Indexed OCR Text

Pages 401-420

، فأتيتُك أسألك :
علی الخُفَّین بعد الغائط والبول ، وكنت امرأً من أصحاب رسول الله
هل سمعت منه في ذلك شيئاً؟ قال: نعم. كان يأمرُنا إذا كنّا سَفْراً أو مسافرين ألاّ نْزِعَ
خِفافَنا ثلاثة أيام ولياليهنّ إلا من جنابة . ولكن من غائط وبول ونوم .
قال: قلت له : هل سَمِعْتَه يذكر الهوى؟ قال : نعم ، بينما نحن معه في مسير، إذ
ناداه أعرابيٌّ بصوت جَهْوَرِيّ فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك ، اغْضُضُ من صوتك،
فإنّك قد نُهِيتَ عن ذلك. فقال: والله لا أَغْضُّ من صوتي. فقال رسول الله وَ له: ((هاء))
وأجابه على نحو من مسألته ، قال: أرأيتَ رجلاً أحبَّ قوماً ولما يَلْحَقْ بهم؟ [قال]: ((المَرَءُ
مع من أحبّ» .
قال: ثم لم يزل يُحَدَّثُنا حتى قال: ((إن من قِبَلِ المغرب لَباباً مسيرةُ عَرضه سبعون - أو
أربعون عاماً، فتحه الله عزّ وجلّ للتوبة يوم خلق السموات والأرض ، ولا يُغْلِقُه حتى تطلُعَ
الشمسُ منه»(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن عاصم بن أبي النَّجود عن
زِدّ بن حُبیشٍ قال :
أتيتُ صَفوان بن عَسّال المُرادي فقال: ما جاءَ بك . فقلتُ: جئتُ أطلبُ العلمَ . قال :
فإنّي سمعتُ رسولَ الله :﴿ يقولُ: ((ما من خارج يخرُجُ من بيته في طلب العلم إلا
وَضَعَتْ له الملائكةُ أجنحتها رِضى بما يصنع)) .
وذکر حدیث المسح ، وباب التوبة(٢) .
(١) المسند ٢٤٠/٤ ، والترمذي ٥٠٩/٥ (٣٥٣٥) وقال: حسن صحيح ، وفي ابن ماجة ١٦١/١ (٤٧٨) قصة نزع
الخفّ. ومن طريق عاصم ١٣٥٣/٢ (٤٠٦٩) قصة طلوع الشمس ، وصحّح ابن حبّان الجزء الأول منه ١٣/١
(١٧)، وصحّحه كلَّه ابن حبّان ١٤٩/٤ (١٣٢١). وحسّن المحقّقون والألباني إسناده من أجل عاصم.
وتحدّث ابن حجر في تلخيص الحبير ٢٤٦/١ عن طرق حديث صفوان في المسح على الخفّين،
وصحّحه .
(٢) المسند ٢٣٩/٤. وفي إسناده عاصم - كسابقه - وهو حسن الحديث، وسائر رجاله ثقات. وهو في الكبير
٥٦/٨ (٧٣٥١)، وصحّحه ابن خزيمة ٩٧/١ (١٩٣)، وابن حبّان ١٤٧/٤ (١٣١٩).
٤٠١

+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا أبو رَوْق
عطيّة بن الحارث قال: حدّثنا أبو الغَريف عبد الله بن خليفة عن صفوان بن عسّال
المرادي قال :
بعثَني رسولُ الله {﴿ فِي سَرِيّة فقال: ((أُغْزُوا باسم الله، وفي سبيل الله، لا تَغْلُوا،
ولا تَغْدِروا ، ولا تُمَثِّلوا، ولا تُقْتُلوا وليداً. للمسافر ثلاثٌ مَسْحٌ على الخُفِّين ، وللمُقيم يومٌ
وليلة)»(١).
(١) المسند ٢٤٠/٤، والمعجم الكبير ٧٠/٨ (٧٣٩٧) . ومن طريق عطية في ابن ماجة ٩٥٣/٢ (٢٨٥٧) وليس
فيه ذكر المسح على الخفّين. قال في الزوائد : إسناده حسن. وحسّنه الألباني .
٤٠٢

(٢٤٩)
مسند صفوان بن مَخْرَمة (١)
(٢٥٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان
عن أبيه
عن النبيّ
قال: أَبْرِدوا بالظهر، فإنَّ الحرَّ من فَيح جهنّم))(٢).
ء
(١) الآحاد ٤٦٥/١، ومعرفة الصحابة ١٠٥٢/٣، والاستيعاب ١٨١/٢، والإصابة ١٨٤/٢، والتعجيل ١٨٨.
(٢) المسند ٢٦٥/٤، ومن طرق عن بشير في التاريخ الكبير ٣٠٥/٤، والمعجم الكبير ٧١/٨ (٧٣٩٩)
والمستدرك ٢٥١/٣ . وقال الهيثمي ٣١١/١: والقاسم بن صفوان وثّقه ابن حبّان. وقال أبو حاتم: القاسم
ابن صفوان لا يعرف إلا في هذا الحديث . وأضاف ابن حجر في التعجيل ٣٣٨ : وثّقه ابن حبان ، وفيه
نظر، وذكره ابن خلفون في الثقات . وسائر رجاله ثقات . وقد صحّ الحديث عن أبي هريرة من طرق في
الصحیحین - الجمع ٦٢/٣ (٢٢٤٤) .
٤٠٣

