Indexed OCR Text

Pages 381-400

أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٥٧٩) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن
عمرو قال: حدّثنا کثیر بن زید عن داود بن أبي صالح قال :
أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهَه على القبر، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيّوب ،
فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﴿ يقول: ((لا تبكوا على الدّين إذا وَلِيه أهلُه ، ولكن ابكوا عليه
إذا وَلِيَه غيرُ أهله)»(٢) .
(١٥٨٠) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعبدالرحمن قال :
حدّثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدّثني شُرَحبيل بن شريك المعافريّ عن أبي
عبدالرحمن الحُبُليّ قال : سمعتُ أبا أيوب الأنصاريّ يقول :
قال رسول اللهَ ﴿: ((غَدوةٌ في سبيل الله أو رَوحةٌ خيرٌ ممّا طَلَعَتْ عليه الشمسُ
وغَرَبَت» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٥٨١) الحدیث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سُریج قال : حدّثنا
ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بُکیر عن عُبید بن تِعْلَی قال :
غزَونا مع عبدالرحمن بن خالد بن الوليد ، فأتى بأربعة أعلاج (٤) من العدوّ، فأمر بهم
وقُتِلُوا صَبراً بالنَّبل ، فبلغَ ذلك أبا أيّوب ، فقال : سمعْتُ رسول الله
نھی عن قتل
الصَّر(٥) .
(١) المسند ٥/ ٤٢٢ ومن طريق مالك في البخاري ١٠/ ٤٩٢ (٦٠٧٧)، ومسلم ٤/ ١٩٨٤ (٢٥٦٠).
(٢) المسند ٥/ ٤٢٢ وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم ٤/ ٥١٥، ووافقه الذهبي، وقال الهيثميّ ٢٤٨/٥ : فيه كثير
ابن زيد ، وثّقه أحمد وغيره ، وضعّفه النسائي وغيره . وقد حكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف لضعف
داود وكثير ، وجعله في الأحاديث الضعيفة ١/ ٣٧٥ (٣٧٣)، واعترض للحاكم والذهبي والهيثميّ .
(٣) المسند ٥/ ٤٢٢. ومن طريق أبي عبد الرحمن المقرىء عبد الله بن يزيد، في مسلم ٣/ ١٥٠٠ (١٨٨٣).
(٤) الأعلاج جمع علج: وهو الشديد القويّ.
(٥) المسند ٥/ ٤٢٢. ورجاله ثقات، وهو حديث صحيح. ومن طرق عن ابن أبي وهب أخرجه أبو داود
٦٠/٣ (٢٦٨٧)، والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٩ (٤٠٠٢) وابن حبان في صحيحه ١٢/ ٤٢٤ (٥٦١٠). قال
في الفتح ٩/ ٥٦٠ : إسناده قويّ، وقيل: عن بكير عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاريّ. قال ابن حجر: وهو
الصحيح - التهذيب ٤١/٤ . وضعف الألباني الحديث في ضعيف أبي داود .
٣٨١

(١٥٨٢) الحدیث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوأحمد قال : حدثنا
سفیان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب :
فقال :
أنّه كان في سَهوة(١) له ، فكانت الغولُ تجيء فتأخذ ، فشكاها إلى النبيّ
(إذا رأيْتَها فقل: باسم الله، أجيبي رسول الله)). قال: فجاءت، فقال لها ، فأخذَها ، فقالت
له : إنّي لا أعود، فأرسلَها، فجاء، فقال له النبيُّ ◌َ﴿: ((ما فعلَ أسيرُك.؟)) فقال أخذتُها ،
فقالت : لا أعود ، فأرسلْتُها ، فقال: ((إنها عائدة)). فأخذتُها مرّتين أو ثلاثاً ، كلّ ذلك تقول :
لا أعودُ، ويجيء إلى النبيِّ ﴿﴿، فيقول: ((ما فعل أسيرُك؟)) فيقول: أخذْتُها، فتقول: لا
أعود، فيقول: ((إنها عائدة فأخذْتُها، فقالت: أَرْسِلْني وأُعلِّمُك شيئاً تقوله ، فلا يقربُك
شيء: آية الكرسي. فأتى النبيَّ تَ﴿ فأخبرَه، فقال: ((صَدَقَتْ وهي كذوب))(٢) .
(١٥٨٣) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين قال : حدّثنا ليث بن
سعد عن أبي الزُّبير عن سفيان بن عبدالرحمن عن عاصم بن سفيان الثّقفي :
أنّهم غَزَوا غزوة السَّلاسل، ففاتهم الغزوُ، فرابطوا ثم رجعوا إلى معاوية وعندَه أبو أيوب
وعقبة بن عامر ، فقال عاصم: يا أبا أيّوب ، فاتنا الغزوُ العامَ ، وقد أُخْبِرْتُ أنّه من صلّى في
المساجد الأربعة غُفِرَ له ذنبه . فقال: ابنَ أخي ، أدُلُّكَ على أيسرَ من ذلك: إنّي سمعْتُ
: يقول: ((مَن تَوضَّأ كما أُمِرَ غُفِرَ له ما قدّم من عملٍ)) أكذاك يا عقبة؟
رسول الله
قال : نعم(٣) .
(١٥٨٤) الحدیث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لَهيعة قال: حدّثنا الوليد بن أبي الوليد عن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاريّ عن
أبيه عن جدّه أبي أيّوب :
قال له : ((اكتُم الخِطْبَةَ، ثم توضّأُ فأحْسِنْ وضوءك، ثم صَلِّ ما كتب
أن رسول الله
(١) السهوة : خزانة توضع فيها الأشياء.
(٢) المسند ٥/ ٤٢٣، والترمذي ١٤٦/٤ (٢٨٨٠) قال: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن أبيّ بن
کعب . وهو في شرح مشكل الآثار ١٤٦/٢ (٢٨٨٠)، والمعجم الكبير ١٦٢/٤ (٤٠١١) من طريق سفيان.
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٢٣/٥، ومن طرق عن ليث في النسائي ٩٠/١، وابن ماجه ٤٤٧/١ (١٣٩٦)، والمعجم الكبير
١٥٦/٤ (٣٩٩٤)، وصحّحه ابن حبّان ٣١٧/٣ (١٠٤٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير سفيان، وثّقه ابن
حبّان، وحسّن الألباني الحديث .
٣٨٢

