Indexed OCR Text
Pages 81-100
فقدمتُ المدينة ، فأخبرتُ عبدالله بن سلام بقول كعب ، فقال: كذب كعب . قلتُ:
إنه قد رجع إلى قولي . فقال : أتدري أيّ ساعة هي؟ قلتُ: لا ، وتهالكْتُ عليه : أخْبِرْني
أخبِرْني . فقال: هي ما بين العصر والمغرب . قلتُ: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سَمِعْتَ
النبيِّ ◌َ﴿ يقول: ((لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ما كان في مُصَلاّه ينتظرُ الصلاة(١).
(٢٨٥٧) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن یوسف قال : حدثنا
ابن عون عن محمد عن قیس بن عبّاد قال :
كنتُ في المسجد ، فجاء رجل في وجهه أثرٌ من خشوع ، فصلّى ركعتين فأوجز فيهما ،
فقال القوم : هذا رجلٌ من أهل الجنة . فلما خرج اتَّبَعْتُه حتى دخل منزلَه دخلْتُ معه ،
فحدَّثْتُه ، فلما استأنسَ قلتُ له : إن القومَ لما دخلْتَ قبلُ المسجدَ قالوا كذا وكذا . قال:
سبحانَ اللّه، ما كان ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأُحَدَّثُك:
فقصَصْتُها علیه ، فرأيتُ كأنّي في روضة
إنّي رأيتُ رؤيا على عهد رسول الله
خضراء . قال أبو عون : فذكر من خُضْرتها وسَعَتها - وَسَطُها عمودُ حديد ، أسفلُه في
الأرض وأعلاه في السّماء ، في أعلاه عُروة ، فقيل لي : اصْعَدْ عليه ، فقلت : لا أستطيع ،
فجاء مِنْصَفٌ - قال ابن عون : هو الوصيف - فرفع ثيابي من خلفي فقال : اصعد عليه ،
فصَعَدْتُ عليه حتى أخذْت بالعُروة ، فقال : اسْتَمْسِك بالعروة ، فاستيقظْتُ وإنّها لفي يدي ،
فقصَصْتُها ، فقال: ((أما الرَّوضة فَروضة الإسلام، وأما العمودُ فعمودُ
فأتیتُ رسول الله
الإسلام، وأما العُروةُ فهي العروةُ الوُثْقَى، أنت على الإسلام حتى تموتَ)). قال: وهو
عبدالله بن سلام .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى وعفّان قالا: حدّثنا حماد بن سلمة عن
عاصم بن بَهدلة عن المُسَيِّب بن رافع عن خَرَشة بن الحُرّ قال:
(١) المسند ٤٥٣/٥، ورجاله رجال الصحيح. وقد ورد الحديث في مسند أبي هريرة - المسند ٢٠٤/١٦
(١٠٣٠٣) من طريق محمد بن إبراهيم .
(٢) المسند ٤٥٢/٥، ومن طريق ابن عون - عبدالله، أخرجه الشيخان: البخاري ٢٩/٧ (٣٨١٣)، ومسلم
١٩٣٠/٤ (٢٤٨٤)، وإسحاق بن يوسف من رجال الشيخين.
٨١
قَدِمْتُ المدينة ، فجلست إلى أَشْبِخَةٍ في مسجد النبيّ ، فجاء شيخٌ يتوكَّأُ على عصاً
له ، فقال القوم: مَنْ سرَّ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا. فقام خلفَ
ساريةٍ فصلّى ركعتين ، فقُمْتُ إليه فقُلْتُ له : قال بعضُ القوم كذا وكذا . فقال: الجنةُ للّه
عزّ وجلّ ، يُدْخِلُها مَن يشاء . وإنّي رأيتُ على عهد رسول اللّه
رؤیا :
رأيتُ كأنّ رجلاً أتاني فقال : انطلقْ ، فذهبتُ معه فسلَكَ بي مَنهجاً عظيماً ، فعرضَتْ
لي طريقٌ عن يساري، فأردتُ أن أَسْلُكَها، فقال: إنّك لستَ من أهلها، ثم عَرَضَتْ لي
طريقٌ عن يميني ، فَسَلِكْتُها حتي انتهَتْ إلى جبل زَلَقٍ ، فأخذ بيد فَزَجَلَ بي ، فإذا أنا على
ذُروته ، فلم أتقارَّ ولم أتماسكْ ، فإذا عمودٌ من حديد في ذُروته حلقة من ذهب ، فأخذ بيدي
فَزَجَلَ بي حتى أخذْتُ بالعُروة. فَقَصَصْتُها على رسول اللّه ◌َ له، فقال: «رأيتَ خيراً: أما
المَنْهَجُ العظيمُ فالمَحْشَرُ ، وأمّا الطريقُ التي عَرَضَتْ عن يسارك فطريقُ أهل النار، ولَسْتَ من
أهلها ، وأما الطريقُ التي عَرَضَتْ عن يمينك فطريقُ أهل الجنة ، وأما الجبل الزَّلَق فمنزل
الشهداء ، وأما العُروة التي استمسكْتَ بها فعُروةُ الإسلام ، فاستمسك بها حتى تموتّ)).
قال: فأنا أرجو أن أكونَ من أهل الجنة . فإذا هو عبدالله بن سلام.
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
*
(١) المسند ٤٥٣/٥، ومسلم ١٩٣١/٤ (٢٤٨٤) من طريق خرشة بن الحُرّ. وعاصم حسن الحديث ومتابع،
وسائر رجاله رجال الشيخين .
٨٢
(٣١٤)
مسند عبداللّه بن أبي أمية
واسمه سَهْل بن المُغيرة المخزومي .
(٢٨٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا ابن أبي الزناد عن
أبيه عن عُروة بن الزُّبير قال : أخبرني عبدالله بن أبي أميّة :
أنه رأى رسول اللّه تَّهُ يُصَلّي في بيت أمِّ سَلَمَة في ثوب، مُلْتَحِفاً به، مُخالِفاً بين
طَرَفَيه(١) .
