Indexed OCR Text

Pages 341-360

بعض القوم: وما عليك لو تُرَكْتَها؟ قال: ((إِنّ آلَ محمّد لا تَحِلُّ لنا الصدقة)).
قال: وعَقْت منه الصلوات الخمس(١).
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن بکر قال : حدّثنا ثابت عن عمارة قال : حدثني
ربيعة بن شيبان :
*؟ قال : أدخلَني غرفةَ الصَّدَقة ،
أُنّه قال للحسن بن علي : ما تذکرُ من رسول الله
* : ألْقِها ، فإنّها لا تَحِلُّ لرسول الله
فأخذْتُ منها تمرةً فألقيْتُها في فمي ، فقال رسول الله
ولا لأحد من أهل بيته»(٢).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدثنا يونس بن أبي إسحق عن بُرَيد عن أبي
الحَوراء عن الحسن قال :
كلماتٍ أقولُهنّ في قُنوت الوتر: «اللهمَّ اهْدِنِي فیمن ھَدیت ،
عَلَّمَني رسولُ الله ◌ِ
وعافني فيمن عافَيْت ، وتولّني فيمن تولَّيْت ، وبارِكْ لي فيما أعطَيْت ، وقِنِي شرَّ ما قضيت،
فإنّك تَقضي ولا يُقضى عليك، إنّه لا يَذِلُّ من واليْت، تباركْتَ ربَّنا وتعالَيْتَ))(٣).
(١٥٠١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا عَفّان قال]: حدّثنا يزيد -
يعني بن إبراهيم التُّسْتَريّ قال : حدثنا محمد - يعني ابن سيرين قال :
نُبَّئْتُ أنّ جنازةٌ مرَّت على الحسن بن عليّ وابن عبّاس ، فقام الحسن وقعدَ ابن عبّاس ،
فقال الحسن لابن عبّاس: ألم ترَ أن النبيَّ {﴿ مرَّت به جنازة فقام؟ فقال ابن عبّاس:
بلى ، وقد جلس . فلم يُنْكِرِ الحسنُ ما قال ابن عبّاس (٤).
(١) المسند ٣/ ٢٥٠ (١٧٢٥)، وإسناده صحيح .
(٢) المسند ٣/ ٢٥٠ (١٧٢٤)، وإسناده صحيح. ثابت وإن كان فيه لين، لكنه متابع. ومن طريق ثابت صحّحه
ابن خزيمة ٤/ ٦٠ (٢٣٤٩) وصحّحه الألباني لغيره .
(٣) المسند ٣/ ٢٤٥ (١٧١٨) وصحّح المحقّقون إسناده ، وذكروا مصادره . وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة
١٥١/٢ (١٠٩٥) وصحح إسناده الألباني .
(٤) المسند ٣/ ٢٥١ (١٧٢٦)، والطبراني ٨٧/٣ (٢٧٤٦)، ومن طريق ابن سيرين في النسائيّ ٠٤٦/٤ ورجاله
ثقات، إلا أن بين ابن سيرين والحسن رجلاً مجهولاً ، ولذا حسنّه محقّقو المسند لغيره ، أما الألباني
فصحّح إسناده .
٣٤١

* وقد رُوي عنه ضدّ هذا:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا حماد عن الحجّاج بن أرطاة عن محمد بن
علي عن الحسن بن علي :
أنّه مرّت بهم جنازة ، فقام القومُ ولم يَقُم الحسنُ ، فقال الحسن : ما صَنَعْتُم؟ إنّما قام
تأذِّياً بريح اليهوديّ(١).
رسول الله
(١٥٠٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن شريك عن أبي
إسحق عن هُبيرة قال :
خَطَبَنا الحسن بن عليٍّ فقال: لقد فارقَكُم رجلٌ بالأمس ، لم يسبِقْه الأوّلون بعلم ، ولم
يُدْرِكْهُ الآخرون، كان رسول الله ﴿ يَبْعَثُه بالرّاية ، جبريلُ عن يمينه وميكائيلُ عن
شماله ، لا ينصرفُ حتى يُفْتَحَ له(٢) .
* طريق آخر فيه زيادة:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن حُبشيّ قال:
خطَّبَنا الحسنُ بن عليّ بعد قَتل عليّ فقال: لقد فارَقَّكم رجلٌ بالأمس ، ما سبقَه
الأوّلون بعلم ، ولا أدركَه الآخرون. إنْ كان رسول الله ﴿ لَيَبْعَثُه ويُعطيه الرّاية، فلا
ينصرفُ حتى يُفتحَ له . وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم من عطائه ، كان
يَرصُدُها لخادَم لأهله(٣) .
(١) المسند ٣/ ٢٤٨ (١٧٢٢). وضعِّف المحقّق إسناده: لتدليس الحجّاج، وانقطاعه بين محمد بن عليّ
والحسن ، فمحمد لم يدرك الحسن .
(٢) المسند ٣/ ٢٤٦ (١٧١٩)، وعن اسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحق عن هبيرة بن یریم صحّحه ابن
حبّان ٣٨٣/١٥ (٦٩٣٦)، وأطال المحقّق في تخريج الحديث .
(٣) المسند ٣/ ٢٤٧ (١٧٢٠) وحسّنه المحقّق، لأن عمرو بن حبشي وثّقه أن حبّان ، وسائر رجاله ثقات.
٣٤٢

