Indexed OCR Text
Pages 341-360
الذي أشرك به ، وأنا عنه غَنِيَ))(١).
عبد الحميد بن بهرام ، وشهر ضعيفان (٢) .
(٢٤٥٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال :
حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن راشد بن داود عن يعلى بن شدّاد قال : حدثني أبي شدّادُ
ابن أوس وعبادة بن الصامت حاضرً يصدّقه ، قال :
كنّا عند النبيّ {﴿ فقال: ((هل فيكم غريب؟» يعني أهل الكتاب ، فقلنا : لا يا رسول
الله. فأمرَ بغلق الباب، وقال: ((ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله)) فرفَعْنا أيدينا
ساعةٌ ، ثم وضعَ رسولُ الله :﴿ يدَه ثم قال: ((الحمدُ لله ، اللّهمّ بَعَثْتَني بهذه الكلمة
وَأَمَرْتَني بها، ووعدْتَني الجنّةَ عليها، وإِّكَ لا تُخْلِفُ المِيعاد)) ثم قال: ((أَبْشِروا، فإنّ اللهَ قد
غفرَ لكم))(٣) .
(٢٤٥٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا الحكم بن نافع قال : حدثنا ابن
عیّاش عن راشد بن داود عن أبي أسماء الرَّحبي عن شداد بن أوس
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((سيكونُ من بعدي أمّةٌ يُمِیتون الصلاةَ عن مواقيتها ، فصلُوا
الصلاةَ لمواقيتها ، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحةً))(٤).
(١) المسند ١٢٥/٤. وفي المعجم الكبير ٢٨١/٧ (٧١٣٩) من طريق ابن بهرام: ((من صلّى يرائي فقد أشرك ..
ومن صام ... ومن تصدّق ... )) وقد نقل الحديث بطوله الهيثمي في المجمع ٢٢٣/١٠ وقال: وفيه شهر
ابن حوشب ، وثقه أحمد وغير واحد ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) شهر وعبد الحميد مختلف فيهما، وحولهما كلام. وقد أخذ على عبد الحميد كثرة روايته عن
شهر. ينظر الضعفاء والمتركون ٤٣/٢، ٨٤، والتهذيب ٤٠٩/٣، ٣٤٦/٤، والتقريب ٢٤٧/١، ٣٢٦.
(٣) المسند ١٢٤/٤. ومن طريق إسماعيل في المستدرك ٥٠١/١، قال الحاكم: حال إسماعيل بن عياش يقرُبُ
من الحديث قبل هذا، فإنه أحد أثّمة أهل الشام ، وقد نُسب إلى سوء الحفظ ، وأنا على شرطي في أمثاله .
وقال الذهبي : راشد ضعّفه الدراقطني وغيره ، ووثّقه دُحيم . وقال الهيثمي ٨٤/١٠ : رواه أحمد ، وفيه راشد
ابن داود ، وقد وثّقه دُحیم . وقال الهيثمي ٨٤/١٠ : رواه أحمد ، وفيه راشد بن داود ، وقد وثّقه غير واحد ،
وفيه ضعف ، وبقيّة رجاله ثقات . وينظر التعليق على الحديث السادس من هذا المسند .
(٤) المسند ١٢٤/٤، وفي إسناده راشد، كسابقه. ومن طريق إسماعيل بن عياش في المعجم الكبير ٢٨٧/٧
(٧١٥٥). قال الهيثمي ٣٢٩/١: فيه راشد بن داود، ضعّفه الدارقطني، ووثّقه ابن معين ودُحيم
وابن حبان .
٣٤١
(٢٤٥٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عليّ بن إسحاق قال : أخبرنا
عبد الله بن المبارك قال : أخبرني أبو بكر بن أبي مريم عن ضَمرة بن حبيب عن شَدّاد بن
◌ُوس قال :
*: ((الكَيِّسُ من دانَ نفسَه وعَمِل لما بعدَ الموت ، والعاجزُ من أتبعَ
قال رسول الله
نفسَه هواها ، وتمنّى على الله عزّ وجلَ))(١) .
(٢٤٥٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال: حدّثنا عبد
الحمید - يعني ابن بهرام - قال : حدثنا ابن غنم أن شداد بن أوس حدّثه :
، لَيَحْمِلَنَّ شرارُ هذه الأُمّةِ على سَنَن الذي خلَوْا من قبلِهم
عن حديث رسول الله
من أهل الكتاب حَذْوَ القُذَّةِ بالقُدَّةَ))(٢) .
القُدَّة: ريشة السهم ، وكل ريشة منه قذّة . وكل ريشةُ تُقَذُّ على قدر صاحبتها .
(٢٤٥٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
قَزَعة قال : حدّثني الأعرج عن الزهري عن محمود بن لبید عن شداد بن أوس قال :
قال رسول الله تَ﴾: ((إذا حَضَرْتُم موتاكم فأَغْمِضوا البصرَ، فإن البصرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ،
وقُولُوا خيراً؛ فإنه يُؤَمَّنُ على ما قال أهل الميّت))(٣) .
(١) المسند ١٢٤/٤ وأبو بكر ضعيف، التقريب ٦٩٩/٢. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذيّ ٥٥٠/٤
(٢٤٥٩) وقال: هذا حديث حسن . ومعنى قوله: ((من دان نفسه)) يقول: حاسب نفسه في الدنيا قبل أن
يُحاسب يوم القيامة . ومن طريق بقيّة عن ابن أبي مريم في ابن ماجة ١٤٢٣/٢ (٤٢٦٠). وأخرجه الحاكم
٥٧/١ من طريق عبد الله، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. قال الذهبي: لا
والله ، أبو بكر واه . وضعفه الألباني .
(٢) المسند ١٢٥/٤. وفي إسناده شهر وابن بهرام - ينظر الحديث السابع. وهو في الكبير ٢٨١/٧ (٧١٤٠) قال
الهيثمي ٢٦٤/٧ : رجاله مختلف فيهم .
