Indexed OCR Text
Pages 481-499
بعين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فردّ الناس ما أخذوا ، فبلغ ذلك معاويةً ، فقام خطيباً
﴿ أحاديث قد كنّا نشهده ونصحبه فلم
فقال: ألا ما بالُ رجال يتحدّثون عن رسول الله
نسمعْها منه؟ فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصّة، ثم قال لَنُحَدِّثَنَّ بما سمعنا من رسول
الله #* وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالي ألاّ أصحبَه في جُنده ليلة سوداء .
قال حمّاد هذا أو نحوه (١) .
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٢٧٠٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يحدّث عن عبادة بن الصامت :
عن النبي ◌َ﴾ أنه قال: «رُؤيا المسلم جزءٌ من ستّة وأربعين جزءاً من النبوة)).
أخرجاه(٢) .
(٢٧٠٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان [قال: حدّثنا
أبان](٣) قال: حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن عبادة بن الصامت :
أنّه سأل رسولَ الله ◌َهُ﴾ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ قولَ الله تبارك وتعالى: ﴿لَهُمُ
البُشْرَى في الحياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] فقال: «لقد سألْتَني عن شيء ما سألَني
عنه أحد من أمّتي - أو أحد قبلك)) قال: ((تلك الرؤيا يراها الرجلُ الصالح أو تُرى له))(٤) .
(٢٧٠٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
مُغيرة بن زياد عن عبادة بن نُسَيّ عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال :
عَلَّمْتُ ناساً من أهل الصُّفّة الكتابة والقرآن . قال: فأهدى إليَّ رجلٌ منهم قوساً ،
(١) مسلم ١٢١٠/٣ (١٥٨٧).
(٢) المسند ٣١٦/٥، والبخاري ٢٧٢/١٢ (٦٩٨٧)، ومسلم ١٧٧٤/٤ (٢٢٦٤).
(٣) تتمة من المسند والأطراف .
(٤) المسند ٣١٥/٥، وفي بعض المصادر أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: نُبَّئْت عن عبادة، أي لم يسمع
منه . ومن طريق يحيى بن أبي كثير أخرجه الترمذي ٤٦٣/٤ (٢٢٧٥)، وحسّنه، وابن ماجة /١٢٨٣
٢ (٣٨٩٨)، وصحّح الحاكم إسناده ٣٤٠/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني - الصحيحة
٣٩٢/٤ (١٧٨٦).
٤٨١
،
فقلتُ: ليست لي بمال ، وأرمي عنها في سبيل الله تبارك وتعالى. فسألتُ النبيّ
فقال: ((إِنْ سَرَّكَ أن تُطَوَّقَ بها طَوقاً من نار فاقْبَلُها))(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا بشر بن عبد الله بن يسار السُّلَمي
قال : حدّثني عبادة بن نُسَيّ عن جنادة بن أبي أميّة عن عبادة بن الصامت قال :
دفعه إلى رجل منّا
كان رسول الله يُشْغَلُ ، فإذا قَدِمَ رجل مهاجرً إلی رسول الله
رجلاً ، فكان [معي] في البيت، أُعَشِّه عَشاءَ أهل
يُعَلِّمُه القرآن ، فدفعَ إليَّ رسولُ الله
البيت ، وكنتُ أُقْرِتُه القرآن ، فأنصرفُ انصرافه إلى أهله ، فرأى أن عليه حقّاً ، فأهدى إليَّ
فقلت : ما تری یا
قوساً لم أرَ أجودَ منها عُوداً ، ولا أحسنَ منها عَطفاً ، فأتيتُ رسول الله ،
رسول اللَّه فيها؟ قال: ((جمرة بين كتفيك تَقُلِّدْتَها - أو تَعَلَّقْتَها))(٢) .
(٢٧٠٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن جَبَلة بن عطيّة عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن
جدّه عبادة بن الصامت
أن رسول اللّه ◌َ اهل قال: «من غزا في سبيل اللّه تعالى وهو لا ينوي في غزاته إلا عقالاً،
فله ما نوى))(٣) .
(٢٧١٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن ابن مُحَيْرِيز القرشي (٤) أخبره أن
المُخْدَجيّ - رجلاً من بني كنانة - أخبره
(١) المسند ٣١٥/٥، وابن ماجة ٧٣٠/٢ (٢١٥٧)، وأبو داود ٢٦٤/٣ (٣٤١٦). ومغيرة فيه كلام، والأسود
مجهول ، ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده ٤١/٢ . وقال الذهبي : مغيرة صالح الحدیث ، وقد ترکه ابن
حبّان . وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٣٢٤/٥ ، وصحّح الحاكم إسناده ٣٥٦/٣ ، ووافقه الذهبي ، ومن طريق بشر أخرجه أبوداود ٢٦٥/٣
(٣٤١٧) وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٣١٥/٥، والنسائي ٢٤/٦، وصحح الحاكم إسناده ١٠٩/٢، ووافقه الذهبي . ومن طريق حمّاد بن
سلمة أخرجه ابن حبّان ٤٩٥/١٠ (٤٦٣٨)، وحسّن المحقّق إسناده، لأن يحيى بن الوليد لم يوثّقه غير ابن
حبّان، واختاره الضياء ٣٥٦/٩-٣٥٨ (٤٣٥-٤٤٠)، وحسنه الألباني.
(٤) في المسند («ثم الجمحي ، وكان بالشام ، وكان قد أدرك معاوية)).
٤٨٢
أن رجلاً من الأنصار كان بالشام يكنى أبا محمد أخبره : أن الوتر واجب ، فذكر
المُخْدَجيّ أنه راح إلى عبادة بن الصامت ، فذكر أن أبا محمد يقول : الوتر واجب ، فقال :
كذب أبو محمد ، إنّى سمعتُ رسول اللـه ◌َ﴿ يقول: ((خمسُ صلواتٍ كتبهنّ اللّهُ تعالى
على العباد ، من أتى بهنّ ، لم يضيِّعْ منهنّ شیئاً استخفافاً بحقّهنّ، كان له عند الله تعالى
عهدٌ أن يُدْخِلَه الجنّة ، ومن لم يكن يأتي بهنّ فليس له عند الله عهد، إن شاء عذَّبَه ، وإن
شاء غفر له»(١).
