Indexed OCR Text
Pages 101-120
(١٠٤٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال: أخبرنا الحجّاج بن أبي زينبَ قال: سمعْتُ طلحة بن نافع أبا سُفيان يقول: سمِعْتُ
جابر بن عبدالله يقول :
، فلمّا رأيته وَثَبْتُ إليه ، فجعلْتُ أمشي
كُنْت في ظلِّ داري ، فمرّ بي رسول الله ؛
خلفه ، فقال: ((أُدْنُ)) فدنَوتُ منه ، فأخذ بيدي فانطَلَقْنا حتى أتى بعضَ حُجَر نسائه ، أمّ
سلمة أو زينبَ ابنة جحش ، فدخل ثم أذن لي فدَخَلْتُ ، وعليها الحجابُ ، فقال: ((أعندكم
غداء؟)) قالوا: نعم ، فأُتي بثلاثة أَقْرِصة، فوُضِعَت على نَبِيُّ، فقال: ((هل عندكم من أُدْم؟)»
قالوا: لا ، إلاّ شيءٌ من خلَّ. قال: «هاتوه)». فأتَوه به ، فأخذ قُرصاً فوضعه بين يَدَيْه ،
وقُرصاً بين يديَّ، وكسر الثالث باثنين ، فوضع نصفاً بين يديه ونصفاً بين يديّ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
والنَّبِيُّ: الشي المرتفع ، غير مهموز(٢)، فإذا همز فهو من النّبأ وهو الخبر.
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا أبو بشر عن أبي
سفیان عن جابر :
ـا* سألَ أهلَه الأُدْم، فقالوا: ما عندَنا إلا الخلُّ. فدعاه فجعل يأكل به
أنّ رسول الله
ويقول : ((نعم الإدامُ الخَلُّ» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن يزيد عن الحجّاج بن أبي زينب عن أبي سفيان
عن جابر قال :
: ((نعم الإدام الخلّ ، وما أَقْفَرَ بيتٌ فيه خَلّ» (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٢٩٤/٢٣ (١٥٠٥٨)، ومسلم ١٦٢٢/٣ (٢٠٥٢).
(٢) وفُسّر بالمائدة من خوص. وللفظة روايات كثيرة - ينظر النووي ٢٥١/١٣، وحاشية المسند.
(٣) المسند ١٩٠/٢٣ (١٤٩٢٥)، ومسلم ١٦٢٣/٣ (٢٠٥٢) من طريق أبي عوانة .
(٤) المسند ١١٤/٢٣ (١٤٨٠٧). قال المحقّق : حدیث صحیح دون «ما أقفر بیت فیه خلّ) ، وهذا إسناد حسن
في المتابعات والشواهد من أجل حجاج .
١٠١
(١٠٤٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق
ابن عيسى قال : أخبرنا مالك عن أبي الزُّبیر عن جابر:
أنّ رسول الله تَ نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. ثم قال بعد ذلك: ((كُلُوا
وتزوَّدوا وادَّخِروا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٤٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج
قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا علي بن زيد عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر بن
عبدالله قال :
: ((إنّ ما بين مِنْبَري إلى حُجرتي روضة من رياض الجنّة، وإنّ
قال رسول الله
منبري على تُرْعة من تُرَع الجنّة))(٢) .
والتُّرعة : الرّوضة على المكان المرتفع .
(١٠٤٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة
قال : حدّثنا ليث عن أبي الزُّبير عن جابر:
أنّ رسول اللـه تَ ﴾ قال: ((عُرِضَ عليّ الأنبياء، فإذا موسی ضَرْبٌ من الرّجال كأنه من
رجال شَنوءة . ورأيت عيسى ابن مريمَ ، فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ به شبهاً عروة بن مسعود.
ورأيت إبراهيم ، فإذا أقربُ من رأيت به شبهاً صاحِبُكم - يعني نفسه - ورأيتُ جبريل ، فإذا
أقربُ من رأيتُ به شبهاً دِحية)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
والضّرب : الخفيف اللحم .
(١) المسند ٣٥٨/٢٣ (١٥١٦٨). وهو في مسلم ١٥٦٢/٣ (١٩٧٢) من طريق مالك. وإسحق وأبو الزُّبير من
رجال مسلم .
(٢) المسند ٣٦٧/٢٣ (١٥١٨٧)، ومسند أبي يعلى ٣١٩/٣ (١٧٨٤) من طريق هُشيم. وهو صحيح لغيره، وفي
إسناده عليّ بن زيد، ابن جدعان، ضعّفوه. قال الهيثمي ١١/٤ : وفيه عليّ بن زيد، وفيه كلام، وقد وثّق،
وعنده شواهد للحديث ، وله شواهد صحيحة في البخاريّ ٧٠/٣ (١١٩٦،١١٩٥)، ومسلم ١٠١٠/٢،
١٠١١ (١٣٩٠، ١٣٩١).
(٣) مسلم ١٥٣/١ (١٦٧)، وهو في المسند ٤٤٣/٢٢ (١٤٥٨٩) من طريق ليث.
١٠٢
(١٠٥٠) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبدالله بن سُراقة عن جابر بن عبدالله قال :
يُصَلّي على راحلته نحو المشرق في غزوة أنمار(١).
رایتُ رسول الله
(١٠٥١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
عن حمّاد بن سلمة عن أبي الزَّبير عن جابر قال :
نهى رسول الله ﴾ أن يُتَعاطى السيفُ مَسْلولاً(٢).
(١٠٥٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
عن أبي ذئب عن شُرَحْبیل بن سعد عن جابر بن عبدالله قال :
سأَلْتُ النبيّ ◌َ﴿ عن مَسْح الحصى. فقال: ((واحدةٌ ، ولأن تُمْسِكَ عنها خيرٌ لك من
مائة بَدَنة كلُّها سودُ الحَدَقِ))(٣) .
قلت: كانوا يسجدون على الحصى وقد حَمٍي بالشمس ، فيمسحونه ليذهب الحارُّ .
(١٠٥٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الأعمش عن أبي سُفيان عن جابر بن عبدالله قال :
صُرِع النبيّ ﴿ من فرسٍ على جذع نخلة ، فانفكّت قدمه ، فدَخَلْنا عليه نعودُه،
فوجَدْناه يُصَلّي، فصلَّيْنا بصلاته ونحن قيام ، فلمّا صلّى قال: ((إنّما جُعِلَ الإمام ليُؤْتَمَّ به،
فإنّ صلّى قائماً فصلُّوا قياماً ، وإن صلَّى جالساً فصلُّوا جلوساً ، ولا تقوموا وهو جالس كما
يفعل أهلُ فارس بعظمائها)) .
(١) المسند ١١٢/٢٢ (١٤٢٠٠). وهو حديث صحيح، أخرجه البخاريّ ٤٢٩/٧ (٤١٤٠) من طريق ابن أبي
ذئب - وفات على ابن الجوزيّ بيان ذلك . وزاد البخاريّ : متطوّعاً .
