Indexed OCR Text
Pages 21-40
فشرب، ثم ناولَه مَن عن يمينه ، فقام فأخذَ بلِجام دابَته فقال: ادعُ اللّه عزّ وجلّ لي. قال:
((اللّهمّ بارِكْ لهم فيما رَزَقْتَهم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
وفي بعض ألفاظه : ورُطَبة بالراء مكان قوله : وحيسة ، وذلك تصحيف ، والصواب ما
رواه النّضر بن شميل عن شعبة: ووَطْبة بالواو. قال : النَّضر: الوَطْبة : الحيسُ يَجمع بين
التَّمر البَرْني والأَقِط المدقوق والسَّمن الجيد(٢) .
(٢٧٥٤) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عصام بن خالد قال : حدثنا
الحسن بن أيوب الحضرمي قال : حدّثني عبدالله بسر قال:
كانت أختي ربما بعثت بي بالشيء إلى النبيّ ◌َ﴿ تُطْرِفُه إياه، فَيَقْبَلُه مني (٣).
(٢٧٥٥) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس قال : سمعت عبدالله بن بسر يقول :
جاء أعرابيان إلى رسول اللّه ◌َ له، فقال أحدهما: يا رسول اللّه ، أيُّ الناس خير؟ قال:
((من طال عُمُرُه وحَسُنَ عملُه)) .
وقال الآخر: يا رسول اللّه، إن شرائعَ الإسلام قد كَثُرَتْ علينا، فمُرْني بأمر أتشبَّثُ به .
فقال: ((لا يزالُ لِسانُكَ رَطباً بذِكر اللّه عزّ وجلَ)) (٤).
(٢٧٥٦) الحديث السادس: حدّنثا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال :
حدّثنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن حسّان قال: سمعتُ عبدالله بن بُسر المازني يقول:
تَرَون یدي هذه ، فأنا بایعْتُ بها رسولَ الله
(١) المسند ١٨٨/٤، ومن طريق شعبة في مسلم ١٦١٥/٣ (٢٠٤٢) وعفّان من رجال الشيخين .
(٢) هذا الكلام منقول عن الحميدي في الجمع ٤٦٥/٣. وينظر النووي ٢٣٧/١٤، والتطريف ٣٤.
(٣) المسند ١٨٨/٤، والمختارة ٥٤/٩ (٣٢)، وقال الهيثمي ١٥٠/٤ بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: رجالهما
رجال الصحيح . والحسن بن أيوب ليس من رجال الصحيح ، فهو من رجال التعجيل : ٩٤ ، قال أحمد : ما
أرى به بأساً ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وذكره ابن حبّان في الثقات .
(٤) المسند ١٩٠/٤، وعمرو بن قيس روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وسائر رجاله رجال الصحيح، وقد رواه
الترمذي من طريق معاوية بن صالح في قسمين: الأول ٤٨٩/٤ (٢٣٢٩) وقال حسن غريب ، والثاني /٤٢٧
٥ (٣٣٧٥) وقال: غريب. والقسم الثاني من طريق معاوية في ابن ماجة ١٢٤٦/٢ (٣٧٩٣)، وصحّحه
الحاكم والذهبي ٤٩٥/١، وابن حبّان ٩٦/٣ (٨١٤)، وصحّحه الألباني - الصحيحة ٤٥١/٤ (١٨٣٧).
٢١
وقال رسول اللّه :
: ((لا تَصوموا يومَ السبت إلا فيما اُفْتُرِضَ عليكم)).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عيّاش قال: حدّثنا حسّان بن نوح قال: رأيت
عبدالله بن بُسر يقول :
ترَون كفّي هذه . فأشهدُ أنّي وَضَعْتُها على كفِّ محمد
ونهى عن صيام السبت إلا في فريضة .
وقال : ((إن لم يَجِد أحدُكم إلا لِحاءَ شجرةٍ فَلْيُفْطِرْ عليه))(١).
(٢٧٥٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد قال : حدثني
الحسن بن أيوب الحضرمي قال : حدّثني عبدالله بن بُسر قال:
كان رسول اللّه {
٤ يَقْبَلُ الهَدِيّةَ ولا يَقْبَلُ الصَّدَقة(٢).
(٢٧٥٨) الحدیث الثامن: حدثنا أحمد قال : حدّثنا عصام بن خالد قال: حدثنا
أبوعبدالله الحسن بن أيوب قال :
أراني عبدُالله بن بُسر شامةً في قَرنه ، فوضعْتُ إصبعي عليها [قال: ] وضعَ رسولُ اللّه
إصبعَه عليها، ثم قال: (لَتَبْلُغَنَّ قَرْناً))(٣) .
(١) المسند ١٨٩/٤، والحديث عند ابن ماجة ٥٥٠/١ (١٧٢٦) عن عبدالله بن بسر. وعن عبد الله بن بسر عن
أخته . وفي أبي داود ٣٢٠/٢ (٢٤٢١) عن عبدالله بن بُسر عن أخته، وقال عنه: منسوخ (صيام السبت)،
ومثله في الترمذي ١٢٠/٣ (٧٤٤) وحسنه. وينظر ابن حبّان ٣٧٩/٨ (٣٦١٥)، والحاكم ٤٣٥/١، وابن
خزيمة ٣١٧/٣ (٢١٦٤)، وتلخيص الحبير ٨٢٣/٢، وقد أُعِلّ الحديث بالاضطراب، وفصّل الكلام فيه
الألباني في الإرواء ١١٨/٤ (٩٦٠).
(٢) المسند ١٨٩/٤، والمختارة ٥٥/٩ (٣٥)، وهشام صدوق. والحسن بن أيوب حسن الحديث - كما مرّ في
الحدیث الرابع من هذا المسند .
** يقبل الهديّة ویثیب علیھا. ٢١٠/٥ (٢٥٨٥).
وقد روى الإمام البخاري عن عائشة : كان رسول الله
(٣) المسند ١٨٩/٤، وإسناده حسن، واختاره الضياء ٥٧/٩ (٣٩)، وصحّحه بمعناه بإسناد آخر الحاكم
٥٠٠/٤، وقال الهيثمي ٤٠٨/٩ : رواه الطبراني وأحمد بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن
أيوب . وهو ثقة ، ورجال الطبراني ثقات .
