Indexed OCR Text
Pages 101-120
((من بَدَّلَ دينَه فاقتلوه)) فبلغ ذلك علياً ، فقال : ويح ابنِ أمِّ عبّاس!
انفرد بإخراجه البخاري
(٢٨٩٥) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل قال: حدّثنا
عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
لمّا نزلت: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللّه والفَتْح﴾ قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((تُعِيَتْ إليَّ نَفسي)). بأنّه
مقبوض تلك السنة(٢) .
(٢٨٩٦) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل
عن يزيد عن عطاء عن ابن عبّاس قال :
كان رسول اللّه ◌َههُ يجمعُ بين صلاتين في السفر: المغرب والعشاء ، والظهر والعصر.
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٢٨٩٧) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سلمة عن
محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «ملعونٌ منَ سبَّ أباه. ملعونٌ من سَبَّ أُمَّه . ملعونٌ من ذَبَحَ لغير
اللّه. ملعونٌ من غَيَّرَ تُخومَ الأرض. ملعونٌ من كَمَهَ أعمى عن طريق (٤) . ملعون من وقعَ
على بهيمة . ملعون من عَمِلَ بعمل قوم لوط))(٥) .
(١) المسند ٣٦٤/٣ (١٨٧١) . ومن طريق أيّوب في البخاري ١٤٩/٦ (٣٠١٧) وإسماعيل بن عليّة من رجال
الشيخين .
(٢) المسند ٣٦٦/٣ (١٨٧٣). قال المحقّق: إسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط ، ومحمد بن فضيل روى عنه
بعد الاختلاط . وقال ابن حجر في الفتح ٧٣٦/٨: ووهم عطاء بن السائب فروى هذا الحديث عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس ... ((نعيت إليّ نفسي)) وذكر أن الصواب: (((نعيت إليه نفسه)) . أي هو من قول ابن
عباس . وهو حديث صحيح رواه البخاري - ينظر ٦٢٨/٦ (٣٦٢٧)، والجمع ٩٢/٣، ٩٣ (١١١٣).
(٣) المسند ٣٦٧/٣ (١٨٧٤). والحديث عن عكرمة عن ابن عباس في البخاري ٥٧٩/٢ (١١٠٧)، وعن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس في مسلم ٤٩٠/١ (٧٠٥). وينظر تخريج محقّقي المسند للحديث .
(٤) تخوم الأرض : علاماتها . وكمه الأعمى : أضلّه عن الطريق .
(٥) المسند ٣٦٧/٣ (١٨٧٥)، وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق.
١٠١
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن عن زهير عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لعنَ اللّهُ مَنْ ذَبَحَ لغير اللّه. ولَعَنَّ اللّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخومَ الأرض. ولَعَنَ
اللّهُ من كَمَهَ أعمى عن سبيل. ولَعَنَ اللّه مَنْ سبَّ والديه. ولَعَنَ اللّه من تولَّى غيرَ مواليه.
ولَعَنَّ اللّهُ مَنِ عَمِلَ عَمَلَ قومٍ لُوط، ولَعَنَ اللّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قومٍ لُوط ، ولَعَنَّ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ
عَمَلَ قوم لَوطَ)(١) .
(٢٨٩٨) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن
ابن إسحاق عن داود بن حُصَین عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
ردّ رسول الله ﴿ زينب ابنته على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول ، لم
يُحْدِثِ شيئاً(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني داود
ابن حُصَین عن عكرمة عن ابن عباس :
أنّ رسول اللّه ◌َ ﴿ رَدّ ابنته زينبَ على أبي العاص، وكان إسلامُها قبل إسلامه بستّ
سنين، على النِّكاح الأول ، ولم يُحْدِثِ شَهادةً ولا صداقاً (٣) .
(٢٨٩٩) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا مروان بن شجاع قال :
حدثني خُصيف عن عكرمة (٤) عن ابن عبّاس :
(١) المسند ٢٦/٥ (٢٨١٦) وهو من طريق زهير في مسند أبي يعلى ٤١٤/٤ (٥٣٩) وصحّحه الحاكم والذهبي
٣٥٦/٤، وابن حبّان ٢٦٥/١٠ (٤٤١٧). وينظر الشواهد عند المحقّقين.
(٢) المسند ٣٦٩/٣ ١٨٧٦٠). وحسّن المحقّقون إسناده. وهو في سنن أبي داود ٢٧٢/٢ (٢٢٤٠)، وصحّحه
الألباني . ومن طريق محمد بن إسحق في الترمذي ٤٤٨/٣ (١١٤٣) وقال: ليس بإسناده بأس . وفيه:
((بعد ستَ سنين)). وابن ماجة ٦٤٧/١ (٢٠٠٩) وفيه: ((بعد سنتين)).
(٣) المسند ١٩٥/٤ (٢٣٦٦). وإسناده حسن - ينظر السابق.
(٤) في المخطوطة (مجاهد) وصوابه من المسند والأطراف .
١٠٢
أنّ رسولَ اللّه ◌َ يْهِ نهى أن يُجْمَعَ بينَ العَمّة والخالة، وبينَ العَمَّتين والخالتين(١).
(٢٩٠٠) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا مروان قال : حدّثنا
خُصیف عن عكرمة عن ابن عباس قال :
إنما نهى رسول اللّهِ ثَهُ عن الثوب المُصْمَت من قَزّ. وقال ابن عبّاس: وأما السَّدَى
والعلم فلا نری به بأسا(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر - يعني ابن سليمان الرَّقِّيّ قال: حدّثنا خُصيف قال:
[حدثني] غیر واحد عن ابن عباس قال :
إنّما نهى رسولُ اللّه ◌َ﴾﴾ عن المُصْمَت منه، فأما العلم فلا(٣).
(٢٩٠١) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَثّام بن علي
العامري قال : حدثنا الأعمش عن حبیب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس
قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ يُصَلِّي من الليل ركعتين، ثم ينصرفُ فيستاك (٤).
(٢٩٠٢) الحدیث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا مَعْمر. وعبدُ الرزّاق قال: أخبرنا مَعْمَر ، قال: أخبرنا الزهري عن علي بن حسين عن
ابن عباس قال :
(١) المسند ٣٧٠/٣ (١٨٧٨). ومن طريق خصيف في أبي داود ٢٢٤/٢ (٢٠٦٧). وضعّفه الألباني. وضعّف
محقّق المسند إسناده لخصيف . وللحديث شواهد ، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٩٩/٣
(٢٢٩١). وينظر صحيح ابن حبان ٣٢٣/٩ - ٤٢٧ (٤١١٣ - ٤١١٧).
(٢) المسند ٣٧١/٣ (١٨٧٩) وصحّحه المحقّقون، لأن خُصيفاً متابع، وذكروا مظانّه. وهو من طريق خُصيف
عند أبي داود ٥٠/٤ (٤٠٥٥) وصحّحه الألباني إلا: وأما ...
