Indexed OCR Text

Pages 261-280

عصبة: أبو عبد الرّحمن ٢٦١
١٣٠٨ - (عُقْبَةُ: أَبُو سَعِيدٍ الزُّرَقِيّ)(١)
٧٦٩٧ - قالَ أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِىّ: حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ محمّدٍ، عَنْ
مُوسَى بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُقْبَةَ الزُّرَقِىّ: أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ
عِلِّ قالَ: ((ثَلاثٌ أَفْسِمُ عَلَيْهِنَّ) قالوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ
الحديث(٢).
١/٢١٤
١٣٠٩ - (عُقْبَةُ: أَبُو عَبْدِ الرّحمَنِ الْجُهَنِيّ عَنْهُ)(٣) /
٧٦٩٨ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ
محمّدٍ بْنِ جَعْفَرَ. قالا: حدّثنا محمّدُ بْنُ يَحْتَى بْنُ مَنْدَه، حدّثْنا أَبُو مَرْوَانَ
الْعُثْمَانِيّ، حدّثْنا نَافِعُ بْنُ صَيْفِىّ - وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِائَةً وَثِنْتَىْ عَشَرَةَ سَنَةً -،
عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسولِ اللهِ
عَ لَّه -. قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّه يَقُولُ: ((لَا يَدْخُلُ النَّارَ مُسْلِمُ رَآنِى
وَلَا رَأَى مَنْ رَآنِى، وَلَا [رَأَى] مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِى)) [ِثَلاثَا} (٤).
١٣١٠ - (عُقْبَةُ: أَبُو عَبْدِ الرّحمَنِ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيك)(٥)
٧٦٩٩ - قالَ: شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ مَوْلَاىَ، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ قُلْتُ: خُذْهَا مِّى وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِىُّ، فَقَالَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٣/٤؛ والإصابة: ٤٩٣/٢.
(٢) المرجعان السابقان، وأخرج نحوه الإمام أحمد من حديث أبى كبشة الأنمارى
فى المسند: ٢٣١/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٦/٤؛ والإصابة ٤٩٢/٢.
(٤) الخبر فى ألفاظه بعض تصحيف فى المخطوطة، وما أثبتناه من الطبرانى، أخرجه
فى المعجم الكبير: ٣٥٧/١٧؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، إلا أنه قال:
عن عبد الرحمن بن عقبة الجهنى عن أبيه وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٢١/١٠.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩/٤؛ وقال ابن حجر: عقبة الفارسى: مولى جبر
ابن عتيك. الإصابة: ٤٩٣/٢؛ والاستيعاب: ١٠٨/٣، والتاريخ الكبير: ٤٣١/٦؛
والثقات: ٢٨١/٣.

٢٦٢ الجزء الخامس والأربعون
رَسُولُ اللهِ عِلَّهِ: ((أَلَا قُلْتَ: خُذْهَا مِنِّى وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِىُّ، فَإِنَّ
مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)) .
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ محمّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاودَ بْنِ
الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ(١).
(عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو: أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِىُّ)
يَأْتِى فِى الْكُنَى إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
: ١٣١١ - (عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيُْ)(٢)
قالَ شَيْخُنَا فِى تَهْذِهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عِدَادُهُ فى أَهْلِ
الْبَصْرَةِ .
قُلْتُ: وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِى أَوَلِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ.
٧٧٠٠ - حدّثنا بَهْزٌ وَأَبُو النَّصْرِ. قالا: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْزُ
الْمُغِيرَةِ، حدّثنا حُمَيْدٌ. قَالَ: أَتَانِى الْوَلِيدُ(٣) أَنَا وَصَاحِبٌ لِى فَقَالَ لَنَا:
هَلمّا فَأنْتُمَا أَشَبُّ مِنِّى سِنَّا، وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّى. قالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى
بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَا حَدِيثَكَ.
قالَ: حَدَّثْنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ - قالَ أَبُو النَّضْرِ اللَّيْنِيّ [قالَ بَهْزٌ:]
وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ -. قالَ: بَعَتَ رَسولُ اللّهِ عَِّلّهِ سَرِيَّةً. قالَ: فَأَغَارَتْ
(١) الخبر أخرجه أبو يعلى من هذا الطريق. غير أنه قال: وانا الرجل، فإنّ مولى
القوم من أنفسهم. مسند أبى يعلى: ٢١١/٢؛ وأخرجه أحمد من حديث أبى عقبة فى
المسند: ٢٩٥/٥؛ وأبو داود فى الأدب (باب فى العصيبة): سنن أبى داود: ٢٣٢/٤:
وابن ماجه فى الجهاد (باب الفتنة فى القتال): ٩٣١/٢. غير أن الثلاثة قالوا: عبد الرحمن
ابن أبى عقبة عن أبى عقبة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٩/٤؛ والإصابة: ٤٩١/٢؛ والاستيعاب: ١٠٧/٣؛
والطبقات الكبرى: ٣٣/٧؛ والتاريخ الكبير: ٤٣١/٦ ولم ينسبه؛ وتهذيب التهذيب: ٣٤٩/٧.
(٣) فى الأصول: ((أبو العالية)) والتصويب من المسند.

