Indexed OCR Text

Pages 361-380

وآخرها خِزِي يومَ القيامة))(١).
(٢٤٩٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدثنا إسماعيل
ابن عيّاش عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم عن حبيب بن عُبيد الرَّحَبي :
أن أبا أمامة دخل على خالد بن يزيد ، فألقى له وسادةً ، فظنّ أبو أمامة أنها حرير،
فتنحّى يمشي القَهْقَرى حتى بلغَ آخر السَّماط وخالد يُكُلِّم رجلاً ، ثم التفت إلى أبي أمامة
م: ((لا
فقال: يا أخي، ما ظَنَنْتَ؟ أظَنَنْتَ أنّها حرير؟ فقال أبو أمامة : قال رسول الله
يستمتعُ بالحرير من يرجو أيامَ الله)). فقال له خالد: يا أبا أمامة، أنت سمعتَ هذا من
رسول الله ◌َ ه؟ فقال: اللّهمّ غُفراً، أنت سمعت هذا من رسول الله ﴿! بل كنا في قوم
ما كَذَبُونا ، ولا كُذِّبْنا(٢) .
(٢٤٩١) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال : حدّثنا إسماعيل
ابن عيّاش عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن القاسم عن أبي أمامة
عن النبيّ ټ﴾ قال: «من مشی إلى صلاة مكتوبة وهو متطهّرٌ کان له كأجر الحاج
المُحْرِمِ ، ومن مشى إلى سُبْحة الضُّحى كان له كأجر المعتمر. وصلاةٌ على إثر صلاة لا لغوَ
بينَهما كتابٌ في عِلِّئِين)) .
وقال أبو أمامة : الغُدُوُّ والرَّواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ (٣).
(٢٤٩٢) الحديث العاشر: حدثنا أحمد قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
بكر بن خُنَيس عن ليث بن أبي سُليم عن زيد بن أرطاة عن أبي أمامة قال :
(١) المسند ٢٦٧/٥. قال المنذري - الترغيب ٩٥/٣ (٣٢١٢): رواه أحمد، ورواته ثقات إلاّ يزيد بن أبى
مالك، وهو ثقة، وقال بعضهم: ليّن. وفي المجمع ٢٠٨/٥ : فيه يزيد بن أبي مالك، وثّقه ابن حبّان
وغيره ، وبقيّة رجاله ثقات. وجعله الألباني في الأحاديث الصحيحة ٦٨٥/١ (٣٤٩).
(٢) المسند ٢٦٧/٥. ورواته ثقات غير أبي بكر بن أبي مريم. قال الهيثمي ١٤٣/٥ : رواه أحمد ، وفيه أبو بكر
ابن أبي مريم ، وقد اختلط. ينظر التقريب ٦٩٩/٢ .
(٣) المسند ٢٦٨/٥ . والقاسم بن عبد الرحمن ، صدوق كثير الإرسال . روى عنه أصحاب السنن - التهذيب
٧٢/٦. وقد ضعّفه المؤلّف - الضعفاء ١٤/٣. والحديث (٣١) من هذا المسند . ويحيى من رجال السنن ،
وثّقه ابن حبّان وغيره. والحديث من طريق الحارث إلى ((في علّين)) في أبي داود ١٥٣/١ (٥٥٨). وقوله
(صلاة على اثر صلاة .. )) في ٧٢/٢ (١٢٨٨) وحسّنه الألباني. والحديث -دون قول أبي أمامة - في
المعجم الكبير ١٧٦/٨، ١٧٧ (٧٧٣٤ ، ٧٧٣٥) من طريق يحيى .
٣٦١

:
.: (ما أذّنَ (١) اللهُ عزّ وجلّ لعبد في شيء أفضلَ من ركعتين
قال رسول الله
يُصَلّيهما. وإن البِرّ لَيُذَرُ(٢) من فوق رأس العبد ما دام في صلاته . وما تقرَّبَ العبادُ إلى الله
عزّ وجلّ بمثل ما خرج منه)) .
يعني القرآن (٣).
(٢٤٩٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو المُغیرة قال : حدثنا
مُعان بن رِفاعة قال : حدّثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال :
كان رسول الله تَّه في المسجد جالساً، وكانوا يظنّون أنه يُنزَلُ عليه ، فأَقْصَروا عنه
حتى جاء أبو ذَرّ فَأَقحمَ ، فأتى فجلسَ إليه، فأقبلَ عليه النبيُّ :﴿ فقال: ((يا أبا ذَرّ ، هل
صَلَّيْتَ؟)) (٤) قال: لا. قال: ((قُمْ فصلِ). فلما صلّى أربع ركعات الضُّحى أقبلَ عليه فقال:
((يا أبا ذَرّ، تعوَّذْ من شرّ [شياطين الجنَّ والإنس)) قال: يا نبيَّ الله، وهل للإنس شياطين؟
قال: ((نعم)) شياطين] الإنس والجنِّ يُوحي بعضُهم إلى بعضٍ زُخْرُفَ القولِ غُروراً)) .
ثم قال: ((يا أبا ذرّ، ألا أُعَلِّمُك كلمةً من كنز الجنة؟)) قال: بلى ، جعلني الله فداءَك .
قال: ((قل: لا حول ولا قوَّةً إلا بالله)) قال: فقلتُ: لا حولَ ولا قوّةً إلا بالله . قال: ثم
سكتَ عنّي ، فاستبطأتُ كلامَه .
:
قال: قلتُ: إنّا كنّا أهلَ جاهلية وعبادة أوثان، فبعثَك اللهُ رحمةً للعالمين، أرأيتَ
الصلاة ، ماذا هي؟ قال: ((خيرٌ موضوع، من شاء استقلَّ، ومن شاء استكثرَ)).
قال : قلتُ: يا نبيَّ الله، أرأيتَ الصيام، ماذا هو؟ قال: ((قَرْضُ مَجْزِيّ)).
(١) أذن : استمع .
(٢) يُذَرَ: ینثر .
(٣) المسند ٢٦٨/٥، والمعجم الكبير ١٥١/٨ (٧٦٥٧)، والترمذي ١٦٢/٥ (٢٩١١) قال أبو عيسى: هذا
حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وبكر بن خنيس قد تكلّم فيه ابن المبارك وتركه في آخر
٤، مرسل . ويضاف
أمره . وقد رُوي هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي
إلى ما قال الترمذي : أن الليث اختلط فترك. وقد جعل الألباني الحديث في السلسلة الضعيفة
٤٢٥/٤ (١٩٥٧) .
(٤) في المسند والكبير ((اليوم)).
:
٣٦٢
٠٠