(٢٥٠)
مسند صَفوان بن المُعَطَّل السُّلَمي(١)
(٢٥٨٢) الحديث الأول: حدثنا عبد الله [قال: حدّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي
قال: حدّثنا حميد](٢) بن الأسود قال: حدّثنا الضَّحّاك بن عثمان عن المقبُري عن صفوان
ابن المعطَّل :
أنه سأل النبيَّ ◌َهُ فقال: يا نبيَّ الله، إنّي أسألُك عمّا أنت به عالم وأنا به جاهل :
من الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟
فقال رسول الله تَ ه: ((إذا صلّيْتَ الصبحَ فَأَمْسِك عن الصلاة حتى تطلُعَ الشمسُ،
فإذا طلعت [فَصَلٌّ] فإنّ الصلاة محضورة مُتَقَبَّلة، حتى تَعْتَدِلَ على رأسك مثل الرمح ، فإذا
اعتدلَت على رأسك ، فإن تلك الساعةَ تُسْجَرُ فیھا جهنّمُ وتُفْتَح فيها أبوابُها ، حتى تزولَ عن
حاجبك الأيمن ، فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فَصَلّ ؛ فإن الصلاةَ محضورةٌ مُتَقَبّلة حتى
تُصَلَِّ العصر))(٣) .
(٢٥٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر
القواريركي قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : أخبرني محمد بن يوسف عن عبدالله بن
الفضل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن صفوان بن المعطّل السُّلَمي قال :
: في سفر ، فَرَمَقْتُ صلاتَه ليلةً ، فصلّى العشاء الآخرة ثم نام ،
کنتُ مع رسول الله
(١) الآحاد ٨٨/٣، ومعرفة الصحابة ١٤٩٩/٣، والاستيعاب ١٨٠/٢، والسير ٨٨/٣، والإصابة ١٨٤/٢،
والتعجيل ١٨٨ .
(٢) ما بين معقوفين من المصادر. وفي المطبوع من المسند أنه لأحمد . والصواب ما عندنا ، ويؤيّده ما في
الأطراف وجامع المسانيد والمجمع .
(٣) المسند ٣١٢/٥. قال الهيثمي في المجمع ٢٢٧/٢ : رواه عبد الله في زياداته في المسند ، ورجاله رجال
الصحيح ، إلا أنه لا أدري: سمع سعيد المقبرى منه أم لا، والله أعلم. ورواه ابن ماجة ٣٩٧/١ (١٢٥٢)
من طريق سعيد عن أبي هريرة قال : سأل صفوان بن المعطّل .. قال في الزوائد : إسناده حسن .
وللحديث شاهد عند مسلم عن عبد الله بن عمرو - الجمع ٤٤٧/٣ (٢٩٦١).
٤٠٤

؛
٠
فلما كان نصف اللیل استيقظ فتلا الآيات العشر آخر سورة (آل عمران» ، ثم تسوّك ، ثم
توضّاً ، ثم قام فصلّی رکعتین ، فلا أدري أقیامُه أم ركوعُه أم سجوده أطول ، ثم انصرف فنام ،
ثم استيقظ فتلا الآيات ، ثم تسوّك ثم توضّأ [ثم قام فصلّى ركعتين ، لا أدري أقيامُه أم
ركوعه أم سجوده أطول] ثم انصرف فنام، ثم استيقظ ففعل ذلك ، ثم لم يزل يفعلُ كما
فعلَ أوّل مرّة حتى صلّى إحدى عشرة ركعة(١) .
ر
(١) المسند ٣١٢/٥، والمعجم الكبير ٥٢/٨ (٧٣٤٣) من طريق محمد بن يوسف. قال الهيثمي ٢٧٥/٢ : فيه
عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني ، وهو ضعيف . وقال ابن حجر في التعجيل ١٨٩: وأخرج له
[عبدالله بن أحمد] من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عنه حديثاً، وإنكار أبي حاتم له إما من
جهة راويه - وهو عبد الله بن جعفر المديني أحد الضعفاء، وإمّا من جهة انقطاعه ، لأن أبا بكر لم يسمع
منه . ويقوّيه حديث طويل رواه الشيخان عن ابن عباس ، من طرق متعددة - الجمع ٣٤/٢ (١٠١٩).
٤٠٥

(٢٥١)
مسند الصُّنابح بن الأعسر الأحمَسِيّ
كذلك سمّاه ابن عيينة ويحيى بن سعيد. وقال جرير وابن المبارك ووكيع:
الصنابحي . قال الدارقطني: وهذا وهم ، والصحيح الأول . وقد قال يحيى بن معين : اسمه
عبد الله . وبعض الرواة يقول : أبو عبد الله . وبعضهم يقول : عبد الرحمن . وأما الصنابحي
الذي اسمه عبد الرحمن بن عُسَيلة فإنه لم يدرك رسول الله #، والرّاوي عنهما عطاء بن
يسار، ونحن نذكر هذا الرجل على ما نُقِل(١).
(٢٥٨٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن
زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبدالله الصُّنابحي قال :
قال رسول الله :﴿ه: ((إنّ الشمسَ تَطْلُعُ بين قَرْنَي شيطان، فإذا ارتفعت فارقَها ، فإذا
كانت في وسط السماء قارنَها، فإذا دَلَّكَتْ - أوقال: زالت - فارقها، فإذا دَنَتْ للغُروب
قارَنَها ، فإذا غربت فارَقَها ، فلا تُصَلَّوا هذه الساعاتِ الثلاث))(٢) .
(٢٥٨٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال:
حدّثنا محمد بن مُطَرّف أبو غسّان قال : حدّثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
عبدالله الصنابحي :
(١) للعلماء كلام طويل وخلاف حول الصنابحي والصنابح، هل هما واحد أو اثنان أو ثلاثة ... ينظر التاريخ
الكبير ٣٢١/٥،٣٢٧/٤، والتاريخ الصغير ١٩٤/١، والآحاد ٤٧٨/٤، والمؤتلف والمختلف للدارقطني
١٤٥٧/٣، والمعجم الكبير ٧٨/٧، ومسند أبي يعلى - الحاشية ٣٧/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٢١/٣،
١٥٢٢، والاستيعاب ١٩٣/٢، ٤١٨، وتهذيب الكمال ٥٦١/٢،٤٦٧/٣، والسير ٥٠٥/٣، والمختارة
٥٤/٨، والإصابة ١٧٨/٢. وفي حواشي الكتب المحقّقة تعليقات ومصادر أخر.
(٢) المسند ٣٤٨/٤. ومن طريق زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد الله الصنابحي أخرجه النسائي ٢٧٥/١،
وأبويعلى ٣٧/٣ (١٤٥١)، والطحاوي في شرح المشكل ١٣٤/١٠ (٣٩٧٥). ومثله عند ابن ماجة
١٣٤/١ (١٢٥٣) إلا أنه قال: ((أبو عبد الله الصنابحي)). قال البوصيري: إسناده مرسل، ورجاله ثقات.
ويراجع تعليق محقّقي أبي يعلى والطحاوي، والإرواء ٢٣٨/٢ .
٤٠٦