عقبة بن مالك اللّينيّ ٢٦٣
عَلَى قَوْمٍ. قالَ: فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ. قَالَ: فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ
شَاهِرًا سَيْفَهُ. قالَ: فقالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّى مُسْلِمٌ. قَالَ: فَلَمْ يَنْظُرْ
فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ، فَقَتَلَهُ. قَالَ: فَنُمِىَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ
قالَ: فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ.
٢١٤/ب
قالَ: فَبَيْنَا رَسولُ اللهِ عَ لَّه يَخْطُبُ إِذْ قالَ / الْقَاتِلُ: يا رَسولَ اللَّهِ
وَاللّهِ مَا قَالَ الَّذِى قَالَ إِلَّا تَعَّذًّا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ
النَّاسِ، وَأَخَذَ فى خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قالَ أَيْضًا: يا رَسولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِى قالَ
إِلَّا تَعَوّذَا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فى
خُطَْتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ، فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسولَ اللهِ وَاللهِ [وَاللّهِ مَا قَالَ
الَّذِى قَالَ إِلَّا تَعُوَّذًا مِنَ الْقَتْلِ.
فَأَقْبَلَ عَليهِ رَسولُ اللهِ يَّ ◌َهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِى وَجْهِهِ. قَالَ: ((إِنَّ
اللهَ أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَّا))، ثلاثَ مَرَّاتٍ(١).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ فى الْجِهَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْتَى الصُوفِىّ، عَنْ أَبِى
نُعَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ (٢).
٧٧٠١ - حدّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيّ،
حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حدّثْنِى بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ اللَّيْنِىّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ -. قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ عَ لَه بِسَرِيَّةٍ
(١) من حديث عقبة بن مالك فى المسند: ٢٨٨/٥، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٤٣/٧؛ وأخرجه
أبو يعلى فى مسنده، وفيه: ((أبى علىّ أن أقتل مؤمنًا)): مسند أبي يعلى: ٢١٠/١٢ من
حديث عقبة بن خالد الليثى، وصوبه محققه فقال: عقبة بن مالك، ونصّ ابن الأثير على
هذا الخلاف فى اسمه عند أبى يعلى.

٢٦٤ الجزء الخامس والأربعون
فَسَلَحَتْ(١) رَجُلًّا سَيْمًا، قالَ: فَلَمَّا رَجَعَ قالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا
رَسولُ اللهِ چِّ.
قالَ: ((أَعَجَزْتُمْ إِذْ بَعَثْتُ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأُمْرِى أَنْ تَجْعَلُوا
مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِى لِأَمْرِى))(٢).
٧٧٠٢ - حدّثنا هَاشِمٌ، حدّثنا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ،
عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، حدّثنا عَقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّهِىّ. قَالَ: بَيْنَا رَسولُ اللهِ
عَ لَّهِ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَائِلُ [: يا رَسُولَ اللهِ] وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِى قَالَ إِلَّا
تَعُّذًّا مِنَ الْقَتْلِ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَلِ تُعْرَفُ
الْمَسَاءَةُ فى وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ اللّهَ أَبِى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا)) .
قالَها ثَلاَثَ مَرَاتٍ(٣).
رَوَاه أَبُو دَاودَ عَنْ يَحْبَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِهِ(٤).
٧٧٠٣ - حدّثنا يُونُسُ، حدّثنا حَمَّادُ - يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ
يُؤنُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ. قَالَ: جَمَعَ بَيْنِى وَبَيْنَ بِشْرِ بْنِ
عَاصِمٍ رَجُلٌ فَحدَّثَنِى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ سَرِيَّةً لِرَسولِ اللهِ ◌ِ ◌ّه
غَشَوْا أَهْلَ ماءٍ صُبْحًا، فَبَرَزَ رَجُلٌ مِنْ [أَهْلِ الْمَاءِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّى مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَخْبَرُوا النَّبِىَّ ◌ِلَّه
بِذَلِكَ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ عِلَّهِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ:
(١) سلحت رجلًا سيفًا: جعلته سلاحه، والسلاح ما أعددته للحرب من آلة الحديد
مما يقاتل به، والسيف وحده يسمى سلاحًا، يقال: سلحته أسلحة، فإن شرد فللكثير، وهو
غير مراد هنا. النهاية: ١٧٤/٢؛ وسنن أبى داود بهامشه: ٤١/٣.
(٢) من حديث عقبة بن مالك فى المسند: ١١٠/٤.
(٣) من حديث عقبة بن مالك فى المسند: ١١٠/٤.
(٤) العبارة أخرجها النساخ عن مكانها، وحقها أن تأتى عقّب الحديث السابق فيكون
الضمير عائدًا إليه. أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الطاعة): سنن أبى داود: ٤١/٣؛
وتراجع تحفة الأشراف: ٣٤٢/٧.

عقيل بن أبى طالب بن عبد المطلب ٢٦٥
((أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَ [ُهُوَ] يَقولُ: إِنِّى مُسْلِمٌ)) فَقَالَ
الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذَا. فَصَرَفَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ وَجْهَهُ وَمَدَّ يَدَهُ
الْيُمْنَى / فقالَ: ((أَبَى اللهُ عَلَىّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا)) ثَلَاثَ مَّات(١).
٢١٥/أ
١٣١٢ - (عُقْفَانُ بْنُ شُعْثُمِ: أَبُو وَرَّادٍ)(٢)
مِنْ أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ .
رَوَى لَهُ ابْنُ مَنْدَه بِسَنَدِهِ عَنْهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِىَّ عَظِلَّهِ هُوَ وَابْنَاهُ
خَارِجَةُ وَمِرْدَاسٌ فَدَعَا لَهُ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ (٣).
١٣١٣ - (عَقِيلُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ
ابْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ بْنِ هَاشِمٍ) (٤)
ابْنُ عَمِّ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَأَخُو عَلِيٍّ، وَكَانَ أَخُوهُ طَالِبٌ أَكْبَرَ
مِنْهُ بِعَشْرٍ سِنِينَ، وَكَانَ عَقِيْلٌ أَكْبَرَ مِنْ جَعْفَرَ بِعَشْرٍ سِنِينٍ، وَجَعْفَرُ أَكْبَرَ
مِنْ عَلِيِّ بِعَشْرٍ سِنِينَ، وَلَمْ يَتَّفِقْ هَذَا فِى إِخْوَةٍ غَيْرِهِمْ، وَقَدْ حَضَرَ عَقِيلٌ
وَأَخُوهُ طَالِبٌ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ مُكْرَهَيْنٍ، وَكَذَلِكَ عَمّهُمَا الْعَبَّاسُ،
وَقَدْ وَقَعَ هُوَ وَعَقُّهُ الْعَاسُ فِى الْأَسْرِ وَفَادَاه الْعَّاسُ، وَأَسْلَمَ عَقِيلٌ قَبْلَ
الْفَتْحِ ، وَشَهِدَ مُؤْتَةَ وَمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ عَالِمًا بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ، وَأَيَّامِهَا،
وَكَانَ يُعِينُ مُعَاوِيَةَ فى أَيَّامِ أَخِيهِ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فِيهِ مِنَ الرَّفْقِ،
(١) من حديث عقبة بن مالك فى المسند: ١١٠/٤، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٣/٤؛ والإصابة: ٤٩٣/٢.
(٣) أسد الغابة فى الموطن السابق؛ وأخرجه ابن حجر فى ترجمة خارجة بن عفان
الثقفى: الإصابة: ٤٠٠/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٣/٤؛ والإصابة: ٤٩٤/٢، والاستيعاب: ١٥٧/٣؛
والطبقات الكبرى: ٢٨/٤؛ والتاريخ الكبير: ٥٠/٧؛ والثقات: ٢٥٩/٣.