(١٠٤)
مسند الحسين بن علي بن أبي طالب(١)
(١٥٠٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ثابت بن عُمارة
عن ربيعة بن شيبان قال :
قلتُ للحسين بن علي: ما تَعْقِلُ من رسول الله ﴿؟ قال: صَعَدْتُ غرفة، فأخذْتُ
تمرةً فلُكْتُها في فيّ ، فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((ألْقِها، فإنّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقة)) (٢).
(١٥٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا ابن نُمیر ویعلی قالا : حدثنا
حجّاج - يعني ابن دينار الواسطي عن شُعيب بن خالد عن حسين بن علي قال :
قال رسول الله ﴿): ((إنه من حُسْن إسلام المرء قِلّةَ الكلام فيما لا يعنيه)) (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا عبدالله بن عمر عن ابن
شهاب عن علي بن حسین عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴿﴾: ((من حُسن إسلامِ المَرَءِ تَّرْكُه ما لا يعنيه)) (٤).
(١٥٠٥) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وکیع وعبدالرحمن قالا : حدّثنا
سفيان عن مُصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن أبيها .
قال عبدالرحمن بن حسين بن عليّ قال :
(١) الآحاد ١/ ٣٠٥، ومعرفة الصحابة ٢/ ٦٦١، والاستيعاب ١/ ٣٧٧، والتهذيب ١٨٣/٢، والسير ٣/ ٢٨٠،
والإصابة ٠٣٣١/١ وينظر المعجم الكبير ٩٨/٣.
وهو ممن أخرج لهم ثمانية أحاديث التلقيح ٣٧٠ .
(٢) المسند ٣/ ٢٥٥ (١٧٣١). وإسناده صحيح ، وسبق عن الحسن.
(٣) المسند ٣/ ٢٥٥ (١٧٣٢) وضعف المحقّق إسناده لانقطاعه بين شعيب والحسين، وحسّنه لشواهده التي ذكرها .
(٤) المسند ٣/ ٢٥٩ (١٧٣٧)، والطبرانيّ ١٢٨/٣ (٢٨٨٦). قال الهيثميّ في المجمع ٨/ ٢١: رجال أحمد
والكبير ثقات . وضعّف محقّق المسند إسناده لضعف عبدالله بن عمر العمريّ، ولكنّه حسّنه بشواهده .
:
٣٤٣

قال رسول الله ﴿ل: للسائلِ حقٍّ وإنْ جاء على فَرَسٍ))(١).
(١٥٠٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزیدُ وعبّاد بن عبّاد قالا : حدثنا
هشام بن أبي هشام - قال عبّاد: ابن زياد - عن أمّه عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها
الحسين بن علي :
قال : ((ما من مُسلم ولا مُسلمة يُصابُ بمصيبة فَيَذكُرُها وإن طالَ
عن النبيّ
عهدُها - قال عبّاد: قَدُمَ عهدُها - فيُحْدِثُ لذلك استرجاعاً ، إلاّ جدَّدَ الله تبارك وتعالى له
عند ذلك ، فأعطاه مثل أجرها یومَ أُصيب بها)»(٢) .
(١٥٠٧) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالملك بن عمرو وأبوسعيد
قالا : حدّثنا سليمان بن بلال عن عمارة بن غَزِيّة عن عبدالله بن علي بن حسين عن أبيه
علي بن الحسين عن أبيه :
﴿ قال: ((البخيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عندَه ثم لم يُصَلِّ عليّ)) وقال أبوسعيد: ((فلم
أن النبي
يُصَلِّ عليّ»(٣) .
(١٥٠٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شريك بن
عبدالله عن أبي إسحق عن بُريد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء عن الحسين بن عليّ قال :
كلماتٍ أقولُهنّ في الوتر ... فذكر الحديث (٤).
علَّمَني جدّي - أو قال: النبيُّ
(١) المسند ٣/ ٢٥٤ (١٧٣٠)، ومسند أبي يعلى ١٥٤/١٢ (٦٧٨٤) عن وكيع عن سُفيان به . وهو من طريق
سُفيان في سنن أبي داود ٢/ ١٢٦ (١٦٦٥). وقد ضعّف محقّق المسند إسناده، وجوده محقّق مسند أبي
يعلى ، والخلاف بينهم في يعلى بن أبي يحيى ، فهو مجهول ، وجعل الألباني الحديث ضعيفاً .
(٢) المسند ٣/ ٢٥٦ (١٧٣٤)، وأبو يعلى ١٢ / ١٤٨ (٦٧٧٧)، وابن ماجه ١/ ٥١٠ (١٦٠٠) من طرق عن هشام.
قال البوصيريّ: في إسناده ضعف ، لضعف هشام بن زياد ... وقد ضعّفه الألباني والمحقّقون .
(٣) المسند ٣/ ٢٥٧ (١٧٣٦)، والترمذي ٥/ ٥١٥ (٣٥٤٦) وقال: حسن صحيح غريب ، ومسند أبي يعلى
١٤٧/١٢ (٦٧٧٦)، وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٥٤٩/١، وابن حبّان ٣/ ١٨٩ (٩٠٩). والألباني
والمحقّقون .
(٤) المسند ٣/ ٢٥٧ (١٧٣٥)، وأبو يعلى ١٢ / ١٥٦ (٦٧٨٦) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحق ، والخلاف
فيه: هل هو عن الحسن كما سبق (١٥٠٠) أو عن الحسين . وينظر تفصيل كلام المحقّقين في ذلك،
والمصادر التي أحالا عليها .
٣٤٤

وقد ذكرْنا الحديث بهذه الطريق في مسند الحسن .
(١٥٠٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا ابنُ
جُريج قال: سمعْتُ محمد بن عليّ يزعم عن حسين وابن عبّاس، أو عن أحدهما أنّه
قال :
. من أجل جنازة يهوديّ مرَّ عليها، فقال: ((آذاني ريحُها))(١).
إنّما قام رسولُ الله
(١) المسند ٢٥٦/٣ (١٧٣٣). ومحمد بن علي لم يسمع من حسين أو ابن عبّاس. وقد مرّ الحديث عن
٣٤٥

