Indexed OCR Text

Pages 81-100

دخل النّبِيّ ◌َ﴿ على أُمّ مَعْبَد حائطاً، فقال: ((يا أُمَّ مَعْبَد، من غرسَ هذا النَّخلَ؟
أمسلمٌ أم كافر؟)) فقالت: بل مسلم. فقال: ((فلا يغرسُ المسلمُ غرساً فيأكلُ منه إنسانٌ ولا
دابّةٌ ولا طيرً إلاّ كان له صدقة إلى يوم القيامة))(١).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٩٩٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد
ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ عبدَ ربِّ(٢) يحدِّثُ عن الزُّهري عن ابن جابر
عن جابر بن عبدالله
عن النّبيّ ◌َ﴿ أنّه قال في قتلى أُحد: ((لا تُغَسّلوهم؛ فإنّ كلَّ جرح -أو كلَّ دم - يفوحُ
مِسْكاً يومَ القيامة)) ولم يُصَلِّ عليهم (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبدالرّحمن
ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبدالله أخبره :
أنّ النّبِيّ ◌َ ﴿ كان يجمع بن الرّجلين من قَتْلى أُحُدٍ في الثّوب الواحد، ثم يقول:
((أيُّهما أكثرُ أخذاً للقرآن؟)) فإن أُشير إلى أحدهما قَدّمَه في اللَّحد وقال: ((أنا شهيدٌ على
هؤلاء يوم القيامة)) وأمرَ بدفنهم في دمائهم، ولم يُصَلِّ عليهم ، ولم يُغَسّلوا .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٤) .
(٩٩٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد
قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
((النّاسُ تَبَعّ لقُريشٍ في الخير والشّرّ».
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١) مسلم ١١٨٩/٣ (١٥٥٢).
(٢) ينظر حاشية المسند ٩٧/٢٢.
(٣) المسند ٩٧/٢٢ (١٤١٨٩)، وصحّحه المحقّق، وصحّحه الألباني في الإرواء ١٦٤/٣ (٧٠٧).
(٤) الترمذي ٣٥٤/٣ (١٠٣٦)، والبخاري ٢٠٩/٣ (١٣٤٣) من طرق الليث.
(٥) المسند ٤١٣/٢٢ (١٤٥٤٥)، ومسلم ١٤٥١/٣ (١٨١٩) من طريق أبي الزُّبير. وصحّح ابن حبّان الحديث
من طريق الأعمش عن أبي سفيان ١٥٨/١٤ (٦٢٦٣).
٨١

(٩٩٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن
ابن موسى قال : حدّثنا زهير عن أبي الزُّبير عن جابر قال : .
* فِي سَفَرٍ، فمُطِرْنا، فقال: ((لِيُصَلِّ من شاء منكم في رَحْلِه)).
خرجنا مع رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٩٩٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: وبه عن جابر قال :
قال رسول الله :﴿ل:((لا تَذْبَحوا إلاّ مُسِنَةً، إلاّ أنْ يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعةً من
الضّأن».
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٠٠٠) الحديث الأربعون بعد المائة: وبه عن جابر قال :
﴿ عن بَيع الثَّمَر حتى يَطيبَ .
نھی رسول الله پ *.
أخرجاه (٣).
(١٠٠١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: وبه قال :
* : ((من انتهبَ نُهبةً فليس منّا))(٤).
قال رسول الله
(١٠٠٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر
قال : حدثنا کثیر بن زيد قال : حدثني عبدالله بن عبدالرّحمن بن کعب بن مالك قال :
حدّثني جابر بن عبدالله :
أنّ النّبيّ {* دعا في مسجد الفتح ثلاثاً: يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء،
فاستجيبَ له يومَ الأربعاء بين الصلاتَين، فعُرِفَ البِشْرُ في وجهه .
(١) المسند ٢٥٠/٢٢ (١٤٣٤٧)، ومسلم ٤٨٤/١ (٦٩٨) من طريق زهير.
(٢) المسند ٢٥١/٢٢ (١٤٣٤٨)، ومسلم ١٥٥٥/٣ (١٩٦٣) من طريق زهير.
(٣) المسند ٢٥٢/٢٢ (١٤٣٥٠)، وهو في مسلم ١١٧٤/٣-١١٧٦ (١٥٣٦) عن عطاء بن أبي رباح وأبي
الزبير عن جابر. وفي البخاريّ ٣٥١/٣ (١٤٨٦) عن عطاء عن جابر. وينظر الجمع ٣١٨/٢ (١٥٣٦).
(٤) المسند ٢٥٣/٢٢ (١٤٣٥١). ورواه أبو داود ١٣٨/٤ (٣٤٩١) من طريق ابن جُريج عن أبي الزَّبير، وفيه
((نهبة مشهورة)) وصحّحه الألباني. وصحّحه ابن حبّان من طريق ابن جُريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار،
وزاد في أوله: ((ليس على منتهب قطع» ٣٠٩/١٠ (٤٤٥٦). وينظر الأحاديث الواهية ٣٠٨/٢ (١٣٢٦).
٨٢

قال جابر: فلم ينزلْ بي أمرٌ مُهِمَّ غليظ إلا توخَّيْتُ تلك الساعة ، فأدعو فيها فأعرفُ
الإجابةَ(١).
(١٠٠٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرّزاق قال: حدّثنا عَقيل بن مَعْقِل قال: سمعْتُ وهب بن منبه يحدّث عن جابر بن
عبدالله قال :
سُئِلَ النّبِيّ ◌َ﴿ه عن النُّشرة. فقال: ((من عمل الشّيطان)»(٢) .
النُّشْرة: حلّ السّحر عن المسحور ، ولا يكاد يقدر عليه إلاّ من يعرف السّحر . وقد قال
الحسن : لا يُطلِقِ السّحرَ إلا ساحرٌ. إلاّ أنّه يجوز ذلك. سُئل سعيد بن المسيب عن حلّ
العُقَد والنَّشَر فقال: لا بأس. وسُئِل أحمد عمّن يطلق السّحر عن المسحور، فقال: لا
بأس (٣).
(١٠٠٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال : حدثنا معمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله قال :
﴿ إذا سجدَ جافی حتی یُری بياض إبطيه (٤) .
کان رسول الله
(١٠٠٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرزاق قال : حدثنا معمر عن یحیی بن أبي کثیر عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان
عن جابر بن عبدالله قال :
: بتبوك عشرين يوماً يقصُرُ الصلاة(٥) .
أقام رسول الله
(١) المسند ٤٢٥/٢٢ (١٤٥٦٣)، وضعف المحقّق إسناده لضعف كثير. وهو في الأدب المفرد ٣٧١/١ (٧٠٤)
من طريق كثير ، وحسّنه الألباني .
(٢) المسند ٤٠/٢٢ (١٤١٣٥). وصحّح المحقق إسناده، وهو من طريق الإمام أحمد في سنن أبي داود ٦/٤
(٣٨٦٨)، وصحّحه الألباني.
(٣) نقله ابن حجر في الفتح ٢٣٣/١٠ عن ابن الجوزي.
(٤) المسند ٤٣/٢٢ (١٤١٣٨)، وإسناده صحيح. ومن هذه الطريق صحّحه ابن خزيمة ٣٢٦/١ (٦٤٩).
والمعنى : باعد عَضُدیه عن جنبه .
(٥) المسند ٤٤/٢٢ (١٤١٣٩)، ومن طريقه أبو داود ١١/٢ (١٢٣٥)، وصحّحه الألباني، وابن حبان ٤٥٦/٦
(٢٧٤٩) .
٨٣

