Indexed OCR Text

Pages 561-580

1
1
-.
عبادة بن الصامت الأنصارى ٥٦١
مَهْلًا لِمَ تَبْكِى فَوَاللهِ لَئِنِ اْشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ
لَكَ، وَلَئِنْ اسْتَطِعْتُ لَّأَنْفَعَّكَ، ثم قال: وَاللّهِ مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُه مِنْ رسولِ
اللهِ لَّهِ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّ قَدْ حَدَّْكُمُوه / إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَوْفَ
أُحَدِّثُكُمْوَهُ الْيَومَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِى، سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول: ((مَنْ
شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ حَرُمَ عَلَى النَّارِ)) (١).
٢٩٨/ب
٥٧٦٧ - حدّثَنَا قُتِبَةُ مثله، قال: ((حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الَّارَ)) (٢).
رَوَاه سُسلمٍ فى الإِيمانِ، والتِّرمِذِى، والنَّبَائِى فى اليومِ وَالَّيْلَةِ عن
قُتَيْية، عن اللَّيْثِ به. وقال التِّرْمِذِىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ ذَا
الْوَجْهِ (٣) .
٥٧٦٨ - حدّثنا هَاشِمٌ، حدّثْنا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبيبٍ،
عن أَبي الخَيْرِ، عَنِ الصُّنابِحِىّ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُ قَال: إِنِّى
مِنَ النّقْبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ لَّهِ، قال: وَبَايَعْناهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ
بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَزْنِى، وَلَا نَسْرِقٍ، وَلَا نَقْتُل الَّفْسِ اَّتِى حَرَّمَ اللهُ، وَلَا
نَنْتَهِبَ، وَإِنْ غَشِيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ
وَتَعَانى)) (٤) .
زَرَوَاهُ الْبُخارىَّ فِى وُقود الْأَنْصَارِ عن قُتِبَةً وَعَنْ إسْحاق، عن
المحاربى. وفى الدَّيات عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوسُف. وَمُسْلم فى الحُدود عن
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٨/٥.
(٢) الموطن السابق.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى (عقائد التوحيد): مسلم بشرح النووي: ١٩٢/١: والترمذى
فى الإيمان أيضًا (باب ما جاء فيمن يموت وهو بشهد أن لا إله إلا الله): صحيح الترمذى.
٢٣/٥: والنسائى كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٤/٤.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢١/٥.

٥٦٢ الجزء الثالث والثلاثون
قَيْبة، وَعَنْ محمَّدِ بنِ رُمْحٍ أَرْبَعَتُهم: عن لَيْثِ بنِ سَعْدٍ به (١) .
٥٧٦٩٠ - حدّثْنَا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عَنِ ابنِ إِسْحاقٍ، حدّثْنى
يَزِيدُ بنُ أَبى حَبيبٍ، عن مَرثد بنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزْنى، عَنْ أَبى عَبْدِ اللهِ :
عَبْدِ الرَّحمن بنٍ عُسَيْلَةَ الصُّنابِحِىّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: ((كُنْتُ
فيمَنَّ حَضَرَ العَقَّبَةَ الْأُولَى، وَكُنَّا أَثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا (٢)؛ فَبَايَعْنَا رسولَ اللهِ صَلّه
عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الحَرَبُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ
شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِى، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِى بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيِهِ
بَيْنَ أَيْدِينا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَهُ فى مَعْروفٍ، فَإِنْ وَقَيْتُم فَلَكُم الجَنَّةُ، وَإِنْ
غَشِيْتُم مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُكُمْ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَ (٣) وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ)) (٤).
(حَدِيثٌ آخرُ عنِ الصُّنَابِحِىّ، عنِ عُبَادَةَ)
٥٧٧٠ - قال الطبرانىُّ: حدّثْنا إبراهيم بنُ دُحَيمِ الدِّمَثْقَىَ، حدّثنا
أَبی (ح).
أحْمِدُ بنُ يَحْيَى الحلْوَانِىّ. حدّثْنَا سَعِيدُ بنُ سُلَيمان، قالا: حدّثنا
الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدٍ بِنِ يَزِيدٍ بِنِ صُبَيْحِ المُرِّىَ، عَنْ يُونُسُ ابنٍ
مَيْسَرَةَ بنٍ حَلَْسٍ. عَنِ الصَّنابِحِىَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ رسولٍ
اللهِ عَلَهِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ
عَنْهِ بِهَا خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَّةً، فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ)) (٥) .
(١) فتح البارى: ٢١٩/٧، ١٩٢/١٢؛ ومسلم بشرح النووي: ٢٩٧/٤.
(٢) لفظ المسند: ((رجلاً)).
(٣) لفظ المسند: ((إن شاء عذبكم وإن شاء غفر لكم)).
. (٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٣/٥.
(٥) الخبر أخرجه البيغى والطبرانى فى الكبير والضياء من حديث عبادة كما فى جمع
الجوامع. جامع الأحاديث : ٥٩٣/٥.