قال : قلت يا نبيَّ الله : أرأيتَ الصدقةَ، ماذا هي؟ قال: ((أضعاف مضاعفة، وعندَ الله
المزيد»
قال: قلت: يا نبيَّ الله ، أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((سِرُّ إلى فقير، وجهدٌ من مُقِلّ)).
قال: قلتُ: يا رسول الله، أيَّما أُنْزِلَ إليك أعظمُ؟ قال: ﴿اللـهُ لا إله إلاّ هُوَ الحِيُّ
القَيّومُ ... ﴾ آية الكرسي [البقرة : ٢٥٥] .
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، فأيُّ الرقاب أفضلُ؟ قال: ((أغلاها ثَمَناً، وأنفسُها عندَ أهلها)).
قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فأيُّ الأنبياء كان أوّلَ؟ قال: «آدمُ عليه السلام)).
قال : قلتُ: يا نبيَّ الله، أوَ نبيٌّ كان آدمٌ؟ قال: ((نعم ، نبيٌّ مُكَلِّم، خلقه اللهُ بيده ثم
نَفَخَ فيه من رُوحه، ثم قال له: يا آدمُ، قُبُلاً))(١) .
قال : قلتُ: يا رسولَ الله، كم وَفَى عِدَّةُ الأنبياء؟ قال: ((مائةً وأربعة وعشرون ألفاً ،
الرُّسُل من ذلك ثلاثمائة وخمسةَ عشرَ، جمّاً غفيراً))(٢) .
(٢٤٩٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا
مُعان بن رِفاعة قال: حدّثني علي بن يزيد قال: حدّثني القاسم مولى بني يزيد عن
أبي أمامة الباهلي قال :
يومئذٍ مُرْدِفاً الفضلَ بن عبّاس على جمل
لمّا كان في حجّة الوداع ، قام رسول الله
آدمَ ، فقال: ((يا أيّها الناسُ، خُذوا من العلم قبلَ أن يُقْبَضَ العلمُ، وقبل أن يُرْفَع العلمُ» وقد
كان أنزلَ اللهُ عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الذين آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عن أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم وإنْ
تَسْأَلُوا عَنْها حينَ يُنَزَّلُ القُرآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفا اللهُ عنها واللهُ غَفورٌ رَحيم﴾ [المائدة: ١٠١]
قال: فكنّا قد كرِهنا كثيراً من مسألته، واتَّقَينا ذاك، حتى أنزلَ اللهُ على نبيّه عَ لَه. قال:
فأَتَينا أعرابيّاً ، فرشَوناه بُرْداً فاعتمّ به حتى رأيتُ حاشية البُرْد خارجة على حاجبه الأيمن،
(١) قبلاً: معاينة .
(٢) المسند ٢٦٥/٥. وإسناده ضعيف. فالقاسم كما سبق - كثير الإرسال، ومعان لّيّن، كثير الإرسال. أما علي
ابن يزيد الألهاني فضعيف . قال ابن معين : أحاديثه عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعة ضعيفة . التهذيب
٣١١/٥. وهو في المعجم الكبير ٢١٧/٨ (٧٨٧١)، وذكر الهيثمي في المجمع ١١٨/٣،١٦٤/١ ضعف
علي بن يزيد . أما ابن كثير فذكر الحديث في الجامع ١٤٠/١٣ (١٠٢٣٢) وقال : تفرّد به .
٣٦٣

:
٤. فقال : يا نبيَّ الله ، كيف يُرْفَعُ العلمُ مِنّا وبين أُظهُرنا
قال : ثم قلنا له : سَلْ رسول الله
المصاحفُ، وقد تعلَّمْنا ما فيها وعلَّمْناها نساءَنا وذرارِيَّنا وخدَمَنا؟ قالَ : فرفع رسول
الله ◌َ﴿رأسه وقد عَلَتْ وجهَه حُمْرةً من الغضب، فقال: ((أَيْ ثَكِلَتْك أُمّك ، وهذه اليهود
والنّصارى بين أظهرهم المصاحفُ لم يُصبحوا يتعلّقوا (١) بحرفٍ مما جاءتهم به أنبياؤهم.
ألا وإن ذهابَ العِلم أن يذهبَ حَمَلَتْه))(٢) .
(٢٤٩٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدثنا
عبدالله بن بُجير قال : حدّثنا سيّار أن أبا أمامة ذكر:
* قال : ((يكونُ في هذه الأُمّة في آخر الزمان رجالٌ - أو قال : يخرج
أن رسول الله
رجالٌ من هذه الأمّة في آخر الزمان ، معهم أسياط كأنّها أذنابُ البقر، يّغدون في سَخَط الله
ويَروحون في غَضَبه))(٣) .
(٢٤٩٦) الحديث الرابع عشر: وبالإسناد عن سَيّار قال :
جيءَ برؤوس من قبل العراق فنُصِبَت عند باب المسجد ، وجاء أبو أمامة فدخلَ
المسجدَ فركع ركعتين، ثم خرجَ إليهم فنظرَ إلیھم ، فرفع رأسه فقال: شَرُّ قَتلی تحتَ ظِلّ
السماء - ثلاثاً ، وخيرُ قتلى تحت ظِلّ السماء من قتلوه . وقال: كلاب النار - ثلاثاً. ثم إنّه
(١) هكذا في المخطوط والمسند .
(٢) المسند ٢٦٦/٥ وفي آخره ((ثلاث مرات)). وإسناده ضعيف كسابقه. قد أخرج ابن ماجة ٨٣/١ (٢٢٨) جزءاً
منه من طريق علي بن يزيد . وقال البوصيري : في إسناده علي بن يزيد ، والجمهور على تضعيفه . ومن
طريق أبي المغيرة عن معان أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٥/٨ (٧٨٦٧) ، ورواه مختصراً من طرق أخرى
٢٣٢،٢٢٠/٨ (٧٨٧٥، ٨٩٠٦). وروى جزءاً منه الدرامي ٦٨/١ (٢٤٦) عن الحجّاج عن عوف بن مالك
عن القاسم. قال الهيثمي في المجمع ٢٠٥/١: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وعند ابن ماجة طرف
منه ، وإسناد الطبراني أصحّ؛ لأن في إسناد أحمد عليّ بن يزيد، وهو ضعيف جداً، وهو عند الطبراني من
طرق في بعضها الحجّاج من أرطاة ، وهو مدلّس صدوق ، يكتب حديثه ، وليس ممّن يتعمّد الكذب ، والله
أعلم . وضعّفه الألباني في ضعيف ابن ماجة .
(٣) المسند ٢٥٠/٦. ومن طريق عبد الله بن بُجير أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٧/٨ (٨٠٠٠) والأوسط
١٢٠/٦ (٥٢٤٧) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به عبد الله بن بجير
وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٣٦/٤، وقال الهيثمي ٢٣٧/٥: رجال أحمد ثقات. وصحّحه الألباني -
الصحيحة ٥١٧/٤ (١٨٩٣). وينظر القول المسدد ٣٩، وحاشية أطراف المسند ١٨/٦.
٣٦٤

بكى ، ثم انصرف عنهم ، فقال له قائل : يا أبا أمامة ، أرأيتَ هذا الحديث حيثُ قلت :
كلابُ النار، أشيءٌ سَمِعْتَه من رسول الله ﴿ أو شيءٌ قلتَه برأيك؟ فقال : سبحانَ الله!
إني إذاً لجريء ، لقد سَمِعْتُه من رسول الله
( مرّة أو مرّتين . حتى ذكر سبعاً (١) . فقال
الرجلُ : لأيِّ شيء بكيتَ؟ قال : رحمةً لهم(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا مَعمر قال : سمعتُ أبا غالب يقول :
لما أُتِيَ برؤوس الأزارقة فنُصِبَت على درج دمشق، جاء أبو أمامة، فلمّا رآهم دَمَعَت
عيناه ، وقال: كلاب النار ... وذكر نحو الحديث المتقدّم(٣).
(٢٤٩٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حمّاد بن خالد قال :
حدّثنا معاوية بن صالح عن السَّفْر بن نُسَير عن يزيد بن شُريح عن أبي أمامة قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴾ يقول: ((لا يأتِ أحدُكم الصلاةَ وهو حاقِن. ولا يدخُلْ بيتاً إلا
بإذن . ولا يَؤُمَّنَّ إمامٌ قوماً فيَخُصَّ نفسَه بدعوةٍ دونَهم»(٤) .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية ... فذكر نحوه ، وقال :
((لا يُدْخِلْ عينيه بيتاً حتى يستأذن)»(٥) .
(١) الذي في المسند: ((لو سمعته من رسول الله ﴿ل مرّة أو مرّتين، حتى ذكر سبعاً، لخِلت ألاّ أذكره)).
(٢) المسند ٢٥٠/٥ . وإسناده جيد كسابقه. ينظر الطريق التالي.
(٣) المسند ٢٥٣/٥ . وأبو غالب ، حَزَوَّر، روى له أصحاب السنن، صدوق يخطىء. التقريب ٧٥٢/٢ . وقد
ضعّفه المؤلّف -الحديث (١٧). ومن طرق عن أبي غالب رواه الترمذي ٢١٠/٥ (٣٠٠٠) وقال : حسن.
وابن ماجة ٦٢/١ (١٧٦)، والطحاوي في شرح المشكل ٣٣٨/٦ (٢٥١٩)، والطبراني في الكبير ٢٦٦/٨
(٨٠٣٣) . وقال الألباني : حسن صحيح .
(٤) المسند ٢٥٠/٥ . والسفر ضعيف ، ويزيد بن شريح مقبول . ومن طريق معاوية بن صالح في المعجم الكبير
١٠٥/٨ (٧٥٠٥). قال الهيثمي ٩٢/٢: فيه السفر بن بشير، وهو ضعيف، وقد وثّقه ابن حبّان . وأخرج ابن
ماجة ٢٠٢/١ (٦١٧) من طريق معاوية النهي عن الصلاة وهو حاقن . وضعّفه البوصيري لضعف النُّسير.
وروى أبو داود الحديث بمعناه عن ثوبان وأبي هريرة ٢٣،٢٢/١ (٩٠، ٩١)، وضعف الألباني الأوّل،
وصحّح الثاني، إلا جملة ((الدعوة .. )). وسيتكرّر في الحديث الستين من هذا المسند
(٥) المسند ٢٦١/٥. وينظر السابق.
٣٦٥