٢٦٦ الجزء الخامس والأربعون
وَالْعَطَاءِ مَا لَا يَجِدُ عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -، وَلَهُ أَجْوِبَةٌ مُسْكِنَةٌ
كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَتُوقِّىَ أَيَّامَ مُعَاوِيَةً.
حَدِيثُهُ فى مُسْنَدِ أَهْلِ الْبَيْتِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -.
٧٧٠٤ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ -، أَنِبأَنَا يُونُسُ، عَنِ
الْحَسَنِ: أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِى جُشَمٍ فَدَخَلَ
عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: بِالَّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقالَ: لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ (١)، قالوا:
فَمَا نَقُولُ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: قُولُوا: بَارَكَ اللهُ [لَكُمْ وبارَكَ] عَلَيْكُمْ إِنَّا
كَذَلِكَ كُنَّا نُؤْمَرُ(٢).
رَوَاهُ النَّسَائِىّ عَنْ محمّدٍ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ،
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ محمّدٍ بْنِ بَثَّارٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىّ
كِلاهُما: عَنْ أَشْعَتَ، عَنِ الْحَسَنِ بِهِ(٣).
٧٧٠٥ - حدّثْنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمّدٍ بْنِ عَقِيل. قالَ: تَزَوَّجَ
عَقِيلُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: بِالَّفَاءِ وَالْبَنِينَ. فقالَ: لَا
تَقُولُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ◌ِلّهِ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَقالَ: قولوا: (بَارَكَ
اللهُ فِيكَ، وَبَارَكِ لَكَ فِيهَا))(٤).
(١) فى الأصل: ((لا تقولوا ذاكم)) وما أثبتناه من المسند.
(٢) من حديث عقيل بن أبى طالب فى المسند: ٢٠١/١، وما بين معكوفين
استكمال منه. والخبر أخرجه أحمد فى مسند المكيين أيضًا. المسند: ٤٥١/٣.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى، وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف:
٣٤٣/٧؛ وأخرجه ابن ماجه فى النكاح (باب تهنئة النكاح): سنن ابن ماجه: ٦١٤/١.
(٤) من حديث عقيل بن أبى طالب فى المسند: ٢٠١/١، ٤٥١/٣.

عكاشة بن محصن الأسدىّ ٢٦٧
٢١٥/ب
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ) /
٧٧٠٦ - قالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثنا محمّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ،
وَعَادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِئُّ. قَالَ: حدّثْنا بَكْرُ بْنُ يَحْتَى بْنِ زَبَّانَ، حدّثنا
حِتَّانُ بْنُ عَلِىّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمّدِ بْنِ
عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مِ لّهِ : ((يُجْزِئُ مِنَ
الْوُضُوءِ مُدٌّ، وَمِنَ الْغُسْلِ صَاعٌ). فَقَالَ رَجُلٌ: لَا يُجْزِئُنَا. فَقالَ: ((قَدْ
كَانَ يُجْزِئُّ مَنْ كَانَ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَأَكْثَرُ شَعْرًا)) يَعْنِى النبىَّ عَ لَّهِ(١).
(مَنِ اسْمُهُ حُكَاشَةٌ، وَعَكَّفٌ، وَعِكْر(شّ، وَعِكْرِعَةٌ)
١٣١٤ - (عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ) (٢)
ابْنِ قَيْسِ بْنِ مُوَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَثْمِ بْنِ دُودَانِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةً
الْأُسَدِىّ: حَلِيفُ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ: أَبُو مِحْصَنٍ. أَحَدُ الْمَشْهُودِ لَهُمْ
بِدُخُولِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣). كَانَ مِنَ التَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ. شَهِدَ بَدْرًا
وَمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ، قَتَلَهُ طُلِيحَةُ الْأَسَدِىّ فِى أَيَّامٍ
الصِّدِّيقِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُما -: عَنْ عُكَّاشَةَ، وَعَنِ الصَّدِّيقِ، وَكَانَ
عُمْرُهُ يَوْمَ قُتِلَ أَزْبَعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ شَكْلًا.
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة (باب ما جاء فى مقدار الماء للوضوء والغسل
من الجنابة) وفى الزوائد: اسناده ضعيف لضعف حبان، ويزيد. سنن ابن ماجه: ٩٩/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٧/٤، والإصابة: ٤٩٤/٢؛ والاستيعاب: ١٥٥/٣؛
والطبقات الكبرى: ٦٤/٣؛ والتاريخ الكبير: ٨٦/٧؛ والثقات: ٣٢١/٣.
(٣) الخبر رواه أحمد مطولًا ومختصرًا من حديث ابن مسعود، ورواه أبو يعلى. قال
الهيثمى: رجالهما فى المطول رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٠٤/٩.

