Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ عبادة بن الصامت الأنصارى ◌َنْها، فقال: ((لَقَدْ سَأَلْنَنِى عَنْ أَمْرٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى. ◌ِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ)) (١). لم يُخَرِّجوه، وقد تقدّم مثله، عن أبى سلمة (٢). (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عنه) ٥٨٧٨ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا بَكْرُ بنُ سَهْلٍ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، حدّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنٍ أَبِى جَعْفَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه قال: ((إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ، وَلَا الذَّوَّاقَاتِ)) (٣) . (مَنْ لَا أَتَّهِمُ عنه) ٥٨٧٩ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنى أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِى شَيْبَة، حدّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عُمَرَ، حدّثْنِى مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا رَأَى الهِلاَلَ، قال: ((الله أَكْبَرُ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، اللَّهُم إِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْقَدَرِ، وَمِنْ سُوءٍ الحَشْرِ)) (٤) . لم يُخَرّجوه، وَإِنَّما رَوَاه الطبرانىُّ عَنْ عبيدة بن غنام، عن أُبِی بَكْر بنٍ أَّبِى شَيْبة، فذكر مِثْلَه، وقال: ((وَمِنْ شَرِّ يَوْمِ الحَشْرِ)). (١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٥/٥. (٢) يرجع إليه ص ٦١٠ من هذا الجزء. (٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية إسناده حسن، وقد أورده الحيشى فى (باب من يكثر الطلاق وسبب الطلاق): مجمع الزوائد: ٣٣٥/٤؛ قال فى النهاية : . يعنى السريعى النكاح، السريعى الطلاق. النهاية : ٥٢/٢. (٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٩/٥. -- --- ٦٢٢ الجزء الرابع والثلاثون ٩٢٧ - (عُبَادَةُ بنُ قُرْطٍ - رَضِىَ الله عَنه -)(١) ٥٨٨٠ - قال الطبرانىُ: وهُو عُبَادَةُ بنُ قُرْصٍ بنِ عُرْوة بن بُجَيْرِ بنِ مالكٍ بنٍ قَيْسِ بنِ عَامِرٍ بِنِ لَيْثِ (٢) بنِ بَكْرِ بِنِ عَبْدِ مَةَ بنِ كِتَانَةَ. وَذَكَرِ أَنَّه قَتَتْهُ الْأَزَارِقَةُ قَرِيبًا مِنَ الْأُهْوازِ وهو راجعٍ مِنَ الغزو (٣) ، فَمِعَ صَوْتَ أَذَانٍ، فَقَصَدَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَتَلُوهُ فَى الطَّرِيقِ، قالوا له : مَنْ أَنْتَ؟ قال: قال: أَخُوكُم، قالوا: أَنْتَ أَخُو الشَّيَاطِينِ. قال: أَمَا تَرْضَوْنَ مِّى مَا رَضِى رسولُ اللهِ. إِّى جِثْتُهُ وَكُنْتُ كَافِرًا، فَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فَقَبِلَ مِّى، وَخَلَّى عَنِّى ، فَقَتْلُوهُ (٤) . حديثُه فى ثَانِى المكِين، وثالث البَصْرِيين. ٣١٦/أ ٥٨٨١ - حدّثنا إِسْماعيلْ، أَنْأَنَا أَيُوبٌ. عن حُمَيْد / بنُ هِلاَلٍ. قال عُبَادَةُ بنُ قُرْطٍ : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ أُمُورًا هِى أَدَقُّ فِى أَعْتِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ كَنَّا نَعُدُّها عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ◌ِ ◌ِّ الْمُوبِقاتِ. قال: فذكرتُ ذَلِكَ لمحمّدٍ بنِ سِيرِينَ ، فَقَال: صَدَقَ أُرَى جَرَّ الْإِزار مِنْها، وذكر كلمةً تفرّد به وإِسْنادُه حَسَنٌ (٥). (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٦٢/٣: والإصابة: ٢٦٩/٢: والاستيعاب: ٤٥١/٢: وقال: والصواب عند أكثرهم عبادة بن قرص، وترجم له البخارى: عبادة بن قرص الليثى، وأورد خبرًا عن عبادة بن قرط. التاريخ الكبير: ٩٣/٦: وثقات ابن حبان: ٣٠٣/٣: وطبقات ابن سعد : ٥٨/٧. (٢) فى المخطوطة: ((ليث بن عامر بن بكر))، وليست فى المصادر السابقة. (٣) قال البخارى: إنه أقبل من الغزو، فكان بالأهواز يبيع أثوابًا. التاريخ الكبير. (٤) أخرجه البخارى فى ترجمته من التاريخ الكبير. (٥) من حديث عبادة بن قرط فى المسند: ٧٩/٥؛ وفى المسند: ((فذكروا لمحمد عَ بالله)) .. وهو واضح التصحيف، وما فى المخطوطة أدق. كما أن قوله: ((وذكر كلمة)) ليست فى نص المسند . ولفظ المسند فى الجزء الثالث ص ٧٤٠ ليس فيه هذا التصحيف ولكنه خال من العبارة الأخيرة أيضًا. عبادة الزرقىّ ٦٢٣ (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْه) ٥٨٨٢ - قال الطبرانىُّ: الْمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ، حدّثْنا أَسَدُ بنُ مُوسَى ، حدّثْنَا حَدِىُّ بِنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بِنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ هِلالٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ قُرْطٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُفَّارِ، فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ ، فَالْتَتَ إِلَيْهِ، فقال: إنى مُسلِمٌ فَقَتَله، فذكَرَ ذلك الرسول اللهِ عَلَه، فقال: ((أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ إِّى مُسْلِمٌ؟)) فقلت: يا رسولَ اللهِ إِى طَعَنْهُ بِالرُّمْحِ، قال: فَأَعَرَضَ عَنّى، وقال: ((إِنَّ رَبِّى أَبَى عَلَىَّ فِيمِنْ قَتَلَ مُسْلمًا)) (١) . ٩٢٨ - (عُبَادَةُ الزُّرَقِىّ: أبو عُبَادَةَ - رضى الله عنه -)(٢) ٥٨٨٣ - قال الطبرانى: ثمن قال أَبُو عُبادة قال اسْمُه سَعْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ خَلْدَةَ بن مُخَلَّ بِنِ حَارِثَةَ بِنِ مَالِكِ بنِ عَضْب بن جُثَم بنٍ الخَزْرَجِ. بَدْرِىّ. ثمّ قال الطبرانىُّ: حدّثْنَا مُوسَى بنُ هارُونَ، حدّثنا إِبْراهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ الخُزَاعِيّ، حدّثْنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَعْلَى بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُبَادَة (٣) الزُّرَقِىّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ (١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه عدى بن الفضل التيمى، وهو متروك. مجمع الزوائد : ٢٩٤/٧ . (٢) قال ابن الأثير: عبادة الزرقى، وقيل عباد، وقيل أبو عبادة. فإن كان أبا عبادة فاسمه سعد بن عثمان ... الخ، مع اختلاف فى بعض نسبه عما ذكره الطبرانى. أسد الغابة : ١٥٩/٣؛ وترجم له ابن حجر فى الإصابة: ٢٧٠/٢؛ وقال ابن عبد البر: لا نرفع صحبته. الاستيعاب: ٤٥٢/٢؛ وقال ابن سعد: أبو عبادة: سعد بن عثمان بن خلدة. الطبقات الكبرى: ١٢٧/٣؛ وأخرج البخارى خبر العصفور وقال: وكان عبادة من أصحاب النبى معَ الله. التاريخ الكبير: ٩٣/٦؛ وقال ابن حبان: له صحبة. الثقات: ٣٠٤/٣. (٣) فى مجمع الزوائد: عبادة بن الصامت . ٦٢٤ الجزء الرابع والثلاثون يَصِيدُ الْعصافِيرَ فى ◌ِثْرِ إِهابٍ - وَكَانَتْ لَهُمْ - فَرَآنِى عُبادَةُ، وَقَدْ أَخَذْتُ عُصْفُورًا، فَانْتَزَعَهُ مِّى، فَأَرْسَلَهُ. وقال: إِنَّ رسولَ اللهِ عَ ظَلَّهِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَا بَيْهَا كَمَّا حَرَمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ. وَكَانَ عُبَادَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ(١). قلتُ: قد تَقَدّم هَذَا الحديثُ بِعَيْنِه فى ترجمة عَبْدِ اللهِ بنِ عُبادَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وأَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عِند الطََّرَانِىّ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَهُوَ هُوٍ، لَا أَبُو عُبَادَةَ، وَأَنَّمَا اشْتَبَهَ عَلَى الطََّرانى - رّحِمه الله -، وَقَدْ ذَكَر شَيْخُنا فى تَهْذِهِ: عُبَادَة الزُّرَقِىَ فى الصَّحَابَةِ، قال: روَى عَنْهُ ابْنَاهُ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللهِ، ورمز عليه البخارىّ فى الأُدَبِ (٢) . • (عَّادُ بنُ شُرَحْبِيلٍ تقدَّم قَبْل عُبادة. وَهَهُنَا أَجْوَدُ) (٣) ٥٨٨٤ - حدّثنا محمدُ بنُ جَعْفَر، حدّثنا شُعْبةُ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ: سمعتُ عَبَّادَ بنَ شُرَحْبيل - وكان مِنّا مِنْ بَنِى / غُرَ -، قال: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ. فَأَتَيْتُ المدِينَةَ، فَدَخلتُ حائطًا مِنْ حِيطَانِها، فَأَخَذْتُ سُبلاً فَرَكْتُهُ. فَأَكَلْتُ مِنْهِ، وَحَملتُ فى ثَوْبِى، فَجَاءَ صاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَيَنِى، وَأَخَذَ تَرْبِى، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِلَه، فقال: ((مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهلاً . ٣١٦ /ب (١) قال الهيشمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير، وفيه عبد الله بن عباد الزرقى، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣٠٣/٣، وفيه أنه قال: فرآنى عبادة بن الصامت .. (٢) فى كشف الأستار أيضًا: عبادة بن الصامت من طريق عبد الله بن عباد الزرقى : ٥٥/٢، ولكن صيغ المصنف أن الخبر لعبادة الزرقى. ويراجع بشأنه التاريخ الكبير: ٩٤/٦؛ وتهذيب التهذيب: ١١١٤/٥ وقد أخرجه البيهقى من حديث عبادة، وقال: وكان عبادة من أصحاب رسول الله عَ التر السن الكبرى: ١٩٨/٥. . (٣) فى المخطوطة: ((عبادة)) وهو عند أحمد وأبى داود والنسائى وابن ماجه ((عباد))، وقد تقدمت ترجمته ص ٥٠٧ من هذا الجزء. العباس بن عبد المطلب ٦٢٥ وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا، أَوْ جائِعًا))، فردّ علىّ الَّوْبَ، وَأَمَرَ لى بِنِصْفِ وَسَقٍ، أَوْ وَسَقٍ (١) . وهَذَا أيضًا إِسْنَادٌ حَسَن، رَوَاهُ أَبو داود، وابنُ مَاجَه من حَديثِ شُعْبة، والَّسائِى من حَدِيثِ سُفيان بنِ حُسَيْنٍ كلاهما: عَنْ أبى بِشْرِ: جَعْفَرِ بنِ إِياسٍ به، وقد تقدّمتْ هذه الترجمةُ قَبْل عبادةَ(٢). ٩٢٩ - (الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِّبِ - رَضِى الله عنه -)(٣) . هو العَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَلِّبِ بنِ هَاشِمٍ بِنِ عَبْدٍ مَنافٍ [بن قُصَىّ](٤) ابنِ كِلابٍ بن مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ بنِ لُوَّىَ بنِ غالِبٍ بِنِ فِهْرٍ بِنِ مَالِكٍ بِنِ النَّضْرِ ابنِ كِتَنَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بِنِ مُدْرِكَةً بِنِ إِلْياسٍ بِنِ مُضَرٍ بِنِ نزارٍ بِنِ مَعَدّ بِنِ عَدْنانَ: أَبُوِ الفَضْلِ القُرَشِىّ الهاشِمِىّ، عَمّ رسول اللهِ مَ ◌ّله وَصِنْوُ أَبِيهِ أَىْ شَقِيقُهُ(٥)، وكان أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِيهِ، وَأَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ عِ لّهِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، وأُمُّهُ نْتَيْلَةُ بِنْتُ جَنَابٍ بِنِ كُلَيْبٍ بِنِ الَّهِرِ بنِ قَاسِطٍ، وَكَانَتْ أَوَّل عَرَبِيَةٍ كَسَتِ الْكَعْبَةَ الحَرِيرَ، وَالدِّيَاجَ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ ضَاعَ العَّاسُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَتَذَرَتْ إِنْ وَجَدَتْهُ لَتَكْسُوَنَّ الكَعْبَةَ حَرِيرًا، فلمَّا وَجَدَتْهُ فَعَلَتْ ذَلِكَ. وكانت إِلى العَّاسِ السَّقَايَةُ، ويقال: وعِمارَةُ المسجِدِ الحرامِ، وَهِىَ صِيانْتُه مِمَّن يَفْعَلُ فِيهِ قبيحًا أَوْ يَتَحَدَّثُ فيه هُجْرًا وَكَانَ طَوِيلاً جميلاً (١) من حديث عباد بن شرحبيل فى المسند: ١٦٦/٤. (٢) يرجع إلى تخريج الخبر عندهم ص ٥٠٧ من هذا الجزء. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٦٤/٣؛ والإصابة: ٢٧١/٢، والاستيعاب: ٩٤/٣: والطبقات الكبرى: ١/٤؛ والتاريخ الكبير: ٢/٧: وثقات ابن حبان: ٢٨٨/٣. (٤) استكمال من أسد الغابة ومن الطبقات الكبرى: ٢٨/١. (٥) هكذا، والمعروف أن أم عبد الله بن عبد المطلب هى فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأم العباس نتيلة بنت جناب. الطبقات الكبرى: ٣٤/١. ٦٢٦ الجزء الرابع والثلاثون أَبْيَضَ بَضَّا جَهْوَرِىّ الصَّوْتِ يُسْمَعُ نِدَاؤُهُ مِنْ تِسْعَةِ أَمْيالٍ . وَلَمَّا بَعَثَ الله رَسُولَه ◌َ لَه آمَنَ بِهِ أَخُوهُ حَمْزَةُ، وَاسْتَمَرٌ هُو عَلَى شِرْكِهِ، وَلَكِنْ كَانَ مِنْ أَكَفِّ النَّاسِ عَنْه، بَلْ مَا كانَ بَعْدَ أَبِى طَالِبٍ أَخْتَى عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقَدْ شَهِدَ بَيْعَةَ العَقَبَةِ مَعَ الأَنْصَارِ، وَأَكَّدَ العَقْدَ تَوْثِقَةٌ لِسُولِ اللهِ عَ لَه، وَنُصْرَةً لَهُ، وَاحْتِيَاطًا لِأَمْرِهِ، وَكَانَ مَعَ المُشْرِكِين يومَ بَدْرٍ، فَوَقَعَ فِى الْأَسْرِ، فَقَيِّد، قَبَاتَ بَيْنُّ فَلَمْ يَنَمْ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، فَسُئِلَ عَمَّا يَمْنَعُهُ مِنَ الَّوْمِ، فَذَكَرَ أَنِينَ الْعَّاسِ ، فَأُطْلِقَ مِنَ الْقَيْدِ، وَفُودِىَ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، وَعنْ عَقيلِ بنِ أَبِى / طَالِبٍ أَرْبَعَةُ آلافٍ، قِيلَ وَعَنْ ابنٍ أَخِيهِ الآخَرِ نَوْفَلِ بنِ الحارث بنِ عَبْدِ المطّلبِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ أُخْرَى، وَقَدْ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ أَضْعَافَهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْناهُ عِنْدِ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّبِىُّ قُل لِمَنْ فى أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرِى إِنْ يَعْلَمَ اللهُ فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ، قال العَبّاسُ: لَقَدْ وَجَدْتُ الْأُولَى وَإِى لَأَرْجُو الآخِرَةَ (٢) . i/riv وقد قيل: إِنَّه كانَ مُسْلمًا يَكْتُمْ إِيمَانَهُ مِن قَوْمِه، والمشْهُورُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلِمٍ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَشَهِدَ فَتْح مَكَّةَ، وَأَسْلَم عَلى [يديه](٣) أَبو سفيان: صَخْرُ بنُ حَرْبٍ لَيْلَةَ الْفَتْحِ. وَقَدْ قال أبو يَعْلَى: حدّثنا شُعَيْبُ بِنُ سَلَمَة بنِ قَاسِمِ الأَنْصارِىّ مِنْ وَلَدِ [رِفاعة بن] رَافع بنِ خَدِيجٍ ، حدّثنا أبو مصعَبٍ: إسماعيلُ بنُ قيسٍ ابن زيد بن ثابتٍ، حدّثنا أَبُو حازِم، عن سَهْل بنِ سَعْدٍ، قال: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المطَّبِ رسولَ اللهِ نَِّ فِى الْهِجْرَةِ، فقال له: ((يَا عَمُّ أَقِمْ (١) آية ٧٠ سورة الأنفال، ويرجع إلى تفسير ابن كثير: ٣٢٧/٢، ٣٢٨. (٢) يعنى بذلك المقرة. المرجع السابق. (٣) زيادة ليتصل السياق، وكانت فى المخطوطة: ((وأسلم عليه)). ٦٢٧ العباس بن عبد المطلب مَكَانَكَ الَّذِى أَنْتَ بِهِ، فَإِنَّ الَّ يَخْتِمُ بِكَ الهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِى الَّسِّين)) (١)، وفِى رِوَايَةٍ: ((مَقَامُك بِمَكَّةَ خَيْرٌ لَنَا)) (٢) لِأَنَّهَ كَمَا ذكَر غَيْرُ وَاحِدٍ كَانَ يُكَاتِبُ رسولَ اللهِ عَ لَه بِأَخْبَارِ قُرَيْشٍ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ، فَكَانَ مُنَاصِحًا لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قِصَّةُ الحَجَّاجِ بنِ عِلاَطٍ لَمَّا فَتَح رسولُ اللهِ عَ لَّهِ خَيْرَ والقِصّةُ مَشْهُورَة(٣). وَلَمَّا أَسْلَمْ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ جِدًّا، واسْتَمرّتِ السَّقَايَةُ فى يَدِهِ، ثم فى يَدِ وَلَدِهِ، وكان رسولُ اللهِ عَ لَهِ يَلْزَمُه، وَيُحِلّهُ، وَيُعَظِّمُه وَيَحْتَرِمُه. قال لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ : ((أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ [عَمّ] الرّجُلِ صِنْرُ أَبِيهِ)). وقال: ((أَما العباسُ فهى عَلَىَّ ومِثْلُها)) (٤). وقد كان اسْتلف مِنْه صَدَقَةَ عَامَيْن. وكان له بُنُونَ كَثِيرُونَ : الفَضْلُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَعَبْدُ اللهِ، وعُبَيْد الله. وعَبْد الرّحمن، والحارث، وَكَثِيرٌ، وَقُثَمُ. وَعَوْنٌ، وَمَعْبَدُ، وَتَمَّامٌ. منهم عَبْدُ اللهِ تَرْجُمان الْقُرْآنِ، وَحَبْرُ الْعُلُومِ، وبَحْرُهَا، وَجدُ الخُلَفَاءِ العَّاسِّينِ الَّذِينِ تَمَلَكُوا أَزِمَّةِ الْأُمُورِ بَعْدَ الْأُمَوِيِّين فى سَنَّةِ ثِنْشَيْنِ وَثَلاَئِينَ بَعْدَ أَوَّلِ المأتين. وَأَفْضاله ومَآثِره كَثِيرَة جِدًّا، وقد اسْتَسقَى بِهِ عمرُ بنُ الخطَّبِ عَامَ الرَّمَادَةِ فَسَقَى اللهُ عِبادَهُ بِدُعَاءٍ عَمِّ نَبِّهِ وَكان الصِّدِّيقُ لَا يَرَى رَأْيًا إِلَّ وَافَقَهُ عَلَيْهِ العَبَّاسُ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَهُ فِى طَرِيقٍ تَرَجَّلَ لَه. (١) الخبر أخرجه أبو يعلى كما فى أسد الغابة: ١٦٥/٣، وما بين معكوفين استكمال منه . (٢) المرجع السابق . (٣) مجمل القصة أن الحجاج بن علاط أسلم وشهد مع النبى معَ للم فتح خيبر، ثم ذهب إلى مكة ليجمع ماله متظاهرًا بأنه ما زال على الكفر، وادعى أن المسلمين هزموا وأسر النبى عَ اله، ففرح المشركون وحزن العبّاس، فأسر إليه الحجاج بالخبر. أسد الغابة: ٤٥٧/١ .. (٤) الخبر أخرجه أحمد من حديث أبى هريرة بلفظ: ((أما علمت ... )): المسند: ٣٢٢/٢، وله تخريجات أخرى. جامع الأحاديث: ١٤٨/٢. -. -. - ----- : ٦٢٨ الجزء الرابع والثلاثون ٣١٧/ب وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فى آخِرِ خِلاَفَةٍ عُثْمَانَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِقَليلٍ ، وَقَدْ أَضَرّ قَبْلَ وَفَاتِهِ كَمَا أَضَرَ أَبُوه / عَبْد المطّلب، وابنُه عبد الله، ثم كانت وَفَاتُه بالمدينة يومَ الجُمُعَةِ لِثْنَىْ عَشْرة لَيْلَةً خَلَت مِنْ رَجَبٍ ، وقيل مِنْ رَمَضانَ سَنَّةَ ثْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَقَد جَاوَزَ الثَّمانِينَ، ودُفِنَ بِالْقَبِعِ، والقبَّةُ على قَبْرِهِ وقَبْر الحسَنِ ابنِ عَلِىِّ مَعَه مَشْهُورَةٌ هَنالك مُحْترمة