(٢٤٩٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا قال: حدّثنا أبو إسحاق الطالقاني قال:
حدّثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن
القاسم عن أبي أمامة :
قال: «من مسح رأس یتیم لم یمسحْه إلا لله عزّ وجلّ ، كان له بکلّ
أن رسول الله
شعرة مرَّت عليها يدُه حسنات . ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده، كنتُ أنا وهو في
الجنّة كهاتين)) وقَرَن(١) بين إصبعيه السبّاحَة والوسطى (٢) .
(٢٤٩٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا حماد
ابن سلمة قال : أخبرنا أبو غالب عن أبي أمامة
أن النبيّ {﴿﴿ أقبلَ من خيبر ومعه غلامان، فقال عليّ: يا رسول الله، أَخْدِمنْا ، فقال:
خُذْ أيَّهما شِئْتَ قال: خِرلي. فقال: ((خُذْ هذا، ولا تَضْرِبْه، فإني رأيتُه يصلّي مَقْبَلَنا من
خيبر ، وإني قد نَهَيْتُ عن ضرب أهل الصلاة)). وأعطى أبا ذرّ غلاماً، وقال: ((استوصِ به
معروفاً)) فأعتَقّه. فقال له النبيُّ ◌َ﴿: ((ما فعلَ الغلام؟)) فقال: يا رسول الله ، أمرْتَني أن
أستوصيَ به معروفاً فأعْتَقْتُه(٣) .
اسم أبي غالب الحَزَوَّر ، وهو ضعيف (٤) .
(٢٥٠٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن عمر قال:
حدّثنا إسرائيل عن الحجّاج بن أرطأة عن الوليد بن أبي مالك عن القاسم عن أبي أمامة
قال :
(١) كذا هنا وفي الطبراني. وفي المسند والجامع والمجمع: ((وفرق)).
(٢) المسند ٢٥٠/٥ . وفيه علي بن يزيد، ضعيف. والقاسم يرسل - كما سبق. لذا فإسناده ضعيف كما قال
الحافظ في الفتح ١٥١/١١، وهو في المعجم الكبير ٢٠٢/٨ (٧٨٢١)، وقال الهيثمي في المجمع ١٦٣/٨:
وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . وقال ابن الأثير في الجامع ١٢٨/١٣ (١٠٢٠٣): تفرّد به .
(٣) المسند ٢٥٨/٥، والمعجم الكبير ٢٧٥/٨ (٨٠٧٥). قال الهيثمي -المجمع ٢٤٠/٤: مدار الحديث على
أبي غالب، وهو ثقة، وقد ضعّف. وقال البوصيري - الإتحاف ٢٧٦/٧ (٦٨٣٧) : إسناده حسن ، أبوغالب
مختلف [ فيه ] .
(٤) ينظر الضعفاء للمؤلّف ١٩٨/١، والتهذيب ٣٩٤/٨، والتقريب ٧٥٢/٢.
٣٦٦

سمعت رسول الله
يقول: ((يُجِيرُ على المسلمين بعضُهم))(١) .
(٢٥٠١) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عصام بن خالد قال :
حدّثني صفوان بن عمرو عن سُليم بن عامر الخبائري عن أبي أمامة :
قال: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ وعدَني أن يُدْخِلَ من أمّتي الجنةَ سبعين ألفاً
أن رسول الله
بغير حساب)) فقال يزيد بن الأخنس السُّلَمي: والله ما أولئك في أمّتك إلا كالذباب
: ((فإنّ ربّي عزّ وجلّ وعدَني سبعين ألفاً من
الأصهب في الذُّبان . فقال رسول الله
أمّتي ، مع كلّ ألف سبعون ألفاً ، وزادَني ثلاث حثّيات)) .
قال : فما سعة حوضك يا نبيَّ الله؟ قال: ((كما بين عدن وعَمّان ، وأوسع وأوسع» يشیرُ
بيده . قال: «فيه مَثْعَبان من ذهب وفضة)» .
قال: فما حوضك يا نبيَّ الله؟ قال: أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى مَذاقةً من العسل،
وأطيبُ رائحةً من المسك، من شَرِبَ منه لم يَظْمَأُ بعدَها ولم يَسْوَدَّ وجهُه أبداً))(٢).
(٢٥٠٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حمّاد عن
أبي غالب عن أبي أمامة قال :
* وهو يرمي الجمرةَ ، فقال : يا رسولَ الله ، أيُّ الجهادِ أحبُ إلى
أُتی رجلٌ رسول الله
الله عزّ وجل؟ قال: فسكت عنه حتى إذا رمی الثانیةَ عَرَض له ، فقال له : یا رسول
الله ، أيُّ الجهاد أحبُّ إلى الله عزّ وجلّ؟ قال: فسكتَ عنه، ثم مضى رسولُ الله
حتى إذا اعترضَ في الجمرة الثالثة عرض له ، فقال: يا رسول الله ، أيُّ الجهاد أحبُ
(١) المسند ٢٥٠/٥ . وفي إسناده القاسم. والحجّاج بن أرطاة، مدلّس. ينظر المجمع ٣٣٢/٥. وقد أخرجه
الطبراني من طريق الحجّاج ٢٣٢/٨ (٧٩٠٧). وله شاهد عن عبد الله بن عمرو في أبي داود ١٨١/٤
(٤٥٣١)، وابن ماجة ٨٩٥/٢ (٢٦٨٥) وقال الألباني: حسن صحيح. وشاهد بإسناد حسن عن أم سلمة -
شرح المشكل ٢٧٤/٣ (١٢٤٤).
(٢) المسند ٢٥٠/٥ ، ومن طريق صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزني قسمه ابن حبّان في
موضعين ٣٦٩/١٤ (٦٤٥٧)، ٢٣٠/١٦ (٧٢٤٦)، وصحّح المحقّق إسناده. وقال الهيثمي ٣٦٥/١٠ :
رجال أحمد رجال الصحيح. وأخرج صدره ابن ماجة ١٤٣٣/٢ (٤٢٨٦)، والترمذي ٥٤٠/٤ (٢٤٣٧) من
طريق محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة . قال الترمذي : حسن غريب . وصحّحه الألباني .
٣٦٧