عبادة بن الصامت الأنصارى ٥٦٣
(حديثٌ آخرُ عنه، عَنْ عُبادة)
٥٧٧١ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا / محمدُ بنُ العَّاسِ المُؤَدِّبُ، حدّثنا ٢٩٩/أ
سُرَيْجُ بنُ النّعْمان، حدّثنا حَشْرَجُ بنُ نُبَاتَةٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ إِبْراهِيمَ: أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا قِلاَبَةَ يقول: حدّثنَى أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّنابِحِىّ أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ
حَدَّتْهُ، قال: خَلَوْتُ بِرَسُولِ اللهِ عَ لَه، فَقُلْتُ: أَىُّ أَصْحابكَ أَحَبُّ
إِلَيكَ؛ حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ. قال: ((اكْتُمْهُ عَلَىَّ يا عُبَادَةُ حَاتِى؟))
[قلت: نعم]، قال: ((أَبُو بَكْرٍ، ثم عُمَرُ، ثم عَلِىٌّ)). ثم سَكَتَ، فقلتُ:
ثُمَّ مَنْ؛ قال: ((مَنْ عَسَى أَنْ يكُونَ بَعْدَ حَوْلَاءٍ إِلَّ الزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ.
وَسَعْدٌ، وَأَبُو عُبَيْدَة، وَمُعَاذْ، وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَنْتَ يَا عُبَادَةُ ،
وَأَبَىُّ بِنُ كَعْبٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَابنُ عَقَّانَ .
ثم هَؤْلَاءِ الرَّهْطُ مِنَ الْمَوَالِى: سَلْمَانُ، وَبِلاَلٌ، وَصُهَيْبٌ، وَسَالِمُ: مَوْلَى
أَبِى حُذَيْفَة .
هَؤُلَاءِ خَاصَّتِى، وَكُلُّ أَصْحَابِى عَلَىّ كَرِيمٌ، إِلىَّ حَبِيبٌ، وَإِنْ كَانَ
عَبْدًا حَبشيًا)) [قال: قلت: ] ولَمْ تَذْكُرْ حَمْزَةَ وَلَا جَعْفَرًا؟ فقال عُبَادَةُ :
إِنَّهما كَانَا اخْتُسِبَا يَوْمَ سَأَلْتُ عَنْ هَذَا، إِنَّمَا كَانَ هَذَا بِأَخَرَةٍ، أَوْ كَمَا
قَالَ .
وَهَذَا سَأْتِى غَرِيبٌ جِدًّا والله أَعْلِمٍ(١).
(عَبْدُ الرّحمن بنُ غَنْمِ عنه)
فى : ((الْمَرَأَةُ إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا لَا تُقتل خَتَّى تَضَعَ)) تقدَّمَ فى تَرْجمته
عَنْ شَدَّاد بنٍ أَوْسٍ (٢).
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى. وفيه إسحاق بن إبراهيم روى عن أبى قلابة. ذكره
فى الميزان، ولم يذكر فيه كلامًا لأحد، وإنما ذكر أن له حديثًا فى الفضائل باطل. ولا أدرى ما
بطلانه، والله أعلم. مجمع الزوائد: ١٥٧/٩؛ والميزان: ١٧٧/١.
(٢) يرجع إلى أحاديث شداد بن أوس مس ١٩٠ من هذا الجزء.
1

٥٦٤ الجزء الثالث والثلاثون
(حَدِيثٌ آخرُ عنه عنه)
٥٧٧٢ - قال الطبرانيُّ: حدّثْنَا يَحْيَى بنُ عُثْمانَ بنِ صالِحٍ ،
حدّثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّدٍ، حدّثنا عُثمانُ بنُ كَثِيرِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحمدِ بنِ
مُهَاجِرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِمِنِ بنِ غَنْمِ ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّله: ((إِنَّ أَفْضَلَ الْإِيمانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ
مَعَكَ حَيْما كُنْتَ)) (١) .
(حَدِيثُ آخرُ عنه)
٥٧٧٣ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدّثنا
مُحمدُ بنُ بَكَّارٍ. حدّثنى عَبْدُ الحميدِ بنُ بَهْرَامَ، حدَثَا شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ.
عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بنِ غَنْمِ. قال: قال أَبُرِ الدَّرْداءِ وَعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ : إِنَّ
رسولَ اللهِ عِلْهِ حَدَّثَنَا: ((أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فى جَزِيرَةِ الْعَربِ.
فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الخفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِى شَهَواتُ الدُّنًا مِنْ نِسائِها
وَشَهَواتِها)» (٢)
(عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ قَيْسٍ عَنْهُ)
٥٧٧٤ :- حدثنا عبدُ الْوَقَّابِ بِنْ عَطَاءٍ، أَنْبَأَنَا الحسَنُ بنُ ذَكْوانَ.
٢٩٩ ب عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ قَيْسٍ. عن عبادَةَ بنِ / الصَّامِتِ، عن النبيِّ ◌ِ لّه:
أَنَّهُ قال: «الْأَبْدالُ (٣) فى هَذِهِ الْأَنَّةِ ثَلاَثُونَ مِثْلُ إِبراهيمٍ خَليلُ الرَّحْمَنِ.
(١) قال الخيشى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وقال: تفرد به عثمان بن كثير.
قلت : وم أر من ذكره بثقة ولا جرح. مجمع الزوائد: ٦٠/١.
( ٢: قل اخشى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٥٢:١٠: ورمز له
المرضى بالفعل، جمع الجوامع: ١٨٥٨/١، والقسم الأخير من الخبر لم يرد. فيما ..
: ٣) الأبدال: في الأولياء والعباد، الواحد بدل، كخل وأحمال وبدل كجمل، سموا
بذلك الأنب كنهمات منهم واحد أبدل بآخر. النهاية: ٦٧/١.

٥٦٥
عبادة بن الصامت الأنصارى
كُلَّما ماتَ رَجُلٌ أَبْدَلُ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلاً)) ..
قال أَبى - رحِمهُ الله -: فيه - يَعْنِى حَدِيثَ عَبْدِ الوَقَابِ - كَلَامٌ
غَيْرُ هَذَا، وهُوَ مُنْكَرٌ - يَعْنِى حَدِيثَ الحَسَنِ بنِ ذَكْوانَ -(١) تفرد به،
وهو كما قال: فيه نكارة جدًا، والعجب أَنّ عَبْد الوهاب بنَ عَطَاءٍ هذا
رَوَى له مُسلمٌ وقد تكلّم فيه غَيْرُ وَاحِدٍ من الأَعْمة منهم : أَحمدُ بنُ حنبل ،
فقال الميمونى عنه: هو ضَعيفُ الحديث مضطرب، وقال المروزى : قلت
لِأَحْمد : أثِقَةٌ هو؟ فقال: أَتَدْرِى ما تقول ، إِنَّما الثقةُ يَحْيَى القطَّن. وقال
البخارى: لَيْس بِالْقَوِىِّ عندهم وكذا قال أبو حاتم والَّسَائِى، وقد أَنكر عليه
ابنُ مَعِين حديثًا رَوَاه فى فَضْلِ العَّاسِ ، وهو عند التِّرمذى، قال ابنُ
مَعِين : هو حَدِيثٌ موضوعٌ (٢) .
وقلت : وهذا الحديثُ أنكرُ مِنْ ذَلك، وَأَمَّا شَيْخه الحسنُ بنُ ذَكْوانَ
فروى له البخارىُّ، وضعَفه الْأَكْثَرُون ، حتى قال أحمد : أَحَاديثه أَبَاطِيل ،
وقال يَحيى بنُ مَعِينٍ : هو قَدَرِىٌّ صاحبُ أُوَابِدَ، وضعَقه ابن معينٍ أيضًا ،
وأبو حاتِمٍ ، وغَيْرُهُما (٣) .
وأما عبد الواحد بن قَيْس هذا، وهو السّلمى أَبو حَمْزة الشَّامى،
فوتَّقه العِجْلى، وابن معين وأَبو زُرعة الدِّمَشْقِى، وضعّفه آخرون، وقال
الدَّارِقُطنى والبرقانى: هو متروك. وقال ابنُ حِبَّان: تَفَرَّدَ عن النَّاتِ
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥.
(٢) يرجع إلى هذه الأقوال وغيرها فى ترجمة عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. تهذيب
التهذيب: ٤٥٠/٦؛ والميزان: ٦٨١/٢؛ وقال الخيشى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير
عبد الواحد بن قيس وقد وثقه العجلى وأبو زرعة وضعفه غيرهما. مجمع الزوائد: ٦٢/١٠.
(٣) الحديث الذى أشار إليه فضل العبّاس هو: ((اللهم اغفر للعباس ولولده مغفرة
ظاهرة وباطنه. لا تغادر ذنبًا، اللهم اخلقه فى ولده)): الميزان: ٦٨٢/٢؛، ويرجع إلى ترجمة
الحسن بن ذكوان فى تهذيب التهذيب: ٢٧٦/٢؛ والميزان: ٤٨٩/١.
-- ..

