Indexed OCR Text
Pages 301-320
لخالتِها، وقال: «الخالةُ بمنزلة الأُمّ». وقال
تحتي . وقال زيد : ابنةُ أخي . فقضى النبيّ:
لعليّ: ((أنت منّي وأنا منك)) وقال لجعفر: ((أشبُهْتَ خَلقي وخُلُقي)) وقال لزيد: ((أنت
أخونا ومولانا»(١) .
(٦٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا
مسعر عن عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال :
قرأ رسول الله
في العشاء ﴿والتِّينِ والزَّيتون﴾ فلم أسمع أحسنَ صوتاً ولا أحسن
صلاةً منه .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٦٢٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا
شُعبة عن الحكم قال : حدثني ابن أبي ليلى أن البراء قال :
كانت صلاة رسول الله ﴿﴿ إذا صلّى فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد
وإذا رفع رأسه من السجود بين السجدتين ، قريباً من السواء .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٦٣٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن شُعبة وسفيانَ عن
عمرو بن مرّة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب :
قَنَتَ في الفجر (٤).
أن رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن عمرو بن مرّة قال :
سمعت ابن أبي ليلى قال : حدّثنا البراء :
(١) المسند ٢٩٨/٤، والبخاريّ ٣٠٣/٥ (٢٦٩٩)، ٤٩٩/٧ (٤٢٥١) من طريق إسرائيل عن جدّه أبي إسحق
السبيعي، ومسلم ١٤٠٩/٣، ١٤١٠ (١٧٨٣) من طريق شُعبة عن أبي إسحق . وحُجّين بن المثنى شيخ
أحمد ثقة ، من رجال الشیخین .
(٢) المسند ٢٩٨/٤. ومن طريق مسعر أخرجه البخاريّ ٢٥١/٢(٧٦٩)، ومسلم ٣٣٩/١ (٤٦٤).
(٣) المسند ٢٨٠/٤، ومسلم ٣٤٤،٣٤٣/١ (٤٧١) بهذا الإسناد وبغيره، ومن طريق شُعبة أخرجه البخاريّ
٢٧٦/٢ (٧٩٢) .
(٤) المسند ٣٠٠/٤ . ورجاله رجال الصحيح، وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة ١٥٤/٢ (١٠٩٨).
٣٠١
كان يَقْنُتُ في صلاة الصبح والمغرب(١) .
أن رسول الله
قال أحمد: ليس يُروى عن النبيّ ﴿ أنّه قنتَ في المغرب إلاّ في هذا الحديث.
وعن عليّ قوله(٢) .
(٦٣١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن عبدالله بن يزيد الأنصاري عن البراء :
أن النبيّ ◌َ كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خدّه وقال: ((اللهمّ قِنِي عذابك يوم
تبعثُ عبادك))(٣) .
(٦٣٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا
شُعبة قال : سمعْتُ أبا إسحق قال : سمعْتُ البراء قال :
﴿ رجلاً مربوعاً، بعيدَ ما بين المَنْكِبِين، عظيمَ الجُمّة (٤) إلى شحمة
کان رسول الله
أُذُنيه ، عليه حُلّةٌ حمراءُ ، ما رأيتُ شيئاً قطّ أحسنَ منه
. *
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن البراء قال :
ما رأيتُ من ذي لِمّة أحسنَ في حلّة حمراءَ من رسول الله :﴿ه. له شَعرٌ يضربُ
مَنْكِبَيه ، بعيد ما بين المَنْكِبَيْن ، ليس بالقصير ولا الطّويل .
الطريقان في الصحيحين (٥) :
(٦٣٣) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمّد بن جعفر قال : حدثنا
شُعبة عن أبي إسحق قال : سمعْتُ البراء يقول :
(١) المسند ٢٨٠/٤ . والحديث بهذا الإسناد في مسلم ٤٧٠/١ (٦٧٨).
(٢) المسند- السابق .
(٣) المسند ٣٠٠/٤ ومن طريق إسرائيل في شرح السنة ٩٧/٥ (١٣١٠) وقال البغوي : حديث حسن .
وللحديث طريق آخر: ينظر مسند أبي يعلى ٢٤٣/٣ (١٦٨٢، ١٦٨٣) وينظر تعليق المحققين والفتح
٠١١٥/١١
(٤) المَربوع: بين الطويل والقصير. والجُمّة: الشعر الذي ينزل على المنكبين. واللّمة أكثر منها .
(٥) المسند ٢٩٠،٢٨١/٤. وينظر ٢٩٥/٤، ٣٠٣،٣٠٠. والبخاريّ ٥٦٤/٦ (٣٥١) وفيه الأطراف، ومسلم
١٨١٨/٤ (٢٣٣٧) .
٣٠٢
قرأ رجلٌ ((الكهف)) وفي الدّار دابّةٌ ، فجعلَت تَنْفِرُ ، فنظر فإذا ضبابةٌ أو سحابةٌ - قد
غَشِيَتْهُ، فذكر ذلك للنبيّ :﴿، فقال: ((اقرأ فلانٌ، فإنّها السكينةُ تنزّلَت عند القرآن - أو:
(تنزّلت للقرآن».
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٦٣٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال:
حدّثنا شُعبة عن أبي إسحق (٢) قال: سمعْتُ البراء وسألَه رجل من قيس فقال:
أَفَرَرْتُم عن رسول الله ◌َ﴿ يوم حُنين؟ فقال البراء: ولكنّ رسول الله عَ﴿ه لم يَفِرَّ، كانَتْ
هوازنُ ناساً رماة ، وإنّا لمّا حَمَلْنا عليهم انكشفوا، فأكْبَبْنا على الغنائم ، فاستقبَلونا بالسّهام ،
فلقد رأيتُ رسول اللـه تَ﴿ على بغلته البيضاءِ، وإنّ أبا سفيان بن الحارث آخذٌ بلجامها،
وهو يقول : ((أنا النبيّ لا كذب. أنا ابنُ عبدالمطلب)).
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٦٣٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى
قالا : حدّثنا شعبة عن أبي إسحق قال: سمعْتُ الربيع بن البراء يُحَدّث عن البراء
: كان إذا أقبلَ من سفر قال: ((آيبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون»(٤).
أنّ النبي
(٦٣٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : أخبرنا عليّ بن زيد عن عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال :
(١) المسند ٢٨١/٤. والحديث بالسند نفسه وبغيره في البخاري ٦٢٢/٦ (٣٦١٤) وينظر أطرافه، ومسلم
٥٤٧/١، ٥٤٨ (٧٩٥) .
والرجل الذي كان يقرأ هو أُسید ابن حضير رضي الله عنه .
(٢) يلحظ هنا أن السند نفسه قد تكرر في أحاديث ، ولم يقل المؤلّف: وبه .
(٣) المسند ٢٨١/٤، وبالسند نفسه وبغيره في البخاريّ ٦٩/٦ (٢٨٦٤)، ٢٨/٨ (٤٣١٧)، ومسلم ١٤٠٠/٣،
١٤٠١ (١٧٧٦).
(٤) المسند ٢٨١/٤، ٢٨٩ . ورجاله رجال الصحيح خلا الربيع بن البراء، روى له النسائي والترمذي، وهو ثقة .