إلى الله عزّ وجلَ؟ قال: ((كلمةُ حقِّ تُقال لإمام جائر))(١).
(٢٥٠٣) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم
قال : حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عُبيد الله أن سليمان بن حبيب حدَّثهم عن أبي
أمامة الباهلي
قال: ((لَتُنْتَقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروةٌ كلّما انتُقِضَتْ عُروةٌ
عن رسول الله
تشبّثَ الناسُ بالتي تليها ، وأولُهُنّ نَقضاً الحكمُ، وأَخِرُهُنّ الصلاة))(٢).
(٢٥٠٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحباب قال:
حدّثنا معاوية بن صالح قال : حدثني سُليم بن عامر قال : سمعت أبا أمامة يقول :
سمعتُ رسول الله ﴿ يخطُبُ الناس في حَجّة الوداع وهو على الجَدعاء، واضعاً
رِجِلَيه في غَرز الرَّحل، يتطاولُ، يقول: ((ألا تسمعون؟)) فقال رجلٌ من آخر القوم : ما تقول؟
قال: ((اعبدوا ربَّكم ، وصلُّوا خمسَكم ، وصُوموا شهرَكم ، وأدُوا زكاةَ أموالكم ، وأطيعوا ذا
أمركم، تدخلوا جنَّة ربّكم))(٣) .
الغَرز للجمل كالرِّكاب للفرس .
(٢٥٠٥) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال :
حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة
قال: ((الوُضوءُ يُكَفِّرُ ما قبلَه ، ثم تصيرُ الصلاة نافلة» فقيل له :
أن رسول الله
(١) المسند ٢٥١/٥. ومن طريق حمّاد بن سلمة عن أبي غالب أخرجه ابن ماجة ١٣٣٠/٢ (٤٠١٢)، وقال
البوصيري: في إسناده أبو غالب، وهو مختلف فيه ... وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد صحّحه الألباني ،
وقال في الصحيحة ٨٨٨/١ : وهذا إسناد حسن ، وفي أبي غالب خلاف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ،
وحديثه هذا صحيح لشاهده المتقدّم والآتي .
(٢) المسند ٢٥١/٥. وصحّحه بهذا الإسناد ابن حبان ١١١/١٥ (٦٧١٥) وقوّى المحقق إسناده، وقال الهيثمي:
رواه أحمد والطبراني [٩٨/٨ (٧٤٨٦)] ورجالهما رجال الصحيح. وقال البوصيري في الإتحاف ١٥٤/١٠
(٩٧٦٠) : رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
(٣) المسند ٢٥١/٥. وبهذا الإسناد في الترمذي ٥١٦/٢ (٦١٦) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني. وهو
في صحيح ابن حبّان ٤٢٦/١٠ (٤٥٦٣). ورواه الحاكم ٩/١ عن سعيد بن أبي مريم عن معاوية بن
صالح ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولا نعرف له عّة ، ولم يخرجاه ، وقد احتجّ البخاري
ومسلم بأحاديث سليم بن عامر، وسائر رواته متّفق عليهم . ووافقه الذهبي .
٣٦٨

*؟ قال : نعم ، غيرَ مرّة ولا مرّتين ولا ثلاثٍ ولا أربع ولا
أَسَمِعْتَه من رسول الله
خمسٍ(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا الأعمش عن شِمْر عن شهر بن حوشب
عن أبي أمامة قال :
﴿ : ((إذا توضّأ الرجلُ المسلمُ خرجَتْ ذنوبُه من سَمعه وبَصَره ويدَیه
قال رسول الله
ورجلیه ، فإن قعد قعد مغفوراً له»(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبد الحميد بن بَهرام عن شهر بن
حَوشب قال : حدّثني أبو أمامة الباهليّ
أن رسول الله
* قال: ((أيُّما رجل قام إلى وُضوئه يريدُ الصلاة ثم غسل كفَّه نَزَلَت
خطيئتُه من كفّيه مع أول قَطرة [فإذا مَضْمَضَ واستنشقَ واستنثرَ نَزَلَّت خطيئتُه من لسانه
وشفتيه مع أول قَطرة] فإذا غسلَ وجهَه نَزَلَت خطيئتُه من سمعه وبصره مع أول قطرة ،
فإذا غسل يديه إلى المِرْفَقَين ورجليه إلى الكعبين سَلِم من كلِّ ذَنبٍ هو له ، ومن كلّ
خطيئة ، فإذا قام إلى الصلاة رفع اللهُ بها درجته ، وإن قعدَ قعدَ سالماً))(٣) .
(٢٥٠٦) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب قال :
حدّثنا عكرمة بن عمّار اليمامي عن شدّاد بن عبد الله عن أبي أمامة قال :
في مجلس ، فجاءه رجل فقال له : يا رسول الله ، إنّي قد أصَبْتُ
کنّا مع رسول الله
(١) المسند ٢٥١/٥ ، والمعجم الكبير ١٢٥/٨ (٧٥٧٠) وهو حديث صحيح . وفي إسناده شهر ، فيه كلام ، وقد
حسّن المنذري إسناد الحديث - الترغيب ٢١٥/١ (٢٩٩) .
(٢) المسند ٢٥٢/٥، والمعجم الكبير ١٢٣/٨ (٧٥٦٠) وحسن إسناده المنذري في الترغيب ٢١٥/١ (٢٩٩)
والهيثمي في المجمع ٢٢٨/١ .
(٣) المسند ٢٦٣/٥. قال المنذري ٢١٤/١ (٢٩٩): رواه أحمد وغيره من طرق ، وهو إسناد حسن من المتابعات
لا بأس به. وقال الهيثمي ٢٧٧/١ : في إسناد أحمد عبد الحميد بن بهرام عن شهر، واختلف في
الاحتجاج بهما ، والصحيح أنهما ثقتان ، ولا يقدح الكلام فيهما .
٣٦٩

حدّاً، فأقِمْ عليّ كتابَ الله عزّ وجلّ . قال: فأُقِيمتِ الصلاة. قال: فصلّى بنا رسولُ
، فلما فرغَ خرِجَ رسولُ الله وتَبِعَه الرجلُ وتَبِعْتُه ، فقال: يا رسول الله ، أصبْتُ
الله
حدّاً، فَأَقِمْ عليّ كتابَ الله. فقال له النبيُّ :﴿ٌ: «أليس حينَ خَرَجْتَ من منزلك توضّأْتَ
فأحْسَنْتَ الوضوء فصلَّيْتَ معنا؟)) فقال الرجل: بلى. قال: ((فإنّ الله عزّ وجلّ قد غفر لك
حَدَّك - أو ذَنْبَك)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
وهذا الرجل لم يذكر شيئاً يوجب الحَدّ.
(٢٥٠٧) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
حدّثنا حجّاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((ما ضَلِّ قومٌ بعدَ هُدىً كانوا عليه إلا أوتوا الجَدَل)) ثم تلا هذه
الآية: ﴿ما ضَرَبُوه لَكَ إلّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُون﴾(٢) [الزخرف: ٥٨] ..
(٢٥٠٨) الحدیث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا محمد بن مطرِّف عن أبي الحُصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة :
* قال: ((الحُمّى من فَيح جهنّم ، فما أصابَ المؤمنَ منها كان حظّه من
عن النبي
النار))(٣)
(١) المسند ٢٥١/٥ . ومسلم ٢١٢٧/٤ (٢٧٦٥) من طريق عكرمة . وزيد صدوق ، روى له مسلم وأصحاب السنن .
(٢) المسند ٢٥٦/٥ . ومن طريق حجاج في الترمذي ٣٥٣/٥ (٣٢٥٣)، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، إنما
نعرفه من حديث حجّاج بن دينار، وحجّاج ثقة مقارب الحديث . ومثله في ابن ماجة ١٩/١ (٤٨) [وقع
في المطبوع عن أبي طالب]. وقال الحاكم ٤٤٨/٢: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي . وحسّنه الألباني .
(٣) المسند ٢٥٢/٥، وشرح مشكل الآثار ٤٦٨/٥ (٢٢١٦) وحسنه المحقّق لغيره. ومن طريق ابن مطرّف في
المعجم الکبیر ٩٣/٨ (٧٤٦٨). قال المنذري في الترغيب ١٩٧/٤ (٥٠٥٠) رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
وقال الهيثمي ٣٠٨/٢: وفيه أبو حصين الفلسطيني، لم أرَ له راوياً غير محمد بن مطرّف. وقال البوصيري -
الإتحاف ٤٨٧/٥ (٥٢٤٤): هذا إسناد حسن، وأصله في الصحيحين من حديث رافع بن خديج وأسماء
بنت أبي بكر. وفي مسلم من حديث عائشة وابن عمر، وفي ابن ماجة من حديث أبي هريرة . وذكره
الألباني في الصحيحة ٤٣٧/٤ (١٨٢٢) وقال: هذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير أبي الحصين ...
وحكم على قول المنذري فيه بأنه تساهل . ثم قال : وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق ، والجملة
الأولى منه لها شواهد في الصحيحين وغيرهما .
٣٧٠

