Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
معاوية كتب ذلك الكتاب له وراد: أنى سمعت رسول الله عبد الله يقول
حين يسلم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد)). قال وراد: ثم وفدت بعد ذلك على معاوية فسمعته على المنبر
يأمر الناس بذلك القول ويعلمهموه(١).
رواه البخارى: عن محمد بن سنان عن فليح، قال: وقال ابن
جريج عن عبده بن إبى لبابة، ورواه من غير وجه عن عبد الملك بن
عمير وعامر الشعبى والمسيب ابن نافع. وقال: قال الحسن عن القاسم
بن مخيمرة كلهم عن ورّاد، ورواه مسلم: عن محمد بن حاتم عن
محمد بن بكر عن ابن جريج عن عبدة. ورواه عن ابن أبى عمر عن
سفيان عن عبدة وعبد الملك بن عمير، ومن حديث يحيى بن معاوية
عن الأعمش عن المسيب بن نافع كلهم: عن وراد به. ورواه من
حديث ابن عون عن أبى سعيد عن وراد. قال أبو مسعود الدمشقى:
أبو سعيد هذا لا يعرف اسمه، وقال غيره: اسمه عبد ربه. وقال ابن
منحويه: اظنه عمرو بن سعيد القرشي، ويقال الثقفى(٢).
١٠١٩٧ - حدّثنا حسين، حدّثنا شيبان، عن منصور. عن
الشعبى، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة. قال: قال رسول الله حوله.
((ان الله كره لكم ثلاثًا: قيل، وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال)).
وحرم عليكم رسول اللّه ◌َ اله: ((وأد البنات وعقوق الأمهات. ومنع
(٣)
وهاتٍ))(٣).
(١) المسند: ٢٤٥/٤.
(٢) رواه البخارى فى الصحيح: ح (٨٤٤ و٦٣٣٠ و٦٦١٥)، ومسلم:
ح (٥٩٣)؛ وأبو داود: ح (١٤٩١).
(٣) المسند: ٢٤٦/٤.

١٨٢
جامع المسانيد والسنن
رواه البخارى ومسلم والنسائى من طرق، عن الشعبى زاد
البخارى: والمسيب بن نافع، وزاد مسلم: ومحمد بن عبيد الله الثقفى
کلهم عن وراد به(١).
١٠١٩٨ - حدّثنا روح، حدّثنا ابن عوانة. قال: أنبأنى أبو سعيد.
قال: أنبأنى وراد كاتب المغيرة. قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن
أكتب لى بشىء سمعته من رسول الله عَ لَّه قال: كان إذا صلى
ففرغ. قال: ((لا إله إلا الله)). قال: وأظنه. قال: ((وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما
أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٢).
رواه مسلم من حديث ابن عون، عن أبى سعيد به، قيل: لا يسمى
وقيل: اسمه عبد الله وقيل: عمرو بن سعيد القرشى أو الثقفى(٣).
١٠١٩٩ - حدّثنا هشام بن عبد الملك: أبو الوليد، حدّثنا أبو
عوانة، عن عبد الملك، عن وراد - كاتب المغيرة -، عن المغيرة بن
شعبة. قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع إمرأتى لضربته بالسيف
غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله عَّ اللّهِ، فقال: ((أتعجبون من غيرة سعد
فوالله لأنا أغير منه والله أغير منى ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما
ظهر منها وما بطن فلا شخص أغير من الله ولا شخص أحب إليه العذر
من الله من أجل ذلك بعث المرسلين مبشرين ومنذرين ولا شخص
أحب إليه مدحة من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة)) (٤).
(١) رواه البخارى فى الصحيح: ح (١٤٧٧)؛ ومسلم فى الصحيح: ح (٥٩٣).
(٢) المسند: ٢٤٧/٤.
(٣) مسلم فى الصحيح: ح (٥٩٣).
(٤) المسند: ٢٤٨/٤.
:

١٨٣
١٠٢٠٠ - حدّثنا عبيد الله القواريرى، حدّثنا أبو عوانة بإسناده
مثله سواء. قال أبو عبد الرحمن: قال عبيد الله القواريرى ليس حديث
أشد على الجهنمية من هذا الحديث قوله: ((لا شخص أحب إليه مدحة
2 (١)
من الله)(١).
أخرجاه من طرق عن عبد الملك بن عمير به (٢).
١٠٢٠١ - حدّثنا إسماعيل، حدّثنا خالد الحذاء، حدّثنی ابن
أشوع، عن الشعبى، حدّثنى كاتب المغيرة. قال: كتب معاوية إلى
المغيرة بن شعبة أن أكتب ألىَّ بشىء سمعته من رسول الله صَ لِ فكتب
إليه: انى سمعت رسول الله عَّ الله يقول: ((إن الله كره لكم قيل وقال
وإضاعة المال وكثرة السؤال))(٣).
١٠٢٠٢ - حدّثنا هشيم، حدّثنا غير واحد منهم: مغيرة عن
الشعبى، عن وراد - كاتب المغيرة بن شعبة -: أن معاوية كتب إلى
المغيرة: اكتب إلى بحديث سمعته من رسول الله كمايتر. قال: فكتب
إليه المغيرة بن شعبة: إنى سمعته يقول عند إنصرافه من الصلاة: «لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل
شىء قدير - ثلاث مرات -، وكان ينهى عن قبل وقال، وكثرة
السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات)) (٤).
رواه البخارى: عن على بن مسلم، والنسائى: عن يعقوب بن
إبراهيم كلاهما: عن هشيم به.
(١) المسند: ٢٤٨/٤.
(٢) صحيح البخارى: ح (٦٨٤٦، ٧٤١٦)، ومسلم: ح (١٤٩٩).
(٣) المسند: ٢٤٩/٤.
(٤) المسند: ٢٥٠/٤.
---- -

١٨٤ جامع المسانيد والسُّنن
١٠٢٠٣ - حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا ثور، عن رجاء بن
حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة أن رسول الله عَ ليه توضأ فمسح
أسفل الخف وأعلاه(١).
رواه أبو داود: عن موسى بن مروان ومحمود بن خالد،
والترمذى(٢): عن أحمد بن عبد الرحمن، وابن ماجه: عن هشام بن
عمار عن الوليد بن مسلم به. قال أبو داود: بلغنى أنه لم يسمع ثور
ابن يزيد هذا الحديث من رجاء بن حيوة. وقال الترمذى: سألت أبا
زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح لأن ابن المبارك
رواه عن ثور عن رجاء، قال: حُدثت عن كاتب المغيرة مرسلاً عن
النبى معَ ◌ٍّ لم يذكر فيه المغيرة(٣).
وقال شيخنا(٤): رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد
الملك بن عمير عن وراد عن المغيرة .
١٠٢٠٤ - حدّثنا سفيان، عن عبدة وعبد الملك سمعا ورادًا
كتب إليه - يعنى المغيرة كتب إليه معاوية -: أكتب إلىَّ بشىء سمعته
من رسول اللّه ◌َ له فكتب إليه - يعنى المغيرة -: أن رسول الله عز له
كان يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
وهو علی کل شیء قدیر)»(٥) ..
رواه مسلم عن ابن أبى عمر عن سفيان (٦).
(١) المسند: ٢٥١/٤.
(٢) فى الأصل: ((والنسائى)). والتصويب من تحفة الأشراف والمراجع.
(٣) رواه أبو داود فى السنن: كتاب الطهارة: ح (٦٣)؛ والترمذى فى الجامع:
كتاب الطهارة: ح (٧٢)، وابن ماجه فى السنن: كتاب الطهارة: ح (٨٥).
(٤) يعنى الحافظ المزى. قال ذلك فى تحفة الأشراف: ٤٩٧/٨.
(٥) المسند: ٢٥١/٤.
(٦) صحيح مسلم: ح (٥٩٣).

-- -- ..
١٨٥
(حديث آخر عن وراد عن المغيرة)
١٠٢٠٥ - قال الطبرانى: حدّثنا أحمد بن زهير التسترى، حدّثنا
موسى بن سفيان الجندنيسابورى، حدّثنا عبد الله بن الجهم، حدّثنا
عمرو بن أبى قيس، عن منصور، عن الشعبى، عن وراد، عن
المغيرة: أن رسول الله عَ ليه مر على نفر من الأنصار يرمون حمامة.
فقال: ((لا تتخذوا الروح عرضًا))(١).
(حديث آخر)
١٠٢٠٦ - رواه الطبرانى من حديث الحكم بن هشام الثقفى،
حدّثنى عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة: سرنا مع رسول
الله عَّ اللّر ذات ليلة فضرب بيده على عنق راحلتى، فقال: أمعك ماء.
قلت: نعم. فنزل يقضى حاجته ثم غسل يديه ثلاثًا ثم مضمض ثلاثًا
واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثم أراد أن يخرج ذراعيه وكانت عليه جبة
من صوف ضيقة لم يقدر أن يخرج ذراعيه منها فأخرجهما من تحت
الجبة فغسلهما ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم مسح على الخفين ثم سرنا
فلحقنا القوم يصلى بهم عبد الرحمن بن عوف فأردت أن أؤذنه بمكان
النبي ◌َ ◌ّه فمنعنى فصلينا معه ركعة ثم قضينا الثانية(٢).
(حديث آخر)
١٠٢٠٧ - قال الطبرانى: حدّثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة
وعلى بن سعيد الرازى. قالا: حدّثنا أبو كريب. حدّثنا عبد الملك بن
إسماعيل عن الشيبانى، عن محمد بن عبيد الله، عن وراد، عن
(١) المعجم الكبير: ٣٨٥/٢٠.
(٢) المعجم الكبير: ٣٩٠/٢٠.