٢٢
(٢٧٥٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوة بن شُريح قال: حدّثنا بقيّة
قال : حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن ابن أبي بلال عن عبدالله بن بُسر:
أنّ رسول الله
﴿ قال : ((بين المُلْحَمة وفتح المدينة ستُّ سنين ، ویخرُجُ مسحُ
الدّجّال في السابعة)»(١) .
(٢٧٦٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن موسى . قال
عبدالله: وسمعته أنا من الحكم قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليَحْصُبيّ قال:
سمعت عبدالله بن بُسر المازني قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذ جاء البابَ يستأذنُ لم يستقبله ، يقول: يمشي مع الحائط حتى
يستأذنَ ، فيُؤْذَنُ له أو ینصرف(٢) .
(٢٧٦١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا
صَفوان قال: حدّثني يزيد بن خُمير الرَّحَبي عن عبدالله بن بُسر المازني
عن رسول اللّه ◌َ﴿ أنه قال: ((ما من أُمّتي أحدٌ إلا وأنا أعرِفُه يومَ القيامة)) قالوا : كيف
تعرِفُهم يا رسولَ اللَّه في كثرة الخلائق؟ قال : ((أرأيت لو دخلت صِيرةً فيها خيل دُهمٌ بُهم ،
وفيها فرس أغرُّ مُحَجَّلٌ ، أما كنتَ تعرِفِه منها؟)). قال: بلى ، قال: ((فإنّ أُمّتي يومئذٍ غُرَّ من
السّجود، مُجَحَّلون من الوضوء))(٣) .
الصِّيرة: حظيرة تُتَّخَذُ للدّوابّ ، من الحجارة(٤).
(١) المسند ١٨٩/٤، وأبو داود ١١٠/٤ (٤٢٩٦) قال أبو داود: هذا أصحّ من حديث عيسى - وهو حديث قبله
رواه عيسى بن يونس بإسناده عن معاذ، وفيه: ((الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجّال في
سبعة أشهر)). وعبدالله بن أبي بلال مقبول . وبقيّة فيه تدليس . وقد ضعّف الألباني الحديث.
(٢) المسند ١٨٩/٤، ومن طريق بقية في الأدب المفرد ٦٠٥/٢ (١٠٧٨)، وأبي داود ٣٤٨/٤ (٥١٨٦)، واختاره
الضياء ٩٣/٩ (٧٦). وحسّنه الألباني .
(٣) المسند ١٨٩/٤، وأخرج الترمذي ٠٥٠٥/٢ (٦٠٧) من طريق صفوان: ((أُمّتي يوم القيامة غُرِّ من السجود،
مُحَجَّلون من الوضوء)» قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقد صحّحه
الألباني - الصحيحة ٨٠٩/٦ (٢٨٣٦).
(٤) ينظر غريب الحديث للمؤلف ٦١١/١، وقد وقعت اللفظة في المسند ((صبرة)). وينظر التعليق الطريف عليها
للألباني في صحيحه .
٠
٢٣
(٢٩٠)
مسند عبدالله بن ثابت(١)
(٢٧٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن الشَّعبي
عن عبدالله بن ثابت قال :
جاء عمر إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول اللّه، إنّي مَرَرْتُ بأخ لي من قريظة ، فكتب
* . قال عبدالله
لي جوامعَ من التوراة ، ألا أَعْرِضُها عليك؟ قال: فتغيَّر وجهُ رسول اللّه
﴿؟ فقال عمر: رَضِينا بالله ربّاً، وبالإسلام
ابن ثابت : فقلتُ: ألا ترى ما بوجه رسول الله
دیناً ، وبمحمد رسولاً . قال: فسُرِّيَ عن النبيّ چ®، وقال: «والذي نفس محمد بيده، لو
أصبحَ فيكم موسى عليه السلام ثم اتَّبَعْتُموه وتَرَكْتُموني لَضَلّلْتُم . إنّكم حَظِّي من الأُمَم ،
وأنا حَظُكم من النبيِّين)»(٢) .
(١) ينظر معرفة الصحابة ١٦٠٠/٣، والاستيعاب ٢٦١/٢، والإصابة ٢٧٦/٢، والتعجيل ٤١٢ .
(٢) المسند ١٩٨/٢٥ (١٥٨٦٤)، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. وكذا قال الهيثمي ١٧٨/١، ولكن أبا نعيم
ذكره من طرق عن الشعبي. وذكر محقّق المسند أن فيه اضطراباً. وينظر التاريخ الكبير ٣٩/٥، ومصادر
الترجمة .
٢٤
(٢٩١)
مسند عبدالله بن ثعلبة بن صُعَير
أبي محمد العُذري. أدرك رسول اللّه :
، ومسح رسول اللّه وجهه . وقال أبو عبدالله
الحاکم : ولد في زمن رسول الله
(٢٧٦٣) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا
محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن صُعَير قال :
لما أشرف رسولُ اللّه :﴿ على قتلى أُحُد قال: ((أشهدُ على هؤلاء، ما من أمّتي
مجروح جُرِحَ في اللّه عزّ وجلّ إلا بعثَه اللّهُ عزّ وجلّ يومَ القيامة وجُرْحُه يَدْمَى ، اللونُ لونُ دَم
والريحُ ريحُ مِسك ، انظروا أكثرَهم جمعاً للقرآن فَقَدِّموه أمامَهم في القبر)(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبدالله بن ثعلبة :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال يوم أحد: «زَمَّلوهم في ثيابهم» قال: وجعلَ يَدْفِنُ في القبر
الرَّهْطَ ، وقال: ((قَدِّمُوا أكثرَهم قُرآناً»(٣) .
(١) الآحاد ٦٧/٥،٤٥٣/١، ومعرفة الصحابة ١٦٠٢/٣، والاستيعاب ٢٦٢/٢، والتهذيب ٩٨/٤، والسير /٥٠٣
٣، والإصابة ٢٧٦/٢، وينظر الجمع، والمسند ٤٣٢/٥.
وقد جعل له الحميدي مسنداً في المُقِلِّين : ممّن انفرد بالرواية عنهم البخاري فقط ، أخرج له حديثاً موقوفاً،
ولم يذكره المؤلّف هنا - الجمع ٤٨١/٣ (٣٠٢٨).