(١) جاء الحديث في المسند ٢٧/٤ في: عبدالله بن عبدالله بن أبي أميّة المخزومي. وسمَّى صحابيَّه عبدالله
ابن أمية. ورواه قبله من طريق آخر إلى عروة ، سمّى صحابيّه عبدالله بن عبدالله بن أمية . وفي معرفة
الصحابة ١٥٨٩/٣ ترجمة لعبدالله بن أبي أمية المخزومي ، وذكر فيه من روى هذا الحديث عنه ، وأنه روي
عن عمر بن أبي سلمة . وفصّل الكلامَ في الحديث ابن حجر في الإصابة ٢٦٨/٢ ، والتعجيل ٢١١، ٢٢٥ ،
وقوّی أن يكون من حديث عمر بن أبي سلمة . وهو من حديث عمر صحيح .
٨٣
(٣١٥)
مسند عبدالله بن الشُخير بن عَوف
أبي مُطَرِّف العامِرِيّ(١)
(٢٨٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا
سعيد عن قتادة عن مُطَرِّف عن أبيه .
أنه سَمعَ النبيَّ :﴿ وسُئل عن رجل يصوم الدهر، قال: ((لا صامَ ولا أفطر))(٢).
(٢٨٦٠) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شُعبة قال : سمعتُ قَتادة يحدّث عن مُطَرّف عن أبيه قال :
وهو يقول: ﴿أَلَّهَاكُمُ التَّكاثُرِ﴾: يقول ابنُ آدمَ: مالي
انتھیتُ إلی رسول الله
مالي ، وهل لك من مالك إلا ما أَكْلَّتَ فَأَقْنَيْتَ ، أو لَبِسْتَ فَأَبَيْتَ ، أو تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْتَ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٨٦١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شعبة قال :
سمعتُ قتادة قال : سمعتُ مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير يُحَدِّث عن أبيه قال :
جاء رجل إلى النبيّ :﴿ فقال: أنت سيِّدَ قُريش . فقال النبي
٤: ((السَّيِّدُ اللّهُ)).
(١) الطبقات ٢٤/٧، ومعرفة الصحابة ١٦٨٤/٣، والآحاد ١٥٢/٣، والاستيعاب ٣٨٠/٢، والتهذيب ١٦٠/٤،
والإصابة ٣١٦/٢ .
وهو من الصحابة الذين أخرج لهم مسلم وحده، وله عنده حديثان-الجمع (المسند ٢٠٠). وفي التلقيح
٣٧١ ممن لهم ستة أحاديث .
(٢) المسند ٢٥/٤ وإسناده صحيح. وله طرق أُخر صحيحة في المسند. وهو من طرق عن قتادة في النسائي
٢٠٦/٤، ٢٠٧، وابن ماجة ٥٤٤/١ (١٧٠٥)، وابن خزيمة ٣١١/٣ (٢١٥٠)، وابن حبان ٣٤٨/٨
(٣٥٨٣) . وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٢٤/٤، ومسلم ٢٢٧٣/٤ (٢٩٥٨).
٨٤
قال: أنت أفضلُها فيها قولاً، وأعظمُها فيها طَولاً. فقال رسول اللّه عَ له: ((لِيَقُلْ أحدُكم
بقَوله ، ولا يَسْتَجْرِهِ الشيطانُ))(١) .
(٢٨٦٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة
عن ثابت البُناني عن مُطَرِّف بن عبداللّه عن أبيه قال :
رأيتُ رسولَ اللّه :﴿ وفي صدره أزيزٌ كأزير المِرْجَل من البكاء .
قال عبد الله: لم يقل: ((من البكاء)) إلا يزيد بن هارون(٢).
(٢٨٦٣) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدّثنا
حُميد الطويل قال : حدّثنا الحسن عن مُطَرِّف عن أبيه :
أن رجلاً قال: يا رسول اللّه، هوامُ الإبل، نُصِيبُها؟ قال: ((ضالّة المسلم حَرَقُ النار))(٣).
(٢٨٦٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم قال : أخبرنا
الجُريري عن أبي العلاء بن عبدالله بن الشِّخِير عن أبيه قال :
رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ يُصلّي في نعلَيه. قال: فتنخّع فتَفَلَّه تحتَ نعله اليُسرى. ثم
رأيتُه حكَّها بنعلَيه .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٢٤/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق مُطرّف أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١١٠/١ (٢١١)،
وأبو داود ٣٥٤/٤ (٤٨٠٦)، وصحّحه الألباني .
واستجراه الشيطان : اتّخذُه جِرِيّاً : أي وكيلاً .
(٢) المسند ٢٥/٤، وأخرجه عن عبدالرحمن بن مهدي، وعفّان، كلاهما عن حمّاد وليس عندهما ((من
البكاء)). وإسناده صحيح ورواية يزيد في المستدرك ٢٦٤/١، وصحّحه على شرط مسلم ووافقه الذهبي،
وصحيح ابن حبان ٣٠/٣ (٧٥٣)، سنن أبي داود ٢٣٨/١ (٩٠٤)، ولكن فيه ((الرَّحی)) بدل («المرجل)).
وهو من طرق عن حمّاد في النسائي ١٣/٣، وابن خزيمة ٥٣/٢ (٩٠٠)، وابن حبّان ٤٣٩/٢ (٦٦٥).
(٣) المسند ٢٥/٤، وسنن ابن ماجة ٨٣٦/٢ (٢٥٠٢) قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
وصححه ابن حبان ٢٤٩/١١ (٤٨٨٨)، والألباني في الصحيحة ١٨٥/٢ (٦٢٠) وينظر المختارة ٤٧٣/٩-
٤٧٥ (٤٥٤ - ٤٥٦) .
(٤) المسند ٢٥/٤، والحديث في مسلم ٣٩٠/١ عن يزيد بن زريع عن الجريري عن أبي العلاء بن عبدالله ... وفيه:
عن كهمس عن يزيد . وليس عنده الصلاة في النعلين . وعليّ بن عاصم فيه خلاف - أطال المزي في التهذيب
٢٦٥/٥ الحديث عنه. وقال ابن حجر في التقريب ٤١٥/١: صدوق، يخطىء ويُصِرّ، ورُمي بالتشيع.
٨٥
(٣١٦)
مسند عبدالله بن عامر بن ربيعة العَدَويّ(١)
وقال أبوعبدالله الحاكم: ولد في زمان رسول اللّه ◌ِ﴿ه ولم يسمع منه.