والحديث في الترمذي ٤٦٤/٥ (٣٤٤٠) من طريق شعبة، وقال: حسن صحيح. قال: وروى الثوريّ هذا
الحديث عن أبي إسحق عن البراء ، ولم يذكر فيه الربيع بن البراء ، ورواية شُعبة أصحّ . قال : وفي الباب عن
ابن عمر وأنس وجابر بن عبدالله. وصحّح ابن حبّان الحديث من طريق شُعبة به - الموارد ٢٤٢ (٧٩٠)،
والإحسان ٤٢٧/٦ (٢٧١١) .
٣٠٣
في سفر ، فنزلنا بغدير خُمٍّ ، فنودي فينا : الصلاة جامعة . وُسحَ
کنّا مع رسول الله
الرسول الله ﴾ تحت شجرتين، فصلَّى الظُّهر، وأخذ بيد عليٍّ فقال: ((أَلَسْتُم تعلمون أنّي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى(١). قال: فأخذ بيد عليّ فقال: ((اللّهمَّ مَنْ كُنْتُ
مولاه فعليّ مولاه . اللّهمَّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه». قال: فَلَقِيَه عمرُ بعد ذلك فقال:
هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحْتَ وأمسيْتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة (٢).
(٦٣٧) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك قال :
حدّثنا زهير قال : حدّثنا أبو إسحق قال :
قيل للبراء : أكان وجهُ رسول الله
مثلَ السَّيْف؟ قال : لا ، بل مثل القمر.
انفرد بإخراجه البخاريّ(٣) .
(٦٣٨) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شُعبة
قال : زُبيد أخبرني ومنصور وداود وابن عون ومجالد عن الشَّعبي عن البراء قال :
* فقال: ((إنّ أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نُصَلِّيَ ، ثم نرجعَ
خطبنا رسول الله
فننحرَ، فمن فعلَ ذلك فقد أصاب سُنّتَنا ، ومَن ذبحَ قبلَ ذلك فإنّما هو لحم قدّمه لأهله ،
ليس من النُّسك في شيء)» .
قال: وذبحَ خالي أبو بُردة بن دينار، قال : يا رسول الله ، ذبحْتُ وعندي جَذَعةٌ خيرٌ من
مُسِنَّة . قال: ((اجْعَلْها مكانَها ، ولن تُجْزِىءَ أو تُوفي- عن أحدٍ بعدك)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١) في المسند عبارة أسقطها المؤلف، وهي: ((قال: ألستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟
قالوا : بلى)) .
(٢) المسند ٢٨١/٤ . وفيه عليّ بن زيد بن جُدْعان، وهو ضعيف. ينظر تهذيب الكمال ٢٤٨/٥ ، والميزان
١٢٧/٣. وقد روى الحديث ابن ماجة ٤٣/١ (١١٦) من طريق حمّاد بمعناه. وعن الزوائد: إسناده
ضعيف ، لضعف عليّ بن زيد. وفي إتحاف الخيرة ٢٨١/٩ (٨٩٨٠) قال : رواه أبو بكر بن أبي شيبة
وأبويعلى بسند ضعيف مداره إما على أبي هارون العبديّ أو عليّ بن زيد. وجمع الألباني طرق الحديث
ورواياته، وفصّل الكلام فيها: الصحيحة ٣٣٠/١-٣٤٤ (١٧٥٠).
(٣) المسند ٢٨١/٤، وهو في البخاريّ ٥٦٥/٦ (٣٥٥٢) من طريق زهير. وأحمد بن عبدالملك ثقة ، من رجال البخاريّ .
(٤) المسند ٢٨١/٤. وهو من طرق عن الشعبي في البخاريّ ٤٥٣/٢ (٩٦٥)، وينظر أطرافه ٤٤٥/٢ (٩٥١)،
ومسلم ١٥٥٢/٣-١٥٥٤ (١٩٦١). وينظر التحفة ٢٠/٢ (١٧٦٩).
٣٠٤
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال : حدثنا أبو جناب
الكلبيّ قال : حدثني يزيد بن البراء بن عازب عن البراء بن عازب قال :
كنا جلوساً في المُصلّی یومَ أضحی ، فأتى رسول الله
◌ٍ فسلَّمَ على النّاس ثم قال :
((إنّ أوّل نُسُكِ يومِكم هذا الصلاةُ)). قال: فتقدَّم فصلّى ركعتين ، ثم سلِّم ، ثم استقبلَ
النّاس بوجهه، وأُعْطِيَ قوساً أو عصاً - فاتّكاً عليها، فحَمِدَ الله ◌َ ه وأثنى عليه ، فأمرهم
ونهاهُم ، وقال: ((من كان منكم عَجَّل ذِبْحاً فإنّما هي جَزَرةً أطعَمَها أهلَه، إنّما الذّبحُ
بعد الصّلاة» . فقام إليه خالي أبو بردة(١) پن نِیار فقال : أنا عجلتُ ذبحَ شاتي یا رسول الله
ليُصْنَعَ لنا طعامٌ نجتمعُ عليه إذا رجعْنا ، وعندي جَذَّعَةٌ من مِعْزَى، هي أوفى من الذي
ذَبَحْتُ ، أفتفي عنّي يا رسول الله؟ قال: ((نعم، ولن تَفِيَ عن أحدٍ بعدك».
قال: ثم قال: ((يا بلال)) قال: فمشى واتّبَعَه رسول الله ◌َ له حتى أتى النساء فقال:
(يا معشرَ النِّسوان، تصدَّقْنَ، الصدقةُ خيرٌ لكنّ) قال: فما رأيتُ يوماً قطُ أكثرَ خَدَمَةً
مقطوعة ، ولا قلادة ، ولا قُرْطاً من ذلك اليوم(٢) .
الخَدَمة : الخَلخال .
(٦٣٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم وحُسين
قالا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء قال :
قال رسول الله : ﴿: ((إنّ الله وملائكتَه يُصَلُّون على الصّفِّ المُقَدَّم)).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا عمّار بن زُريق عن أبي إسحق عن
عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب
(١) في المخطوطتين ((خال أبي بردة)). والحديث السابق والمصادر ترجّح المثبت .
(٢) المسند ٢٨٢/٤ . وفيه أبو جناب الكلبي، يحيى بن أبي حيّة، رُميّ بالضعف والتدليس ، ينظر التهذيب
٢٨/٨ . وللحديث شواهد عن البراء وغيره تصحّحه .
وقد أخرج أبو داود من طريق أبي جناب: أن النبيّ {18 نوول يوم العيد قوساً فخطب عليه . ٢٩٨/١
(١١٤٥) . وقال عنه الشيخ ناصر في صحيح أبي داود : حسن .
٣٠٥
يشهد به على النبيّ ﴾ قال: ((إنّ الله وملائكتَهُ يُصِّلُّون على الصُّفُوف الأُوَل))(١).
(٦٤٠) الحدیث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی وحُسین قالا: حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء :
أنّ رسول الله
. اعتمرَ في ذي القعدة(٢) .