(٢٧١١) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب بن
عطاء قال : أخبرنا الحسن بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن عبادة بن الصامت
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((الأبدال في هذه الأمّة ثلاثون، مثل إبراهيم خليل الرحمن عزّ
وجلّ ، كلّما ماتَ رجلٌ أَبدلَ اللهُ تبارك وتعالى مكانَه رجلاً))(٢).
(٢٧١٢) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هارون قال : حدثنا
ابن وهب قال: حدثني مالك بن الخَير الزَّبادي عن أبي قَبيل المعافريّ عن عبادة بن
الصامت
قال : ((ليس من أمّتي من لم يُجِلَّ كبيرَنا ، ويرحمْ صَغيرنا ، ويعرفْ
أن رسول الله
لعالمنا)»(٣).
(٢٧١٣) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
الهاشمي قال : أخبرنا إسماعيل قال : أخبرنا عمرو عن المطّلب عن عبادة بن الصامت
(١) المسند ٣١٥/٥، ومن طريق يحيى بن سعيد أخرجه أبو داود ٦٢/٢ (١٤٢٠)، والنسائي ٢٣٠/١ ومن طريق
محمد بن يحيى بن حبّان أخرجه ابن ماجة ٤٤٩/١ (١٤٠١)، وابن حبّان ١٧٤/٦ (٢٤١٧). وصحّحه
الألباني وشعيب .
(٢) المسند ٣٢٢/٥، ثم قال الإمام أحمد: فيه - يعني حديث عبد الوهاب - كلام غير هذا . وهو منكر، يعني
حديث الحسن بن ذكوان . وقال ابن كثير - الجامع ١٣٥/٧ (٤٨٩٧) بعد أن نقل كلام الإمام أحمد : وهو
كما قال ، فيه نكارة شديدة جدّاً. وتحدّث عن رجال الحديث . وينظر كلام الألباني في تضعيف الحديث -
الضعيفة ٣٣٩/٢ (٩٣٦).
(٣) المسند ٣٢٣/٥، ومن طريق عبد الله بن وهب أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٦٤/٣ (١٣٢٨)، وقوى
المحقّق إسناده، والحاكم ١٢٢/١، وقال: مالك بن الخير الزيادي مصري ثقة ، وأبو قبيل تابعي كبير.
وحسّن ابن كثير والهيثمي إسناده - جامع المسانيد ١٨٨/٧ (٤٩٩٢)، والمجمع ١٧/٨،١٣٢/١.
٤٨٣
أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((اضمنوا لي ستّاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا
حَدَّثْتُم ، وأَوْفُوا إذا وَعَدْتُم ، وأدُّوا إذا أَنْتُمِنْتُم، واحفظوا فروجَكم، وغُضُّوا أبصارَكم ، وكُفُوا
أیدیکم))(١) .
(٢٧١٤) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال :
حدّثنا عبد العزيز بن مُسلم قال : حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن عبادة بن
الصامت قال :
٤: ((ما من أمير عشرة إلّ يُؤْتَى به يوم القيامة مغلولاً ، لا يَفْكُّه منها
قال رسول الله
إلا عَدْلُه . وما من رجل تعلَّمَ القرآنَ ثم نَسِيّه إلا لَقِيَ اللهَ تبارك وتعالى يومَ القيامة
أجذم))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا علي بن شُعيب البزاز قال : حدثنا يعقوب بن
إسحاق الحضرمي قال : أخبرني أبو عَوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى - وكان أميراً
على الرقّة - عن عبادة بن الصامت قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((ما من أمير عشرة إلاّ يؤتى به يومَ القيامة مغلولةً يدُه إلى عنقه ،
حتى يُطْلِقَه الحقُّ أو يُوبِقَه. ومن تعلَّمَ القرآنَ ثم نَسِيهَ لقيَ اللهَ تعالى وهو أجذَمُ))(٣).
(٢٧١٥) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحباب قال : أخبرنا
عبدالرحمن بن ثوبان عن عمير بن هانىء أنه سمعَ جُنادة بن أبي أميّة الكِندي يقول :
سمعتُ عبادة بن الصامت يحدّث :
(١) المسند ٣٢٣/٥، ومن طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو أخرجه ابن حبّان ٥٠٦/١ (٢٧١)،
والحاكم ٣٥٨/٤، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي: فيه إرسال . ووثق الهيثمي رجاله
١٤٨/٤، ٢٢١، وذكر هو والمنذري في الترغيب ٢٤٦/٣ (٣٥٦١) أن المطّلب لم يسمع من عبادة.
(٢) المسند ٣٢٣/٥.
(٣) المسند ٣٢٧/٥، وعيسى مجهول، روايته عن الصحابة مرسلة. أما يزيد فتغيّر. التقريب ٤٦٤/١، ٦٧١/٢،
قال ابن كثير في الجامع ١٤٤/٧ (٤٩١٣): إسناده حسن، ولم يخرجوه. وقال الهيثمي - المجمع ١٧/٧ :
رواه عبد الله بن أحمد ، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف .
٤٨٤
عن رسول اللّه ﴿ه: ((أن جبريل عليه السلام أتاه وهو يَرْعَدُ فقال: باسم الله أرقيك،
من كلِّ شيءٍ يُؤذيك، من حَسَدِ كلِّ حاسد، وكلِّ عين، واسمُ اللّه يَشفيك))(١).
