةٍ من عِلْم)(٣). قال: ((الخَطّ))(٤).
عن النبيّ
(٢٩٧١) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن شعبة
قال : حدّثني مُخَوَّل بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس
(١) المسند ٤٤٨/٣ (١٩٩٠)، ومسلم ٩٦٣/٢ (١٣٢٨).
(٢) المسند ٤٤٨/٣ (١٩٩١)، والبخاري ٣/٦ (٢٧٨٣). وهو في مسلم ٩٨٦/٢، ١٤٨٧/٣، ١٤٨٨ (١٣٥٣) من
طرق عن منصور به . وسقط التنبيه على إخراج الشيخين .
(٣) من الآية ٤ سورة الأحقاف. والمتواتر من القراءة (أثارة) وقرىء و(أَثّرة). وهي التي عليها التفسير. ينظر
الطبري ٣/٢٦، والبحر ٥٥/٨ .
(٤) المسند ٤٤٩/٣ (١٩٩٢). وأخرجه الحاكم من طريق سُفيان ٤٥٢/٢ (وفيه: أثاره) موقوفاً لم يرفعه ،
وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . قال : وقد أسند عن الثوري من وجه غير معتمد . وقال
الهيثمي في المجمع ١٩٧/١: رجال أحمد رجال الصحيح . وقال ١٠٨/٧ : ورجال أحمد للحديث المرفوع
رجال الصحيح .
١٣٢

كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: ﴿أَلم تَنْزِيلُ﴾ و﴿وَهَلْ أَتَى﴾
أن رسول الله
وفي يوم(١) الجمعة سورة ((الجمعة)) و﴿وإذا جاءَك المنافِقُون﴾.
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٩٧٢) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن هشام
قال : حدثنا قتادة عن موسى بن سلمة قال :
قلت لابن عبّاس : إذا لم تُدْرِك [الصلاة] في المسجد، كم تُصلّي بالبطحاء؟ قال :
ركعتين ، تلك سنة أبي القاسم
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
الإشارة إلى صلاة السفر(٤).
(٢٩٧٣) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثني يحيى - أملاه
علىَّ سُيان إلى شعبة قال: سمعتُ عمرو بن مرّة قال: حدّثني عبدالله بن الحارث قال:
طليق بن قيس الحنفي أخو أبي صالح عن عبدالله بن عباس :
أن رسول الله
﴿ كان يدعو: ((ربِّ أعِنّي ولا تُعِنْ عَليَّ، وانْصُرْني ولا تَنْصُرْ عليَّ،
وامكُرْلي ولا تَمْكُر عليَّ ، واهْدِنِي وَيسِّرِّ الهُدى إليّ، وانصُرْني على من بغَى عليّ. ربِّ
اجعلْني لك شَكَّاراً ، لك ذَكّاراً، لك رَهَاباً، لك مِطواعاً، إليك مُخْبِتاً، لك أوّهاً مُنيباً. ربِّ
تقبَّلْ تَوبتي ، واغسل حَوبتي (٥) ، وأَجِبْ دعوتي، وثَبِّت حُجّتي ، واهْدِ قلبي ، وسدّد
لساني، واسلُلْ سَخيمةَ قلبي))(٦).
(١) ((يوم)) ليست في المسند. والمقصود صلاة الجمعة.
(٢) المسند ٤٥٠/٣ (١٩٩٣). ومسلم ٥٩٩/٢ (٨٧٩) عن شعبة وغيره عن مُخَوَّل . ويحيى بن سعيد ثقة .
(٣) المسند ٤٥١/٣ (١٩٩٦)، ومن طريق هشام وشعبة عن قتادة في مسلم ٤٧٩/١ (٦٨٨): سألت ابن عبّاس:
كيف أصلّي بمكة إذا لم أصلٌّ مع الإمام؟ فقال : ركعتين ، سنة أبي القاسم .
(٤) ألبس على النّاسخ فيما يبدو فقرأه ((العيد)) ولا وجه له، والحديث في مسلم، في باب صلاة المسافرين
وقصرها .
