Indexed OCR Text

Pages 21-40

وفلاناً انطلقوا آنفاً . قال : ثم ما لَبِثْتُ في المجلس ساعة حتى قُمْتُ فدخلْتُ بيتي ، فأمرْتُ
جاريتي أن تُخرِجُ لي فرساً من وراء الأَكَمَة فتحبسَها عليّ ، وأخذتُ رُمحي فخَرَجْتُ به من
ظهر البيت ، فخَطَْتُ برمحي الأرض ، وخفضتُ عالِيةً الرمح حتى أتيتُ فرسي فركِبْتُها ،
فرفعْتُها تُقَرِّبُ بي ، حتى رأيتُ أسودِتَهما . فلمّا دنوتُ منهم حيث يُسْمِعُهم الصوتُ عَثَرَتْ
بي فرسي ، فخررْتُ عنها ، فقُمْتُ وأهويْتُ بيدي إلى كِنانتي فاستخرجْتُ منها الأزلام ،
فاستقسمْتُ بها : أضرُّهم أم لا؟ فخرج الذي أكره ، أي لا أضرُّهم ، فرَكِبْتُ فرسي وعصیتُ
* وهو لا يلتفت ،
الأزلام، فرفعْتُها تُقرِّب بي(١) حتى إذا دنوتُ سمعْتُ قراءة رسول الله
وأبوبكر يُكثرُ الالتفات ، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتِ الرُّكبتين، فخررْتُ عنها
فَزَجَرْتُها ، فنهضتْ ولم تكد تُخْرِجُ يَدَيها ، فلمّا استوت قائمة إذ لأثر يديها عُثانٌ ساطع في
السماء مثل الدُّخان . قال معمر: قلتُ لأبي عمرو بن العلاء: ما العُثان؟ فسكتَ ساعة ثم
قال : هو الدُّخان من غير نار. قال الزُّهريّ في حديثه : فاستقسَمْتُ بالأزلام فخرج الذي
أكره : أن لا أضرَّهم ، فنادَيْتُهما بالأمان ، فوقفوا ، ورَكِبْتُ فرسي حتى جئتُهم ، فوقع في
نفسي حين لقيتُ ما لَقيتُ من الحبس عنهم أنّه سيظهر أمرٌ رسول الله ◌َ ه، فقلتُ له: إنَّ
قومَك جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرْتُهم من أخبار سَفَرهم وما يُريد النّاسُ بهم ، وعرضْتُ عليهم
الزّاد والمتاع ، فلم يرزؤوني شيئاً ، ولم يسألوني إلاّ: أن أَخْفِ عنّا، فسألْتُه أن يكتبَ لي
كتاب مُوادعة آمَنُ به ، فأمرَ عامر بن فُهيرة فكتب لي في رُقعة من أديم ، ثم مضى .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٢) .
(١) الذي في المسند مرّة أخرى عصيانه الأزلام ومتابعتهما .
(٢) المسند ٤/ ١٧٥ وإسناده صحيح. والحديث في صحيح البخاري - وله بقية - عن ابن شهاب عن
عبدالرحمن به ٧/ ٢٣٨ (٣٩٠٦) .
٢١

(١٨١)
مسند سُرّق(١)
(١٨٤٧) أخبرنا(٢) عبد الحقّ بن عبد الخالق قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن
يوسف قال: أخبرنا محمد بن عبدالملك بن بشران(٣) قال: حدّثنا عليّ بن عمر الدّارقطني
قال : حدّثنا علي بن إبراهيم المُستملي قال : حدّثنا محمد بن إسحق بن خزيمة قال :
حدثنا بُندار قال : حدّثني عبدالصمد بن عبدالوارث قال : حدّثنا عبدالرحمن بن عبدالله
ابن دینار قال : حدّثنا زید بن أسلم قال :
رأيتُ شيخاً بالإسكندرية يقال له سُرّق ، فقلت له: ما هذا الاسم؟ قال: اسم سمّانيه
رسولُ الله ◌َ﴾ ولن أدَعَه . قلت: ولِمَ سمّاك؟ قال: قَدِمْتُ المدينة فأخبرْتُهم أن مالي
يَقْدَمُ، فبايعوني فاستهلكت أموالهم، فأتَوا بي رسول الله {﴿﴿ فقال: ((أنت سُرّق)» وباعني
بأربعة أبعرة ، فقال الغُرَماء للذي اشتَراني : ما تصنع به؟ قال : أُعتقه . قالوا : فلسْنا بأزهدَ في
الأجر منك ، فأعتَقوني بينهم ، وبقي اسمي (٤) .
فإن قال قائل : كيف باعَ الحُرَّ؟ فالجواب : أنّه لم يَبعْ رقبتَه، إنّما باع منافِعَه وخدمته
حتى يؤدِّيَ ما عليه . ومعنى أُعتقه : أطلقه من الاستخدام . وكذلك معنى أعتقوني . ولو
كان عتق الرّقبة لما قال : أعتقوني ، لأنّه إنّما اشتراه واحد .
(١) ينظر الطبقات ٧/ ٣٤٩، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٤٤٥، والتهذيب ١١٠/٣، والإصابة ١٩/٢.
(٢) وهذا واحد من الأحاديث التي ساقها المؤلّف عن غير مصادره الأربعة .
(٣) ينظر هؤلاء الأعلام في مشيخة ابن الجوزي ١٨٦.
(٤) سنن الدار قطني ٦٢/٣ . وللحديث روايات. ومن طريق محمد بن إسحق بن خزيمة أخرجه الحاكم ٥٤/٢ ،
وصحّحه على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٥/ ١٣٢ (١٨٧٥) من
طريق عبد الصمد، والطبراني في الكبير ٧/ ١٦٥ (٦٧١٦) من طريق زيد بن أسلم . وينظر سنن البيهقي
٥٠/٦ والمجمع ٤/ ١٤٥ وتعليق محقّق شرح المشكل .
٢٢

(١٨٢)
مسند سعد بن الأطول بن عبدالله
أبي مُطَرُّف الجُهَنيّ(١)
(١٨٤٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدّثنا
عبدالملك أبو جعفر عن أبي نَضرة عن سعد بن الأطول :
أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالاً ، فأردتُ أن أُنفقَها على عياله ، فقال
النبي {﴿: ((إنّ أخاك محبوس بدينه، فاقْضٍ عنه)) فقضى عنه . وقال : يا رسول الله، قد
أدّيتُ عنه إلاّ دينارين ادَّعَتْهما امرأةٌ وليس لها بيّنة. قال: «فأعْطِها؛ فإنّها مُحِقّة))(٢).
(١) الطبقات ٧/ ٤٠ ومعرفة الصحابة ٣/ ١٢٧٢، والاستيعاب ٤٥/٢، والتهذيب ١١٧/٣، والإصابة ٢١/٢.
وفي التلقيح ٣٨١ : له حدیث واحد .
(٢) المسند ٧/٥. وسنن ابن ماجه ٨١٣/٢ (٢٤٣٣). وأخرجه أبو يعلى ٣/ ٨٠ (١٥١٠) من طريق حمّاد بن
سلمة . قال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح . عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبّان في الثقات ، وباقي
رجال الإسناد رجال الصحيح . وصحّحه الألباني .
٢٣