(٣) المسند ١٢٥/٤. ورجاله رجال الصحيح عدا قزعة. وأخرجه ابن ماجة ٤٦٨/١ (١٤٥٥) من طريق قزعة،
قال البوصيري : إسناده حسن ، لأن قزعة بن سويد مختلف فيه ، وباقي رجاله ثقات . وقد صحّحه الحاكم
والذهبي ٣٥٢/١ مع ضعف قَزَعة. وحسّنه الألباني في الصحيحة ٨٤/٣ (١٠٩٢) لما روي عن أم سلمة في
مسلم - ينظر الجمع ٢٣٧/٤ (٣٤٦١).
٣٤٢
(٢٤٦٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن الأشيب قال :
حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا عبيد الله بن المُغیرة عن یعلی بن شدّاد بن أوس قال : قال
شدّاد بن أوس :
كان أبو ذَرٌ يسمعُ الحديثَ من رسول الله {﴿ فیه الشِّدَةُ ، ثم يخرُجُ إلی قومه یُسَلِّم
عليهم، ثم إنّ رسول الله ﴿ يُرَخِّصُ فيه بعد، فلم يسمعْه أبو ذَرَّ، فتعلَّقَ أبو ذَرَّ بالأمر
الشديد(١) .
(١) المسند ١٢٥/٤، ومن طريق ابن وهب عن ابن لهيعة في الكبير ٢٩٠/٧ (٧١٦٦). قال الهيثمي ١٥٩/١ :
وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . ولكن رواية عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة صحيحة .
٣٤٣
(٢٣٤)
مسند الشَّرِيد بن سُوَيد الثَّقَفي
كان اسمه مالكاً ، فسمّاه رسول الله الشَّرید، وذلك أنه قتل قتيلاً من قومه ثم لَحِق
بمكّة فأسلم(١) .
(٢٤٦١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشرید :
عن ذلك فقال : عندي
أنّ أُمَّه أوصت أن يُعْتِقَ عنها رقبة مؤمنة ، فسأل رسول الله
سوداءُ نُوبِيّةٌ ، فَأُعْتِقُ عنها(٢)؟ قال ((أْتِ بها)) فدعَوْتُها، فجاءت ، فقال لها: ((من ربُّك؟))
قالت: الله. قال: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. قال: «أعْتِقْها؛ فإنّها مؤمنة))(٣).
(٢٤٦٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا وَبْرُ بن أبي
دُليلة - شيخٌ من أهل الطائف - عن محمد بن ميمون بن مُسَيكة - وأثنى عليه خيراً - عن
عمرو بن الشّرید عن أبيه قال :
قال رسول الله :﴿: ((لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبته)).
قال وكيع : عرضه : شكايته . وعقوبته : حبسه (٤).
(١) الطبقات ٥١/٦، والآحاد ٢١٣/٣، ومعرفة الصحابة ١٤٨٤/٣، والاستيعاب ١٥٩/٢، والتهذيب ٣٨٢/٣،
والإصابة ١٤١/٢ .
والشرید ممن انفرد بالإخراج عنهم مسلم -روی له حدیثین -الجمع (١٦٠). وروي له أربعة وعشرون حديثاً
كما في التلقيح ٣٦٧ .
(٢) في المسند ٢٢٢/٤: ((فأعتقها؟)) وفي ٣٨٥/٤ ((فأعتقها عنها؟)).
(٣) المسند ٢٢/٤ ، وهو من طريق حماد في سنن أبي داود ٢٣٠/٣ (٣٢٨٣)، والنسائي ٢٥٢/٦ ، وصحيح ابن
حبّان ٤١٨/١ (١٨٩)، وقال الألباني: حسن صحيح. وحسّن محقّق ابن حبّان إسناده.
(٤) المسند ٢٢٢/٤، وابن ماجة ٨١١/٢ (٢٤٢٧)، والنسائي ٣١٦/٧، وصحّحه ابن حبان ٤٨٦/١١ (٥٠٨٩).
وأخرجه أبو داود ٣١٣/٣ (٣٦٢٨) من طريق وبر. وصحّح الحاكم إسناده ١٠٢/٤، ووافقه الذهبي. وهو في
البخاري ٦٢/٥ تعليقاً: ويذكر عن النبي ﴾ .. ونقل التفسير عن سفيان. وحسّن ابن حجر إسناده.
٣٤٤
(٢٤٦٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن بحر قال : حدّثنا عيسى
ابن یونس قال : أخبرنا ابن جُرّیج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشرید عن أبيه قال :
مرّ بي رسولُ الله { ﴾ وأنا جالسٌ هكذا ، قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري
واتَّكَأْتُ على آلية يدي ، فقال: ((أَتَفْعُدُ قِعدة المغضوبِ عليهم!))(١) .
(٢٤٦٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوأحمد قال : أخبرنا عبدالله بن
عبدالرحمن بن يعلى بن كعب الثَّقفي قال : سمعتُ عمرة بن الشريد يذكر عن أبيه قال :
من شعر أميّة فأنشئْتُه، فكلّما أنشدْتُه بيتاً قال: ((هِه)»،
استنشدني رسولُ الله
حتى أنشدْتُه مائة قافية، فقال: ((إن كادَ لَيُسْلِم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٢٤٦٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حسين
المُعَلّم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشّرید عن أبيه الشَّرید بن سُوید :
أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرضٌ ليس لأحد فيها شِرك ولا قَسْم إلا الجوار. فقال
*: ((الجارُ أحقُّ بسَقَبه ما كان))(٣).
رسول الله
السَّقب والصَّقب : الملاصقة .