(٢) المسند ١١٣/٢٢ (١٤٢٠١). والحديث من طريق حمّاد في الترمذي ٤٠٣/٤ (٢١٦٣)، وأبي داود ٣١/٣
(٢٤٨٨)، وصحيح ابن حبّان ٢٧٥/١٣ (٥٩٤٦)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٢٩٠/٤ على شرط مسلم، وهو
کما قالا ، وصحّحه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود .
(٣) المسند ١١٤/٢٢ (١٤٢٠٤) قال الهيثمي ٨٩/٢: وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، ومع ذلك صحّحه
ابن خزيمة ٥٢/٢ (٨٩٧) من طريق وكيع. قال البنّا في الفتح الربّاني ٨٣/٤ بعد أن ذكر ضعفه ، وتصحيح
ابن خزيمة له : وربما کان عنده من طریق أخری .
١٠٣
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٥٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدثنا سفيان عن مُحارب عن جابر قال :
نھی رسول الله
أن يطرُقَ الرّجل أهلَه ليلاً، أن يُخَوَّنَهم أو يلتمسَ عثراتِهم (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب(٣) قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك قال : حدّثنا عاصم
ابن سُليمان عن الشّعبي أنّه سمع جابر بن عبدالله قال :
: ((إذا أطالَ أحدُكم الغيبةَ فلا يطرق أهلَه ليلاً))(٤).
قال رسول الله
(١٠٥٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشيم
قال : حدّثنا أبو الزُّبیر عن جابر قال :
* : (من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمَّداً فَلْيَتَبَوّأْ مَفْعَدَهُ منَ النّارِ))(٥).
قال رسول الله
(١٠٥٦) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون
ابن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد ربّه(٦) بن سعيد
عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبدالله
عن النبيّ ◌َ﴾ أنّه قال: «لكلِّ داءٍ دواء ، فإن أُصيب داء الدواء برأ بإذن الله عزّ وجلّ)) .
(١) المسند ١١٦/٢٢ (١٤٢٠٥). وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم ٣٠٩/١ (٤١٣) من طريق
أبي الزُّبير. وصحّحه ابن خزيمة ٥٣/٣ (١٦١٥) وابن حبان ٤٧٨/٤ (٢١١٤) من طريق وكيع عن الأعمش
عن أبي سفيان .
(٢) المسند ١٣٧/٢٢ (١٤٢٣٢)، ومن طريق وكيع في مسلم ١٥٢٨/٣ (٧١٥)، ومن طريق محارب في البخاريّ
٦٢٠/٣ (١٨٠١)،٣٣٩/٩(٥٢٤٣). ويروى ((يتخوّنهم)).
(٣) في الأصلين (علي بن إسحق). صوابه ما أثبت من المسند والأطراف والإتحاف وجامع المسانيد.
(٤) المسند ٤١١/٢٣ (١٥٢٦٥)، ومن طريق عبدالله في البخاريّ ٣٣٩/٩ (٥٢٤٤)، ومن طريق عاصم بن
سُليمان الأحول في مسلم ١٥٢٨/٣ (٧١٥). ولم ينبّه على إخراجهما للطريقين.
(٥) المسند ١٥٨/٢٢ (١٤٢٥٥)، وابن ماجة ١٣/١ (٣٣)، ومسند أبي يعلى ٣٧٦/٣ (١٨٤٧). وهو حديث
صحيح ، وإسناده على شرط مسلم، وصحّحه الألباني .
(٦) في الأصلين (عبدالله) وصوابه من المصادر .
١٠٤
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٥٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سعد بن زرارة الأنصاريّ عن
محمّد بن عمرو بن الحسن بن علي عن جابر قال :
في سفر ، فرأى رجلاً قد اجتمع النّاسُ عليه وقد ظُلّلَ عليه،
كانَ رسول الله
٤: (ليسَ من البِرِّ أنْ تصوموا في السّفر)).
فقالوا : هذا رجلٌ صائم . فقال رسول الله
أخرجاء(٢) .
(١٠٥٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو
الوليد قال: حدّثنا شعبة عن محمّد بن المُنْكَدِرِ قال: سمِعْتُ جابراً يقول :
جاء رسول الله تَ﴾ يعودُني وأنا مريض لا أعقل، فتوضّأ وصبَّ عليَّ من وضوئه،
فقلت(٣): يا رسول الله، لِمَنْ الميراثُ؟ إنّما يَرِثُني كلالة . فنزلت آية الفرائض.
أخرجاه(٤) .
(١٠٥٩) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة
قال: حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد عن عمارة بن غَزِيّة عن أبي الزُبير عن جابر:
أنّ رجلاً قَدِمَ من جيشانَ - وجيشانُ من اليمن- فسأل النبيِّ ﴿ عن شراب
يشربونه ، يصنعونه بأرضهم من الذُّرة، يقال له المِزْر، فقال النبيّ ◌َ﴿هُ: ((أُمُسْكِرٌ هو؟)) قال:
نعم. قال رسول الله ﴿ل: ((كُلُّ مُسْكِرِ حرام، إنّ على الله عزّ وجلّ عَهْداً لمن شَرِبَ
المُسْكِرَ أن يَسْقِيّه من طينة الخَبال)) فقالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: ((عَرَقُ
أهلِ النّار)) أو ((عُصارة أهل النّار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) المسند ٤٤٩/٢٢ (١٤٥٩٧). ومسلم ١٧٢٩/٤ (٢٢٠٤).
(٢) المسند ١٠٣/٢٢ (١٤١٩٣)، ومسلم ٧٨٦/٢ (١١١٥). وفي البخاريّ ١٨٣/٤ (١٩٦٤) عن شعبة به.
(٣) في البخاريّ والمسند ((فعقلت فقلت)). وفي مسلم ((فأفقت فقلت)).
(٤) البخاريّ ٣٠١/١ (١٩٤)، ومسلم ١٢٣٤/٣، ١٢٣٥ (١٦١٦) عن شعبة وغيره، وهو في المسند ٩٤/٢٢
(١٤١٨٦) وهو مكرّر (الحديث الثاني عثر بعد المائة).
(٥) المسند ١٦٢/٢٣ (١٤٨٨٠)، ومسلم ١٥٨٧/٣ (٢٠٠٢).
١٠٥
(١٠٦٠) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال:
حدّثنا عبدالرّحمن بن أبي الزِّناد عن موسى بن عُقبة عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
سمِعْتُ رسول الله
﴿ يقول: ((لا يُباشِرُ الرّجلُ الرّجلَ في الثّوب الواحد ، ولا تُباشِرُ
المرأةُ المرأةَ في الثّوب الواحد))(١).
(١٠٦١) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي
العبّاس قال : حدّثنا أبو المَليح قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عقيل عن جابر قال :
قال رسول الله ◌َّه: ((يَطْلُعُ عليكُم من تحت هذا الصُّور رجلٌ من أهل الجنّة)) فطلع
أبوبكر . فهنّأناه [ بما قال رسول الله :﴿](٢)، ثم لَبِثَ هُنَيهة، ثم قال: ((يطلعُ عليكم من
تحت هذا الصُّور رجلٌ من أهل الجنّة)) فطلعَ عُمر، فهنّأناه بما قال رسول الله پ۔ ۔ ثم قال :
((يطلُعُ عليكم من تحت هذا الصُّور رجلٌ من أهل الجنّة ، اللهمّ إنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيّاً)) ثلاث
مرّات ، فطلع عليٌّ(٣) .