(١٨٣)
مسند سعد الدّليل
وهذا سعد شبه المجهول(١) .
(١٨٤٩) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدثنا مصعب بن عبدالله الزبيري قال:
حدثني أبي عن فائد مولی عبادل قال :
خرجت مع إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة قال : فأرسل إبراهيم بن
عبدالرحمن إلى ابن سعد ، حتى إذا كُنَّا بالعَرِج أتانا ابنٌ لسعد ، وسعدٌ الذي دلّ رسول الله
على طريق ركوبةَ، فقال إبراهيم : أخبرني ما حدَّثك أبوك . قال ابن سعد: حدثني أبي:
﴿﴿ أتاهم ومعه أبوبكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مُسْتَرْضَعة ، وكان
أن رسول الله
رسول الله ﴿ أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة ، فقال له سعد: هذا الغائر من
ركوبة ، وبه لِصّان من أسلم يقال لهما المُهانان ، فإن شئتَ أخذْنا عليهما ، فقال النبي ؛
:裝
((خُذْ بنا عليهما)) قال سعد: فخرَجْنا حتى إذا أشرَفْنا أخذ أحدُهما يقول لصاحبه : هذا
اليمانيّ، فدعاهما رسول الله تَهه، فعرضَ عليهما الإسلام فأسلما، ثم سألَهما عن
أسمائمهما، فقالا: نحن المُهانان. قال: ((بل أنتما المُكْرَمان)» وأمرَهما أن يَقدَما عليه .
فخرَجْنا حتى أتْنا ظاهِرَ قُباء، فتلقَّى بنو عمرو بن عوف، فقال النبيُّ :﴿ه: «أين أبوأمامة
أسعد بن زرارة))(٢)؟ ثم مضى، حتى إذا طلع على النّخل فإذا الشَّرب مملوء ، فالتفت النبيُّ
## إلى أبي بكر فقال: ((يا أبا بكر، هذا المنزل الذي رأيتُني أنزلُ إلی حیاضٍ کحیاض
بني مُدْلج))(٣) .
(١) معرفة الصحابة ١٢٧٦/٣، والإصابة ٢/ ٣٩.
وسمّي الدليل لأنه دلّ النبيَّ ◌َ من العَرج إلى المدينة يوم الهجرة ، ويسمى العَرْجي.
(٢) في المسند : فقال سعد بن خيثمة : إنه أصاب قبلي يا رسول الله ، أفلا أخبره لك؟.
(٣) المسند ٤/ ٧٤ من زوائد عبدالله، والحديث بهذا الإسناد في معرفة الصحابة، وذكر ابن حجر في الإصابة.
وقال الهيثميّ ٦/ ٦١ : وابن سعد اسمه عبدالله ، ولم أعرفه ، وبقيّة رجاله ثقات.
٢٤

(١٨٤)
مسند سعد بن أبي ذباب الدوسي(١)
(١٨٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان بن عيسى قال : أخبرنا الحارث بن
عبدالرحمن عن مُنیر بن عبدالله عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال :
﴿ فأسْلَمْتُ ، وقُلْتُ : يا رسول الله ، اجعلْ لقومي ما أسلموا
قَدِمْتُ علی رسول الله
علیه من أموالهم . ففعل رسول الله
، واستعملني عليهم ، واستعملني أبوبكر من بعده،
واستعملَني عمرُ من بعده(٢).
(١) الطبقات ٤/ ٢٥٤، والآحاد ٥/ ١٤٦، والمعرفة ٣/ ١٢٧٠، والاستيعاب ٢/ ٤٧، والإصابة ٢/ ٢٤٧،
والتعجيل ١٠٠ .
(٢) المسند ٧٩/٤. ومنير بن عبدالله وأبوه مجهولان. وذكر ابن حبّان منيراً في الثقات. التعجيل ٤١٣. ونقل
البيهقي في السنن ٤/ ١٢٧ عن البخاري : عبد الله والد منير عن سعد بن أبي ذباب، لم يصحُّ حديثه.
وقال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب : إسناد مجهول .
٢٥

(١٨٥)
مسند سعد بن عبادة (١)
(١٨٥١) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعامر قال: حدثنا زهير عن
عبدالله بن محمد عن عمرو بن شرحبیل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده
عن سعد بن عبادة :
أنّ رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ ﴿ فقال: ((أخْبِرْنا عن يوم الجمعة ، ماذا فيه من
الخير؟ قال: «فيه خمس خلال: فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُهبِط آدمُ ، وفيه توفّى الله آدم ، وفيه
ساعةٌ لا يسألُ عبدٌ فيها شيئاً إلاّ آتاه الله إياه ، ما لم يسألْ مَأْثماً أو قطيعة رحم ، وفيه تقومُ
الساعة . ما من مَلَّك مُقَرَّبٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ ولا جبالٍ ولا حَجَرٍ إِلاّ وهو يُشْفِقُ من يوم
الجمعة)»(٢) .
(١٨٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: سمعتُ شعبة
يحدّث قتادة قال: سمعتُ الحسن يحدّث عن سعد بن عبادة :
أنّ أُمَّه ماتت ، فقال: يا رسول الله، إنّ أُمّي ماتت فأتصدّق عنها؟ قال: ((نعم)) قال :
فأيّ الصّدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء)) قال: تلك سِقايةُ آلِ سعدٍ بالمدينة(٣) .
(١٨٥٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا خلف بن الوليد قال : حدّثنا
خالد بن عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن رجل عن سعد بن عبادة قال :
(١) الطبقات ٣/ ٤٦٠، ٢٧٣/٧، والآحاد ٣/ ٤٥١، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٢٤٤، والاستيعاب ١٢/٢،
والتهذيب ٣/ ١٢٣، والسير ١/ ٢٧٠، والإصابة ٢/ ٢٧ .
ولم يخرج له الشيخان شيئاً ، وذكر ابن الجوزيّ أن له واحداً وعشرين حديثاً - التلقيح ٣٦٧ .
(٢) المسند ٥/ ٢٨٤ قال الهيثميّ في المجمع ٢/ ١٦٦: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه كلام، وقد
وُثَّق ، وبقيّة رجاله ثقات .
(٣) المسند ٥/ ٢٨٤ وروي الحديث عن سعيد بن المسيب عن سعد. وكلاهما - الحسن وسعيد غير متّصل.
وهو من الطريقين في النسائي ٦/ ٢٥٤، ٢٥٥، وأبي داود ٢/ ١٢٩ (١٦٧٩ - ١٦٨٠) وعند ابن ماجه
١٢١٤/٢ (٣٦٨٤)،وابن خزيمة ٤/ ١٢٣ (٢٤٩٦)، وابن حبان ٨/ ١٣٥ (٣٣٤٨) من طريق سعيد ، وكذلك
صحّحه الحاكم من طريق سعيد ١/ ٤١٤، قال الذهبي: لا ، فإنه غير متّصل . وحسّنه الألباني .
٢٦