والمصمت: الذي كلّه حرير. والسَّدَى: ما يُمَدّ طولاً من النسج. والعلم: الرّقْم في الثوب.
(٣) المسند ٣٧١/٣ (١٨٨٠).
(٤) المسند ٣٧٢/٣ (١٨٨١) وابن ماجة ١٠٦/١ (٢٨٨)، وأبو يعلى ٣٦٧/٤ (٢٤٨٥)، وصحّحه الحاكم ١٤٥/١
على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، مع أن عثّاماً من رجال البخاري ، وسائر رجاله رجال الشيخين .
وصحّحه الألباني .
١٠٣
جالساً في نَفَر من أصحابه. قال عبدالرزّاق: من الأنصار ، فرُمِيَ
كان رسول اللّه ◌َ#لا
بنجَم (١) فاستنار، قال: ((ما كنتُم تقولون إذا كان مثلُ هذا في الجاهلية؟)) قالوا : كنّا نقولُ:
يُولَدُ عظيمٌ أو يموتُ عظيم . قلتُ للزهري : أكان يُرْمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم ، ولكن
غُلِّظَت حينَ بُعِثَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ه. قال: قال رسول اللّهِ عَ ه: «فإنّها لا يُرْمَى بها لموت
أحد ولا لحياته ، ولكن ربّنا تبارك وتعالى إذا قضى أمراً سبَّحَ حَمَلَةُ العَرش ، ثم سَبِّحَ أهلُ
السماء الذين يلونهم ، حتى يبلُغَ التسبيح هذه السماءَ الدُّنيا ، ثم يستخبرُ أهلُ السماءِ الذين
يُلُون حَمَلَةُ العرش ، فيقول الذين يَلُون حَمَلةَ العرش لحملة العرش : ماذا قال ربُّكم؟
فيُخْبِرونهم ، ويُخْبِرُ كلُّ أهل سماءٍ، حتى يَنتهيَ الخبرُ إلى هذه السماء ، ويَخطَفُ الجِنُّ
السَّمْعَ فَيَرْمُون ، فما جاءوا به على وجهه فهو حقٌّ ، ولكنّهم يَقْرِفون فيه ويزيدون))(٢) .
هكذا رواه أحمد عن ابن عبّاس: كان رسول اللّه ◌َ له جالساً فرمى بنجم ... وكذلك
رواه الترمذي ، إلا أنه قال: وقد روي عن ابن عبّاس عن رجال من الأنصار قالوا : كنّا عند
ـي * ... ورواه مسلم عن ابن عبّاس عن رجال من الأنصار، وعن ابن عبّاس عن
النبي
رجل من الأنصار . وهو من أفراده(٣) .
(٢٩٠٣) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالأعلى عن مَعْمَر
عن الزهري عن عُبيدالله بن عبدالله بن عبّاس، وعن عائشة أنهما قالا:
لما نُزِلَ برسول اللّه ◌َ﴿ طَفِقَ يُلقي خَميصةً على وجهه ، فلما اغْتَمَّ رفَعَها عنه وهو
يقول: ((لعن الله اليهود والنصارى، اتَّخَذُوا قُبورَ أنبيائهم مساجد)) .
تقول عائشة: يُحَذِّرُهم مثلَ الذي صنعوا (٤) .
(٢٩٠٤) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمرو بن محمد
أبوسعيد العَنْقَزي قال : أخبرنا سُفيان عن سلمة بن كُهيل عن عمران عن ابن عباس قال :
(١) في المسند : بنجم عظيم.
(٢) المسند ٣٧٢/٣ (١٨٨٢) وهو حديث صحيح.
(٣) الترمذي ٣٣٧/٥ (٣٢٢٤)، ومسلم ١٧٥٠/٤، ١٧٥١ (٢٢٢٩). ورواه أحمد أيضاً بعد الحديث السابق : عن
ابن عبّاس، حدّثني رجال من الأنصار من أصحاب رسول اللّه تَهم أنهم كانوا جلوساً ...
(٤) المسند ٣٧٤/٣ (١٨٨٤). وأخرجه الشيخان: البخاري من طريق معمر ٤٩٤/٦ (٣٤٥٤) وينظر ٥٣٢/١
(٤٣٦)، ومسلم ٣٧١/١ (٥٣) من طريق الزهري. وعبد الأعلى من رجالهما .
١٠٤
نساءه شهراً . فلما مضی تسع وعشرون أتاه جبريل فقال : قد بَرَّت
هجرَ رسولُ الله
یمینُك ، وقد تمّ الشهر(١) .
(٢٩٠٥) الحدیث الأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل بن عمر قال : حدثنا
ابن أبي ذئب عن شعبة (٢) عن ابن عبّاس .
يوم عرفةَ ، فدخل الشِّعب فنزل فأهراق
أن أسامة بن زيد كان يَرْدِف رسولَ الله
الماء ثم توضّأْ، وَرَكِبَ ولم يُصَلّ(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين وأبو نُعَيم قالا : حدّثنا إسرائيل عن عبدالعزيز بن رُفَيع
قال : حدّثني من سمع ابن عبّاس يقول :
لم ينزل رسول اللّه تَ﴿ل بين عرفات وجمع إلا لِيُهَرِيقَ الماءِ(٤).
(٢٩٠٦) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن
مالك عن عبدالله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللّه ◌َّهُ: ((الأيُّمُ أحقُّ بنفسها من وَلِيِّها، والبِكر تُسْتَأْذَنُ في نفسها، وإذنُها
صُماتها)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني صالح
(١) المسند ١٥/٤ (٢١٠٣) وإسناده صحيح: العنقزي وعمران بن الحارث من رجال مسلم، والبقيّة من
رجالهما. ومن طريق سلمة بنحوه في النسائي ١٣٨/٤ ، وللحديث شواهد في الصحيحين عن عمر وجابر
وأنس وعائشة وأمّ سلمة - ينظر الجمع ١٠٨/١ (٢٧)، ٣٩٨/٢، ٦٢٥ (١٦٧٠، ٢٠٦٥)،,٢٠٧/٤ ٢٣١
(٣٣٨١، ٣٤٥٠) .
(٢) في الأصل (سعيد) وصُوّب من المسند والأطراف .
(٣) المسند ١٢٤/٤ (٢٢٦٥) وحسّنه المحققون لغيره. ورجاله رجال الصحيح غير شعبة بن دينار، مختلف فيه .
(٤) المسند ٢٧٣/٤ (٢٤٦٤) وضُعّف إسناده لجهالة الراوي عن ابن عباس. وقد روى الحديث من طرق وبألفاظ
مختلفة ، جمعها الحميدي في الصحيحين - مسند أسامة ٣٤٢/٣، ٣٤٣ (٢٨٠٧).
