Indexed OCR Text

Pages 321-340

(١٤٦٥) الحديث الحادي والأربعون: وبالإسناد عن حذيفة :
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لا تقوم الساعةُ حتى تقتلوا إمامَكم، وتجتلدوا بأسيافكم ، ويَرِثَ
دُنياكم شرارُكم. ويكونَ أسعدَ النّاس بالدُّنيا لُكع ابن لُكع))(١).
(١٤٦٦) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد
قال : حدثنا إسرائیل عن أبي إسحق عن عبدالرحمن بن یزید قال :
﴿ هَدْياً وسَمْتاً ودَلاً(٢) نأخذُ
أتْنا حذيفة فقلنا: دُلَّنا على أقرب النّاس برسول الله
هَدياً وسَمْتاً ودَلاً ابن أمّ عبدٍ
عنه ونسمع منه . فقال : کان من أقرب الناس برسول الله
حتى يتوارى عنّي في بيته. ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﴿ أن ابنَ أم عبدٍ
من أقربهم إلى الله عزّ وجلّ زُلْفة .
انفرد بإخراجه البخاري
ى(٣)
(١٤٦٧) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همّام قال :
كان رجلٌ يرفع إلى عثمان الأحاديث من حذيفة ، فقال حذيفة : سمعتُ النبي
يقول : ((لا يدخلُ الجنّة قَتَّات)) يعني نَمّاماً.
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٤٦٨) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان
قال: حدّثنا هُشَيم عن مغيرة عن أبي وائل عن ابن مسعود، وحُصَين عن أبي وائل عن
حذيفة ، قالا :
(١) المسند ٣٨٩/٥، وهو فيه حدیثان، قوله : ویکون أسعد .. حدیث ثان . والأوّل منهما أخرجه الترمذي من
طريق عبدالعزيز بن محمد عن عمرو ٤٠٧/٤ (٢١٧٠)، وقال: حسن، ومثله في ابن ماجة ١٣٤٢/٢
(٤٠٤٣)، وضعفه الألباني - ينظر الضعيفة ٦٦/٥ (٢٠٤٦). أما الثاني فأخرجه الترمذي ٤٢٧/٤ (٢٢٠٩)
من طريق عبدالعزيز بن محمد وإسماعيل بن جعفر عن عمرو، وقال: حسن غريب ، وصحّحه الألباني .
(٢) الهدي والسموت والدَّلّ: السيرة والطريقة والحالة.
(٣) المسند ٣٨٩/٥، والبخاري ١٠٢/٧ (٣٧٦٢) من طريق أبي إسحق . وحسين وإسرائيل ثقتان .
(٤) المسند ٣٨٩/٥. والبخاري من طريق سفيان الثوري عن منصور ٤٧٢/١٠ (٦٠٥٦)، ومسلم ١٠١/١ (١٠٥)
عن منصور عن إبراهيم ، ومن طرق أُخرى .
٣٢١

قال رسول الله تَّهُ: ((أنا فَرَطُكم على الحوضَ ، أَنْظُرُكم . لِيُرْفَعَنّ لي رجالٌ منكم حتى
إذا عرفْتُهم أُخْتُلِجوا من دوني ، فأقول : ربّ ، أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما
أحدثوا بعدك .»
أخرجاه(١) .
(١٤٦٩) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة
قال : حدّثنا علي بن مُسْهِر عن سعد عن طارق عن ربعيّ بن حِراش عن حذيفة قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((إن حوضي لأبعدُ من أيلة من عدن . والذي نفسي بيده، إنّي
لأذودُ عنه الرّجال كما يذودُ الرجلُ الإبلَ الغريبة عن حوضه» . قالوا : يا رسول الله ،
وتَعرِفُنا؟ قال: ((نعم)) تَرِدون عليَّ غُرّاً مُحَجِّلين من آثار الوضوء ، ليست لأحد
غیرکم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا حمّاد عن عاصم عن زِرّ عن
حذيفة :
قال : ((بين حوضي كما بين أيلة ومُضَر ، آنيتُه أكثرُ - أو قال : مثلُ -
أن رسول الله
عدد نجوم السماء ، ماؤه أحلى من العسل ، وأشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأبردُ من الثّلج ، وأطيب
ريحاً من المسك، من شَرِبَ منه لم يظمأ بعده أبداً»(٣).
(١٤٧٠) الحدیث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال :
حدّثنا شعبة عن قتادة عن أبي نَضْرة عن قيس قال :
(١) المسند ٣٩٣/٥ . وفي البخاري ٤٦٣/١١ (٦٥٧٦) ، ومسلم ١٧٩٦/٤ ، ١٧٩٧ (٢٢٩٧) كلاهما من طرق عن
شعبة عن مغيرة عن أبي وائل شقيق عن ابن مسعود . ومن طرق عن حصين عن أبي وائل عن حذيفة
وهشيم من رجال الشيخين . وسُريج من رجال البخاري .
(٢) مسلم ٢١٧/١ (٢٤٨).
(٣) المسند ٣٩٠/٥ . عاصم حسن الحديث وسائر ورجاله ثقات. وقد صحّ الحديث وما فيه من صفات الحوض
عن غير ما صحابيّ : ينظر البخاري ٤٦٣/١١ - ٤٦٦ (٦٥٧٥ - ٦٥٩٣) ومسلم ١٧٩٢/٤ - ١٨٠١ (٢٢٨٩
- ٢٣٠٥) . وينظر الفتح ٤٧١/١١ .
٣٢٢

قلتُ لعمّار: أرأيتُم صنيعكم هذا الذي صَنَّعْتُم فيما كان من أمر عليَّ، أرأيٌ رأيْتُمُوه أم
شيءٌ عَهِدَ إليكم رسولُ الله ◌َيْه؟ فقال: لم يَعْهَدْ إلينا رسول الله ﴿ه شيئاً لم يَعْهَدْه إلى
الناس كافّة، ولكن حذيفة أخبرني عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه قال: ((في أصحابي اثنا عشر مُنافقاً،
منهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتى يَلِجَ الجملُ في سِمّ الخياط))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبونُعیم قال : حدثنا الوليد بن عبدالله بن جُمیع عن أبي
الطَّفَيل قال :
كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة ما يكون بين النّاس، فقال: أَنْشُدُك الله ،
كم كان أصحاب العقَبة؟ فقال له القومُ: أَخْبِرْه إذ سألكَ. فقال الرجل : كنّا نُخْبَرُ أنّهم أربعة
عشر. قال : فإن كنتَ منهم فقد كان القومُ خمسةَ عشر . وأشهدُ بالله ، إن اثني عشر منهم
حربٌ لله ولرسوله في الحياة الدُّنيا ويومَ يقومُ الأشهاد. وعَذَر(٢) ثلاثة قالوا : ما سَمِعْنا
مناديَ رسول الله {﴿ وما عَلِمْنا ما أراد القوم. وقد كان في حَرّة فمشى، فقال للنّاس: ((إنّ
الماء قليل ، فلا يَسْبِقْني إليه أحد)» فوجدَ قوماً قد سبقوه ، فلعنّهم يومئذٍ.
انفرد بإخراج الطريقين مسلم(٣).
وهذه العقبة كانت في طريق تبوك ، وقف له جماعة من المنافقين ليفتكوا به (٤).
(١٤٧١) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدثنا حماد
ابن سلمة قال : حمّاد بن أبي سليمان(٥) عن ربعيّ بن حِراش عن حذيفة بن اليمان:
(١) المسند ٣٩٠/٥، ومسلم ٢١٤٣/٤ (٢٧٧٩).
(٢) في نسختي ك، ت ((وعدّ)) وفي المسند ((وعدنا)). وفي جامع المسانيد ٤٠٧/٣ (٢٠٣٧) ((وعدّد)) والمثبت
هنا من س، وهو موافق لمسلم .
(٣) المسند ٣٩٠/٥، عن محمد بن عبدالله بن الزبير وأبي نعيم. وهو في مسلم ٢١٤٤/٤ (٢٧٧٩) من طريق
أبي أحمد الكوفي ، محمد بن عبدالله بن الزبير عن الوليد .
(٤) ينظر كشف المشكل ٢٩٢/١.
(٥) في مطبوع المسند سقط، ففيه: حدّثنا حسن عن حمّاد بن أبي سليمان. وينظر الأطراف ٢٦٦/٢
(٢٢٣٩) .
٣٢٣

