Indexed OCR Text
Pages 1-20
تَجَارِعُ المِسَانِك
مرس
لابْن الجَوْزِيّ
(عبد الرّحمن بن ◌َعَلى ٥٩٧هـ)
تحقيق
الدكتور عَلى حَسَيْ البِوَّ
الجزء الرابع
(العبّاسُ بْ عَبْدُ المطلّبْ - عَبد الله بن عمر والمزني)
مَكَتَبَ الرَّشِدِ
الرياض
بسمالله الرحمن الرحيم
ت
تَجَامِعُ المِسَائِك
جميع الحقوق محفُوطُنّة
الطّبَعَّة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز )
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
Email.alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
• فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١
• فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦
• فرع المدينة المنورة : شارع أبى ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧
• فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤
• فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨
• فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧
• فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا في الخارج
• القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥
• بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤
● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧
• اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦
● الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١
● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
• الإمارات : مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠
• • سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨
● قطر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣
(٢٨٢)
مسند العبّاس بن عبد المُطَّلِب(١)
(٢٧٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع ويحيى بن سعيد قالا :
حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن عُمير عن عبد الله بن الحارث عن العبّاس بن عبد
المطّلب قال :
يا رسول اللّه، عمُّكَ أبو طالب، كانَ يحوطُك ويفعلُ . قال: ((إنه في ضحضاح من
النار، ولولا أنا كان في الدّرْك الأسفل» .
أخرجاه(٢) .
(٢٧٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن العبّاس قال:
قال رسولُ اللّه ﴿هُ: ((إذا سَجَدَ الرجلُ سَجَدَ معه سبعة آراب: وجهُه، وكفّاه ، وركبتاه ،
وقدماه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢٧٣١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال : حدّثنا
حاتم قال : حدّثنا بعض بني عبد المطّلب قال: قَدِمَ علينا عليُّ بن عبد الله بن عبّاس في
بعض المواسم، فسمعته يقول : حدّثني أبي عبدالله بن عبّاس عن أبيه العبّاس:
(١) الطبقات ٣/٤، والآحاد ٢٦٧/١، ومعرفة الصحابة ٢١٢٠/٤، والاستيعاب ٩٤/٣، والتهذيب ٧٠/٤،
والسير ٧٨/٢، والإصابة ٢٦٣/٢.
وجعل الحميدي مسنده أول المقلّين - الجمع (٨١) ، واتّفق الشیخان له علی حدیث ، وانفرد البخاري
بواحد، ومسلم بثلاثة، وقد أُخرج له خمسة وثلاثون حديثاً - التلقيح ٣٦٦.
(٢) المسند ٢٨٨/٣ (١٧٦٣) عن وكيع، ٢٩٥/٣ (١٧٧٤) من طريق يحيى. والحديث في البخاري ١٩٣/٧
(٣٨٨٣) من طريق يحيى، وفي مسلم ١٩٥/١ (٢٠٩) من الطريقين .
والضحضاح : القليل الرقيق .
(٣) المسند ٢٨٩/٣ (١٧٦٤)، ومسلم ٣٥٥/١ (٤٩١) من طريق عامر . وسائر رجاله ثقات رجال الصحيح .
٥
أنّه أتى رسولَ اللّه ◌َ ﴿ فقال: يا رسولَ اللّه، أنا عمُّك، کَبِرَت سِنّي، واقتربَ أجلي،
علِّمْني شيئاً ينفعُني اللّهُ به . قال: ((يا عبّاسُ ، أنت عمّي ، ولا أُغني عنك من اللّه شيئاً،
ولكن سَلْ رَبّك العفو والعافيةَ في الدّنيا والآخرة)» قالها ثلاثاً. ثم أتاه عند قرب الحول فقال
له مثل ذلك(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي عن زائدة عن يزيد بن أبي زياد عن عبداللّه
ابن الحارث عن العبّاس قال :
! فقلتُ: علِّمني شيئاً أدعو به . فقال : ((سلِ اللّهَ العفو والعافية))
أتيتُ رسول الله
ثم أتيتُه مرّةً أخرى فقلتُ: علِّمْني شيئاً أدعو به . فقال : ((یا عبّاس ، یا عمَّ رسولِ الله ، سلٍ
اللّهَ العافية في الدنيا والآخرة))(٢) .
(٢٧٣٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
إسماعيل - يعني ابن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العبّاس
ابن عبد المطّلب قال :
قلتُ: يا رسول الله ، إن قريشاً إذا لَقِيَ بعضُهم بعضاً لقُوهم بِشْرِ حَسَن ، فإذا لقُونا
لقُونا بوجوه لا نعرفها. قال: فغضب النبيُّ ◌َ﴿ غَضَباً شديداً وقال: ((والذي نفسي بيده،
لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم لله ولرسوله»(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن
عبدالمطلب بن ربيعة قال :
(١) المسند ٢٩٠/٣ (٧٦٦). وفيه مجهول ، وسائر رجاله ثقات . وينظر التالي.