(٥) المُخبت : الخاشع . والحوبة: الإثم .
(٦) المسند ٤٥٢/٣ (١٩٩٧)، والأدب المفرد ٣٤٨/١ (٦٦٥)، وسنن أبي داود ٨٤/٢ (١٥١١)، وصححه ابن
حبّان ٢٢٩/٣ (٩٤٨). وأخرجه ابن ماجة ١٢٥٧/٢ (٣٨٣٠)، والترمذيّ ٥١٨/٥ (٣٥٥١) كلاهما عن
سُفيان الثوري به . وقال الترمذيّ: حسن صحيح . وصحّحه المحقّقون .
١٣٣

السخيمة : المَوْجِدة في النفس(١).
(٢٩٧٤) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيدالله
ابن الأخنس قال : حدّثنا الوليد بن عبدالله عن يوسف بن ماهكَ عن ابن عبّاس
عن النبيّ {َ﴾ قال: ((ما اقتبسَ رجلٌ علماً من النجوم إلا اقتبسَ بها شُعبة من السِّحر،
ما زاد زاد))(٢) .
(٢٩٧٥) الحدیث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسین قال : حدّثنا
أبو أُويس قال : حدّثني ثور بن زيد مولى بني الدِّيل بن بكر عن كنانة عن عكرمة عن ابن
عبّاس
: أنه أَقْطَعَ بلالَ بن الحارث المُزَنِيّ معادنَ القَبَلِيَّة جُلْسِيَّها وغَوْرِيِّها ،
عن النبيّ
وحيثُ يصلُح الزرعُ، ولم يُعْطِه حقَّ مسلم. وكتب له النبيُّ عَ 18: ((بسم الله الرحمن
الرحيم ، هذا ما أعطى محمّد رسول اللّه بلال بن الحارث المُزَني، أعطاه معادنَ القبليّة
جِلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث يَصْلُحَ الزرعُ من قُدْس، ولم يُعْطِه حقَّ مسلم)) (٣).
الجلسيّ : النَّجدي . يقال لنَجد : جلس . وقُدْس موضع .
(٢٩٧٦) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا جعفر بن سليمان قال : حدّثنا الجعد أبو عثمان عن أبي رجاء العُطارِدّي عن ابن
عبّاس :
ـ* فيما يروي عن ربّه عزّ وجلّ قال: قال رسول اللّه عَ له: ((إنّ ربّكم
عن رسول اللّه ◌َـ
عزّ وجلّ رحيم . من همّ بحسنة فلم يَعْمَلْها كُتِبَتْ له حسنةً ، فإن عَمِلَها كُتِبَت له عشراً إلى
سبعمائة إلى أضعاف كثيرة . ومن همَّ بسيئة فلم يعملْها كُتبت له حسنة ، فإن عَمِلها كُتِبِت
(١) أي الغلّ والحقد .
(٢) المسند ٤٥٤/٣ (٢٠٠٠)، وأبو داود ١٥/٤ (٣٩٠٥)، وابن ماجة ١٢٢٨/٢ (٣٧٢٦)، وصحّحه الألباني -
الصحيحة ٤٢٠/٢ (٧٩٣).
(٣) رواه أحمد ٧/٥ (٢٧٨٥) عن حسين بن محمّد ، عن أبي أويس، عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف
*... ثم رواه (٢٧٨٦) بالسند المذكور هنا ، وقال : مثله .
المزني عن أبيه عن جدّ :» أن رسول الله
وکذلك هو في سنن أبي داود ١٧٣/٣ ، ١٧٤ (٣٠٦٢، ٣٠٦٣) . وضعّف محقّق المسند إسناده ، وحسنه
لغيره. وحسّنه الألباني - الإرواء ٣١٣/٣.
١٣٤

له واحدة أو يمحوها اللّه ◌َ﴿ .. ولا يَهْلِكُ على اللّه إلا هالك)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٢٩٧٧) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
حدثنا موسى بن مسلم الطحان قال : سمعتُ عكرمة یرفع الحدیث فیما أری إلی ابن عبّاس
قال :
قال رسول اللّه :﴿): ((من تَرَكَ الحيّاتِ مخافة طَلَبِهِنّ فليس منّا. ما سالَمْناهُنّ منذُ
حارَ بْناهُنَ))(٢).