(١٠٥)
مسند الحَكَم بن حَزْنِ الكُلَفيّ(١)
(١٥١٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن موسى . قال عبدالله: وسمِعْتُه أنا من
الحكم قال: حدّثنا شهاب بن خِراش قال : حدّثني شعيب بن رُزَيق الطائفي قال : كنتُ جالساً
عندَ رجلٍ يقال له الحكم بن حزن الكُلَفي ، وكانت له صحبة ، فأنشأ يحدّثُنا ، قال :
! سابعَ سبعةٍ - أو تاسع تسعة ، قال : فأذِنَ لنا فدخلْنا ،
قَدِمْتُ إلی رسول الله
فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعوَلنا بخير. قال: فدعا لنا بخير، وأمرَ لنا فأُنزِلْنا، وأمرَ لنا
أيّاماً شَهِدْنا فيها الجمعة ،
بشيءٍ من تمر ، والشأنُ إذ ذاك دُونٌ، فَلَبِثْناً عند رسول الله ◌َلا
متوكِّئاً على قوس - أو قال على عصا، فحَمِدَ الله وأثنى عليه ، كلمات
فقام رسول الله
خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال: ((يا أيُّها النّاس، إنّكم لن تفعلوا ولن تُطيقوا كلَّ ما
أُمِرْتُم به ، ولكن سَدِّدوا وأبشروا))(٢) .
(١) ينظر الطبقات ٥٢/٦، ومعرفة الصحابة ٢/ ٧١٠، والاستيعاب ٣١٨/١، والتهذيب ٢/ ٢٤٠،
والإصابة ٣١٨/١ .
(٢) المسند ٢١٢/٤، ومسند أبي يعلى ١٢/ ٢٠٤ (٦٨٢٦). ومن طريق شهاب في مسند أبي داود ٢٨٧/١
(١٠٩٦)، والمعجم الكبير ٢١٣/٣ (٣١٦٥)، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٥٣ (١٤٥٢). وذكر الألباني في
تعليقه على ابن خزيمة أن في إسناده ضعفاً ، وحسّنه في صحيح أبي داود .
٣٤٦

(١٠٦)
مسند الحكم بن سفيان
ويقال : سفيان بن الحكم . ويقال : ابن أبي سفيان(١)
(١٥١١) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدثنا سفيان وزائدة
عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفیان . أو سفیان بن الحکم قال :
رأيْتُ رسول الله ﴿ بال وتوضّاً ونَضَحَ فرجه بالماءِ(٢) .
(١) الآحاد ٣/ ٢٢٨، والاستيعاب ٣١٨/١، والتهذيب ٢٤١/٢، والإصابة /٣٤٤١ . واختلف في صحبته.
(٢) المسند ٢١٢،١٧٩/٤. وذكره في ٢٤/ ١٠٤، ١٠٦ (١٥٣٨٤، ١٥٣٨٦) من طرق عن منصور.ومن طريق
منصور أخرجه أبوداود ٤٣/١ (١٦٦)، والحاكم ١/ ١٧١ . ومال الألباني إلى تصحيحه. وقد ضعف محقّق
المسند الحديث لاضطرابه . وفصّل الكلام فيه ، ونقل كلام الأئمّة في ذلك ، فليراجع .
٣٤٧

(١٠٧)
مسند الحَكَم بن عمرو الغفاريّ(١)
(١٥١٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال: حدّثنا ابن المغيرة قال:
حدّثنا حمید - يعني ابن هلال عن عبدالله بن الصامت قال :
أراد زياد أن يبعثَ عمران بن خُصَین علی خُراسان ، فأبى علیه ، فقال له أصحابُه :
أَتَرَكْتَ خراسان أن تكون عليها! فقال: إنّي والله ما يَسُرُّني أن أصْلَى بحَرِّها وتَصْلَون ببردها ،
إنّي أخاف إذا كنتُ في نُحور العدوّ أن يأتيَني كتابٌ من زياد، فإن أنا مَضَيْتُ هَلَكْتُ ، وإن
رجعْتُ ضُرِبَتْ عُنُقي . قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها ، فانقاد لأمره ، فقال
عمران: ألا أحدٌ يدعو لي الحكم . فانطلق الرسول ، فأقبل الحكمُ إليه ، فدخلَ عليه ، فقال
عمران للحكم: أسَمِعْتَ رسول الله ﴿ يقول: ((لا طاعةَ لأحدٍ في معصية الله تبارك
وتعالى))؟ قال: نعم. فقال عمران: لله الحمدُ، والله أكبر(٢).
(١٥١٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا شعبة
عن عاصم الأحول قال : سمعْتُ أبا حاجب يحدّث عن الحكم بن عمرو الغفاريّ(٣) .
نهى أن يتوضأ الرجلُ بفضل وَضوء المرأة (٤).
أن رسول الله
(١) الآحاد ٢/ ٢٦٢، ومعرفة الصحابة ٢/ ٧٠٨، والاستيعاب ٣١٣/١، والتهذيب ٢/ ٢٤٧، والإصابة ٣٤٥/١.
وهو ممّن روى له البخاري دون مسلم ، وله عنده حديث واحد- الجمع (٣٠٣٠) في تحريم الحمر
الأهلية ، ولم یذکر هنا .
(٢) المسند ٦٦/٥، وإسناده صحيح، ابن المغيرة هو سليمان. وقال الهيثميّ - المجمع ٢٢٩/٥:
رجال أحمد رجال الصحيح .
وقد صحّ عند الشيخين عن عليّ: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الله)). الجمع ١٦٣/١ (١٣٢).
(٣) انتقل ناسخ س من هذا الحديث إلى الذي يليه فقال: دخلت ...
(٤) المسند ٦٦/٥، ومسند الطيالسي ١٧٦ (١٢٥٢)، ومسند أبي داود ١/ ٢١ (٨٢)، وابن ماجه
١٣٠/١ (٣٧٣)، والترمذيّ ١/ ٩٣ (٦٤) وقال: حسن، والنسائيّ ١٧٩/١. وصحّح الحديث ابن
حبّان ٤/ ٧١ (١٢٦٠) وينظر تخريج المحقّق، وصحّحه الألباني. ونقل في حاشية سنن ابن ماجه
أن البخاري لم یصحّح الحدیث ، وأنه إن ثبت فهو منسوخ .
٣٤٨