٥٦٦ الجزء الثالث والثلاثون
بالمنكرات. وَلَمْ يَرْوٍ له سِوَى ابنُ ماجَه حديثًا واحدًا، وسَيَأْتِى فى تَرْجمة
أبى الأشْعَث عنه(١) .
(عُبَيْدُ بِنْ رِفَاعَةَ عنه)
٥٧٧٥ - جدّثنا عبد الله. حدّثنى سُوَيَدُ بنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِىّ. حدّثنا
يَحْيَى بِنُ مُسلم. عن ابن خُثَمٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ عُيَدِ بنِ رِفاعَةً. عن
أبِيهِ عُبَيْدٍ. عن عُادَةَ بنِ الصَّامِتِ. قال: سمعتُ أَبَا الْقَاسِمِ له يقول:
(سَلِى أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِى رِجَالٌ يُعَرَّقُونَكُم مَا تُنْكِرُونِ، وَيَنْكِرُونِكُم مَا
تَعْرِفُونَ. فَلاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ. فَلاَ تَعْلُوا بِرَبِكُم عزَّ وجلَّ)) لم
يخرجوه (٢) .
(عُثْمَانُ بِنْ أَبِى سَوْدَةٍ أَبرِ العَزَّامِ عنه) (٣)
٠ ٥٧٧٦ - قال الطبرانىّ: الحُسَيْنُ (٤) بنُ إِسْحَاقَ الْتَّسْتَرِىّ. حدثنا
٣٠٠: أَبُوِ أُمَّةَ: عَمْرو بنُ هِشامِ الْحَرَّانِى. حدّثنا عمانُ بِنْ / عَبْدِ الرّحمن. عَنْ
عبد الرّحمنِ بنِ ثَابتِ بنِ ثَوْبانَ، عَنْ يَزِيدِ بنِ أَبِى سَوْدَةَ. عَنْ أَخِيهِ
عُمان. قال: رَأَيْتْ عُبَادَةَ بنَ الصَّابِتِ، وَهُوَ عَلَى هَذَا الحائِطِ: حَائِطِ
الْمَسْجِدِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِى جَهَّنَّمَ. وَاضِعًا صَدْرَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْكِى.
فقلت : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الوَلِيدِ؟ فقال: هَذَا الْمَكَانُ الَّذِى أَخْبَرَنا بِهِ رسول
اللهِ ◌ِ ◌ِلَّهِ أَنَّهُ رَأَى فِيه جَهَنَّمَ (٥) .
(١) تهذيب التهذيب: ٤٣٩/٦.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٩/٥. وقد وضع العلة موضع
القدر. النهاية: ١٢٤/٣. وقد صحف فى المخطوطة اسم يحيى بن مسلم فوردت يحيى بن
سليمان والتصويب من المسند .
(٣) التاريخ الكبير: ٢٢٦/٦: وتهذيب التهذيب: ٠١٢٠/٧ وليس فيما: أبو العوام.
(٤) كلمة غير واضحة بالمخطوط، يراجع الصغير للطبراني: ١٣٩/١.
(٥) الخبر أخرجه ابن عساكر فى جمع الجوامع : ٤٢٤/٢. المخطوط .

٥٦٧
عبادة بن الصامت الأنصارى
ورَوَاه أَيْضًا عَنْ محمدِ بنِ الْفَضْلِ السَّقْطِى، عَنْ أَبِى نَصْرِ الَّمَّار،
عَنْ شُعْبَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ ، عَنْ عُثمانَ بنِ أَبِى سَوْدَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ، فذكر مثله وقال حَائِطُ الْمَسجِدِ الشَّرْقِى .
وقد رواه أبو يعلى عن أَبِى نصر الَّمَار، عَنْ شُعْبَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيز،
عن زِيَادِ بنِ أبى سَوْدَةَ، عَنْ عُبادة فذكره .
(عَطَاءُ بنُ يَسَارِ المدنِىَ عنه)
٥٧٧٧ - [حدّثنا يزيدُ. قال: حدّثنا همام بن يحيى، وحدّثنا
عفان]. حدّثنا هَمَّم، حدّثنا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسَارٍ ، عِن
عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنِ الَّبِىِّ ◌ِلَّهِ، قال: ((الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَّيْنَ كُلِّ
دَرَجَةٍ سَسِيرة مِائَةٍ عامٍ )).
وقال عَقَّانُ: ((كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاَهَا
دَرَجَةً، وَمِنها تَخْرُجُ الأَنْهَارُ الأَرْبَعَةُ، وَالعَرْشُ مِنْ فَوْقِها. فَإِذَا سَأَلْتُمِ اللهَ
فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ)) (١) .
٥٧٧٨ - حدّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حدّثنا هَمَّامُ. حدّثنا زَيْدُ بِنْ أَسْلَم .
عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النبيَّ حِ لِه قال: ((الجنَّةُ
مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ مِنْهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ ، الْفِرِدَوْسُ
أَعْلاَهَا دَرَجَةً، وَمِنْها تُفَجَّرُ أَنْهارُ الجَّةِ الأَرْبَعَةُ، وَمِنْ فَوْقِها يَكُونُ الْعَرْشُ ،
وَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرِدَوسَ)) (٢).
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٦/٥، وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند : ٣٢١/٥.