قال رسول الله عَ له: ((ما من أميرٍ عشرةٍ إلاّ يُؤْتَى به يومَ القيامة مغلولاً ، لا یَفُكُّه من
ذلك الغلِّ إلاّ العَدْلُ. وما من رجلٍ قرأ القرآنَ فَتَسِيّه إلاّ لَقِيَ الله عزّ وجلّ يومَ يلقاه وهو
أَجْذَمُ))(١).
(١٨٥٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا سليمان بن المغيرة قال : حدّثنا حُميد بن هلال عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن
عُبادة :
أنّ رسول الله عَ ﴾﴾ قال له: ((قُم على صَدَقة بني فلان، وانظر، لا تأتي يوم القيامة ببكر
تحمِلُه على عاتقك، أو على كاهِلك، له رُغاءُ يوم القيامة)). قال: يا رسول الله ، اصرِفْها
عنّي . فصرفَها عنه(٢) .
(١٨٥٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوسلمة الخُزاعيّ قال:
حدّثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن إسماعيل بن عمرو بن قيس بن
سعد بن عبادة عن أبيه :
أنهم وجدوا في كُتُب - أو في كتاب - سعد بن عبادة: أن رسول الله
باليمين مع الشاهد(٣) .
قضى
(١٨٥٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا حماد بن
زيد عن عبدالرحمن بن أبي شُمَيلة قال : حدثني رجل عن سعيد الصرّاف عن إسحق بن
سعد عن عبادة عن أبيه سعد بن عبادة قال :
(١) المسند ٥/ ٢٨٥، والمعجم الكبير ٦/ ٢٢، ٢٣ (٥٣٨٧ - ٥٣٩١) من طرق عن يزيد . وفي إسناده رجل
مجهول ، ورواية عيسى عن الصحابة مرسلة ، ويزيد ضعيف، التقريب ١/ ٤٦٤، ٢/ ٦٧١ . وفي الترغيب
١١١/٣ (٣٢٥٠). رجال أحمد رجال الصحيح، إلا الرجل المبهم. وفي المجمع ٢٠٨/٥ : فيه رجل لم
يسمّ . وبقيّة أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح .
(٢) المسند ٥/ ٢٨٥، والمعجم الكبير ٦/ ١٧ (٥٣٦٣) من طريق سليمان. وهو منقطع كما سبق ، قال الهيثميّ
في المجمع ٨٨/٣. ورجاله ثقات، إلا أن سعيد بن المسيّب لم ير سعد بن عبادة.
(٣) المسند ٥/ ٢٨٥، ومن طريق سليمان في الكبير ٦/ ١٧ (٥٣٦٢) وفي الترمذي ٣/ ٦٢٧ (١٣٤٣) بعد
حديث أبي هريرة: قال ربيعة (ابن أبي عبد الرحمن): وأخبرني ابن لسعد بن عبادة قال .. وقد صحّحه
الألباني بما قبله - حديث أبي هريرة . وينظر تعليق ابن حجر على هذا الحديث في ترجمة عمرو بن قيس
- التعجيل ٣١٤ .
٢٧

: ((إنّ هذا الحيَّ من الأنصار مِحْنةٌ ، حبُّهم إيمان، وبُغضهم
قال رسول الله
نفاق»(١) .
(١٨٥٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدثنا سليمان بن
كثير عن الزُّهريّ عن عُبيدالله بن عبدالله عن ابن عبّاس عن سعد بن عبادة :
أنه أتى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: ((إنّ أُمّي ماتت وعليها نَذْرِ، أَفَيُجْزِىءُ عنها أن أُعْتِقَ عنها؟
قال: ((أَعْتِقْ عن أُمَّك))(٢) .
(١) المسند ٧/٦، والمعجم الكبير ٦/ ٢٠ (٥٣٧٧) عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي شميلة عن
سعيد الصرّاف (أسقط المجهول). قال الهيثميّ في المجمع ١٠/ ٣١: رواه أحمد والطبرانيّ والبزّار، وفي
رجال أحمد راوٍ لم يُسَمّ . وأسقطه الآخران ، ورجالهما وبقيّة رجال أحمد ثقات. قال محقّق المعجم الكبير:
عبدالرحمن بن أبي شميلة ، وسعيد الصراف ، وإسحق بن سعد، لم يوثّقهم إلا ابن حبّان ، فإسناده ضعيف
ولكن في الباب أحاديث صحيحة . وقد جعل ابن حجر إسحق وسعيد مستورين ، وعبد الرحمن مقبولاً ،
التقريب ٤٣/١، ٢١٥، ٣٣٩.
(٢) المسند ٦/ ٧، والنسائي ٦/ ٢٥٣. وهو حديث صحيح . وله شواهد .
٢٨

