Indexed OCR Text
Pages 161-180
عبد الله بن حرملة ١٦١
بَرَكَاتِ الشَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمِنْ أَكَلَ مَا سَقَطَ مِنَ الشُّفْرَةِ غُفِرَ لَهُ)).
٦٢٦٨ - رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىّ الْمَعْمَرِىّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ عَلِىِّ الْفَلَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشامىّ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ. قال: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُمِّ حَرَامٍ، وَكَانَ مِمَّنْ
صَلَّى الْقِيْلَيْنِ، وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَه، فَذَكَرَهُ(١).
(حَدِيثْ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٦٩ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ
الْعَسْقَلانِيّ، حدّثْنا عُبَيْدُ بْنُ محمّدِ الفِرْبَابِىّ، حدّثْنا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ
السَّكْسَكِىّ، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى عَبْلَةَ، سَمِعْتُ أَبَا أُبَىِّ ابْنَ أُمّ حَرَامٌ.
يَقولُ: قَالَ رَسولُ اللهِ صَ لَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُوتِ فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً
مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّ الشَّامَ))(٢).
٩٧١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرْهَلَةَ)(٣)
قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وهُوَ مَجْهُولٌ: قِيلَ إِنَّهُ الْمُدْلِجِىّ.
٦٢٧٠ - قالَ أَبو نُعيم: حدّثنا محمّدُ بْنُ محمّدٍ، حدّثنا محمّدُ
ابْنُ عَبْدِ اللّهِ الْحَضْرَبِىّ، حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ شَيْئَةَ، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ
(١) قال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامى، ولم
أعرفه وصوابه: عبد الملك بن عبد الرحمن الشامى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٣٤/٥.
ولفظه: صليت وسمعتُ.
(٢) الخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك، والسنا: نبات معروف من الأدوية، وفى
الخبر عند الحاكم: قيل: يا رسول الله وما السام؟ قال: (الموت)) وفى سياق الخبر: السنون
الشبت، أو العسل. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبى. المستدرك: ٢٠١/٤؛
والنهاية: ١٨٨/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٣/٣؛ والإصابة: ٢٩٧/٢. وقال: ذكره ابن
السكن فقال: يقال له صحبة، وليس بمشهور فى الصحابة، ولم يصح إسناده.
١٦٢ الجزء السادس والثلاثون
محمّدِ الزُّهْرِىّ، حدّثنا أَنَسُ بْنُ عِیَاضٍ، عَنْ محمّدٍ بْنِ أُمِی بَحْيَى،
عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِهِ. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ عَلَّه :
((خَيْرُكُمْ الذَّابُّ عَنْ دِينِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ)).
ثُمَّ أَسندَ أَبُو نُعيم مِنْ طريقٍ أَبِى سَعِيد مَوْلَى بَنِى قَاسِمٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ بِهِ(١).
٩٧٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ حُرَيْثٍ)(٢)
٦٢٧١ - سأَلْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَه: أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال:
(إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا)). روت عنه ابنته كَذَا ذكره ابْنُ
الأَثِيرِ (٣).
٩٧٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ حِصْنِ: أَبُو مَدِينَةَ الدَّارِمِىّ)(٤)
٦٢٧٢ - قالَ الطََّرانىُ: حدَّثْنا محمّدُ بْنُ هِشَامِ الْمُشْتَمِلِىّ،
حدّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِى عَائِشَةَ، حدّثنا حَمَّاذُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى
مَدِينَةَ الدَّارِمِىّ - وكانت لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ إِذَا الْتَقَيَا / لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ
سُورَةَ ﴿وَالْعَصْرِ﴾ إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ يُسَلَّم أَحَدُكُمَا عَلَى الآخَرِ.
٣٨/أ
(١) فى جمع الجوامع: ((خيركم المدافع عن قومة)) وفى الإصابة: ((عن قومه))
وعزاه السيوطى إلى أبى نعيم عن خالد بن عبد الله بن حرملة الديلمى، ثم نقل عن الديلمى
قوله: لا أعلم له غيره، ولا أدرى أله صحبة أم لا؟ وقيل إنه تابعى والحديث مرسل وفى
رواية البيهقى فى شعب الإيمان لهذا الخبر: عن خالد عن أبيه. جامع الأحاديث: ١١٢/٤؛
الإصابة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٤/٣٠؛ والإصابة: ٢٩٧/٢؛ والإستيعاب: ٢٨٨/٢؛
وقال البخارى: له صحبة. التاريخ الكبير: ٣٤/٥.
(٣) أسد الغابة، والإصابة.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٤/٣؛ والإصابة: ٢٩٧/٢؛ وأخرجه البخارى فى
التابعين. التاريخ الكبير: ٧١/٥.
عبد الله بن حكيم الكنانىّ ١٦٣
قالَ الطََّرانىُ: قالَ علىٌّ بْنُ الْمَدِينِىّ: اسْمُ أَبِى مَدِينَةَ: عَبْدُ اللّهِ
ابْنُ حِصْنٍ.
وقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ تَابِعِىٌّ يَرْوِى عَنْ ابْنِ عَوْفٍ (١).
٩٧٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمِ الضَّبّ)(٢)
٦٢٧٣ - رَوَى سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ الشَّعْبِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ الحَارِثِ بْنِ حَكِيمٍ: أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَسَمَّانِى
عَبْدَ اللهِ(٣).
٩٧٥ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكَيْمِ الْكِنَانِىّ) (٤)
مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.
يَقُرِدُ بِعَرَفَاتَ. («اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا
١
٦٢٧٤ - سَمِعَ رَسولُ اللهِ عَ له
حَجَّةً لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةً)) .
والصَّحِيحُ أَنَّهُ بِشْرُ بْنْ قُدَامَةً كَمَا تَقَدَّمَ (٥).