الله لك، ثم احْمَدْ ربَّك ومجِّدْه، ثم قل: اللهمّ إنّك تقدِرُ ولا أقدِر، وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنت
علاّمُ الغيوب . فإنْ رأيتَ لي في فلانة - تُسَمِّيها باسمها - خيراً في ديني ودُنياي
وآخرتي(١) ، وإن كانت غيرُها خيراً لي منها في ديني ودنياي وآخرتي ، فاقضٍ لي بها)» أو
قال: ((فاقْدِرْها لي)»(٢) .
(١٥٨٥) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير عن
الأعمش عن أبي ظَبيان قال :
غزا أبو أيّوب الرّوم فمرض ، فلما خُضِرَ قال : إذا أنا مِتُّ فاحملوني ، فإذا صافَفْتُم
العدوَّ فادفنوني تحتَ أقدامكم، فسأحدَّثُكم حديثاً سَمِعْتُه من رسول الله تَ﴿ه ، لولا حالي
هذا ما حَدُقْتُكُموه :
سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َ﴾ يقول: ((من مات لا يُشركُ بالله شيئاً دخلَ الجنّة))(٣).
(١) في بعض المصادر ((فاقدُرها لي)).
(٢) المسند ٤١٩/٥، والمعجم الكبير ١٧٠/٤، ١٧١ (٤٠٤١-٤٠٤٥) من طريق الأعمش به . وبعض روايات
الطبراني فيها ذكر أشياخ بين أبي ظبيان وأبي أيوب . وللحديث شواهد في الصحيحين : البخاري ٢٢٦/١ ،
٢٢٧ (١٢٨، ١٢٩)، (٩٢-٩٤).
(٣) المسند ٤٢٣/٥، ثم ذكره بعده عن هارون عن ابن وهب عن حيوة عن الوليد ... ولم يذكر لفظه. ومن
طريق حيوة في المعجم الكبير ٤/ ١٣٣ (٣٩٠١)، والمستدرك/٣١٤١ ، وقال الحاكم : رواته ثقات . ووافقه
الذهبيّ. وصحّحه ابن خزيمة ٢/ ٢٢٦ (١٢٢٠)، وابن حبان ٩/ ٣٤٨ (٤٠٤٠) ولكن المحقّقين مالوا إلى
تضعيف إسناده ، وجعله الألباني في الاحاديث الضعيفة ٤٠٩/٦ (٢٨٧٥) .
٣٨٣

(١١٨)
مسند خالد بن عَدِيّ (١)
(١٥٨٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعبدالرحمن المقرىء(٢) قال: حدّثنا حَيوة قال:
حدّثني أبو الأسود: أن بُكير بن عبدالله بن الأشجّ أخبره أن بُسرَ بن سعيد أخبره عن خالد
ابن عدي
عن رسول الله ﴿ أنّه قال: ((من جاءَه من أخيه معروفٌ من غير إشرافٍ ولا مسألة
فليقبلْه ولا يردَّه، فإنّما هو رِزق ساقَه اللهُ عزّ وجلّ إليه))(٣) .
(١) الطبقات ٤/ ٢٦٠، والآحاد ٥/ ٢٦، ومعرفة الصحابة ٩٥٠/٢، والاستيعاب ٤١٤٠/١، والإصابة ٤٠٩/١،
والتعجيل ١١٤ .
(٢) وهو عبد الله بن یزید .
(٣) المسند ٢٢٠/٤، ومسند أبي يعلى ٢٢٦/٢)، والمعجم الكبير ١٩٦/٤) (٤١٢٤) وصحّح الحاكم إسناده
على شرط الشيخين ٢/ ٦٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ١٩٥/٨ (٣٤٠٤)، وقال الهيثميّ في
المجمع ٣/ ١٠٣ عن رجال أحمد: رجال الصحيح. وقال الحافظ في الإصابة : إسناده صحيح.
٣٨٤

(١١٩)
مسند خالد بن عُرْفُطة بن صُعَيرِ العُذْرِيّ
ويقال : عرفطة بن أبرهة (١) .
(١٥٨٧) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة عن عليّ بن زيد عن أبي عثمان عن خالد بن عُرْفُطة قال :
** : «يا خالد، إنّها ستکون بعدي أحداثٌ وفتن واختلاف ، فإن
قال رسول الله
استطعْتَ أن تكونَ عبدَالله المقتولَ لا القاتلَ، فافعلْ))(٢) .
(١٥٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمد بن أبي
شیبة ، قال عبدالله : وسمعتُه أنا من عبدالله قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدّثنا زكريا
ابن أبي زائدة قال : حدّثنا خالد بن سلمة قال: حدّثنا مسلم مولى خالد بن عرفطة :
أن خالد بن عرفطة قال للمختار: هذا رجلٌ كذّاب . ولقد سمعتُ رسول الله
يقول: (مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فليتبوأْ مَقْعَدَه من جهنّم))(٣) .
(١٥٨٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال : حدّثنا شعبة عن
جامع بن شدّاد قال : سمعتُ عبدالله بن يسار قال :
(١) الطبقات ٢٦٣/٤، ٩٨/٦ والآحاد ٤٦٦/١، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٤٤٥، والاستيعاب ١/ ٤١٢،
والتهذيب ٢ / ٥٨ والإصابة ١/ ٤٠٩ .
وفي التلقيح ٣٧٣ أن له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٥/ ٢٩٢، ومن طريق حماد في المعجم الكبير ٤/ ١٨٩ (٤٠٩٩) والآحاد ١/ ٤٦٦ (٦٤٦)،
والحاکم ٢٨١/٣ ٥١٧/٤ والمجمع ٧/ ٣٠٥، والحديث علّته في عليّ بن زید ، ابن جدعان ، ضعف ، وسائر
رجاله ثقات .
(٣) المسند ٢٩٢/٥، وبه في الآحاد ١/ ٤٦٧ (٦٤٧)، والكبير ١٨٩/٤ (٤١٠٠). قال الهيثميّ ١٤٨/١: فيه
مسلم مولى خالد بن عرفطة ، لم يرو عنه غير خالد بن سلمة . وحديث: ((من كذب عليّ متعمداً .. »
صحيح ، متواتر عن عدد من الصحابة .
٣٨٥

