Indexed OCR Text
Pages 401-420
(١٢٧)
مسند خُزَيمة بن ثابت الأنصاريّ(١)
(١٦١٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن مهديّ قال : حدثنا شعبة عن
الحكم وحمّاد عن إبراهيم عن أبي عبدالله الجَدَليّ عن خُزيمة بن ثابت
* أنّه قال في المسح على الخُفِّين: ((يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام
عن النبي
ولياليهنّ للمسافر»(٢).
(١٦١٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال : حدّثنا سفيان
عن عبدالله بن شدّاد [عن رجل](٣) عن خزيمة بن ثابت
نھی أن یأتيَ الرَّجلُ امرأته في دبرها(٤)
أن رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : سمعت أبي يحدّث عن يزيد بن عبدالله بن
(١) ينظر الطبقات ٢٧٩/٤، ١٢١/٦، والآحاد ١١٥/٤، ومعرفة الصحابة ٩١٣/٢، والاستيعاب ٤١٦/١،
والتهذيب ٣٨٢/٢، والسير ٢/ ٤٨٥، والإصابة ١/ ٤٢٤.
وفي التلقيح ٦٦ أن خزيمة أُخرج له ثمانية وثلاثون حديثاً .
(٢) المسند ٥/ ٢١٣ ومن طريق شعبة بهذا الإسناد في سنن أبي داود ١/ ٤٠ (١٥٧). وعن إبراهيم التيميّ عن
عمرو بن ميمون عن الجدلي عن ابن ماجه ١/ ١٨٤ (٥٥٣)، والترمذي ١٥٨/١ (٩٥) وقال الترمذي:
حسن صحيح ، وذكر أحاديث الباب، ونقل عن يحيى بن معين تصحيحه هذا الحديث. وصحّح
الحديث ابن حبّان ٤/ ٥٨ (١٣٢٩) وما بعدها ، وأطال المحقّق في الحديث عن طرق الحديث ورواياته .
ونقل ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٥٣ عن البخاري عدم تصحيحه للحديث ، لأن الجدلي لا يعرف له
سماع من خزيمة ، ثم نقل تصحيح ابن معين له ، وردّ على النووي في تضعيفه للحديث. ونقل عن أبي
زرعة : الصحيح من حديث إبراهيم التيميّ عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة مرفوعاً . والصحيح
عن إبراهيم النخعي عن الجدلي بلا واسطة .
(٣) في النسخ الثلاث دون (عن رجل). ولا يصحّ فقد ثبتت في المسند، والأطراف ٢/ ٣٠٨، والإتحاف
٢٣٨/٤. ورواه النسائي في الكبرى كذلك- التحفة ١٢٧/٣. وقال المزيّ في التهذيب ١٦١/٤ : روی
حديث ((إتيان النساء في أدبارهنّ حرام)). عن رجل عن خزيمة . وذكر أنّ ابن حبّان وثّقه، وأنّ ابن معين
قال : لا بأس به .
(٤) المسند ٢١٣/٥ ، وفيه مجهول .
٤٠١
أسامة بن الهاد أن عُبيدالله بن الحصين الوائلي(١) حدّثه أن هَرَمي بن عبدالله الواقفي
حدّثه أنّ خزيمة بن ثابت الخطمي حدّثه :
قال : ((لا يستحيي اللهُ من الحقّ، لا يستحيي اللهُ من الحقّ : -
أن رسول الله
ثلاثاً . لا تأتوا النساء في أعجازهن))(٢) .
(١٦١٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا
هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة المدني عن عمارة بن خُزيمة عن خزيمة بن ثابت
الأنصاري :
أن النبيِّ تَ﴿ ذكر الاستطابة فقال: ((ثلاثة أحجار ليس فيها رَجيع))(٣).
(١٦١٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة قال : حدّثني أبوجعفر الخَطمي قال : سمعْتُ عمارة بن عثمان بن سهل بن حُنيف
یحدّث عن خزيمة بن ثابت :
فأخبره بذلك ، فناولَه(٤)
أنّه رأى في منامه أنّه يقبّل النبيِّ ﴿، فأتى النبيِّ
النبيُّ ◌َ# ، فقبّل جبهته(٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا أبوجعفر
الخطميّ عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال :
رأيتُ في المنام كأنّ أسجُدُ على جَبهة النبيِّ ◌َ﴿، فأخبرْتُ بذلك رسولَ الله
(١) ينظر حاشية الأطراف ٣٠٨/٢.
(٢) المسند ٢١٥/٥ . ومن طرق عن هرمي في الکبیر ٨٨/٤-٩٠ (٣٧٣٣ - ٣٧٤٣) . وصححه ابن حبان ٥١٢/٩
(٤١٩٨) من طريق يعقوب، وصحّحه المحقّق. قال المزي ٤٢/٥ عن الحديث (ترجمة عبيدالله): في
إسناده خلاف کبیر .
(٣) المسند ٢١٣/٥، ومن طريق هشام في أبي داود ١٣/١ (٤١)، وابن ماجة ١١٤/١ (٣١٥) وصحّحه الألباني.
(٤) في المجمع «فنام له)) .
(٥) المسند ٥/ ٢١٤ . قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٨٥: وفيه عمارة بن عثمان ، ولم يرو عنه غير أبي جعفر
الخطمي . وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وقال في التقريب ٤٢٤/١: عمارة مقبول . روى له النسائي.
٤٠٢
(٢) .
(١) ، فأقنعَ النبيُّ عَ ل﴿ رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبيِّ
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سكن بن نافع(٣) الباهلي قال: حدّثنا صالح بن أبي الأخضر
عن الزُّهري قال : أخبرني عمارة بن خزيمة :
أن خزيمة رأى في المنام أنّه يسجُدُ على جبهة رسول الله ﴿. قال: فأتى خزيمةُ
فحدَّته ، فاضطجعَ له رسولُ الله ◌َ﴿ ثم قال: ((صدّقْ رؤياك)) فسجدَ على
(٤) .