(١) قال ابن حجر - بعد ن رجح كونه تابعيٍّ -: إن كان الطبرانى ضبط اسم
الصحابى عبد الله بن حصن ولم يلتبس عليه بهذا التابعى. فقد اتفقا فى الاسم واسم الأب
والكنية وافترقا فى النسبة، وإلا فالاسم والكنية للتابعى. وما الصحابى الدارمى فلم يسم.
الإصابة: ٢٩٧/٢؛ ويرجع أسد الغابة: ٢١٤/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٥/٣؛ والإصابة: ٢٩٨/٢.
(٣) المرجعان السابقان.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٦/٣. وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين، الإصابة: ١٣١/٣؛ وله فى الإستيعاب: ٠ ٢٨٨.
(٥) قال ابن حجر: ذكره ابن عبد البر فقال: سمع النبى مح له يقول فى حجة
الوداع ... إلخ. ثم قال ابن حجر: وهذا وهم نشأ عن سقط وذلك أنه سقط منه الصحابى،
وهو بشر بن قدامة، وهو حديث انفرد بروايته سعيد بن بشير عن عبد الله بن حكيم عن
بشر، ولا يعرف عبد الله بن حكيم ولا شيخه إلا فى هذا الحديث. الإصابة: ١٣١/٣.
١٦٤ الجزء السادس والثلاثون
٩٧٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنٍ أَبِى الْحَمْسَاءِ الْعَامِرِىّ)(١).
:
سَكَنَ البَصْرَةَ، أَوْ مَكَّةً.
٦٢٧٥ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حدّثنا محمّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىّ،
حدّثْنا محمّدُ بْنُ سِنَانٍ، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ
الْكَرِيم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى
الْحَمْسَاءِ. قال: بَايَعْتُ النبىَّ عَلَّه بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ.
فَوَاعَدْتُهُ أَنْ آتِيَّهُ بِهَا فِى مَكَانِهِ(٢)، فَتَسِيتُهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ:
فَجِئْتُهُ، فَإِذَا هُوَ فِى مَكَانِهِ، فقالَ: (يَا فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَىَّ. أَنا هَهُنَا
مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُءَ)) .
ثُمَّ قَالَ أَبُر داود: قالَ محمّدُ بْنُ يَحْيَى: هَذا عِنْدَنَا عَبْدُ الكَرِيم
ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شقِيقٍ. {قَالَ أَبو داود: هَكذا بَلَغنى عَن علىّ بن
عَبْدِ اللهِ}. قالَ أَبُرِ دَاود: بَلَغَنِى أَنَّ بِشْرَ بْنَ الشَّيرِى. رَواهُ عَنْ عَبْدِ
الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ(٣).
وكذلك قال [البَّزَّار]: أَخْطَأَ فِيه النَّاقِلُ، وَإِنَّمَا هُو عَبْد الْكَرِيمِ بْنِ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ، وَلَيْسَ فِيهِ لِشَقِيقٍ رِوَايَةٌ كَانَ
جَاهِلِيًّا لا أَعْرِفُ إِسْلَامَهُ.
:
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٧/٣. وقال ابن حجر: الحمساء بالمهملتين
المفتوحتين والميم بينهما ساكنة، الإصابة: ٢٩٨/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٠/٢؛ والتاريخ
الكبير: ٢٦/٥؛ والطبقات الكبرى: ٤٠/٧؛ وثقات ابن حبان: ٢٣٩/٣.
وفى المخطوطة: ((سكن البصرة أو مصر، ولا ذكر لمصر فى ترجماته والصواب:
مكة .
(٢) فى المخطوطة: ((إلى مكانها)). والتعديل من أبى داود.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب (باب فى العدة) وما بين معكوفين استكمال.
منه. سنن أبي داود: ٢٩٩/٤.
عبد الله بن حنطب ١٦٥
وَاسْتَصْوَبَ ذَلِكَ شَيْخُنا الْحَافِظُ الْمَزِّىّ، وحَكَى عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ
ابْنِ مَهْدى: أَنَّهُ قال: أَخْطَأَ إِبْرَاهِيم بن طَهْمَان [فى عَبْدِ الكَرِيمِ] إِنَّمَا
هُوَ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى الْحَمْسَاءِ.
قالَ شَيْخُنَا: وَرَواهُ ابْنُ مَهْدى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُدَيل، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى الْحَمْسَاء عَنْ أَبِيهِ [ولم يذكر عبد
(١)
الكريم] (١).
٩٧٧ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَتْطَب)
ابن الحارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَحْزُوم الْقُرَشىّ المخزومىّ. قال:
رأَى رَسولُ اللهِ صَ لَّهِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرِ، فقالَ: ((هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ)). / ٣٨/ب
٦٢٧٦ - رَوَاهُ التِّرْمِذِىّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِى فَدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ
العَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَتْطَبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ .
قالَ شَيْخنا: وَهَذَا وَهْمٌ، والصَّوابُ عَنْ جَدِّهِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
حَتْطَبٍ .
قالَ الثّرمذىُّ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حَتْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبيَّ عَّهِ(٢).
( حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٧٧ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدَثْنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدّثْنا يُؤنُسُ بْنُ
مُوسَى النَّسَائِىُّ، حدّثنا سُلَيْمَانُ الأَزْدِىّ، حدّثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
الْمُزَنِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عُمَرَ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَنْطَبٍ،
(١) يرجع إلى هذه الأقوال فى التعقيب على الخبر فى تحفة الأشراف: ٣١٣/٤.
وما بين معكوفات استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب (باب فى مناقب أبى بكر وعمر رضى الله
عنهما كليهما): صحيح الترمذى: ٦١٣/٥؛ ويراجع تحفة الأشراف: ٣١٤/٤.
١٦٦ الجزء السادس والثلاثون
عَنْ أَبِيهِ. قال: خَطَبَّنَا رَسولُ اللهِ عَ لّهِ بِالْجُحْفَةِ. قال: ((أَلَسْتُ أَوْلَى
بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُم؟» قالوا: بَلَى يَا رَسولَ اللهِ، قال: ((فَإِنِّى سَائِلْكُم [عَنْ
اثنين] عَنِ الْقُرْآنِ [وعن] ◌ِترتى، أَلَا وَلَا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَضِلُّوا، وَلَا
تَخَلَّقُوا عَنْهَا فَتَهْلِكُوا))، وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِى فَضْلِ قُرَيْشٍ(١).
