Indexed OCR Text
Pages 281-300
(٢١٢)
مسند سَمُرَة بن فاتِك(١)
(٢٣٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدثنا یَعْمُر بن بشر قال : حدثنا عبد الله قال : أخبرنا
هُشيم عن داود بن عمرو عن بُسر بن عبيد الله عن سمرة
أن النبيِّ ◌َ﴾ قال: «نعم الفتى سَمُرة لو أخذ من لِمَّته وشَمَّر من مئزره».
ففعل ذلك سمرة ، أخذ من لِمّته ، وشمَّر من مئزره(٢) .
(١) معرفة الصحابة ١٤١٣/٣، والإصابة ٧٨/٢. وله أربعة أحاديث - التلقيح ٣٧٣.
(٢) المسند ٢٠٠/٤، وإسناده حسن: يعمر وثّقه ابن حبّان - التعجيل ٤٥٧ . وداود بن عمر الأوديّ صدوق.
وسائر رجال ثقات ، وفیه عنعنعة هشیم. قال الهيثمي - المجمع ١٢٥/٥ : رواه أحمد عن شیخه یعمر بن
بشر، ويقال: مشايخ أحمد كلهم ثقات، وبقيّة رجاله ثقات.
٢٨١
(٢١٣)
مسند سَمُرَة بن مِعْيَر بن لُوذان
أبي مَحْذُورة المُؤَذِّن
ويقال : اسمه أوس(١) .
(٢٣٦٣) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا
معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن مُحَیریز عن
أبي محذورة :
أن نبيّ الله ◌َ﴿هُ عِلَّمَه هذا الأذان: ((الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله،
أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّ الله. أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله ، أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله . ثم يعود
فيقول : أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ الله - مرّتين. أشهدُ أن محمّداً رسول الله - مرّتين . حيَّ على
الصلاة - مرّتين . حيّ على الفلاح - مرّتين . الله أكبر، الله أكبر ، لا إله إلا الله .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُرَيح قال: أخبرني
عبدالعزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذورة أن عبد الله بن مُحیریز أخبره - وكان يتيماً في
حجر أبي محذورة قال :
قلت لأبي محذورة: يا عمّ ، إنّ خارجٌ إلى الشام ، وأخشى أن أُسْأَلَ عن تأذينك.
فأخبرني أن أبا محذورة قال له :
(١) الآحاد ٩٣/٢، ومعرفة الصحابة ١٤١١/٣، والاستيعاب ٧٧/٢، ١٧٦/٤، والتهذيب ٤١٩/٨، والإصابة
١٧٥/٤ .
وقد روى مسلم لأبي محذورة حديث الأذان - الجمع (١٦٣).
(٢) مسلم ٢٨٧/١ (٣٧٩). وقريب منه مع زيادة ((الإقامة)) في المسند ٩٩/٢٤ (١٥٣٨١) من طريق همّام عن
عامر الأحول .
٢٨٢
نعم، خَرَجْتُ في نفرٍ وكنّا ببعضٍ طريق حُنين ، فقفلَ رسولُ الله من حنين ، فَلَقِينا
بالصلاة عند رسول الله
رسولَ الله ﴿ ببعض الطريق، فأذَّنَ مؤذِّن رسولِ الله ،
فَسمِعْنا صوتَ المؤذِّن ونحن مُتَنَكِّبون ، فصرَخْنا نحكيه ونستهزىء به ، فسَمعَ رسولُ
الله :﴿ [الصوت]، فأرسلَ إلينا إلى أن وقَفْنا بين يديه، فقال رسول الله عَظله): ((أيُّكم
الذي سَمِعْتُ صوَته قد ارتفع؟)) فأشار القوم كلُّهم إليَّ، وصدَقوا. فأرسلَ كلَّهم وحَبَسَني،
فقال : ((قُمْ فَأَذّنْ بالصلاة» فقُمْتُ ولا شيءَ أکرهُ إليَّ من رسول الله
ولا ممّا یأمرُني به ،
*، فألقى عليٌّ(١) رسولُ الله ◌َ﴿ التأذينَ هو نفسُه . قال:
فقُمْتُ بين يدي رسول الله
((قُلْ: الله أكبر، الله أكبر. أشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللـه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله. أشهدُ أنّ
محمداً رسول الله، أشهدُ أنّ محمداً رسول الله)). ثم قال لي: ((ارجع فامْدُدْ من صوتك)).
ثم قال: ((أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله، أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه، أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله،
أشهدُ أنْ محمداً رسولُ الله ، حيَّ على الصلاة حيّ على الصلاة . حيَّ على الفلاح حيَّ
على الفلاح. الله أكبر الله أكبر. لا إلهَ إلّ الله)). ثم دعاني حين قضيتُ التأذينَ فأعطاني
صُرّةٌ فيها من فِضّة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثم أمرَّها على وجهه ، ثم بين
سُرَّةً أبي محذورة ثم قال رسول
ثَذییہ ، ثم علی کېده، حتى بلغت(٢) یدُ رسول الله
الله : ((بارك الله فيك. بارك الله عليك)»(٣) فقلتُ: يا رسول الله، مُرْني بالتأذين
بمگّة . قال: «قد أمرتُك به» وذهب كلُّ شيء کان لرسول الله
من كراهية ، وعادَ ذلك
كلُّه محبةً لرسول الله {
. فقَدِمْت على عتّاب بن أَسيد عاملٍ رسول الله :﴿ بمكّة،
فأذّنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله
وأخبرني ذلك من أدركْت من أهلي ممّن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني به
عبدالله بن مُحَیریز (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال : أخبرنا ابن جُريح قال: أخبرني عثمان
(١) في المسند (إليّ)).