(١٥١٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا عبدالصمد
ابن حبيب بن عبدالله الأزديّ قال: حدثني أبي عن الحكم بن عمرو الغفاريّ قال :
دخلْتُ أنا وأخي رافع بن عمرو على عمر بن الخطّاب وأنا مخضوب بالحِنّاء وأخي
مخضوبٌ بالصُّفرة ، فقال لي عمر بن الخطّاب: هذا خضاب الإسلام . وقال لأخي : هذا
خضاب الإيمان(١) .
(١٥١٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن سليمان
عن أبي تميمة عن دُلْجة بن قيس :
أن الحكم الغفاريّ قال لرجل، أو قال له رجل: أتذكر حين نهى النبيُّ ◌َه عن النَّقير
والمُقَيِّر، أو أحدهما - وعن الدَّبّاء والحَنْتم؟ قال: نعم ، وأنا أشهد بذلك(٢) .
قال عبدالله بن أحمد: حدّثني بعض أصحابنا قال: سمعتُ عارِماً يقول: تدرون لِمَ
سُمّي دُلْجة؟ قالوا: لا . قال: أدلجوا به إلى مكة ، فوضَعَتْه أمّه في الدُّلجة في ذلك الوقت ،
فسُمّي دُلجة(٣).
(١) المسند ٦٧/٥. وإسناده ضعيف حبيب وابنه عبد الصمد ليسا قويّين. ينظر التهذيب ٤٩/٢، ٥٠٨/٤.
والتقريب ٣٥٦،١٠٤/١، ولهما حديث واحد رواه أبو داود (٢٤١٠)، وضعفه الألباني.
(٢) المسند ٢١٣/٤، ومن طريق سليمان التيميّ في الكبير ٣/ ٢٠٩ (٣١٥٣) والحديث صحيح، ودلجة من
رجال التعجيل ١٢٠، وثقّه ابن حبّان، ولم يذكر فيه أبو حاتم جرحاً ولا تعديلاً ٤٤٢/٣ . وسائر رجاله
ثقات . وللحديث شواهد صحيحة .
(٣) المسند - السابق .
٣٤٩

(١٠٨)
مسند حكيم بن حزام(١)
(١٥١٦) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن
الزهري عن عروة بن الزُّبیر عن حکیم بن حزام قال :
قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ أُموراً كنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم ،
هل لي فيها أجر؟ فقال له النبيّ ﴿: ((أُسْلَمْتَ على ما سَلَف لك من خير))؟(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا عُبید بن إسماعيل قال: حدّثنا أبوأسامة عن هشام قال :
أخبرني أبي
أن حكيم بن حزام أعتقَ في الجاهلية مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير، فلما أسلمَ
حمل على مائة بعير، وأعتق مائة رقبة . قال : فسألتُ رسول الله ټ﴾ فقلت : يا رسول الله ،
أرأيتَ أشياء كنتُ أصنَعُها في الجاهلية ، كنت أتحنّثُ بها - يعني أتبرَّرُ بها . قال: فقال
رسول اللـه ◌َ﴾: ((أُسْلَمْتَ على ما سَلَفَ لك من خير))(٣).
الطريقان في الصحيحين .
(١٥١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم بن بشير قال: حدّثنا
أبوبشر عن یوسف بن ماھَك عن حکیم بن حزام قال :
قلتُ : يا رسول الله ، يأتيني الرجلُ يسألُني البيعَ ليس عندي ، أفأبيعه منه ثم أبتاعه
(١) الآحاد ١/ ٤١٩، ومعرفة الصحابة ٧٠١/٢، والاستيعاب ٣١٩/١، والتهذيب ٢٥٨/٢، والسير ٤٤/٣،
والإصابة ١/ ٣٤٨ وينظر المعجم الكبير ٣/ ١٨٦ .
وهو من المقلّين - الجمع ٩٨. وله أربعة أحاديث متّفق عليها . أما ابن الجوزي فذكر أنه أُخرج له أربعون
حديثاً . التلقيح ٣٦٦.
(٢) المسند ٢٤/ ٣٤ (١٥٣١٨)، ومن طريق معمر في البخاري ٣/ ٣٠١ (١٤٣٦) ومن طريق الزهري في
مسلم ١١٣/١، ١١٤ (١٢٣).
(٣) البخاري ٥/ ١٦٩ (٢٥٣٨) ومن طريق هشام في مسلم ١/ ١١٤ (١٢٣).
٣٥٠