(٥) المسند ٣٧٧/٣ (١٨٨٨)، ٥٨/٤ (٢١٦٣)، ومسلم ١٠٣٧/٢ (١٤٢١) من طريق عن مالك.
١٠٥
ابن كَيسان عن عبدالله بن الفضل .. فذكر مثله، إلا أنه قال: «واليتيمةُ تُسْتَأْمَرُ في
نفسها)»(١) .
(٢٩٠٧) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدثنا
سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ توضّاً مرّةً مرّة .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٢٩٠٨) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن زياد -
يعني ابن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبد عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «ارْفَعُوا عن بطن مُحَسِّر، وعليكم بمثل حصى الخَذْف))(٣).
(٢٩٠٩) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
حدثنا شریك عن عبدالله بن عُصم عن ابن عباس قال:
فرضَ اللّهُ عزّ وجلّ على نبيّه الصلاة خمسين صلاة ، فسأل ربَّه عزَّ وجلَّ فجعلَها خمس
صلوات (٤).
(٢٩١٠) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال :
حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عبّاس قال :
(١) عن عبد الله بن الفضل بن عبّاس بن ربيعة عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عبّاس. وهو في المسند
١٩٥/٤ (٢٣٦٥) وحسّن المحقّق إسناده، والنسائي ٨٤/٦. وهو بمعناه من طريق صالح في أبي داود
٢٣٣/٢ (٢١٠٠)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٤٩٩/٣ (٢٠٧٢)، والبخاري ٢٥٨/١ (١٥٧) من طريق سفيان الثوري.
(٣) المسند ٣٨٣/٣ (١٨٩٦)، وشرح المشكل ٢٣٠/٣، ٢٣١ (١١٩٤، ١١٩٥) من طريق سفيان بن عيينة عن
زياد عن أبي الزبير ، ومن طريق سفيان عن أبي الزبير ، وكلاهما صحيحان . وصحّحه المحقّقون على شرط
مسلم، وصحّح ابن خزيمة ٢٥٤/٤ (٢٨١٦) الحديث، وفيه («ارفعوا عن بطن محسّر)).
(٤) المسند ٧٠/٥ (٢٨٩١) وصحّحه المحققون لغيره، لسوء حفظ شريك. وفي سنن ابن ماجة ٤٤٨/١
(١٤٠٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شريك به . وصحّحه الألباني لغيره أيضاً . قال البوصيري : روی
ابن ماجة هذا الحديث عن ابن عباس ، والصواب عن ابن عمر كما في أبي داود . قال : وإسناد حديث ابن
عبّاس واه لقصور عبدالله بن عصم وأبي الوليد الطيالسي عن درجة أهل الحفظ والإتقان .
١٠٦
: (لقد أُمِرْت بالسَّاك حتى ظَنَنْتُ أنّه سينزِلُ به عليَّ قرآنٌ أو وَحِيّ))(١).
قال رسول الله
(٢٩١١) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم
ابن عُقبة عن گُریب عن ابن عبّاس قال :
: بالرّوحاء ، فَلَقِيَ رَكباً فسلّم عليهم ، فقال: ((مَنِ القوم؟)) قالوا :
کان رسول الله
المسلمون. قالوا: فمن أنتم؟ قال: ((رسول اللّه))، ففَزِعَتِ امرأةٌ ، فأخذَت بعَضُد صبيّ
فأخرجَتْه من مِحَفَّتِها، فقالت: يا رسول اللّه، هل لهذا حَجّ؟ قال: ((نعم ، ولك أجر)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٩١٢) الحدیث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان قال : حدّثنا
سليمان بن سُحَيم ، قال سفيان: لم أحفظ عنه غيره ، قال : سمعتُه من إبراهيم بن عبدالله
ابن معبد بن عبّاس عن أبيه عن ابن عباس قال :
کشف رسول الله
ـ* السِّتارة والناسُ صُفوفٌ خلفَ أبي بكر، فقال: ((أيّها الناس ، إنّه
لم يبقَ من مُبَشِّرات النبوّة إلا الرُّؤْيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له)) .
ثم قال: ((ألا إنّ تُهِيتُ أن أقرأَ راكعاً أو ساجداً . أما الركوعُ فعَظِّموا فيه الربَّ . وأما
السُّجودُ فاجتهدوا في الدُّعاء ، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢٩١٣) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
أبو عَوانة عن جابر عن عمّار عن سعيد بن جبير قال : حدّثني عبداللّه قال:
: ((من رآني في المنام فإيايَ رأى، فإنّ الشيطانَ لا يتخيّلُ بي)) (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٢٢٩/٥ (٣١٢٢). ومن طريق شريك في مسند أبي يعلى ٢١٨/٤ (٢٣٣٠)، وضُعّف إسناده لضعف
شريك ، وتوبع عليه ، وللخلاف في أربدة التميمي . وينظر تخريج محقّقي المسند ٢٩/٤ (٢١٢٥).
(٢) المسند ٣٨٤/٣ (١٨٩٨)، ومسلم ٩٧٤/٢ (١٣٣٦).
(٣) المسند ٣٨٦/٣ (١٩٠٠)، ومسلم ٣٤٨/١ (٤٧٩).
(٤) المسند ٣١٨/٤ (٢٥٢٥)، وصحّحه المحقّقون لغيره - لضعف جابر الجعفي. وهو في سنن ابن ماجة
١٢٨٥/٢ (٣٩٠٥) من طريق أبي عوانة. قال البوصيري: في إسناده جابر الجعفي، وهو متّهم. وصحّح
الحديث الألباني .
١٠٧
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد جعفر قال: حدّثنا عوف بن أبي جميلة عن يزيد
الفارسي قال :
رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ هه في النوم زمنَ ابن عبّاس، قال: وكان يزيدُ يكتب المصاحف،
فقال: فقلت لابن عبّاس: إني رأيتُ رسولَ اللّهِ ﴿ه في النوم. قال ابن عبّاس: فإن رسول
كان يقول : «إنّ الشيطانَ لا يستطيعُ أن يتشبّه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني)»
الله :
فهل تستطيعُ أَن تَنْعَتَ لي هذا الرجلَ الذي رأيتَ؟ قلت: نعم، رأيت رجلاً بين الرجلَين
جسمَه ولحمَه ، أسمرَ إلى البياض ، حسنَ المَضْحَك، أكحلَ العينين ، جميلَ دوائر
الوجه ، قد ملأتْ لحيتُه من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأُ نَحْرَه(١) . فقال ابن عبّاس: لو
رأيتَه في اليقظة ما استطعتَ أن تَنْعَتَه فوق هذا(٢) .
(٢٩١٤) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن
عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عبّاس إن شاء اللّه
أن النبيّ ◌َ﴿ نهى أن يُتَنَفَّسَ في الإناء أو يُنْفَخَ فيه(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن عبدالكريم عن
عكرمة عن ابن عباس قال :
نهى عن النفخ في الطعام والشراب (٤).