٥٦٨ الجزء الثالث والثلاثون
وَرَوَاهُ الِّرْمِذِىُّ فِى صِفَةِ الجَّةِ عَنْ أَحْمد بنِ مَنِيعٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بنٍ
عَبْدِ الرَّحمن فَرَّقَهُما، عَنْ يَزِيدِ بنِ هَارُونَ، عَنْ هَنَّامٍ به (١).
(حَدِيثٌ آخرُ عنه عنه)
٥٧٧٩ - رواه الطبرانى: مِنْ حَدِيثِ اللَّيثِ، عَن هِشامِ بنِ
عُرْوَةَ. عَنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ، عَنْ عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ
مَرْفِعًا: (([اللَّهُمَّ] مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ المدِينة وَأَخَافَهُم [فَأَخِفْهُ] وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ
وَالمَلاَئِكَةٍ وَالَّاسِ أَجْمِعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)) (٢).
(عَلِىُّ بِنُ رَبَاحِ عَنْ عْبَادَةَ)
٣٠٠ ب
٥٧٨٠ - قال الطبرانى: حدّثنا أحمدُ بنُ حَمَّادِ بنِ زُغْبَةَ
المِصرِىّ. حدَثْنَا سَعيدُ بنُ عُفَيْر. حدّثنا ابنُ لَهِيعَةً. عَنِ الحارث بنِ /
يَزِيدَ، عَنْ علىَ بنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَادَة. قال: قال أبو بَكْرٍ : قُومُوا نَسْتَغِيثُ
بِرَسُولِ اللهِ مُلِّ مِنْ هَذَا المُنافِقِ، فقال رسولُ اللهِ لَّهِ: ((إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ
بِى، إِنَّما يُسْتَغَاثْ بِاللهِ - عَزَّ وجلَّ -)).
إِنَّمَا رَوَاهِ أَحمدُ بنُ علىَ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُبَادَةَ. كما سَأْتِى فى
المُبْهَمَاتِ عنه(٣) .
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء فى صفة درجات الجنة): صحيح
الترمذى : ٦٧٥/٤.
(٢) قال الخيشى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٣٠٦/٣: وما بين معكوفات استكمال منه.
(٣) قال الخيشى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن
الحديث. مجمع الزوائد: ١٥٩/١٠.

٥٦٩
عبادة بن الصامت الأنصارى
(أَبُو نُعيمٍ عَنْهُ)
٥٧٨١ - قال رسولُ اللهِ عَلَهِ: ((تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟)) قلنا:
نَعَمْ. قال: ((لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ».
رَوَاه الطبرانىُّ: حدّثنا محمدُ بنُ هَارونَ بنِ محمدِ بنِ بَكَّارٍ، حدّثنا
هِشَامٌ، عَنْ خالد، عَنِ الوَلِيدِ، عَنْ صَدَقَة، عن زيد بن واقد، عن
مَکْحولٍ. عنه به(١) .
(ُعُمَرُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْهُ)
٥٧٨٢ - قال الطبرانى: حدّثنا الحارث بنُ هِشَامٍ، حدّثنا أَبُو
سَعيدٍ: هولى لِيَنِى هَاشِمٍ، حدّثْنَا سَعيدُ بنُ سَلَمَةَ - يَغْنِى ابن أبى
الحسام - (٢). حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن عُمَرَ بنِ عَبْدِ
الرحمن (٣). عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: سَأَلَ رسولَ اللهِهِ عِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
فقال رسول اللهِ ◌ِ اله: ((فى رَمَضَانَ، فَالْتَمِسُوهَا فى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَإِنَّها
فى وِتْرٍ: [فى] إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ، أَوْ خَمْسٍ
وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِى آخِرِ لَيْلَةٍ، فَمَنْ
قَامَهَا ابْتَغاها إِيمَانًا وَاحْتِسابًا، ثم وُفِّقَتْ لَهُ غَفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا
تَأَخَّرَ)) (٤) .
٥٧٨٣ - حدّثْنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو، حدّثنا زُهْرِ بنُ مُحمدٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ محمدٍ - يعنى ابن عَقيلٍ -، عَنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الرَّحمن،
(١) الخبر أخرجه البيقى من طرق عدة، والحديث صحيح عن عبادة بن الصامت عن
النبى معَ له، وله شواهد. السنن الكبرى: ١٦٤/٢.
-
(٢) يراجع التاريخ الكبير: ٤٧٩/٣.
(٣) فى المخطوطة ((عمرو))، وما أثبتناه من التاريخ الكبير: ١٧١/٦.
(٤) قال الجيشمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل،
وفيه كلام، وقد وثق. مجمع الزوائد: ١٧٥/٣.
. .

٥٧٠ الجزء الثالث والثلاثون
عَنْ عَبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّه قال: يَا رسول اللهِ أُخْبِرْنا عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ.
فَتَالَ رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ّله: ((هِىَ فى رَمَضَانَ. فَالْتَمِسُوهَا فى العَشْرِ الأَواخِرِ،
وَإِنَّها وِتْرٌ فى إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثلاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمسٍ وَعِشْرِينَ .
أوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فى آخِرٍ لَيْلَةٍ، فَمَنْ قَامَهَا إِيمانًا
وَاحْتِابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ)) (١) ..
٥٧٨٤ - حدّثنا زَكَرِيًّا بنُ عَدِىَ. حدّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عن
عَبْدُ اللهِ بنِ محمّدٍ بنِ عقيل. عن عُمَرَ بنِ عَبْدِ الرَّحمن. عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ، أَخْبُرَنا رسولُ اللهِ ◌ِهِ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَقَال: ((هى فى شَهْرٍ
رَمَضَان. قَالْتَمِسُوِها فى العَشْرِ الأَوَاخِرِ. فَإِنَّهَا ◌ِقْرَ لَيْلَةِ إِحْدِى وَعِشْرِينَ. أَّ
١٣٠١ ثلاث وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ (٢) وَعِشْرِينَ. / أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِين، أَوْ تِسْعِ
وَعِشْرِينَ (٣). أَوْ آخِرٍ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، مَنْ قَامَهَا اخْتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ
مِنْ ذَنْبِهِ)) (٤) . إِسْنَادُه جَيِّدْ ولم يُخَرِّجُوه.
(عَمْرُو بِنْ مَالِكِ الجَنَبِىّ عنه)
٥٧٨٥ - حدّثْنا يَعْمَرُ بنُ بِشْرٍ. حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المبارَكِ ، أَنْبأنا
رِشْدينُ (٥) بن سَعْدٍ، حدَثْنَى أَبُرِ هَانِىَّ الخَوْلانِىّ. عَنْ عَمْرِو بِنِ مَالِكٍ
الجَنَبِىّ : أَنَّ فَضالَةَ بنَ عُبيد (٦) وعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ. حَدَّثَنَاهُ: أنَّ رَسُولَ
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢١/٥.
(٢) فى المخطوطة: ((أو خمس وعشرين، أو ثلاث وعشرين)).
(٣) ((أوَّ تسع وعشرين)): ليست من لفظ أحمد.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٤/٥.
(٥) فى المخطوطة: ((راشد)). والتصويب من المسند. وهو: رشدين بن سعد وهو
رشدين ابن أبى رشدين. تهذيب التهذيب: ٢٧٧/٣.
(٦) فى المسند: ((فضالة بن عبادة وعبادة بن الصامت)) وهو تصحيف من المطبعة وما
فى المخطوطة أصح. وفضالة بن عبيد بن ناقد الأنصارى: شهد أحدًا وما بعدها"، وولاه معاوية
الغزو وقضاء دمشق، واستخلفه على دمشق لما غاب عنها. تهذيب التهذيب: ٢٦٧/٨.

