Indexed OCR Text

Pages 461-480

حرف الزاي
(١٥٩)
مسند أبي عبدالله
الزُّبير بن العوام(١)
(١٦٩٤) الحديث الأوّل: حدّثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبدالرحمن
ابن حاطب عن ابن الزُّبير عن الزَّبير قال:
لما نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيامةِ عِنْدَ رَبَّكُمْ تَخْتَصِمُون﴾ [الزمر: ٣١] قال الزّبير: أي
رسول الله ، مع خصومتنا في الدُّنيا؟ قال: ((نعم)) .
ولمّا نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئذٍ عن النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قال الزّبير: أي رسولَ الله ،
أيُّ نعيم نُسأل عنه ، وإنما - يعني هما - الأسودان: التّمر والماء؟ قال: ((أما إنّ ذلك
سیکون»(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر قال : حدثنا محمد - يعني ابن عمرو - عن یحیی
ابن عبدالرحمن بن حاطب عن عبدالله بن الزُبير بن العوام قال :
تَّ﴾ : ﴿إِنَّكَ مَيِّتَ وإِنَّهُمْ مَيِّتون . ثُمَّ إِنَّكُم يومَ
لمّا نزلت هذه السّورة على رسول الله
القيامةِ عِنْدَ ربَّكُمْ تَخْتَصِمون﴾ قال الزّبير: أيْ رسول الله ، أَيُكَرِّرُ علينا ما كان بيننا في
الدُّنيا مع خواصَ الذُّنوب؟ قال: ((نعم، لَيُكَرَّرَنّ عليكم حتى تُؤَدُّوا إلى كلِّ ذي حقٍّ حقَّه)).
(١) ينظر الطبقات ٣/ ٧٣، ومعرفة الصحابة ٣/ ١١٣١، والاستيعاب ١/ ٥٦٠، والآحاد والمثاني ١٥٦/١
والتهذيب ١٧/٣، والسير ١/ ٤١، والإصابة ٥٢٩/٥.
ومسنده هو السابع في ((الجمع))، له حديثان متفق عليهما، وسبعة للبخاري وحده . وأحاديثه ثمانية وثلاثون
- التلقيح ٣٦٦.
(٢) المسند ٣/ ٢٤ (١٤٠٥)، ومن طريق سُفيان أخرجه الترمذي في قسمين: الأول ٥/ ٣٤٤ (٣٢٣٦) وقال:
حسن صحيح ، والثاني ٤١٦/٥ (٣٣٥٦) وقال: حسن. وكذلك أخرجه أبو يعلى ٤٦/٢، ٣٧ (٦٨٧،
٦٧٦) واخرج قسمه الثاني ابن ماجة ٢/ ١٣٩٢ (٤١٥٨) وحسن المحققون إسناده.
٤٦١

قال الزُبير: والله إنّ الأمرَ لشديد(١) .
(١٦٩٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن الزُّهري عن
مالك بن أوس قال :
سمعْتُ عمرَ يقول لعبدالرحمن وطلحة والزُّبير وسعد: «نَشَدْتُكم بالله الذي تقوم به
السموات والأرض . وقال سفيان مرّة : الذي بإذنه تقوم: أُعَلِمْتُم أنّ رسول الله قال: «إنّا لا
نُورث، ما تَرَكنا صدقة))؟ قالوا : اللهمَّ نعم(٢) .
(١٦٩٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حفص بن غياث عن هشام عن
أبيه عن الزُّبير بن العوّام قال :
قال رسول الله عَ﴿ه: ((لأنْ يَحْمِلَ الرّجلُ حَبلاً فيحتطبَ، ثم يجيءَ فيصعدَ إلى السوق
فيبيعَه ، ثم يستغنيَ به فيُنْفِقَه على نفسه، خيرٌ له من أن يسألَ النّاسَ أُعطّوه أو منعوه)).
انفرد بإخراجه البخاريّ(٣).
(١٦٩٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عتّاب بن زياد قال : حدثنا
عبدالله بن المبارك قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزّبير قال :
كنتُ يومَ الأحزاب جُعِلْتُ أنا وعمرُ بن أبي سلمة مع النساء ، فنظرت فإذا أنا بالزُّبير على
فرس يختلفُ إلى بني قريظة مرّتين أو ثلاثاً. فلمّا رجعَ قلتُ: يا أبتِ ، رأيْتُك تختلفُ. قال : وهل
رأيْتَني يا بُني؟ قلتُ: نعم. قال: فإنّ رسول الله ﴿ه قال: ((من يأتي بني قريظة فيأْتِيَني بخبرهم؟»
فانطلقْتُ ، فلمّا رجعْتُ جمع لي رسول الله ﴿ أَبوَيَه ، فقال: ((فِداك أبي وأُمّي)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) المسند ٣/ ٤٥ (١٤٣٤) ومن طريق محمد بن عمرو في مسند أبي يعلى ٢/ ٣١ (٦٦٨) وصحّحه الحاكم
٤٣٥/٢ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وينظر الأحاديث الصحيحة ١/ ٦٦٥ (٣٤٠).
(٢) المسند ٣/ ٢٥ (١٤٠٦) وهو حديث صحيح وإسناده صحيح. والحديث في البخاري ومسلم من حديث
طويل من طريق الزهريّ، ذكرت فيه الخصومة بين عليّ وابن عباس ، وأن عمر نشد عثمان وعبد الرحمن بن
عوف والزّبير وسعداً، رضي الله عنهم أجمعين. البخاري ٦/ ١٩٧ (٣٠٩٤)، ومسلم ٣/ ١٣٣٧ (١٧٥٧).
(٣) المسند ٢٥/٣ (١٤٠٧) والبخاري ٣/ ٣٣٥ (١٤٧١) من طريق هشام. وحفص من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٣/ ٣٨ (١٤٢٣)، ومن طريق عبد الله في البخاري ٧/ ٨٠ (٣٧٢٠)، ومن طريق هشام في مسلم
١٨٨٠/٤ (٢٤١٦). وهو متابع. وعتّاب بن زياد روى له ابن ماجة ، قال عنه الحافظ في التقريب
٣٨٧/١: صدوق .
٤٦٢