وفي التلقيح ٣٧٦ أنه ممن أخرج لهم حديثان .
(٢، ٣) المسند ٤٣١/٥، وفي إسناده ابن إسحاق، وصّرح بالتحديث في رواية أخرى في المسند، وتابعه معمر
عن الزهري في النسائي ٧٨/٤، ٢٩/٦، فصحّ إسناده.
وقد روی الشیخان حديث أبي هريرة في ((الشهید)» الجمع ١٧٣/٣ (٢٣٩٦) . وروى البخاري حديث جابر
في دفن الشهداء بدمائهم ، وتقديم أكثرهم جمعاً للقرآن - الجمع ٣٦٨/٢ (١٦٠١).
٢٥
(٢٧٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق قال : حدّثني الزهري عن عبدالله بن ثعلبة:
أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللّهمّ، أَقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف،
فَأَحنْه(١) الغداة. فكان المُسْتَفْتِح(٢) .
(٢٧٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزاق قال : حدثنا ابن
جُريج . قال : وقال ابن شهاب : قال عبدالله بن ثعلبة :
خطبَ رسولُ اللّه ﴿ قبلَ يوم الفِطر بيومين، فقال: ((أَدُّوا صاعاً من بُرٍّ أو قمح بين
اثنين، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كلِّ حُرٍّ وعبد وصغير وكبير))(٣).
(١) أَحِنْه : أهلكه .
(٢) المسند ٤٣١/٥، رجال ثقات، ابن إسحاق صرّح بالتحديث، وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين
٣٢٨/٢، ووافقه الذهبي. وقد ذكر المفسّرون الخبر في تفسير سورة الأنفال - الآية ١٩.
(٣) المسند ٤٣٢/٥، ومن طرق في أبي داود ١١٤/٢ (١٦١٩-١٦٢١)، والمختارة ١٢٠/٩ (١٠٨). وصحّحه
الألباني . وله شاهد عن ابن عمر في الصحيحين - الجمع ٢٠٣/٣ (١٣١٥).
٢٦
(٢٩٢)
مسند عبدالله بن جابر(١)
(٢٧٦٦) حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا محمد بن عُبيد قال : ] حدّثنا هاشم يعني ابن
البرید قال : حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل عن ابن جابر قال :
انتهيتُ إلى رسول الله { ه وقد أهراق الماء(٢)، فقلتُ: السلام عليك يا رسول اللّه،
فلم يَرُدَّ عليَّ. قال: فقلتُ: السلام عليك يا رسول اللّه، فلم يَرُدَّ عليَّ [فقلت: السلام عليك
؛ يمشي وأنا خلفه حتى دخلَ
يا رسول اللّه، فلم يَرُدَّ عليَّ](٣) فانطلق رسول الله
رَحْلَه، ودخلْتُ المسجدَ، فجلسْتُ كئيباً حزيناً. فخرجَ عليَّ رسولُ اللّه تَ﴿ه قد تطهَّرَ فقال:
((عليك السلام ورحمةُ الله. وعليك السلام ورحمة اللّه، وعليك السلام ورحمة الله)).
ثم قال: ((ألا أُخْبِرُك يا عبدالله بن جابر بخير سورة في القرآن؟)» قلت : بلى يا رسول
اللّه. قال: ((اقرأ ﴿الحمد للهِ ربِّ العالَمِينَ﴾ حتى تختمَها)»(٤).
(١) معرفة الصحابة ١٦٠٩/٢، والاستيعاب ٢٦٨/٢، والإصابة ٢٧٧/٢، وينظر التعجيل ٢١٦.
(٢) أهراق الماء : بال .
(٣) ما بين المعقوفين في الموضعين من المسند .
(٤) المسند ١٧٧/٤، والمختارة ١٢٩/٩ (١١٢). قال الهيثمي ٣١٣/٦ : رواه أحمد ، وفيه عبدالله بن محمد بن
عقيل ، وهو سيء الحفظ ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .
وفي صحيح مسلم ٢٨١/١ (٣٦٩، ٣٧٠) حديثان يشهدان أن الرسول : * لم يردّ السلام وهو يبول. وفي
فضل الفاتحة روى البخاري حديث أبي سعيد بن المعلّى ٣٨١/٨ (٤٧٠٣) .
٢٧
(٢٩٣)
مسند عبدالله بن جحش(١)
(٢٧٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا محمد بن عمرو قال :
حدّثنا أبو كثير مولى الليثيّين عن محمد بن عبدالله بن جحش عن أبيه :
أن رجلاً جاء إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ اللّه، مالي إن قُتِلْتُ في سبيل الله؟ قال:
(«الجنّة)) فلمّا ولّى قال: «إلا الدَّين، سارَّني به جبريلُ عليه السلام آنفاً»(٢).
(١) الآحاد ٣٤٣/١، ومعرفة الصحابة ١٦٠٧/٣، والاستيعاب ٢٦٣/٢، والإصابة ٢٧٨/٢.
(٢) اختلف في هذا الحديث: أهو عن عبدالله بن جحش، أو عن محمد بن عبدالله بن جحش - وهو صحابي.
وقد رواه أحمد ١٣٩/٤ في مسند عبدالله، وفي مسند ابنه محمد ٢٨٩/٥ ، وكذلك جعله ابن حجر في
الأطراف ٦٩٢/٢، ٢٦٠/٥، والإتحاف ١٤٠/١٣،٥٤٦/٦، ورواة الحديث رجال الصحيح، عدا أبي كثير،
روى له النسائي، وهو ثقه. التقريب ٧٥٨/٢، والحديث عن محمد بن عبدالله بن جحش في النسائي
٣١٤/٧، وحسّنه الألباني. والمعجم الكبير ٢٤٧/١٩ (٥٥٧). وصحّح الحاكم إسناده ٢٥/٢ ، ووافقه
الذهبي . وللحديث شاهد في صحيح مسلم ١٥٠١/٣ (١٨٨٥) عن أبي قتادة .
ولم يذكره ابن الجوزي في كتابنا هذا في مسند محمد بن عبدالله بن جحش .