﴿ قال: ((يخرجُ قومٌ من النّار بعدما مَحَشَتْهم النّار، يُقال لهم:
أن رسول الله
الجهنّميّون))(١) .
(١٤٧٢) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة عن عثمان البَتّيّ عن نعيم بن أبي هند عن حذيفة قال :
أسندْتُ النبيَّ :﴿ إلى صدري، فقال: ((من قال لا إلهَ إلاّ الله ابتغاءَ وجه الله خُتِمَ له
بها، دخلَ الجنّة . ومن صام يوماً ابتغاءَ وجهِ الله خُتِمَ له بها ، دخلَ الجنّة . ومن تصدّق
صدقة ابتغاءَ وجهِ الله خُتِم له بها دخَلَ الجنّة))(٢) .
(١٤٧٣) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن محمد
قال: حدّثنا إسرائيل عن ميسرة عن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زِرّ بن حُبيش عن
حذيفة بن اليمان قال :
سألَتْني أُمّي: منذ متى عهدُك بالنبيّ تَ﴿إِ؟ فقلتُ لها: منذ كذا وكذا. فنالَت منّي
وسبَّتني. فقلتُ لها: دعيني، فإنّي آتي مع النبيِّ :﴿﴿ فأصلِّي معه المغرب ثم لا أدَعُه
حتى يستغفرَ لي ولكِ. قال: فأتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ فصلَّيْتُ معه المغرب، فصلّى النبي
العشاء ثم انفتَلَ ، فَتَبِعْتُه ، فعرض له عارضٌ فناجاه، ثم ذهب فاتَّبَعْتُه ، فسمع صوتي
فقال: ((من هذا))؟ فقلت: حذيفة. قال: ((مالك؟)) فحدَّثْتُه بالأمر، فقال: ((غفرَ اللهُ
لكَ ولأمِّك». ثم قال: «أما رأيت العارِضَ الذي عرض لي قُبيلُ؟)» قلت: بلى. قال: ((فهو
مَلَكٌ من الملائكة ، لم يَهْبِط إلى الأرض قطُّ قبل هذه الليلة ، استأذنَ ربّه عزّ وجلّ أن يُسَلِّمَ
(١) المسند ٣٩١/٥، والسنة ٥٧٧/١، ٥٧٨ (٨٦٠ - ٨٦٢) عن حمّاد بن سلمة وغيره عن حمّاد بن أبي
سليمان ، والشريعة ١٢٣٥/٣ (٨٠٥) من طريق حمّاد بن أبي سليمان، وهو في مسند الطيالسي ٥٦ (٤١٩)
عن أبي مالك عن ربعيّ . وقد صحّحه العلماء : فقد نسبه ابن حجر في المطالب ٢٨٢/٤ (٤٦٢٢) لابن
أبي شيبة، وقال: حسن صحيح. ونسبه البوصيري في الإتحاف ٤٠٥/١٠ (١٠١٢٢) للطيالسي وابن أبي
شيبة وأحمد ، وقال: رواتهم ثقات . وفي المجمع ٣٨٣/١٠: رواه أحمد من طريقين، ورجالهما رجال
الصحيح .
،
وقد روى البخاريّ في صحيحه ٤١٨/١١ (٦٥٦٦) عن عمران: ((يخرج من النّار قوم بشفاعة محمّد
فيدخلون الجنّة ، ويُسَمَّون الجهنميّين)) .
(٢) المسند ٣٩١/٥. وقد ذكره الهيثمي في المجمع ٣٢٧/٢ وقال: رجاله موثّقون. وفي ٢١٨/٧ قال: رجاله
رجال الصحيح غير عثمان بن مسلم البتّيّ ، وهو ثقة [ روى له أصحاب السنن ، ووُّق] .
٣٢٤

عليَّ وَيُبَشِّرَني أن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل
الجنّة))(١) .
(١٤٧٤) الحدیث الخمسون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا زهير بن حرب قال: حدثنا
جرير عن الأعمش عن إبراهيم التّيمي عن أبيه قال :
قائلْتُ معه فأبَلَيْتُ : فقال
کُنّا عند حذیفة ، فقال رجلٌ: لو أدركتُ رسول الله
: ليلةَ الأحزاب وأخَذَتْنا ريحٌ
حذيفة : أنت كنت تفعل ذاك؟ لقد رأيتُنا مع رسول الله
: ((ألا رجلٌ يأتيني بخبر القوم جعلّه اللهُ عزّ وجلّ معي
شديدة وقُو(٢) ، فقال رسول الله
يوم القيامة؟)) فسكتْنا فلم يُحِبْه منّا أحد. فقال: ((ألا رجلٌ يأتينا بخبر القوم جعله اللهُ معي
يوم القيامة)) فسكّتنا فلم يُجِبْه منّا أحد. ثم قال: ((ألا رجلٌ يأتينا بخبر القوم جعلَه اللهُ عزّ
وجلّ معي يوم القيامة)) فلم يُجِبْه منّا أحد، فقال: ((قُمْ يا حذيفة، فأُتِنا بخبر القوم)) فلم
أجدْ بُدّاً إن دعاني باسمي أن أقوم. قال: ((اذهب)) فأتِنِي بخبر القوم ولا تَذْعَرْهم عليّ .
((فلمّا وَلَيْتُ من عنده جعلتُ كأنّما أمشي في حمّام حتى أتَيْتُهم ، فرأيتُ أبا سفيان
یصلی(٣) ظھره بالنّار، فوضعتُ سهماً في گبد القوس فأردتُ أن أرميه ، فذكرت قول رسول
الله ◌َ﴿: ((لا تَذْعَرْهم عليَّ) ولو رَمَيْتُهُ لأصَبْتُه . فرجعتُ وأنا أمشي في مثل الحمّام ، فلما
أتْتُه فأخبرْتُه خبرَ القوم وفَرَغْتُ قَرِرْتُ ، فألبسَني رسول الله {
فَضْلَ عباءة كانت عليه
يُصلّي فيها ، فلم أزل نائماً حتى أصبحْتُ ، فلمّا أصبحْتُ قال: ((قُمْ يا نَومانُ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدثني أبي عن محمد بن إسحق قال :
حدّثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال :
(١) المسند ٣٩١/٥، والترمذي ٦١٩/٥ (٣٧٨١) من طريق إسرائيل، وقال: حسن غريب من هذا الوجه .
وصحّحه الألباني، وذكره في الصحيحة ١٦٧/٦ (٢٥٨٥) وأخرج جزءاً منه مصحّحاً من طريق إسرائيل ابنُ
خزيمة ٢٠٦/٢ (١١٩٤)، والحاكم والذهبي ٣١٢/١، وابن حبّان ٦٨/١٦ (٧١٢٦).
٧
(٢) القُرّ: البرد .
(٣) يصلى : يدفىء.
(٤) مسلم ١٤١٤/٣ (١٧٨٨)
٣٢٥