وقد رواه أبو معاوية مختصراً :
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عبدالله بن الزُّبیر
قال :
جمع لي رسول الله
أبَوَيَه يومَ أُحد(١).
(١٦٩٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
سليمان - يعني التَّيميّ عن أبي عثمان عن عبدالله بن عامر عن الزُّبير بن العوّام:
أنّ رجلاً حَمَلَ على فرس يقال لها غَمْرَةٍ ، أوغَمراء . قال: فوجدَ فرساً أو مُهراً يباع،
فَتُسِبَتْ إلى تلك الفرس ، فتُهي عنها(٢) .
(١٦٩٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال : أخبرنا ابن أبي ذئب
عن مسلم بن جُندب عن الزّبير بن العوام قال :
كُنّا نصلّي الجمعة ثم ننصرف فنبتدرُ في الآجام ، فلا نَجِدُ إلاّ قَدْرَ موضع أقدامنا .
قال : يزيد : والآجام هي الآطام(٣).
والآطام : الدّور.
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن آدم قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال : حدثنا مسلم
(١) المسند ٢٦/٣ (١٤٠٨)، وابن ماجه ٤٥/١ (١٢٣)، وأبو يعلى ٢/ ٣٥ (٦٧٢) وهو حديث صحيح. وينظر
تعليق محقّقي المسند .
(٢) المسند ٣/ ٢٨ (١٤١٠) وإسناده صحيح. وهو من طريق يزيد في سنن ابن ماجه ٢/ ٨٠٠ (٢٣٩٣) وفيه أنه
حمل ... فرأى مهراً أو مهرة من أفلائها يُباع، تُنسب إلى فرسه ، فنهى عنها . وقال البوصيري : إسناده
صحيح . وصحّح إسناده محقّق المسند . واختلف في عبد الله بن عامر الصحابي ، أو ابن كُريز. قال الشيخ
ناصر في ضعيف ابن ماجة : عبد الله بن عامر لا يُعرف ، قالوا: يحتمل أن يكون ابن عامر بن ربيعة
العنزي ، وهو ثقة ، لكن الحديث لا يثبت بمثل هذا الاحتمال .
(٣) المسند ٢٨/٣ (١٤١١)) ومسند أبي يعلى ٤١/٢ (٦٨٠) ومن طريق ابن أبي ذئب صحّحه ابن خزيمة
١٦٩/٢ (١٨٤٠) والحاكم والذهبي ٢٩١/١.
وصحح الألباني إسناده ، ولكنّ محقّقي أبي يعلى والمسند رجّحوا أن يكون الحديث منقطعاً بين مسلم
والزبير . وله شواهد تصحّحه .
٤٦٣

ابن جندب قال : حدّثني من سمع الزّبیر یقول :
كُنّا نصلّي مع رسول الله وَظُه. ثم نُبادر فما نجدُ في الظّلِّ إلاّ موضع أقدامنا. أو قال:
فما نجد من الظّلّ موضعَ أقدامنا(١).
(١٧٠٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا هشام عن
يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام . وأبومعاوية شيبان عن يحيى بن أبي
کثیر عن يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير بن العوام قال :
قال رسول الله عَ له: ((دبّ إليكم داءُ الأُمّم قبلَكم: الحسد والبغضاء. والبغضاء هي
الحالقة ، حالقة الدّين لا حالقة الشعر . والذي نفسُ محمّد بیده، لا تؤمنوا حتى تحابوا ،
أفلا أُنَبِّئُكم بشيء إذا فَعَلْتُموه تحابَيْتُم؟ أفشوا السلام بينكم))(٢) .
(١٧٠١) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن جامع بن شدّاد عن عامر بن عبدالله بن الزُّبير عن أبيه قال:
قلتُ الزُبير: مالي لا أسمعُك تُحَدِّثُ عن رسول الله ◌َّل كما أسمعُ ابنَ مسعود وفلاناً
وفلاناً. قال: أما إنّي لم أفارِقْه منذُ أسلمْتُ ، ولكنّ سمعْتُ منه كلمة: ((مَن كذبَ عليّ
فليتبوأْ مَفْعَدَهُ من النّارِ)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٣).
(١٧٠٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
شدّاد يعني ابن سعيد قال : حدّثنا غيلان بن جرير عن مُطَرِّف قال :
قلنا للزُّبير: يا أبا عبدالله، ما جاء بكم؟ ضَيَّعْتُم الخليفةَ حتى قُتِلَ ، ثم جئتُم تطلبون
(١) المسند ٣/ ٤٦ (١٤٣٦) وينظر التعليق السابق.
(٢) المسند ٢٩/٣ (١٤١٢) وهو من طريق يحيى بن أبي كثير ٣/ ٤٣ (١٤٣٠) وفيه عن يعيش أن مولى لآل
الزبير حدّثه أن الزبير ... وبالصيغة الأخيرة في أبي يعلى ٢/ ٣٢ (٦٦٩) ورواه الترمذي ٤/ ٥٧٣ (٢٥١٠)
من طريق يحيى عن يعيش عن مولى، وذكر الاختلاف فيه : فروى بعضهم عن يحيى عن يعيش عن مولى
الزبير، وغيرهم عن مولى الزبير عن النبي {8# ، لم يذكروا فيه الزبير. قال المنذري في الترغيب ٣/ ٥٢٦
(٤٢٥٨): رواه البزّر بإسناد جيّد. ومثله في المجمع ٣٣/٨. وحسّنه الألباني. ولكن محفّقي المسند
حکموا عليه بالإنقطاع ، فالإسناد ضعيف .
(٣) المسند ٣/ ٣٠ (١٤١٣)، والبخاري١/ ٢٠٠ (١٠٧) من طريق شعبة . ومحمد بن جعفر، ثقة من رجال الشيخين .
٤٦٤