(١٨٦)
مسند سعد بن أبي وقّاص
واسمُه مالك(١) .
(١٨٥٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبدالوارث قال:
حدّثنا ابن أبي نَجيح قال :
سألتُ طاووساً عن رجلٍ رمى الجمرة بستّ حَصَّيات . فقال : ليُطْعِمْ قَبضةً من طعام .
قال : فلقيتُ مجاهداً فسألْتُه ، وذكرت له قول طاووس . قال: رَحِمَ الله أبا عبدالرحمن ، أما
بلغه قول سعد بن مالك ، قال :
، ثم جلسْنا نتذاكرُ، فمنا من
رَمَيْنا الجمار - أو الجمرة - في حجّنا مع رسول الله
قال: رَمَيْتُ بستٍّ، ومنّا من قال: رَمَيْتُ بسبع ، ومنّا من قال: رَمَيْتُ بثمانٍ، ومنّا من قال:
رَمَيْتُ بتسع ، فلم يرَوا في ذلك بأساً))(٢) .
ء
ء
ء
(١٨٥٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال: حدّثنا
أبوشهاب عن الحجّاج عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن سعد بن مالك قال:
طُفْنا مع رسول الله ◌َ، فمنّا من طاف سبعاً، ومنّا من طاف ثمانياً، ومنّا من طاف
أکثر من ذلك ، فقال رسول الله
: ((لا حَرِج))(٣) .
(١) أي والد سعد. ينظر الطبقات ٣/ ٩٢/٦،١٠١. والآحاد ٦٦/١. ومعرفة الصحابة ١/ ١٢٩، والاستيعاب
١٨/٢، والتهذيب ١٣٠/٣، والسير ٩٢/١، والإصابة ٣٢/٢.
ومسنده الثامن في الجمع ، له خمسة عشر حديثاً للشيخين ، وخمسة للبخاري ، وثمانية عشر لمسلم . وقد
ذكر في التلقيح ٣٦٤ أنه أسند مائتين وواحداً وسبعين حديثاً . وقيل : أقلّ من ذلك.
(٢) المسند ٣/ ٤٩ (١٤٣٩). ونقل محقّقه عدم سماع مجاهد من سعد، فالإسناد ضعيف لانقطاعه . وفي
النسائي ٥/ ٢٧٥ من طريق ابن نّجيح عن مجاهد قال : قال سعد: رجعْنا من الحجّة وبعضنا يقول:
رميت بسبع حصيات، وبعضنا يقول : رميتُ بستٍ ، فلم يعب بعضهم على بعض . قال الألباني :
صحيح الإسناد .
(٣) المسند ٣/ ١٥٦ (١٦٠٣) وفي إسناده الحجاج بن أرطاة ، وليس بالقويّ، وفيه الكلام في سماع مجاهد من
سعد . قال ابن كثير في الجامع ٥/ ١٩٠ (٣٣٣٧) تفرّد به - أي الأمام أحمد .
٢٩

(١٨٦٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن
الزُّهريّ عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال :
كنتُ مع رسول الله ﴿ه في حَجّة الوداع، فمرضْتُ مرضاً أشْفَيتُ على الموت،
فعادَني رسول الله تَّهِ، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ لي مالاً كثيراً، وليس يَرِثُني إلاّ ابنةٌ لي،
أفْأُوصي بثُلُثَي مالي؟ قال: ((لا)). قلتُ: بشَطر مالي؟ قال: ((لا)) قلت: فبثُلُث مالي؟ قال:
(الثِّلُث، والثّلُث كثير. إنّك يا سعدُ أن تَدَعَ ورثتَك أغنياء خيرٌ لك من أن تَدَعَهم عالةٌ
يتكفّفون الناس ، إنّك يا سعدُ لن تُنْفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ الله عزّ وجلّ إلاّ أُجِرْتَ عليها ،
حتى اللقمةَ تجعلُها في في امرأتك)» .
قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلَّفُ بعد أصحابي؟ قال: ((إنّك لن تُخلِّفَ حتى(١) ينفعَ
اللهُ بك أقواماً وَيَضُرَّ بك آخرين. اللهمّ أَمْضٍ لأصحابي هِجرتَهم، ولا تَرُدَّهم على أعقابهم ،
، وكان مات بمكّة .
ولکن البائس سعدُ بن خولة» رثی له رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١٨٦١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوبكر الحنفيّ عبدالكبير بن
عبدالمجيد قال : حدّثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد :
أن أخاه عمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجاً من المدينة ، فلما رآه سعد قال:
أعوذ بالله من شرّ هذا الرّاكب . فلما أتاه قال : يا أبةٍ ، أرضيتَ أن تكون أعرابيّاً في غنمك
والنّاسُ يتنازعون في المُلك بالمدينة؟ فضرب سعدٌ صَدْرَ عمرَ وقال: اسكُتْ، إنّي سمعْتُ
رسول الله ◌َ ﴿ل يقول: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ يُحِبُّ العبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٨٦٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوعامر قال: حدّثنا عبدالله
ابن جعفر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد :
(١) كذا في المخطوطات: وفي المسند وقريب منه في البخاري ومسلم: ((إنّك لن تتخلّفَ فتعمل عملاً تبتغي
به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلّك تخلّف حَتّى ... ».
(٢) المسند ١٠٩/٣ (١٥٢٤) ومن طريق عبد الرزّاق وطرق أخرى في مسلم ٣/ ١٢٥١، ١٢٥٢ (١٦٢٨)، وهو
في مواضع في البخاري من طريق الزُّهريّ ، منها ٣/ ١٦٤ (١٢٩٥) وينظر أطرافه ١٣٧/١ (٥٦).
(٣) المسند ٣/ ٥١ (١٤٤١)، ومسلم ٤/ ٢٢٧٧ (٢٩٦٥).
٣٠

أنّ سعداً ركبَ إلى قصره بالعَقيقِ، فوجد غلاماً يَخْبِطُ شجراً أو يقطَعُه ، فسَلَبِه ، فلمّا
رجع سعد أتاه أهلُ الغلام فكلّموه أن يَرُدَّ ما أخذَ من غلامهم . فقال: معاذَ الله أن أرُدَّ شيئاً
. وأبى أن يَرُدَّه عليهم .
نَفلنیه رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: حدّثنا يعلى بن
حکیم عن سليمان بن أبي عبدالله قال :
رأيتُ سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيدُ في حرم المدينة الذي حرَّم رسول الله
، فسلَبَه ثيابَه، فجاء مواليه إليهِ، فقال: إن رسول الله ◌َ﴾لي حرَّمَ هذا الحَرَمَ وقال: ((مَن
رأيْتُموه يصيدُ فيه شيئاً فله سَلَبُه ، فلا أرُدُّ عليكم طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيها رسولُ الله ◌ِ﴾له ، ولكن إن
شِئْتُم أن أُعْطِيَكم ثمنه أعْطَيْتُكم))(٢).
(١٨٦٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا محمد بن
أبي حُميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه عن جدّه سعد بن أبي
وقّاص قال :
قال رسول الله
﴾ : ((من سعادة ابن آدمَ استخارتُه اللهَ عزّ وجلّ . ومن سعادة ابنِ آدمَ
رضاه بما قضى الله. ومن شِقوة ابنِ آدمَ تَرْكُه استخارةَ الله . ومن شقوة ابن آدمَ سَخَطُه بما
قضى اللهُ عزّ وجلَ))(٣) .
وقد رواه رَوح بهذا الإسناد بلفظ آخر ، قال :
(١) المسند ٣/ ٥٣ (١٤٤٣)، ومسلم ٢/ ٩٩٣ (١٣٦٤).
(٢) المسند ٣/ ٦٣ (١٤٦٠) وهو حديث صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير سليمان ، روى له أبو داود هذا
الحديث ، ووثّقه ابن حبّان، التهذيب ٣/ ٢٨٨ . والحديث في سنن أبي داود ٢/ ٢١٧ (٢٠٣٧) من طريق
جرير، وصحّحه الألباني وأنكر ((يصيد)) لأن المشهور ((يقطف)).
(٣) المسند ٣/ ٥٤ (١٤٤٤) وإسناده ضعيف، لضعف محمد بن أبي حميد، ونكارة أحاديثه ، التهذيب
٢٨٨/١ . ورواه الترمذي ٤/ ٣٩٦ (٢١٥١) من طريق محمد بن أبي حميد، وقال: هذا حديث غريب ، لا
نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ... وليس هو بالقويّ عند أهل الحديث. ومع هذا صحّحه
الحاكم ٥١٨/١ بهذا الإسناد ، ووافقه الذهبي. واعترض على هذا التصحيح محققو المسند ، والألباني في
الضعيفة ٤/ ٣٧٧ (١٩٠٦).
٣١