مُعَظَّمة مَحْمودَةٍ (١) فى سَائِرِ الممالِك، رَحِمَهُ اللهُ وَبَلَّ بِالرّحمَةِ ثَراهُ وَرَضِىَ عَنْهِ وَأَرْضَاهُ. ٥٨٨٥ - قال محمد بن إِسْحاق: حدّثْنى يَحْيِى بن عُثمان بنِ صالح، حدّثْنى أبى، حدّثنا ابنُ لَهِيعَة. عن أَبِى الأَسْود، عن عُرْوة بنِ الزّبير، قال: كان الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَم، وَأَقَامَ عَلَى سِقَاءَتِهِ، وَلَمْ يُهاجِر. [روى](٢) عنه الأَخْتَفُ بنُ قَيْسٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَابْنُهُ تمّامٌ ، وابنُ ابْنِهِ حُصَيْنُ بنُ تَمَّامٍ ، وَرُفَعُ أَبو الْعَالِيَةِ، وعَامِرُ بَنُ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحارثَ نَوْقَل، وعَبْدُ الله بن شدَّادٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَّاسٍ، وعَبْدُ الرّحمن بنُ سابِطٍ، وعبدُ المطّلبِ بنُ رَبِيعَة، وابْنُه عَبْدُ اللهِ ابنُ عَّاسٍ، وعَفِيفُ الْكِنْدِىّ، وَابْنُهُ كَثِيرُ بنُ عَّاسٍ، وَكُرَيبٌ مَوْلى ابن عباس، ومَالِكُ بنُ أَوْسٍ بِنِ الْحَدَثَانِ، ومحمدُ بنُ كَعْبٍ، والمطّلِبُ بنُ أَبِى وَدَاعَة، وِنَافِعٌ بِنُ جُبِّرْ بِنِ مُطْعِم، ويَزِيدُ بنُ الأَصَمِّ ، وَأَبو صَالِحِ مَوْلَى أُمِّ حَانِئٍ، وَأَبُو مَيْسَرَةَ، وَأُمَ كُلْثُومٍ ، وَأُمُّ الهادٍ، وابنُ صُهْبَان. [الأحنف بن قَيْسِ عنه](٣) ٥٨٨٦ - حدّثْنَا عَبْدُ الرّزَّاق، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بِنُ الْعَلاَءِ عَنْ عَمَّه: (١) غير واضحة فى المخطوطة: ((ولعلها مقصودة من ... )) ووضع القباب على القبور ليس من الإسلام فى شىء لقول النبى معَ له: ولا قيرًا إلا سويته، وموقف السلف فى هذا الأمر معروف. (٢) زيادة يستلزمها السياق. (٣) زيادة يستلزمها السياق. ! العباس بن عبد المطلب ٦٢٩ شُعَيْبٍ بِنِ خَالِدٍ، حدّثنى سِماكُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ عبد الله(١) بنِ عَمِيرَة، عَنِ الأُخْتَفِ بنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قال: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رسولِ اللهِ عَلَه بِالْبَطْحَاءِ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فقال رسولُ اللهِ مَّه: ((أَقَدْرُونَ مَا هَذَا؟)) قال: قُلْنَا: السَّحَابُ. قال: ((وَالمُزْنُ))، قلنا: وَالمُزْنُ. قال: (وَالْعَنَّانُ)) (٢)، قال: فَسَكَنْنا، فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟)) قال: قلنا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: ((بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَّةٍ، [ وَمِن كلِّ سَماءٍ إلى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسمائة سَنَّةٍ، وكنف كل سَماء خمسمائة سَنةٍ]، وفوق السَّماء السَّابِعَةِ بَحْرٌ بين أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، [ ثم فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانية أَوْعَالٍ (٣) بين رُكبهنّ وأَضلافِهِنَّ كما بينَ السماءِ والأرض]، ثم فَوق ذلك العرش بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاَهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ ، واللهُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمالٍ بَنِى آدَمَ شَىْءٌ)) (٤). ٥٨٨٧ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدِ بنِ حَبْلٍ، حدّثنا محمَّدُ بنُ الصَّاحِ البَزَّارُ، ومحمدُ بنُ بَكَّارِ، قالا: حدّثْنَا الْوَلِيدُ بنُ أَبِى ثَوْرِ، عَنْ سِماكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الأَخْتَفِ بنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، / عَنِ الَّبِى عَلِّ نَحْوه (٥). ٣١٨/أ (١) فى المخطوطة: ((عبيدة))، والتصويب من المسند. وهوه عبد الله بن عميرة کوفی روې عن الأحنف بن قيس عن العباس حديث المزن والعنان، رواه عنه سماك بن حرب قال البخارى : لا يعرف له سماع من الأحنف. تهذيب التهذيب: ٣٤٤/٥؛ والميزان: ٤٦٩/٢. (٢) العنان: السحاب. النهاية: ١٣٥/٣. (٣) الأوعال: جمع وعل وهو تيس الجبل وأراد ملائكة على صورة أوعال. النهاية : ٠٢٢١/٤ (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند:٢٠٦/١٠. (٥) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١ . i ٦٣٠ الجزء الرابع والثلاثون وَرَوَاه أَبُو دَاود، عَنْ محمّدٍ بنِ الصَّبَّاحِ به، ورَوَاه ابنُ مَاجَه عن محمدِ بنِ يحيى، عن محمّدٍ بنِ الصَّبَاحِ به، ورواه أَبُو دَاودُ أَيْضًا، والتَّرْمِذِى مِنْ طِرِيقٍ، عَنْ السَّمَاكِ بنِ حَرْبٍ بِهِ، وقال الترمذى: حَسَنٌ غَرِيبٌ(١) . ٥٨٨٨ - قال ابنُ مَاجَه فى السَّةِ: حدّثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهيمِ بنِ مُوسى، حدَّثْنَا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنِ الأَخْتَفِ بنِ قَيْسٍ ، عن العَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَلَهِ: ((لَا تَزَالُ أُمَّنِى عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِب حَتَّى تَشتَبِكَ النَّجُومُ)) (٢) . قال شَيْخُنا: سُئِلِ أَحْمِدُ بنُ خَتْلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فقال : مُنْكَرٌ (٣) . (حديثٌ آخرُ عَنْهِ عَنْه عنه) ٥٨٨٩ - رواه الطبرانىُّ مِنْ حَدِيثٍ قَيْسِ بنِ الرَّبِيعِ، عَزِ الحَسَنِ. عَنِ الْأُخْتَفِ، عَنِ العَّاسِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَ اله: ((طَهَّرَ اللهُ الجَزِيرَةَ مِنَ الفِّرْكِ مَا لَمْ تُضِلّهُم النُّجُومُ)) (٤). (١) الخبر أخرجه أبو داود فى السنن من طرقه فى (باب فى الجهمية): سنن أبى داود: ٢٣١/٤؛ وأخرجه الترمذى فى تفسير سورة الحاقة: صحيح الترمذى: ٢٤/٥؛؛ وأخرجه ابن ماجه فى المقدمة. (باب ما أنكرت الجهمية): سنن ابن ماجة ـ ٦٩/١. (٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة ، فى السنة كما ورد فى المخطوطة (باب وقت صلاة المغرب): سنن ابن ماجه: ٢٢٥/١. (٣) تحفة الأشراف: ٢٦٥/٤. (٤) لفظ الحيشمى: ((إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك إن لم تضلهم. النجوم)). وقال: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبرانى فى الأوسط ، وفيه قيس بن الربيع . وثقة شعبة والثورى وضعفه الناس، وبقية رجال أبى يعلى ثقات، وله طريق فى الأدب. مجمع الزوائد : ٠٢٩٩/٣ ٥٤/١٠. ٦٣١ العباس بن عبد المطلب (حدیث آخر عنه عنه) ٥٨٩٠ - رَوَاه الطبرانىُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ محمدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الحَسَنِ بنِ دِينَارٍ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ الْأَخْتَفِ، عَنِ الْعَاسِ، قال: أَخَذَّ رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ّله بِيَدِى، فقال: ((يَا عَّاسُ ثَلاَثٌ لَا يَدَعُهُنَّ قَوْمُكَ: الطَّعْنُ فِى الَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ وَالاسْتِمْطَارُ بِالأَنْوَاءِ»(١) . (إِسْحَاقُ بن عَبْد اللهِ بنِ الحارث عنه) ٥٨٩١ - قال الطبرانىُّ: حدّثنَا عَبْدُ اللهِ بنِ أَحْمدَ بنِ خَنْبَلٍ ، حدّثنا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حدّثْنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث بِنِ نَوْفَل، عَنِ الْعَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطَِّبِ: أَنَّه قال : يَا رَسُولُ اللهِ أَتَرْجُو لِأَبِى طَالِبٍ؟ فقال: ((وَجَدْتُهُ فِى غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ إِلى ضَحْضَاح مِنْها))(٢) . وسَيَأْتِى هذا الحديث فى ترجمة ابنه عبد الله. (تَمَّامُ بنُ الْعَبَّاسِ عنه) ٥٨٩٢ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أَحْمدُ بنُ محمدِ الْخُزَاعِىّ الْأَصْبَهَانِىّ، حدّثنا محمدُ بنُ بَكْرِ الحَضْرَمِىّ، حدّثنا ابنُ حَفْصِ الْأَبَارُ: عُمَرُ بنُ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ مَنْصُورِ بنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِى عَلِيٍ الصَّيْقَلِ (٣)، عَنْ جَعْفَرِ بنِ تَمَّامٍ، / عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ ٢١٨ رب (١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه الحسن بن دينار، وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٠١٣/٣ (٢) الخبر رواه أبو يعلى من حديث جابر بن عبد الله، ونحوه فى الصحيحة بجمع الزوائد : ٤١٦/٩. "(٣) أبو على الصيقل عن جعفر بن تمام. روى عنه منصور والثورى. نسبه الأشجعى سن. سفيان. التاريخ الكبير: ٥٢/٩. ٦٣٢ الجزء الرابع والثلاثون المُطَّلِبِ، قال: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النبىِّ ◌َلَّهِ وَلَمْ يَتَسَوّكُوا، فقال رسولُ اللهِ وَُّلَّهِ: ((مَا لَكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَىَّ قُلْحًا (١) فَاسْتَاكُوا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السَّاكَ عِنْدَ كُلَّ صَلاَةٍ) (٢). وَرَوَاهُ الطبرانى أَيْضًا عَنْ أَحْمِدٍ بِنِ عَلىِّ البربَهَارِ، عَنْ محمدِ بنِ سَابِقٍ ، عَنْ سِنَانٍ، عَنْ مَنْصُورٍ به نحوه (٣) . (ابنُ تَمَّامٍ عَنْ جَدِّ الْعَّاسِ) ٥٨٩٣ - قال الطبرانى: حدّثنا محمدُ بنُ صَالِحَ بنِ الْوَلِيدِ الَّرْسِىَ. حدّثنا محمدُ بنُ المُتَّى، جِدّثْنا أَبُو داود الطََّالِسى، حدثنا ابْنُ أَبِى ذِئبٍ. حدّثنا جَعْفَرُ بنُ تَمَامِ بنِ العَّاسِ، عَنْ جَدِّهِ. قال: فَهانِى رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ عَنِ الْوَسْمِ فى الْوَجْهِ، قال العباسُ: لَا أَسِمُ فِى آخِرِ عَظْمِ يُوسَمُ الجاعِرَتين (٤). (رُقَيْعٌ أَبُو الْعَالِيَةِ عنه) ٥٨٩٤ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ أَحمَدِ بنِ خَنْبَلٍ . حدّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ الحجَّاجِ الثَّامِىّ، حدَثْنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبٍ ابنِ الحَبْحَاب، [عن أبى العالية](٥): أَنَّ العَبَاسَ بن عَبْد الْمُطَّلِبَ بَنَى (١) قلحا : التلح صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها والرجل أقلح والجمع قلح. النهاية :. ٢٧٢/٣. (٢) النص عند الخيشى: عند كل طهور. رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، واللفظ له. وفيه أبو علىّ الصبقل. وهو مجهول. مجمع الزوائد: ٢٢١/١. (٣) المرجع السابق، غير أنه فيه: ((كما فرضت عليهم الوضوء)). (٤) قال الخيشى: رواه أبو يعلى والطبرانى، ورجالهما ثقات، وفى بعضهم خلاف، إلا أن جعفر ابن تمام بن العباس لم يسمع من جده. مجمع الزوائد: ١٠٩/٨؛ والجاعرتان: لحمتان يكتشفان أصل الذنب. النهاية: ١٦٤/١. (٥) إضافة لا بد منها، وقد روى شعيب بن الحجاب عن أبى العالية. التاريخ الكبير: ٠٢١٦/٤ العباس بن عبد المطلب ٦٣٣ ◌ُرْفَةً، فقال له رسولُ اللهِ مَّله: ((اهْدِمْهَا))، [فقال: أُهْدِمُها] أَوْ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنَها؟ فقال: ((اهْدِمْهَا))(١) . (عَامر بنُ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ عنه) ٥٨٩٥ - حدّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدِىّ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ مُحمدٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَّاسِ ، قال : قال رسولُ اللهِ عَ له: ((إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ (٢): وَجْهِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَرُكْبَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ)) (٣) . ٥٨٩٦ - حدّثنا عبد الرحمن (٤)، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عن يَزِيدَ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْهَادِ، عَنْ محمدِ بنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَّاسِ بن عبد المطَّلِب، عن النبى معَلَّه بِمِثْلِهِ (٥). ٥٨٩٧ - حدّثنا يَحْيَى بِنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا ابنُ لَهِعَةً، عَنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَاد، عن محمّدٍ بنِ إِبْراهِيمِ الَّيْمِىّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ، قال: قال رسولُ اللهِ صَ الِ: ((إِذَا سَجَدَ ابنُ آدَمَ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ)) (٦) . ٥٨٩٨ - حدّثّنا محمّدُ بنُ إِذْرِيسَ - يَعْنِى الشَّافِعِىّ -، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيز / - يَعْنِى ابنَ الْهَاد -، عَنْ محمدِ بنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ عامِرِ بنِ سَعْدٍ، ٣١٩/أ (١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ٧٠/٤. (٢) آراب: أعضاء واحدها إرب بالكسر والسكون. النهاية: ٢٤/١. (٣) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. (٤) فى المخطوطة: ((عبد الرزاق))، وما أثبتناه من المسند. (٥) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. (٦) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. ! ٦٣٤ الجزء الرابع والثلاثون عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ: أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ عَلَِّ يقول: ((ذَاقَ طَعْمَ. الْإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِاللّهِ رَبًّ، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمِحَمّدٍ عَ لَه نِيًّا [ وَرَسُولاً])) (١). ٥٨٩٩ - حدّثنا قُتِيِّبَةُ بنُ سَعِيد، حدّثْنا لَيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابنِ الْهَادِ، عَنْ محمدِ بنِ إِبراهيمَ بنِ الحَارِثِ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَّاسٍ ابنِ عَبْدِ المطَّلِبِ: أَنَّ سَمِعَ رَسولَ اللهِ لَ ◌ّهِ يقولُ: ((ذَاقَ طَعْم الْإِيمان مَنْ رَضِىَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًّا، وَبِمُحَمَدٍ عَ لَه فِيًّا))(٢) . وَرَوَاهِ مُسلمٌ فِى الْإِيمانِ عَنْ محمدٍ بنٍ يَحْيَى بِنِ أَبِى عُمَرَ ، وَبِشْرِ بنِ الحكّمِ، عَنِ الدّراوَردى، عن ابنِ الْهَاد، ورَوَاه التَّرْمذى، عَنْ قَيْبة. عن اللَّيْثِ ، عَنِ ابنِ الْهَادِ به(٣). ٥٩٠٠ - حدّثَنَا قُتِبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنَا بَكْرُ بنُ مُضَرِ الْقُرَشِىّ(٤). عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ محمدٍ بنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَاصِرِ بنِ سَعْدٍ، عن الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ: أَنّه سَمِعَ رَسُولَ مَُّله يقول: ((إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةٌ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرْكْبَاهُ، وَقَدَمَاهُ)) (٥) . : (١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٨/١، وما بين معكوفين استكمال منه. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد على أبيه فى المسند. (٢) المصدر السابق . (٣) الخبر أخرجاه فى الإيمان: مسلم فى (باب من رضى بالله ربًا وذاق طعم الإيمان): مسلم بشرح النووى: ٢٠٧/١؛ والترمذى وقال: حسن صحيح. صحيح الترمذى: ١٤/٥. (٤) فى المسند: ((بكر بن نصر)): وما عند ابن كثير هو الصحيح، هو بكر بن مضر بن محمد روى عن يزيد بن الحاد وغيره. تهذيب التهذيب: ٤٨٧/١. (٥) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٨/١. ٦٣٥ العباس بن عبد المطلب رواه مُسلمٌ، وَأَبو داود، والترمذىّ، وَالَّائِيّ عَنْ قُتِيَةَ بِه، وَرَوَاه الَّسَائِى أَيْضًا، وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَديثِ ابنِ الْهَادِ (١) ... (حديثٌ آخرُ عنه عنه) ٥٩٠١ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عِرقٍ الحِمْصِى ، حدّثنا عَبْدُ الوهّاب بنُ الضَّحَّاكِ، حدّثنا محمدُ بنُ حِمْيَر، عَنِ ابنٍ لَهِيعَةَ، عَنْ محمدٍ بنِ عَجْلاَنَ، عَنْ محمدٍ بنِ إِبْراهِيمَ ، عَنْ عامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ العَّاسِ، قال: أَمَرَنَا رسولُ اللهِ مَُّلِ بِوَضْعِ الْكَفَيْنِ، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فى الصَّلاَةِ(٢). (عبدُ اللهِ بنُ الحارث عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْد المطَِّبِ) ٥٩٠٢ - حدّثنا وَكيعٌ، حدّثنا سفيان، عَنْ عَبْدِ الْمِلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث ، عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ: أَنَّهُ قال: يَا رَسُولَ اللّهِ عَمِّكَ أَبُو طَالِبٍ كَانَ يَحُوطِكَ، وَيَفْعَلُ، قال: ((إِنَّهُ فى ضَحْضاحٍ (٣) مِنَ الَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِى الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ الَّارِ)) (٤). رواه مسلمٌ عَنْ أَبِى بَكْرِ بنِ أَبِى شَيْبَةَ، عن وَكيعٍ ، ومن طُرِق مَعَ (١) الخبر أخرجوه فى الصلاة: مسلم فى (باب أعضاء السجود والنهى عن كف الشعر والثوب): مسلم بشرح النووى: ١٢٧/٢؛ وأبو داود فى (باب أعضاء السجود) : سنن أبى داود: ٢٣٥/١؛ والترمذى فى (باب ما جاء فى السجود على سبعة أعضاء): صحيح الترمذى: ٦١/٢، وقال: حسن صحيح؛ والنسائى فى (باب على كم السجود، وتفسير ذلك): المجتبى: ١٦٤/٢؛ وابن ماجه فى (باب السجود): سنن ابن ماجه: ٢٨٦/١. (٢) الخبر أخرج البيقى معناه عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله عَ ل يقول: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب ... )): السنن الكبرى: ١٠١/٢. (٣) الضحضاح: فى الأصل ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار. النهاية: ١٣/٣. (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. ...