(١)؟
قال فتى منّا من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان : يا أبا عبدالله ، رأيتُم رسولَ الله
قال: نعم با ابن أخي. قال : فكيف كنتم تصنعون؟ قال: والله لقد كُنّا نَجْهَدُ. قال: والله لو
أدْرَكْناه ما تَرَكْناه يمشي على الأرض ، ولَجَعَلْناه على أعناقنا . فقال حذيفة :
من
* بالخندق ، وصلّ رسول الله
يا ابن أخي ، والله لقد رأيتُنا مع رسول الله
الليل هَوِيّاً ، ثم التفتَ إلينا فقال: ((مَن رجلٌ يقومُ فينظرُ لنا ما فعلَ القومُ يشرط له رسولُ الله
أن يَرْجِعَ فيُدْخِلَه اللهُ الجنّة؟)) فما قام رجلٌ. ثم صلَّى رسول الله ﴿ هَوِيّاً من الليل ، ثم
التفتَ إلينا فقال: ((من رجلٌ يقومُ فينظرُ لنا ما فعل القومُ ثم يرجع ، يَشرطُ له رسول الله
الرَّجعة ، أسأل اللهَ عزّ وجلّ أن يكونَ رفيقي في الجنّة؟)) فما قام رجل من القوم مع شدّة
الخوف وشدّة الجوع وشدّة البرد. فلمّا لم يقم أحدٌ دعاني رسول الله ﴾، فلم يكن لي بدُّ
من القيام حين دعاني ، فقال: ((يا حذيفةُ ، اذهبْ فادخلْ في القوم فانظرْ ما يفعلون ، ولا
تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتينا)) قال: فذهبْتُ فدخلتُ في القوم ، والريح وجنودُ الله عزّ وجلّ تفعلُ
ما تفعلُ ، لا تُقِوّلهم قدراً ولا ناراً ولا بناء ، فقام أبوسفيان بن حرب فقال : يا معشر قُريش ،
لينظرِ امرؤٌ من جليسه . قال حذيفة: فأخذْتُ بيد الرجل الذي إلى جنبي فقلتُ: من أنت؟
قال : أنا فلان بن فلان . ثم قال أبوسفیان : یا معشر قریش ، والله إنکم ما أصبَحْتُم بدار
مقام ، لقد هلكَ الكُراعُ ، وأَخْلَفَتْنا بنو قريظة ، وبلغَنا عنهم الذي نَكْرَه ، ولَقِينا من هذه الريح
الذي تَرَون . واللهِ ما تطمئنّ لنا قِدْرٌ، ولا تقوم لنا نارٌ، ولا يستمسك لنا بناء ، فارتَحِلوا فإنّي
مرتّحِل . ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ، ثم ضربه فوثبَ على ثلاث ، فما أطلق
: ((لا تُحْدِث شيئاً حتى تأتيني)) ثم شئتُ،
عقاله إلاّ وهو قائم ، ولولا عهدُ رسول الله
؛ وهو قائم يصلّي في مِرط لبعض
لقتلته بسهم . قال حذيفة : ثم رجعتُ إلی رسول الله
نسائه مُرَحّل(٢)، فلمّا رآني أدْخَلَني إلى رَحله ، وطرح عليه طرف المِرط، ثم ركع وسجدَ
وإنّي لَفيه، فلمّا سلّم أخبَرْتُه الخبر. وسَمِعَتْ غطفانُ بما فعلت قريش فانشمروا إلى
بلادهم(٣) .
(١) في المصادر ((وصحبتموه)).
(٢) المُرَحّل : الذي فيه صور الرّحال.
(٣) المسند ٣٩٢/٥. ونقله ابن كثير في الجامع ٣٨٧/٣ (١٩٩٧) وقال: تفرّد به، وفي البداية ١١٣/٤ عن ابن
إسحق، وقال: منقطع من هذا الوجه. كما رواه في التفسير ٥١٨/٣، والطبري في التفسير ٨٠/٢١ . ومحمد
ابن إسحق في هذا الحديث صرّح بالتحديث ، وسائر رواته ثقات . إلاّ أن محمد بن كعب لم يثبت سماعه
من حذيفة . ويشهد لمعناه الحديث السابق .
٣٢٦