* : (من سعادة ابنِ آدمَ ثلاثة، ومن شِقوة ابن آدمَ ثلاثة: من سعادة
قال رسول الله
ابنِ آدمَ المرأةُ الصالحةُ ، والمَسْكَنُ الصالح ، والمَرْكُب الصالح . ومن شِقوة ابن آدمَ المرأة
السُّوء ، والمَسْكَنُ السَّوءِ، والمَرْكَب السُّوء))(١).
(١٨٦٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا عبدالله بن لَھیعة قال: حدثنا بكير بن عبدالله بن الأشجّ أنّه سمع عبدالرحمن بن
حُسین یحدّث أنّه سمع سعد بن أبي وقاص يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ُ يقول: ((ستكون فتنةٌ ، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم ، والقائمُ فيها
خيرٌ من الماشي ، ويكون الماشي فيها خيراً من السّاعي)). قال: وأُراه قال: ((والمضطجعُ فيها
خيرٌ من القاعد))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا لیث بن سعد عن عیّاش بن عباس عن
بُكير بن عبدالله عن بُسْر بن سعيد أن سعد بن أبي وقّاصٍ قال عند فتنة عثمان:
أشهد أنّ رسول الله تَ﴿ قال: ((إنّها ستكون فتنةٌ ، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم ، والقائم
خيرٌ من الماشي ، والماشي خيرٌ من السّاعي» . قال: أفرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي فبسط يَدَه
لِيُقْتُلَنِي؟ قال : «كُنْ كابن آدم))(٣) .
(١) المسند ٣/ ٥٥ (١٤٤٥) وإسناده كسابقه، وقال الهيثميّ في المجمع: رجال أحمد رجال الصحيح. مع أن
ابن أبي حميد لم يُروله في الصحيح شيء . وينظر الأحاديث الضعيفة - السابق ، وحواشي المسند .
وللحديث طريق عن سعد يصحّحه. ينظر صحيح ابن حبان ٩/ ٣٤٠ (٤٠٣٢) والاحاديث الصحيحة
٥٧١/١ (٢٨٧) .
(٢) المسند ٥٦/٣ (١٤٤٦) وفيه ابن لهيعة، لكنه متابع، فالحديث صحيح لغيره ، فقد رواه الحاكم بإسناد آخر
عن سعد وصحّحه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ٤٤١/٤ . وللحديث شاهد في الصحيحين عن أبي
هريرة . الجمع ٥١/٣ (٢٢٣٠).
(٣) المسند ٣/ ١٦١ (١٦٠٩) وإسناده صحيح، على شرط مسلم، عيّاش من رجاله. وهو من طريق قتيبة في
الترمذي ٤/ ٤٢١ (٢١٩٤)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٩٥ (٧٥٠)، ومن طريق عيّاش في أبي داود ٤/ ٩٩
(٤٢٥٧) وصحّحه الألباني. وقد حسّن الحديث الترمذي ، وأشار إلى من رواه ، وقال: وقد روي هذا
الحديث عن سعد عن النبيّ # من غير هذا الوجه .
٣٢

(١٨٦٥) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوسعيد قال : حدثنا شعبة عن
سماك بن حرب عن ابن أخ لسعد عن سعد :
أن رسول الله ﴾ قال لبني ناجية: ((أنا منهم وهم منّي)(١).
(١٨٦٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال:
حدّثنا یزید بن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جدّه
عن النبيّ ﴿ قال: ((لو أنَّ ما يُقِلُّ(٢) ظُفُرَ ممّا في الجنّة بدا ،لَتَزَخْرَفَتْ له ما بین
خوافقِ السموات والأرض . ولو أنّ رجلاً من أهل الجنّة الطِّلَعَ فبدا سِوارُه لَطَمَسَ ضَوؤه ضوءً
الشمس كما تَطْمِسُ الشمسُ ضوء النجوم))(٣) .
(١٨٦٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوسلمة منصور بن سلمة
الخُزاعي قال : أخبرنا عبدالله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن
سعد قال :
الْحَدوالي لَحداً ، وانصِبُوا عليَّ اللَّبِن نَصباً كما صُنعَ برسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١٨٦٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أصبغُ بن الفَرَج عن ابن
وهب قال: حدّثني عمرو قال: حدَّثني أبوالنَّضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله
ابن عمر عن سعد بن أبي وَقَّاص :
(١) المسند ٣/ ٥٧ (١٤٤٧). وإسناده ضعيف لجهالة ابن أخي سعد. ثم رواه أحمد بعده مرسلاً دون ذكر
سعد. قال الهيثميّ ٥٣/١٠: رواه أحمد متّصلاً ومرسلاً عن أبن أخ لسعد ولم يُسمّه ، وبقيّة رجالهما رجال
الصحيح .
(٢) يقلّ : يحمل .
(٣) المسند ٣/ ٥٧ (١٤٤٩). وهو في المسند ٣/ ٦٨ (١٤٦٧) عن عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة ، ورواية
عبدالله عن ابن لهيعة مقبولة. ومن طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة أخرجه الترمذي ٤/ ٥٨٥ (٢٥٣٨)
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من حديث ابن لهيعة. وصحّح الحديث الألباني،
وحسّنه محقّقو المسند .
(٤) المسند ٣/ ٥٨ (١٤٥٠)، وهو في مسلم ٢ / ٦٦٥ (٩٦٦) من طريق عبد الله بن جعفر، وهو من رجاله . أما
أبو سلمة منصور فمن رجال الشيخين .
٣٣

