Indexed OCR Text

Pages 441-460

كنتُ جالساً عند النبيِّ :﴿، فسألَه رجلٌ فقال: مَسَسْتُ ذَكَري - أو الرَّجُلُ يَمْسُ
ذَكَرَه في الصلاة، عليه الوضوء؟ قال: ((لا، إنما هو بَضعةٌ منك))(١) .
(٢٦٣٦) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا
محمد بن جابر عن قیس بن طلق عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴿: ((إذا أرادَ أحدُكم من امرأته حاجةٌ، فَلْيَأْتِها ولو كانَتْ على
تنُّور))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : حدّثنا أيّوب بن عُتبة عن قيس بن طَلحَة عن أبيه
قال :
قال رسول الله ﴾: ((لا تَمْنَع المرأةُ زوجَها وإن كان على ظَهر قَتَب))(٣).
(٢٦٣٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى قال: حدّثنا محمد بن
جابر عن قیس بن طَلق عن أبيه قال :
(١) المسند ٢٣/٤ . ومحمد بن جابر ضعيف. والحديث عن ملازم عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن
أبيه في النسائي ١٠١/١، والترمذي ١٣١/١ (٨٥)، وأبي داود ٤٦/١ (١٨٢)، وصحيح ابن حبان ٤٠٢/٣
(١١١٩)، وعن محمد بن جابر عن قيس عن أبيه في ابن ماجة ١٦٣/١ (٤٨٣). قال أبو داود: رواه هشام
ابن حسان وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير الرازي عن محمد بن جابر عن قيس . وقال الترمذي :
وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي #* وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مَسّ الذكر، وهو
قول أهل الكوفة وابن المبارك . وهذا الحديث أحسنُ شيءٍ روي في هذا الباب . وقد روى الحديث أیوبُ بن
عتبة .وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصحّ وأحسن . وينظر الدارقطني ١٤٩/١ ، وتعليق الشيخ
شاكر. وصحّح المحقّقون الحديث .
(٢) المسند ٢٣/٤ . ومن طريق محمد بن جابر أخرجه الطبراني ٣٣٠/٨ (٨٢٣٥). وقال الهيثمي ٢٩٨/٤ : فيه
محمد بن جابر اليمامي ، وهو ضعيف ، وقد وثّقه غير واحد . وأخرجه الترمذي ٤٦٥/٣ (١١٦٠) ، وابن حبان
٤٧٣/٩ (٤١٦٥) من طريق عبد الله بن بدر عن قيس. قال الترمذي: حسن غريب. وصحّحه الألباني.
(٣) لم يرد الحديث في مطبوع المسند. وهو في الأطراف ٦٤٢/٢، وذكر محقّقه أنه لم يقف عليه . وأخرجه الطبراني
٣٣٤/٨ (٨٢٤٨) من طريق أيوب بن عتبة. وإسناد الحديث ضعيف لضعف أيوب بن عتبة . وينظر الأحاديث
في المختارة ١٦٠/٨-١٦٢ (١٧٠-١٧٤)، وصحيح ابن حبان ٤٧٣/٩ (٤١٦٥) والصحيحة ٢٠٠/٣ (١٢٠٣).
والقَتَب : الرَّحل يوضع على سنام البعير.
٤٤١

قال رسول اللـه ◌َ﴾: ((إذا رأيتُم الهلالَ فصُوموا، وإذا رأيتُموه فَأَفْطِروا، وإذا غُمَّ عليكم
فَأَتِمُّوا العِدَّ))(١).
(٢٦٣٨) الحديث الخامس: وبالإسناد :
قال: ((ليس الفَجْرُ المستطيلَ في الأُفُق، ولكنّه المعترضُ الأحمرُ))(٢).
أنّ رسول الله
(٢٦٣٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ملازم
ابن عمرو السُّحَّيمي قال : حدّثنا سراج بن عقبة عن عمّته خَلدة بنت طَلق قالت : حدّثّني
أبي طلق :
أنّه كان عند رسول الله ◌َ جالساً، فجاء [صُحارٌ](٣) عبد القيس ، فقال: يا رسول
الله ، ما ترى في شراب نَصْنَعُه بأرضِنا من ثمارِنا؟ فأعرضَ عنه نبيُّ الله ◌ِ﴾ حتى سألَه ثلاث
مرار، حتى قام فصلّى ، فلما قضى صلاته قال النبيُّ ◌َ﴿ُ: ([من] السائلُ عن المُسْكر؟ لا
تَشْرَبْه ولا تَسْقِه أخاك المُسْلمَ، فوالذي نفسي بيده - أو فالذي يُحْلَفُ به - لا يَشْرَبُه رجلٌ
ابتغاءَ لَذّةِ سُكْرٍ فِيسقيه اللهُ الخمرَ يوم القيامة))(٤).
(٢٦٤٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ملازم
قال : حدثني هوذة بن قيس بن طَلق عن أبيه عن جده قال :
(١) المسند ٢٣/٤ . ومن طريق محمد بن جابر أخرجه الطبراني ٣٣١/٨ (٨٢٣٧، ٨٢٣٨). قال الهيثمي
١٤٨/٣ بعد أن عزاه لهما : وفیه محمد بن جابر اليمامي ، وهو صدوق، ولکنه ضاعت کتبه وقپِل
التلقين . وللحديث روايات صحيحة عند الشيخين، عن ابن عمر وأبي هريرة - الجمع ١٦٨/٢ (١٢٧٢)،
١٩٣/٣ (٢٤٣٣).
(٢) كذا في المخطوط والأطراف ٦٢٤/٢. والذي في المسند ٢٣/٤ : عن موسى عن محمد بن جابر عن عبدالله
ابن النعمان عن قيس بن طلق عن أبيه .وعبد الله النُّعمان مقبول. ولم يعرفه ابن خزيمة بعدالة ولا جرح.
وقد أخرج الحديث عن ملازم بن عمرو بن عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق أبوداود ٣٠٤/٢ (٢٣٤٨)،
والترمذي ٨٥/٣ (٧٠٥)، والطبراني ٣٣٦/٨ (٨٢٥٧)، وابن خزيمة ٢١١/٣ (١٩٣٠). وقال عنه الألباني:
حسن صحيح .
(٣) التتمة من المصادر.
(٤) لم يرد في مطبوع المسند . وهو عنه في الأطراف ٦٢٦/٢، والإتحاف ٣٨٧/٦، وجامع المسانيد ٥٤٨/٦،
والمجمع ٧٣/٥ . والحديث من طريق ملازم في المعجم الكبير ٣٣٧/٨ (٨٢٥٩). وعزاه لهما الهيثمي
وقال: رجال أحمد ثقات. وقد صحّ عن ابن عمر ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها، حُرِمها في
الآخرة) رواه الشيخان - الجمع ٢٤٢/٢ (١٣٧٠).
٤٤٢

** يُسَلّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياضُ خدِّه الأيمنِ وبياضُ
كان رسول الله
خدّه الأيسر(١).
(٢٦٤١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا مُلازِم
قال : حدّثنا عبد الله بن بدر قال: وحدّثني سراج بن عقبة(٢) أن عمّه قیس بن طلق حدّثه
أن أباه طلق بن عليّ حدّثه :
أنّه انطلقَ وافداً إلى رسول الله :
، حتى أتَوه فأخبروه أنَّ بأرضِهِم بِيعةٌ ، واستوهبوه
من طَهوره فَضْلَه، فدعا بماء فتوضّأُ وتَمَضْمَضَ، ثم صبّه في إداوة فقال: ((اذهبوا بهذا
الماء ، فإذا قَدِمْتُم بلدَكم فاکْسِروا بِيعتَكم ، وانضَحوا مكانَها من هذا الماء ، واتَّخِذُوها
مسجداً)). فقلنا: يا نبيَّ الله، إنّا نَخْرُجُ في زمان كثيرِ السَّموم والحرّ ، والماءُ يَنْشَفُ، قال:
(«فمُدُّوه من الماء ، فإنه يبقى منه كثيرٌ طَيِّب)) .
قال: فخرَجنا حتى بلَغنا بلدتنا، فكَسَرْنا بِيعتَنا ، ونَضَحْنا مكانَها بذلك الماء ،
واتّخذناها مسجداً(٣) .
(٢٦٤٢) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا
أیوب عن قیس عن أبيه قال :
جِئتُ إلى النبيِّ ◌َ﴿ وأصحابُه يبنون المسجدَ . قال: فكأنّه لم يُعْجِبْه عَمَلُهم ، قال :
فأخذْتُ المِسحاة فخَلّطْتُ بها الطِّينَ ، قال: فكأنّه أعجبَه أَخذي المسحاةَ وعملي ، فقال:
(١) وهذا من الأحاديث التي أخلّ بها المسند المطبوع. وهو في الأطراف ٦٢٤/٢، والإتحاف ٣٧٣/٦، والجامع
٥٤٥/٦ . ومن طريق ملازم أخرجه الطبراني ٣٣٣/٨ (٨٢٤٦) وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني، وقال:
ورجاله ثقات - المجمع ١٤٨/٢. وينظر المختارة ١٦٤/٨ (١٧٧، ١٧٨).
وللحديث شاهد رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص -الجمع ١٩٦/١ (٢٠٣).
(٢) أي رواه ملازم عن عبد الله بن بدر وسراج .
(٣) وهذا لم يرد بهذا الإسناد في المسند ، وله رواية مختلفة بإسناد آخر ٢٣/٤ . قد ذکره بالإسناد المثبت هنا
ابنُ حجر في الأطراف ٦٢٥/٢ ، والإتحاف ٣٧٧/٦، وابن كثير في الجامع ٥٤٥/٦ ، وهو في المختارة
١٦٢/٨، ١٦٣ (١٧٥، ١٧٦). ومن طريق ملازم عن عبد الله بن بدر وحده عن قيس أخرجه النسائي
٣٨/٢، وابن حبّان ٤٠٥/٣ (١١٢٣)، وقد صحّحه شُعيب والألباني - الصحيحة ٤١٦/٣ (١٤٣٠).
٤٤٣