بدمه . فقال الزُّبير: إنّا قرأنا على عهد رسول الله :﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿وَاتّقُوا
فِتْنَةٌ لا تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُوا مِنكم خاصّةٍ﴾ [الأنفال: ٢٥] لم نكن نحْسَب أنّا أهلُها حتى
وقعت منّا حيث وقعت(١) .
(١٧٠٣) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن گُناسة قال : حدثنا
هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه عن الزّبير قال :
تَهُ: ((غيِّرُوا الشَّيبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهود))(٢).
قال رسول الله
(١٧٠٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالله بن الحارث من
أهل مكّة مخزوميٌّ قال: حدّثني محمد بن عبدالله بن عبدالله(٣) قال - وأثنى عليه خيراً
عن أبيه عن عروة بن الزُّبير عن الزّبير قال :
أقبَّلْنا مع رسول الله ﴿ فِي لِيَّةَ(٤)، حتى كُنّا عند السَّدرة وقف رسول الله ﴿٣ في
طَرف القرن الأسود حَذْوَها ، فاستقبل نَخِباً ببصره - يعني وادياً ، ووقف حتى اتّفقَ
النّاس كلُّهم، ثم قال: ((إنّ صيدَ وَجٍّ وعِضاهَه حَرَمٌ مُحَرَّمَ للّه)) ، وذلك قبل نزول الطائف
وحصاره ثقيفَ(٥).
(١٧٠٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدثنا أبي
عن ابن إسحق قال : حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبدالله بن الزُّبير عن أبيه عن عبدالله بن
الزّبير عن الزُّبير قال:
ما
يقول يومئذٍ: ((أوجبَ طلحةُ)) حين صنع رسول الله
سمعْتُ رسول الله
(١) المسند ٣/ ٣١ (١٤١٤)، وجوّد المحقق إسناده.
(٢) المسند ٣/ ٣١ (١٤١٥) ومسند أبي يعلى ٢/ ٤٢ (٦٨١). وقد رواه النسائي ١٣٧/٨ من طريق هشام بن
عروة عن أبيه عن ابن عمر. ومن طريق محمد بن كناسة . ثم قال : وكلاهما غير محفوظ . ومال محقّقو
المسند وأبي يعلى إلى تصحيحه، وساقوا طرقه وشواهده، كما صحّحه قبلهم الشيخ الألباني في الصحيحة
٢/ ٤٩٠ (٨٣٦).
(٣) وهو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إنسان .
(٤) لِيّة: مكان قرب من الطائف: معجم البلدان ٥/ ٣٠.
(٥) المسند ٣/ ٣٢ (١٤١٦)، وسنن أبي داود ٢١٥/٢ (٢٠٣٢). وذكره البخاري في ترجمة محمد وأبيه في
الكبير ١٤٠/١، ٤٥/٥ وقال: لم يتابع عليه وضعّف الحديث محقّق المسند والألباني.
٤٦٥

صنع. يعني حين بَرَك له طلحة، فصعد رسول الله ﴿ على ظهره(١).
(١٧٠٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود الهاشمي
قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن هشام بن عروة قال : أخبرني أبي الزُّبيرُ:
أنّه لمّا كان يوم أُحُد أقبلت امرأة تسعى ، حتى إذا كادت تُشرفُ على القتلى . قال :
: أن تراهم ، فقال: ((المرأةَ، المرأةَ)) قال الزبير: فتوسَّمْت أنّها أمّي
فكره رسول الله
صفيّة. قال : فخرجْتُ أسعى إليها فأدْرَكْتُها قبلَ أن تنتهيَ إلى القتلى. قال: فَلَدَمَت في
صدري - وكانت امرأة جُلْدة(٢)، قالت: إليك، لا أمَّ لك(٣). قال: فقلت: إنّ رسول الله
عَزَمَ علیك . قال : فوقَفَتْ فأخرجتْ ثوبین معها ، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما
لأخي حمزة، قد بلغَني مَقْتَلُه ، فكفِّنوه فيهما ، قال: فجِثْنا بالثوبين لِنُكَفِّنَ فيهما حمزة ،
فإذا إلى جنبه رجلٌ من الأنصار قتيل ، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزة . قال : فوجدْنا غضاضةً
وحياءً أن نُكَفِّنَ حمزة في ثوبين والأنصاريُّ لا كفنَ له، فقلنا: لحمزة ثوب والأنصاري
ثوب ، فقَدَرْناهما ، فكان أحدُهما أكبرَ من الآخر ، فأقْرَعْنا بينهما ، فَكَفِّنّا كلَّ واحدٍ منهما
في الثوب الذي طار له(٤) .
(١٧٠٧) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبواليمان قال : أخبرنا
شعيب عن الزّهري قال : أخبرني عروة بن الزُّبير أن الزُبير كان يحدّث :
في شِراج الحرّة ، کانا یسقیان بها
أنّه خاصم رجلاً قد شهد بدراً إلی رسول الله
كلاهما، فقال النبيُّ عَ﴿ للزبير: «اسْقِ ثم أَرْسِلْ إلى جارك» فغضب الأنصاري وقال : یا
رسول الله، أنْ كان ابنَ عمَّتِك. فتلوَّنَ وجه رسول الله {َ ﴿ه، ثم قال للزّبير: ((اسْقِ ثم
(١) المسند ٣/ ٣٣ (١٤١٧). يحيى بن عبّاد، روى له أصحاب السنن، ثقة. وابن إسحق صرّح بالتحديث. وهو
في مسند أبي يعلى ٣٣/٢ (٦٧٠). ومن طريق ابن إسحق في الترمذي ٤/ ١٧٤ (١٦٩٢)، ٦٠/٥
(٣٧٣٨). وقال عنه: حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحق. وحسّنه المحقّقون. وصحّحه
الحاكم على شرط مسلم ٣/ ١٧٤ ، وسكت الذهبي . ويحيى لم يخرج له مسلم .
(٢) جلدة : قويّة شديدة.
(٣) في المسند ((لا أرضّ لك)).
(٤) المسند ٣٤/٣ (١٤١٨)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٤٥ (٦٨٦). وحسّن المحقّون إسناده. قال الهيثميّ -
المجمع ٦/ ١٢١: رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف،
قد وثّق .
٤٦٦

احْبِس الماءَ حتي يَرْجعَ إلى الجَدْرِ)) فاستوعى (١) النبيُّ ◌َ﴿ حينئذٍ للزُّبير حقَّه وكان النبيّ
قبل ذلك أشار على الزُّبير برأي أراد فيه سعة له والأنصاريّ ، فلمّا أحفظَ الأنصاري
رسول الله
* استوعى رسول الله للزُّبير حقّه في صريح الحكم .
قال عروة: فقال الزّبير: والله ما أحسبُ هذه الآيةَ ◌ُنزلت إلاّ في ذلك: ﴿فِلا وَرَبِّكَ لا
يؤمنونُ حتّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بينَهم ثم لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِم حَرَجاً ممَّا قَضَيْتَ
ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: ٦٥].
أخرجاه في الصحيحين (٢).
والجّدر : أصل الجدار .
وأحفظَ : أغضب .
(١٧٠٨) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن عبدربّه قال :
حدّثنا بقيّة بن الوليد ، قال: حدّثني جُبير بن عمرو القُرشيّ قال : حدّثنا أبوسعد الأنصاريّ
عن أبي يحيى مولى آل الزُّبير بن العوّام عن الزّبير بن العوام قال :
سمعْتُ رسول الله :﴿ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: ﴿شَهِدَ اللهُ أنّه لا إلهَ إلاّ هُوَ
والملائكةُ وأُولوا العِلْم قائماً بالقِسْطِ لا إلهَ إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكيم﴾ [آل عمران: ١٨] وأنا
على ذلك من الشاهِدِين يا ربّ العالمين))(٣) .
(١٧٠٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي
عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبدالله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزّبير عن أمّه وجدّته
أمّ عطاء قالتا :
والله لكأنّنا ننظرُ إلى الزُّبير بن العوام حين أتانا على بغلة بيضاء ، فقال: يا أمَّ عطاء ،
قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحم نُسُكهم فوق ثلاث . قال: فقلتُ:
إن رسول الله
(١) استوعى : استوفى .
(٢) المسند ٣/ ٣٥ (١٤١٩) ومن طرق عن أبي اليمان وغيره عن البخاري ٥/ ٣٤، ٣٠٩ (٢٣٥٩، ٢٧٠٨).
ومسلم ٤/ ١٩٢٨ (٢٣٥٧).
(٣) المسند ٣/ ٣٧ (١٤٢١) وضعّف المحقّق إسناده، وذكر أن في إسناده ثلاثة مجاهيل: جبير بن عمرو
القرشيّ وأبو سعد الأنصاري ، وأبو يحيى مولى آل الزبير.
٤٦٧