(٢) في المسند: ((ثم أمارّها على وجهه مرّتين، ثم مرّ بين يدي، ثم على كبده، ثم بلغت ... )).
(٣) ((بارك الله عليك)) ليست في المسند .
(٤) المسند ٩٧/٢٤ (١٥٣٨٠). وحسن المحقق إسناده، وصحّحه بطرقه . وينظر تخريجه ومصادره فيه.
٢٨٣
ابن السائب عن أمّ عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة :
فذكر نحو ما تقدّم ، فقال: ((الله أكبر، الله أكبر)) مرّتين فقط، كما ذكرنا عن روح(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن جُريح قال : حدّثني عثمان بن
السائب عن أبيه السائب مولى أبي محذورة ، وعن أمّ عبد الملك بن أبي محذورة أنهما
سَمِعا من أبي محذورة أنه قال(٢):
: ((قل : الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ أنْ لا
قال لي رسول الله
إلهَ إلاّ الله - مرّتين. أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله - مرّتين. ثم ارجع فاشهد أن لا إله إلا
الله، مرّتين، وأشهد أن محمداً رسول الله، مرّتين. حيّ على الصلاة - مرّتين. حيّ على
الفلاح - مرّتين. الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلاّ اللـه. وإذا أذّنتَ بالأولى فقل : الصلاة خيرٌ
من النوم ، الصلاة خيرٌ من النوم . وإذا أقمتَ فقُلْها مرّتين: قد قامت الصلاة قد قامت
الصلاة . أَسَمِعْتَ؟)) .
مسحَ عليها(٣) .
وكان أبو محذورة ، لا يَجُزُّ ناصيتَه ولا يَفْرِقُها ؛ لأن رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا عامر الأحول قال :
حدثني مکحول أن عبد الله بن مُحیریز حدثه أن أبا محذورة حدثه :
علَّمَه الأذانَ تسعَ عشرةَ كلمةً ، والإقامة سبعَ عشرةَ كلمةً : الأذان :
أن رسول الله
«الله أكبر الله أكبر. أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللـه. أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ الله. أشهدُ أنّ محمداً
رسولُ الله . أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله . أشهدُ أن لا إله إلا الله، أشهدُ أن لا إله إلا الله ،
أشهدُ أن محمداً رسول الله، أشهدُ أن محمداً رسول الله. حيّ على الصلاة، حيّ على
الصلاة . حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلاّ الله)).
(١) المسند ٩٣/٢٤ (١٥٣٧٧). وضعّف المحقّق إسناده لجهالة حال عثمان بن السائب، وأبيه ، وأمّ
عبدالملك ، ولكنّه صححه بطرقه .
(٢) ترك المؤلّف جزءاً من أول الحديث ، وفيه أن أبا محذورة كان مع عشرة فتيان ، فسخروا من الأذان ، فأتي بهم
النبيّ ﴾ ...
(٣) المسند ٩١/٢٤ (١٥٣٧٦)، وإسناده ضعيف كسابقه، وهو صحيح بطرقه. ينظر المسند - الحواشي.
٢٨٤
والإقامة مثنى مثنى: ((الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ
إلاّ الله . أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله، أشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله . حيّ على الصلاة حيّ
على الصلاة ، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة.
الله أكبر ، الله أكبر، لا إله إلا الله)) .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
(٢٣٦٤) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا خلف بن الوليد قال : حدثنا
الهُذیل بن بلال عن أبي محذورة عن أبيه أو عن جدّه قال :
جعل رسولُ الله ◌َ﴿ الأذانَ لنا ولموالينا، والسِّقاية لنبي هاشم، والحِجابة لبني
عبدالدار(٢) .
(١) المسند ٩٩/٢٤ (١٥٣٨١). والترمذي ٣٦٧/١ (١٩٢) بهذا الإسناد . وفيه: حسن صحيح - ينظر مصادر
الحديث في حاشية المسند .
وقد نقل المؤلّف ابن الجوزي شيئاً عن صور الأذان وآراء الفقهاء فيها ، في كشف المشكل ٢٢٤/٣ ، وذکرت
في تعليقي عليه مصادر للحديث ، منها: التمهيد ٣١٢/١٨، والمجموع ٩٢/٣، والمغني ٥٨/٢، والبدائع
١٤٨/١ . وهي تمثّل المذاهب الأربعة .