٢٦٨ الجزء الخامس والأربعون
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: رَوَى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَّاسٍ(١).
٧٧٠٧ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا عَلِىَّ
بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِىّ، حدّثنا يَزِيدُ بْنُ
زُرَيْعٍ ، عَنْ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وحدّثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدّثنا
محمّدُ بْنُ يَسَارٍ، حدّثنا ابْنُ أَبِى عَدِىّ، عَنْ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ:
حدّثْنِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةً، حدَّثْنِى أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ -
وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ -. قالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِى عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِى
نَفَرٍ مِنْ بَنِى أَسَدٍ عَلَيْهِمْ قُمُصُهُمْ، فَلَمَّ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ رَجَعُوا وَقُمُصُهُمْ
عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا، فَقُلْتُ: يَا عُكَّاشَةُ أَمْسِ رُحْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ،
وَرَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ؟ فَقالَ: يَا أُمَّ قَيْسِ إِنَّ [هَذا يَوْمٌ] قَدْ
رُخِّصَ لَنَا إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ أَنْ [نَحِلَّ] مِمَّا يَحِلُّ مِنْهُ الْحَلَالُ إِلَّا
النِّسَاءَ فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَقْضِ عُدْنا حُرُمًا كَهَيْتَتِنا قَبْلَ أَنْ نَرْمِىَ، فَخَرَجْنَا
مِنْ عِنْدِكِ مُتَقَمِّصِينَ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَقْضِ صِرْنَا حُرُمًا كَهَيْتِنَا قَبْلَ أَنْ
نَرْمِىَ فَرَجَعْنَا وَقُمُصُنَا عَلَى أَيْدِينا كَمَا رَأَيْتِ(٢).
١٣١٥ - (عُكَّاشَةُ الْغَنَوِىُّ) (٣)
٧٧٠٨ .- أَوْرَدَهُ ابْنُ شَاهِين فى الصَّحَابَةِ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ
٢١٦/أ حَقْصٍ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُكَّاشَةَ / الْغَنَوِىِّ: أَنَّهُ كَانَتْ
لَّهُ جَارِيَّةٌ فِى غَنَمِ لَّهُ تَرْعَاهَا، فَفَقَدَ مِنْهَا شَاةً، فَضَرَبَ الْجَارِيَةَ عَلَى
(١) أسد الغابة: ٦٨/٤.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٢٣/١٨؛ وأخرجه أحمد فى سياق حديث أمّ
سلمة، المسند: ٢٩٥/٦؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجال أحمد
ثقات. مجمع الزوائد: ٢٦١/٣ وما بين المعكوفات استكمال من الطبرانى.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٧/٤؛ والإصابة: ٤٩٥/٢.

عكاف بن وداعة ٢٦٩
وَجْهِهَا، ثُمَّ أَخْبَرَ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ بِفِعْلِهِ، وقالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ
أَعْتَقْتُها.
فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ مَِّ، فقالَ: ((أَتَعْرِفِينَنِى؟، فقالَتْ: أَنْتَ رَسولُ
اللهِ، فَقَالَ: ((فَأَيْنَ اللَّهُ؟)) قالَتْ: فى السَّمَاءِ، قَالَ: (فَأَعِْقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)).
قالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: رَوَاهُ أَبُو مُوسَى قَالَ: وَالّذِى صَحَّ أَنَّ هَذَا كَانَ
فى بَنِى مُقَوِّنٍ(١).
قُلْتُ: الّذِى رَوَاهُ مُسْلِمٌ فى صَحِيحِهِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ
الْحَكَمِ السُّلْمِىّ حِينَ ضَرَبَ الْجَارِيَةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي كَانَتْ تَرْعَى لَّهُ غَمَا
عِنْدَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ(٢). الْحَدِيثُ بِطُولِهِ كَمَا سَيَأْتِى(٣).
١٣١٦ - (عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ) (٤).
٧٧٠٩ - أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ قَالَ: «أَلَكَ زَوْجَةٌ؟)) قالَ: لَا،
قالَ: ((أَلَكَ جَارِيَةٌ؟)) قالَ: لَا، قالَ: ((فَأَنْتَ [صحيح] مُوسِرُ؟)) قالَ:
نَعَمْ. قالَ: ((فَأَنْتَ إِذَا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ)).
وقَدْ تَقَدَّمَ الحَديثُ بِطُولِهِ فى تَرْجَمَةِ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ، وَللهِ الْحَمْدُ(٥).
(١) المرجعان السابقان.
(٢) الجوانية: بتشديد الواو والياء: موضع شمال المدينة بقرب أحد. النووى على
صحيح مسلم: ١٧٣/٢.
(٣) حديث معاوية بن الحكم السلمى أخرجه مسلم فى الصلاة. (باب تحريم الكلام
فى الصلاة): مسلم بشرح النووى: ١٧٠/٢؛ كما أخرجه أبو داود والنسائى فى الکبری،
تراجع تحفة الأشراف: ٤٢٦/٨؛ وأخرج أحمد نحوه من حديث سويد بن مقرن غير أن
الضارب هو أحد أولاد سويد، المسند: ٤٤٧/٣ وعلى هذا فما ذهب إليه ابن الأثير وما
ذهب إليه ابن کثیر له وجه.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٨/٤؛ والإصابة: ٤٩٥/٢؛ والاستيعاب: ١٦٩/٣.
(٥) الخبر أخرجه الطبرانى من حديث عكاف بن وداعة الهلالى: المعجم الكبير:
٨٥/١٨ وقد تتبع محقق الكتاب طرق الخبر والاضطراب بين رواته وقد سبق إخراجه من
حديث عطية بن بسر ص ١٦٢ من هذا الجزء.