(٢) المسند ٣٠٣/٣ (١٧٨٣). ويزيد ضعيف. ومن طريق يزيد أخرجه الترمذي ٤٩٩/٥ (٣٥١٤) وقال:
صحيح، والبخاري في المفرد ٣٠٣/١ (٧٢٦)، وأبو يعلى ٥٥/١٢ (٦٦٩٧)، ونسبه الهيثمي ١٧٨/١٠
للطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح غير يزيد ، وهو حسن الحديث . وذكره الألباني في الصحيحة
٢٨/٤، ٢٩ (١٥٢٣)، وذكر أن تصحيح الترمذي له لعلّه لطريق سابقة.
(٣) المسند ٢٩٤/٣ (١٧٧٢). وفي إسناده يزيد ، وهو ضعيف .
٦
* فقال : إنا لنخرجُ فنرى قريشاً تَحَدِّثُ ، فإذا رأَونا
دخل العباس على رسول الله
* ودَرَّ عِرْقُ بين عينيه ، ثم قال: ((والله لا يدخلُ قلبَ امرىءٍ
سكتُوا . فغضب رسولُ اللّه :
مسلم إيمانٌ حتى يحبُّكم لله ولقرابتي))(١) .
(٢٧٣٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدثنا معمر
عن الزهري قال : أخبرني كثير بن عبّاس بن عبد المطلّب عن أبيه العبّاس قال :
حُنيناً. قال: فلقد رأيتُ النبيِّ ◌َ﴿ وما معه إلّ أنا
شهدتُ مع رسول اللّه
وأبوسفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، فلَزِمْنا رسولَ الله ◌َ﴿ فلم نفارِقْه، وهو على بغلة
شهباءَ - وربما قال معمر: بيضاءَ - أهداها له فَروةُ بن نُفاثة (٢) الجذامي. فلما التقى
يَرَكُضُ بغلَته قِبَلَ الكفّار.
المسلمون والكفّار ولّي المسلمون مُدْبرین ، فطَفِقَ رسول الله
* أَكُفُّها ، وهو لا يألوما أسرع نحو
قال العبّاس : وأنا آخِذٌ بلجام بغلة رسول الله
المشركين ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغَرْزِ رسول الله . . فقال رسول الله پ: («یا
عبّاس، نادِ أصحابَ السّمُرة)) قال: وكنت رجلاً صَيّتاً . فقلت بأعلى صوتي : أين أصحاب
السَّمُرة؟ قال: فوالله لكأنّ عَطْفَتَهم حين سمعوا صوتي عطفَةُ البقر على أولادها . فقالوا : يا
لبّيك، يالبَّيْك(٣) . وأقبل المسلمون فاقتتلوا هم والكفار، فنادت الأنصار ، يقولون : يا معشر
الأنصار، ثم قُصِرت الدعوة(٤) على بني الحارث بن الخزرج: يا بني الحارث بن الخزرج.
ـ* وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال: ((هذا حينَ
قال : فنظر رسول الله
حَمِيَ الوَطيس)) قال: ثم أخذ رسول اللّه ◌ِ﴿ حَصَيات رمى بهنّ وجوه الكفار، وقال :
انهزموا وربّ الكعبة)). قال: وذهبتُ أنظُرُ، فإذا القتالُ على هيئته ، فيما أرى ، فوالله ما هو
(١) المسند ٢٩٨/٣ (١٧٧٧) وإسناده كسابقة، ومن طريق يزيد أخرج الترمذي الحديث وقال: هذا حديث
حسن صحيح . وقريب منه في ابن ماجة ٥٠/١ (١٤٠) من طريق محمد بن كعب القرظي عن العبّاس.
وقال البوصيري : رجاله ثقات ، إلا أنه قيل: إن رواية محمد بن كعب عن العباس مرسلة . وفي المستدرك
٧٥/٤ روی الحدیث من طریق محمد بن کعب ، ثم قال : هذا حدیث یعرف من حدیث یزید بن أبي زياد
عن عبد الله بن الحارث عن العباس، فإذا حصل هذا الشاهد حكمنا له بالصحّة . وينظر ٣٣٣/٣ ، وقد
ضعّف الألباني الحديث ، وضعّف محقّقو المسند إسناده .
(٢) في المسند ((ابن نعامة)) وما عندنا توافقه رواية مسلم .
(٣) في المسند تكررت ثلاث مرات ، وهي هكذا في مسلم .
(٤) في المسند ((ثم قصّرت الداعون)) والمثبت هنا من المخطوطة، موافقة لمسلم .
٧
إلا أن رماهم رسول الله ﴿ بحَصَياته، فما زِلْتُ أرى حَدَّهم كليلاً وأمرَهم مُدبراً ، حتى
هزمَهم اللّهُ تعالى. وكأنّي أَنظُرُ إلى النبيِّ ﴿ يركُضُ خلفَهم على بغلته .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٧٣٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن إدريس - يعني
الشافعي قال : أخبرنا عبد العزيز يعني ابن محمد ، عن يزيد - يعني ابن الهاد عن محمد
ابن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب
أنه سمع رسول الله
: يقول: ((ذاق طعمَ الإيمان: مَنْ رَضِيَ بالله ربّاً، وبالإسلام
ديناً ، وبمحمد رسولاً)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٢٧٣٥) الحديث السابع: حديث خصومة علي والعبّاس إلى عمر، في أموال بني
النّضير، وسيأتي في مسند عثمان، وهو يدخل في مسانيدَ، على ما بيّنّاه هناك ، فاكتفينا
بذکرہ(٣) .