(٢) المسند ٤٠١/٦، والمعجم الكبير ١٧٥/٧ (٦٧٣٧) من طريق هذيل. قال الهيثمي ٣٤١/١ : رواه أحمد،
وفيه رجل لم يُسمّ . وقال ٢٨٨/٣ : وفيه هذيل بن بلال ، وثّقه أحمد وغيره ، وضعّفه النسائي وغيره . وقد
تحدّث ابن حجر في التعجيل ٤٣٠ عن هذيل ، ونقل أقوال العلماء فيه ، وأكثرهم على تضعيفه .
٢٨٥
(٢١٤)
مسند سنان بن سَنّة الأسلمي(١)
(٢٣٦٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف . قال عبد الله :
وسمعْتُه أنا من هارون قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : أخبرني محمد بن عبد الله
ابن أبي حُرّة عن عمّه حكيم بن أبي حُرّة عن سِنان بن سَنّة صاحب النبيّ
أن رسول الله تَ﴾ قال: ((الطاعمُ الشاكرُ له مثلُ أجر الصائم الصابر)»(٢).
(٢٣٦٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال :
حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند أنه سمع حرملة بن عمرو قال :
حَجَجْتُ حَجّة الوداع مُرْدِفي عمّي سِنان بن سَنّة ، فلمًا وَقَفْنا بعرفات رأيتُ رسول
الله ◌َّهُ واضعاً إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمّي: ماذا يقولُ رسول الله
؟
قال: يقول: ((ارمُوا الجَمرةَ بمثلٍ حَصَى الخَذْف))(٣) .
(١) معرفة الصحابة ١٤٢٥/٣، والاستيعاب ٨٠/٢، والتهذيب ٣١٧/٣، والإصابة ٨١/٢.
وله أربعة أحاديث - التلقيح ٣٧٣ .
(٢) المسند ٣٤٣/٤، ومن طريق عبد العزيز في سنن ابن ماجة ٥٦١/١ (١٧٦٥)، وفي الزوائد: إسناده صحيح.
وصحّحه الألباني ، وأطال الكلام عنه في الصحيحة ٢٥٥/٢ (٦٥٥).
(٣) المسند ٣٤٣/٤ . ويحيى بن هند من رجال التعجيل ٤٤٧، وثقه ابن حبان. وعبد الرحمن بن حرملة روى له
مسلم وأصحاب السنن - التقريب ٣٣٣ . وعفّان ووهب بن خالد من رجال الشيخين. أما حرملة بن
عمرو فصحابي . وقد روي هذا الحديث عنه في الآحاد ٣١٦/٥ (٢٨٥٣)، والمعجم الكبير ٥/٤ (٣٤٧٣ ،
٣٤٧٤)، وصحيح ابن خزيمة ٢٧٦/٤ (٢٨٧٤)، والمجمع ٢٦١/٣، وقال: رجاله ثقات. وضعّف
الألباني إسناده .
٦
٢٨٦
(٢١٥)
مسند سواء بن خالد الخُزاعِيّ(١)
(٢٣٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سلام أبي شُرَحْبيل
قال : سمعتُ حَبّةَ وسواءً ابني خالد يقولان :
أَتَينا رسولَ الله ◌َ﴾ وهو يعملُ عملاً أو يبني بناء، فأعنّاه عليه، فلما فَرَغَ دعالنا وقال :
((لا تَأْيَسا(٢) من الخير ما تَهَزّزَتْ رؤوسُكما. إنّ الإنسانَ تَلِدُه أُمُّه أحمر ليس عليه قشرة ، ثم
يُعطيه اللهُ عزّ وجلّ ويرزقُه))(٣) .
(١) الآحاد ١٣٨/٣، ومعرفة الصحابة ١٤١٠/٣، والتهذيب ٣٣٣/٣، والإصابة ٩٤/٢.
وفي التلقيح ٣٨١ أن له حديثاً واحداً .
(٢) أيس ويَئِس بمعنى.
(٣) المسند ١٨٧/٢٥ (١٥٨٥٦)، وضعف المحقّق إسناده لجهالة حال سلام أبي شرحبيل. وهو في سنن ابن
ماجة ١٣٩٤/٢ (٤١٦٥) من طريق الأعمش . قال في الزوائد : إسناده صحيح ، وسلام ذكره ابن حبّان في
الثقات ، ولم أرَ من تكلّم فيه ، وباقي رجال الإسناد ثقات . ولكنّ الألباني ضعّفه. وينظر ما سبق في مسند
حبّة (١٤١٥) .
٢٨٧
٠٠
(٢١٦)
ء
مسند سوادة بن الربيع التميمي(١)
(٢٣٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضْر قال: حدّثنا المُرَجَّى بن رَجاء اليَشْكُرِيّ
قال: حدَّثّي سَلْم بن عبد الرحمن قال : سَمِعْتُ سَوادة بن الرَّبيع التميمي قال :
أتيتُ النبيَّ ، فسألْتُه، فأمرَلي بذَوْدٍ ثم قال لي: «إذا رجعْتَ إلى بيتك فمُرْهم
فَلْيُحْسِنِوا غِذاءَ رِباعهم ، ومُرْهم فَلْيُقَلِّموا أظفارَهم لا يَعْبِطوا بها ضُروعَ مواشيهم إذا
حَلَبوا))(٢) .