(٢٨٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال : حدثنا اللَّیث عن محمّد بن عجلان عن
مولى لعبدالله بن عامر بن ربيعة العَدَوّي عن عبدالله بن عامر أنه قال:
في بيتنا وأنا صبيّ . قال : فذهبت أخرجُ لألعَبَ ، فقالت أمّي : يا
أتانا رسولُ الله
: ((وما أردت أن تعطيه؟)) قالت: أعطيه
عبدَالله، تعالَ أعطيك(٢) . فقال لها رسول اللّه :
تمراً. فقال: ((أما إنك لو لم تفعلي كُتِبَتْ عليكِ كَذِبة))(٣) .
(١) ينظر الطبقات ٥/٥، ومعرفة الصحابة ١٧٣٠/٣، والآحاد ٦٩/٢، والتهذيب ١٧٣/٤، والسير ٥٢١/٣،
والإصابة ٣٢٠/٢.
وجعله ابن الجوزي في التلقيح ٣٨٢ ممن روى حديثاً واحداً .
(٢) ويروى ((أُعْطِك)) كما أثبتها محقق المسند ، وهما موجّهتان .
(٣) المسند ٤٧٠/٢٤ (١٥٧٠٢) وحسّنه المحقّق لغيره، وضعف إسناده لإبهام مولى عبدالله بن عامر. وهو من
طريق الليث في سنن أبي داود ٢٩٨/٤ (٤٩٩١)، وهو في المختارة ٤٨٢/٩، ٤٨٣ (٤٤٥، ٤٦٦)،
وصحّحه الألباني ، وأورد شواهده في الصحيحة ٣٧٣/٢ (٧٤٨).
٨٦
(٣١٧)
مسند عبداللّه بن العباس بن عبدالمُطَّلِب(١)
(٢٨٦٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عاصم الأحول
ومغيرةُ عن الشَّعبي عن ابن عبّاس :
*ُ شَرِبَ من ماء زمزمَ وهو قائم .
أن النبىّ
أخرجاه(٢) .
(٢٨٦٧) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا خالد(٣)
عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن رسولَ اللّه ◌َ﴿ جاء إلى السِّقاية فاستسقى، فقال العبّاس: يا فضلُ، اذهبْ إلى
أمّك فأتِ رسول الله بشرابٍ من عندها. فقال: ((اسقِني)) فقال: يا رسولَ اللّه، إنّهم
يجعلون أيديهم فيه . قال: ((اسقِني)) . فشرب منه ، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون ،
فقال: ((اعملوا، فإنّكم على عمل صالح)) ثم قال: ((لولا أن تُغلَبوا لَنَزَلْتُ حتى أَضَعَ الحبلَ
على هذه)) يعني عاتقه (٤) .
انفرد بإخراجه البخاري .
(١) الطبقات ٢٧٨/٢، والآحاد ٢٨٤/١، والاستيعاب ٣٤٢/٢، وتهذيب الكمال ١٧٦/٤، والسير ٣٣١/٣،
والإصابة ٣٢٢/٢ .
ومسنده في المكثرين عند الحميدي (٧٥) وله فيه مائتان وأربعة وستون حديثاً ، اتّفق الشيخان على خمسة
وتسعين، وانفرد مسلم بتسعة وأربعين، والبخاري بمائة وعشرين. وفي التلقيح ٣٦٣ أن له ألفاً وستمائة
وستين حديثاً .
(٢) المسند ٣٣٨/٣ (١٨٣٨)، ومسلم ١٦٠٢/٣، ١٦٠٣ (٢٠٢٧) عن هشيم وغيره عن عاصم، والبخاري
٤٩٢/٣ (١٦٣٧) عن عاصم .
(٣) وهو خالد بن عبداللّه الطحان .
(٤) في البخاري ٤٩١/٣ (١٦٣٥) ((وأشار إلى عاتقه)).
٨٧
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا نصر بن باب أبوسهل عن الحجّاج عن الحكم عن مِقْسَم عن
ابن عباس قال :
طاف رسول اللّه ◌َ﴿ بالبيت، وجعل يستلمُ الحَجَرَ بمِحْجَنه(١)، ثم أتى السِّقايةَ بعدما
فَرَغَ، وبنو عمِّه يَنْزِعون منها، فقال: ((ناوِلوني)) فرُفعَ له الدلوُ فشرب ، ثم قال: ((لولا الناسُ
يتخذونه نُسُكأً ويغلبونكم عليه لَنَزَعْتُ معكم)). ثم خرج فطاف بين الصَّفا والمَروة (٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدثنا حماد قال : أخبرنا قیس عن مجاهد عن
ابن عبّاس
جاء النبي :﴿ إلى زمزم ، فَنَزَعْنا له دلواً، فشرب ثم مَجَّ فيها ، ثم أفرَغْناها في زمزم ،
ثم قال : ((لولا أن تُغْلَبوا عيها لَنَزَعْتُ بيدي))(٣).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید قال : حدّثنا حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس
ـية : أنه طاف بالبيت على ناقته، يستلمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِه بين الصفا والمروة.
عن النبيّ :
أخرجاه(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاري : قال : حدّثنا مسدد قال : حدّثنا خالد بن عبدالله قال : حدثنا خالد
الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
(١) المحجن : عصاصغيرة معقوفة الرأس .
(٢) المسند ٩٩/٤ (٢٢٢٧) . وإسناده ضعيف لضعف نصر والحجّاج بن أرطاة ، ولكن يشهد له ما قبله وما سيأتي.
(٣) المسند ٤٦٦/٥ (٣٥٢٧)، قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩٢/٥: إسناده على شرط مسلم. فحماد بن
سلمة ، وقیس بن سعد من رجال مسلم .
(٤) المسند ٢٥/٤ (٢١١٨) وإسناده ضعيف، لضعف حجّاج بن أرطاة. والحديث صحيح رواه البخاري ٤٧٢/٣
(١٦٠٧)، ومسلم ٩٢٦/٢ (١٢٧٢) عن ابن عباس ، وعن غيره .
٨٨
طاف النبيُّ ◌َّه بالبيت على بعير، كلما أتى الرُّكْنَ أشار إليه بشيء في يده وکبَّر .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا يزيد - يعني ابن عطاء عن
یزید - يعني ابن أبي زياد - عن عكرمة عن ابن عباس قال :
جاء النبيُّ ◌َ® وكان قد اشتكى، فطاف بالبيت على بعير ومعه مِحْجَن، كلّما مرّ
عليه استلمَه ، فلمّا قضى طوافَه أناخَ فصلَّى ركعتين (٢) .
