Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
كناز بن حصين
رواه أبو داود: عن خالد بن مخلد، عن عبد الرزاق، عن ابن
جریج، به، كذا قال ابن جريج فی نسبه.
والصواب: ما ذكره عنه أنه عيثم بن كثير بن كليب الجهنى(١).
(حديث آخر)
٩٠٩٩ - قال أبو نعيم: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا الحرث
ابن أبى أسامة، حدّثنا محمد بن عمر الواقدى، حدّثنا محمد بن
مسلم، عن عيثم بن كثير بن كليب الجهنى. عن أبيه، عن جده: أنه
رأى رسول الله ◌ِّ دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس(٢).
١٥٩١ - (كليب غير منسوب) (٣)
٩١٠٠ - قال الحافظ أبو موسى: أورده أبو بكر بن أبى عاصم،
فى الصحابة، قال صخر بن عكرمة: عن كليب، قال: قال رسول الله
عَ اله: ((لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى الله بين
المؤمن وبين ذنب أبدًا»(٤).
: (كناز بن حُصين: أبو مرثد الغنوى)
يأتى فى الكنى إن شاء الله تعالى.
(١) أخرجه أبو داود فى السنن: ٩٨/١. وكتاب الطهارة (باب فى الرجل يسلم
فيؤمر بالغسل).
(٢) ذكره ابن الأثير: ٤٩٨/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٩٩/٤ والإصابة: ٢٩٠/٣.
(٤) أسد الغابة: ٤٩٩/٤، والحديث فيه نقلًا عن ابن أبى عاصم.
!

٢٤٢ الجزء الخامس والخمسون
١٥٩٢ - (کندیر بن سعيد)
ابن حيدة بن قشير القشيرى وقيل المزنى (١).
مختلف فى صحبته وقيل عنه أبيه كما تقدم.
٩١٠١ - روى الطبرانيّ، وأبو نعيم: من حديث داود ابن أبى
هند، عن العباس بن عبد الله، عن ابن كندير بن سعيد، عن أبيه،
قال: حججت فى الجاهلية، فإذا برجل يطوف بالبيت، وهو يرتجز
ويقول :
يا رب رد راکبی محمدًا
إلى آخره كما تقدم فى ترجمة أبيه سعيد بن حيدة وهذا مجرده
لا يدل على صحبته وإنما يدل على أنه مخضرم قد أدرك أيام
الجاهلية(٢).
١٥٩٣ - (کھمس الهلالى)
صحابى سكن البصرة(٣).
٩١٠٢ - قال أبو داود الطيالسى: حدّثنا حماد بن يزيد بن
مسلم، عن معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالى. قال: أتيت رسول
الله عَ الِ فأخبرته بإسلامى، وغبت عنه حولًا، ثم أتيته، فقلت يا رسول
الله: كأنك تنكرنى، فقال: ((أجل))، فقلت: ما أفطرت منذ فارقتك،
(١) له ترجمة عند ابن الأثير: ١٠٥/٤ وقال: مختلف فى صحبته، والصحيح: عن
أبيه، وقد تقدم. وقال ابن حجر: ذكره ابن أبى حاتم - يعنى فى الصحابة - ووهم وهمًا
شنيعًا، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد. وقال ابن منده: قيل له رؤية، وسقط منه ذكر
أبيه، والحديث لأبيه، وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين. الإصابة: ٢٩٤/٣.
(٢) راجع ما تقدم ترجمة سعيد بن حيرة والد.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٢/٤؛ والإصابة: ٢٩١/٣.