الصُّور: جماع النّخل .
(١٠٦٢) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا إسحق بن
إبراهيم قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريج قال: حدَّثني أبو الزُّبیر أنه سمع جابر بن
عبدالله يقول :
يقول: ((إذا ابْتَعْتَ طعاماً فلا تَبِعْه حتى تَسْتَوْفِيَه)).
کان رسول الله
تفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١٠٦٣) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
(١) المسند ١٣٣/٢٣ (١٤٨٣٦)، وهو صحيح لغيره، عبدالرّحمن بن أبي الزناد روى له مسلم في المقدّمة،
وأصحاب السُّنن، واستشهد به البخاريّ، وضُعف. التهذيب ٣٩٩/٤. وقال الهيثمي- المجمع
١٠٥/٨: فيه عبدالرّحمن، وهو ضعيف. ومع هذا صحّح الحاكم الحديث ٢٨٧/٤ وقال: على شرط مسلم ،
ووافقه الذهبي .
(٢) التكملة من المسند .
(٣) المسند ١٣٥/٢٣ (١٤٨٣٨) قال المحقّق: إسناده محتمل للتحسين ، من أجل ابن عقيل. وذكره الهيثمي
في المجمع ٦٠/٩ ، وقال : ورجال أحد أسانید أحمد موثّقون!
(٤) مسلم ١١٦٢/٣ (١٥٢٩). وهو في المسند من طريق ابن جريج به ٣٨٥/٢٣ (٥٢١٦).
١٠٦
حدثنا أبو عَوانة قال : حدثنا أبوبشر جعفر بن أبي وحشيَّة عن سُليمان بن قيس عن جابر
ابن عبدالله قال :
دعا النبيُّ ◌َ﴿ أبا طيبة فحجَمه، فسألَه: ((كم ضريبتُك؟)) قال: ثلاثة آصع. قال:
فوضعَ عنه صاعاً(١) .
(١٠٦٤) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا خلفُ بن
الوليد قال : حدثنا عبّاد بن عبّاد عن مُجالد عن الشَّعبي عن جابر بن عبدالله قال:
.: ((السائمة جُبار، [والجُبُّ جُبار](٢) ، والمَعْدِنُ جُبار، وفي الرِّكاز
الخُمُس))(٣).
قال رسول الله
(١٠٦٥) الحديث الخامس بعد المائتين: وبه عن جابر قال :
((إنّكم اليومَ على دين، وإنّي مُكاثِرٌ بكم ، فلا تمشوا بعدي
قال رسول الله
القَهْقَری»(٤) .
(١٠٦٦) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد(٥) قال: حدّثنا الحكم بن
موسى قال عبدالله : وسمعتُه من الحكم قال : حدّثنا عيسى بن يونس قال : حدّثنا المجالد
ابن سعيد عن الشَّعبي عن جابر بن عبدالله قال :
: ((لا تَلِجُوا على المُغِيبات(٦)، فإنّ الشيطانَ يجري من أحدكم
قال رسول الله
(١) المسند ١١٦/٢٣ (١٤٨٠٩)، ورجاله رجال الصحيح عدا سليمان بن قيس ، روى له الترمذي وابن ماجة،
وهو ثقة، لكن روي أنه لم يسمع منه أبوبشر. التهذيب ٣٩٦/٣. قال الهيثمي ٩٧/٤ : إلاّ أنه من رواية
جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس وقيل: إنه لم يسمع منه . وقد صحّح الحديث ابن حبّان
٣٠٧/٩ (٣٥٣٦) من طريق أبي الزبير. وصحّ عن أنس في البخاري ٤٥٨/٤ (٢٢٧٧)، ومسلم ١٢٠٤/٣
(١٥٧٧) حجامة أبي طيبة للنبيّ ه، وتخفيف النبيّ من خراجه .
(٢) (والجبّ جبار) من المسند. والجُبّ: البئر. وجُبار: هدر.
(٣) المسند ١١٦/٢٣ (١٤٨١٠) وهو حديث صحيح لغيره، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. قال
الهيثمي ٨٠/٤: رجاله موثّقون! وصحّ الحديث عن أبي هريرة عند الشیخین - ينظر الجمع ٤٥/٣ (٢٢٢٤).
(٤) المسند ١١٧/١٣ (١٤٨١١) وإسناده كسابقه. قال الهيثمي ٢٩٨/٧: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في
الأوسط ، وفيه مجالد،، وفيه خلاف ، وبقية رجاله ثقات . وينظر شواهده في حاشية المسند .
(٥) في المسند: ((وجدت في كتاب أبي ... )).
(٦) أي : لا تدخلوا على من غاب أزواجهن .
١٠٧
مَجرى الدَّم .) قُلْنا: ومنك يا رسول الله؟ قال: ((ومنّي، ولكنّ اللهَ عزَّ وجلَّ أعانَني عليه
فأسلم)»(١) .
(١٠٦٧) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب
عن حجّاج عن أبي الزُبير عن جابر قال :
} عن بيع الحيوان بالحيوان نَسيئةً : اثنين بواحد ، ولا بأس به يداً
نھی رسول الله
بيد(٢) .
(١٠٦٨) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا مُصعب بن
سلام قال : حدثنا الأجلح عن الذّيّال بن حَرملة عن جابر بن عبدالله قال :
أقبلنا مع النبيّ :﴿﴿ من سفر حتى إذا دَفَعْنا إلى حائطٍ من حيطان بني النَّجّار، إذا فيه
جملٌ ، لا يدخلُ الحائطَ أحدٌ إلاّ شدَّ عليه. قال: فذكروا ذلك للنبيِّ مَ﴿ه، فجاء حتى أتى
الحائط ، فدعا البعيرَ، فجاء واضعاً مِشْفَره إلى الأرض حتى برك بين يَدَيه ، فقال النبيُّ
: ((هاتوا خطاماً)) فخطَمَه ودفعه إلى صاحبه . قال: ثم التفتَ إلى النّاس فقال: ((إنّه ليس
شيءٌ بينَ السَّماء والأرض إلاّ يعلمُ أنّي رسول الله، إلاّ عاصيَ الجنّ والإنس))(٣).
(١٠٦٩) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن
عبدالملك ، حدّثنا عطاء عن جابر قال :
شهدْتُ الصلاة مع رسول الله في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قَبْلَ الخُطبة بغير أذان ولا
إقامة. فلمّا قضى الصلاة قام متوكُّئاً على بلال ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه ، ووعظ النَّاس
وذكَّرَهم، وحثّهم على طاعته ، ثم مضى إلى النساء ومعه بلال ، فأمرَهنّ بتقوى الله ،
ووعَظَهنّ وحَمِدَ الله وأثنى عليه، وحثّهنّ على طاعته، ثم قال: ((تصدَّقْن، فإنّ أكثرَكنّ
(١) المسند ٢٢٦/٢٢ (١٤٣٢٤) وفيه مجالد، وذكر المحقّق أن الحديث يجمع ثلاثة أحاديث صحيحة ، وفصّل
الكلام فيها .