٥٧١
عبادة بن الصامت الأنصارى
اللهِِّ قال: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَفَرَغَ الله مِنْ قَضاءِ الْخَلْقِ، فَبَقِىَ
رَجُلانٍ. فَيُؤْمَرُ بِهِما إِلى النَّارِ، فَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ الجَّارُ تعالى:
رُدُّوهُ، فَرُدُّونَهُ، قَالَ له: لم الْتَتَّ؟ قال: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِى
الجَنَّة ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الجَّةِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطانِى اللهُ حَتَّى أَنِّى لَوْ أَطْعمتُ
أَهْلِ الجَّةِ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّ عِنْدِى شَيْئًا، قال: فَكَانَ رسولُ اللهِ عَ له
إِذا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِى وَجْهِهِ.
تفرد به وَإِسْنَاده حَسَن، وَمَنْتُه أَحْسَن، ولِلهِ الحمدُ وَالمِنَنُ(١)
(عَمْرُوِ بنُ الوَلِيدِ بنِ عَبْدَةَ المِصْرِىُّ عنه)(٢)
مثلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ: ((لَا يَزَالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا
حَرَامًا. فَإِذا أَصَابَ دَمًّا حَرَامًا بَلَّحَ)) (٣) .
رَوَاه أبو داود فى الفِتن عن مُؤَّمَّلِ بنِ الفَضْلِ الحرّانِى، عن محمّدٍ بِنِ
شُعْبٍ، عن خَالِدِ بنِ دِهْقَانَ، قال: وحدَّثَ هَانِى بِنُ كُلْثُومٍ ، عن عَمْرٍو
ابنِ الوَلِيدِ بن عَبْدَة، عن عُبَادَةَ بِهِ، وَسَأْتِى فى ترجمة محمودِ بنِ لَبيدٍ،
عن عبادة (٤) .
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٩/٥.
(٢) عمرو بن الوليد بن عبدة المصرى لم تذكر له رواية عن عبادة. وقد ذكر الخبر عن
عبادة . رواه عنه عمرو بن الوليد غير منسوب، وذكروا أنه رواه عنه أبو داود. تهذيب التهذيب :
١١٦/٨ : ٠١١٧
(٣) معنقًا: مسرعًا فى طاعته منبسطًا فى عمله، وقيل أراد يوم القيامة. وفى هامش
السنن: خفيف الظهر سريع السير. ومعنى بلح انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك. النهاية :
٠٩٢/١ ٠١٣٣/٣
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى تعظيم قتل المؤمن) : سنن أبى داود :
١٠٣/٤، وليس فيه ذكر لعمر بن الوليد: وذكر فى التحفة أنه أغفله أبو القاسم وهو فى
السماع : ٢٥٦/٤.

٥٧٢ الجزء الثالث والثلاثون
(عيسى بن الحارث المذحجيّ عنه)
بِحديث: ((إِنِّى أُحَدَّثُكُم بِالْحَديثِ فَلَيُحدِّثِ الحاضِرُ مِنْكُم
الْغائب)). بأَتِى فى ترجمة قَيْسِ بنِ الحارب عنه (١).
(عِيسى بنُ فَائِدٍ عَنْ عُبَادَةَ)
٥٧٨٦ - حدّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثْنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْنى ابنَ.
مُسْلمٍ -، حَدَّثْنَا يَزِيدُ - يَعْنى ابنَ أَبی زِيادٍ -، عَنْ عِيسَى بنِ فائدٍ ، عن
عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ لَهِ: ((مَا مِنْ أَمِرِ عَشْرَةٍ إِلَّا
يُؤْثَى بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ مَغْلُولاً لَا يَفُكُّهُ مِنْها إِلَّا عَدْلُهُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ
القُرْآن ثُمَّ نَسِيَهُ، إِلَّا لَقِى اللهَ يَوْمَ القِيامَةِ أَجْذَمَ)) (٢). /
٣٠١/ب
٥٧٨٧ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنَا عَلِىُّ بنُ شُعَيْبٍ البَزَّارُ. حدّثنا
يَعْقُوبُ بنُ إِسْحاق الحَضْرمِىُّ، أَخبرنا أَبُو عَوانةَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِىِ زِيَادٍ ،
عن عيسى، قال: وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الرقّه، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال:
قال رسولُ اللهِ مَله: ((مَا مِنْ أَصِيرِ عَشْرَةٍ إِلَّا جِىءَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ مَغْلولاً
يَدُهُ إِلى عُنُقِهِ، حَتَّى يُطْلِقِهِ الحَقُّ أَوْ يُرِقُهُ (٣) ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِبَهُ
لَقِى اللهَ وَهُو أَجْذَمُ)). إِسْنَادُه حَسَنٌ وَلم يُخْرَجوه (٤) .
(فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ عَنْهُ)
٥٧٨٨ - قال الطبرانى: حدّثنا إسماعيلُ بنُ الحَسِنِ الخفَّافِ
المِصْرِىَ.، حدثنا أحمدُ بنُ صالِحٍ ، حدّثنا ابنُ وَهْبٍ، حدّثْنَا أَبُو هَانِيٍ،
ءَ
(١) هو عند الطبرانى فى الكبير ويرجع إليه ص ٤٨٨.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٣/٥، وفى المخطوطة: ((عن عيسى
عن ابن قائد))، والتصويب من المسند.
. (٣) يوبقه: يهلكه. النهاية: ١٩١/٤.
(٤) من أخبار عبادة بن الصامت فى المسند : ٣٢٧/٥.