٢٧٠ الجزء الخامس والأربعون
١٣١٧ - (عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبِ بْنِ حُرْقُوصِ بْنِ جَعْدَةَ)(١)
ابْنِ عَمْرِو بْنِ النَّزَالِ بْنِ مَُّّةَ [بنِ عُبَيد] بْنِ مُفَاعِسٍ، وَاسْمُهُ
الْحَارِثُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمِ التَّمِيمِىّ
المِنْقَرِىّ.
قَدِمَ عَلَى رَسولِ اللهِ عَّ ◌َّهِ بِصَدَقَاتِ قَوْمِهِ. قَاله التَّرمذىُّ فى
الْأَطْعِمَةَ وَابْنُ مَاجَه، واللَّفْظُ لِلتّرمذىِّ:
٧٧١٠ - حدّثْنا محمّدُ بْنُ بَشَّارِ، حدّثنا الْعَلَاءُ بْنُ [الفَضْلِ بْنِ]
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى سَوَّةَ: أَبُو الْهُذَيْلِ، حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِكْرَاشِ بْنِ
ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: بَعَثَنِى بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ قَوْمِهِمْ(٢) إِلَى
رَسُولِ اللهِ يِِّ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُهُ جالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ،
وَالْأَنْصَارِ .
فَأَخَذَ بِيَدِى فَانْطَلَقَ بِى إِلَى مَنْزِلِ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ
طَعَامٍ؟)) فَأْتِينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَِّيدِ وَالْوَذْرِ (٣) فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ، فَأَكَلَ رَسولُ
اللّهِ يُِّلْهِ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَخَبَطْتُ بِيَدِى فِى نَوَاحِيَهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى
عَلَى يَدِى الْيُمْنَى، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ
طَعَامٌ وَاحِدٌ)) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٩/٤؛ والإصابة: ٤٩٦/٢؛ والاستيعاب: ١٦٦/٣؛
والطبقات الكبرى: ٥٢/٧؛ والتاريخ الكبير: ٨٩/٧. وقال: روى عنه ابنه عبيد الله ولم
يصحّ اسناده؛ وثقات ابن حبان: ٣٢٢/٣. وقال: له صحبة غير أنى لست بالمعتمد على
إسناد خبره. وما بين المعكوفين من ترجماته .
(٢) فى المرجع: ((بصدقات أموالهم)).
(٣) الوذر: قطع اللحم، والوذرة: بالسكون القطعة من اللحم، والوذر: بالسكون
أيضًا جمعها. النهاية: ٢٠٣/٤.

عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة ٢٧١
ثُمَّ أَتِينَا / بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ الرُّطَبِ [أَوْ مِنْ أَلْوَانِ الرّطِبِ] شكٌ عُبَيْدُ ٢١٦/ب
اللهِ، فجعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَجَالَتْ [يَدُ] رَسولِ اللهِ عَلَِّ فِى الطََّقِ،
وقالَ: ((يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ [واحد])).
ثُمَّ أُنِينَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَلَ يَدَيْهِ
وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ [ورأسهِ].
ثُمَّ قَالَ: ((يَا ◌ِكْرَاشُ هَذَا الْوُضُوءُ مِمَا غَيْرَتُهُ النَّارُ)).
ثُمَّ قالَ الترمذىّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ [وقد تفرّد
العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النَّبِىّ ◌َ له إلا هذا
الحديث](١).
وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ مَاجَه بَعْضَهُ(٢) .
٧٧١١ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ محمّدِ بْنِ كَيْسَانَ
النحوىّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِى، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ بِهِ،
وَقَالَ: أَتَيُّهُ بِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى (٣). فقالُّ: ((مَنِ الرَّجُلُ؟)) فَقُلْتُ:
عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيَّبٍ، فقالَ: (ارْفَعْ فِى النَّسَبِ))، فقُلْتُ: بِنُ حُرقوص
ابْنِ جَعْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ التّزَالِ بْنِ مُسرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهَذِهِ صَدَقَاتُ بَنِى
مُؤََّ بْنِ عُبَيْدٍ، فَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ عَِّ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِى، هَذِهِ
صَدَقَاتُ قَوْمِى))، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُوسَمَ بِمِيَسمِ الضَّدَقَةِ وَتُضَمُّ إِلَيْهَا، ثُمَّ
أَخَذَ بِيَدِى، فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَذَكَرَ الحَديثَ بِتَمَامِهِ (٤).
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء فى التسمية فى الطعام) وما بين
المعكوفات استكمال منه. صحيح الترمذى: ٢٨٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب الأكل مما يليك): سنن ابن ماجه: ١٠٨٩/٢.
(٣) كأنها عروق الأرطى: هو شجر من شجر الرمل، عروقه حمر قد أختلف فى
همزته، فقيل أنها أصلية، لقولهم: أديم ماروط، وقيل زائدة لقولهم: أديم يرطى. النهاية:
٢٦/١.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق العلاء بن الفضل: ٨٢/١٨.

٢٧٢ الجزء الخامس والأربعون
٧٧١٢ - قالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا محمّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدّثنا عَبْدُ
الْوَهَّابِ بْنُ أَبِى عصمة، حدّثنا النَّضْرُ بْنُ طاهِرٍ، حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عِكْرَاشٍ، حدّثْنِى أَبِى. قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسولِ اللهِه ◌ِ الْلِ عَنْ يَمِينِهِ،
وَعَنْ شِمَالِهِ(١).
إنتهى
الجُزء الخامِس وَالأربعون مِن «تجزئَة المصنِّف"
يَتلوّهُ فِي السَّادِسَ وَالأربَعَين
باذنالله
(١) يفهم هذا على انه صلّى فى الصف على يمين رسول الله عَ لَه وعن شماله.
تراجع أحاديث الباب عند ابن أبى شيبة (باب الرجل يصلّى عن يمين الإمام أو يساره):
المصنف: ١٤١/١.

الجُزء السّادسَ وَالأربعون
٢١٧/ب
بِسْمِ اللهِالرَّمِنْ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَّر
١٣١٨ - (عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ:)(١)
عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومِ بْنِ
يَقَظَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤىّ.
أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَفَرَ مُغاضِبًّا، ثُمَّ كَرَّ رَاضِيًّا، وَقَدِمَ عَلَى رَسولِ
اللهِ عَّ ◌ِلّهِ، فَأَكْرَمَهُ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ جِدًّا، وَكَانَ يُقَبِّلُ الْمُصْحَفَ
وَيَقُولُ: كَلَامُ رَبِّى(٢) واحْتَجَّ بِهِ أحمدُ بْنُ حَنْبل فى تَقْبِيلِ المُصْحَفِ.
وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ، وَكَانَ هُوَ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ،
وَأُمَرَاءِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَأَبْلَى بَلَاءَ حَسَنًا، وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ
سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ بَلْ قُتِلَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
٧٧١٣ - قالَ الترمذىُّ: حدّثْنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
قالوا: حدّثنا مُوسَى بْنُ مَسْعودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ
مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِى جَهْلٍ. قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ ليه
[يَوْمَ جِئْتُّهُ]: ((مَرْحَبًا بِالَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ)).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٠/٤؛ والإصابة: ٤٩٦/٢؛ والاستيعاب: ١٤٨/٣؛
والطبقات الكبرى: ٣٢٩/٥، ١٢٦/٧؛ والتاريخ الكبير: ٤٨/٧؛ وثقات ابن حبان: ٣١٠/٣.
(٢) العبارة غير واضحة بالمخطوطة، ويوضحه الخبر الذى أخرجه الحاكم
والطبرانى: كان يأخذ المصحف ويضعه على وجهه، ويبكى ويقول: كلام ربی کتاب ربى.
مستدرك الحاكم: ٢٤٣/٣؛ والمعجم الكبير للطبرانى: ٣٧١/١٧.
- ٢٧٣ -