الرِّباع جمع رُبَع : وهو الفصيلُ ينتج في الربيع .
ويعبطوا : يعقروا .
(١) الطبقات ٣٤/٧، والآحاد ٥٩/٥، ومعرفة الصحابة ١٤٠٩/٣، والإصابة ٥٩/٢، والتعجيل ١٧١ . وفيها:
الجرمي .
وجعله في التلقيح ٣٧٦ من أصحاب الحديثين .
(٢) المسند ٣٢٣/٢٥ (١٥٩٦١)، والمعجم الكبير ١١٤/٧ (٦٤٨٢) من طريق المُرَجّى. وفي المجمع ١٧١/٥ :
فيه مُرَجّى بن رجاء، وثّقه أبو زُرعة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقيّة رجال أحمد ثقات . وقد حسّن
محقّقو المسند إسناده .
٢٨٨
(٢١٧)
مسند سُوَيد بن حَنْظَلة (١)
(٢٣٦٩) حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید بن هارون قال : أخبرنا إسرائیل بن يونس بن أبي
إسحاق قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الأعلى عن جدّته عن أبيها سُويد بن حنظلة قال :
خَرَجْنا تُرِيدُ رسولَ الله ◌َ﴾ ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدوٌّله، فتحرَّجَ الناسُ أن
يَحْلِفوا، وَحَلَفْتُ أنّه أخي، فخلّى عنه، فأتيتُ رسولَ الله ◌َ ﴿ فذكرتُ ذلك له ، فقال:
((أنت كنت أبرَّهُم وأصدقَهم ، المسلمُ(٢) أخو المسلم))(٣).
(١) معرفة الصحابة ١٣٩٧/٣، والاستيعاب ١١٣/٢، والتهذيب ٣٣٦/٣، والإصابة ٩٧/٢.
وله حديثان - كما في التلقيح ٣٧٦ .
(٢) في المسند: ((صدقْتَ، المسلم .. )).
(٣) المسند ٧٩/٤. وهو من طريق إسرائيل في أبي داود ٢٢٤/٣ (٣٢٥٦)، وابن ماجة ٦٨٥/١ (٢١١٩)،
وصحّحه الألباني. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين ٢٩٩/٢، ووافقه الذهبي. مع أن جدّة إبراهيم بن
عبدالأعلى ابنة سويد مجهولة .
٢٨٩
(٢١٨)
مسند سويد أبي عُقبةَ الأنصاري(١)
(٢٣٧٠) حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شُعَيب عن الزُّهري قال :
أخبرني عُقبة(٢) بن سُوَيد الأنصاري أنه سمع أباه سُويداً
قَفَلْتُ مع النبيّ ◌َ﴿، وكان قافِلاً من غزوة خيبرَ ، فلما بدا له أُحدٌ قال النبيُّ
(اللهُ أكبر، جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه))(٣) .
(١) الآحاد ١٤٣/٤، ومعرفة الصحابة ١٣٩٦/٣، والاستيعاب ١١٣/٢، والإصابة ١٠١/٢، والتعجيل ١٧٣.
(٢) اختلف فيه بين عقبة وعتبة. الاستيعاب، والإصابة، والتعجيل ٢٨٨ .
(٣) المسند ٤٢٦/٢٤ (١٥٦٥٩) ورواته رواة الصحيح عدا عقبة، لم يُذكر فيه جرح ولا تعديل. وصحّح الحديثَ
ابنُ عبد البرِّ وابن حجر. والحديث في المعجم الكبير ١٠٦/٧ (٦٤٦٧)، وقال عنه الهيثمي في المجمع
١٦/٤ : وعقبة ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وفي
١٧١/٤: وعقبة بن سويد مستور، لم يضعّفه أحد ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وللحديث شواهد في
الصحیحین . ينظر الجمع ٥٥٨/١ (٩٣٤)، ٥٣٨/٢ (١٩٠٠).
٢٩٠
(٢١٩)
مسند سويد بن قيس(١)
(٢٣٧١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدثنا سفيان عن سماك عن سوید بن
قیس قال :
جَلَبْتُ أنا ومَخْرَمَةُ(٢) العَبدي ثياباً من هَجَرَ، فأتانا رسولُ الله ◌َ﴿ه فساوَمَنا في
سروايلَ ، وعندنا وَزَّنٌ يَزِن بالأجر ، فقال للوَزّان: ((زِنْ وأَرْجح))(٣).
(١) الآحاد ٢٢٨/٣، ومعرفة الصحابة ١٣٩٨/٣، والاستيعاب ١١٣/٣، والتهذيب ٤٣١/٣، والإصابة ٩٩/٢.
ثلاثة أحاديث - التلقيح ٣٧٤ .
وروى عن النبيّ #
(٢) في بعض المصادر ((مخرفة)).
(٣) المسند ٣٥٢/٤ ، والترمذي ٥٩٨/٣ وقال: حسن صحيح ، وابن ماجة ٧٤٨/٢ (٢٢٢٠)، وأبو داود ٢٤٥/٣
(٣٣٣٦)، والنسائي ٢٨٤/٧، وصحّحه ابن حبّان ٥٤٧/١١ (٥١٤٧)، والحاكم والذهبي ٣٠/٢،
والألباني .