(دَعُوا الحَنَفِيَّ والطِّينَ، فإنه أَضبطُكم للطِّين)(١).
(٢٦٤٣) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا مُلازم بن
عمرو السحيمي قال : حدثني جدّي عبد الله بن بدر قال: وحدثني سراج بن عقبة أن قیس
ابن طلق حدّثهما :
أنّ أباه طلق بن عليّ أتانا في رمضان، فأوتر بنا ثم انحدر إلی مسجد ریمان، فصلّی
بهم حتى بَقِي الوترُ، فقَدَّمَ رجلاً فأوترَ بهم، وقال: سَمِعْتُ نبيَّ الله ◌َ﴿ يقول: ((لا وِتران
في ليلة»(٢) .
[آخر حرف الطاء]
(١) لم يرد في المسند. ينظر الإتحاف ٣٧٨/٦، والأطراف ٦٢٥/٢، والجامع ٥٤٧/٦، والمختارة ١٦٩/٨، ١٧٠
(١٨٦، ١٨٧)، والمجمع ١٢/٢، كلّهم عن أحمد. ومن طريق أيوب عن عتبة أخرجه الطبراني ٣٣٥/٨
(٨٢٥٤) وصححه ابن حبان ٤٠٤/٣ (١١٢٢) ، من طریق ملازم عن جدّه عبد الله بن بدر عن قيس . وقوّی
المحقّق إسناده وخرّجه . وقال الهيثمي : فيه أيوب بن عتبة ، واختلف في ثقته .
(٢) المسند ٢٣/٤ . ومن طريق ملازم عن عبد الله بن بدر وحده في سنن أبي داود ٦٧/٢ (١٤٣٩)، والنسائي
٢٢٩/٣، والترمذي ٣٣٤/٢ (٤٧٠) وقال: حسن غريب، وصحّحه ابن خزيمة ١٥٦/٢ (١١٠١)، وابن
حبّان ٢٠١/٦ (٢٤٤٩). وقوّى المحقّق إسناده. وصحّحه الألباني.
وفي قول النبي ◌َ﴾: ((لا وتران في ليلة)) كلام في العربية، إذ المشهور البناء على ما ينصب به ، فيقال: لا
وترین ... لکنه یتوجّه .
٤٤٤

حرف الظاء
(٢٦٨)
مسند ظُهَير بن رافع(١)
(٢٦٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أيوب بن عتبة قال:
حدّثنا عطاء أبو النجاشي قال : أخبرنا رافع بن خديج قال :
عن أمرٍ کان بنا
لّقِیّني عمّي ظُهیر بن رافع فقال : يا ابن أخي ، قد نهانا رسولُ الله
رافقاً. قال: فقلتُ: ما هو يا عَمّ؟ قال: نهانا أن نُكْرِيَ محاقِلَنا - يعني أرضنا التي
بصِرار(٢) . قال: قلتُ: أي عمّ، طاعةُ رسولِ الله وَ﴿ أحقُ.
٤ (٣): (ازْرَعوها أو أزْرِعوها)) قال: فبِعْنا أموالَنا التي بصِرار.
وقال رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن يَعلى بن حكيم عن سُليمان بن يَسار عن رافع بن خديج قال :
على الثّلُث والرُّبع أو طعام مُسمّى ، فأتانا بعضُ
کنا نُحاقل على عهد رسول الله
(١) الآحاد ٥٢/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٧٧/٣، والاستيعاب ٢٣٢/٢، والتهذيب ٥٢١/٣، والإصابة ٢٣٢/٢.
وهو من المقلّين، ذكر له في الجمع هذا الحديث (المسند ٥٧ - الحديث ٧٦٦)، وجعله في المقدّمين بعد
العشرة .
(٢) وهو موضع بالمدينة .
(٣) في المسند: ((قال رسول الله ﴾: ((بم تكروها؟)) قال: بالجدول الرّب وبالأصواع من الشعير. قال: ((فلا
تفعلوا ، ازرعوها ... )) .
(٤) المسند ١٤٣/٤. وأيوب بن عتبة ضعيف - التقريب ٦٤/١. وسائر رجاله رجال الصحيح. ولكن أيوب متابع،
فمن طريق الأوزاعي عن أبي النجاشي أخرجه البخاري ٢٢/٥ (٢٣٣٩)، ومسلم ١١٨٢/٢ (١٥٤٨).
٤٤٥

عن أمر کان لنا نافعاً ، وطاعةُ رسول الله ټ؛ أُرفعُ لنا
عمومتي فقال : نهانا رسولُ الله
وأنفع. قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال نبيَّ اللـه ◌َ﴿ه: ((من كانت له ارضٌ فَلْيَزْرَغْها أو
لِيُزْرِغْها أخاه، ولا يُكارِها بثلث ولا بربع ولا بطعام مُسَمّى)).
قال قتادة: وهو ظهير(١).
٠
[آخر حرف الظاء]
(١) المسند ١٦٩/٤. وإسناده صحيح. ومن طريق سعيد وغيره عن قتادة في مسلم ١١٨١/٣، ١١٨٢
(١٥٤٨) .
٤٤٦

حرف العين
(٢٦٩)
مسند العاص بن هشام
أبي خالد المخزوميّ(١)
(٢٦٤٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا
عكرمة بن خالد المخزومي عن أبيه - أو عن عمّه - عن جدّه :
* قال في غزوة تبوك: ((إذا وقع الطاعونُ بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا
أن رسول الله
منها ، وإذا وقع ولَسْتُم بها فلا تَقْدَموا عليها)) .
(١) أورد الإمام أحمد هذا الحديث ١٦٧/٢٤ (١٥٤٣٥) تحت ((جدّ عكرمة بن خالد المخزومي)). وفي معرفة
الصحابة ٢٦٦١/٤ الحديث في ترجمة العاص بن هشام، أبي خالد المخزومي ، ومثله في معجم الصحابة
لابن قائع ٧٧/١ . وفي الآحاد ٥١/٢ ترجمة لأبي أميّة المخزومي، وذكر له هذا الحديث، ولم يذكر اسمه.
وفي المعجم الكبير ١٩٥/٤ (٤١٢٠) الحديث تحت: خالد بن العاص، وفي ١٥/١٨ (٢١) تحت العاص
ابن هشام أبي خالد المخزومي. وفي الاستيعاب ٥٠/٤، والإصابة ٥١/٤ - الكنى ، ذكر لأبي خالد
المخزومي ، وأنه روى حديث الطاعون. وتحدّث ابن حجر في التعجيل ٢٠١ عن العاص بن هشام ، وقال
بعد أن نقل قول من جعله صحابياً: ويعكّر عليهم قولُ أهل المغازي: إن العاص بن هشام قتل يوم بدر
كافراً ... وحسّن الهيثمي إسناد الحديث ٣١٨/٢ ، وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف عكرمة ، ولكن
صححوه لغيره ، ويراجع تعليقهم عليه .
٤٤٧