(٦٤١) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم(٣) قال:
حدّثنا عيسى بن عبدالرحمن البَجْليّ من بني بَجْلة (٤) عن طلحة بن مُصَرِّف عن
عبدالرحمن بن عَوسجة عن البراء بن عازب قال :
جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيّ :﴿ فقال: يا رسول الله، عَلِّمْنِي عملاً يُدْخِلُني الجنّة . قال:
(لئن كنت أقْصَرْتَ الخُطبةَ لقد أعرَضْتَ المسألةَ. أعْتِقِ النَّسَمةَ، وفُكّ الرَّقّبةَ)) . قال : يا
رسول الله ، أوَليستا واحدة؟ قال: ((لا، إنّ عِثْقَ النّسَمة أن تَفَرَّدَ بعتقها، وفكّ الرّقبة أن تُعينَ
في عِتقها. والمِنْحَة الوَكوف ، والفيء على ذي الرَّحِم الظالم، فإن لم تُطِق ذلك فأطْعِم
الجائعَ، واسْقِ الظّمآنَ، وأَمُرْ بالمعروف، وانْهَ عنِ المُنْكر ، فإنْ لم تُطِقْ ذلك فكُفَّ لسانَكَ
إلاّ من خير))(٥) .
المِنْحة: العَطِيّة. والمراد بها هاهنا: الشّاة. وتارة يُوهب أصلُها، وتارة لبنُها . والوكوف:
الغزيرة اللبن .
(١) كلاهما في المسند ٢٩٨/٤ . وإسناده الحديثين صحيح، ورجالهما روي عنهما في الصحيح، سوى ابن
عوسجة روى له أصحاب السنن ، ووُثّق . وقد روي الحديث من طريق عبدالرحمن بن عوسجة في سنن أبي
داود ١٧٨/١ (٦٦٤)، والنسائي ٩٠/٢، وابن ماجة ٣١٨/١ (٩٩٧). وصحّحه الألباني فيها . وصحّح
الحدیث ابن خزيمة ٢٤/٣ (١٥٥١)، وابن حبان ٥٣٠/٥ (٢١٥٧).
(٢) المسند ٢٩٨/٤، وإسناده صحيح. والحديث أخرجه البخاريّ ولم ينبّه على ذلك ابن الجوزي- ٦٠٠/٣
(١٧٨١) من طريق يوسف بن أبي إسحق عن أبيه، ٥٨/٤ (١٨٤٤) من طريق إسرائيل عن أبي إسحق به .
فصحّ متناً وإسناداً .
(٣) في المسند ٢٩٩/٤: وأبو أحمد. وهي ممّا يسلكه المؤلّف في الاقتصار على إحدى الرّوايات.
(٤) قال في تهذيب الكمال ٥٥١/٥ : وبجله من سُليم.
(٥) المسند ٢٩٩/٤ وإسناده صحيح، وقال الهيثمي ٢٤٣/٤: رجاله ثقات. وصحّحه ابن حبّان ٩٧/٢ (٣٧٤)
من طريق عيسى بن عبدالرحمن ، والحاكم ٢١٧/٢ عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عيسى ، وقال :
صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: صحيح، سمعه أبو نعيم من عيسى . وينظر الأدب المفرد
٣٩/١ (٦٩)، وتهذيب الكمال ٥٥٢/٥ وإتحاف الخيرة ٢٥٩/٧ (٦٨٠٦، ٦٨٠٧).
٣٠٦
(٦٤٢) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال : حدثنا يزيد
ابن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال :
كان رسول الله إذا افتتَحَ الصلاة رفعَ يدَيه حتى تكونَ إبهاماه حذاء أُذُنَيه(١) .
(٦٤٣) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا إسرائيل
عن أبي إسحق عن البراء قال :
مرَّ رسولُ الله ◌َ﴿ على مجلس من الأنصار فقال: ((إِنْ أَبَيْتُم إلاّ أن تَجْلِسوا، فاهْدوا
السّبيل ، ورُدُّوا السّلام، وأعينوا المظلوم)) (٢) .
(٦٤٤) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا يحيى قال : حدّثنا
وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء قال :
-
لمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينة صلَّى نَحْوَ بيت المقدس ستّةَ عشرَ شهراً، أو سبعةَ عشرَ
شهراً، وكان يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ إلى الكعبة، فأنزل الله :﴿ل: ﴿قَدْ نَرَىَ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ في
السّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ [البقرة: ١٤٤] فوُجِّه نحو الكعبة . وصلَّى معه رجلٌ
العصرَ ثم خرجَ، فمرَّ على قوم من الأنصار فقال: إنّه يشهد أنّه صلّى مع النبيّ :﴿ه، وأنّه
قَدْ وُجِّهَ إلى الكعبة . فانحرَفوا وهم ركوع في صلاة العصر .
أخرجاه(٣) .
(١) المسند ٣٠١/٤ ، ورجاله رجال الصحيحين غير يزيد، ففيه كلام ، روى له مسلم مقروناً وروى له أصحاب
السنن . والحديث في سنن أبي داود ٢٠٠/١ (٧٤٩، ٧٥٠) من طريق يزيد برواية: ((رفع يديه إلى قريب من
أُذنیه ، ثم لا یعود» ویروی دون: «ثم لا یعود» وجعله الألباني في ضعيف سنن أبي داود . ورواه أبو داود
(٧٥١) من طريق يزيد، وفيه ((فرفع يديه في أوّل مرة)). وقال بعضهم: ((مرّة واحدة)) وجعله الألباني
صحيحاً . وينظر الدارقطني ٢٩٣/١، ٢٩٤ .
(٢) المسند ٢٩٢/٤ . وهو في ٢٩١/٤ من طريق شُعبة عن أبي إسحق عن البراء، وقال شُعبة: ولم يسمعه أبو
إسحق من البراء . وبهذا أخرجه الترمذي ٦٩/٥ (٢٧٢٦) وقال : حديث حسن غريب ، وفي الباب عن أبي
هريرة وآبي شریح الخزاعي . وصححه ابن حبان ٢/ ٣٥٨ (٥٩٧) من طريق إسرائیل به ، وذکر قبله حدیثین
في الباب . فالحديث حسن الإسناد ، وهو صحيح لغيره .
(٣) البخاريّ ٢٣٢/١٣ (٧٢٥٢)، ومسلم ٣٧٤/١ (٥٢٥) عن طريق أبي إسحق. وهو في المسند ٣٠٤/٤ من
طريق وكيع .
٣٠٧
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحق
عن البراء :
كان أوّلَ ما قَدِمَ المدينةَ نزلَ على أجداده - أو أخواله من الأنصار،
أنّ رسول الله
وأنّ صلَّى قِبَلَ بيتِ المقدس ستّة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً . وكان يُعْجِبُه أن تكونَ
قبلتُه قِبَلَ البيتِ . وأنّه صلَّى أوّل صلاة صلاة العصر ، وصلّى معه قومٌ ، فخرجَ رجلٌ ممّن
صلّى معه ، فمرّ على أهلِ مسجدٍ وهم راكعون فقال : أشهدُ بالله ، لقد صلَّيْتُ مع رسول
﴿ قِبَلَ مكّة . قال : فداروا كما هم قِبَلَ البيت . وكان يُعْجِبُه أن يُحَوِّلَ قِبَلَ البيت ،
الله
وكان اليهودُ قد أعجبَهم أنْ يُصَلِّيَ قِبَلَ بيتِ المقدس ، وأهلُ الكتاب ، فلمّا ولّى وجهَه
أنكروا ذلك .
أخرجاه(١) .