(٢٩٧٨) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال :
حدّثنا أبي عن صالح قال: وحدَّث ابن شهاب أن عبيد اللّه بن عبدالله أخبره أن ابن عبّاس
أخبره :
مرَّ بشاة مَيْتة، فقال: ((هلاّ اسْتَمْتَعْتُم بإهابِها)) فقالوا : يا رسولَ
أن رسول الله
اللّه، إنها ميتة. قال: «إنما حُرِّمَ أكلُها)) .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا ابن جريج قال : حدّثنا عطاء عن ابن عبّاس:
أن داجنةً لميمونة ماتَت، فقال رسولُ الله ◌َ ﴿هُ: ((ألا انتفعْتُم بإهابها، ألا دَبَغْتُموه،
فإنه ذکاته»(٤) .
الداجن : الشاة التي لا تبرَحُ من البيت .
(١) المسند ٣١٥/٤ (٢٥١٩). وهو في مسلم من طريق جعفر بن سليمان (من رجال مسلم) ١١٨/١ (١٣١)،
والبخاري من طريق الجعد ٣٢٣/١١ (٦٤٩١) . وعفّان من رجال الصحيحين .
(٢) المسند ٤٧٧/٣ (٢٠٣٧)، وسنن أبي داود ٣٦٣/٤ (٥٢٥٠). وصحّح محقّقو المسند إسناده، وصحّحه
الألباني .
(٣) المسند ١٩٧/٤ (٢٣٦٩). والبخاري ٤١٣/٤ (٢٢٢١)، ومسلم ٢٧٦/١، ٢٧٧ (٣٦٣).
(٤) المسند ٤٥٦/٣ (٢٠٠٣) وإسناده صحيح وأخرجه مسلم ٢٧٧/١ (٣٦٤، ٣٦٥) عن ابن جريج عن عمرو بن
دينار عن عطاء . وعن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء . لم ينبّه على ذلك المؤلّف .
٠
١٣٥
2

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة عن سماك عن عكرمة عن ابن
عباس قال :
ماتت شاة لسودة بنت زَمعة ، فقالت: يا رسول اللّه، ماتت فلانةُ - تعني الشاة . فقال:
(لولا أَخذْتُم مَسْكَها))(١) فقالت: نأخُذ مَسْكَ شاة قد ماتت! فقال لها رسول اللّه
: :
(إنما قال اللّه عز وجلّ: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً على طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاّ أنْ
يَكونَ مَيْتَةً أو دَماً مَسْفُوحاً أو لَحْمَ خِنزير ... ﴾ [الأنعام: ١٤٥] فإنّكم لا تَطْعَمونه أن
تنتفعوا به))(٢) فأرسلت إليها فسلخت مَسْكَها ، فدَبَغَتْه فاتَّخَذَت منه قربةً حتى تَخَرَّقَتْ
عندها(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا مِسْعَر عن عمرو عن سالم عن
أخيه عن ابن عبّاس قال :
أراد النبيُّ ◌َ﴿ أن يتوضّأَ من سقاء، فقيل له: إنّه مَيتة. قال: «دِباغُه يُذْهِبُ خَبَثَه -
أو نَجَسَه ، أو رِجْسَه))(٤).
عمرو : هو ابن مرّة . وسالم : ابن أبي الجَعد (٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا زيد بن أسلم عن عبدالرحمن
ابن وَعْلة قال :
(١) المسك : الجلد .
(٢) في المسند («فإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به)).
(٣) المسند ١٥٦/٥ (٣٠٢٦) ومن طريق أبي عوانة في مسند أبي يعلى ٢٢٢/٤ (٢٣٣٤)، وصحيح ابن حبّان
٩٨/٤ (١٢٨١) ولكن للعلماء كلام في رواية سماك عن عكرمة. ينظر تعليق المحقّقين.