(٢) المسند ٢٣٤/٢٢ (١٤٣٣١)، وإسناده ضعيف، وهو حديث صحيح لغيره، ومن طريق حجاج أخرجه ابن
ماجة ٧٦٣/٢ (٢٢٧١) والترمذي ٥٣٩/٣ (١٢٣٨) وقال الترمذي حسن صحيح. وحسّنه الألباني في
الصحيحة ٥٣٨/٥ (٢٤١٦).
(٣) المسند ٢٣٥/٢٢ (١٤٣٣٣)، وحسن المحقّق إسناده، وصحّحه لغيره، وذكر شواهده. وقال عنه الهيثمي
في المجمع ١٠/٩: رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف .
١٠٨
حطبُ جهنّم)) فقالت امرأةٌ من سَفَلَةِ النِّساء ، سفعاء الخدّين: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال:
(إنّكن تُكْثِرْنَ الشَّكاة، وتكفُرْن العشيرَ)). فجعلْن ينزِعْنَ حُلِيّهنّ وقلائدهنّ وقِرَطَهُنّ
وخواتیمَهنّ ، يَقْذِفْن به في ثوب بلال يتصدّقن به(١) .
والسَّفعاء: التي قد تغيّر لونها إلى الكُمْدة والسّواد من طول الأيمة ، كأنّه مأخوذ من
سَفْع النّار .
والعشير : الزّوج .
(١٠٧٠) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يحيى عن ابن
جريج قال : أخبرني أبو الزُبير قال : سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
* أن يُقْتَلَ شيءٌ من الدّوابَ صَبراً .
نھی رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٠٧١) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: وبه :
عن الوَسم في الوجه ، والضَّرب في الوجه (٣).
نھی رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال : حدثنا معمر ، عن یحیی بن أبي کثیر ، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبدالله قال :
رأى النبي {﴿ حماراً قد وُسِمَ في وجهه، فقال: ((لعن اللهُ من فعلَ هذا))(٤).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(١٠٧٢) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
سَلَمة عن هشام عن الحسن عن جابر بن عبدالله قال :
(١) المسند ٣١٣/٢٢ (١٤٤٢٠). وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم عن طريق عبدالملك بن أبي سليمان -وهو
من رجاله - وابن جريج كلاهما عن عطاء به ٦٠٣/٢ (٨٨٥). ولم يُشر المؤلّف إلى ذلك.
(٢) المسند ٣١٥/٢٢ (١٤٤٢٣)، ومسلم ١٥٥٠/٣ (١٩٥٩) من طريق يحيى بن سعيد وغيره عن ابن جُريج.
والصّبر : اتّخاذ الدّابة غرضاً للرمي حتى تموت .
(٣) المسند ٣١٥/٢٢ (١٤٤٢٤)، ومسلم ١٦٧٣/٣ (٢١١٦) من طرق عن ابن جريج.
(٤) المسند ٧١/٢٢ (١٤١٦٤). وإسناده على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم ١٦٧٣/٣ (٢١١٧) حدّثني سلمة
ابن شبيب حدّثنا الحسن بن أعين حدّثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر به .
١٠٩
ـ * : ((إذا سِرْتُم في الخِصْب فأمْكِنوا الرِّكاب أسنانَها(١)، ولا تُجاوزوا
قال رسول الله
المنازلَ . وإذا سِرْتُم في الجَدْب فاستَجِدُّوا ، وعليكم بالثَّلَج (٢) ، فإنّ الأرض تُطوى بالليل.
وإذا تغوَّتْ لكم الغيلانُ فنادوا بالأذان ، وإيّاكم والصلاةَ على جوادّ الطّرق ، والنُّزول عليها،
فإنّها مأوى الحيّاتِ والسّباع، وقضاءَ الحاجة عليها، فإنّها الملاعن))(٣) .
(١٠٧٣) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالوهاب الثّققي عن جعفر عن أبيه عن جابر :
أن رسول الله ﴾ قضى باليمين مع الشاهد(٤) .
(١٠٧٤) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن
عامر قال : حدثنا شریك عن أشعث بن سوّار عن الحسن عن جابر
قال: ((لا يدخلُ مسجدَنا هذا مشركٌ بعدَ عامنا هذا ، غيرَ أهل الكتاب
عن النبيّ
وخدمهم»(٥) .
(١٠٧٥) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدثنا محمد
ابن أحمد بن أبي خلف قال : حدثنا روح قال : حدثنا ابن جريج قال : أخبرني أبوالزُبير أنّه
سمع جابر بن عبدالله يقول :
أراد النبيُّ ◌َ﴿ أن ينهى أن يُسَمَّی بیعلی وببركة وبأفلحَ وبيسارٍ وبنافع وبنحو ذلك ، ثم
* ولم يَنْهَ عن ذلك، ثم أرادَ
رآیتُه سکت بعدُ عنها ولم يقل شيئاً . ثم قُبض رسول الله
(١) أمكنوا الركاب أسنانها : أي مكّنوا الإبل من الرعي .
(٢) استجدّوا : جدّوا في السير، والدُّلج: الظلم.
(٣) المسند ١٧٨/٢٢ (١٤٢٧٧)، وصحّحه المحقّق لغيره دون ((وإذا تغولت ... الأذان)). وقد أخرج ابن
ماجة من طريق سالم بن الخياط عن الحسن النهي عن الصلاة على الجوادّ ١١٩/١ (٣٢٩). وضعف
البوصيري إسناده. وقال الألباني عن حديث أحمد في الصحيحة ٥٦٠/٥ (٢٤٣٣). منقطع بين الحسن
وجابر . وساق محقّق المسند والألباني شواهد للحديث . وهو في صحيح ابن خزيمة ١٤٤/٤، ١٤٥
(٢٥٤٨) ونقل : وکان عليّ بن عبدالله ینکر أن یکون الحسن سمع من جابر .
(٤) المسند ١٨١/٢٢ (١٤٢٧٨)، وإسناده على شرط مسلم، جعفر بن محمد من رجاله . وأخرجه الترمذي
٢١٨/٣ (١٣٤٤) وابن ماجة ٧٩٣/٢ (٢٣٦٩)، وصحّحه الألباني.
(٥) المسند ١٨/٢٣ (١٤٦٤٩) وإسناده ضعيف لضعف شريك وأشعث. والحسن لم يسمع من جابر. كما
سلف. قال الهيثمي ١٣/٤ : وفيه أشعث بن سوّار ، وفيه ضعف ، وقد وثّق .