٥٧٣
عبادة بن الصامت الأنصارى
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِك، عَنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَن(١)
رسول اللّهِ مَّلِ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ، [فَسَارَ عَلَى رَاحِهِ] وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ لَمْ
يَتَقَدَّمْ منهم أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْه، فقال معاذُ بنُ جَبَلٍ: يَا نَبِىّ [اللهِ] اسْأَلِ اللهَ
أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَىْءٌ وَلَا يُرِينا الله ذَلِكَ أَىَّ
الأَعْمالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ؟
فَصَمَتَ رسولُ اللهِ صَلّهِ قال: الجِهادُ فى سبيلِ اللهِ؟ قال: ((نَعَمْ
الجِهادُ فى سبيلِ اللهِ، وَعَادَ بِالنّاسِ أملكُ مِنْ ذَلِكَ))، قال: فَالصِّيامُ
وَالصَّدَقَّةُ؟ قال: ((نِعْمَ الشَّىْءُ الصِّيامُ وَالصَّدَقَّةُ، وَعَادَ بِالنَّاسَ أَمْلَكُ مِنْ
ذَلِكَ))، فَذَكَر مُعاذْ كُل خَيْرٍ يَعْلَمُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يِقُولُ رسولُ اللهِ: ((وَعَادَ
بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ)).
فقال مُعاذٌ: بِأَبِى أَنْتَ يا رسولَ اللهِ مَا عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ،
فَأَشارَ رَسُولُ الله ◌ِلَه إِنِى فِيهِ، قال: (الصَّمْتُ إِلَّ مِنْ خَيْرِ))، قال: وَهَلْ
نُؤَّاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنْتُنَا؟ فَضَرَبَ رسولُ اللهِ صَ الِ فَخِذَ مُعاذٍ بِنِ جَبَلٍ،
فقال: ((يَا مُعاذَ بنَ جَبَلِ ثَكِلَتْكَ أُمُكَ)) - أَوْ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ - ((وَهَلْ
يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنتُهُمْ فَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ
[ واليوم الآخر] فَلْقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرِّ. قُولُوا خَيْرًا تَغْنِمُوا .
وَاسْكُتُوا عَنْ شَرِّ تَسْلَمُوا)) (٢) .
له شاهِدٌ فى الصَّحيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهَذَا مَلِيحٌ (٣) .
(١) فى المخطوطة: ((قال))، والتصويب من المرجع ..
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى: ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك
الجنبى ، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٩٩/١٠، وما بين معكوفات استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه البخارى ما فى معناه من حديث أبى هريرة وأبى شريح العدوى فى
الأدب (باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر): فتح البارى: ٤٤٥/١٠.

٥٧٤
الجزء الثالث والثلاثون
(قَبِيصَةُ بنُ فُؤَيْبٍ الخُراعىّ عنه، ولم يلقه)
٥٧٨٩ - قال ابنُ ماجه فى السّنّةِ: حدّثنا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثْنى
٣٠٢/أ يَحْيَى بِنُ حَمْزَةَ، حدّثْنى بُرْدُ بنُ سِنانٍ، عَنْ إِسْحَاقِ بن / قَبِيصَةَ، عَنْ
أَبِيهِ: أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ الأَنْصَارِىَّ الَّقيبَ صاحِبَ رسولِ اللهِ مَِّ غَزَا
مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلى النَّاسِ، وَهُمْ يَتَبَايِعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ
بالدَّنانيرِ، وَكِسَرَ الفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنكُم تَأْكُلُونَ
الرِّبا. سَمِعتُ رسولَ اللهِ مِ الهِ يقولُ: ((لَا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلاً
بِمِثْلٍ ، وَلَا زِيادَةً بَيْنَهُما وَلَا نَظِرَةَ)) فقالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ: [ يا أبا الوليد لَا أَرى]
الرِّبَا فِى هَذَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ. فَقَالِ عُبَادَةُ: أُحَدَّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ
◌ِلّهِ، وَتُحَدَّثْنِى عَنْ رَأْيِكَ؛ لَئِنْ أَخْرَجَنِى اللهُ لا أُساكِنْكَ بِأَرْضٍ لَكَ
عَلَىَّ فَيها إِمْرَةٌ. فَلَمَّا قَفَل لَحِقَ بِالمدِينَةِ. فقال [له] عُمَرُ بنُ الخطَّبَ: مَا
أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الوَلِيدِ؛ فَقَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ، وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ. فَقال :
ارْجِعْ يَا أَبَا الوَليدِ إِلى أَرْضِكَ. قَحَ اللهُ أَرْضًا لَسْتَ فيها وَأَمْثَلُكَ، وَكتبَ
إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ، وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ. فَإِنَّهُ هُو
الأَمْرُ (١).
(قَيْسُ بنُ الحارث المذْحجىّ عنه)
٥٧٩٠ - ويقال الغامِدِىّ الشَّامِىّ، عن النبى معَله، قال: ((مَنْ
مَاتَ لَا يُشْرِكِ بِاللهِ شَيْئًا فَقَدْ حَرَّمَ اللّه عَلَيْهِ النَّارَ)).
رواه النَّسَائِى فى اليومِ واللّيلة، عن محمودِ بنِ خَالِدِ، عن الوَليدِ بِنِ
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب تعظيم حديث رسول الله عَ له، والتغليظ على من
عارفه): سنن ابن ماجه: ٨/١.

٥٧٥
عبادة بن الصامت الأنصارى
مُسْلِمِ ، عن أَبِى مُحمّدٍ عِيسَى بنِ مُوسى، وَغَيْرِهِ، قالوا: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ المَخْزُومِىّ أَنَّ قَيْسَ بنَ الحارث حَدَّثَّهُ، فذكره(١) .
(حَدِيثٌ آخرُ عَنْه عنه)
٥٧٩١ - قال الطبرانىّ: حدّثنا جَعْفَرُ بنُ محمدِ الفِرْیابی، حدّثنا
الوليدُ ابنُ عُتْبَةِ الدِّمَثْقَىُّ، حدّثنا الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ ، حدّثْنى أَبُو محمّد عِيسَى
ابنُ مُوسَى، عن إِسْماعيلِ بنِ عَبْد اللهِ، عَنْ قَيْسِ بنِ الحارث، أَنَّهُ سَمِعَ
عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ قال: ((إِنِّى أُحدَّثُكُم الحَدِيثَ،
فَلْيُحَدَّثُ الحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ)) (٢) .
وقَدْ رَوَاهُ أَبُو نْعَمِ مِنْ طَريقِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ به إِلَّا أَنَّه قال: عَنْ
عِيسى بنِ الحارث بَدَل ◌َيْس بنِ الحارثِ هكذا قَرَأْتُه بِخَطِّهِ، فَالله أَعْلَمُ (٣).
(كَثِيرُ بنُ مُرَّة عنه)
٥٧٩٢ - حدّثنا محمّدُ بنُ بَكْرٍ، وَرَوْحٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالوا :
حدّثْنا ابنُ جُرَيْجٍ - قال: وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى أَيْضًا: حدّثنا كَثِيرُ بنُ
مُرَّةَ - أَنَّ عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ حَدَّثْهم أَنَّ رسولَ اللهِ عَله، قال: ((مَا عَلَى /
الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، وَلَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ إلَّا
المُقْتُولَ - وقال رَوْحٌ: إِلَّا الْقَتَيلَ فِى سَبِيلِ اللهِ - فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ
فَيَقْتَلَ مَرَّةً أُخْرى)) (٤) .
٣٠٢/ب
(١) أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٦/٤٪
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائلا: ١٣٩/١.
(٣) قال السيوطى: رواه الطبرانى فى الكبير والديلمى، ورمز له فى الصغير بالحسن.
جمع الجوامع: ٢٩٤٠/١.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٨/٥.
أ