(٤) المسند ٦٤/٥ (٢٨٧٨)، وصحّحه ابن خزيمة ٦٠/١ (١١٤)، والحاكم ١٦١/١ وقال: هذا حديث صحيح ،
ولا أعرف له عّة، ولم يخرجاه. وأقرّه على ذلك الذهبي. وصحّحه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة .
وقال محقّقو المسند : حسن ، وهذا سند رجاله ثقات غير أخي سالم ...
(٥) وأخو سالم هو عبدالله.
١٣٦

قلتُ لابن عبّاس : إنّا لنغزو هذا المغربَ وأكثرُ أسقيتهم المَيتة . فقال : سمعت رسول
يقول: ((دباغُها طَهورها))(١).
الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن ابن وَعْلَةَ عن ابن عباس قال:
! يقول: (أَيُّما إهابٍ دُبغَ فقد طَهُر))(٢) .
سمعتُ رسول اللّه
انفرد بإخراجه والطريق الذي قبله مسلم .
(٢٩٧٩) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن
جُريج قال : حدّثني الحسن بنُ مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ﴿هُ صلّى العيدَ بغير أذان ولا إقامة(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن ربيعة قال: حدّثنا ابن جُريج عن الحسن بن
مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال :
﴿ العيد، وأبي بكر وعمر عثمان ، فكلُّهم صلّى قبل الخُطبة ،
شَهِدْتُ مع رسول الله
بغير أذان ولا إقامة (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا القاسم بن مالك أبو جعفر عن حنظلة السَّدوسي عن شهر
ابن حوشب عن ابن عباس قال :
(١) المسند ٣٢٥/٤ (٢٥٣٨)، ومسلم ٢٧٧/١ (٣٦٦) من طريق زيد بن أسلم . ومن فوقه ثقات .
(٢) المسند ٣٨٢/٣ (١٨٩٥)، ومسلم ٢٧٨/١ (٣٦٦).
(٣) المسند ٤٥٦/٣ (٢٠٠٤) وإسناده صحيح. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود ٢٩٨/١ (١١٤٧)، وابن ماجة
## العيدين
٤٠٦/١ (١٢٧٤). وأخرج مسلم ٦٠٤/٢ (٨٨٧) عن جابر بن سمرة: صلَّيت مع رسول الله
غيرَ مرّة ولا مرّتين ، بغير أذان ولا إقامة .
(٤) المسند ٦٣/٤ (٢١٧١). وقد أخرج البخاري ومسلم الحديث من طريق ابن جريج: البخاري ٤٥٣/٢ ، ٤٦٦
(٩٦٢، ٩٧٨، ٩٧٩)، ومسلم ٦٠٢/٢ (٨٨٤). ولم ينبّه المؤلّف على إخراجهما له. وشيخ أحمد ثقة.
١٣٧

صلّى رسول اللّه ◌َ ﴿ العيد ركعتين، لا يقرأُ فيهما إلا بأمّ الكتاب، لم يَزِد عليها شيئاً(١) .
(٢٩٨٠) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة قال : حدثني أبي عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن
عبّاس قال :
لمّا مَرِضَ النبيُّ ﴿ أمرَ أبا بكر أن يُصَلِّيَ بالنّاس، ثم وجدَ خِفّةً فخرج، فلما أحسِّ
أبو بكر أرادَ أنْ يَنْكُصَ، فأومأَ إليه النبيُّ :﴿﴿ ، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره،
واستفتح الآية التي انتهى إليها أبو بكر(٢).