٢٧٤ الجزء السادس والأربعين
ثُمَّ قَالَ: رُوِىَ مُرْسَلًا عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، ثُمَّ قَالَ: وَمُوسَى ضَعِيفٌ
فى الْحَدِيثِ(١).
وَقَدْ كَانَتْ لَّهُ فِى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ وَالَايَةُ الْغَاءُ، ثُمَّ
شَهِدَ فُتُوحَ الشَّامِ فَكَانَتْ لَهُ الْمَواقِفُ الْمَشْهُودَةُ، وَالْأَيَامُ الْمَعْدُودَةُ،
وَالْآثَارُ الْمَحْمُودَةُ، فَقَدِمَ مَعَهُ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى الْحَمْلَةِ فى وُجُوهِ الْعَدُوِّ، فَبَرَزَ
هُوَ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَتَقَدَّمَ عَلَى أَقْرَانِهِ، فَأُشْرِعَتْ نَحْوَهُ الْأَسِنَّةُ، وَأُطْلِقَتْ
إِلَيْهِ الْأَعِنَّةُ فَأَصْبَحَ نَحْوَهَا وَبَادَرَ إِلَيْهَا، فَقِيلَ لَّهُ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ:
طالَمَا قَاتَلْتُ رَسولَ اللهِ عَِّلّهِ عَلَى اللّاتِ وَالْعَّى، فَلَأَنْ أَقَاتِلَ الْيَوْمَ عَنِ اللهِ
وَرَسُولِهِ، وَلَأَنْصُرَنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَأَخَذَتْهُ الرَّمَاحُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ،
فَسَقَطَ صَرِيعًا وَقَدِ اسْتَوْجَبَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ مَنْزِلًا مِنَ الْجَنَّةِ فَسِيحًا وَسِيعًا.
٧٧١٤ - وقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ بِسَنَدِهِ إِلَى يَعْقُوبَ بْنِ محمّدٍ
الزُّهْرِىّ، عَنِ الْمُطَلِبِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أُمَّةَ، عَنْ أُمّ سَلَّمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِلَِّ قالَ لَهَا: ((رَأَيْتُ
لِأَبِى جَهْلٍ عِذْقًا فى الْجَنَّةِ)) فلما أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ، قَالَ: ((هَذَا هُوَ))(٢).
٢١٨/أ
١٣١٩ - (عِلْبَاءُ بْنُ أَصْمَعِ الْعَبْسِىُّ) (٣) |
٧٧١٥ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: أَنْبَأَنا محمّدُ بْنُ محمّدٍ بْنِ يَعْقُوبَ
الْحَجَّاجِىّ - فيما كَتَبَ إِلَىّ -. حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبْرُوَيْه،
حدّثْنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَحْمَدَ: أَبُو عَمْرٍو الْحَتْلِىّ، حدّثْنا حبّانُ بْنُ
الشَّرِىّ: سَمِعْتُ عَبَادَ بْنَ جَهْوَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَضْمَعَ. قالَ:
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى آخر باب الاستئذان (باب ما جاء فى مرحبا) ولكلامه
بقية. جامع الترمذى: ٧٨/٥.
(٢) أسد الغابة: ٧٣/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٠/٤ وفى بعض نسخه: القيسى؛ والإصابة: ٤٩٩/٢.

٢٧٥
علباء بن السلمىّ
وَفَدْتُ عَلَى رَسولِ اللَّهِ عَ لّهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ
إِذَا أَقْلُوا عَلَى الدُّنْيَا أَضَرُوا بِالْآخِرَةِ، وَرَضِىَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا يَشْتَهُونَ،
وَتَرَكُوا الدِّينَ، وَرَفَضُوهُ عَمَّهُم اللهُ بِغَضَِهِ، ثُمَّ دَعَوْهُ فَلَمْ يُجِبْ لَهُمْ))(١).
١٣٢٠ - (ِعِلْبَاءُ الْأَسْدِىُّ، رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ)(٢)
٧٧١٦ - قالَ: كَانَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الذَّابَّةِ
قالَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين)).
رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْهُ.
كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِىّ، مِنْ طَرِيقِ محمّدٍ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ
ابْنِ جُرَیْجٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيِّجٍ ، عَنْ
أَبِىِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِلْبَاءَ الأَزْدِىّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىّ ◌َلَّهِ، فذكَرَهُ
وهَذا أَصَحُّ، واللّهُ أَعْلَمُ(٣).
١٣٢١ - (عِلْبَاءُ بْنُ السُّلَمِىّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) (٤)
فى ثالِثِ الْمَكِّيِّينَ.
٧٧١٧ - حدّثنا عَلىُّ بْنُ ثَابِتٍ، حدَثْنَى عَبْدُ الحميدِ بْنُ جَعْفَرَ
الْأَنْصَارِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِىّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ له
(١) المرجعان السابقان.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٩/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: ١٦٩/٣.
(٣) المرجعان السابقان، وقد ذكر ابن الأثير ثلاثة أسماء فى سند الخبر، وأضاف
ابن حجر إليهما رابعًا.
(٤) فى المخطوطة: ((علبا بن أحمر السلمى)). ولم أعثر على اسم أبيه فى مواطن
ترجمته، ولعله التبس بعلبا بن أحمر اليشكرى تابعى ذكره البخارى فى التاريخ: ٧٨/٧.
وعلباء السلمى: له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٠/٤؛ والإصابة: ٤٩٩/٢؛
والاستيعاب: ١٧٣/٣؛ والتاريخ الكبير: ٧٧/٧.