كهيل الأزدى ٢٤٣
فقال: ((ومن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم يومًا من الشهر))، قلت:
زدنى، قال: ((صم يومين))، حتى قال: ((ثلاثة أيام من الشهر))(١).
قال أبو نعيم وذكر أبو داود قصته مع عمر بن الخطاب فى قصته
بين الرجل وامرأته وما سمع من رسول الله عَ لَّهِ فى خير القرون(٢).
١٥٩٤ - (كهيل الأزدى)(٣)
٩١٠٣ - ذكره الحسن بن سفيان فى الوحدان، وقال: حدّثنا
داود بن رُشيد، حدّثنا عبد الملك بن محمد: أبو الدرداء، عن علقمة
ابن عبد الله القرشى، عن القاسم بن محمد. عن كهيل الأزدى،
وكانت له صحبة، قال: أصيب الناس يوم أحد فأكثرت فيهم الجراح
فأتى رجل، فقال: يا رسول الله إن الناس قد كثرت فيهم الجراحات،
فقال: ((انطلق فقم على الطريق فلا يمر بك جريح إلّا قلت: بسم الله
ثم تفلت فى جرحه، وقلت: بإسم ربنا الحى الحميد، من كل حد
حديد، أو حجرٍ تليد، اللهم إشف لا شافى إلا أنت)).
قال كهيل: فإنه لا يقيح ولا يرم(٤).
(١) مسند الطيالسى، حديث (٣٢) رسالة ماجستير. والحديث أخرجه البخارى فى
تاريخه: ٢٣٨/٧؛ وابن سعد فى الطبقات: ١٤٦/٧ والطبرانى فى الكبير: ١٩٤/١٩؛ قال
الهيثمى فى المجمع: ١٩٧/٣: فيه حماد بين يزيد المنقرى. ولم أجد من ذكره قلت: وقد
وهم محقق الجزء الأول من الطيالسى فظنّه حماد بن يزيد وصحح الحديث والعجيب أنه قد
أثبت في تخريج الحديث من مصادر متعددة أنه حماد بن يزيد، وأثبت الحافظ ابن كثير -
رحمه الله - هنا أنه حماد بن يزيد بن مسلم. فلنحرر.
(٢) راجع مسند أبى داود الطيالسى والحديث فيه بطوله.
(٣) ترجم له ابن الأثير: ٥٠٢/٤؛ وابن حجر: ٢٩١/٣.
(٤) الحديث أخرجه ابن الأثير فى أسد الغابة: ٥٠٢/٤ بإسناده عن الحسن بن
سفيان، وأشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر وغيره.
1

٢٤٤ الجزء الخامس والخمسون
١٥٩٥ - (كوز بن علقمة من بنى بكر بن وائل)(١)
قدم على رسول الله عَ له، فى وفد نجران، وهم نصارى، ثم
أسلم بعد ذلك، ففى صحبته نظر، وقد ميز الخطيب وابن ماكولا بينه
وبين كرز بن علقمة المتقدم.
٩١٠٤ - روی له أبو موسی من طريق محمد بن إسحاق: حدّثنی
يزيد بن سفيان، عن أبى السلمانى عنه قصة وفود نجران على رسول الله
عَّ اللّه، وكانوا ستون راكبًا بينهم أربعة وعشرون من أشرافهم، وتولى
أمرهم ثلاثة: السيد، والعاقب، وأبو حارثة بن علقمة فذكر قصتهم
بتمامها(٢).
١٥٩٦ - (كلاب بن أمية أبو هارون)(٣)
٩١٠٥ - قال البخارى سمع النبى معَ له فى ذم العشار.
رواه خليد ابن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن عنه (٤).
١٥٩٧ - (كلاب بن عبد الله)(٥)
٩١٠٦ - قال الحافظ أبو موسى المدينى: ذكره الحافظ أبو
مسعود، ثم روى من طريق عيسى بن موسى غنجار، حدّثنا أبو حمزة،
(١) ترجم له ابن الأثير: ٥٠٣/٤، وقال: كوز - بالواو - وأورده الخطيب مع
كرز بن علقمة، قلت: وكذا الحافظ فى الإصابة: ٢٧٥/٣. وقد تقدم ذكر كرز بن علقمة
رضى الله عنه.
(٢) الحديث ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة مطولًا: ٥٠٣/٤. فأنظره ثمة.
(٣) له ترجمة عند ابن الأثير: ٤٩٢/٤؛ وابن حجر: ٢٨٧/٣.
(٤) قال الحافظ فى الإصابة: ٢٨٧/٣: نقل المستغفرى عن البردعى عن البخارى:
أنه سمع النبى عَ لِّ، ويكنى أبا هارون. قلت: يبدو أن هذا فى كتاب الصحابة للبخارى إذ
لا وجود له فی تاریخیه.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٢/٤.