جبهة رسول الله
رسول الله
(١٦١٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدثنا أسامة بن
زید عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبیہ
قال: ((من أصابَ ذنباً أُقيمَ عليه حدَّ ذلك الذنب، فهو كفّارته))(٥).
عن النبي
(١٦١٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن موسى الأشيب
قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الأسود أنّه سمع عروة يحدّثُ عن عمارة بن خزيمة
الأنصاريّ یحدّث عن أبيه :
أن رسول الله ﴾ قال: ((يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلقَ السمواتِ؟ فيقول:
الله ، ثم يقول: من خلقَ الأرضَ؟ فيقول الله. حتى يقول: من خلقَ اللهَ؟ فإذا وجدَ أحدُكم
(١) في المسند: ((فقال إن الروح لتلقى الروح)).
(٢) المسند ٢١٥/٥، والمعجم الكبير ٤/ ٨٤ (٣٧١٧) عن طريق حمّاد. قال الهيثميّ ٧/ ١٨٥: رواه أحمد
بأسانید ، أحدها هذا ، وهو متّصل .
(٣) في الأصول والمسند ((رافع)) وصوابه من المصادر.
(٤) المسند ٢١٦/٥. وصالح ضعيف يعتبر به - التقريب١/ ٢٤٨، أما سكن فذكره في التعجيل ١٥٧، والجرح
٢٨٨/٤، ولم يُذكر فيه شيء. وقد روى ابن حبّان الحديث في صحيحه ١٦/ ٩٨ (٧١٤٩) من طريق ابن
شهاب عن خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت أن خزيمة .. ولم يصحّحه المحقّق ، وجمع طرق الحديث
وروایاته ، كما ذكر البوصيري في الإتحاف ٨/ ٢٧٨ (٨٠٦٤ - ٨٠٦٧) بعض رواياته .
(٥) المسند ٢١٤/٥، والكبير ٨٧/٤ (٣٧٢٨). قال البوصيري - الإتحاف ٥/ ٢٧٠ (٤٧٨٠): وله شاهد في
الصحيحين وغيرهما من حديث عبادة عن الصامت . [انظر الجمع ١/ ٤١٥ (٦٦٧)] وقال الهيثميّ في
المجمع ٦/ ٢٦٨: فيه راوٍ لم يُسَمَّ ، وهو ابن خزيمة ، وبقيّة رجاله ثقات.
٤٠٣
ذلك فليقل : آمَنْتُ بالله ورسوله))(١) .
(١٦١٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس وخلف بن الوليد قالا:
حدّثنا أبومَعشر عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال :
ما زال جدّي كافّاً سلاحه يومَ الجَمَل حتى قُتِلَ عمّار بصفّين ، فسلّ سيفَه ، فقاتل
يقول: ((تقتلُ عمّاراً الفئةُ الباغية))(٢).
حتی قُتِلَ . قال : سمعتُ رسول الله
(١) المسند ٥/ ٢١٤ وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. ينظر إتحاف الخيرة ١/ ١٧١ (٢٢٩، ٢٣٠). وللحديث
شاهد صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة . الجمع ٣/ ٩٣ (٢٢٨٠).
(٢) المسند ٢١٤/٥ . ومن طريق أبي معشر في المعجم الكبير ٤/ ٥٨ (٣٧٢٠)، قال الهيثميّ في
المجمع٢٤٥/٧ : رواه أحمد والطبراني ، وفيه أبو معشر ، وهو ليّن .
وقد روى مسلم بإسناده إلى أمّ سلمة أن عمّاراً تقتله الفئة الباغية ٤/ ٢٢٣٦ (٢٩١٦).
٤٠٤
(١٢٨)
مسند الخَشخاشِ العَنبريّ(١)
(١٦٢٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عُبيد قال : أخبرني
مُخْبِرٌ عن حصين بن أبي الحُرّ عن الخشخاش العنبري قال :
أتيت النبي ﴿﴿ ومعي ابن لي، فقال: ((ابنُك هذا؟)) قلت: نعم. قال: ((لا يجني
عليك ولا تجني عليه))(٢) .
(١) الطبقات ٣٣/٧، والآحاد ٢/ ٤٠٩ ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٩٦، والاستيعاب ٤٤٧/١، والتهذيب ٣٨٣/٢،
والإصابة ٤٢٧/١.
وفي التلقيح ٣٧٦ أن له حدیثین .
(٢) المسند ٣٤٥/٤، وبالإسناد نفسه عن يونس عن حصين، بإسقاط المخبر. ومثله في ابن ماجه ٨٩٠/٢
(٢٦٧١)، والمعجم الكبير ٤/ ٢١٧ (٤١٧٧). وفي الآحاد ٢/ ٤٠٩ (١٢٠٤). عن يونس بن عبيد عن
الوليد بن مسلم عن الحصين . وذكر المزّيّ في ترجمة حصين ٢/ ٢١٥ وهو - حفيد الخشخاش : أن
الصواب ذكر الوليد . وقال ابن حجر في الإصابة : إسناده لا بأس به . وصحّحه الألباني .