(٢٤٦٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا رَوح قال](٤): قال: حدّثنا
زكريا بن إسحاق قال : حدّثنا إبراهيم بن ميسرة أنه سمع يعقوب بن عاصم بن عروة يقول :
سمعتُ الشريد يقول :
(١) المسند ٣٨٨/٤، ورجاله ثقات. وهو في سنن أبي داود ٢٦٣/٤ (٤٨٤٨). ومن طريق عيسى صححه
الحاكم والذهبي ٢٦٩/٤ ، وابن حبّان ٤٨٨/١٢ (٥٦٧٤)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٣٨٨/٤. ومن طريق عبد الله بن عبد الرحمن أخرجه مسلم ١٧٦٧/٤ (٢٢٥٥)، والبخاري في
الأدب المفرد ٤٦٧/٢ (٨٦٩). وأبو أحمد الزبيري من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣٨٩/٤، وهو حديث صحيح، ورجاله ثقات. ومن طريق حسين بن ذكوان المعلّم أخرجه ابن ماجة
٨٣٤/٢ (٢٤٩٦)، والنسائي ٣٢٠/٧، وصحّحه الألباني. وذكر ابن حجر في الفتح ٤٣٧/٤ بعد حديث أبي
رافع الذي رواه عمرو بن الشريد أنه يحتمل أن يكون سمعه من أبيه ومن أبي رافع، وأن البخاري صحّح
الحديثين . وينظر حديث أبي رافع (٨٩).
(٤) تتمّة من المسند.
٣٤٥
بعرفات . قال: فما مسّت قدماه الأرض حتى أتى
أشهدُ لَوَقَفْتُ مع رسول الله
جَمْعاً(١) .
(٢٤٦٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن
عمرو بن الشِّرید عن أبيه قال :
كان في وفد ثقيف رجل مجزوم، فأرسلَ إليه النبيُّ ﴿: ((ارْجعْ فقد بايَعْناك)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٢٤٦٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الواحد الحدّاد أبوعبيدة عن
خلف بن مهران قال: حدّثنا عامر الأحول عن صالح بن دينار عن عمرو بن الشَّريد قال :
سمعت الشريد يقول :
يقول: ((من قَتَلَ عصفوراً عَبَثاً عجَّ إلى الله عزّ وجلّ يومَ القيامة
سمعتُ رسول الله
منه ، يقول: يا ربّ، إنّ فلاناً قتلَني عَبَئاً ولم يَقْتُلْني منفعة))(٣) .
(٢٤٦٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدّثنا زكريا بن
إسحاق قال : حدّثنا إبراهيم بن ميسرة أنه سمع عمرو بن الشَّريد يحدّث عن أبيه :
أن النبيّ {﴿ تَبعَ رجلاً من ثقيف حتى هرول في أثَره، حتى أخذَ ثوبه فقال: «ارفعْ
إزارَك)» فكشفَ الرجلُ عن ركبتيه فقال: يا رسول الله، إنّي أَحْتَفُ وَتَصْطَكُّ ركبتاي (٤).
فقال رسول الله ﴿: ((كلُّ خَلْقِ اللهِ عزّ وجلّ حَسَن)).
قال : ولم يُرَ ذلك الرجلُ إلا وإزارُه إلى أنصاف ساقيه حتى مات(٥).
أفاض من عرفة وأسامة
(١) المسند ٣٨٩/٤. ورجاله ثقات. وله شاهد رواه عن ابن عباس: أن رسول الله
ردفه، قال أسامة : فما زال يسيرُ على هيئته حتى أتى جمعاً. الجمع ٣٤٤/٣ (٢٨١٠) مسند أسامة .
(٢) المسند ٣٩٠/٤ ، ومسلم ١٧٥٢/٤ (٢٢٣١).
(٣) المسند ٣٨٩/٤، والنسائي ٢٣٩/٧، والمعجم الكبير ٣١٧/٧ (٧٢٤٥)، وصحّحه ابن حبان ٢١٤/١٣
(٥٨٩١) وينظر تخريج المحقّق . وضعّفه الألباني . ويبدو أن ذلك لجهالة حال صالح.
(٤) الحنف : ميل أصابع الرجل نحو الأخرى . واصطكاك الركبتين : ضرب إحداهما الأخرى عند المشي.
(٥) المسند ٣٩٠/٥، وشرح المشكل ٤٠٩/٤ (١٧٠٨) وصحّح المحقّق إسناده على شرط مسلم . وهو من طريق
إبراهيم في المعجم الكبير ٣١٥/٧، ٣١٦ (٧٢٤٠، ٧٢٤١). وقال الهيثمي ١٢٧/٥ : رجال أحمد
رجال الصحيح .
٣٤٦
(٢٣٥)
مسند شَكَل بن حُمَید
أبي شُتَّير العَبْسي(١)
(٢٤٧٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني سعد بن أوس عن بلال بن
یحیی عن شُتیر بن شکل عن أبيه قال :
قلت: يا رسول الله، علِّمْني دُعاءٌ أنتفعُ به. قال: ((قُلْ: اللّهمّ إني أعوذُ بك من شَرِّ
سَمعي وبصري وقلبي ومنيّي))(٢) .
(١) ينظر الطبقات ١١١/٦، والآحاد ٤٦٧/٢، ومعرفة الصحابة ١٤٩٠/٣، والاستيعاب ١٥٨/٢، والتهذيب
٤٠٥/٣، والإصابة ١٥٠/٢ ..
ولم يرو غير هذا الحديث الواحد كما في التلقيح ٣٨١ .
(٢) المسند ٣٠٤/٢٤ (١٥٥٤١)، وإسناده صحيح. وبهذا الإسناد في الأدب المفرد ٣٤٧/١ (٦٦٣)، وأبي داود
١٩٢/٢ (١٥٥١)، وعن وكيع وغيره عن سعد عن النسائي ٢٥٥/٨، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٧ . وعن سعد في
الترمذي ٤٨٩/٥ (٣٤٩٢) وقال: حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن
بلال بن يحيى. وبه صحّح الحاكم إسناده ، ووافقه الذهبي ٥٣٢/١. وصحّحه الألباني ، وصحّح محقّق
المسند إسناده .