٢٩١
(٢٢٠)
مسند سُوَيد بنُ مُقَرِّن بن عائد
أبي عَدِيّ المُزَنِيّ(١)
(٢٣٧٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن أبي حمزة قال : سمعت هلالاً - رجلاً من بني مازن - يحدّث عن سويد بن
مُقَرِّن قال :
بنبيذ في جرّ، فسألْتُه عنه، فنهاني عنه، فأخذتُ الجَرّة
أتيتُ النبيَّ
فَكَسَرْتُها(٢) .
(٢٣٧٣) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر قال : حدثنا سفيان عن
سلمة عن معاوية بن سُوید قال :
لّطَمْتُ مولى لنا، ثم جئتُ وأبي في الظُّهر فصلَّيْتُ معه، فلمّا سلَّمَ أخذ بيدي فقال:
امْتَئِلِ(٣) منه، فعفا. ثم أنشأَ يحدّثُ قال :
سبعة ، ليس لنا إلا خادَم واحدة ، فلطَمَها
کنّا - ولدَ مُقَرِّن - علی عهد رسول الله
أحدُنا، فبلغ النبيَّ ◌َ فقال: ((أعْتِقوها)). فقالوا: ليس لنا خادَم غيرُها . قال:
((فلْيَسْتَخْدِموها، فإذا استغنَوا عنها فلْيُخْلُوا سبيلَها))(٤).
(١) الآحاد ٣١٩/٢، ومعرفة الصحابة ١٣٩٤/٣، والاستيعاب ١١٢/٢، والتهذيب ٣٤٢/٣، والإصابة ٩٩/٢.
وقد روى له مسلم حديثاً واحداً - الجمع (١٩٤). وفي التلقيح ٣٧١ : له ستّة أحاديث .
(٢) المسند ٤٧٣/٢٤ (١٥٧٠٤). قال الهيثمي ٥٨/٥ : رجاله رجال الصحيح، خلا هلال المازني، وهو ثقة،
وضعّف إسناده محقّقو المسند لهلال وأبي حمزة .
(٣) امتثلْ : اقتصَّ .
(٤) المسند ٤٧٤/٢٤ (١٥٧٠٥)، ومسلم ١٢٧٩/٣ (١٦٥٨).
٢٩٢
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: حدّثنا حُصَين عن هلال بن يِساف:
أن رجلاً كان نازلاً في دار سُوَيد بن مُقَرَّن ، فلَطَمَ خادماً له ، فغضب سُويد وقال : أما
وَجَدْتَ إلاّ حُرَّ وجهِهِ؟! فلقد رأيتُني ونحن سابعُ سبعةٍ من ولد مُقَرِّن ما لنا خادم إلا واحد،
عَمَدَ إليه أصغرُنا فَلَطَمَه، فأمرَنا رسولُ الله ◌َّهِ إذا رَجُعْنا أن نُعْتِقَه، فأعْتُفْناه(١).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(١) المسند ٤٤٤/٥، ومسلم - السابق ، من طريق حصين . وهشيم من رجال الشيخين.
٢٩٣
(٢٢١)
مسند سُوَيد بن النُّعْمان بن مالك الأوسيّ(١)
(٢٣٧٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن بُشير بن
يسار عن سويد بن النعمان قال :
خرجْنا مع رسول الله ﴿ عامَ خيبرَ، حتى إذا كُنّا بالصَّهباء وصلّى العصر، دعا
بالأطعمة ، فما أَتِيَ إلا بسَويق، فأكلوا وشربوا منه، ثم قام إلى المغرب فَمَضْمَضَ
ومَضْمَضْنا معه ، وما مَسَّ ماء .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(١) الآحاد ٥١/٤، ومعرفة الصحابة ١٣٩٣/٣، والاستيعاب ١١٣/٢، والتهذيب ٣٤٢/٣، والإصابة ٩٩/٢ .
وأخرج له البخاري هذا الحديث الواحد. الجمع (٣٠١٣). وفي التلقيح ٣٧١ أن له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ٩٨/٢٥ (١٥٧٩٩)، والبخاري ٣١٢/١ (٢٠٩) من طريق يحيى بن سعيد، وفيه أطرافه. وعبد الله
ابن تُمیر من رجال الشیخین .
٠
٢٩٤
(٢٢٢)
مسند سُوَيد بن هُبَيرةٍ(١)
(٢٣٧٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدثنا أبو نَعامة العَدَويّ عن
مُسلم بن بُدَيل عن إياس بن زُهير عن سُويد بن هُبيرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((خيرُ مالِ امرىءٍ مُهرةٌ مأمورة أو سِكّة مأبورة))(٢).
المأمورة : الكثيرة النّتاج .
والسكّة : الطريقة المُصْطَفّة من النخل .
والمأبورة : المُلْقَحة .
(١) الطبقات ٥٥/٧، والآحاد ٤٢٤/٢، ومعرفة الصحابة ١٤٠٠/٣، والاستيعاب ١١٤/٢، والإصابة ١٠٠/٢،
والتعجيل ١٧٢ .