٤٠٥
(١٢٩)
مسند خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغفاريّ(١)
(١٦٢١) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
محمد بن إسحق عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن عليّ الأسلميّ عن خُفاف بن
إيماء بن رَحَضة الغفاريّ قال :
صلّى بنا رسول الله ﴾ الصُّبح ونحن معه، فلمّا رفع رأسه من الركعة الأخيرة قال :
(لعن اللهُ لحياناً ورعلاً وذَكواناً(٢) وعُصيّه عَصَتِ اللهَ ورسوله . أسلمُ سالمَها الله ، وغِفار
* ساجداً، فلما انصرفَ أقبلَ على النّاس فقال: ((يا أيّها
غفر الله لها)» . ثم وقع رسول الله
الناس، إنّي لسْتُ أنا قُلتُ هذا، ولكنّ الله عزّ وجلّ قاله)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٦٢٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا
أبي عن ابن إسحق قال :
فَخِذَه اليسرى في وسط الصلاة وفي آخرها ،
حدًّثني - عن افتراش رسول الله
وقعودِه على وَرِكِه اليُسرى ، ووضعِه يدَه اليسرى على فخذه اليُسرى ، ونصبِه قدمه اليمنى،
ووضعِه يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ونَصْبِه إصبعه السبابة يوحّد بها ربّه عزّ وجلّ -
عمرانُ بن أبي أنس وكان ثقةٌ (٤) عن مِقْسَم مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل قال:
حدّثني رجلٌ من أهل المدينة قال :
(١) الآحاد ٢/ ٢٣٩، ومعرفة الصحابة ٩٨٥/٢، والاستيعاب ٤٣٦/١، والتهذيب ٣٨٨/٢، والإصابة ٤٤٨/١ .
وله في مسلم حديث واحد-الجمع (٢٨٩٣) وعدّه أن الجوزي في التلقيح ٣٧٢ من أصحاب خمسة
الأحاديث .
(٢) هكذا بصرف الكلمتين .
(٣) المسند ٤/ ٥٧. ومسلم ١/ ٤٧٠ (٦٧٩) من طريق الليث ... بن سعد عن عمران ، باختصار. وهذه متابعة
لا بن إسحق تقوّي إسناد أحمد .
(٤) عمران ... فاعل (حدّثني ... ).
٤٠٦
صلَّيْتُ في مسجد بني غِفار، فلمّا جلسْتُ في صلاتي افترشْتُ فخذي اليُسرى
وجلسْتُ على وَرِكي اليسرى، ووضَّعْتُ يدى اليُسرى على فخذي اليُسرى ، ونَصَبْتُ صدر
قدمي اليمنى ، ووضّعْتُ يدي اليمنى على فخذي اليمنى(١)، ونصبت إصبعي السبّابة،
: - وأنا أصنع ذلك .
فرآني خُفاف بن إيماء بن رَحَضة - وكانت له صحبة مع رسول الله
قال: فلما انصرفْتُ من صلاتي قال لي : أي بُنَّيّ ، لِمَ نَصَبْتَ إصبَعَك هكذا؟ فقلتُ له:
رأيتُ النّاس يصنعون ذلك. قال: فإنّك أصَبْتَ، إنّ رسول الله تَ﴿ كان إذا صلَّى يصنع
ذلك ، فکان المشرکون یقولون : إنّما يصنع هذا محمّد بإصبعه ، یسحُ بها ، وكذبوا ، إنما
كان رسول الله يصنع ذلك يوحّد بها ربَّه عزّ وجلّ (٢).
(١) ليس في المسند ولا في السنن الكبرى ((وجلست على وركي ... اليمنى)). وهو في المجمع.
(٢) المسند ٥٧/٤، والسنن الكبرى ١٣٣/٢، وفيه مجهول ، وسائر رجاله ثقات، غير ابن إسحق ، فهو حسن
الحدیث . وقد روی الحدیث مختصراً ابویعلی ٢٠٧/٢ (٩٠٨) عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن یزید
ابن عياض عن عمران بن أبي أنس عن مقسم عن الحارث ، فجعل المجهول الحارث . وقال المحقّق :
رجاله ثقات غير يزيد . وهو في الكبير ٢١٧/٤ (٤١٧٦) باختصار من طريق ابن إسحق عن عمران عن مقسم
عن خفاف - بإسقاط المجهول . وقال الهيثمي في المجمع ١٣٤/٢: رواه أحمد ، وأبو يعلى بنحوه ، وسمّى
المبهم الحارث ، ولم أجد من ترجمه ، ولم يُسَمّه أحمد .
٤٠٧
(١٣٠)
مسند خويلد بن خالد بن بجير
أبي عقرب
قال الصُّوريّ : إنّما هو : أبوعقرب بن خُويلد(١) .
(١٦٢٣) حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدّثنا الأسود بن شيبان عن أبي
نوفل عن أبي عقرب عن أبيه قال :
سألتُ النبيِّ ◌َ﴿ عن الصوم، فقال: ((صُمْ من الشّهر يوماً)) قال: قلتُ: يا رسول الله ،
إنّي أقوى. فقال رسول الله ﴿: ((إني أقوى، إنّي أقوى(٢)! صُمْ يومين من كلّ شهر))
قال : قلتُ: يا رسول الله ، زدنى، فقال رسول الله
*: (ِدني، زِدنيا صُمْ ثلاثةَ أَيَّامٍ من
كلِّ شهر))(٣) .
(١) الطبقات ٦/ ١٢، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٩٧٢، والاستيعاب ١٣٢/٤، والتهذيب ٨/ ٣٧٤، والإصابة
٤٥٢/١، ١٣٥/٤.
وهو من أصحاب الحديث الواحد - التلقيح ٣٦٨.
(٢) سقط من ك (إِنّ أقوى إِنّي أقوى).
(٣) المسند ٣٤٧/٤، ومن طرق عن الأسود في النسائي ٤/ ٢٢٥، والأدب المفرد ١/ ٣٨٥ (٧٣١). وقال ابن
حجر في الإصابة : إسناده حسن . وصحّحه الألباني .