من السوق؟ فقال: ((لا تبع ما ليس عندك))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف
ابن ماھَك يحدّثُ عن حكيم بن حزام قال :
ألا أخِرّ إلّ قائماً. وقلتُ: يا رسول الله، الرجل يسألُني البيع
بایعتُ رسول الله
وليس عندي؟ قال: ((لا تَبعْ ما ليس عندك))(٢).
(١٥١٨) الحديث الثالث: حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا شيبان عن يحيى بن
أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن يوسف بن ماهك عن عبدالله بن عصمة عن حكيم بن
حزام قال :
قلت : يا رسول الله ، إنّي رجلٌ أبتاعُ هذه البيوع، فما يَحِلُّ لي منها ، وما يحرم عليّ
منها؟ قال: ((يا ابن أخي لا تبيعَنّ شيئاً حتى تَقْبِضه))(٣) .
(١٥١٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا سعيد بن
(١) المسند ٢٤/ ٢٥ (١٥٣١١) وبه في النسائي ٢٨٩/٧، والترمذي ٣/ ٥٣٤ (١٢٣٢) وقال الترمذي : حسن.
ومن طريق أبي بشر في أبي داود ٣/ ٢٨٣ (٣٥٠٣)، وابن ماجه ٢/ ٧٣٧ (٢١٨٧). وصحّحه الألباني.
وضعف محقّقو المسند إسناده لانقطاعه . فیوسف لم يسمع من حكيم .
(٢) المسند ٢٨/٢٤ (٥٣١٢) وحكم المحقّقون على إسناده كسابقه، وفصّلوا الكلام في مظانّه . وصدره في
النسائي ٢٠٥/٢ من طريق شعبة، وصحّح الألباني إسناده. وشرح المشكل ١٩٥/١ (٢٠٤) من طريق أبي
بشر، ولم يشر المحقّق إلى الانقطاع فيه ، كما أنّه صحّح في تعليقه على ابن حبّان ٣٥٩/١١ رواية يوسف
عن حکیم .
(٣) لم يرد الحديث في المسند المطبوع. وذكره ابن حجر في الأطراف ٢/ ٢٨٣ (٢٢٧٢)، والإتحاف ٣٢٧/٤.
وذكر المحقّق في الموضعين أنه لم يجده ، ولكن جاء فيه - خطأ : سُفيان بدل شيبان. وشيبان بن عبد
الرحمن التيميّ ، روى له الجماعة، وروى عنه حسن بن موسى الأشيب شيخ أحمد، وروی عن یحیی،
وقد ذكر رواية شيبان هذه المزّي في التحفة ٣/ ٧٦ عن النسائيّ . قال المحقّق : لعلّه في الكبرى .
والحديث في المسند ٢٤/ ٣٢ (١٥٣١٦) من طريق هشام عن يحيى عن رجل عن يوسف عن عبد الله بن
عصمة ، وفي ابن حبّان ١٢/ ٣٥٨ (٤٩٨٣) عن همّام عن يحيى عن أبي يعلى بن حكيم عن يوسف عن
عبدالله بن عصمة. فصرّح بالرجل المجهول، وحسّن المحقّق إسناده لأجل عبد الله بن عصمة، وصحّحه
لغيره ، وينظر التعليق عن الحديث في المسند وابن حبّان .
٣٥١

أبي عروبة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبدالله بن الحارث الهاشميّ عن حكيم بن حزام
قال :
*: ((البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا، فإن صدقا وبَيِّنا رُزقا بركةَ بيعهما ،
قال رسول الله
وإن كذَبا وكتما مُحِقَتْ بركةُ بيعهما)».
أخرجاه(١) .
(١٥٢٠) الحديث الخامس: حدثنا البخاريّ قال: حدثنا محمد بن یوسف قال : حدّثنا
الأوزاعيّ عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير أن حكيم بن حزام قال :
فأعطاني ، ثم سألْتُه فأعطاني ، ثم قال: ((يا حكيمُ ، إنّ هذا المال
سألتُ رسول الله
خَضِرٌ حُلو، فمن أخذَه بسَخاوة نفسِ بُوركَ له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يبارك له
فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع . واليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى)). قال حكيم: فقلت:
يا رسول الله، والذي بعثك بالحقّ ، لا أَرْزَأُ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارقَ الدُّنيا .
وكان أبوبكر يدعو حكيماً ليُعْطِيَه العطاء فيأبى أن يقبلَ منه شيئاً. ثم إن عمر دعاه
ليُعطِيّه فأبى أن يقبلَه . فقال: يا معشرَ المسلمين، إنّي أعرِض عليه حقّه الذي قسمَ الله له
من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذَه . ولم يرزأُ حكيمٌ أحداً من النّاس بعد رسول الله
حتى توفّي .
أخرجاه (٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن
حکیم بن حزام قال :
من المال فأَلَحَفْتُ، فقال لي: «یا حکیم ، ما أنكر مسألتك! یا
سألتُ رسول الله
حكيمُ ، إن هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوة ، وإنّما هو مع ذلك أوساخُ أيدي النّاس ، ويدُ الله فوق يد
(١) المسند ٣٠/٢٤ (١٥٣١٤). ومن طريق شُعبة عن قتادة في البخاري ٣٠٩/٤ (٢٠٧٩)، ومسلم ١١٦٤/٣
(١٥٣٢) وأبو الخليل هو صالح بن أبي مريم .
(٢) البخاري ٥/ ٣٧٧ (٢٧٥٠). وهو من طريق سُفيان في مسلم ٢/ ٧١٧ (١٠٣٥)، والمسند ٢٤/ ٣٤١
(١٥٥٧٤) . دون قول حكيم في آخره .
٣٥٢

المعطي ، ويدُ المُعْطي فوق يدِ المُعْطِى، وأسفلُ الأيدي أيدي المُعْطَى))(١) .
(١٥٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عبيد عن عمرو بن
عثمان عن موسى بن طلحة عن حکیم بن حزام قال :
*: ((إن خيرَ الصدقة عن ظهر غنىٌ، واليّدُ العُليا خيرٌ من اليد
قال رسول الله
السفلى، وابدأ بمن تعول))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا و کیع قال : سمعتُ هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم بن
حزام قال :
**: ((اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى، وابدأ بمن تعول . ومن يستغنِ
قال رسول الله
يُغْنِهِ الله، ومن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّه الله))(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نمير قال : أخبرنا هشام عن أبيه عن حکیم بن حزام قال :
: يقول: ((اليد العليا خير من اليدِ السُّفلى، ولْيَبدأ أحدُكم بمن
سمعت رسول الله
يعول . وخيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غِنِىّ . ومن يَسْتغنِ يُغنِه الله ، ومن يستعفَّ يُعِفَّه الله)»
قلت : ومنك يا رسول الله؟ قال: ((ومنّي)) .
قال حكيم: قلت : لا تكون يدي تحت يد رجل من العرب أبداً(٤).
(١٥٢٢) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عَتّاب بن زياد قال : حدّثنا
(١) المسند ٣٧/٢٤ (١٥٣٢١) ورجاله رجال الصحيح عدا مسلم بن جندب، وهو ثقة. ومن طريق ابن أبي ذئب
صحّحه الحاكم والذهبيّ ٤٨٤/٣ . وينظر تخريج محقّق المسند للحديث.
(٢) المسند ٢٤/ ٣٣ (١٥٣١٧) وإسناده صحيح .
(٣) المسند ٤٢/٢٤ (١٥٣٢٦) وإسناده صحيح. وقد أخرج الحديث البخاري ٣/ ٢٩٤ (١٤٢٧) من طريق
هشام، وفيه: ((اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن غنى ومن
يستعفف ... )) ورواه مسلم ٢/ ٧١٧ (١٠٣٤) من طريق عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة مثل حديث
البخاري . وهو ما سمّاه الحميدي: المتّفق عليه من ترجمتين (٢٨٦٨).
(٤) المسند ٣٤٤/٢٤ (١٥٥٧٨)، وهو صحيح إستاداً ومتناً .
٣٥٣

