Indexed OCR Text

Pages 301-320

صفوان بن عال المرادى ٣٠١
قال : جِئْتُ أَسْأَلُ عَنِ المَسْحِ عَلى الخُفّين، قال: [نعم] كُنتُ فى
الْجَيشِ الَّذِى بَعَثَهُم رسولُ اللهِ يِّ ◌َهِ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ إِذا
نحن أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرِ ثَلاثَا إِذَا سَافَرْنا يَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا، وَلَا نَخْلَعْهُما
مِنْ غَائِطٍ ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَوْمٍ (١)، وَلَا نَخْلَعْهُما إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ)).
قال: وسمعتُ رسولَ اللهِ سَ لَّه يقول: ((إِنَّ بِالْمَغْرِبَ بَابًا مَفْتوحًا لِلَّوْبةِ
مَسِيرَتُهُ سَبْعُون سَنَةٌ لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ)(٢).
٥٣٢٠ - حدّثنا سفيانُ بنُ عُنَيْنَةَ، حدّثنا عَاصِمٌ: سَمِع زرَّ بنَ
خُبَيش، قال: أَتَيْتُ صَفْوانَ بنَ عَسَّال المُرَادِىّ، فَقَال: مَا جَاءَ بِكَ؟
قلت : انْتِغاء العِلْمِ ، قال: فَإِنَّ الملاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَها لِطالِب العِلْمِ رِضًا
بِمَا يَطْلُبُ. قلتُ: حَكَّ فِى نَفْسِى مَسْحٌ عَلَى الخُفَيْنِ؟ - قال سفيان
مَرَّةً: أَوْ فِى صَدْرِى - بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأْ مِنْ أَصْحابِ
رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهِ شَيْئًا فِى ذَلِكَ؟ قال :
نَعِمِ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا، أو مُسافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعِ خِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ،
وَلَيَّالِيهِنَّ إِلَّ مِنْ جَابَةٍ، ولكِنْ مِنْ غائط، وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.
قال: قلتُ له: هَلْ سَمِعْتَهُ يذكرُ الْهَوَى؟ قال: نعم. بَيْنَما نَحْنُ مَعَهُ
فى مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِىٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍ، فقال: يا محمدُ، فَقُلْنا :
وَيُحَكِ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِك [فَإِنَّكَ] قد نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ، فقال: واللهِ لَا
أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِى، فقال رسولُ اللهِ صِ له: ((هَاءَ)) / وَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوِ ٢٣٥/ب
مِنْ مَسْأَلته، - وَقَال سفيان مرة: وَأَجَابَه نَحْوًا مِمَّا تَكلَّم بِهِ، فقال :.
أَرَّأَيْتِ رَجُلاً أُحبَّ قَوْمًا وَلمَّا يلحق بهم؟ قال: ((هُو مَعَ مَنْ أَحَبَّ»،
(١) ((ولا تخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم)) ليست من نص أحمد.
(٢) من حديث صفوان بن عَال فى المسند: ٢٣٩/٤.