(٢) المسند ١٧٢/٢٥ (١٥٨٤٥). ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٢٦١/٥ . ومال محقّقو المسند إلى تضعيف
إسناده، وفصّلوا القول فيه . وينظر المعجم الكبير ١٠٧/٧ (٦٤٧٠، ٦٤٧١)، وإتحاف الخيرة ٢٨٢/٤
(٣٨٥٥، ٣٨٥٧) .
٢٩٥
(٢٢٣)
مسند سهل بن حُنَيف بن واهب
أبي ثابت الأنصاري(١)
(٢٣٧٦) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي قال :
حدّثنا يَعلى قال : حدّثنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال :
أتيتُ أبا وائل أسألُه، فقال: كنا بصِفّين ، فقال رجل: ألم تر إلى الذين يُدْعَون إلى
كتاب الله! فقال عليَّ: نعم. فقال سهل بن حنيف: اتَّهِموا أنفسكم ، فلقد رأيتُنا يومَ
الحُدَيبية - يعني الصُّلح الذي بين النبيّ ﴿، والمشركين - ولو نرى قتالاً لقاتلْنا، فجاء
عمرُ فقال: أَسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ فقال: ((بلى)). أليس قتلانا في الجنة
وقتلاهم في النار؟ قال: ((بلى)). قال: ففيمَ نُعْطَى الدِّيَّةَ في ديننا ونرجعُ ولما يحكم اللهُ
بيننا؟ فقال: ((يا ابنَ الخطاب، إنّ رسولُ الله، ولن يُضَيِّعَني الله أبداً)). قال: فانطلَقْنا،
وانطلقَ عمرُ فلم يصبر مُتَغَيَّظاً، حتى جاءَ أبا بكر فقال: يا أبا بكر ، ألسْنا على الحقِّ
وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب ، إنه رسول الله، ولن يُضَيِّعَه اللهُ أبداً . فنزلت سورة
الفتح .
أخرجاه(٢) .
وفي بعض الألفاظ: فأرسل إلى عمر فأقرأَه ذلك، فقال: يا رسول الله ، أوَ فتحٌ هو؟
قال: ((نعم)) فطابت نفسه ورجع(٣) .
(١) الطبقات ٣٥٨/٣، ٩٣/٦، والأحاد ٤٥٥/٣، ومعرفة الصحابة ١٣٠٦/٣، والاستيعاب ٩١/٢، والتهذيب
٣٢٣/٣، والسير ٣٢٥/٢، والإصابة ٨٦/٢ .
ومسنده في الجمع (٤٦) من المقدّمين بعد العشرة ، وقد روى له الشيخان أربعة أحاديث ، وانفرد مسلم
بحديثين . وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٤ أن له أربعين حديثاً .
(٢) البخاري ٥٨٧/٨ (٤٨٤٤)، ومسلم ١٤١١/٣ (١٨٧٥) من طريق عبد العزيز. وينظر المسند - الحديث
التالي .
(٣) وهو في مسلم - السابق .
٢٩٦
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلى بن عُبيد عن عبد العزيز بن سِياه عن حَبيب بن أبي
ثابت قال :
أتيتُ أبا وائل في مسجد أهلِه أسألُه عن هؤلاء القوم الذين قتلَهم عليَّ بالنَّهروان : فيما
استجابوا له ، وفيما فارقوه ، وفيما استحلَّ قتالهم . فقال: كنّا بصِفّين، فلما استحرَّ القتلُ
بأهل الشام اعتصمُوا بتَلّ ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أَرْسِلْ إلى عليٌّ بمُصحف وادعُه
إلى كتاب الله تعالى، فإنّه لن يأبى عليك. فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتابُ الله
﴿أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتوا نصيباً من الكِتابِ يُدْعَون إلی کِتابِ الله لِیَحْكُمَ بینھم ثم
يَتَوَلَّى فريقٌ منهم وهم مُعْرِضون﴾ [آل عمران: ٢٣] فقال عليّ: نعم ، أنا وليٌّ بذاك، بيننا
وبينكم كتابُ الله. قال: فجاءَته الخوارجُ - ونحن ندعوهم يومئذٍ القُرّاء - وسيوفُهم على
عواتقهم ، فقالوا: يا أمير المؤمنين ، ما ننتظرُ بهؤلاء القوم الذين على الثَّلِّ؟ ألا نمشي إليهم
بسيوفنا حتى يحكمَ اللهُ بيننا وبينهم؟ فتكلّم سهلُ بن حنيف فقال : يا أيّها الناسُ ، اتَّهِموا
أنفسكم ، ولقد رأيتُنا يوم الحديبية - يعني الصلح ... وذكر مثل هذا الحديث الذي
تقدّم (١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عيينة قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال :
قال سهل بن حُنیف :
أَّهِموا رأيكم ، فلقد رأيتُنا يومَ أبي جَنْدَل(٢) ولو نستطيعُ أن نَرُدَّ أمرَه لَرَدَدْناه . والله ما
وَضَعْنا سيوفَنا على (٣) عواتقنا منذُ أسلمْنا لأمرٍ يُفْظِعُنا إلاَّ أَسْهَلَت بنا إلى أمرٍ نَعْرِفُه(٤)، إلّ
(١) المسند ٣٤٨/٢٥ (١٥٩٧٥). وإسناده إسناد الحديث السابق.