(١٠٠٦) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرّزّق قال : حدّثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيم عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
لمّا مرّ النّبيّ :﴿ بالحِجر قال: ((لا تسألوا الآيات، فقد سألَها قومُ صالحٍ، فكانت -
يعني الناقة - تَرِدُ من هذا الفَجِّ وَتَصدُر من هذا الفَجِّ، فَعَتَوا عن أمرٍ ربّهم فعقروها ، فأخَذَتْهُم
صيحةٌ أهمدَ الله ﴿ مَنْ تَحت أديم السماء منهم إلاّ رجلاً واحداً كان في حَرَم الله
تعالى)). قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: ((أبو رِغال. فلمّا خرجَ من الحرم أصابَه ما أصابَ
قومە»(١)
(١٠٠٧) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرّزاق قال: حدّثنا محمّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال:
قال رسول الله : «لا صدقةَ فيما دون خمس أواق ، ولا فيما دون خمسة أُوسُق ، ولا
فیما دون خمسةٍ ذَوْدٍ» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
٠
(١٠٠٨) الحدیث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی
ابن سعيد عن عبيدالله بن الأخنس عن أبي الزُّبير عن جابر
عن النّبيّ :﴿ قال: ((إذا جلسَ - أو استلقى أحدكم - فلا يضع رجليه إحداهما على
الأُخرى))(٣) .
(١) المسند ٦٦/٢٢ (١٤١٦٠) قال: المحقّق: حديث قويّ، وهذا إسناد على شرط مسلم . وينظر فيه تخريجه.
ومن طريق عبد الرّزّاق أخرجه الحاكم ٣٢٠/٢، وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصحّحه
ابن حبان من طريق ابن خثيم ٧٧/١٤ (٦١٩٧).
(٢) المسند ٦٨/٢٢ (١٤١٦٢). وأخرجه مسلم ٦٧٥/٢ (٩٨٠) من طريق أبي الزُّبير. وهو في ابن ماجة ٥٧٢/١
(١٧٩٤) من طريق محمّد بن مسلم ، وحسّن البوصيري إسناده، وصحّحه الشيخ ناصر . ومن طريق محمّد
ابن مسلم صحّحه الحاكم ٤٠١/١ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي. ولكن ابن خزيمة ذكر ٣٧/٤ أن عمراً
لم يسمعه من جابر، وروى في موضع آخر سماع عمرو الحديث منه. وينظر تخريج وتعليق محقّق المسند
علی إسناد الحدیث .
(٣) المسند ١١١/٢٢ (١٤١٩٨). وهو حديث صحيح، وإسناده على شرط مسلم، وأخرجه مسلم من طريق
عبيدالله عن أبي الزّبير ١٦٦٢/٣ (٢٠٩٩) ولم ينبّه ابن الجوزي - كعادته - على ذلك.
٨٤

(١٠٠٩) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمّد
ابن عبدالله بن نُمير قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال: حدّثنا ابن جريج عن أبي الزُّبیر
عن جابر قال :
* [ بالشُّفعة](١) في كلِّ شركةٍ لم تُقْسَم: رَبّعة (٢) أو حائط ، لا
قضی رسول الله
يَحِلُّ له أن یبیعَ حتی یُؤذِنَ شریکه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، وإذا باع ولم يؤذِنْه فهو
أحقُّ به (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو الطاهر قال : حدّثنا ابن وهب عن ابن جُريج أن أبا الزُّبير
أخبره أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
قال رسول الله : ((الشُّفعة في كلّ شِرك، في أرض أو في رَبْعْ أو حائط، لا يصلحُ أن
يبيعَ حتى يَعْرِضَ على شريكه ، فيأخذَ أو يَدَعَ. فإن أبى فشريكُه أحقُّ به حتى يُؤْذِنَه)) .
انفرد بإخراج الطريقين مسلم (٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عبدالملك عن عطاء عن جابر بن عبدالله
قال :
قال رسول الله : («الجارُ أَحْقُّ بِشُفْعَة جاره، يُنتظر بها وإنْ كان غائباً، إذا كان طريقُهما
واحداً))(٥) .
(١) (بالشفعة) من مسلم .
(٢) الرّبعة والرّبع: الدّار والمسكن .
(٣) مسلم ١٢٢٩/٣ (١٦٠٨).
(٤) مسلم ١٢٢٩/٣ (١٦٠٨). والمسند ٢٢/ ٢٩٥ (١٤٤٠٣) من طريق ابن جُريج .
(٥) المسند ١٥٥/٢٢ (١٤٢٥٣)، وأبو داود ٢٨٦/٣ (٣٥١٨)، وابن ماجة ٨٣٣/٢ (٢٤٩٤)، والترمذي ٦٥٤/٣
(١٣٦٩). وصحّحه الألباني. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب ، ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير
عبدالملك بن أبي سُليمان عن عطاء بن جابر ، وقد تكلّم شعبة في عبدالملك من أجل هذا الحديث .
وعبدالملك هو ثقة مأمون عند أهل الحديث ، ولا نعلم أحداً تكلّم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث.
وقد أطال محقّق المسند الكلام في هذا الحديث .
٨٥

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبدالواحد بن زياد. وحدّثنا عبدالرّزّاق،
قالا : حدثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرّحمن عن جابر بن عبدالله قال:
* الشُّفعة. وقال عفّان: إنّما قضى رسول الله في الشُّفعة في
إنّما جعل رسول الله
كلّ ما لم يُقْسَم ، فإذا وقعتِ الحدودُ ، وصُرِفَت الطُُّق فلا شفعة .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٠١٠) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن
الحارث عن ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبدالله يزعم (٢):
أن النّبِيّ تَ﴿ نهى عن الصُّوَرَ في البيت . ونهى الرَّجل أن يصنّعَ ذلك . وأنّ النّبيّ
أمر عمرَ بن الخطّاب زمنَ الفتح وهو بالبطحاء أن يأتيَ الكعبة فيمحوَ كلَّ صورةٍ فيها . ولم
يَدْخُلِ البيتَ حتى مُحِيِّت كلُّ صوره(٣) .
(١٠١١) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
ابن القاسم قال: حدّثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن
عبدالرّحمن عن جابر بن عبدالله قال :
لمّا كان يوم خيبرَ أصابَ النّاسَ مجاعةٌ ، فأخذوا الحُمُر الإنسيّة ، فذبحوها وملأوا منها
القُدور، فبلغَ ذلك نبيَّ الله ◌َ ﴿ه، فأمرَنا فكَفّأْنا القُدورَ، وقال: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ سيأتيكم
برِزْق هو أحلُّ لكم من ذا وأطيبُ من ذا)» . فكفَأْنا يومئذ القدور وهي تغلي ، فحرّم رسول
يومئذِ الحُمُرَ الإنسيّة، ولُحومَ البغال (٤)، وكلّ ذي نابٍ من السِّاعِ ، وكلَّ ذي
الله
٠٠,
(١) رواية عبدالرزّاق في المسند ٦٢/٢٢ (١٤١٥٧)، وعفّان في ٤٢٨/٢٣ (١٥٢٨٩)، وهو في البخاريّ من طريق
عبدالرزّاق وعبدالواحد عن معمر ٤٠٧/٤، ٤٠٨ (٢٢١٣، ٢٢١٤) ويروى ((في كل ما)) و((في كلّ مال)) ينظر
الفتح ٤٠٨/٤ .
(٢) يزعم : يقول .
(٣) المسند ٤٤٩/٢٢ (١٤٥٩٦) وزاد ((فيه)). وإسناده على شرط مسلم: عبدالله بن الحارث بن عبدالملك،
وأبو الزَّبير من رجاله . وأخرج الحديث من طريق ابن جُريج دون ذكر أمر عمر: الترمذي ٢٠٢/٤ (١٧٤٩)،
وأبو يعلى ١٦٩/٤ (٢٢٤٤)، وابن حبان ١٥٥/١٣ (٥٨٤٤). وصحّحه الشيخ ناصر.
(٤) في الأصلين (الثعالب) والمسند والمصادر تصحّح المثبت .
٨٦