كنتُ جالساً مع سليمان بن صُرَد وخالد بن عُرْفُطة ، فذكروا رجلاً مات من بطنه ،
فكأنهما اشتَهيا أن يُصَلِّيا عليه، فقال أحدهما للآخر: ألم يقل النبيُّمِ﴿٣: ((مَن قتلَّه
بطنُه ، فإنّه لن يُعَذَّبَ في قبره))؟ فقال الآخر: بلى(١) .
(١) المسند ٩٢/٥. ورجاله ثقات. ومن طرق عن شعبة في النسائي ٩٨/٤، والكبير ١٨٩/٤ (١٤٠١)، وصحيح
ابن حبان ١٩٥/٩ (٢٩٩٣) وبإسناد أخر إلى خالد بن عرفطة في الترمذي ٣٧٧/٣ (١٠٦٤) وقال: هذا
حديث حسن غريب في هذا الباب . وقد روي من غير هذا الوجه . وصحّحه الألباني .
وسيأتي في مسند سليمان بن صرد (٢٣٠٧).
٣٨٦

(١٢٠)
مسند خالد بن الوليد(١)
(١٥٩٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عتّاب قال: حدّثنا عبدالله -
يعني ابن المبارك قال : حدّثنا يونس عن الزهري قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حُنيف
الأنصاريّ : أن ابن عبّاس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره :
أنّه دخل مع رسول الله ﴾ على ميمونة زوج النبيّ #، وهي خالته وحالة ابن
عبّاس، فوجد عندها ضَبّاً مَحنوذاً (٢) قَدِمَتْ به أختُها حُفَيدة بنت الحارث من نجد ، فأهوى
رسول الله
؛ يدَه إلى الضّبّ ، فقالت امرأةٌ من النّسوة الحضور: أخْبِرْنَ رسولَ الله
ما
يدَه عن الضّبّ ، فقال
قَدَّمْتُن إليه . قلن: هو الضّبُّ يا رسول الله . فرفع رسول الله
خالد بن الوليد: أحرامٌ الضّبُّ يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن لم يكن بأرض قومي .
فأجدُني أعاقُه)) . قال خالد : فاجتررْتُه ، فأكلتُه ورسول الله
أخر جاہ(٣)
.
ينظر إليّ فلم ينھَني .
(١٥٩١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
العوام بن حوشب عن سلمة بن گھیل عن علقمة عن خالد بن الوليد قال :
كان بيني وبين عمّار بن ياسر كلامٌ ، فأغْلَظْتُ له في القول ، فانطلق عمّار يشكوني إلى
*، قال: فجعل يُغْلِظُ له ولا يزيدُه إلاّ
النبيّ #، فجاء خالدٌ وهو يشكوه إلى النبيّ ◌ِ
غِلِظةً ، والنبيّ ◌َ﴿ ساكتٌ لا يتكلّم، فبكى عمّار وقال: يا رسول الله ، ألا تراه؟ فرفع
النبيّ ◌َ﴾ رأسَه وقال: ((من عادى عمّاراً عاداه الله، ومن أبغضَ عمّاراً أبغضَه الله)) . قال
(١) الطبقات ٤/ ٢٧٦/٧،١٩٠، والآحاد ٢/ ٢٤، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٢٥، والاستيعاب ٤٠٥/١،
والتهذيب ٢/ ٣٧١، والسير ٣٦٦/١، والإصابة ٤١٢/١ .
ومسنده في الجمع (٨٦) في المقلّين، فقد اتّفق الشيخان على حديث له ، وانفرد البخاري بآخر . وله
ثمانية عشر حديثاً - التلقيح ٣٦٨ .
(٢) المحنوذ : المشويّ .
(٣) المسند ٨٩/٤، والبخاري ٥٣٤/٩ (٥٣٩١) من طريق عبد الله، ومسلم ١٥٤٣/٣ (١٩٤٦) من طريق
یونس ، وعتّاب بن زیاد ، شيخ أحمد ، ثقة .
٣٨٧

خالد: فخرجْتُ ، فما كان شيءٌ أحبَّ إليَّ من رضا عمّار، فَلَقِيتُه فَرَضِي(١).
(١٥٩٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك قال :
حدّثنا محمد بن حرب قال: حدثنا سليمان بن سُليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن
جدّه المقدام بن معد یکرب قال :
غَزَونا مع خالد بن الوليد الصائفةً(٢)، فقَرِمَ أصحابُنا إلى اللحم ، فسألُونِي رَمَكَةً لي ،
فَدَفَعْتُها إليهم، فحَبَلوها(٣) ، فقلتُ: مكانكم حتى آتيَ خالداً ، فأسأله ، فأتيْتُه فسألته ،
فقال :
غَزَونا مع رسول الله {﴿ غزوة خيبر، فأسرعَ النّاسُ في حظائر يهود، فأمرَني أن أُناديّ :
((الصلاة جامعة، ولا يدخلُ الجنّةَ إلاّ مسلم)) ثم قال: ((يا أيّها النّاس، إنّكم قد أسرَعْتُم في
حظائر يهود . ألا لا تَحِلُّ أموالُ المعاهَدِين إلاّ بحقّها، وحرامٌ عليكم لحومُ الحُمُر الأهلية ،
وخيلها ، وبغالِها، وكلٌّ ذي ناب من السِّباع، وكلِّ ذي مِخْلَبٍ من الطّير))(٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن عبدربه قال: حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثنا ثور بن یزید
عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدیکرب عن أبيه عن جدّه عن خالد بن الوليد قال :
: عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير (٥).
نھی رسول الله
(١) المسند ٨٩/٤، والمعجم الكبير ١١٣/٤ (٣٨٣٥) من طريق العوّام، ومن طريق يزيد صحّحه الحاكم
والذهبيّ ٣/ ٣٩٠، وابن حبّان ٥٥٦/١٥ (٧٠٨١). وقال الهيثميّ ٩/ ٢٩٦: رجاله رجال الصحيح.
(٢) في القاموس : الصائفة : غزوة الروم . لأنهم كانوا يغزون صيفاً لمكان البرد والثلج .
(٣) قَرِمٍ إلى الشيء: اشتاق إليه . والرَّمكة: الفرس . وحَبَله ربطه بالحبال .
(٤) المسند ٨٩/٤، ومن طريق محمد بن حرب في الكبير ٤/ ١١٠ (٣٨٢٧)، وأبي داود ٣/ ٣٥٦ (٣٨٠٦).
قال ابن حجر في التلخيص ١٠٥٦/٤: حديث خالد لا يصحّ. قال أحمد : إنه حديث منكر. وقال
أبوداود : إنه منسوخ .
(٥) المسند ٨٩/٤. وهو ضعيف. وهو من طريق بقيّة في النسائي ٧/ ٢٠٢، وأبي داود ٣/ ٣٥٢ (٣٧٩٠)، وابن
ماجه ١٠٦٦ (٣١٩٨)، والمعجم الكبير ٤/ ١١٠ (٣٨٢٦). قال أبو داود : لا بأس بلحوم الخيل ، وليس
العمل عليه. وهذا منسوخ. وقد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب رسول الله #، وقال السنديّ- كما
في حاشية ابن ماجة : اتّفق العلماء على أنه حديث ضعيف ، وذكر بعضهم أنه منسوخ ، فالحديث ضعيف
لأنه معارَضٌ بأحاديث إباحة الخيل. كما أن سنده ليس بذاك، فصالح ليّن ، وأبوه يحيى مستور. التقريب
١/ ٢٥٢، ٦٦٧/٢ .
٣٨٨