كيسان أبو عبد الرحمن ٢٤٥
عن يزيد أبى خالد، عن زيد الجزرى، عن شرحبيل، عن كلاب بن
عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التهيان طعامًا، فدعا رسول الله عَ لّهِ،
وكنا معه، فلما أكلنا وشربنا، قال: ((أثيبوا أخاكم))، قالوا: يا رسول
الله بأى شىء نثيبه؟ قال: ((ادعوا الله له بالبركة، فإن الرجل إذا أُكِلَ
طعامُه وشُرِبَ شرابه. ثم دُعِى له بالبركة، فذلك ثوابه منهم)) (١).
١٥٩٨ - (كيسان أبو عبد الرحمن)
وقيل هو كيسان بن عبد الله بن طارق مولى سلمة بن أسيد (٢).
٩١٠٧ - حدثنا يونس بن محمد، أنبأنا عمرو بن كثير المكى،
قال: سألت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أسيد، فقلت: ألا
تحدثنى عن أبيك؟ فقال: ما سألتنى، فقال: حدّثنى أبى: أنه رأى
رسول اللّه عَ لَّمِ خرج من المطابخ، حتى أتى البئر، وهو مؤتزر بإزار
ليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيدًا يصلون فحل الإزار، وتوشح به،
وصلى ركعتين، لا أدرى الظهر أو العصر(٣).
رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن شيبة عن محمد بن بشر عن
عمرو بن كثير بن أفلح، ومن حديث معروف بن مشكان كلاهما: عن
عبد الرحمن به (٤).
٩١٠٨ - حدّثنا حماد بن خالد الخباط، حدثنا عمرو بن كثير بن
أفلح، عن عبد الرحمن بن كيسان. قال: سألت أبى كيسان ما
(١) نقله بطوله ابن الأثير وعزاه لأبى سعد والدمشقى.
(٢) ترجمته فى أسد الغابة: ٥٠٤/٤؛ والإصابة: ٢٩٢/٣. وانظر هناك الاختلاف
فى اسم أبيه ونسبه.
(٣) المسند: ٤١٧/٣.
(٤) سنن ابن ماجه: حديث (١٠٥١)، قال البوصيرى فى الزوائد: إسناده حسن.

٢٤٦ الجزء الخامس والخمسون
أدركت من النبى معَّ اله؟ قال: رأيته يصلى عند البئر العليا ببئر بنى مطيع
مليًا فى ثوبٍ الظهر أو العصر فصلاها ركعتين(١).
١٥٩٩ - (كيسان: أبو نافع)(٢)
٩١٠٩ - حدّثنا قتيبة، حدّثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد
الرحمن، عن نافع بن كيسان، أن أباه أخبره: أنه كان يتجر بالخمر
فى زمن النبى معَّهِ، وأنه أقبل من الشام ومعه خمر فى الزقاق، يريد
بها التجارة، فأتى رسول الله مَ اللّه، فقال: يا رسول الله إنى جئتك
بشراب جيد، فقال رسول اللّه مَ الله: ((یا کیسان إنها حرمت بعدك))،
قال: فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله عَ اله: ((إنها قد حرمت،
وحرم ثمنها))، فأنطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها، ثم إهراقها(٣)
تفرد به .
وقد مزج هذه الترجمة بالتى قبلها الحافظ أبو عبد الله بن منده،
وأنكر عليه الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى ذلك إنكارًا شديدًا، وقد
فرق بينهما أبو القاسم البغوى، وابن أبى حاتم، وأبو نعيم، وغير
واحد، وهو الصواب ثم أن لكيسان أبى رافع هذا حديثًا آخر رواه أبو
نعيم، حيث قال بعد روايته حديث تحريم الخمر وثمنها:
٠٠١
٩١١٠ - حدّثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعى، حدّثنا
حسين بن عبد الله الرقى: حدّثنا هشام بن خالد، حدّثنا الوليد بن
مسلم، حدّثنا ربيعة بن ربيعة، عن نافع بن كيسان، عن أبيه
(١) المسند: ٤٠١٧/٣.
(٢) ترجم له ابن الأثير: ٤ ٥٠٥؛ وابن حجر: ٢٩٢/٣.
(٣) المسند: ٣٣٥/٤ حديث كيسان رضى الله عنه.

کیسان ٢٤٧
سمعت النبى معَّ اللّهم يقول: ((ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء
شرقی دمشق))(١).
١٦٠٠ - (كيسان)
ويقال: ذكوان، ويقال: طهمان، ويقال: مهران، ويقال:
هرمز، مولى رسول الله ◌ٍ(٢).
٩١١١ - قال أبو بكر بن أبى شيبة: حدّثنا محمد بن فضيل،
عن عطاء بن السايب، عن أم كلثوم بنت على، حدّثنى مولى للنبى
عَ لَّه يقال له كيسان، عن النبى معَّ الَّله أنه قال: ((إنّا آل محمد لا تحل
لنا الصدقة»(٣).
قال أبو نعيم: رواه جرير، والحمادان، وسفيان، وعلى بن
عامر، وورقاء كلهم، عن: عطاء بن السائب وذكر اختلافهم فى
اسمه، كما تقدم وذلك لا يضر أهل الحديث إن شاء الله تعالى والله
أعلم.
(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير بإسناده عن هشام به مثله: ١٩٦/١٩؛ وذكر ابن
عبد البر فى الاستيعاب أن إستده صالح.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٤/٤، والإصابة: ٢٩٢/٣.
(٣) مصنف ابن أبى شيبة: ١٣/٣.
1