٣٠٢ الجزء الثلاثون
قال: ثم لم يَزَلْ يُحَدِّثْنَا حَتَّى قال: ((إِنَّ مِنْ قِبلِ المغرب بابًا مَسِيرَة عَرْضِهِ
سَبْعُون أَوْ أَربَعون عامًا فَتَحه اللهُ لِلَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأُرْضَ،
وَلَا يُغْلِقِه حتى تَطْلِعِ الشَّمسُ منه))(١) .
٥٣٢١ - حدّثنا يُونُس، حدّثنا حَمَّاد - يَعْنِى ابنَ سَلَمَةَ -، عن
عَاصِم، عن زِرّ، عن صَفوان بن عَسَّالٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َ له، قال: ((إنَّ
المَلاَئِكَةَ لَضَعُ أَجْنِحَتَها لِطالِبِ العِلْمِ رِضًا بَمَا طَلَبَ)) (٢).
٥٣٢٢ - حدّثنا حَسَنُ بن موسَى، حدّثنا حَمّادُ بن زَيْدٍ، عَنْ
عَاصِم بَنِ بَهْدَلَة، عن زِرِّ بنْ حُبيشٍ، قال: أتيتُ صَفوانَ بن عَسَّالٍ
المرادىّ، فقال: مَا جَاءَ بِكَ؟ قلت: ابْتِغَاء الْعِلْمِ، فقال: بَلَغَنِى: ((أنّ
: الملائِكَةَ لَضَعُ أَجْنِحَتَهاٍ لِطَالِبِ الْعِلمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ)) .
فذكر الحديث. فَقَال لَهُ رسولُ اللهِ عَ له: ((الْمَرَءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
قال: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنى حتى حَدَّثَنِى: ((أَنَّ اللّهَ جَعَلَ بِالمغْرِبِ بَابًا
مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُون عامًا لِلَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِيَلِهِ،
وذَلِكَ اللهِ - عزّ وَجَلَّ -: ﴿يَومَ بَأْتِى بَعْضُ آيَاتِ رَّبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا
إيمانها﴾))(٣) .
٥٣٢٣ - حدّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبة، حَدَّثِنِى عَمْرُو بن
مُرَّةَ، عن عَبْد اللهِ بنِ سَلَمة، عن صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ، قال: قال رَجْلٌ مِنَ
اليُهُود ◌ِآخرَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هذا النبيّ، قال: لَا تَقُلْ هَذَا، فَإِنَّه لَوْ
سَمِعَها كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنِ، قال: فَانْطَلَقنا إليه، فسَأَلْنَاهُ عَنْ هَذه الآيَةِ
(١) من حديث صفوان بن عسّال فى المسند: ٢٤٠/٤.
(٢) المرجع السابق.
.(٣) من حديث صفوان بن عّال فى المسند: ٢٤١/٤؛ ويرجع إلى الآية ١٥٨ سورة
الأنعام.
:

!
صفوان بن عسال المرادى ٣٠٣
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بِيِّنَاتٍ﴾(١)، قال: ((لَا تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئًا ،
وَلَا تَقتلوا النّفْسَ التى حَرَّمَ اللّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، ولا
تَفِرُوا مِنَ الرَّحْفِ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكلوا الرِّبَا، وَلَا تُدْلُوا بِبَرِىءٍ إلى
ذى سُلْطَانٍ لِيَقْتله، وَعَليكم خاصَّةً يهودَ: أنْ لَا تَعْدُوا فى السَّبْتِ))،
فقالا : نَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ(٢) .
٥٣٢٤ - حدّثنا محمدُ بن جعفر، حدّثنا شعبة، وحدّثنا يزيد، أنْبأنا
شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بن مُرَّة، قال: سَمِعتُ عبدَ اللهِ بن سَلَمَةَ يحدّثُ عَن
صَفْوانَ بنِ عَسَّل، قال يَزِيدٌ: المرَادِىّ، قال : قال يهودِىٌّ لِصاحِبِه :
اذْهَبِ بِنا إلى النبى معَ ◌ّله - وقال يَزِيدٌ: إلى هَذا الَّبِىِ عَلَه -ِ، حَتَّى
نَسْأَلَه عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾. فقال: لا تَقُل له
نبىّ، فَإِنّه إِنْ سَمِعَكَ / لَصارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْينٍ، فَسَأَلَاهُ، فقالَ النبيُّ ٢٣٦/أ
عَ ظِلّهِ: (لَا تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا الَّفْسَ
الّتِى حَرَّمَ اللّه إِلَّا بِالحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُواْ الرِّبًا، وَلَا تَمْتُوا بِبَرِى؛
إلى ذِى سُلْطَانٍ لَيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةٌ، أَوْ قَالَ: تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ
- شُعْبةُ الشَّاكُّ - وَأَنْتُم يَا يَهُودُ: عَلَيْكُم خاصَّةً أن لا تَعْتَدُوا)) .
قال يَزِيدُ: ((لَا تَعْتَدُوا فى السَّبْتِ» فَقَلا يَدَهُ وَرِجْلَهُ.
قال يَزِيدٌ: فَقَبَّلاَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وقالا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نبيٌّ، قال: ((فَمَا
يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتْبَعَانِى؟)). قالَا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَتِهِ نَبِىُّ،
وَإِنَّا نَخْشَى، قال يَزِيدٌ: إِنْ أَسْلمنا أَنْ تَقْنَا يهودُ (٣).
(١) آية ١٠١ سورة الإسراء.
(٢) من حديث صفوان بن عّال فى المسند: ٢٤٠/٤ .
(٣) من حديث صفوان بن عبيال فى المسند: ٢٣٩/٤
i
أ
1