٢٧٦ الجزء السادس والأربعين
يَقُولُ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ)) تفرّدَ بِهِ (١).
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِى خَيْثَمَةَ وَيَحْتَى بْنُ سُفْيَانَ،
ومحمّدُ بْنُ حِبَّان كُلُّهم: عَنْ عَلِىّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٧١٨ - قالَ أَبُو نُعَيم: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمّدٍ، حدّثنا أَبُو بَكْرٍ
ابْنُ أَبِى عَاصِمٍ، حدّثنا محمّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ مَيْمون، حدّثنا حُصَينُ بْنُ
محمّدٍ - وهُوَ ثِقَةٌ -، حدّثنا علىُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الحميدِ بْنِ
جَعْفَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِلْبَاء السُّلَمِىّ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لِّ يَقُولُ،
أَوْ قَالَ رَسولُ اللهِ يِّرِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلِىَ عَلَى النَّاسِ رَجُلٌ مِنَ
الْمَوالِى يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهِ))(٣).
١٣٢٢ - (عُلبةٍ) (٤)
وَيُقَالُ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ : أَبُو محمّدٍ الْحَارِثِىّ الْمُتَصَدِّقُ بِعُرضِهِ عَلَى
لنَّاسٍ.
٧٧١٩ - قالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا محمّدُ
ابْنُ عَبْدِ اللّهِ الْقُرْمِطِىّ الْبَغْدَادِىّ، حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ العثمانىّ،
حدّثنا محمّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِىّ، عَنْ عَبْدِ المَجيدِ بْنِ محمّدِ بْنِ أَبِى
٢١٨/ ب عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: / لَمَّا حَضَّ رَسولُ اللهِ عَ لِّ
(١) من حديث عليا فى المسند: ٤٩٩/٣؛ وأخرجه البخارى فى التاريخ: ٧٧/٧؛
وأخرجه الحاكم وقال: صحيح ووافقه الذهبى والمستدرك: ٤٩٥/٤.
(٢) أخرج الطبرانى أحد أسانيده. المعجم الكبير: ٨٤/١٨.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨٥/١٨؛ وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه .
مجمع الزوائد: ٢٤٦/٥.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٠/٤؛ والإصابة: ٤٩٩/٢؛ والاستيعاب: ١٨٠/٣.

علقمة بن الحويرث الغفارىّ ٢٧٧
عَلَى الَّكَاةِ قالَ عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِىّ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ عَنْدِى مَا أَتَصَدَّقُ
بِهِ إِلَّا أَعْوَادٌ عَلَيْهَا شَجْبٌ(١) مِنْ مَاءٍ، وَوِسَادَةٌ حَشْوُهَا لِيفٌ، اللَّهُمَّ إِنِّى
أَتَصَدَّقُ بِعِرْضِى [عَلَى] مَنْ ذَلَهُ مِنَ النَّاسِ.
فَأَصْبَحَ رَسولُ اللهِ عِلَّهِ، فَأَمَرَ مُنَادِيَا أَنْ يُنَادِى: ((أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ
بِعِرْضِهِ عَلَى النَّاسِ الْبَارِحَةَ؟)) فَصَمَتَ، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ
قامَ عُلْبَةُ فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ حِينَ نَظَرَ إليهِ: ((أَلَا إِنَّ اللهَ قَدْ قَبِلَ
صَدَقَتِكَ يَا أَبَا محمّدٍ).
رَوَاهُ عَبْدُ الرّحمَنِ بِسَنَدِهِ عَنْ محمّدِ بْنِ طَلْحَةَ(٢).
(عَلْقَمَةُ بْنُ الْحَارِثِ:
وَالصَّوَابُ سُوَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، كَما تَقَدَّمَ) (٣)
١٣٢٣ - (عَلْقَمَةُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ الغفارىّ) (٤)
٧٧٢٠ - قالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ، حدّثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ،
(١) الشجب: بالسكون، السقا الذى خلق وبلى وصار شنًا. النهاية: ٢٠٤/٢.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه عبد المجيد بن محمد بن أبى
عبس، وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ١١٤/٣؛ وأخرج البزار نحوه من حديث كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عونى عن أبيه عن جده قال: فقام عليه ابن زيد، فقال: ما عندى إلا
عرضى، فانى أشهدك يا رسول الله ... إلخ. وأخرج نحوه أيضًا من طريق صالح مولى التوعمة
عن علبة بن زيد وفيه: يا رسول الله حثئت على الصدقة، وما عندى إلا عرضى.
وقال البزار: لا نعلم روى علية إلا هذا. كشف الأستار: ٤٥٥/١.
وقال الهيثمى: عن الخبر الأول: فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف. وقال عن
الثانى: فيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١١٤/٣.
(٣) يرجع إليه فيما تقدّم.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٣/٤؛ والإصابة: ٥٠١/٢؛ والاستيعاب: ١٢٦/٣؛
والطبقات الكبرى: ٥٤/٧؛ والتاريخ الكبير: ٤٠/٧، وقال البخارى: له صحبة؛ والثقات:
٣١٥/٣.