* وقد رُوي مبسوطاً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن
شرحبیل عن ابن عباس قال :
لمّا مَرض رسول الله
مَرَضه الذي مات فيه كان فى بيت عائشة، فقال: («ادعوا لى
علياً) قالت عائشة: ندعولك أبا بكر؟ قال: ((ادعوه)) قالت حفصة: يا رسول اللّه، ندعو لك
عمر؟ قال: ((ادعوه)) قالت أمُّ الفضل: يا رسول اللّه، ندعوك العبّاس؟ قال: ((ادعوه)) فلما
﴿ . فجاء بلال
اجتمعوا رفع رأسَه فلم يرَ عليّاً ، فسكت ، فقال عمر: قوموا عن رسول الله
يُؤْذِنُه بالصلاة، فقال: ((مُروا أبا بكر يُصَلِّي بالنّاس)) فقالت عائشة : إن أبا بكر رجل حَصِرٌ،
متى لم يَرَك يبك(٣) ، فلو أَمَرْتَ عمرَ يُصلّي بالنّاس . فخرج أبو بكر فصلّى بالنّاس ، ووجد
رسول اللّه ﴿ في نفسه خِفّةً، فخرج يُهادَى بين رجلين [ ورجلاه] تَخُطّن في الأرض ،
فلمّا رآه النّاس سبَّحوا بأبي بكر (٤)، فذهب يتأخّر ، فأومأ إليه: أي مكانك. فجاء النبيُّ
حتى جلس، وقام أبو بكر عن يمينه ، فكان أبو بكر يأْتَمُّ بالنبيّ ◌َ﴿هُ، والنّاسُ يأْتَمُّون
(١) المسند ٦٤/٤ (٢١٧٤). وبهذا الإسناد أخرجه أبو يعلى ٤٣٤/٤ (٢٥٦١)، والطبراني في الكبير ١٩٣/١٢
(١٣٠١٦) ولم يذكرا («العيد)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٨/٢ - بعد أن نقله بدون ذكر العيد. رواه
أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبزّار، وفيه حنظلة السّدوسيّ ، ضعفه ابن معين وغيره ، ووثقه ابن
حبّان . وينظر تعليق محقّقي المسند وأبي يعلى .
(٢) المسند ٤٨٧/٣ (٢٠٥٥). ورجاله رجال الصحيح عدا الأرقم .
(٣) في المسند مكان الجملة الأخيرة: ((ومتى ما لا يراك النّاس يبكون)).
(٤) في المسند ((سبّحوا أبا بكر)).
١٣٨

من القراءة من حيثُ كان بلغ أبو بكر . ومات
بأبي بكر. قال ابن عبّاس: وأخذَ النبيُّ عَلـ
في مرضه ذلك . صلی الله عليه وسلم(١) .
قال البخاري : أرقم مجهول .
(٢٩٨١) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن
سُفیان قال : حدثني سلیمان - یعني الأعمش عن یحیی بن عمارة عن سعيد بن جبير عن
ابن عبّاس قال :
مَرِض أبو طالب، فأتَتْه قُريشٌ ، وأتاه رسولُ اللّه ◌َ﴿ه يعودُه، وعند رأسه مَقْعَدُ رجل ،
فقام أبو جهل فقعد فيه ، فقالوا : إنّ ابن أخيك يقعُ في آلهتنا . قال: ما شأنُ قومك
يَشْكُونك؟ قال: ((يا عمّ، أَرَدْتُهم على كلمة واحدة تَدينُ لهم بها العربُ ، وتُؤَدّي
العجمُ إليهم الجزية)) قال: ما هي. قال: ((لا إله إلا اللّه)) فقالوا: أجعلَ الآلهةَ إلهاً
واحداً . قال: ونزل: ﴿ص والقُرآنِ ذِي الذِّكْر .. ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إنّ هذا لَشَيءٌ
عُجاب﴾(٣) [ص ١-٥].
(٢٩٨٢) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاس بن
عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا النضر بن محمّد قال: حدّثنا عكرمة قال: حدّثنا أبو زُمَيل
قال : حدثني ابن عبّاس قال :
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سُفيان ولا يُقاعدونه، فقال للنبيّ ﴿: يا نبيَّ
اللّه، ثلاثٌ أَعْطِنِيهنّ. قال: ((نعم)). قال: [عندي] أحسنُ العرب وأجمله: أمُّ حبيبة بنت
(١) المسند ٣٥٧/٥ (٣٣٥٥). وإسناده كسابقه. وقد ذكر محقّقو المسند - الموضع السابق - شواهده، واختاره
الضياء ٤٩٦/٩، ٤٩٧ (٤٨٣، ٤٨٤)، وحسن المحقّق إسناده .