٣٠٤ الجزء الثلاثون
رواه التِّرمذىُّ، والنَّسائِىّ ، وابنُ مَاجه من طُرقِ، عن شُعْبة به ، وقال
الترمذىُ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١).
(عَبْد اللهِ بن مَسْعود عَنْه: يَأْتِى قَرِيبًا. إِن شَاءَ الله)
٥٣٢٥ - حدّثنا أُسْوَدُ بن عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ، عن أَبِى رَوْقٍ
الْهَمَدَانِىّ: أَنَّ أَبَا الغَرِيفِ، قال: قالِ صَفْوانُ بنُ عَسَّالٍ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ
◌ِلّه فِى سَرِيَّة، قال: ((سِيرُوا باسم اللهِ فِى سَبِيلِ اللهِ تُقَاتِلون أَعْدَاءَ الهِ،
لَا تَغْلُوا، لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَلِلْمُسافِرِ ثلاثةُ أَيَامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يمْسَحُ عَلَى خُفَيْهِ
إِذا أَدْخَلَّ رِجْلَيْهِ عَلَى طَهْرٍ، وَلِلْمُقِيمٍ يومٌ وَليلة))(٢) .
٥٣٢٦ - حدّثْنا يُونُس، وعَفّانُ، قَالَا: حدّثْنَا عَبْد الوَاحِد بن
زياد، حدّثنا أَبُو رَوْقِ: عَطِيّةُ بنُ الحارث، حدّثْنَا أَبُو الغَرِيف - قال
عَقَّان: أَبو الغَرِيفِ عَبْد اللّهِ بْنُ خَلِيفة - (٣)، عَنْ صَفْرَانَ بنِ عَسَّالٍ
المُرَادِىّ، قال: بَعَثَّنَا رسولُ اللهِ عَلَّه فِى سَرِيّةٍ، فقال: ((اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ
فى سَبيلِ اللهِ . لَا تَغْلُوا وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمثِّلُوا، وَلَا تَقْلُوا وَلِيدًا. لِلْمُسافِرِ
ثَلاَث: مَسْحٌ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَلِلْمُقِيمَ يومٌ وَلَيْلٌ)).
قال عَفّان فى حَدِيثه: بَعَثَّنِى رسولُ اللهِ عَلَّمِ (٤)
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى الاستئذان (باب ما جاء فى قبلة اليد والرجل)، وفى
التفسير: (باب: ومن سورة بنى إسرائيل): صحيح الترمذى: ٧٧/٥، ٣٠٥؛ وأخرجه النسائي
فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩٢/٤: وأخرجه ابن ماجه مختصرًا فى الأدب (باب
الرجل يقبل يد الرجل): سنن ابن ماجه : ١٢٢١/٢.
(٢) من حديث صفوان بن عال فى المسند: ٢٤٠/٤.
(٣) فى تهذيب التهذيب: عبيد الله بن خليفة، وما فى المخطوطة يوافق المسند:
(عبد الله)). تهذيب التهذيب: ١٩٨/١٢، ١٠/٧.
(٤) من حديث صفوان بن عَال فى المسند: ٢٤٠/٤.

٣٠٥
صفوان بن عسال المرادىّ
٥٣٢٧ - حدّثنا سُريْجٌ، حدّثْنا عَبْد الواحد، عن أَبِى رَوْقٍ : عَطِيّة
ابنِ الحارث، حدّثْنا عَبْد اللهِ بن خَلِفة، عن صَفْوانَ بنِ عَسَّال، قال :
بَعَثَا رسولُ الله ◌ِّله فِى سَرِيَّة، فذكر مثل حديث يُونس (١) .
(حديثٌ آخَرٌ)
٢٣٦/ب
وهو مِنْ رواية عبد الله بن مسعودٍ عنه /
٥٣٢٨ - رواه النَّسَائِى، فى الزِّينَةِ، عن أَبِى بَكرٍ : أَحْمِدِ بن علىّ
القَاضِى، عن شَيْبَانَ بنِ فَرُّوخ، عن الصَّعْقِ بنِ حَزْنٍ، عن علىّ بن
الْحَكَمِ الْنَانِى، عن المنْهالِ بنِ عَمْرٍو، وعن زِرِّ بِنِ حُبَيْشٍ ، عن ابنٍ
مَسْعُودٍ، قال: حدّثْنِى صَفوان بن عَسَّالٍ، قال: أَتَيْت رسولَ اللهِ عَ لّهِ
وهو فى المسْجِد مُتْكئ عَلى بُرْدٍ له أَحمر (٢) .
رَوَاهِ الطَّرانى من طَرِيقِ شَيْبَانَ بنِ فَرَوخ به، وزاد فى آخره السؤال
عن طلب العلم، وعن المَسح على الخفين (٣) .
قال شَيخُنا المِزِّى فى أطرافِه: قال الحافظُ أبو بكر الخطيب : ذِكر
عَبْد اللهِ بن مسعود فى هَذا الْإِسْنَادِ زِيَادَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لِأَنَّ زِرًّا سَمِعه من
صفوان نَفْسِهِ وكذلك رواه عاصمٌ بن أبى النجود، وحَبيب بنُ أَبِى ثَابتٍ
وَزُبَيْدُ بنُ الحارث اليامى، ومحمد بن سُوِقة، وأبو سَعد البقّال، عن زِرّ بن
حُبيش (٤) .
(١) المرجع السابق .
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى خفة الأشراف: ١٩٣/٤.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٦٣/٨. وقال الخيشى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ١٣١/١.
. (٤) تحفة الأشراف للحافظ المزّى ١٩٤/٤.
أ