(٢٧٣٦) الحديث الثامن: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال : حدّثنا قيس بن الربيع
قال : حدّثني عبد الله بن أبي السفر عن ابن شُرَحْبيل عن ابن عبّاس عن العَبّاس قال:
وعنده نساءٌ ، فاستتَرْن منّي إلا ميمونة (٤)، فقال: ((لا
دخلتُ على رسول الله
يبقى في البيت أحدٌ شهد اللَّهُ(٥)، إلا لُدَّ، إلا أن يميني لم تُصِبِ العبّاس))
ثم قال : «مُروا أبا بكر أن يُصَلِّيَ بالناس)) فقالت عائشة لحفصة : قولي له : إن أبا بكر
رجل إذا قام ذلك المقام بكى. قال: مُروا أبا بكر ليُصَلِّ بالناس)) فقام فصلّى، فوجد النبيِّ
خِفَّةً ، فجاء أبو بكر ، فأراد أن يتأخَّر ، فجلس إلى جنبه ثم اقترأ(٦) .
(١) المسند ٢٩٦/٣ (١٧٧٥)، ومسلم ١٣٩٨/٣ (١٧٧٥).
(٢) المسند ٢٩٩/٣ (١٧٧٨)، ومسلم ٦٢/١ (٣٤) من طريق عبد العزيز بن محمد.
(٣) المسند ٣٠٠/٣ (١٧٨). وينظر (٣٢٩٨، ٥٢٦٧).
(٤) زاد في أبي يعلى ((فدُقّ له سَعْطة فلُدَ)).
(٥) لُدّ المريض: سقي من أحد شِقّي فمه للعلاج .
(٦) المسند ٣٠٣/٣ (١٧٨٤)، ومسند أبي يعلى ٦٢/١٢ (٦٧٠٤) من طريق قيس. قال الهيثمي ١٨٤/٥: وفيه
قيس بن الربيع ، وثّقه شعبة والثوري ، وبقيّة رجاله ثقات . وذكر محقّقو المسند شواهده .
٨
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن آدم قال : حدّثنا قیس قال : حدثنا عبد الله بن
أبي السفر عن أرقم بن شرحبيل عن ابن عبّاس عن العبّاس :
﴾ قال في مرضه : «مُروا أبا بكر يُصلّي بالناس» . فخرج أبو بكر فكبّر،
أُن رسول الله
ووجد نبيُّ اللـه تَ﴿ه راحةً، فخرجَ(١) بين رجلين ، فلما رآه أبو بكر تأخَّر، فأشار إليه النبيُّ
: مكانك، ثم جلس رسول الله ﴾﴾ إلى جنب أبي بكر، فاقتراً من المكان الذي بلغ
أبو بكر من السورة(٢) .
(٢٧٣٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: عُبيد بن أبي قُرّة قال : حدّثنا ليث بن
سعد عن أبي قَبيل عن أبي ميسرة عن العبّاس قال :
كنتُ عند النبيّ ◌َ﴿ ذات ليلة، فقال: ((انظُرْ، هل ترى في السماء نجماً؟)) قال:
قلتُ: نعم. قال: ((ما ترى؟)) قلتُ: أرى الثُّرَيّا، قال: ((أما إنه يلي هذه الأمّةَ بعددها من
صُلبك ، اثنين في فتنة))(٣) .
(٢٧٣٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : حدّثني يحيى بن أبي الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي
عن أبيه عن جدّه قال :
كنتُ امرأً تاجراً ، فقَدِمْتُ الحَجِّ، فأتيتُ العبّاسَ بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض
التّجارة ، وكان امرأً تاجراً . فقال : فوالله إنّي لعنده بمنى ، إذ خرج رجل من خِباءٍ قريب ،
فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قام يُصلّي ، ثم خرجت امرأة من ذلك الخِباء الذي خرج منه
ذلك الرجل ، فقامت خلفه تُصلّي ، ثم خرج غلام حين راهق الحُلُمَ من ذلك الخباء فقام
معه يُصلّي . قال: فقلتُ للعبّاس: يا عبّاس، ما هذا؟ قال: هذا محمّد بن عبد الله بن
عبد المطلّب ، ابن أخي . قال: قلت : من هذه المرأة؟ قال : هذه امرأته خديجة بنت
(١) في المسند ((فخرج يهادى)).
(٢) المسند ٣٠٤/٣ (١٧٨٥). وهو كسابقه .
(٣) المسند ٣٠٥/٣ (١٧٨٦) والمختارة ٣٨٤/٨ - ٣٨٦ (٤٧٤-٤٧٦)، وقال الذهبي في التلخيص ٣٢٦/٣:
ولم يصحّ هذا، وقال البخاري في التاريخ الكبير ٢/٦ : لا يتابع - عبيدة بن أبي قرة - في حديثه في قصة
العباس . وضعّف محقّقو المسند إسناده ، وذكروا مظانّه .
٩
خُويلد . قال : فقلت : من هذا الفتى؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ، ابن عمّه. قال: فقلت:
ما هذا الذي يصنع؟ قال : يصلّي ، وهو يزعُمُ أنه سُفتحُ عليه كنوزُ كسرى وقيصر .
قال : فكان عفيف - وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس يقول وأسلم بعد ذلك ، فحسُنَ
إسلامه: لو كان الله رَزَقَني الإسلامَ يومئذ فأكونَ ثانياً(١) مع عليّ بن أبي طالب(٢).