(٢٧٠)
مسند عاصم بن عَدِيّ بن الجَدّ
أبي عمرو الأنصاري(١)
(٢٦٤٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا مالك عن عبد الله بن
أبي بكر عن أبيه عن أبي البّدّاح بن عاصم بن عديّ عن أبيه :
أن رسول الله﴾ وَخَّصَ الرِعاء الإبل في البينونة عن مِنى، يرمون يوم النَّحر، ثم
يرمون الغدّ أو من بعد الغد ، ليومين ، ثم يرمون يوم النّفر(٢) .
(١) الطبقات ٣٥٤/٣، والآحاد ٦/٤، ومعرفة الصحابة ٢١٣٩/٤، والاستيعاب ١٣٣/٣، والتهذيب ١٢/٤،
والإصابة ٢٣٧/٢ .
(٢) المسند ٤٥٠/٥ وإسناده صحيح. وقد رواه أصحاب السنن من طرق عن مالك: ابن ماجة ١٠١٠/٢
(٣٠٣٧)، والنسائي ٢٧٣/٥، وأبو داود ٢٠/٢ (١٩٧٥)، والترمذي ٢٨٩/٣ (٩٥٤). وصحّحه الحاكم
والذهبي ٤٧٨/١ ، وابن حبّان ٢٠٠/٩ (٣٨٨٨).
٤٤٨

(٢٧١)
ء
أبي عبد الله العَدَويّ(١)
مسند عامر بن ربيعة بن ثمامة بن مالك
(٢٦٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سَكَن بن نافع قال: حدثنا صالح
ابن أبي الأخضر عن الزُّهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه أخبره:
أنه رأى رسول الله
يُصَلّي في السُّبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته ، حیثُ
توجّهَتْ به .
أخرجاه(٢) .
(٢٦٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا
وكيع قال: حدّثنا أشعث بن سعيد السمّان عن عاصم بن عبيد الله عن عبدالله بن عامر
ابن ربيعة عن أبيه قال :
كنّا مع النبّي {﴾ في سفر في ليلة مظلمة ، فلم نَدْرِ أين القبلة ، فصلّى كلّ رجل منا
على حياله، فلما أصبحْنا ذكرْنا ذلك للنبيّ ◌َهُ، فنزل: ﴿فَأَيْنَما تُوَلُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ (٣)
[ البقرة: ١١٥] .
(١) وافق المؤلّفُ الحميديَّ في الجمع يجعل جدّه: ثمامة، والأكثرون على أنه كعب. وقد ذكره المؤلّف في
التلقيح ٢١٤، عامر بن ربيعة بن مالك. ينظر الطبقات ٢٩٥/٣، والأحاد ٤٩/١، ومعرفة الصحابة
٢٠٤٩/٤، والاستيعاب ٤/٣، والتهذيب ٢٥/٤، والسير ٣٣٣/٢، والإصابة ٢٤٠/٢.
ومسنده في المقلّين ، له حديثان متفّق عليهما - الجمع (٨٩). وجعله في التلقيح ٣٦٧ ممن أُخْرِجَ لهم
اثنان وعشرون حديثاً .
(٢) المسند ٤٤٢/٢٤ (١٥٦٧٢)، ومن طريق الزهري في مسلم ٤٨٨/١ (٧٠١) والبخاري تعليقاً ٥٧٣/٢
(١٠٩٣) . وصالح ضعيف بعتبر به ، روى له أصحاب السنن ، وسَكّن من رجال التعجيل ، ولم يذكر فيه
جرح ولا تعدیل .
(٣) الترمذي ١٧٦/٢ (٣٤٥) قال: هذا حديث ليس إسناد بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمّان،
وأشعث يضعف في الحديث . وقد ذهب أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا صلّى في الغيم لغير القبلة ثم
استبان له بعدما صلّى لغير القبلة فإن صلاته جائزة . ومن طريق أشعث في ابن ماجة ٣٢٦/١ (١٠٢٠).
وحسّنه الألباني - الإرواء ٣٢٣/١ (٢٩١). وينظر تخريج الشيخ شاكر للحديث في الترمذي .
٤٤٩