-- ٦٣٦ الجزء الرابع والثلاثون البخارىّ عَنْ سفيان وغَيْرِه، عن عبد الملك بن عُمَير به (١). ٣١٩/ب ٥٩٠٣ - حدّثْنَا عَقَّنُ، حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، حدّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث بنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبَاسِ بنِ عَبْدِ المطَِّبِ. / قال : يا رسولَ اللهِ هَلْ نَفَعْتَ عَمَّكَ (٢) أَبَا طَالِبٍ بِشَىْءٍ فَإِنَّهِ [قد] كَانَ يَخُوطُكَ، وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قال: (نَعَمْ هُوَ فِى ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ [هو] فى الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ الَّارِ)) (٣). ٥٩٠٤ - حدّثْنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنا إِسْماعيلُ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى خَالِدٍ -، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارثِ ، عَنِ الْعَّاسِ ابنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ قُرَيْئًا إِذَا لَقِى بَعْضُهُمْ بَعْضًّا لَقُوهُمْ بِشْرٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا لَّقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهِ لَا نَعْرِفُها، فقال : فَغَضِبَ الَّبِىِّلِّ غَضَبًا شَدِيدًا، وقال: ((وَلَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبُ رَجُلِ الإِمَانَ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِهِ وَلِرَسُولِهِ)) (٤) . ٥٩٠٥ - حدّثنا، جَرِيرُ عن (٥) يَزِيدِ بنِ أَبِى زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابنِ الحارث. عَنْ عَبْدِ المُطّلِبِ بنِ رَبِيعَةً، قال: دَخَلِ الْعَاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّله، فقال: إِنَّا لَنَخْرُجُ فَتَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ، فَذَكَرَ الْحَدِيث (٦) . (١) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب (باب قصة أبى طالب). وفى الأدب (باب كنية المشرك). ومختصرًا فى الرقاق (باب صفة الجنة والنار): فتح البارى: ١٩٣/٧. ٥٩٢/١٠ ٠ ١٤١٩/١١ ومسلم فى الإيمان (باب شفاعة النبى عَ لل لأبى طالب): مسلم بشرح النووى : ٤٨٦/١. (٢) ((عمك)): ليست من لفظ المسند. (٣) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢١٠/١؛ وما بين معكوفات استكمال منه . (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١ . (٥) فى المخطوطة: ((جرير بن يزيد))، والتصويب من المسند، يراجع تهذيب التهذيب: ٧٥/٢. (٦) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٠.٢٠٧/١ ...---- العباس بن عبد المطلب ٦٣٧ ورواه الترمذيُّ مِنْ حَدِيث إِسْماعيلَ بنِ أَبِى خَالِد به، وقال : حَسَن، وَرَواهُ التَّمذىّ مِنْ حَديث الثَّوْرِى، عن يَزِيدِ بنِ أَبِى زِيَادٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث، عن المِطَّلِبِ بنِ أَبِى وَدَاعَةَ، عَنِ الْعَّاسِ، فذكرَهُ(١) وَسَأْتِى مِنْ طِرِيقٍ أُخْرَى عنه(٢) . ٥٩٠٦ - حدّثنا يَحْيَى بِنُ سَعيدٍ، عن سُفْيَانَ، حدّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ ابنُ عُمَّيْرٍ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بن الحارث، حدّثْنَا الْعَّاسُ، قال: قلتُ للنبىِّ مِّ الْهِ: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ؟ فَقَدْ كَانَ يَحُوطُكِ، وَيَغْضَبُ لَكَ. قال: ((هُوَ فِى ضَحْضَاحٍ مِنَ الَّارِ (٣) وَلَوْلَا أَنَا كَانَ فِى الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)) (٤) . ٥٩٠٧ - حدّثنا حُسَيْنُ بنُ عَلِىّ، عَنْ زَائدةَ، عَنْ يَزِيدِ بنِ أبِى زِيَادٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث، عَنْ العَّاسِ، قال: أَتَّيْتُ رسولَ اللهِ ◌َّهِ، فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ عَلَّمْنِى شَيْئًا أَدْعُو بِهِ، فقال: ((سَلِ اللّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ)). قال: ثم أَنَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرِى، فَقُلتُ : يا رسولَ اللهِ عَلَّمْنِى شَيْئًا أَدْعُو بِهِ، قال: فقال: ((يَا عَّبَاسُ يَا عَمَّ رسولِ اللهِ لَّهِ سَلِ اللهِ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) (٥) . ورواه الَّمذىُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدِ بنِ أَبِى زِيَادٍ، وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال: وعَبْدُ اللهِ بنُ الحارث قَدْ سَمِعَ مِنَ الْعَّاسِ (٦). (١) الخبر أخرجه الترمذى من طريقيه فى المناقب (باب فضل النبى معَ له): صحيح الترمذى : ٥٨٤/٥. (٢) يراجع تحفة الأشراف: ٢٦٧/٤. (٣) ((من النار)): ليست فى نص أحمد. (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١ . (٥) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٩/١. (٦) الخبر أخرجه الترمذى فى الدعوات (باب ٨٥): صحيح الترمذى: ٥٣٤/٥. ٦٣٨ الجزء الرابع والثلاثون ٣٢٠/أ (عبد الله بن شدّاد بن الهاد عنه) (١) بِحَديثٍ: / ((أَنَّ قُرَيشًا إِذَا لَقِىَ بَعْضُهم بَعْضًا لَقُوهُم بِشْرٍ)). الحديث . ٥٩٠٨ - رواه الطبرانىُّ عَنِ الحُسَيْنِ بنِ السَّمَيْدَعِ، عَنْ مُوسَى بنِ أَيُّوبَ الَّصِيبى، عَنْ مَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بِنِ كَثِيرِ الْكاهِلِىَ. عَنْ صَالِحِ بنِ حبَّانٍ عنهَ(٢). (عَبْدُ اللهِ بنُ عَّاسٍ عنه) ٥٩٠٩ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ، حدثنا حاتِمٌ [- يَعْنى ابن أبى صَغِيرة -](٣)، حدّثْنَى بَعْضُ بَنى عبد المطّلِب (٤)، قال: قَدِمَ عَلَيْنا عَلِىُّ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَاسٍ فى بَعْضٍ تِلْكَ الْمَوَاسِم، قال: فَسَمِعْتُه يَقُولُ: حدّثْنَى عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَاسٍ، عَنْ أَبِهِ الْعَبَاسِ: أَنَّهُ أَتَى رسولَ اللهِ عَلَّهِ. فقال: يا رسولَ اللهِ أَنَا عَمِّكَ كَبِرَتْ سِّى، وَاقْتَرَبَ أَجَلِى، فَعَلَّمْنِى شَيْئًا يَنْفَعُنَى اللهُ به، قال: ((يا عبّاسُ أنتَّ عمّى ولا أُغْنى عنك من اللهِ شيئًا . وَلَكِنْ سَلْ رَبَّكَ العَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِى الدّنْيَا وَالآخِرَةِ))، قالها ثَلاثًا، ثم أَتَاهِ عِنْدَ قُرْبِ الْحولِ ، فَقَال له مِثْل ذلك (٥) . تفرد به. ٥٩١٠ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا أَبُو يُونُس القُشَيْرِىّ: حَاتِمُ بنُ أَبِى صَغِيرَة، حَدَّثَنِى رَجُلٌ من بَنِى عَبْد المطّلِبِ، قالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَلِىُّ بنُ (١) غير واضحة بالأصول، يراجع تهذيب التهذيب: ٢٥١/٥. (٢) يرجع إلى لفظه عند الهيشمى فى مجمع الزوائد، رواه عنه عبد الله بن جعفر. مجمع الزوائد : ٨٨/١. (٣) زيادة من المسند، ويراجع تهذيب التهذيب: ١٣٠/٢؛ وهو أبو يونس القشيرى. (٤) فى المسند: ((بنى المطلب))، وسيأتى: عبد المطلب. (٥) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. العباس بن عبد المطلب ٦٣٩ عَبْدِ اللهِ بنِ عَّاسٍ فَحضَرَهُ بنو عبدِ المطّلِبِ، فقال: سمعتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيْهِ عَبَّاسٍ. بنِ عَبْد المطَّلِبِ، قال: أَتَّيْتُ رسولَ اللهِ عَ اله، فقلت: يا رسولَ اللهِ أَنَّا عَمِّكَ قَدْ كَبِرَتْ سِّى، فذكر مَعْناهُ(١). ٥٩١١ - حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ - وَهُو مَوْلَى بَنِى هاشِمٍ -(٢)، حدثنا فَيْسُ بنُ الرَّبيع، حدّثْنى عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى السَّفَرِ ، عَنْ ابْنِ شُرَحْبيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَّاسِ، قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسولِ اللهِّ ◌ِ لّهِ، وَعِنْدَهُ نِساؤُهُ، فَاسْتَرْنَ مِّى [إِلَّا] مَيْمُونَةَ، فقال: ((لَا يَبْقَى فِى الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ اللَّدَّ إِلَّاّ لُدَّ(٣) إِلَّ أَنَّ يَمِينِى لَمْ تُصِبِ الْعَّاسَ)) . ثم قال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ)) فقالَتْ عائشةُ لِحَفْصَةَ: قُولِى لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ بَكى، قال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالَّاسِ)) ، فَصَلَّى فَوَجَدَ النبىَّ ◌َِّ خِقَّةً فَجَاءَ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَجَلَسَ إِلى جَنْبِهِ، ثُمَّ اقْتَوَأَ (٤) . ٥٩١٢ - حدّثْنا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حدّثْنا قَيْسٌ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى السَّفَرِ، عن أَرْقَمَ بنِ / شُرَحبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْعَّاسِ بِنِ عَبْد المطَّلِبِ: أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ِ ◌ّهِ قال فى مَرَضِهِ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرِ يُصَلَّى بِالَّاسِ))، فخرج أَبُو بَكْرٍ، فَكَبِّرَ، وَوَجَدَ النبيُّ عَلَّه رَاحَةً، فَخَرَجَ يُهَادَى (٥) بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَأَخَّر، قال: فَشَارَ إِلَيْهِ النبيُّ ٣٢٠/ب (١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٦/١. (٢) الجملة الاعتراضية إضافة من ابن كثير للتعريف بأبى سعيد، واسمه عبد الرحمن بن .. عبد الله بن عبيد البصرى، نزيل مكة يلقب بجردقة. تهذيب التهذيب: ٢٠٩/٦. (٣) اللد: غير واضحة بالمخطوطة، وقال مَ لِل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. واللدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض فى أحد شدقيه. النهاية: ٥٥/٤. (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٩/١. (٥) هادى بين رجلين: يمشى بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله. النهاية: ٢٤٤/٤. ٦٤٠ الجزء الرابع والثلاثون عِلّهِ: مَكَانَكَ، ثم جَلَس رسولُ اللهِ لّهِ إِلَى جَنْبِ أَبِى بَكْرٍ، فَاقْتَرَأَ مِنَ المَكَانِ الَّذِى بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ السُّوْرَةِ(١) . تفرد به. قَالَ الْبُخارِىّ فِى أَيَّامِ الجَاهِلِيةِ: حدّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْراهِيمَ، قلت لِأَبِى أُسَامَةَ: حَدَثَكُمْ يَحْيَى بِنُ المُهَلَّبِ، حدّثنا حُصَيْنٌ، عن عِكْرِمَةً (وَكَأْسًا دِهَاقًا) (٢)، قال: مَلَّى مُتابعة. وقال ابنُ عبّاس: سَمِعْت أَبِى يقولُ فى الْجَاهِلَّةِ: اسْقِنَا كَأَّسًا دِهَاقًا(٣). (حديثٌ آخرُ عنه عنه) ٥٩١٤ - قال أَبُو دَاود فى كِتَابِ الْخَرَاجِ : حدّثنا محمدُ بنُ عَمْرِو الرازى، حدّثنا سَلَمَةُ بنُ الفَضْلِ ، عن محمّدٍ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ العَّاسِ بنِ عَبْد اللهِ بنِ مَعْبَدَ، عَنْ بَعْضٍ أَهْلِهِ، عَنِ ابنِ عَّاسٍ ، قال: لَمَّا نَزَلَ رسولُ اللهِ يَِّ مَرَّ الظَّهْرَانِ(٤)، قال الْعَبَاسُ، قلت: وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رسولُ اللهِ. قَ الَه مَكَّةَ عُنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ هَلَاَكُ قُرَيْشٍ. فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رسولِ اللهِ ◌ِّهِ، فَقُلتْ لَعَلَىَّ: أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِى [أَهْلَ] مَكَةَ . فَيُخْبِرُهِم بِمَكَانِ رسولِ اللهِ ◌ِّهِ، فَيَخْرُجُوا إِلَيهِ، فَيَسْتَأْمُوهُ، فَإِّى لَأَسِيرُ إذ سَمِعْتُ كَلاَمَ أَبِى سُفيانَ، وَبُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ فقلت: يا أَبا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِى، فقالَ: أَبُو الْفَضْلِ. قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِى (١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٩/١. (٢) ٣٤ سورة النبأ. (٣) الخبر أخرجه البخارى فى مناقب الأنصار (باب أيام الجاهلية). كما ذكر ابن كثير : ١٤٨/٧ . (٤) مر الظهران: واد قرب مكة بها عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة. معجم البلدان : ٦٣/٤.