Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ حبيب بن سنان الخمرى قَيْسٍ بن أبى حازِم، عن الصُّنابح(١)، قال: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ عِلِّ نَاقَةً حَسَنَّةً فِى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فقال : ((قَاتَلَ الله صَاحِبَ هَذِهِ الَّاقَةِ)) ، فقال : يا رسولَ اللهِ إِّى ارْتَجَعْتُها بِبَعِيرٍ مِنْ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ، فقال: ((فَنَعَمْ إِذّا))(٢) (حديثٌ آخر عنه) ٥٣٥٨ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا جَعْفَر بنُ محمّد الفِرْيابى، حدّثنا إِسْحاق بن رَاهَوَيْه، حدّثْنا وَكِيعُ ، عن الصَّلْتِ بنِ بَهْرَام، عن الحارث بن وَهْبٍ. عن الصَّنَابِحِ. قال: قال رسولُ اللهِ صَلّهِ: ((لَا تَزَالُ أَمَّتِى فِى مُسْكَةٍ مِنْ دِينِها مَا لم يَنْتَظِرُوا بِالمَغْرِبِ اشْتِبَاكِ النَّجومِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، ومَا لم يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ مُضَاهَاةَ النَّصْرانيّةِ)) (٣). وَهَذان الحديثانِ بِهَذَيْنَ الإِسْنَادَيْنِ حَسَنَانِ لَا بَأْسَ بِهِما، والله أعلم. ٨٤٥ - (صُهَيْبُ بنُ سِنَانِ: مِنَ الَنَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ - رضى الله عنه -) (٤) قال ابنُ إِسْحَاقٍ : هو صُهَيْب بنُ سِنانِ بنِ خَالِدِ بنِ عَبْد عَمْرو بن طُفَيِّلِ بنِ عَامِرِ بنِ جِبْدَلَةَ بنِ سَعْد بنِ خُزَيْمَة بنٍ كَعْب بنِ سَعْد بنٍ أَسْلَم ابنِ أُوْسٍ مَنَاة بنِ الَّمِر بن قَاسِط بن هِنْبِ بنِ أَقْصَى بن دُعْمَى بن جَدِيلَةً ابنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدٍّ بنِ عَدْنَانٍ الْرَّبَعِىّ النَّمَرِىّ: أَبو يَحْيَى (١) فى المخطوطة: ((الصنابحى))، وما أثبتناه من المرجع. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٤/٨؛ والخير أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه : ١٢٥/٣. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٤/٨؛ وقال الهيشمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٣١١/١. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦/٣؛ والإصابة: ١٩٥/٢؛ والاستيعاب: ١٧٤/٢؛ والطبقات الكبرى: ١٦١/٣؛ والتاريخ الكبير: ٣١٥/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٣/٣. ٣٢٢: الجزء الثلاثون ٢٤٠/ب كما جَاءَ فى الحديث أنه / - عَلَيْه السَّلام - كَنَاهُ بِها (١)، ويقال أَبو غَمَّان الرَّومِىّ (٢)، مَوْلى عَبْدِ اللهِ بن جُدْعَان الَّيْمِىّ، ويقال حليفه، وإنَّما قِل له الرُّومِى لِأَنَّ الرُّومَ سَبْهُ من بِلادِ الجَزِيرَةِ، وكان أبوه وَعَمُّه عَامِلَيْن لِكِسْرَى على الْأَبْلَّة، وكان حالَ شَبَابِهِ صَغِيرًا، فَتَشَأَ عِنْد الرّوم، فكان فى لِسَانِهِ عُجْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وكان شَكْلُهُ يُشْبِهُهم من حُمْرةٍ لَوْنِهِ، وصُهُويَتِهِ، ثم اشْتَرَتْهِ بُنُو كَلْبٍ ، فَاعُوهُ بِمِكَّةَ، فَاشْتَرَاهِ عَبدُ اللهِ بن جُدْعَانَ، فَأَعْتَقِهِ، ويقال: بل هَرَب من الرُّومِ بعدما كَبِرَ، فَحَالَفَ ابنَ جُدْعَان، ثم لمَّا بُعثَ رَسُولُ اللهِلّهِ آمَنَ بِهِ، وَصَدَّقَهُ، وأَّعَهُ، وَأَظْهَرِ دِينَهُ، وَكانَ الْحالُ شَدِيدًا فَعُذِّبَ فى اللّهِ عَذَابًا شَدِيدًا، هو وَبِلالٌ، وَخَّابٌ، وَأَمْتَلُهم . فَصَبَرُوا. ثم لما هَاجَرَ النبيُّ ◌ِ لِّ قَدِمَ هو وَعَلِىٌّ إلى المدِينَةِ، ورسول الله بِقُّبَاءَ بعد، وقد اعْتَرَضَهُ فى هِجْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ كُفَّارٍ مَكّة، فَصانَعهم عن نَفْسِهِ، وَدِينِهِ بِمَالِهِ المدفُونِ عِنْدِهُم بِمَّة، فقال لَهُ رسولُ الله ◌ِ عَلّهِ: ((رَبِح الْبَيْعُ صُهَيْبُ)) مَرَتين، وَأَنْزَل الله فى ذَلِك ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى نَفْسَهُ ابْتَغَاءُ مَرْضَاةِ اللهِ، وَاللّه رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(٣) . ٥٣٥٩ - وفى الحديث من طريق عُمَارة بن زَاذَان. عن ثَابِتٍ . عن أَنَسٍ مرفوعًا: (([السُّاقُ أَرْبَعَةٌ: أنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سابِقُ الرُّومِ ، وَبِلاَّلُ سَابِقُ الْحَبَشِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْقُرْسِ)) (٤). (١) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٦٢/٣: والمعجم الكبير للطبرانى: ٣٨/٨؛ وسيأتى فى المسند وعند ابن ماجه. (٢) تهذيب التهذيب: ٤٣٨/٤. (٣) الآية ٢٠٧ سورة البقرة: والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٦/٨. (٤) الخبر أخرجه البزّار والطبرانى والحاكم عن أنس؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى، . ورجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان، وهو ثقة وفيه خلاف. مجمع الزوائد: ٣٠٥/٩؛ جامع الأحاديث: ٣٥٤/٤؛ وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عمارة. كشف الأستار : ٢١٩/٣ . صريب بن سنان النمرى ٣٢٣ وقد كانَ هو الذى يُصَلَّى بِالَّاسِ بعدَ مَقْتَلٍ عُمَر، حتى انْعَقَدَتْ لِعُثمانَ، وكانت وَفَاتُه بالمدِينةِ فى شَوَّال سنةَ ثَمانٍ وَثَلاثِينَ، وله سَبْعُون ، وَقِيلَ جَازَ الَّمانين. حديثُه فى خَامِس الكُوفيين. وسَادِس عشر الأَنْصارِ. (ابْنُهُ حَمْزَةُ عَنْهِ) ٥٣٦٠ - حدَّثَنا عبدُ الرّحمن بن مَهْدىّ، عن زُقَيْرِ، عن عَبْدِ الله ابنِ محمد بن عَقِيل، عن حَمْزة بنِ صُهَيْبٍ: أَنَّ صُهَيْبًا كانَ يُكْنَى أَبا يَحْيَى، ويقولُ إِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ، فقال لَهُ عُمَرُ بنُ الخطَّبِ: يَا حُهَيْبُ مَا لَكَ تُكَّنَّى أَبا يَحْيَى، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَتَقُولُ إِنَّك مِنَ الْعَرَبِ، وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الكَثِيرَ وَذَلِكَ سَرَفٌ فِى الْمَالِ؟ فقال صُهِيْبٌ: إنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ كَتَّانِى أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُك فى الَّسَب، فَنَا رَجُلٌ من الَّهِرِ بنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ المَوْصِلِ، ولَكِّى سُبِيتُ غُلامًا صَغِيرًا وَقَد عَقَلتُ / أَهْلِى وَقَوْمِى، وَأَمَّا قَوْلُك فى الطَّعَامِ، فَإِن ٢٤١/أ رسولَ اللهِ عَلِ كَانَ يَقُول: ((خِيَارُكُم مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلاَمَ)) . فَذَلِك الَّذِى يَحْمِلُنِى عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعامَ(١). رواه ابنُ مَاجِه: عن أَبِى بَكْر بن أَبِى شَيَْةَ. عن يَحْيَى بنِ أَبِى بُكَيْرِ، عن زُهَيْر - وهو ابنُ محمّد - به وهذا إسناد حسن ولله الحمد (٢). ٥٣٦١ - حدَّثَنَا زَكَريا بنُ عَدِىّ، حدّثنا عَُيْدُ اللهِ بنُ عُمَرٍو، حدّثنا عبدُ اللهِ بنِ محمّد بن عَقيل، عن حَمْزَة بنِ عُهَيْبٍ، عن أبيه، قال: فقال (١) من حديث صبيب فى المسند: ١٦/٦. (٢) الخبر خرجه ابن ماجه فى الأدب (باب الرجل يكنى قبل أن يولد له) واقتصر على حديث الكنية. سنن ابن ماجه: ١٢٣١/٢؛ وفى الزوائد: إسناده حسن، لأن عبد الله بن محمد مختلف فيه . : ٣٢٤ الجزء الثلاثون لِعُمَرَ: أَمَّا قَوْلُك اكْتَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، فَإِنَّ رسولَ اللهِ عَلِ كَنَّانِى أَبَا يَحْبَى، وَأَمَّا قَوْلُك: فِيكَ سَرَفٌ فى الطَّعَامِ، فَإِنّ رسولَ اللهِ عَ لَّه قال: (خَيْرِكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ أَوْ الَّذِينَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ))(١). (زِيَادُ بنُ صَيْفِىّ بنِ صُهَيْبٍ عَنْ جَدِّه صُهَيْبٍ) ٥٣٦٢ - رَوَى ابنُ ماجه فى الْأُحْكام عن إِبْرَاهِيم بنِ المُنْذِرِ ، عن يُوسُفِ بنِ محمّد بن صَيْفِىّ، عنِ عَبْد الحميد بن زِيادٍ بن صَيْفِىّ، عن أَبِه، عن جَدِّه صُهَيْبٍ، عن النّبِى ◌َ ◌ّهِ: ((أَيُّمَا رَجَلٍ يَدِينُ دَيًّا وهُو يُجْمِعُ أَن لَا يُوَقَّهُ لَقِىَ اللهَ سَارِقًّا)) (٢). وَسَيَأْتِى من حديثِ شُعَيْب بن عَمْرو، عن صُهَيْب، ومن حديث صَيْفِىّ بنِ صُهَيْب، عن أبيه به. (زيد بن أسلم عنه) ٥٣٦٣ - حدَّثْنَا بَهْزٌ، حدّثنا حَمّادُ بن سَلَمة، أَنْبَأَنَا زَيْدُ بنُ أَسْلَم : أَنَّ عُمَرِ بنِ الخَطَّاب، قال لِصُهَيْب: ((لَوْلَا ثَلاثُ خِصالٍ فِيكَ لَمْ يَكُ بِكَ بَأْسٌ، قال: وَمَا هُنّ، فَوَ اللهِ مَا نَرَاكَ تَعِيبُ شَيْئًا. قَال : اكْتِنَاؤُكُ بأبى يَحْيَى، وَلَيْس لَكَ وَلَدُ، وادِّعاؤكَ إِلَى الَِّرِ بنِ فَاسِطٍ، وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ، وَأَنَّكِ لَا تُمْسِكُ المالَ)). قال: ((أَمَّا اكْتِنَائِى بِأَبِى يَحْيَى، فَإِنَّ رسولَ اللهِ لهِ كَّانِى بِهَا ، فَلَا أَدَعُها حَتَّى أَلْقَاهُ، وأَمَّ ادِّعَائِى إِلَى الَّمِرِ بنِ فَاسِطٍ ، فَإِنِّى امْرُؤُّ مِنْهم، (١) من حديث صيب فى المسند: ١٦/٦؛ ووردت فى المخطوطة عبارة: ((من أطعم الطعام)) مكررة، والتصويب من المسند. (٢) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب من أدان دينًا لم ينو قضاءه) : سنن ابن ماجه : ٠.٨٠٦/٢ ٠ حبيب بن سنان المرى ٣٢٥ ولكنْ اسْتِرْضِع لِى بِالأَبْلَّة، فَهَذِهِ اللَّكْنَةُ مِنْ ذَلك، وأَمَّ المالُ، فَهَلْ تَرَانِى أُنْفِقُ إِلَّ فى حقٍّ» (١) تفرّد به. زَيْد عن عُمَر مُنْقَطِعٌ، ولكن هذا مِنْ أَحْسنِ مَا يُرْوَى، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنّهِ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيه أَسْلَم. ثم وَقَفْتُ عَلَى رِواية الطَّرَانِى له من طريقٍ رَبِيعَةَ بنِ غُثْمان، عَنْ زَيْد بنِ أسْلم، عن أَبِه، عن صُهَيْب، فَذَكَرَهُ بِأَبْسَطَ مِنْهِ (٢). / ٢٤١/ب (سَعيد بنُ المسيَّب عن صُهَيْب) قال النَّسَائِى فى كِتَابِ الزِّينَةِ (الرُّخْصَة فى خاتم الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ): ٥٣٦٤ - حدّثنا محمدُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّدٍ بنِ كَثِيرٍ، حدثنا سَعِيدُ ابن حَفْص النُّفَيْلِىّ، حدّثنا مُؤْسَى بنُ أَعْيَن، عن عِيسَ بن يُؤنُس، عن الضَّحَّاك بن عَبْد الرّحمن، عَن عَطاءِ الخُرَاسانِىّ، عن سَعِيد بن المُسيّب. قال : قال عمرُ لِصُهَيْبٍ: مَا لِى أَرَى عَلَيْكَ خَاتَمَ الذَّهَبِ؟ فقال: فَقَدْ رَآهُ مَنْ هُ خَيْرٌ مِنْكِ فَلَمْ يَعِبْهُ. قال: مَنْ هُو؟ قال: رسولُ اللهِ عَالٍّ (٣). قال أبو عبد الرحمن: وهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (٤). (حديثٌ آخرُ عن سَعِيد عنه) ٥٣٦٥ - قال الطبرانىُّ: أُنْبأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الحسَنِ المِصِّيصِىّ، حدّثنا محمد بن يَزيد بن سِنَانٍ الرُّهَاوِى، سمعت أَبِى يَقُولُ: سَمِعتُ عَطَاء ابنَ أَبِى رَبَاحٍ [يقول:] سَمِعْتُ مُجَاهِدًا [يقول:] سَمِعْتُ [سَعِيدَ بنَ (١) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٣/٤. (٢) يراجع تهذيب التهذيب: ٣٩٥/٣ بشأن زيد بن أسلم: والمعجم الكبير للطبرانى: ٣٧/٨. (٣) المجتبى للنسائى: ١٤٣/٨. (٤) تحفة الأشراف: ١٩٦/٤. ٠ ٣٢٦ الجزء الثلاثون المسَّب يقول: سَمِعتُ] صُهَيْبًا يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يَقُولُ: ((مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ))(١) . وَسَيَأْتِى من روَايةِ أَبِى (٢) المُبَارِك عَنِ صُهَيْب، وقد ضعَّفه الترمذىّ (٣) . (حديثٌ آخرُ عَنْهُ) ٥٣٦٦ - قال الطبرانيُّ: أَحْمدُ بن محمّد المُعَّنِى (٤) الأَصْبَهَانِى، حدّثنا زَيْدُ بن الحَرِيش، حدّثْنا يَعْقُوب بن محمّد، حدّثنا حُصَيْن بن حُذَيْفَة، حدّثْنَى أَبِى وَعُمُومَتِى، عن سَعيد بن المسيّبِ، عن صُهَيْب. قال: قال رسولُ اللهَِّه: ((أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَىْ حَرَّةٍ . فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَرَ، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبٌ)) . وخَرَجَ رسولُ اللهِ لَّهِ إِلَى المَدِينَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكُنْتُ قَدْ حَمَمْتُ بِالخُروجِ مَعَهُ، فَصَدَّنِى فِتْبَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِى تِلك أَقُومُ لَا أَقْعُدُ. فقالوا: قَدْ شَعَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِيطْنِهِ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًّا . فَنَاموا. فَخَرَجْتُ فَلَحِقَنِى مِنْهُمْ أُنَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّى، فَقُلْتُ لَهُم: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوْراقًا مِن ذَهَبٍ [وحلة سِيراء لى بمكّة وتخلونَ سبيلِى، وتوثقوٍنَ لى] فخلوا سَبيلى، فقدمتُ على رسولِ اللهِ عَلّهِ، وهو بِقُبَاء قَبْلِ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْها، فلمّا رآنى، قال: ((رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى)) (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦/٨. (٢) فى المخطوطة: ((ابن المبارك))، والتصويب من الترمذى ومن تحفة الأشراف: ٢٠١/٤. (٣) الخبر أخرجه الترمذى فى فضائل القرآن وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوى. وقد خولف وكيع فى روايته ، وقال محمد أبو فروة: يزيد بن سنان الرهاوى ليس حديثه بأس إلا من رواية ابنه محمد عنه، فإنه يروى عنه مناكير، واستكمل تعليقه على الخبر إلى أن قال : وأبو المبارك رجل مجهول. صحيح الترمذى: ١٨٠/٥ .. (٤) الفسيط من المشتبه فى ٦٠٧ وهو خلاف الطبرانى ٣٢٧ صيب بن سنان النمرى ثَلاَثًا، فقلت : يا رسولَ اللهِ: ما سَبَقَنِى إِلَيْك أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّ جِبْرِيلُ - عليه السّلامُ - (١) . (شُعَيْبٌ الْأَنْصَارِىّ المدَنِىّ عَنْ صُهَيْبٍ) (٢)/ ١/٢٤٢ ٥٣٦٧ - قال ابنُ ماجه فِى الأحكامِ : حدّثنا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدّثْنا يوسُفُ بنُ محمّد بنِ صَيْفِىّ بنِ صُهَيْبٍ، عن عَبْد الحميد بن زِياد ابن صَيْفِىّ، عن شُعَيْبِ بن عَمروٍ، عِن صُهَيْب، قال: قال رسولُ اللهِ ◌َّهِ : ((أَيُّمَا رَجُلٍ يَدِينُ دَيْنًا، وهُوَ يُجْمِعُ أَنْ لَا يُوَفَّهُ لَقِىَ اللهَ سَارِقًا))(٣). وقد تقدّم من رِواية زِياد بن صَيْفِىّ عن صُهَيْب (٤) (صَالحُ بنُ صُهَيْبٍ، عن أَبيه) ٥٣٦٨ - قال ابنُ مَاجَه: حدّثْنا الحَسَنُ بنُ علىّ الخَلَاّل، حدّثنا بِشْرُ بنُ ثَابِتٍ البزّارُ، حدّثْنَا نَصْرُ بنُ الْقَاسِمِ، عن عَبْد الرَّحِيمِ بنِ دَاوُد، عن صَالح بنٍ صُهَيْبٍ، عن أَبِيه. قال: قال رسول اللهِ عَله: ((ثَلاَثٌ فِيهنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إِلى أَجَلٍ، والمُقَارَضَةُ، وَأَخْلاطُ الْبَرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْتِ لَا ◌ِلْبَيْعِ)) (٥) . (١) المعجم الكبير الطبرانى: ٣٦/٨؛ وقال الهيثمى: فيه جماعة لم أعرفهم، وما بين معكوفين استكمال من الهيشمى: مجمع الزوائد: ٦٠/٦. (٢) فى المخطوطة: ((سليم))، والتصويب من المرجع، ومن تحفة الأشراف: ١٩٦/٤، وقد سبق المصنّف على الوجه الصحيح. (٢) سنن ابن ماجه: ٨٠٥/٢. (٤) يرجع إليه ص ٣٢٤ من هذا الجزء. (٥) فى الزوائد: فى إسناده صالح بن حبيب. مجهول. وعبد الرحيم بن داود قال العقيلى: حديثه غير محفوظ. ا. هـ. قال السندى: ونصر بن القاسم قال البخارى: حديثه مجهول. والخبر أخرجه ابن ماجه فى التجارات (باب الشركة والمضاربة) : سنن ابن ماجه : ٧٦٨/٢. i ١ ٣٢٨ الجزء الثلاثون (ابْنُهُ صَيْفِىٌّ عَنْهِ) ٥٣٦٩ - حدّثنا (١) أَبو النَّضر، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بن المُبارَكِ، عن عَبْد الحميد بن صَيْفِىّ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: إِنَّ صُهَيْيَا قَدِمَ عَلَى الَّبِى عَلَّه، وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ وخُبْرٌ، قال: ((اذْنُ فَكُلْ))، قال: فَأَخَذَ يَأْكُلُ من الَّمر. قال النبيُّ ◌ِ له: ((إِنَّهُ بِعَيْنِكَ رَمَدٌ))، فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّما آكُلُ مِنَ الَّاحِيَةِ الأُخْرَى. قال: فَسَّمَ رسولُ اللهِ عِ لَّهِ(٢). وقد رَوَاهُ ابنُ مَاجَه فى الطَّبِّ، عن عَبْدِ الرحمن بنِ عَبْد الوهاب : عن مُوسى بنِ إِسْمَاعِيل، عن ابنِ المَبَارَكِ، عن عَبْدِ الحميد بن صَيْفِىّ، عن أبيه، عن صُهَيْبٍ. وهذا أَحْسَنْ من قَوْلِه فى رواية أحمد، عن أبيه، عن جَدِّه: إِنَّ صُهَيْبًا (٣). : (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِهِ صُهَيْبٍ) ٥٣٧٠ - قال ابنُ مَاجَه فى اللََّاسِ: حدّثنا أَبُو هُرَيرةِ الصَّيْرَفِىِّ: محمَّدُ بنُ فِرَاسٍ ، حدّثنا عُمَرُ بنُ الخَطَّبِ بنِ زَكَرِيّا الرَّاسِي، حدّثْنَا دَفَّاعُ ابنُ دَغْفَلِ السَّدُوسِىُّ، عن عَبْد الحميد بن صَيْفِىِّ، عن أبيه، عن جَدِّه ضُهَيْب الخيْرِ، قال: قال رسولُ الله ◌ِ لَه: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ، أَرْغَبُ لِائِكُمْ فِيَكُمْ، وَأَحْيَبُ لَكُمْ فِى صُدُورٍ عَدُوّكُمْ)) (٤) . (١) فى الأصل المخطوط: ((قال))، وما أثبتناه من المرجع. (٢) من حديث عبد الحميد بن صيفى عن أبيه عن جده فى المسند : ٦١/٤. (٣) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب الحمية)، وفى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. سنن ابن ماجه : ١١٣٩/٢. (٤) فى الزوائد: إسناده حسن. وعقب محقق السنن على الخبر فقال: هذا الحديث معارض لحديث النبى عن الواد . وهو أقوى إسنادًا، وأيضًا النبى يقدم عند المعارضة. ويرجع إلى الخبر فى (باب الخضاب بالواد): سنن ابن ماجه: ١١٩٧/٢ . : ٣٢٩ صهيب بن سنان النمرى وقد رَوَى الطبرانيَّ لِصَيْفِىّ، عن أَبيه