(٢٥٠٩) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا روح قال: حدثنا
هشام بن أبي عبد الله(١) عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سَلام عن جدّه مَمطور عن
أبي أمامة :
أن رجلاً سأل رسول الله : ما الإيمان؟ قال: «إذا سرِّتُك حَسَنَتُك وساءَتك
سَيِّئَتُكَ فأنت مؤمن)) .
قال: يا رسول الله، فما الإثم؟ قال: ((إذا حاك في نفسك شيءٌ فدَعْه))(٢).
(٢٥١٠) الحدیث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وکیع قال: حدثنا
عليّ بن صالح عن أبي المُهَلَّب عن عُبيدالله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن
أبي أمامة قال :
: ((إنّ أَغْبَطَ أوليائي عندي مُؤْمِنٌ خفيفُ الحَاذِ(٣)، نوحظًّ من
قال رسول الله
صلاة، أُحْسَنَّ عبادةَ رَبِّه، وكان في الناس غامِضاً لا يُشار إليه بالأصابع ، فعُجَّلَتْ مَنِيَّتُه ،
وقلّ تُراثُه ، وقلَّت بواکیه»(٤) .
(٢٥١١) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وکیع قال: حدّثنا
ثَور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة :
أن النبيَّ { كان إذا فَرَغَ من طعامه أو رُفِعَتْ مائدتُه قال: «الحمدُ لله كثيراً طيِّباً
(١) وهو الدستوائي.
(٢) المسند ٢٥٢/٢، والطبراني ١١٧/٨ (٧٥٣٩)، وإسناده صحيح. وقد صحّحه الحاكم والذهبي ١٤/١ ، وابن
حبّان ٤٠٢/١ (١٧٦).
(٣) خفيف الحاذ : قليل المال والعيال .
(٤) المسند ٢٥٢/٥. ومن طريق عبيد الله في الكبير ٢٠٥/٨، ٢١٣ (٧٨٢٩، ٧٨٦٠)، والترمذي ٤٩٦/٤
(٢٣٤٧) قال: حديث حسن. ثم قال: علي بن يزيد ضعيف الحديث. وهو عند ابن ماجة ٣٧٩/٢
(٤١١٧) عن أيوب بن سليمان عن أبي أمامة ، وضعف البوصيري إسناده لضعف أيوب . وجعله الألباني في
ضعیفهما . قال الحاکم ١٢٣/٤ : هذا إسناد للشامیین صحیح عندهم ، ولم يخرجاه . ولم یرتض ذلك
الذهبي فقال: لا ، بل إلى الضعف هو. وسيحكم المؤلّف بعد قليل على الثلاثة بالضعف . وقد جعل
الحديث في العلل المتناهية ١٤٧/٢ (١٠٥٣). وقال: هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﴾ ... ومتى
اجتمع ابن زحر وعلي بن زيد والقاسم في حديث ، لا يبعد أن يكون معمولهم .
٣٧١

مباركاً فيه ، غير مَكْفِيَّ ولا مُؤَدِّع ولا مُسْتَغْنَىٌّ عنه ربّنا)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٢٥١٢) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: سمعتُ الأعمش
قال: حُدَّثْت عن أبي أمامة قال :
قال رسول الله وَهُ: ((يُطْبَعُ المؤمنُ على الخِلال كلِّها إلا الخيانة والكَذِب))(٢).
(٢٥١٣) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا وكيع قال]:
حدّثنا خالد الصّفّار سَمِعَه من عُبيد الله بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن القاسم بن
عبدالرحمن عن أبي أمامة قال :
*: ((لا يَحِلُّ بيعُ المُغَنِّيات ولا شراؤهنّ. والتِّجارةُ فيهنّ وأكل
قال رسول الله
أثمانهنّ حرام)»(٣).
عبيد الله، وعلي، والقاسم ضِعاف بمرّة(٤).
+ طريق آخر:
حدثنا احمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا فَرَج بن فضالة الحِمْصيّ عن عليّ بن یزید
عن القاسم عن أبي أمامة :
(١) المسند ٢٥٢/٥ . ومن طريق ثور بن يزيد في البخاري ٥٨٠/٩ (٥٤٥٨). ووكيع ثقة من رجال الشيخين .
وينظر كشف مشكل الصحيحين ١٤٧/٤ (٢٣٦٧).
(٢) المسند ٢٥٢/٥ . وفيه راو لم يُسَمّ. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١٠٨/١ (١١٨). وقال البوصيري في
الإتحاف ١٦٦/١ (٢٢١): هذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع. وقال الهيثمي: رواه أحمد، وهو منقطع بين
الأعمش وأبي أمامة - المجمع ٩٧/١. وفي الفتح ٥٠٨/١٠ أن الحديث أخرجه البزّار من حديث سعد
رفعه ، وسنده قويّ .
(٣) المسند ٢٥٢/٥، والمعجم الكبير ١٩٨/٨ (٧٨٠٥). وأخرجه ابن ماجة من طريق آخر عن أبي أمامة
٧٣٣/٢ (٢١٦٨) وهو من طریق عبيد الله في الترمذي ٥٧٩/٣ (١٢٨٢)، ٣٢٢/٥ (٣١٩٥). قال: حديث
أبي أمامة إنما نعرفه من هذا الوجه ، وقد تكلّم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعّفه ، وهو شامي.
وقال في الموضع الثاني : هذا حديث غريب . ونقل عن البخاري توثيقه القاسم وتضعيفه علياً . وقد
أعلّه الهيثمي بعلي بن يزيد - المجمع ١٢٤/٨. ونقل المؤلّف في العلل ٢٩٨/١ (١٣٠٦، ١٣٠٧).
الحديث من طريق الإفريقي وعلي بن يزيد عن القاسم على أنها ممّا لا يصحّ .
(٤) سبق ذكر أقوال العلماء فيهم في هذا المسند .
٣٧٢

عن النبيّ :﴿ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ بعثَني رحمةً وهُدىٌ للعالمين ، وأمرَني أن أَمْحَقَ
المزاميرَ والكِنَّارات - يعني البرابط(١) والمعازف، والأوثان التي كانت تُعبد في الجاهلية ،
وأقسم ربّي بعزّته : لا يشربُ عبدٌ من عبيدي جرعةٌ من خمر إلا سقَيْتُه مكانَها من حَمیم
جهنّم، مُعَذَّباً أو مغفوراً له ، ولا يسقيها صَبِيّاً صغيراً إلا سَقَيْتُه مكانَها من حميم جهنّم،
مُعَذَّباً أو مغفوراً له . ولا يَدَعُها عبدٌ من عبيدي من مخافتي إلا سَقَيْتُها إيّاه من حظيرة
القُدُس ولا يَحِلُّ بيعُهنّ ولا شراؤهنٌ ولا تعليمُهنّ ولا تجارةٌ فيهنّ ، وأثمانُهن حرام)) يعني
المغنّيات(٢) .
(٢٥١٤) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال:
أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة الحِمْصي قال :
تُوُفّي رجلٌ من أهل الصُّفّة فُجِدَ في مِئزره دینار ، فقال رسول الله
: ((كَيّة)). قال :
: ((كَيّتان»(٣).
ثم تُوُفي آخرُ فُجِدَ في مئزره دیناران ، فقال رسول الله
(٢٥١٥) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن يوسف
قال: حدثنا شَريك عن يعلى بن عطاء عن رجل حدّثه أنّه سَمعَ أبا أمامة الباهلي يقول :
* إذا قام إلى الصلاة كبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: ((لا إله إلا الله)) ثلاثَ
كان رسول الله
مرّات. و((سبحانَ الله وبحمده)) ثلاثَ مرّات. ثم يقول: ((أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم،
من هَمْزِهِ ونَفْخِه ونَفْئِهِ))(٤).
(١) قال في القاموس المحيط: الكتّارات. بالكسر والشّدّ، وتفتح: العيدان أو الدفوف أو الطبول. أما البرابط جمع
بربط : فهو العود .
(٢) المسند ٢٥٧/٥. والفرج ضعيف أيضاً، لذا قال المؤلّف في العلل المتناهية ٢٩٩/٢ (١٣٠٨) بعد أن أورد
هذا الحديث: وقد أضيف إليه فرج بن فضالة ، قال ابن حبّان: لا يحلّ الاحتجاج به .وفي المجمع
ضعّف عليّ بن زيد ٧٢/٥. وهو في المعجم الكبير ١٩٧/٨ (٧٨٠٤)، وفي إتحاف المهرة ٤٣٢/٥ (٥١٠٥)
دون تعليق .
(٣) المسند ٢٥٣/٥ . ومن طريق سعيد في المعجم الكبير ١٢٦/٨ (٧٥٧٣). قال الهيثمي ٢٤٣/١٠ : رواه أحمد
بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب ، وقد وثق . وقال البوصيري في الإتحاف ٢٤٤/٣
(٢٦١٣) رواه أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأبويعلى بسند صحيح .
(٤) المسند ٢٥٣/٥ وفي إسناده مجهول . وقد روى هذا الحديث بمعناه في أبي داود ٢٠٣/١ (٧٦٤) ، وابن
ماجة ٢٦٥/١ (٨٠٧) عن جبير ، وضعفه الألباني . ورواه الترمذي عن أبي سعيد ٩/٢ (٢٤٢) وذكر الترمذي
أنه تكلّم بعض أهل العلم في إسناده ، ولم يصحّحه الإمام أحمد .
٣٧٣