بأبي أنت ، فكيف نصنع بما أُهدي لنا؟ قال: ((أما ما أُهدي لكُنّ فشأنُكُنّ به))(١).
(١٧١٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب قال: حدّثنا عبدالله
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عمّن سمع عبدالله بن المغيرة بن
أبي بردة يقول : سمعت سفيان بن وهب الخولانيّ يقول :
لما افتتحْنا مصر بغير عهد ، قام الزّبير بن العوّام فقال: يا عمرو بن العاص ، اقسِمْها،
فقال عمرو: لا أقسِمُها. فقال الزّبير: والله لَتَقْسِمَنَّها كما قسمَ رسول الله عَ ﴿ خيبر، قال
عمرو : والله لا أقسِمُها حتى أكتبَ إلى أمير المؤمنين . فکتب إلى عمر ، فكتب إليه عمر :
أن أَقِرَّها حتى يغزوَ منها حَبَّلُ الحَبَلة(٢) .
(١٧١١) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب قال: حدثنا عبدالله
قال : أخبرنا فُليح بن محمد عن المنذر بن الزّبير عن أبيه
أن النبيّ ◌َ﴿ أعطى الزُّبير سَهماً وأمَّه سَهماً ، وفرسَه سهمَين(٣).
(١٧١٢) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا عفّان
ویزید بن هارون - المعنى ، قالا : حدّثنا المبارك قال : حدّثنا الحسن قال :
جاء رجلٌ إلى الزّبير بن العوّام فقال : أقتلُ لك عليّاً؟ قال: لا ، وكيف تقتلُّه ومعه
قال : ((الإيمان قَيِّدَ الفَتْكَ .
الجنود؟ قال : الحقُ به فأقْتِكُ به . قال : لا ، إن رسول الله
لا يَفْتِكُ مؤمن)»(٤).
(١٧١٣) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا كثير بن هشام [عن هشام](٥)
(١) المسند ٣/ ٣٨ (١٤٢٢)، وأبو يعلى ٣/ ٣٤ (٦٧١). وضعّف محقّق المسند إسناده. قال الهيثميّ ٢٨/٤ :
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير. وعبد الله بن عطاء وثّقه أبو حاتم، وضعّفه ابن معين ، وبقيّة
رجاله ثقات .
(٢) المسند ٣٩/٣ (١٤٢٤). وضعّف المحقّق إسناده لجهالة أحد رواته. وينظر فيه تخريجه .
(٣) المسند ٣/ ٤٠ (١٤٢٥) وضعف المحقق إسناده ولكنه صحح الحديث ، وذكر طرقه وشواهده.
(٤) المسند ٣/ ٤١، ٤٢ (١٤٢٦، ١٤٢٧) قال الهيثميّ ١٠١/١: رواه أحمد، وفيه المبارك بن فضالة، وهو ثقة
لگنّه مدلّس ، ولکنه قال: حَدَّثنا الحسن .
(٥) ما بين المعقوقين من المسند ومسند أبي يعلى. ونسخنا وكذا نسخ الأطراف والإتحاف ليس فيها ((عن
هشام)» ، واستدركها المحقّقون ، لأن كثيراً لا يروى عن هشام الدستوائي.
٤٦٨

عن أبي الزُّبير عن عبدالله بن سَلِمة أو سَلّمة - قال: وحفظي سَلِمة - عن عليّ أو عن الزّبير
قال :
كان رسول الله ◌َ﴾ يخطُّبُنا فيُذَكِّرُنا بأيّام الله حتى يُعرفَ ذلك في وجهه، وكأنّه نذيرُ
قوم، يُصَبِّحُهم الأمرُ غُدْوةٌ . وكان إذا كان حديثَ عهد بجبريل لم يبتسّم ضاحكاً حتى
يرتفعَ عنه(١) .
(١) المسند ٢/ ٤٦ (١٤٣٧)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٣٨ (٦٧٧) من طريق هشام عن أبي الزبير. قال الهيثميّ
١٩١/٢ : رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ، وأبو يعلى عن الزبير وحده ، ورجاله رجال
الصحيح .
٤٦٩

(١٦٠)
مسند زهير بن عثمان(١)
(١٧١٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا همّام عن قتادة عن الحسن عن
عبدالله بن عثمان الثّقفي : أن رجلاً أعور من ثقیف - قال قتادة : وكان يقال له معروف ، إن
لم یکن اسمه زهیر بن عثمان(٢) ، فلا أدري ما اسمه :
أن رسول الله
قال: ((الوليمة أوّلَ يوم حقّ، والثّاني معروف، والثّالث سمعة
وریاء»(٣) .
(١) ينظر الآحاد ٣/ ٢٣٤، ومعرفة الصحابة ١٢٢٥/٣، والاستيعاب ٥٥٧/١، والإصابة ١/ ٥٣٦.
(٢) في المسند: كان يقال له معروف، أي يثني عليه خيراً، يقال له زهير ... ثم رواه عن طريق عبدالصمد عن
همّام، وفيه : وكان يقال له ... كما هو هنا .
وعبارة ((يقال له معروف)» أوهمت بأن الصحابي اسمه معروف ، وقد عقد المؤلّف مسنداً لـ ((معروف)) ذكر فيه
حديثه هذا ، وعلّقنا عليه فيه (المسند ٥٣٩ - الحديث ٦٣١٨).
(٣) المسند ٥/ ٢٨. ومن طرق عن همّام في سنن أبي داود ٣/ ٣٤١ (٣٧٤٥). والآحاد ٣/ ٢٣٤ (١٥٩٤)،
والمعجم الكبير ٥/ ٢٧٢ (٥٣٠٦)، وشرح المشكل ٢٣/٨ (٣٠٢١). قال الأمام البخاري في التاريخ الكبير
٣/ ٣٢٥: لم يصحّ إسناده، ولا يعرف لزهير صحبة. وضعّفه المحقّقون لجهالة عبدالله بن عثمان.
ولكن الإمام ابن حجر قال عن إسناده في الإصابة : لا بأس به . وتحدّث عنه في الفتح ٩/ ٢٤٣ ، وذكر
له شواهد .
٤٧٠