(٢٩١٥) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان: قال عمرو: أخبرني
جابر بن زید أنه سمع ابن عباس قال :
(١) في المسند: ((قال عوف: لا أدري ما كان مع هذا من النّعث)).
(٢) المسند ٣٨٨/٥ (٣٤١٠). وضعّف المحقّقون إسناده لجهالة يزيد الفارسي.
(٣) المسند ٣٩٠/٣ (١٩٠٧).
(٤) المسند ٢٦/٥ (٢٨١٧). وقد ورد الحديث بالإسناد الأول، وبأسانيد عن عكرمة، في الترمذي ٢٦٩/٤
(١٨٨٨) وقال: حسن صحيح، وأبي داود ٣٣٨/٣ (٣٧٢٨)، وابن ماجة ١١٣٤/٢ (٣٤٢٩)، وأبي يعلى
٢٩٠/٤ (٢٤٠٢)، وصحّحه الحاكم والذهبي ١٣٨/٤ على شرط البخاري، وابن حبّان ١٣٦/١٢ (٥٣١٦)،
والمحقّقون .
١٠٨
صلَّيْتُ خلفَ رسول اللّه ﴿﴿ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً، قال : قلت له : يا أبا
الشَّعثاءِ(١) ، أظُنُّه أخَّرَ الظهرَ وعجَّلَ العصرَ، وأَخَّرَ المغربَ وعجَّلَ العشاء. قال: وأنا أظُنّ
ذلك .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن حبيب عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال :
بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة ، من غير خوف
جمع رسول الله
ولا مطر. قيل لابن عباس: وما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يُحْرِج أُمَّتَه .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢٩١٦) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال : حدّثنا
عبّاد - يعني ابن العوّام عن الحجّاج عن الحَكّم عن مِقسم عن ابن عبّاس :
أن النبيِّ ◌َ﴿ِ خَطَبَ ميمونةَ بنتَ الحارث، فجعلَتْ أمرَها إلى العبّاس، فزوَّجَها
(٤) .
النبيَّ
(٢٩١٧) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن الحارث
عن ابن جُريَج قال : حدثني عطاء أنه سمع ابن عبّاس يقول :
.: ((إذا أكل أحدكم فلا يَمْسَحْ يدَه حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها)) .
قال رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(١) وهو جابر بن زيد.
(٢) المسند ٣٩٨/٣ (١٩١٨)، والبخاري ٥١/٣ (١١٧٤)، ومسلم ٤٩١/١ (٧٠٥).
(٣) المسند ٤٢٠/٣ (١٩٥٣)، ومسلم ٤٩٠/١ (٧٠٥).
(٤) المسند ٢٥٧/٤ (٢٤٤١)، ومن طريق عبّاد في مسند أبي يعلى ٣٦٤/٤ (٢٤٨١)، والمعجم الكبير ٣٠٩/١١
(١٢٠٩٣). وحكم محقّقو المسندين بضعف إسناده للحجاج بن أرطاة .
(٥) المسند ٤١٢/٤ (٢٦٧٢). وأخرجه مسلم من طرق عن ابن جريج ١٦٠٥/٣ (٢٠٣١). وأخرجه هو والبخاري
٥٧٧/٨ (٥٤٥٦) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء. وعبدالله بن الحارث من رجال مسلم.
١٠٩
(٢٩١٨) الحدیث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدثنا
حمّاد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :
** قال: ((الحَجَرُ الأسودُ من الجنّة ، كانَ أشدَّ بياضاً من الثَّلج حتى
أن رسول الله
سوَّدَتْه خطايا أهلِ الشِّرك))(١) .
(٢٩١٩) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم
قال: أخبرني عبدالله بن عثمان بن خُثيم. وحدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد عن عبدالله
ابن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((يأتي هذا الحجرُ يومَ القيامة)) وقال يونس: ((لَيُبْعَثَنَّ الحجرُ يومَ
القيامة - له عينان يُبْصِرُ بهما ، ولسانٌ يَنْطِقُ به، يَشْهَدُ لمن استلَمه بحقٌ))(٢).
(٢٩٢٠) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال:
أخبرنا ابن جُرَيج قال : حدّثني حسن بن مُسْلِم عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
شَهِدْتُ الصلاةَ(٣) مع النبيّ :﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان ، فكلُّهم يَصَلِّيها قبلَ الخُطبة
كأني أنظُرُ إليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بیده، ثم
ثم يخطُبُ بعدُ . قال : فنزل نبيُّ اللّه
أقبل يَشُقُّهم حتى جاء النساءُ ومعه بلال ، فقال: ﴿يأيُّها النبيُّ إذا جاءَك المُؤْمِناتُ
يُبَابِعْنَكَ على أنْ لا يُشْرِكْنَ باللّهِ شَيئاً .. ﴾ [الممتحنة: ١٢] فتلا هذه الآيةَ حتى فرغ
منها . ثم قال حين فرغَ منها: ((أنتنّ على ذلك)) فقالت امرأة منهن واحدة ، ولم يُجِبْه غيرُها
منهنّ: نعم يا نبيّ اللّه. قال: ((فَتَصَدَّقْنَ). قال: فبَسَطَ بلالٌ ثوبَه ثم قال: هَلُمّ لَكُنّ،
فِداكُنّ أبي وأمّي . فَجَعَلْنَ يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيم في ثوب بلال .
(١) المسند ١٣/٥ (٢٧٩٥). وفي النسائي ٢٢٦/٥ من طريق حمّاد بن سلمة عن عطاء: ((الحجر الأسود من
الجنة)). وفي الترمذي ٢٢٦/٣ (٨٧٧) من طريق عطاء: ((نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من
اللبن ، فسوَّدته خطايا بني آدم)). وقال: حسن صحيح. وصحّحه ابن خزيمة ٢١٩/٤ (٢٧٣٣). وصحّح
الألباني الحديث . وينظر تخريج محقّقي المسند .
(٢) رواية علي بن عاصم في المسند ٩١/٤ (٢٢١٥)، ورواية يونس عن حمّاد ١٥/٥ (٢٧٩٦). والحديث من
طرق عن ابن خُثيم في الترمذي ٢٩٤/٣ (٩٦١)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة ٩٨٢/٢ (٢٩٤٤)،
وأبي يعلى ١٠٧/٥ (٢٧١٩)، والمختارة ٢٠٣/١٠ - ٢١٣ (٢٠٨-٢١٢) . وصححه ابن خزيمة ٢٥/٩
(٣٧١٢) ، والألباني والمحققون.
(٣) في المسند والمصادر ((يوم الفطر)).
١١٠
أخرجاه(١) .
والفَتَخ : خواتيم لا نُصوص لها . وقيل : كانوا يلبسونها في أصابع الرجلين .