(١٤٧٥) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لَهيعة قال: حدّثنا ابن هُبيرة أنّه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : أخبرني سعيد أنّه
سمع حذيفة بن اليمان یقول :
* يوماً فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج ، فلما خرج سجد
غاب عنّا رسولُ الله ؟
سجدةٌ فظننًا أنّ نفسَه قد قُبِضَتْ فيها ، فلمّا رفع رأسه قال : ((إنّ ربّي عزّ وجلّ استشارَني في
أُمّتي ، ماذا أفعلُ بهم . فقلْتُ: ما شئتَ أيْ ربِّ، هم خَلقُك وعبادُك. فاستشارَني الثانيةَ
فقلتُ له كذلك. فقال: لا أُحْزِئُك في أمَّتِك يا محمّد. وبشَرَني أنّ أوّل من يَدْخِلُ الجنّةَ
من أُمّتي معي سبعون ألفاً، مع كلِّ ألف سبعون ألفاً ، ليس عليهم حساب. ثم أرسل إليّ
فقال: أُدْعُ تُجَبْ ، وسَلْ تُعْطَ . فقلتُ لرسوله: أو معطِيٍّ ربّي سُؤلي؟ قال: ما أرسلَني إلاّ
لِيُعْطِيَك. ولقد أعطاني ربّي عزّ وجلّ ولا فخرَ، وغفرَ لي ما تقدّمَ من ذنبي وما تأخَّر وأنا
أمشي حيّاً ، وأعطاني ألاّ تجوعَ أُمَّتي ولا تُغْلَبَ ، وأعطاني الكوثرَ، فهو نهر في الجنّة يسيل
في حوضي ، وأعطاني العزِّ والنّصرَ والرُّعبَ يسعى بين يدَي ◌ُمَّتي شهراً ، وأعطاني أنّي أوّلُ
الأنبياء أَدخل الجنّة . وطَيِّبَ لي ولأُمَّتي الغنيمة ، وأحلّ لنا كثيراً ممّا شدّدُ على مَنْ قبلنا ،
ولم يجعل علينا من حَرَج))(١) .
(١٤٧٦) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال:
حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي المغيرة عن حذيفة قال :
كان في لساني ذَرَبٌ على أهلي، فلم أعْدُه إلى غيره، فذكرْتُ ذلك للنبيّ ◌َ ه، فقال:
((أين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ إنّ لأستغفرُ اللهَ في كلّ يوم مائةَ مرّة وأتوبُ إليه)) ..
قال : فذكرْتُه لأبي بردة بن أبي موسى ، فحدّثني عن أبي موسى أن رسول لله
قال : ((إنّي لأستغفرُ اللهَ كلّ يوم وليلةٍ مائة مرّةٍ وأتوب إليه))(٢) .
(١٤٧٧) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
(١) المسند ٣٩٣/٥ وفيه ابن لهيعة. قال في المجمع ٧١/١٠: رواه أحمد بإسناد حسن.
(٢) المسند ٣٩٤/٥ . وروى مختصراً من طريق أبي إسحق عند ابن ماجة ١٥٢٤/٢ (٣٨١٧). قال في الزوائد :
في إسناده أبو المغيرة مضطرب الحديث عن حذيفة ، وضعّفه الألباني . وهو في صحيح ابن حبّان ٢٠٥/٣
(٩٢٦) وضعف المحقّق إسناده لجهالة حال أبي المغيرة ، ومع ذلك حكم عليه الحاكم بأنه على شرط
الشيخين ، ووافقه الذهبي ٣٥٧/٢،٥١١/١ .
٣٢٧

حدّثنا الأعمش عن عبدالرحمن بن ثَروان عن عمرو بن حنظلة قال : قال حذيفة :
((واللهِ لا تَدَعُ مُضَرُ عبداً لله مؤمناً إلاّ فتنوه أو قتلوه، أو يَضْرِبَهم اللهُ عزّ وجلّ والملائكة
والمؤمنون ، حتى لا يمنعوا ذَنَب تَلْعة(١)» فقال له رجل : أتقول هذا يا عبدالله وأنت رجل
(٢)
من مضر! قال : لا أقول إلاّ ما قال رسول الله
قال أحمد : لا يُحتجّ بحدیث عبدالرحمن بن ثروان(٣) .
(١٤٧٨) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یزید بن هارون قال :
حدّثنا أبومالك الأشجعي سعد بن طارق قال: حدّثنا ربعيّ بن حراش عن حذيفة بن
اليمان قال :
حدّثنا رسول الله ټ﴾: ((لأنا أعلمُ بما مع الدجّال من الدجّال ، معه نهران یجریان:
أحدهما رأي العين ماءٌ أبيضُ ، والآخر رأيّ العين نارٌ تأجّجُ . فإمّا أدْرَكَنّ واحدٌ (٤) منكم
فليأتِ النهر الذي يراه ناراً ، ثم ليغمِسْ ثم ليُطأطىء رأسَه فليشرب ، فإنّه ماء بارد . وإنّ
الدّجّال ممسوحُ العين اليُسرى، عليها ظَفَرة غليظة (٥) ، مكتوب بين عينيه : كافر ، يقرؤه
کلّ مؤمن : كاتب وغير كاتب)) .
أخرجاه في الصحيحين (٦) .
(١) يقال: فلان لا يمنع ذنب تلعة: إشارة إلى الذل والضعف. ينظر النهاية ١٧٠/٢.
(٢) المسند ٣٩٥/٥، وشرح مشكل الآثار ٢٣/٣ (٩٨٩) وصححه المحقّق . وصحّح البوصيري إسناده عن
الطيالسي ٢٢٣/١٠ (٩٨٦٠)، ومن طريق الأعمش صحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
٤٧٠/٤ . مع أن ثروان لم يخرج له مسلم. وعمرو بن حنظلة من رجال التعجيل ٣٠٩ ، وثّقه ابن حبّان،
وينظر المجمع ٣١٦/٧ .
(٣) عبد الرحمن روى له الجماعة غير مسلم. ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ٣٢١/٢، والتهذيب ٣٨٢/٤،
والتقريب ٣٣٢/١، والضعفاء والمتروكون ٩/٢.
(٤) ويروى ((واحداً).
وقد علّق العكبري في إعراب الحديث ١٨٥ على رواية الرفع ، أن الإشكال في إلحاق النون لفظ الماضي ،
وأنّه لما أريد بالماضي المستقبل ألحق به نون التوكيد تنبيهاً على أصله .
(٥) الظفرة: جلدة تغطّي البصر.
(٦) المسند ٣٨٦/٥. وهذه الرواية في مسلم ٢٢٤٩/٤، ٢٢٥٠ (٢٩٣٤) من هذه الطريق وغيرها .
٣٢٨

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا عبدالملك بن عُمير
عن ربعي قال :
قال عقبة بن عمرو(١) لحذيفة: ألا تُحَدِّثُنا ما سمعْتَ من رسول الله
يقول : قال :
سمعته يقول :
((إنّ مع الدّجّال إذا خرج ماءً وناراً ، الذي يرى النّاسُ أنّها نارٌ فماء بارد . وأمّا الذي يرى
النّاس أنّه ماء فنار تحرق . فمن أدرك ذلك منكم فليقعْ في الذي يرى أنّها نار، فإنّها ماءٌ
عذب بارد)» .
قال حذيفة: وسمِعْتُه يقول: ((إنّ رجلاً ممّن كان قبلَكم أتاه ملكٌ لِيَقْبِضَ نَفْسَه ، فقال:
هل عَمِلْتَ من خير؟ فقال: ما أعلم. قيل له : أُنظُرْ. قال: ما أعلم شيئاً، غير أنّي كنتُ أُبايُعُ
النّاسَ وأجازِفُهم(٢)، فَأَنْظِرُ المُعْسِرَ ، وأتجاوز عن الموسر. فأدخلَه اللهُ الجنّة)).
وسَمِعْتُه يقول: ((إنّ رجلاً حضرَه الموتُ ، فلمّا أَيِسَ من الحياة أوصى أهله: إذا أنا مِتُّ
فاجمعوا لي حَطَباً كثيراً جَزْلاً ، ثم أوقدوا فيه ناراً ، حتى إذا أكلتْ لحمي وخلص إلى
عظمي فامْتَحَشَتْ ، فخُذوها فاذروها في اليَمّ ، ففعلوا ، فجمعه اللهُ عزّ وجلّ إليه ، وقال له :
لِمَ فعلتَ ذلك؟ قال : من خشيتك . قال: فغفر الله له)).
فقال عقبة بن عمرو : وأنا سَمِعْتُه يقول ذلك ، وكان نَبّاشاً.
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال :
قال رسول الله ◌َ: ((الدَّجّال أعورُ العين اليُسرى، جُفال الشّعر، معه جنّة ونار، فنارُه
جنّة ، وجنّته نار)) .
(١) وهو الصحابي أبو مسعود الأنصاريّ.
(٢) في البخاري ((وأجازيهم)). وفي المسند والمخطوطات كما هو هنا. وينظر الفتح ٤٩٧/٦.
(٣) المسند ٣٩٥/٥، ومن طريق أبي عوانة في البخاري ٤٩٤/٦ (٣٤٥٠ - ٣٤٥٢) وروى مسلم الجزء الأول
والثاني منه مفرّقين ٢٢٥٠/٤ (٢٩٣٤، ٢٩٣٥)، ١١٩٤/٣، ١١٩٥ (١٥٦٠).
٣٢٩