(٢٧١٦) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو
قال : حدّثنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة
عن سليمان بن موسى عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت قال :
خرجنا مع النبيّ ◌َ﴿، فشهدت معه بدراً، فالتقى الناسُ، فهزم اللهُ العدوَّ، فانطلقتْ
طائفةٌ في آثارهم يهزمون ويقتلون ، وأكبَّتْ طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه ، وأحدقت
طائفةٌ برسول لله {﴿ لا يُصيب العدوُ منه غِرّةً، [حتى] إذا كان الليلُ وفاءَ الناسُ بعضُهم
إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حَوَيناها وجمعْناها ، فليس لأحد فيها نصيب ،
وقال الذين خرجوا في طلب العدوّ: لَسْتُم بأحقَّ بها منّا، نحن نَفَينا عنها العدوّ وهزَمْناهم ،
وقال الذين أحدقوا برسول الله له: نحن أحدَقْنا برسول الله له وخِفْنا أن يصيب العدو
منه غِرّةً ، واشتغلْنا به ، فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ للَّهِ والَّرسولِ فاتَّقُوا اللهَ
وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم﴾ [فاتحة الأنفال] فقَسمها رسولُ اللّه
بين المسلمين .
وقال: وكان رسول الله ﴿ إذا أغار في أرض العدوِّ نَفَّلَ الربعَ، وإذا أقبلَ راجعاً وكلّ
الناسُ نَفَّلَ الثلث. وكان يكرهُ الأنفال، ويقول: ((لِيَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفهم))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن عن سليمان
ابن موسى عن مكحول عن أبي أمامة الباهلي قال :
(١) المسند ٣٢٣/٥، ومن طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخرجه ابن ماجة ١١٦٥/٢ (٣٥٢٧). قال
البوصيري : إسناده حسن ، ابن ثوبان مختلف فيه ، وباقي رجال الإسناد ثقات . ومن طريق زيد بن الحباب
أخرجه ابن حبّان ٢٣٤/٣ (٩٥٣)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٤١٢/٤ .
وابن ثوبان أخرج له أصحاب السنن، والبخاري في الأدب . وقال عنه ابن حجر - التقريب ٣٣٢/١: صدوق
يخطىء ، تغيّر بأخرة ، وحسن محقّق ابن حبّان إسناد الحديث، وذكر شواهده.
(٢) المسند ٣٢٣/٥، قال ابن كثير - الجامع ١٨٣/٧ (٤٩٨٣): تفرّد به ولم يخرجوه، وإسناده جيد قويّ
مَرْضِي ، ووقَّق الهيثمي رجاله - المجمع ٢٩/٧.
٤٨٥
سألتُ عبادة عن الأنفال ، فقال : فينا معشرَ - أصحاب بدر - نزلت حين اختلفنا
في النَّفَل ، وساءت فيه أخلاقُنا، فانتزعَه اللهُ من أيدينا وجعلَه إلى رسول اللّه
،
فقّسَمه رسولُ الله ◌َ ﴿هُ بين المسلمين عن بَواء. يقول: على السواءِ(١).
في الحديث : الجراحات بواء : أي متساوية في القصاص (٢).
(٢٧١٧) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حيوة بن شريح ويزيد
ابن عبد ربه قالا : حدّثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن
جُنادة بن أبي أمية أن حدّثهم عن عبادة بن الصامت أنه قال :
قال : ((إنّي قد حدَّثْتُكم عن الدّجّال حتى خَشِيتُ ألاّ تَعْقِلوا. إنّ
إنّ رسول الله
مسيحَ الدّجّال رجلٌ قصيرٌ ، أفحجُ ، جَعْدٌ ، أعورُ، مَطْموس العَين ، ليس بناتئةٍ ولا حَجْراء ،
فإن أَلْبَسَ عليكم (قال يزيد ((ربُّكم)))، فاعلموا أن ربَّكم تبارك وتعالى ليس بأعور ، وأنّكم لن
تَرَوا ربّكم حتى تموتوا))(٣) .
الحَجْراء : التي ليست بصُلبة متحجّرة . ويروى : جحراء بتقديم الجيم : أي ليست
بغائرة منجحرة . ويدلّ على صحّة هذه الرواية قوله : «ليست بناتئة)) (٤).
(٢٧١٨) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال:
حدّثنا ابن عيّاش عن عَقيل بن مُدرك السُّلَميّ عن لُقمان بن عامر عن أبي راشد الحُبراني
عن عبادة بن الصامت :
أن النبيّ ﴿ قال: ((مَنْ عبدَ اللهَ تبارك وتعالى لا يُشْرِكُ به شيئاً، وأقامَ الصلاةَ، وآتى
الزكاةَ ، وسَمعَ وأطاعَ ، فإنّ الله تبارك وتعالى يُدْخِلُه مِن أيِّ أبوابِ الجنة شاء، ولها ثمانيةُ
(١) المسند ٣٢٣/٥، وأخرجه الحاكم ١٣٦/٢ شاهداً على الحديث السابق، وصحّحه على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي. وأخرجه الترمذي ١١٠/٤ (١٥٦١)، وابن ماجة ٩٥١/٢ (١٢٨٥) عن عبد الرحمن عن سليمان
عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة : أن النبي
نفل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث . وحسّنه
الترمذي ، وينظر ابن حبّان ١٩٣/١١ (٤٨٥٥).
(٢) ينظر غريب الحديث للمؤلّف ٩٩/١ .
(٣) المسند ٣٢٤/٥، ومن طريق حيوة وحده أخرجه أبو داود ١١٦/٤ (٤٣٣٠)، ومن طريق بقية أخرجه ابن أبي
عاصم - السنة ٣٠٤/١ (٤٣٧)، وهو في المختارة ٢٦٤/٩، ٢٦٥ (٣٢٠-٣٢٢) وعزاه الهيثمي في المجمع
٣٥١/٧ للبزّار ، وقال : فيه بقية ، وهو مدلّس.
(٤) غريب الحديث للمؤلّف ١٣٩/١.
٤٨٦
أبواب . ومَنْ عَبدَ اللّه تعالى لا يُشْرِكُ به شيئاً ، وأقام الصلاةَ، وآتى الزكاة ، وسَمعَ وعصى،
فإن الله تعالى من أمره بالخيار، إنْ شاء رَحمَه، وإن شاء عذَّبه))(١).