أَحَادِيثَ كَثِيرً فيها غَرابَة. فى ((صَلاةِ الجَماعَةِ تَعْدِلُ صَلاةَ الرَّجُلِ وَحْدَه خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»(١). ٢٤٢/ب و ((عَلَيْكُم / بِالحِجامَةِ فِى جَوْزَة الْقَمَحْدُوَةِ (٢) فَإِنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ اثْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً مِنْها الجنونُ والجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَوَجَعُ الْأَضْرَاسِ)) (٣) . وَقَوْله - عليه السَّلامُ - لِأَبِى بَكْرِ: ((لَعَلَّكَ آذيته، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ آذَيَتَهُ (٤) فَقَد آذَيْتَ اللهَ وَرَسُولَهُ)) (٥) . وحَديثًا فى الهِجْرَة طويلاً فيه: أَنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ، وَأَبَا بَكْرٍ بَعَثَا إِلَيْهِ مِنْ الْغَارِ لِيُهَاجِرَ مَعَهُمَا فَوَجَدَهُ الرَّسُولُ (٦) يُصَلِّى فَرَجَعَ (٧) . ومِنْها قَوْلُه: مَا فَاتِى مَوْقِفٌ، وَلَا مَشْهَدٌ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَه ، وَلَا تركْتُه بَيْنِى وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُّ، وَقَدْ صَحِبْتُه قَبْلَ أَنْ يُوحِى إِليْهِ(٨) . (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٤١/٨؛ وقال الهيشمى: فيه من لم يسمّ. مجمع الزوائد: ٢ ٣٨. (٢) التَمَحْدُوَة: اهنة الناشرة فوق القفا، وهى بين الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة. إذا استلقى الرجل أصابت الأرض من رأسه والجمع تماحد. والقمحدوة أيضًا أعلى القذال. اللسان : ٣٧٣٥/٦. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٢/٨: وقال الخيشى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٩٤/٥. (٤) فى الأصل المخطوط: ((لعلك أغضبته فإن كنت قد أغضبته، فقد أغضبت ... الخ)) والتعديل من المرجعين. وهو أشبه . (٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٢/٨: وقال الهيشى: فيه محمد بن الحسن ابن زبالة وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٣٠٥/٩. (٦) الرسول: هو أبو بكر فقد كان رسول النبىّ معَله إليه كما يتضح من سياق الخبر. (٧) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٣/٨؛ وقال الحيشى: فيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٦٤/٦. (٨) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٣/٨: وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٣٠٦/٩، وليس فى المرجعين عبارة: ((وقد صحبته قبل أن يوحى إليه)). ٣٣٠ الجزء الثلاثون (عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عَنْه) ٥٣٧١ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مُحمّد، حدّثنا لَيْثُ - يَعْنِى ابنَ سَعْدٍ -، حدّثْنى بُكَيْرٌ - يَعْنى ابنَ عَبْدِ اللهِ بن الْأَشَجّ -، عن نابلٍ (١): صَاحِبِ العَبَاءِ، عن عبدِ الله بن عُمَر، عن صُهَيْبٍ صَاحِبِ رسولِ اللهِ ◌ِله، قال: مَرَرْتُ بِرسولِ اللهِ يَ لَه، وهُو يُصَلِّى، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ [إِلىَّ] إِشارَةً، وقال: لَا أَعْلَّمُ إِلَّا أَنَّهُ [قال : ] إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ (٢). رَوَاه أَبو داود، والترمذىُّ، والَّسائى، عن قُتَيْبة، عن الَّيْث به، وقال الترمذىُّ: حَسَنٌ لَا نَعْرِفُه إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ (٣) وقال النَّسَائِى: نابلٌ لَيس بالمشهورِ ، قلتُ: رَوى عن بُكَيْر بن [عبد الله وَ] صَالح بن غُبَيْدٍ وَوَتَّقَهُ الَّسَائِى فى روايةٍ عنه، وَكَذَلك ابنُ حِبّان، وِقَال الْبُرْقَانِى: قلت لِلدَّارُقُطْنِى: أَنِقَةٌ هُوَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ لَا (٤) (عَبْدُ الرَّحمن بنُ أَبِى لَيْلَى عنه) ٥٣٧٢ - حدّثْنا وَكِيعٌ، عن حمَّد بن سَلَمة، عن ثَابِتٍ، عن عَبْد : الرّحمن بنٍ أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَهِ يُحرِّكُ شَفَيْهِ أَيَّامَ خَيْنٍ بِشَىْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قال: فقال النبيُّ ◌َ له: (١) نابل بموحدة بعد الألف صاحب العباء. ويقال: صاحب الشمال والشمال جمع شملة، ويقال: صاحب الأكسية. روى عن أبى هريرة وابن عمر، وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج وصالح بن عبيد. تهذيب التهذيب: ٣٩٧/١٠. (٢) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٢/٤: وما بين معكوفات استكمال منه . (٣) الخبر أخرجوه فى الصلاة: أبو داود فى (باب رد السلام فى الصلاة): سنن أبى داود: ٢٤٣/١؛ والترمذى فى (باب ما جاء فى الإشارة فى الصلاة): صحيح الترمذى: ٢٠٣/٢: والنسائى فى (باب رد السلام والإشارة فى الصلاة): المجتبى: ٦/٣. (٤) يرجع إلى هذه الأقوال فى تهذيب التهذيب: ٣٩٨/١٠: وما بين معكوفين استكمال منه ليصح المعنى. صیب بن سنان النمرى ٣٣١ ((إِنَّ فِيًّا كَانَ فيمَنْ كان قَبْلَكُمْ أَعْجَبْهُ أُمَّتُهُ، فَقَالَ: لَنْ يَرَومَ هُؤْلَاءِ شَيءٌ فَأَوْحَى اللّه تَعَلى إِلَيْه: خَيِّرْهُمْ بَيْنَ إِحْدِى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أَسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم، فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أَوِ الجُوعَ، أَوِ المَوْتَ ، قال: فَقَالُوا: أَمَّا الْقَتْلُ [أُو الجُوعُ] فَلاَ طَاقَةً لَنَا بِهِ، ولكنْ الموتُ)) . قال: قال رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ((فَمَاتَ فى ثَلاثٍ سَبْعُونَ أَلْفًا)). قال: فقال: ((فَأَنَا أَقُولُ الآنَ اللَّهُم بِكَ / أُحَاوِلُ، وَبِكَ أَصُولُ، ٦/٢٤٣ وَبِكَ أُقَاتِلُ)) تفرّد به أَحْمَدُ، وَإِسْنَاده على شَرْطِ مُسْلمٍ (١) ٥٣٧٣ - حدّثنا بَهْزٌ، وَحَجَّاجٌ، قالا: حدّثنا سُليمان بنُ المُغِيرةِ، عن ثَابَتٍ ، عن عبد الرحمن بن أَبى لَيْلَى ، عن صُهَيْبٍ ، قال : قال رسول الله ◌ُعَلَّهِ: ((عَجِبْتُ مِنْ أَمْرِ المُؤْمِنِ: إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ كَانَ ذَلِكَ خَبْرًّا، وإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ))(٢) . رواه مسلمٌ عن هَذَّابٍ وَشَيْبانَ بنِ فَرُّوخٍ كلاهما: عن سُليمان بن المُغِيرةِ(٣) . ٥٣٧٤ - حدّثنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أنبأنا حَمّاد بن سَلَمة، عن ثَابِتٍ الْنَانِىّ، عن عَبْد الرحمن بن أَبِى لَيْلَى، قال: قال رسولُ اللهِ لّهِ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَّةِ الجَنَّةَ نُودُوا: يَا أَهْلَ الجَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ، قالوا: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ تُبِّضْ وَجُوهَنَا؟ وَتُرَحْزِ خْنَا عَنِ الَّارِ؟ وتُدْخِلْنَا (١) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٢/٤؛ وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ٤٨/٨: وأخرجه الدارمى مختصرًا. سنن الدارمى: ٢١٦/٢. (٢) من حديث صبيب بن سنان فى المسند: ٣٣٢/٤ (٣) أخرجه مسلم فى الزهد، وهداب هو ابن خالد الأزدى. مسلم بشرح النووى : ٠٨٤٤/٥. أ / : ٣٣٢ الجزء الثلاثون الجنَّة؟ قال: فَنْكَشِفُ الحِجابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا أُعْطَاهُم اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِم مِنْهُ))، ثمَ قَرَأْ رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسَى وَزِيَادَةٌ﴾(١) . وقال مرةً : إِذا أُدْخِلَ أَهْلُ الجَّةِ (٢). ٥٣٧٥ - حدّثْنا عَبْدُ الرحمن بنُ مَهْدِى، حدّثنا حَمَادُ بنُ سَلَمة، عن ثَّابِتٍ، عن عبد الرّحمنِ بنِ أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، عن النبيِّ مَ الَه ، قال: ((إِذا دَخَلَ أَهْلِ الجَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ الَّارِ الَّارَ نُودِىَ: يَا أَهْلَ الجنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا، فقالوا: أَلَمْ يُتَقِّلْ مَوَازِينَا، وَيُعْطِنَا كَُنَاً بِأَيْمانِنَا، وَيُدخِلُنَ الجِنَةَ، وَيُنجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ الحِجَابُ، قال: فَيَتَجَّلَّى [الله - عزَّ وجلَّ -] لَهُم، قال: فَمَا أَعْطَاهُم اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ مِن الَّظرِ إِلَيْه))(٣) . رَوَه مسلم والترمذىُّ والَسائِى، وابنُ مَاجِه من غَيْرِ وَجْهٍ عن حمَّاد ابن سَلَمة. قال الترمذىُّ: إِنما أسنَدَهُ حمَّادُ بن سَلَمة [وَرَفعه] وَرَواه سُلَيمانُ ابنُ المُغِيرة، عن ثَابتٍ، عَنْ عَبْد الرحمنِ بنِ أَبِى لَيْلَى قَوْلَه(٤). وقال أبو مَسْعُود: وَكَذلِك رَوَاه حمّاد بن زَيْد وسُلَيمانُ بنُ المُغِيرَةِ، وحَمَّادُ بنُ وَاقِدٍ، عن ثَابِتٍ، عن عَبْد الرّحمن بنِ أَبِى لَيْلَى قوله(٢). (١) الآية ٢٦ من سورة يونس. والخبر من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٠٣٣٢/٤ (٢) لم ترد العبارة الأخيرة فى سياق الخبر عند أحمد. (٣) من حديث صيب بن سنان فى المسند: ٣٣٢/٤. (٤): الخبر أخرجه مسلم فى الايمان (باب إثبات رؤية المؤمتين فى الآخرة لربّهم) : مسلم بشرح النووى: ٤٢٦/١؛ وأخرجه الترمذى فى صفة الجنة فى الباب: صحيح الترمذى: ٦٨٧/٤، وما بين معكوفين استكمال منه لعبارته؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩٨/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى المقدمة (باب فيما أنكرت الجهمية): سنن ابن ماجه : ٦٧/١. (٥) تحفة الأشراف: ١٩٨/٤. ٣٣٣ صهيب بن سنان النمرى ٥٣٧٦ - حدّثنا عَقَّانُ - من كِتَانة -، حدّثْنَا سُلَيْمانُ - يَعْنى ابنَ المغِيرَةِ -، حدّثنا ثَابتُ، عن عَبْد الرحمن بن أَبِى لَيْلَى، عن صُهَّيْب. قال: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ، وَلَا يُحَدِّثُّنَا بِهِ. قال: فَقَالَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ: ((فَطِنْتُمْ))؟ قال وَائِلِ: نَعَم .. قَالَ : ((فَإِّى قَدْ ذَكَرْت نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِىَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: مَنْ يُكافئُ هُؤْلَاء أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ، أَوْ كَلِمَةٌ شَِهَةً بِهَذِهِ - شَكّ سُلَيْمَانُ -، قال: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى / ثَلاثٍ: إِمَّا ٢٤٣/ب أَنْ أُسَلِّطَ [عَلَيْهِمْ] عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الجُوعَ، أَوِ المَوْتَ. قال: فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِى ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَنْتَ نِىُّ اللّهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخِرْ لَنَا. قال فَقَامَ إِلى صَلاَتِهِ، قال: وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فِعُوا إِلى الصَّلاةِ ، قال: فَصَلَّى، قال: أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلاَ، أَوِ الجُوعُ فَلاَ، وَلكِنِ المَوْتُ. قال: فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ [المَوْتُ] ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَهَمْسِى الَّذِى تَرَوْنَ أَنِّى أَقُولُ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ بِّكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةٍ إِلَّ بِاللهِ))(١). حدّثْنَا عَقَّنُ، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة بِهَذا الحَدِيثِ سَوَاء بهذَا الكَلامِ كُلُّهِ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، ولَمْ يَقُلْ فِيهِ: ((كَانوا إِذا فَزِعُوا [َفَزِعُوا] إلى الصَّلاةِ))(٢). ٥٣٧٧ - حدّثنا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ: حدّثنا سُلَيمان، حدّثْنَا ثَابِتً، عن ابنٍ أَبِى لَيْلَى، عن صُهَّيْبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((عَجِبْتُ لِأَمْرِ المُؤْمِنِ. إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، لَيْس ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ: (١) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٣/٤، وما بين معكوفات استكمال منه . ٠ (٢) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٣/٤، وما بين معكوفين استكمال منه. ٣٣٤ الجزء الثلاثون إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، وَكَانَ خَيْرًا، وإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، وَكَانَ خَيْرًا))(١) . ٥٣٧٨ - حدّثْنا عَقَّانُ، حَدَّثْنَا حَمَّادُ - يَعْنِى ابنَ سَلَمَة-، حدّثنا ثابتٌ، عَنْ عَبْد الرَّحمن بنٍ أَبِى لَيْلِى، عن صُهَيْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَليه كَانَ أَيَّمَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ بِشَىْءٍ لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ، فَقُلْنَا: يا رسولَ اللهِ إِنّا نَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لم تكُنْ تَفْعَلُهُ، ثُمَا هَذا الّذِى تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ؟ قال : ((إِنَّ نِيًّا فِيمَن كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ كَثْرَهُ أُمَّتِهِ، قال: لَنْ يَرُومَ هَؤُلاءِ شَىْءٌ، فَأَوْحَى اللهُ تعالى إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إحْدى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم، فَيَسْتَبِيحَهُمْ، أَوِ الجُوعَ، وإِمّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، [فَشَاوَرَهُم، فَقَالُوا: أَمَّ العَدُوُّ فَلاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَأَمَّا الْجُوعُ فَلا صَبْرَ لَنَا عَليه، ولكن الموتَ] فَأَرْسَلَ الله عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِى ثَلاثَةٍ أَيَّامِ سَبْعونَ أَلْقًا، قال رسولُ اللهِ عَلَّهِ: فَأَنَا أَقُولُ الآنَ حَيْثُ رَأَى كَثْرَثُهم: اللَّهُمّ بِكَ أُحَاوِلُ، وبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أقاتِلُ))(٢) . ٥٣٧٩ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّدُ، أَنبأنا ثابتٌ، عن عَبْد الرحمن بن أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لّه تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنّةِ الجنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنادٍ : یا أهْلَ الجَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزُكُمُوهُ، فَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَا؟ وَيُبيِّضْ وُجُوهَنَا؟ وَيُدْخِنَ الجِنَّةَ، وَيُخْرِجَنَا مِنَ الَّارِ؟ (١) المصدر السابق . (٢)،من حدث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٣/٤؛ وما بين معکوفین استكمال منه. 1 ٣٣٥ صیب بن سنان انمری قال: فَيُّكشَفَ لَهُم الحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيه، قال: فَوَ اللهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أحَبَّ إِلَيْهِم مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَلا أَقَرَّ لِأَعْتُنِهِمْ)) (١). ٥٣٨٠ - حدّثْنا عَبْدُ الرّحمن بنُ مَهْدِىّ، أنبانا سُليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن عَبْد الرحمن بن أَبى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، / قال: قال ٢٤٤/أ رسولُ اللهِ عِ لْهِ: ((عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ لِلْمُؤْمِنِ: إِنَّ أَمْرَ المُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ))(٢) . ٥٣٨١ - حدّثْنا عَبْدُ الرّحمن بنُ مَهْدِىّ، حدّثنا سُلَيْمانُ بن المَغِيرَةِ، عن ثَابتٍ، عن عَبْد الرحمن بن أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، قال : كانْ رَسُولُ اللهِ عَلَّه إِذا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ، وَلَا يُخْبِرُنا بِهِ. قال: ((أَفَطِنْتُمْ لِى؟))، قلنا: نعم. قال: ((إِنِّى ذَكَرْتُ نَيًّا مِن الْأَنْبَاءِ أُعْطِىَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، فقال: مَنْ يُكَافِىُّ هَؤُلاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهؤلاء أو غَيْرَها مِنَ الكلامِ ، فأوحى اللهُ إليه أنِ اخْتَر لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِم، أَوِ الجُوعَ، أَوِ المَوْتَ ، فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِى ذَلِكَ ، فقالوا: أَنْتَ نَبِىُّ اللهِ وَكُلُّ ذَلِكَ إِلَيْكَ خِرْ لَنَا، فَقَامَ إِلى الصَّلاَةِ - وَكَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلى الصَّلاَةِ - فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، قال : ثم قال : أَىْ رَبِّ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلاَ، أَوِ الْجُوعُ فَلاَ، وَلَكِنْ المَوتُ، فَمَاتَ مِنْهم سَبْعُون أَلْفًا، فَهَمْسِى الَّذِى تَرَوْنَ أَنِّى أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أَصاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِكَ)) (٣). (١) من حديث صهيب بن سنان فى المسند: ٣٣٣/٤. (٢) من حديث صيب فى المسند: ١٥/٦. (٣) من حديث صيب فى المسند: ١٦/٦. ٣٣٦ الجزء الثلاثون ٥٣٨٢ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا حَمَّاد، عن ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الرحمن ٤٠ ابنٍ أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ أَنَّ النبيَّ مَّهِ كَانَ يَقُولُ إِذا لَقِىَ الْعَدُوَّ: ((اللَّهُمَّ بكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَقَاتِلُ)) (١) . ٥٣٨٣ - حدّثْنَا عَفَّان، حدّثنا حَمَّدُ بن سَلَمة، حدّثنا ثَابِتٌ، عن عَبْد الرّحمن بنٍ أَبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، قال: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ قَاعِدٌ مَعَ أَصْحَابِهِ [إِذْ ضَحِكَ]، فقال: ((أَلَا تَسْأَ لُونِى مِمَّ أَضْحَكُ؟))