قال وكيع - كما في المفرد : معنى منيّي : الزنا والفجور .
٣٤٧
(٢٣٦)
مسند شمعون
أبي ريحانة الأزدي
ذكره البخاري في حرف الشين . وقال أبو سعيد بن يونس : سمعون بالسين المهملة
أصحّ عندي(١) .
(٢٤٧١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو المغيرة قال : حدثنا حریز قال:
سمعتُ سعد بن مَرْثد الرّحبي قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب یحدّث عن ثوبان بن
شَهر الأشعري قال : سمعت كُرّيب بن أبرهةَ وهو جالس مع عبد الملك بِدَیر المُرّان ،
وذكروا الکِبْرَ ، فقال کریب : سمعت أبا ريحانة يقول :
: يقول : ((لا يَدْخُلُ شيءٌ من الكبر الجنّةَ)) قال : فقال قائل : یا
سمعتُ رسول الله
رسول الله، إنّي أُحِبُ أن أتحمَّلَ بسَير سَوطي، وشِسْعٍ نِعلي. فقال النبيُّ ◌َ): ((إن ذلك
ليس بالكِبر ، إنّ الله جميلٌ يُحِبُّ الجَمال، إنما الكِبْرُ مَن سَفِه الحَقَّ، وَغَمَصَ الناسَ
بعینه»(٢) .
في معنى قوله : ((سَفِهَ الحقّ) قولان: أحدهما: سَفَّهَ الحقّ . والثاني: جهل الحقّ .
وغمص بمعنى احتقر . ويروى : غَمَطَ ، والمعنى واحد .
(٢٤٧٢) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن غیلان قال : حدثنا
المُفَضِّل بن فَضالة قال: حدّثنا عيّاش بن عبّاس عن أبي الحُصين الهيثم بن شَفِيّ أنه
سمعه يقول :
خرجت أنا وصاحب لي يُسَمّى أبا عامر رجل من المعافر لنُصَلِّيَ بإيلياء، وكان قاصِّهم
رجلٌ من الأزد يقال له أبو ريحانة ، من الصحابة . قال أبو الحُصَين : فسبقَني صاحبي إلى
(١) ينظر الطبقات ٢٩٦/٧، والآحاد ٢٩٨/٤، ومعرفة الصحابة ١٤٨٨/٣، والاستيعاب ١٥٨/٢، والتهذيب
٤٠٥/٣، والإصابة ١٥٣/٢.
(٢) المسند ١٣٣/٤. قال الهيثمي ١٣٦/٥: رجاله ثقات.
٣٤٨
المسجد ثم أدركْتُه ، فجلسْتُ إلى جنبه ، فسألَّني : هل أدركتَ قَصَصَ أبي ريحانة؟ فقلت :
لا . فقال : سمعتُه يقول :
نهى رسولُ الله ◌َّه عن عشرة: عن الوَشْر، والوَشْم، والنّتْف، وعن مُكامَعةِ الرجلِ
الرجلَ بغير شعار، ومُكامعةِ المرأةِ المرأةَ بغير شعار ، وأن يجعلَ الرجلُ في أسفل ثوبه حريراً
مثلَ الأعلام ، وأن يجعلَ على مَنكبه مثل الأعاجم ، وعن النُّهْبَى ، وعن رُكوب النُّمور ،
ولُبوس الخاتم إلا لذي سلطان(١).
الوَشْر: أن تَحِدّ طَرفَ الأسنان لتشبه أسنان الأحداث .
والوَشم : أن يَغْرِزَ الجلدَ بإبرة ثم يحشى بكحل فيخضرّ .
والنَّتف : نتف الشعر .
والمكامعة : المضاجعة في ثوب واحد .
وأما التُّمور: فقال القتيبي: النمرة بردة تلبسها الإماء. قلت: فيكون نهيُه إمّا لئلاّ
يتشبّه الرجل بالمرأة ، وإما لكونها حريراً .
وأما النهي عن الخاتمَ فليتميَّز السلطان بما يَخْتِم به .
(٢٤٧٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدثنا
أبو بكر بن عياش عن حُميد الكِندي عن عُبادة بن نُسَيّ عن أبي ريحانة :
أن رسول الله ◌َ﴾﴾ قال: ((من انتسبَ إلى تسعة آباء كفّار يريدُ بهم عزّاً وكَرَماً(٢) فهو
عاشرُهم في النار))(٣) .
(١) المسند ١٣٤/٤، ومن طريق المفضّل في النسائي ١٤٣/٨، وأبي داود ٤٨/٤ (٤٠٤٩)، ورواه الطحاوي في
شرح المشكل من طرق عن عيّاش ٣٠٠/٨-٣٠٢ (٣٢٥٣ - ٣٢٥٦). وضعّف الألباني الحديث. وينظر
تخريج محقّق المشكل .
(٢) في الأصل ((وكبراً)) وما أثبت في المصادر.
(٣) المسند ١٣٤/٤. ومن طريق أبي بكر بن عيّاش في مسند أبي يعلى ٢٨/٣ (١٤٣٩). قال الهيثمي في
المجمع ٨٨/٨: رجال أحمد ثقات. وهو كذلك ، إلا أن البخاري ذكر في التاريخ الكبير ٣٥٥/٢ ، ٣٥٦ بعد
أن أخرج الحديث : ما أراه إلا مرسلاً .