(٢٥١٦) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بهز قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة قال : حدّثنا يَعلى بن عطاء عن شيخ من أهل دمشق عن أبي أمامة قال :
! : ((خمسٌ بَخ بَخ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، واللهُ
قال رسول الله
أكبر ، والولدُ الصالح يموتُ للرجل فيَخْتَسِبْه)»(١) .
(٢٥١٧) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير قال :
حدثنا مِسْعر عَن أبي العَنْبس عن أبي العَدَبَّس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة
قال :
خرج علينا رسول الله ﴿ وهو مُتَوَكَّىءٌ على عصا، فقُمْنا إليه ، فقال: ((لا تقوموا كما
تقومُ الأعاجمُ يُعَظِّمُ بعضُها بعضاً)) .
قال: فكأنّا اشتهينا أن تدعو اللهَ لنا. فقال: «اللّهمّ اغْفِرْلنا، وارحَمْنا، وارضَ عنّا،
وتقبَّلْ منّا، وأَدْخِلْنا الجنّة، ونَجِّنا من النّار، وأَصْلِحْ لنا شأننا كلَّه)). قال: فكأنّا اشتهينا أن
تزيدَنا. فقال: ((قد جمعتُ لكم الأمر))(٢) .
(٢٥١٨) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج قال : أخبرنا
حَريز قال : أخبرنا سُليم بن عامر عن أبي غالب عن أبي أمامة قال :
خبزُ الشَّعيرِ (٣) .
ما كان يَفْضُلُ عن أهل بيتِ رسول الله عَل
(٢٥١٩) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال:
حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن أبا عبدالرحمن حدّثه عن أبي أمامة :
(١) المسند ٢٥٣/٥ . وفي إسناده مجهول كسابقه. قال البوصيري - الإتحاف ٣٧٧/٨ (٨٢٤١): هذا إسناد
ضعيف لجهالة التابعي ، ولكن له شاهد صحيح ... شاهده عنده ٦٧/١، ٦٨ عن أبي سلمى راعي الغنم،
وذکر مصادره وقال : رجاله ثقات .
(٢) المسند ٢٥٣/٥، والمعجم الكبير ٢٧٨/٥ (٨٠٧٢)، وابن ماجة ١٢٦١/٢ (٣٨٣٦) عن وكيع عن مسعر عن
أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة .وبإسناد أحمد أخرج أبو داود جزاه الأول ٣٥٨/٤ (٥٢٣٠) وقد
جعل الشيخ الألباني في الأحاديث الضعيفة ((النهي عن القيام للأعاجم)) ٣٥١/١ (٣٤٦). وذكر مصادره،
وأن في إسناده اضطراباً وضعفاً وجهالة . وذكر أن معناه صحيح .
(٣) المسند ٢٥٣/٥. والمعجم الكبير ١٦٣/٨ (٧٦٨٠). ومن طريق حريز بن عثمان في الترمذي ٥٠١/٤
(٢٣٥٩). قال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصحّحه الألباني .
٣٧٤

قال : قال: «تدنو الشمسُ يومَ القيامة على قَدْر مِیل ، ويُزاد في حرّها
أن رسول الله
كذا وكذا، تغلي منها الهوامُ كما تَغْلي القدور ، يَعْرَقُون منها على قَدْرِ خطاياهم ، منهم من
يَبْلُغُ إلى كعبيه، ومنهم من يبلُغُ إلى ساقيه، ومنهم من يبلُغُ إلى وسطه ، ومنهم من يُلْجِمُه
العرق»(١) .
(٢٥٢٠) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عليّ بن إسحاق
قال: حدّثنا ابن المبارك قال: حدثنا يحيى بن أيّوب عن عبيدالله بن زَحر عن علي بن
يزيد عن القاسم عن أبي أمامة :
أن النبيِّ {﴿ رأى رجلاً يُصلّي فقال: ((ألا رَجُلاً يَتَصَدَّقُ على هذا فيُصَلّي معه؟)) فقام
: ((هذان جماعة))(٢)
رجل فصلًّی معه ، فقال رسول الله
(٢٥٢١) الحديث التاسع والثلاثون: وبهذا الإسناد
عن النبيّ ﴿ قال: ((عَرَضَ عليَّ ربّي عزّ وجلّ لِيجْعَلَ لي بطحاءَ مكّةَ ذهباً، فقلتُ:
لا يا ربِّ، ولكنْ أَشْبَعُ يوماً وأجوعُ يوماً، أو نحو ذلك، فإذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إليك وذَكَرْتُك،
وإذا شَبِعْتُ حَمَدْتُك وشَكَرْتُك))(٣) .
(٢٥٢٢) الحديث الأربعون: وبهذا الإسناد
قال : ((قال اللهُ عزّ وجلّ: أحبُ ما تَعَبِّدَني به عبدي إليَّ النصحُ لي))(٤).
عن النبيِّ
(١) المسند ٢٥٤/٥ . والمعجم الكبير ١٨٨/٨ (٧٧٧٩) من طريق معاوية بن صالح عن أبي عبدالرحمن القاسم.
ورواه القاسم بن أصبغ من طريق الليث، وقال ابن القطّان: حديث حسن-إتحاف المهرة ٢٤٦/٦ (٦٤٣٧).
وقال الهيثمي - المجمع ٣٣٨/١٠: رجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم ، وقد وثّقه غير واحد.
ويشهد للحديث ما رواه مسلم عن المقداد ١٦٢٥/٣ (٢٠٥٥)، وما صحّحه الحاكم والذهبي ٥٧١/٤ عن
عقبة بن عامر .
(٢) المسند ٢٥٤/٥، والمعجم الكبير ٢١٢/٨ (٧٨٥٧). وإسناده تكلّمنا فيه كثيراً، وخاصة عند اجتماع ابن
زحر مع تالييه . قال المنذري: هذا سند واه - الترغيب ٢٥٠/٢ (٤٨٩). قال الهيثمي ٤٨/٢ : رواه أحمد
والطبراني ، وله طرق كلّها ضعيفة .
(٣) المسند ٢٥٤/٥. وهو بالإسناد الضعيف. وهو في الكبير ٢٠٧/٨ (٧٨٣٥)، وحسّنه الترمذي ٤٩٧/٤
(٢٣٤٧) مع ذكره لضعف علي بن يزيد، وضعّفه الألباني. ونقل المنذري في الترغيب ٥٤/٤ (٤٦٩٣)
حکم الترمذي بتحسین الحديث .
(٤) المسند ٢٥٤/٥، وإسناده كسابقه. قال الهيثمي ٩٢/١: فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وكلاهما
ضعيفان .
٣٧٥