﴿﴿ قال : ((من تَمَضْمَضَ واستنشقَ خَرَجَتْ خطاياه من فيه وأنفه ، ومن
أن رسول الله
غَسَلَ وجهَه خرجَتْ خطاياه من أشفار عينيه ، ومن غسلَ يدَيه خرجت من أظفاره - أو من
تحت أظفاره ، ومن مَسَحَ رأسَه وأذنيه خرجت خطاياه من رأسه - أو شعر أذنيه ، ومن غسل
رجليه خرجت خطاياه من أظفاره - أو تحت أظفاره، ثم كانت خُطاه إلى المسجد
نافلة)»(١) .
(٢٥٨٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب بن زياد قال: حدّثنا عبدالله
ابن مبارك قال : أخبرنا مُجالِد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصُّنابحي قال :
رأى رسولُ الله ◌َ﴿ في إبل الصدقة ناقةٌ مُسِنّة، فغضب فقال: ((ما هذه؟)) فقال: يا
رسول الله، إني ارْتَجَعْتُها ببعير من حاشية الصدقة ، فسكت(٢) .
(٢٥٨٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا الصَّلْت -
يعني ابن العوّام قال : حدّثنا الحارثُ بن وهب عن أبي عبد الرحمن الصُّنابحي قال :
:: ((لا تزالُ أُمّتي في مُسْكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخِّروا
قال رسولُ الله
المغرب إلى انتظار الإظلام ، مضاهاة اليهود، والفجر إلى إمحاق النجوم ، مضاهاة
النصرانية ، وما لم يَكِلوا الجنائز إلى أهلها))(٣).
(١) المسند ٣٤٨/٤ . وهو في ابن ماجة من طريق زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي. وفي المعجم الأوسط
٣٧٩/٣ (٢٨١٥) مثله عن الصنابحي. وبالوجهين عند النسائي ٧٤/١. وصحّحه الألباني . وأخرجه الحاكم
١٢٩/١ عن عبد الله الصنابحي. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وليس له
علّة ... وعبد الله الصنابحي صحابي، ويقال: أبو عبد الله الصنابحي صاحب أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ، عبد الرحمن بن عسيلة ، والصنابحي صاحب قيس بن أبي حازم يقال له الصنابح بن الأعسر. وعلّق
الذهبي على قوله : الصنابحي صحابي مشهور ، بقوله : لا .
(٢) المسند ٣٤٩/٤ . ومن طريق مجالد أخرجه أبو يعلى ٣٩/٣ (١٤٥٣). ومجالد ضعيف . وقال البخاري في
التاريخ الصغير ١٩٧/١ عن حديث مجالد عن قيس: مرسل ، ولم يصحّ حديث الصدقة .
(٣) المسند ٣٤٩/٤ . والحارث من رجال التعجيل ٨٠. والصَّلت ذكره في التعجيل ١٩٣ ، وصوّب أنه ابن بهرام
الثقة . وينظر كلام ابن حجر فيهما .وأخرج الحاكم ٣٧٠/١ من طريق الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب
عن الصنابحي مقتصراً على الجنائز، وقال : هذا صحيح الإسناد إذا كان الصنابحي هذا هو عبد الله ، فإن
كان عبد الرحمن عسيلة فإنه يختلف في سماعه من النبيّ # ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي.
٤٠٧

(٢٥٨٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وکیع قال : حدثنا إسماعيل
قال : حدثني قيس عن الصُّنابحي قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((أنا فَرَطُكم على الحَوض، وإني مُكاثِرُ بكم الأممَ، فلا تَقْتَتِلُنّ
بعدي)»(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن المُهَلّب بن أبي صفرة عن مُجالِد عن قيس بن أبي
حازم عن الصُّنابحي
قال رسول الله
ـَ * : ((إني مُكاثِرٌ بكم الأُمَم، فلا تَرْجِعُنّ بعدي كُفّاراً يَضْرِبُ بعضُكم
رقاب بعض))(٢) .
(١) المسند ٣٥١/٤، وأبو يعلى ٤٠/٣ (١٤٥٤). ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد أخرجه البخاري في التاريخ
الصغير ١٩٦/١، وابن ماجة ١٣٠٠/٢ (٣٩٤٤). قال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه
ابن حبّان ٣٢٤/١٣ (٥٩٨٥) وينظر تخريج المحقق.
(٢) المسند ٤٥١/٤، وأبو يعلى ٣٩/٣ (١٤٥٢)، وإسناده ضعيف لضعف مجالد، ولكنه صحيح لغيره. قال
الهيثمي ٢٩٨/٧ : فیه مجالد بن سعید ، وفيه خلاف .
٤٠٨

(٢٥٢)
مسند صهيب بن سنان(١)
(٢٥٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج بن محمّد قال : حدثنا
لیث - يعني ابن سعد - قال : حدثني بُکیر - يعني ابن عبد الله بن الأشجّ عن نابل
صاحب العباء عن عبد الله بن عمر عن صھیب صاحب رسول الله
أنه قال :
مَرَرْتُ برسول الله
وهو يُصَلّي، فسلَّمْتُ ، فردّ إليَّ إشارة ، وقال: لا أعلم إلا أنه
قال : أشار بإصبعه (٢)
(٢٥٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُشَيم قال: أخبرنا عبدالحميد
ابن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصاري قال: حدّثني رجل عن النَّمِر بن قاسط قال :
سمعت صهيب بن سنان یحدّث ، قال :
قال رسول الله ◌َ﴾﴾: أيُّما رجل أصدقَ امرأةٌ صَداقاً والله عزَّ وجلَّ يعلمُ منه أنه لا يريدُ
أداءه إليها ، فغرِّها بالله عزّ وجلّ ، واستحلَّ فرجها بالباطل ، لَقِيَ اللهَ عزّ وجلّ يومَ يلقاه وهو
زان . وأيُّما رجلٍ ادّان من رجل ديناً واللهُ عزّ وجلّ يعلمُ منه أنه لا يريد أداءه ، فغرَّ بالله عزّ
(١) الطبقات ٩٦/٣، والآحاد ٢١٧/١، ومعرفة الصحابة ١٤٩٦/٣، والاستيعاب ١٦٧/٢، والتهذيب ٤٦٨/٣،
والسير ١٧/٢، والإصابة ١٨٨/٢.
وهو ممن أخرج لهم مسلم وحده - له عنده ثلاثة أحاديث - الجمع: المقلّون (١٨٠). وفي التلقيح ٣٦٧ :
له ثلاثون حديثاً .
(٢) المسند ٣٣٢/٤. ومن طرق عن الليث في أبي داود ٢٤٣/١ (٩٢٥)، والترمذي ٢٠٣/٢ (٣٦٧) وقال :
حسن، لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير، والنسائي ٥/٣، وصحّحه ابن حبان ٣٤/٦ (٢٢٥٩).
وصححه الألباني ، وحسّن محقّق ابن حبان إسناده، لأن نابلاً مختلف فيه. وأخرج الحديث الإمام أحمد
بنحوه بإسناد صحيح عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر: سألت صهيباً -جعله في
مسند ابن عمر ١٧٤/٨ (٤٥٦٨). وينظر تخريج المحقّق .
٤٠٩