(٢٨٦٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سریح بن النُّعمان قال : حدّثنا
هُشیم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
*: ((ليس الخَبَرُ كالمعاينة. إن اللّه عزّ وجلّ خَبَّرَ موسى ما صنع
قال رسول الله
قومه في العِجل ، فلم يُلْقِ الألواح، فلمّا عاينَ ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت))(٣).
(٢٨٦٩) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا مالك
عن مَخْرَمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عبّاس أن عبدالله بن عبّاس أخبره :
أنه بات عند ميمونة زوج النبيّ {﴿ - وهي خالته ، قال: فاضْطَجَعْتُ في عَرْض
الوسادة واضْطَجَعَ رسول اللّه ◌َ هه وأهلُه في طُولها، فنام رسول اللّه ◌ِ﴿﴿ حتى إذا انتصفَ
الليلُ أو قبله بقليل أو بعدَه بقليل استيقظَ رسولُ اللّه ◌ِ﴿ه، فجعلَ يمسح النوم عن وجهه
بيده، ثم قرأ العشر الآياتِ خواتمَ سورة ((آل عمران)» (٤) ثم قام إلى شَنَّ مُعَلّقة(٥) فتوضّأ منها
فأحسنَ الوضوء ، ثم قام يُصَلّي . قال ابن عبّاس: فقمتُ فصنعتُ مثلَ الذي صنعَ ، ثم
(١) البخاري ٤٧٦/٣ (١٦١٣). وهو في المسند ٢٠٨/٤ (٢٢٣٨) من طريق خالد الحذاء.
(٢) المسند ٤٩٣/٤ (٢٧٧٢) . وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن عطاء ، ويزيد بن أبي زياد . وهو من طريق يزيد بن
أبي زياد في سنن أبي داود ١٧٧/٢ (١٩٨١) وضعفه الألباني. قال محقّقو المسند: حديث صحيح، وهذا
إسناد ضعيف .
(٣) المسند ٢٦٠/٤ (٢٤٤٧) وصحّحه الحاكم والذهبي ٣٢١/٢، وابن حبان ٩٦/١٤ (٦٢١٣) وينظر تخريج
محقّقي المسند وابن حبان للحديث .
(٤) من قوله تعالى - الآية ١٩٠ ﴿إنّ في خلق السموات والأرض ... ﴾.
(٥) الشّنّ: القربة البالية. ويقال في نعتها: مُعَلّق، ومعلّقة .
٨٩
ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه ، فوضعَ يده اليمنى على رأسه ، وأخذَ بأذني اليُمنى يفتِلُها ، فصلّی
رکعتین ، ثم رکعتین ، ثم رکعتین ، ثم رکعتین [ثم رکعتین ، ثم رکعتین] ثم أوتر ، ثم
اضطجعَ حتى أتاه المؤذن ، فقام فصلّى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلّى الصبح(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن سلمة عن گُریب عن ابن عبّاس
قال :
بِتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبيُّ ◌َ من الليل فأتى حاجته ، ثم غسل وجهه
ويدَيه ، ثم قام فأتى القربة ، فأطلق شِناقها (٢)، ثم توضأ وضوءاً بين الوضوءين ، لم يُكْثر وقد
أبلغ . ثم قام فقُمْتُ عن يساره ، فأخذ(٣) بأذني فأدارني عن يمينه ، فتتامّت صلاة رسول
اللّه ◌َّهُ من الليل ثلاث عشرة، ثم اضْطَجَعَ فنام حتى نَفَخَ ، وكان إذا نامَ نَفَحَ ، فأتاه بلال
فَذَّنَه بالصلاة ، فقام فصلّى ولم يتوضّأ . وكان في دُعائه: ((اللهمّ اجعَلْ في قلبي نُوراً ، وفي
بَصَرِي نُوراً ، وفي سَمعي نُوراً، وعن يميني ثُوراً، وعن يساري نُوراً ، ومن فوقي تُوراً ، ومن
تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نُوراً ، وأعْظِمْ لي نوراً» .
قال كريب : وسبع في التابوت . قال : فَلَقِيتُ بعض ولد لعبّاس فحدّثني بهن ، فذكر :
عَصَبي ، ولحمي ، ودمي ، وبَشَري ، وشعري . قال: وذكر خصلتين (٤) .
الطريقان في الصحيحين .
ويعني بالتابوت : خزانة کتبه (٥)
(٢٨٧٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا خالد عن
عكرمة عن ابن عباس قال :
(١) البخاري ٢٨٧/١ (١٨٣)، ومن طريق مالك في مسلم ٥٢٦/١ (٧٦٣)، والمسند ٥٨/٤ (٢١٦٤).
(٢) الشَّناق : الخيط الذي تربط به .
(٣) في المسند ((ثم قام ، فقمت فتمطّأت كراهية أن يرى أني كنتُ أرتقبه ، فتوضأت ، فقام يصلّي .. )). وأسقطها
المؤلّف أو الناسخ .
(٤) المسند ٢٧٠/٥ (٣١٩٤)، والبخاري ١١٦/١١ (٦٣١٦)، ومسلم ٥٣٥/١ (٧٦٣).
(٥) ينظر الفتح: ١١٧/١١.
٩٠
:
لما خُيِّرَت بريرةُ ، رأيتُ زوجَها (١) في سِكَك المدينة ودموعُه تسيلُ على لِحيته ، فكُلِّمَ
لبريرة: «إنه زوجُك)) قالت :
العبّاسُ لِيُكَلِّمَ فيه رسولَ اللّه ◌َ﴿، فقال رسولُ الله
تأمرُني به يا رسول اللّه؟ قال: ((إنّما أنا شافع)) قال: فخَيِّرَها فاختارت نفسَها. وكان عبداً
لآل المغيرة يقال له مُغيث .
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدثنا قتادة عن عكرمة عن
ابن عبّاس :
أنّ زوجَ بريرةً كان عبداً أسود يُسَمّي مُغيثاً(٣). قال: وقضى النبيّ ◌َ﴿ه فيها أربع
قَضيّات: أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى النبيُّ ◌َ﴿ أن الولاء لمن أعتق. وخيَّرَها
فاختارت نفسَها ، فأمَرَها أن تَعْتَدَّ . قال: وتُصُدَّق عليها بصدقة ، فأهدَتْ منها إلى عائشة ،
فذكرت ذلك للنبيّ
فقال: ((هو عليها صدقة، وإلينا هَدِيّة))(٤) .