عن النبيّ ◌َ﴿: أنّه مسحَ على الخُفِّين .
وأنّ عبدالله بن عمر سأل عمر عن ذلك فقال: نعم ، إذا حدَّثَك سعد عن النبيّ
فلا تسأل عنه غيره .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٨٦٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال:
حدّثني مالك - يعني ابن أنس - عن سالم أبي النَّضر عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص
قال : سمعتُ أبي يقول :
ما سمعْتُ رسول الله يقول لحيٍّ من النّاس، يمشي: ((إنّه في الجنّة)) إلاّ لعبدالله بن
سلام .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان ومؤمّل(٣) بن إسماعيل - المعنی - قالا : حدثنا حماد
ابن سلمة قال : حدّثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه :
﴿ أُتِيَ بِقَصْعة فأكل منها، فَفَضَلتْ فَضْلَةٌ، فقال رسول الله ◌َ هُ: ((يجيءُ
أنّ النبی
من هذا الفَجّ رجلٌ من أهل الجنّة، يأكلُ هذه الفَضلةُ)) قال سعد : وكنتُ تركتُ أخي عُميراً
يتوضَّأُ ، فقلتُ: هو عُمير ، قال : فجاء عبدلله بن سلام فأكلَها (٤) .
(١٨٧٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال : أخبرنا خالد
عن أبي عثمان قال :
لمّا ادُّعِيَ زيادٌ لقيتُ أبا بَكرة ، فقلتُ: ما هذا الذي صَنَّعْتُم؟ إنّي سمعتُ سعد بن أبي
(١) البخاري ١/ ٣٠٥ (٢٠٢).
(٢) المسند ٥٩/٣ (١٤٥٣) ومسلم ٤/ ١٩٣٠ (٢٤٨٣)، ومن طريق مالك في البخاري ٧/ ١٢٨ (٣٨١٢).
(٣) في نسختي ك، س (يزيد) وصوابهُ من ت، والمسند ، والمصادر .
(٤) المسند ٣/ ٦٣ (١٤٥٨) عن عفّان وحده، وفي ٣/ ١٥٠ (١٥٩١) عن مؤمّل وعفّان، وهو من طريق عفّان في
مسند أبي يعلى ٢/ ٩٨ (٧٥٤) وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٤١٦/٣، وابن حبّان ١٦/ ١٢١ (٧١٦٤) من
طريق حمّاد . وقال الهيثميّ ٣٢٩/٩: فيه عاصم ، وفيه خلاف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
٣٤

** وهو يقول: ((من ادّعى أباً في الإسلام غيرَ
وقّاص يقول : سَمْعُ أُذني من رسول الله
أبيه وهو يعلمُ أنّه غيرُ أبيه فالجنّة عليه حرام)» فقال أبوبكرة: وأنا سمعتُه من رسول
الله ◌َ ﴾(١).
(١٨٧١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ عن
وُهيب عن أبي واقد الليثي عن عامر بن سعد عن أبيه :
أنّ النبيّ ◌َ﴿ قال: «تُقْطَعُ اليدُ فِي ثَمَنِ المِجَنّ»(٢).
(١٨٧٢) الحدیث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدثنا محمد
ابن أبي حُميد المدنيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه
عن جدّه قال :
أن أُناديَ أيّامَ مِنىً: «إنّها أيّامُ أكلٍ وشُرب ، ولا صومَ فيها)» يعني
أمرني رسول الله
أيّام التشريق(٣) .
(١٨٧٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال :
حدثنا أسامة - يعني ابن زيد - قال: حدّثنا أبوعبدالله القَرّاظ أنه سمع سعد بن مالك
وأباهريرة يقولان :
: ((اللهم باركْ لأهل المدينة في مدينتهم، وبارْ لهم في صاعهم،
قال رسول الله
وبارِكْ لهم في مُدِّهم . اللهمّ إنّ إبراهيمَ عبدُك وخليلُك وإنّي عبدُك ورسولُك ، وإنّ إبراهيم
سألَّك لأهل مكّة وإنّي أسألُك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكّة ومثله معه . إنّ
المدينة مُشَبَّكةٌ بالملائكة ، على كلّ نَقب منها مَلَكان يحرُسانها ، لا يدخلها الطاعون ولا
(١) المسند ٣/ ٦٠ (١٤٥٤) وهو حديث صحيح. وقد أخرجه الشيخان ولم ينبّه المؤلّف على ذلك : البخاري
٤٥/٨ (٤٣٢٦، ٤٣٢٧) من طريق أبي عثمان النهدي ، وفي ٥٤/١٢ (٦٧٦٦ ، ٦٧٦٧) من طريق خالد
الحذاء عن أبي عثمان، وفي مسلم ١/ ٨٠ (٦٣) من طريق هشيم.
(٢) المسند ٦١/٣ (١٤٥٥) والحديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف لضعف أبي واقد صالح بن محمد الليثيّ
فقد أخرجه ابن ماجه من طريق وهيب ٨٦٢/٢ (٢٥٨٦) وقال البوصيري: في إسناده أبوواقد ، وهو ضعيف .
وضعّف الألباني الحديث . وله شاهد في الصحيحين عن عائشة - الجمع ١٢٦/٤ (٣٢٣٥).
(٣) المسند ٣/ ٦٢ (١٤٥٦) وهو صحيح لغيره ، فقد سبق أن ابن أبي حميد ضعيف ، وينظر شواهد الحديث في
مسلم ٨٠٠/٢ (١١٤١، ١١٤٢) والجمع ٥٠٩/٣ (٣٠٦٦).
٣٥