مِنْلَبٍ من الطير، وحرّم المُجَثّمة ، والخُلْسة، والثّهْبة(١) .
(١٠١٢) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو النَّضر قال : حدّثنا زهير عن أبي الزُبير عن جابر بن عبدالله قال :
اقتتل غلامان : غلامٌ من المهاجرين وغلامٌ من الأنصار ، فقال المهاجريّ : یا
فقال: ((دعوى الجاهلية!))
للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فخرجَ رسول الله عَل
قالوا: لا، إلاّ أنّ غلامين كَسَعَ أحدُهما الآخر. فقال: «لا بأسَ، ولْيَنْصُرِ الرّجلُ أخاهُ
ظالماً(٢) أو مظلوماً ، فإنْ كان ظالماً فَلْيَنْهَهُ فإنّه له نُصْرَةً ، وإنْ كانَ مَظلوماً فَلْيَنْصره)».
أخرجه مسلم من هذه الطّريق. وقد أخرجاه مختصراً من حديث عمرو عن جابر(٣).
(١٠١٣) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا مِسْعرٌ عن مُحارب بن دِثار عن جابر قال :
كان لي على النّبيّ {﴾ دَيْنَ ، فقضاني وزادني (٤).
(١٠١٤) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نُبَيح عن جابر قال :
(١) المسند ٣٥٤/٢٢ (١٤٤٦٣). وحسن المحقّق إسناده من أجل عكرمة، وسائر رجاله رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي من طريق أبي النضر مختصراً، وقال عنه: حسن غريب ٦١/٤ (١٤٧٨). وهو في الأوسط
٤٢٠/٤ (٣٧٠٤) قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا عكرمة . وفي مجمع الزوائد ٥٠/٥ لم
ينسبه لأحمد ، وقال: رواه الترمذي باختصار، ورواه الطبراني في الأوسط ، والبزّار باختصار، ورجالهما
رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص ، وهو ثقة .
والمجثّمة : الحيوان ينصب للرمي ، ويقتل . والخُلسة : ما اختطف غَفْلةً . والنهبة : المال المنهوب .
(٢) في هـ ((ظالماً كان)).
(٣) المسند ٣٥٧/٢٢ (١٤٤٦٧)، ومسلم ١٩٩٨/٤ (٢٥٨٤). من طريق زهير. عن عمرو بن دينار في المسند
٤٦٩/٢٢ (١٤٦٣٢)، والبخاري ٥٤٦/٦ (٣٥١٨)، ومسلم ١٩٩٨/٤ (٢٥٨٤).
(٤) المسند ١٣٩/٢٢ (١٤٢٣٥)، ورجاله رجال الشيخين. ولم ينبّه المؤلّف على إخراج الشيخين له ، وهو جزء
من حديث ((الجمل))، وهذا الجزء في البخاريّ ٥٣٧/١ (٤٤٣) من طريق مسعر، وفي مسلم ٤٩٩/١
(٧١٥) من طريق مُحارب .
٨٧

كان أصحاب النّبيّ :﴿ يمشون أمامه إذا خرجَ، ويَدَعُون ظهرَه للملائكة(١).
(١٠١٥) الحدیث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
سُفيان عن ابن المُنْكَدِرِ سمعْتُ جابر بن عبدالله يقول :
شيئاً قَطُّ فقال: لا .
ما سُئل رسول الله
أخر جاه(٢)
(١٠١٦) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أبو عامر عبدالملك بن عمرو قال : حدّثنا زكريا بن إسحق عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
أقبل أبو بكر يستأذن على رسول اللـه مَ﴿هُ والنّاسُ ببابه جلوس، والنّبيّ
جالس(٣) ، فلم يؤذن له ، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم أُذن لأبي بكر وعمر ،
فدخلا والنّبِيّ ◌َ﴿ جالس وحولَه نساؤه وهو ساكت، فقال عمر: لأُكَلِّمَنّ النّبيّ ◌َ﴿ لعلّه
يضحك. فقال عمر: يا رسول الله ، لو رأيتَ ابنةَ زيد- امرأةً عمر- سأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنفاً
فَوَجَأْتُ عُنُقَها، فَضَحِك النّبيّ :﴿ حتى بدا ناجذُه، وقال: ((هنّ حَولي كما ترى يسألنني
النّفقة)). فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها ، وقام عمر إلى حفصة ، كلاهما يقولان: تسألان
.، فقُلْنَ نساؤه: والله لا نسألُ رسولَ
رسول الله ما لیس عنده . فنهاهما رسول الله
الله
بعد هذا المجلس ما ليس عنده . قال: وأنزل الله عزّ وجلّ الخيارَ، فبدأ بعائشة
فقال: ((إنّي ذاكرٌ لك أمراً ، ما أُحِبُّ أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك)). قالت : ما هو؟
قال: فتلا عليها هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ .. ﴾ الآية [الأحزاب: ٢٨].
فقالت عائشة : أفيك أستأمرُ أبويَّ! بل أختارُ الله ورسوله، وأسألُك ألاّ تذكرَ لامرأةٍ من
نسائك ما اخترْتُ . فقال: ((إنّ الله عزّ وجلّ لم يبعثْني مُعَنِّفاً، ولكن بَعَثَنِي مُعَلِّماً مُيَسْراً،
لا تسألني امرأةٌ منهنّ عمّا اخترْتٍ إلا أخبرْتُها» .
(١) المسند ١٣٩/٢٢ (١٤٢٣٦) تُبيح ثقة، روى له أصحاب السنن، وسائر رجاله رجال الشيخين. ومن طريق
وكيع في سنن ابن ماجة ٩٠/١ (٢٤٦)، قال البوصيري: رجال إسناده ثقات. وصحّحه ابن حبّان
٢١٨/١٤ (٦٣١٢). وصحّحه الحاكم ٤١١/٢ من طريق سُفيان، ووافقه الذهبي.
(٢) المسند ١٩٨/٢٢ (١٤٢٩٤)، والبخاريّ ٤٥٥/١٠ (٦٠٣٤)، ومسلم ١٨٠٥/٤ (٢٣١١) عن سفيان.
(٣) ((والنّبيّ :﴿ جالس)) ليست في المسند.
٨٨