(٢٧٣٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو نعيم عن سفيان عن يزيد
ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن المطلب بن أبي وداعة قال : قال العبّاس:
بلغه ◌َّ﴿ بعضُ ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال: ((من أنا؟)) فقالوا : أنت رسول
الله. فقال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبدالمطّلب . إن الله خلق الخلق فجعلني في خير
خلقه ، وجعلَهم فِرْقَتين، فجعلَني في خير فرقة ، وخلق القبائل فجعلَني في خير قبيلة ،
وجعلَ لهم بيوتاً فجعلَني في خيرهم بيتاً. فأنا خيرُكم بيتاً، وخيرُكم نفساً)) (٣).
(٢٧٤٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط بن محمد قال:
حدثنا هشام بن سعد عن عبيد الله بن عباس أخي عبد الله بن عباس قال:
كان للعبّاس مِيزابٌ على طريق عمر بن الخطاب ، فلبس عُمرٌ ثيابَه يوم الجمعة ، وقد
كان ذُبِحَ للعبّاس فَرخان، فلما وافى الميزاب صُبَّ ماءٌ بدم الفرخین ، فأصاب عمرَ دمُ
الفرخين ، فأمر عمر بقلعه ، فرجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثياباً غير ثيابه ، ثم جاء فصلّى
بالناس، فأتاه العبّاس فقال: والله إنّه لَلْمَوضعُ الذي وضَعَه النبيُّ :﴿﴿. قال عمر للعبّاس:
وأنا أعزِمٍ عليك لما صَعَدْتَ على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله
. ففعل ذلك العبّاس (٤).
(١) في المسند ((ثالثاً)).
(٢) المسند ٣٠٦/٣ (١٧٨٧). قال الحاكم ١٨٣/٣: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وضعّف
محقّقو المسند إسناده. وينظر المعجم الكبير ١٠١،١٠٠/١٨ (١٨٢،١٨١).
(٣) المسند ٣٠٧/٣ (١٧٨٨)، والترمذي ٥٤٥/٥ (٣٦٠٧) قريب منه ، من طريق يزيد بن أبي زياد، وقال : هذا
حديث حسن . وقد ضّفعه الألباني ، وأحال على الضعيفة (٣٠٧٣)، وحسّنه محقّقو المسند لغيره.
(٤) المسند ٣٠٨/٣ (١٧٩٠) قال الهيثمي ٢٠٩/٤: رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن هشام بن سعد لم يسمع
من عبيد الله . وهو في المختارة ٣٩٠/٨ (٤٨٢) وذكر المحقّق نحو كلام الهيثمي، وحسّنه محقّق المسند،
ولكنه حكم أيضاً على إسناده بالانقطاع .
١٠
(٢٨٣)
مسند العَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميّ(١)
(٢٧٤١) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال : حدثني إبراهيم بن الحجّاج قال: حدّثنا
عبدالقاهر بن السَّرِيّ قال : حدثني ابنٌ لِكنانة بن العبّاس بن مرداس عن أبيه أن أباه العبّاس
ابن مرداس حدّثه :
* دعا عَشِيّةَ عَرَفة بالمغفرة والرَّحمة، فأكثرَ الدعاءَ ، فأجابَه اللهُ عزّ
أن رسول الله
وجلّ: ((إني قد فَعَلْتُ، غَفَرْتُ لأُمَّتك، إلاّ مِن ظُلْمَ بعضِهم بعضاً. فقال: يا ربِّ، إنّك
قادرٌ أن تغفرَ للظالم وتُثيبَ المظلومَ خيرٌ من مظلمته)» فلم يكن تلك العشيةُ إلا ذا .
فلما كان من الغد دعا غداةَ المُزْدَلفة، فعادَ يدعو لأُمّته، فلم يلبثْ النبيَُّ﴿ أن
تبسُّمَ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله ، بأبي أنت وأُمّي، ضَحِكْتَ في ساعة لم
تضحكْ فيها، فما أَضْحَكَكَ؟ أضحكَ اللّهُ سِنَّك. قال: ((تبسَّمْتُ من عدوّ اللّه إبليسَ
حين عَلِمَ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد استجاب لي في أمّتي وغَفَرَ للظالم ، أهوى يدعو بالثُبور
والوَيل ، ويحثو التُّرابَ على رأسه . فتبسَّمْت مما يصنعُ جَزَعْه))(٢) .
(١) الطبقات ٢٤/٧، والآحاد ٧٤/٣، ومعرفة الصحابة ٢١٢٢/٤، والاستيعاب ١٠١/٣ والتهذيب ٧٦/٤ ،
والإصابة ٢٦٣/٤ .
(٢) المسند ١٤/٤، وابن ماجة ١٠٠٢/٢ (٣٠١٣) من طريق عبد القاهر، وسمّى ابن كنانة عبد الله . قال
البوصيري : في إسناده عبد الله بن كنانة . قال البخاري : لم يصحّ حديثه ، ولم أر من تكلّم فيه بجرح ولا
توثيق . وأبو يعلى ١٤٩/٣ (١٥٧٨). وضعّف محقّق مسند أبي يعلى إسناده، وضعّفه الألباني ، وينظر القول
المسدّد لابن حجر ٤٣ .