٢٧٨ الجزء السادس والأربعين
حدّثنا الفَضْلُ(١) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ محمّدٍ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ جَدِّهِ:
سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -. قالَ: قَالَ رَسولُ
اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ)(٢).
١٣٢٤ - (عَلْقَمَةُ بْنُ رِمْتَةَ الْبَلْوِىّ)
فى سَادِسٍ عَشَرِ الْأَنْصَارِ.
٧٧٢١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ
ابْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسِ الْبَلْوِىّ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ رِمْتَةَ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِِّ بَعَتَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى
الْبَحْرَيْنِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ فِى سَرِيَّةٍ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رَسولُ اللهِ
صَ لِّ، فقالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ عَمْرًا)) [فتذاكرنا كل من اسمه عمرو].
ثُمَّ نَعَسَ فَاسْتَيْقَظَ. فقالَ: ((يَرْحَمُ اللّهُ عَمْرًا)) [ثُمَّ نَعَسَ الثّالِثَة
فَاسْتَيْقَظَ، فقالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ عَمْرًا))]. فَقُلْنَا يا رَسولَ اللَّهِ مَنْ عَمْرٌو هذا؟
قالَ: ((عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ))، قُلنا: وَمَا شَأْنُهُ؟ قالَ: ((كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ
النَّاسَ إِلَى الصَّدَقَةِ جَاءَ فَأَجْزَلَ مِنْهَا، فَأَقُولُ: يَا عَمْرُو أَنَّى لَكَ هَذَا؟
قالَ: مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَصَدَقَ عَمْرُو، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا كَثِيرًا)) .
قالَ زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ: لَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ مَّ ◌َهِ قُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ هَذَا
الَّذِى قَالَ رَسولُ اللهِ ◌ِلّهِ: ((إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا كَثِيرًا)) حَتَّى أَمُوتَ(٣). /
١/٢١٩
(١) فى تهذيب التهذيب: ((الفضيل بن سليمان)): ٢٩/٨.
(٢) أورده الهيثمى من حديث محمد بن مطرف عن جده وقال: رواه الطبرانى وجدّ
محمد بن مطرف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٢٥٦/٦؛ والخبر رمز له
السيوطى بالصحة فى الجامع الصغير، وعزاه إلى ابن سعد أيضًا. فيض القدير: ٦٥/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الكبير. وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى إلا أنه
قال: قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: اتبع هذا الذى قال فيه رسول الله عز له ما قال،

علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثّقفىّ ٢٧٩
١٣٢٥ - (عَلْقَمَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ رَبِيعَةَ الثَّقْفِىّ)(١)
سَكَنَ البَصْرَة.
٧٧٢٢ - قالَ أَبُو نُعيم: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا أَحمَدُ
ابْنُ القاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِىّ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَقَلَ يُؤنُسُ
ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجمّعٍ، حدّثَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ
الْبَصْرِىّ، حدّثنا عَلْقَمَةُ بْنُ سُفيانَ. قالَ: كُنْتُ فى الْوَفْدِ الّذِينَ وَفَدُوا
عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَضَرَبَ لَنَا قُّةً عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ، فَكَانَ بِلَالٌ
يَأْتِيَنَا بِفِطْرِنا [فى رمضان]، وَنَحْنُ مُشْفِرُونَ جِدًّا(٢).
وكذَلِكَ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبِكَّائِى عَنْ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ .
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ محمّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى،
عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ بَعْضٍ وَفْدِهِمْ.
ورجال أحمد وأحد اسنادى الطبرانى ثقات. مجمع الزوائد: ٣٥٢/٩، وما بين المعكوفات
استكمال منه. ويرجع إلى الخبر بطريقيه فى المعجم الكبير للطبرانى: ٥/١٨. وقال محققه
معقبًا على قول الهيثمى: بالرغم من انه نسبه لأحمد، وكذلك الحافظ فى الإصابة فإنى لم
أر هذا الحديث فى المسند.
نقول: وقد بحثنا عنه أيضًا فلم نجده فى المسند، ولم يثبته أيضًا صاحب فهرس
المسند، فهو من الأحاديث التى سقطت من المسند ونوّهنا على بعضها فى صدر الجزء
الخامس .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٤/٤؛ والإصابة: ذكر خلافًا فى اسم أبيه فقال
علقمة بن سهيل: ٥٠٢/٢؛ والاستيعاب: ١٢٦/٣؛ والتاريخ الكبير: ٤٢/٧.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٩/١٨؛ وقال الهيثمى: عن علقمة بن سهيل
(وهو فى الإصابة والاستيعاب) ثم ذكر الخبر وله عنده بقية وقال: رواه البزار والطبرانى فى
الأوسط والمكبير بنحوه إلا أنه قال: علقمة بن سفيان عن عبد الكريم عن علقمة، ولم أجد
من اسمه عبد الكريم وقد سمع من صحابى وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٥٢/٣.

٢٨٠ الجزء السادس والأربعين
وَقَدْ رَوَى حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضََّّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ
الكريمِ فقالَ: عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُهَيْلِ النَّقَفِىّ، فذكره (١).
١٣٢٦ - (عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَانَةَ الْعَامِرِىُّ)(٢)
أَحَدُ الْأُمَرَاءِ المُعْطَونَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
٧٧٢٣ - رَوَى أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ تَمِيمِ
ابْنِ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قالَ: جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَانَةَ، فَدَخَلَ عَلَى
رَسولِ اللهِ حِلّهِ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ، فَأَمَرَ لَهُ بِرَأْسٍ، فَيْتَمَا هُوَ يَأْكُلُ
إِذْ جَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: «رُوَيْدَكَ يَا بِلَالُ
حَتَّى يَفْرَغَ عَلْقَمَةُ مِنْ سَحُورَهِ)(٣).
٧٧٢٤ - وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ: أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ قالَ: يا رسولَ اللهِ إِنِّى شَيْخُ كَبِيرٌ، وَإِنِّى لَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، وَلَكِنِّى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ محمّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، حَسْسِى الْيَّقِينُ، فَلَمَا مَضَى الشَّيْخُ قالَ النَّبيُّ ◌ِلّهِ: ((فَقُهُ
صَاحِبُكُمْ))، أَوْ: (فَقُهَ الرَّجُلُ))(٤).
(١) الطريق الأخير أخرجه البزار، وقال: لا نعلمه روى عن علقمة إلا هذا. كشف
الأستار: ٤٦٦/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٦/٤؛ والإصابة: ٥٠٣/٢؛ والاستيعاب: ١٢٦/٣.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة
وسفيان الثورى وفيه كلام. مجمع الزوائد: ١٥٣/٣ ويراجع الإصابة أيضًا.
(٤) أخرجه الدارقطنى فى الأفراد، وقال ابن حجر: إسناده ضعيف جدًا. الإصابة:
٥٠٣/٢.