(٦٤٥) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو الوليد قال:
حدّثنا شُعبة قال : أخبرني علقمةُ بن مَرْثَد قال : سمعْتُ سعد بن عُبيدة يقول : عن البراء
ابن عازب
قال: ((المُسْلِمُ إذا سُئِلَ في القبر يشهدُ أن لا إله إلاّ الله وأن محمّداً
أنّ رسول الله
رسول الله . فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بالقَولِ الثّابتِ في الحياةِ الدُّنْيا وفي
الآخِرَة﴾ [إبراهيم: ٢٧].
أخرجاه(٢) .
(٦٤٦) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمّد
قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء بن عازب قال :
رأيتُ رسول الله تَ﴿ ينقُلُ من تراب الخندق حتى وارى التُّرابُ جِلْدَ بطنِه ، وهو يَرْتَجِزُ
بكلمة عبدالله بن رواحة :
٠
(١) المسند ٢٨٣/٤. وهو في البخاريّ ٩٥/١ (٤٠) من طريق زهير. ومسلم- السابق ، باختصار.
(٢) البخاريّ ٣٧٨/٨ (٤٦٩٩)، وهو في مسلم ٢٢٠١/٤ (٢٨٧١)، والمسند ٢٨٢/٤، ٢٩١ من طريق شُعبة.
٣٠٨
اللهمّ لولا أنتَ ما اهتديّنا ولا تَصدَّقْنا ولا صَلَّيْنا
وثبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَينا
فأنزلَنْ سکینةً علینا
وإن أرادوا فِتنةً أبینا
إنّ الأُولى قَدْ بَغَوا علينا
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٦٤٧) الحدیث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدثنا عوف عن میمون أبي عبدالله عن البراء بن عازب قال :
أمرَنا رسول الله ◌َ﴿ بحفر الخندق. قال: وعَرَض لنا صخرةٌ في مكان من الخندق لا
ءُ، قال عوف :
﴿ ، فجاء رسول الله
تأخذُ فيها المعاوِلُ ، فشكَونا(٢) إلى رسول الله :
فأحْسِبُه قال: وضعَ ثوبَه ثم هبط إلى الصخرة ، فأخذ المِعْوَل وقال: «بسم الله)) وضرب
ضربةً فكسرَ ثُلُثَ الحجر وقال: ((اللهُ أكبرُ، أُعْطِيتُ مفاتيحَ الشّام ، والله إنّي لأُبْصِرُ قصورَها
الحُمْرَ من مكاني هذا)» ثم قال: ((بسم الله)) وضربَ أُخرى فكسر ثُلُثَ الحجر، وقال: ((الله
أكبر ، أُعطيتُ مفاتيحَ فارسَ ، والله إنّي لأنظرُ المدائن وأُبْصِرُ قُصورها البيضَ(٣) من مكاني
هذا)) ثم قال: ((بسم الله)) وضربَ ضربةً أُخرى فانقطع بقيّة الحجر، فقال: ((الله أكبر ،
أُعْطِيتُ مفاتيحَ الیمن، والله إنّي لأُ بصِرُ أبوابَ صنعاءَ من مكاني هذا)» (٤).
(٦٤٨) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هُشَیم عن يزيد بن
أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((إنّ من الحقّ على المسلمين أن يغتسلَ أحدُهم يومَ الجُمعة،
(١) المسند ٤ / ٣٠٢، ومن طريق أبي إسحق في البخاريّ ٦ / ٤٦ (٢٨٣٦ ، ٢٨٣٧)، ومسلم ١٤٣٠/٣،
١٤٣١ (١٨٠٣) .
(٢) في المصادر ((فشكوها)).
(٣) في المصادر ((قصرها الأبيض)).
(٤) المسند ٣٠٣/٤ . وفيه ميمون أبو عبدالله البصريّ، تُكلّم فيه. التهذيب ٢٩٧/٧. والحديث في أبي يعلى
٢٤٤/٣ (١٦٨٥) من طريق عوف، ونقل محقّقه عن ابن كثير في السيرة ، وحكم على الحديث بالغرابة
وتفرّد ميمون به . وقال الهيثمي في المجمع ١٣٣/٦: رواه أحمد ، وفيه ميمون أبو عبدالله ، وثّقه ابن حبّان
وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله ثقات. وقال ابن حجر في الفتح ٣٩٧/٧ : ووقع عند أحمد والنسائي (في
الكبرى) في هذه القصة زيادة بإسناد حسن ... وساق الحديث.
٠
٣٠٩
وأن يَمَسّ من طِيبٍ إِن كان عندَ أهله، فإن لم يكن عندهم طِيبً فإن الماء طِيب))(١) .
(٦٤٩) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد وعفّان
قالا : حدّثنا عبيدالله بن أبي إياد قال: حدّثنا إياد بن لَقيط عن البراء بن عازب قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((إذا سَجَدْتَ فضع كفَّيك وارفعْ مِرْفَقَيك)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحق عن البراء
ابن عازب :
أنّه وصف السجود ، قال: فبسطَ کفیه ، ورفع عجيزته وخوَّى ، وقال : هكذا سجد
النبيّ { {﴾(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا زید بن الحُباب قال : حدثنا الحسین یعنی ابن واقد قال :
حدّثني أبو إسحق قال : حدّثني البراء بن عازب قال :
كان النبيّ ◌َ﴿ يسجد على أَلْيَتَي الكفّ(٤).
(٦٥٠) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال :
(١) المسند ٢٨٢/٤ . وفي إسناده يزيد، فيه كلام كما سبق. وأخرجه أبو يعلى ٢٢١/٣ (١٦٥٩). وهو عند
الطبراني في الأوسط ٤٥٠/١ (٨١٣) من طريق إسماعيل بن زكريا عن يزيد، وقال: لم يُرو هذا الحديث
عن البراء إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به يزيد بن أبي زياد. وأخرجه الترمذي ٤٠٧/٢ (٥٢٨) من طريق
إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن يزيد ، وقال: وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار. وفي ٤٠٨/٢
(٥٢٩) من طريق هشيم عن يزيد ، وقال : حديث البراء حسن ، ورواية هشيم أحسن من رواية إسماعيل.
(٢) المسند ٢٨٣/٤، ومسلم ٣٥٦/١ (٤٩٤) من طريق عبيدالله. وعفّان وأبو الوليد الطيالسي من رجال
الشيخين .
(٣) المسند ٤/ ٣٠٣، وفيه شريك بن عبدالله النّخعي، سيّء الحفظ؛ وصحّحه ابن خزيمة ٣٢٥/١ (٦٤٦)،
ورواه أبو داود ٢٣٦/١ (٨٩٦)، والنسائي ٢١٢/٢ كلهم من طريق شريك بمعناه، وضعفه الألباني.
(٤) المسند ٢٩٤/٤، ورجاله رجال الصحيح كما قال في المجمع ١٢٨/٢ . وصحّحه ابن خزيمة ٣٢٣/١
(٦٣٩)، وابن حبّان ٢٤٣/٥ (١٩١٥)، والحاكم والذهبي ٢٢٧/١.
٣١٠
صلّى رسول الله تَ﴾ على ابنه إبراهيمَ، ومات وهو ابن ستّة عشر شهراً، وقال: ((إنّ له
في الجنّة من تُتِمّ رَضاعَه، وهو صِدّيق)(١) .
أخرج البخاريّ في أفراده من حديث البراء قال: لمّا مات إبراهيم قال: ((إنّ له مُرْضعاً
في الجَنّة))(٢) .