٩٧٨ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ)(٢)
غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ يَوْمَ أُحُدٍ (٣)
ابْنِ أَبِى عَامِرِ الرَّاهِبِ، واسْمُهُ عَمْرُو بْنُ صَيْفِى بْنِ النُّعْمَانِ(٤)
الْأَنْصَارِىّ الْأَوْسِىّ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويُقالُ: أَبُو بَكْرِ الْمَدَنِىّ، وَأُنُّهُ
جَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَّ بْنِ سَلُولٍ، مُطَلَّقَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَتَّاسٍ (٥). تَزَوَّجَها
حَنْظَلَةُ: أَبُوهُ، وَدَخَلَ بِهَا لَيْلَةَ يَوْمٍ أُحُدٍ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ عَادَ،
فَجَامَعَهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا،
وَكَانَتْ قَدْ عَلِقَتْ بِعَبْدِ اللهِ، فَسُئِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ: لِمَ أَشْهَدْتِ عَلَى ذَلِكَ؟
فَقالَت: رَأَيْتُ تِلْكَ اللَّْلَةً كَأَنَّ الشَّمَاءَ قَدِ انْفَرَجَتْ، وَكَانَ حَنْظَلَهُ قَدْ
دَخَلَهَا، وَأُغْلِقَتْ عَلَيْهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَنَالُ الشَّهَادَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَخَشِيتُ
أَنْ أَكُونَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ، وَخَرَجَ حَنْظَلَهُ إِلَى الْرَفْعَةِ،
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد: ١٩٥/٥.
وقال ابن حجر: حديث مضطرب لا يثبت. الإصابة: ٢٩٨/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٨/٣؛ والإصابة: ٢٩٩/٢؛ والإستيعاب: ٢٨٦/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٩/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢٢٦/٣.
(٣) أبو حنظلة الراهب: هو غسيل الملائكة.
(٤) على خلاف فى ذلك يرجع إليه فى ترجمة حنظلة بن أبى عام الراهب. أسد
الغابة: ٦٦/٢.
(٥) تزوجها ثابت بن قيس بن شماس بعد أن استشهد حنظلة - رضى الله عنه -،
وقصة طلاقها من ثابت مشهورة، حيث تركته ونشرت عليه وفى القصة قال لها النبى عد له:
((أتروين عليه حديقته؟)). أسد الغابة: ٥١/٧.
عبد الله بن حنظلة ١٦٧
وَعَلَيْهِ الْجَنَابَةُ، فَقُتِلَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ٍِّ، وَالْمَلائِكَةُ تَغْسِلُهُ، فقالَ:
(سَلُوا أَهْلَهُ)) فذكَرَتْ أَنَّهُ خَرَجَ وَعَلَيْهِ الْجَنَابَةُ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ
إِلَى أَنَّ الشَّهِيدَ يُغَسَلُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ (١) مِنْ هَذَا. الْحَدِيثِ.
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ هَذَا مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينِ صَوَّامًا قَامًا لَا يَنَامُ مِنَ
الَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. ولَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ إِنَّمَا كَانَ إِذَا أَعْيَا مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَلْقَى
على أَحَدٍ جَنْبَيْهِ وَتَوَسَّدَ ذِرَاعَيْهِ - رَحِمَهُ اللهُ -، وَلَمَّا قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَ أَوْا مَا كَانَ يَزِيدُ يُعَانِهِ مِنَ
اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ وَالْمُنْكَرَاتِ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَلَعُوه، وَبَايَعُوا عَبْدَ اللهِ
ابْنَ الزُّبَيْرِ (٢) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَزِيدُ جَيْشًّا مَعَ مُسلم بْنِ عُقْبَةَ، فَقَاتَلَهُم مُسْلِمُ
ابْنُ عُقْبَةَ، وَقَاتَارِه، / فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللّهِ بَعْدَمَا
قُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَلْقٌ مِنْهُمْ ثَمَانِيَّةٌ مِنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَرَجَعَ
النَّاسُ إِلَى بَيْعَةٍ يَزِيدَ قَهْرًا (٣)، وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ هَذِهِ يَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ
◌ِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الحجّةِ سَنَةً ثَلَاثٍ وَسِتِينَ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُ السَّلَفِ
بَعْدَ مَقْتَلِهِ بِلَيَالٍ فِى حَالٍ حَسَنَةٍ، وذكَرَ أَنَّ اللهَ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ
مَعَهُ، رحمهُ اللهُ وَرَضِىَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
٣٩/أ
(حَدِيثْ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٧٨ - قالَ أَبو نُعيم: حدّثنا محمّدُ بْنُ عَلِىّ بْنِ حُبَيشٍ وَعَبْدُ
(١) روى عن سعيد بن المسيب أنه قال :- يغسل الميت، لأن كل ميت يجنب
فيجب غسله. حكاه ابن المنذر، وبه قال الحسن البصرى، وحكى عن ابن سريج من
الشافعية وعن غيره، وقيل يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت لما روى من قصة حنظلة
الراهب أن الملائكة غسلته يوم أحد لما استشهد وهو جنب. فتح البارى: ٢١٢/٣.
(٢) فى المخطوطة: ((عبد الله بن حنظلة)). وما أثبتناه من أسد الغابة .
(٣) يرجع إلى أخبار هذه الوقعة فى أحداث سنة ثلاث وستين من تاريخ الطبرئ:
٤٨٢/٥ وما بعدها .