٢٨
(٢٩٤)
مسند عبداللّه بن أبي الجَدعاء (١)
(٢٧٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا وُھیب قال : حدّثنا خالد عن
عبدالله بن شقيق عن عبدالله بن أبي الجَدعاء
أنه سمع رسول اللّه تَ ﴾ يقول: ((لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ من أمّتي أكثرُ من بني
تميم)) فقالوا: يا رسول اللّه، سواك؟ قال: ((سواي)).
فقلتُ: أنت سمعته من رسول اللّه ◌َ ﴿؟ قال: أنا سمعتُه (٢).
(١) ويقال: الجذعاء. ينظر الطبقات ٤٢/٧، ومعرفة الصحابة ١٦٠١/٣، والاستيعاب ٢٧٠/٢، والتهذيب
٩٩/٤، والإصابة ٢٧٩/٢ .
وذكر في التلقيح ٣٧٤ أن له ثلاثة أحاديث .
(٢) المسند ١٨٩/٢٥ (١٥٨٥٨)، وابن ماجة ١٤٤٣/٢ (٤٣١٦). ومن طريق خالد الحذّاء في الترمذي ٤٥٠/٤
(٢٤٣٨) وقال: صحيح غريب، وصحّحه الحاكم والذهبي ٧٠/١، وابن حبّان ٣٧٦/١٦ (٧٣٧٦)،
والألباني ومحقّقو المسند وابن حبّان .
٢٩
(٢٩٥)
مسند عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب(١)
(٢٧٦٩) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن أبي الأسود قال:
حدّثنا يزيد بن زُريع وحُميد بن الأسود عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مُلَيكة قال :
قال الزبير لابن جعفر: أَتَذْكُرُ إِذ تلقَّيْنا رسولَ اللّه ◌َ ﴿﴿ أنا وأنت وابن عبّاس؟ قال:
نعم . قال(٢): فحَمَلَنا وتَرَكَك .
أخرجاه .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا حَبيب بن الشهيد عن عبدالله بن أبي
مُلیکه قال :
قال عبدالله بن جعفر لابن الزبير: أَتَذْكُرُ إِذ تلقَّيْنا رسولَ اللَّه ◌َ ﴿ أنا وأنت وابنُ
عباس؟ قال : نعم ، فحَمَلَنا وَتَرَكَك .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
وهو عكس الأول . والظاهر أنه تَقَلَّبَ على الرواي .
(١) الآحاد ٣١٣/١، ومعرفة الصحابة ١٦٠٥/٣، الاستيعاب ٢٦٦/٢، والتهذيب ١٠١/٤، والسير ٤٥٦/٣،
والإصابة ٢٨٠/٢ .
ومسنده في الجمع (٨٣) مع المقلّين ، وله حديثان متّفق عليهما. وفي التلقيح ٢٦٧ : أن له خمسة وعشرين
حديثاً .
(٢) (قال) ليست في البخاري - ١٩١/٦ (٣٠٨٣).
(٣) بهذا اللفظ والإسناد في مسلم ١٨٨٥/٤ (٢٤٢٧). أما في أحمد ٢٧٢/٣ (١٧٤٢) فرواه :... قال: نعم.
قال: فحملنا وتركك ((ثم قال: وقال إسماعيل مرّة ... نعم، فحملنا وتركك . وقد تحدّث العلماء عن قائل
((فحملنا وتركك)). ففهم من بعض الروايات أنه ابن الزبير، وأن المتروك ابن جعفر، والأرجح الذي
صحّحه الأئمة أن المحمول ابن جعفر. ينظر النووي ٢٠٦/١٥، والفتح ١٩٢/٦.
٣٠
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا عاصم عن مُوَرِّق العِجلي عن عبدالله
ابن جعفر قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا قَدِمَ من سَفَر تُلُقِّيَ بالصِّبيان من أهل بيتِه ، وأنّه قدِمِ مرَّةً من
سَفَر، قال : فسُبِقٍ بي إليه . قال : فحَمَلَني بين يديه ، قال : ثم جيء بإحدى ابني فاطمة
إما حسن وإمّا حسين ، فأردَفَه خلفه . قال: فدخلْنا المدينة ثلاثة على دابّة .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٧٧٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح(٢) قال: حدّثنا ابن جُرَیج
قال : أخبرني جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أن عبدالله بن جعفر قال :
لو رأيْتَني [وقُثَم] وعُبيد اللّه ابني عبّاس ونحن صبيان نلعب، إذا مرّ بنا النبيُّ ث﴿ على
دابّة فقال: ((ارْفَعْوا هذا إليّ) قال: فحملَني أمامه. وقال لقُثَّم: ((ارفعوا هذا إليّ)) فجعله وراءه.
وكان عبيد اللّه أحبَّ إلى عباس من قُثّم. فما استحيا من عمّه أن حَمَل قُثَماً(٣) فتركه . قال:
ثم مسح على رأسي ثلاثاً، كلّما مسح قال: «اللّهمّ أُخْلُفْ جعفراً في ولده».
قال: قلتُ لعبداللّه: ما فعل قُثَم؟ قال: استُشْهِد . قال: قلت : الله أعلم بالخير ،
ورسوله أعلم بالخير. قال : أجل (٤).
(٢٧٧١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان وبَهز قالا: حدّثنا مهدي
ابن ميمون قال : محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبدالله بن
جعفر قال :
أَرَدَفني رسولُ اللّه ﴿ ذاتَ يوم خلفَه، فَأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُخْبِرُ به أحداً أبداً . وكان
﴿ أَحَبَّ ما استتَرَ به في حاجته هَدَفٌ أو حَائِشُ نخل (٥) . فدخل يوماً حائطاً
رسولُ الله
(١) المسند ٢٧٢/٣ (١٧٤٣)، ومسلم ١٨٨٥/٤ (٢٤٢٨).
(٢) في الأصل ((وكيع)) وما أثبت من المسند والأطراف والإتحاف .
(٣) كذا في الأصل والميمنية . وأشار محقّق المسند إلى اختلاف النسخ. والأصوب: قثم بالمنع من الصرف.
(٤) المسند ٢٨٤/٣ (١٧٦٠)، وخالد بن سارّة صدوق، روى له أصحاب السنن - التقريب ١٤٩/١، وسائر
رجاله ثقات . وقد حسّن محقّقو المسند إسناد الحديث .