٠٠
٣٠٦ الجزء الثلاثون
(حديثٌ آخرُ عنه)
٥٣٢٩ - قال ابن ماجه: حدثنی بِسْر بن آدم، حدّثنا زيد بن
الحُباب، حدّثنى الوليد بن عُقْبة، عن حُذَيْفةَ بن أَبِى حُذَيَّفة، عن صَفْوانَ
ابنِ عَسَّالٍ، قال: ((صَبَيْتُ على رسول اللهِ يَّ له الماءَ فِى السَّفَرِ، وَالحَضرِ
لِلْوُضوء)) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
٥٣٣٠ - قال الطبرانىّ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بن أحمد بن حنبل ، حدّثنا
صالح بن مالك، حدّثنا عبدُ الأَعلى بن أبى المسَاوِر، حدّقنا عاصِمُ بنُ
ءَ
أبِى النجود، عن زِرّ بن حُبَيش، قال: أَتَيْنَا صَفْوانَ بنَ عَسَّالٍ ، فقال :
ءَ
أزائِرِين؟ قلنا: نعم. فقال: قال رسولُ اللهِ مَ له: ((مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ
خَاضَ فِىِ رِياضِ الجنَّةِ، حتَّى يَرْجِعَ ومَنْ عادَ أَخاه المُؤْمِنَ خاضَ فى
رياضِ الجنَّةِ، حتّى يَرجِعَ)) (٢) ..
(حديثٌ آخرُ عنه)
٥٣٣١ - قال الطَّبرانى: حدّثنا الحَسَنُ بنُ إسْحاق التُّسْتَرِىّ، حدّثنا
المسيّبُ بنُ وَاضِحٍ، حدّثنا أبو إسحاق الفزارى، عن ابنِ عَجْلان، عن
عَاصِم [بن بَهْدلة]، عن زِرِّ، عن صَفْوَانَ، قال: دَخَل رسولُ اللهِ عَ له
على غُلامٍ مِنَ الَهودِ، وهُو مَرِيضٌ، فقال: (( أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلَّ الله؟))
قال: نعم. قال: ((أُتَشْهَدُ أَنَّ مُحمدًا رسولُ الله؟)) قال: نعم. ثم قُبِضَ
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة (باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب
عليه): سنن ابن ماجه: ١٣٨/١، واللفظ عنده: فى الوضوء.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٠/٨؛ وقال الحيشى: فيه عبد الأعلى بن أبى المسادر،
وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٢٩٨/٢ .