١٨٦ جامع المسانيد والسُّمن
المغيرة. قال: أتى رسول الله عبد الله بإمرأة ضربت ضرتها بعمود فسطاط
فقتلتها وقتلت ما فى بطنها فجعل عقلها على عصبة المرأة وفى الجنين
غرة عبد أو أمة، فقام رجل من القوم، فقال يا رسول الله: كيف ندى
من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل، فقال: ((إن هذا ليقول
بقول كاهن، فيه غرة عبد أو أمة))(١).
(أبو إدريس الخولانى عن المغيرة)
أن رسول الله عَّر مسح على الخفين فى غزوة تبوك.
١٠٢٠٨ - رواه الطبرانى من حديث الوليد بن مسلم عن إسحاق
ابن سيار، عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه سمع أبا إدريس به(٢).
(أبو إمامة الباهلى عنه)
١٠٢٠٩ - حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا معان بن رفاعة، حدّثنی
على بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبى إمامة الباهلى،
عن المغيرة بن شعبة. قال: دعانى رسول الله عَ لَه بماء فأتيت خباءً
فإذا فيه امرأة أعرابية. قال: فقلت: إن هذا رسول الله وهو يريد ماءً
يتوضأ فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبى وأمى رسول الله فوالله ما تظل
السماء ولا تقل الأرض روحًا أحب إليَّ من روحه ولا أعز ولكن هذه
القربة مشك ميتة ولا أحب أن أنجس به رسول الله عَ لَّه فرجعت إلى
رسول الله صَ لَّه، فقال: إرجع إليها فإن كانت دبغتها فهى طهورها.
قال: فرجعت إليها فذكرت ذلك لها، فقالت: أى والله لقد دبغتها
فأتيته بماء منها وعليه يومئذ جبة شامية وعليه خفان. قال: فأدخل يده
(١) المعجم الكبير: ٣٩٦/٢٠.
(٢) المعجم الكبير: ٤٤٤/٢٠.

١٨٧
من تحت الجبة. قال: من ضيق كميها. قال: فتوضأ فمسح على
الخمار والخفين(١)، تفرد به.
(أبو بردة عنه)
١٠٢١٠ - حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى. حدّثنا أبو هلال، عن
حميد بن هلال، عن أبى بردة، عن المغيرة بن شعبة. قال: انتهيت
إلى رسول الله عَ ليه. قال: فوجد منى ريح الثوم، فقال: ((من أكل
الثوم؟)) قال: فأخذت يده فادخلتها فوجد صدرى معصوبًا. قال: ((إن
لك عذرًا))(٢).
رواه أبو داود فى الأطعمة: عن سفيان بن فروخ عن أبى هلال
به(٣).
١٠٢١١ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد
ابن هلال، عن أبى بردة، عن المغيرة بن شعبة. قال: أكلت ثومًا ثم
أتيت مصلى النبى ◌َ ◌ّ فوجدته قد سبقنى بركعة فلما صلى قمت أقضى
فوجد ريح الثوم، فقال: ((من أكل هذه البقل، فلا يقربن مسجدنا حتى
يذهب ريحها)). قال: فلما قضيت الصلاة أتيت فقلت يا رسول الله: إن
لى عذرًا ناولنى يدك. قال: فوجدته والله سهلًا فناولنى يده فأدخلتها فى
كمى إلى صدرى فوجده معصوبًا، فقال: ((إن لك عذرًا)) (٤).
رواه أبو داود من حديث حميد بن هلال به (٥).
(١) المسند: ٢٥٤/٤.
(٢) المسند: ٢٤٩/٤.
(٣) سنن أبى داود: ح (٣٨٠٨).
(٤) المسند: ٤ ٢٥٢.
(٥) سنن أبي داود: ح (٣٨٠٨).
-- --