الدَّجّال. من أرادَها بسوءٍ أذابَه اللهُ كما يذوبُ الملحُ في الماء»(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا عبدالواحد بن زياد قال : حدّثنا عثمان بن
حکیم قال : حدّثني عامر بن سعد عن أبيه قال :
((إنّي لأحرِّمُ ما بين لا بتي المدينةِ كما حرَّمَ إبراهيمُ مكّةَ(٢) ، لا
قال رسول الله
يُقْطَعُ عِضاهُها ، ولا يُقْتَلُ صيدُها ، ولا يخرُجُ منها أحدٌ رغبةً عنها إلاّ أبدلَها الله خيراً منه .
والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، ولا يُريدُهم أحدٌ بسوء إلاّ اذابه الله ذوب الرصاص في
النّار، أو ذَوْبَ الملح في الماء)»(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير عن عثمان بن حكيم قال : أخبرني عامر بن سعد
عن أبيه قال :
: ((إنّي أُحَرِّمُ ما بين لابتّ المدينة أن يُقْطَعَ عِضاهُها ، أو يُقتلَ
قال رسول الله
صيدُها)) وقال: ((المدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، لا يخرجُ منها أحدٌ رغبةً عنها إلاّ أبدلَ
اللهُ فيها من هو خيرٌ منه ، ولا يثبُتُ أحدٌ على لأوائها وجَهدِها إلاّ كنتُ له شفيعاً أو شهيداً
يوم القيامة)».
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا حُسين بن حُريث قال : أخبرنا الفضل عن جُعيد عن
عائشة (٥) قالت : سمعْتُ سعداً يقول :
(١) المسند ٣/ ١٥١ (١٥٩٣) وهو حديث صحيح، ورواه مسلم ٢/ ١٠٠٨ (١٣٩٧) من طريق أسامة بن زيد
الليثيّ باختصار. وعثمان بن عمرو العبدي من رجال الشيخين .
(٢) في المسند ((حرمه)) بدل ((مكة)).
(٣) المسند ٣/ ١٥٨ (١٦٠٦) وإسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين، غير عثمان بن حكيم ، فمن رجال
مسلم ، وانظر الطريق التالي .
(٤) المسند ٣/ ١٤١ (١٥٧٣)، ومسلم ٩٩٢/٢ (١٣٦٣) من طريق ابن نُمير.
(٥) وهي بنت سعد .
٣٦

سمعْتُ النبيََّ﴾ يقول: ((لا يكيدُ أهلَ المدينة أحدٌ إلاّ انماعَ كما ينماعُ الملحُ في
الماء» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن عمر بن نُبَيه قال:
أخبرني دينار القرّاظ قال : سمعْتُ سعد بن أبي وقّاص يقول :
قال رسول الله عَ﴿﴿ه: ((من أراد المدينةَ بسُوء أذابَه اللهُ عزّ وجلّ كما يذوبُ الملحُ في
الماء)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٨٧٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي
عن ابن إسحق قال : حدثني محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الحُصین أنّه حدّث عن
سعد بن أبي وقاص :
أنّه كان يُصلّ العشاء الآخرة في مسجد رسول الله تَ﴿ه ، ثم يُوترُ بواحدة لا يزيد
عليها ، فيُقال له : أتوترُ بواحدة لا تزيدُ عليها؟ فيقول : نعم ، إنّي سمعتُ رسول الله
يقول: «الذي لا ينامُ حتى يوترَ حازِمٍ»(٣) .
(١٨٧٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر قال:
حدثنا يونس بن أبي إسحق الھَمْدَانيّ قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد قال : حدثني
والدي محمد عن أبيه سعد قال:
مررْتُ بعثمان بن عفّان في المسجد ، فسلَّمْتُ عليه ، فملأ عينيه منّي ثم لم يردُدْ (٤)
عليّ السلام، فأتيتُ عمر بن الخطّاب فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين ، هل حدث في الإسلام
(١) البخاري ٤/ ٩٤ (١٨٧٧).
(٢) مسلم ٢/ ١٠٠٨ (١٣٩٧)، وهو في المسند ٣/ ١٣١ (١٥٥٨) من طريق عمر بن نبيه.
(٣) المسند ٣/ ٦٤ (١٤٦١) وجعل المحقّق إسناد الحديث حسناً، وقال الهيثميّ ٢٤٧/٢ : رواه أحمد ورجاله
ثقات ، وقال : روى البخاري منه : رأيت سعداً يوتر بواحدة ، ولم يذكر باقيه .
(٤) في المسند ، س ((يردّ) وفكّ الإدغام وإبقاؤه لغتان.
٣٧

شيء؟ مرّتين . قال: لا . وما ذاك؟ قلت: لا، إلاّ أنّي مررتُ بعثمان آنفاً في المسجد
فسلَّمْتُ عليه ، فملأ عينيه منّي ثم لم يردّ عليّ السلام. قال: فأرسلَ عمر إلى عثمان
فدعاه ، قال: ما منَعك ألاّ تكون رَدَدْتَ على أخِيك السلام؟ قال: فعلتُ. قال سعد: قلت:
بلی ، حتی حلف وحلفْتُ . قال : ثم إنّ عثمان ذکرَ فقال : بلى ، وأستغفر الله وأتوب إليه ،
إنّك مررت بي آنفاً وأنا أُحدّثُ نفسي بكلمة سَمِعْتُها من رسول الله ټڼ . لا والله ما
ذكرْتُها قطُّ إلاّ تغشّى بَصَري وقلبي غشاوة. قال سعد: فأنا أُنَبِّئُكَ بها :
إنّ رسول الله به ذكر لنا أوّلَ دعوة، ثم جاء أعرابيٌّ فشغَلَه حتى قام رسول الله
فاتَّبَعْتُه ، فلمّا أشفقْتُ أن يسبقَني إلى منزله ضربْتُ بقدمي الأرضَ ، فالتفتَ إليَّ رسول الله
فقال: ((من هذا؟ أبوإسحق؟)) قلت: نعم يا رسول الله. قال: «فَمَّه))؟ قال: قلت: لا
والله ، إلاّ أنّك ذكرْتَ لنا أوَّلَ دعوة ثم جاء هذا الأعرابيّ فشغَلَك. قال: ((نعم ، دعوة ذي
النون إذ هو في بطن الحوت : لا إله إلاّ أنتَ سبحانَك إنّي كنتُ من الظالمين. فإنّه لم يدعُ
بها مسلمٌ ربَّه في شيءٍ قطّ إلّ استجابَ له))(١).
(١٨٧٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال :
أخبرنا هُشیم عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سعد بن أبي وقّاص قال :
قال رسول اللـه عَ﴿ه: ((لا يزالُ أهلُ الغرب ظاهرين على الحقّ حتى تقومَ الساعة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٨٧٧) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبواليمان قال: حدّثنا أبوبكر -
يعني ابن أبي مريم عن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقّاص :
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((إنّي لأرجو ألاّ تَعْجِزَ أمّتي عند ربّي أن يؤخِّرَها نصفَ يوم)).
(١) المسند ٣/ ٦٥ (١٤٦٢)، ومسند أبي يعلى ١١٠/٢ (٧٧٢)، وحسن محقّق المسند إسناده. ومن طريق
يونس أخرج ((دعوة ذي النون)) الترمذي ٥/ ٤٩٥ (٣٥٠٥) والحاكم والذهبي ٥٠٥/١، ٣٨٢/٢،
وصحّحاه .
(٢) مسلم ٣/ ١٥٢٥ (١٩٢٥) وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي». وينظر أقوال العلماء في ((أهل
الغرب)» . النووي٧٢/١٣ .
٣٨

فقيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة(١).
(١٨٧٨) الحديث الحادي والعشرون: وبه عن سعد بن أبي وقّاص قال :
عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ القادِرُ على أنْ يَبْعَثَ عليكُم عَذاباً من
سُئل رسول الله
فَوْقِکم أُو مِن تَحْتِ ارْجُلِکم﴾ [ الأنعام : ٦٥ ] فقال رسول الله
: ((أما إنّها كائنة ، ولم
يأتِ تأويلُها بعد))(٢).
(١٨٧٩) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
الهاشميّ قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبيه(٣) عن سعد بن أبي وقّاص قال:
لقد رأیت عن یمین رسول الله ټ﴾ وعن يساره یوم أحد رجلین علیھما ثياب بيض،
يُقاتلان عنه كأشدّ القتال ، ما رأيتُهما قبلُ ولا بعد .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٨٨٠) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى
قال : حدثني إبراهيم - يعني ابن سعد عن أبيه عن معاذ التّيمي قال: سمعْتُ سعد بن
أبي وقّاص يقول :
يقول: ((صلاتان لا يُصَلّى بعدهما: الصبحُ حتى تطلُعَ الشمسُ،
سمعْتُ النبيّ :
والعصرُ حتى تغرُبَ الشمسُ))(٥) .
(١) المسند ٣/ ٦٨ (١٤٦٥) قال المحقّقون: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر، ولانقطاعه، فإن
رواية راشد عن سعد مرسلة، ولكن الحاكم صحّحه ، على شرط الشيخين. ٤٢٤/٤ من طريق أبي بكر! ولم
يرتض الذهبي حكمه ، وكلام الذهبي صحيح . وذكر محقّق المسند شواهد له ، في الطريق الذي قبله في
المسند .
(٢) المسند ٦٨/٣ (١٤٦٦) وإسناده كسابقه، وعند الترمذي ٥/ ٢٤٤ (٣٠٦٦) من طريق أبي بكر وقال: حسن
غريب . وقال الألباني: ضعيف الإسناد. وفي جامع المسانيد ٥/ ١٣٠ (٣٢١١) عن الترمذي أنه قال :
غريب . وينظر تعليق محقّق المسند .
(٣) أي: عن إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن سعد.
(٤) المسند ٦٩/٣ (١٤٦٨) وهو في البخاري ٧/ ٣٥٨ (٤٠٥٤)، ومسلم ٤/ ١٨٠٢ (٢٣٠٦) من طريق إبراهيم
ابن سعد . وسليمان ثقة .
(٥) المسند ٣/ ٧٠ (١٤٦٩)، وأبو يعلى ٢/ ١١١ (٧٧٣)، وصحّحه ابن حبّان من طريق إبراهيم بن سعد ٤١٦/٤
(١٥٤٩) وقال الهيثميّ ٢/ ٢٢٨: رجاله رجال الصحيح. وهو كذلك عدا معاذ، فليس من رجالهما.
وللحديث شواهد صحيحة .
٣٩

(١٨٨١) الحدیث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن صالح : قال ابن شهاب : أخبرني عبدالحميد بن عبدالرحمن بن محمد(١) بن زيد
أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره : أن أباه سعد بن أبي وقّاص قال :
استأذن عمر على رسول الله {﴿ وعنده نساءٌ من قُريش يَكُلِّمْنه ويستكثرْنه، عاليةٌ
أُصواتُهنّ ، فلمّا استأذنَ قُمْنَ یبتدِرْن الحجاب ، فأذن له رسول الله
، فدخل رسول الله
يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنّك يا رسول الله. قال: ((عَجِبْتُ من هؤلاء
اللاتي كُنّ عندي، فلمّا سَمِعْن صوتك ابتدرْن الحجاب)). قال عمر: أي عدّوات
أنفسِهِنّ. أَتَهَبْنَني (٢) ولا تَهَبْنَ رسولَ الله! قُلْن: نعم، أنت أغلظُ وأفظُ(٣) من رسول الله .
قال رسول الله
: ((والذي نفسي بيده، ما لَقِيَك الشيطانُ قطُّ سالكاً فَجّاً إلاّ سَلَكَ فَجّاً
غيرَ فَجِّك)) .
قال يعقوب : وما أُحصي ما سَمِعْتُه يقول : حدّثنا صالح عن ابن شهاب.
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٨٨٢) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوكامل قال:
حدّثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال : حدثني محمد بن أبي سفيان ابن
جارية (٥) أن يوسف بن الحكم أبا الحجّاج أخبره بأن سعد بن أبي وقّاص قال:
سمعْتُ رسول الله ﴾ يقول: ((من أهانَ قُرِيشاً أهانَه الله عزّ وجلّ)) .
وحدّثنا يعقوب عن أبيه فذكره، قال: ((من يُرِدْ هوانَ قُريش أهانَه الله عزّ وجلَ))(٦).
(١) أشار محقّق المسند إلى أنه في أصول المسند ((ابن محمد)) وحذفها: مشيراً إلى أنه الصواب.
(٢) في المسند ((قال عمر: فأنت يا رسول الله، كنتَ أُحقٌّ أن يَهَبْنَ. ثم قال النبي ◌َّ ... »
(٣) وليس في تعبير النسوة هذا أن رسول الله
النبيّ # كان ألين.
كان فظاً أو غليظاً، ولا عمر رضي الله عنه، ولكن المراد أن
(٤) المسند ٣/ ٧١ (١٤٧٢) والبخاري ٦/ ٣٣٩ (٣٢٩٤)، ومسلم ٤/ ١٨٦٣ (٢٣٩٦).
(٥) في المصادر: محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية .
(٦) المسند ١٤٨/٣ (١٥٨٦، ١٥٨٧). وفي ٧٣/٣ (١٤٧٣) عن يعقوب وسعد عن أبيهما عن صالح بن
كيسان ... وصحّح الحاكم والذهبيّ الحديث ٤/ ٧٤ من طريق إبراهيم بن سعد . وهو في الترمذي ٦٧١/٥
(٣٩٠٥) من طريق إبراهيم: وقال غريب من هذا الوجه. وتحدّث عنه الألباني في الصحيحة ١٧٢/٣
(١١٧٨)، وبيّن وجه استغراب الترمذي له. وحسّن محقّقو المسند الحديث من الشواهد كما
حسنوا إِسناده .
٤٠