(٢٩٢١) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدّثنا
وُهَيب قال: حدّثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس :
أن رسول الله
أخرجاه(٢) .
نَكَحَ ميمونةَ وهو مُحْرِمِ .
وفي لفظ أخرجه البخاري: تَزَوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٍ ، وبنى بها وهو حَلال(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدثنا حماد بن سلمة عن حُميد عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
أن النبيَّ :﴿ تزوَّج ميمونة بنت الحارث وهما مُحْرِمان (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن يَعلى
ابن حکیم عن عكرمة عن ابن عباس :
أنه كان لا يرى بأساً أن يَتَزَوَّجَ الرجلُ وهو مُحْرِمٍ، ويقولُ: إنّ رسول اللّه ◌ِ﴿هُ تَزَوَّجَ ميمونة
(١) المسند ١٨٩/٥ (٣٦٠٣)، والبخاري ٤٦٦/٢ (٩٧٩)، ومسلم ٦٠٢/٢ (٨٨٤).
(٢) المسند ١٣٠/٤ (٢٢٧٣) وإسناده صحيح. وهو في مسلم ١٠٣١/٢، ١٠٣٢ (١٤١٠) من طريق أبي الشعثاء
جابر بن زيد عن ابن عبّاس . وفي البخاري ٥١/٤ (١٨٣٧)، ١٦٥/٩ (٥١١٤) من طرق عن ابن عبّاس .
(٣) وهي من طريق وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس، وزاد: وماتت بسّرف ٥٠٩/٧ (٤٢٥٨). وهو في
مسلم أيضاً ١٠٣٢/٢: زاد ابن نُمَير: فحدَّثْتُ به الزُّهْريّ فقال: أخبَرَني يزيدُ بن الأصَمّ أنه نكحّها وهو
حلال .
(٤) المسند ٧٩/٤ (٢٢٠٠). وهو في النسائي ١٩١/٥ من طريق حمّاد بن سلمة. وقد صحّح محقّق المسند
إسناد الحديث، لكنه رأى أن ((وهما محرمان)) وهم من أحد الرواة، وأن الصواب: ((وهو محرم)). والألباني
يرى شذوذ هذه الأحاديث - ينظر ضعيف النسائي ٨٧ ، وقد نقل المؤلّف ابن الجوزي كلاماً في نكاح
لمحرم، وفي هذا الحديث، في كتاب كشف المشكل ١٧٢/١، ٢٧٧/٢.
١١١
بنت الحارث بماء يقال له سَرِف وهو محرم ، فلما قضى نبيُّ اللّه ◌َ﴿ حَجَّتَه أقبلَ حتى إذا
كان بذلك الماء أعرسَ بها(١) .
(٢٩٢٢) الحديث السابع الخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدثنا سليمان بن
مضارب الباهلي قال: حدّثنا أبو مَعْشَر يوسف بن يزيد قال: حدثني عبدالله بن الأخنس
عن ابن أبي مُلَیکة عن ابن عبّاس :
أنّ نَفَراً من أصحاب رسول اللّه ◌َ﴿ مَرُّوا بماء فيهم لديغٌ - أو سَليم - فَعَرَضَ لهم رجلٌ
من أهل الماء، فقال : هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلاً لديغاً أو سَليماً . فانطلقَ رجلٌ
منهم فقراً بفاتحة الكتاب على شاء ، فبراً، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، فقالوا :
أخَذْتَ على كتاب اللّه أجراً، حتى قَدِموا المدينة، فقالوا: يا رسول اللّه، أخذَ على كتاب
اللّه أجراً، فقال عليه السلام: ((إن أحقَّ ما أَخَذْتُم عليه أجراً كتابُ اللّه))(٢) .
(٢٩٢٣) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بكير قال :
حدّثني بكر عن جعفر عن عِراك بن مالك عن عبيد اللّه بن عبدالله عن ابن عبّاس قال:
انشقَّ القمرُ في زمان النبيِّ
أخرجاه(٣) .
(٢٩٢٤) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو
عن أبي معْبَد عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه {﴿ه: ((لا يَخْلُوَنّ رجلٌ بامرأة، ولا تسافرِ امرأةٌ إلا ومعها ذو مَحْرَم)) .
وجاء رجل فقال : إن امرأتي خرجتْ إلى الحجّ ، وإني اكْتَتَبْتُ في غزوة كذا وكذا . قال :
((فانْطَلِقْ فاحْجُجْ مع امرأتِك)) (٤).
(١) المسند ٢٩٤/٤ (٢٤٩٢). وصحّح المحقق إسناده على شرط البخاري ، فعكرمة من رجاله .
(٢) البخاري ١٩٨/١٠ (٥٧٣٧).
(٣) البخاري ٦١٧/٨ (٤٨٦٦). وهو في مسلم ٢١٥٩/٤ (٢٨٠٣) من طريق إسحاق بن بكر بن مضر عن أبيه عن
جعفر بن ربيعة .
(٤) المسند ٤٠٨/٣ (١٩٣٤). والبخاري ١٤٢/٦ (٣٠٠٦)، ومسلم ٩٧٨/٣ (١٣٤١) كلاهما من طريق سفيان
ابن عيينة .
١١٢
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري(١) قال: حدّثنا أبو النعمان قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عمرو عن أبي
معبد مولی ابن عبّاس قال :
*: ((لا تُسافِر المرأةُ إلا مع ذي محرم، ولا يدخلْ عليها رجلٌ إلا
قال رسول الله
ومعها ذو محرم)). فقال رجل: يا رسول اللّه إني أريدُ أن أخرُجَ في جيش كذا وكذا وامرأتي
تريدُ الحجَّ. قال: ((اخرج معها)) .
أخرجاه(٢) .
(٢٩٢٥) الحديث الستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن محمد قال:
حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب السَّخْتياني وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي
وداعة - یزیدُ أحدهما على الآخر - عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس :
أوّلُ ما اتَّخَذَ النساء المِنْطَقَ من قِبَلٍ أمّ إسماعيل(٣) ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقاً لِتُعَفِّيَ أَثَرَها على
سارة (٤)، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي تُرضعه حتى وضعَها عند البيت ، عند
دَوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء . فوضعها
هنالك، ووضع عندها جِراباً فيه تمر وشَنّاً فيه ماء، ثم قفّى إبراهيم منطلقاً، فتَبِعَتْه أمُّ
إسماعيل فقالت : يا إبراهيم ، أين تذهبُ وتترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيسٌ ولا
شيء؟ فقالت له ذلك مراراً ، وجعل لا يلتفتُ إليها ، فقالت : آللّهُ أمرك بهذا؟ قال : نعم .