أشعث ضعيف . وقال الدارَقُطْني: متروك(١) .
(٢٦٤٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا
عبدالعزيز بن محمد الداروديّ عن محمد بن زيد التميمي عن عبد الله بن عامر عن
أبيه قال :
مرّ النبيُّ ◌َ﴿ بقبر فقال: ((ما هذا القبر؟» قالوا: قبر فلانه. قال: ((أفلا أَذَنْتُموني؟))
ء
قالوا: كنتَ نائماً فكَرِهْنا أن نُوقِظَكَ. قال: ((فلا تفعلوا ، وادعوني لجنائزكم)) فصفًّ
فصلَّى عليها(٢) .
(٢٦٥٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد الله قال:
أخبرني نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة
عن النبيّ﴿ قال: «إذا رأى أحدُكم الجنازةَ ولم يكن ماشياً معها فليقمْ حتى تُجاوزَه
أو تُوضَعَ)) .
أخرجاه(٣) .
(٢٦٥١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن
عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه :
أن رجلاً من بني فَزارةَ تزوَّجَ امرأةً على نعلين، فأجاز النبيُّ ◌َ﴿ نكاحه(٤).
(٢٦٥٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن
عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال :
(١) الضعفاء والمتروكون للدارقطني ١٥٣، وينظر الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ١٢٥/١، وموسوعة أقوال
الإمام أحمد ١١٩/١ .
(٢) المسند ٤٤٣/٢٤ (١٥٦٧٣) وإسناده صحيح، ومن طريق الدراورديّ في ابن ماجة ٤٨٩/١ (١٥٢٩)، واختاره
الضياء ١٩٢،١٩١/٨ (٢٢٠،٢١٩). وذكر محقّقو المسند والمختارة شواهده من الصحيحين وغيره .
(٣) المسند ٤٤٤/٢٤ (١٥٦٧٥)، ومسلم ٦٦٠/٢ (٩٥٨) وله فيه طرق أخر، ومن طريق نافع في البخاري /١٧٨
٣ (١٣٠٨).
(٤) المسند ٤٤٥/٢٤ (١٥٦٧٦)، وابن ماجة ٦٠٨/١ (١٨٨٨)، وأبو يعلى ١٥٥/١٣ (٧١٩٧). وقد مال محقّقو
المسند وأبي يعلى، والألباني في الإرواء ٢٤٦/٦ (١٩٢٦) إلى تضعيف إسناد الحديث لضعف عاصم بن
عبيد الله .
٤٥٠

ما لا أُحصِي يَتَسَوَّكُ وهو صائم(١) .
رأیتُ رسول الله
(٢٦٥٣) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : أخبرنا
شعبة عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعتُ عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدّث عن
أبيه قال :
** يخطُبُ يقول: ((من صلّى عليَّ صلاةٌ لم تزلِ الملائكةُ تُصلّي
سمعتُ رسول الله
عليه ما صلّى عليَّ، فَلْيُقِلَّ عبدٌ من ذلك أو ليُكْثِ))(٢).
(٢٦٥٤) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن
جُرَيج قال : أخبرني عاصم بن عبيد الله :
أن النبيّ ټ﴾ قال : «إنّها ستکون أمراءُ بعدي يُصلُون الصلاة لوقتها ، فيؤخُرُونها عن
وقتها ، فصّلُوها معهم ، فإن صلَّوا لوقتها وصلَّيتموها معهم فلكم ولهم ، وإن أُخْرُوها عن وقتها
فصلَّيتموها معهم فلكم وعليهم . من فارق الجماعة مات ميتةٌ جاهلية ، ومن نكثَ العهدَ
فمات ناكِثاً للعهد جاء يوم القيامة لا حُجّة له)).
قلت له : من أخبرك هذا الخبر؟ قال : أخبرَنيه عبدُ الله بن عامر عن أبيه عامر بن ربيعة
یخبرُ عامر بن ربيعة عن النبيّ :
ء(٣) .
+ طريق آخر
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال : حدثنا شريك عن عاصم بن عبيدالله عن
عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال :
(١) المسد ٤٤٧/٢٤ (١٥٦٧٨) وفيه عاصم، ضعيف كما تقدّم. وقد روى ابن خزيمة الحديث ٢٤٧/٣ ، ٢٤٨
(٢٠٠٧) من هذا الطريق وغيره، وقال : أنا بريء من عهدة عاصم ، سمعت محمد بن يحيى يقول : عاصم
ابن عبيد الله ليس عليه قياس. وأخرجه الترمذي ١٠٤/٣ (٧٢٥) وقال: وفي الباب عائشة . وقال : حديث
عامر بن ربيعة حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم . ومن طريق سفيان في أبي داود ٣٠٧/٢
(٢٣٦٤)، وهو في المختارة ١٨٢/٨-١٨٤ (٢٠٠٠-٢٠٥) وضعفه المحققون.
(٢) المسند ٤٥١/٢٤ (١٥٦٨٠). ومن طريق شعبة أخرجه ابن ماجة ٢٩٤/١ (٩٠٧)، وأبو يعلى ١٥٤/١٣
(٧١٩٦) وضعف البوصيري إسناده لضعف عاصم . وحسّنه الألباني ومحققو المسند.
(٣) المسند ٤٥٢/٢٤ (١٥٦٨١). ومن طريقه أخرجه أبو يعلى ١٥٩/١٣ (٧٢٠١) وضعّف المحقّقون إسناده
لضعف عاصم. قال الهيثمي ٣٢٩/١: رواه أحمد، والطبراني بنحوه ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو
ضعيف ، إلا أن مالكاً روی عنه .
٤٥١

* : (من ماتَ وليست عليه طاعة مات ميتةً جاهلية. وإن خلَعَها من
قال رسول الله
بعد عَقدِهِ إيّاها في عنقه لَقِيَ اللهَ تعالى ليست له حُجّة .
ألا لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ لا تَحِلُّله، ثالثُهما الشيطانُ، إلا مَحْرَم، فإنّ الشيطان مع
الواحد ، وهو من الاثنين أبعد .
ومن ساءتْه سيِّئَتُه وسرَّتْه حَسَنَتُه فهو مؤمن))(١) .
(٢٦٥٥) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا المسعودي عن
أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن
أبيه قال :
لقد كان رسولُ الله ◌َّههُ يبعثُنَا فِي السّرِيّة - يا بُنّيّ - ما لنا زادٌ إلا السُّلْف من التّمر،
فَنَقْسِمُه قَبْضةً قَبْضةٌ ، حتى نصيرَ إلى تمرة تمرة . قال: قلت: يا أبتِ ، وما عسى أن تُغنِيَ
التمرةُ عنكم؟ قال: لا تقل ذلك، فبعد أن فَقَدْناها فاختللنا إليها(٢) .
السَّلْف: الجِراب . ويروى: السَّفّ، وهو الزِّنبيل من الخُوص .
وقوله : اختللنا إليها : أي احتجنا .
(٢٦٥٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن
جریج عن عاصم بن عُبید الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:
: ((تابعوا بين الحَجِّ والعُمرة، فإن متابعةً بينهما تَنفي الفَقْرَ والذُّنوبَ
قال رسول الله
كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحَديد))(٣) .
(١) المسند ٤٦١/٢٤ (١٥٦٩٦). قال الهيثمي ٢٢٦/٥، بعد أن ذكر من رواه: فيه عاصم بن عبيد الله ، وهو
ضعيف . وضعّف المحقّقون إسناده لضعف عاصم ، وصحّحوه لغيره .
(٢) المسند ٤٥٨/٢٤ (١٥٦٩٢). ومن طريق المسعودي أخرجه أبو يعلى ١٥٧/١٣ (٧١٩٩). قال الطبراني في
الأوسط ٤٠٣/٩ (٨٨٦٩): لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عامر بن ربيعة إلا أبوبكر بن حفص ، تفرّد
به المسعودي ، ولا يُروى عن عامر بن ربيعة إلا بهذا الإسناد . وفي المجمع ٣٢٢/١٠: وفيه المسعودي ،
وقد اختلط ، وكان ثقة . وضعّف المحقّقون إسناده .
(٣) المسند ٤٦٠/٢٤ (١٥٦٩٤). وضعف المحقّقون إسناده لضعف عاصم، وصحّحوه لغيره .
٤٥٢

(٢٦٥٧) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال:
حدّثنا فُليح عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال :
قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفّارةً لما بينهما من الذُّنوب والخطايا ،
والحَجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنّة))(١).
(١) المسند ٤٦٩/٢٤ (١٥٧٠١). وفي المجمع ٢٨١/٣: فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف . لكنّ له شواهد
یصحّ بها .
٤٥٣

(٢٧٢)
مسند عامر بن شهر
أبي الكنود الهَمْدانيّ(١)
(٢٦٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالنّضر قال : حدّثنا أبو سعيد يعني المؤدِّب محمد
ابن مسلم قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد والمُجالد بن سعيد عن عامر الشَّعبي عن
عامر بن شهر قال :
سمعتُ كلمتين : من رسول الله
کلمة ، ومن النجاشي أخرى :
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((انظُرُوا قريشاً، فخُذوا من قولهم وذَرُوا فِعْلَهم».
وكنتُ عند النجاشي جالساً ، فجاء ابنُه من الكُتّاب ، فقرأ آية من الإنجيل ، فعرَفْتُها أو
فَهِمْتُها، فضَحِكْتُ ، فقال لي: ممّ تضحكُ؟ أمن كتاب الله تعالى؟ فوالله إنّ ممّا أنزل اللهُ
تعالى على عيسى ابن مريم: أنّ اللعنةَ تكون في الأرض إذا كان أُمراؤها الصبيان (٢) .
(١) الآحاد ٣٧٥/٤، ومعرفة الصحابة ٢٠٥٧/٤، ومعجم الصحابة ٢٣٧/٢، والاستيعاب ١٣/٣، والتهذيب
٣٠/٤، والإصابة ٢٤٢/٢.
(٢) المسند ٢٩٦/٢٤ (١٥٥٣٦). وصحّحه ابن حبّان ٥٥٤/١٠ (٤٥٨٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن
الشعبي به. وينظر الآحاد ٣٧٥/٤ ، وصحّح المحقّقون إسناده.
٤٥٤

(٢٧٣)
مسند أبي عُبيدة
عامر بن عبد الله بن الجَرّاح(١)
(٢٦٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا زیاد بن الربيع أبو خداش قال : حدّثنا
واصل مولى أبي عُبينة عن بشّار بن أبي سيف الجَرمي(٢) عن عِياض بن غُطَيف قال:
دُخُلنا على أبي عُبيده بن الجَرّاحِ نعودُه من شكوى أصابَه، وامرأتُه تُحيفةُ قاعدةٌ عند
رأسه ، قلتُ: كيف بات أبو عبيدة؟ قالت: والله لقد بات بأجر. فقال أبو عبيدة: ما بِتُ
بأجر. وكان مقبلاً بوجهه على الحائط ، فأقبل على القوم بوجهه وقال : ألا تسألوني عمّا
قلتُ؟ قالوا: ما أعجبَنا ما قلتَ فنسألُكَ عنه. قال: سمعتُ رسولَ الله {﴿ يقولُ: ((من
أنفقَ نفقةً فاضِلةٌ في سبيل الله فسبعمائة ، ومن أنفق على نفسه وأهله ، أو عاد مريضاً ، أو
مازَ أذىٌّ فالحسنةُ بعشر أمثالها ، والصومُ جنّة ما لم يَخْرِقْها . ومن ابتلاه الله عزّ وجلّ ببلاء
في جسده فهو له حطّة))(٣) .
النفقة الفاضلة : التي تفضل من الإيمان بين الإيمان والكفر .
(٢٦٦٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد قال: حدثنا
إبراهيم بن ميمون قال : حدّثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال :
آخرُ ما تكَّلِمَ به رسولُ الله ﴿هُ: ((أَخْرِجوا يهودَ أهلِ الحجاز وأهلِ نجرانَ من جزيرة
(١) الآحاد ١٨١/١، ومعرفة الصحابة ١٤٨/١، ومعجم الصحابة ٢٣٤/٢، والاستيعاب ٢/٣، والتهذيب ٣٣/٤،
والإصابة ٢٣٤/٢ .
وهو من العشرة ، له في الجمع حديث دابّة العنبر (٢٢٤) ، انفرد بإخراجه مسلم .
(٢) أضاف محقّقو المسند بين الجرمي وعياض: ((الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي)، استناداً إلى طريق أخرى
للحديث ، وإلى المصادر .
(٣) المسند ٢٢٠/٣ (١٦٩٠). ومن طريق واصل عن ابن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن أخرجه أبو يعلى
١٨٠/٢ (٨٧٨)، وحسّن المحقّقون إسناده. وفي المجمع ٣٠٣/٢: فيه بشاربن أبي سيف ، ولم أر من وثّقه
ولا جرّحه ، وبقية رجاله ثقات .
٤٥٥