١٦٨ الجزء السادس والثلاثون
الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ. قالا: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْبَى الْحُلْوانِىّ، حدّثنا
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ، حدّثنا
الْمُسَيّبُ بْنُ رَافِعٍ ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِىّ
- وكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ -. قال: أَتَيْنَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ [بن عُبَادَةٍ] فِى
بَيْتِهِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ، فَقُلْنَا لِقَيْسٍ قُمْ فَصَلّ بِنَا. فقال: لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّى
بِقَوْمٍ لَسْتُ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، فقالَ: فَصَلَّى أنَسٌ بِدُونِهِ، فقالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ
ابْنُ حَنْظَلَةَ بْنُ الْغَسِيلِ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ أَحَقُ بِصَدْرٍ
بَيْتِهِ وصَدْرٍ فِراشِهِ، وَأَنْ يَؤُمَّ فِى رَحْلِهِ))، قَالَ: فَقَالَ قَيْسٌ لِمَوْلِى له: قُمْ
فَصَلِّ بِهِمْ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٧٩ - قالَ أَبُو نُعَيم: حدَّثْنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ،
حدّثنا أَحمد بْنُ داود السّجستَانِى، حدّثنا الحَسَنُ بْنُ سَوّار، عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَم بْنِ جَوْسٍ، [عن](٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة
ابْنِ الرَّاهِبِ. قال: رَأَيْتُ رَسَولَ اللهِ عَلَهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَةٍ لَا
ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ(٣).
(١) أورده السيوطى، وعزاه إلى الطبرانى من حديث عبد الله بن حنظلة، وأورده
ابن الأثير بسند المصنف فى أسد الغابة.
جمع الجوامع: ١٨١٨/١؛ وأسد الغابة: ٣١٩/٣.
(٢) ضمضم بن جوس، ويقال ضمضم بن الحارث بن جوس اليمامى. روى عن
أبى هريرة وعبد الله بن حنظلة. تهذيب التهذيب: ٤٦٢/٤.
(٣) أخرجه ابن منده وابن عساكر. كما فى جمع الجوامع للسيوطي. خ ٤٣٧/٢.
وقوله: ولا طرد ولا إليك إليك. هو كما يقال الطريق الطريق، ويفعل بين يدى الأمراء،
ومعناه: تنح وأبعد، وتكريره للتأكيد. النهاية: ٤٠/١.
عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر الرّاهب ١٦٩
(وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِى عَامِرِ الرَّاهِبِ):
غَسِيلِ الْمَلائِكَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
فى رَابِعِ الأَنْصَارِ .
٦٢٨٠ - حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحمّدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ - يَعْنى ابْنَ
حَازِمٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةُ:
غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ ◌ِّهِ: ((دِرْهَمْ رِبًا يأْكُلُهُ الرَّجُلُ
وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدَّ مِنْ سِنَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً)) تفرَّدَ بِهِ(١)
٦٢٨١ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا سُفْيَانُ؛ٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ،
عَنِ ابْنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، [عَنْ كَعب. قال: لأَن
أزنى ثَلاثًا وَثلاثين زنيَةً أحبّ إلىّ من أَنْ آكلَ درهم رِبًا يعلم الله أنى
أكلته حينَ أكلته رِبَّا}(٢).
٦٢٨٢ - [حدّثنا محمّد بن جعفر. حدّثنا شعبة، حدّثنا سعيد،
عن محمّد بن المنكدر، عَنْ رجل، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة بن
الْرَاهِب]: أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلى النبىِّ ◌َله، وقد بالَ، فَلَمْ يَرُدّ عليه
النبىّ عَ لَّهِ حَتَّى قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ، يَعْنِى تَيَّمَّمَ. تفرَّدَ بِهِ (٣).
٦٢٨٣ - حدّثنا يَعْتُوبُ، حدثنا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حدّثنی
محمّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِىُّ، ثُمَّ الْمَازِنِىُّ - مَازِنُ بَنِى النَّجّار -،
عَنْ عُبَيد اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قال: / قلتُ: أَرَّأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللهِ ٣٩/ب
ابْنِ عُمَرَ لِكَلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرِ عَمَّنْ هُوَ؟ فقالَ: حدّثته
(١) من حديث عبد الله بن حنظلة فى المسند: ٢٢٥/٥.
(٢) من حديث عبد الله بن حنظلة فى المسند: ٢٢٥/٥. وقد سقط متن الخبر من
النساخ والاستكمال من المسند.
(٣) سقط سند الخبر من النساخ ومن حديث عبد الله بن حنظلة فى المسند: ٢٢٥/٥.
والاستكمال منه.
١٧٠ الجزء السادس والثلاثون
أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّبِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِى عَامِرِ الغَسِيلِ
حَدَّثَها: أَنَّ رَسولَ اللهِ عِهِ كَانَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَّةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ
غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ أُمِرَ بِالسّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ
صَلَاةٍ، وَوُضِعَ عَنْهُ الُْضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ.
قالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُرَّةٌ عَلَى ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى
مَاتَ(١).
وَرَوَاهُ أَبو دَاوُدَ، عَنْ محمّدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ
الذَّهَبِىّ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بِهِ(٢).
وقَدْ رَواهُ سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ وعَلىُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ مُحمّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ محمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَتَّانَ بِهِ (٣).
٩٧٩ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ) (٤)
فى أَوَّلِ الشَّامِيين، وثانى البَصْريين، وسابع الأَنصار.
وهو أَزْدِىٌّ، وَقِيلَ إِنَّهُ حَلِيفُ بَنِى عَامِرِ بْنٍ لُؤَىٍّ: أَبُو حَوَالَةَ،
ويُقال أَبُو محمّد. سَكَنَ الأُزْدُنّ، وقيلَ: إِنَّهُ سَكَنَ دِمَشْقَ، وَتُوقِّيَ سَنَةَ
ثَمَانٍ وَخَمْسِينٍ، عَنْ سِتِينَ أَوْ سَبْعِينِ سَنَةَ، وقيلَ إِنَّهُ تُوفّى سنة ثمانين،
فاللهُ أَعْلَمُ.
(١) من حديث عبد الله بن حنظلة فى المسند: ٢٢٥/٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة (باب السواك): سنن أبي داود: ١٢/١.