(٦٥١) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد(٣) قال:
حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن البراء أو غيره قال :
جاء رجلٌ من الأنصار بالعبّاس قد أُسِرَ ، فقال العباس: يا رسول الله ، ليس هذا
أُسرَني، أسرَني رجلٌ من القوم أَنزَعُ، من هيئته كذا وكذا. فقال رسول الله عَ له: ((لقد
آزَرَك الله بمَلَك کریم»(٤).
(٦٥٢) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا شُعبة
قال : أخبرني عدي بن ثابت قال : سمعْتُ البراء يقول :
قال رسول الله عَّهه: ((لا يُحِبُّ الأنصارَ إلاَّ مؤمنٌ، ولا يُبْغِضُهم إلا منافق، مَن أحبُّهم
أحبَّه الله ، ومَن أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَه الله)) .
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(٦٥٣) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمّد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن عديّ بن ثابت عن البراء قال :
: واضعاً الحسن بن عليٍّ على عاتقه وهو يقول: ((اللهمَّ إنّي أُحِبُّه
رأيت رسول الله
فَحِبُّه)) .
(١) المسند ٢٨٣/٤. وفيه جابر وهو ضعيف. وقال في المجمع ١٦٥/٩: ولكنه من رواية شُعبة عنه (٢٨٩/٤)
ولا یروي عنه شعبة کذباً ، وقد صحّ من غیر حديث البراء .
(٢) البخاريّ ٢٤٤/٣ (١٣٨٢).
(٣) الذي في المسند ٢٨٣/٤: ((حدّثنا بهز، حدّثنا شُعبة، حدّثنا أبو أحمد)) وليس صحيحاً. وينظر الأطراف
٥٩٢/١ (١١٦٦). وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الزبيري.
(٤) قال الهيثمي ٨٨/٦: رجاله رجال الصحيح. ولكن قال أبو نعيم في الحلية ١٣٣/٧ : غريب من حديث
الثوريّ تفرّد به الزبيري . وقال ابن کثیر في الجامع ١٠٢/٢ : تفرّد به .
والأنزع : الذي انحسر شعر مَقْدَم رأسه مما فوق الجبين .
(٥) المسند ٢٨٣/٤. والبخاريّ ١١٣/٧ (٣٧٨٣)، ومسلم ٨٥/١ (٧٥)، من طريق شُعبة .
٣١١
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٦٥٤) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن آدم قال :
حدّثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن معاوية بن سُويد بن مقرّ عن البراء بن
عازب قال :
أمرنا رسول الله بسبع ، ونهانا عن سبع :
أمرنا بعيادة المريض ، واتّباع الجنائز، وإجابةٍ الدّاعي، وإفشاء السّلام، وتَشميت
العاطس ، وإبرارِ القسم ، ونَصْرِ المظلوم .
ونهانا عن خواتيم الذهب، وآنية الفضّة ، والحرير، والدّيباج، والإستبرق، والمياثر
الحمر ، والقِسِّيّ .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
قال الخطّابي: المياثر: مراكب من حرير، سُمّيت مياثر لوَثارتها ولينها .
والقَسّيّ : ثياب منسوبة إلى القَسّ ، وهي موضع بمصر ، وفيها حرير . وقال شَمر: هي
القَزّيّ ، فأبدلت الزاي سيناً (٣) .
(٦٥٥) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن عن
سفيان عن أبي إسحق عن عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا البراء - وهو غيرُ كذوب (٤) -
قال :
فرفع رأسه من الرُّكوع، لم يَحْنِ رجلٌ منّا ظهرَه
حتى يَسْجُدَ النبيّ:﴿ فنسجُدَ .
كُنّا إِذا صلّينا خلفَ رسول الله {
أخرجاه في الصحيحين (٥) .
(١) المسند ٢٩٢/٤، وهو في مسلم ١٨٨٣/٤ (٢٤٢٢)، من طريق محمّد بن جعفر، غندر، وفي البخاريّ ٩٤/٧
(٣٧٤٩) من طريق شُعبة .
(٢) المسند ٢٩٩/٤، والبخاريّ ١١٢/٣ (١٢٣٩) وفيه الأطراف. ومسلم ١٦٣٦/٣، ١٥١٣٦ (٢٠٦٦).
(٣) معالم السنن ١٩٠/٤، وينظر غريب أبي عبيد ٢٢٦/١، ٢٢٨، وتهذيب اللغة ٢٥٨/٨، ١١٦/١٥.
(٤) ينظر في هذه العبارة كشف المشكل ٣٣٤/٢، والفتح ١٨١/٢.
(٥) المسند ٣٠٠/٤. وعن سفيان في البخاريّ ١٨١/٢ (٦٩٠)، ومسلم ٣٤٥/١ (٤٧٤).
٣١٢
(٦٥٦) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله قال:
حدّثنا معاذ قال : حدثني أبي عن قتادة عن أبي إسحق الكوفيّ عن البراء بن عازب:
أنّ نبيّ الله ◌َ﴿ه قال: ((إنّ الله وملائكته يُصْلُّون على الصّفّ المُقَدَّم، والمؤذِّنُ يُغْفَرُ له
مَدَّ صوتِه، ويُصَدَّقُه من سَمِعَه من رَطب ويابس، وله مثلُ أجرٍ من صلَّى معه))(١) .
(٦٥٧) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عُبيدالله بن معاذ قال :
حدّثنا أبي قال : حدّثنا شُعبة عن عبدالله بن أبي السَّفَر عن أبي بكر بن أبي موسى عن
البراء بن عازب :
كان إذا أخذ مَضْجَعَهُ قال: ((اللهمَّ باسمك أحيا وباسمك أموت)). وإذا
أنّ النبيّ ◌َ
استيقظ قال: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النُّشور)».
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٦٥٨) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
شُعبة عن أبي إسحق عن البراء قال :
لما نزلت هذه الآية : ﴿لا يَسْتَوي القَاعِدون مِنَ المُؤمنين والمُجاهِدون في سَبيلٍ
الله﴾ دعا رسول الله ﴿ي زيداً، فجاء بكتف فكتبَها، فجاء ابن أمّ مكتوم، فشكا ضَرارته
إلى رسول الله، فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥].
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا زهیر قال : حدثنا أبوإسحق عن
البراء بن عازب قال :
(١) المسند ٢٨٤/٤، وهو في النسائي ١٣/٢ من طريق معاذ بن هشام. وصحّحه الألباني. والأوسط ٩٢/٩
(٨١٩٤) من طريق معاذ، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام ، تفرّد به معاذ. وفي ابن
ماجة عن طريق عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء دون ذكر المؤذِّن ٣١٨/١ (٩٩٧) وصحّحه البوصيري ،
وصححه ابن خزيمة ٢٤/٣ (١٥٥١ ، ١٥٥٢).
(٢) مسلم ٢٠٨٣/٤ (٢٧١١)، والمسند ٢٩٤/٤، ٣٠٢ من طريق شُعبة.
(٣) المسند ٢٨٤/٤، ومن طريق شعبة في البخاريّ ٤٥/٦ (٢٨٣١)، ومسلم ١٥٠٨/٣ (١٨٩٨).