(٢٥٢٣) الحدیث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عَتّاب بن زياد قال :
حدّثنا عبد الله قال: أخبرنا يحيى بن أيّوب عن عبيد الله بن زَحر عن علي بن يزيد عن
القاسم عن أبي أمامة :
أن رسول الله ﴾ قال: ((من بدأ بالسّلام فهو أولى بالله عزّ وجلّ ورسوله))(١).
(٢٥٢٤) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن أبي غالب الضُّبُعي (٢) عن أبي أمامة:
قال: ((لأن أَقْعُدَ أذكرُ اللهَ وأكبرُه وأحمَدُه وأُسَبِّحُه وأُهّلُه حتى تَطْلُعَ
أن رسول الله
الشمسُ ، أحبُّ إليَّ من أن أُعْتِقَ رقبتين أو أكثرَ من ولد إسماعيل. ومن بعد العصر حتى
تَغْرُبَ الشمسُ ، أحبُّ إليّ من أن أُعْتِقَ أربعَ رقابٍ من ولد إسماعيل)»(٣) .
(٢٥٢٥) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر قال : حدثنا
الأعمش عن حُسين بن واقد الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة
عن النبي ﴿ قال: ((إنّ اللّهِ عزّ وجلّ عندَ كلِّ فِطْرٍ عُتَقاء))(٤).
(٢٥٢٦) الحديث الرابع والأربعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
(١) المسند ٢٥٤/٥، والمعجم الكبير ٢٠٠/٨ (٧٨١٤). وإسناده كسابقه . وقد أخرجه بمعناه أبوداود عن أبي
سفيان الحمصي عن أبي أمامة ٣٥١/٤ (٥١٩٧)، والترمذي عن سليم بن عامر عن أبي أمامة ٥٤/٥
(٢٦٩٤)، وصححه الألباني فيهما .
(٢) كذا في الأصل . وأبو غالب قيل في نسبه : إنه مولى بني ضُبيعة - التهذيب ٦٩٤/٥ . وقد ورد في المسند
والمعجم الكبير، وجامع المسانيد - ثلاثة مواضع ٢١٠/١٣، ٢٢٠، ٢٢١ (١٠٤٣٩، ١٠٤٥٨، ١٠٤٦) أبو
طالب الضبعي . وجعله ابن حجر في الأطراف ٤٢/٦ (٧٦٨٨)، والإتحاف ٢٧٤/٦ (٦٥٢١) في أحاديث
أبي غالب ، وهو الصحيح .
(٣) المسند ٢٥٥/٤، والمعجم الكبير ٢٦٥/٨ (٨٠٢٨) قال الهيثمي ١٠٧/١٠: أسانيده حسنة: وقال المنذري:
رواه أحمد بإسناد حسن . الترغیب ٣٦٩/١ (٦٥٥) وله شاهد عند أبي داود من حديث أنس ٣٢٤/٣
(٣٦٦٧) ، وحسّنه الألباني.
(٤) المسند ٢٥٦/٥، والمعجم الكبير ٢٤٨/٨ (٨٠٨٨). قال الهيثمي ٤٦/٣ بعد أن نسبه لهما: رجاله موثّقون.
وقال البوصيري في الإتحاف ٤٤٤/٣ (٣٠٨٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند رواتُه
ثقات . وذكر شواهد له . ويشهد له ما رواه ابن ماجة عن جابر ٥٣٦/١ (١٦٤٣) ووثّق البوصيري رجاله ،
وصححه الألباني .
٣٧٦

فقيل له : ما يُضْحِكُك؟ قال : ((قومٌ يُساقون إلى الجنّة
اسْتَضْحَكَ رسولُ الله
مُقَرَّنين في السلاسل))(١).
(٢٥٢٧) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال: حدّثنا حَريز قال : حدّثنا سُليم بن عامر عن أبي أمامة قال:
إن فتى شاباً أتى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله، ائذنْ لي بالزّنا . فأقبل القومُ عليه
فَزَجَروه وقالوا: مَهْ، مَهْ. فقال: ((أُدْنُه)) فدنا منه قريباً، قال: فجلس، قال: ((أتُحِبُّه لأمّك؟))
قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس يُحِبُّونه لأُمَّهاتهم)). قال:
((أَفَتُحِبُّه لابنتك؟)) قال: لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك. قال: ((ولا الناس
يُحِبُّونه لبناتهم) قال: ((أتُحِبُّه لأختك؟)) قال: لا ، جعلني الله فداءَك. قال: ((ولا الناس
يحبُّونه لأخواتهم)). قال: ((أَتُحِبُّه لعَمَّتك؟)) قال: لا والله جَعَلَني الله فداءَك قال: ((ولا
الناس يُحِبُّونه لعماتهم)). قال: (أَفَتُحِبُّه لخالتك؟)) قال: لا والله، جعلني الله فداءَك. قال:
(ولا النّاس يُحِبُّونه لخالاتهم)). فوضعَ يدَه عليه وقال: ((اللهمّ اغْفِرْ ذنبه ، وطهِّر قلبه ،
وحصِّنْ فَرْجَه)). قال: فلم يكن بعدُ ذلك الفتى يلتفتُ إلى شيءٍ(٢) .
(٢٥٢٨) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون
قال : حدّثنا شريك عن منصور عن سالم بن أبي الجَعد عن أبي أمامة قال :
أتت النبيَّ ◌َ﴿ امرأةٌ ومعها صبيٌّ لها تَحْمِلُه، وبيدها آخرُ، ولا أُعلَّمُه إلا قال: وهي
حاملٌ ، قال: فلم تسأل رسولَ الله ◌َ﴿ شيئاً إلا أعطاها إياه، ثم قال: ((حاملاتٌ، والدات،
(١) المسند ٢٥٦/٥، والمعجم الكبير ٢٨٣/٨ (٨٠٨٧). قال الهيثمي: ٣٣٦/٥: رواه أحمد والطبراني، وأحد
إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح . وفي إتحاف الخيرة ٥٢١/١٠ (١٠٢٨٤) قال البوصيري : رواه أبو يعلى
وأحمد بن حنبل بسند واحد مداره على حسين بن المنذر الخراساني ، وهو مجهول . والذي في المسند :
الحسین بن واقد الخراساني ، وقد روی له مسلم وأصحاب السنن . وروی المزّي في التهذيب ٢٠٣/٢ : قال
خالد بن محمد عن أبي معاوية عن الأعمش عن الحسين بن المنذر الخراساني ... ورواه أبو داود في
القدر، وقال : ذا وهم ، وهو حسين بن واقد .
(٢) المسند ٢٥٦/٥، والمعجم الكبير ١٦٢/٨ (٧٦٧٩) قال الهيثمي - المجمع ١٣٤/١: رواه أحمد والطبراني،
ورجالهما رجال الصحيح. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٧١٢/١ (٣٧٠).
٣٧٧