(١٥٩٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن
دینار عن أبي نجيح عن خالد بن حکیم بن حزام قال :
تناول أبوعبيدة رجلاً بشيء ، فنهاه خالد بن الوليد، فقال: أغضبْتَ الأمير، فأتاه ،
فقال: إنّي لم أُرِدْ أن أُغْضِبَك، ولكنّ سمعْتُ رسول اللـه ◌َ﴿ يقول: ((إنّ أشدَّ النّاس عذاباً
يوم القيامة أشدُّ(١) عذاباً للنّاس في الدُّنيا))(٢).
(١٥٩٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة
عن عاصم عن أبي وائل عن عَزْرة بن قيس عن خالد بن الوليد قال :
كتب إليَّ أميرُ المؤمنين حين ألقى الشامُ بَوانِيَه بَثْنِيّةً وعَسَلاً، فأمرَني أن أسيرَ إلى الهند،
والهندُ في أنفسنا يومئذِ البصرةُ . قال: وأنا لذلك كاره ، فقام رجلٌ فقال لي : يا أبا سليمان،
اتَّقِ الله ، فإنّ الفِتَنَ قد ظهرت . قال: فقال: وابنُ الخطّاب حيّ! إنّما تكون بعدَه والنّاس بذي
بِّيان - وذي بِّيان(٣) بمكان كذا وكذا ، فينظر الرجل ، فيتفكّر هل يجد مكاناً لم ينزل به مثلَ
ما نزل بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشّرّ، فلا يجده. قال: وتلك الأيّام التي ذكر رسول
الله : ((بين يدي الساعة أيّام الهَرْج)) فنعوذ بالله أن تُدْرِكَنا وإيّاكم تلك الأيّامُ(٤).
البواني : أضلاع الصدر. والبَثْنية : الناعمة . ويقال : الزُّبدة . وفي لفظ : فصارت بثنيّة
وعسلاً . وهذا مثل يقال لمن اطمأنّ: قد ألقى بوانيه .
(١٥٩٥) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالمغيرة قال : حدثنا صفوان
ابن عمرو قال: حدَّثني عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف بن مالك
الأشجعيّ وخالد بن الوليد :
(١) في المسند ((أشد النّاس عذاب)).
(٢) المسند ٤/ ٩٠ والكبير ٤/ ١١٠ (٣٨٢٤) من طريق سُفيان. قال في المجمع ٢٣٧/٥: رجاله رجال
الصحيح، خلا خالد بن حكيم ، وهو ثقة . وخالد من رجال التعجيل .١١١ وثّقه ابن معين .
(٣) كذا في الأصول والمعجم الكبير والمجمع . وفي المسند «بذي بِّیان أو بذي بِلِيان)) وكأنه إشارة إلى لغتين فيه .
(٤) المسند ٤/ ٩٠ والمعجم الكبير ٤/ ١١٦ (٣٨٤١)، والأوسط ٩/ ٢١٧ (٨٤٧٤) وقال: لم يرو هذا الحديث
عن عاصم إلا أبو عوانة. قال الهيثميّ في المجمع ٣١٠/٧: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ،
ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف .
أما عاصم فحسن الحديث واما عزرة فيبدو أن الاشارة إليه ، فقد ذكره الذهبيّ في الميزان ٣/ ٦٦ وقال: من
قدماء التابعين ، يروي عنه أبو وائل وحده . وفات صاحب التعجیل ذكره .
٣٨٩

أنّ رسول الله ﴾ لم يُخَمِّسِ السَّلَبَ(١).
(١٥٩٦) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي الجُعفي عن
زائدة عن عبدالملك بن عمیر قال :
استعمل عمر أبا عبيدة بن الجرّاح على الشّام وعزل خالد بن الوليد ، فقال خالد بن
يقول: «أمين هذه الأمّة (٢)
الوليد: بُعِثَ عليكم أمینُ هذه الأمّة ، سَمِعْتُ رسول الله
يقول: ((خالدٌ سيف من
أبوعبيدة بن الجرّاح)) فقال أبو عبيدة : سمعْتُ رسول الله
سيوف الله ، ونِعم فتى العشيرةِ))(٣) .
(١) المسند ٤/ ٩٠، وإسناده صحيح، وهو من طريق صفوان عند أبي داود ٧٢/٣ (٢٧٢١)، وأبي يعلى ١٤٨/١٣،
١٤٩ (٧١٩١، ٧١٩٢) وصحّحه الألباني .
(٢) سقط من ك، س: (سمعتُ ... الأمة) فجاء فيها: (بعث عليكم أمين هذه الأمة أبو عبيدة) .
(٣) المسند ٤/ ٩٠ . قال الهيثميّ ٩/ ٣٥١: رجاله رجال الصحيح، إلا أن عبدالملك لم يدرك أبا عبيدة. ولكن
للحديث شواهد. ينظر الصحيحة ٣/ ٢٣٩ (١٢٣٧)، ٤٤١/٤ (١٨٢٦).
٣٩٠