٣١٣
فقال: أُدْعُوا لي زيداً يجِيءُ بالكتف والدّواة - أو اللوح
کُنْتُ عند رسول الله
والدواة - اكتُبْ: ﴿لا يَسْتوي القاعِدُون من المُؤْمِنِين والمُجاهِدُون فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ قال:
(هكذا أُنْزِلِت)). فقال ابن أمِّ مكتوم وهو خلف ظهره : يارسول الله ، إنّ بعينيّ ضَرَراً. قال:
فنزلت قبل أن يَبْرَحَ: ﴿غيرُ أُولي الضَّرَرِ﴾(١) .
(٦٥٩) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
شُعبة قال : أخبرني سُليمان بن عبدالرحمن قال: سمعْتُ عُبَيد بن فيروز- مولى
لبني شيبان :
أنّه سأل البراء عن الأضاحي : ما نھی عنه رسولُ الله ێ وما کره . فقال: قال رسول
الله ◌َّ
أو: قام فينا رسول الله تَ﴿ه فقال: ((أربعٌ لا تُجْزِىء: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها،
والمريضة البَيِّنُ مرضُها، والعَرْجاء البَيِّنُ عَرَجُها (٢)، والكسير التي لا تُنْقِي)). قال: قلت:
فإنّي أكره أن يكون في القرن نقصٌ ، أو في الأُذن نَقْص ، أو في السّنّ نقص. قال: ((ما
كَرِهْتَ فَدَعْه ، ولا تُحَرِّمْه على أحد))(٣) .
النِّقْي : المخّ .
(٦٦٠) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان ومحمد بن
جعفر قالا : حدّثنا شعبة عن أبي إسحق قال: سَمِعْتُ البراء قال :
﴿ مُصْعَبُ بن عُمير وابن أمِّ مكتوم . قال :
أوّل من قَدِمَ علينا من أصحاب رسول الله ؟
(١) المسند ٣٠١/٤، ورجاله رجال الشيخين.
(٢) في المسند(( ظلعها)) وهو العرج.
(٣) السند ٢٨٤/٤: وسُليمان وعُبيد ثقتان، روى لهما أصحاب السُّنن، وعفّان وشُعبة من رجال الشيخين. وقد
روى الحديث أصحاب السنن من طريق شُعبة وصحّحه الألباني فيها: أبو داود ٩٧/٣ (٢٨٠٢)، والترمذي
٧٢/٤ (١٤٩٧)، وابن ماجة ١٠٥٠/٢ (٣١٤٤)، والنسائي ٢١٤/٧، ٢١٥. وصحّحه ابن خزيمة
٢٩٢/٤ (٢٩١٢) وابن حبّان ٢٤٥/١٣ (٥٩٢٢). وقال الحاكم ٤٦٧/١ : هذا حديث صحيح ، ولم يُخرجاه
لقلّة روايات سليمان بن عبدالملك، وقد أظهر علي بن المديني فضائله وإتقانه ، ولهذا الحديث
شواهد متفرّقة بأسانيد صحيحة ، ولم يخرجاه . وقال الذهبي : صحيح وله شواهد . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلاّ من حديث عُبيد بن فيروز عن البراء، والعمل على هذا عند أهل
العلم . ونقل المزي في تهذيب الكمال ٢٩٠/٣- ترجمة سُليمان قول الإمام أحمد: ما أحسنّ حديثه عن
البراء في الضحايا!
٣١٤
فجعلا يُقْرِئان النّاس القرآنَ، ثم جاء عمّارٌ وبلالٌ وسعد ، قال : ثم جاء عمر بن الخطاب في
عشرين، ثم جاء رسول الله تَ ﴿ ، فما رأيتُ أهلَ المدينة فَرِحُوا بشيءٍ فَرَحَهُم به ، حتى
رأيتُ الولائدَ والصِّبیان یقولون : هذا رسول الله
قد جاء. قال (( فما قَدِمَ حتى قرأتُ :
﴿وَسَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأعلى﴾ في سُوَرٍ من المفصّل.
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٦٦١) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال :
حدّثنا فُضیل يعني ابن عیاض - عن منصور عن سعد بن عُبیدة عن البراء بن عازب
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا أويْتَ إلى فراشك فتوضّأ، وتَمْ على شقّك الأيمن ، وقل :
اللهمّ أسْلَمْتُ وجهي إليك، وفَوّضْتُ أمري إليك ، وألجأتُ ظهري إليك ، رهبةٌ ورغبةٌ إليك،
لا مَنْجى ولا ملجأ منك إلاّ إليك. آمنْتُ بكتابك الذي أنزلْتَ ، وبنبيّك الذي أرسلْتَ».
قال : «فإنْ مِتَّ مِتَّ على الفِطرة))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا محمّد بن مقاتل قال : أخبرنا عبدالله قال : أخبرنا سفيان
عن منصور عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب قال :
قال النبيّ ◌َ﴾: ((إذا أَتَيْتَ مَضْجَعَك فتوضَّأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شِقّك
الأيمن ، ثم قل: اللهمَّ أُسْلَمْتُ وجهي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، رغبةً ورهبةٌ إليك، لا
ملجأ ولا منجى منك إلاّ إليك. اللهمّ آمنْتُ بكتابك الذي أنزلْتَ ، ونبيِّك الذي أرسلْتَ .
فإِنْ مِتَّ من ليلتك فأنت على الفِطرة ، واجعَلْهنّ آخرَ ما تتكلّم به)).
قال: فردَّدْتُها على النبيّ ◌َ﴿ه، فلمّا بلغْتُ: ((آمَنْتُ بكتابك الذي أنزلْتَ)) قلت:
ورسولك. قال: «لا ، ونبيِّك الذي أرسلْتَ»(٣).
(١) المسند ٢٨٤/٤ عن عفّان، ٢٩١/٤ عن محمّد بن جعفر، غندر. وهو في البخاريّ ٧ / ٢٥٩ (٣٩٢٤،
٣٩٢٥) من طریق محمّد بن جعفر .
(٢) المسند ٢٩٢/٤، وهو في البخاريّ ١٠٩/١١ (٦٣١١)، ومسلم ٢٠٨١/٤ (٢٧١٠) من طريق منصور بن
المعتمر ، ومن تحته من رجال الشيخين .
(٣) البخاريّ ٣٥٧/١ (٢٤٧)، وهو في مسلم - السابق. ورواه الإمام أحمد ٢٩٣/٣ من طريق علي ابن إسحق عن
عبدالله بن المبارك به .
٣١٥
الطريقان متّفق على إخراجهما .
(٦٦٢) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا محمّد
ابن طلحة عن طلحة بن مصرِّف عن عبدالرحمن بن عَوسجة عن البراء بن عازب :
أنّ رسول الله عَ﴾ قال: ((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أو منحةَ لَبَن، أو هَدَى زُقاقاً(١) ، فهو
كعتق (٢) نَسَمة. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو
على كلِّ شيءٍ قدير، فهو كعِتْقِ نسمة)).
قال: وكان يأتي ناحية الصّفّ إلى ناحيته يُسَوِّي صدورَهم ومناكِبَهم ، يقول: ((لا
تختلفوا فتختلف قلوبكم)»(٣) .
قال: وكان يقول: ((زيَّنوا القرآنَ بأصواتكم))(٤).
(٦٦٣) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهديّ قال: حدّثنا
صالح بن عمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال :
قال النبيّ ◌َ﴿ه: ((من سَمَّى المدينة يَثْرِبَ فَلَيَسْتَغْفِرِ الله، هي طابة، هي طابة))(٥).