وجلّ ، واستحلَّ مالَه بالباطِلِ ، لَقِيَ الله عزّ وجلٌ يومَ يلقاه وهو سارق)(١) .
(٢٥٩١) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفّان(٢) قال: حدثنا سليمان
ابن المغيرة قال : حدّثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال :
كان رسول الله ﴿﴿ إذا صلّى هَمَسَ شيئاً لا نَفْهَمُه ولا یحدثنا به ، فقال رسول الله
: ((فَطِنْتُم لي؟)) فقالوا: نعم. قال: ((فإنّي ذكرْتُ نبيّاً من الأنبياء أعطى جنوداً من
قومه ، فقال : من يُكافىء هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟)) أو كلمة تشبه هذه - شكّ سليمان -
قال: ((فأوحى إليه: اختر لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أُسَلِّطَ عدواً من غيرهم ، أو
الجوع، أو الموت . قال: فاستشار قومه في ذلك ، فقالوا : أنت نبيُّ الله، نَكِلُ ذلك إليك،
فخِرْ لنا . قال : فقام إلى صلاته ، قال: وكانوا يفزّعون إذا فزِعوا إلى الصلاة . قال : فصلّى .
قال : أما عدوٌّ من غيرهم فلا ، أو الجوعُ فلا ، ولكن الموت . قال : فسُلْطَ عليهم الموت ثلاثة
أيام ، فمات منهم سبعون ألفاً ، فهَمَسَ الذي ترَون أني أقول : اللّهمّ بك أُقاتِلُ ، وبك أصولُ ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله))(٣) .
(٢٥٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا بهز وحجاج وعفّان قالوا : حدّثنا
سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال :
قال رسول الله ټ﴾ : «عجبتُ من أمر المؤمن ، إن أمر المؤمن كله له خير ، وليس ذلك
لأحد إلا المؤمن ، إن أصابته سرّاء فشکر کان ذلك خیراً له ، وإن أصابته ضرّاء فصبر كان
ذلك خيراً له)) .
(١) المسند ٣٣٢/٤، والراوي عن صهيب مجهول . وبإسناد آخر في الطبراني ٣٤/٨، ٣٥ (٧٣٠١، ٧٣٠٢) وقال
الهيثمي ٢٨٧/٤ : وفي إسناد أحمد رجل لم يسمّ، وبقيّة رجاله ثقات، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم.
وروى ابن ماجة ٨٠٥/٢(٢٤١٠) الدَّين فقط، بإسناد رجاله فیھم خلاف كما ذكر البوصيري . وقال عنه
الألباني : حسن صحيح .
(٢) في المسند ((من كتابه)).
(٣) المسند ٣٣٣/٤، وإسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد روى الترمذي ٤٠٧/٥ (٣٣٤٠) الحديث مختصراً ومعه
حديث الكاهن ، من طريق ثابت ، وقال : حسن غريب . وصحّحه الألباني . والحديث من طريق ثابت في
المعجم الكبير ٤٩/٨ (٧٣١٨)، وصحّح ابن حبّان آخره، الدعاء ٣٧٤/٥ (٢٠٢٧).
٤١٠

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٥٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [عفّان قال: حدثنا حمّاد
قال : أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن](٢) بن أبي ليلى عن صهيب
﴿ تلا هذه الآية: ﴿الَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنى وزيادة﴾ [يونس: ٢٦]
أن رسول الله
قال: إذا دخلَ أهلُ الجنّةِ الجنّةَ، وأهلُ النارِ النّارَ، نادى منادٍ: يا أهل الجنّة ، إنّ لكم عندَ
الله عزّ وجلّ مَوْعِداً يريدُ أن يُنْجِزَكم . فيقولون: وما هو؟ ألم يُثْقِلْ موازينَنا، ويُبَيِّضْ وجوهَنا،
ويُدْخِلْنا الجنّة ، ويُزَحْزِحْنا عن النار؟ قال : فیُكْشِفُ لهم الحجابُ ، فينظرون إليه ، فواللهِ ما
أعطاهم اللهُ عزّ وجلّ شيئاً أحبَّ إليهم من النَّظَر إليه ، ولا أقرَّ لأعينهم)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٥٩٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدثنا عبد الله
ابن المبارك عن عبد الحميد بن صيفيّ عن أبيه عن جدّه قال :
إن صهيباً قدم على النبي {﴿ وبين يديه تمر وخبز، فقال: ((أُدْنُ فَكُلْ)) قال: فأخذَ
*: ((إنّ بعينك رَمَدًا)) فقال: يا رسول الله، إنّما أكلُ من
يأكلُ من التَّمر، فقالَ له النبيُّ ◌َ﴾
(٤)
الناحية الأُخرى ، فتبسم النبيُّ
(٢٥٩٥) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زهیر
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب :
أن صهيباً كان يكنى أبا يحيى ، ويقول : إنّه من العرب ، ويُطعم الطعام الكثير . فقال له
(١) المسند ٣٣٣،٣٣٢/٤، ومن طريق سليمان في مسلم ٢٢٩٥/٤ (٢٩٩٩). وشيوخ أحمد في هذا الحديث
كلّهم ثقات .
(٢) ما بين المعقوفين أخلّ به ناسخ المخطوطة .
(٣) المسند ٣٣٣/٤، ومسلم ١٦٣/١(١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ویزید بن هارون عن حمّاد بن
سلمة .
(٤) المسند ٦١/٤: حديث عبد الحميد بن صيفي عن أبيه عن جدّه، ٣٧٤/٥: رجال من أصحاب
النبي ﴾ . ومن طريق عبد الله بن المبارك عن عبد الحميد صيفي عن أبيه عن جدّه صهيب في ابن
ماجة ١١٣٩/٢ (٣٤٤٣)، والمعجم الكبير ٣٥/٨(٥٣٠٤) وصحّح الحاكم إسناده ٣٩٩/٣، ووافقه الذهبي،
واختاره الضياء ٦٨/٨(٦٢). وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وحسّنه الألباني.
٤١١