العرب . واعلموا أنّ شِرارَ الناس الذين اتَّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجد))(١).
(٢٦٦١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [عفّان وعبد الصمد قالا]:
حدّثنا خالد الحذّاء عن عبدالله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن
الجرّاح قال :
* يقول: ((إنه لم يكن نبيّ بعد نوح إلا وقد أنذرَ الدّجّالَ قومَه ،
سمعتُ رسول الله
وإني أُنذِرُكُموه» .
، وقال: ((لعلّه يُدْرِكُه بعضُ من رآني أو سمع كلامي))
قال : فوصفَه لنا رسولُ الله
قالوا : يا رسول الله ، كيف قلوبُنا يومئذ، أمِثْلُها اليومَ؟ قال: ((أو خير))(٢) .
(٢٦٦٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل(٣) قال: حدّثنا
إسرائيل عن الحجّاج بن أرطاة عن الوليد بن أبي مالك عن القاسم عن أبي أمامة قال :
أجارَ رجلٌ من المسلمين رجلاً وعلى الجيش أبو عبيدة بن الجرّاح ، فقال خالد بن
الوليد وعمرو بن العاص: لا تُجيروه، فقال أبو عبيدة: نُجيرُه، سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((يُجِيرُ على المسلمين أحدُهم))(٤).
(٢٦٦٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان
ابن عمرو قال : حدثني أبو حسبة مسلم بن أكيس مولی عبد الله بن عامر عن أبي عبيدة
ابن الجرّاح قال :
ذكرَ من دخلَ عليه فوجده يبكي ، فقال : ما يبكيك يا أبا عبيدة؟ قال : نبكي أنّ رسولَ
ذكر يوماً ما يفتح اللّهُ على المسلمين ويفيءُ عليهم، حتى ذكر الشام فقال: ((إن
الله
(١) المسند ٢٢١/٣ (١٦٩١). وصحّح المحقّقون إسناده، وذكروا مظانّه.
(٢) المسند ٢٢٢/٣ (١٦٩٣). ومن طرق عن حمّاد بن سلمة أخرجه أبوداود ٢٤١/٤ (٤٧٥٦)، والترمذي
٤٤٠/٤ (٢٣٤)، وأبو يعلى ١٧٨/٢ (٨٧٥)، وصحّح الحاكم إسناده ٥٤٢/٤، وصححه ابن حبّان ١٨١/١٥
(٦٧٧٨) . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجرّاح ، وذكر أحاديث
الباب . وضعّف محقّقو المسند وابن حبّان إسناده ، وجعله الألباني ضعيفاً .
(٣) وهو إسماعيل بن عمر الواسطي
(٤) المسند ٢٢٣/٣ (١٦٩٥). وإسناده ضعيف لضعف الحجّاج. وحسّنه محقّقو المسند لغيره ، وذكروا شواهده ،
وينظر مسند أبي يعلى ١٧٩/٢ (٨٧٦).
٤٥٦