(٢٧١٩) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعْمَر بن بشر قال :
حدّثنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا رشدين بن سعد قال: حدثني أبو هانىء الخولاني
عن عمرو بن مالك الجَنْبي: أن فَضالة بن عُبيد وعبادة بن الصامت حدّثاه :
أن رسول اللـه ◌َ﴾ قال: «إذا كان يومُ القيامة، وفَرَغَ اللهُ تعالى من قضاء الخلق ، فیبقی
رجلان، فيُؤْمرُ بهما إلى النار ، فيلتفتُ أحدُهما، فيقول الجبّارُ تعالى: رُدُّوه ، فیَرُدُّونه . قال
له : لِمَ الْتَفَتَّ؟ قال: كنتُ أرجو أن تُدخْلِنَي الجنّة. قال: فَيُؤْمَرُ به إلى الجنّة. فيقول: لقد
أعطاني اللّه عزّ وجلّ حتى لو أنّي لو أطعمتُ أهل الجنة ما نَقَصَ ما عندي شيئاً).
قال: وكان رسول الله ﴿﴿ إذا ذكره يُرى السرورُ في وجهه(٢) .
(٢٧٢٠) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع
أبوالیمان قال : حدثنا إسماعيل بن عیّاش عن عبد الله بن عثمان بن خُثیم قال : حدّثنا
إسماعيل بن عبيد الأنصاري ... فذكر الحديث
فقال عبادة لأبي هريرة : يا أبا هريرة ، إنّك لم تَكُ معنا إذ بايعْنا رسول الله
: على
السَّمع والطاعة في النشاط والكَسَل ، وعلى النَّفَقة في العُسر واليُسر، وعلى الأمر بالمعروف،
والنَّهي عن المنكر ، وعلى أن نقولَ في الله تعالى ولا نخافَ لومة لائم فيه، وعلى أن نَنْصُرَ
رسولَ اللَّه ◌َ﴿ إذا قَدِمَ علينا يثربَ، فنمنعَه ممّا نمنعُ منه أنفُسَنا وأزواجنا وأبناءنا ، ولنا
التي بايعنا عليها ، فمن نَكَثَ فإنما يَنْكُثُ على نفسه ،
الجنّةُ ، فهذه بیعةُ رسول الله
ومن أوفَى بما بايع عليه رسولَ الله وفّى اللهُ تبارك وتعالى ، وله ما بايعَ عليه نبيَّه .
فكتب معاويةُ إلى عثمان بن عفّان: أن عبادة بن الصامت قد أفسدَ عليَّ الشامَ وأهلَه فإما
تكفُ إليك عبادة، وإما أُخلّي بينه وبين الشام. فكتب إليه : أن رحِّل عبادة حتى تَرْجِعَه
(١) المسند ٣٢٥/٥، وعن طريق إسماعيل أخرجه ابن أبي عاصم، وحسّن المحقّق إسناده - السنّة ٦٦٦/٢
(١٠٠٢)، وقال الهيثمي في المجمع ٢١٩/٥ : رجال أحمد ثقات.
(٢) المسند ٣٢٩/٥، ورشدین ضعيف . قال ابن كثير - الجامع ١٤٢/٧ (٤٩٠٩) : تفرد به ، وإسناده حسن،
ومتنه أحسن. وقال الهيثمي ٣٨٧/١٠ : رجاله وثّقوا على ضعف في بعضهم .
٤٨٧
إلى داره من المدينة . فبعث بعبادةً حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار ، ولیس
في الدار غيرُ رجل من السابقين أو من التابعين قد أدرك القوم، فلم يفجاً عثمان به إلا وهو
قاعد في جانب الدار، فالتفتَ إليه فقال: يا عبادة بن الصامت ، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بن
الصامت بين ظهري الناس فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ أبا القاسم محمّداً عَ﴿ يقول:
إانه سيلي أمورَكم بعدي رجالٌ يُعَرِّفونكم ما تُنكرون ، ويُنْكرون عليكم ما تَعْرِفون ، فلا طاعةً
لمن عَصَى الله عزّ وجلّ، فلا تَعْتَلُوا بربّكم))(١) .
(٢٧٢١) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع
قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن سعيد عن أبي عطاء يزيد بن عطاء السَّكْسَكي
عن معاذ بن سعد السّكْسَكي عن جنادة بن أبي أمية :
. فقال: يا رسول الله ، ما مُدّةٌ
أنه سمع عبادة بن الصامت یذکر أن رجلاً أتى النبيّ
أُمَّتك من الرَّخاء؟ فلم يَرُدَّ علیه شیئاً ، حتى سأله ثلاث مرار ، كلُّ ذلك لا يُجيبه ، ثم
انصرفَ الرجل، ثم إن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((أين السائلُ؟)) فرَقُّوه عليه، فقال: ((سأُلْتَني عن
شيء ما سأَلَني عنه أحدٌ من أمّتي . مدَّةُ أُمَّتي من الرخاء مائة سنة)) قالها مرّتين أو ثلاثاً .
فقال الرجال: يا رسول الله، فهل لذلك من أمارة أو علامة أو أية؟ قال: ((نعم ، الخَسْف،
والرَّجف، وإرسال الشياطين المُجْلِبة(٢) على الناس)) (٣).
(٢٧٢٢) الحدیث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا الحكم بن نافع قال :
حدّثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن عبد الرحمن بن حسان عن
روح بن زنباع عن عبادة بن الصامت قال :
(١) المسند ٣٢٥/٥، قال ابن كثير - الجامع ٨٦/٧ (٤٨٠٥): تفرّد به ، ولا بأس بإسناده. ووثّق الهيثمي رجاله ،
وقال : إلا أن إسماعيل بن عيّاش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة - الجمع ٢٢٩/٥ .
ولا تعتلّوا : أي لا تطیعوهم وتزعمون أن الله اذن لكم .
(٢) ويروى ((الملجمة)) و((المخلبة)).
(٣) المسند ٣٢٥/٥، ويزيد بن سعيد شامي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. التعجيل ٤٥٠.