(١٦١)
مسند زياد بن الحارث الصَّدائي(١)
(١٧١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن يزيد الواسطي قال: حدثنا الإفريقي عن
زیاد بن نُعیم الحضرميّ عن زیاد بن الحارث الصُّدائي قال :
قال رسول الله ﴿له: ((أَذِّن، أخا صُداء)). قال: فأذَّنْتُ، وذلك حين أضاء الفجر ، فلما
توضّاً رسول الله ◌َ﴿ قام إلى الصلاة، فأراد بلالٌ أن يُقيمَ، فقال رسول اللـه ◌َا﴾: ((يُقيمُ أخو
صُداء ، فإنّ من أذّن فهو يُقيمُ))(٢) .
(١) ينظر الطبقات ٧/ ٣٤٨، ومعرفة الصحابة ١٢٠٦/٣، والاستيعاب ٥٤٧/١، والتهذيب ٣/ ٤٣، والإصابة
٥٣٩/١ .
وفي التلقيح ٣٧٣ : له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ١٦٩/٤. وأخرجه عن وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، ومن طريق الإفريقي
في سنن أبي داود ١/ ١٤٢ (٥١٤)، وسنن ابن ماجه ١/ ٢٣٧ (٧١٧) وينظر التعليق عليه ، والترمذي
٣٨٣/١ (٩١٩) وقال: والإفريقيّ هو ضعيف عند أهل الحديث ... ثم ذكر أن البخاري كان يقوّي أمره
ويقول: هو مقارب الحديث. قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم : أن من أذّن فهو يقيم . وقد دفع
الشيخ أحمد شاكر الضعف عن الإفريقي، ونافح عنه . وجعل الألبانيُّ الحديث في السلسلة الضعيفة
٥٣/١ (٣٥).
٤٧١

(١٦٢)
مسند زياد بن لبيد بن ثعلبة
أبي عبدالله الأنصاريّ(١)
(١٧١٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي
الجعد عن زياد بن لبيد قال :
ذكر النبيَُّ﴿ شيئاً فقال: ((وذاك عند أوان ذهاب العلم)) قال : قلتُ : يا رسول الله ،
كيف يذهبُ العلمُ ونحن نقرأ القرآن ونُقْرِثُه أبناءَنا ، ويُقرُه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟
قال: (( ثَكِلَتْك أمُّك يا ابنَ لَبيد، إنْ كنتُ لأُراك من أفقه رجلٍ بالمدينة! أو ليس هذه
اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا ينتفعون ممّا فيهما بشيء!))(٢).
(١) ينظر الآحاد ٥٤/٤، ومعرفة الصحابة ١٢٠٤/٣، والاستيعاب ٥٤٥/١، والتهذيب ٥٧/٣، والإصابة
٥٤٠/١
(٢) المسند ١٦٠/٤. وبهذا الإسناد في ابن ماجة ٢/ ١٣٤٤ (٤٠٤٨)، والآحاد ٤/ ٥٤ (١٩٩٩). والمعجم
الكبير ٢٦٥/٥ (٥٢٩١)، وشرح المشكل ١/ ٢٧٩ (٣٠٥). وصحَّحه الحاكم ٣/ ٥٩٠ على شرط الشيخين
وسكت الذهبيّ عنه . قال ابن حجر في الإصابة : سالم لم يلق زياداً. قال في الزوائد : هذا إسناده صحيح ،
ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع، قال البخاري في التاريخ الصغير: لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن
لبيد، وتبعه على ذلك الذهبي في الكاشف . وصحّح الألباني الحديث .
٤٧٢

(١٦٣)
مسند زياد بن نُعَيمِ الحَضرميّ(١)
(١٧١٧) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن
أبي حبيب عن أبي مرزوق عن المغيرة بن أبي بُردة عن زياد بن نُعيم الحضرميّ قال :
قال رسول الله تَ ه: ((أربعٌ فَرَضَهُنّ اللهُ عزّ وجلّ في الإسلام، فمن جاء بثلاث لم
يُغْنِين عنه شيئاً حتى يأتيَ بهنّ جميعاً: الصلاة ، والزّكاة ، وصيام رمضان، وحجّ
البيت»(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٣/ ١٢١٤، والإصابة ٥٤١/١ . وجعله المزيّ في التهذيب ٣/ ٤٧ تابعياً، وهو الذي روى
حديث زياد بن الحارث الصدائي (١٧١٥).
(٢) المسند ٤/ ٢٠٠ . وفيه ابن لَهيعة. قال ابن حجر في الإصابة: تفرّد به . وقال المنذري في الترغيب
٤٣٨/١ (٨١٠) رواه أحمد ، وهو مرسل.
٤٧٣
:

(١٦٤)
مسند زيد بن أرقم(١)
(١٧١٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع ويحيى بن سعيد قالا :
حدّثنا یوسف بن صُھیب عن حبیب بن يسار عن زيد بن أرقم
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من لم يأخذْ من شاربه فليس منّا)).
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) .
(١٧١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي
حَيّان التَّيمي قال : حدّثني يزيد بن حَيّان التَّيميّ قال :
انطلقت أنا وحُصين بن سَبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له
حُصَين: لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً، رأيتَ رسول الله ﴿ وسمِعْتَ حديثَه، وغزوْتَ
معه ، وصلَّيْتَ معه . لقد لَقِيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً. حدّثنا يا زيدُ ما سَمِعْتَ من رسول الله
فقال: يا ابنَ أخي ، والله لقد كبِرَت سِنِّي، وقدُمَ عهدي ، ونَسِيتُ بعض الذي كنتُ
، فمّا حدثتكم فاقبلوه ، وما لا ، فلا تُكلِّفونیه . ثم قال :
أعي من رسول الله
· يوماً خطيباً فينا بماء يدعى خُمّاً بين مكّة والمدينة ، فحَمِدَ اللهَ
قام رسول الله
وأثنى عليه، وذكَّرَ ووعظ،، ثم قال: ((أما بعد ، ألا أيّها النّاس ، إنما أنا بشر، يوشِكُ أن
يأتيَني رسولُ ربّي عزّ وجلّ فَأُجيبَ ، وإنّي تاركٌ فيكم ثَقَلَين : أولهما كتابُ الله عزّ وجلّ،
فيه الهُدى والنُّور ، فخُذوا بكتاب الله واستمسكوا به)). فحثّ على كتاب الله عزّ وجلّ
ورغَّبَ فيه ، وقال: «وأهلُ بيتي . أذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي ، أذكِّرُكم الله في أهل بيتي ،
(١) الطبقات ٦/ ٩٦، والآحاد ١٢٧/٤، ومعرفة الصحابة ١١٦٦/٣، والاستيعاب ١/ ٥٣٧، والتهذيب ٤٪
٦٤، والسير ٣/ ١٦٥، والإصابة ٥٤٢/٢ .
ومسنده الخامس والستون- المقدّمون عند الحميدي . اتفّق الشيخان على أربعة أحاديث ، وانفرد البخاري
باثنين، ومسلم بستة ، وذكر ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٦٥ أنه أُخرج له سبعون حديثاً .
(٢) المسند ٣٦٦/٤. ومن طرق عن يوسف في النسائي ١٢٩/٨،١٥/١، والترمذي ٥/ ٨٧ (٢٧٦١) وقال:
حسن صحيح. وصحّحه ابن حبّان ٢/ ٢٩٠ (٥٤٧٧)، وصحّحه الألباني وشعيب .
٤٧٤

أذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتي)) . فقال له حصين : ومن أهلُ بیته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل
بيته؟ قال: إنّ نساءَه من أهل بيته ، ولكنّ أهل بيته من حُرِمِ الصدقةَ بعده. قال: ومن هم؟
قال: هم آل عليّ ، وآل عَقيل ، وآل جعفر ، وآل عبّاس. قال: أكلُّ هولاء حُرِمِ الصدقة؟
قال : نعم(١) .
قال یزید بن حیّان: وحدَّثنا زيد في مجلسه ذلك قال: بعث إليّ عبيدالله بن زياد فأتيْتُه ،
فقال: ما أحاديثُ تحدَّثها وترويها عن رسول الله تَ﴾ لا نجدُها في كتاب الله عزّ وجلّ؟
ووعدَناه. قال: كذبْتَ،
تُحَدِّث أنّ له حوضاً في الجنّة. قال: قد حدَّثَناه رسولُ الله
ولكنّك شيخٌ قد خَرِفْتَ. قال: إنّي قد سَمِعتْه أُذناي، ووعاه قلبي من رسول الله ع﴿ يقول :
(٢)
((من كذب عليَّ متعمّداً فَلْيَتَبَوَأْ مقعده من النّار)». وما كذبت على رسول الله
وحدّثنا زيد في مجلسه: إن الرّجل من أهل النّارَ لَيَعْظُم للنار حتى يكون الضّرسُ من
أضراسه كأُحد(٣).
انفرد مسلم بإخراج الحديث الأوّل من هذا الحديث، إلى قوله : أكلُّ هؤلاء حُرِم
الصدقة؟ قال : نعم .
(١٧٢٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية قال : حدثنا الأعمش
عن یزید بن حیّان عن زید بن أرقم قال :
سحر النبيِّ ﴿ رجلٌ من اليهود . قال: فاشتكى لذلك أيّاماً . قال: فجاءه جبريل
فقال : إنّ رجلاً من اليهود سحرَك، عقد لك عُقّداً في بئر كذا وكذا . فَأَرْسِلْ إليها من يجيءُ
بها، فبعثَ رسولُ اللهِ عَلـ
عليّاً فاستخرجَها ، فجاء بها فحلّها . قال : فقام رسولٌ
كأنما
نُشِطَ من عِقال . قال: فما ذكر لذلك اليهوديّ، ولا رآه في وجهه قطُّ حتى مات (٤).
(١) المسند ٣٦٦/٤، ومسلم ٤/ ١٨٧٣ (٢٤٠٨) .
(٢) المسند ٣٦٧/٤، وإسناده صحيح كسابقه. يزيد من رجال مسلم، وسائر رجاله رجال الشيخين . وهو في
المعجم الكبير ٥/ ١٨١ (٥٠٢١).
(٣) المسند ٣٦٧/٤. وقد روى الإمام مسلم بإسناده إلى أبي هريرة عن رسول الله
أحد ، وغلظُ جلده مسيرة ثلاثة أيام». ٤/ ٢١٨٩ (٢٨٥١).
: ((ضرس الكافر مثل
(٤) المسند ٤/ ٣٦٧، وسنن النسائي ٧/ ١١٢، والمعجم الكبير ٥/ ١٨٠ (٥٠١٦)، وشرح المشكل
١٠٨/١٥ (٥٩٣٥)، وصحّح الألباني إسناده، وشعيب.
٤٧٥

(١٧٢١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش
عن عمرو بن مرّة عن طلحة مولى قَرَظة عن زيد بن أرقم قال :
** : ((ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممّن يَرِدُ عليَّ الحوضَ يوم
قال رسول الله
القيامة)) قال : فقلنا لزيد : وكم أنتم يومئذ؟ قال : بين الستمائة والسبعمائة(١).
(١٧٢٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبومعاوية قال : حدثنا
الأعمش عن ثُمامة بن عُقبة عن زيد بن أرقم قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ رجلٌ من اليهود فقال: يا أبا القاسم ، ألسْتَ تزعمُ أنّ أهل الجنّة يأكلون
فيها ويشربون؟ وقال لأصحابه: إنْ أقرَّ بهذه خَصَمْتُه. فقال رسول الله عَ﴿ه: ((بلى، والذي
نفسي بيده، إنّ أحدَهم ليُعطَى قوّةً مائة رجلٍ في المطعم والمشرب والشَّهوة والجِماع)» .
قال : فقال له اليهوديّ : فإنّ الذي يأكلُ ویشرب تكون له الحاجة . قال : فقال رسول الله
: (حاجةُ أحدِهم عَرَقٌ يَفيضُ من جُلودهم مثلَ ريح المسك ، فإذا البطنُ قد
ضَمَرَ)(٢) .
(١٧٢٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيّة قال : أخبرنا
أيوب عن القاسم الشيباني :
أن زيد بن أرقم رأى قوماً يُصَلُّون في مسجد قُباء من الضّحى، فقال: أما لقد عَلِموا أنّ
قال: ((إنّ صلاة الأوّابین حین
الصلاة في غير هذه الساعة أفضل ؛ إن رسول الله
تَرْمَضُ الفِصال» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١) المسند ٤/ ٣٦٧. ورواه الطبراني بأسانيد، منها هذا وغيره عن عمرو بن مرّة ٥/ ١٧٥، ١٧٦، (٤٩٩٧-
٥٠٠١) ومن طريق عمرو بن مرّة في سنن أبي داود ٤/ ٢٣٧ (٤٧٤٦) وهو من طريق الأعمش في السنة
لابن أبي عاصم ١/ ٤٩٧ (٧٥٠). ويروى بين السبعمائة إلى الثمانمائة. وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٧٦/١ ،
٧٧ وذكرا أن علّة تركه الاختلاف في العدد. وقد صحّح الحديث الشيخ الألباني .
(٢) المسند ٤/ ٣٦٧، وصحّحه ابن حبّان ١٦/ ٤٤٣ (٧٤٢٤). وأخرجه من طرق عن ثمامة الطبراني في الكبير
٥/ ١٧٧، ١٧٨ (٥٠٠٤ - ٥٠١٠) وذكر بعض من رواة البوصيري في الإتحاف ١٠/ ٤٧١ (١٠٢٢٠) وقال:
إسناد صحيح. فقال الهيثميّ ٤١٩/١٠ . رجال أحمد رجال الصحيح غير ثمامة ، وهو ثقة .
(٣) المسند ٣٦٧/٤. ومسلم ١/ ٥١٥ (٧٤٨).
٤٧٦