عبدالله بن المبارك قال : أخبرنا الليث بن سعد قال: حدّثني عُبيدالله بن المغيرة عن عراك
ابن مالك أن حکیم بن حزام قال :
كان محمّدٌ أحبَّ رجلٍ في النّاس إليَّ في الجاهلية ، فلمّا تنبّأ وخرج إلى المدينة شهد
حكيمُ بن حزام الموسمَ وهو كافر، فوجد حُلّةٌ لذي يَزَنَ تُباعُ ، فاشتراها بخمسين ديناراً
لِيُهْدِيَها لرسول الله ◌َ﴿ه، فقدِمَ بها عليه المدينة، فأراده على قبضها هديّةً فأبى. قال
عُبيد الله : حَسِبت أنّه قال: ((إنّا لا نَقْبلُ شيئاً من المشركين ، ولكن إن شئْتَ أخذْناها
بالثمن)) قال: فأعطيْتُه حين أبى عليَّ الهديّة(١).
(١٥٢٣) الحديث الثامن: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ
يده : حدّثنا سعيد - يعني ابن سليمان قال : حدّثنا عبّاد بن العوّام عن سفيان بن حُسين
عن الزهري عن أيوب بن بشير الأنصاري عن حکیم بن حزام :
* عن الصّدقات: أيُّها أفضل؟ قال: ((على ذي الرَّحِم
أنّ رجلاً سأل رسول الله
الكاشح»(٢).
(١٥٢٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا محمد بن
عبدالله الشُّعَيني عن العبّاس بن عبدالرحمن المدني عن حكيم بن حزام قال :
قال رسول الله تَ له: ((لا تُقامُ الحدودُ في المساجد، ولا يُستقادُ فيها))(٣).
(١) المسند ٣٩/٢٤ (١٥٣٢٣) وصحّح المحقّق إسناده. وهو مع زيادة من طريق الليث في الكبير ٤٠٢/٣
(٣١٢٥)، وصحّحه الحاكم ٣/ ٤٨٤. وقال الهيثميّ المجمع ٤/ ١٥٤: إسناده رجاله ثقات.
(٢) المسند ٣٦/٢٤ (١٥٣٢٠) قال الهيثميّ ١١٩/٣: إسناده حسن. وصحّحه محقّق المسند، وضعّف إسناده
لضعف سُفيان الواسطيّ في روايته عن الزهريّ .
(٣) المسند ٢٤/ ٣٤٤ (١٥٥٧٩) وقد صوّب محقّق الأطراف ٢/ ٢٨٠ سنده إلى ((القاسم بن عبدالرحمن
المزنيّ) واعتمد في ذلك على تصويب ابن حجر لذلك في التعجيل ٢١٠ ، ولكن محقّق المسند
انتصر لهذه الرواية التي هي في نسخة والمصادر، وأطال في التعليق عليه ، وضعّف إسناده لجهالة
العباس .
٣٥٤

(١٠٩)
مسند حمزة بن عمرو بن عويمر
أبي صالح الأسلميّ(١)
(١٥٢٥) الحدیث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا
المُغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزّناد قال : حدّثني محمد بن حمزة الأسلميّ عن أبيه :
أن رسول الله تَّهُ أَمَّرَه على سريّة، قال: فخرجْتُ فيها، فقال: ((إنْ أخذْتُم فلاناً
فَأحْرقوه بالنّار)). فلمّا وَلَّيْتُ ناداني فقال: ((إنْ أخذْتُموه فاقتلوه؛ فإنَّه لا يعذِّبُ بالنّار إلاّ ربُّ
النّار))(٢).
(١٥٢٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
سعيد عن قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة بن عمرو الأسلميّ :
عن الصوم في السَّفَر. فقال: ((إن شِئْتَ صُمْتَ ، وإن شِئْتَ
أفطرْتَ» .
أنّه سأل رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١٥٢٧) الحديث الثالث: وبالإسناد عن حمزة :
شاهدٌ ، والرّجل
أنّه رأى رجلاً على جملِ آدمَ يتَّبَّعُ رِحالَ النّاس بمنی، ونبيُّ الله
يقول : لا تصوموا هذه الأيّام ، فإنّها أيّام أكل وشرب .
(١) الآحاد ٤/ ٣٣٨، ومعرفة الصحابة ٢/ ٦٨٠، والاستيعاب ٢٧٦/١، والتهذيب ٢٩٥/٢.
وله في مسلم حديث واحد - الجمع (٣٠٧٤) وفي التلقيح أنه من أصحاب التسعة - ٣٧٠ .
(٢) المسند ٢٥/ ٤٢١ (١٦٠٣٤)، وسنن أبي داود ٥٤/٣ (٢٦٧٣). ومن طريق المغيرة في أبي يعلى ١٠٥/٣
(١٥٣٦). فقد صحّح المحقّقان والألباني الحديث .
(٣) المسند ٢٥/ ٤٢٣ (١٦٠٣٧) وضعّف المحقّق إسناده: فقتادة لم يسمع من سليمان، وسليمان لم يسمع من
حمزة . وأطال في تخريجه والتعليق عليه. ولكن للحديث طرقاً في صحيح مسلم ٧٨٩/٢ ، ٧٩٠
(١١٢١، ١١٢١م) . یصحّ بها .
٣٥٥