(١٢١)
مسند خَبّاب بن الأَرَتّ(١)
(١٥٩٧) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا
شعبة عن أبي إسحق قال : سمعْتُ سعيد بن وهب يقول : سمعْتُ خَبّاباً يقول :
شكَونا إلى رسول الله تَ﴿ه شدّة الرّمضاء فلم يُشْكِنا. فقال شعبة: يعني في الظُّهر .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٥٩٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبواليمان قال : أخبرنا شعيب بن
أبي حمزة قال : قال الزُّهري: حدَّثني عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله
ابن خبّاب عن أبيه خبّاب بن الأرتّ مولى بني زهرة، وكان قد شَهِدَ بدراً مع رسول الله
أُنّه قال :
لیلةً صلاها کلَّھا حتی کان مع الفجر ، فسلّم رسول الله
راقبتُ رسول الله
من
صلاته ، فقلتُ: يا رسول الله، لقد صلَّيْتَ الليلةَ صلاةٌ ما رأيْتُك صلْيْتَ نحوها . فقال رسول
الله :
: ((أجل، إنّها صلاة رَغَب وَرَهَب. سألْتُ ربّي عزّ وجلّ فيها ثلاث خصال،
أعطاني اثنتين ومنعَني واحدة : سألتُ ربّي عزّ وجلّ ألاّ يُهْلِكَنا بما أهلكَ به الأُممَ قبلَنا ،
فأعطانيها . وسألتُ ربّي عزّ وجلّ ألاّ يُظهرَ علينا عدّواً من غيرنا، فأعطانيها . وسألتُ ربّي عزّ
وجلّ ألّ يُلْبِسَنا شِيَعاً فمنعنيها))(٣) .
(١) الطبقات ٣/ ٩٣/٦،١٢١، والآحاد ٢١٢/١، ومعرفة الصحابة ٩٠٦/٢، والاستيعاب ٤٢٣/١، والتهذيب
٣٧٨/٢، والسير ٢/ ٣٢٣، والإصابة ٤١٦/١.
ومسنده في المُقلّين - له ثلاثة أحاديث متّفق عليها، وحديثان للبخاري ، وحديث لمسلم - الجمع (٩٤).
وفي التلقيح ٣٦٦ : أحاديثه اثنان وثلاثون .
(٢) المسند ١٠٨/٥، ومسلم ١/ ٤٣٣ (٦١٩) من طريق أبي إسحق . وسائر رجاله ثقات.
والرمضاء: الرمال الحارة . ولم يُشكِنا لم يُزل شكوانا .
(٣) المسند ١٠٨/٥، وإسناده صحيح. وهو من طريق شعيب في النسائي ٣/ ٢١٦، ومن طريق الزُّهريّ في
الترمذي ٤/ ٤٠٩ (٢١٧٥) وقال: حسن غريب صحيح. وصحّحه ابن حبّان من طريق ابن شهاب الزهريّ
٢١٨/١٦ (٧٢٣٦)، وصحّحه الألباني.
٣٩١

(١٥٩٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن
عمارة بن عُمیر یحدّث عن أبي معمر ، قال :
في الظُّهر والعصر؟ قال :
قلنا لخبّاب : بأي شيءٍ كُنتُم تعرِفون قراءةً رسول الله
باضطراب لحيته .
انفرد بإخراجه البخاري(١).
(١٦٠٠) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال : حدثنا أبومعاوية قال : حدثنا الأعمش
عن شقيق عن خبّاب قال :
نبتغي وجه الله عزّ وجلّ ، فوجب أجرُنا على الله تعالى، فمنّا
هاجَرْنا مع الرسول :﴿ل
من مضى لم يأكل من أجره شيئاً ، منهم مصعب بن عُمير، قُتِلَ يومَ أُحد ، فلم نجد شيئاً
تُكَفّئُه فيه إلاّ نَمِرةٌ، كُنّا إذا غطَينا بها رأسَه خرجت رجلاه ، وإذا غطَينا رجليه خرج رأْسُه .
فأمرَنا رسولُ الله ◌َهُ أن نُغَطِّيَ بها رأسه، ونجعلَ على رجلَيه إذْخِراً (٢) .. ومنّا مَن أينعت
له ثمرتُه ، فهو يَهْدِبُها . يعني يجتنيها(٣).
(١٦٠١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال : أخبرنا إسماعيل
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال :
أَتَّيْنا خبّاب بن الأرتّ نعودُه وقد اكتوى في بطنه سبعاً ، فقال: لولا أنّ رسول الله
نهانا أن ندعوَ بالموت لدعوْتُ به ، فقد طال بي مرضي .
ثم قال : إنّ أصحابَنا الذين مضوا لم تَنْقُصهم الدُّنيا شيئاً ، وإنّا أصبْنا بعدهم ما لا نجدُ
له موضعاً إلاّ التُراب .
قال - وكان يبني حائطاً : وإنّ المسلمَ يُؤْجَرُ في نفقته كلِّها إلاّ في شيء يجعله في
التراب.
(١) المسند ١٠٩/٥. وهو في البخاري من طرق عن الأعمش ٢٣٢/٢ (٧٤٦)، وفيه الأطراف. ووكيع من
رجال الشیخین .
(٢) الإذخر : نبات طيب الرائحة .
(٣) المسند ٥/ ١٠٩ وبهذا الإسناد في البخاري ٣/ ١٤٢ (١٢٧٦)، ومسلم ٢/ ٦٤٩ (٩٤٠). وجعله الحميدي
في المتّفق عليه (٢٨٤٣)، ولم تذكر النسختان : أخرجاه .
٣٩٢