(٥) الهدف: ما ارتفع من الأرض ، وحائش النخل : مجموعة منه .
٣١
حَنَّ وَذَرَفَت عيناه . فَمَسَحَ رسولُ اللّه
من حيطان الأنصار فإذا جَمَلٌ ، فلمّا رأى النبيِّ
سَراته وذِفراه فسكن ، فقال: ((من صاحبُ هذا الجمل؟)) فجاء فتىّ من الأنصار فقال :
هولي يا رسول اللّه. قال: ((أما تَتَّقي اللّهَ في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَها اللّهُ عزّ وجلّ ، إنّه
شكا إليَّ أنَّك تُجِیعُه وتُدْئِبُه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (١) . .
وسَراته : ظهره . وسراة كلِّ شيء : أعلاه . والذّفرى من البعير: مؤخّر استه .
(٢٧٧٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلَمة عن ابن أبي رافع مولى رسول اللّه :
أن عبداللّه جعفر كان يَتَخَتَّمُ في يمينه. وَزَعَمَ أن النبيِّ ﴿ كان يَتَخَتَّمُ في يمينه(٢).
(٢٧٧٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدثنا ابن جُرّیج
قال: أخبرنا عبدالله بن مُسافع أن مُصعب بن شيبة أخبَرَه عن عقبة بن محمد بن الحارث
عن عبدالله بن جعفر
عن النبيّ ﴿ قال: (من شكّ في صلاته فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس))(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا ابنُ جريج
قال : حدّثني عبدالله بنُ مسافع ... فذكره
(١) المسند ٢٧٣/٣ (١٧٤٥)، وفي مسلم ٢٦٨/١ (٣٤٢): ((أردفني رسول الله ... حائش نخل)). وفي
١٨٨٦/٤ (٢٤٢٩): ((أردفني ... لا أُحدّث به أحداً)). كلاهما من طريق مهدي بن ميمون. قال
الحميدي في الجمع ٣٣١/٣ (٢٧٨٣). وفي هذا الحديث زيادة حذفها مسلم أخرجها أبو بكر البرقاني ...
وذکر سائر الحدیث . وأخرجه بتمامه أبو داود ٢٣/٣ (٢٥٤٩).
وتُذْئبه : تتعبه . وينظر مصادر الحديث في المسند .
(٢) المسند ٢٨٢/٣ (١٧٥٥). وجعل محققو المسند ابن أبي رافع هو عبد الرحمن. قال في التقريب ٣٣٥/١:
٤) شيخ لحمّاد، مقبول. والحديث في النسائي
عبد الرحمن بن أبي رافع (ولم يقل : مولی رسول الله
١٧٥/٨ عن حمّاد عن ابن أبي رافع، وفي الترمذي ٢٠٠/٣ (١٧٤٤) عن حمّاد عن ابن أبي رافع - وهو
عُبيد اللّه . قال محمد بن إسماعيل (البخاري): وهذا أصحّ شيء روي في هذا الباب . فقد جعل الترمذي
ابن أبي رافع عبيد الله، وهو ثقة، روى له الجماعة. التقريب ٣٧٥/١.
(٣) المسند ٢٧٥/٣ (١٧٤٧).
٣٢
قال : ((فليسجدُ سجدتين بعدما يُسَلِّم))(١) .
(٢٧٧٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى ويحيى بن
إسحاق قالا : حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : سمعتُ عُبید بن أمّ کلاب یحدّث عن
عبدالله بن جعفر. قال يحيى بن إسحاق ، قال: سمعتُ عبدالله بن جعفر:
أن رسول الله
٤ كان إذا عَطَسَ حَمِدَ اللّه ، فيقال له : يَرْحَمُك اللّه ، فيقول:
((يَهديكم اللّهُ ويُصْلِحُ بالَكم))(٢) .
(٢٧٧٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد قال : حدثني
أبي عن عبدالله بن جعفر قال:
رأيت رسول اللّه وسلم يأكل القُّاء بالرُّطَب.
أخرجاه(٣) .
(٢٧٧٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا مِسْعر قال :
حدّثني شيخ من فَهم ، قال: وأظُنّه يُسَمّى محمد بن عبدالرحمن (٤) وأظُنّه حِجازّياً ، أنه
سمع عبدالله بن جعفر يحدّث ابن الزُّبير وقد نُحِرَت للقوم جزور أو بعیر:
* اللحمَ يقول: ((أطيبُ اللحم لحمُ
والقومُ يُلقون لرسول الله
أَنّه سَمعَ رسولَ الله
الظّهر))(٥) .
(١) المسند ٢٨٠/٣ (١٧٥٣). والحديث من طرق عن ابن جريج - بالروايتين - في النسائي ٣٠/٣، وأبي داود
٢٧١/١ (١٠٣٣) بالرواية الثانية. وتحدّث محقّقو المسند عن الحديث، ومالوا إلى تضعيف إسناده. وينظر
ابن خزيمة ١١٦/٢ (١٠٣٣)، والمختارة ١٨٢/٩ - ١٨٥ (١٦٤-١٦٦).
(٢) المسند ٢٧٧/٣ (١٧٤٨). وفيه ابن لهيعة، ضعيف، وعبيد ذكره في التعجيل ٢٧٨ ، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال: لا يدرى من هو. والحديث صحيح عن أبي هريرة ، رواه البخاري - الجمع ٢٤٤/٣
(٢٥٢٥) .
(٣) المسند ٢٧١/٣ (١٧٤١)، والبخاري ٥٦٤/٩ (٥٤٤٠)، ومسلم ١٦١٦/٣ (٢٠٤٣).
(٤) في ابن ماجة ((محمد بن عبدالله)).
(٥) المسند ٢٧٣/١ (١٧٤٤)، وابن ماجة ١٠٩٩/٢ (٣٣٠٨). ومن طريق يحيى رواه الحاكم ١١١/٤، ثم ذكره
من طريق رقبة بن مسقلة عن رجل من بني فهم به . قال : قد صحّ الخبر بالإسنادين ، ولم يخرجاه . ووافقه
الذهبي . واختاره الضياء ١٩٤/٩ (١٧٧). وضعّف محقّقو المسند إسناده.