قالت : إذن لا يُضَيِّعنا اللّه، ثم رجعت . فانطلَقَ حتى إذا كان عند الثَّنِيّة حيثُ لا يرونه
استقبل بوجهه البيتَ، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفَعَ يديه فقال: ﴿ربَّنا إنّي أَسْكَنْتُ من
ذُرِيِّتي بوادٍ غَيرٍ ذِي زَرْع .. ﴾ حتى بلغ ﴿ .. يَشْكرون﴾. وجعلت أمُّ إسماعيل تُرْضِعُ
إسماعيلَ وتشربُ من ذلك الماء ، حتى إذا نَفِدَ ما في السِّقاء عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها ،
وجعلت تنظُر إليه يتلوّى - أو قال: يتلبَّطُ . فانطلقَتْ كراهيةً أن تنظرَ إليه ، فوجدَت الصَّفا
(١) في الأصل ((حدّثنا أحمد)) وهو خطأ .
(٢) البخاري ٧٢/٤ (١٨٦٢). وهو في مسلم - السابق: وحدثناه أبو الربيع الزهراني، حدّثنا حمّاد [بن زيد] عن
عمرو بهذا الإسناد ، نحوه . ولم يذكر الحديث .
(٣) المنطق : ما تشدُّ به المرأة وسطها . وأمّ إسماعيل هي هاجر.
(٤) وذلك خوفاً منها ، لما وقع من توعّد سارة لها .
١١٣
أقرب جبل في الأرض عليها ، قامت عليه ، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً ، فلم ترَ
أحداً، فَهَبَطَتَ من الصَّفا، حتى إذا بلغتِ الواديَ رفعت طرَفَ دِرعها ، ثم سَعَتْ سَعْيَ
الإنسان المجهود حتى جاوزت الواديَ، ثم أتتِ المَروةَ ، فقامت عليها فنظرت هل ترى
أحداً، فلم ترَ أحداً، ففعلت ذلك سبع مرّات. قال ابن عبّاس: قال النبيُّ مَ : ((فذلك
سَعْيُ الناسِ بينهما)». فلما أشرفَت على المروة سمعت صوتاً ، فقالت: صَهْ - تريد نفسَها ،
ثم تسمَّعَت أيضاً ، فقالت : قد أسمعْتَ إن كان عندك غَواث ، فإذا هي بالمَلَكِ عند موضع
زمزم ، فبحث بعَقِبه - أو قال : بجناحه - حتى ظهر الماء ، فجعلت تُحَوِّصُه(١) وتقول بيدها
هكذا ، وجعلت تغرِفُ من الماء في سقائها وهو يفورُ بعدما تغرِف . قال ابن عبّاس: قال
النبيُّ لَهُ: ((يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسماعيل، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أو قال: لو لم تَغْرِفْ من الماء
لكانت زَمْزَمُ عيناً معيناً. قال: فشربت وأرضعت ولدها. فقال لها المَلَكُ: لا تخافوا
الضّيعةَ ، فإنّ هاهنا بيتَ اللّه ، يُبنى كالرابية ، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله.
فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رُفقة من جُرْهُم مُقبلین من طريق كَداء ، فنزلوا في أسفل
مكّة ، فرأوا طيراً عائفاً(٢) فقالوا: إن هذا الطائرَ ليدورُ على ماء ، لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه
ماء، فأرسلوا جَرِيّاً أو جَرِيِّين (٣) فإذا هم بالماء ، فرجعوا فأخبروهم بالماء ، فأقبلوا وأمُّ
إسماعيل عند الماء . فقالوا : أتأذَنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم ، ولكن لا حقَّ لكم
في الماء . قالوا : نعم .
قال ابن عبّاس: قال النبيُّ تَ﴿: «فألفى ذلك أمَّ إسماعيل وهو تُحِبُّ الإنس)» . فنزلوا
وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا ، حتى إذا كانوا بها أهلَ أبيات منهم ، وشبَّ الغلامُ وتعلَّمَ العربيّة
منهم ، وأَنْفَسَهم وأَعْجَبَهم حين شبَّ، فلمّا أدرك زوَّجُوه امرأةً منهم ، وماتت أمُّ إسماعيل ،
فجاء إبراهيم بعدما تزوَّجَ إسماعيلُ يُطالعُ تَرِكَتَه فلم يجد إسماعيل ، فسأل امرأته عنه ،
فقالت : خَرَجَ يبتغي لنا ، ثم سألهم عن عيشهم وهيئتهم ، فقالت : نحن بِشَرِّ، نحن في
ضِيق وشِدّة ، فشَكَتْ إليه . قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغيِّرُ عَتَبةً
بابه . فلما جاء إسماعيل كأنّه آنسَ شيئاً ، فقال : هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم . جاءنا
(١) أي تجعله كالحوض .
(٢) الطير العائف : الذي يدور ويتردّد على الماء.
(٣) الجريّ : الرسول .
١١٤
شيخٌ كذا وكذا ، فسألَنا عنك فأخبرْتُه ، وسألني كيف عَيشُنا؟ فأخبرْتُه أنا في جَهد وشدّة .
قال : فهل أوصاكِ بشيء؟ قالت : نعم ، أمرَني أن أقرأ عليك السلامَ ويقول: غيِّرْ عَتَبَةَ بابك .
قال : ذاك أبي ، وقد أمرَني أن أُفارِقَك، الْحَقِي بأهلك. فطلَّقَها وتزوَّجَ منهم أخرى . فَلَبِثَ
عنهم إبراهيمُ ما شاء اللّه ، ثم أتاهم بعدُ فلم يجدْه، فدخل على امرأته فسأَلَها عنه ، قالت:
خرج يبتغي لنا . قال : كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم ، فقالت : نحن بخير وسَعة ،
وأثنت على اللّه ، فقال: ما طعامُكم؟ قالت : اللحم ، قال : فما شرابكم؟ قالت: الماء ،
قال: اللّهمّ بارك لهم في اللّحم والماء. قال النبيّ تَ﴿هُ: ((ولم يكن لهم يومئذٍ حبٍّ ، ولو
كان لهم دعا لهم فيه)). قال: «فهما لا يخلو عليهما أحدٌ بغير مكّةَ إلا لم يُوافِقاه)». قال :
فإذا جاء زوجُك فاقرئي عليه السلام ، ومُريه يثبّتُ عتبةَ بابه . فلما جاء إسماعيل قال : هل
أتاكم من أحد؟ قالت: نعم ، أتانا شيخٌ حسن الهيئة ، وأثنت عليه، فسألَني عنك فأخبرْتُه،
فسألَني كيفَ عيشُنا؟ فأخْبَرْتُه أنّا بخير. قال: فأوصاكِ بشيء؟ قالت : نعم ، هو يقرأ عليك
السلام ويأمرك أن تثبّت عتبة بابك . قال : ذلك أبي ، وأنت العتبة ، أمرني أن أُمْسِكَكِ.