٥٧٦ الجزء الثالث والثلاثون
٥٧٩٣ - حدّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: قال
سُلَيْمَانُ ابنُ مُوسَى، حدّثنا كَثِيرُ بنُ مُرَّةَ: أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَامِتِ حَدَّثهم:
أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَِّ قال : ((مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللهِ
خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَامُ الدُّنْيَا إِلَّ القَتيلُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ
فَيَقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)) (١) .
رَوَاه الَّسَائِى عن هَارونَ بنٍ محمّدٍ بنِ بَكَّارٍ بِنِ بِلاَلِ الدِّمَشْقى، عن
محمّدٍ بنٍ عِیسی بنِ القاسمِ بنِ سُمْعٍ ، عن زَبْدِ بنِ وَاقِدٍ، عَنْ كَثِيرِ بنِ
مُرَّة الحضْرمِىّ: أَبِى شَجَرَةَ الرّهَاوِىّ الشَامِىّ، عن عُبَادَةَ به (٢) .
(حَدِيثٌ آخرُ عنه)
٥٧٩٤ - قال الطبرانىُّ: حدَثْنَا مُوسَى بنُ عِيسَى بنِ المُنْذِرِ
الحِمصِىّ، حدّثنا أبى. (ح)
وحدّثنا أحمدُ بنُ عَبْدِ الوَقَّابِ بنِ نَجْدَةَ الحوْطِئُّ. حدّثنا أبى .. (ح)
وحدّثنا الحُسينُ بنُ إِسحاقَ. حدّثْنَا عُمَّانُ بنُ أَبِى شَيْبَة، قالوا :
حدّثنا إسماعيلُ بنُ عَاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ بنِ سَعِيدٍ، عن خالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ
كَثِيرِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنِ النبىِّ عَله، قال: ((لِلشَّهیدِ
عِنْدَ اللهِ تِسْعُ خِصالٍ : أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فى أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ
مِنَ الجَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الحُورِ العينِ، [وَيُجَارَ من
عذابِ القبر، وَيَأْمنِ الفَزَعِ الأَكبر]، ويُوضع عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الجهاد (باب ما يتمنى فى سبيل الله عزّ وجلّ) : المجتبى:
٣٠/٦.
:

٥٧٧
عبادة بن الصامت الأنصارى
- ياقُوتُهُ خَيْرِ من الدُّنْيا وما فيهَا -، وَيُزَوَّجَ اثْنَيْنِ وَسَبعينَ مِنَ الحورِ
الْعِينِ، وَبُشَفَّعَ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ) (١).
(محمّدُ بنُ سِیرینَ عنه)
٥٧٩٥ - حدّثنا محمد بن كَثِيرِ القَصَّابُ البَصْرِىُّ، عن یُونُس بنِ
غَيْدٍ، عن مُحمّدِ بنِ سِيرينَ، عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسولَ اللهِ صَ لّه
قال: ((الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ)) (٢).
(حديثٌ آخرُ)
٥٧٩٦ - رَوَاه الطبرانىُ: مِنْ طِرِيقِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشامٍ ،
وأيوبَ، وَحبِيبٍ، عَنْ محمّدٍ بنِ سِيرينَ، عَنْ عُبَادَةَ مَرْفوعًا: ((الذَّهَبُ
بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، والبرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بِالشَّعير، وِالَّمْرُ بالَّمْرِ،
وَالْمِلِحُ بِالْمِلِحِ مِثْلَاً بِمِثْلٍ مَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبِى)) (٣).
ثم رَوَاه مِنْ حديث الربيع بن صُبَيَحْ عنه عَنْ عُبَادَةَ وَأَنَسِ مَرْفوعًا
مِثْله، وهو حَدِيثٌ منقطع غَرِيبٌ، ولم يُخرجوه (٤) . /
١/٣٠٣
(١) قال الخيشى: رواه أحمد والبزار والطبرانى، إلا أنه قال: ((سبع خصال)) - لعلها"
تسع خصال كما أثبتها ابن كثير - وهى كذلك، ورجال أحمد والطبرانى ثقات. مجمع الزوائد :
٠٢٩٣/٥ وما بين معكوفين استكمال منه.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند : ٣٢٦/٥.
(٣) الخبر أخرجه عبد الرزاق والترمذى وقال: حسن صحيح ، وقد أخرجاه أتم من هذا
واختصره الحيشى وقال: حديث عبادة فى الصحيح، ورواه البزار ، وفيه الربيع بن صبيح. وثقه
أبو زرعة وغيره، وضعفه جماعة. جمع الجوامع: ٢٢٨/٢: وصحيح الترمذى: ١٥٣٢/٣
ومجمع الزوائد : ١١٥/٤.
(٤) الخبر أخرجه البزار أيضًا من حديث أنس وعبادة، وقال: لا نعلم رواه عن أنس
إلا الربيع . وإنما يعرف عن محمد بن مسلم بن يسار عن عبادة. كشف الأستار: ١٠٩/٢.
- -
:

٥٧٨
لإجزء الثالث والثلاثين.
(ابْنُه محمدٌ عنه)
٥٧٩٧ - قال الطبرانى : حدّثنا محمدُ بنُ عَبْدوسِ بنِ کاملٍ ، حدثنا
عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمانَ بنٍ أَبَانَ، حدّثنا إِسْحاق بنُ سُلَيْمانَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ
يَحْيَى، عَنْ أَبِى مَرْحُومٍ، أَوِ ابنِ أَبِى مَرْحومٍ ، عَن محمدٍ بِنِ عُبَادَةَ بنِ
الصَامِتِ، عن أَبِهِ، عَنِ النبيِّ ◌َ له، قال: ((اسْتَقِيمُوا، وَنِعِمَّا إِنْ
اسْتَقَمْتُمْ وَخَيْرُ أَغَمَالِكُمُ الصَّلاَةُ) (١).
(محمدُ بنُ مُسْلمِ بنِ شِهَابِ الزُّهرِىُّ عنه، وَلَمْ يَلْقه)
بحديث: ((بَايِعُونِى عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئً)).
يأتى فى ترجمة أَبى إِذْريسِ الخَوْلَانِى (٢).
(محمودُ بنُ الرَّبيعِ عنه)
٥٧٩٨ - حدّثنا محمّدُ بن سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ - يَعْنى
محمّدًا -. عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ محمودِ بنِ الرَّبِيعِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ .
قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ لَّهِ. فَقَرَأْ، فَتَقْلَتْ عَلَيْهِ الْقِراءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ .
قال: ((تَقْرَؤُون؟)) قلنا: نعم يا رسولَ اللهِ، قال: ((فَلاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا
إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَّا صَلاَةَ إلّا بِهَا))(٣) .
رواه أبو داود، والترمذىُّ مِنْ حَدِيثِ محمدِ بنِ إِسْحاق، وقال
الترمذىُّ: حسنٌ (٤).
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث عبادة. جمع الجوامع : ٩٦٨/١.
ورمز له فى الجامع الصغير بالصحة. فيض القدير: ٤٩٧/١، وعقب عليه المناوى ؛ وأخرجه ابن
ماجه من حديث أبى أمامة، وضعفه فى الزوائد. سنن ابن ماجه: ١٠٢/١.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٣/٤.
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥.
(٤) الخبر أخرجاه فى الصلاة : أبو داود فى (باب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحة =

عبادة بن الصامت الأنصارى ٥٧٩
٥٧٩٩ - حدّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَة، عَنِ الزُّهْرِىّ، عن محمودِ بنِ
الرَّبِيعِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رِوَايَةً يَبْلُغُ بِهَا الَّبِىَّ ◌َله: ((لَا صَلاَةَ
لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفاتِحَةِ الكِتَابِ))(١) .
رَوَاهُ الجماعةُ مِنْ حَدِيثِ سفيان بنِ عُنْنَةَ، وَرَوَاهُ مُسلمٌ عن يُونُسَ ،
ومَعْمَرٍ، وصَالحِ بنِ كَيْسان كلهم: عن الزُّهْرِىّ به (٢) .
٥٨٠٠ - حدّثنا يَزِيدُ، أَبأَنا محمّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمودِ بنِ
الرَّبِيعِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: صَلَّى بِنَا رسولُ اللهَِّه صَلَةَ
الغَدَاةِ، فَتَقْلَتْ عَلَيْهِ القِرَاءَةُ، فَلَمَّ انْصَرَفَ، قال: ((إِنِّى لأُرَاكُمْ تَقْرَءُونَ
وَرَاءَ إِمامِكُمْ؟)) قُلْنا: نَعِمْ وَاللهِ يا رسولَ اللهِ إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا. قال: ((فَلاَ
تَفْعَلُوا إِلَّا بِأَمِّ الْقُرآنِ، فَإِنَّهُ لَا صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِها)) (٣) .
٥٨٠١ - حدّثْنا يَعْتُوب بنُ إِبْراهِيمَ، حدّثنا أبى، عَنْ صالحٍ،
وَحدَّث ابنُ شِهابٍ: أَنَّ محمودَ بنَ الرَّبيع الَّذِى مَجَّ النبيُّ مَ له فِى وَجْهِهِ
= الكتاب) : سنن أبى داود: ٢١٧/١: والترمذى (باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب):
صحيح الترمذى : ٢٥/٢.
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٤/٥.
(٢) الخبر أخرجوه فى الصلاة: البخارى فى (باب وجوب القراءة الإمام والمأموم فى
الصلوات كلها، فى الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت): فتح البارى: ٢٣٦/٢؛ ومسلم
فى (باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة): مسلم بشرح النووى: ٢٦/٢؛ وأبو داود (باب من
ترك القراءة فى صلاته بفاتحة الكتاب): سنن أبى داود: ٢١٦/١، والترمذى (باب ما جاء أنه
لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب): صحيح الترمذى: ٢٥/٢؛ والنسائى (باب. إيجاب قراءة فاتحة
الكتاب فى الصلاة): المجتبى: ١٠٦/٢؛ وأخرجه فى فضائل القرآن فى الكبرى كما فى خفة
الأشراف: ٢٥٨/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى (باب القراءة خلف الإمام) : سنن ابن ماجه :
٠٢٧٣/١
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٦/٥.

٥٨٠ الجزء الثالث والثلاثون
مِنْ بِثْرِهم [مَرَّتين] (١) أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبادَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَه، قال:
((لَا صَلَّةَ لِمِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأَمِّ الْقُرْآنِ)) (٢) ... .
٣٠٣/ب
٥٨٠٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أُبِى، عَنِ ابنِ إِسحاقَ، حدّثنی
مُكْحُولٌ، عَنْ محمودٍ بنِ رَبِيعِ الأَنْصارِىّ، عن عُبَادَةَ / بنِ الصَامِتِ،
قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِّهِ الصُّبْحَ، فَتَقْلَتْ عَلَيْهِ القِراءَةُ. فَلَمَا انْصَرَفَ
رسولُ اللهِ لَّهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فقال: ((إِنِّى لِأُرَاكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ
إِمامِكُمْ إِذَا جَهَرَ)). [قال: قلنا أجل والله يا رسول الله هذا، قال: ] ((لا
تَفْعَلُوا إِلَّا بِإِمِّ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ لَا صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا)) (٣) ..
٥٨٠٣ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حدّثنا مَعْمَرٌ. عَنِ الزُّهْرِىَ، عن
مَحْمودِ بنِ الرَّبيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه:
((لَا صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأَمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا)) (٤).
(حَدِيثٌ آخرُ عنه عنه)
٥٨٠٤ - سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاغْتَبَطَ
بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا)) (٥).
(١) فى المخطوطة: ((من بينهم))، والتصويب من المسند؛ وفى أسد الغابة: ((عقل منجه
مجّها رسول الله بح خلّ من لوفى بترهم)): أسد الغابة: ١١٦/٥.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢١/٥.
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥، وما بين معكوفين استكمال من
المسند .
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥.
(٥) الصرف: التوبة وقيل النافلة، والعدل الفدية، وقيل الفريضة. النهاية: ٢٥٩/٢.