(٢) يوم أبي جندل: هو يوم الحديبية. وأبو جندل ردّه رسول الله ◌َ ه إلى الكفّار التزاماً بعهد الحديبية ، وكان
عُذّب في قومه وأهله ، فشقّ ذلك على المسلمين . ينظر كشف مشكل الصحيحين ١١٢/٢ .
(٣) في المسند ((عن)).
(٤) قال المؤلّف في شرح المشكل ١١٤/٢: العوائق: جمع عاتق، وهو صفحة العنق . وأسهلْن بنا: يعني
السيوف ، أي حَمَلَتْنا إلى المكان السهل .
٢٩٧
هذا الأمر، كلّما سَدَدْنا خُصْماً انفتحَ خُصْم آخر (١).
الخُصْم: الناحية والطَّرف . والإشارة إلى يوم صِفِّين .
(٢٣٧٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حِزام بن
إسماعيل العامريّ عن أبي إسحاق الشَّيبائي عن يُسَير بن عمرو قال :
في
دخلْتُ على سهل بن حُنيف فقلتُ: حدّثني ما سمعتَ من رسول الله :
الحَروريّة . قال: أُحَدِّثُك ما سمعتُ لا أزيدُكُ عليه :
سمعتُ رسولَ الله {﴿ي يذكرُ قوماً يَخرجون من هاهنا - وأشار بيده نحو المشرق (٢):
((يقرأون القرآن لا يُجاوِزُ حناجِرَهم، يَمْرُقون من الدّين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيّة)» قال :
قلتُ: هل ذكرَ لهم علامة؟ قال : هذا ما سمعتُ، لا أزيدُك عليه .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٢٣٧٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسین بن محمد قال : حدّثنا
أبو أُويس قال : حدّثنا الزُّهري عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أن أباه حدّثه :
خرج وساروا نحو مكّة ، حتى إذا كانوا بشِعب الخَرّار من الجُحْفة
أن النبيَّ
اغتسل سهلُ بن حُنيف ، وكان رجلاً أبيضَ حسنَ الجسم والجلد ، فنظر إليه عامر بن ربيعة
أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسلُ ، فقال: ما رأيتُ كاليوم ولا جلدَ مُخَبّأةٍ ، فَلُبِطَ
؛ فقيل له : يا رسول الله ، هل لك في سهل ، والله ما يرفَعُ
بسهل(٤) ، فأتي رسول الله
رأسَه (٥) . قال: ((هل تَتَّهِمون فيه من أحد؟)) قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسولُ
عامرَ بن ربيعة ، فتغيَّظَ عليه وقال: «علامَ يقتلُ أحدُكم أخاه؟ هلاّ إذا رأيتَ ما
الله
(١) المسند ٣٤٦/٢٥ (١٥٩٧٤) وهو حديث صحيح. وينظر البخاري ٢٨١/٦ (٣١٨١)، ٤٥٧/٧ (٤١٨٩)،
ومسلم ١٤١٢/٣، ١٤١٣ (١٨٧٥).
(٢) في المسند والبخاري ((العراق)). وهذه رواية مسلم.
(٣) المسند ٣٥١/٢٥ (١٥٩٧٧) ورواه البخاري ٢٩٠/١٢ (٨٣٤)، ومسلم ٧٥٠/٢ (١٠٦٨) من طريق أبي
إسحاق الشيباني . وأبو النضر، هاشم بن القاسم من رجال الشيخين . أما حزام فذكره أبو حاتم في الجرح
٢٩٨/٣، وابن حجر في التعجيل ٩٤ ، ولم يُذكر فيه جرح ولا تعديل . وهو متابع.
(٤) المُخَبّأة : الجارية المستورة . ولُبِط : صرع .
(٥) في المسند زيادة (وما يفيق)).
٢٩٨
يُعْجِبُك بَرُكت؟)) ثم قال: ((اغتَسِلْ له)). فغسَلَ وجهَه ويدَيه ومِرْفَقَيه ورُكْبَتَيه وأطرافَ رجليه
وداخلةَ إزاره في قَدَح ، ثم صَبَّ ذلك الماءَ عليه ، يَصُبُه رجلٌ على رأسه وظهره من خلفه ،
ثم يُكفِىءُ القَدَح وراءه، ففعل به ذلك ، فراح سهلٌ مع الناس ليس به بأس(١) .
قال أبو عبيد : داخلة إزاره : الداخل الذي يلي جسده، وهو يلي الجانب الأيمن من
الرجل ، لأن المؤتزر يبدأ إذا انتزر بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يُباشِرُ جَسَدَه ، فهو الذي
يُغسل(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عثمان بن
حکیم قال : حدثتني جدتي الرَّباب قالت : سمعتُ سهل بن حُنیف یقول :
مَرَّرْنا بسيل ، فدخَلْتُ فاغتسلتُ منه ، فخرجتُ محموماً ، فأُنهي(٣) ذلك إلى رسول
الله ﴿، فقال: ((مُروا أبا ثابت يتعوّذ)) قلتُ: يا سيدي، والرُّقَى صالحة؟ قال: ((لا رُقْيَةً
إلا في النَّظِرة والحُمَة واللَّدْغة)) (٤).