عمرُ بن الخطاب : يا صهيبُ، مالك تُكنى أبا يحيى وليس لك ولد، وتقول : إنّك من
العرب ، وتُطعمُ الطعامَ الكثير ، وذلك سَرَف في المال؟ فقال صهيب : إنّ رسول الله
كنّاني أبا يحيى . وأما قولُك في النسب ، فأنا رجل من النَّمِر بن قاسط من أهل المُوصل،
ولكنّي سُبِيت غلاماً صغيراً، وقد عَقْتُ أهلي وقومي . وأما قولُك في الطعام فإنّ رسول
الله :
قال: «خيارُكم مَنْ أطعمَ الطعامَ ، وردّ السلام)) فذلك الذي يَحْمِلُني على أن أُطعمَ
الطعام(١).
(٢٥٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي لیلی عن صهيب
﴿ قال: ((كان فيمن كان قبلكم مَلِك ، وكان له ساحر ، فلمّا كَبِرَ
أن رسول الله
الساحرُ قال للمَلِك : إنّي قد كَبِرَتْ سِنّي ، وحَضَر أجلي، فادْفَعْ إليّ غلاماً لأُعَلِّمَه السَّحْرِ .
فدفع إليه غلاماً كان يُعَلِّمُه السّحر. وكان بين الساحر وبين الملك راهبٌ ، فأتى الغلامُ إلى
الراهب فسمع من كلامه فأعجبَه نحوُهُ وكلامُه، وكان إذا أتى الساحرَ ضربَه وقال : ما
حَبّسك؟ فإذا أتى أهلَه ضرَبوه ، وقالوا : ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الرّاهب ، فقال : إذا أراد
الساحر أن يضرِبَك فقُل : حبَسَني أهلي ، وإذا أرادَ أهلُك أن يضربوك فقل : حبَسَني الساحر .
قال : فبينما هو كذلك إذ أتى ذاتَ يوم على دابَة فظيعة عظيمة ، وقد حَبَسَتِ الناسَ فلا
يستطيعون أن يَجُوزوا ، فقال: اليومَ أعلمُ: أَمْرُ الراهب أحبُّ إلى الله عزّ وجلّ أم أمرُ الساحر؟
فأخذ حجراً فقال: اللّهمّ إن كان أمرُ الرّاهب أحبَّ إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتلْ
هذه الدابّةً حتى يَجُوزَ الناسُ ، ورماها ، فقتلها ، ومضى الناس . فأخبرَ الراهبَ بذلك ، قال :
أيْ بُنَي ، أنت أفضل مني ، وإنك ستُبْتَلى، فإن أُبْتُلِيتَ فلا تَدُلَّ عليّ .
(١) المسند ١٦/٦، ومن طريق ابن عقيل في المعجم الكبير ٣٨/٨ (٧٣١٠)، والمختارة ٧٦/٨-٧٩ (٧٤-٧٨)
وروى ابن ماجة من طريق زهير جزء الكنية ١٢٣١/٢(٣٧٣٨). قال البوصيري: إسناده حسن ، لأن عبد الله
ابن محمد مختلف فيه . وقال : الهيثمي ١٩/٥ : روى ابن ماجة طرفاً منه . رواه أحمد وفيه عبد الله بن
محمد بن عقيل ، وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . أما حمزة بن صهيب فقال عنه ابن
حجر: مقبول. التهذيب ١٤٠/١. وقد تحدّث الألباني عن الحديث وطرقه في الصحيحة ١١/١ (٤٤).
وروى الإمام البخاري بسنده: أن عبد الرحمن بن عوف قال لصهيب: اتَّقِ الله ولا تَدّع إلى غير أبيك. فقال
صهيب: ما يَسُرُّني أنّ لي كذا وكذا وأنّي قلتُ ذلك، ولكني سُرِقْتُ وأنا صبيّ - ٤١١/٤ (٢٢١٩) وقال
ابن حجر ٤١٣/٤ بعد أن ذكر بعض روايات الحديث : فهذه طرق يقوّي بعضها بعضاً .
٤١٢
٠.

وكان الغلامُ يُبرىءُ الأكمه والأبرصَ وسائرَ الأدواء ويَشفيهم ، وكان جليسٌ للملك ،
فعَمِي ، فسَمع به فأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : اشْفِني ولك ما هاهنا أجمعُ . فقال : ما أنا
أَشفي أحداً ، إنّما يَشفي اللهُ عزّ وجلّ ، فإنْ آمَنْتَ به دَعَوْتُ اللهَ فشفاك. فآمن ، فدعا الله
تعالی فشفاه . ثم أتی الملك فجلس منه نحو ما کان یجلس ، فقال له الملكُ : یا فلان ، من
ردَّ عليك بصرَك؟ قال : ربّي. قال: أنا؟ قال: لا ، ربّي وربُّك الله . قال: أَوَلكَ ربُّ غيري؟
قال: نعم. فلم يَزَلْ يُعَذِّبُه حتى دلَّ على الغُلام ، فبعثَ إليه فقال: أيُّ شيءٍ بلغَ من سِحرك
أن تبریءَ الأكمه والأبرصَ وهذه الأدواء! قال: ما أَشفي أنا أحداً ، إنما يشفي اللهُ عزّ
وجلّ . قال: أنا؟ قال: لا. قال: أوَلَك ربُّ غيري؟ قال: نعم ، ربّي وربّك الله . فأخذه أيضاً
بالعذاب ، فلم يزل به حتى دلّ على الراهب ، فأُتي بالراهبِ وقال : ارجع عن دينك ، فأبى ،
فوضع المنشار(١) في مَفْرِق رأسه حتى وقع شِقّاه إلى الأرض [وقال للأعمى : ارْجعْ عن
دينك ، فأبى فوَضعَ المنشار من مَفْرِق رأسه حتى وقع شِقّاه في الأرض](٢) وقال للغلام:
ارجع عن دينك ، فأبى ، فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا فقال : إذا بَلَغْتُم ذِروتَه ، فإنْ
رجعَ عن دينه وإلاّ فدَهْدِهُوه(٣) ، فذهبوا به ، فلما علَوا به الجبل قال : اللّهمّ اكْفِنيهم بما
شِئْتَ. فَرَجَفَ بهم الجبلُ فدُهْدِهُوا أجمعون، وجاء الغلام يَتَلَّمَّسُ حتى دخل على الملك.
فقال: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم اللهُ عزّ وجلّ . فبعثَ به مع نفر في قُرقور (٤) فقال :
إذا لَجَجْتُم به البحر ، فإن رجعَ عن دينه وإلا فغَرِّقوه في البحر ، فلجَّجوا به البحرَ ، فقال
الغلام : اللّهمّ اكْفِنِيهم بما شئتَ، فغَرِقوا أجمعون، وجاء الغلام یتلمّسُ حتی دخل
على الملك، فقال : ما فعل أصحابك؟ قال : كفانيهم اللهُ عزّ وجلّ . ثم قال للملك : إنّك
لستَ بقاتلي حتى تفعلَ ما آمرُك به ، فإن أنت فعلت ما أمرُك به قتلْتَني ، وإلا فإنَّكَ لا
تستطيع قتلي . قال : وما هو؟ قال: تجمعُ الناسَ في صَعيد ثم تَصْلُبُني على جِذع، وتأخذُ
سهماً من كنانتي ثم قل: باسم اله ربِّ الغلام ، فإنّك إذا فعلتَ ذلك قَتَلْتَني ، ففعل ،
ووضع السهم ومات . فقال الناس : آمنا بربّ الغلام . فقيل للملك: أرأيتَ ما كنتَ تَحْذَرُ،
(١) ویروی ((المنشار)) وهما لغتان.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند . وقريب منه في مسلم .
(٣) دهدهوه : ألقوه .
(٤) القرقور : السفينة الصغيرة .
٤١٣