١١
(٢٨٤)
مسند عبدالله بن أبي حبيبة
واسمُه الأدرع بن الأَزعر(١)
(٢٧٤٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنامُجَمِّع بن يعقوب
قال : حدثني محمد بن إسماعيل :
أن بعض أهله قال لجدّه من قِبَلٍ أُمّه، وهو عبدالله بن أبي حبيبة: ما أَدْرَكْتَ من
*؟ قال : أتانا في مسجدنا هذا ، فجئتُ فجلستُ إلى جنبِه ، فأُتِيَ بشراب
رسول الله
[فشرب] ثم ناوَلَني وأنا عن يمينه . قال: ورأيتُه يومئذ صلّى في نعليه، وأنا يومئذ غلام(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا مُجَمِّع بن يعقوب عن محمد بن
إسماعيل بن مجمِّع قال :
قَدِمِ
قيل لعبدالله بن أبي حبيبة: ما أَدْرَكْتَ من النبيّ {®؟ وقد كان رسول الله
وهو غلام حَدَث، فقال: جاءَنا رسول الله ◌َ﴿ يوماً إلى مسجدنا - يعني مسجد قُباء. قال:
فجِئْنا فجلسْنا إليه وجلسَ إليه الناسُ ما شاءَ الله أن يجلسَ ، ثم قام يُصَلِّي ، فرأيتُه يُصَلِّي
في نعليه (٣) .
(١) الآحاد ١٦٧/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٩٠/٣، والاستيعاب ٢٧٨/٢، والإصابة ٢٨٦/٢.
وفي التلقيح ٤٧٣: له ثلاثة أحاديث . وقال البرقي : له حديث . ونقل ابن حجر في الإصابة عن البغوي : لا
أعلم له مسنداً غير هذا الحديث .
(٢) المسند ٢٢١/٤ .
(٣) المسند ٣٣٤/٤. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٥٦/٢، ومحمد بن إسماعيل - كما في التعجيل ٣٥٨
ذكره ابن حبّان في الثقات ، روى عن بعض كبراء أهله عن عبد الله بن أبي حبيبة ، ويبدو أنه لم يدرك
جدّه ، وأن إسناده منقطع .
١٢
(٢٨٥)
مسند عبدالله بن الأرقم
ابن عبد يغوث القرشي (١)
(٢٧٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة قال : أخبرني
أبي عن عبدالله بن أرقم :
أنه حجّ ، وكان يصلّي بأصحابه ، يُؤَذِّنُ وُيُقيمُ ، فأقام يوماً للصلاة وقال : لِيُصَلِّ أحدُكم،
فإني سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((إذا أرادَ أحدُكم أن يذهبَ إلى الخلاء وأقيمتِ
الصلاةُ ، فليذهب إلى الخلاء))(٢) .
1
(١) الآحاد ٤٦٠/١، ومعرفة الصحابة ١٥٨٢/٣، والاستيعاب ٢٥١/٢، والتهذيب ٨٧/٤، والسير ٤٨٢/٢،
والإصابة ٢٦٥/٢ .
وفي التلقيح ٣٧٦ : له حدیثان .
(٢) المسند ٣١٧/٢٥ (١٥٩٥٩)، ومن طرق عن هشام رواه أصحاب السنن: الترمذي ٢٦٢/١ (١٤٢) وقال:
حسن صحيح ، والنسائي ١١٠/٢، وأبو داود ٢٢/١ (٨٨)، وابن ماجة ٢٠٢/١ (٦١٦)، وصححه ابن
خزيمة ٦٥/٢ (٩٣٢)، والحاكم والذهبي ١٦٨/١ ، والمحقّقون.
١٣
(٢٨٦)
مسند عبدالله بن أقرم بن زيد
أبي مَعبد الخزاعي(١)
(٢٧٤٤) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وکیع قال : حدثنا داود بن قیس عن عبيد الله بن
عبدالله بن أقرم عن أبيه قال :
كنتُ مع أبي بالقاع ، فمرّ بنا رَكْبٌ فأناخوا بناحية الطريق ، فقال لي أبي : أيْ بُنَيّ ،
كُنْ في بَهمك حتى آتيَ هؤلاءِ القومَ فأسائلُهم . قال: فخرج وخرجْت في أَثَره ، فإذا رسولُ
اللّه ◌َ﴿ه، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، فصَلَّيْتُ معه، فكنت أَنْظُرُ إلى عُفْرَتَي إِطَي رسول الله
كلّما سجد(٢) .
العفر: الذي ليس بخالص البياض .
(١) معرفة الصحابة ١٥٨٣/٣، والاستيعاب ٢٥٥/٢، والتهذيب ٨٩/٤، والإصابة ٢٦٨/٢.
(٢) المسند ٣٥/٤، ومن طرق عن داود في النسائي ٢١٣/٢، وابن ماجة ٨٢٥/١ (٨٨١)، والترمذي ٦٢/٢
(٢٧٤) قال: حسن ، لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس. وذكر أحاديث الباب. وصحّحه الحاكم
والذهبي ٢٢٧/١، واختاره الضياء ٤٠٥/٧ - ٤٠٧ (٥٠٠-٥٠٤)، وصحّحه الألباني.
١٤
(٢٨٧)
مسند عبدالله بن أنيس بن أسعد بن حِزام
أبي يحيى الجُهَنِيّ
هكذا رأيته بخطّ أبي عبدالله الصُّوري. ورأيته بخطّ أبي بكر الخطيب : ابن أُنيس بن
سعد(١) .