٣٤٩
(٢٤٧٤) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال : حدثنا زید بن الحباب قال : حدثني
عبدالرحمن بن شُريح قال : سمعت محمد بن سُمير الرُّعَيني يقول : [ سمعتُ أبا عامر
التُّجِيبي يقول](١) سمعت أبا ريحانة :
كنّا مع رسول الله ◌َ﴿﴿ في غزاة، فأتَيْنا ذاتَ يوم إلى شَرَفٍ فِتْنا عليه ، فأصابنا بردٌ
شديد، حتى رأيت من يحفِرُ في الأرض حُفرَةٌ يدخلُ فيها ويلقي عليه بالحَجّفة - يعني
التُّرس، فلما رأى ذلك رسولُ الله ◌َُّه من الناس نادى: ((مَنْ يَحْرُسُنا في هذه الليلة فأدعوَ
له بدُعاء يكونُ فيه فَضل؟)) فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله. قال: ((أُدْنُه))
فدنا منه فقال: ((من أنت؟)) فتسمّى له الأنصاري، ففتحَ رسولُ الله ◌َ﴿ه بالدُّعاء فأكثر
منه ، قال أبو ريحانة: فلمّا سمعتُ ما دعا به رسولُ الله ◌َ﴿، فقلت: أنا رجلٌ آخر،
قال: ((أُدْنُه: فدنوت ، فقال: ((من أنت؟)) فقلت : أنا أبوريحانة . فدعا لي بدعاء هو دون ما
دعا للأنصاري . ثم قال: ((حُرِّمَتِ النارُ على عينٍ دَمَعَت - أو بَكَتْ - من خشية الله عزّ
وجلّ . وحُرِّمَتِ النارُ على عينٍ سَهِرَتْ في سبيل الله))(٢).
(١) تكملة من المسند . وقال: وقال غيره - يعني غير زيد: أبو علي الجنبي. وفيه اختلاف في المصادر.
(٢) المسند ١٣٤/٤، والآحاد ٣٠١/٤ (٢٣٢٥)، وهو باختصار في النسائي ١٥/٦، وصحّحه الألباني. وقال
الحاكم ٨٣/٢: صحيح، ووافقه الذهبي. على أن الذهبي ذكر الحديث في الميزان - ترجمة محمد بن
شمير - أو سمير - ٥٨٠/٣، وقال: لم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن شريح ، حديثه عن أبي علي الجنبي
عن أبي ريحانة مرفوعاً . وقال الهيثمي ٢٩٠/٥ : رجال أحمد ثقات .
٣٥٠
(٢٣٧)
مسند شَيبة بن عتبة بن ربيعة
أبي هاشم القرشي(١)
(٢٤٧٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شَقيق قال :
دخل معاويةٌ على خاله أبي هاشم بن عتبة يعودُه ، فبكى ، فقال له معاوية : ما يُبكيك
عهد
يا خال؟ أوجعاً يُشْئُك؟ أحِرْصاً على الدّنيا؟ فقال: وكُلّ لا ، ولكنّ رسول الله
إلينا فقال: ((يا أبا هاشم، إنّها لَعَلَّك تُدْرِكُ أموالاً يُؤْتاها أقوامٌ، وإنّما يَكفيك من جميع
المال خادَمٌ ومَرْكَب في سبيل الله تعالى)). وأراني قد جمعت(٢).
ومعنى : يُشئزك : يقلقك .
(١) الآحاد ٤٠٢/١، ومعرفة الصحابة ١٤٦٣/٣، والاستيعاب ٢٠٧/٤، والتهذيب ٤٤٦/٨، والإصابة ١٩٩/٤.
وفي التلقيح ٣٧٦ أنه ممن روي له حدیثان .
(٢) المسند ٢٤/ ٤٣٣ (١٥٦٦٤). قال المحقّق: ضعيف لانقطاعه: شقيق بن سلمة لم يسمع من أبي هاشم،
بينهما سمرة بن سهم الأسدي ، مجهول . وقد أخرج الترمذي الحديث ٤٨٨/٤ (٢٣٢٧) من طريق منصور
والأعمش عن أبي وائل قال : جاء معاوية ... وذكر أنه روى عن أبي وائل عن سمرة . قال : وفي الباب عن
بريدة الأسلمي . وقد ذكر ابن حجر أن الترمذي روی حدیث أبي هاشم بسند صحيح . وروي الحديث في
سنن ابن ماجة ١٣٧٤/٢ (٤١٠٣) من طريق أبي وائل عن سمرة بن سهم. وحسّنه الألباني .
٣٥١
(٢٣٨)
مسند شيبة بن عثمان بن أبي طلحة
أبي عثمان الحَجَبيّ(١)
(٢٤٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن واصل الأحدب عن
أبي وائل قال :
جلسْتُ إلى شيبةَ بن عثمان فقال: جلسَ عمرُ بن الخطّاب في مجلسك هذا فقال:
لقد هَمَمْتُ ألاّ أدَعَ في الكعبة صفراءَ ولا بيضاءَ إلا قَسَمْتُها بين الناس . قال: قلتُ : لیس
ذلك لك ؛ قد سبقَك صاحباك ولم يفعلا ذلك. قال: هما المَرْآَن يُقْتدى بهما .
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
آخر حرف الشين
(١) الطبقات ٦/٦، والآحاد ٤٣٨/١، ومعرفة الصحابة ٤٦١/٣، والاستيعاب ١٥٥/٢، والتهذيب ٤١٥/٣،
والسير ١٢/٣، والإصابة ١٥٧/٢.
وقد أخرج له البخاري هذا الحديث . الجمع (١٤١). وفي التلقيح ٣٨١ عدّه من أصحاب الحديث
الواحد ، ونقل عن البرقي أنه له ثلاثة أحاديث .
(٢) المسند ١٠٢/٢٤ (١٥٣٨٢) . ومن طریق سفیان في البخاري ٤٥٦/٣ (١٥٩٤) . ووکیع من رجال الشيخين .
٣٥٢
حرف الصاد
(٢٣٩)
مسند صالح مولى رسول الله
ويعرف بشُقران(١).
(٢٤٧٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا مُسلم بن خالد عن عمرو
﴾ قال :
ابن یحیی المازني عن أبيه عن شقران مولی رسول الله
رأيتُه - يعني النبيَّ ﴿ - مُتَوجّهاً إلى خَيبر على حمار(٢)، ويُومِىءُ إيماء(٣) .