١٨٨
جامع المسانيد والسنن
(حديث آخر)
١٠٢١٣ - قال الطبرانى: حدّثنا الحسن بن سفيان النسوى،
حدّثنا إبراهيم ابن مهدى المصيصى، حدّثنا عمرو بن رديح، عن عطاء
بن أبى ميمونة، عن أبى بردة، عن المغيرة. قال: آخر غزاة غزونا مع
رسول الله ◌َ ◌ِّ أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
وللمقيم يوم وليلة ما لم يخلع (١).
(أبو السائب مولى هشام بن زهرة عن المغيرة)
١٠٢١٣ - حدّثنا سليمان بن داود الهاشمى، حدّثنا إسماعيل
- يعنى ابن جعفر -، أخبرنى شريك - يعنى ابن عبد الله - بن أبى
نمر: أنه سمع ابا السائب مولى هشام بن زهر، يقول: سمعت المغيرة
ابن شعبة يقول: خرج النبى معَ لّر فى سفر فنزل منزلاً فبرز النبى عَّ
فتبعته بأداوة فصببت عليه فتوضأ ومسح على الخفين(٢)، تفرد به.
(أبو سلمة عنه)
١٠٢١٤ - حدّثنا محمد بن عبيد، حدّثنا محمد بن عمرو، عن
أبى سلمة، عن المغيرة بن شعبة. قال: كنت مع رسول الله عَ ◌ّرِ فى
بعض أسفاره وكان إذا ذهب أبعد فى المذهب فذهب لحاجته. وقال:
يا مغيرة اتبعنى بماء (٣) فذكر الحديث. رواه الأربعة من حديث محمد
ابن عمرو به، وقال الترمذى: صحيح وقد رواه بطوله (٤).
(١) المعجم الكبير: ٤١٨/٢٠.
(٢) المسند: ٢٥٤/٤.
(٣) المسند: ٢٤٨/٤.
(٤) رواه أبو داود: ح (١)، والترمذى: (٢٠)، والنسائى: ١٨/١؛ وابن ماجه:
ح (٣٣١)؛ والحاكم: ١٤٠/١.

١٨٩
(أبو الضحى عن المغيرة بن شعبة)
١٠٢١٥ - حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش.
عن أبى الضحى، عن المغيرة بن شعبة. قال: كنت مع رسول الله
عَ لقر فى سفر فقضى حاجته ثم جئته باداوة من ماء وعليه جبة شامية
فلم يقدر أن يخرج يده من كمها فأخرج يده من أسفلها ثم توضأ
ومسح علی خفیه(١)، تفرد به.
(أبو فراس الأسلمى - صحابى - عن المغيرة)
فى النظر إلى المخطوبة. مثل رواية بكر بن عبد الله المزنى، عن
1
المغيرة .
١٠٢١٦ - رواه الطبرانى، عن الحسن بن إسحاق، عن على بن
نصر بن على، عن أبى همام: الصلت بن محمد بن الخاركى، عن
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن فروة، عن أبي عمران الجونى، عن
أبى فراس به (٢).
(أبو مصعب المكى عنه)
١٠٢١٧ - قال الطبرانى: حدّثنا على بن عبد العزيز، حدّثنا
مسلم بن إبراهيم، وحدّثنا جعفر بن محمد الفریابى، حدّثنا محمد بن
أبى بكر المقدمى. قالا: حدّثنا عون بن عمرو القيسى. سمعت أبا
مصعب المكى يقول: أدركت أنس بن مالك وزيد بن أرقم والمغيرة
ابن شعبة قسمعتهم يحدّثون، عن رسول الله ◌َّ أنه قال: ((أمر الله
شجرة ليلة الغار فنبتت فى وجه النبى معَ لّره، وأمر الله العنكبوت
(١) المسند: ٢٤٧/٤.
(٢) المعجم الكبير: ٣٧٠/٢٠.

١٩٠. جامع المسانيد والسُّن
فنسجت فى وجه النبى حَ لّ فسترته، وأمر الله حمامتين وحشيتين فوقفا
على الغار)) وأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم وهراولهم
وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبى عَ لِ قدر أربعين ذراعًا فجعل بعضهم
ينظر فى الغار فرأى حمامتين بفم الغار فرجع إلى أصحابه. فقالوا: ما
لك لم تنظر فى الغار، فقال: رأيت حمامتين بفم الغار فعرفت أنه ليس
فيه أحد فسمع ذلك رسول اللّه يَ تَرٍ فعلم أن الله درأ عنه بهما فدعا
لهن وسمت عليهن وفرض جراءهن وقررت فى الحرم(١).
(أبو وائل شقيق بن سلمة)
١٠٢١٨ - حدثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا عاصم
ابن بهدلة وحماد، عن أبى وائل، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله
عَ ل أتى على سباطة بنى فلان فبال قائمًا. قال حماد بن أبى سليمان
ففحج رجليه(٢).
رواه ابن ماجه: عن إسحاق بن منصور عن أبى داود عن شعبة
عن عاصم بن أبى النجور به، وعن إسحاق عن أبى داود عن سفيان
المروزى عن عاصم عن المغيرة ولم يذكر أبا وائل(٣). وقد رواه
الأعمش وغيره: عن أبى وائل عن حذيفة كما تقدم.
(حديث آخر)
١٠٢١٩ - قال الطبرانى: حدّثنا الحسن بن على المعمری، حدّثنا
عبد الله بن حماد، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن، عن أبى وائل. قال:
(١) المعجم الكبير: ٤٤٣/٢٠, ودلائل النبوة للبيهقي: ٢١٣:٢ وإسناده ضعيف؛
وقال الحافظ ابن كثير فى السيرة: هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه.
(٢) المسند: ٢٤٦/٤.
(٣) سنن ابن ماجه: ح (٣٠٦).