(٢٧٤٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا همّام بن يحيى
عن القاسم بن عبد الواحد المكّي عن عبدالله بن محمد بن عَقيل أنه سمع جابر بن
عبدالله يقول :
، فاشتريتُ بعيراً ثم شَدَدْتُ عليه
بلغَني حديثٌ عن رجل سمعه من رسول الله ثَّ
رَحلي ، فسِرْتُ عليه شهراً حتى قَدِمْتُ عليه الشام ، فإذا عبداللّه بن أنيس ، فقلت للبوّاب :
قل له: جابر على الباب. قال: ابن عبدالله؟ قلت: نعم . فخرج يَطَأُ ثوبَه ، فاعْتَنَقَني
وَاعْتَنَقْتُه، فقلتُ: حديثٌ بلغَني أنّك سَمِعْتَه من رسول اللّه ◌َهه في القِصاص، فخشيتُ
أن تموتَ أو أموتَ قبلَ أن أسمعه . فقال :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴾ يقول: «يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامة - أو قال: العبادُ - عُراةً بُهْماً))
قلت (٢): وما بُهْماً؟ قال: ((ليس معهم شيء. ثم يُناديهم بصوت يَسمعه من بَعُدَ كما
يسمعُه من قَرُبَ : أنا المَلِكُ، أنا الدّيّانُ. لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يَدْخُلَ النار وله
عند أحد من أهل الجنة حقٌّ حتى أقضيّه(٣) منه ، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن
يَدْخُلَ الجنة ولأحد من أهل النار عنده حقٍّ حتى أقضيه منه، حتى اللَّطمة)). قال: قلنا :
(١) الآحاد ٧٧/٤، ومعرف الصحابة ١٥٨٥/٣، والاستيعاب ٢٤٩/٢، التهذيب ٩٠/٤، والإصابة ٢٧٠/٢.
وحديثه في الجمع (١٧١) ممّن روى لهم مسلم وحده، وله فيه حديث واحد، وفي التلقيح ٣٦٧ أن له
أربعة وعشرين حديثاً .
(٢) في المسند والمجمع والحاكم ((قال: قلنا)).
(٣) في المسند - في الموضعين: ((أقصّه)) ورواية المجمع توافق ما ها هنا.
٠٫٫٠٠
١٥
كيف وإنا إنّما نأتي اللّه عُراةً غُرْلاً بُهما؟ قال: ((بالحسنات والسيئات))(١).
(٢٧٤٦) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا
ليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التّيمي عن أبي
أُمامة الأنصاري عن عبدالله بن أنيس الجهني قال:
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((إن من أكبر الكبائر الشِّرْكَ بالله، وعُقوق الوالدين، واليمينَ
الغَموس. وما حَلَف حالفٌ بالله يمينَ صَبْرٍ فأدْخَلَ فيها مثلَ جناح بعوضةٍ إلاّ جعله الله
نُكتةً في قلبه إلى يوم القيامة))(٢) .
(٢٧٤٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أنس بن عياض أبو ضَمرة قال :
حدّثني الضحّاك بن عثمان عن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله عن بُسْر بن سعيد عن
عبدالله بن أُنیس
* قال: ((رأيتُ ليلةَ القَدْر ثم أُنْسِيتُها. وأُراني صبيحتها أسجد في ماء
أن رسول الله
وطينْ)). فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعشرين. فصلّى بنا رسولُ اللّه ◌َ﴿ ثم انصرف وإن أَثَرَ الماء
والطين على أنفه وجبهته .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني معاذ
ابن عبدالله بن خبيب الجهني عن أخيه عبدالله بن عبدالله بن خبیب قال - وكان رجلٌ
في زمن عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه ، قال : فجلس معنا عبدالله بن أنيس صاحب
(١) المسند ٤٣١/٢٥ (١٦٠٤٢)، وحسّن المحقّقون إسناده، وأطالوا في تخريجه والتعليق عليه. وهو من طريق
همّام في الأدب المفرد ٥٣٧/٢ (٩٧٠) وصحّحه الألباني، وصحّح الحاكم إسناد الحديث ، ووافقه الذهبي
٤٣٧/٢، ٥٧١/٤، ولكن الهيثمي ١٣٨/١ ضعّفه لأن فيه ابن عقيل. وينظر الفتح ١٧٤/١.
(٢) المسند ٤٣٥/٢٥ (١٦٠٤٣)، والترمذي ٢٢٠/٥ (٣٠٢٠)، قال الترمذي: وأبو أمامة الأنصاري هو ابن
ثعلبة ، ولا نعرف اسمه، وقد روى عن النبيّ ﴿ أحاديث، وهذا حديث حسن غريب. وصحّح الحاكم
إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٢٩٦/٤ . وقال ابن حجر في الفتح ٤١١/١٠: إسناده حسن.
وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف هشام بن سعد، وساقوا طرقه وشواهده، وحسّنه الألباني .
(٣) المسند ٤٣٨/٢٥ (١٦٠٤٥)، ومسلم ٧٢٨/٢ (١١٦٨).