¡
:
..
:
1

حرفُ اللَّام
بسْمِ اللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١٦٠١ - (لبيبة الأنصارى أبو عبد الرحمن)
وقيل أبو لبيبة، وقيل يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة(١).
٩١١٢ - روى أبو نعيم، من طريق: يحيى بن عبد الرحمن بن
لبيبة، عن أبيه. عن جده، أن رسول اللّه عَّال قال: ((إذا أطاق الغلام
صيام ثلاثة أيام متابعات، وجب عليه صيام رمضان))(٢).
٩١١٣ - وبه أن رسول الله عَ له قرأ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل
أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا﴾(٣) فقال: ((شهدت على من
أنا بين أظهرهم فكيف بمن لا أراه)) (٤).
٩١١٤ - وبه أن رسول الله عَ له قال: ((من استحل بدرهم لقد
استحل» .
صَلىاللهٍ ، شاة مسمومة، فأكل
٩١١٥ - وبه قال أُهدى إلى النبی عی﴾.
منها(٥) ثم ذكر الحديث.
هكذا أورد. هذين الحديثين مع الحديثين الأولين.
(١) ترجم له بن الأثير: ٥١٤/٤؛ وابن حجر: ٣٠٦/٣ وأشار إلى الخلاف الواقع فيه.
(٢) أشار إليه ابن الأثير: ٥١٤/٤.
(٣) سورة النساء آية ٤١.
(٤) المعجم الكبير: ٢٢١/١٩ من طريق ابن أبى فديك عن يحيى بن عبد الرحمن به .
(٥) المعجم الكبير: ٢٢١/١٩.
- ٢٤٩ -

:
٢٥٠ الجزء الخامس والخمسون
فأما: (لبيد بن ربيعة العامرى الشاعر)
فقد أدرك الاسلام، وصحب النبى معَ له وقال عنه أصدق كلمة
قالها شاعر:
ألا كل شىءٍ ما خلا الله باطل ...
وقد تأخرت وفاته إلى سنة إحدى وأربعين حين دخل معاوية إلى
الكوفة، وكان عمره إذ ذاك مائة وأربعين سنة.
وقال غيره عاش مائة وتسعًا وخمسين سنة رحمه الله ورضى عنه(١).
ولم يقع لنا شىء من روايته فاذكره.
١٦٠٢ - (اللجلاج بن حكيم)
أخو الجحاف بن حكيم بن عاصم بن سباع بن خزاعى بن
محارب بن مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم
بن منصور السلمى ثم الذكوانى(٢).
يُعد فى أهل الجزيرة.
٩١١٦ - قال أبو نعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد ثنا سليمان عفان
الحرانى، حدّثنا أبو عفر النفيلى. حدّثنا أبو المليح الرقى، حدّثنا محمد
ابن خالد، عن أبيه، عن جده، وكانت له صحبة قال: سمعت رسول
الله عَ ليه، يقول: ((إن العبد إذا سبقت له منزلة من الله لم يبلغها بعمله
ابتلاه الله فى جسده، أو فى ماله. أو فى ولده، ثم صبره على ذلك،
حتى يبلغه منزلته التى سبقت له من الله))(٣).
(١) ترجم له ابن الأثير:٤ ٥١٤، وابن حجر: ٣٠٧، وأطال فى ترجمته وأطاب.
(٢) أسد الغابة: ٠٥١٩/٤ والإصابة: ٣٠٩/٣.
(٣) الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم أشار إلى ذلك ابن الأثير وذكر الحديث:
٤

اللجلاج أبو العلاء العامرى ٢٥١
١٦٠٣ - (اللجلاج أبو العلاء العامرى)
من عامر ابن صعصعة، أسلم وعمره سبعون سنة، ومات وهو ابن
مائة وعشرين سنة، وقال: ما ملأت بطنى منذ أسلمت إنما آكل حسبى
وأشرب حسبي(١).
حديثه فى ثالث المكيين
٩١١٧ - حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدّثنا محمد بن
عبد الله بن علانة، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدّثنا
خالد بن اللجلاج، أن أباه حدّثه. قال: بينما نحن فى السوق إذ مرت
إمرأة تحمل صبيًّا، فثار الناس، وثرت معهم، فأنتهيت إلى رسول الله
عَ طله وهو يقول لها: ((من أبو هذا؟)) فسكتت، فقال: ((من أبو هذا))
فسكتت، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله إنها حديثة عهد بحرية
وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله، فالتفت إلى من كان عنده،
كأنه يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلّا خيرًا، أو نحو ذلك، فقال
رسول الله عَ الله: ((أحصنت)). قال: نعم. فأمر برجمه فذهبنا، فحفرنا
له حتى أمكنا ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا فبينا
نحن كذلك، فإذا بشيخ يسأل عن الفتى فقمنا إليه، فأخذنا بتلابيبه،
فجئنا به إلى رسول الله عَ لّه، فقلنا له: يا رسول الله: إن هذا جاء
يسأل عن الخبيث، فقال: ((مه لهو أطيب عند الله من ريح المسك))،
قال: فذهبنا فأعناه على غسله، وحنوطه، وتكفينه، وحفرنا له، ولا
أدرى أذكر الصلاة أم لا(٢).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٢٠/٤؛ والإصابة: ٣١٠/٣.
(٢) المسند: ٤٧٩/٣.