١٩١
شهدت القادسية فأنطلق المغيرة فلما دنا من سرير رستم وثب فجلس عليه
فنخروا، فقال: ما لكم إن شئتم رجعت ورجع صاحبكم إلى ما كنا إليه،
فقالوا: أخبرنا ما جاء بكم. قال: كنا ضلالًاً فبعث الله إلينا نبيًّا وهدانا إلى
دينه ورزقنا فيما رزقنا حبة تكون بأرضكم فأكلناها وأطعمنا أهلها، فقالوا:
لا صبر لنا عنها حتى تنزلوا هذه البلاد، قالوا: إذا نقتلكم. قال: وإن
قتلتمونا دخلنا الجنة وإن قتلناكم دخلتم النار (١).
(ابن المغيرة عنه)
١٠٢٢٠ - حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا ابن جريج، حدّثنی هشامٍ،
عن عروة بن الزبير: أنه حدّث عن ابن للمغيرة بن شعبة، عن أبيه(٢)،
عن عمر: أنه استشارهم فى املاص المرأة، فقال له المغيرة: قضى
فيه رسول اللّه ◌َ له بالغرة، فقال له عمر: إن كنت صادقًا فأنت بأحد
يعلم ذلك فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله عَ اللَّه قضى به(٣).
تقدم فى ترجمة حمزة، عن أبيه .
١٠٢٢١ - حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا التيمى، عن بكر، عن
الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه أن رسول الله عَ لِّ توضأ
فمسح بناصيته ومسح على الخفين والعمامة. قال بكر: وقد سمعته من
ابن المغيرة (٤).
(١) المعجم الكبير: ٤٠٦/٢٠.
(٢) عنون الحافظ ابن كثير لهذا الحديث بقوله (ابن المغيرة عنه) كذا، لم يسم
ابن المغيرة الراوى عن أبيه. وعليه فإن ما وقع فى المسند فى هذا الموضع خطأ لأنه ورد
الإسناد هناك بإسقاط (ابن) فجعل عن عروة بن الزبير أنه حدّث عن المغيرة هكذا متصلًا
والصواب عن عروة أنه حدّث عن ابن للمغيرة عن أبيه .. فليحرر.
(٣) المسند: ٢٤٤/٤
(٤) المسند: ٢٥٥/٤.
-- --
!

١٩٢ جامع المسانيد والسُّمن
(رجل من ولد المغيرة عنه)
١٠٢٢٢ - حدّثنا وكيع، حدّثنى مسلمة بن نوفل، عن رجل من
ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة. قال: نهى رسول الله عَ ليه عن
المثلة(١)، تفرد به.
١٠٢٢٣ - حدّثنا محمد بن ربيعة، عن يونس بن الحارث
الطائفى، عن أبى عون، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة. قال: كان
رسول الله عَ لَّه يصلى أو يستحب أن يصلى على فروة مدبوغة (٢).
رواه أبو داود من حديث أبى أحمد الزبيرى، عن يونس بن
الحارث، عن أبى عون: محمد بن عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن
المغيرة بن شعبة فذكره(٣).
(رجل آخر لم يسم عن المغيرة)
كنا مع النبى عَ سله فقرع ظهرى، فذكر الحديث فى المسح على
الخفين .
رواه النسائي: من حديث أبى عون، عن محمد بن سيرين، عن
رجل رده إلى المغيرة فذكره (٤)، وقد تقدمت رواية النسائى له من
حديث يونس عن ابن سيرين عن عمرو بن وهب عن المغيرة به.
(يتلوه الثالث والستون)
(١) المسند: ٢٤٦/٤؛ والحديث فى المعجم الكبير: ٣٨١/٢٠: عن المغيرة ابن
نت المغيرة عن المغيرة عن شعبة - رضى الله عنه -.
(٢) المسند: ٢٥٤/٤.
(٣) نبنن أبى داود: ح (٦٥٩) باب الصلاة على الحصير.
(٤) سنن النسائي: كتاب الطهارة: ح (٦٦).

بِسْْمِاللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١٧٨٢ - (المغيرة بن نوفل بن الحارث)
ابن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى، ولد فى حياة
رسول الله عَ له قبل وفاته، وذكره ابن شاهين فى الصحابة. وقد كان
شديد القوة لما صال ابن ملجم على الناس بسيفه حين قتل عليًا أفرجوا
عنه، وجاء المغيرة هذا فألقى عليه برنسًا وألقاه تحته وأخذ سيفه بيده
ثم قتل بعد ذلك ولهذا يقال أوصى علىّ - رضى الله عنه - على أن
يُزوّج بامرأته أمامة بنت أبى العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول
الله عَ لَّهِ فتزوّجها وأولدها يحيى وبه كان يكنّى وقيل بأبى حليمة(١).
١٠٢٢٤ - وقد روى له أبو موسى حديثًا واحدًا فقال: قال ابن
شاهين: حدّثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصارى، حدّثنا القاسم
ابن نضر المخزومى، حدّثنا الحسن بن جهور، حدّثنا على بن عيسى
الهاشمى، حدّثنا سليمان بن نوفل أن عبد الملك بن نوفل حدّثه عن
أبيه، عن جدّه المغيرة بن نوفل، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من لم
يحمد عدلًا ولم يذم جورًا فقد بارز الله بالمحاربة)).
قال ابن شاهين: غريب ولا أعلم للمغيرة غيره(٢).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤٩/٥؛ والإصابة: ٤٣٣/٣؛ وذكره ابن حيان فى
التابعين .
(٢) نقل الحافظ عن أبى أحمد العسكرى أن هذا الحديث مرسل، ثم قال:
والحديث ليس بثابت. الإصابة: ٤٣٣/٣.
- ١٩٣ -

١٩٤
جامع المسانيد والسنن
١٧٨٣ - (المقداد بن الأسود الكندى
- رضى الله عنه -)
هو مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن
مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن لؤى بن ثعلبة بن مالك بن الشريد
ابن هذل، ويقال ابن أبى أهود بن قابس بن حرب، ويقال ابن دريم
ابن القين بن العون، ويقال ابن أهود بن بهرا بن عمر بن الحاف بن
قضاعة الكندى البهرانى أبو الأسود، ويقال أبو معبد، ويقال أبو عمرو
كان أبوه حليفًا لكندة وكان هو حليفًا للأسود بن عبد يغوث بن وهب
ابن عبد مناف بن زهيرة الزهرى، وقيل كان عبدًا له، وقيل كان قد
تبنّاه فنسب إليه وغلب نسبه عليه فيقال مقداد بن الأسود الكندى(١).
وقد أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فيمن رجع
ثم تأخّرت هجرته حتى خرج هو وعتبة بن غزوان مع المشركين، فلما
توافقوا مع سرية عبد الله بن الحارث ففرّ إلى المسلمين فشهد بدرًا ولم
یکن فيهم فارس سواه في قول وقيل بل كان معه الزبير ویزید بن أبی
يزيد وهو القائل يومئذٍ: لا نقول لك كما قال قوم موسى الموسى:
إذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ههنا قاعدون، ولكن إذهب أنت وربّك
فقاتلا إنّا معكم مقاتلون. فقال رسول الله عَ اله: ((خيرًا))، ودعا له
فشهد ما بعد ذلك. قال ابن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة:
رسول الله عَ ليه، وأبو بكر، وعمّار، وأمّه سمية، وصهيب الرومى،
وبلال، والمقداد.
(١) انظر ترجمته فى أسد الغابة: ٢٥١/٥؛ والإصابة: ٤٣٣/٣.

١٩٥
قال أبو ربيعة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: أن الله
أمرنى بحب أربعة، وأخبرنى أنه يحبّهم: على وأبو ذرّ وسلمان،
والمقداد(١)
.
وكانت وفاته بالجرف ودُفن بالمدينة بعدما صلّى عليه عمّار، وقد
أوصى لكل واحد من الحسن والحسين بثمانية عشر ألفًا ولكل واحدة
من أمهات المؤمنين بسبعة آلاف فقبلوا ذلك، وكانت وفاته سنة ثلاث
وثلاثين وله سبعين سنة، وكان طويلًا أدم ذا بطن، مقرون الحاجبين
أقنى، حسن اللحية - رضى الله عنه - حديثه فى مواضع من خامس
عشر الأنصار.
(جبير بن نفير عنه)
١٠٢٢٥ - حدّثنا يعمر بن بشر، حدّثنا عبد الله - يعنى ابن
المبارك -، حدّثنا صفوان بن عمرو، حدّثنى عبد الرحمن بن جبير،
عن أبيه. قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا فمرّ به رجل فقال:
طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله عَ اللّه، والله لوددنا أنّا رأينا ما
رأيت، وشهدنا ما شهدت، فاستغضب، فجعلت أعجب؟ ما قال إلا
خيرًا، ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنّى محضرًا غيّه
الله عنه، لا يدري لو شهد كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسول
الله عَ ليه أقوام أكبهم الله على مناخرهم فى جهنّم لم يجيبوه ولم
يصدّقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربّكم، مصدقين
لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبى
◌ِ ◌ّرِ على أشدَ حال بعث عليها فيه نبي من الأنبياء فى فترة من جاهلية
(١) رواه الترمذى فى الجامع: ح (٣٨٠٢) أبواب المناقب، باب مناقب علىّ
- رضى اللّه عنه -.
1
1
۔
--- - -