(١) الطبقات ٣٦/٣، والآحاد ٣٣٩/١، ومعرفة الصحابة ١٥٠٧/٣، والاستيعاب ١٦١/٢، ١٩٣، والتهذيب
٤٠٢/٣، والإصابة ١٥١/٢، ١٦٨.
(٢) في المصادر ((يصلّي، يومىء ... )).
(٣) المسند ٤٣٠/٢٥ (١٦٠٤١)، والمعجم الكبير ٧٥/٨ (٧٤١٠). قال الهيثمي ١٦٥/٢: وفيه مسلم بن خالد
الزُّنجي ، ضعّفه أحمدُ وغيره، ووثّقه الشافعي وابن حبّان وأبو أحمد بن عدي. وصحّحه محقّقو المسند
لغيره ، وقالوا : هذا إسناد ضعيف لضعف مسلم ، وبقية رجاله ثقات.
٣٥٣
(٢٤٠)
مسند صُحار بن صَخْرِ العَبْدِيّ(١)
(٢٤٧٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا ابن يسار عن
يزيد بن عبد الله بن الشِّخِير عن عبد الرحمن بن صُحار عن أبيه قال :
قلتُ: يا رسول الله، إنّي رجلٌ مِسقام، فأُذَنْ لي في جُرَيرةٍ أنْتَبِذُ فيها . فأذِنَ له
فیھا(٢) .
(٢٤٧٩) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن هارون قال : أخبرنا
الجُریري عن أبي العلاء بن الشّخِیر عن عبد الرحمن بن صُحار عن أبيه قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقولُ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يُخْسَفَ بقبائلَ ، حتى يُقال: من
بَقِيَ من بني فلان؟)) فعَرَفْتُ أنّه يعني العربَ، لأنّ العجمَ تُنْسَبُ إلى قراها(٣).
(١) وفي اسم أبيه خلاف. ينظر الطبقات ٨٣/٦، ٦٠/٧، والآحاد ٢٧١/٣، ومعرفة الصحابة ١٥٢١/٣،
والاستيعاب ١٩٣/٢، والإصابة ١٧٠/٢، والتعجيل ١٨٣.
وفي التلقيح ٣٧٢ أن له خمسة أحاديث .
(٢) المسند ٣١/٥، والآحاد ٢٧٢/٣ (١٦٥٣). ومن طريق الضحّاك في المعجم الكبير ٧٣/٨ (٧٤٠٣). قال
الهيثمي في المجمع ٦٦/٥: فيه عبدالرحمن بن صحار، ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثّقه ولم يجرّحه.
والضحّاك بن يسار وثّقه أبوحاتم وابن حبّان . وقال ابن معين: يضَعّفه البصريون وبقيّة رجاله ثقات.
(٣) المسند ٣١/٥. ومن طريق الجريري في مسند أبي يعلى ٢١٩/١٢ (٦٨٣٤)، والآحاد ٢٧١/٣ (١٦٥٢)،
والمعجم الكبير ٧٣/٨ (٧٤٠٤)، وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٤٤٥/٤ . وقال البوصيري في الإتحاف ٢٤٥/١
(٩٨٩٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي ، واللفظ له ، ورواته ثقات. وقال
الهيثمي في المجمع ١٢/٨ : رجاله ثقات .
٣٥٤
(٢٤١)
مسند صخر بن حرب
أبي سفيان(١)
شيئاً ، وإنما ذُكِر في الصحيحين حديثُ ابن
ما(٢) عرفنا أنه أسندَ عن رسول الله
، وذلك كان قبل إسلامه ، فحکي فيه :
عبّاس عنه في سؤال قيصر له عن رسول الله
(٢٤٨٠) أنه كان بينهم وبينه عهدٌ، وأنه قاتلَهم فنُصِروا عليه ونُصِرَ عليهم ، وفي أوّل
ذلك الحدیث قولُ ابن عباس: کتب رسولَ الله {﴿ إلى قيصر ....
فالألیق أن يُذْكرَ في مسند ابن عبّاس . وقد ذكرناه هناك ، ولا وجه لجعله في مسند
أبي سفيان(٣) .
(١) الآحاد ٣٦٣/١، ومعرفة الصحابة ١٥٠٩/٣، والاستيعاب ١٨٣/٢، والتهذيب ٤٢٢/٣، والسير ١٠٥/٢،
والإصابة ١٧٢/١.
(٢) قبلها ((قال المصنف))، وأسقطْناها - كما سلكْنا على ذلك في الكتاب.
(٣) جعل هذا الحديثَ في مسند أبي سفيان الحميديُّ في الجمع ٤٠١/٣ (٢٨٩٤) ، وجمع رواياته التي فرَّقَها
البخاري . ينظر أطراف الحديث في البخاري ٣١/١ (٧)، ومسلم ١٣٩٣/٣ - ١٣٩٧ (١٧٧٣). وقد ذكره
المؤلّف في هذا الكتاب في مسند ابن عبّاس - الحديث الرابع والتسعين بعد المائتين (٣١٥٩).
٣٥٥
(٢٤٢)
مسند صخر بن العَيلة بن عبد الله
أبي حازم الأحْمَسِيّ(١)
(٢٤٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أبان بن عبد الله البجلي قال:
حدّثني عمومتي عن جدّهم صخر بن عيلة :
أن قوماً من بني سُليم فَرُّوا عن أرضهم حين جاءَ الإسلامُ، فأخَذْتُها ، فأسلموا ،
فخاصَمُوني إلى النبيِّ ﴿، فردَّها عليهم، وقال: ((إذا أسلمَ الرجلُ فهو أحقُّ بأرضه
وماله»(٢) .
(١) ينظر الطبقات ١٠٦/٦، ومعرفة الصحابة ١٥١٥/٣، والاستيعاب ١٨٤/٢. والتهذيب ٤٤٣/٣، والإصابة
١٨٤/٢.
وفي التلقيح ٣٨١ أنه من أصحاب الحديث الواحد .