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
ومعنى جُفال الشَّعر: كثير الشّعر.
(١٤٧٩) الحدیث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالله بن
محمد بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن جميع قال : حدّثنا أبو الطُّفيل قال :
حدّثنا حذيفة بن اليمان قال :
ما مَنّعني أن أشهدَ بدراً إلاّ أنّي خرجتُ وأبي حُسَيلٌ فأخذَنا كفّارُ قريش ، فقالوا : إنّكم
تريدون محمّداً. قلنا: ما نريده، ما نريدُ إلاّ المدينة. فأخذوا علينا عهدَ الله وميثاقه
لننْصَرِفَنّ إلی المدینة ولا نقاتلُ معه . فأتينا رسول الله
فأخْبَرْناه، فقال: ((انْصَرِفا نفي
لهم بعهدهم ونستعین الله علیھم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٤٨٠) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدثنا
همّام قال : حدّثنا الحجّاج بن فُرافِصة قال : حدّثني رجل عن حذيفة بن اليمان :
أنّه أتى النبيِّ ◌َ؛ فقال: بينا أنا أُصلّي إذ سمعْتُ متكلّماً يقول: اللهمَّ لك الحمدُ
كلُّه ، ولك الملك كلُّه ، بيدك الخيرُ كلُّه ، إلیك یرجعُ الأمرُ كلُه ، علانیتُه وسِرُّه، فأهلٌ أن
تُحْمّد، إنّك على كلّ شيءٍ قدير . اللهمّ اغفرْ لي جميع ما مضى من ذُنوبي، واعْصِمْني
فيما بقيَ من عُمُري، وارْزُقْني عملاً زاكياً ترضى به عنّي. فقال النبيُّ ◌َ﴿هُ: «ذاك مَلَكٌ
أتاك يعلِّمُك تحميدَ ربّك عزّ وجلّ))(٣) .
(١٤٨١) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله
قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال : وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده (٤)، عن قتادة عن أبي
مَعْشَر عن إبراهيم النّخعي عن همّام عن حذيفة :
(١) المسند ٣٨٣/٥، ومسلم ٢٢٤٨/٤ (٢٩٣٤).
(٢) المسند ٣٩٥/٥، ومسلم ١٤١٤/٣ (١٧٨٧).
(٣) المسند ٣٩٥/٥ . وفيه راوٍ مجهول ، وسائر رجاله رجال الصحيح سوى الحجّاج ، روى له أبوداود والنسائي،
وهو صدوق. قال الهيثمي ٩٩/١٠: رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يُسَمّ ، وبقيّة رجاله ثقات . وجعله ابن كثير في
الجامع ٤٣٨/٣ (٢١٠١) ممّا تفرّد به الإمام أحمد .
(٤) في المسند : ولم أسمعه منه .
٣٣٠
٤

عن النبيّ :﴿ قال: ((في أُمّتي كذّابون ودجّالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة .
وإنّي خاتم النبيّين ، لا نبيَّ بعدي))(١) .
(١٤٨٢) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زِرّ بن حبیش قال :
تسخَّرْتُ ثم انطلقْتُ إلى المسجد ، فمررْتُ بمنزل حُذيفة بن اليمان ، فدخلْتُ علیه ،
فأمر بلِقْحة ، فحُلِبَتْ وبِقِدْر فسُخِّنَت ، ثم قال: ادْنُ فَكُل ، فقلت : إنّي أُريدُ الصوم . فقال:
وأنا أريد الصوم . فأكلنا وشربنا ، وأتيْنا المسجد ، فأقيمت الصلاة ، فقال حذيفة : هكذا فعل
. قلتُ: أبعدَ الصُّبح؟ قال: نعم، هو الصُبح، غير أن لم تطلع الشمسُ.
بي رسول الله
قال : وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حَوْط .
وقد قال حمّاد أيضاً: وقال حذيفة: هكذا صنعتُ مع النبيّ {﴿ه، وصنع بي النبيُّ
(٢) .
(١٤٨٣) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي
عديّ عن ابن عون عن محمد قال : قال جندب :
لمّا كان يوم الجَرَعة ، وَثَمّ رجلٌ ، فقلتُ: واللهِ لِيُهْرَاقَنَّ اليومَ دماء. فقال الرجل : كلاّ
والله، قال: قلتُ: بلى والله، قال: كلاّ والله. قلتُ: بلى والله، قال: كلا والله، إنّه
حدَّثَنيه . قلتُ: والله إني لأراك جليسَ سوء منذ اليوم، تسمعني
لحديثُ رسول الله :
** ، لا تنهاني. ثم قلتُ: مالي وللغضب، فتركْتُ
أحلفُ وقد سمعْتَه من رسول الله :
الغضب وأقبلْتُ أسألُه ، وإذا الرجلُ حذيفة .
(١) المسند ٣٩٦/٥، والمعجم الكبير ١٧٠/٣ (٣٠٢٦) عن معاذ. قال الهيثمي ٣٣٥/٧: رواه أحمد والطبراني
في الكبير والأوسط، والبزّار، ورجال البزّار رجال الصحيح. وصحّحه الألباني على شرط مسلم - الصحيحة
٦٥٤/٤ (١٩٩٩)، لأن أبا معشر، زياد بن كليب الكوفيّ، من رجاله ، ثقة .
وقد أخرج الحديث الطحاويّ في شرح مشكل الآثار ٣٩٧/٧ (٢٩٥٣) من طريق معاذ، وضعّف المحقّق
إسناده ، وجعل أبا معشر: نجيح بن عبدالرحمن السندي . وصنيع الألباني هو الصواب ، فنجيح الضعيف لم
يرو عن النخعيّ ولم يرو عنه قتادة، وقد توفي نجيح سنة ١٧٠هـ، وقتادة سنة ١١٧هـ، أما زياد فروى عن
إبراهيم النخعيّ ، وروى عنه قتادة .
(٢) المسند ٣٩٦/٥، ورجاله ثقات. وقد أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ١٢٦/١٤ (٥٥٠٥) من طريق حماد
ابن سلمة . والحديث من طرق عن عاصم عن زرّ، وعن غيره، مختصر، في سنن النسائي ١٤٢/٤، ١٤٣،
وابن ماجة ٥٤١/١ (١٦٩٥)، وحسّنه الألباني وشعيب .
٣٣١