٢٥٢ الجزء الخامس والخمسون
رواه أبو داود، والنسائىّ من حديث محمد بن عبد الله بن
علاثة، ومن حديث محمد بن عبد الله السبيعى، عن سلمة بن عبد الله
الجهنى عن خالد بن اللجلاج عن أبيه به(١).
١٦٠٤ - (لقيط بن أرطاة السكونى)
عداده فى الشاميين(٢) .
٩١١٨ - قال أبو نعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا عمرو
ابن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، حدّثنا أبو علقمة: نصر بن علقمة :-
أن أباه حدّثه، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن
عبد الرحمن بن عائذ. قال: قال لقيط بن أرطاة السكونى. قال: أتيت
رسول الله عَ الله ورجلاى معوجتان لا تمسان الأرض فدعا لى فمشيت
على الأرض (٣).
٩١١٩ - وروى أبو نعيم. من طريق هشام بن عمار، عن مسلمة
ابن على، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، أنه
قال: قال لقيط بن أرطاة: إن لنا جارًا يشرب الخمر، يأتى القبائح،
أفأرفعه إلى السلطان. فقال: لقد قتلت تسعة وتسعين نفسًا مع رسول
اللّه عَ لِّ ما أحب إنى قتلت مثلهم، وإنى كشفت قناع مسلم(٤).
(١) سنن أبى داود: حديث (١٢°٤٤) و(٤٤١٣)، وأخرجه النسائى فى السنن
الكبرى كما فى التحفة فى ترجمة النجلاج.
(٢) ترجم له ابن الأثير: ٥٢١/٣؛ وابن حجر: ٠.٣١٠/٣
(٣) المعجم الكبير: ٢١٨/١٩ وقد روى أبو نعيم من طريقه؛ قال الهيشمى ٩/
٤٠٠: نصر بن خزيمة، عن أبيه، لم أعرفها.
(٤) المعجم الكبير: ٢١٧/١٩. قال الهيثمى ٢٤٦/٦: فيه مسلمة بن على، وهو
ضعيف.

لقيط بن صبرة ٢٥٣
١٦٠٥ - (لقيط بن صبرة)
وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن
عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو رزين العقيلى عداده
فى أهل الطائف وقد اختلف فى نسبه(١).
حديثه فى رابع المكيين
قال الترمذى: أكثر أهل العلم على أن لقيط بن صبرة، هو لقيط
ابن عامر أبو رزين، قال: وانكر ذلك عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمى .
قلت: وكذلك مسلم بن الحجاج جعلهما اثنين.
٩١٢٠ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبى هاشم، عن
عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ الِ: ((إذا
استنشقت فبالغ إلّا إذا كنت صائمًا))(٢).
٩١٢١ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبى هاشم: اسماعيل
ابن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: أتيت النبي
عَ المِ فقال: ((إذا توضأت فخلل الأصابع)) (٣).
٩١٢٢ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبى هاشم: إسماعيل
ابن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه. قال: أتيت النبي
عَ طّ فذبح لنا شاة، وقال: ((لا تحسبن إننا ذبحناها لك، ولكن لنا
غنم، فإذا بلغت مائة، ذبحنا شاة))(٤).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٢٢/٤: والإصابة: ٣١١/٣.
(٢) المسند: ٣٢:٤.
(٣) المسند: ٣٣٫٤.
(٤) المسند: ٣٣:٤.