(٢) المسند ٣١٠/٤. وهو في المعجم الكبير ٢٥/٨ (٧٢٧٩، ٧٢٨٠) من طريق أبان عن عثمان بن أبي حازم
وكثير بن أبي حازم عن صخر. وفي سنن أبي داود ١٧٥/٣ (٣٠٦٧) عن طريق أبان عن عثمان بن أبي حازم
عن أبيه عن جدّه صخر، وهو عنده أطول من هذا. وضعّف الألباني إسناده.
٣٥٦
(٢٤٣)
مسند صَخْر بن وداعةَ بن عمرو الغامِدِيّ(١)
(٢٤٨٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن يعلى بن
عطاء عن عُمارة بن حديد البَجَليّ عن صَخْر الغامدي
* قال : ((اللّهمّ بارِك لأمّتي في بُكورها)).
عن النبيّ
قال: وكان رسولُ الله ◌َ﴾ إذا بَعَثَ سَرِيّةً بَعَثَها أوّلَ النهار. وكان صخرٌ رجلاً تاجراً،
وكان لا يَبْعَثُ غِلمانَه إلّ من أوّل النهار، فكثُر مالُه حتى كان لا يدري أين يضعُ مالَه(٢) .
(١) الآحاد ٣٦٣/٤، ومعرفة الصحابة ١٥١٤/٣، والاستيعاب ١٨٤/٢، والتهذيب ٤٤٣/٣، والإصابة ١٧٤/٢ .
وفي التلقيح ٣٧٦ : له حديثان .
(٢) المسند ١٧١/٢٤ (١٥٤٣٨). ومن طريق يعلى في أبي داود ٣٥/٣ (٢٦٠٦)، وابن ماجة ٧٥٢/٢ (٢٢٣٦)،
والترمذي ٥١٧/٣ (١٢١٢) وقال: وفي الباب عن .. حديث صخر حديث حسن. وصحّحه ابن حبان
٦٢/١١، ٦٣ (٤٧٥٤، ٤٧٥٥). وهذا الحديث لم يروه عنه غير عمارة ، وهو مجهول لم يوثقه إلا ابن حبّان .
ينظر التهذيب ٣٢٤/٥، والاستيعاب. ولذا ضعّف محقّق المسند إسناده. وصحّحه الشيخ ناصر في أبي
داود وابن ماجة ، وقال في صحيح الترمذي: صحيح دون قوله : ((وكان إذا بعث ... )). وقال ابن حجر في
الإصابة : روی حدیثه أصحاب السنن ، وصحّحه ابن خزيمة .
٣٥٧
(٢٤٤)
مسند أبي أمامة
[صُدَيّ] بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلي(١)
(٢٤٨٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدثنا سليمان التَّيمي
عن سَيّار عن أبي أمامة :
أنّ رسول الله ◌َ﴿ه قال: ((فُضِّلْتُ بأربع: جُعِلَتِ الأرضُ لأُمّتي مَسجداً وطَهوراً ،
وَأُرْسِلْتُ إلى الناس كافّةً ، ونُصِرْتُ بالرُّعب من مَسيرة شهر (٢) بين يدَيّ، وأُحِلْتْ لأمّتي
الغنائمٌ))(٣) .
(٢٤٨٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمدقال: حدّثنا يزيد بن هارون وموسى بن داود
قالا : حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن أيمن عن أبي أمامة قال :
قال رسول الله عَّه: ((طُوبَى لمَنْ رآني وآمنَ بي، وطُوبى لمن آمنَ بي ولم يَرَني - سبع
مرار)» (٤).
(١) الطبقات ٢٨٨/٧، والآحاد ٤٤١/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٢٦/٣، والاستيعاب ١٩١/٢، والتهذيب ٤٥١/٣،
والسير ٣٥٩/٣، والإصابة ١٧٥/٢ .
وجعل الحميدي مسنده في المقلّين (١١٨)، وفيه ثلاثة أحاديث انفرد بها البخاري ، وأربعة انفرد بها
مسلم. أما في التلقيح ٣٦٤ فذكر المؤلّف أنه أُخرج له مائتان وخمسون حديثاً .
(٢) في المسند (شهر يسير)).
(٣) المسند ٢٥٦/٥. ورواه الترمذي ١٠٤/٤ (١٥٥٣) عن أسباط بن محمد عن سليمان مختصراً، وقال عنه:
حسن صحيح . وصحّحه الألباني . وله شاهد عن أبي هريرة في الصحيحين - الجمع - ٣٤/٣، ٣٥
(٢٢١٥)، وعن حذيفة عند مسلم - الجمع ٢٩٠/١ (٤١٨).
(٤) المسند ٢٤٨/٥ عن موسى ، ٢٥٧/٥ عن يزيد. وأيمن بن مالك الأشعري، وثّقه ابن حبّان، ولم يذكر فيه
أبو حاتم جرحاً ولا تعديلاً. الجرح ٣١٩/٢، والتعجيل ٤٥ . وصحّح الحديث ابن حبّان في صحيحه
٢١٦/١٦ (٧٢٣٣)، وحسّنه المحقّق. وقال البوصيري في الإتحاف ١٠٩/١ (١١٩)، ٤٥٠/٩ (٩٣٣٦) بعد
أن رواه عن عدد من العلماء : رواته ثقات.
