Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ صيب بن سنان الخمرى صَلاَتِهِ، قال: ((الَّهُمَّ أَصْلِحْ لِى دِينِى الَّذِى هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِى، وَأَصْلِحْ لِى دُنْيَىَ التى جَعَلْتَ فِيها مَعَاشى، اللَّهُمَّ إِّى أَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا مَانعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذا الْجَدِّ مِنْكَ جَدُّهُ)) . قال كَعْبُ الْأَحْبَارِ: وَأَخْبَرَنِى صُهَيْبٌ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّه كَانَ يَنْصَرِفُ بِهِذا الدُّعاءِ مِنْ صَلاتِهِ (١) . الَّوراة فى اصْطِلاحِهم اسْمُ جِنْس لكلّ كتابٍ مُتقدمٍ يَدْخُل فِيهِ تَوْراة مُوسَى، وَمَا بَعْدَها مِنْ كُتبِ الأَنْبِيَاءِ. لِيُعْلَمْ ذَلِكَ. (حديثٌ آخَرُ عنه) ٥٣٨٧ - قال الطََّرَانِىُّ: حدّثنا إِبْراهيم بن هَاشِم الْبَغَوِىّ، حدّثنا عَمْرُو بنُ الحُصَيْنِ العُقَتْلِىّ ، حدّثنا الفُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَان، حدّثْنَا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِى مَرْوَانَ، عن أَبِيه ، عن عَبْدِ الرحمن بنٍ مُغِيثٍ ، عن كَعْبِ الْأَحْبَارِ، حدّثَنِى صُهَيْبٌ، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه يَدْعُو [يقول]: ((اللّهُمَّ لَسْتَ بِإِلهِ اسْتَحْدَثناه، وَلَا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا مِنْ قَيْلِك مِنْ إِلَّهِ نَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَنَذَرَكَ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَتَشْرَكَهُ فِيكَ، تَبَارَكْتَ، وَتَعالَيْتَ)). قال كَعْبٌ: ((وهَكَذَا كَانَ نبىّ اللهِ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلامُ يَدْعُو))(٢). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيب جدًّا (٣). (١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٨/٨؛ كما أخرجه النسائى فى الصلاة (نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة): المجتبى: ٦٢/٣. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٩/٨. (٣) قال الحيشمى: رواه الطبرانى، وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك. مجمع الفوائد: ١٧٩/١٠ ٠ ١٨٣. ٣٤٢ الجزء الثلاثون (أَبُو لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ) ٥٣٨٨ - (قال الطََّرَانِيُّ: حدّثنا محمّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِىّ، حدّثْنا محمّدُ بنُ يَحْيَىٍ بن أَبِى سَمِينة. وحدّثْنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو الْبَزَّارَ ، حدثنا محمّدُ بنُ بِشَّارِ بُنْدَارُ، قالا: حدّثنا عثمان بنُ عُمَر، حدّثْنَا الَّهَّاسُ بنُ قهم (١) ، حدّثنا القاسمُ بنُ عَوْفٍ الثَّانِى. عن ابنٍ أَبِى لَيْلَى، عن أَبِهِ. عن صُهَيْبٍ: أَنَّ مُعَاذَ بِنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ رَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِأَحْبَارِهِمْ، وَعُلَمَائِهِم، وَرَأى الَّصَارَى يَسْجُدُون لِأَسَاقِفَتِهِمْ، [فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رسولِ اللهِ عَلَّهِ سَجَدَ لَهُ، فقال : ((مَا هَذَا يَا مُعاذ؟)) فَقَالَ: إِنِى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَرأَيت اليهودَ يَسْجُدُون لِعْلَمَائِهِم وَأَحْبَارِهِم، وَرَأَيتِ النَّصَارَى يَسْجُدُنْ لِقِّسِيهِم] وَرُهْبانهم، فقلتُ: مَا هَذَا؟ قالوا: تَحِيّةَ لِلأَنْبِيَاءِ، فقال رسولُ الله ◌َِ له: ((كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِم. كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ، لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ ٢٤٦ أ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا)» (٢) . (١) الأسماء غير واضحة بالمخطوطة ، والضبط من الطبرانى. ومحمد بن بشار بندار روى عن عثمان بن عمر بن فارس. وروى عثمان عن الناس بن فهم القيسى أبو الخطّاب البصرى. يراجع بشأنهم تبذيب التهذيب: ٠١٤٢/٧ ٧٠/٩ . ٤٧٨/١٠ . (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥/٨، وما بين معكوفين استكمال منه: ورواه البزار وقال: اختلف فى روايته : فرواه قتادة عن القاسم، عن زيد بن أرقم - ورواه هشام عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عن معاذ، وقال النباس: عن القاسم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عن صريب. وأحسب الاختلاف من جهة القاسم. لأن كل من رواه عنه ثقة. كشف الأستار: ١٧٩/٢ وقال الحيشى: رواه البزار والطبرانى وفيه النهاس بن فهم وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٣٠٩/٤. : ٣٤٣ صهيب بن سنان الخمرى (أَبُو المبارَكِ - أَحَدُ المجَاهِيل - عَنْ صُهَيْبٍ، ولَمْ يُدْرِكْهُ) ٥٣٨٩ - قال التّومذِىُّ: فى فَضَائل الْقُرآنِ: حدّثْنا محمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ اْوَاسِطِىّ، حدّثْنَا وَكِيعٌ، عن أَبِى فَرْوَةَ : يَزِيدِ بن سِنَانٍ، عن. ءَ أبِى المَارِكِ، عن صُهَيْبٍ، عن النبيِّ ◌َ له، قال: ((مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنْ اسْتَحَلّ مَحَارِمَهُ)). ثم قال : [هذا حديثٌ ليس] إسْنَادُهُ بِالْقَوِىِّ. وَرَوَى محمّدُ بنُ يَزِيِد ابن سِنَانٍ، عن أَبِه هَذَا الحديثَ، فَرَادَ فىِ [هذا]ِ الْإِسْنَادِ: عنْ مُجَاهِدِ، عن سَعِيد بن المسيّبِ، عن صُهَيْبٍ، وَلَا