٣٣
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا المسعودي قال : حدثنا شیخ
قَدِمَ علینا من الحجاز قال :
شَهِدْتُ عبدالله بن الزبير وعبدالله بن جعفر بالمزدلفة ، وكان ابن الزبير يَحُزُّ اللحمَ
يقول : ((أطيبُ اللحم
لعبدالله بن جعفر، فقال عبدالله بن جعفر: سمعتُ رسول الله
لحمُ الظهر))(١).
وقد روي هذا الحدیث والذي قبله مجموعین :
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن حجّاج عن قتادة عن عبدالله بن جعفر أنه قال:
إن آخر ما رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ في إحدى يديه رُطَبات، وفي الأخرى قِّاء ، يأكلُ من
هذه ويَعَضُّ من هذه، وقال: ((إن أطيبَ الشاة لحم الظهر))(٢).
(٢٧٧٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي
قال : سمعتُ محمد بن أبي يعقوب يحدّث عن الحسن بن سعد عن عبدالله بن جعفر
قال :
بعثَ رسولُ اللّه جيشاً استعملَ عليهم زيد بن حارثة ، «فإن قُتِلَ زيدٌ أو استشهد
فأميرُكم عبدالله بن رواحة)) فلقُوا العدوَّ، فأخذ الرايةَ زيدٌ فقاتَلَهم حتى قُتِل، ثم أخذ الرايةَ
جعفر، فقاتل حتى قُتِل ، ثم أخذها عبدالله بن رواحة ، فقاتل حتى قُتِل ، ثم أخذ الرايةَ
خالد بن الوليد ففتح الله عليه .
وأتى خبرُهم النبيِّالتَّهِ، فخرج إلى الناس، فحَمِدَ الله وأثنى عليه وقال: ((إن
إخوانكم لَقُوا العدوَّ ، وإن زيداً أخذ الرايةَ فقاتل حتى قُتل واستشهد(٣) ، ثم أخذ الراية بعده
(١) المسند ٢٨٢/٣ (١٧٥٦). وإسناده ضعيف كسابقة، ففيه الحجازي المجهول، وعبدالرحمن بن عبدالله
المسعودي ، اختلط .
(٢) المسند ٢٧٨/٣ (١٧٤٩). ونصر بن باب ضعيف، وحجّاج بن أرطاة مدلّس. وتحدّث الألباني في الضعيفة
٣٣٤/٦ (٢٨١٣) عن طرق ((أطيب اللحم الظهر)) وذكر ما فيها من ضعف. أما أكل الرطب والقثاء
فهو صحيح .
(٣) في المسند في المواضع الثلاثة: ((أو استشهد)).
٣٤
جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل واستُشهد ، ثم أخذ الرايةَ عبدُ اللّه بن رواحة فقاتل
حتى قُتِل واستُشهد، ثم أخذ الراية سيفٌ من سيوف اللّه خالد بن الوليد، ففتحَ اللّهُ عزّ
وجلٌ عليه)) .
ثم أمهل(١) آلَ جعفر ثلاثاً أن يأتيهم ، ثم أتاهم فقال: ((لا تَبْكُوا على أخي بعد اليوم .
اُدعوا إليّ بني أخي)) قال: فجيء بنا كأننا أَفْرُخٌ، فقال: ((ادعوا لي الحلاق))(٢) فحلقَ
رؤوسنا ثم قال: ((أما محمد فشبيه عمِّنا أبي طالب. وأما عبداللّه فشبيه خَلقي وخُلُقي)) ثم
أخذ بيدي فأشالها(٣)، قال: ((اللّهمّ اخِلِفْ جعفراً في أهله ، وبارِك لعبدالله في صَفقة
يمينه)) قالها ثلاث مرّات. قال: فجاءت أمُّنا، فذكرتْ يُثْمَنا (٤)، فقال: ((العَيْلَةَ تخافين
عليهم وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة!))(٥) .
(٢٧٧٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا جعفر بن
خالد عن أبيه عن عبداللّه بن جعفر قال :
لما جاء نعي جعفر حين قتل، قال النبيُّ ت18َ: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد أتاهم
أمرٌ يَشْغَلُهم . أو: أتاهم ما يَشْغَلُهُم))(٦) .
(٢٧٧٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [أحمد بن] عبد الملك
قال : حدّثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي الحكيم عن
القاسم عن عبدالله بن جعفر قال :
(١) في المسند ((فأمهل ثم أمهل)).
(٢) وفيه : ((فجيء بالحلاق)) .
(٣) أشالها : رفعها .
(٤) في المسند ((وجعلت تُفْرِح له)) وفي النهاية ٤٢٤/٣: أن تُفرح بمعنى تُزيل الفرح، أو من أفرحه الدّين:
أثقله . وأنّه يمكن أن يكون بالجيم ، من : المُفْرج: الذي لا عشيرة له .
(٥) المسند ٢٧٨/٣ (١٧٥٠)، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق وهب أخرجه مختصراً أبو داود ٨٣/٤
(٤١٩٢)، والنسائي ١٨٢/٨، وصحّحه الألباني، وصحّح إسناده محقّقو المسند .
(٦) المسند ٢٨٠/٣ (١٧٥١). وأخرجه الأئمّة من طرق عن سفيان بن عيينه: أبو داود ١٩٥/٣ (٣١٣٢)، وابن
ماجة ٥١٤/١ (١٦١٠)، والترمذي ٣٢٣/٣ (٩٩٨). وقال: هذا حديث حسن صحيح ... وجعفر بن خالد
هو ابن سارّة، وهو ثقة، روى عن ابن جريج، وأبو يعلى ١٧٣/١٢ (٦٨٠١)، وصحّح الحاكم إسناده ٣٧٢/١
ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن السكن ... كما في التلخيص ٦٠٤/٢ ، وحسّنه الألباني.
٣٥
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((ما ينبغي لنبيُّ أن يقول: إنّي خير من يونس بن مَتَّى))(١).
(٢٧٨٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن
ابن إسحاق قال : حدّثني هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن عبدالله بن جعفر قال :
.: ((أُمِرْتُ أن أُبَشِّرَ خديجةَ ببيتٍ من قَصَبٍ ، لا صَخَبَ فيه ولا
قال رسول اللّه ◌َلو
نَصَبَ)) (٢) .