١٦
في مجلسه ، في مجلس جهينة في رمضان ، قال : فقلنا له :
رسول الله
يا أبا يحيى، هل سمعتَ من رسول الله {8} في هذه الليلة المباركة من شيء؟ فقال:
نعم، جلسْنا مع رسول الله ﴿ في آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول الله ، متى نلتمسُ
هذه الليلةَ المباركة؟ قال: ((التّمسوها هذه الليلة)) قال: وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين.
: «إنها
فقال له رجل من القوم: هي إذاً يا رسول اللّه أُولى ثمانٍ. قال: فقال رسول الله
ليست بأولى ثمانٍ، ولكنها أولى سبع، لأن الشهر لا يَتِمّ))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: حدّثنا عبدالله بن جعفر المخزومي
عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عبدالله بن أُنيس:
أن رسول الله
۵﴾ قال لهم وقد سألوه عن ليلة يتراءونها في رمضان ، قال: ((ليلة ثمان
وعشرين))(٢) .
(٢٧٤٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبدالله بن أنيس عن أبيه قال :
** فقال: ((إنه قد بلَغَني أنّ خالد بن سفيان بن نُبَيح الهُذَليّ یجمعُ
دعاني رسول اللّه
لي الناس ليغزوَني وهو بعُرَنة (٣)، فأته فاقْتُلْه)). قال: قلتُ: يا رسول الله، انْعَتْه لي حتى
أعرِفَه . قال: ((إذا رأيْتَه وجدْتَ له قُشَعْريرةً)) قال: فخرجْتُ متوشِحاً بسيفي حتى وقفْتُ
عليه وهو بعرنة مع ظُعُن (٤) مُرْتاداً لهنّ منزلاً ، حين كان وقت العصر ، فلما رأيتُه وجدْتُ
منه ما وصفَ لي رسول اللّه ◌َ﴿ فِي القُشَعْريرة. فأقبلت نحوه، وخشيتُ أن يكونَ بيني
وبينه محاولة تشغّلُني عن الصلاة ، فصلَّيْتُ وأنا أمشي نحوه، أومِىءُ برأسي الركوع
(١) المسند ٤٣٩/٢٥ (١٦٠٤)، ومن طريق ابن إسحاق صحّحه ابن خزيمة ٢٣٨/٣ (٢١٨٥، ٢١٨٦). ومن
طريق ابن إسحاق أيضاً أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٩٩/١٤ (٤٥٨١)، وحكم الألباني والمحقّقون
بصحته ، وحسّن إسناده .
(٢) المسند ٤٣٧/٢٥ (١٦٠٤٤)، وحسّنه المحققون، وحكموا بانقطاعه، لأن أبا بكر بن حزم لم يسمع عبد الله
ابن أنیس .
(٣) ويرى ((بعرفة)).
(٤) الظُّعُن والظعائن ، جمع ظعينة : النساء.
١٧
والسجود ، فلما انتهيْتُ إليه قال : من الرجل؟ قلت : رجل من العرب سَمعَ بك وبِجَمْعِكِ
لهذا الرجل ، فجاء لذلك . قال : أجل ، إني في ذلك. قال : فمشيتُ معه شيئاً حتى
أمكّنَني حملتُ عليه السيف حتى قَتَلْتُه ، ثم خرجْتُ وتركتُ ظعائنه مُكِبّاتٍ عليه ، فلما
قَدِمْتُ على رسول اللّه ◌َ﴿ فرآني قال: «أفلحَ الوجهُ)) . قال: قلتُ: قتَلْتُه يا رسول اللّه .
قال: ((صَدَّقْتَ)). قال: ثم قام معي رسولُ الله ﴿﴿ فدخل بي بيته وأعطاني عصاً ، فقال:
((أَمسِكْ هذه عندك يا عبدالله بن أُنيس)). قال: فخرجْتُ بها على الناس ، فقالوا: ما هذه
العصا؟ قلتُ: أعطانيها رسول اللّه ◌َ ﴿هُ وَأمَرَني أن أُمْسِكَها . قالوا: أولا ترجعُ إلى رسول اللّه
فتسأله عن ذلك. قال: فرجعْتُ إلى رسول اللّه تَه، فقلت: يا رسول اللّه لِمَ أعطيْتَني
هذه العصا؟ قال: ((آيةٌ بيني وبينكَ يومَ القيامة، إنَّ أقلَّ الناسِ المُتَخَصِّرون(١) يومئذ)) قال:
فقَرُنَها عبداللّه بسيفه، فلم تزل معه ، حتى إذا مات أمر بها فصُيِّرَت معه في كَفَنه ثم دُفِنا
جميعاً(٢) .
(٢٧٤٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف . قال عبدالله:
وسمعته منه قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدّثنا عمرو بن الحارث : أن موسی بن جبیر حدَّثَه
أن عبدالله بن عبدالرحمن بن الحُباب الأنصاريّ حدّثه: أن عبدالله بن أُنيس حدّثه :
أنّهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب يوماً الصدقةَ ، فقال عمر: ألم تسمع رسولَ اللّه
حين ذكر غُلُولَ الصدقة: «إنه مَنْ غَلَّ فيها بعيراً أو شاةً أتى به يحمِلُه يومَ القيامة؟)) فقال
عبدالله بن أنيس: بلى (٣) .
(١) المتخصّر: الذي يمسك عصاً بيده.