٠
:
٢٥٤ الجزء الخامس والخمسون
٩١٢٣ - حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن
كثير: أبى هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، عن النبى
عَز اله: ((إذا توضأت فأبلغ فى الاستنشاق ما لم تكن صائمًا))(١).
٩١٢٤ - حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا ابن جريج، حدّثنی إسماعيل
ابن كثير: أبو هاشم المكى، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه،
أو جده، وافد بنى المنتفق. قال: انطلقت أنا وصاحب لی حتى انتهينا
إلى رسول الله عَ لفيلم فلم نجده فأطعمتنا عائشة تمرًا، وعصدت لنا
عصيدة، إذ جاء النبى عَ ليه، فقال: ((هل أطعمتم من شىء؟)) فقلنا:
نعم يا رسول الله، فبينا نحن كذلك إذ رفع راعى الغنم فى المراح على
يده سخلة، قال: ((هل ولدت؟)) قال: نعم. قال: ((فاذبح لنا شاة))، ثم
أقبل علينا فقال: ((لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة من أجلك، لنا غنم مائة،
لا يزيد عليها، فإذا ولد الراعى بهيمة، أمرناه فذبح شاة))، فقال: يا
رسول الله أخبرنى عن الوضوء؟ فقال: ((إذا توضأت فاسبخ وخلل
الأصابع، وإذا استنثرت فابلغ إلّا أن تكون صائمًا))، قال يا رسول الله:
إن لى إمرأة فذكر من طول لسانها، وإيذائها، فقال: ((طلقها))، فقال با
رسول الله: إنها ذات صحبة وولد، قال: ((فأمسكها وأمرها فإن يك
فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضرب أمتك)) (٢).
٩١٢٥ - حدّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. حدّثنی:
إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط. عن أبيه وافد بنى المنتفق،
وقال عبد الرزاق المنتفق: إنه انطلق هو وصاحب له، إلى النبى على ليه
فلم يجداه، فأطعمتها عائشة تمرًا، وعصيدة، فلم يلبث أن جاء النبى
(١) المسند: ٣٣/٤
(٢) المسند: ٣٣/٤

٢٥٥
نقيط بن عامر بن المنتفق
عَ لَه، يتقلع يتكفأ، فقال: ((أطعمتما؟)) قلنا: نعم. قلت يا رسول الله:
أسألك عن الصلاة؟ قال: ((اسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا
استنشقت فأبلغ، إلّا أن تكون صائمًا))، قلت يا رسول الله: إن لى امرأة
فذكر من بذاءتها، قال: ((طلقها))، قلت: إن لها. صحبة وولد، فقال:
((مرها أو قل لها فإن يكن فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضرب
أمتك)) فبينا هو كذلك إذ دفع الراعى الغنم فى المراح، على يده
سخلة، قال: ((أولدت)) قال: نعم. قال: ((ماذا؟)) قال: بهيمة، قال:
((إذبح مكانها شاة)). ثم أقبل علىَّ. فقال: ((لا تَحْسِبْن)) ولم يقل: لا
تَحْسَبَنَ ((إنما ذبحناها من أجلك، لنا غنم مائة لا نحب أن تزيد عليها،
فإذا ولد الراعى بهيمة، أمرناه فذبح شاة))(١).
رواه الأربعة من طرق عن: أبى هاشم: إسماعيل بن كثير به.
منهم من اختصره، ومنهم من بسطه، وقال الترمذىّ: حسن
(٢)
صحيح (٢).
١٦٠٦ - (لقيط بن عامر بن المنتفق: أبو رزين العقيلى)
وهو ابن عم الذى قبله.
قلت: روى الترمذىّ عن أكثر أهل الحديث: أن هذا هو الذى
قبله ونص على ذلك البخارىّ، وآخرون، وقال مسلم، وشيخه عبد الله
بن عبد الرحمن الدارمى: هما اثنان فالله أعلم (٣).
حديثه فى رابع المكيين والشاميين
(١) المسند: ٢١١/٤.
(٢) سنن أبى داود، حديث (١٤٢) و(١٤٣) و(٢٣٣٩) و(٣٩٩٦)؛ سنن
الترمذى، حديث (٣٨) و(٧٨٥) وقال: حسن صحيح، والنسائى فى السنن: ٦٦/١ و٧٩؛
وابن ماجه فى السنن: حديث (٤٠٧)، والحاكم في المستدرك: ١٤٧/١ وصححه.
(٣) راجع الإصابة: ٣١١/٣.
۔