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
والجَرَعة بفتح الراء : اسم مكان بظاهر الكوفة ، خرج إليه أهلُ الكوفة يَرُدُّون سعيد بن
العاصي ، وكان عثمان أُمَّرَه علیهم ، فقالوا : ما نريده .
(١٤٨٤) الحدیث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبونعيم قال : حدثنا يونس عن
الوليد بن العَيزار قال : قال حذيفة :
يصلّي وعليه طَرَف اللِّحاف ، وعلى
لیلةً ، فقام رسول الله
بِتّ بآل رسول الله
عائشة طرَفه ، وهي حائض لا تُصلّي(٢).
(١٤٨٥) الحدیث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید قال : حدثنا
حجّاج عن عبدالرحمن بن عابس عن أبيه عن حذيفة قال :
ـا* يقول: ((من شَرَطَ لأخيه شرطاً لا يريدُ أن يَفِيَ له به ، فهو
سمعْتُ رسول الله
كالمُدلي جارَه إلى غير مَنَعة))(٣) .
(١٤٨٦) الحديث الثاني والستون: حدثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
حدّثنا أبوبكر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن حذيفة قال :
سمعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ُ يقول: ((أنا محمّد، وأحمد، ونبيُّ الرَّحمة، ونبيُّ التّوبة ، والحاشر،
والمُقَفِّي ، ونبيّ الملاحم)) (٤).
(١) المسند ٣٩٩/٥. ومسلم ٢٢١٩/٤ (٢٨٩٣) من طريق عبدالله بن عون عن محمد بن سيرين به. ومحمد بن
أبي عديّ ، ثقة ، من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٤٠٠/٥. قال ابن كثير ٣٩٩/٣ (٢٠٢٢): تفرّد به . وفي المجمع ٥٢/٢ : رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٣) المسند ٤٠٤/٥. ورجاله ثقات عدا الحجاج. قال الهيثمي في المجمع ١٧٠/٤، ٢٠٨: فيه الحجّاج بن
أرطاة، وهو ثقة مدلّس، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وجعله ابن كثير في الجامع ٣٦٤/٣ (١٩٥٥) ممّا تفرّد
به الإمام أحمد .
(٤) المسند ٤٠٥/٥ ومن طريق أبي بكر شعبة في الشريعة ١٤٨٥/٣، ١٤٨٦ (١٠١٠، ١٠١١). وصحّحه ابن
حبّان ٢٢١/١٤ (٦٣١٥) عن عاصم عن زرّ عن حذيفة ، وحسّن محقّقاً الشريعة وابن حبّان إسناده من أجل
عاصم. قال الهيثمي في المجمع ٢٨٧/٨: رواه أحمد والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير عاصم
ابن بهدلة، وهو ثقة وفيه سوء حفظ . وينظر إتحاف الخيرة ٥/٩ (٨٤٨٣).
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن جبير بن مطعم، ومسلم عن أبي موسى - الجمع ٢٦٦/٣
(٢٨٥٠)، ٢٠/١ (٤٨٧).
٣٣٢

(١٤٨٧) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عمرو بن عاصم عن
حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن جندب عن حذيفة
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا ينبغي لمسلم أن يُذِلِّ نفسه)) قيل: وكيف يُذِلُّ نفسَه؟ قال:
((يتعرّض لبلاء لا يُطيق))(١) .
(١٤٨٨) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
حدّثنا إسرائيل عن الحكم بن عُتيبة قال: حدّثنا المغيرة بن حَذَف عن حذيفة :
أن رسول الله أشركَ بين المسلمين البقرة عن سبعة (٢).
(١٤٨٩) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال:
حدّثنا عبدالعزيز بن مسلم قال : حدّثنا يحيى بن عبدالله الجابر قال :
صلَّيْتُ خلف عيسى مولى لحذيفة بالمدائن على جنازة ، فكبَّرَ خمساً ، ثم التفت إلينا
فقال: ما وَهِمْتُ ولا نَسِيتُ ، ولكن كبّرْتُ كما كبَّر مولاي ووليُّ نعمتي حذيفة بن اليمان :
صلّى على جنازة فكبّر خمساً، ثم التفت إلينا فقال: ما نَسِيتُ ولا وَهِمْتُ، ولكن كبَّرْتُ
کما کېّرَ رسول الله
، صلّى على جنازة فكبّر خمساً (٣) .
(١٤٩٠) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال:
حدّثنا حبيب بن سُليم العَبسي عن بلال العَبسي عن حذيفة :
أنّه كان إذا مات له ميّت قال: لا تُؤذنوا به أحداً ، إني أخاف أن يكونَ نعياً ، إنّي
سمعتُ رسول الله
ينهى عن النّعي (٤) .
(١) المسند ٤٠٥/٥، وابن ماجة ١٣٣٢/٢ (٤٠١٦)، والترمذي ٤٥٣/٤ (٢٢٥٤) وقال: حسن غريب . وفي
إسناده عندهم عليّ بن زيد، ابن جُدعان، متكلّم فيه، والحسن فيه عنعنة. وقد تحدّث الألباني عن
الحديث وطرقه في الأحاديث الصحيحة ١٧٠/٢ (٦١٣).
(٢) المسند ٤٠٥/٥، ورجاله رجال الصحيح عدا المغيرة بن حذف، فمن رجال التعجيل ٤٠٩، قال: وثّقه ابن
خلفون . ونقل الحديث الهيثمي في المجمع ٢٢٩/٣ وقال : رواه أحمد ، ورجاله ثقات. وللحديث شواهد ،
منها ما روي عن جابر في صحيح مسلم - ينظر الجمع ٣٧٨/٢ (١٦١٣).
(٣) المسند ٤٠٦/٥. قال الهيثمي ٣٧/٣: ويحيى الجابر فيه كلام. أما عيسى البزّار مولى حذيفة فوثقه ابن
حبّان، وضعفّه الدارقطني - التعجيل ٣٢٩ .
(٤) المسند ٤٠٦/٥ ومن طريق حبيب عن بلال بن يحيى العبسي في ابن ماجة ٤٧٤/١ (١٤٧٦)، والترمذي
٣١٣/٣ (٩٨٦) قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وقال الألباني : حسن.
٣٣٣