١١٠
عمرُ أُن ینھی عن ذلك ثم تركه .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٧٦) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرّزّاق
قال : حدثنا ابن ◌ُریج قال : أخبرني عمرو بن دینار أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
أعتق رجلٌ على عهد رسول الله غلاماً له ليس له مالٌ غيرُه، عن دُبُرِ(٢) منه، فقال
النبيُّ ◌َ﴿: ((مَن يبتاعُه منّي)) فقال نُعيم بن عبدالله: أنا أبتاعُه ، فابتاعه .
قال عمرو : قال جابر: غلامٌ قبطيّ ، ومات عامَ الأوّلِ .
أخرجاه(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيّوب عن أبي الزُّبير عن جابر:
أن رجلاً من الأنصار يقال له أبومذکور أعتق رجلاً له یقال له یعقوب ، عن دُبرٍ ، لم
:: ((من يشتريه؟)) (٤). فاشتراه نُعيم بن عبدالله
یکن له مال غيره ، فدعا به رسول الله
ابن الدّحّام بثمانمائة درهم ، فدفعَها إليه ، وقال : ((إذا كان أحدُكم فقيراً فليبدأ بنفسه ، فإن
كان فَضْلٌ فعلى عياله ، فإن كان فَضْلٌ فعلى ذي قرابته - أو قال : على ذي رَحِمه - فإن
کان فضل فهاهنا وهاهنا)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيان عن أبي الزُبير عن جابر:
أنّ رسول الله باع المُدَبَّ (٦).
(١) مسلم ١٦٨٦/٣ (٢١٣٨).
(٢) عن دُبُر: أي بعد وفاة المُعتِقِ. ويسمَى المُعْتَق: المُدَّبِّر.
(٣) المسند ٣٨/٢٢ (١٤١٣٣)، والبخاري ١٦٥/٥ (٢٥٣٤) من طريق عمرو، وينظر أطرافه ٣٥٤/٤ (٢١٤١)،
ومسلم ٢٨٩/٣ (٩٩٧) من طريق عمرو .
(٤) ((من يشتريه)) مرّتين في المسند. وفي مسلم مرّة واحدة: ((من يشتريه منّي)).
(٥) المسند ١٧٣/٢٢ (١٤٢٧٣)، ومسلم ٦٩٢/٢، ٦٩٣ (٩٩٧) من الطريق نفسه وغيره .
(٦) المسند ١٢٥/٢٢ (١٤٢١٥)، وإسناده على شرط مسلم. وقد أخرجه البخاري ٤٢٠/٤، ٤٢١ (٢٢٣٠)، عن
عطاء وعمرو عن جابر . وكان على المؤلّف أن يذكر ذلك .
١١١
(١٠٧٧) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال : حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار عن جابرقال :
لمّا بُنِيَت الكعبة ذهبَ النبيُّ: ﴿ وعبّاسٌ ينقُلان حجارة، فقال عبّاس: اجعل إزارك
على رقبتك من الحجارة ، ففعَلَ، فخرَّ إلى الأرض، وطَمَحَتْ عيناه إلى السماء ، ثم قام
فقال : ((إزاري ، إزاري)» فشدَّ عليه إزارَه .
أخرجاه(١) .
(١٠٧٨) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أسود بن
عامر قال : حدثنا حسن بن صالح عن أبي الزُّبير عن جابر
﴿ قال: ((من كان له إمامٌ فقراءته له قراءة))(٢) .
عن النبيِّ
(١٠٧٩) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
ابن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُبير عن جابر قال :
.: «[من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَدخُلِ الحمّامَ إلاّ
قال رسول الله
بمئزر] . ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يُدْخِلْ حليلتَه الحمّامَ . ومن کان یؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يَقْعُد على مائدة يُشربُ عليها الخمرُ. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يَخْلُوَنّ بامرأة ليس معها ذو مَحرم منها ، فإنّ ثالثهما الشيطان»(٣) .
(١) المسند ٤٥/٢٢ (١٤١٤٠)، وهو طريق عبدالرزاق أخرجه البخاري ١٤٥/٦ (٣٨٢٩)، ومسلم ٢٦٧/١ (٣٤٠).
(٢) المسند ١٢/٢٣ (١٤٦٤٣)، قال محقّقه: حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد منقطع. حسن بن صالح لم
يسمعه من أبي الزُبير ، بينهما جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف . وساق مصادره وتخريجاته . ومن طريق
الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير أخرجه ابن ماجة ٢٧٧/١ (٨٥٠). قال البوصيري: في إسناده
جابر الجعفي ، كذّاب .
(٣) المسند ١٩/٢٣ (١٤٦٥١)، وفي إسناده عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف. الحديث حسن لغيره، فقد أخرج
الترمذي ١٠٤/٥ (٢٨٠١) الحديث دون الفقرة الأخيرة منه، من طريق ليث بن أبي سليم - وفيه ضعف -
عن طاوس عن جابر. وقال : حسن غريب . وأخرج النسائي صدره فقط ١٩٨/١ عن عطاء عن أبي الزبير،
وصحّح الألباني حديث ابن ماجة والنسائي، وصحّح الحاكم صدره ١٦٢/١ من طريق زهير عن أبي الزبير
على شرط الشيخين، وجعله الذهبي على شرط مسلم. وصحّح الحاكم والذهبي ٢٨٨/٤ ، على شرط مسلم
الحديث - عدا جزأه الأخير - من طريق عطاء عن أبي الزبير . وينظر الترغيب ١٩٨/١ (٢٦٩)، وتعليق
محقّق المسند .
١١٢
(١٠٨٠) الحدیث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا مسکین بن
بُكير قال : حدثنا الأوزاعيّ عن حسّان بن عطيّة عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال :
أتانا رسول الله زائراً في منزلنا، فرأى رجلاً شَعِثاً، فقال: ((أما كان يجدُ هذا ما يُسَكِّنُ.
به رأسه؟» .
ورأى رجلاً عليه ثيابٌ وَسِخَة، فقال: ((أما كان يجدُ هذا ما يغسلُ به ثيابَه؟))(١) .
(١٠٨١) الحديث الحادي العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عفّان قال : حدثنا سلیم بن حیّان قال : حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبدالله :
أنّ رسول اللـه ◌َ﴾ قال: «مَثَلِي وَمَثَلُ الأنبياء كمَثَلِ رجلٍ ابتنى داراً ، فأكملَها
وأحسنَها إلاّ موضع لَبِنة ، فجعلَ النّاسُ يدخلونها ويعجبون ويقولون: لولا موضعُ اللَّبِنة)) قال
رسول الله ◌َ﴾ («فأنا موضعُ اللَّبِنة، جئتُ فختمْتُ الأنبياء عليهم السلام)».
أخرجاه(٢) .
(١٠٨٢) الحديث الثاني العشرون بعد المائتين: وبه :
قال : ((مَثَلِي ومَثْلُكم كمَثَلِ رجل أوقدَ ناراً ، فجعلَ الفراشُ والجنادبُ
أنّ رسول الله
يَقَعْنَ فيها: وهو يذُبُّهُنّ عنها، وأنا آخُذُ بحُجَزِكم عن النّار وأنتمَ تَفَلَتون من يدي)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
والجنادب : الجراد .