٤٠٨
(١٣١)
مسند خُويلد بن عَمرو
أبي شُرَیح الكعبي
كذا سمّاه البخاريّ ومسلم. وقال أبوبكر البرقي: اسمه كعب(١).
(١٦٢٤) الحدیث الأوّل: حدّثنا یحیی بن سعيد قال: حدثنا مالك قال : حدثني
سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح الكعبي قال :
* : ((من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلْيُكْرِمِ جارَه . ومن كان يؤمن
قال رسول الله
بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت . من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ،
جائزتُه يومّ وليلةٌ ، والضيافة ثلاثة أيّام ، فما كان فوق ذلك فهو صَدَقة ، لا يَحِلُّ له أن يَثْوِيَ
عنده حتی یُحْرِجَه» .
أخرجاه(٢) .
(١٦٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون وحجّاج قالا:
حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي شُريح الكعبيّ:
قال: ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)) قالها ثلاث مرّات.
أن النبي
قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((الجارُ الذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه)) قالوا: وما بوائقُه؟
قال : «شَرُّه)» .
(١) الطبقات ٢٢١/٤، والآحاد ٢٨٢/٤، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٦٠، والاستيعاب ١٠٢/٤، والتهذيب
٣٣٣/٨، والإصابة ٤/ ١٠٢ .
ومسنده في الجمع (١٠٧) مع المقلين. اتّفق الشيخان على حديثين له. وانفرد البخاري بثالث . وأحاديثه
عشرون - التلقيح ٣٦٧ .
(٢) المسند ٣٨٥/٦، ورواه ٣١/٤ من طرق أخرى عن سعيد بن أبي سعيد. وهو من طريق الليث ومالك عن
سعيد في البخاري ١٠/ ٤٤٥، ٥٣١ (٦٠١٩، ٦١٣٥)، ومن طرق عن سعيد في مسلم ١٣٥٣،١٣٥٢/٣
(٤٨) . ويحيى بن سعيد القطّان ثقة .
٤٠٩
انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
(١٦٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجاج قال : حدّثنا لیث قال:
حدّثنا سعيد المقبريّ عن أبي شُرَيح العَدَويّ :
أنّه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعثُ البعوث إلى مكّة(٢): ائذنْ لي أيُّها الأمير أحدثُّك
قولاً قام به رسولُ الله
الغدّ من يوم الفتح ، سَمِعَتْه أُذناي ، ووعاه قلبي ، وأبصَرَتْه
عيناي حین تكلّم به :
أن حَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّ مكّة حرَّمَها اللهُ ولم يحرِّمْها النّاسُ ، فلا يَحِلُّ
لامرىءٍ يؤمنُ بالله واليوم الآخر أن يَسْفِكَ بها دماً، ولا يَعْضِدَ(٣) بها شجرة. فإن أحدٌ
ترخَّصَ لقتالِ رسول الله فيها فقولوا: إنّ الله عزّ وجلّ أذِنَّ لرسوله ولم يأذنْ لكم ، وإنّما أذِنَ
لي فيها ساعةً من نهار، وقد عادت حُرمتُها اليومَ كحُرمتها بالأمس. فليبلغ الشاهدُ
الغائب)» .
أخرجاه، وفيه زيادة: فقال عمرو: وأنا أعلمُ بذلك منك يا أبا شريح، إنّ الحرمَ لا يُعيذُ
عاصياً ولا فارّاً بدم ، ولا فاراً بخُرْبةٍ (٤).
الخُربة : مضمومة الخاء: أُذن المزادة . والخارب: سارق الإبل (٥) .
(١٦٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة الحَرَّاني عن
ابن إسحق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء السُّلّمي عن أبي شُرَیح
الخزاعيّ قال :
: ((من أُصيب بدَم أو خَبْلٍ - والخَبْل : الجراح - فهو بالخيار بين
قال رسول الله
إحدى ثلاث: إمّا أن يَقْتَصَّ، أو يأخُذَ العَقْلَ، أو يَعْفُوَ. فإن أراد رابعةً فخُذوا على يديه ،
(١) المسند ٤/ ٣١ عن حجّاج وروح، فيه ٦/ ٣٨٥ عن يزيد، كلُهم عن ابن أبي ذئب به. وأخرج البخاري
٤٤٣/١٠ (٦٠١٦) من طريق محمد بن أبي ذئب . وشيوخ أحمد في هذا الحديث كلّهم ثقات .
(٢) أي لقتال ابن الزبير ، بأمر من يزيد ، إذ امتنع ابن الزبير عن مبايعة يزيد .
(٣) يعضد : يقطع .
(٤) المسند ٣١/٤. وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري ١/ ١٩٧ (١٠٤)، ومسلم ٩٨٧/٢
(١٣٥٤) من طريق الليث .
(٥) في الفتح ١٩٨/١: بفتح الخاء: السرقة، وبالضم الفساد. وينظر غريب الحديث للمؤلّف ٢٦٩/١، ٢٧٠.
٤١٠
فإن فعلَ شيئاً من ذلك ثم عدا بعدُ فقَتَلَ فله النّار خالداً فيها مُخَلَّداً))(١).