ويزيد بن عطاء مقبول - التقريب ٦٧٤/٢، ومعاذ مجهول - التقريب ٥٩٠/٢، وذكرهما تمييزاً. فإسناده
ضعيف . وقال الهيثمي ١٢/٨ : رواه أحمد والطبراني، وفيه يزيد بن سعد (كذا) ولم أعرفه ، وبقيّة رجاله
ثقات . ومن طريق يزيد بن سعيد أخرجه الحاكم ٤١٨/٤ ، وصحّح إسناده ، وتعقّبه الذهبي بقوله : إسناده
مظلم. وضعّفَهُ ابن الجوزي في العلل ٨٥٢/٢ (١٤٢٦).
٤٨٨
** ليلةٌ أصحابُه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه في وسطهم ، ففَزِعوا وظنّوا أنّ الله
فقدَ النبي
عزّ وجلّ اختارَ له أصحاباً غيرَهم ، فإذا هم بخيالِ النبيّ ﴿1، فكبّروا حين رأوه ، وقالوا : يا
رسولَ الله، أشفَقْنا أن يكونَ اللهُ تبارك وتعالى اختارَ لك أصحاباً غيرَنا . فقال رسولُ
الله : (لا، بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة، إن الله تعالى أيقظني فقال : يا
محمد ، إني لم أبعث نبيّاً ولا رسولاً إلا وقد سألني مسألةً أعطيتُها إياه ، فسَلْ يا محمّد
تُعْطَ . فقلتُ: مسألتي شفاعةٌ لأمّتي يوم القيامة)) . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، وما
الشفاعة؟ قال: ((أقول: يا ربِّ، شفاعتي التي اختبأْتُ عندَك. فيقول الربُّ تبارك وتعالى:
نعم . فيُخْرِجُ ربّي عزّ وجلّ بقيّةَ أمّتي من النار فيَنْبِذُهم في الجنة))(١).
(٢٧٢٣) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن كثير القصّاب
البصري عن يونس بن عُبيد عن محمد بن سيرين عن عبادة بن الصامت
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((الدارُ حَرَمٌ، فَمَن دخلَ عليك حَرَمَك فاقْتُلْه))(٢).
(٢٧٢٤) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبوكامل
الجَحدري قال: حدّثنا الفضل بن سُليمان قال : حدثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن
يحيى بن الوليد بن عبادة عن عبادة بن الصامت قال :
إنّ من قضاء رسول الله تَ: ((أنّ المَعْدِنَ جُبار، والبئرَ جبار، والعَجْماءِ جَرْحُها جُبار)».
والعَجْماء: البهيمة من الأنعام وغيرها . والجبار هو الهدر الذي لا يُغرم .
وقضى في الرِّكاز(٣) الخمس .
وقضى أن ثمرَ النَّخلِ لمن أُبَّرَها إلا أن يشترط المبتاع .
[وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع]
(١) المسند ٣٢٥/٥، راشد بن داود، دمشقي، صدوق له أوهام، أخرج ه النسائي - التقريب ١/ ١٦٨ وحسّن
ابن كثير إسناده - الجامع ١١٨/٧ (٤٨٦٤)، وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني ، قال: رجال أحمد ثقات،
على ضعف في بعضهم - المجمع ٣٧٠/١٠، ومن طريق إسماعيل بن عياش أخرجه ابن أبي عاصم -
السنة ٥٦٤/١ (٨٤٣)، وضعف المحقّق إسناده.
(٢) المسند ٣٢٦/٥، وإسناده ضعيف لضعف محمد بن كثير السلمي. ينظر المجمع ٢٤٨/٦، والتعجيل ٣٧٦.
(٣) الرّكاز: ما يكون في باطن الأرض.
٤٨٩
وقضى أن الولد للفراش ، وللعاهر الحَجَر .
وقضى بالشُّفْعة بين الشُّرَكاءِ في الأُرَضين والدُّور .
[وقضى لحَمَل بن مالك الهُذَلِي بميراثه عن امرأته التي قَتَلَتْها الأخرى] . وقضى في
الجنين المقتول بغْرَة : عبد أو أمة . قال : فَورِثها بعلُها وبنوها . قال : وكان له من امرأتیه كلتيهما
ولد. فقال أبو القاتلة المقضيُّ عليه: يا رسول اللّه، كيف أَغْرَمُ من لا صاح ولا استهلّ ، ولا
شرب ولا أكل ، فمثل ذلك بَطَل؟ . فقال رسول الله
: «هذا من الكُهّان» .
قال : وقضى في الرَّحْبة تكون بين الطريق ، ثم يريد أهلها البنيان فيها ، فقضى أن يُتْرَكَ
الطريقُ منها سبع أذرع . قال : وكانت تلك الطريقُ تسمّى المِيتاء .
وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث ، يختلفون في حقوق ذلك ، فقضى أن لكلّ
نخلة من أولئك مبلغ جريدها حيّز لها .
وقضى في شُرب النخل من السَّيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى
الكعبين ، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، وكذلك حتى تنقضيّ الحوائط أو يفنى
الماء .
وقضى أن المرأة لا تُعطي من المال شيئاً إلا بإذن زوجها .
وقضى للجدّتين من الميراث السُّدُس بينهما بالسواء .
وقضی أن من أعتق شركاً في مملوك فعلیه جواز عتقه إن كان له مال .
وقضی أن لا ضرر ولا ضرار .
وقضی أنه لیس لعِرق ظالم حقّ .
وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نَفْع بئر .
وقضى بين أهل البادية ألا يُمْنَعَ فضلُ ماء لِيُمْنَعَ به الكلا .
وقضى في الدِّية الكُبرى المُغَلَّظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حِقّه وأربعين خَلِفة . وقضى
في الدِّيّة الصغرى ثلاثين ابنة لَبون وثلاثين حِقّة وعشرين ابنة مخاص وعشرين بني
مخاض ذكور . ثم غلتِ الإبلُ بعد وفاة رسول الله تَ﴿ وهانت الدراهم، فقوّم عمر بن
الخطّاب إبل الدية ستة آلاف درهم ، حساب أوقيّة لكلّ بعير. ثم غلت الإبل وهانت
٤٩٠
الدراهم ، فزاد عمر بن الخطاب ألفين ، حساب أوقيّتين لكلّ بعير، ثم غلت الإبل وهانت
الدراهم ، فأتمّها عمر اثني عشر ألفاً ، حساب ثلاث أواق لكلّ بعير .