فقد والله نَزَلَ بك ، وقد آمن الناسُ كلَّهم. فأمر بأفواه السّكَك فخُدِّدَت فيها الأخاديد ،
وأُضْرِمَت فيها النيران ، وقال : من رجعَ عن دينه فدَعُوه ، وإلا فأُقْحِموه فيها . قال : فكانوا
يتعادَون فيها ويتدافعون ، فجاءت امرأة بابن لها تُرْضِعُه ، فكأنّها تقاعست أن تقعَ في النار ،
فقال الصبيُّ: يا أُمَّه ، اصْبِري ، فإنّكِ على الحقّ).
انفرد بإخراجه مسلم(١). وما أخرج البخاري عن صهيب شيئاً .
(٢٥٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل الواسطي
قال : حدّثنا و کیع قال : حدثنا أبو فروة یزید بن سنان عن أبي المبارك عن صهيب قال :
: «ما أمن بالقرآن من استحل محارمه)).
B
قال رسول الله عَليه
قال الترمذي : أبو مبارك مجهول(٢) .
*
[آخر حرف الصاد ]
(١) المسند ١٦/٦. ومسلم ٢٢٩٩/٤ (٣٠٠٥) من طريق حمّاد بن سلمة وعفّان من رجال الشيخين.
(٢) الترمذي ١٦٥/٥ (٢٩١٨) وقال : هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، وقد خولف و کیع في روايته .ثم قال : وقد
روى محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه هذا الحديث ، فزاد في هذا الإسناد : عن مجاهد عن سعيد بن المسيّب
عن صهيب، ولا يتابع محمد بن يزيد على روايته، وهو ضعيف. وأبو المبارك رجل مجهول . وضعفه الألباني.
وينظر المعجم الكبير ٣١/٨ (٧٢٩٥)، والمجمع ١٨٢/١.
٤١٤

حرف الضاد
(٢٥٣)
مسند الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي(١)
(٢٥٩٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان قال: سَمِعْتُه من الزُّهري
عن سعيد بن المسيِّب :
أن عمر قال: الدِّيَةُ للعاقلة، ولا تُوَرَّثُ (٢) المرأةُ من دِية زوجها، حتى أخبرَه الضَّحّاك
ابن سفیان الکلامي : أن رسول الله
كتب إليّ: أن أُوَرَّثَ امرأةٌ أَشْيَمَ الضِّبابيّ من دِيةٍ
زَوجها ، فرجعَ عمرُ عن قوله(٣) .
(٢٥٩٩) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أحمد بن عبد الملك قال : حدثنا
حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد بن جُدعان عن الحسن عن الضَّحّاك بن سفيان الكلابي :
أن النبيَّ :﴿ قال له: «يا ضَحَّاكُ، ما طعامُك؟» قال: يا رسول الله، اللحمُ واللَّبَن.
قال: ثم يَصيرُ إلى ماذا؟)) قال: إلى ما قد عَلِمْتَ. قال: ((فإنّ اللهَ تبارك وتعالى ضَرَبَ ما
يَخْرُجُ من ابن آدَمَ مَثَلاً للدنيا)»(٤)
(١) معرفة الصحابة ١٥٣٨/٣، والآحاد ١٦٦/٣، والاستيعاب ١٩٩/٢، والتهذيب ٤٧٣/٣، والإصابة ١٩٨/٢.
وذكر ابن الجوزي في التلقيح أنه روى أربعة أحاديث -٣٧٣ .
(٢) في المصادر ((ترث)).
(٣) المسند ٢٤/٢٥ (١٥٧٤٦) ورجاله رجال الشيخين. وهو من طريق سفيان بن عيينة عند أبي داود
١٢٩/٣(٢٩٢٧)، وابن ماجة ٨٨٣/٢(٢٦٤٢)، والترمذي ١٩/٤ (١٤١٥)، وقال: حديث حسن صحيح،
والعمل على هذا عند أهل العلم. وهو في المعجم الكبير ٣٥٩/٨، ٣٦٠ (٨١٣٩، ٨١٤٢)، والمختارة ٨٥/٨ -
٨٧ (٨٥-٨٩). وصحّحه الشيخ ناصر. وينظر تخريج محقّق المسند له وللحديث الذي قبله في المسند .
(٤) المسند ٢٤/٢٥ (١٥٧٤٧). والمعجم الكبير ٣٥٨/٨ (٨١٣٨) من طريق حمّاد. وضعَّفه البوصيري لضعف
ابن جدعان - إتحاف الخيرة ٣٧/١٠، ٣٨ (٩٥٦٣، ٩٥٦٤). قال الهيثمي ٢٩١/١٠: رواه أحمد
والطبراني ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير عليّ بن زيد بن جُدعان، وقد وُثَق. وحكم محقّق المسند
على الحديث بالصحّة لغيره ، وبضعف سنده لضعف ابن جدعان ، ولأن الحسن لم يسمع من الضحّاك . وقد
أطال الألباني الكلام عن هذا الحديث في الصحيحة ٧٣١/١ (٣٨٢).
٤١٥