(١٦٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثني
أبي قال : سمعْتُ يونس يُحَدِّثُ عن الزهريّ عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر: أنّه
سمع أبا شریح الخزاعي ثم الگعبيّ وکان من أصحاب رسول الله
* وهو يقول :
يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أَصَبْنا منهم ثأرنا - وهو
أذن لنا رسول الله
* برفع السَّيف، فلقي رهطٌ منّا رجلاً من هُذَيل في الحرم يَؤْمُ
بمگّة ، ثم أمر رسول الله ؛
رسولَ الله تَ﴿ لَيُسْلِمَ، وكان وَتَرَهم(٢) في الجاهلية ، فكانوا يطلبونه فقتلوه ، وبادروا أن
يَخْلُصَ إلى رسول اللـه ◌َ﴾ فيأمَنَ، فلمّا بلغ ذلك رسولَ الله ◌ِ
* غَضِبَ غضباً شديداً ،
وقال : والله ما رأيتُه غضب غضباً أشدّ منه. فسعَيْنا إلى أبي بكر وعمر وعليّ نستشفعهم،
وخشینا أن نكون قد ملكنا . فلما صلّی رسول الله
* الصلاة قام فأثنى على الله عزّ وجلّ
بما هو أهله، ثم قال: ((أمّا بعدُ، فإن اللهَ هو حرَّمَ مكّةَ ولم يُحَرِّمْها النّاسُ، وإنّما أحلّها لي
ساعةٌ من النّهار أمسٍ ، وهي اليومَ حرامٌ كما حرَّمَها اللهُ عزّ وجلّ أوَّلَ مرّة . وإنّ أعْتى (٣)
النّاس على الله عزّ وجلّ ثلاثة: رجل قتلَ فيها . ورجلٌ قتلَ غيرَ قاتله . ورجلٌ طلبَ بِذَحْلِ
(٥) .
في الجاهلية . وإنّي والله لأَدِيَنّ(٤) هذا الرجلَ الذي قَتَلْتُم)) فوداه رسول الله
(١٦٢٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا صفوان قال: حدّثنا عبدالله
ابن سعيد عن أبيه عن أبي شريح عن عمرو الخزاعي قال :
(١) المسند ٣١/٤ وهو من طرق عن ابن إسحق في سنن ابن ماجه ٢/ ٨٧٦ (٢٦٢٣)، وسنن أبي داود ٤/ ١٦٩
(٤٤٩٦)، وشرح مشكل الآثار ١٢/ ٤٢٦ (٤٩٠٤)، وضعف محقّق المشكل إسناده لضعف سُفيان بن أبي
العوجاء، وضعّف الحديث الألباني. لضعف سُفيان، وتدليس ابن إسحق وينظر الإرواء ٧/ ٢٧٨ .
(٢) وَتَرهم : قتل منهم .
(٣) أعتى : أشدّ ظلماً.
(٤) الذَّحْل : الثأر. ولادِيْن : أي أُؤدّي دِيّته .
(٥) المسند ٤/ ٣١ ورجاله ثقات غير مسلم بن یزید ، وثّقه ابن حبان، وهو من رجال التعجیل ، ولم یذکر فیه أبو
حاتم جرحاً ولا تعديلاً. الجرح ١٩٩/٨، والثقات ٥/ ٤٠٠، والتعجيل ٤٠٢ ، وقد روى المؤلّف قريباً منه
سابقاً (الحديث الثالث) ، ورواه بمعناه ٦/ ٣٨٥ ، وكلاهما بإسناد صحيح. كما روى ابن حبان ٣٤٠/١٣
(٥٩٩٦) عن ابن عمرو حديثاً قريباً منه، وصحّح الحاكم جزءاً من حديث أبي شريح بإسناد آخر ٤/ ٣٤٩ .
وينظر التاريخ الكبير ٧/ ٢٧٧ .
٤١١
: ((إيّاكم والجلوسَ على الصُّعُدات. فمن جلس منكم على الصعيد
قال رسول الله
فَلْيُعْطِهِ حقّه)) قُلْنا: يا رسول الله، وما حقُّه؟ قال: ((غُضوض البصر، وردّ التحيّة ، وأمرٌ
بمعروف ، ونهي عن منكر))(١).
آخر حرف الخاء
:
(١) المسند ٦/ ٣٨٥، والمعجم الكبير ٢٢/ ١٨٧ (٤٨٨) وقال الهيثميّ في المجمع ٨/ ٦٤: رواه أحمد
والطبراني، وفيه عبد الله بن سعيد (المقبريّ)، وهو ضعيف جدّاً. وقال عنه في التقريب ٢٩١/١: متروك.
وصفوان بن عيسى الزهريّ شيخ أحمد، ثقة ، ولكن الحديث ورد من طرق صحيحة منها ما رواه البخاري
ومسلم عن أبي سعيد الجمع ٢/ ٤٣٥ (١٧٤٩).
٤١٢
حرف الدال
(١٣٢)
مسند دِخْيةَ بَن خَليفة الكَلبيّ(١)
(١٦٣٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ويونس قالا: حدّثنا ليث
قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبي عن دحية بن خليفة :
أنّه خرج من قريته إلى قريب من قرية عُقبةَ في رمضان ، ثم إنّه أفطرَ وأفطرَ معه ناسٌ ،
وكره آخرون أن يُفطروا ، فلمّا رجع إلى قريته قال : والله لقد رأيتُ اليوم أمراً ما كنتُ أظنُّ أن
أراه : إنّ قوماً رغبوا عن هدي رسول الله
وأصحابه ، يقول ذلك للذين صاموا . ثم قال
عند ذلك : اللّهمّ اقْبِضْني إليك(٢) .
(١٦٣١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا
عُمَر من آل حذيفة عن الشَّعبي عن دحية الكلبي قال :
قلت: يا رسول الله ، ألا أحملُ لك حماراً على فَرَسٍ فِتُنْتَجَ لك بغلاً فتركَبَها؟ قال:
((إنّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون))(٣) .
(١) الطبقات ١٨٨/٤، ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠١٢، والاستيعاب ٤٦٣/١، والتهذيب ٤٣٢/٢، والسير
٥٥٠/٢، والإصابة ٤٦٣/١.
وأخرج له أربعة أحاديث . التلقيح ٣٧٣ .