قال قتادة: فذُكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالا(١).
(١٥٢٨) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عتّاب قال : حدثنا عبدالله بن
المبارك قال أخبرنا أسامة بن زيد قال : أخبرني محمد بن حمزة أنّه سمع أباه يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((على ظَهر كلّ بعير شيطانٌ، فإذا رَكِبْتُمُوها فسَمُّوا اللهَ
عزّ وجلّ ، ثم لا تُقَصِّروا عن حاجاتكم))(٢) .
(١) المسند ٤٢٥/٢٥ (١٦٠٣٨). وإسناده فيه انقطاع كسابقه، ولكن له شواهد تصحّحه، ينظر تخريج محقّق
المسند .
(٢) المسند ٢٥/ ٤٢٦ (١٦٠٣٩)، وحسن المحقّق إسناده، وكذلك الألباني. وصحّحه من طريق أسامة بن
زيد الليثيّ ابن خزيمة ٤/ ١٤٣ (٢٥٤٦)، والحاكم والذهبيّ ١/ ٤٤٤، وابن حبّان ٦٠٢/٤ (١٧٠٣). وقال
الهيثميّ في المجمع ١٣٤/١٠: رجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن حمزة ، وهو ثقة .
٣٥٦

(١١٠)
مسند حُمَيل بن بصرة
أبي بصرة الغفاريّ(١)
(١٥٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن محمد قال : حدثنا
شيبان عن عبدالملك عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنّه قال :
لقي أبو بَصرة الغفاريّ أبا هريرة وهو جاء من الطُّور ، فقال: من أين أقبلْتَ؟ قال: من
الطُّور، صلَّيْتُ فيه. قال : أما لو أدركْتُك قبل أن ترتَحِلَ إليه ما رَحِلْتَ، إنّي سمعْتُ رسول
الله ◌َ﴾ يقول: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ،
والمسجد الأقصى))(٢) .
، طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال : حدثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني یزید
ابن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليَزَني عن أبي بصرة الغفاريّ قال :
لقيتُ أبا هريرة وهو يسيرُ إلى مسجد الطُّور ليُصلِّيَ فيه، فقلتُ له: لو أدركْتُك قبل أن
* يقول: ((لا تُشَدُّ الرَّحالُ إلّ
تَرْتَحِلَ ما ارتحلْتَ . قال : ولم؟ قلت: إنّي سمعْتُ رسول الله ثَ
إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا))(٣) .
(١) الآحاد ٢/ ٢٥١، ومعرفة الصحابة ٢/ ٨٨٨، والاستيعاب ٤/ ٢٤، والتهذيب ٣١٥/٢، والإصابة ١/ ٣٥٧،
٢٢/٤ . الطبقات ٣٤٦١/٧.
وله في الجمع حديث واحد لمسلم (٣١٠٣).
(٢) المسند ٧/٦، ومن طريق عبد الملك بن عُمير في الكبير ٢/ ٢٧٧ (٢١٦٠). وقال الهيثميّ في المجمع
٦/٤ : رواه أحمد، والبزار بنحوه ، والطبراني في والكبير والأوسط ، ورجال أحمد ثقات أثبات .
(٣) المسند ٦/ ٣٩٧ ورجاله ثقات، وقد صرّح ابن إسحق بالتحديث، والكبير ٢/ ٢٧٧ (٢١٦١)، وقد صحّح
الألباني في الضعيفة ١/ ٦٤ هذا الحديث . ويشهد لحديث: ((لا تُشَدُّ الرحال .. )» ما رواه البخاري عن أبي
سعيد وأبي هريرة - الجمع ٢/ ٤٣٣ (١٧٤٨)، ٢٢/٣ (٢١٩٤)
٣٥٧

(١٥٣٠) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یونس قال : حدثنا لیث عن أبي
وهب الخولانيّ عن رجل قد سمّاه عن أبي بصرة الغفاريّ صاحب رسول الله
:
* قال: ((سألْتُ ربّي عزّ وجلّ أربعاً، فأعطاني ثلاثاً ومَنَعَني واحدة:
أن رسول الله
سألتُ اللّهَ عزّ وجلّ ألاّ يجمعَ أُمّتي على ضلالة، فأعطانيها، وسألْتُ اللّهَ عزّ وجلّ ألاّ يُظْهِرَ
عليهم عَدُوَاً من غيرهم ، فأعطانِيها . وسألْتُ اللهَ عزّ وجلّ ألا يُهْلِكَهم بالسَّنين كما أُهْلِكَتِ
الأممُ من قَبِلِهم ، فأعطانِيها . وسألْتُ اللهَ عزّ وجلّ ألاّ يُلْبِسَهم شِيَعاً ويذيقَ بعضَهم بأسَ
بعض ، فمَنَعَنِیھا)»(١) .
(١٥٣١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن
إسحق قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب عن خَير بن نُعيم الحضرميّ عن عبدالله بن هُبيرة
السبائيّ- وكان ثقةً - عن أبي تميم الجَيْشاني عن أبي بصرة الغفاريّ قال :
صلّی بنا رسول الله
ـ* صلاة العصر، فلمّا انصرف قال: ((إن هذه الصلاة قد عُرِضَتْ
على مَن كان قبلَكم فتوانَوا فيها وتركوها ، فمن صلاّها ضَعَّفَ له أجرَها ضِعفَين . ولا صلاةَ
بعدها حتى يُرَى الشاهد)». والشاهد: النجم .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٥٣٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال : أخبرنا ابن
لَهيعة عن عبدالله بن هُبيرةً عن أبي تميم الجَيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال :
أتيتُ النبيّ ◌َ﴿ لما هاجرتُ وذلك قبل أن أُسْلِمَ، فحلبَ لي شُوَيهةً كان يحلِبُها
لأهله، فشَرِبْتُها، فلمّا أصبحتُ أسلمْتُ، وقال عِيال رسول الله ﴿هُ: نَبِيتُ الليلةَ كما بِتْنا
البارحةَ جياعاً، فحلبَ لي رسول الله {﴿ فَشَرِبْتُها وَرَوِيتُ، فقال النبيُّ عَِّ: ((أَرَوِيتَ؟)»
(١) المسند ٣٩٦/٦ وفيه راوٍ لم يُسمَّ. وفي المعجم الكبير ٢٨/٢ (٢١٧١) عن الليث عن أبي هانىء الخولانيّ
عمّن حدّثه عن أبي بصرة، وأبوهانىء هو حميد بن هانىء، روى عنه الليث- التهذيب ٣١٠/٢. وفي
المسند والإتحاف والأطراف (أبووهب). وفي التهذيب ٤٥٦/٨ أبووهب الجيشاني .. روى عنه الليث .
وروي الحدیث بمعناه عن ثوبان وسعد في مسلم ٢٢١٥/٤، ٢٢١٦ (٢٢٨٩، ٢٢٩٠) ..
(٢) المسند ٣٩٧/٦، ومسلم ٥٦٨/١ (٨٣٠).
٣٥٨