، قالوا : يا رسولَ اللهِ ومِمَّ تَضْحَكُ؟ قال: ((عَجِبْتُ لِأَمْرِ المُؤْمِنَ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنّ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمِدَ اللهَ ، فَكَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ كُلُّهُ [لَهُ] خَيْرٌ إِلَّا الْمُؤْمِنَ)» . وقد حدَّثَنَاه عَقَّانُ أَيْضًا، قال: حدّثنا سُلَيْمانُ، قال: حدّثنا تَابِتٌ هَذَا اللَّفْظَ بِعَيْنِهِ، وأَرَاهُ وَهِمَ، هَذَا لَفْظُ حَمَّادٍ، وقد حدّثنا، قال: حدثنا سُلَيْمان، قال: حدّثنا ثَابِتُ نَحْوًا مِنْ لَفَظِ عَبْد الرّحمن، عن سُلَيمان، وَذَلِكَ مِنْ كِتَابِهِ قَوَّأَهُ عَلَيْنَا(٢). ٥٣٨٤ - حدّثْنَا عَقَّنُ، حدّثنا حَمَّدُ بن سَلَّمَة، حدّثنا ثَابِتٌ، عن عَبْد الرحمن بن أُبِى لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَه، قال: ((كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قال لِلْمَلِكِ: إِّى قَدْ كَبِرَتْ سِّى، وحَضَرَ أَجَلى، فَادْفَعْ إِلَىَّ غُلامًا لِأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا كَانَ يُعَلَّمُه السِّحْرَ، وَكَانَ [بَيْنَ] السَّاحِرِ وَبَيْنَ ٢٤٤/ب المَلِكِ رَاهِبٌ، فَأْتِى الْغُلاَمُ / عَلَى الرَّاهِبِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلاَمِهِ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ، فَكَانَ إِذا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وقال: مَا حَبْسَكَ؟ وَإِذَا أَتَى (١) من حديث صيب فى المسند: ١٦/٦. (٢) المرجع السابق، وما بين معكوفات استكمال منه. ٣٣٧ حبيب بن سنان المرى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فقال: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أن يَضربك فقل: حَبَسَنِى أهْلِى، وإِذا أَرادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُل حَبَسَنِى السَّاحِرُ. قال : فَيْنَما هو كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ، فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ الَّاسَ، فَلاَ يَسْتَطيعُونَ أَنْ يجُوزُوا، فَقَال: اليومَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَاهِبِ أَحَبُّ إلى [اللهِ] أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ، فَأَخَذَ حَجرًا، فَقَال: اللَّهُم إِنْ كَانَ أَمْرُ الرّاهِبِ أَحبَّ إِلَيْك وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَةَ حَتَّى يَجُوزِ النَّاسُ، وَرَمَاها فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبِرَ الْرَاهِبَ بِذَلِكَ ، فقال: أَىْ بُنََّّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِّى، وَإِنَّكَ سَنُبَلَى، فَإِنْ اْتُلِيْتَ فَلاَ تَدْكَّ عَلَىَّ. فَكَانَ الغُلامُ يُبْرِئُّ الأَكْمَةَ، وَسَائِرَ الْأَدْواءِ وَيَشْفِيهُمْ، وَكَانَ جَليسٌ لِلمَلِكِ، فَعَمِىَ، فَسَمِعَ بِهِ، وَأَتَاهُ بِهَدايَا كَثْيرةٍ. فقال: اشْفِى وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ ، فقال: مَا أَنا أَشْفِى إِنَّمَا يَشْفِى اللهُ، وَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، وَآمَنَ ، فَدَعَا اللهَ، فَشَفَاهُ، ثمّ أَتَى المَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ، فقال لهُ المَلِكُ: يا فُلانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ فقال : رَبِّى. [قال: أَنا؟ قال: لَا، وَلكِنْ رَبّى] وَرَبُّك اللهُ. قال: أَوَلَكَ رَبُّ غَيْرِى؟ قال: نَعَم، فَلَمْ يزل يُعَذِّبُهُ حتى دَلَّهُ عَلَى الْغُلامِ، فَبَعَثَ إِليه. فقال: أَىْ بُنَىّ [قَدْ] بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئ الأكمَةَ، وَالْأَبْرَصَ ، وهَذِهِ الْأَدْوَاءَ؟ قال: مَا أَشْفِى أَنَا أَحَدًا، مَا يَشْفِى إِلَّ اللهُ، قال: أَنَا؟ قال: لا، قال: أَوَلَكَ رَبُّ غَيْرِى؟ قال: نَعَمْ رَبّى وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالعَذَابِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاحِبِ، فَأُتِىَ بِالرَّاحِبِ، فقال: ارْجِع عَنْ دِينكَ؛ فَأَبَى، فَوَضَعَ المِنْشَارَ فِى مَفرِق رَأْسِهِ، حَتَّى وَقَعَ شِقّاهُ [وقال للأُعْمى: ارْجِعْ عن دينِك، فأُبَى، فوضع المنشارَ فى ٣٣٨ الجزء الثلاثون مَقَرِق رأْسه حتَّى وقع شِقاه] فى الْأَرْضِ، وقَالَ لِلغلامِ: ارْجِع عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَبعَثَ بِهِ [مَعَ نفرٍ ] إلى جَبَلٍ كَذَا وَكَذَا، وَقَال: إِذا بَلَغْتُم ذِرْوَتَّهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ(١) مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهْبُوا بِهِ، فَلمَّا عَلَوْا بِهِ الجَبَلَ، قال: اللَّهُم اكْفِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الجَلُ ، فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُون وَجَاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى المَلِكِ، فقال : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فقال: كَفَانِهِمُ اللهُ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرِ فى قُرْقُورِ (٢) ، فقال : إِذَا لحجتم بهِ البَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَغَرِّقوه ، فَلَجَّجُوا بِهِ البَحْرَ ، فقال الغُلامِ: الَّهُمَّ اكْفِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الغُلَامُ يتلمّس. حَتَّى دَخَل عَلَى المَلِكِ، فقالَ : ما فَعَلَ أَصْحَابُك؟ فقال: كَفَانِيهِمُ الله، ثم قال لِلْمَلِكِ: إِنَّك لَسْتَ بِقَائِلِى حَتَّى تَفْعَلَ مَا ١/٢٤٥ آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ / فَعَلْتَ مَا آمْرُكَ بِهِ قَتَلْنَنِى، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَنْتَطِيعُ قَتْلِى، قال: وَمَا هُوَ؟ قال: تَجْمَعُ النَّاسَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثم تَصْلُبنَى عَلَى جِذْعٍ ، فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِى، ثُمَّ [قل]: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الغُلامِ. فَإِّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَنِىِ. فَفَعَلَ، وَوَضَعَ السَّهْمَ فَى كَبِدٍ قَوْمِهِ، ثُمَّ رَمَاهُ، وقال: بِسْمِ اللهِ [رَبَ] الغُلامِ. فَوَضَعَ السَّهْمَ فى صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الغُلامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ، وَمَاتَ، فقال النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، فَقِيل لِلْمَلِكِ: أَوَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللّهِ نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُهُمْ، فَأَمَرَ بِأَقْوَاهِ السّكَكِ، فَخُدَّدَتْ فِيها الْأُخْذُودُ، وَأَضْرِمَتْ فِيها النيران، وقال: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، فَدَعُوهُ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيها. قال : فَكَانُوا يَتَّعَادَوْنَ فيها، وَيَتَّدَافَعُونَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنِ لَهَا تُرْضِعُهُ، فَكَأَنَّهَا (١) دهدهوه: دخرجوه. النهاية: ٣٧/٢. (٢) القرفور: السفينة العظيمة -النهاية: ٢٤٦/٣. ٣٣٩ صيب بن سنان النمرى تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَع فى النَّارِ، فقال الصَّبِىُّ: يا أُمّه اصْبِرِى، فَإِنَّكِ عَلَى الحَقِّ» (١) . وكذلك رَوَاه مُسْلمُ، والنَّسَائِى من حديث حماد بن سلمة، زادَ الَّسَائِى: وحَمّادِ بن زَيْد، والترمذىُّ، من حديث عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمر كلّهم: عن ثَابِتٍ بِهِ نَحْوِه، وقال التِّرْمذىُّ: حَسَنٌ غَرِيبُ(٢). قلتُ: وقد بَسَطْنَاه فى تَفْسير سُورَةِ الْبُرُوجِ (٣) . ( كَعْبُ بنُ مَاتع الحِمْيَرِى، وهو كَعْبُ الْأَجْبَارِ عن صُهَّيْبٍ الرُّومِىّ) ٥٣٨٥ - قال النَّسَائِى فى كِتَابِ السِّير: حدّثنا محمّدُ بن نَصْر. حدّثْنَا أَيَّبُ بن سُلَيْمان، حدّثنا أَبُو بَكْر [بن أَبى أُوَيْس]، عن سُليمان [ابن بلال]، عن أَبِى سُهَيْل بن مالك، عن أَبِيه: أَنَّه كَانَ يَسْمَع قِرَاءَةً عُمَر بن الخطّاب، وهُو يُؤْمّ النَّاسَ فى مَسْجِدٍ رَسولِ اللهِ عَ لِّ مِنْ دَارٍ أَبِى جَهْمٍ، وقال كَعْب الْأَحْبَارِ: وَالَّذِى فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى إن صُهَيْبًا حَدَّثَنِى: أَنَّ مُحمدًا رسولَ اللهِ عَ لّهِ لم يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَها إِلَّ قال حِينَ يَرَاهَا: ((اللَّهُم رَبّ السَّمَوَاتِ السَّعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِين السَّعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَا نَسْأَلُكَ خِيرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّها، وشَرِّ أَهْلِهَا ، وشَرِّ مَا فِیها)). (١) من حديث صهيب فى المسند: ١٦/٦، وما بين معكوفات استكمال اته. (٢) الخبر أخرجه ملم فى الزهد (باب قصة أصحاب الأخدود): مسلم بشرح النووى: ٨٤٨/٥: وأخرجه الترمذى فى تفسير سورة البروج: ٤٣٧/٥: وأخرجه النسائى فى الكبرى واليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٩٩/٤. (٣) تفسير ابن كثير: ٤٩٣/٤. 1 : ٣٤٠ الجزء الثلاثون وَحَلَفِ كَعْبٌ بِالَّذِى فَلَقَ الْبَحْرَ لموسَى إِنها كَانَتْ دَعَوَاتِ دَاوُدَ حِين يَرَى قرية(١) . وَرَوَاه الَّسَائِى أَيْضًا من حَديثِ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عن عَطَاءِ بنِ أَبِى مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيه، عن عَبْد الرحمن بن مُغِيثٍ ، قال: قال كَعْبٌ : فذكره، قال الَّسَائِى: وَأَبُو مَرْوانَ هَذَا لَيْس بِالمعْرُوف (٢). قلت : هو أَسْلَمِى مُختَلف فى اسمِهِ، وصُحْبَتِهِ فَعدّه الوَاقِدِيُّ وابنُ جَرِيرٍ فى الصَّحابةِ، وَوَتَّقَّهُ العِجْلِىُّ وابنُ حِبّان، وذكَرَاهُ فى الَّابعين (٣) . ثم رَوَى الَّسَائِى هَذَا الحديثَ مِنْ طريق / محمّدٍ بنِ إِسحاق [قال] : حدّثْنَى مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عن عَطاءِ بنِ أَبِى مَرْوَان، عن أَبِى مُغِيْثٍ بنِ عَمْرو، عن النبيِّ مَلَّهِ، فذكَرَه(٤) . ٢٤٥/ب (حَديثُ آخرُ عن كَعْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ) ٥٣٨٦ - قال الطََّرانِىُّ: حدّثنا علىُّ بن المباركِ الصَّنْعَانِىُّ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِى أُوَيْسٍ ، حدّثنا ابنُ أَبِى الزِّنَادِ، عن مُوسَى بن عُقْبَةَ . عن عَطَاءِ بن أَبِى مَرْوَانَ، [عنْ أَبِه]، عَنْ كَعَبِ الْأَحْبارِ. قال: إِنَّا نَجِدُ فى التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُد نَبِىَّ اللهِ - عليه السَّلامُ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ (١) الخبر أخرجه النسائى فى السير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠١/٤، وما بين معكوفات استكمال منه: وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٩/٨. (٢) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٠/٤. (٣) أبو مروان الأسلمى: مختلف فى صحبته. قيل اسمه سعيد، وقيل مغيث وقيل عبد الله بن مصعب، وقيل غير ذلك. روى عن علىّ وأبى ذرّ وأم المطاع الأسلمية - وها صحية - وكعب الأحبار وعبد الرحمن بن مغيث وأبى المغيث بن عمرو على خلاف فيه، وعنه ابنه عطاء وعبد الرحمن بن عطاء. ويرجع إلى الأقوال التى ساقها المصنّف عنه فى تهذيب التهذيب: ٢٣٠/١٢؛ وإلى الثقات لابن حبان: ٥٨٥/٥. (٤) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٠١/٤. :