(٢) المسند ٦/ ٣٩٨. في مسند أبي بصرة الغفاريّ. ومن طريق الليث في أبي داود ٢/ ٣١٩ (٢٤١٣)، والمعجم
الكبير ٤/ ٢٢٤ (٤١٩٧) وصحّحه ابن خزيمة ٢٦٦/٣ (٢٠٤١) وفي إسناده منصور بن سعيد الكلبي،
وثّقه بعضهم. وجهله بعضهم ، وينظر الكامل ٧/ ٢٣٠ ، والتقريب ٢/ ٦٠٣ وضعّف الألباني الحديث .
(٣) المسند ٤/ ٣١١ ورواه الطبراني في الأوسط ٩/ ٥٢١ (٤٩٩٣) عن وكيع عن عمر بن حُسيل بن حذيفة بن
اليمان قال : سمعت الشعبي يقول : قال دحية الكلبي: يا رسول الله ... قال: لم يرو هذا الحديث عن
دحية إلا الشعبي ولا عن الشعبي إلا عن عمر بن حُسيل، تفرّد به وكيع، [كذا] وقال الهيثميّ في المجمع
٢٦٨/٥ رجال أحمد رجال الصحيح، خلا عمر بن حسيل، ووثّقه ابن حبّان. وذكر أن الطبراني في الأوسط
جعله مرسلاً. وقد أشار إلى إرسال الشعبي هذا الحديث عن دحية البخاري في التاريخ الكبير ١٤٧/٦ ،
وابن أبي حاتم في الجرح ١٠٣/٦ .
٤١٣
(١٣٣)
مسند دُكَين بن سَعيد الخَتْعَمي
وبعضهم يقول : سُعيد بضم السين، وهو غلط(١).
(١٦٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس عن دُكين بن
سعيد الخثعمي قال :
أتينا رسولَ الله ونحن أربعون وأربعمائه نسألُه الطعام، فقال النبيُّ ﴿ لعمر: ((قُمْ
فأعْطِهِم)) فقال: يا رسول الله، ما عندي إلاّ ما يُقَيِّظُني والصبية. (قال وكيع: القيظ في
كلام العرب أربعة أشهر) قال: ((قُمْ فأعطِهِم)). قال عمر: يا رسول الله، سمعٌ وطاعةٌ . فقام
عمر وقُمْنا معه ، فصَعِد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حُجرته ، ففَتَح الباب ، فإذا في
الغرفة من التّمر شبيه بالفصيل الرّابض(٢) ، قال: شأنكم. قال: فأخذ كلُّ رجلٍ منّا حاجتَه
ما شاء . قال : ثم التفتُّ وإنّي لمن آخرهم، فكأنّا لم نَرْزَاً منه تمرة (٣).
آخر حرف الدال
(١) الطبقات ٦/ ١١١، والآحاد ٢/ ٣٤٠، ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠١٥، والاستيعاب ١/ ٤٦٥، والتهذيب
٤٣٦/٢، والإصابة ٤٦٥/١ .
(٢) الفصيل : ولد الناقة أو البقرة ، الفطيم . والرابض : الجالس.
(٢) المسند ٤/ ١٧٤. ومن طریق إسماعيل بن أبي خالد في المعجم الکبیر ٤/ ٢٢٨ (٤٢٠٧) وصححه ابن
حبّان ١٤/ ٤٦٢ (٦٥٢٨). ومن طريق قيس في أبي داود ٤/ ٣٦٠ (٥٢٣٨) وصحّح إسناده الهيثميّ
والألباني وشعيب .
٤١٤
حرف الذال
(١٣٤)
مسند ذي الأصابع(١)
(١٦٣٣) حدّثنا عبدالله بن أحمد: حدثني أبوصالح الحَكَم بن موسى قال: حدّثنا
ضَمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع قال :
قُلْنا: يا رسول الله، إن ابتُلينا بعدَك بالبقاء، أين تأمُرُنا، قال: ((عليك ببيت المقدس،
فعلّه أن ينشأَ لك ذُرِّيّةٌ يَغدون إلى ذلك المسجد ويروحون»(٢).
(١) معرفة الصحابة ٢/ ١٠٣١، والاستيعاب ١/ ٤٧٢، والإصابة ١/ ٤٧١، والتعجيل ١٢١.
وفي التلقيح ٣٧٦ أن له حديثين .
(٢) المسند ٦٧/٤، والمعجم الكبير ٤/ ٢٣٨ (٤٢٣٨) وقال الهيثميّ في المجمع ٤/ ١٠ : رواه الطبراني في
الكبير، وعبد الله في زياداته على أبيه، وفيه عثمان بن عطاء، وثّقه دُحيم وضعّفه الناس . وفي
التاريخ الكبير ٣/ ٢٦٤ بعد أن ذكر الهيثم بن خارجة عن ضمرة ... قلنا: يا رسول الله . قال: وإسناده
ليس بالقائم .
٤١٥
(١٣٥)
مسند ذي الغُرَّة
واسمه يعيش ، الجُھَنيّ(١)
(١٦٣٤) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال:
حدّثنا عَبيدة بن حُميد عن عُبيدة الضَّبِّي(٢) عن عبدالله بن عبدالله - يعني قاضي الرّيّ -
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغُرّة قال :
عَرَضَ أعرابيّ لرسول الله
یسیر ، فقال : یا رسول الله ، تُدْرِكُنا
ورسول الله
: (لا)) قال : أفيتوضأً من
الصلاةُ ونحن في أعطان الإبل ، فنصلّي فيها؟ فقال رسول الله
لحومها؟ قال: ((نعم)) قال: أفنُصلّي في مرابض الغنم؟ قال: ((نعم))، قال: أفنتوضّاً من
لحومها؟ قال: ((لا))(٣) .
(١) الآحاد ٥/ ١٢٦، ومعرفة الصحابة ١٠٣٣/٢، والاستيعاب ١/ ٤٧٢، والإصابة ٤٧٤/١، والتعجيل ١٢١.