(٣) تحفة الأشراف: ٣١٥/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٩/٣؛ والإصابة: ٣٠٠/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٠/٢؛
والطبقات الكبرى: ١٣٣/٧؛ والتاريخ الكبير: ٣٣/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢٤٣/٣.
:
عبد الله بن حوالة ١٧١
٦٢٨٤ - حدّثنا يَحْیَی بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْیَی بْنِ أَتُوب، حدّثنی
يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةً:
أَنَّ رَسولَ اللهِ عِلَّهِ قَالَ: ((مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ، فَقَدْ نَجَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
مَوْتِى، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَيِرِ بِالْحَقِّ مُعْطِيَهُ))(٢).
٦٢٨٥ - حدّثنا حَجَّاجٌ. حدّثْنا لَيْتُ، حدّثْنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى
حَبِيبٍ (٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطِ التّجِيبى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ
الْأَزْدِىَ، عَنْ رَسولِ اللهِ عَلَّهِ: أَنَّهُ قال: ((مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ، فَقَدْ
نَّجَا)) [قاله ثلاث مَرّاتٍ] قالوا: مَاذَا يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((مَوْنِى، وقَتْلِ
خَلِيفَةٍ مُصْطَيِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيه، والدَّجَّالِ)) (٤).
٦٢٨٦ - حدّثنا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَلِيٍّ بْنُ عَيَّاشِ. قالا: حدّثنا
حَرِيْزُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِىّ - وكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ لِ -،َ عَنِ النّبِىِّ حَ لّهِ: أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ أَجْنَادٌ
مُجَنَّدَةٌ: شامٌ، وَيَمَنٌ، وَعِرَاقٌ، وَاللهُ أَعْلَمْ بِأَّهَا بَدَأَ، وَعَلَيْكُم بِالشَّامِ،
أَلَا وَعَلَيْكُم بِالشَّامِ، أَلا وَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ كَرِهَ، فَعَلَيْهِ بِيَمَنِهِ،
وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدَرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَّلَ نِى بِأَشَّامِ وَأَهْلِهِ)(٥) ..
٠٠
ز
٠٣١٨/١١
(٢) من حديث عبد الله بن حوالة فى المسند ٣٣/٥.
(٣) فى المسند أيضًا: ((يزيد بن أبى حكيم))، وما فى المخطوطة يوافق التاريخ
الكبير، فقد قال البخارى: ربيعة بن لقيط التجيبى عن عبد الله بن حوالة. قال ابن المثنى:
حدثنا وهب، سمع أباه، سمع يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب عن ربيعة بن
لقيط. التاريخ الكبير: ٢٨٣/٣.
(٤) من حديث ابن حوالة فى المسند: ٢٨٨/٥.
.
(٥) من حديث ابن حوالة فى المسند: ٢٨٨/٥.
١٧٢ الجزء السادس والثلاثون
٦٢٨٧ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا الْجُرَيْرِىّ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ. قال: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلّهِ، وَهُوّ
جَالِسُ فِى ظِلِّ دَوْمَةٍ(١)، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِى عَلَيْهِ، فَقالَ: ((أَلَا أُكْنِبُّكَ يَا
ابْنَ حَوَالَةَ؟))، قلتُ: لَا أَدْرِى. مَا خَارَ اللهَ لِى، وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّى
- وقالَ إِسْمَاعيلُ مَرَّةً فِى الأُولَى: ((نُكْتِبُّكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ))، قُلْتُ: [لَا
أَدْرى] فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ - فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِهِ يُمْلِى عَلَيْهِ
[ُثُمَّ] قال: [((أَنْكْتِبُّكَ يا ابنَ حوالة؟))، قلت: لَا أَدْرِى. مَا خارَ الله لى
ورسوله، فأعرض عنّى، فأكبَّ على كاتِهِ يُمْلِى عليه]، قالَ: فنظرتُ
فَإِذَا فِى الْكِتَابِ عُمُّر، فقلتُ: إِنَّ عُمَرَ لَا يَكْتُبُ إِلَّا فِى خَيْرِ، ثُمَّ قال:
(أَنْكتبكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟)) قلتُ: نَعَمْ، فقال: ((يَا ابْنَ حَوَالَةً كَيْفَ تَفْعَلُ فِى
فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِى أَطْرَافِ الْأَرضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى(٢) بَقَرِ؟))، قلتُ: لَا أَذْرِى
مَا خَارَ اللهُ لِى وَرَسُولُه. قال: وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِى أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ
الْأُوْلَى فِيهَا انْتِفَاجَة(٣) أَرْنَبٍ؟))، قلتُ: لَا أَدْرِى مَا خَارَ اللَّهُ لِى وَرَسُولُهُ.
قالَ: ((اثْبَعُوا هَذَا)). قال: وَرَجُلٌ مُقَفَّى(٤) حِينَئِذٍ. قال: فَانْطَلَقْتُ
فَسَعَيْتُ، وأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَه، فقلتُ:
هَذَا؟ قالَ: (نَعَمْ))، قال: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ(٥).
٦٢٨٨ - حدّثْنا أَبُو سَعِيدٍ: مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، وَهَاشِمُ بْنُ
القاسِم، قالا: حدّثنا محمّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حدّثْنا مَكْحُولُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
(١) الدومة: واحدة الدوم، وهى ضخام الشجر، وقيل شجر المقل. النهاية: ٣٦/٢.
(٢) الصياحى: جمع صيصية. أى قرونها شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها.
النهاية: ٩/٣.
(٣) انتفاجة أرنب: وثبة أرنب من مجثمه. يريد تقليل مدتها. النهاية: ١٦١/٤.
(٤) المقفى: المولى الذى أعطى قناه وظهره. النهاية: ٢٧٠/٣.
(٥) من حديث عبد الله بن حوالة فى السند: ١٠٩/٤. وما بين معكوفات
استكمال منه .