ثم لبث عنهم ما شاء اللّه ، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيلُ يَبري نبلاً تحت دَوحة قريباً من
زمزم ، فلمّا رآه قام إليه ، فصنعا كما يصنعُ الوالد بالولد والولد بالوالد ، ثم قال : يا إسماعيل ،
إنّ اللّه أمَرني بأمر. قال: فاصنعْ ما أمرك به . قال: وتُعينني؟ قال: وأُعينُك . قال: فإنّ اللّه
أمرَني أن أبنيَ هاهنا بيتاً ، وأشار إلى أَكَمة مرتفعة على ما حولها . فعند ذلك رفعا القواعدَ
من البيت ، فجعل إسماعيلُ يأتي بالحجارة وإبراهيمُ يبني ، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا
الحجر فوضعه له ، فقام عليه وهو يبني وإسماعيلُ يناوله الحجارة ، وهما يقولان (ربَّنا تَقَبَّلْ
مِنّا إِنّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَليم) .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢٩٢٦) الحديث الحادي والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو مَعمر قال:
حدّثنا عبد الوارث قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
سَجَدَ النبيُّ: ﴿ه بـ (النَّجم)، وسَجَدَ معه المسلمون والمشركون والجنُّ والإنسُ.
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(١) البخاري ٣٩٦/٦ (٣٣٦٤).
(٢) البخاري ٦١٤/٨ (٤٨٦٢)، وهو في ٥٥٣/٢ (١٠٧١) وشيخ البخاري فيه مسدّد.
١١٥
(٢٩٢٧) الحدیث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسین(١) قال: حدّثنا
جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن جاريةً بِكراً أتتِ النبيَّ ◌َهِ، فذكرت أن أباها زوَّجَها وهي كارهة ، فخيّرها
النبيّ ﴿﴾(٢) .
(٢٩٢٨) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یعلی قال : حدّثنا
حجّاج الصّف عن يحيى عن عكرمة عن شرحبيل أبي سعيد عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «ما من مسلم تدرك له ابنتان فيُحْسِنُ إليهما ما صَحِبَتاه أو
صَحِبَهما إلا أدخلَتَاه الجنّة))(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن فِطر عن شُرَحبيل أبي سعد عن ابن عبّاس :
قال: ((من كانت له أختان (٤) فأحسنَ صُحْبَتهما ما صَحِبَتاه دخل بهما
أن النبي
الجنّة (٥) .
(٢٩٢٩) الحديث الرابع والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن
عبدالوهّاب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا عبدالحميد صاحب الزِّيادي قال :
سمعتُ عبدالله بن الحارث قال :
خَطَبَنا ابنُ عبّاس في يوم ذي رَدْغ ، فأمرَ المؤذِّنَ لما بلغ: حيَّ على الصلاة ، قال :
(١) وهو حسين بن محمد المَرُوذي.
(٢) المسند ٢٧٥/٤ (٢٤٦٩)، وسنن أبي داود ٢٣٢/٢ (٢٠٩٦)، وابن ماجة ٦٠٣/١ (١٨٧٥)، ومسند أبي
يعلى ٤٠٤/٤ (٢٥٢٦)، وروي مرسلاً، وصحّح إسناده ابن حجر- الفتح ١٩٦/٩ ، ونقل عن أبي حاتم أن
الصواب إرساله . وصحّح الألباني الحديث . وينظر تعليق محققي المسند ومسند أبي يعلى .
(٣) المسند ٣٩٦/٥ (٣٤٢٤) وفي أوله قصّة. وحسّنه المحقّق لغيره، وضعّف إسناده لضعف شرحبيل.
(٤) ويروى ((ابنتان)).
(٥) المسند ١٥/٤ (٢١٠٤) ومن طريق فطر في ابن ماجة ١٢١٠/٢ (٣٦٧٠)، والأدب المفرد ٤٥/١ (٧٧).
وصحّحه الحاكم ١٧٨/٤، وابن حبّان ٢٠٧/٧ (٢٩٤٥). ولكن قال الذهبي: شرحبيل واه . وقال
البوصيري : شُرَحبيل وإن ذكره ابن حبّان في الثقات قد ضعّفه غير واحد ، وقال ابن أبي ذئب. كان مُتَّهما .
وقد حسّنه محقّقو المسند لغيره ، وكذلك الألباني - ينظر الصحيحة ٦٤٤/٦ (٢٧٧٦).
١١٦
الضلاةُ في الرِّحال . فنظر بعضُهم إلى بعض كأنّهم أنكروا ، فقال: كأنّكم أنكرْتُم هذا ، إن
هذا فعلَه من هو خير منّي - يعني رسول اللّه ﴿٤ - إنها عَزمة(١)، وإني كَرِهْتُ أن
أُحْرِجکم .
أخر جاه(٢) .
الرَّدغ: الماء والطين (٣) .
(٢٩٣٠) الحديث الخامس والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن
عبدالرحيم قال أخبرنا سُرَيج بن يونس قال : حدّثنا مَرْوان بن شجاع عن سالم الأفطس عن
سعيد بن جبير عن ابن عبّاس :
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((الشِّفاء في ثلاثة: في شرطة مِحْجَم ، أو شَربة عسل ، أو كَيّة بنار.
وأنهى أُمّتي عن الكَيّ) .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٢٩٣١) الحديث السادس والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قبيصة (٥) قال:
حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال :
أُمِرَ النبيُّ ◌َ﴿ أَن يَسْجُدَ على سبعة أعضاء، وألاّ يَكُفَّ شعراً ولا ثوباً : الجَبهة واليدين
والر کبتین والرجلین (٦)
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا شعبة عن عمرو عن طاوس
عن ابن عبّاس .
قال: أمَرَنا أن نسجُدَ على سبعة أعظُم ، ولا نَكُفَّ ثوباً ولا شعراً(٧).
عن النبيّ
(١) أي الجمعة . وعزمة : واجبة . فلو نودي للصلاة لوجبت .
(٢) البخاري ١٥٧/٢ (٦٦٨)، ومسلم ,٤٨٥/١ ٤٨٦ (٦٩٩) من طريق حمّاد، ومن طريق آخر.
(٣) ينظر الفتح ٩٨/٢.
(٤) البخاري ١٣٦/١٠ (٥٦٨٨). والحديث في المسند عن مروان شيخ أحمد ٨٥/٤ (٢٢٠٨).
(٥) في الأصل ((قتيبة)) والصواب ما أثبت .
(٦) البخاري ٢٩٥/٢ (٨٠٩). ومسلم ٣٥٤/١، ٣٥٥ (٤٩٠) من طريق عمرو بن دينار وغيره .
(٧) البخاري ٢٩٥/٢ (٨١٠)، ومسلم - السابق.
١١٧
الطريقان في الصحيحين .
(٢٩٣٢) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن
عوسجة عن ابن عباس :
أن رجلاً مات على عهد رسول اللّه ◌َ ﴿﴿، ولم يترُكْ وارثاً إلا عبداً هو أعتقه ، فأعطاه
ميراثه(١) .