يُتَبَعُ [محمد بن يزيد] على رِوَايْتَهِ، وهو ضَعِيفٌ، وَأَبو المُبارَكِ شيخ مجهول (١). وَكَذَا قال أبو حاتم الرّازى: هو مجهول، وقد ذكره ابنُ حِّان فى النَّقات (٢) . (رَجُلٌ مِنَ الَّمْرِ بنِ قَاسِطٍ عَنْهِ) ٥٣٩٠ - حدّثنا هُشَيْم، أَنبَأَنَا عَبْدُ الحميد بنُ جَعْفَرٍ، عن الحسَنِ ابن محمّد الْأَنْصَارِىّ، قال: حدثنى رجلٌ مِنَ الَنَّمِرِ بن قَاسِطٍ ، قال: سمعتُ صُهَيْبَ بِنَ سِنَانٍ يُحَدِّثُ، قال: قال رسولُ اللهِ صَ لَّه: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةٌ صَدَاقًا، وَاللّه يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أُدَاءَهُ إِلَيْهَا، فَغَرَّهَا بِاللهِ، (١) صحيح الترمذى: ٠١٨٠/٥ وما بين معکونات استكمال منه؛ وأبو المبارك روی عن عطاء بن رباح. وأرسل عن صبيب، روى عنه أبو فروة: يزيد بن سنان الرهاوى. قال الترمذى: مجهول، وذكره ابن حبان فى الثقات. تهذيب التهذيب: ٢٢٠/١٢؛ وأورد صاحب الميزان هذا الخبر فى ترجمة أبى المبارك. ثم قال: محمد بن يزيد الذى جود سنده ليس بعمدة كأبيه، ثم ناقش طرق الخبر إلى أن قال: فأبو المبارك لا تقوم به حجة لجهالته. الميزان: ٠٥٦٧/٤ (٢) لفظ أبى حاتم: هو شبيه بالمجهول. تهذيب التهذيب ٢٢٠/٢. ٣٤٤° الجزء الثلاثون وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ ، لَقِى اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ ادَّانَ مِنْ رَجُلٍ دَيْنًا وَالله يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّه لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِليه، فَغَرَّه بِاللهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ لَقِىَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وهُو سَارِقٌ)) تَفَرَّد به أَحْمد مِنْ هذا الوجه (١) . وقد تقدّم فيما رَوَاه ابنُ مَاجه من طريق زِيَادٍ بن صَيْفِىّ عن جَدِّه صُهَيْب مَرْفُوعًا مثله (٢) ورَواه الطّرانىُّ من حديث صَيْفِىّ بن صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيه كَمَا هَا هُنا سَواء فلعله هذا المبْهَم والله أَغْلم (٣) . ٨٤٦ - (صُهَيْبُ بنُ النُّعْمَانِ) (٤) ٥٣٩١ - قال الطبرانىُ: حدّثنا الحسَنُ بنُ علىّ المِعمرىّ (٥)، حدّثنا أَيّوبُ بنُ محمّدٍ الورَاق، حدّثْنا محمّد بن مُصْعب القَرْقَسَانى، حدّثنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيع، عن مَنْصورٍ، عن هِلاَلِ بن يَسَافٍ، عن صُهَيْبِ بنِ النّعْمان، قال: قال رسول الله ◌ِل ◌َله: ((فَضْلُ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ عَلَى صَلاَتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّفِلَةِ» (٦). (١) من حديث حبيب بن سنان من النمر بن قاسط فى المسند: ٣٣٢/٤. (٢) يرجع إلى حديثه عند ابن ماجه ص ٢٥٧ . (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٠/٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وعمرو . بن دينار هذا متروك. مجمع الزوائد : ١٣١/٤. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩/٣؛ والإصابة: ١٩٦/٢؛ والاستيعاب: ١٨٢/٢. (٥) فى الأصل المخطوط: ((الحسن بن على العمرى))، خلافًا للطبرانى. والصواب: المعمرى الحافظ واسع العلم والرحلة ، سمع على بن المدينى وشيبان والطبقة وله غرائب وموقوفات يرفعها. الميزان : ٥٠٤/١. (٦) المعجم الكبير للطبرانى: ٥٣/٨؛ وقال الحيمشى: فيه محمد بن مصعب القرقانى ضعّقه ابن معين وغيره، ووثّقه أحمد : ٢٤٧/٢ : : صواب ٣٤٥ وهذَا غِرِيبٌ من هذا الوجْهِ، وَالمرادُ مِنْ ذَلِك صَلاَةَ الَّافِلِة، كما ثَبَتَ فى الصَّحِيحَيْن عن زَيْد بن ثَابِتِ: ((أَفْضَلُ الصَّلاَةِ صَلَهُ المرءِ فِى بَيْتِهِ إلَّا المكْتُوبَةَ)) (١). ] ٢٤٦/ب ٨٤٧ - (صُوَّابٌ: رجلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ)(٢) كانَ لَا يَأْكُلُ حتّى يَحْضُرْ سِمَاطَهُ يَتِيمٌ أَوْ يَتِيمَانِ. ٥٣٩٢ - رواه أبو نعيم، عن أحمد بن محمّد بن يُوسُف، عن أبى القَاسِمِ الْبَغَوِىّ: حدّثنا علىُّ بنُ سُلم، حدثنا عَبْد الصَّمد، حدَثْنَا هَمّامٌ - جارٌ لَنَا يُكْنَى أَبَا أَيُّوب - ، قال: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبىّ ◌ِله، يُقال له: صُوَّابٌ كَانَ لَا يَضَعُ خِوَانَهُ إِلَّ دَعَا يَتِمَا أَوْ يَتِيمَيْن(٣) . واللّهُ أَعْلَم، والحمدُ للهِ. آخِرِ الجُزء الثَّلاثين، وَاللَّه أعلم بالصَّواب وَفيه إلى آخِرِ حَرفالصَّادِ وَيَليه الجُزء الحَادى والثلاثين (١) يرجع إلى حديث زيد بن ثابت فى صحيح البخارى بشرح فتح البارى: ٢١٤/٢٠. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٠/٣؛ وقال ابن حجر: بضم أوله وبهمزة على الواو ضبطه ابن نقطة. الإصابة : ١٩٦/٢ . (٣) المرجعان السابقان. : حرفُ الضَّاد بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ٢٤٧ /ب ٨٤٨ - (الضَّحَّاكُ بنُ أبِى جَبِيرَةٍ) (١) ٥٣٩٣ - قال الحافظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوصلِىّ فى مُسْنَدِهِ: حدَّثْنا هُدْبَةُ، وَإِبْرَاهِيمٍ بنُ الحجَّاجِ، قالا: حدّثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَة، عن دَاودِ بن أَبِى هِنْد. عن الشَّعْبِى، عن الضَّحَّاكِ بنِ أَبِى جَبيرة، قال: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِى الْجَاهِلَّةِ، فَدَعَا رسولُ الله ◌ِلّهِ رَجُلاً بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ له: يا رسولَ الله إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ الله تَعَلَى ﴿وَلَا تَنَابُوا بِأَلْالْقَابِ﴾(٢). كَذا شَرحها أبو يعلى، وساق الحديث فى مسنده، وقد رَوَاه إسماعيلُ ابنُ علَيَّةٍ، وبِشْرُ بن المفضَّل، وحَفْصُ بن غِيَاثٍ ، وشُعْبَةُ: عن دَاودِ بنِ أَبِى مِنْد، عن الشَّعْبِى، عن أَبِى جَبِيرَة بنِ الضَّحَاكِ، قال الترمذى : أبو جَبيرة بن الضّحاك (٣) أَخُوِ ثَابِت بن الضَّحاك. (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٥/٣، وقيل: أبو جبيرة بن الضحاك؛ وفى الإحسابة : ٢٠٥:٢، ٢١٧: والاستيعاب: ٢٠٨/٢. وقال ابن عبد البر: قال قوم: إن الضحاك بن أبى جبيرة هو الضحّاك بن خليفة؛ وله ترجمة عند ابن حبان. الثقات: ١٩٩/٣. (٢) الآية ١١ من سورة الحجرات، ويرجع إلى الخبر عند ابن الأثير وابن حجر فى موطنى الترجمة . (٣) فى الأصل المخطوط: ((قال الترمذى: هو ابن جيدة وأخو)). والتصويب من أسد الغابة ومن صحيح الترمذى: ٣٨٨/٥. - ٣٤٧ - ٣٤٨ الجزء الحادى والثلاثون قال القعدىّ: وسَيَّأَتِى فى كِتَاب الكُنَى مِنْ مُسْنَد أَحمد (١). وهو عِند أَصْحَاب السُّن كذلك أيضًا (٢). وَأَبُوه الضَّحاكُ بن خَلِيفةَ بنِ ثَعْلبة بنِ عَدِى بنِ كَعْبِ بنِ عَبْد الْأَشْهَل الْأَنْصَارِىّ الْأَشْهَلِىّ، وهو صَحَابِيِّ جَلِيلٌ جِدًّا. وَلَا يُعْرِفُ لَهُ رِوَايَةٌ (٣). ٨٤٩ - (الضَّحَّك بنُ زِمْلِ الْجُهَنِىَّ)(٤) قال الطَّرانيُّ: ويُقال: عَبْد الله بنُ زِمْلٍ . ٥٣٩٤ - قال الطََّرَانِيُّ: حدّثنا أحمدُ بنُ النَّضْرِ العَسْكَرِى، وجَعْفَرُ ابنُ محمّدٍ الفِریابِىّ، قالا: حدّثنا الوَلِيدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بن مُسَرَّح الْحَرَّانِيّ (٥)، حدّثنا سُلَيْمان بنُ عَطَاءِ الْقُرَشِىّ الحَرَّانِىّ، عن مَسْلمة بنِ عَبْد الله، عن عَمِّه أَبِى مَشْجِعة بنِ رِبْعِىّ الجُهَنَى (٦) ، عن ابنِ زِمْلٍ الجُهَنِىّ. قال: كَانَ النّبِىُّ عَ ◌ّهِ إِذَا صَلَّى الصُبْحَ. قَال وهو ثَانٍ رِجْلَهُ: ((سُبْحَانَ اللهِ، وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهِ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا)) سَبْعين مَرَّةً، ثم (١) الخبر أخرجه أحمد من مسند أبى جبيرة بن الضحاك الأنصارى عن عمومته. مسند أحمد: ٦٩/٤، ٣٨٠/٥: من حديث أبى جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت فى بنى سلمة ... الخ. المسند : ٢٦٠/٤. (٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب (باب فى الألقاب): سنن أبى داود: ٢٩٠/٤: والترمذى فى تفسير الآية: صحيح الترمذى: ٣٨٨/٥: والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٣٨/٩؛ وابن ماجه فى الأدب (باب الألقاب): سنن ابن ماجه: ١٢٣١/٢. (٣) قال ابن الأثير: هو أبو ثابت بن الضحاك، وأبو أبى جبيرة. أسد الغابة: ٤٦٠/٣؛ وكرر هذا القول ابن حجر فى ترجمته له فى القسم الرابع من الإصابة: ٢١٧/٢. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى عبد الله وقال: ليس بمعروف فى الصحابة. الإصابة : ٣١١/٢. (٥) يراجع بشأنه المشتبه س ٥٩١، قال: حدث عنه جعفر الفريابى. (٦) فى المخطوطة: ((أبو شجعة)وخلافً للطبرانى. ويراجع تهذيب التهذيب: ٢٣٧/١٢. ٣٤٩ الضحاك بن زمل الجهنىَ يَقُولُ: ((سَبْعُون بِسُبْعمائَةٍ، وَلَا خَيْرِ فِيمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِى يُؤْمِ أَكْثَر مِنْ سَبعمائة))، ثم يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ. وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فيقول: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا؟)) قال: ابنُ زِمْلٍ، قلت: أَنَا يَا نَبِىَّ اللهِ، قال: ((خيرًا تَلْقَاهُ، وشَرًّا تُوقَاه، وَخْرًا لَنَا ، وَشَرًّا عَلَى أَعْدائِنَا، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالمين، واقْصُصْ رُؤْيَاكَ))، فقلت: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ [ِرَحْبٍ] سَهْلٍ لَاحِبٍ (١) والنَّاسَ عَلَىَ الْجَادَّةِ مُنْطَلِقِينَ، فَيْنما هم كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذِك (٢) الطريقُ عَلَى مَرْج لَمْ تَرَ عَيْنَىَ مِثْلَهُ، بَرِفُّ رَفِيفًا(٣) ويَقْطُرُ نَدَاه، فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ / الْكَلِ فَكَأَنِى بِالرَّعْلة (٤) الْأُولَى حَتَى أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَّروا، ثم رَكُوا رَوَاحِلَهُم فِى الطَّرِيقِ فَمِنْهِم المُرْيَعُ، ومِنْهُم الآخِذُ الصَّغْتَ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ قَدِمَ عُظْمُ (٥) النَّاسِ ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا، وَقَالُوا: خَيْرُ المَنْزِلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِم يَمِينًا وَشِمَالاً، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ، حَتَّى آتِى أَقْصَى المَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رسولَ الله عَلَى مِنْرٍ فِيهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَأَنْتَ فِى أَعْلَاَهَا دَرَجَةً، وإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ سَّل(٦) أَقْنَى، إِذَا هُو تَكَلَّمَ يَسْمُو فَيَفْرِعُ (٧) الرِّجَالَ طُولاً، وَإِذَا عَنْ ١/٢٤٨ (١) الطريق اللاحب: الطريق الواسع المنقاد الذى لا ينقطع. النهاية: ٥٠/٤. (٢) أشغى عليه: أشرف عليه، ولا يكاد يقال أشفى إلا فى الشر. النهاية: ٢٢٩/٢. (٣) فى النهاية: ٩٢/٢: فى حديث ابن زمل: لم ترَ عينى مثله قط يرف رفيفًا يقطر