(٢٨٧١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن طاوس
قال : سمعتُ ابن عبّاس يقول :
أما الذي نهى عنه رسولُ الله
أن يُباعَ حتى يُقْبَضَ فالطعامُ . وقال ابن عبّاس
برأيه : ولا أحْسِبُ كلَّ شيء إلا مثله(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرزاق قال : أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس
عن ابن عبّاس قال :
: ((من اشترى طعاماً فلا يَبِعْه حتى يستوفيّه)).
قال رسول الله
(١) في المسند ((يتبعها)).
(٢) المسند ٣٤٢/٣ (١٨٤٤)، والبخاري ٤٠٨/٩ (٥٢٨٣) من طريق خالد الحذّاء . وهشيم من رجال الشيخين.
(٣) في المسند ((فكنتُ أراه يَتْبَعها في سكك المدينة، يَعْصِرُ عينيه عليها)). وأخلّت بها المخطوطة .
(٤) المسند ٣٢٧/٤ (٢٥٤٢)، وإسناده صحيح على شرط البخاري - عكرمة من رجاله . وقد أخرج الحديث في
الصحيحين من طريق عديدة ، جمعها الحميدي في الجمع - مسند عائشة ١٧/٤ (٣١٤٨).
(٥) المسند ٤٠٤/٣ (١٩٢٨)، والبخاري ٣٤٩/٤ (٢١٣٥).
٩١
قال ابن عبّاس : وأحسِبُ كلَّ شيء بمنزلة الطعام(١).
(٢٨٧٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبّاد عن
هلال عن عكرمة عن ابن عبّاس :
أن امرأةً من اليهود أهدت إلى رسول اللّه تَ ه شاةً مسمومة، فأرسلَ إليها رسولُ الله
﴿ فقال: ((ما حَمَلَك على ما صَنَعْتِ؟)) قالت: أحْبَبْتُ - أو أَرَدْتُ إن كُنْتَ نبيَّاً سيُطْلِعُك
عليه(٢) وإن لم تكن نبيًّاً أريحٌ(٣) الناسَ منك .
وكان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا وجد من ذلك شيئاً احتجم. فسافر مرّة، فلما أحرمَ وجد من
ذلك شيئاً فاحتجم (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان
قال : حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال :
احتجم رسولُ الله ټ﴾ وهو محرم في رأسه من صداع کان به ، أو شيء كان به ، بماء
يقال له لَحْيُ جَمَل .
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب قال : حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقْسَم عن
ابن عبّاس قال :
(١) المسند ٢٥٥/٤ (٢٤٣٨)، وهو في مسلم ١١٥٩/٣، ١١٦٠ (١٥٢٥) عن عبد الرزّاق وغيره عن سفيان،
وبمعناه في البخاري ٣٤٧/٤ (٢١٣٢) عن طاوس .
(٢) في المسند ((فإن اللّه سيطلعك عليه)).
(٣) كذا في الأصل والمسند برفع ((أريحُ)).
(٤) المسند ٦/٥ (٢٧٨٤). قال الهيثمي ٢٩٨/٨: رجاله رجال الصحيح، غير هلال بن خبّاب، وهو ثقة. وكذا
قال محقّقو المسند .
(٥) المسند ١٨٥/٤ (٢٣٥٥)، والبخاري ١٥٣/١٠ (٥٧٠٠، ٥٧٠١) من طريق هشام. وفي مسلم عن طاووس
## احتجم وهو محوم. ٨٦٢/٢ (١٢٠٢).
وعطاء عن ابن عباس : أن النبي
٩٢
احتجمَ صائماً مُحْرِماً ، فغُشِيَ عليه ، قال : فلذلك كَرِهَ الحِجامةَ
إن رسول الله
للصائم (١) .
(٢٨٧٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال : أخبرنا عمرو بن
دینار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال :
خَطَبَ رسول اللّه ◌َ له فقال: ((إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ إزاراً فليلبسْ السَّراويل، وإذا لم يجدْ
النَّعْلَين فليلبس الخُفَّين)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال : أخبرني عمرو بن دينار أن أبا
الشَّعثاء أخبره أن ابن عبّاس أخبرَه
أنه سَمعَ رسول اللّه ◌َ﴿ وهو يَخْطُب يقول: ((من لم يَجِدْ إزاراً ، ووجد السراويل فَلْيَلْبَسْها،
ومن لم يَجِدْ نعلين ووجدَ خُفَين فَلْيَلْبَسْهما)» قلتُ: ولم يقل : ليقطعهما؟ قال: لا(٣).
(٢٨٧٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيَم قال : أخبرنا أبو بشر عن
سعید بن جبير عن ابن عبّاس :
أن رجلاً كان مع النبيِّ ثَ﴿ فَوقَصَتْه ناقتُه وهو مُحرم فمات. فقال رسول الله
(اغسلوه بماء وسدر، وكَفِّنوه في ثوبَيه، ولا تُمِسُّوه بطِيب، ولا تُخَمِّروا رأسَه ، فإنه يُبْعَثُ
يومَ القيامة وهو مُلَبِّد)) (٤) .
(١) المسند ١٠٠/٤ (٢٢٢٨). قال الهيثمي ١٧٢/٣ : له حديث في الصحيح: أنه احتجم وهو صائم محرم ، من غير
ذكر الكراهة ، رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني في الكبير ، وفيه نصر بن باب ، وفيه كلام كثير ، وقد وثّقه
أحمد . والحدیث ضعفه محقّق المسند لنصر والحجّاج ، وتحدّث عن بعض رواياته وطرقه وشواهده .
(٢) المسند ٣٤٧/٣ (١٨٤٨). ومن طريق هشيم وغيره في مسلم ٨٣٥/٢ (١١٧٨)، وهو في البخاري عن جابر
ابن زيد ٥٧/٤ (١٨٤١).
(٣) المسند ٤٦٢/٣ (٢٠١٥)، وإسناده صحيح. وأبو الشعثاء هو جابر بن زيد . والحديث من طريق ابن جريج مع
الحديث السابق في مسلم .
(٤) المسند ٣٥٠/٣ (١٨٥٠) وهو بهذا الإسناد في البخاري ٦٤/٤ (١٨٥١) وفيهما ((ملبّياً)، ومسلم ٨٦٦/٢
(١٢٠٦) وفيه ((ملبّد)). وأبو بشر، هو جعفر بن إياس الواسطي.
٩٣
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا شيبان عن منصور عن الحكم
عن ابن جبير ... فذكره وقال: (( .. يُبعث يوم القيامة وهو يُلَبِّي - أو وهو يُهِلّ))(١).
أخرجاه في الصحيحين .
المُلَبّد : الذي يجعل في رأسه شيئاً من الصمغ ليُلَبّد شعره ولا يقمل.
والإهلال بالحجّ : رفع الصوت به .
(٢٨٧٥) الحديث العاشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا ابن المُثَنّى قال : حدّثنا
إسحاق بن يوسف قال : أخبرنا الفضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عبّاس قال :
قال رسول الله ﴿: «لا يزني العبدُ حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرقُ وهو
مؤمن ، ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمن)) .
قال عكرمة : قلتُ لابن عبّاس : کیف یُنْزَعُ منه؟ قال : هكذا ، وشبك بين أصابعه ثم
أخرجَها . فإن تاب عاد إليه هكذا ، وشبّك بين أصابعه .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٢٨٧٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدثنا عوف
عن زياد بن حُصَين عن أبي العالية عن ابن عباس قال :
قال لي رسول اللّه ◌َ﴿ غَدَاةَ جَمْع: ((هَلُمّ الْقُطْ لي)) فَلَقَطْتُ له حَصَيات هنّ حصى
الخَذْف ، فلما وضعهنّ في يده قال: ((نْعَم)) بأمثال هؤلاء، وإياكم والغُلُوَّ في الدِّين ، فإنما
هَلَكَ من كان قبلكم بالغُلُوّ فِي الدِّين))(٣).
(١) المسند ٢٢٤/٤ (٢٣٩٤). وهو في البخاري ٥٢/٤ (١٨٣٩) من طريق منصور. وشيبان وحسين المرُّوذي من
رجال الشيخين .
(٢) البخاري ١١٤/١٢ (٦٨٠٩).
(٣) المسند ٣٥٠/٣ (١٨٥١): زياد بن الحصين من رجال مسلم، وسائر رجاله رجال الشيخين. وهو من طريق
عوف في ابن ماجة ١٠٠٨/٢ (٣٠٢٩)، والنسائي ٢٦٨/٥، وصحيح ابن خزيمة ٢٧٤/٤ (٢٨٦٧)،
وصحيح ابن حبّان ١٨٣/٩ (٣٨٧١)، وقد صحّحه الحاكم والذهبي ٤٦٦/١ على شرط الشيخين (ولم
يخرج البخاري لزياد) ، وصحّحه الألباني .
٩٤
(٢٨٧٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيَم عن منصور عن ابن
سیرین عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ﴿هُ سافر من المدينة لا يخافُ إلا اللّه عزّ وجلّ، فصلّى ركعتين
[ركعتين] حتى رجع(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبه عن جابر قال: سمعتُ
الشّعبي يحدّث عن ابن عمر وابن عبّاس قالا :
سَنَّ رسولُ اللّه ◌َ﴿ الصلاة في السفر ركعتين، وهي تمام. والوتر في السفر سنّة(٢).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید ووکیع وعفّان قالوا : حدّثنا أبو عَوانه قال: حدّثنا ◌ُکَیر
ابن الأخنس قال : حدّثنا مجاهد عن ابن عباس قال :
إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الصلاة على لسان نبيّكم {18 على المقيم أربعاً ، وعلى المسافر
ركعتين ، وعلى الخائف ركعة(٣).
(٢٨٧٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : حدّثنا أبو بشر
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
متوار بمكة : ﴿ولا تَجْھَرْ بِصَلاتِك ولا تُخافِتْ بِھا﴾
نزلت هذه الآیةُ ورسول الله
[الإسراء: ١١٠]. قال: وكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون
سَبُّوا القرآن وسَبُّوا مَنْ أنزلَه ومن جاء به . قال: فقال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه: ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾ عن
(١) المسند ٣٥١/٣ (١٨٥٢). والنسائي ١١٧/٣، والترمذي ٤٣١/٢ (٥٤٧) وقال: حسن صحيح. وصحّحه
الألباني ومحقّقو المسند .
(٢) المسند ٥٤/٤ (٢١٥٦) وإسناده ضعيف لضعف جابر الجُعفي. وهو في سنن ابن ماجة ٣٧٧/١ (١١٩٤)،
وضعفه الألباني ومحقّقو المسند. ونسبه الهيثمي في المجمع ١٥٨/٢ للبزّار ، وقال : وفي الصحيح بعضه ،
وفيه جابر الجعفي ، وثّقه شعبة والثوري ، وضعفه آخرون .
(٣) المسند ٢٨/٤ (٢١٢٤) عن يزيد، ١٤٤/٤ (٢٢٩٣) عن عفّان، ٣٤٩/٥ (٣٣٣٢) عن وكيع. وبكير من
رجال مسلم، وسائر الرواة رواة الصحيحين . وهو في مسلم - وإن لم ينبّه المؤلّف - عن أبي عوانة ، الوضّاح
٤٧٦/١ (٦٨٧) . واستوفى محقّقو المسند ذكر مصادره.
٩٥
أصحابك، فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك ، ﴿وابْتَغْ بينَ ذلكَ سَبِيلاً﴾ .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٨٧٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :
حدّثنا هُشيم قال : حدّثنا هشام بن حسّان عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس
كان إذا رفع رأسَه من الركوع قال: ((اللّهمّ ربَّنا لك الحمد، ملءَ
أن النبي
السمواتٍ ، وملءَ الأرض ، وملءَ ما بينهما، وملءَ ما شِئْتَ من شيء بعد ، أهلَ الثناء
والمجد ، لا مانعَ لما أَعْطَيْتَ ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ».
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٢٨٨٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم قال : أخبرنا يزيد
ابن أبي زياد عن مِقسم عن ابن عباس :
أن الصَّعب بن جثّامة الأسدي أهدی إلی رسول الله ﴾﴾ رِجْل حمار وحْشٍ وهو مُخْرم،
فردّه عليه(٣)، وقال: ((إنا مُحْرِمون)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٢٨٨١) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن إسحاق قال:
أخبرنا وُهيب قال : أخبرنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس :
** سُئل عن الذّبح والحَلق والرَّمي، والتقديم والتأخير، فقال: ((لا
أن رسول الله
حَرَجَ)) .
