Indexed OCR Text
Pages 541-560
عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٤١ وروى الترمذىُّ عَنْ قُتَيْبةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنُ مُشَرِّحٍ، عَنْ عُقْبَةَ ابْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عِلَّهِ قال: ((أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ)) (١). وَسَيَأْتِى فِى مُسْنَدِهِ حَدِيثُّهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَكَلَامُهُ، وَاعْتِرَافُهُ، واسْتِغْفَارُهُ، رَضِى اللَّهُ عَنْهُ. (جَعْفَرُ بْنُ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِى وَدَاعَةَ السَّهْمِىّ الْمَكّىّ عَنْهُ) ٨٢٦١ - حدّثنا رَوْحُ، حدّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ: أنَّ جَعْفَرَ بْنَ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ دَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ فقال: إِنِّى صَائمٌ، ثم الَّانِيَةَ كَذَلِكَ، ثُمِ الثَّالِثَةَ [كَذَلِكَ]، فقال: لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمِعْتَهُ [ من] رسولِ اللهِ ◌ِّهِ، قال: فَإِّى سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ(٢). رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ (٣). ٨٢٦٢ - حدّثنا ابْرَاهِيمُ بْنِ خَالِدٍ، حدّثنا رَباحٌ، عَنْ مَعْمْرِ، عَنْ عَاصِم بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ الْمُطّلب - وكان رجُلًا من رَهْطِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص -، قال: دَعَا أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامِ(٤)، وَذَلِكَ بَعْدَ النَّحْرِ بِيَومٍ، فقال الأعرابى: إِنِى صَائمٌ، [فقال له: إنَّ عمرَو بْنَ العَاصِ دَعا رجُلًا إلى طَعَامِ فِى هَذَا اليوم]، فقال: إِنِّى صَائِمٌ، فقال عمرو: إنّ رسولَ الله عَ لمِ نَّهَى عَنِ صَوْمِ هَذَا الْيَوْم(٥). (١) قال الترمذى: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن مشرح بن عاهان، وليس إسناده بالقوى، جامع الترمذى: ٦٨٧/٥. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٧/٤. (٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٥٢/٨. (٤) لفظ الأصل: ((دعا أعرابيًا إلى أعرابى)) وما أثبتناه من المسند. (٥) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٩/٤. ٥٤٢ الجزء التاسع والأربعون (حَِّّانُ بْنُ [أَبِى] جَبَةَ عَنْهُ)(١) قال: مَا عَدَلَ رسولُ اللهِ عَ لَّه بِى، وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَحَدًا [مُنذُ أَسْلَمْنَا] فى حَرْبِهِ. ٨٢٦٣ - رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنْ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِى شَيئَةَ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْهُ بِهِ(٢). (حَبِيبُ بْنُ أَوْسِ الْمِصْرِئُ عَنْهُ) ٨٢٦٤ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا أَبِى، عَنْ أَبِى ٢٨٣/ ب إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ: / مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أُوْسٍ النَّقَفِىّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ. قَال: حَدّثْنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ. قال: ولَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَندَقِ جَمَعْتُ رِجالا [من قريش] كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِى، وَيَسْمَعُونَ مِّى، فقلتُ لَهُم: تَعلمون وَاللهِ إِنِّى لَأَرَى أَمْرَ محمدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًّا، فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قالوا: وَمَا رَأَيْتَ؟ قال: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقِ بِالنَّجَاشِيَّ، فَتَكُونَ عِنْدَهُ، فَإِنْ ظَهَرَ محمدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجاشِىّ، فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَى محمدٍ، وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَتَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفْنَا، فَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَا خَيْرٌ، فقالوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْىُ. قال: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِى لَهُ، وَكَان أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْه مِنْ أَرْضِنَا الْأَدْمُ، فَجَمْعَنَا إِلَيْهِ أَدْمًا كَثِيرًا، ثُم خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ، ◌َوَ اللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَّةَ الضَّمْرِىّ - وَكَانَ رسولُ اللهِ عَل ◌َّهِ (١) ما بين المعكوفين من تهذيب التهذيب: ١٧١/٢. (٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٣٥٠/٩. ٥٤٣ عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ قَدْ بَعَنَّهُ إِلَيْهِ فِى شَأْنِ جَعْفَرَ وَأَصْحَابِهِ -. قال: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، ثُم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ. قال: فقلتُ لِأَصْحَابِى: هَذَا عَمْرُو [بن أُمَّةَ الضَّمْرِى] لَوْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيّ، فَسَأَلِتِهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَانِيهِ، فَضَرَبْتُ عُنْتَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّى قَدْ أَجْزَأْتُ (١) عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رسولَ محمدٍ . قالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ، فقالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِى. أَهْدَيْتَ لِى مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قالَ: قلتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أَدْمًا كَثِيرًا. قالَ: ثُمٍ قَدَّمْتُه إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ، وَاشْتَهَاهُ، ثُم قلتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ، وَهُوَ رَسولُ رَجُلٍ عَدُوٌّ لَنَا، فَأَعْطِهِ لِأَقْلَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا، وَخِيَارِنَا، قالَ: فَغَضِبَ، ثُم مَّدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ، فَلَوِ انْشَقَّتِ لِى الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًّا مِنْهُ، ثُم قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ [- وَاللهِ -] لَوْ ظَتَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ، فَقَالَ: أَتَسْأَلُنِى أَنْ أُعْطِيَكَ رَسولَ رَجُلٍ يَأْتِهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِى كَانَ يَأْتِى [موسَى] لِتَقْتُلَهُ؟ قالَ: قلتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُو؟ فقالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِى وَاتَِّعْهُ، فَإِنَّهُ - وَاللَّهِ - لَعَلَى الْحَقِّ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ. قالَ: قلتُ: فَبَايِعْنِى / لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قالَ: نَعَمْ، فَبَسَطَ يَدَهُ، وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلى أَصْحَابِى، وَقَدْ حَالَ رَأَبِى عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَكَتَمْتُ أَصْحَابِى إِسْلَامِی. ثم خَرَجْتُ عَامْدًا إِلى رسولِ اللهِ عَِّ لِأُسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ. الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكّةَ، فَقلتُ: أَيْنَ يَا أَبَا ٢٨٤/أ (١) يقال: ما أجزأ منا اليوم أحدكما أجزأ فلان: أى فعل فعلًا ظهر أثره وقام فيه مقامًا لم يقم غيره، ولا كفى فيه كفايته. النهاية: ١٦٠/١. ٥٤٤ الجزء التاسع والأربعون سُلَيْمَانَ؟ قالَ: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ - والله - فَأُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟ قلتُ: وَاللهِ ما جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ. قالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَسْلَمَ، وَبَايَعَ، ثُم دَنوْتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنِّى أُبَابِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفِرَ لِى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِى، وَلَا أَذْكُرُ مَا تَأَخَّرَ، فَقالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: (يا عَمْرُو بَايِعْ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ ما كانَ قَبْلَهَا)) .. قالَ: فَبَايَعْتُهُ، ثُم انْصَرَفْتُ. قالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثَنِى مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ كانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا، تفرّد به(٢). (الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ عَنْهُ) ٨٢٦٥ - حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عامِرٍ، حدّثنا جَرِيرٌ [يَعْنِى ابنَ حَازِمٍ]، قالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ. قالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ماتَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ وَهُوَ يُحِبُّهُ أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قالَ: بَلَى. قالَ: قَدْ ماتَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ وَهُوَ يُحِبُّكَ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ. فقالَ: قَدِ اسْتَعْمَلَنِى، فَوَاللهِ ما أَذْرِى أَحُبَّا كَانَ لِى مِنْهُ، أَوِ اسْتِعَانَةَ بِى، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ بِرَجُلَيْنِ مَاتَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدَ اللهِ ابْنَ. مَسْعُودٍ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرِ (٣). (١) استقام المنسم، وإن الرجل لنبى: معناه تبين الطريق، يقال: رأيت منسمًا من الأمر أعرف به وجهه، أى أثرًا منه وعلامة، والأصل فيه من المنسم وهو خف البعير يستبان به على الأرض أثره إذا ضلّ. النهاية: ١٤١/٤. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٨/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه . (٣) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٣/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. ٥٤٥ عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٨٢٦٦ - وفى النَّسَائِى: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمدِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ: إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ النبيُّ عَ لَّهِ قَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ، وَهُوَ يُحِبُّ رَجُلًا فَيُدْخِلَهُ اللهُ النَّارَ. الحديث(١). (حَيّانُ بْنُ أَبِى جَبَلَةَ عَنْهُ) قالَ: مَا عَدَلَ بِى رسولُ اللهِ عَّهِ وَبِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِى حَرْبِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ. ٨٢٦٧ - رَوَاهُ أَبُو يعلى عَنْ داوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرّحمن عنه به(٢). (شُعَيْبُ بْنُ محمدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ) ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ جَدِّهِ: عَمْرٍو، وَلَمْ يُدْرِكْهُ .. عَنِ النبىِّ ◌َ ◌ِّ أَنَّهُ قَالَ: ((التَّكْبِيرُ فِى الْفِطْرِ سَبْعًا فِى الْأُولَى، وَخَمْسًا فى الثَّانِيَةِ)) . ٢٨٤/ب ٨٢٦٨ - عَنْ محمدٍ بْنِ الْأَعْلَى، عَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ الطَّائِفِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ (١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٥٢/٨. (٢) تقدم الخبر من طريق حبان بن أبى جبلة، وروى عن عمرو بن العاص والعبادلة إلا ابن الزبير، تهذيب التهذيب: ١٧١/٢؛ والتاريخ الكبير: ٩٠/٣؛ وقد ترجم البخارى لحبان بن جبلة أبو جبلة، وفى تعليقه على التاريخ الكبير (٥٩/٣) ذكر ابن أبى حاتم حيان ابن حيان بن جبلة .. وإنما هو حبان بالكسر والموحدة. والخبر أخرجه من طريق الوليد عن يحيى عن حبان بن أبى جبلة: الحاكم فى المستدرك: ٤٥٥/٣. ٥٤٦ الجزء التاسع والأربعون عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حَدَّثَ عَنِ النَّبِى عَ لِ فَذَكَرَهَ(١). (حَدِيثٌ آخَرُ) ٨٢٦٩ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثنا أَبُو نُعَيْمِ : الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدّثْنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَوَقَفَ [عَلَيْهِمْ]، فقالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ بِسُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَ هُمْ وَاخْتِلَافِهِم عَلَيْهِمْ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدِرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». وَقَدْ رَوَاهُ الطبرانيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ، عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ: الْفَضْلِ بْنِ ذُكَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَذَكَرَهُ(٢). (ذَكْوَانُ: أَبُوِ صَالِحٍ عَنْهُ) ٨٢٧٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: نَهَانَا رسولُ اللهِ عَِّ لَِّ أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ(٣) تفرّد بِهِ. (١) الخبر أخرجه البيهقى من طريق عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن طريق المعتمر عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. وعلق عليهما فى الجوهر النقى، فقال: قال أبو عيسى الترمذى: سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: ليس فى هذا الباب شىء أصح من هذا، وبه أقول. وعقب عليه فقال: فى حديث عمرو بن شعيب هذا بعد اضطراب متنه كما بينه البيهقى: ان عبد الله الطائفى متكلم فيه. السنن الكبرى للبيهقى: ٢٨٥/٣. (٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى وأبو يعلى، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: ١٩٩/٧. (٣) المغيبة: والمغيب: التى غاب عنها زوجها: النهاية: ١٧٧/٣؛ والخبر من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٦/٤. عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٤٧ ٨٢٧١ - حدّثْنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ . قالَ: اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى فَاطِمَةَ، فَأَذِنَتْ لَهُ، قَالَ: أَثَمَّ عَلِيٌّ؟ قَالُوا: لا. قالَ: فَرَجَعَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا مَةً أُخْرَى، فقالَ: أَثَمَّ عَلِىٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ حِينَ لَمْ تَجِدْنِى هَهُنَا؟ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِّ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ(١). . (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْهُ) ٨٢٧٢ - حدّثْنَا أَبُرِ الْيَمَانِ، أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، [عَنْ عَبْدِ اللهِ] بْنِ الْحَارِثِ. قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: («بَيْنَا أَنا فى مَنَامِى أَتَثْنِى الْمَلَائِكَّةُ، فَحَمَلْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِى، فَعَمَدْتُ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا فَالْإِيمَانِ حَيْثُ تُقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ»(٢). (حَدِيثٌ آخَرٌ) ٨٢٧٣ - رَوَاهُ الطبرانىُّ مِنْ حَدِيثِ / الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدٍ الرّحمنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو مَرْفُوعًا: ((يَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»(٣). ٢٨٥ (عَامِرُ الشَّعْبِىُّ عَنْهُ) ٨٢٧٤ - قالَ: بَعَثَنِى رسولُ اللهِ عَ لَِّ فِى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٥/٤. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٨/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. (٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٢٩٦/٩. ٥٤٨ الجزء التاسع والأربعون ((مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟)) قلتُ: إِنَّى أُحِبّ أَن أَعْلَمَ ذَلِكَ. قَالَ: ((عَائِشَةٌ)). قلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قالَ: ((أَبُوِهَا)). رَوَاهُ الطبرانىُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنْهُ(١). (عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلٍ بْنِ حَسَنَةَ عَنْهُ) ٨٢٧٥ - قالَ الطبرانيُّ: حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاق، حدّثنا عِكْرِمَةُ، حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ محمدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُتْفُذٍ، عَنْ مِقْسَمٍ: مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ بْنِ حَسَنَةَ، حدّثْنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فقالَ: ((إِنَّ أَوّل النَّاس فتيا قريش أَوْ بختن أَهْلُ بَيْتِى))(٣). (عَبْدُ اللّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْهُ) قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ). قالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قالَ: ((أَبُو بَكْرِ)). قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أَبُو عُبَيْدَةَ)). ٨٢٧٦ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ هُدْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىّ عَنْهُ بِهِ(٤). (١) الخبر أخرجه الحاكم من حديث عمرو بن العاص، رواه عنه قيس بن أبى حازم وأخرج نحوه من حديث عامر الشعبى قوله، المستدرك: ١٢/٤: ويراجع مجمع الزوائد: ٢٤٣/٩؛ وأخرجه ابن عساكر فى جمع الجوامع: ٥٨٠/٢. (٢) هو مقسم بن بجرة أو اين نجدة يقال له: مولى ابن عباس لزومه له، تهذيب التهذيب: ٢٨٨/١٠. (٣). لم أجده. (٤) الخير أخرجه ابن عساكر كما فى جمع الجوامع: ٥٨٠/٢. عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٤٩ (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو عَنْهُ) ٨٢٧٧ - حدّثنا أَبُو النَّضْرِ، حدّثنا الْفَرَجُ، حدّثنا محمدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قالَ: جَاءَ رسولَ اللهِ عَ لِّ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ، فقالَ لِعَمْرٍو: ((اقْضِ بَيْنَهُمَا يا عَمْرُو)). فقالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّى يا رَسولَ اللهِ. قالَ: ((وَإِنْ كَانَ)). قالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا لِى؟ قالَ: ((إِنْ أَنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ، فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَّةٌ) تفرد به(١). ٨٢٧٨ - حدّثناه هَاشِمٌ، حدّثنا الْفَرَجُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النبيِّ عَ لَّهِ مِثْلَهَ، غَيْرَ أَنَّهُ قالَ: ((إِنِ اجْتَهَدْتَ [ِفَأَصَبْتَ الْقَضَاءَ] فَلَكَ / عَشْرَةُ أُجُورِ، وَإِنِ اجْتَهَدْتَ، فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ ٢٨٥/ ب أَجْرٌ وَاحِدٌ))(٢). (حَدِيثٌ آخَرُ) ٨٢٧٩ - قالَ الطبرانى: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا عَبْدُ الرزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدٍ الرّحمنِ الْأَنْصَارِىّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ مِنَ الْبَرْدِ، فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النبىِّ سَ ◌ّهِ عَزَّفَهُ بِمَا فَعَلَ فَأَنْبَهُ بِعُذْرِهِ، فَأَقَرَّ وَسَكَتَ(٣). (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٥/٤. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٥/٤. (٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصارى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٢٦٣/١ ٥٥٠ الجزء التاسع والأربعون (حَدِيثٌ آخَرٌ ٨٢٨٠ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ يَتَغَدَّى يَوْمَ عَرَفَةَ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ، فقالَ: إِنِّى صَائِمٌ، فقالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ فَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ (١). (عَبدُ اللهِ بْنُ مُنَيْنِ الْتَحْصُبِىّ) مِنْ بَنِى عَبْدِ كِلَالٍ الْمِصْرِى. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لّهِ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِى الْقُرْآنِ: مِنْهَا ثَلَاثٌ فى الْمُفَضَّلِ، وَسَجْدَتَانِ فِى الْحَجِّ. ٨٢٨١ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ محمدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِى، وَابْنُ مَاجَه عَنْ محمدٍ بْنِ يَحْتَى الذَّهْلِىّ كِلَاهُمَا: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بِنْ يَزِيدَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ بِهِ(٢). قالَ شَيْخُنَا: وَرَوَاءُ ابْنُ لَهِعَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُتَقِىّ عَنْ عُثْمَانَ الْيَحْصُِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَاصِ قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَسْجُدُ فى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾(٣). (١) الخبر أخرجه الحاكم والبيهقى من حديث عبد الله بن عمرو عن أبيه، ولكنه قال: كل فهذه الأيام التى كان رسول الله عَ له يأمرنا بافطارها وينهانا عن صيامها)) قال مالك: وهن أيام التشريق، مستدرك الحاكم: ٤٣٥/١؛ السنن الكبرى للبيهقى: ٢٩٧/٤. (٢) الخبر أخرجاه فى الصلاة: أبو داود فى (باب تفريغ أبواب السجود، وكم سجدة فى القرآن): سنن أبى دود: ٥٨/٢. وقال أبو داود: روى عن أبى الدرداء عن النبى عَ له إحدى عشرة سجدة وإسناده واهٍ. وأخرجه ابن ماجه (باب عدد سجود القرآن): سنن ابن ماجه: ٣٣٥/١. (٣) تحفة الأشراف: ١٥٣/٨. عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٥١ (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى الْهُذَيْلِ الْعَنَزِىّ: أَبُو الْمُغِيرَةِ الْكُوفِىّ عنه) ٨٢٨٢ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ الُّبَيْرِ. قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى الْهُذَيْلِ. قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَتَخَوَّلَنَا، فقالَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: إِنْ لَمْ تَنْتَهِ قُرَيْشٌ لَيَضَعَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فى جُمْهُورٍ مِنْ جَمَاهِيرِ الْعَرَبِ، فقالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: كَذَبْتَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يِِّ يَقُولُ: ((قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ / الْقِيَامَةِ))(١). ٢٨٦/أ رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ(٢). (عَبْدُ التَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ) ٨٢٨٣ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدّثنا يَزِيدُ ابْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَعَنَّهُ رسولُ اللهِ عَ ◌ِّ عامَ ذاتٍ السَّلَاسِلِ، فَاحْتَلَمْتُ فِى لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ [شَديدة التَرْد] أَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَمَّمْتُ، ثُمّ صَلَيْتُ بِأَصْحَابِى صَلَاةَ الصُّبْحِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللهِ عَ لَّهِ ذَكَوْتُ ذَلِكَ لَهُ، فقالَ: ((يَا عَمْرُو وَصَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ؟)) قالَ: قلتُ: نَعَمْ يَا رَسولَ اللهِ إِنِّى احْتَلَمْتُ فى لَيْلَةِ [بَارِدَةٍ] شَدِيدَةِ الْبَرْدِ. فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللّهِ عَزّ وَجَلّ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكَمْ رَحِيمًا﴾(٣) (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٣/٤. (٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الفتن (باب ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة): صحيح الترمذى: ٥٠٣/٤ (٣) الآية ٢٩ سورة النساء. ٥٥٢ الجزء التاسع والأربعون فَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَضَحِكَ رسولُ اللهِ عِلَّهِ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا(١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ محمدٍ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ بِهِ (٢). (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ عَنْهُ) ٨٢٨٤ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ - يَغْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ -، أَنبأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدّثْنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ: أَنَّ عَبْدَ الرّحمنِ بْنَ شْمَاسَةَ حَدَثْهُ. قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِِ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: لِمَ تَبْكِى أَجَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ؟ قالَ: لَا وَاللهِ، وَلَكِنْ مِمَّا بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرِ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقالَ عَمْرٌو: تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلََّ اللهُ. إِنِّى كُنْتُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَطْبَاقٍ لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ إِلَّ قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِى فِيهِ: كُنْتَ أَوَّلَ شَىْءٍ كَافِرًا، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رسولِ اللهِ آلآِ ، فَلَوْ مِتُ حِينَئِذٍ وَجَبَتْ لِىَّ النَّارُ. فَلَمَّا بَايَعْتُ رسولَ اللهِ عَِّلّهِ كُنْتُ أَشَدَّ [النَّاس] حَيَاء مِنْهُ، فَمَا مَلَأْتُ عَيْنَىَّ مِنْ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَلَا رَاجَعْتُهُ فِيمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلّ حَيَاءَ [مِنْهُ] فَلَوْ مِتُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِعَمْرِو أَسْلَمَ ٢٨٦/ ب وَكَانَ / عَلَى خَيْرٍ فَمَاتَ فَرُجِىَ لَهُ الْجَنَّةَ. (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٣/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة (باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟) وقال : عبد الرحمن بن جبير مصرى: مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير، سنن أبى داود: ٩٢/١. ٥٥٣ عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ثُمّ تَلَسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَبِأَشْيَاءَ فَلَا أَدْرِى عَلَىَّ أَمْ لِى؟ فَإِذَا مِتّ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَىَّ وَلَا تَتْبَعَنِى نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ وَشُدَّوا عَلَىَّ إِزارِى، فَإِنِّى مُخَاصَمٌ، وَسُنَّا عَلَىَّ التُّرَابَ سَنَّا (١)، فَإِنَّ جَنْبِى الْأَيْمَنَ لَيْسَ أَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِى الْأَيْسَرِ، وَلَا تَجْعَلَنَّ فِى قَبْرِى خَشَبَةً، وَلَا حَجَرًا، فَإِذَا وَارَيْتُمُونِى، فَاقْعُدُوا عِنْدِى قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ [وَتَقْطِيعَهَا] أَسْتَأْنِسْ بِكُمْ (٢). وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فى الْإِيمانِ عَنْ محمدٍ بْنِ الْمُثَنَّى، وَأَبِى مَعْنٍ الرَّقَاشِىّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ثلاثتهم: عَنْ أَبِى عَاصِمِ الَّبِيلِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، وَهُوَ أَطُوَكُ مِنْ هَذَا (٣) الّيَاقِ(٣). ٨٢٨٥ - حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَنبأَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شْمَاسَةَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: لَمَّا أَلْقَى اللهُ فِى قَلْبِى الْإِسْلَامَ، قالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه لِيُبَابِعَنِى، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَىَّ، فَقُلْتُ: لَا أُبَايِعُكَ يَا رَسولَ اللهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِى، قالَ: فقالَ لِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((يا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنّ الذُّنُوبِ))(٤). (١) سنوا على التراب سنا: ضعوه وضعًا سهلًا. النهاية: ١٨٨/٢. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٩/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٣) الخبر أخرجه مسلم (باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الحج والهجرة): مسلم بشرح النووي: ٣٢٣/١. (٤) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٥/٤. ٥٥٤ الجزء التاسع والأربعون (عُثْمَانُ الْيَحْصُبِىّ عَنْهُ) رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ فَسَجَدَ فى ﴿إِذَا الَسمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ ﴿ اقْرَأْ﴾. ٨٢٨٦ - رَوَاهُ الطبرانىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْعُتَقِى عَنْهُ(١). (عُرْوَةُ عَنْ عمرو ) أَنَّهُ سُئِلَ مَا أَشَدُّ [شَيْءٍ رَأيت] قُرَيْشًا صَنَّعُوا بِرَسُولِ اللهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. صلى الله ؟ عروسة ٨٢٨٧ - كَذَا وَقَعَ فى النَّسَائِى عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾(٢)، عَنْ هَنَّدٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ(٣). وقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِىّ مِنْ حَدِيثِ محمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىّ وَغَيْرِهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو كَمَا تَقَدَّمَ (٤). (عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْهُ) / ١/٢٨٧ ٨٢٨٨ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثْنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حدّثنا خَالِدٌ، عَنْ محمدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ، حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقِالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ (٥): أَخْرِجَوا إِلَىَّ رَجُلًا أَكَلِّمُهُ، وَيُكَلِّمُنِى، فقلتُ: (١) لم أجده. (٢) الآية ٢٨ سورة غافر. (٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٥٥/٨، وما بين المعکوفین استكمال منه . (٤) الخبر أخرجه البخارى فى مناقب الأنصار (باب ما لقى النبى معَ له وأصحابه من .المشركين بمكة) وتابعه تعليقًا: قال عبدة عن هشام عن أبيه: قيل لعمرو بن العاص. فتح البارى: ١٦٥/٧. (٥) لفظ المراجع: ((فقال صاحبها)). عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٥٥ لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِى، فَخَرَجْتُ وَمَعِى تَرْجُمَانٌ، وَمَعَهُ تَرْجُمَانٌ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرَانِ، فَقالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فقلتُ: نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ (١)، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وَأَشَدَّهُ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْنَةَ، وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًّا، وَلَاَ أَكْثَرِنَا مَالًا، فقالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، يَأْمُوْنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَشَتَّعْنَا (٢) لَهُ، وَكَذَّبْنَاهُ: وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَهُ، فَقَاتَلْنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَبْنَا وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِى مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ، حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِِ. فَضَحِكَ، ثمّ قالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلْنَا بِمِثْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكُ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنِْيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلُكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَْتُمُوهُ وَلَمْ يَتَنَاوَلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِى فَعَلْنَا [وَتَرَكْتُمْ أَمْرِ الْأَنْبِيَاءِ، وعمِلتُم مِثْلَ الَّذِى عَملوا بِأَهْوَائِهِم خَلَى بَيَتَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً(٣). (١) القرظ: شجر يدبغ به، وقيل هو دون السلم يدبغ به. اللسان: ٣٥٩٣/٥. (٢) يقال: تشنع فلان لهذا الأمر: إذا تهيأ له. اللسان: ٢٣٤٠/٤. (٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه محمد بن عمرو بن العاص بن علقمة، وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٢١٨/٦، وما بين المعكوفين استكمال منه . ٥٥٦ الجزء التاسع والأربعون قالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: مَا كَلَّمْتُ رَجُلًا قَطَ أَذْكَرُ مِنْهُ. قالَ عَلْقَمَةُ: وَعِمْرُو يَزِيدُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَا أَنْقَصَ مِنَ الْأَمْرِ. (عَلِىُّ بْنُ رَبَاحِ بْنِ فَصِيرِ اللَّخْمِىّ الْمِصْرِىّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) ٨٢٨٩ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ. حدّثْنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يقولُ: بَعَثَ إِلَىّ رسولُ اللهِ عَ اللّهِ فَقالَ: (خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمْ اْتِى))، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَدُ فِيَّ النَّظَرَ. ثُمْ طَأْطَأَهُ، فقالَ: ((إِنِّى أَرِيدُ أَن أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ / فَيُسَلِّمَكَ اللهُ، وَيُغْنِمَكَ وَأَزْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً)) . ٢٨٧/ب قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجِلْ الْمَالِ، وَلَكِنِّى أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَهِ، فَقَالَ: ((يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ))(١). ٨٢٩٠ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حدّثنا مُوسَى. قالَ: سَمِعْتُ أبى يقولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ. فَذَكَرَهُ، وَقالَ: صَقَدَ فِىَّ النَّظَرَ، تَرّدَ بِهِ (٢). ٨٢٩١ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنٌ يَزِيدَ، حدّثْنا مُوسَى، سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَذَكَرُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: لَقَدْ تُفّىَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ وَمَا شَبِعَ أَهْلُهُ مِنَ الْخُبْزِ الْغَلِيثِ (٣). (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٧/٤. (٢) المرجع السابق. (٣) الغليث: الخبز المخلوط من الحنطة والشعير. اللسان: ٣٢٨٠/٥. عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٥٧ قالَ مُوسَى: [يَعْنى الشّعِيرِ والسّلت إِذَا خُلِطَا)(١). ٨٢٩٢ - [حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ]. قالَ: حدّثنا مُوسَى. قالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَقولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِصْرَ يقولُ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْيِ رَسولِ اللهِ ◌ِلَّهِ أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فى الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَرْغَبَ النَّاسِ فِيهَا. تفرّد بِهِ (٢). ٨٢٩٣ - حدّثنا ◌َكِيعٌ، حدّثنا مُوسَى بْنُ عَلِىّ بْنِ رَبَاحٍ ذَاكَ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يقولُ: قالَ لِى رسولُ اللهِ عَّ الِ: ((يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ وَاثْنِى))، فَفَعَلْتُ، فَجِئْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدُ فِيَّ الْبَصَرَ [وَصَوَّبَهُ]، وقالَ: ((يَا عَمْرُو إِنِّى أُرِيدُ أَن أَبْعَثَكَ وَجْهَا فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً)) . قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنِّى لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فى الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فى الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةَ مَعَكَ. قالَ: ((يَا عَمْرُو نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ مَعَ الْمَرْءِ الصَّالِحِ، تَفَرّد بِهِ. قالَ: كَذَا فِى النُّسْخَّةِ بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نِعِمَا بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ (٣). ٨٢٩٤ - حدّثنا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، حدّثنا مُوسَى - يَعْنِى ابْنَ عَلِيٍّ -، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يقول: مَا أَبْعَدَ (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٧/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ١٩٨/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. (٣) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٢/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. ٥٥٨ الجزء التاسع والأربعون هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْىٍ نَبِّكم [ِِّ، أَمَّا هُوَ فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فى الدُّنْيًا، وَأَنَّمْ أَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا] تَفَرَّدَ به(١). ٨٢٩٥ - حدّثنا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: كَانَ فَزَعٌ [بِالْمَدِينَةِ] فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ [وَهُوَ] مُحْتَبٍ(٢) بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفًا فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ عَِّ: ((يَا أَيَّهَا النَّاسُ. أَلَا كَانَ ٢٨٨/أ مَفْرَعُكُمْ إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ؟)) ثُم قَالَ: ((أَلَا فَعَلْتُم / كَمَا فَعَلَ هَذَانِ التَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ))(٣) .. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ حيّانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِىُّ بِهِ(٤). ٨٢٩٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حدّثنا رِشْدِينُ، حَدّثنی مُوسَى ابْنُ عَلِىِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رسولَ" اللَّهِ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قالَ: (إِيمَانٌ بِاللهِ، وَتَصْدِيقٌ، وَجِهَادٌ فِى سَبِيلٍ اللّهِ، وَحَجُّ مَبْرُورٌ)) . قالَ الَرَّجُلُ: أَكْثَرْتَ يَا رسولَ اللهِ، فَقالَ رسولُ اللهِ مِ له: ((فَلِينُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ الطَّعَامِ، وَسَنَاحٌ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ)). (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٣/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٢) الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجميه إلى بطنه بثوب أو ما يشبهه يجمعهما به . ظهره ويشده عليها. النهاية: ١٩٩/١. . (٣) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤ ٢٠٣، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٥٥/٨. عمرو بن العاص بن وائل القرشىّ ٥٥٩ قالَ الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً. قالَ رسولُ اللهِ عَِّ لّهِ: ((اذْهَبْ فَلَا تَتَّهِمْ اللّهَ عَلَى نَفْسِكَ)) تفرّد بِهِ(١). ٨٢٩٧ - حدّثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حدّثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، سَمِعْتُ أَبَا هَانِئُ يقولُ: سَمِعْتُ [على بن رباح يقولُ: سَمِعْتُ]ٍ عَمْرَو ابْنَ الْعَاصِ يَقُولُ - وَهُو عَلَى الْمِنْبَرِ - لِلنَّاسِ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْىِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، أَمَّا هُوَ فَأَزْهَدُ النَّاسِ فى الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا. تفرّدَ بِهِ(٢). ٨٢٩٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حدّثْنا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحِ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يقولُ: لَقَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ تَرْغَبُونَ فِيمًّا كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّه يَزْهَدُ [فيهِ: أَصْبَحْتُمْ تَرْغَبُونَ فِى الدُّنْيَا وَكَانَ رسولُ اللهِ عِلِّ يَزْهَدُ] فِيهَا ، وَاللهِ مَا أَتَتْ عَلَى رسولِ اللهِ عِ لّهِ لَيْلَةٌ مِنْ دَهْرِهِ إِلَّ كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ. قالَ: فقالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ صَ لّهِ: قَدْ رَأَيْنَا رسولَ اللهِ عَ الَهِ يَسْتَسْلِفُ(٣). وقالَ غَيرُ يَحْيَى: وَاللَّهِ مَا مَرَّ بِرَسولِ اللّهِ عِ لّهِ ثَلَاثَةً مِنَ الدَّهْرِ إِلََّ وَالَّذِى عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِى لَهُ(٤) تَفَرّدَ بِهِ. (١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٤/٤. (٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٤/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٣) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٢٠٤/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه . (٤) المرجع السابق. ٥٦٠ الجزء التاسع والأربعون (حَدِيثٌ آخَرُ) ٨٢٩٩ - قالَ ابْنُ مَاجَه فى الزُّهْدِ: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حدّثْنَا أَبُو ◌ُشُعَيْبٍ: صَالِحُ بْنُ رُزَيْقِ الْعَطَّارُ، حدِّثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ الْجُمَحِىّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِىّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ((إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ بِكُلِّ وَادٍ شُعْبَةً، فَمَنِ اتََّعَ قَلْبُهُ الشُّعَبَ كُلَّهَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ بِأَىِّ وَادٍ أَخْلَكَهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ كَفَاهُ التَّشَغُّبَ))(١). (عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِىّ) / ٢٨٨/ب ٨٣٠٠ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى. قالا: حدّثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى جَعْفَرَ الْخَطْمِىّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ابْنِ ثَابِتٍ. قَالَ: كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِى حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ(٢)، فَإِذَا بِاهْرَأَةٍ فِى هَوْدَجِهَا قَدْ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى هَوْدَجِهَا. قَالَ: فَمَالَ فَدَخَلَ الشِّعْبَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ. فقالَ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ عٍََّّ فِى هَذَا الْمَكَانِ، فَإِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمَ أَحْمَرُ (٣) الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقالَ رسولُ اللهِ (١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب التوكل واليقين) وفى الزوائد: إسناده ضعيف، وصالح بن زريق ليس له إلا هذا الحديث. قال فى الميزان: حديثه منكر. سنن ابن ماجه: ١٣٩٥/٢. (٢) الظهران: درب قرب مكة، وعنده قرية يقال لها مر، تضاف إلى هذا الوادى، فيقال: مر الظهران، معجم البلدان: ٦٣/٤ ويعرف حاليًا بوادى فاطمة. (٣) الغراب الأعصم: الأبيض الجناحين، وقيل الأبيض الرجلين، وفى هذا الحديث: أصل العصمة البياض يكون فى يدى الفرس والظبى والوعل، وفى خبر آخر: قيل: يا رسول الله وما الغراب الأعصم؟ قال: ((الذى إحدى رجليه بيضاء)). النهاية: ١٠٣/٣.