:
١٩٦ جامع المسانيد والسُّمن
ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق بين الحق
والباطل وفرّق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده
أو أخاه كافرًا. وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل
النار فلا تقرّ عينه وهو يعلم أن حبيبه فى النار وإنها التى قال الله عزّ
وجلّ: ﴿الّذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾(١).
رواه أبو داود من حديث الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد
(٢)
الرحمن(٢).
١٠٢٢٦ - حدّثنا يزيد بن عبد ربّه. حدّثنا بقية بن الوليد،
حدّثنى إسماعيل بن عيّاش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن
عبيد، عن جبير بن نفير وعمر بن الأسود، عن المقداد بن الأسود
وابى أمامة قالا: ان رسول الله عَ له قال: ((ان الأمير إذا ابتغى الريبة
فى الناس أفسدهم))(٣). تفرّد به.
(سعيد بن العاص عنه)
أمرنا رسول اللّه ◌َ الله أن نحثوا فى وجوه المداحين التراب.
١٠٢٢٧ - رواه الطبرانى، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن
أبيه، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد عنه به(٤).
لم أره فى المسند من هذه النشرة(٥) فالله أعلم.
(١) المسند: ٢/٦.
(٢) سنن أبى داود: ح (٤٢٤٣).
(٣) المسند: ٤/٦.
(٤) المعجم: ٢٤١/٢٠.
.(٥) القائل هو الحافظ ابن كثير - رحمه الله -. ولم يجد الحديث فى السند فى
نسخته وهو موجود فى النسخة المطبوعة ٥/٦ بأطول من هذا وذكر قصة.

١٩٧
...
(سليمان بن سليم عنه)
١٠٢٢٨ - حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا الفرج، عن سليمان
ابن سليم. قال: قال المقداد بن الأسود: لا أقول فى رجل خيرًا ولا
شرًا حتى أنظر ما يختم له - يعنى - بعد شىء سمعته من النبى عليه ،
قيل: وما سمعت؟ قال: سمعت رسول الله ح الهم يقول: ((لقلب ابن آدم
أشدّ انقلابًا من القدر إذا اجتمعت غليًا))(١). تفرد به.
(سليمان بن يسار عنه)
١٠٢٢٩ - حدّثنا عثمان بن عمر، أنبأنا مالك، عن أبى النضر:
سالم، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود، أنه سأل رسول
الله عَ لَّهِ عن الرجل يدنو من امرأة فيمذى؟ قال: ((إذا وجد أحدكم
ذلك فلينضح فرجه))، قال: يعنى تغسله ((وليتوضأ وضوءه للصلاة))(٢).
١٠٢٣٠ - قرأت على عبد الرحمن: مالك، وحدّثنا إسحاق
قال: أنبأنا مالك، عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان
ابن يسار، عن المقداد بن الأسود: أن علىّ بن أبى طالب أمره أن
يسأل رسول الله عَ لٍّ عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذى ماذا
عليه؟ قال علىّ: فإن عندى ابنة رسول الله وأنا أستحى أن أسأله. قال
المقداد: فسألت رسول الله عَ لّر عن ذلك فقال: ((إذا وجد أحدكم
ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة))(٣).
رواه أبو داود عن القعنبى، والنسائى: عن عتبة بن عبيد الله،
وابن ماجه: عن بندار عن عمّار بن عمر، ثلاثتهم: عن مالك به. قال
(١) المسند: ٤/٦
(٢) المسند: ٤/٦
(٣) المسند: ٥/٦.
:

١٩٨ جامع المسانيد والسُّن
أبو داود: ورواه ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن
المقداد (١)
(سليم بن عامر عن المقداد بن الأسود)
١٠٢٣١ - حدّثنا إبراهيم بن إسحاق، حدّثنا ابن المبارك، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثنى سليم بن عامر. حدّثنى المقداد
صاحب رسول الله ◌ٍّ قال: سمعت رسول الله عَلَّ يقول: ((إذا
كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو ميلين
قال: فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من
تأخذه إلى كعبه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى
حقوبه ومنهم من تلجمه إلجامًا))(٢).
رواه الترمذى فى الزهد: عن سويد عن ابن المبارك به، وقال :
حسن صحيح. ورواه مسلم: عن الحكم بن موسى عن يحيى بن
حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به (٣).
١٠٢٣٢ - حدّثنا يزيد بن عبد ربّه. حدّثنا الوليد بن مسلم،
حدّثنى ابن جابر: سمعت سليم بن عامر، سمعت المقداد بن الأسود
يقول: سمعت رسول اللّه ◌َ له يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت
(١) رواه أبو داود فى السنن: ح (٢٠٤): والنسائى: ٩٧/١؛ وابن ماجه:
ح (٥٠٥).
(٢) المسند: ٣/٦.
١) الترمذى فى الجمع: ح (٢٥٣٦)، ومسلم فى الصحيح: ح (٢٨٦٤).

١٩٩
مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل أما يعزهم
الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها))(١)، تفرّد به.
(شريح بن عبيد الحضرمى)
١٠٢٣٣ - قال الطبرانى: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدّثنا عبد الجبّار بن عاصم، حدّثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن
عمرو، عن شريح بن عبيد، عن المقداد بن الأسود. قال: قال رسول
الله عَ لِ: ((من أحب الله ورسوله صادقًا غير كاذب ولقى المؤمنين
فأحبّهم وكان أمر الجاهلية عنده بمنزلة نار ألقى فيها فقد طعم
الإيمان))، أو قال: ((فقد بلغ ذروة الإيمان)) الشك من صفوان(٢).
(طارق بن شهاب عن المقداد)
١٠٢٣٤ - حدّثنا أسود بن عامر، أنبأنا أبو بكر، عن الأعمش،
عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن المقداد بن
الأسود. قال: لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله ع اله عشرة عشرة
- يعنى في كل بيت -، قال: فكنت فى العشرة التى كان النبى على بيه
فيهن ولم يكن لنا إلا شاة نتجزأ لبنها، قال: فكنّا إذا أبطأ علينا رسول
الله عَ لَّهِ شربنا وبقينا للنبى عَ لِّ نصيبه، فلما كان ذات ليلة أبطأ علينا،
قال: ونمنا، قال المقداد: لقد أطال النبى عَ لّه ما أراه يجىء الليلة
لعلّ إنسانًا دعاه، قال: فشربته. قال: فلما ذهب من الليل جاء فدخل
البيت. قال: فما شربته لم أنم أنا، قال: فلما دخل سلّم ولم يشد ثم
مال إلى القدح فلما لم يرَ شيئًا، أسكت ثم قال: ((اللهمّ أطعم من
(١) المسند: ٤/٦.
(٢) المعجم الكبير: ٢٥٧/٢٠.
1
- -. -
1
- ..

٢٠٠
:
جامع المسانيد والسُّن
أطعمنا الليلة)). قال: وبت فأخذت السكين وقمت إلى الشاة. قال:
((ما لك؟)) قلت: اذبح، قال: ((لا إنتنى بالشاة)) فأتيته بها فمسح ضرعها
فخرج شيئًا ثم شرب ونام(١). تفرّد به(٢).
(عائش بن أنس عنه)
١٠٢٣٥ - حدّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، حدّثنا
عطاء، عن عائش بن أنس البكرى. قال: تذاكر علىّ وعمّار والمقداد:
المذى، فقال علىّ: أنا رجل مذاء، وانى أستحيى أن أسأله من أجل
ابنته تحتى. فقال لأحدهما لعمّار أو للمقداد، قال عطاء: سمّاه لى
عائش فنسيته سل رسول الله عبد الله فسألته فقال: ((ذاك المذى ليغسل
ذاك منه)). قلت: ما ذاك منه؟ قال: ((ذكره ويتوضأ فيحسن وضوءه)) أو
((يتوضأ وضوءه للصلاة وينضح فرجه))(٣). تفرّد به.
(عبد الله بن عبّاس عنه)
مرفوعًا: ((إحثوا فى وجوه المدّاحين التراب)).
١٠٢٣٦ - رواه الطبرانى من حديث يزيد بن أبى زياد، عن
مجاهد عنه به(٤).
(١) المسند: ٤٦
(٢) أورد الحافظ ابن كثير - رحمه الله - فى هذا الموضع حديثًا آخر من رواية
طارق بن شهاب فرهم فيه - رحمه الله - إذ هو من رواية طارق عن النعمان بن بشير
وليس من روايته عن المقداد بن الأسود، فلزم تأخيره إلى موضعه فى مسند النعمان بن بشير
- رضى الله عنه -.
(٣) المسند: ٥:٦.
(٤) المعجم الكبير: ٢٣٩/٢٠.