(٢٥٤)
مسند الضَّحّاك بن قيس بن خالد
أبي أُنَيس الفِهْرِيّ(١)
(٢٦٠٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا
علي بن زید عن الحسن أن الضحاك بن قیس کتب إلی قیس بن الهيثم حین مات یزید بن
معاوية :
سلامٌ عليك، أما بعدُ، فإنّي سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقولُ: ((إن بين يدي الساعةِ فتَناً
كقِطَعِ الليلِ المُظْلِم ، فِتَناً كَقِطَعِ الدُّخان ، يموتُ فيها قلبُ الرجلِ كما يموتُ بدنُه ، يُصْبحُ
الرجلُ مؤمناً ويُمْسي كافراً، ويُمْسي مؤمناً ويُصْبِحُ كافراً ، يبيعُ أقوامٌ خَلافَهم ودينهم بعَرَضِ
من الدنيا)) وإن يزيد بن معاوية مات، وأنتم إخواتُنا وأشقّاؤُنا ، فلا تَسْبِقونا حتى نختارَ
لأنفسنا(٢) .
(١) الطبقات ٢٨٧/٧، والآحاد ١٣٦/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٣٧/٣، والاستيعاب ١٩٧/٢، وتهذيب الكمال
٤٧٧/٣، والسير ٢٤١/٣، والإصابة ١٩٩/٢. وينظر المعجم الكبير ٣٥٦/٨، والمستدرك ٥٢٤/٣.
(٢) المسند ٣١/٢٥(١٥٧٥٣)، والمعجم الكبير ٣٥٧/٨(٨١٣٥)، والآحاد ١٣٧/٢ (٨٥٧)، كلاهما من طريق
حمّاد. قال الهيثمي ٣١١/٧: رواه أحمد والطبراني من طرق فيها علي بن زيد، وهو سيء الحفظ وقد وُتَّق،
وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح. وضعّف محقّق المسند إسناده لعلّتي ابن جدعان، وعدم سماع الحسن
من الضّحّاك. وذكر شواهد للمرفوع منه .
٤١٦

(٢٥٥)
مسند ضرار بن الأزور
واسم الأزور مالك بن أوس الأَسَدي(١)
(٢٦٠١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش
عن يعقوب بن بحیر عن ضرار بن الأزور قال :
بعثّني أهلي بِلَقْحة إلى النبيّ ◌َه، فَأَيُّهُ بها، فأمرَني أن أحِبَها، ثم قال: (دَعْ داعيَ اللَّبَنِ))(٢).
(٢٦٠٢) الحديث الثاني: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبو بكر محمد بن
عبد الله جارُنا قال: حدّثنا محمد بن سعيد الباهلي الأثرم قال : حدّثنا سلام بن سليمان
القارىء قال : حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ضرار بن الأزور قال :
أتيتُ النبيِّ :﴿ فقُلْتُ: أُمْدُدْ يدَك أبايِعْك على الإسلام. قال ضِرار: ثم قُلْتُ:
نِ والخَمْرَ تَصْلِيَةً وابتهالا
تَرَكْتُ القِدَاحَ وعَزْفَ القِيا
وحَمْلي على المُشركين القتالا
وكَرِّي المُحَبَّرَ في غَمْرةٍ
فيا رَبِّ لا أُغْبَتَنْ صَفقتي
فقد بِعْتُ أهلي ومالي ابتدالا
:: ((ما غُبِنَت صَفْقَتُك يا ضِرار))(٣).
فقال النبي
(١) الطبقات ١١٢/٦، والآحاد ٢٥٨/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٣٤/٣، والاستيعاب ٢٠٣/٢، والإصابة
٢٠٠/٢، والتعجيل ١٩٥، وينظر المستدرك ٢٣٧/٣، ٦٢٠.
(٢) المسند ٣٢٢/٤ وزاد: لا تُجْهِدَنّها. وقد ذكر الذهبي في الميزان ٤٤٩/٤ (٩٨٠٥) يعقوب، وقال: لا يعرف ، تفرّد عنه
الأعمش . وروی الحدیث وقال : غریب فرد ، والأعمش فمدلس ، وما ذکر سماعاً ، ولا یعقوب ذکر سماعه من
ضرار. والحديث من طريق يعقوب أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٤/٨، ٣٥٥ (٨١٢٧-٨١٣١)، والضياء في
المختارة ٩١/٨-٩٤ (٩٣-٩٩)، وصحّحه الحاكم ٢٣٧/٣، وسكت عنه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع
١٩٩/٨: رواه أحمد والطبراني ... بأسانيد، ورجال أحدهما رجال ثقات. وصحّح ابن حبّان الحديث ٩٠/١٢
(٥٢٨٣) من طريق الأعمش. وأطال المحقّق في تخريجه. وينظر إتحاف المهرة ٣٦٢/٥ (٤٩٥٣، ٤٩٥٥).
ودَعْ داعي اللبن : أي اترك في الضُّرع قليلاً ، ولا تحلبه كلّه.
(٣) المسند ٧٦/٤. والمعجم الكبير ٣٥٥/٨ (٨١٣٢) من طريق محمد بن سعيد. وقال الهيثمي في المجمع
١٢٩/٨: فيه محمد بن سعيد الأثرم، وهو متروك. ومن طريق الأثرم أخرجه الحاكم ٦٢٠/٣ وسكت عنه
هو والذهبي . وأخرجه الحاكم ٢٣٨/٣ ، عن ابن عباس ، وقال عنه الذهبي: صحيح.
٤١٧

(٢٥٦)
مسند ضَمْرَة بن ثَعْلَبةِ السَّلَمي(١)
(٢٦٠٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال : حدّثنا بقيّة - يعني ابن
الوليد - عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن ضمرة بن ثعلبة :
أنّه أتی النبيّ ێ، وعلیہ حُلتان من حُلَل الیمن ، فقال: «یا ضَمْرُ، أُتری ثوبیك هاذین
مُدْخِلَيك الجنّةَ؟)) فقال: إن استغفرتَ لي يا رسول الله لا أقعدُ حتى أَنزَعَهما عنّي. فقال
النبيُّ مَ﴿: ((اللهمّ اغفِرْ لضمرة بن ثعلبة)). فانطلق سريعاً حتى نزعَهما عنه(٢).
(١) الآحاد: ٦٨/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٤٤/٣، والإصابة ٢٠٣/٢، والتعجيل ١٩٧.
(٢) المسند ٣٣٨/٤، ومن طريق بقية في المعجم الكبير ٣٦٩/٨(٨١٥٨)، والمختارة ٩٥/٨ (١٠٠). قال الهيثمي
١٣٩/٥: رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أن بقيّة مدلس. وقريب منه في الترغيب ٤٢/٣(٣٠٩٥).
٤١٨