قال : فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام ، وثلثاً آخر في البلد الحرام . قال : فتمّت دية
الحرمين عشرين ألفاً. قال: فكان يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم ، لا يُكَلَّفون الوَرِقَ ولا
الذهب، ويُؤخذُ من كلّ قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم(١).
(٢٧٢٥) الحديث الأربعون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد مَخْلَد
ابن الحسن بن أبي زُمَيل قال : حدّثنا الحسن بن عمرو بن یحیی الفزاري عن حبیب بن
أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم قال :
دخلتُ مسجد حمص ، فإذا فيه حلقةً فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله
، منهم شابٌّ أكحلُ برّق الثّنايا مُحْتَبٍ ، فإذا اختلفوا في شيء سألوه فأخبرَهم ،
فانتَهَوا إلى خبره . قال: قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا معاذ بن جبل . قال: فقمتُ إلى
الصلاة، وأردْتُ أن ألقى بعضهم فلم أقدر على أحد منهم ، انصرفوا. فلما كان الغدُ
دخلتُ فإذا معاذٌ يصلّي إلى سارية ، فصلَّيْتُ عنده، فلما انصرف جلسْتُ بيني وبينه
الساريةُ ، ثم اْتَبَيْتُ فَلَبِثْتُ ساعةً لا أُكلِّمُه ولا يُكَلِّمُني. قال: ثم قلتُ: والله إني
لِأُحِبُّك لغيرِ دُنيا أرجوها أُصيبها منك ، ولا قَرابةَ بيني وبينك. قال: فلأيِّ شيء؟ قلتُ:
لله تعالى. قال: فَتَثَرَ حَبْوَتِي ثم قال: فَأَبْشِرْ إِن كُنْتَ صادقاً ، فإنّي سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((المُتَحَابُون في الله تعالى في ظِلِّ العرش يومَ لا ظِلِّ إلاّ ظِلّه يَغْبِطُهم بمكانهم النبيّون
والشّهداء» .
قال: ثم خرجتُ ، فألقى عبادة بن الصامت ، فحدثْتُه بالذي حَدَّثَني معاذ، فقال
عبادة :
(١) المسند ٣٢٧،٣٢٦/٥، وإسناده ضعيف. قال المزّي في التحفة ٢٣٩/٤: إسحاق لم يدرك عبادة. وقال ابن
حجر في التقريب ٤٦/١: أرسل عن عبادة ، وهو مجهول الحال . وذكر الهيثمي الحديث في المجمع /٢٠٦
٤ - ٢٠٨ ، وقال: روى ابن ماجة طرفاً منه، ورواه عبد الله بن أحمد، وإسحاق لم يدرك عبادة. وذكر
البوصيري الانقطاع في مواضع من الحديث . ولأجزاء من الحديث شواهد صحيحة ، وروى ابن ماجة منه
قطعاً من طريق الفضيل - ينظر ٧٤٦/٢، ٨٣٠، ٨٣١، ٨٨٣ (٢٢١٣، ٢٤٨٣، ٢٤٨٨، ٢٦٤٣) وصحّحها
الألباني لغيرها . وينظر تعليقات البوصيري عليها .
٤٩١
سمعتُ رسولَ الله :﴿ يروي عن ربِّه عزّ وجلّ أنه قال: ((حَقَّتْ محبّتي على المتحابّين
فيّ ، وحقّت محبَّتي للمتناصحين فيّ ، وحقّت محبّتي على المتزاورين فيّ ، وحقّت محبّتي
على المتباذلين فيّ ، على منابرَ من نور، يَغْبِطُهم [ بمكانهم] النبيّون والصَّدِّيقون))(١).
وقد روي هذا من طريق أخرى عن أبي إدريس الخولاني أنه هو الذي جرى له هذا مع
معاذ وعبادة(٢) .
(٢٧٢٦) الحدیث الحادي والأربعون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا إسحاق
ابن منصور الگوسج قال : أخبرنا محمد بن یوسف قال : حدثنا ابن ثوبان عن أبيه عن
مکحول عن جُبیر بن نُفیر أن عبادة بن الصامت حدّثھم :
قال: «ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو اللهَ عزّ وجلّ
أن رسول الله
بدعوة إلا آتاه اللّهُ تبارك وتعالى إيّاها أو كفَّ عنه من السُّوء مثلَها، ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة
رَحِمٍ))(٣) .
(٢٧٢٧) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة قال : حدّثنا محمد بن بشر قال : حدّثنا عبد العزيز بن عمر قال: حدَّثَني من
لا أتّهِمُ من أهل الشام عن عبادة بن الصامت قال :
كان رسول الله ﴾ إذا رأى الهلالَ قال: «اللّه أكبر، الحمدُ لله، لا حولَ ولا قوّةً إلا بالله.
اللّهَم إنّي أسألُك خيرَ هذا الشهرِ ، وأعوذُ بك من شَرِّ القَدَر، ومن سوء المَحْشَرِ)) (٤).
(١) المسند ٣٢٨/٥، ومن طريق أبي أحمد مخلد أخرجه ابن حبان ٣٣٨/٢ (٥٧٧) دون ذكر أوله ، وجوّد
المحقّق إسناده، وذكر مظانّه. وينظر المختارة ٣٠٦/٩ -٣١٠ (٣٦٩-٣٧٣).
(٢) المسند ٣٢٩/٥، وينظر المستدرك ١٦٨/٤، ١٦٩، وشرح المشكل ٣٣/١٠-٣٧ (٣٨٩٠-٣٨٩٥)، وتعليق
المحقّق .
(٣) المسند ٣٢٨/٥، ومن طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخرجه
الترمذي ٥٢٩/٥ (٣٥٧٣) وقال : حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، والطحاوي في شرح المشكل
٣٣٥/٢ (٨٨١). وقال الألباني: حسن صحيح. وحسن شعيب إسناده، من أجل عبد الرحمن بن ثابت ،
فهو صدوق يخطىء، تغيّر بأخرة - التقريب ٣٣٢/١. وينظر الترغيب ٤٧٤/٢ (٢٤٢٥).