(١٤٩١) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبونعيم قال : حدثنا
سفيان عن عمر بن محمد عن عمر مولى غُفْرة عن رجل من الأنصار عن حذيفة قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ لكلِّ أُمّة مجوساً، وإن مجوسَ هذه الأُمّة الذين يقولون: لا
قَدَرَ ، فمن مَرِضَ منهم فلا تعودوه ، ومن مات فلا تشهدوه ، وهم شيعة الدَّجّال، حقّاً على
الله عزّ وجلّ أن يُلْحِقَهم به))(١) .
(١٤٩٢) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا موسى بن داود قال :
حدّثنا محمد بن جابر عن عمرو بن مرّة عن أبي البختريّ عن حذيفة قال :
كنّا مع النبي {﴿ في جنازة، فلما انتهينا إلى القبر قعد على شَفَته ، فجعل يردِّدُ بصرَه
فيه، ثم قال: ((يُضْغَطُ المؤمنُ فيه ضَغْطَةً تزولُ منها حمائلُه، ويُمْلأ على الكافر ناراً .))
ثم قال : ((ألا أُخْبِرُكُم بشرٌّ عباد الله؟ الفظُّ المُسْتَكْبِر، ألا أُخْبِرُكُم بخير عباد الله؟
الضعيف المُسْتَضْعَفُ ذو الطِّمْرَين (٢)، لو أقسم على الله لأبَرَّ قَسَمَه))(٣) .
محمد بن جابر ضعيف بمرّة (٤).
(١٤٩٣) الحدیث التاسع والستون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبوگریب قال : حدّثنا
ابن فُضيل عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة ، وعن ربعيّ ابن حِراش
عن حذيفة ، قالا :
(١) المسند ٤٠٦/٥. وفيه رجل مجهول، وعمر بن عبدالله المدني، مولى غَفرة، كثير الإرسال، لا يُحتجّ به .
التهذيب ٣٦٥/٥ .
ومن طريق سفيان أخرجه أبوداود ٢٢٢/٤ (٤٦٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة ٢٣٥/١ (٣٣٨)، وضعفه
الألباني . وأخرج المؤلّف في العلل المتناهية أحاديث في هذا الباب وضعّفها ، ومنها حديث عن حذيفة
١٥٠/١ (٢٣٨) وقال: هذا حديث لا يصحّ، ونقل تضعيف ابن حبّان وأبي معشر لمولى غُفرة.
(٢) الطّمر : الثوب الخَلَق البالي.
(٣) المسند ٤٠٧/٥. ومن قوله: ((ألا أخبركم بشرً .. )) في المجمع ٢٦٧/١٠: وقال الهيثمي : رواه أحمد ، وفيه
محمد بن جابر ، وقد وُثّق على ضعفه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
وقد جعل ابن الجوزيّ الحديث في الموضوعات ٢٣١/٣ ، وقال: هذا حديث لا يصحّ، محمد بن جابر
ليس بشيء . وقد ردًّ عليه ابن حجر في القول المسدد ٣٥. وينظر اللآلىء ٢٣١/٢ .
(٤) وهو محمد بن جابر بن سيّار اليمامي السُّحَيميّ. وينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ، وتهذيب الكمال
٢٥٩/٦، والضعفاء والمتروكون ٤٥/٣ .
٣٣٤

: ((أضلَّ الله عزّ وجلّ عن يوم الجمعة من كان قبلنا ، فكان لليهود
قال رسول الله
يومُ السبت ، وكان للنصارى يومُ الأحد ، فجاء الله تعالى بنا، فهدانا الله عزّ وجلّ ليوم
الجُمعة ، فجُعلت الجمعة والسبت والأحد ، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يومَ القيامة ، نحن الآخرون
من أهل الدُّنيا والأوَّلون يومَ القيامة ، المقضيُّ لهم قبلَ الخلائق)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٤٩٤) الحديث السبعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال:
حدّثنا محمد بن فُضَيل عن أبي مالك الأشجعيّ عن ربعيّ عن حذيفة قال :
قال رسول الله تَّهُ: ((فُضِلْنا على النّاس بثلاث: جُعِلَتْ صفوفُنا كصفوف الملائكة،
وجُّعِلَتْ لنا الأرضُ كلُّها مسجداً وطَهوراً ، وجُعِلَتْ تُربتُها لنا طَهوراً إذا لم نجدِ الماء)».
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٤٩٥) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن طَريف
البَجَليّ قال: حدّثنا محمد بن فُضيل قال : حدّثنا أبومالك الأشجعيّ عن أبي حازم عن أبي
هريرة ، وأبومالك عن ربعيّ بن حِراش عن حذيفة قالا :
قال رسول الله :﴿ه: ((يجمعُ اللهُ عزَّ وجلّ النّاس، فيقومُ المؤمنون حتى تُزْلَفَ(٣) لهم
الجنّة ، فيأتون آدمَ فيقولون: يا أبانا ، استفْتح لنا الجنّة. فيقول: وهل أخرجكم من الجنّة إلّ
خطيئة أبيكم ، لستُ صاحب ذلك ، اذهبوا إلى إبراهيم (٤) خليل الله عزّ وجلّ . قال : فيقول
إبراهيم : لستُ بصاحبِ ذلك، إنّما كنت خليلاً من وراءَ وراءَ ، اعمِدوا إلى موسى الذي
كلّمه اللهُ عزّ وجلّ تکلیماً . فيأتون موسى ، فيقول : لستُ بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى عيسى
، فيقوم فيؤذن
كلمة الله وروحه ، فيقول عيسى : لستُ بصاحب ذلك ، فيأتون محمّداً
له ، وتُرسَلُ الأمانةُ والرَّحِم ، فيقومان جنبي الصِّراط يميناً وشمالاً ، فيمرُّ أولُكم كالبرق»
(١) مسلم ٥٨٦/٢ (٨٥٦).
(٢) مسلم ٣٧١/١ (٥٢٢). وفي المسند ٣٨٣/٥ عن أبي معاوية عن أبي مالك عن ربعي، وفيه التفضيل الأول
والثاني ، وخواتيم سورة البقرة .
(٣) تزلف : تقرّب .
(٤) في مسلم ((إلى ابني إبراهيم)).
٣٣٥

قال : قلتُ: بأبي أنت وأمّي ، أيُّ شيءٍ كمَرِّ البرق. قال: ألم تَرَوا إلى البرق كيف يمرُّ
ويرجع في طَرفة عين . ثم كمرّ الرِّيح ، ثم كمرّ الطَّير وشدّ(١) الرِّجال، تجري بهم أعمالُهم ،
ونبيُّكم قائمٌ على الصِّراط يقول: ربِّ ، سلِّمْ سلِّمْ، حتى تعجِزَ أعمالُ العباد، حتى يجيء
الرجلُ فلا يستطيعُ السَّيرَ إلاَّ زحفاً. قال: وفي حافتَي الصِّراط كلاليبُ معلّقة مأمورة تأخذُ
من أُمِرَتْ به ، فمخدوشٌ ناجٍ ، ومكدوس في النّار)) .
والذي نفسي أبي هريرة بيده، إن قعر جهنّم لسبعين خريفاً (٢)
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١) الشدّ : الجري .
(٢) في المطبوع ((لسبعون)). وهما روايتان، لكلّ منهما وجه. ينظر النووي ٧٢/٣ .
(٣) مسلم ١٨٦/١ (١٩٥).
٣٣٦