(١٠٨٣) الحديث الثالث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدثنا حماد بن زيد: قال: حدّثنا عمرو بن دينار عن محمّد بن عليّ عن جابر بن
عبدالله :
نهى يومَ خَيبرَ عن لحوم الحُمُر وأذِنَ في لحوم الخيل .
أنّ رسول الله
(١) المسند ١٤٢/٢٣ (١٨٤٥٠) ورجاله رجال الصحيح. أخرجه أبوداود ٥١/٤ (٤٠٦٢) عن مسکین ووکیع عن
الأوزاعي، وصحّحه الألباني. وصحّحه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين ١٨٦/٤ ، وابن حبّان
٢٩٤/١٢ (٥٤٨٣) من طريق الأوزاعي .
(٢) المسند ١٦٧/٢٣ (١٤٨٨٨)، ومسلم ١٧٩١/٤ (٢٢٨٧) من طريق عفّان، والبخاري ٥٥٨/٦ (٣٥٣٤) من
طريق سليم .
(٣) المسند ١٦٦/٢٣ (١٤٨٨٧)، ومسلم ١٧٩٠/٤ (٢٢٨٥) من طريق ابن مهدي عن سليم بن حبّان .
١١٣
أخرجاه(١) .
(١٠٨٤) الحديث الرابع العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن عُلَيّة قال : أخبرنا الليث عن أبي الزّبير عن جابر قال :
چيءَ بأبي قُحافة يوم الفتح إلى النبيِّ ټ، وكأنّ رأسه ثَغامةٌ ، فقال رسول الله
((اذهبوا به إلى بعض نسائه فلْتُغَيِّرْه بشيء، وجَنِّوه السّواد)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
والنَّغامة نبت أبيض الزّهر والثَّمَر، يُشبّه بياض الشّيب به .
(١٠٨٥) الحديث الخامس العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل عن الجُرَيري عن أبي نضرة قال : كُنّا عند جابر بن عبدالله فقال:
يوشِكُ أهلُ العراق ألاّ يُجْبَى إليهم قَفِيزٌ ولا دِرهمٌ . قُلْنا: من أين ذاك؟ قال : من قِبَلٍ
العَجَم ، يمنعون ذلك .
ثم قال: يوشِكُ أهلُ الشّام ألاّ يُجْبَى إليهم دينار ولا مُدْيٌ . قُلْنا: ومن أين ذاك؟ قال:
من قِبَلِ الرُّوم ، يمنعون ذلك .
: ((يكون في آخر أُمّتي خليفةٌ يحثو
قال : ثم سکت مُنیھة ثم قال : قال رسول الله
المالَ حَتواً ، لا يَعُدُّه عَدّاً)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
والمُدي : مكيال معروف (٤) .
(١٠٨٦) الحديث السادس العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هُشيم قال: حدّثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبدالله قال :
(١) المسند ١٦٨/٢٣ (١٤٨٩٠)، والبخاري ٤٨١/٧ (٤٢١٩). ومسلم ١٥٤١/٣ (١٩٤١) عن حمّاد .
(٢) المسند ٢٩٤/٢٢ (١٤٤٠٢) وليث بن أبي سليم - وإن كان فيه ضعف - متابع. وأخرجه مسلم ١٦٦٣/٣
(٢٠١٢) من طريق أبي الزبير.
(٣) المسند ٢٩٨/٢٢ (١٤٤٠٦)، ومسلم ٢٢٣٤/٤ (٢٩١٣) من طريق إسماعيل. وزادا : قال الجريري : قلت
لأبي نضرة وأبي العلاء - ابن الشّخيّر: أتريانه عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: لا.
(٤) وكذلك القفيز .
١١٤
فگوي على
رُمي أُبيُّ بن كعب يومَ أُحُدٍ بسهم فأصاب أَكْحَلَه ، فَأَمَرَ النبيُّ
أكْحَلِهِ(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
بعث رسول الله إلى أُبيّ بن كعب طبيباً ، فقطعَ له عرقاً ثم كواه عليه .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٠٨٧) الحديث السابع العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم
قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال :
بيده بمِشْقَص ، ثم وَرِمَتْ
رُمِيَ سعدُ بن مُعاذ في أكْحَلِهِ ، فحَسَمَه رسول الله
فحَسَمَه الثانية .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزُّبَير عن جابر
أنّه قال :
رُمِي يوم الأحزاب سعدُ بن معاذ، فقطعوا أَكْحَلَه، فحَسَمه رسول الله عَ﴿ بالنّار،
فانتفَخَتِ يدُه، فحَسَمَه أُخرى، فانتفخت يدُه، فنزفَه، فلمّا رأى ذلك قال : اللهمَّ لا تُخْرِجْ
نَفسي حتى تَقَرَّ عيني من بني قريظة . فاستمسَكَ عِرْقُه، فما قَطَرَ قَطْرةً حتى نزلوا على
حُكم سعد، فأرسل إليه ، فحكمً : أن يُقْتَلَ رجالُهم ، وتُسْتَحْيا نساؤهم وذراريُّهم لِيستعينَ
بهم المسلمون. فقال رسول الله وجهه: ((أصبْتَ حُكْمَ الله فيهم)) وكانوا أربعمائة، فلما فُرِغَ
من قَتلهم انفتقَ عِرقُه فمات (٤) .
(١) المسند ١٥٤/٢٢ (١٤٢٥٢). وفي مسلم ١٧٣٠/٤ (٢٢٠٧) من طريق الأعمش. وفيه ((يوم الأحزاب)).
(٢) المسند ٢٧٧/٢٢ (١٤٣٧٩)، ومن طريق أبي معاوية - مسلم ١٧٣٠/٤ (٢٢٠٧).
(٣) المسند ٢٤٦/٢٢ (١٤٣٤٣)، ومسلم ١٧٣١/٤ (٢٢٠٨) من طريق زهير ، وأبي خيثمة عن أبي الزبير.
(٤) المسند ٩٠/٢٣ (١٤٧٧٣)، ومن طريق الليث في الترمذي ١٢٢/٤ (١٥٨٢) وقال: حسن صحيح وصحّحه
ابن حبّان ١٠٦/١١ (٤٧٨٤) والألباني.
١١٥
(١٠٨٨) الحديث الثامن العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هاشم قال : حدثنا زهیر قال : حدثنا أبوالزُّبیر عن جابر قال :
فقال: «إنّ لي جاريةٌ ، هي خادِمُنا وسانيتُنا (١) ، أطوفُ
جاء رجلٌ إلی رسول الله
عليها ، وأنا أكرهُ أن تَحْمِل. قال: ((اعْزِلْ عنها إن شئْتَ، فإنّه سيأتيها ما قُدِّرَ لها)) قال: فَلَبِثَ
الرّجلُ ثم أتاه فقال: إنّ الجارية قد حَمَلَتْ. قال: ((قد أخبرتُك أنّه سيأتيها ما قُدِّر لها))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن جابر قال : كُنّا نعزِلُ على عهد رسول
الله والقرآنُ ينزل .