(٤) المسند ٣٢٩/٥، والمصنف لابن أبي شيبة ٣٩٨/١٠ (٩٧٩٣)، والسنّة لابن أبي عاصم ٢٧٥/١ (٣٩٦). قال
الهيثمي - المجمع ١٤٢/١٠: فيه راوٍ لم يُسَمّ . وضعّف محقّق السنّة إسناده لجهالة الرواي عن عبادة.
٤٩٢
(٢٨١)
مسند عُبادة بن قُرْط بن عُروة اللَّيْتِيّ
ويقال : ابن قُرْص(١) .
(٢٧٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن حميد بن هلال
قال : قال عبادة بن قُرط :
إنكم تأتون أشياءَ هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعر، كنّا نَعُدُّها على عهد رسول الله
من المُوبِقات .
قال : فذكر ذلك لمحمد [ بن سيرين] ، فقال: صدق ، أرى جرَّ الإزار منه (٢).
(١) الطبقات ٥٧/٧، والآحاد ١٩٠/٢، ومعرفة الصحابة ١٩٢٤/٤، والاستيعاب ٤٤٣/٢، والإصابة ٢٦١/٢،
والتعجيل ٢٠٩، وينظر جامع المسانيد ١٩٥/٧ .
(٢) المسند ١٩٠/٢٥ (١٥٨٥٩). قال ابن كثير في الجامع ١٩٦/٧ (٥٠٠٥) : تفرّد به ، وإسناده حسن. وقال
الهيثمي ١٩٠/١٠ بعد أن عزاء لأحمد والطبراني: وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح.
وحكم محفّقو المسند بأنه أثر صحيح ، وأن إسناده ضعيف لانقطاعه ، فحميد لم يدرك عبادة.
٤٩٣
فهرس مسانيد الصحابة
الرقم
الصحابي
أرقام أحاديثه
﴿السين﴾
١٨١٦
١٨١٧
السائب بن خلاّد بن سويد ، أبوسهلة
١٨١٨-١٨٢٤
١٨٢٥-١٨٢٨
١٧٧
١٨٢٩-١٨٣٦
سبرة بن الفاكه
١٧٨
١٨٣٧
سبرة بن معبد الجهني
١٧٩
١٨٣٨-١٨٤١
سراقة بن مالك
١٨٠
١٨١
١٨٤٧
١٨٤٨
١٨٢
١٨٤٩
سعد بن أبي ذباب الدّوسي
سعد بن عبادة
١٨٥١-١٨٥٧
١٨٥٨-١٩٣٠
١٨٧
سعد بن معاذ
١٩٣١-٢٢٢١
١٨٨
٢٢٢٢
٢٢٢٣
١٨٩
سعد بن المنذر الأنصاري
٢٢٢٤
سعد ، أبوعبيد ، مولی رسول الله
١٩٠
سعد ، مولى أبي بكر
١٩١
٢٢٢٥-٢٢٢٦
١٩٢
سعيد بن حريث المخزومي
٢٢٢٧
سعید بن زید بن عمرو بن نفیل
١٩٣
٢٢٢٨-٢٢٣٨
١٩٤
سعيد بن سعد بن عبادة
٢٢٣٩- ٢٢٤٠
٤٩٥
١٨٥
سعد بن أبي وقّاص ، مالك
١٨٦
سعد بن مالك ، أبوسعيد الخدري
١٨٥٠
سعد بن الأطول الجُھني
سعد الدلیل
١٨٣
١٨٤
١٨٤٢-١٨٤٦
سُرّق
١٧٥
السائب بن صيفي ، أبي السائب
١٧٦
السائب بن يزيد الكناني
سالم بنُ عُبيد الأشجعيّ
١٧٣
السائب بن خبّاب
١٧٤
الرقم
1
٢٢٤١-٢٢٤٢
سفيان بن أبي زهير
١٩٥
٢٢٤٣
سفيان بن عبدالله الثَّقَفي
١٩٦
٢٢٤٤
سفيان بن وهب الخولاني
١٩٧
٢٢٤٥
سلمة بن سلامة بن وقش
١٩٨
سلمة بن صخر الزُّرَقي
٢٢٤٦
٢٢٤٧-٢٢٥٢
٢٢٥٣ -٢٢٨٠
١٩٩
سلمة بن المُحَبّق الهذلي
٢٠٠
سلمة بن عمرو ، ابن الأكوع
٢٠١
سلمة بن قيس الأشجعيّ
٢٠٢
٢٢٨١-٢٢٨٢
٢٢٨٣
٢٠٣
٢٢٨٤-٢٢٨٥
٢٠٤
٢٢٨٦
٢٢٨٧
٢٢٨٨-٢٢٨٩
٢٢٩٠-٢٣٠٣
٢٣٠٤-٢٣٠٧
٢٣٠٨
٢٣٠٩-٢٣٦١
٢٣٦٢
٢١٢
٢٣٦٣-٢٣٦٤
٢١٣
٢٣٦٥-٢٣٦٦
سنان بن سنة الأسلميّ
٢١٤
٢٣٦٧
سواء بن خالد الخزاعيّ
٢١٥
٢٣٦٨
سوادة بن الربيع التميمي
٢١٦
سوید بن حنظلة
٢١٧
٢٣٦٩
٢٣٧٠
سويد بن أبي عقبة
٢١٨
الصحابي
أرقام أحاديثه
سلمة بن نُعيم بن مسعود
سلمة بن نفيل السّكوني
سلمة بن يزيد الجعفي
٢٠٥
سلمة بن نُفيع الجرمي