عبد الله بن حوالةٌ ١٧٣
ابْنِ حَوَالَةَ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِلهِ قالَ: «سَكُونُ جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ
بِالْيَمَنِ))، فقالَ رَجُلٌ: فَخِرْ لِى يَا رَسولَ اللهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسولُ
اللهِّهِ: (عَلَيْكَ بِالشَّامِ)) ثلاثًا، ((فَمَنْ أَبَى، فَلْتُلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلَيَسْتَقِ
مِنْ غُدْرِهِ، فَإِنَّ اللّهَ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ، وَأَخْلِهِ)، [قال أبو النَّضْرِ: ] مَرَّتين
فليلحق بيمنهِ(٦).
٦٢٨٩ - حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قالا: حدّثنا
بَقِيَّةُ، حدّثْنِى بَحِيرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِى قُتَيْلَةً،
عَنْ ابْنِ حَوَالَةَ: أَنَّهُ قال: قالَ رَسولُ اللهِ سَلَه: ((سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ
يَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْذُ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِراقِ))، فقالَ
ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِى يَا رَسولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ. قال: ((عَلَيْكَ بِالشَّامِ،
فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللهِ فِى أَرْضِهِ يَجْتَبِى إِلَيْهِ خِيرَتَهُ، مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ
بِيَمَنِكُم، واسْقُوا مِنْ غُدَرِكُمْ فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وأَهْلِهِ))(٧).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثٍ بَقِيَّةِ(٨).
إنْتَهَى
الجُزء السَّادس والثلاثون مِن "تجزئة المصنّفِ"
يَتْلوه فى الجُزء السَّابع والثلاثين تمامُ المسند
(حدّثنا عبدُ الرحمن بنٌ مَهْدى)
بإذن الله
(٦) من حديث عبد الله بن حوالة فى المسند: ٣٣/٥. وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٧) من حديث عبد الله بن حوالة فى المسند: ١١٠/٤.
(٨) الخير أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى سكنى الشام): سنن أبى داود: ٤/٣.
٤٠ /ب
الجُزء السَّابع والثلاثون
بِسْمِ اللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بَقِيَّةً إِسْنَادِ عَبْرِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ
٦٢٩٠ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، حدّثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ
ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ: أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ (١) الْأَيَادِىّ حَدَّثَهُ، قال: نَزَلَ عَلَىَّ
عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِىّ، فَقَالَ لِى - وَإِنَّهُ لَنَازِلْ عَلَىَّ فِى بَيْنِى -:
بَعَثْنَا رَسولُ اللهِ لّهِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْتَمْ
شَيْئًا، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِى وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فقالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ
إِلَىَّ فَأَضْعُفَ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى
النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ))، ثُمَّ قَالَ: (لَيْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ، وَالرُّومُ،
وَفَارِسٌ، أَوِ الرُّومُ وَفَارِسٌ، حتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا،
وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْغَنَمِ، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُم مِائَةَ دِينَارٍ،
فَيَسْخَطَها))، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِى أَوْ عَلَى هَامَتِى، فقالَ: ((يَا بْنَ
حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَقَدْ دَبَّ الِّلْزَالُ،
وَالْبَلَايَا، وَالْأُمُورُ الْعِظامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ بَدِى هَذِهِ
مِنْ رَأْسِكَ)(٢).
(١) ابن زغب الإيادى: هو عبد الله بن زغب بضم أوله وإسكان المعجمة. روى
عن عبد الله بن حوالة. تهذيب التهذيب: ٢١٧/٥.
(٢) من حديث ابن حوالة فى المسند: ٢٨٨/٥.
- ١٧٤ -
عبد الله بن حوالة الأزدى ١٧٥
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوِد مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ (١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٩١ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثْنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، حدّثْنَا هِشَامُ
ابْنُ عَمَّارٍ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ
صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ:
((رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قُلْتُ
مَا تَحْمِلُونَ؟ قالُوا: عَمُودُ الْإِسْلَامِ(٢) أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَهُ فِى الشَّامِ، وَبَيْنَا
أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتْ عَمُودَ الْكِتَابِ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ رِسَادَتِى، فَظَتَنْتُ أَنَّ اللهَ
قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِى، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَىَّ
حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ)).
فقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ: يَا رَسولَ اللهِ خِرْ لِى. قالَ: «عَلَيْكَ
بِالشَّامِ))(٣).
وبِهِ قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللَّهُ فِى الشَّامِ؟ إِنَّ اللّهَ
يَقُولُ: يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِى مِنْ بِلادِى، أُدْخِلُ فِيكَ خِيرَتِى مِنْ عِبَادِى
[إن الله قد] تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)) (٤).
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الرجل يغزو يلتمس الأجر
والغنيمة): سنن أبى داود: ١٩/٣.
(٢) فى مجمع الزوائد: عمود الكتاب.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن رستم،
وهو ثقة: مجمع الزوائد: ٥٨/١٠. وصالح وثقه أبو داود وغيره، وروى عن يحيى:
ضعيف، وكذا ضعفه أبو حاتم، وقال ابن أبى شيبة: سألت ابن المدينى عنه، فقال: كان
يحدث عن ابن أبى مليكة كان ضعيفًا ليس بشىء. الميزان: ٢٩٤/٢.
(٤) قال الهيشمى: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه الطبرانى من طريقين، ورجال
أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٥٨/١٠.
١٧٦ الجزء السابع والثلاثون
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٢٩٢ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا أَحْمَدُ، حدّثنا هِشَامٌ، حدّثنا
يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ - يَرُدُّ الحديثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ
نُغَيْرِ -. قال: قالَ ابْنُ حَوَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَ لّهِ، فَشَّكَوْا إِلَيْهِ
الْفَقَّرَ، وَالْعُرَى، وَقِلَّةَ الشّىْءِ، فقالَ: ((أَبْشِرُوا، فَوَ اللَّهِ لَأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءِ
١/٤١ أَحْوَفُ فِّى عَلَيْكُم مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيَكُم / حَتَّى يَفْتَحَ
[َاللهُ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ، وَأَرْضَ الرُّومِ، وأَرْضَ حِمْيَرَ، وحتَّى تكونُوا
أَجْنَادًا ثَلَاثَةٌ] جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِراقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، وَحَتَّى
يُعْطَى الَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَتَسَخَّطَهَا)) .
فقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ [مَعَ] الرُّومِ ذَوَاتٍ
الْقُرُونِ(١)؟ فقالَ رَسولُ اللهِ عَلَهِ: (([وَاللهِ] لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ لَكُمْ،
وَيَسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمْ الْبِيضُ قُمُصُهُمْ الْمُحَلَّقَةُ
أَبْصَارُهُم، قِيامًا عَلى الرُّوَيْجِلِ الأَسْوَدِ مِنْكُم ما أَمَرَهم [مِنْ شَىْءِ]
فَعَلُوه، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًّا [لَأَنْتُم] أَصْغَرُ فِى عُيُونِهِم مِنَ القِرْدَانِ(٢) فِى
أَعْجَانِ الإِبِلِ)).
فقالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِى يَا رَسولَ اللهِ [إِنْ أَدْرَكَنى ذلك]، فقالَ:
(أَخْتَارُ لَكَ الَّامَ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَإِلَيْهَا يَجْتَبِى صَفْوَتَهُ مِنْ
عِبَادِهِ)(٣).
(١) القرون: جمع قرن. وهو أربعون أو ثمان أو مائة سنة. النهاية: ٢٤٧/٣.
(٢) القردان: من البعير هو الطّبوع الذى يلصق بجسمه. النهاية: ٢٤٠/٣.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى والبيهقى من حديث عبد الله بن حوالة. جمع الجوامع:
٤٦/١؛ السنن الكبرى للبيهقي: ١٧٩/٩.
عبد الله بن خالد بن سعد ١٧٧
٩٨٠ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ الْمَخْزِومِيّ)(١)
قالَ أَبُو نُعيم: فِى رُؤْيَتِهِ، وَصُحْبَتِهِ نَظَهِ (٢).
٦٢٩٣ - ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ يُسْأَلُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فقالَ: كَانَ
رَسولُ اللهِ عَلَّهِ يَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَأَشَارَ عَبْدُ اللهِ بِكَفَّيْهِ، وَبَسَطَ بَعْضَ
=(٣)
الْبَسْطِ وَضَمّ (٣).
٦٢٩٤ - ورَوَى أَنْضًا مِنْ طَرِيقِ هِشَيْمٍ، حدّثنا الْعَوَّامُ بْنُ
حَوْشَب، حدّثنا السَّفَّاحُ بْنُ مَطَرِ (٤)، عَنْ عَبَّدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النبىَّ ◌ِّه قال: ((عَرَفَةُ الْيَوْمُ الَّذِى يُعْرَفُ
(٥)
فِيهِ النَّاسُ)) (٥).
٩٨١ - (عَبَّدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -)(٦)
٦٢٩٥ - قَالَ أَبُو بَكَر بْنُ أَبِى عَاصِمٍ. حدثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ
عَمْرٍو، حدّثنا محمّدُ بْنُ عَايِدٍ، حدّثنا الهَيْتَهُ بْنُ حُمَيْدٍ: حدّثنا الْعَلَاءُ.
عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ - رَجُلٍ مِنْ قُرَيش -، عَنْ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٣، والإجابة: ٠١/٢ -..
(٢) هذا القول قاله ابن منده وتبعه أبو نعيم فيه الإصابة: ٣٠١/٢.
(٣) المرجع السابق.
(٤) السفاح بن مطر الشيبانى. روى عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد
وعنه العوام بن حوشب. ذكره ابن حبان فى الثقات. تهذيب التهذيب: ١٠٦/٤.
(٥) أخرجه ابن منده وابن عساكر عنه كما فى الجامع الصغير للسيوطى ورمز له
بالضعف، قال المحتوى: وأبو نعيم والديلمى. فيضالقدير: ٣١٤/٤. وقال ابن حجر:
أخرجه ابن شاهين. إصابة: ١٥٦/٣.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٣؛ والإصابة: ٣١٨/٢. وقال: عبد الله بن
سعد الأنصارى، ويقال القرشى ويقال الأزدى. وأخرجه البخارى فى عبد الله بن سعد.
التاريخ الكبير: ٢٨/٥.
١٧٨ الجزء السابع والثلاثون
عَمِّةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ قَالَ: [(إِنَّكُمْ أَصبحْتُم] فى زَمَانِ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُه
قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، وَقَلِيلٍ مَنْ يَسْأَلُ، وَكَثِيرٍ مَنْ يُعْطِى، الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ
الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُه كَثِيرُ خُطَاؤُهُ، كَثِيرُ مَنْ يَسأَلُ
قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِى الْعِلْمِ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ))(١).
٩٨٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ شِهَابٍ)(٢)
٦٢٩٦ - قالَ: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ عِ لَّهِ فَبَايَعْتُهُ وَأَتَيْتُهُ بِأُكَيْدِرِ دَوْمَةَ
[الجندل] رواهُ الحافظ(٣).
٩٨٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ خَتَابِ بْنِ الْأَرَتَّ)(٤)
كَاَن مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ. قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ نَحرُوهُ وَقَتَلُوا امْرَأَتَهُ
٤١/ب وَبَقَرُوا بَطْنَهَا سنةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ(٥). /
قالَ أَبُر نُعَيمٍ: لَّهُ رُؤيَة، ومُخْتَلَفٌ فى صُحْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ ومِنْ خَطِّه
نَقَلْتُ.
٦٢٩٧ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْبَلٍ،
حدّثنا سُؤَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حدَثْنا عُمَرُ بْنُ محمّدٍ الْكَلاعِىّ، سَمِعْتُ
الْحَسَنَ بْنَ أَبِى الْحَسَنِ يُحَدِّثُ: أَنَّ الصِّرمَ لَقِىَ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَّابٍ
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير عن حزام بن حكيم عن أبيه، وأخرجه
الطبرانى أيضًا وابن عساكر عن حزام بن حكيم عن عمه: عبد الله بن سعد الأنصارى. كما
فى جمع الجوامع السيوطى: ٢٦٢١/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٣؛ والإصابة: ٣٠٢/٢.