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(١) المسند ٣٥٢/٣ (١٨٥٣)، والبخاري ٤٠٤/٨ (٤٧٢٢)، ومسلم ٣٢٨/١ (٤٤٦).
(٢) مسلم ٣٤٧/١ (٤٧٨). وهو في المسند ٢٥٦/٤، ٢٩٩ (٢٤٤٠، ٢٤٩٨) عن حماد بن سلمة وهشام عن قيس.
(٣) ((عليه)) ليست في المسند .
(٤) المسند ٣٥٣/٣ (١٨٥٦). وزياد ليس بالقويّ. وبسند صحيح عن طريق سعيد أخرجه أحمد ٣٢١/٤
(٢٥٣٠)، وأخرجه مسلم من طرق عن سعيد بن جبير ٨٥١/٢ (١١٩٤).
(٥) المسند ١٧٦/٤ (٢٢٣٨). من طريق وهيب في البخاري ٥٦٨/٣ (١٧٣٤)، ومسلم ٩٥٠/٢ (١٣٠٧).
ويحيى بن إسحاق من رجال مسلم .
٩٦
(٢٨٨٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم قال : أخبرنا يزيد
ابن أبي زیاد عن مقسم عن ابن عباس :
أن النبيّ :﴿ قال: ((اللّهمّ اغْفِرْ للمُحلِّقين)) فقال رجل: ((وللمُقَصِّرين)) قال: ((اللّهمّ اغْفِرْ
للمُحَلِّقين)) قال الرجل: وللمُقَصِّرين. وقال في الثالثة أو الرابعة: ((وللمُقَصِّرين))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : قال محمد - يعني ابن إسحاق: حدّثني عبدالله
ابن أبي نَجیح عن مجاهد عن ابن عباس قال :
حلق رجال يوم الحديبية وقصّر آخرون، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((يرحمُ اللّهُ المُحَلِّقين)» قالوا:
يا رسولَ الله، والمُقَصِّرين. قال: ((يرحمُ اللهُ المُحَلِّقين)» قالوا: يا رسولَ الله، والمُقَصِّرين.
قال: ((يرحمُ اللهُ المُحَلِّقين)). قالوا: يا رسول اللّه، والمُقَصِّرين(٢). قال: ((والمُقَصِّرين)) قالوا :
فما بال المُحَلّقين يا رسول اللّه ظاهرْتَ لهم التَّرَثُمَ؟ قال: ((لم يَشُكُّوا))(٣) .
(٢٨٨٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان
عن هشام بن إسحاق بن عبدالله بن كنانة عن أبيه عن ابن عباس :
أن النبيِّ ◌َ﴿ُ خرِجُ مُتَخَشِّعاً مُتَضَرِّعاً متواضعاً مُتَبَذِّلاً (٤)، فصلّى ركعتين كما يُصلّي
في العيد ، لم يخطبْ كخُطبتكم هذه(٥) .
(١) المسند ٣٥٥/٣ (١٨٥٩) وهو صحيح لغيره، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد. وهو في مسند أبي يعلى ٣٥٩/٤
(٢٤٧٦). وللحديث شواهد صحيحة ، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - ينظر الجمع ١٧٥/٣
(٢٣٩٩) .
(٢) زاد في المسند: قال ((يرحم اللّه المحلّقين)) قالوا: والمقصَّرين، وجاء في أبي يعلى مثل ما في مخطوطتنا،
واستدرك المحقّق في الثالثة ، وهي رواية في الحديث .
(٣) المسند ٣٣٧/٥ (٣٣١١). وإسناده حسن لمكان محمد بن إسحاق. وهو في مسند أبي يعلى ١٠٦/٥
(٢٧١٨). ومن طريق ابن إسحاق أخرج ابن ماجة ١٠١٢/٢ (٣٠٤٥) ((لم ظاهرت ... )) وحسّنه الألباني،
وصحّحه المحقّقون لغيره .
(٤) في المسند زيادة ((مترسّلاً)) وكذا في بعض المصادر.
(٥) المسند ٤٧٨/٣ (٢٠٣٩) وهشام بن إسحاق وأبوه ثقتان ، روى لهما أصحاب السنن . والحديث في سنن ابن
ماجة ٤٠٣/١ (١٢٦٦)، والترمذي ٤٤٥/٢ (٥٥٨، ٥٥٩) وقال: حسن صحيح، وأبي داود ٣٠٢/١
(١١٦٥)، والنسائي ١٦٣/٣، وصحيح ابن خزيمة ٣٣١/٢ (١٤٠٥)، وصحيح ابن حبّان ١١٢/٧
(٢٨٦٢)، وحسّنه الألباني.
٩٧
(٢٨٨٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالرحمن
الُّفاوي قال : حدّثنا أيّوب عن قتادة عن موسى بن سلمة قال :
كُنَّا مع ابن عبّاس بمكّة، فقلتُ: إنّا إذا كنّا معكم صلَّينا أربعاً ، وإذا رَجَعْنا إلى رِحالنا
﴾ (١) .
صلّینا ركعتين . قال: تلك سنّة أبي القاسم
(٢٨٨٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن
جُريج قال : أخبرني سليمان الأحول أن طاووساً أخبره عن ابن عبّاس :"
أن النبيّ ◌َ﴿ مرّ وهو يطوفُ بالكعبة بإنسانٍ يقودُ إنساناً بخزامة في أنفه، فقطَعها النبيُّ
، ثم أمره أن يقوده بيده .
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٢٨٨٦) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا
العلاء بن صالح قال : حدّثني عديّ بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
نهى النبيُّ تَ﴿ أن يُتَّخَذَ شيءٌ من الرُّوحِ غَرَضاً .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٨٨٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا
سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال :
لما أُخْرِجَ النبيُّ ◌َ﴿ من مكّة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ،
لَيَهْلِكُنَّ، فنزلَت ﴿أُذِنَ للّذِينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإنّ اللّهَ على نَصْرِهم لَقَدِير﴾
[ الحجّ: ٣٩] قال: فعرَفَ أنه سيكونُ قتال .