(٢) المسند ٤٤٠/٢٥ (١٦٠٤٧)، ومسند أبي يعلى ٢٠١/٢ (٩٠٥)، وصحيح ابن خزيمة ٩١/٢، ٩٢ (٩٨٢،
٩٨٣) وصحيح ابن حبّان ١١٤/١٦ (٧١٦٠). قال الهيثمي ٢٠٦/٦: رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى بنحوه ،
وفيه راوٍ لم يُسَمّ، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات. وضعف الألباني إسناده. وينظر تعليق
المحقّقین علیه .
(٣) المسند ٤٦٣/٢٥ (١٦٠٦٣). ومن طريق ابن وهب أخرجه ابن ماجة ٥٧٩/١ (١٨١٠). قال البوصيري: في
إسناده مقال ، لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال: إنه يخطىء . وقال الذهبي في
الكاشف : ثقة . ولم أر لغيرهما فيه كلاماً . وعبد الله بن عبدالرحمن ذكره ابن حبّان في الثقات ، وباقي
رجاله ثقات . وصحّحه الألباني لغيره - الصحيحة ٤٦٩/٥ (٢٣٥٤). وضعّف محقّقو المسند إسناده ،
وصحّحوه لغيره .
١٨
(٢٨٨)
مسند عبدالله بن بدر الجُهَنِيّ
والد بَعْجة (١)
(٢٧٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد قال: أخبرنا معاوية بن سلام قال:
سمعتُ يحيى بن أبي كثير قال : أخبرَني بَعجة بن عبدالله أن أباه أخبره :
أنّ رسول اللّه ◌َ﴾ قال لهم يوماً: «هذا يومُ عاشوراءَ فصُوموا)» فقال رجل من بني عمرو
ابن عوف: يا رسول اللّه، إنّي تَرَكْتُ قومي منهم صائمٌ ومنهم مفطرٌ، فقال النبيُّ #
:
(«إذهب إليهم، فمن كان منهم مُفطراً فَلْيُتِمَّ صومَه))(٢) .
(١) الطبقات ٢٥٨/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٩٦/٣، والاستيعاب ٢٥٨/٢، والإصابة ٢٧١/٢، والتعجيل ٢١٢.
(٢) المسند ٤٦٦/٦، ومن طريق معاوية في المعجم الوسيط ٣١٩/٦ (٥٦٧٩) قال: لم يرو هذا الحديث عن
يحيى بن كثير إلا معاوية بن سلام، ولا يروى عن عبدالله بن بدر إلا بهذا الإسناد. وصحّح ابن حجر
إسناده في الإصابة ، وحسّنه الهيثمي في المجمع ١٨٨/٣، واختاره الضياء ٣٦/٩ (١٧).
وفي صيام يوم عاشوراء ينظر البخاري ٢٤٤/٤، ٢٤٥ (٢٠٠٠-٢٠٠٧)، ومسلم ٧٩٢/٢ - ٧٩٩ (١١٢٥-١١٣٦).
١٩
(٢٨٩)
مسند عبدالله بن بُسربن صفوان المازني(١)
(٢٧٥١) الحدیث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حجاج عن حریز بن عثمان قال :
كنّا جلوساً عند عبدالله بن بُسر، وكان من أصحاب النبيّ ﴿، ولم نكن نُحْسِنُ نسألُه،
فقلت :
أشيخاً كان النبيُّ :﴿؟ قال: كان في عَنْفَقَتِهِ شَعَراتٌ بيض .
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٢٧٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال :
كنتُ جالساً مع عبدالله بن بُسر يومَ الجمعة، فجاء رجل يتخطَّى رقابَ الناس . ورسولُ
اللّه ﴿هُ يخطُبُ، فقال: ((اجلِسْ، فقد أَذَيْتَ وَنَّيْتَ))(٣).
أنّيْت : بمعنى تأخّرْت وأبطأْت .
(٢٧٥٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدثنا شعبة عن يزيد
ابن خُمير عن عبدالله بن بسر قال :
جاء رسولُ اللّه ◌َ﴿ إلى أبي فنزلَ عليه، فأتاه بطعام وحَيْسة وسَوِيق، فكان يأكُلُ التَّمْرَ
ويُلقي النَّوى - وصف بإصبعيه الوسطى والسبّابة بظهرهما - من فيه . ثم أتاه بشراب
(١) الطبقات ٢٨٩/٧، والآحاد ٤٦/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٩٥/٣، والاستيعاب ٢٥٨/٢، والتهذيب ٩٤/٤ ،
والسير ٤٣٠/٣، والإصابة ٢٥٨/٢ .
وأخرج له البخاري حديثاً ، ومسلم آخر - الجمع (١١٩).
(٢) المسند ١٨٧/٤، والبخاري ٥٦٤/٦ (٣٥٤٦) من طريق حريز. وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين .
والعنفقة: الشعر النابت بين الشفة السفلى والذقن .
(٣) المسند ١٩٠/٤، وأبو الزاهرية هو حدير بن كريب، من رجال مسلم. وبه صحّحه ابن خزيمة ١٥٦/٣
(١٨١١)، والحاكم على شرط مسلم ٢٨٨/١، ووافقه الذهبي. ومن طريق معاوية أخرجه أبوداود ٢٩٢/١
(١١١٨)، والنسائي ١٠٣/٣، وصحّحه ابن حبّان ٢٩/٧ (٢٧٩٠) والمحقّقون.
٢٠