أخرجاه(١) .
(١٦٠٢) الحديث السادس: وبالإسناد عن خبّاب قال :
شكونا إلى رسول الله مهم وهو يومئذٍ متوسِّدُ بُردةً في ظلّ الكعبة ، فقلنا: يا رسول
الله، ألا تستنصرُ اللهَ عزّ وجلّ لنا. فجلسَ محمراً وجهُه فقال: ((والله لقد كان مَن کان
قبلَكم يُؤْخَذُ فيُجْعَلُ المناشير على رأسه ، فيُفرق بفرقتين ، ما يَصْرِفُه ذلك عن دينه .
ولَيُتِمِّنَّ اللهُ عزّ وجلّ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الرّاكب ما بين صنعاء وحضرموت ، لا يخافُ إلاّ
اللهَ عزّ وجلّ والذّئبَ على غنمه)) .
انفرد بإخراجه البخاري
(٢)
٠
(١٦٠٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدّثنا الأعمش
قال : حدّثنا مسلم عن مسروق عن خبّاب بن الأرتّ قال:
كنت رجلاً قيناً(٣)، وكان لي على العاص بن وائل دّين ، فأتيْتُه أتقاضاه، فقال : لا
والله، لا أقضيكَ دَينك حتى تكفُرَ بمحمّد. فقُلْتُ: والله لا أكفرُ بمحمّد ◌َ﴿ حتى
تموتَ ثم تُبعثَ . قال: فإذا متُّ ثم بُعِثْتُ جئتَني ولي ثَمّ مالٌ ووولدٌ ، فأعطيتُك: فأنزل الله
عزّ وجلّ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الذّي كَفَرَ بآياتِنا وقالَ لأوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ... ) إلى قوله: ﴿ .. ويأتينا
فَرْداً﴾ [مريم : ٧٧-٨٠] .
أخرجاه(٤) .
(١٦٠٤) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيّوب عن
حميد بن هلال عن رجلٍ من عبدالقيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال :
دخلوا قريةً ، فخرج عبدالله بن خبّاب ذَعِراً يَجُرُّ رداءه، فقال: لم تُرَعْ، قال: والله لقد
ۋ؟ قال : نعم ، قالوا : فهل
رُعْتُموني . قالوا : أنت عبدالله بن خبّاب صاحبٍ رسول الله
(١) المسند ٥/ ١١٠. وهو بتمامه من طريق إسماعيل في البخاري ١٠/ ١٢٧ (٥٦٧٢)، وجزأه الأول من طرق
عن إسماعيل في مسلم ٤/ ٢٠٦٤ (٢٦٨١).
(٢) المسند ١١٠/٥، والبخاري ٦١٩/٦ (٣٦١٢).
(٣) القين : الحدّاد .
(٤) المسند ١١١/٥. ومن طريق أبي معاوية وغيره عن الأعمش في مسلم ٢١٥٣/٤ (٢٧٩٥)، ومن طريق عن
الأعمش في البخاري ٤/ ٣١٧ (٢٠٩١) وفيه الأطراف .
٣٩٣

ـي* تُحَدِّثناه؟ قال : نعم ، سَمِعْتُه يحدّث
سمِعْت من أبیك حدیثاً يُحَدِّثُه عن رسول الله
عن رسول الله ﴿: أنّه ذكر فتنةٌ القاعد فيها خير من القائمُ، والقائم فيها خيرٌ من
الماشي ، والماشي فيها خيرٌ من السّاعي، قال: ((فإن كنتَ(١) فيها فكُن عبدَالله المقتول»
قال أيّوب : ولا أعلمُه إلاّ قال: ((ولا تكن عبدالله القاتل)) قالوا : أنت سمعت هذا من أبيك
ـي*؟ قال: نعم. قال: فقدّموه على ضفّة النهر فضربوا عُنُقه ،
یحدثُه عن رسول الله
فسال دمُّه ، فكان دمُه كأنّه شراك نعلٍ ما ابْذَقَرّ، وبقروا أمَّ ولده عمّا في بطنها(٢).
ابذقرّ: تفرّق . والمعنى . ما امتزج بالماء .
(١٦٠٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدّثنا أبو يونس
القُشيري عن سماك عن حرب عن عبدالله بن خبّاب بن الأرتّ قال: حدثني أبي خبّاب
ابن الأرتّ قال:
إنّا لقُعود على باب رسول الله
: ننتظرُ أن يخرجَ لصلاة الظهر ، إذ خرج علينا فقال :
((اسمعوا)). فقلنا: سَمِعْنا، ثم قال: ((اسمعوا)). فقلنا: سَمِعْنا. فقال: ((إنّه سيكونُ عليكم
أُمراءُ فلا تُعينوهم على ظلمهم ، ولا تُصَدَّقوهم بكذبهم، فإنّه من أعانهم على ظُلمهم
وصَدَّقَهم بكَذِبِهِم فلن يَرِدَ عَليّ الحوضَ)(٣) .
(١) في المسند («فإن أدركت ذاك ... )).
(٢) المسند ٥/ ١١٠، وأبو يعلى ١٣/ ١٧٦ (٧٢١٥) من طريق إسماعيل، والطبرانيّ ٤/ ٥٩، ٦٠، (٣٦٢٩-
٣٦٣١) من طرق عن حميد. وقال الهيثميّ في المجمع ٧/ ٣٠٥: ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس،
وبقية رجاله ثقات .
(٣) المسند ٥/ ١١١. وهو من طريق حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس في المعجم الكبير ٤/ ٥٩ (٣٦٢٧)، وصحّحه
المتجم والذهبيّ على شرط مسلم ٧٨/١، وابن حبّان ٥١٨/١ (٢٨٤). وقال في المجمع ٢٥١/٥: رجاله
رجال الصحيح خلا عبد الله بن خبّاب وهو ثقة. لكن الإمام ابن حجر ذكر في الإتحاف ٤/ ٥١٧ : فيه
انقطاع ، فسماك لم يدرك عبد الله بن خبّاب ... ونقل المحقّق ما يؤكّد ذلك .
٣٩٤