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠١٧) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أبو عامر العَقَديّ قال : حدّثنا زُهير عن عبدالله بن محمّد بن عقيل عن جابر:
أنّ رجلاً أتى النّبيّ ◌َ﴿ فقال: إنّ لفلانٍ في حائطي عِذقاً ، وإنّه قد آذاني وشقِّ عليّ
مكانُ عِذْقِه، فأرسلَ إليه النّبِيّ ﴿: ((بِعْنِي عِذْقَك الذي في حائط فلان)) قال: لا . قال:
(فَهَبْهُ لي)) قال: لا. قال: ((فَبِعْنِيه بِعذق في الجنّة)) . قال: لا . فقال رسول الله :
:«ما
رأيْتُ الذي هو أبخلُ منكَ إلاّ الذي يبخلُ بِالسّلام)»(٢) .
(١٠١٨) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو عامر قال : حدّثنا فُليح عن سعيد بن الحارث عن جابر:
أنّ النّبِيّ ◌َ﴿ دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحبٌ له، فسلّم، فقال له النّبيّ
: ((إنْ كان عندك ماءٌ بات في هذه الليلة في شَنَّة وإلا كَرَعْنا))(٣). قال: والرجل يُحَوِّلُ
الماءَ في حائطٍ له ، فقال الرجلُ: عندي ماء بائت . فانطلق بهما إلى العريش فسكَبَ ماءً
، ثم شَرِبَ الرّجلُ الذي
في قدح ، ثم حلبَ عليه من داجن (٤) ، فَشَرِبَ رسول الله ،
جاء معه .
انفرد بإخراجه البخاري
٠
(١٠١٩) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
ابن القاسم قال : حدّثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر قال:
قال رسول الله عمه: «رأيتُني دخلْتُ الجنّةَ فإذا أنا بالرُّمَيصاءِ امرأةٍ أبي طلحة. قال:
وسمعْتُ خَشَفاً(٦) أمامي فقلْتُ: من هذا يا جبريلُ؟ فقال: هذا بلال. قال : ورأيتُ قصراً
(١) المسند ٣٩١/٢٢ (١٤٥١٥)، ومسلم ١١٠٤/٢ (١٤٧٨) من طريق زكريا .
(٢) المسند ٣٩٣/٢٢ (١٤٥١٧)، قال المحقّق: حسن لغيره. وساقه الحاكم ٢٠/٢ من طريق زهير شاهداً على
حدیث لأنس .
(٣) الشَّنّة: القربة الخلقة. وكرع: شرب من الإناء.
(٤) الدّاجن : الشاة التي تألف البيوت.
(٥) المسند ٣٩٥/٢٢ (١٤٥١٩)، والبخاريّ ٧٥/١٠ (٥٦١٣).
(٦) الخشف : الصوت والحركة .
٨٩

أبيضَ ، بفنائه جاريةٌ ، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردتُ أن أُدخل
فأنظرَ إليه ، فذكرْتُ غيرتَك . فقال عمر : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، أوَ عليك أغار!
أخرجاه(١) .
(١٠٢٠) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد الخيّاط عن
عاصم بن عمر عن عاصم بن عبيدالله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن جابر بن عبدالله
قال :
: ((مَن أضحى يوماً مُحْرِماً مُلَبِياً حتى غَرَبَتِ الشمس غَرَبَتْ ذُنوبه
قال رسول الله
كما وَلَدَتْهُ أَمُّه))(٢).
(١٠٢١) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبوالقاسم بن أبي الزّناد قال : أخبرني إسحق بن حازم عن عبيدالله بن مِقْسم عن جابر بن
عبدالله
عن النّبِيّ ﴿ قال في البحر: «هو الطَّهورُ ماؤه، الحِلُّ مَيتَتُه))(٣).
(١٠٢٢) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب
قال : حدثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن خالد بن
أبي عمران عن أبي عيّاش عن جابر بن عبدالله :
أن رسول الله ◌َ﴿ ذَبَحَ يومَ العيد كبشَين، ثم قال حين وجّههما: ((إنّي وجّهتُ وجهي
للذي فطرَ السمواتِ والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين . إنّ صلاتي ونُسُكي ومَحْياي
ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرْتُ وأنا أوّل المسلمين . باسم الله ،
(١) المسند ٢٤٧/٢٣ (١٥٠٠٢)، والبخاريّ ٤٠/٧ (٣٦٧٩) من طريق عبدالعزيز الماجشون - وهو ابن أبي
سلمة . وأخرج مسلم من طريق عبدالعزيز ١٩٠٨/٤ (٢٤٥٧) قصة امرأة أبي طلحة وبلال . وفي ١٨٦٢/٤
(٢٣٩٤) قصة عمر ، من طريق محمّد بن المنكدر .
(٢) المسند ٢٥٣/٢٣ (١٥٠٠٨). وسنن ابن ماجة ٩٧٦/٢ (٢٩٢٥) من طريق عاصم بن عمر. قال البوصيري
في الزوائد : إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله ، وعاصم بن عمر بن حفص . وضعّفه الألباني.
وضعفه محقّق المسند - ینظر تخريجه للحديث .
(٣) المسند ٢٥٧/٢٣ (١٥٠١٢) وهو من طريقه في ابن ماجة ١٣٧/١ (٣٨٨) وصححه الألباني. وصحّحه ابن
خزيمة ٥٩/١ (١١٢)، وابن حبان ٥١/٤ (١٢٤٤).
٩٠

والله أكبر ، اللهم منك ولك ، ومن محمد وأُمته))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدّثنا عبدالرّحمن بن أبي
الزّناد عن عمرو بن أبي عمرو قال: أخبرني مولاي المطّلب بن عبدالله بن حَنْطَب أن جابر
ابن عبدالله قال :
صلّيْتُ مع رسول الله ﴿ الأضحى، فلمّا انصرف أُتِيَ بكبش فذبحه، فقال: ((باسم
الله، والله أكبر، اللهمّ هذا عنّ وعمّن لم يُضَحِّ من أُمّتي))(٢).
(١٠٢٣) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن
هارون قال : حدّثنا همّام بن يحيى عن القاسم بن عبدالواحد عن عبدالله بن محمّد بن
عقیل عن جابر بن عبدالله :
٤ قال: ((أيُّما عبدٍ تزوّجَ بغير إذنِ أهله فهو عاهر))(٣) .
أنّ رسول الله
يقول: ((إنّ أخوفَ ما أخافُ على أمّتي عملُ قومٍ لوط))(٤).
قال : وسمِعْتُ رسولَ الله
(١) المسند ٢٦٧/٢٣ (١٥٠٢٢)، ومن هذه الطريق صحّحه الحاكم ٤٦٧/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي،
على أن أبا عيّاش لم يرو عنه سوى أبي داود وابن ماجة - التهذيب ٣٩١/٨ . وصحّح الحديث ابن خزيمة
٢٨٧/٤ (٢٨٩٩). والحديث في سنن أبي داود ٩٥/٣ (٢٧٩٥)، وسنن ابن ماجة ١٠٤٣/٣ (٣١٢١) من
طريق ابن إسحق عن يزيد عن أبي عيّاش-دون ذكر خالد بن أبي عمران، وضعّفه الشيخ ناصر فيهما. على
أن محقّق المسند قال : إسناده محتمل للتحسين ، ووهّم الحاكم والذهبي في تصحيحهما له .
(٢) المسند ١٣٣/٢٣ (١٤٨٣٧)، وأخرجه الحاكم ٢٢٩/٤ من طريق عمرو مولى المطلب. قال محقّق المسند:
صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن إن صحّ سماع المطّلب من جابر.
(٣) المسند ٣١٦/٢٣ (١٥٠٩٢)، وضعّف المحقّق إسناده. وصحّح الحاكم إسناده ١٩٤/٢ من طريق القاسم،
ووافقه الذهبي. ورواه ابن ماجة ٦٣٠/١(١٩٥٩) من طريق القاسم. قال في الزوائد : إسناده حسن. وفي
سنن أبي داود عن طريق ابن عقيل ٢٢٨/٢ (٢٠٧٨)، وحكم الألباني على الحديث بأنه حسن . وأخرجه
الترمذي ٤١٩/٣ (١١١١) من طريق زهير بن محمّد عن ابن عقيل، وقال : وفي الباب عن ابن عمر.
وحديث جابر حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم. ثم رواه ٤٢٠/٤ (١١١٢) من طريق ابن جُريج عن
ابن عقيل وقال : حديث حسن صحيح .
(٤) المسند ٢٣ /٣١٧ (١٥٠٩٣)، وضعّف المحقّق أيضاً إسناده. وهو في سنن الترمذي ٤ /٤٨ (١٤٥٧) من
طريق يزيد ، وقال الترمذي: حسن غريب . وفي سنن ابن ماجة ٨٥٦/٢ (٢٥٦٣) من طريق القاسم،
وحسّنه الألباني. وقد صحّحه الحاكم والذهبي ٣٥٧/٤ من طريقهما.
٩١