(١) المسند ٣٥٧/٣ (١٨٦٢). والطفاوي شيخ أحمد روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، واختلف
فيه. ينظر التهذيب ٤٠٩/٦، وسائر رجاله ثقات، وقد روى مسلم ٤٧٩/١ (٩٨٨) من طريق قتادة عن
موسى : سألت ابن عباس: كيف أصلّي إذا كنت بمكة إذا لم أصلٌّ مع الإمام؟ فقال : ركعتين ، سنّة
أبي القاسم
(٢) المسند ٤١٠/٥ (٣٤٤٢). والبخاري ٤٨٢/٣ (١٦٢٠) من طريق ابن جريح.
والخزامة : ما يجعل في أنف البعير ، يُقاد به .
(٣) المسند ٢٨٢/٤ (٢٤٨٠). وهو في مسلم من طريق عدي ١٤٥٩/٣ (١٩٥٧) وأبو أحمد الزبيري من رجال
الشيخين . والعلاء بن صالح ، ثقة، روى له الترمذي والنسائي وأبو داود . التهذيب ٥٢٤/٥.
٩٨
قال ابن عبّاس: هي أوّل آية أنزلت في القتال(١) .
(٢٨٨٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن ابن حُدیر عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه ◌ِ﴿: ((من وُلِدَت له ابنةٌ فلم يَئِدْها ولم يُهِنْها ولم يُؤْثِرْ ولدَه عليها -
يعني الذكور - أدخلَه اللّهُ بها الجنّة))(٢) .
(٢٨٨٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالعزيز بن عبد
الصمد قال : حدّثنا منصور عن سالم بن أبي الجعد الغطّفاني عن کریب عن ابن عبّاس :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ل قال: «لو أنَّ أحدكم إذا أتى أهلَه قال: باسم الله، اللّهمّ جَنّبْني
الشيطانَ ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رَزَقْتَنا، فإن قُدِّرَ بينهما في ذلك ولد ، لم يَضُرَّ ذلك الولدَ
الشيطانُ أبداً» .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٢٨٩٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن
أبي نجيح عن عبدالله بن كثير عن أبي المِنهال عن ابن عباس قال :
قَدِمِ رسول اللّه ﴿ المدينةَ وهم يُسْلِفون في التمر العامَ والعامين. أو قال: عامين أو
ثلاثة (٤). فقال: ((من سَلَّف في تمرٍ فلْيُسْلِف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجل
معلوم)) .
أخرجاه في الصحيحين .
(١) المسند ٣٥٨/٣ (١٨٦٥)، والنسائى ٢/٦، والترمذي ٣٠٤/٥ (٣١٧١) وقال: حسن. وابن حبان ٨/١١
(٤٧١٠). ومن طريق الأعمش صحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٧/٣، وصحّح الألباني
ومحقّقو المسند إسناده .
(٢) المسند ٤٢٦/٣ (١٩٥٧)، وسنن أبي داود ٣٣٧/٤ (٥١٤٦). وضعّفه الألباني. وصحّحه الحاكم والذهبي
١٧٧/٤ من طريق أبي مالك ١١٧/٤، وخطّهما محقّقو المسند ، لأن ابن حدير مجهول .
(٣) المسند ٣٦٠/٣ (١٨٦٧). ومن طريق منصور بن المعتمر في البخاري ٢٤٢/١ (١٤١)، ومسلم ١٠٥٨/٢
(١٤٣٤) . وعبد العزيز من رجال الصحيحين .
(٤) رواية سفيان في المسند ٤١٠/٣ (١٩٣٧) ((السنتين والثلاث)) دون ((أو)) ورواية إسماعيل بن إبراهيم ٣٦٢/٣
(١٨٦٨) هي التي فيها ((العام أو العامين)) أو قال: ((عامين والثلاثة)) والحديث من طريق سفيان بن عيينة
في البخاري ٤٢٩/٤ (٢٤٤٠)، ومسلم ١٢٢٦/٣ (١٦٠٤).
٩٩
(٢٨٩١) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال :
أخبرنا أبو التَّاح عن موسى بن سلمة عن ابن عبّاس
أن النبيّ لنَ ◌ّهُ بعثَ بثماني عشرة بَدَنةٌ مع رجل ، وأمَرَه فيها بأَمْره ، فانطلق ثم رجع إليه
فقال: أرأيتَ أن أَزْحَفَ علينا منها شيء؟ فقال: ((انْحَرْها ثم اصْبغْ نَعْلَها في دمها ، ثم
اجعلْها على صَفْحَتها ، ولا تأكل منها أنت ولا أحدٌ من أهل رفقتك» .
قال أحمد: لم يسمع إسماعيل بن عليّه من أبي التّح إلا هذا الحديث .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٨٩٢) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عمر بن حفص بن
غياث قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن سُمَيع عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن
ابن عبّاس قال :
* : ((من سَمَّعَ سَمَّعَ اللّهُ به، ومن راءى راءى اللّه به)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٨٩٣) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفان قال : حدثنا
وُهَيب قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس .
أن النبيّ ◌َ﴿ أفطرَ بعَرَفةَ، بَعَثَتْ إليه أمُّ الفضل بلبن فشَرِبَه(٣).
(٢٨٩٤) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال :
حدّثنا أيوب عن عكرمة :
أن علياً حَرّق ناساً ارتدُوا عن الإسلام ، فبلغ ذلك ابنَ عبّاس ، فقال: لم أَكُنْ لأُحَرِّقَهم
:
﴿ قال: ((لا تُعَذِّبُوا بعذاب اللّه)) وكنتُ قاتِلَهم لقول رسول اللّه ◌َـ
بالنار ؛ إن رسول الله
(١) المسند ٣٦٢/٣ (١٨٦٩)، ومسلم ٩٦٢/٢ (١٣٢٥).
(٢) مسلم ٢٢٨٩/٤ (٢٩٨٦).
(٣) المسند ٣١٣/٤ (٢٥١٧). وإسناده صحيح، عكرمة من رجال البخاري. وأخرجه الترمذي ١٢٤/٣ (٧٥٠)
من طريق أيوب قال : حسن صحيح . وللحديث شواهد صحيحة ، منها حديث ميمونة عند الشيخين ،
وحديث أم الفضل عند البخاري. ينظر الجمع ٢٥٣/٤، ٢٦٢ (٣٤٨٩، ٣٥٠٥).
١٠٠