(٣) قال ابن حجر: أورده ابن فتحون، وذكره ابن الأثير أيضًا بغير إسناد. الإصابة:
٣٠٢/٢. وما بين معكوفين استكمال من أسد الغابة: ٢٢٢/٣.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٣؛ والإصابة: ٣٠٢/٢؛ والإستيعاب: ٢٩١/٢؛
وأخرجه البخارى فى التابعين. التاريخ الكبير: ٧٨/٥.
(٥) يرجع إلى أخبار قتلهم له ولامرأته فى تاريخ الطبرى: ٨١/٥، ٨٢.
عبد الله بن خبيب الجـ
بِالْمَدَائِنِ قُرْبَ الْبَصْرَةِ، وَهُوَ مُتَوَجَّةٌ إِلَى أَعْلَى الْكُوفَةِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ
وَوَلَدُهُ مُعَاوِيَةً، فقالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ محمّدٍ، نسألُهُ عَنْ حَالِنَا
وَأَمْرِنَا وَمَخْرَجِنَا، فَقالُوا: بَلَى، فَانْصَرَّقُوا إِلَيْهِ، فقالُوا: أَلَا تُخْبِرُنَا هَلْ
سَمِعْتَ مِنْ رَسولِ اللهِ عَ لِّ فِينَا شَيْئًا؟ فقالَ: أَمَّا فِيَكُم بِأَعْيَانِكُمَ، فَلَا،
وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ◌ِ لهِ يَقُولُ:
((يَكُونُ مِنْ بَعْدِى قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ
مِنَ الدِّينِ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ طُوبَى لِمَنْ
قَتَلَهُمْ، وَضُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، شَرُّ قَتْنَى أَظَلَّتْهُمُ السَّمَاءُ وَأَقَتْهُمُ الْأَرْضُ
كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ))(١).
٩٨٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْبِ الْجُهَنِىّ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -)(٢)
فِى ثَامِنِ الأنْصَارِ .
٦٢٩٨ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدثنى محمّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىّ،
حدّثْنَا الضَّخَاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدَثْنا ابْنُ أَبِى ذِئبٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِى
أَسِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: أَصَابِنَا
طَشْرُ (٣) وَظَلْمَة، فَانْتَظَرْنَا رَسولَ اللّهِ عِلَّه لِيُصَلَّى لَنَا، فَخَرَجَ، فَأَخَذَ
بِيَدِى، وَقَالَ: ((قُلْ))، فَسَكَتُّ. قَالَ: ((قُلْ)). قلتُ: مَا أَقُول؟ قالَ: ((قُلْ
(١) لخبر أورده السيوضى، وعزاه .فى الطبرانى من حديث عبد الله بن خباب:
جامع الأحاديث: ١٦٣/٨، وأورده ابن الأثير فى ترجمته، وأورده أيضًا ابن حجر أيضًا،
وفيهما أنهم قتلوه، وقتلوا امرأته وهى حامل متم. أسد الغابة. الإصابة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٣/٣؛ والإصابة: ٣٠٢/٢؛ والإستيعاب: ٢/
٢٩٢؛ والطبقات الكبرى: ٧١/٤؛ والتاريخ الكبير: ٢١/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢٣٢/٣.
(٣) الطش من المطر فوق الرك ودُون القِطقِط، وقيل أول المطر الرش ثم الطش،
ومطر طش وطشيش قليل. اللسان: ٢٦٧٢/٤.
١٨٠ الجزء السابع والثلاثون
﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِى، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا يَكْفِيكَ
كْلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ))(١).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والتّرْمِذِىُّ، والنَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ
بِهِ، وقالَ التّرمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وأَبُو سَعِيدٍ
الْبَرَادُ هُوَ أَسِيدُ بْنُ أَبِى أَسِيد(٢).
وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِىُّ أَيْضًا عَنْ يُونُسِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ
وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ(٣).
٩٨٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ) (٤)
ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أُمُّهُ إِبِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
١/٤٢
٦٢٩٩ - رَوَى أَبو نُعَيْم مِنْ طَرِيقِ ابْنٍ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى
حَبِيبٍ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَّةَ الضَّمْرِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ رَبِيعَةَ: / أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَتْهُ وَهُوَ غُلامٌ فِى أَثَرِ [رَسول
اللّهِ عَّهِ] وَهُوَ يُرِيدُ بَيْتَ أَمِّ سَلَمَةَ، وَأَمَرَتْهُ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَنْتَزِعَ عَنْهُ الرِّدَاءَ
فَأَتَاهُ يَشْتَدُّ، فَأَمْسَكَ بِرِدَائِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ مِ اله [فقالَ: ((مَنْ
أَنْتَ؟)) فأخبرته، فقلتُ: إِنَّ أُمِّى أَمَرَثْنِى بِهَذا، فلفَّ رِدَائَهُ ثُمَّ أَعْطانيهُ، ]
فقالَ: ((اذْهَبْ إِلَى أُمَّكَ، فَلْتُشُقَّهُ بَيْنَها وَبَيْنَ أُخْتِهَا فَلْتَخْتَمِرْ بِهِ).
قالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَصَوَابُهُ رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المَطَّلِب(٥)
(١) من حديث عبد الله بن خبيب فى المسند: ٣١٢/٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب (باب ما يقول إذا أصبح): سنن أبى داود:
٣٢١/٤؛ وأخرجه الترمذى فى الدعوات (باب ١١٧): صحيح الترمذى: ٥٦٧/٥.
(٣) وأخرجه النسائى من طريقيه فى أول كتاب الاستعاذة. المجتبى: ٢١٩/٨.
(٤). له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٠/٣؛ والإصابة: ٣٠٤/٢.
(٥) المرجعان السابقان. وما بين معكوفات استكمال من أسد الغابة .