(١٠٢٤) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ بن
سُليمان قال : حدّثنا عاصم الأحول عن عامر عن جابر قال :
نَهى رسول الله تَّهُ أَنْ تُزَوّجَ المرأة على عمّتِها أو علی خالتها .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٠٢٥) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدثني
إسحق بن منصور قال : حدّثنا رَوح بن عبادة قال: حدّثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزُّبیر
أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
أُمَرَنا رسول الله بقتل الكلاب ، حتى إنّ المرأة تَقْدَمُ من البادية بكلبها فتقتُلُه . ثم نھی
النّبِيّ ◌َ﴾ عن قتلها، قال: ((عليكم بالأسود البهيم ذي الطُّفْيَتَين ، فإنّه شيطان)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
والطّفية : خُوصة المقل ، فشبه الخطّین اللذين على ظهره بخُوصتین .
(١٠٢٦) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوأحمد
قال : حدّثنا سفيان عن أبي الزُّبير عن جابر
: قال: ((النّاسُ معادِنُ، خِيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا
عن النبيّ ◌ِ
فَقِهوا))(٣) .
(١٠٢٧) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن
ابن الرَّبيع قال : حدّثنا ابن مبارك عن عُتبة بن أبي حكيم عن حُصين عن أبي المُصَبِّح عن
جابر بن عبدالله قال :
(١) المسند ٣٢٠/٢٣ (١٥٠٩٩). وهو في البخاريّ ١٦٠/٩ (٥١٠٨) من طريق عاصم. وعبدة من رجال الشيخين.
(٢) مسلم ٢٠٠/٣ (١٥٧٢)، والمسند ٤٣٤/٢٣ (١٤٥٧٥) من طريق رَوح. وفيها ((ذي النقطتين)) وأشار محقّق
المسند إلى أنّ في نسخة ((الطفيتين)). وأشار محقّق جامع الأصول إلى أن في الأصل ((الطفيتين)) لكنه تابع
طبعة مسلم، وزعم أن ((الطفيتين)) خطأ ٤٢٠/١٠. ونسخ الجمع للحميدي على ما في كتابنا هذا ٣٩٠/٢
(١٦٤٤)، وكذا نسخ الكشف لابن الجوزي ٨٠/٣ (١٣٥٦). وينظر الكشف ١٠٦/١ (٥٨٢).
(٣) المسند٢٠٤/٢٣ (١٤٩٤٥) وإسناده صحيح على شرط مسلم. قال الهيثمي في المجمع ١٢٦/١ : رواه
أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .
٩٢

: يقول : ((من اغبرّتْ قَدماه في سبيل الله عزّ وجلّ فهما حرامٌ
سمعتُ رسول الله
على النّار))(١).
(١٠٢٨) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن
أبان الورّاق قال : حدثنا یعقوب قال : حدثنا عیسی بن جاریةً عن جابر بن عبدالله قال :
أتّى ابنُ أمّ مكتوم النبيَّ {® فقال: يا رسول الله، منزلي شاسع، وأنا مكفوف وأنا
أسمع(٢) قال: ((فإن سَمِعْتَ الأذان فأجِبْ ولو حبواً أو زحفاً» (٣).
(١٠٢٩) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسلمة
الخُزاعي قال : حدّثنا عبدالعزيز عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من الأنصار عن جابر بن
عبدالله قال :
ـَ *: (كُلُوا لحمَ الصيد وأنتم حُرُمٌ، ما لم تصيدوه أو يُصَدْلكم)) (٤).
قال رسول الله
(١٠٣٠) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة
الخُزاعي قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا أبو الزُّبیر عن جابر :
أنَّ النبيّ :﴿ نهى زمن خيبر عن البصل والكُرّاث، فأُكَلَهما قومٌ، ثم جاءوا إلى
(١) المسند ٢٠٥/٢٣ (١٤٩٤٧). قال المحقّق: حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حُصين بن حرملة
المهري : وذكر مظانّه وشواهده. وقد صحّحه ابن حبّان من حديث طويل من طريق عبدالله بن المبارك
٤٦٥/١٠ (٤٦٠٤).
(٢) في المسند («وأنا أسمع الأذان)).
(٣) المسند ٢٠٦/٢٣ (١٤٩٤٨) وضعّف المحقّق إسناده لضعف عيسى. ويعقوب بن عبدالله القمّي صدوق
يهم. وهو في مسند أبي يعلى ٣٣٧/٣ (١٨٠٣) من طريق يعقوب، وفي الأوسط ٤/ ٤٣٩ (٣٧٣٨) عن
عثمان عبدالله الطلحي، عن جعفر بن حُميد، عن يعقوب به. وقال في المجمع ٤٥/٢ : رواه أحمد
وأبويعلى والطبراني في الأوسط ، ورجال الطبراني موثّقون كلّهم. وصحّحه ابن حبّان من طريق يعقوب
٤١٢/٥ (٢٠٦٣) وينظر تعليق المحقّق .
(٤) المسند ٣٥١/٢٣ (١٥١٥٨) وفيه مجهول، وفي ١٧١/٢٣ (١٤٨٩٤) رواه من طريق عمرو بن أبي عمرو عن
المطلب. ومن هذه الطريق رواه أبو داود ١٧١/٢ (١٨٥١)، والترمذي٢٠٣/٢ (٨٤٦)، والنسائي ١٨٧/٥ ،
وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٥٢/١، وابن حبّان ٢٨٣/٩ (٣٩٧١)، وينظر تعليق المحقّقين على الحديث.
ومما قال الترمذي تعليقاً على الحديث : المطّلب لا نعرف له سماعاً من جابر، والعمل على هذا عند بعض
أهل العلم. قال الشافعي : هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس ، والعمل على هذا، وهو قول
أحمد وإسحق .
٩٣