(٢) سقط ( عن عبيدة الضبي ) في بعض المصادر ، وليس صواباً .
(٣) المسند ١١٢/١٥. قال الهيثمي - المجمع ٢٥٥/١: رواه عبدالله بن أحمد، والطبراني في الكبير (وسمّاء
يعيش الجهنيّ ٣٧٦/٢٢ (٧٠٩) بإسناد آخر) قال: ورجال أحمد موثّقون . وينظر الإصابة ، وعلل الحديث
لابن أبي حاتم ٢٥/١ (٣٨). والحديث صحيح، يشهد له ما رواه الإمام مسلم عن جابر بن سمرة - الجمع
٣٣٩/١ (٥٢٣) .
ويذكر هنا أن حديثي ذي الأصابع ، وذي الغُرَة جاءا في طبعة الميمنية على أنهما من حديث الإمام أحمد ،
والصواب أنهما من زيادات ابنه كما هو هنا . وجاءا في طبعة عالم الكتب على الوجه الصحيح .
٤١٦
(١٣٦)
مسند ذي المخمر الحبشي
ابن أخي النجاشي
وقال البخاريّ: ذو مِخْبَر. وقال ابن سعد: مِثْمَر أصوب(١) .
(١٦٣٥) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالنّضر قال : حدثنا حریز عن
يزيد بن صُبَيح(٢) عن ذي مِخمر - وكان رجلاً من الحبشة ، يخدم النبيَّ ◌َ ، قال:
كُنّا معه في سفر ، فأسرعَ السيرَ حين انصرف ، وكان يفعلُ ذلك لقلّة الزاد ، فقال له
قائل: يا نبيَّ الله، قد انقطعَ النّاسُ وراءَك. فحبسَ وحبسَ الناسُ معه حتى تكاملوا إليه ،
فقال لهم: ((هل لكم أن نَهْجَعَ مَجْعةٌ)) أو قال له قائل. فنزل ونزلوا، فقال: ((مَنْ يَكْلَوُنا
الليلة؟)) فقلت: أنا ، جعلني الله فداءَك. فأعطاني خِطامَ ناقته فقال: ((هاكَ، لا تكونَنّ لُكَعَ))
فأخذْتُ بخِطام ناقة النبيّ ﴿ وبخِطام ناقتي، فتنحَّيْتُ غير بعيد، فخَلَّيْتُ سبيلهما
ترعيان ، فإنّي كذاك أنظر إليهما حتى أخذَّني النوم ، فلم أشعر بشيء حتى وجدتُ حرَّ
الشمس على وجهي ، فاستيقظت فنظرتُ يميناً وشمالاً ، فإذا أنا بالراحلتين منّي غير بعيد ،
* وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظتُه ، فقلت :
فأخذْتُ بخِطام ناقة النبيِّ
ءٍ، فقال: ((يا بلالُ،
أصلّْتم؟ قال: لا، فأيقظَ الناسُ بعضهم بعضاً حتى استيقظَ النبيُّ ◌َ﴾
هل في المِيضأة ماء)؟ قال: نعم، جعلني الله فِداءك. فأتاه بوضوء فتوضأ وضوءاً لم يَلْتَّ(٣)
منه التراب، فأمر بلالاً فأذّن، ثم قام النبيُّ ﴿ فصلّى الركعتين قبلَ الصبح وهو غيرُ
عَجِل ، ثم أمره فأقام الصلاة فصلّى وهو غير عَجل ، فقال له قائل : يا نبيّ الله، أفرَّطْنا؟
(١) الطبقات ٢٩٧/٧، والآحاد ٥/ ١٢٠، ومعرفة الصحابة ١٠٣٦/٢، والاستيعاب ١/ ٤٧٢، والتهذيب
٤٤٤/٢، والإصابة ١/ ٤٧٦ . وينظر التاريخ الكبير٢٦٤/٣.
(٢) يقال ابن صالح ، وابن صُليح ، وابن صبيحَ الرّحَبي روى له أبو داود، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب ١٣١/٨.
(٣) يلتّ: يخلط، ورواية أبي داود: يُلَثْ. يقال لاث الشيءَ بالتراب: أي لطخه به. وكلتاهما تعنيان: خفّة
الوضوء .
٤١٧
قال: ((لا، قبضَ اللهُ أرواحَنا، وقد ردَّها إلينا وقد صلَّيْنا))(١).
(١٦٣٦) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن مصعب قال : حدثنا
الأوزاعي عن حسّان بن عطيّة عن خالد بن معدان ، عن ابن نفير عن ذي مخمر
عن النبيّ ﴾ قال: ((تُصالحون الرّوم صُلحاً أماناً، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم،
فتَسلمون وتغنمون ، ثم تنزلون بمَرْج ذي تُلول ، فيقوم رجلٌ من الروم فيرفعُ الصليب ويقول :
غَلَب الصليبُ ، فيقوم إليه رجلٌ من المسلمين فيقتلُه ، فيغدُرُ القومُ ، وتكون الملاحم ،
فيجمعون لكم فيأتونكم في ثمانين غاية ، مع كلّ غاية عشرة آلاف))(٢).
(١) المسند ٩٠/٤. وهو في سنن أبي داود ١/ ١٢١ (٤٤٥) من طريق جرير مختصراً، وقد صحّحه الألباني.