الطريقان في الصحيحين(٣) .
(١٠٨٩) الحديث التاسع العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدثنا عبدالواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال :
کان رسول الله یخطُبُ إلى جذع نخلة ، فقالت امرأةٌ من الأنصار کان لها غلام نجّار : یا
رسولَ الله ، إنّ لي غلاماً نجّاراً ، أفلا آمُرُه يتَّخِذُ لك مِنْبراً تخطُب عليه؟ قال: ((بلى)) قال :
فاتَّخَذَ له منبراً. فلمّا كان يومُ الجمعة خطَبَ على المِنْبر ، فأنَّ الجِذعُ الذي كان يقومُ عليه
كما يَئِنُّ الصبيّ، فقال النبيُّ ﴿: ((إنّ هذا بكى لِما فقدَ من الذِّكر)».
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرّزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال : أخبرني أبوالزبير عن
جابر بن عبدالله قال :
(١) السانية: البعير يُستقى عليه. وجعل المرأة كذلك لأنها كانت تقوم بالسقاية.
(٢) المسند ٢٤٩/٢٢ (١٤٣٤٦). ومسلم ١٠٦٤/٢ (١٤٣٩) من طريق زهير .
(٣) المسند ٢١٩/٢٢ (١٤٣١٨). وقد أخرجه البخاري ٣٠٥/٩ (٥٢٠٨)، ومسلم ١٠٦٥/٢ (١٤٤٠)، كلاهما عن
سفيان عن عمرو عن عطاء عن جابر. قال ابن حجر في الفتح ٣٠٥/٩ : وقد تواردت الروايات من أصحاب
سفيان - بن عيينة - على ذلك إلاّ ما وقع في مسند أحمد في النسخ المتأخّرة ، فإنّه ليس في الإسناد عطاء .
لكنه أخرجه أبونعيم من طريق المسند بإثباته ، وهو المعتمد . وينظر حواشي المسند .
(٤) المسند ١١٧/٢٢ (١٤٢٠٦)، والبخاري ٦٠١/٦ (٣٥٨٤) من طريق عبد الواحد. وينظر ٥٤٣/١ (٤٤٩).
١١٦
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا خطبَ يستندُ إلى جذع نخلة من سواري المسجد ، فلما صُنع له
منبرُه واستوى عليه ، اضطربت تلك السارية كحَنين النّاقة ، حتى سَمِعها أهلُ المسجد،
حتى نزل إليها فاعتنقها فسكنت(١) ..
(١٠٩٠) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوعامر قال:
حدّثنا کثیر بن زيد قال : حدثني الحارث بن یزید(٢) قال : سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
قال رسول الله
: ((لا تَمَنَّوا الموت، فإنّ هولَ المَطلع شديد، وإنّ من السعادة أن
يطولَ عُمُرُ العبدِ ويرزقَه اللهُ الإنابة)»(٣) .
(١٠٩١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الرّزّاق قال : حدّثنا معمر عن ابن خُثَيم عن أبي الزبير عن جابر قال :
مكثَ رسولُ الله بمكّةَ عشرَ سنين يتْبَّعَ النّاسَ في منازلهم بعكاظ ومَجَنّة وفي المواسم
بمنى، يقول: ((من يُؤْويني؟ من ينصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالة ربّي، وله الجنّة؟)) حتى إن الرّجل
ليخرجُ من اليمن أو من مُضَرِ(٤) - كذا قال - فيأتيه قومُه فيقولون: احْذَرْ غلامَ قريش لا
يَفْتِنْك، ويمشي بين رجالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع ، حتى بعثَنا اللهُ عزَّ وجلَّ له من
يثربَ ، فَأَوَيناه وصدَّقْناه، فيخرجُ الرجلُ منا فيؤمنُ به ، ويُقرِثُه القرآنَ، فينقلبُ إلى أهله
فيُسْلمون بإسلامه، حتى لم يبقَ دار من دور الأنصار إلاّ وفيها رَهط من المسلمين يُظهرون
الإسلام .
* يُطْرَدُ في جبال مكّة ويُخاف؟
ثم ائتمرو جمیعاً فقلنا : حتی متی نتركُ رسول الله
فرحل إليه منّا سبعون رجلاً حتى قدموا عليه في الموسم ، فواعدْناه شِعبَ العَقَبة ،
(١) المسند ٤٧/٢٢ (١٤١٤٢)، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في سنن النسائي ١٠٢/٣ من طريق ابن
جريج، وصحّحه الألباني . ويصحّحه الطريق السابق .
(٢) كذا في الأصلين. وفي المسند: الحارث بن يزيد - أو ابن أبي زيد. وجعله في الإتحاف والأطراف: ابن
أبي يزيد ، وفي التعجيل ٨١ بالوجهين .
(٣) المسند ٤٢٦/٢٢ (١٤٥٦٤). وذكر المحقّق أنه حسن لغيره، وأن إسناده محتمل للتحسين. وقد صحّح
الحاكم ٢٤٠/٤ : ((إن من سعادة المرء ... )) من طريق كثير على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وحكم
الهيثمي ٣٣٧/١٠ على إسناده بأنه جيد . وحكم المنذري في الترغيب على حديث أحمد بأن إسناده
حسن ١٥١/٤ (٤٩٣٦).
(٤) في النسختين ((مضر)) ويروى ((مصر)) وينظر تعليق محقّق المسند.
١١٧
فاجتمعْنا عنده من رجلٍ ورجلين ، حتى توافَينا فقلنا : يا رسول الله ، علامَ نُبايِعُك؟ قال:
(تُبايعوني على السَّمع والطّاعة في النشاط والكسل ، والنفقةٍ في العُسر واليُسر، وعلى الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم، وعلى أن
تنصروني فتمنعوني إذا قَدِمْتُ عليكم ممّا تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم
الجنّة)). قال: فَقُمْنا إليه فبايَعْناه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم ، فقال : رُويداً
يا أهلَ يثرب، فإنّا لم نضربْ أكباد الإبل إلاّ ونحن نعلمُ أنّه رسول الله ، وإنّ إخراجَه اليومَ
مفارقةُ العرب كافّة ، وقتلُ خیارکم ، وأن تَعَضُکم السّیوفُ ، فإمّا أنتم قومٌ تصبرون على ذلك
وأجرُكم على الله، وإمّا أنتم قومٌ تخافون من أنفسكم جُبَينةً فبيِّنوا ذلك، فهو أعذرُ لكم عندَ
الله . قالوا: أمِطْ عنّا يا أسعدُ، فوالله لا نَدَعُ هذه البيعةَ أبداً ، ولا نَسليها أبداً . قال: فقُمنا
إليه فبايَعْناه، فأخذَ علينا وشَرَطَ ، ويُعطينا على ذلك الجنّة(١).
(١٠٩٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو النّضر قال: حدثنا أبو عَقيل عبدالله بن عقيل قال: حدّثنا هشام بن عروة قال : حدّثنا
عُبید الله بن عبدالرحمن بن رافع عن جابر بن عبدالله قال :
: (من أحيا أرضاً مَيْتَةً فله فيها أجرٌ، وما أكلتِ العافيةُ منها فهو له
قال رسول الله
صدقة»(٢) .