المسجد، فقال رسول الله : ((ألم آنه عن هاتين الشجرتين المُنْتِنَتَیْن؟)) قالوا : بلی یا
رسول الله، ولكن أجهدَنا الجوعُ. فقال رسول الله صَلَهُ: ((من أكلَهما فلا يَحْضُرْ مسجدَنا،
فإنّ الملائكة تتأذى ممّا يتأذى منه بنو آدمَ)) .انفرد بإخراجه مسلم(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا كثير بن هشام الدَّستوائي
عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
نهى رسول الله عن أكل البصل والكُرّات، فغلبَتْنا الحاجة فأكلْنا منها، فقال: ((مَنْ
أكلَ من هذه الشجرة الخبيثة فلا يَقْرَبَنّ مسجدنا؛ فإنّ الملائكةَ تتأذّى ممّا يتأذّى منه
الإنس)).
أخرجاه (٢) .
وقد أخرجاه من حديث عطاء عن جابر عن رسول الله قال: ((مَنْ أكلَ ثوماً أو بصلاً
فليعتزِلْنا ، أو ليعتزِلْ مسجدنا))(٣).
(١٠٣١) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد
قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبدالله قال:
ـي *: ((خيرُ صفوف الرجال المقدَّم، وشرُّها المؤخَّر . وخيرُ صفوف
قال رسول الله
النساء المؤخَّر، وشرّها المُقَدَّم. يا معشرَ النّساء، إذا سجدَ الرّجالُ فاغْضُضْنَ من أبصاركنّ،
لا تَرّيّن عوراتِ الرجال من ضيق الأُزْر)»(٤).
(١٠٣٢) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مكّي
ابن إبراهيم قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله :
(١) المسند ٣٥١/٢٣ (١٥١٥٩)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ورواية مسلم مخرّجه من الطريق التالي.
(٢) مسلم ٣٩٤/١ (٥٦٤). ورواية البخاريّ في الحديث التالي. وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢٣ (١٥٠١٤) من طريق
شیخه کثیر بن هشام عن هشام به .
(٣) البخاريّ ٣٣٩/٢ (٨٥٥)، وينظر أطرافه (٨٥٤). ومسلم ٣٩٤/١ (٥٦٤). وهو في المسند ٣٠٢/٢٣
(١٥٠٦٩).
:
(٤) المسند ٣٥٣/٢٣ (١٥١٦١)، ورواه عن عبد الصمد عن زائدة ٢٦/٢٢ (١٤١٢٣)، وصحّحه المحقّق لغيره،
وحسّن إسناده. وقد صحّح ابن خزيمة الحديث عن أبي هريرة وأبي سعيد ٣ / ٢٧ (١٥٦١، ١٥٦٢).
٩٤

أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غَرَبتِ الشمسُ ، فجعل يَسُبُّ كُفّارَ قريش،
وقال: يا رسول الله، ما كِذْتُ أُصلّي حتى كادَتِ الشمسُ تغرب. فقال النبيّ معَ﴿ه: ((والله
ما صلّيْتُها)) فنزلْنا مع النبيّ ◌َ﴿ بُطحانَ بعدما غَرَبَتِ الشمسُ، ثم صلّى بعدَها المغرب.
أخرجاه(١) .
(١٠٣٣) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عليّ
ابن عبدالله قال: حدّثنا سفيان قال: قال عمرو: سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
قال رسول الله
٤ : (مَنْ لكعب بن الأشرف؟ فإنّه قد آذى الله ورسوله)» فقام محمّد
ابن مَسْلَمة فقال: يا رسولَ الله ، أتُحِبُّ أن أقتلَه؟ قال: ((نعم)). قال: فأُذَنْ لي أنْ أقول
شيئاً(٢). قال: ((قُل)). قال: فأتاه محمّد بن مَسْلمة فقال: إنّ هذا الرَّجلَ قد سأَلَنا صدقةً ،
وقد عنّانا ، وإني قد أتيْتُك أسْتَسْلِفُك. قال: وأيضاً والله لَتَمَلُنَّه. قال: إنّا قد اتَّبَعْناه ولا
نُحِبُّ أن نَدَعَه حتى نَنْظُرَ إلى أيّ شيءٍ يصير شأتُه، وقد أردنا أن تُسْلِفَنا وَسْقاً أو وَسْقين.
قال: نعم، ارهَنوني. قال: أيّ شيء تريد؟ قال: ارهَنوني نساءَكم . قال: كيف نرهَنُك
نساءَنا وأنت أجملُ العرب؟ قال: فارهَنوني أبناءَكم. قال: كيف نرهَتُك أبناءَنا فيُسَبّ
أحدُهم فيقال: رُهِنَ بوَسق أو وَسقين ، هذا عارٌ علينا، ولكن نَرْهَنُك اللأمة . قال سفيان:
يعني السِّلاح. فواعَدَه أن يأتيّه، فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة- وهو أخو كعب من الرِّضاع(٣)،
فنزل إليهم فقالت له امرأته : أين تَخرجُ هذه الساعةَ؟ قال: إنّما هو محمّد بن مسلمة وأخي
أبو نائلة . وقال غير عمرو: قالت : أسمعُ صوتاً كأنَّه يقطُرُ منه الدّم. فقال : إنّما هو أخي
محمّد بن مسلمة ورضيعي أبونائلة ، إنّ الكريم لو دُعي إلى طعنةٍ بليلٍ لأجاب. قال:
ويدخل محمّد بن مسلمة معه برجلين . قيل لسُفيان: سمّاهم عمرو؟ قال : سمّى بعضَهم .
قال عمرو: وجاء معه برجلين ، وقال غير عمرو : أبو عيسى بن جبر، والحرب بن أوس (٤).
وقال : إنّي إذا جاء فإنّي قائلٌ بشعَره فأشُمُّه ، فإذا رأيتُموني استمكنْتُ من رأسه فدونكم
فاضربوه . فنزل إليه متوشِّحاً وهو ينفَحُ منه ريح الطِّيب ، فقال: ما رأيْتُ كاليوم ريحاً - أي
(١) البخاريّ ٤٠٥/٧ (٤١١٢)، وينظر أطرافه ٦٨/٢ (٥٩٦)، ومسلم ٤٣٨/١ (٦٣١).
(٢) أي : أحتال عليه .
(٣) عند البخاريّ فدعاهم إلى الحصن ، فنزل ...
(٤) في البخاريّ ومسلم ((زيادة)) وعبّاد بن بشر.
٩٥