قال الأزهري : كَرِهَ ذكر الثَّرب ، لأنّه فسادٌ في كلام العرب (٦) .
(١) قال الترمذي : يعني به هداية الطريق .
(٢) في المسند ((كعتاق)).
(٣) زاد في المسند: ((قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلّون على الصفوف الأُوّل)».
(٤) المسند ٢٨٥/٤ . وفيه أيضاً عن عفّان عن شُعبة عن طلحة، كما روي في المسند مجزءاً. وابن عَوسجة
ثقة ، روى له أصحاب السنن . ومحمّد بن طلحة متابع من شُعبة وغيره .
وأخرج الترمذي (من منح منيحة ... )) ٣٠٠/٤ (١٩٥٧) عن طريق أبي إسحق ومنصور وشُعبة عن طلحة
وصحّحه الألباني. وأخرج الحاكم ٥٠١/١ عن الحسن بن عطية عن محمّد بن طلحة ((من قال لا إله إلاّ
الله ... )) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . واعترض الذهبي الحسن ابن عطية . كما
تحدث مفصّلاً عن روايات سائر الحديث ٥٧٢/١- ٥٧٤ . وصحّح ابن حبّان ٤٩٤/١١ (٥٠٩٦) جزء
((المنحة)). وفي ١٣٠/٣ (٨٥٠) قوله: ((من قال لا إله إلا الله ... )) وفي ٥٣٠/٥ (٢١٥٧) تسوية الصفوف،
كلّها من طريق طلحة . وينظر تخريج المحقّق .
(٥) المسند ٢٨٥/٤، ومسند أبي يعلى ٢٤٧/٣ (١٦٨٨) من طريق صالح. وفيه يزيد بن أبي زياد ، مختلف فيه.
ومع هذا قال الهيثمي ٣٠٣/٣: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في الجامع ٢/ ٥٨ :
تفرد به .
(٦) في تهذيب اللغة ٧٩/١٥: كأنه كره ذكر الثّرب .
٣١٦
(٦٦٤) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو بكر بن عياش
قال : حدّثنا أبو إسحق عن البراء بن عازب قال :
خرج رسول الله ﴿ وأصحابُه. قال: فأحرَمْنا بالحجّ، فلمّا قَدِمْنا مكة قال: ((اجعلوا
حَجَّكم عمرةً)) فقال النّاس : يا رسول الله ، قد أحرمْنا بالحجّ، فكيف نجعلُها عمرة؟ قال :
((انظُرُوا ما أمرُكم به فافْعلوا)) فرَدُّوا عليه القولَ ، فغَضِبَ ثم انطلق حتى دخل على عائشة
غضبانَ، فرأتِ الغَضَبَ في وجهه فقالت: مَن أغضبكَ أغضبه الله . قال: ((ومالي لا
أغضبُ وأنا آمرُ بالأمر فلا يُتَّبَع))(١) .
(٦٦٥) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل قال : حدّثنا
ليث عن عمرو بن مُرّة عن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّن عن البراء بن عازب قال :
فقال: ((أيُّ عُرَى الإِسلام أوثقُ؟)) قالوا : الصلاة . قال :
كُنّا جُلوساً عند النبيّ ◌ِ
((حَسَنَةٌ، وما هي بها)). قالوا: الزّكاة. قال: ((حَسَنَةٌ، وما هي بها)) قالوا : صيامُ رمضان .
قال: ((حسن، وما هو به)) قالوا: الحجّ. قال: ((حَسَنٌ، وما هو به)) قالوا: الجهاد. قال:
((حَسَنٌ ، وما هو به)). قال: ((إنّ أوثقَ عُرَى الإسلام أن تُحِبَّ في الله وتُبْغِضَ في الله عزّ
وجلَ))(٢) .
(٦٦٦) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
الأعمش عن عبدالله بن مُرّة عن البراء بن عازب قال :
: بيهوديِّ مُحَمَّم مجلود، فدعاهم فقال: ((أهكذا تجدون حدَّ
مُرَّ علی رسول الله
الزّاني في كتابكم؟)) فقالوا: نعم. قال: فدعا رجلاً من علمائهم فقال: ((آنْشُدكُك بالله
(١) في المسند ((فلا أُتّبع)). وعلى حاشية هـ أن في نسخة: ((وأتّبع)). والحديث في المسند ٢٨٦/٤، ومسند أبي
یعلی ٢٣٣/٣ (١٦٧٢) من طريق أبي بكر، ونسبه الهيثمي ٢٣٦/٣ لأبي يعلى وحده ، وقال : رجاله رجال
الصحيح . وهو في سنن ابن ماجة ٩٩٣/٢(٢٩٨٢) من طريق أبي بكر. قال البوصيري : رجال إسناده
ثقات، ولكنه ذكر أن أبا إسحق اختلط بأخرة ، ولم يتبيّن حال ابن عيّاش: هل روى عنه قيل الاختلاط أو
بعده، فیتوقّف حديثه حتى يتبيّن حاله . وضعّفه الألباني .
(٢) المسند ٢٨٦/٤ . ورجاله ثقات عداليث بن أي سليم. وهو في مسند أبي داود الطيالسي ١٠١ (٧٤٧).
وقال الهيثمي ٩٤/١ : رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وضعّفه الأكثر. وقال ابن كثير في الجامع
٨٤/٢ : تفرد به .
٣١٧
الذي أنزل التوراةَ على موسى ، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟)) فقال : لا والله ،
ولولا أنّك تَشَدْتَني بهذا لم أُخْبِرْك، نَجدُ حدَّ الزّاني في كتابنا الرّجمَ، ولكن كثُرَ في
أشرافنا، فكُنّا إذا أخذْنا الشريفَ تركْناه ، وإذا أخذْنا الضعيفَ أقمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تعالَوا
حتى نجعلَ شيئاً نقيمُه على الشّريف والوضيع ، فاجتمعْنا على التحميم والجلد . فقال
رسول الله تَ﴾: ((اللهمَّ إنّي أوّلُ من أحيا أمرَك إذ أماتوه)». قال: فأمرَ به فرُجِم. قال: فأنزل
الله تعالى: ﴿يا أيُّها الرسولُ لا يَحْزَنْكَ الذين يُسارِعونَ في الكُفر .. ) إلى قوله: ﴿ ..
يقولون إنْ أوتِيتُم هذا فخُذُوه﴾ [المائدة: ٤١] يقولون: ائتوا محمّداً ، فإن أفتاكم بالتّحميم
والجلد فخُذوه، وإنْ أفتاكم بالرّجم فاحذروا، إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزلَ اللهُ
فأولئكَ هُمُ الكافِرون﴾ [المائدة: ٤٤] قال: في اليهود، إلى قوله {﴿: ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بِما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الظالمون﴾ [المائدة: ٤٥] قال: في اليهود(١). ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الفاسقون﴾ [المائدة : :٤٧].
قال: هي في الكُفّار كلُّها .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
والتحميم : تسويد الوجه .
(٦٦٧) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال :
حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء بن عازب قال :
قال رسول الله ﴿ لحسّان بن ثابت: ((أُهْجُ المُشركين، فإنّ رُوحِ القُدُس معك)».