ومن طريق جرير في الأوسط ٥/ ٥٣٣ (٤٦٥٩): وقال الهيثميّ ١/ ٣٢٤ : روى أبو داود طرفاً منه ، ورواه
أحمد والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
(٢) المسند ١٩/٤ ورواه عن روح عن الأوزاعيّ عن حسان عن خالد عن ذي مخمر. وجبير بن نفير وخالد،
كلاهما سمع الحديث من ذي مخمر . وروي الحديث من طرق عن الأوزاعي عند أبي داود ٨٦/٣
(٢٧٦٧)، ١٠٩/٤، ١١٠ (٤٢٩٢، ٤٢٩٣) وابن ماجه ٢/ ١٣٦٩ (٤٠٨٩) وصحّحه ابن حبّان ١٠١/١٥
(٦٧٠٨) وينظر (٦٧٠٩). وقد صحّحه الحاكم ٤/ ٤٢١ عن حتّان عن ذي مخمر، بإسقاط مَنْ بينهما ،
ووافقه الذهبي على ما فيه! وقد صحّح الحديث الألباني ومحقّق ابن حبّان، وذكر الأخير مصادر
الحديث وطرقه .
٤١٨
(١٣٧)
مسند ذي اللُّحية (١) بن عمرو بن قُرط الكلابي
(١٦٣٧) حدّثنا عبدالله بن أحمد قال : حدثنا أبوعبدالله البصري قال : حدثنا سهل
ابن أسلم العدويّ قال : حدثنا يزيد بن أبي منصور عن ذي اللُّحية الكلابيّ قال:
قلتُ: يا رسول الله ، أنعملُ في أمرٍ مُسْتأَفٍ(٢) أو في أمرٍ قد فُرِغَ منه؟ قال: ((بل في
أمرٍ قد فُرِغَ منه))؟ قال: ففيم العمل؟ قال: ((اعملوا، فكلٌّ مُيَسَّرٌ لَما خُلِقَ له))(٣).
(١) ذو اللحية قبل ذي المخمر في الترتيب الصحيح .
ينظر معرفة الصحابة ١٠٣٢/٢، والاستيعاب ٤٧٦/١، والتهذيب ٤٤٣/٢، والإصابة ٤٧٥/١ .
(٢) مستأنف : جديد ، لم يفرغ منه .
(٣) المسند ٤/ ٦٧ وهو من زيادات عبد الله، لا من رواية الإمام أحمد كما في المطبوع. ورواه عبد الله أيضاً عن
يحيى بن معين عن أبي عبيدة الحدّاد عن عبد العزيز بن مسلم عن يزيد به . والحديث في الكبير ٢٣٧/٤
(٤٢٣٥، ٤٢٣٦) وقد نسب لهما الهيثميّ في المجمع ٧/ ١٩٧ ، وقال: رجاله ثقات . ورُوي
الحديث صحيحاً بمعناه عن عليّ عند الشيخين - الجمع ١/ ١٦٣ (١٣٢)، وعن جابر لمسلم - الجمع
٤٠٤/٢ (١٦٩٥).
٤١٩
(١٣٨)
مسند ذي الیدین
قيل : إن اسمه الخرباق . وقيل : عمير بن عبد عمرو بن نضلة، أبي محمد السّلمي(١).
(١٦٣٨) حدّثنا عبدالله بن أحمد(٢) قال : حدثني محمد بن المثنّی قال : حدّثنا
معدي بن سليمان قال: حدّثنا شعيث(٣) بن مُطير عن أبيه مُطير، ومُطير حاضر يُصَدَّقُه
مقالَتَه ، قال :
كيف كنت أخبرتُك؟ قال : يا أبتاه ، كنتَ أخبرتني أنّك لَقِيّكَ ذو اليدين بذي خُشُب ،
فأخبرَك أن رسولَ الله {﴿ل صلّ بهم إحدى صلاتَي العَشيّ وهي العصر، فصلّى ركعتين ،
وخرج سَرَعانُ الناس وهم يقولون : أَقَصُرَتِ الصلاة؟ : أقَصُرتِ الصلاة؟ فقام رسول الله
واتَّبَعَه أبوبكر وعمر ، فَلَحِقَه ذو اليدين فقال: يا رسول الله ، أقَصُرت الصلاة أم نُسِيت؟
قال: ((ما قَصُرَتِ الصلاةُ وما نسيتُ)) ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: ((ما يقول ذو
اليدين؟)) فقالا : صدقَ يا رسول الله ، فرجع رسول الله، وثاب النّاس، فصلّى ركعتين ثم
سلَّم، ثم سجدَ سجدتَي السّهو(٤).
(١) الطبقات: ٣/ ١٢٤ والآحاد ١١٦/٥ ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠٢٩، والاستيعاب ١/ ١٤٧٩، والإصابة ١/
٤٧٧، والتعجيل ١٢٢ .
وله حديثان كما في التلقيح ٣٧٦ .
(٢) وهو عن عبد الله لا عن أحمد كما في المطبوع.
(٣) في بعض المصادر شعيب . ينظر التعجيل ١٧٨ .
(٤) المسند ٤/ ٧٧ والآحاد ١١٦/٥ (٢٦٥٥)، والكبير ٢٣٣/٤ (٤٢٢٤) وذكر الهيثميّ روايتين للحديث ١٥٣/٢
وقال : رواهما عبد الله بن أحمد مما زاده في المسند ، وفيه معدي بن سليمان، قال أبوحاتم: شيخ، وضعّفه
النسائي . ولم يذكر حال باقي رجال الإسناد ، فشعيث من رجال التعجيل ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم
جرحاً ولا تعديلاً. ٣٨٦/٤. أما مطير فجعله ابن حجر في التقريب مجهول الحال ٥٨٨/٢ . ولم يذكر فيه
ابن أبي حاتم شيئاً ٣٩٣/٨. وصحّ حديث السهو، وتذكير ذي اليدين نبيّ الله ◌َلا ، عند الشيخين من
حديث أبي هريرة بطرق متعدّدة، جمعها الحميدي في الجمع ١٨٢/٣، ١٨٣ (٢٤١٤).
.
٤٢٠