أطيب . وقال غير عمرو: عندي أعطر نساء العرب . فقال: أتأذنُ لي أن أعود؟ قال : نعم .
فلمّا استمكنَ منه قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتَوا النبيّ ◌َ ﴿ فأخبروه.
أخرجاء(١) .
(١٠٣٤) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا علي
ابن عيّاش قال: حدّثنا أبو غسّان محمّد بن مُطَرِّف قال: حدّثني محمّد بن المُتْكّدِرِ عن
جابر بن عبدالله :
أنّ رسول الله ﴾ قال: ((رَحِمَ الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى)).
انفرد بإخراجه البخاري
(٢)
(١٠٣٥) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
محمّد بن عُبادة قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا سليم بن حيّان قال : حدّثنا سعيد بن ميناء
قال : حدثنا جابر بن عبدالله قال :
جاءت ملائكةٌ إلى النبيّ :﴿ه، فقال بعضهم: إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العينَ نائمة
والقلبَ يقظانُ. فقال: إنّ لصاحبكم هذا مَثَلاً ، فاضربوا له مَثَلاً . فقالوا : مَثَلہ کَمثلٍ رجلٍ
بنى داراً، وجعل فيها مأدُبة ، وبعث داعياً ، فمن أجاب الداعي دخلَ الدّار وأكلَ من
المأدُبة ، ومن لم يُجِبِ الدّاعِيّ لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة . فقالوا : أولوها له
يفقهها . فقال بعضهم: إنّه نائم . وقال بعضهم: إن العينَ نائمةٌ والقلبَ يقظانُ . قالوا :
فالدّار الجنّة ، والدّاعي محمّد. فمن أطاع محمّداً فقد أطاع الله ، ومن عصى محمّداً فقد
عصى الله ، ومحمّد فرق بين النّاس)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٣) .
(١٠٣٦) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك
ابن عمرو قال: حدّثنا هشام بن سعد عن يزيد بن أسلم عن عُبيدالله بن مِقْسَم قال :
(١) البخاريّ ٣٣٦/٧ (٤٠٣٧)، وينظر أطرافه ١٤٢/٥ (٢٥١٠)، ومسلم ١٤٢٥/٣ (١٨٠١) من طريق سُفِيان بن
عُیینة عن عمرو بن دينار .
(٢) البخاريّ ٣٠٦/٤ (٢٠٧٦).
(٣) البخاريّ ٢٤٩/١٣ (٧٢٨١).
٩٦

سأل الحسنُ بن محمّد جابر بن عبدالله عن الغُسل من الجنابة ، فقال : تَبُلُّ الشّعرَ،
وتغسِل البَشَرة(١) .
قال: فكيف كان رسول الله ﴿ يغتسل؟ قال: كان يَصُبُّ على رأسه ثلاثاً. قال:
رأسي كثيرُ الشَّعر. قال: كان رسول الله ◌َ﴿هُ أكثرَ من رأسك وأطيبَ.
أخرجاه(٢) .
(١٠٣٧) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
حمّاد قال : حدّثنا أبو عوانة عن أبي بِشر عن سُليمان بن قيس عن جابر بن عبدالله قال:
بايعْنا نبيّ اللهِ عَ﴾ يومَ الحديبية على ألاّ نَفِرٌ (٣).
(١٠٣٨) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا یحیی
ابن آدم وأبو النّضر قالا : حدّثنا زهير عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
: ((لا عَدْوَى ولا طيرة ولا غول)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
وكانت العرب تقول : إنّ الغِيلان في الفَلَوات تَراءى للنّاس ، فتَغَوَّل ، فأبطل ذلك .
(١٠٣٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدّثنا الترمذي ومسلم قالا : حدّثنا
قتيبة قال : حدثنا عبدالعزیز بن محمّد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر بن عبدالله :
﴿ خرجَ عام الفتح ، فصامَ حتى بلغ كُراع الغميم ، وصام النّاسُ معه ،
أن رسول الله
فقيل له : إنّ النّاس قد شقَّ عليهم الصيامُ ، وإن النّاس ينظرون فيما فَعَلْتَ. فدعا بقدَح من
ماءٍ بعد العصر ، فشَّرِبَ والنّاسُ ينظرون إليه ، فأفطر بعضُهم وصامَ بعضُهم ، فبلغَه أنّ ناساً
صاموا ، فقال: ((أولئك العصاة)) .
(١) في المسند ((البشرة)).
(٢) المسند ١١/٢٢ (١٤١١٣). وينظر روايات الحديث في البخاريّ ٣٦٧،٣٦٥/١، ٣٦٨ (٢٥٢، ٢٥٥، ٢٥٦)،
ومسلم ٢٥٩/١ (٣٢٩).
(٣) المسند ١٢/٢٢ (١٤١١٤). ورجاله رجال الشيخين غير سُليمان، وهو ثقة ، روى له الترمذي وابن ماجة .
وقد صحّ الحديث عند مسلم ١٤٨٣/٣ (١٨٥٦) من طريق أبي الزَّبير، وأغفل ابن الجوزي ذكر ذلك.
(٤) المسند ١٨/٢٢ (١٤١١٧)، ومسلم ١٧٤٤/٤، ١٧٤٥ (٢٢٢٢) من طريق زُهير وغيره عن أبي الزُبير، ومن
تحته من رجال الشيخين .
٩٧

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٠٤٠) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن آدم
وحسن بن موسى قالا : حدّثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر قال :
* : ((إذا انقطعَ شِسْعُ أحدكم فلا يَمْشِ في نعلٍ واحدة حتى يُصْلحَ
قال رسول الله
شِسْعَه ، ولا يمش في خُفّ واحدة(٢)، ولا يأكل بشماله ، ولا يَحْتَبِ بالثّوب الواحد ، ولا
يلتحف الصَّمّاء)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٠٤١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني سلمة بن
شبيب قال : حدّثنا الحسن بن أَعْيَن قال: حدثنا مَعْقِل بن عبيدالله عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
قال رسول الله تَ﴿ه: ((الاستجمارُ تَوَّ، ورمي الجمارِ تَوِّ(٤)، والسّعي بين الصّفا والمروة
تَوَّ ، والطّواف تَوَّ . وإذا استجمرَ أحدُكم فَلْيَسْتَجْمِرِ بتَوَّ» .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(١٠٤٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن
عبدالله قال: حدّثنا سُفيان عن مُجالد عن الشَّعبي عن جابر بن عبد الله :
أنّ رسول الله ◌َ﴾ قال: ((رأيتُ كأنّي أُقِيتُ بكيلة(٦) تمرِ فعَجَمْتُها في فمي ، فوجدْتُ
فيها نواةً أَذَتْنِي فَلَفَظْتُها، ثم أخذْتُ أُخْرى فعَجَمْتُها، فوجدْت فيها نواة فَلَفَظْتُها، ثم أخذْتُ
أُخرى فعَجَمْتُها، فوجدْت فيها نواة فَلَفَظْتُها)». فقال أبو بكر: دَعْنِي فلأَعْبُرْها. قال:
((أُعْبُرْها)) قال: هو جيشُك الذي بعثْتَ، يَسلمون ويغنمون (٧) ، فيَلقَون رجلاً فيَنْشُدُهم ذِمِّتَك
فيدَعونه ، ثم يلقَون رجلاً فيَنْشُدُهم ذِمِّتَك فيدَعونه ، ثم يلقَون رجلاً فيَنْشُدُهم ذمّتك
(١) الترمذي ٨٩/٣ (٧١٠)، وصحيح مسلم ٧٨٥/٢، ٧٨٦ (١١١٤).
(٢) سقط من هـ (حتى يصلح ... واحدة) بانتقال النظر.
(٣) المسند ٢٠/٢٢ (١٤١١٨)، ومسلم ١٦٦١/٣ (٢٠٩٩) عن أبي الزَّبير.
(٤) (ورمي الجمار تَوّ) سقط من هـ.
(٥) مسلم ٢/ ٩٤٥ (١٣٠٠). والتوّ: الوتر.
(٦) كذا في المخطوطتين، وفي المسند والمصادر ((بكتلة)) وأشار محقّق الدارمي إلى رواية ((بكيلة)).
(٧) في المسند (يسلم ويغنم)). وما في المجمع يوافق أصولنا .
٩٨