(١٠٠)
مُسْتَدْ حِذْيَم بن عمرو السَّعديّ(١)
(١٤٩٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن بحر قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد بن
مُغیرة عن موسى بن زياد بن حِذيم السّعدي عن أبيه عن جده حِذیم بن عمرو :
أنّه شَهِدَ رَسولَ عَ لَه، في حَجّة الوَداع فقال: ((إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضَكم عَلَيْكُم
حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، وكحُرمة شهركم هذا، وكحُرمة بلدكم هذا))(٢).
(١) معرفة الصحابة ٨٨١/٢، والاستيعاب ٣٦٢/١، والتهذيب ٧٧/٢، والإصابة ٣١٧/١.
(٢) المسند ٣٣٧/٤ . زياد وابنه موسى مقبولان كما قال الحافظ في التقريب ٦٠٨/٢،١٨٥/١. ومن طريق جرير
أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٤ (٣٤٧٨) وصحّحه ابن خزيمة ٢٥٠/٤ (٢٢٠٨).
والحديث صحيح لغيره: فقد رواه البخاري عن ابن عباس، ومسلم عن جابر - الجمع ١١٣/٢، ٣٧٣
(١١٧٦، ١٦١١).
٣٣٧

(١٠١)
مسند حَرَمَلة بن عبدالله بن أوس العنبريّ(١)
(١٤٩٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا قُرّة بن خالد عن ضِرغامة بن
عُلیبة بن حرملة العنبريّ قال : حدثني أبي عن أبيه قال :
أتيتُ رسول الله تَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، أوصِنِي. فقال: ((اتَّقِ اللهَ عزَّ وجلَّ. وإذا
كنتَ في مجلسٍ فَقُمْتَ منه فسَمِعْتَهم يقولون ما يُعجِبُك فأَتِهِ ، وإذَا سَمِعْتَهم يَقُولُون ما
تكره فاتْرُكْه))(٣).
(١) الآحاد ٣٩٨/٢، ومعرفة الصحابة ٨٦٢/٢، والاستيعاب ٣٦٠/١، والتهذيب ٨٣/٢، والإصابة ١٣٩/١.
وذكره ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٧٤ فيمن لهم ثلاثة أحاديث .
(٢) المسند ٣٠٥/٤، والكبير ٦/٤ (٣٤٧٦) من طريق قرّة. وحسّن ابن حجر في الإصابة إسناده، ووثَّق الهيثمي
رجاله- المجمع٣٢٢/١. وينظر ٢٢٨/٤ . ولكن ضرغامة وأباه عُليبة مجهولان ، لذا جعل الشيخ ناصراً
الحديث في السلسلة الضعيفة ، وأطال الحديث فيه ٦٧٩/٣ (١٤٨٩).
٣٣٨

(١٠٢)
مسند حسّان بن ثابت(١)
(١٤٩٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن
سعيد قال :
مرّ عمر بحسّان وهو يُنشدُ في المسجد ، فلحظَ إلیه ، قال: «قد كنتُ أُنشِدُ فيه مع من
هوَ خيرٌ منك. ثمَّ التفتَ إلى أبي هريرة فقال: سمعتَ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: أجِبْ عَنّي،
اللّهمَّ أيّده بروحِ القُدُس)»؟. قال: نَعَم (٢).
(١٤٩٩) الحدیث الثّاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا معاوية بن هشام : قال : حدثنا
سفيان عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيم عن عبدالرحمن بن بَهمان عن عبدالرحمن بن
حسّان عن أبيه قال :
لعنَ رسولُ الله ◌َ﴿هُ زَوّراتِ القُبور(٣)
(١) الآحاد ١٠١/٤، ومعرفة الصحابة ٨٤٥/٢، والاستيعاب ٢/ ٥١٢، والتهذيب ٩٦/٢، والسير ٥٢١/٢،
والإصابة ١/ ٣٢٥ .
(٢) المسند ٢٢٢/٥. وإسناده صحيح. وبهذا الإسناد أخرجه البخاري ٦/ ٣٠٤ (٣٢١٢) ومسلم ١٩٣٢/٤
(٢٤٨٥) ولكن من مسند أبي هريرة- الجمع ٣/ ٣٢ (٢٢١٠).
(٣) المسند ٢٤/ ٤٢٤ (١٥٦٥٧) عن معاوية وقبيصة كلاهما عن سفيان الثوري. وعبد الرحمن بن بهمان
مقبول. وهو في سنن ابن ماجة ١/ ٥٠٢ (١٥٧٤)، وصحّح البوصيريّ إسناده، ووثّق رجاله والآحاد
١٠١/٤ (٢٠٧١)، والكبير ٤٢/٤ (٣٥٩١) وحسنه الألباني.
٣٣٩

(١٠٣)
مسند الحسن بن علي بن أبي طالب(١)
(١٥٠٠) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال:
حدّثني بُرَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء السّعديّ قال:
؟ قال : أذكُرُ أنّي أخذْتُ تمرةً من
قلتُ للحسن بن علي : «ما تَذْكُر من رسول الله
* بلُعابها فألقاها في التَّمر. فقال له
تمر الصَّدَقة ، فألْقَيْتُها في فمي ، فانتزَعَها رسولُ الله
رجل: ما عليك لو أكلَ هذه التّمرة؟ قال: ((إنّا لا نأكلُ الصدقة)).
قال : وكان يقول: ((دَعْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك، فإنّ الصِّدَقَ طُمَأنينة ، وإن الكَذِبَ
ریبة» .
قال: وكان يعلّمنا هذا الدّعاء: («اللّهمَّ اهْدِنِي فيمن هَدَيْت ، وعافِني فيمن عافَيْت،
وتولّني فيمن تولَّيْت ، وبارك لي فيما أعطيْت ، وقِنِي شرَّ ما قَضَيْت، إنّه لا يَذِلُّ من والَيْت)»
وربما قال: «تباركْتَ وتعالَيْت)) (٢).
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة .. فذكر نحوه ، وزاد فيه :
((إنّك تقضي ولا يُقضى عليك))(٣).
حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوأحمد الزُّبيريّ قال: حدثنا العلاء بن صالح قال : حدّثنا
بُرَید بن أبي مريم عن أبي الحَوراء قال :
كنّا عند حسن بن عليّ فسُئل: ما عَقَلْتَ من رسول الله ◌َ ﴿؟ قال : كنتُ أمشي معه ،
فمرّ على جَرين من تمر الصدقة ، فأخذْتُ تمرةً فألقيْتُها في فيّ ، فأخذَها بلُعابي ، فقال
(١) الآحاد ١/ ٢٩٧، ومعرفة الصحابة ٦٥٤/٢، والاستيعاب ٣٦٨/١، والتهذيب ٢/ ١٤٣، والسير ٢٤٥/٣،
والإصابة ٣٢٧/١ . وينظر المعجم الكبير ٥/٣ .
(٢) المسند ٣/ ٢٤٨ (١٧٢٣) ومن طريق شعبة في مسند أبي يعلى ١٣٢/٢ (٦٧٦٢)، وصحيح ابن حبّان
٤٩٨/٢ (٧٢٢). وإسناده صحيح. وأخرج مقطّعاً في المسند وغيره. ينظر تخريج المحققين للحديث .
(٣) المسند ٣/ ٢٥٢ (١٧٢٧)، وإسناده صحيح. وينظر حواشي المسند.
٣٤٠