٣٥٨
(٢٤٨٥) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا مهدي بن
میمون عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال :
أنشأ رسولُ الله ◌َ﴿ر غزواً، فأتيتُه فقلتُ: يا رسول الله ، ادعُ لي بالشهادة. فقال:
(اللّهمّ سلِّمْهم وغَنَّمْهم)). فغزَونا فسَلِمْنا وغَنِمْنا، ثم أنشأ غزواً آخر ، فأتيتُه فقلتُ: يا
رسول الله، ادعُ لي بالشهادة. فقال: ((اللّهمّ سلّمْهُم وغنّمْهُم)). فغزَونا وَسَلِمْنَا وَغَنِمْنا، ثم
أنشأ غزواً آخر ، فأتيتُه فقلتُ: يا رسول الله، أتيتُك تَتْرَى ثلاث مرّات (١) أسألُك أن تدعوَ
لي بالشهادة، فقلتَ: ((اللّهمّ سلْمُهم وغَنِّمْهم)) فغزَونا فسَلِمْنا وغَنِمْنا ، فمُرْني يا رسول الله
بأمرٍ ينفعُني اللهُ به. قال ((عليك بالصوم، فإنه لا مِثْلَ له)) قال: فكان أبو أمامة لا يكادُ
يُرى في بيته الدُّخانُ بالنهار ، فإذا رُؤي الدخانُ بالنهار عرفوا أن ضيفاً اعتراهم ، ممّا كان
يصوم هو وأهله .
قال: ثم أتيتُ النبيَّ :﴿ فقلت: يا رسول الله، إنك أمَرْتَني بأمرٍ أرجو أن يكونَ اللهُ عزّ
وجلّ قد نَفَعني به، فمُرْني بأمرٍ آخرَ. قال: ((اعلمْ أنَّكَ لا تَسْجُدُ للَّهَ سَجدةً إلا رفعَك اللهُ
عزّ وجلّ بها درجةً ، وحَطً عنك بها خطيئة))(٢) .
(٢٤٨٦) الحديث الرابع: حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال : حدّثنا هشام عن يحيى
ابن أبي كثير عن أبي سَلام عن أبي أمامة قال :
** يقول: ((اقرءوا القرآنَ، فإنّه شافعٌ لأصحابه يوم القيامة . اقرءوا
سمعتُ رسولَ الله :
الزَّهْراوَين : البقرةَ وآل عمران ، فإنّهما تأتيان يومَ القيامة كأنّهما غمامتان ، أو كأنّهما غیایتان ،
أو كأنّهما فِرقان من طير صوافٍ، تُحاجّان عن أهلهما)). ثم قال: ((اقرءوا البقرة ، فإنَّ أخذها
بَرَكة ، وتركَها حَسْرة ، ولا يستطيعُها البَطَلَّةُ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١) كذا في الأصل والمسند. وفي الطبراني والمجمع ((أتيتك مرّتين).
(٢) المسند ٢٥٨/٥، والمعجم الكبير ٩١/٨ (٧٤٦٣) وأخرج النسائي عن مهدي بن ميمون وغيره قصة الصوم
فقط ١٦٥/٤، ١٦٦ . وصحّح ابن حبّان من طريق يزيد الحديث دون ذكر آخره: الأمر بالسجود ٢١٢/٨
(٣٤٢٥) . وقال الهيثمي في المجمع: رجال أحمد رجال الصحيح. وصحّحه الألباني وشعيب .
(٣) المسند ٢٤٩/٥، وهو في مسلم ٥٥٣/١ (٨٠٤) عن أبي سلام، ممطور الحبشي عن أبي أمامة .
٣٥٩
والزّهراوان(١): المُنیرتان .
والغياية : ما أظلَّ الإنسانَ فوق رأسه كالسحابة والغَبّرة .
والفِرْق: القطعة من الشيء.
والصواف : المصطفة المتضامّة .
والبَطَّلة : السُّحَرة .
(٢٤٨٧) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال : حدثنا حیوةُ بن شریح قال : حدّثنا
بَقِيّة قال : حدثنا محمد بن زياد الألهاني قال : سمعتُ أبا أمامة يقول :
سمعتُ رسول الله ﴿ يُوصي بالجار حتى ظَنَنْتُ أنه سيُوَرَّتُه(٢) .
(٢٤٨٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوةُ قال: حدّثنا بقيّة قال :
حدّثنا محمّد بن زياد قال : حدثني أبو راشد الحُبراني قال:
أخذ بيدي أبو أمامة الباهلي، قال: أخذَ بيدي رسولُ الله ◌َ ه، فقال لي: «يا أبا
أمامةَ ، إِن من المؤمنين من يَلِينُ له قلبي))(٣) .
(٢٤٨٩) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبواليمان قال : حدثنا إسماعيل
ابن عيّاش عن يزيد بن [أبي] مالك عن لُقمان بن عامر عن أبي أمامة
عن النبيّ {# قال: ((ما من رجل يلي أمرَ عشرةٍ فما فوقَ ذلك، إلا أتى الله عزّ
وجلّ(٤) مغلولاً يدُه إلى عنقه، فكَّهُ بِرُّه أو أوثَقَه إثمُه . أولُها ملامة، وأوسطُها ندامة ،
(١) وهو تثنية زهراء، وأصل معناها : بيضاء.
(٢) المسند ٢٦٧/٥، والمعجم الكبير ١١/٨ (٧٥٢٣) بمعناه. قال الهيثمي ١٦٧/٨: صرح بقيّة بالتحديث ، فهو
حديث حسن . وفي الصحيحين عن ابن عمر وعائشة : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظنّنْتُ أنه
سیورثه» الجمع ١٩٢/٢ (١٢٩٦)، ١٧١/٤ (٣٣٠٧).
(٣) المسند ٢٦٧/٥، وإسناده صحيح. وهو من طريق بقية في الكبير ١٥٠/٨ (٧٦٥٥). قال الهيثمي ٦٨/١ :
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال ٢٧٩/١٠: رواه الطبراني، ورجاله وثّقوا. وجعله الألباني في
الأحاديث الصحيحة ١٨٦/٣ (١٠٩٥).
وقد جاء في المخطوطة عندنا وفي الطبراني وفي الموضع الثاني عند الهيثمي كما هنا. أما في المسند
والموضع الأول عند الهيثمي وجامع المسانيد والإتحاف والأطراف: ((لي قلبه)).
(٤) في المسند زيادة ((يوم القيامة)).
٣٦٠