فيدعونه ، قال : ((كذلك قال المَلَكُ)»(١) .
(١٠٤٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب
قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرّحمن بن جابر بن
عبدالله عن جابر بن عبدالله قال :
لمّا اسْتَقْبَلْنا وادي حُنَين انحدرْنا في وادٍ من أودية تِهامةَ أجوفَ حَطوطِ(٢) ، إنّما ننحدرُ
فيه انحداراً . قال : وفي عَماية الصبح(٣) ، وقد كان القوم گمنوا لنا في شعابه ومضایقه قد
اجتمعوا وتهيّئوا وأعدّوا ، فوالله ما راعَنا ونحن منحطّون إلّ الكتائبُ قد شدّت علينا شَدَّةً
رجلٍ واحد ، وانهزم النّاسُ راجعين ، فاستمرّوا لا يلوي أحدٌ على أحد ، وانحاز رسول
الله﴾ ذاتَ اليمين، ثم قال: ((إليَّ أيّها النّاس، هلمّ إليّ، أنا رسول الله، أنا محمّد بن
عبدالله)) فاحتملَت الإبلُ بعضُها بعضاً، فانطلقَ النّاسُ، إلاّ أنّ مع رسول الله عَ ﴿ه رهطاً من
المهاجرين والأنصار وأهلٍ بيتِهِ غيرَ كثير ، وفيمن ثبتَ معه أبو بكر وعمر ، ومن أهل بيته
عليّ بن أبي طالب والعبّاس بن عبدالمطّلب والفضل بن العبّاس وأبو سُفيان بن الحارث
وربيعة بن الحارث وأيمن بن عُبيد - وهو ابن أمّ أيمن- وأسامةُ بن زيد . قال : ورجل من
هوازن على جمل له أحمرَ ، وفي يده رايةٌ له سوداء في رأس رُمح له طويلٍ أمام النّاس ،
وهوازن خلفه ، فإذا أدركَ طعن برمحه ، وإذا فاته الشيء رفعه لمن وراءه(٤).
قال ابن إسحق : وحدّثَني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرّحمن بن جابر عن أبيه
جابر بن عبدالله قال: بينا ذلك الرّجل من هوازن صاحبُ الرّاية على جمله ، يصنع ما
يصنع، إذ هوى له عليٌّ بن أبي طالب ورجلٌ من الأنصار يُريدانه ، قال: فيأتيه عليٌّ من
خلفه ، فضربَ عُرقوبَي الجمل فوقَعَ على عجُزه ، ووثب الأنصاريُّ على الرجل فضربَه ضربةً
أَطَنَّ(٥) قدمه بنصف ساقه، فانجعفَ عن راحلته، واختلف(٦) النّاس ، فوالله ما رجعت
(١) المسند ٤٢٧/٢٣ (١٥٢٨٨). وضعف المحقّق إسناده لضعف مجالد. وهو في سنن الدارمي ٥٥/٢ (٢١٦٨)
من طريق مجالد. وفي المجمع ١٨٣/٧: رواه أحمد ، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ثقة ، وفيه كلام.
(٢) الأجوف : الواسع . والخطوط: شديد النزول .
(٣) عماية الصّبح : بقيّة ظلامه.
(٤) في المسند («رفع لمن وراءه فاتّبعوه)).
(٥) أظنّ : أصدر صوتاً ، وهو الطّنين .
(٦) كذا في المخطوطتين. وفي المجمع ((واختلد)). وأثبت محقق المسند ((واجتلد)).
!
٩٩

راجعةُ النّاس من هزیمتهم حتى وجدوا الأسری مُکتّفِین عند رسول الله
(١٠٤٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب
قال : حدّثنا أبي عن إسحق قال : حدثنا سعيد بن میناء عن جابر بن عبدالله قال :
: في الخندق ، قال: وكانت عندي شُوَيهةُ عَنْزِ جَذَعة ،
عَمِلْنا مع رسول الله
.. قال : فأمرْتُ امرأتي فطحَنَتْ لنا
سمینة ، قال : فقلت : والله لو صنعناها لرسول الله
خ . قال :
شيئاً من شعير وصنعت لنا منه خبزاً ، وذبحتُ تلك الشاةَ فشویناها لرسول الله
فلما أمسيْنا وأرادَ رسول الله :﴿ الانصراف عن الخندق - وكُنّا نعملُ فيه نهاراً ، فإذا أمسیْنا
رَجَعْنا إلى أهلنا. قال: قُلْتُ: يا رسول الله، إنّي قد صنعْتُ لك شُوَيْهَةً كانت عندنا،
وصنعْنا معها شيئاً من خبز هذا الشعير ، فأحبُ أن تُنْصَرِفَ معي يا رسول الله إلى منزلي ،
وحدَه (٢). قال: فلمّا قلتُ له ذلك قال: ((نعم)).
وإنّما أُريد أن ينصرفَ معي رسول الله {﴾
ثم أمر صارخاً فصرخ: أن انصرفوا مع رسول الله إلى بيت جابر. قال: قلتُ: إنّا لله وإنّا إليه
، وأقبلَ النّاسُ معه. قال: فجلس ، فأخْرَجْناها إليه ، قال:
راجعون . فأقبل رسول الله
فبرّك وسمَّى ثم أكل ، ثم تواردَها النّاس، كلّما فَرَغَ قومٌ قاموا وجاء ناسٌ، حتى صَدَرَ أهلُ
الخندق عنها .
أخرجاه(٣) .
(١٠٤٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو أحمد قال : حدّثنا شريك عن عبدالله بن محمّد بن عقيل عن جابر
عن النبيّ ﴿: ((من أرادَ أن يصومَ فليتسخّرْ بشيء))(٤) .
(١) المسند ٢٧٣/٢٣ (١٥٠٢٧) وحسن المحقّق إسناده، لابن إسحق. وقد صحّحه ابن حبان٩٥/١١ (٤٧٧٤)
من طريق ابن إسحق . ورواه في المجمع ١٨٢/٧ وقال: وفيه ابن إسحق ، وقد صرّح بالسّماع في رواية أبي
يعلى ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
(٢) أسقط ناسخ ك (إلى منزلي ... رسول الله تَ﴿) وناسخ هـ (رسول الله).
(٣) المسند ٢٧٦/٢٣ (١٥٠٢٨). وهو صحيح، وفيه ابن إسحق، وقد توبع. وأخرجه مسلم ١٦١٠/٣ (٢٠٣٩)
بمعناه من طريق سعيد بن ميناء . والبخاريّ كذلك ١٨٣/٦ (٣٠٧٠)، ٧ / ٣٩٥ (٤١٠٢)، وأخرجه
البخاريّ أيضاً من طريق عبدالواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر ٧ / ٣٩٥ (٤١٠١).
(٤) المسند ٢٠٨/٢٣ (١٤٩٥٠)، ومسند أبي يعلى ٤٣٨/٣ (١٩٣٠) من طرق أبي أحمد الزُّبيري ، وضعف
المحقّقان إسناده لضعف شريك وابن عقيل ، وكلاهما يُعتبر به . قال الهيثمي ١٥٣/٣ : وفيه عبدالله بن
محمّد بن عقیل ، وحديثه حسن وفيه كلام .
١٠٠