وَرَمْض الفِصال: أن تحترقَ الرَّمْضاء، وهو الرَّمْل، فتبرك الفِصالُ من شدّة الحرّ.
(١٧٢٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج
قال : أخبرني حسن بن مسلم عن طاوس قال :
قَدِمَ زيد بن أرقم ، فقال له ابن عبّاس يستذكره : كيف أخبرْتَني عن لحم أُهديّ لرسول
الله ◌َ﴿ وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضواً من لحم صيد، فردّه وقال: ((إنّا لا
نأكُلُه، إنّا حُرُم)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٧٢٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال:
حدّثني عمرو بن مُرّة عن ابن أبي ليلى :
أن زيد بن أرقم كان يكبّرُ على جنائزنا أربعاً ، وإنّه كبَّرَ على جنازة خمساً ، فسألوه
فقال : کان رسول الله
يكبِّرُها . أو: كبَّرَها النبيُّ
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا إسرائيل عن عبدالأعلى قال :
صلَّيْتُ خلفَ زيد بن أرقم على جنازة ، فكبّر خمساً ، فقام إليه عبدالرحمن بن أبي
ليلى فأخذ بيده فقال: نسيتَ؟ فقال: لا، ولكنْ صِلَّيْتُ خلفَ أبي القاسم خليلي
فكبَّر خمساً ، ولا أتركُها أبداً (٣) .
(١٧٢٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن
حبيب بن أبي ثابت عن أبي المنهال قال : سمعْتُ زيد بن أرقم والبراء يقولان :
(١) المسند ٣٦٧/٤، ومسلم ٢/ ٨٥٧ (١١٩٥).
(٢) المسند ٣٦٧/٤، ومن طريق شعبة في مسلم ٢/ ٦٥٩ (٩٥٧).
(٣) المسند ٤/ ٣٧٠ والمعجم الأوسط ٢/ ٤٨٩ (١٨٤٤) من طريق إسرائيل. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث
عن عبدالا على إلا إسرائيل. وقال ابن كثير - الجامع ٤/ ٤٠٨ (٢٧٧٨) تفردّ به . والأسود وإسرائيل من
رجال الشيخين . وعبد الأعلى بن عامر الثعلبيّ ، روى له أصحاب السنن ، وقال ابن حجر - التقريب
٣٢٤/١ : صدوق يَهِم . وما قبله يُصحّحه .
٤٧٧

عن بيع الذَّهب بالوَرِق ديناً .
نھی رسول الله
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٧٢٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل
قال : حدّثني الحارث بن شُبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال :
كان الرجل يُكَلِّمُ صاحبه على عهد النبيِّ {# في الحاجة في الصلاة ، حتى نزلت
هذه الآية: ﴿وقُوموا للّهِ قانِتِين﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأُمِرْنا بالسّكوت.
أخرجاه في الصحيحين(٢).
(١٧٢٨) الحدیث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال : حدّثنا
أبوعوانة عن المغيرة عن أبي عبدالله(٣) عن ميمون أبي عبدالله قال: قال زيد بن أرقم وأنا
أسمع :
نزلنا مع رسول الله ﴿ بوادٍ يقال له وادي خُمّ ، فأمر بالصلاة فصلاًها بهجير. قال:
فخَطَبَنا ، وظُّلِّل على رسول الله بثوب علي شجرة من الشمس، فقال: ((ألَسْتُم تعلمون
- أو: ألستم تشهدون أنّي أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه؟» قالوا: بلى. قال: ((فمن كنتُ
مولاه فإن عليّاً مولاه ، اللهمّ عادٍ من عاداه ، ووالٍ من والاه)» (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا فِطر عن أبي الطُفيل قال :
جمع عليّ النّاس في الرَّحْبة ثم قال: أَنْشُدُ اللهَ كلِّ امرىءٍ مسلم سمع رسولَ الله
(١) المسند ٤/ ٣٦٨، ومن طريق شعبة في البخاري ٤/ ٣٨٢ (٢١٨٠)، ومسلم ١٢١٢/٣ (١٥٨٩).
(٢) المسند ٣٦٨/٤ . والبخاري ١٩٨/٨ (٤٥٣٤). ومن طرق عن إسماعيل بن أبي خالد في البخاري ٣/ ٧٢
(١٢٠٠)، ومسلم ٣٨٣/١ (٥٣٩).
(٣) هكذا في النسخ الثلاث. وهو في المسند وجامع المسانيد والإتحاف والأطراف عن ((أبي عبيد)) وفي مطبوع
المعجم الكبير ((أبي عبيدة))، قال ابن حجر في التعجيل ٥٠١ : أبو عبيد: أخرج في مسند زيد ابن أرقم من
طريق مغيرة .. الحديث . قال : ماعرفت من هو أبو عبيد هذا ، ولا أفرده الحسيني ولا من تبعه بترجمة .
(٤) المسند ٤/ ٣٧٢، والمعجم الكبير ٥/ ٢٠٢ (٥٠٩٢). وإسناده ضعيف لضعف ميمون ، وجهالة أبي
عبدالله ، أو أبي عبيد . وله طرق صحيحة .
٤٧٨