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٦٦٨) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا الأعمش عن مِنْهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال :
* في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يُلْحَد ،
خرَجْنا مع رسول الله ـ
(١) هذه العبارة ليست في المسند ولا مسلم.
(٢) السند ٢٨٦/٤، ومسلم ١٣٢٧/٣ (١٧٠٠).
(٣) المسند ٢٩٨/٤ وإسناده صحيح. وهو في البخاريّ ٣٠٤/٦(٣٢١٣)، ومسلم ١٩٣٣/٤ (٢٤٨٦) من طريق
عديّ بن ثابت عن البراء .
٣١٨
وجلسنا حوله کأنّ علی رؤوسنا الطیر ، وفي يده عودٌ ینگُتُ به في
فجلس رسول الله
الأرض ، فرفعَ رأسَه فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) مرّتين أو ثلاثاً. ثم قال: ((إنّ
العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ من السماء ،
بيضُ الوجوه ، كأنّ وجوههم الشمسُ، معهم كفن من أكفان الجنّة ، وحَنوط من حَنوط
الجنّة ، حتى يجلسوا منه مدّ البصر، ثم يجيءُ مَلَكُ الموت حتی یجلسَ عند رأسه ،
فيقول : أيّتُها النَّفْسُ الطيّبةُ ، أُخْرُجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوان . قال: فتخرجُ تسيلُ كما
تسيلُ القَطرة من في السقاء ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طَرْفَةَ عين ، حتى
يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحَنوط ، ويخرج منها كأطيب نَفحةٍ مِسك
ء
وُجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرُّون يعني بها - على ملأ من الملائكة
إلاّ قالوا : ما هذا الرُّوح الطيّب؟ فيقولون: فلان بن فلان - بأحسن أسمائه التي كانوا
یسمُونه بها في الدُّنیا- حتی ینتهوا به إلى السّماء الدُّنیا ، فيستفتحون له ، فیفتح له ،
فيُشَيَّعُه من كلّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السّماء التي تليها، حتى يُنتهى به إلى السّماء السابعة ،
فيقول الله عزّ وجلّ: اكتبوا كتاب عبدي في عِلّيّين، وأعيدوه إلى الأرض ، فإنّي منها
خَلَقْتُهم وفيها أُعِيدُهم ومنها أُخْرِجُهم تارةً أُخرى . قال: فتُعادُ روحه ، فيأتيه مَلَكان
فيُجلسانه فيقولان له: مَنْ رَبُّك؟ فيقول: ربّي الله عزّ وجلّ. فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول:
ديني الإسلام . فيقولان له : ما هذا الرّجلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول : هو رسول الله .
فيقولان له : وما علمك؟ فيقول : قرأتُ کتاب الله ، فآمنتُ به وصدّقْتُ . فينادي مناد من
السّماء : أنْ صدقَ عبدي ، فأَفْرِشوه من الجنّة ، وألبِسوه من الجنّة ، وافتحوا له باباً إلى
الجنّة ، قال: فیأتیه من روحها وطیبها ، ويُفْسحُ له في قبره مدّ بصره . قال : ویأتیه رجلٌ
حسنُ الوجه ، حسنُ الثياب ، طيِّبُ الريح ، فيقول: أَبْشِر بالذي يَسُرُّك ، هذا يومُّك الذي
تُوعَدُ ، فيقول له : من أنت؟ فوجهك الوجه يجيءُ بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح .
فيقول : ربِّ أقِمِ السّاعة، ربِّ أقِمِ السّاعة ، حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي.
قال: وإنّ العبد الكافر إذا کان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من
السماء ملائكةٌ ، سودُ الوجوه، معهم المُسوح(١)، فيجلسون منه مدَّ البصر ، ثم يجيء ملكُ
الموت حتى يجلسَ عندَ رأسهِ فيقول: أيَّتُها النّفسُ الخبيثة ، اخرُجي إلى سخطٍ منَ الله
(١) المسوح جمع مِسْح: ثوب غليظ مصنوع من الشعر.
٣١٩
وغضب . قال: فتُفَرَّقُ في جسده فينتزعها كما يُنْتَزِعُ السَّفُود(١) من الصوف المبلول،
فيأخذُها ، فإذا أخذها لم يدَعوها في يده طَرْفَةَ عين حتى يجعلوها في تلك المُسوح ، ويخرجُ
منها كأنتن ربح جيفة وُجِدَت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يَمُرُّون بها على ملأ
من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الرّوح الخبيث؟ فيقولون : فلان ابن فُلان - بأقبح أسمائه
التي كان يُسَمّى بها في الدنيا - حتى يُنْتَهى به إلى السّماءِ الدُّنيا، فيُسْتَفْتَح له فلا يُفْتَحُ
له، ثم قرأ رسول الله تَ﴾: ﴿لا تُفَتَّحُ لهم أبوابُ السماءِ ولا يدخلون الجنّةَ حَتّى يَلِجَ
الجَمَلُ فِي سَمّ الخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله عزّ وجلّ : اكتبوا كتابَه في سِجِّین،
في الأرض السّفلى، فتُطرح روحُه طَرحاً، ثم قرأ: ﴿ومَنْ يُشْرِكْ باللهِ فَكَأَنّما خَرَّ من
السماء فَتَخْطَفُه الطّيرُ أو تَهْوِي به الرّيحُ في مكانٍ سَحيق﴾ [الحجّ: ٣٠] فتُعاد روحُه في
جسده، ويأتيه ملكان فيُجلسانه فيقولان له : من ربُّك؟ فيقول : هاه ، هاه ، لا أدري .
فيقولان له : ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه ، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرّجلُ الذي بُعث
فيكم؟ فيقول : هاه، هاه، لا أدري ، فينادي مناد من السّماء : أن كذب ، فأفرشوه من النّار،
وافتحوا له باباً إلى النّار، فيأتيه من حرّها وسمومها ، ويُضَيّقُ عليه قبرُه حتى تَخْتَلِفَ فيه
أضلاعُه ، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه ، قبيح الثّياب ، مُنْتنُ الرّيح، فيقول: أَبْشِرْ بالذي يسوءُك،
هذا يومِّك الذي كنت تُوعَدُ، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشّرّ، فيقول: أنا
عملك الخبيث ، فيقول: ربّ لا تُقِمِ السّاعة))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن يونس بن خبّاب عن
المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال :
خرجْنا مع رسول الله ﴿﴿ إلى جنازة ... فذكر نحوه، وفيه: ((حتى إذا خرج رُوحه (٣)
صلَّى عليه كلُّ مَلَكٍ بين السّماء والأرض، وكلُّ مَلَّكٍ فِي السّماء، وفُتِحَتْ أبواب السماء،
(١) السّفود : حديدة یشوی بها .
(٢) المسند ٢٨٧/٤، وإسناده صحيح، زاذان والمنهال من رجال البخاريّ. وأخرجه أبو داود ٢٣٨/٤ (٤٧٥٣)
بطوله من طريق أبي معاوية، وأخرج صدره ابن ماجة ٤٩٤/١ (١٥٤٩)، والنسائي ٧٨/٤ من طريق
المنهال، وصحّحه الألباني. وهو في المستدرك ٣٧/١. وقال الهيثمي في المجمع ٥٢/٣. هو في الصحيح
وغيره باختصار ، ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
(٣) هذا في المؤمن .
٣٢٠