(٢٩٣٣) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
حاتم بن أبي صَغيرة عن سماك بن حرب عن عكرمة قال : سمعت ابن عبّاس يقول :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((صُوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحابٌ
فَأَكملوا العدّة ثلاثين. ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً)).
قال حاتم : يعني عدّة شعبان(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عمرو بن مُرّة عن أبي
البَخْتَرِي قال :
تَراءَينا هلال رمضان بذات عِرق، فأرسلْنا إلى ابن عبّاس نسألُه ، فقال: إنّ نبيَّ اللّه
قال: ((إنّ اللّه تعالى قد مدَّ لرؤيتكم، فإذا غُمَّ(٣) عليكم فأَكْمِلوا العِدّة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١) المسند ٤٠٥/٣ (١٩٣٠). وعوسجة فيه مقالة. والحديث من طريق عمرو بن دينار في ابن ماجة ٩١٥/٢
(٢٧٤١)، وأبي داود ١٢٤/٣ (٢٩٠٥)، والترمذي ٣٦٨/٣ (٢١٠٦). وقال: حسن. ومسند أبي يعلى
٢٨٨/٤ (٢٣٩٩). وضعّفه الألباني.
(٢) المسند ٤٤٥/٣ (١٩٨٥) والنسائي ١٣٦/٤، وروي من طرق عن سماك عن عكرمة: الترمذي ٧٢/٣ (٦٨٨)
وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن خزيمة ٢٠٤/٣ (١٩١٢)، وابن حبان ٣٥٦/٨ (٣٥٩٠)، والمحقّقون
والألباني .
(٣) الذي في المسند: (لرؤيته ... أغمي)).
(٤) المسند ٤٦١/٥ (٣٥١٥)، وهو في مسلم ٧٦٥/٢، ٧٦٦ (١٠٨٨) عن شعبة وغيره ... وروح من رجال
الشيخين .
١١٨
(٢٩٣٤) الحديث التاسع والستون: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سعيد عن الحُوَيرث
سمع ابن عباس قال:
كنّا مع النبيّ {®، فأتى الغائط ثم خرج، فدعا بالطام ، وقال مرّة: فأُتي بالطعام،
فقيل: يا رسول اللّه، ألا تَوَضَّأ؟ قال: ((لم أُصَلِّ فأتوضّاً)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٩٣٥) الحدث السبعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عبّاس بن عبدالعظيم العنبري
قال: حدّثنا نضر بن محمّد قال: حدثنا عكرمة بن عمّار قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال:
حدثني ابن عبّاس قال :
ـ*، فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((أصبحَ من النّاس شاكرٌ ومنهم
مُطِرِ النّاس على عهد رسول الله
كافر قالوا: هذه رحمة اللّه. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا)). قال: فنزلت هذه
الآية ﴿[فَلاَ أُقْسِمُ] بِمَواقِع النُّجوم﴾ حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلونَ رِزْقَكُمْ أَنّكُمْ تُكَذِّبُون﴾
[ الواقعة ٧٥-٨٢] .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٩٣٦) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان
ابن أبي مسلم خال ابن أبي نجيح ، سمع سعيد بن جبير يقول قال ابن عباس :
يومُ الخميس ، وما يومُ الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دموعُه - وقال مرّة: دَمْعُه - الحصى .
قلتُ: يا أبا عبّاس ، وما يومُ الخميس؟ قال: اشتدّ برسول اللّه لَ ه وجعُه فقال: ((ائتوني أكتبْ
لكم كتاباً لا تَضِلُوا بعده أبداً)). فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيِّ تنازع، فقالوا: ما شأنُه؟
أَهَجَرَ (٣)؟ اسْتَفْهِموه، فذهبوا يعيدون عليه ، فقال: ((دَعُوني ، فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني
إليه)) وأمرَ بثلاث: فقال: ((أَخْرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ
أُجيزُهم)) وسكت سعيد عن الثالثة . قال: لا أدري ، أسكت عنها عمداً أو نَسِيها .
(١) المسند ٤٠٦/٣ (١٩٣٢)، ومسلم ٢٨٢/١، ٣٨٣ (٣٧٤) عن حمّاد بن زيد وسفيان بن عيينة عن عمرو بن
دینار به .
(٢) مسلم ٨٤/١ (٧٣).
(٣) جاء في المسند بعدها: ((قال سفيان: يعني هذى)) .
١١٩
أخرجاه في الصحيحين(١).
+ طريق آخر:
· حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثني أبي قال: سمعت يونس يحدّث
عن الزهري عن عُبيدالله بن عبداللّه عن ابن عبّاس قال:
لما حَضَرت رسولَ اللّه ◌َ﴿ الوفاةُ قال: «هَلُمّ أكتبْ لكم كتاباً لن تَضِلُّوا بعده». وفي
البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب. فقال عمر: إن رسول اللّه ◌َ﴿ٍ قد غلبَه الوجعُ، وعندنا
القرآن ، حَسْبُنا كتابُ الله . فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : يكتب لكم
رسول اللّه تَ﴿ه، ومنهم من قال ما قال عمر. فلما أكثروا اللَّغَط (٢) والاختلاف عند رسول
الله
:، قال: ((قُوموا عنّي)) فكان ابن عبّاس يقول: إن الرَّزِيّة كلَّ الرَِّيّة ما حال بينَ رسول
اللّه وبين أن يَكتُبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغَطهم .
أخرجاه(٣) .
(٢٩٣٧) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان
ابن أبي مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال :
كان النّاس ينصرفون عن كل وجه ، فقال النبى
وَالَ : ((لا يَنْفِرُ أحدُكم حتی یکونَ آخرُ
عهده بالبيت)»
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٢٩٣٨) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا موسى بن داود قال :
حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عبّاس :
(١) المسند ٤٠٨/٣ (١٩٣٥) ومن طريق سُفيان بن عيينة في البخاري ١٧٠/٦ (٣٠٥٣)، ومسلم ١٢٥٧/٣ (١٦٣٧).
(٢) اللَّغط : الصوت والصخب .
(٣) المسند ١٣٤/٥ (٢٩٩٠)، ومن طريق يونس ومعمر عن ابن شهاب في البخاري ٢٠٨/١ (١١٤)، ١٣٢/٨
(٤٤٣٢)، ومن طريق معمر في مسلم ١٢٥٩/٣ (١٦٣٧). ووهب وأبوه ثقتان .
(٤) المسند ٤١٠/٣ (١٩٣٦)، ومسلم ٩٦٣/٢ (١٣٢٧). وقد أخرج البخاري ٥٨٥/٣ (١٧٥٥) من طريق سفيان
عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: ((أمر النّاس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفَف عن
الحائض)) .
١٢٠