: «إنّ
فقلت: يا رسول الله ، قد رَوِيت، ما شَبِعْتُ ولا رَوِيتُ قبل اليوم . فقال النبيُّ
الكافرَ يأكلُ في سبعة أمعاء ، وإنّ المؤمن يأكل في معىّ واحد))(١) .
(١٥٣٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن إسحق قال: حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا عبدالله بن هُبيرة قال: سمعْتُ أبا تميم الجَيشاني يقول: سمعتُ
عمرو بن العاص يقول : أخبرَني رجلٌ من أصحاب النبيّ ثَـ
: :
أن رسول الله
: قال : ((إنّ اللّه عزّ وجلّ زادَكم صلاةً فصلُوها فيما بين صلاة العشاء
إلى صلاة الصبح: الوتر)) ألا وإنّه أبو بَصرة الغفاري.
قال أبوتميم : فكنتُ أنا وأبوذرّ قاعدين ، فأخذَ بيدي أبوذرّ فانطلَقْنا إلى أبي بصرة،
فوجدْناه عند الباب الذي يلي دار عمرو بن العاص ، فقال أبوذرّ: يا أبا بصرة ، أنت سمعْتَ
النبيّ {# يقول: «إنّ الله زادَكم صلاةٌ فصلّوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح: الوتر
الوتر))؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَه؟ قال: نعم. قال : أنت سمِعْتَه؟ قال: نعم (٢) .
(١٥٣٤) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوعبد الرحمن قال : حدّثنا
سعيد بن أبي أيّوب قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن كليب بن ذُهل أخبرَه عن عُبيد بن
جبر قال :
رَكِبْتُ مع أبي بصرة الغفاريّ صاحب رسول الله ﴿ في سفينة من الفُسطاط في
رمضان، فدفع ثم قرّب غداءه ، ثم قال : اقتربْ، فقلتُ: ألستَ بين البيوت ، فقال أبو بصرة :
(
أُرَغِبْتَ عن سنّة رسول الله
(١) المسند ٦/ ٣٩٧. وفيه ابن لهيعة، وسائر رجاله رجال الصحيح. إلا أن الهيثميّ قال: رجاله رجال الصحيح
٣٤/٥. ويشهد لـ ((أن الكافر ... )) ما رواه الشيخان عن ابن عمر وأبي هريرة - الجمع ٢١٦/٢ (١٣٣٢)،
٢٢١/٣ (٢٤٦١) .
(٢) المسند ٦/ ٣٩٧. وفي ٦/ ٧ حدّثنا علي بن إسحق عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن ابن
هبيرة .. مثله. وهو في الكبير ٢/ ٢٧٩ (٢١٦٧) . من طريق ابن لهيعة . ومن الطريقين رواه الطحاوي في
شرح مشكل الآثار ١٠/ ٣٥٣، ٣٥٤ (٤٤٩١، ٤٤٩٢) وصحّحه المحقّق ، قال الهيثميّ في المجمع
٢٤٢/٢: وله إسنادان عند أحمد أحدهما [وهو الذي عن ابن المبارك] رجاله رجال الصحيح، خلا عليّ بن
إسحق السلميّ شيخ أحمد، وهو ثقة. وينظر السلسلة الصحيحة ٢٢١/١ (١٠٨).
(٣) المسند ٦/ ٣٩٨، والمعجم الكبير ٢/ ٢٧٩ (٢١٦٩) ومن طريق سعيد في سنن أبي داود ٣١٨/٢ (٢٤١٢)
وبإسناد أحمد صحّحه ابن خزيمة ٣/ ٢٦٥ (٢٠٤٠) وصحّحه الألباني، وضعّف إسناده.
٣٥٩

(١٥٣٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا عبدالحميد
ابن جعفر عن یزید بن أبي حبيب عن أبي بصرة قال
ت: ((إنّا غادون على يهود، فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلّموا عليكم
قال رسول الله
فقولوا: وعليكم)(١).
(١) المسند ٣٩٨/٦. وقبله عن أبي عاصم عن عبدالحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن
عبدالله ، ومن طريق حسن عن ابن لهيعة عن يزيد عن مرثد عن أبي بصرة . وذكرُ مرثد في الإسناد هو
الصواب ، وقد روى الجماعة عن يزيد عن مرثد ، ولا يعرف ليزيد رواية عن أبي بصرة . ومن طرق عن يزيد
عن مرتد عن أبي بصرة في المعجم الكبير ٢٧٧/٢، ٢٧٨ (٢٦١٢، ٢١٦٤) والأدب المفرد ٦١٩/٢
(١١٠٢)، وعمل اليوم والليلة ١٣٢ (٣٨٨-٣٩٠). وصحّحه الألباني.
٣٦٠