النظرة: الإصابة : بالعين . والحُمَة : الحيات والعقارب.
واللدغ: لما يضرب بفيه كالحية . واللسْعُ لما يضرب بذنبه كالعقرب والزُّنبور .
(٢٣٧٩) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن عیسی قال : حدّثنا
مالك عن أبي النَّضر عن عبيد الله بن عبد الله :
أنّه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعودُه، قال: فوجدنا عنده سهل بن حُنيف . قال:
فدعا أبو طلحة إنساناً فنزع نَمَطأ تحته ، فقال له سهل بن حنيف : لِمَ تَنْزِعُه؟ قال : لأن فيه
(١) المسند ٣٥٥/٢٥ (١٥٩٨٠) وصححه المحققون . وقریب منه عند ابن ماجة ١١٦٠/٢ (٣٥٠٩) من طريق
سفیان عن الزهري ، وصححه الألباني . وينظر الصحيحة ١٤٨/٦ (٢٥٧٢) . وصحّحه ابن حبّان من طريق
الزهري ٤٧٠/١٣ (٦١٠٦)، والهيثمي في المجمع ١١٠/٥.
(٢) غريب الحديث ١١٣/٢ .
(٣) في المسند ((فنمى)).
(٤) المسند ٣٥١/٢٥ (١٥٩٧٨)، وصحّحه المحقّق لغيره، وفصّل الكلام فيه. وبهذا الإسناد في أبي داود
١١/٤ (٣٨٨٨)، وضعّف الألباني إسناده. وقال عنه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي ٤١٣/٤.
٢٩٩
ما قد عَلِمْتَ . قال سهل: أو لم يَقُل: «إلا ما كان
تصاويرَ ، وقد قال فيها رسول الله
رَقْماً في ثوب؟)) قال: بلى ، ولكنّه أطيبُ لنفسي(١).
(٢٣٨٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى قال:
حدّثني مُجَمِّع بن يعقوب الأنصاري قال: حدّثني محمد بن سُليمان الكرماني قال :
سمعتُ أبا أمامة بن سهل بن حُنیف یقول : قال أبي :
قال رسول الله
* : ((من خرجَ حتى يأتيَ هذا المسجدَ - مسجد قُباء - فيصلّي فيه ،
کان کعدل عُمرة»(٢) .
(٢٣٨١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن
جُرَيج قال: حدّثنا عبد الكريم بن أبي المُخارِق أن الوليد بن مالك أخبره أن محمد بن
قيس مولی سهل بن حُنيف من بني ساعدة أخبره أن سهلاً أخبره :
أن النبيِّ ◌َ﴾ بعثَه وقال: ((أنت رسولي إلى أهل مكّة، قُلْ لهم: إن رسول الله
أرسلَني يقرأُ عليكم السلام ، ويأمرُكم بثلاث: لا تَحْلِفوا بغير الله ، وإذا تخلَّيْتُم فلا تَسْتَقْبِلوا
الكعبةَ ولا تَسْتَدْبِرُوها ، ولا تَسْتَنْجُوا بعَظم ولا بِبَعْرة)»(٣).
(٢٣٨٢) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثني موسى بن جُبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه
عن النبيّ أنّه قال: ((من أُذِلِّ عنده مؤمنٌ فلم يَنْصُرْه وهو يَقْدِرُ على أن يَنْصُرَه أذله اللهُ
(١) المسند ٣٥٣/٢٥ (١٥٩٧٩)، وسنن النسائي ٢١٢/٨ من طريق مالك، وصحيح ابن حبان ١٦٢/١٣
(٥٨٥١) من طريق مالك أيضاً، وصحّحه الألباني. وصحّح محقّق ابن حبّان إسناده على شرط الشيخين،
ولكنّ محقّقي المسند صحّحوه لغيره ، لأن عبيد الله لم يلق أبا طلحة . ينظر فيه كلامهم المفصّل .
(٢) المسند ٣٥٨/٢٥ (١٥٩٨١). وهو من طريق محمد بن سليمان في ابن ماجة ٤٥٣/١ (١٤١٢). ومن طريق
مجمّع في النسائي ٣٧/٢، وصحّحه الألباني. ومن طريق مجمّع صحّح الحاكم إسناده على شرط
الشیخین ، ووافقه الذهبي . قال محقّق المسند : صحیح بشواهده ، وهذا إسناد حسن .
(٣) المسند ٢٥/ ٣٦٠ (١٥٩٨٤). قال الهيثمي - المجمع ٢١٠/١، ١٨٠/٤: وفيه عبد الكريم بن أبي
المخارق ، وهو ضعيف . قال محقّقو المسند : ما ورد فيه من نهي صحيح ، وهذا إسناد ضعيف ... ثم ذكروا
بعض شواهد أجزائه . وينظر تلخيص الحبير ١٦٤/١ .
٣٠٠