٢٠٦
سلمة بن عامر الضّبّيّ
٢٠٧
٢٠٨
سلمان الفارسي
سلیمان بن صُرَد
٢٠٩
سليم السلمي
٢١٠
٢١١
سمرة بن جندب
سمرة بن فاتك
سمرة بن مِعْير ، أبو محذورة المؤذِّن
٤٩٦
٠ ٠
الرقم
الصحــابـي
أرقام أحاديثه
٢٣٧١
٢٣٧٢- ٢٣٧٣
٢٣٧٤
٢٣٧٥
٢٢٣
٢٣٧٦-٢٣٨٧
٢٢٤
٢٣٨٨-٢٤٣٢
٢٢٥
٢٤٣٣-٢٤٣٨
سهل بن أبي حثمة
٢٤٣٩-٢٤٤١
٢٤٤٢
سهيل بن وهب بن ربيعة
﴿الشين﴾
شبيب بن نعيم الكلاعي
٢٤٤٣
٢٤٤٤
٢٤٤٥
٢٤٤٦
٢٤٤٧
٢٤٤٨ - ٢٤٦٠
٢٤٦١-٢٤٦٩
٢٤٧٠
٢٤٧١ -٢٤٧٤
٢٤٧٥
شيبة بن عتبة بن ربيعة القرشي
٢٤٧٦
٢٤٠
٢٣٩
صُحار بن صخر العبدي
٢٤٧٧
صالح ، مولى رسول اللـه
شيبة بن عثمان الحجبي
﴿الصاد﴾
٢٣٢
٢٣٤
شدّاد بن أُوس
٢٣٣
الشريد بن سويد الثقفي
شکل بن حميد العبسي
شمعون ، أبوريحانة الأزديّ
٢٣٥
٢٣٦
٢٣٧
٢٣٨
٢٢٨
٢٢٩
شرحبیل بن أوس
٢٣٠
٢٣١
شرحبيل بن عبد الله بن المطاع
شدّاد بن أسامة بن الهاد
شرحبيل بن الأعور بن عمرو
٢٢٢
سهل بن حُنيف الأنصاري
سهل بن سعد الساعدي
سهل بن حَنظلة
٢٢٦
٢٢٧
سوید بن قیس
٢١٩
سويد بن مُقَرِّن
٢٢٠
سوید بن النعمان بن مالك
٢٢١
سويد بن هُبيرة
٢٤٧٨-٢٤٧٩
٤٩٧
الرقم
الصحابي
أرقام أحاديثه
٢٤١
صخر بن حرب ، أبوسفيان
٢٤٨٠
صخر بن العيلة الأحمسي
٢٤٢
٢٤٨٢
٢٤٣
صخر بن وداعة الغامدي
٢٤٨٣ -٢٥٧٠
٢٥٧١-٢٥٧٢
٢٥٧٣
٢٥٧٤-٢٥٧٨
٢٥٧٩ -٢٥٨٠
٢٥٨١
٢٥٨٢-٢٥٨٣
٢٥٨٤-٢٥٨٨
٢٥٨٩-٢٥٩٧
صھیب بن سنان
﴿الضاد﴾
٢٥٩٨ -٢٥٩٩
الضّحّاك بن سفيان الكلابي
٢٦٠٠
الضحّاك بن قيس الفهري
٢٦٠١ - ٢٦٠٢
ضرار بن الأزور
٢٦٠٣
٢٦٠٤
٢٥٧
﴿الطاء﴾
٢٦٠٥-٢٦٠٨
طارق بن أشيم ، أبومالك الأشجعيّ
٢٥٨
طارق بن شهاب البجلي
٢٥٩
٢٦١٤
طارق بن عبدالله المحاربي
٢٦٠
طارق بن سويد الحضرمي
٢٦١
٢٦١٥
٢٦١٦
طخفة بن قيس الغفاري
٢٦٢
صعب بن عجلان ، أبو أمامة الباهلي
٢٤٤
الصَّعب بن جثّامة
٢٤٥
صعصعة بن معاوية
٢٤٦
صفوان بن أمية الجمحيّ
٢٤٧
صفوان بن عسّال المرادي
٢٤٨
صفوان بن مخرمة
صفوان بن المعطّل السلمي
٢٤٩
٢٥٠
الصُّنابح بن الأعسر
٢٥١
٢٥٢
٢٥٣
٢٥٤
٢٥٥
ضمرة بن ثعلبة السلمي
٢٥٦
ضميرة بن سعد
٢٦٠٩-٢٦١٣
٤٩٨
٢٤٨١
الرقم
الصحابي
أرقام أحاديثه
٢٦٣
طريف بن مجالد ، أبوتميمة الهجيمي
٢٦١٧
٢٦٤
طلحة بن عبيد الله التّيمي
٢٦١٨ -٢٦٣١
طلحة
٢٦٣٢
٢٦٥
طُفيل بن سخبرة
٢٦٣٣
٢٦٧
٢٦٣٤-٢٦٤٣
٢٦٨
ظھیر بن رافع
٢٦٤٤
﴿العين)
٢٦٤٥
عاصم بن عديّ بن الجدّ الأنصاري
٢٦٤٦
عامر بن ربيعة العدوي
٢٦٤٧-٢٦٥٧
٢٧١
٢٧٢
٢٧٣
٢٦٥٨
عامر بن شهر ، أبوالكنود الهمداني
أبوعبيدة ، عامر بن عبدالله بن الجرّاح
عامر بن قيس ، أبوبردة الأشعري
٢٦٥٩-٢٦٦٥
٢٧٤
٢٦٦٦
٢٦٦٧
٢٧٥
عامر بن مسعود الجمحيّ
عامر بن واثلة ، أبو الطُّفيل
عامر، أبوهلال المُزَنِيّ
عائذ بن عمرو المزني
عباد بن شرحبيل العنزي
٢٦٦٨-٢٦٧٧
٢٦٧٨
٢٦٧٩-٢٦٨٤
٢٨٠
٢٨١
عبادة بن قُرط الليثي
٢٦٨٦-٢٧٢٧
٢٧٢٨
٤
٢٦٨٥
عبادة بن الصامت
٢٧٦
٢٧٧
٢٧٨
٢٧٩
العاص بن هشام المخزومي
٢٦٩
٢٧٠
﴿الظاء﴾
٢٦٦
طَلق بن علي الحنفي
٤٩٩