(٢٥٧)
مسند ضميرة بن سعد(١)
(٢٦٠٤) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن
محمد بن جعفر بن الزبير قال : سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السُّلَمي يحدّث(٢) عن
أبيه وعن جدّه - وكانا شَهِدا حُنيناً مع رسول الله عَلـ
، قالا :
صلّى بنا رسول الله ﴿ الظهرَ، ثم غدا إلى ظِلِّ شجرةٍ فجلس فيه وهو بحُنين ، فقام إليه
الأقرع بن حابس وعُيّينةُ بن حِصن يختصمان في عامر بن الأضبط الأشجعيّ، عُيينةُ يطلبُ
بدم عامر ، وهو يومئذ رئیس غطفان ، والأقرع بن حابس یدفعُ عن مُحلِّم بن جثّامة لمکانه من
خندف ، فتداولا الخصومة عند رسول الله ټ ونحن نسمع ، فسمعنا عیینۀ وهو یقول : والله یا
رسول الله ، لا ادعُه حتی أُذِیق نساءه من الحرّ ما ذاق نسائي ، ورسول الله ټپ یقول: «بل
تأخذون الدِّيَةَ، خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رَجَعْنا)» قال: وهو يأبى عليه ، إذ قام رجلٌ
من بني ليث يقال له مُكَيْتِل ، قصير، مجموع ، فقال: يا رسول الله ، واللهِ ما وَجَدْتُ لهذا
القتيل شَبَهاً في غُرَة الإسلام إلا كغنم وَرَدَت فَرُمِيت أوائلها فَنَفَرَت أُخراها، أُسْنُنِ اليوم وغَيِّر
﴿ يده فقال : ((بل تأخُذون الدِّيَّةَ خمسين في سفرنا هذا وخمسين
غداً . قال : فرفع رسول الله
إذا رجعنا)). قال: فَقَبِلوا الدِّيَةَ. ثم قالوا : أين صاحبُكم يستغفرُ له رسولُ الله ێ﴾ . فقام رجل
أَدمُ ضَرْبٌ طويلٌ عليه حُلّة له، تهيّأ فيها للقتل، حتى جلس بين يدي رسول الله عليه، فقال:
(ما اسمك؟)) فقال: أنا مُحَلِّم بن جَّامة. فرفع رسول الله {﴾ يده ثم قال: ((اللّهمّ لا تغفرْ
لِمُحَلِّم بن جَثّامة)). فقام وهو يتلقّى دمعَه بفضل ردائه. قال: فأما نحن بيننا فنقول: إنّا نرجو
فهذا(٣) .
۵﴾ قد استغفر له ، وأما ما ظهر من رسول الله
أن يكونَ رسولُ الله
[آخر حرف الضّاد ]
(١) ويقال: ضمرة. ينظر معرفة الصحابة ١٥٤٦/٣، والاستيعاب ٢٠٦/٢، والتهذيب ٤٨٩/٣، والإصابة ٢٠٣/٢.
(٢) في المسند ((يحدّث ابن الزبير)).
(٣) المسند ١٠/٦ . وزياد بن ضميرة مقبول . ومحمد بن إسحاق صرّح بالتحديث عند ابن ماجة وأبي داود .
وسائر رجاله ثقات . والحدیث من طرق ابن إسحاق بنحوه في أبي داود ١٧١/٤ (٤٥٠٣)، وباختصار في ابن
ماجة ٨٧٦/٢(٢٦٢٥). وجعله الألباني في ضعيفهما .
٤١٩

حرف الطاء
(٢٥٨)
مسند طارق بن أَشْيَمَ الأشجعي
أبي أبي مالك(١)
(٢٦٠٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا أبو مالك
الأشجعي قال : حدثني أبي :
يقول إذا أتاه الإنسان يقول : كيف أقول يا رسول الله حين
أنه سمع رسول الله
أسألُ ربِّي؟ قال: ((قُلْ: اللهمّ اغفِر لي، وارْحَمْني، واهْدِنِي، وارْزُقني)) وَقَبَضَ أصابعَه الأربع
إلا الإبهامَ ((فإن هؤلاء يَجْمَعْن لك دنياك وآخرَتَك)»(٢) .
قال: وسمعتُه يقول للقوم: ((من وَحَّدَ اللهَ وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ من دونه حَرَّمَ مالُه ودمُه،
وحِسابُه على الله عزّ وجلَ)(٣) .
قال: وسَمِعْتُه يقول: ((بحَسب أصحابي القتل»(٤).
انفرد بإخراجه مسلم ، غير أنّه لم يذكر القتل .
(٢٦٠٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن هارون قال : أخبرنا
أبومالك قال :
(١) ينظر الآحاد ٢١/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٥٧/٣، والاستيعاب ٢٢٧/٢، والتهذيب ٤٩٠/٣، والإصابة
٢١٠/٢ . أبو مالك هو سعد بن طارق .
وطارق ممن أخرج له مسلم، وروى له الحديث الأول مفرّقاً في موضعين، فعدّه الحميدي في الجمع
(المسند ١٩٤) حديثين. وذكره ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٣ ممّن رَوَوا أربعة أحاديث.
(٢) المسند ٢١٣/٢٥ (١٥٨٧٧)، ومسلم ٢٠٧٣/٤ (٢٦٩٧). وفي الأدب المفرد ٣٤١/١ (٦٥١) عن أبي مالك.
(٣) المسند ٢١٢/٢٥، ٢١٤ (١٥٨٧٥، ١٥٨٧٨)، ومسلم ٥٣/١ (٢٣).
(٤) المسند ٢١٢/٢٥ (١٥٨٧٦)، وإسناده كسابقيه، صحيح على شرط مسلم. قال الهيثمي ٢٢٦/٧: رجاله
أحمد رجال الصحيح. وينظر المختارة ١٠٢/٨ (١١٠، ١١١) وتخريج محقّق المسند.
٤٢٠