نداه: يقال للشىء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يتر. رف يرف رفيفًا. (٤) فى الأصل المخطوط: ((فأتى لها من علمة))، خلافًا للطبرانى؛ وفى النهاية: ٨٧/٢ : فى حديث ابن زمل: فكأنى بالرعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا، ثم جاءت الرحلة الثانية ، ثم جاءت الرعلة الثالثة. يقال للقطعة من الفرسان رعلة. ولجماعة الخيل رعيل. (٥) عظم الناس: معظمهم. النهاية: ١٠٨/٣. (٦) غير واضحة بالأصل ومختلفة الضبط فى المراجع . (٧) يفرع الناس طولاً: أى يطولهم ويعاوهم. النهاية: ١٩٥/٣. ٣٥٠ الجزء الحادى والثلاثون يَسَارِكَ رَجُلٌ (١) تيازِ رَبْعَةُ كَثِيرُ خِيلَانِ (٢) الْوَجْهِ، كَأَنَّمَا جُمَّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ (٣) ، إِذَا هُو تَكُلَّمْ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا لَهُ، وَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ (٤) أَشْهِ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا وَوَجْهَا، كُلُكُمْ تَؤْمُونَهُ، وَتُرِيدُونَهُ، وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ(٥) ، وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَكَ تَّقِيهَا . ٠ قال: فَانْتَقَعَ لَوْنُ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ سَاعَةً ثم سُوِّىَ عَنْهُ، وقال: ((أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّحِبِ، فَذَاكَ مَا حُمِلْتُمٍ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى. فَأَنْتُم عَلَيْهِ، وَأَمَّ المَرْجُ، الَّذِى رَأَيْتَ فَالُّنْيَا وَغَضَارَةُ عَيْشِهَا ، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِى، فَلَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا [شَيْئًا} وَلَمْ نُرِدْهَا، وَلَمْ تُرِدْنَا. ثُم جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الَّانِيَةُ بَعْدَنَا، وَهُمْ أَكَثْرُمَ: أَضْعَافًا فَمِنْهِم المُرْتِعُ ، ومِنْهُمِ الآخِذُ الصِّغْثَ، وَنْحَوَهْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُظْمُ النّاسِ فَمَالُوا فِى الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالاً، [فإِنّا لله وإنّا إليه راجعون] وأَمّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ، فَلَنْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِى، وَأَمَّا الْمِنَّهُ الَّذِى رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِى أَعْلَاَهَا دَرَجَةً، فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَّةٍ وَأَنَا فِى آخِرِهَا أَلْفًا، وَأَمَّا الرَّجُلِ الَّذِى وَأَيْتَ عَلَى يَمِينِى الْآدَمُ الششل، فَذَاكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا هُو تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ كَلاَمِ اللهِ(٦)، وأَّذِى رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِى التّارِى الرَّبْعَةُ الكَثِيرُ خِيلاَنِ الْوَجْهِ كَأَنَّمَا جُمِّمَ شَعْرُهُ . (١) فى الطبرانى: ((تار))، وفى مجمع الزوائد: ((تاز)). والتياز كشداد: القصير الغليظ الشديد. القاموس : ١٧٤/٢ . (٢) الخيلان: جمع خال وهو الشامة فى الجسد، ومنه كان المسيح - عليه السلام - کثیر خيلان الوجه. النهاية : ٩/٢. (٣) جمم شعره بالماء: أى جعل جمة ويروى بالحاء المهملة. النهاية: ١٧٩/١. (٤) فى الطبرانى: ((وإذا أمامك شيخ))، وفى مجمع الزوائد: ((وإذا أمامكم شيخ)). (٥) العجفاء: المهزولة، والشارق: الناقة المسنة. النهاية: ٢١٤/٢: ٧٠/٣. (٦) فى الطبرانى: ((يفضل صلاح الله إياه)). - - - - --- -- -... الضحاك بن سفيان الكلابىّ ٣٥١ بِالمَاءِ فَذَاكَ عِيسَ بِنُ مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلاَمُ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِى رَأَيْتَ أَشْبَهَ الَنَّاسِ بِى خَلْقًا وَوَجْهَا، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كُنَا نَوْمُّهُ وَنَقْتَدِى به؛ وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِى رَأَيْتَ، وَرَأَنْتَنِى أَتَّقِهَا فَهِىَ السَّاعَةُ عَلْيَا تَقُومُ ولا نبيَّ (١) بَعْدِى، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِى)). قال: ((فَمَا سَأَلَ رسولَ / اللهِ صِ لَّه عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلَّ أَنْ يَجِىءَ ٠ ٢٤٨/ب رَجُلٌ يُحَدَّثُهُ بِهَا))(٢) . تَفَرَّدَ به سُلَيْمان بنُ عَطَاءِ هذا وقَالَ فِيه البخارىُ، وَأَبو حاتمٍ ، وأَبُو زُرْعَةَ، وابنُ عَدِىّ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيث، وقال ابنُ حبَّانِ: يَرْوى عَنْ مَسْلَمَةٍ، عن عَمّه أَشْيَاء مَوْضُوعة (٣). أ ٨٥٠ - (الضَّحَّاكُ بنُ سُفْيانَ بنِ حَيْفِ) (٤) ابنِ كعب بن أَبِى بَكْرِ بِن كِلاَب بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ أَبُو سَعِيد الكِلاَبِىّ. كانَ مِنَ الشُّجْعَانِ المعْدُودِینَ بِمَائِ فَارِسٍ ، وَكَانَ يَكُونُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَ لِّ مُشْتَمِلاً بِالسَّفِ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَنِى سُلَيْمِ يَوْمَ الْفَتْحِ، (١) فى الأصل: ((علّنا نعم لأمتى))، والتضويب من المرجعين .. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦١/٨؛ وقال الخيشى: فيه سليمان بن عطاء القرشى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٠١٨٤/٧ وما بين معكوفات استكمال منهما. (٣) سليمان بن عطاء بن قيس القرشى: أبو عمر الجزرى، روى عن مسلمة بن عبد الله الجهنى ، وعبد الله بن دينار البرانى، يرجع إلى أقوال الأئمة بشأنه فى تهذيب التهذيب: ٢١١/٤: والتاريخ الكبير: ٢٨/٤؛ وقال ابن حبان: يروى عن مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه بأشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدرى التخليط فيها منه أو من مسلمة ، ثم ساق حديث ابن زمل وعده من مناكيره، كما ساق عدة أحاديث أخرى لا تقل نكارة عن هذا الخبر. المجروحين : ٣٢٩/١. . (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧/٣؛ والإصابة: ٢٠٦/٢؛ والاستيعاب: ٢٠٦/٢؛ والتاريخ الكبير: ٣٣١/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٨/٣. . ا۔۔ ٣٥٢٠ الجزء الحادى والثلاثون وَكَانُوا تَسْعُمائِةٍ يَعدُّهُم رسولُ اللهِ لّهِ أَلْفَا ◌ِآَمِيرِهِم. حَدِيثُه فِى ثَانِى المگِّیین، والمدنیین. ٥٣٩٥ - حدّثنا [أُحمدُ] بنُ عَبْدِ الملك، حدّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عَلِىّ بنِ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، عنِ الحَسنِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن سفيان الكِلاَّبِىّ: أَن الَّبِىِّ عَ له قال لَه: ((يَا ضَحَّاكُ مَا طَعَامُكَ؟)) قال: يا رسولَ الله، اللَّحمُ وَاللََّنُ. قال: ((ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟)) قال: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قال: ((فَإِنَّ الله عَزّ وَجَلّ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَنِى آدَمَ مَثَلاً لِلُّنْيَا)) (١) تفرّد به وإسنادُه حَسَن. ٥٣٩٦ - حدّثْنَا عَبْدُ الرّزَّاق، حدّثْنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِىّ، عن سَعِيد ابن المسَّبِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قال: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّ لِلْعَصَبَةِ لِنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَ لّه فِى ذَلِكَ شَيْئًا؟)) فقالَ الضَّحَّكُ بنُ سُفْيَان الْكِلاَبِيِّ - وكانَ اسْتَعْمَلَهُ رسولُ اللهِ عَ اله عَلَى الْأَعْرَابِ - كَتَبَ إِلَىَّ رسولُ اللهِ عَلَه: ((أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْمِ الضِّبَابِىِّ مِنْ دِیَةِ زَوْجِهَا)). فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ (٢) . ٥٣٩٧ - حدّثنا سُفْيانُ، قال: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِىّ، عنِ سَعِيدٍ: أَنَّ عُمَرَ قال: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرَأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّكُ بنُ سُفْيَانَ الْكِلاَبِىُّ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ كَتَبَ إِلَىَّ: ((أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةً أُشَيْمِ الضّبَابِىِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)). (١) من حديث الضحاك بن سفيان فى المسند: ٤٥٢/٣: وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٥٨/٨؛ وقال الجيشمى: رواه أحمد والطبرانى ورجال الطبرانى رجال الصحيح. غير على بن زيد بن جدعان، وقد وثق. مجمع الزوائد: ٢٨٨/١٠ : (٢) من حديث الضحاك بن سفيان فى المسند: ٤٥٢/٣، وأشير الضبابى قتل فى حياة النبيَ عَّ خطأ. أسد الغابة: ١٠١٩/١ الضحاك بن عرفجة العدىّ ٣٥٣ فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ (١) . رَوَاهُ أَهْلُ السَُّنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عن الزّهْرِىّ به، قال التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢) . قال شَيْخُنَا المِزَّى فِى أَطْرَافِهِ: وَرَوَى هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، عَن صَدَقَّةَ ابنِ خَالِدٍ، عن محمّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْشِىّ، عن زُفَرَ بن وَثِيمة، عن المغيرةِ ابن شُعْبة: أَنَّ زُرَارَة بنَ جَزْءٍ، قال لِعُمَرَ بنِ الخطّابِ: إنَّ النبيَّ عَلِّ كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بن سُفْيَانَ أَنْ / يُوَرِّثَ امْرَأَةً أُشَيْمٍ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا (٣). ٢٤٩ وَهَذَا أَلْيَقُ بِهِ أَنْ يُذْكَرَ فِى مُسَْدِ زُرَارَة بن جَزْءٍ، وَإِنَّما ذَكَرْنَاهُ فِى مُسندِ الضَّحاك بن سُفْيَانَ اسْتِطْرَادًا، وتَبَعًا لِشَيْخِنَا لِتعليقه بِهَذَا الحديثِ . (الضَّحَّاكُ بنُ عَرْفَجَةَ السَّعْدِىُّ: بَعْد تَمِيمٍ ) (٤) أَنّهِ أُصِيبَ أَنْفَهُ يَوْمَ الكِلاَبِ. قال ابنُ مَنْده، وأَبُرِ عُمَر، وَأَبو مُوسى المدِينى، وابنُ الأَثِير: كَذَا قال عَبْدُ الله بنُ عَرَادَة، عن عَبْد الرحمن بن طَرفةَ، عن الضّحّاك بن (١) من حديث الضحاك بن سفيان فى المسند: ٤٥٢/٣. (٢) الخبر أخرجه الثلاثة الأول فى الفرائض: أبو داود فى (المرأة ترث من دية زوجها): سنن أبى داود: ١٢٩/٣؛ والترمذى فى الباب: صحيح الترمذى: ٤٢٥/٤؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٢/٤ : وأخرجه ابن ماجه فى الديات (باب الميراث من الدية): سنن ابن ماجه : ٨٨٣/٢. (٣) تحفة الأشراف: ٢٠٣/٤. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨/٣؛ والإصابة: ٢٠٧/٢: والاستيعاب: ٢٠٩/٢؛ وفى المخطوطة: (سعد تيم)) والتصويب من أسد الغابة والاستيعاب. ٣٥٤ الجزء الحادى والثلاثون عَرْفجة، فذكره. قالوا: والصَّوَابُ عَرْفَجَةُ بنُ أَسْعد، كما سیأتی فی مُسْنَدِهِ(١). ٨٥١ - (الضَّحَّاكُ بنُ قَيْسِ الْفِهْرِئُ)(٢) هو الضَّحَّكُ بنُ قَيْسٍ بن خَالِدٍ الْأَكْبَرِ بنِ وَهْبٍ بِنِ ثَعْلَة، بن وَاثِلَةَ بْن عَمْرٍو بنِ شَيْبَانَ، بن مُحَارِبٍ بِنْ فِهْرٍ بِنِ مَالِكٍ بن النّصْرِ بن كِتَانَةَ الْقُرَشِيِّ الفِهْرِىّ: أَبو أُنَيْسٍ، ويُقال: أبو عَبْد الرحمن. وُلد فى حياةِ رسولِ اللهِ يَِّ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَّبْعٍ سِنِينَ، وهو أَصْغَر مِنْ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَتَهُ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ، وَكَانَ عَلَى شُرْطَةٍ مُعَاوِيَةً، وحَضَر مَعَهُ حُرُوبَهُ واسْتَنَابَهُ على الكُوفَةِ بَعْدَ زِيَادٍ أَرْبَعِ سِنِينَ، ثمَّ كانَ عِنْدَهُ بِدِمَشْقَ، حَتَّى مَاتَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الضَّحاكُ، ثم كانَ مَعَ يَزِيدَ، وَابْنِهِ مُعَاوِيَّةَ بنِ يَزِيدَ، فلمّا مَاتَ بَابَعَ الضَّحَاكُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَخَالَفْه مَرْوَانُ ، وَحَارَبَهُ، واقْتَلاَ بِمَرْجٍ رَاهِطٍ ، فَقُتل الضَّحاكُ، وذَلِكَ فِى سَنةِ أَرْبعٍ وسِتين فى المنتصفِ من ذِی حِجَّتها . حديثه فى سَادِسِ الْأَنْصَارِ، وَثَانِى المكتّين. ٥٣٩٨ - حدّثْنَا أَسْودُ بنُ عَامٍ، حدّثْنَا حَمَّاذُ بنُ سَلَمَة. عن عَلِىّ ابنِ زَيْدٍ. عن أَنْسٍ أَنْ الضَّحَّكَ بنَ قَيْسٍ كَنَبَ إِلَى قَيْسِ بنِ الهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أُمَّا بَعْدُ: فَأْنِىَ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعِةِ فِنَا حَقِطَعِ الَّيْلِ المُظْلِمِ، أَوْ فِتْنَا كَقِطَعِ. الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، (١) المراجع السابقة . (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩/٣؛ والإصابة: ٢٠٧/٢: والاستيعاب: ٢٠٥/٢: والطبقات الكبرى: ١٣٠/٧: والتاريخ الكبير: ٣٣٢/٤ وثقات ابن حبان: ١٩٩/٣. ٠ الضحّاك بن قيس الفهرىّ ٣٥٥ وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ خَلاَفَهُم ◌ِدِينَهُم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ)». وَإِنَّ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَتْنَا، وَأَشِقًّاؤُنَا، فَلاَ تَسْقُونا بشىء حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَّا (١). ٥٣٩٩ - حدّثنا عَفَّنُ، حدّثنا حَمَادُ بنُ سَلَمة، أَنْبَأْنَا عَلِىُّ بنُ زيد عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ الضَّحَّاك [بن قَيس] كتبَ إِلى قَيْسِ بنِ الهَيْئَم حِينَ مَاتَ يَزِيد بنُ مُعَاوِيةً: / سَلَامٌ عَلَيكم: أَمّا بَعْدُ، فَإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ عَ الهِ يَقُولُ : (إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ فِنْ كَقِطَعِ اللّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِنَا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلاَفَهُم وَدِينَهم بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنًْا، وَإِنَّ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانْنَا وَأَشِقَّاُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسنا)) . تفرد به أحمد، وإِسْنادُه لَا بَأْسَ بِهِ، وفيه النَّصْرِيحُ بِسَمَاعِه مِنْ رسولِ اللهِ ◌ِّ ◌ُلّهِ فَهُوَ صَحَابِىَ لَا مَحَالة (٢). (حديثٌ آخَرُ عنه) ٥٤٠٠ - قال النَّسَائِيّ: حَدّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدّثَنا الليثُ. حَدّثَنَا ابنُ شِهَابٍ، عن أبى أُمَامَةَ: أَنَّهُ قال: إِنَّ السَّةَ فِى صَلاَةِ الجَنَازَةِ أَنْ يَقْرأْ فى (١) لم نعثر عليه فى مسند الأنصار، وحديثه التالى وجدناه فى مسند المكيين، ولعلّه سقط من النسخة المطبوعة . (٢) من حديث الضحاك بن قيس فى المسند: ٤٥٣/٣: وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٥٧/٨؛ والحاكم فى المستدرك ولم يعلّق عليه: ٥٢٥/٣: وقال الجيشى: رواه أحمد والطبرانى من طرق فيها علىّ بن زيد، وهو سيئ الحفظ. وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. . مجمع الزوائد : ٣٠٨/٧. : ٢٤٩/ب : ! : ٣٥٦ الجزء الحادى والثلاثون التّكْبِرَةِ الْأُولَى بِإِّ الْقُرْآنِ مُخَافَةً، ثم يُكِّرِ ثَلاَثًا، وَالَّْلِيمُ فِى الْآخِرَقِ»(١) . ٠ ٥٤٠١ - حدّثْنَا قُتِبَةُ، حدّثْنَا الَّيْثُ، حدّثنا ابنُ شِهَابٍ، عن محمّدِ ابنِ سُوَيْدٍ الدِّمَشْقِىّ، عن الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسِ الدِّمَشقى بنحوِ ذَلِكَ (٢) . وِهذَا إِسِنَادٌ حَسَنٌّ، وَلَيْس له عِنْدَ النَّسَائِى سِوَاه، وقولُ الصَّحَابِىّ: مِنَ السَّةَ كَذَا فِى حُكْمِ المَرْفُوعِ (٣). (حديثٌ آخَرُ عَنْهُ) ٥٤٠٢ - قال الطَّرانيُّ: حدّثنا أَبُو مُسلم الكَشِىّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حدّثْنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةٍ، حدّثنا سَعِيدُ الْجُرَيْرِى، عن أَبِى الْعَلَاءِ ابنِ عَبْد الله بن الشِّخِّير، عن الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ، عن نَبِىِّ اللهِ يَ چّ ، قال: ((إِذَا أَتَى الرَّجُلَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ إلى يَومِ يَلْقَاهُ رُّبُّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فقالوا: فَحْطًا، فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (٤) . (حديثُ آخَرُ عنه) ٥٤٠٣ - قال الطبرانىُّ، حدّثنا المِقْدَامُ بنُ دَاوُد، حدّثنا علىٌّ بنُ (١) الخبر أخرجه النسائى فى الجنائز (باب الدعاء): المجتبى: ٦١/٣ وهو حديث أبى أمامة، ولا وجه لإيراده هنا إلا أن المصنف رحمه الله ساق بعده حديث الضحاك بنحوه. (٢) المصدر السابق. (٣) ليس للضحاك بن قيس سواه فى الكتب الستة. ولابن حجر تعليق مفيد على الخبر يرجع إليه فى النكت الظراف على تحفة الأشراف: ٢٠٣/٤. (٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٨/٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح و غير أبى عمر الضرير الأكبر وهو ثقة. مجمع الزوائد : ٣٧١/١٠: والخير أخرجه الحاكم فى المستدرك: ٥٢٥/٣ وسكت عنه، وقال الذهبى: على شرط مسلم . ٣٥٧ الضحاك بن قيس الفهرى مَعْبَدٍ الرّقّى(١)، حدّثنا عُبِيدُ الله (٢) بن عَمْرٍو، عن رَجُلٍ مِنْ أَهْل الكوفة، عن عَبْدِ الملك بن عُمَير، عن الضَّحَّاكِ بَن قَيْس، قَالَ: كانَتْ بالمدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ، يُقَال لَهَا أُمّ عَطِيَّةَ، فَقَال لَهَا رسولُ اللهِ عَ لَهِ : ((اخْفِضِى وَلَا تَنْهِكِى، فَإِنَّه أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدِ الزَّوْجِ))(٣) . أَظن أَنَّ هذا المَّهِمَ فى هذا الْإِسْنَادِ هو محمدٌ بنُ سَعِيدٍ المصْلوبُ الكَذُوبُ ، فقد روى أبو داود من طريقه، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن أَمّ عطية الأَنصاريّة: أنّ امْرَأَةً كانَتْ تَخْفِضُ النِّسَاءِ بالمدينةِ، فقال لها رسولُ الله ◌ِلَّه : ((لا تَنَهِكِى، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلِمرأَةَ وَأَحَب إلى البعْل)) (٤). (حديثٌ آخَرُ عن الضَّحَّاكِ بن قَيْس) ٥٤٠٤ - قال الحافظ أَبُو نُعَيم / الأَصْفَهَانِىّ - ومِنْ خَطِِّ نَقَلْتُ ٢٥٠/أ رَحِمه اللهُ تعالى -: حدّثنا سُليمان بن أحمد، حدّثنا جعفرُ بن سُنَّد بنِ دَاود، حدّثنا أبى، عن ابنِ جُرَيْج، حدّثْنى محمدٌ بنُ طَلْحةَ، عن مُعَاوِيةً (١) فى الأصل المخطوط: ((علىّ بن سعيد المزنى)). وهو علىّ بن معبد بن شدّاد أبو الحسن، أو أبو محمد الرقّى. يراجع تهذيب التهذيب: ٣٨٤/٧. (٢) فى الأصل المخطوط: ((عبد الله)) خلافًا للطبرانى وعبيد الله بن عمرو الرقى روى عنه علىّ بن معبد الرقى. يراجع تهذيب التهذيب: ٤٢/٧. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٨/٨؛ والخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك: ٥٢٥/٣ وسكت عنه. كما لم يتكلم عنه الذهبى. (٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب (باب ما جاء فى الختان): سنن أبى داود: ٣٦٨/٤، وقال أبو داود: روى عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه، وإسناده - قال أبو داود - ليس هو بالقوى، وقد روى مرسلاً. قال أبو داود : ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف. ومحمد بن سعيد المصلوب هو محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، وهو محمد بن سعيد الأسدى، وهو محمد الطبرى وغير ذلك . قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، ويروى عن الاثبات ما لا أصل له. يراجع بشأنه الميزان: ٥٦١/٣؛ والتاريخ الكبير: ٩٤/١؛ والمجروحين: ٢٤٧/٢. : : ٣٥٨ الجزء الحادى والثلاثون ابنِ أَبِى سُفَْانَ أَنَّه قال - وهو على المِنْرِ -: حدّثنى الضحاكُ بن قَيْسِ - وهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ - أَنَّ النبىّ ◌َله قال: ((لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ)). قلت: لَيْس هذا الحديث فى المعجم الكبيرِ(١). ٨٥٢ - (الضَّحَّاكُ بنُ قَبْسٍ بِنِ مُعَاوِيَةَ) (٢) هو الأَخْتَفُ بنُ قَيْسٍ الْحَلِيمُ الصَّفُوحُ، والصحيحُ أَنه لَا صُحْبَةً له، وإنما هو مُخَضْرم، وتابعىّ كبير من سَادَاتِ الَّبِعِين. ٨٥٣ - (الضَّحَّاكُ بنُ النُّعْمَان بنِ سَعْدٍ) (٣) .. ٥٤٠٥ - ذَكَرَهُ ابنُ الْأُثيرِ، وقال: قال أبو بكر بنُ [عبد الله بن محمد بن فورك القباب ، أخبرنا أحمد بن عمرو بن] أُبِی عَاصِمٍ ، حدثنا كَثِيرُ بن عُبَيْد. حدّثنا بَقِيَّةُ بن الوَلِيد، عن عُتْبَةِ بن أبِى حَكِيمٍ ، عن سُليمان بن عَمْرٍو ، عن الضَّخَّاكِ بنِ النُّعَمان بن سَعْد: أَنَّ مَسْرُوقَ بنَ وَائِلٍ قَدِمَ على رسولِ اللهِ عَ ◌ّله، فَأَسْلَم، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وقال: أُحِبُ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِى رَجُلاً يَدْعُوهِمٍ إِلى الْإِسْلاَمِ، وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِى كِتَابًا عَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةً فَكَتَبَ: ((بِسمِ اللهِ الرَّحمِن الرّحِيمِ، مِنْ مُحَّمَدٍ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِلَى الْأَفْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، بِقَامِ (١) أخرجه الطبرانى فى الكبير. خلافاً لما قاله المصنف، ولعلّه سقط من نسخته: ٣٥٧/٨: وقال الهيثمى: فيه سنيد. وهو ثقة، وقد تكلم فى روايته عن الحجاج بن سليمان وهذا منها. مجمع الزوائد: ١٩٥/٥: وأخرجه الحاكم فى المستدرك: ٥٢٥/٣ وسكت عنه. كما سكت عنه الذهبى. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠/٣؛ والإصابة: ٢١٦/٢؛ ويراجع أيضًا فى حرف الألف: أسد الغابة: ٦٨/١؛ والإصابة: ١٠٠/١. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠٥٠/٣ والإصابة: ٢٠٨/٢. الضحاك بن النعمان ٣٥٩ الصَّلاَةِ، وَإِنَاءِ الزّكاة، وَالصَّدَقَّةِ عَلَى الَّيْعَةِ (١)، وَلِصَاحِبِهَا الَّيْمَةُ (٢)، وَفِى السَُّوفِ الْخُمْسُ، وَفِى الْبَعْلِ العُشْرُ، لَا خِلاَطَ وَلا وِرَاطَ (٣) ، وَلَا شِغَارَ (٤) ، وَلَا جَلَبَ (٥)، وَلَا جَنَّنَ(٦)، وَلَا شِنَاقَ(٧)، وَالْعَوْنُ لِلِسَّرَايَا (١) التيعة: شاة التيعة اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان، وكأنها الجملة التى للسعاة عليها سبيل، من تاع يتيع إذا ذهب إليه، كالخمس من الإبل، والأربعين من الغنم. النهاية: ١٢٢/١٠. (٢) التيمة: بالكسر الشاة الزائدة على الأربعين، حتى تبلغ الفريضة الأخرى ؛ وقيل هى المشاة تكون لصاحبها فى منزله يحتليها وليست بسائمة. النهاية: ١٢٣/١. (٣) لا خلاط : الخلاط : مصدر خالطه يخالطه مخالطة وخلاطًا ، والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه، لمنع حق الله منها، أو يبخس المصدق فيما يجب له . وهو معنى قوله فى الحديث الآخر : لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، أما الجمع بين المتفرق فهو الخلاط . وذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلاً. ويكون لكل واحد منهم أربعون شاة . وقد وجب على كل واحد منهم شاة، فإذا أظلّهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة. وأما تفريق المجتمع ، فأن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاة وشاة . فيكون عليهما فى ماليما ثلاث شياه. فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما . فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة ، والوراط أن تجعل الغنم فى وهدة من الأرض لتخفى على المصدق ، مأخوذ من الورطة وهى الهوة العميقة فى الأرض. وقيل الوراط أن يغيب إبله أو غنمه فى إبل غيره وغنمه. وقيل هو أن يقول أحدهم للمصدق : عند فلان صدقة وليست عنده. النهاية: ٣١١/١. ٢٠٥/٤. (٤) الشغار: نكاح معروف فى الجاهلية. يقول الرجل للرجل: شاغرنى أى زوجنى أختك أو بنتك أو من تلى أمرها، حتى أزوجك أختى أو بنتى أو من ألى أمرها ولا يكون بينهما مهر، ويكون يضع كل واحدة منهما فى مقابلة بضع الأخرى. النهاية: ٢٢٦/٢. (٥) الجلب : يكون فى شيئين أحدهما فى الزكاة : وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة، فينزل موضعًا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقها، فنهى عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنبم. والثاني: أن يكون فى السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصبح حثاله على الجرى، فنهى عن ذلك. النهاية: ١٦٩/١. (٦) الجنب: بالتحريك فى السباق أن يُجنب فرسًا إلى فرسه الذى يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى الجنوب، وهو فى الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أى تحضر. النهاية: ١٨٠/١. (٧) الشناق: الشنق بالتحريك ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة، وهو ما زاد على الإبل من الخمس إلى التسع، أى لا يؤخذ فى الزيادة على الفريضة زكاة إلى أن تبلغ = : ٣٦٠ الجزء الحادى والثلاثون المسْلِمِين لِكُلِّ عَشْرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ(١)، مَنْ أَجْبَى (٢) فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))، قال: وبعثَ إِلَيْنَا رسولُ اللهِ زِيَادَ بنَ لَبِيلٍ هذا حديثٌ غَرِيبٌ إِسْنادًا، وَمَتْنَا، والمشهور فى هذا الكتاب وَائل. ابن حُجْر، وقد تكلمنا عليه فى الأحكام (٣). ٨٥٤ - (الضَّحَّاكُ الْأَنْصَارِيُّ: غَيْرُ مَنْسُوبٍ) (٤) ٥٤٠٦ - قال الطَّرَانىُّ: حدّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو الْبَزَّار، حدّثنا ٢٥٠/ب محمّدُ ابن عُمَارة / بنُ صُبَيْحٍ، حدّثْنَا نَصْرُ بنُ مُزَاحِم، حدّثنا مَندلُ بنُ علىٍّ: عن إِبراهيم بن بَشِيرِ الأَنْصارىِّ: أَنَّ الضّحّاكَ الْأَنَصَارِىَّ قال: لَمَّا سَارَ النبيُّ ◌َ ◌ّهِ اَلَى خَيْرَ جَعَلَ عَلَّا عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فقال: ((مَنَ دَخَلَ الَّخْلَ فَهُوَ [آمِنٌ، ] فَنَادَىَ بها علىٌّ، فَنَظَرَ رسولُ اللهِ عَ ◌ّله إلى جِبْرِيلَ يَضْحَكُ، فقال: ((وَمَا يُضْحِكُكَ؟)) فقالَ: إِّى أُحِبُّهُ، فقال رسولُ اللهِ بِّه لِعَلِيٍّ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ إِنِّى أُحِبُّكَ))، فَقال: وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِّنِى = الفريضة الأخرى، وإنما سُتّى شنقًا لأنه لم يؤخذ منه شىء فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه أى أضيف وجمع ، فمعنى قوله: الاشناق: أى لا يشفق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره لبطل الصدقة. وهو مثل قوله لا خلاط. النهاية: ٢٣٨/٢. (١) القراب: من التمر هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه. وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره. النهاية: ٢٣٩/٣. (٢) أجبى: الإجباء بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه، وقيل هو أن يغيب إبله عن المصدق . النهاية : ١٤٣/١. (٣) أسد الغابة : ٥٠/٣. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٥/٣؛ والإصابة: ٠٢٠٨/٢ وورد فى المخطوطة عقب الترجمة قوله: ((قال الطبرانى: حدّثنا المقدام بن داود، حدثنا علىّ بن سعيد المزنى، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس قال: كانت بالمدينة امرأة تخفض النساء، يقال لها أم عطية فقال لها رسول الله(عز له)). وهذا جزء من حديث الضحاك بن قيس، وتكريره هنا من سهو النسّاخ فقمنا حذفه فقد تقدم ص ٣٥٦.