(٢٧٨١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا
حمّاد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبدالله بن جعفر :
أنه زَوَّجَ ابنتَه من الحجّاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخلَ بك فقولي: لا إلَهَ إلاّ اللّهُ
الحليم الكريم ، سبحانَ اللّهِ رَبِّ العرشِ العظيم، الحمدُ لله ربّ العالمين.
إذاحزبَه أمرٌ قال هذا .
وزعم أن رسول اللّه
قال حماد : فظَنَنْتُ أنّه قال: فلم يَصِل إليها(٣).
(١) المسند ٢٨٢/٣ (١٧٥٧)، ومن طرق عن ابن إسحاق في أبي داود ٢١٧/٤ (٤٦٧٠) وأبي يعلى ١٦٧/١٢
(٦٧٩٣) والمختارة ١٨٨/٩، ١٨٩ (١٦٨-١٧٠). والحديث صحيح، ولكن في إسناده ابن إسحاق، فيه
كلام في تدليسه .
وقد روي الحديث في الصحيحين عن ابن عباس وأبي هريرة - الجمع ٦٣/٢ (١٠٥٨)، ٩٣/٣ (٢٢٧٩).
(٢) المسند ١٨٣/٣ (١٧٥٨)، وهو حديث صحيح، صرّح فيه بن إسحاق بالتحديث ، وهو في مسند أبي يعلى
١٦٩/١٢ (٦٧٩٥) من طريق ابن إسحاق، ومن طريق الإمام أحمد صحّحه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي ١٨٤/٣، ١٨٥، واختاره الضياء ١٧٨/٩-١٨٠ (١٥٨-١٦٠) وقال الهيثمي ٢٢٦/٩: ورجال
أحمد رجال الصحيح ، غير محمد بن إسحاق ، وقد صرّح بالسماع .
والحديث عند الشيخين عن عبدالله بن أبي أوفى، وأبي هريرة: الجمع ٥٠٤/١ (٨١٧)، ١٧٦/٣ (٢٤٠١).
(٣) المسند ٢٨٥/٣ (١٧٦٢) وحسن المحقّقون إسناده. وقد أخرج الحاكم ٥٠٨/١ بإسناده إلى عبدالله بن
شّداد عن عبدالله بن جعفر عن عليّ قال: علّمني رسول الله ﴿ إذا نزل بي كَرْبٌ أن أقول ... وصحّحه
على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي، وحديث عليّ أخرجه أحمد ١٠٩/٢ (٧٠١)، وصحّحه المحقّق،
وحسّن إسناده .
٣٦
(٢٩٦)
مسند أبي جَهَيم
عبداللّه بن الحارث بن الصَّمّة
وقيل : عبدالله بن جُهيم بن الحارث(١).
(٢٧٨٢) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال : أخبرنا
مالك عن أبي النَّضرمولى عمر بن عبيد اللّه عن بُسر بن سعيد :
أن زيد بن خالد الجُهَني أرسله إلى أبي جُهَيم يسألُه: ماذا سمع من رسول اللّه
◌َّه في المارّ بين يدَي المُصَلّي ، ماذا عليه(٢)؟ فقال أبو جهيم:
قال رسولُ اللّه ◌َ﴿ٍ: ((لو يَعْلَمُ المارُّ بين يدَي المُصَلّي ماذا عليه، لكان أن يقف
أربعين خيراً له من أن يَمُرّ))(٣) .
قال أبو النَّضر: لا أدري يوماً أو شهراً أو سنةً .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٢٧٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال : حدثنا یحیی بن بُکیر قال : حدّثنا
الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن الأعرج قال : سمعت عُمیراً مولى ابن عبّاس
قال :
(١) الآحاد ١٠٧/٤، ومعرفة الصحابة ١٦١١/٣، والاستيعاب ٣٥/٤، والتهذيب ٢٧٩/٨، والإصابة ٣٦/٤.
وله حديثان متّفق عليهما عند الشیخین - الجمع (٥٢) في المقدّمين بعد العشرة .
(٢) ((ماذا عليه)) ليست في البخاري ومسلم، وهي في المسند .
(٣) في المصادر كلّها ((أن يمرّ بين يديه)).
(٤) البخاري ٥٨٤/١ (٥١٠). ومن طريق مالك في مسلم ٣٦٣/١ (٥٠٧)، والمسند ١٦٩/٤ .
٣٧
أقبلْتُ أنا وعبدُاللّه بن يسار مولى ميمونة زوج النبيّ ◌َ﴿، فدخَلْنا على أبي جُهيم بن
الحارث بن الصّمّة الأنصاري ، قال أبو جھیم :
أقبلَ رسولُ اللّه ◌َ ﴿ مِن نحو بئر جَمَل، فَلَقِيَه رجلٌ فسلَّمَ عليه ، فلم يَرُدَّ عليه رسولُ
اللّه ﴾ حتى أقبل على الجدار فمسحَ بوجهه ويدَيه، ثم ردَّ عليه رسولُ اللّه ◌َ ل السلام.
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٧٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال : حدّثنا
سليمان بن بلال قال : حدّثني يزيد بن خُصَيفة قال : أخبرني بسر بن سعيد قال : حدثني
أبو جھیم :
أن رجلين اختلفا في آية من القرآن: قال هذا: تَلَقَّيْتُها من رسول اللّه ◌َ له .. وقال
الآخرُ: تلَقَّيْتُها من رسول اللّه ◌َ له، فسألا النبيَّ لَ ه، فقال: ((القرآنُ يُقرأُ على سبعة
أحرف، فلا تمارَوا في القرآن، فإنّ مِراءً في القرآن كُفر))(٢) .
(١) البخاري ٤٤١/١ (٣٣٧)، وعلقه مسلم ٢٨٠/١ (٣٦٩): وروى الليث عن جعفر ... وهو في المسند من
طريق ابن لهيعة عن عبدالرحمن الأعرج به ١٦٩/٤ .
(٢) المسند ١٦٩/٤، ورجاله رجال الصحيح، ينظر المجمع ١٥٤/٧ ، وذکر في الباب شواهد له . وقد روى
الشيخان قصّة قريبة من هذه عن عمر رضي الله عنه - الجمع ١١١/١ (٣١).