(١٠٩٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يونس قال : حدثنا الليث عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبدالله
قال: ((لا يدخلُ النّارَ أحدٌ ممِّن بايعَ تحت الشجرة)»(٣).
عن رسول الله
(١) المسند ٣٤٦/٢٢ (١٤٤٥٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم. وقد صحّحه ابن حبّان من طريق عبدالرزّاق
١٧٢/١٤ (٦٢٧٤). وقال في المجمع ٤٩/٦: رجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) المسند ٣٨٢/٢٢ (١٤٥٠٠)، وصحّحه المحقّق، وحسّن إسناده. وقد صحّح الحديث ابن حبّان من طرق:
فهو من طريق هشام بن عروة ٦١٣/١١، ٦١٤ (٥٢٠٢، ٥٢٠٣)، ومن طريق هشام عن وهب بن كيسان عن
جابر ٦١٥/١١ (٦٢٠٥) ومن طريق حمّاد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر ٦١٥/١٢ (٦٢٠٤) وينظر تخريج
المحقق للأحاديث .
(٣) المسند ٩٣/٢٣ (١٤٧٧٨). وهو في سنن أبي داود ٢١٣/٤ (٤٦٥٣)، والترمذي ٦٥٢/٥ (٣٨٦٠)، وصحيح
ابن حبّان ١٢٧/١١ (٤٨٠٢) من طريق الليث. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصحّحه الألباني . ويونس
ابن محمد من رجال الشيخين .
١١٨
(١٠٩٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: وبه عن جابر
أن رسول الله
قال: ((من رآني في النّوم فقد رآني حقّاً، إنّه لا ينبغي للشيطان أن
يَتَمَثَّلَ في صورتي)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٩٥) الحدیث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرّزّاق قال : حدثنا ابن جُريج قال : أخبرني أبوالزُّبير أنّه سمع جابر بن عبدالله قال :
سمعْت رسول الله ﴿ يقول وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم: ((اهتزّلها عرشُ
الرحمن تبارك وتعالى)).
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا محمّد بن عمرو قال : حدثني
يزيد بن عبدالله بن أسامة الليثي عن معاذ بن رِفاعة الزَّرَقيّ عن جابر بن عبدالله قال:
* : (لَهذا العبدُ الصالحُ الذي تحرَّكَ له العرشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ
قال رسول الله
السّماء ، شُدَّدَ عليه فَفَرَّجَ اللهُ عنه» .
وقال مرَّةً : قال رسول الله :
* لِسعدٍ يومَ ماتَ هو يُدفن(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني معاذ
ابن رفاعة الأنصاري(٤) عن محمود بن عبدالرحمن عن جابر قال :
خرجْنا مع رسول الله يوماً إلى سعد بن معاذ حين تُوُفّي ، فلما صلّى عليه رسول
(١) المسند ٩٣/٢٣ (١٤٧٧٩)، ومسلم ١٧٧٦/٤ (٢٢٦٨) من طريق الليث وزكريا بن إسحق عن أبي الزبير.
(٢) المسند ٥٨/٢٢ (١٤١٥٣)، والبخاري ١٢٢/٧ (٣٨٠٣) من طريق الأعمش عن أبي سفيان وأبي صالح عن
جابر. وهو في مسلم ١٩١٥/٤ (٢٤٦٦) من طريق عبدالرّزّاق عن ابن جريج من أبي الزبير. ومن طريق
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر .
(٣) المسند ٣٨٥/٢٢ (١٤٥٠٥). وصحّحه المحقّق لغيره، وساق تخريجاً مفصلاً له .
(٤) وهو الزّرقي المذكور في الطريق السابق.
١١٩
* ، فسبَّحْنا طويلاً ، ثم كبّر
ووُضعَ في قبره وسُوّي عليه ، سبَّحَ رسولُ الله
海山
فكبَّرنا ، فقيل: يا رسولَ الله ، لم سبَّحْتَ ثم كبَّرْتَ؟ فقال: ((لقد تضايقَ على هذا العبد
الصالحِ قبره حتى فرَّجَه اللهُ عنه))(١).
(١٠٩٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد
ابن الحُباب قال: حدثنا عيّاش بن عُقبة قال : حدّثني خَير بن نُعَيم عن أبي الزبير عن جابر
عن النبيِّ :﴿ قال: ((إنّ العَشْرَ عَشْرُ الأضحى ، والوِتْرَ يومُ عرفة ، والشَّفْعَ يومُ
النَّحر))(٢) .
(١٠٩٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا زيد
ابن الحُباب قال: حدّثنا الحسين بن واقد قال: حدَّثني أبو الزُّبير قال : حدّثنا جابر قال :
سمعتُ رسول الله
يقول : أُتِيتُ بمقاليدِ الدُّنيا على فرسٍ أَبْلَقَ ، علیه قطيفةٌ من
سُنْدُسٍ)(٣).
(١٠٩٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
حسين بن محمد قال : حدثنا سليمان بن قَرم عن أبي يحيى القَتّات عن مجاهد عن جابر
ابن عبدالله قال :
: ((مِفتاحُ الجنّة الصلاةُ ، ومِفتاحُ الصلاة الطَّهور))(٤).
قال رسول الله
(١) المسند ١٥٨/٢٣ (١٤٨٧٣)، وحسن المحقّق إسناده.
(٢) المسند ٣٨٩/٢٢ (١٤٥١١) قال: المحقّق: هذا إسناد لا بأس به. وهو في المستدرك ٢٢٠/٤ من طريق
زيد ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وعيّاش لم يرو له إلّ أبوداود والنسائي.
ونقل ابن كثير الحديث في التفسير ٣٥/٤ ، وقال: وهذا إسناد لا بأس به ، وعندي أن المتن في رفعه
نکارة ، والله أعلم .
(٣) المسند ٣٩٠/٢٢ (١٤٥١٣): وضعف المحقق إسناده لعنعة أبي الزبير. وقد صحّحه ابن حبّان ٢٧٩/١٤
(٦٣٦٤) من طريق الحسين بن واقد. وقال في المجمع ٢٣/٩: رجاله رجال الصحيح. وهو في العلل
المتناهية ١٧٣/١ (٢٧٧) من طريق علي بن الحسين عن أبي الزبير وقال: وهذا حديث لا يصحّ، وعلي بن
الحسين مجهول . وضعّفه الشيخ ناصر - الضعيفة ٢١٧/٤ (١٧٣٠).
(٤) المسند ٢٩/٢٣. (١٤٦٦٢)، والترمذي ١٠/١ (٤). وأورده ابن عديّ في الضعفاء ١١٠٧/٣ في ترجمة
سليمان بن قرم - وهو ضعيف ، وقال : لا أعلم يرويه عن أبي يحيى غير سليمان بن قرم . وضعّفه محقّق
المسند لضعف سليمان وأبي يحيى القّات، وذكر لقسمه الثاني شاهدين يقوّيانه .
١٢٠