يقول يومَ غدير ثُمّ ماسمع لما قام ، فقام ثلاثون من النّاس ، فشهدوا حين أخذَ بيده ، وقال
للنّاس: ((أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قالوا: نعم يا رسول الله. قال: ((من
كنتُ مولاه فهذا مولاه . اللهمُّ والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه». قال: فخرجْتُ كأنّ في
نفسي شيئاً ، فلقيتُ زيدَ بنَ أرقم فقلتُ له : إنّي سمعتُ عليّاً يقول كذا وكذا . قال: فما
يقول ذلك(١) .
تُنكرُ؟ قد سمعْتُ رسول الله ◌َخـ
(١٧٢٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال :
حدّثنا یوسف بن صُھیب قال : حدثني حبیب بن يسار عن زيد بن أرقم قال :
لقد كُنّا نقرأُ على عهد رسول الله عَ هُ: ((لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضّة لابتغى
إليهما آخر ، ولا يملأُ جوفَ ابن آدمَ إلاّ التُّرابُ، ويتوبُ اللهُ على من تاب))(٢).
(١٧٣٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا إسرائيل
وأبي عن أبي إسحق قال :
سألتُ زيد بن أرقم: كم غزا النبيُّ ◌َ﴾؟ قال: تسع عشرة ، وغزوتُ معه سبع عشرة ،
وسبقَني بغزاتین .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) المسند ٣٧٠/٤. وفي الترمذي ٥/ ٥٩١ (٣٧١٣) عن أبي الطّفيل يحدّث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم -
شكّ شعبة - عن النبيّ {® قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» . قال أبو عیسی : هذا حديث حسن
صحيح، وقد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله عن زيد عن النبي ﴿. قال الهيثميّ
١٠٧/٩ : رجال أحمد رجال الصحيح غير فطر، وهو ثقة . ومن طريق فطر أخرجه الطحاويّ في شرح
المشكل ٥/ ١٥ (١٧٦٢)، وصحّحه ابن حبّان ١٥/ ٣٧٥ (٦٩٣١). وللحديث طرق في السنة ٢ / ٩٠٧ -
٩٠٩ (١٣٩٦- ١٣٩٩). وقد صحّح الحديث الألباني على شرط البخاري ، مع ذكره عدداً من روايات
الحديث - الصحيحة ٤/ ٣٣٠ (١٧٥٠). وحسّنه الأرناؤوط في حاشية الطحاوي ، واعترض للألباني .
(٢) المسند ٤/ ٣٦٨، ومن طريق يوسف في المعجم الكبير ١٨٤/٥ (٥٠٣٢). قال البوصيري في الإتحاف
١٧/١٠ (٩٥٣٢): رواه مسدّد وأبو بكر بن أبي شعبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي بسند صحيح.
وقال الهيثميّ ١٠/ ٢٤٦ : رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ، ورجالهم ثقات .
(٣) المسند ٤/ ٣٦٨، والبخاري ٧/ ٢٧٩ (٣٩٤٩)، ١٠٧/٨، ١٥٣ (٤٤٠٤، ٤٤٧١) عن شعبة وزهير وإسرائيل
عن أبي اسحق، وفي مسلم ٢/ ٩١٦ (١٢٥٤) عن زهير عن أبي اسحق. ووكيع بن الجراح ثقة من
رجال الشيخين .
٤٧٩

(١٧٣١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
سلام بن مسكين عن عائذ الله المجاشعيّ عن أبي داود عن زيد بن أرقم قال :
قُلْت - أو: قالوا: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سُنّةُ أبيكم إبراهيمَ عليه
السلام)» قالوا: مالنا منها؟ قال: ((بكلّ شعرة حَسَنة)) . قالوا : يا رسول الله ، والصوف: قال:
((بكلّ شعرة من الصُّوف حَسَنة))(١) .
(١٧٣٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال : سمعتُ أبا حمزة یحدّث عن زید بن أرقم قال :
أوّل من صلّى مع النبيّ {﴿ عليّ رضي الله عنه. قال عمرو: فذكرْتُ ذلك
لإبراهيم(٢) ، فأنكر ذلك وقال : أبوبكر رضي الله عنه (٣) .
(١٧٣٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن الحكم عن محمد بن كعب القُرَظيّ عن زيد بن أرقم قال :
* في غزوة، فقال عبدالله بن أُبيّ: لئن رَجَعْنا إلى المدينة
کنتُ مع رسول الله
ليُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ. قال: رسولَ الله فأخبرْتُه، قال: فحلف عبدالله بن أُبَيّ أنّه
لم يكن شيءٌ من ذلك. قال: فلامَني قومي وقالوا: ما أردتَ إلى هذا؟ قال: فانطلقْتُ
- فقال: ((إنّ
فيمْتُ كئيباً حزيناً . قال: فأرسل إليَّ نبِيُّ الله - أو: أتيْتُ رسول الله
(١) المسند ٤/ ٣٦٨، ومن طريق سلام في ابن ماجه ١٠٤٥/٢ (٣١٢٧)، والمعجم الكبير ٥/ ١٩٧ (٥٠٧٥).
وأبو داود نُفيع ، سبق أنه متروك. وفيه عائذ الله ، ضعيف - التقريب ١/ ٢٧١، فالإسناد ضعيف ، ومعرفة
الصحابة ذلك صحّحه الحاكم ٣٨٩/٢ . وقال الذهبي: عائذ الله ، قال أبو حاتم: منكر الحديث. ولم
يذكر أبا داود . وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده أبو داود وهو متروك ، واتّهم بوضع الحديث . ولم يذكر
عائذ الله. وينظر في تضعيف الحديث السنن الكبرى ٩/ ٢٦١، والترغيب ٩٨/٢ (١٦٢٠) وضعيف ابن
ماجه .
(٢) هو النخعي .
(٣) المسند ٣٦٨/٤، وفضائل الصحابة ٢/ ٥٩١ (١٠٠٤)، ومن طريق شعبة في المعجم الكبير ١٧٦/٥
(٥٠٠٢). وصحّح محقّق الفضائل إسناده . وقال البوصيري في الإتحاف ٩/ ٢٧٣ (٨٩٦٩) : رواه أبوداود
الطيالسي (٩٣/ ٦٧٨) وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، واللفظ له ، ورواته ثقات . وقال الهيثميّ
١٠٦/٩ : رجاله رجال الصحيح . وأبو حمزة ، سبق أنّه طلحة بن یزید .
٤٨٠