٣٨
(٢٩٧)
مسند عبدالله بن الحارث بن جَزء الزَّبَيدي(١)
ءُ
(٢٧٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا لیث
- يعني ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبدالله بن الحارث الزُبيدي يقول :
أنا أوّل من سَمِعَ النبيَّ ﴿ يقول: ((لا يَبُلْ أحدُكم مستقبلَ القِبلة)» وأنا أوّل من
حدَّث الناسَ بذلك(٢) .
(٢٧٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن
عبد اللّه (٣) بن المغيرة قال: سمعتُ عبدالله بن الحارث بن جزء يقول :
. (٤) .
ما رأيتُ أحداً كان أكثرَ تَبَثْماً من رسول اللّه :
(٢٧٨٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى (٥) قال:
حدّثنا ابن لَهيعة قال : أخبرنا سُليمان بن زياد الحضرمي عن عبدالله بن الحارث بن جزء
الزُبيدي قال :
(١) الطبقات ٣٤٥/٧، والآحاد ٤٣١/٤، ومعرفة الصحابة ١٦١٨/٣، والاستيعاب ٢٧١/٢،
والتهذيب ١٠٧/١، والإصابة ٢٨٢/٢ .
وفي التلقيح ٣٦٨ أنه أخرج له سبعة عشر حديثاً .
(٢) المسند ١٩٠/٤، ومن طريق الليث في ابن ماجة ١١٥/١ (٣١٧) قال البوصيري : إسناده صحيح ، وحكم
بصحته جماعة . واختاره الضیاء ٢٠٩/٩ (١٩٥).
(٣) في بعض المصادر ((عبيد الله)) وقد ذكر ابن حجر الوجهين في التقريب ٣٨٠/١، وقال عنه: مقبول.
(٤) المسند ١٩٠/٤ وفيه ابن لهيعة. وقد رواه الترمذي ٥٦١/٥ (٣٦٤١) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة عن
عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن الحارث بن جزء . قال : هذا حديث حسن غريب . قال : وقد روي عن
یزید بن حبيب عن عبدالله بن الحارث بن جزء مثل هذا . وذکر بعده الحدیث من طریق اللیث عن یزید
عن عبدالله بن الحارث بن جزء بمعناه ، وقال : هذا حديث صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث لیث بن
سعد إلا من هذا الوجه . وصحّح الألباني الحديث من طريقيه .
مُسْتَجْمِعاً قطُّ ضاحِكاً حتى تُرى لهواتُه ، إنما كان يتبسّم . وهو
وقد روت عائشة : ما رأيتُ رسول الله
للشیخین - الجمع ١٥٦/٤ (٣٢٧٤).
(٥) في الأصل ((حدثنا إسحاق بن عيسى)). وليس في المسند، ولا في الأطراف والإتحاف.
٣٩
أكُلْنا مع رسول اللّه تَ﴿ه شِواءً في المسجد ، وأُقيمتِ الصلاةُ ، فأدخل يدَه في الحصا
وأدخلنا أيدِيَنا ، فصلّى ولم يتوضّاً(١) .
(٢٧٨٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا عبدالله بن
وهب قال: حدّثنا عمرو أن سليمان بن زياد الحضرمي حدّثه أن عبدالله بن جَزء الزُّبيدي
حدّته :
أنه مرَّ وصاحبٌ له وفتيةٌ(٢) من قريش قد حَلُوا أُزُرَهم فجعلوها مخاريق(٣) يجتلدون بها
وهم عراة . قال عبدالله: فلما مَرَرْنا بهم قالوا: إن هؤلاء قِسِّيسون فَدَعُوهم . ثم إنّ رسول اللّه
خرجَ عليهم ، فلما أبصروه تبدّدُوا، فَرَجَعَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ مُغْضَباً حتى دخل ، فكنتُ
أنا وراءَ الحجرة، فسَمِعْتُه يقول: ((سبحانَ اللهِ ، لا من الله استحيّوا ، ولا من رسوله
استَتَّروا)» وأمُّ أيمنَ عنده تقول : استغفرْ لهم يا رسول الله . قال عبدالله: فبلأي ما استغفرَ
لهم(٤) .
أي بعد جهد ومشقّة .
(٢٧٨٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن داود قال :
[حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا دَرّاج قال: سمعتُ عبدالله بن الحارث](٥) بن جزء
الزُبيدي قال :
(١) الرواية في المسند ١٩٠/٤ ((فأقيمت الصلاة، فأدخلنا أيدينا في الحصى، ثم قُمْنا نُصلّي ولم نتوضّا)). ومن
طريق ابن لهيعة في ابن ماجة ١١٠٠/٢ (٣٣١١) قال البوصيري : في إسناده ابن لهيعة ، وهو ضعيف . وأبي
يعلى ١١٠/٣ (١٥٤١). وقد روى أحمد حديث الأكل ثم الصلاة بدون وضوء بإسناد صحيح من طريق
هارون عن عبدالله بن وهب عن حيوة عن عقبة بن مسلم عن عبدالله بن الحارث ١٩٠/٤ ، وروي من طريق
آخر، عن سليمان بن زياد عن عبدالله بن الحارث، دون ذكر مسح الأيدي: ابن ماجة ١٠٩٧/٢ (٣٣٠٠)
وصحّحه البوصيري ، وابن حبّان ٥٣٩/٤ (١٦٥٧)، وصحّحه الألباني.
(٢) كذا في الأصل ومجمع الزوائد. وفي المسند ((بأيمن وفتية)). وفي أبي يعلى: ((بأم أيمن وفتية)) ..
(٣) المخاريق جمع مخراق: وهو أن يلفّ الثوب فيضرب به .
(٤) المسند ١٩١/٤، وأبو يعلى ١٠٩/٣ (١٥٤٠) وإسناده صحيح. قال الهيثمي ٣٠/٧: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار والطبراني ، وأحد إسنادي الطبراني ثقات .
(٥) في المخطوطة: (( ... بن داود قال: حدّثنا ابن جزء الزبيدي)). وفي المسند : حدثنا موسى بن داود وحسن
ابن موسى ، كلاهما عن ابن لهيعة ...
٤٠