يُنْسَأْ في أجلك يا أبا عبيدة فحَسْبُك من الخدَم ثلاثة : خادم یخدِمُك ، وخادم يسافرُ
معك، وخادم يخدمُ أهلَك وَيرِدُ عليهم . وحسبك من الدوابٌ ثلاث : دابَة لَرَحْلك ، وداّة
لِفَقَلِك، ودابّة لغُلامك)). ثم هذا أنا أنظر إلى بيتي وقد امتلأ رقيقاً، وأنظر إلى مَرْبطي قد
امتلأ دوابً وخیلاً ، فکیف ألقى رسول الله ټ﴾ بعد هذا؟ ، وقد أوصانا رسول الله
((إن أحبَّكم إليَّ أقرَبُكم منّ، من لَقِيَني على مثل الحال التي فارَقَني عليها))(١).
(٢٦٦٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
محمد بن إسحاق قال : حدّثني أبان بن صالح عن شَهر بن حوشب الأشعري عن رابُه (٢):
رجل من قومه ، کان خَلَفَ علی أُمّه بعد أبيه ، کان شهد طاعون عمواس ، قال :
لما اشتعلَ الوجعُ مرّ(٣) أبو عبيدة بن الجرّاح في الناس خطيباً ، فقال: يا أيُّها الناسُ إنّ
هذا الوجعَ رحمةُ ربّكم ، ودعوةُ نبيِّكم ، وموتُ الصالحين قبلكم ، وإن أبا عبيدة يسألُ الله أن
يَقْسِمَ له منه حظَّه.قال : فطُعِن فمات (٤) .
فاستُخلف على الناس معاذ بن جبل ، فقام خطيباً بعده فقال: يا أيُّها الناس ، إنّ هذا
الوجعَ رحمةُ ربَّكم ، ودعوةُ نبيِّكم ، وموتُ الصالحين قبلكم ، وإن مُعاذاً يسألُ اللّهَ أن يَقْسِمَ
لآل مُعاذ منه حظّه . قال : فُعِن ابنه عبدالرحمن فمات . ثم قام فدعا ربَّه لنفسه ، فطُعِن
في راحته . فلقد رأيتُه ينظُرُ إليها ثم يُقَبِّلُ ظهرَ كفِّه ، ثم يقول: ما أُحِبُّ أن لي بما فیكِ
شيئاً من الدنيا .
فلما ماتَ استُخْلِفَ على الناس عمرو بن العاص ، فقام فينا خطيباً فقال: يا أيّها
الناس ، إن هذا الوجع إذا وقع فإنّما يشتعلُ اشتعال النار ، فتجبّلوا(٥) منه في الجبال . فقال
له أبو واثلة الهذلي: كذبتَ واللهِ، لقد صَحِبْتُ رسول الله ﴿ وأنت شرٌّ من حماري هذا،
(١) المسند ٢٢٤/٣ (١٦٩٦). قال الذهبي في السير ١٣/١ بعد أن نقل الحديث عن الترقفي من طريق أبي
المغيرة: حديث غريب . وقال الهيثمي ٢٥٦/١٠: رواه أحمد، وفيه راو لم يُسَمَّ ، وبقيّة رجاله ثقات . وضعّفه
محقّقو المسند والسير لجهالة حال مسلم بن أكيس ، وإرساله عن أبي عبيدة . ينظر التعجيل ٢٩٩ .
(٢) الرابَ : زوج الأمّ، كما جاء تفسيره في الحديث .
(٣) في المسند: ((قام)).
(٤) طعن : أصابه الطاعون .
(٥) تجبّلوا: احتموا .
٤٥٧

والله ما أَرُدُّ عليك ما تقول ، وأيْمُ الله ، لا نُقيمُ عليه . ثم خرجَ وخرجَ الناسُ فتفرّقوا عنه ،
فرفعّه الله عنهم. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو ، فوالله ما كرهه(١).
(٢٦٦٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود
عن عامر قال :
جيشَ ذات السلال ، فاستعملَ أبا عبيدة على المهاجرين،
بعث رسول الله
واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب ، فقال لهما: تطاوَعا. قال : وكان يُؤمَّرون أن يُغِيروا
على بكر ، فانطلق عمرو فأغار على قضاعة ، لأن بكراً أخوالُه. قال: وانطلق المغيرة بن
شعبة على أبي عبيدة فقال: إن رسول الله ﴿ استعملَك علينا ، وإن ابن فلان قد ارتبعَ أمرَ
القوم وليس لك معه أمر . فقال أبو عبيدة: إن رسول الله
٠
وإن عصاه عمرو
أمرَنا أن نتطاوَعَ ، وأنا أطيعُ
,(٢)
رسول الله
(١) المسند ٢٢٥/٣ (١٦٩٧). وقد ضعّف المحقّقون إسناده لضعف شهر، وجهالة شيخه رابّه.
(٢) المسند ٢٢٦/٣ (١٦٩٨). قال الهيثمي ٢٠٩/٦: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. الشعبي
لم يدرك القصّة فأرسلها .
٤٥٨

(٢٧٤)
مسند عامر بن قيس
أبي بُردة الأشعري(١)
أخي أبي موسى
(٢٦٦٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثنا
عاصم الأحول قال : حدّثنا كريب بن الحارث بن أبي موسى عن أبي بردة بن قيس أخي
وأبي موسى قال :
: (اللّهمّ اجعلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قَتلاً في سبيلك بالطَّعن والطّعون))(٢) .
قال رسول الله
(١) الطبقات ٢٦٤/٤، والآحاد ٤٥٠/٤، ومعرفة الصحابة ٢٠٥٧/٤، والاستيعاب ١٩/٤، والإصابة ١٩/٤،
والتعجيل ٤٦٨ .
(٢) المسند ٣٧٤/٢٤ (١٥٦٠٨)، ومن طريق عبد الواحد أخرجه الطبراني ٣١٤/٢٢ (٧٩٢، ٧٩٣)، والحاكم
٩٣/٢، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي - المجمع ٣١٥/٢: رجال أحمد ثقات، كلّهم
رجال الصحيح غير کریب بن الحارث . ذكره في التعجیل ٣٥٣ ، ونقل توثيق ابن حبان له .
٤٥٩

(٢٧٥)
مسند عامر بن مسعود الجُمَحِي(١)
(٢٦٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن نمير بن
عَريب عن عامر بن مسعود الجُمحيّ قال :
: ((الصومُ في الشّتاء الغنيمةُ الباردة))(٢).
قال رسول الله
(١) معرفة الصحابة ٢٠٦٥/٤، والاستيعاب ١٢/٣، والتهذيب ٣٧/٤، والإصابة ٢٥١/٢ . وفي عدّه من
الصحابة خلاف .
(٢) المسند ٣٣٥/٤، والترمذي ١٦٢/٣ (٧٩٧) من طريق سفيان ، قال : هذا حديث مرسل ، عامر بن مسعود لم
يدرك النبيَّ ﴾. وصحّح ابنُ حجر إسناده في الإصابة. على أنه جعل نميراً مقبولاً. التقريب ٦٢٧/٢.
وتحدّث الألباني عن طريق الحديث في الصحيحة ٥٥٤/٤ (١٩٢٢) ، وضعف إسناد حديث أحمد هذا ،
لجهالة نمیر ، لكنه ساق شواهد له فحسنه .
٤٦٠