(٢) المسند ٤٥٨/٣ (٢٠٠٨). وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبّان ٧٩/١٥ (٦٦٨٦)، والحاكم ٤٣٢/٢ من طريق
سُفيان ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه أبو يعلى ٤٥٥/٤ (٢٥٨٤) من طريق سُفيان، وسمّى يحيى: ابن فلان.
أما الترمذيّ فأخرجه ٣٤١/٥ (٣٢٣٢) من طريق سُفيان، عن الأعمش عن يحيى، قال عبد بن حميد: هذا
ابن عباد ... ثم قال : هذا حديث حسن . وروى يحيى بن سعيد عن سفيان عن الأعمش نحو هذا
الحديث . وقال : يحيى بن عماره . وضعّف الألباني إسناده، وأطال محقّقو مسندي أحمد وأبي يعلى في
التعليق عليه . وينظر المختارة ٣٨٩/١٠-٣٩٣ (٤١٤-٤١٧).
١٣٩

أبي سُفيان، أُزَوَّجُكَها. قال: ((نعم)). قال: ومعاوية تجعلُه كاتباً بين يديك. قال: ((نعم)).
قال: وتُؤَمِّرُني حتى أقاتلَ الكُفّارَ كما كنتُ أقاتلُ المسلمين . قال: ((نعم)) .
قال أبو زُمَيل: لولا أنه طلب ذلك من النبيِّ ◌َ ﴿ ما أعطاه ذلك؛ لأنه لم يُسْأَلْ شيئاً
إلا قال نعم .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
وهذا الحديث وَهَمٌ من بعض الرواة بلا شكّ . وقد اتّهموا بذلك الوهم عكرمة بن
عمّار ، وقد ضعّفَ أحاديثَه يحيى بن سعيد ، وقال: ليست بصحاح . وكذلك قال أحمد بن
حنبل : هي أحاديث ضعاف . ولذلك لم يخرج عنه البخاري ، وإنما أخرج عنه مسلم ، لأن
يحيى بن معين قال : هو ثقة (٢). إنما قلنا: إن هذا وَهَم؛ لأن الرواة أجمعوا على أن رسول
اللّه ◌َ﴿ بَعَثَ إلى النجاشي ليخطُبَ له أمَّ حبيبة، وكانت قد هاجرت إلى الحبشة ، وذلك
في سنة سبع ، فتزوَّجَها وبُعِثَتْ إليه . وأسلم أبو سُفيان سنة ثمان(٣).
(٢٩٨٣) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن
عبيد اللّه بن الأخنس قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن ابن عبّاس أخبره:
أن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((كأنّي أَنظُر إليه أسودَ أفحجَ، يَنْقُصُها حَجَراً حَجَراً)) يعني الكعبة .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
والأفحج : المتباعد ما بين الفخذين .
(٢٩٨٤) الحدیث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن
ابن أبي ذئب قال : حدّثني قارظ عن أبي غطّفان قال :
(١) مسلم ١٩٤٥/٤ (٢٥٠١).
(٢) ينظر في عكرمة موسوعة أقوال الإمام أحمد ٢٣/٣، والجرح والتعديل ١٠/٧، والسير ١٣٤/٧.
(٣) قال الحميدي في الجمع ١٣١/٢: قال لنا بعض الحفّاظ: هذا الحديث وهم فيه بعض الرواة ، لأنه لا
خلاف بين اثنين من أهل المعرفة بالأخبار أن النبيّ {8* تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض
الحبشة ، وأبوها كافر يومئذ ، وفي هذا هذا نظر. وينظر ما ذكر المؤلّف في هذا في كتابه كشف المشكل
٤٦٢/٢، وينظر أيضاً تفصيل الكلام في ذلك عند شرّاح مسلم، ومنهم النووي ٢٩٥/١٦، والأبّي
والسنوسي ٣٤٠/٦ .
(٤) المسند ٤٥٩/٣ (٢٠١٠)، والبخاري ٤٦٠/٣ (١٥٩٥).
١٤٠