٢٥٦ الجزء الخامس والخمسون
٩١٢٦ - حدّثنا عبد الله، قال: كتب إلىّ إبراهيم بن حمزة بن
محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيرى، كتبت إليك بهذا
الحديث، وقد عرضته، وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدث بذلك
عنى، قال: حدّثنى عبد الرحمن بن المغيرة الحزامى، حدّثنى عبد
الرحمن بن عياش السمعى الأنصارى القبائى من بنى عمرو بن عوف،
عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق
العقيلى، عن أبيه، عن لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدّثه أبو
الأسود، عن عاصم بن لقيط، أن لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله
عَّ الله ومعه صاحب له، يقال نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق،
قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبى حتى قدمنا على رسول الله عَ اله ،
حين انصرف من صلاة الغداة، فقام فى الناس خطيبًا فقال: ((يا أيها
الناس ألا إنى قد خبأت لكم صوتى منذ أربعة أيام، إلّا لأسمعنكم ألا
فهل من امرئ بعثه قومه))؟ فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله عَ له ألا
ثم لعله أن یلھیه حدیث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال،
((ألا إنى مسئول، هل بلغت؟ ألا إسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا))، فجلس
الناس، فقمت أنا وصاحبی حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره، قلت: یا
رسول الله ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم
أنى ابتغى لسقطه، فقال: ((ضَنَّ ربك عز وجل بمفاتيح خمس من
الغيب، لا يعلمها إلا الله، وأشار بيده)). فقلت: ما هن يا رسول الله؟
قال: ((علم المنية، قد علم متى منية أحدكم، ولا تعلمونه، وعلم
المنی حین یکون فی الرحم، قد علمه ولا تعلمونه، وعلم ما فی غد،
ما أنت طاعم غدًا، ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرق عليكم أزلين
مشفقين فيظل يضحك، قد علم أن غيركم إلى قريب))، قال لقيطٍ.

لقيط بن عامر بن المنتفق ٢٥٧
فقلت لن نعدم من رب يضحك خيرًا يا رسول الله، وعلم يوم الساعة؟
قلت: يا رسول الله علَّمنا ما تُعلم الناس وما تَعْلَم فإنا من قبيل لا يصدق
تصديقنا أحد من مذحج التى تربوا علينا، وخنعم التى توالينا، وعشيرتنا
التى نحن منها، قال: ((تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم معَ ◌ّدٍ، ثم
تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة، فعمر إلهك ما تدع على ظهرها من
شىء الا مات، والملائكة الذين مع ربك عز وجل، فأصبح ربك عز
وجل يطيف فى الأرض، وقد خلت عليه البلاد، فأرسل ربك السماء
تهضب من عند العرش، فلعمر إلهك، ما تدع على ظهرها من مصرع
قتيل ولا يدفن ميت إلا شقت القبر عنه، حتى تجعله من عند رأسه
فيستوى جالسًا، يقول، ربك: مهيم لما كان فيه، فيقول يا رب:
أمس اليوم، فلعهده بالحياة يحسبه حديثًا بأهله))، فقلت يا رسول الله:
فكيف يجمعنا بعد ما تمزقتنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: ((أنبئك بمثل
ذلك؟ فى الآء الله تعالى، الأرض أشرفت عليها وهى مَدَرَةٌ باليةٌ.
فقلت: لا تحيى هذه أبدًا، ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء فلم
تلبث عليك إلّا أيامًا حتى أشرفت عليها، وهى شرية واحدة، ولعمر
الهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء. على أن يجمع نبات
الأرض، فتخرجون من الأصواء ومن مصارعكم، فتنظرون إليه، وينظر
إليكم))، قال: قلت يا رسول الله، وكيف ونحن ملء الأرض وهو عز
وجل شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه؟ قال: ((أنبئك بمثل ذلك فى
آلاء الله: الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم، فى ساعة
واحدة، لا تضارون فى رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم
وترونه، منهما))، قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟
قال: «تعرضون عليه بادية له صفحاتكم، لا تخفى عليه منكم خافية،

٢٥٨ الجزء الخامس والخمسون
فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء، فينضح قبلكم بها، فلعمر
إلهك ما يخطئ وجه أحدكم منها قطرة، فأما المسلم فيرع وجهه مثل
الربطة البيضاء، وأما الكافر فيخطمه بمثل الحميم الأسود، ثم ينصرف
نبيكم عَ لّهِ ويفترق على أثره الصالحون، فيسلكون جسرًا من النار،
فيطأ أحدكم الجمر، فيقول: حس، يقول ربك عز وجل: ألا فتطلعون
على حوض بينكم على الظمأ والله ناهله عليها قط، ما رأيتها فلعمر
إلهك ما يبسط أحد منكم يده، إلّا وضع عليها قدح يطهره من الطول
والبول والأذى، وتحبس الشمس والقمر، فلا ترون منهما واحدًا،
قال: قلت: يا رسول اللّه، فبما نبصر؟ قال: ((بمثل بصرك ساعتك
هذه))، وذلك قبل طلوع الشمس فى يوم أشرقت الأرض واجهت به
الجبال))، قال: قلت: يا رسول الله، فيما نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟
قال: ((الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، إلّا أن يعفو))، قال: قلت
يا رسول الله: ما الجنة وما النار؟ قال: ((لعمر إلهك إن النار لها سبعة
أبواب، ما منها بابًا، إلّا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا، وإن للجنة
ثمانية أبواب، ما منها بابان إلّا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا))، قلت
يا رسول الله: فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: ((على أنهار من عسل
مصفى، وأنهار من خمر ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم
يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من
مثله معه، وأزواج مطهرة))، قلت: يا رسول الله ولنا فيها أزواج، أو
منهن مصلحات؟ قال: ((الصالحات للصالحين، تلذونهم مثل لذاتكم
فى الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد))، قال لقيط: فقلت يا رسول
الله: أقضى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ فلم يجبه رسول الله مح له .
قال: قلت يا رسول الله على ما أبايعك؟ فبسط النبى معَ له يده وقال:
:

لقيط بن عامر بن المنتفق ٢٥٩
((على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشرك وإن لا تشرك بالله إلهٌ
غيره))، قال: قلت: يا رسول الله وإن لنا ما بين المشرق والمغرب!
فقبض النبى معَّ يده وظن أنى مشترط شيئًا لا يعطينيه، قال: قلت:
يا رسول الله نحل منها حيث شئنا ولا يجنى امرئ إلّا على نفسه،
فبسط يده، وقال: ((ذلك لك، تحل حيث شئت ولا يجنى عليك إلّا
نفسك))، فأنصرفنا عنه، وقال: ((إن هاذين لعمر إلهك من أتقى الناس
فى الأولى والآخرة))، فقال له كعب بن الخدرية أحد بنى بكر بن
كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: ((بنو المنتفق أهل ذلك)) فأنصرفنا،
وأقبلت عليه، فقلت: يا رسول الله: هل لأحد ممن مضى من خير فى
جاهليتهم؟ قال: وقال رجل من عرض قريش والله إنّ إباك المنتفق فى
النار، قال: فلكأنه وقع حر بین جلدى ووجهی ولحمى، مما قال لأبى
على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ فإذا
الأخرى أجهل فقلت يا رسول الله: وأهلك. قال: ((وأهلى، لعمر الله ما
أتيت عليه من قبر عامرى، أو قرشى، من مشرك، فقل أرسلنى إليك
محمد، فأبشرك بما يسوءك، تجر على وجهك وبطنك فى النار)).
قال: قلت يا رسول الله ما فَعَلَ بهم ذلك؟ وقد كانوا على عمل لا
يحسنون إلّا إياه. وقد كانوا يحسبون أنهم مصلحون، قال: ((بأن الله
بعث فى آخر كل سبع أمم نبيًّا، فمن عصى نبيه كان من الضالين،
ومن أطاع نبيه كان من المهتدين»(١) تفرد به.
٩١٢٧ - حدّثنا على بن إسحاق. حدّثنا عبد الله - يعنى ابن
المبارك -، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن
(١) المسند: ١٣/٤.

٢٦٠ الجزء الخامس والخمسون
موسى، عن أبى رزين العقيلى، قال: أتيت رسول الله مع الله فقلت: يا
رسول الله كيف يحيى الله الموتى؟ قال: ((أمررت بأرض من أرضك
مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟)) قال: نعم، قال: ((كذلك النشور))،
قال: قلت: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: ((أن تشهد أن لا إله إلّا الله
وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله
أحب إليك مما سواهما، وأن تُحرقَ فى النار أحب إليك من أن تشرك
باللّه، وأن تحب غير ذى نسب لا تحبه إلّا لله، فإذا كنت كذلك فقد
دخل حب الإيمان فى قلبك، كما دخل حب الماء للظمآن فى اليوم
القائظ)). قلت: يا رسول الله: كيف لى أن أعلم أنى مؤمن؟ قال: ((ما
من أمتى أو هذه الأمة عبدٌ يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة وأن الله جازيه
بها خيرًا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة فيستغفر الله منها، ويعلم أنه
لا يغفر إلّا هو إلا وهو مؤمن)»(١) تفرد به.
٩١٢٨ - حدّثنا وكيع، حدّثنا شعبة. عن [النعمان بن سالم،
عن] عمرو بن أوس يحدث عن أبى رزين. أنه قال: يا رسول الله إن
أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة، ولا الظعن قال: ((حج عن
أبيك واعتمر)) (٢)
رواه الأربعة من حديث شعبة وقال الترمذىّ: حسن صحيح(٣).
٩١٢٩ - حدّثنا هشيم، حدّثنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن
حدس، عن عمه أبى رزين، قال: قال: رسول الله عَ له: ((الرؤيا على
:
(١) المسند: ١١/٤.
(٢) المسند: ١٠/٤.
(٣) أخرجه أبو داود فى السنن: حديث (١٧٩٣)؛ والترمذى: حديث (٩٣٣)؛
والنسائى فى السنن: ١١١/٥، ١١٧؛ وابن ماجه فى السنن: حديث (٢٩٠٦)؛ والحاكم:
٤٨١/١ وصححه .