رحيمات بأولادهنّ، ولولا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخلَ مُصَلِّاتُهُنّ الجنّة)»(١).
(٢٥٢٩) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا حَریز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي أمامة
أنه سمع رسول الله تَ﴿ يقول: «لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعة رجل ليس بنبيُّ مثلُ الحَيَّین،
أو مثلُ أحد الحيِّين ربيعةَ ومُضَرَ» . فقال رجل: يا رسول الله، أوَ ما ربيعةُ من مُضر؟ قال :
(إنّما أقول ما أقول))(٢).
(٢٥٣٠) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُسين بن محمد
وغيره عن محمد بن مُطرّف عن حسّان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي
عن النبيّ :﴿ قال: «الحياءُ والعِيُّ شُعبتان من الإيمان. والبذاءُ والبيان من
النَّفاق))(٣) .
البذاء: الكلام الفاحش . والمُراد أن المؤمنَ يتورَّع في قوله ، بخلاف المنافق .
(١) المسند ٢٥٧/٥، والمعجم الكبير ٢٥٢/٨ (٨٩٨٦،٨٩٨٥). وهو في سنن ابن ماجة ٦٤٨/١ (٢٠١٣) من
طريق سالم. وحكم البوصيري في الزوائد وإتحاف الخيرة ٥٢٧/٤ (٤٣٠٤، ٤٣٠٥) بتوثيق رجاله ، ولكنه
ذكر الانقطاع بين سالم وأبي أمامة ، وخلاف العلماء في سماع سالم منه. وصحّح الحاكم ١٧٣/٤ إسناد
الحديث عن سالم عن أبي أمامة على شرطهما ، ووافقه الذهبي .
(٢) المسند ٢٥٧/٥، والمعجم الكبير ١٤٣/٨ (٧٦٣٨) وقال المنذري : رواه أحمد بإسناد حسن . الترغيب
٣٣٤/٤ (٥٣٣٥). وفي المجمع ٣٨٤/١٠، وأحد رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال
الصحيح، غير عبد الرحمن بن ميسرة ، وهو ثقة . وقال البوصيري في الإتحاف ٤٠٧/١٠ (١٠١٢٨) رواه
أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بسند واحد رواته ثقات .
(٣) المسند ٢٦٩/٥. وفي تحفة الأشراف ١٦٢/٤ أن حسّان بن عطية لم يسمع من أبي أمامة . والحديث في
الترمذي ٣٢٩/٤ (٢٠٢٧) من طريق يزيد بن هارون عن أبي غسّان محمد بن مطرّف . قال : هذا حديث
حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث أبي غسّان محمد بن مطرّف، قال: والعِيّ: قلة الكلام . والبذاء: هو
الفحش في الكلام . والبيان : هوكثرة الكلام ، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسّعون في الكلام،
ويتفصّحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله . وقد أخرج الحديثَ من طريق يزيد عن محمد بن مطرّف
الحاكمُ ٨/١، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد احتجًا برواته عن آخرهم .
ووافقه الذهبي .
٣٧٨

(٢٥٣١) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا
ليث عن سعيد بن أبي هلال عن عليّ [بن خالد أن أبا أمامة مرّ على خالد](١) بن يزيد بن
معاوية ، فسأله عن ألين كلمةٍ سَمِعَها من رسول الله ﴿﴿ه ، فقال:
سمعتُ رسول الله ﴿ه يقول: «ألا كُلُّكم يدخلُ الجنةَ إلا من شَرَدَ على الله شِرادَ
البَعير على أهله))(٢) .
(٢٥٣٢) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي قال :
حدثنا إسماعيل بن عيّاش عن ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة قال :
قال رسول اللـه عَ ل﴾: ((يقولُ الله عزّ وجلّ: يا ابنَ آدم، إذا أخذْتُ كَريمتَيك(٣) فصبْتَ
واحْتَسَبْتَ عند الصَّدْمة الأُولى لم أرضَ لك ثَواباً إلاّ الجنة))(٤).
(٢٥٣٣) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي
قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال :
: «ما أحبَّ عبدٌ عبداً للّهِ عزَّ وجلَّ إلا أكرمَ ربَّه عزَّ وجلَّ)(٥).
قال رسول الله
(٢٥٣٤) الحديث الثاني والخمسون: حدثنا أحمد قال: حدّثنا سيّار بن حاتم قال:
حدّثنا جعفر قال :
(١) ما بين المعقوفين من المسند والمصادر.
(٢) المسند ٢٥٨/٥. قال ابن كثير - الجامع ١٢٢/١٣ (١٠١٨٧): تفرّد به. وقال الهيثميّ في المجمع ٤٠٦/١٠ :
رجاله رجال الصحيح غير عليّ بن خالد، وهو ثقة. وذكره الحاكم ٥٥/١، ٢٤٧/٤ شاهداً على حديث
صحّحه لأبي هريرة .
(٣) كريمتا الرجل : عيناه .
(٤) المسند ٢٥٨/٦ . ومن طريق إسماعيل بن عياش أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢٧٦/٢ (٥٣٥)،
والطبراني في الكبير ١٩١/٨ (٧٧٨٨)، وابن ماجة ٥٠٩/١ (١٥٩٧) وليس عند ابن ماجة ((أخذت
کریمتيك». قال الهيثمي ٣١١/٢ : رواه ابن ماجة باختصار، ورواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه
إسماعيل بن عياش، وفيه كلام . وقال البوصيري : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات . وقال الألباني :
حسن صحيح .
(٥) المسند ٢٥٩/٦ . ورواية إسماعيل بن عياش عن يحيى بن الحارث، وكذا عن ثابت بن عجلان في الحديث
قبله - مقبولة ، لأنهما شاميان . قال الألباني في الصحيحة ٢٥٦/٣ (١٢٥٦) بعد أن أورد الحديث: هذا
إسناد شامي جید .
٣٧٩
ے

أتيتُ فَرْقداً يوماً فوجَدْتُه خالياً ، فقلتُ: أخبِرْني عن قولك في الخَسْف والقَذْف،
أشيء تقوله أنت ، أو تَأْثُرُه عن رسول الله
﴾؟ قال: لا ، بل أثرُه عن رسول الله
قلتُ: ومن حدَّثَك؟ قال: حدَّثَني عاصم بن عمرو البَجَلي عن أبي أمامة عن النبيّ
وحدّثني قتادة عن سعيد بن المسيّب ، وحدّثني به إبراهيم النخعي :
أن رسول الله ﴾ قال: ((تبيتُ طائفةٌ من أمّتي على أكلٍ وشُرب ولَهو ولَعِب ، ثم
يُصبحونِ قِرَدةً وخنازيرَ، ويَبْعَثُ عليهم ريحاً فتنسِفُهم كما نُسِفٍ(١) من كان قبلهم،
باستحلالهم الخُمورَ، وضَرْبِهِم بالدُّفوف، واتّخاذِهِم القَينات»(٢).
فرقد ضعيف(٣) .
(٢٥٣٥) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهُذَيل بن ميمون
الجُعْفي الكوفي - كان يجلس في مجلس في المدينة (٤) - عن مُطَّرِح بن يزيد عن
عبيدالله بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال :
: ((دخلْتُ الجنة ، فسمعتُ فيها خَشْفةً بين يديّ، فقلت : ما هذا؟
قال رسول اله
فقال: بلال . فمضيتُ ، فإذا أكثرُ أهل الجنّة فقراءُ المهاجرين ، وذراريّ المسلمين ، ولم أرَ
فيهما أحداً أقلّ من الأغنياء والنساء . قيل لي: أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب يحاسبون
ويُمَخَّصون، وأما النساء فألهاهُنّ الأحمران: الذهب والحرير)). قال: ((ثم خَرَجْنا من أحد
(١) في المسند: ((فيُبعث على أحياء من أحيائهم ريحً فتنسفهم كما نسفت ... )).
(٢) المسند ٢٥٩/٥. والمرفوع منه عند الطبراني ٢٥٦/٨ (٧٩٩٧) عن فرقد. وفي المستدرك ٥١٥/٤ عن جعفر بن
سليمان عن فرقد عن عاصم بن عمرو. قال : صحيح على شرط مسلم لجعفر، فأما فرقد فإنهما لم يخرجاه .
قال ابن حجر في إتحاف المهرة ٢٣٥/٦ (٦٤١١): قلت: هو ضعيف . وقال البوصيري في إتحاف ٢٤٢/١٠
(٩٨٩٣) بعد أن ذكر من أخرجه: ومدارُ أحاديثهم على عاصم بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف .
وقال الهيثمي ٨٧/٥: فرقد ضعيف. وقد أقرّ الشيخ ناصر بضعف هذا الإسناد ، لكنه حسنه لشواهده،
وجعله في الصحيحة ١٣٥/٤ (١٦٠٤). (وعاصم بن عمرو قال عنه ابن حجر في التقريب ٢٦٧/١ :
صدوق ، رمي بالتشيّع) .
(٣) أكثرُ العلماء على ضعف فرقد، وقد جمع بعضَ أقوالهم ابنُ الجوزي في الضعفاء ٤/٣ . وينظر تهذيب
الكمال ٢٣/٦، والتقريب ٤٧٤/٢ .
(٤) قال في المسند: يعني مدينة أبي جعفر ... وقال عنه عبد الله بن أحمد: شيخ قديم كوفي. وينظر
التعجيل ٤٣٠.
٠٠
٣٨٠