(١٢٢)
مسند خبيب بن يساف بن عِنَبة (١) بن عمرو بن خَدیج
أبي عبدالرحمن الأنصاري
شهد بدراً . قال الدّارقطني : وفي الأنصار خَدِيج ، وليس فيهم حُدَيج بالحاء المهملة(٢) .
(١٦٠٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا المُسْتَلِم بن سعيد الثّقفي قال:
حدّثنا خُبیب بن عبدالرحمن عن أبيه عن جده قال :
* وهو يريدُ غزواً، أنا ورجلٌ من قومي ولم نُسلم، فقلت : إنّا
أتيتُ رسول الله
نستحيي أن يشهدَ قومُنا مشهداً لا نشهدُه معهم. قال: ((أوَ أَسْلَمْتُما؟)) قلنا: لا، قال: ((فإنّا
لا نستعينُ بالمشركين على المشركين)» قال: فأسلَمْنا وشهدنا معه ، فقتلْتُ رجلاً وضربَني
ضربة ، فتزوّجْتُ بابنته بعدُ ، فكانت تقول: لا عَدِمْتُ رجلاً وشّحك هذا الوشاح . فأقول :
لا عَدِمْتِ رجلاً عجّل أباكِ إلى النّار(٣).
(١) وردت في بعض المصادر (عتبة) وفي بعضها (عقبة) وحرّر ضبطها وحروفها ابن حجر.
(٢) الآحاد ٥/ ٢٣٣، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٨٨، والاستيعاب ٤٣٤/١، والإصابة ٤١٧/١، والتعجيل ١١٦.
وينظر المؤتلف والمختلف ٦٢٠/٢ .
(٣) المسند ٤٢/٢٥ (١٥٧٦٣)، والمعجم الکبیر ٤/ ٢٢٣ (٤١٩٤) ، والآحاد ٥/ ٢٣٣ (٢٧٦٣) ، وشرح مشكل
الآثار ٦/ ٤١٣ (٢٥٧٧)، وصحّحه الحاكم ٢/ ٢١، وقال الهيثميّ في المجمع ٣٠٦/٥: رجال أحمد
ثقات ، وينظر تعليق محقّقي المسند وشرح المشكل .
٣٩٥

(١٢٣)
مسند خداش بن سلامة
أبي سلامة السّلميّ(١)
(١٦٠٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف عن سفيان عن منصور عن عُبيد
ابن علي عن أبي سلامة قال :
قال رسول الله ﴿: «أُوصي الرّجُل بأُمِّه، أُوصي الرّجُلَ بأُمَّه، أُوصي الرّجُلَ بأمِّه،
أُوصي الرجلَ بأبيه . أُوصي الرّجلَ بأبيه . أُوصيه بمولاه الذي يليه وإن كان عليه فيه أذىً
يُؤذیە))(٢) .
(١) الآحاد ٤/ ٤٢٩، ٥/ ٩٠، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٩١، والاستيعاب ٤٢٥/١، والتهذيب ٣٨٠/٢، والإصابة
٤١٩/١ .
(٢) المسند ٤/ ٣١١، ومن طرق عن منصور في ابن ماجه ١٢٠٦/٢ (٣٦٥٧)، والمعجم الكبير ٢١٩/٤، ٢٢٠
(٤١٨٤ - ٤١٨٦)، والأوسط ٢٢٣/٣ (٢٤٧٠). قال الطبرانيّ في الأوسط: لا يُروى هذا الحديث عن
خداش إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به منصور. وقال الحافظ في الإصابة : تفرّد بحديثه منصور بن المعتمر عن
عبيدالله بن علي بن عرفطة . ويقال : عن عرفطة عنه . وقال البخاري: لم يثبت سماعه من النبي
قال ابن السّكن مختلف في إسناده. وقال ابن قانع: واه. وذكره الألبانيُ في الإرواء مع شواهد على الحديث
بمعناه . وقال: رجاله ثقات غير عبيد، مجهول ٣/ ٣٢٢،٣٢١ (٨٣٧). وينظر التقريب ٣٧٩/١.
٣٩٦

(١٢٤)
مسند خَرَشة بن الحارث
أبي الحارث المرادي(١)
(١٦٠٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدثنا ابن لھیعة قال : حدثنا یزید بن
أبي حبيب عن خَرَشة بن الحارث
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا يَشْهَدْ أحدُكم قتيلاً، لعلّه أن يكونَ قُتِلَ ظلماً فتصيبه
الشُّخْطة)»(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٢/ ٩٩٨ والاستيعاب ١/ ٤٤٠، والإصابة ١/ ٤٢٢، والتعجيل ١١٦.
وفي التلقيح ٣٨٠ : له حدیث واحد .
(٢) المسند ١٦٧/٤، والمعجم الكبير ٢١٨/٤ (٤١٨١) من طريق ابن لهيعة - وهو ضعيف ، وحسّن الهيثميّ
حديثه مع ضعفه - المجمع ٦/ ٢٨٧، ٧/ ٣٠٣. وقال المنذري في الترغيب ٣/ ٢٦٨ (٣٦١٣) بعد أن
نسبه لأحمد والطبراني : رجالهما رجال الصحيح ، خلا ابن لَهيعة .
٣٩٧

(١٢٥)
مسند خَرَشَةَ المُحاربيّ(١)
(١٦٠٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا محمد بن حمير الحمصي
قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال : سمعْتُ أبا كثير المُحاربيّ يقول: سمْعتُ خَرَشةً
يقول :
: يقول : ((ستكونُ بعدي فتنةٌ ، النائمُ فيها خيرٌ من اليقظان ،
سمعتُ رسول الله
والقاعدُ فيها خيرٌ من القائم ، والقائمُ فيها خيرٌ من السّاعي، فمَن أَتَتْ عليه فلْيَمْشِ بسيفه
إلى صفاة (٢) فَلْيَضْرِبْه بها حتى ينكسرَ، ثم ليضطجعْ لها حتى تنجليَ عمّا انجلت))(٣).
(١) ينظر الآحاد ٣/ ٣٣، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٩٨، والاستيعاب ١/ ٤٤٠، والإصابة ٤٢٢/١، والتعجيل ١١٦
وينظر حاشية أبي يعلى ١٢/ ٢٥٥.
(٢) الصفاة : الصخرة الكبيرة الملساء .
(٣) المسند ١٠٦/٤، ومن طرق عن ثابت في مسند أبي يعلى ١٢/ ٢٥٥ (٦٨٥٤)، والآحاد ٣/ ٣٣ (١٣١٩)،
والمعجم الكبير ٢١٨/٤ (٤١٨٠). قال الهيثميّ في المجمع ٢٠٣/٧ : فيه أبو كثير المحاربي ، ولم أعرفه ،
وبقيّة رجاله ثقات . وجعله ابن حجر في التعجيل ٥١٦ مجهولاً . وحسّن محقّق مسند أبي يعلى إسناده،
لأن أبا كثير لم يذكر فيه جرح ولا تعديل ، وبقية رجاله ثقات .
٣٩٨

(١٢٦)
مسند خُرَيم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك
أبي يحيى
فهو يُنسب إلى جدّه فيقال: خُريم بن فاتك(١).
(١٦١٠) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا شيبان بن عبدالرحمن عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن عمّه فلان(٢) بن عُميلة عن
خریم بن فاتك الأسديّ:
قال: «النّاس أربعة ، والأعمال ستّة:
عن النبي
فالنّاسِ مُوَسَّع له في الدّنيا والآخرة ، ومُوَسَّع له في الدُّنيا مقتور عليه في الآخرة،
ومقتور عليه في الدُّنيا مُوَسَّع له في الآخرة ، وشقيُّ في الدُّنيا وفي الآخرة .
والأعمال : موجبتان ، ومثل بمثل ، وعشرة أضعاف ، وسبعمائة ضعف . فالموجبتان
من مات مؤمناً لا يشرك بالله عزّ وجلّ شيئاً ، فَوَجَبَتْ له الجنّةُ ، ومن مات كافراً وَجَبَتْ له
النار، ومن همَّ بحسنة فلم يعملُها فعَلِمَ اللهُ أنَّه قد أشعرَها قلبَه وحرَصَ عليها كُتِبَتْ له
حسنة . ومن همّ بسيئة لم تكتب عليه . ومن عملها كُتِبَتْ واحدة لم تُضاعف عليه . ومن
عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها . ومن أنفق نفقةً في سبيل الله عزّ وجلّ كانت له
بسبعمائة ضعف»(٣) .
(١) الطبقات ٦/ ١١٢ والأحاد ٢/ ٢٨٥، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٧٨، والاستيعاب ٤٢٦/١ والتهذيب
٣٨٢/٢، والإصابة ٤٢٣/١ .
وقد روى له أصحاب السنن وأخرج له عشرة أحاديث . التلقيح ٣٦٩ .
(٢) جاء اسمه في بعض الروايات والمصادر يُسير.
(٣) المسند ٤/ ٣٤٥ ورواه بأسانيد أخر ٤/ ٣٢١، ٣٤٦، ومن طرق عن الركين في المعجم الكبير ٢٠٤/٤ -
٢٠٦ (٤١٥١- ٤١٥٥)، وصحّحه الحاكم ٢/ ٨٧، ومن طريق شيبان صحّحه ابن حبّان ٤/ ٤٥ (٦١٧١)
وصحّح المحقق إسناده ، لأن رجاله رجال الصحيح ، غير يسير ، وهو ثقة .
وأخرج النسائي ٤٦/٦، والترمذي ١٤٣/٤ (١٦٢٥) من طريق ركين: ((من أنفق نفقةً في سبيل الله كتبت
له بسبعمائة ضعف)). قال الترمذي: حديث حسن، إنّما نعرفه من حديث الرّكين بن الربيع. وصحّحه
الألباني . وقال في المجمع ١/ ٢٦ : رجاله ثقات .
٣٩٩

(١٦١١) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : حدثنا معمر عن
أبي إسحاق عن شِمْر بن عطية عن خُريم قال :
قال رسول الله ﴿: ((لولا أنّ فيك اثنتين كنتَ أنت)) قال: إن واحدة لتكفيني . قال :
تُسْبِلُ إزارك، وتُوَّقِّرُ شعرَك)) قال: لا جَرَم ، والله لا أفعل(١) .
(١٦١٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيدة قال :
حدّثني سفيان العصفري عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدي عن خريم بن فاتك
الأسدي قال :
صلّى رسول اللـه عَ ﴾ صلاة الصبح، فلمّا انصرف قام قائماً فقال: ((عُدِلَتْ شهادة الزُّور
بالإشراك بالله عزّ وجلّ)) ثم تلا هذه الآية: ﴿فَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ اللَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ
به﴾(٢) [الحجّ: ٣٠].
(١) المسند ٣٢١/٤. ومن طرق عن أبي إسحق في الآحاد ٢/ ٢٨٥ (١٠٤٤)، والكبير ٢- ٢٠٧ - ٢٠٨ (٤١٥٦-
٤١٦١) . والحاکم ٤/ ١٩٥ ، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي ، وقال الهيثميّ: ٥/ ١٢٥ رجال أحمد رجال
الصحيح . وشمر ثقة، ولكن لم يروله الشيخان ، أو أحدهما . ولم يدرك خريماً، أرسل عنه ، التهذيب
٤٠٥/٣.
(٢) المسند ٣٢١/٤. وبهذا الإسناد في ابن ماجه ٢/ ٧٩٤ (٢٣٧٢)، وأبي داود ٣٠٥/٣، (٣٥٩٩)، والترمذي
٤٧٥/٤ (٢٣٠٠) وقال: هذا عندي أصحّ [من حديث رواه عن أيمن بن خريم أن النبي {﴾ ... ] والمعجم
الكبير ٢٠٩/٤ (٤١٦٤). وجعل الألباني الحديث في ضعيف السنن . وحبيب بن النعمان الأسدي ، وزياد
العصفريّ والد سُفيان مقبولان عند الحافظ - التقريب١٠٥/١، ١٨٨، وسائر رواته ثقات.
٤٠٠