صفوان بن عال المرادىّ ٣٠٧
فَوَلِيَهُ رسولُ اللهِ عَ له، حتى غَسَلُوه ودَفْتُوه. فى ترجمة الصلصال عنه(١)
.
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٣٣٢ - رَوَاه الطَّرانى: من حديث حَمّاد بن يزِيد أبِى يَزِيد،
عن عَاصِم، عن زِرُّ، عن صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ، قال: قال رسول الله
سَلَّهِ: ((إِنَّ للهِ دِيكًا رَأسُهُ تحتَ العرشِ وَجَنَاحُه فى الهَوَاءِ، وَبَرَاثِنُه فى
الأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ فى الأَسْحَارِ، وَأدبار / الصَّلَواتِ خَفَقَ بِجَنَاحِهِ، ٢٣٧/أ
وَصَفَّق بِالَّسْبِيحِ، فَتَصِيحُ الدِّيكَةُ عِنْدِ ذَلِك))(٢).
(حديثَ آخرُ عنه)
٥٣٣٣ - قال الطبرانىُّ: محمُود بن محمّد الوَاسِطَىّ، حدثنا عُمَرُ
ابن صَالح بن جبيرة الوَاسِطى، حدّثنا المِشْمَعِلّ بن مِلحان (٣)، عن عَطَاءٍ
ابن عَجْلان، عن عاصِم، عن زِرٍّ، عن صَفْوَانَ، قال: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ
رسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِذْ سَمِعَ رَجُلاً يُؤَذِّنُ، فقال رسول اللهِ عَ له: ((عَلى
الفِطرةِ))، فقال: أَشْهد أَنْ لَا إله إلَّ الله. قال: ((شَهِدَ بِالحَقِّ)، قال:
أَشْهَدُ أَنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فقال: ((خَرَجَ مِنَ الَّارِ)) (٤).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٠/٨؛ وقال الحيشى: إسناده حسن. مجمع الزوائد:
٣٢٤/٢، والعبارة الأخيرة غير واضحة.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨١/٨ وقال الحيشى: فيه عاصم بن بهدلة وهو ضعيف
وقد وثق. مجمع الزوائد : ١٣٤/٨.
(٣) فى المخطوطة: ((ابن سلمان ... )) خلافًا للطبرانى. يراجع تهذيب التهذيب:
١٥٧/١٠.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٨١/٨؛ وقال الحيشى: فيه عطاء بن عجلان وهو منهم
بالكذب ، متروك الحديث. مجمع الزوائد: ٣٣٦/١.

٣٠٨
الجزء الثلاثون
(حديثٌ آخرُ عنه)
٥٣٣٤ - قال الطبرانئُّ: حدّثنا محمّدُ بن عبدوس بن گامِل ، حدّثنا
محمّدُ بن بَكّار، حدّثنا يَحْيَى بن عُقبة بن أبى العَيزار (١) ، عن إِذْرِيس
الأَوْدِى، وابنٍ أَبِى لَيْلَى كلاهما : عن عَاصِم، عن زِرِّ بنٍ حُبَيش، عن
صَفْوَانَ بنِ عَسََّلٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ سَجَدَ فى ﴿إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾(٢).
(حديثٌ آخرُ عنه)
٥٣٣٥ - رَوَاه الطَّبرانىّ من طريق عيسى (٣) بنِ عَبْد الرحمن بن
أبِى لَيْلى، عن زِرٍ، عن صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ، عن النبىّ ◌َّهِ، فذكر
حَدِيثَه فى كِتَاب التَّوْبَةِ وَفِيه فى المِسْحِ على الخفّين، وفى طلب العلمِ،
كما تقدَّمَ إلى أَنْ قال :
وقالت العَربُ: يا رسولَ اللهِ أَيْمُ (٤) يُعْطِ اللهُ عَبْدًا خَلَّة واحدة خَيْر؟
قال: ((حُسْنَ خُلُقٍ))، ثم قالوا له: أتْتَدَاوَى؟ قال: ((هَل عَلِمْتْ أَنَّ الذى
أَنزلِ الدَّاءَ أَنْزَلَ الَّدَوَاءَ، وَلَمْ يُنْزِلِ دَاءَ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءَ إِلَّ دَاءً وَاحِدًا))،
قالوا له: يا نبى الله ما هو؟ قال: ((الهَرَمُ)).
له شاهِدٌ فى الصَّحيح (٥) .
(١) فى الأصول: ((يحيى بن عتبة عن أبى الفزار)): خلافًا الطبرانى، ويراجع الميزان:
٣٩٧/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٢/٨. وقال الهيثمى: فيه يحيى بن عقبة بن أبى
العيزار، وهو ضعيف جدًا. مجمع الزوائد: ٢٨٦/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((محمد)) خلافًا للمسند. وهو عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى
الأنصارى الكوفى، عن زر وغيره. تهذيب التهذيب: ٢١٩/٨.
(٤) أيم: أصله أىّ. النهاية: ٥٤/١.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٢/٨؛ وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن عبد الله ابن أبى
فروة، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٨٥/٥.

٣٠٩
صفوان بن قدامة التميمى
(حديثٌ آخرُ عنه)
٥٣٣٦ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أحمدُ بنُ المعَلَّى الدِّمَشْقَىّ، وعَبْدَان
ابن أَحمد، قالا: حدّثنا هِشام بن عَمّار، حدّثنا مَسلمة بن على (١) ، عن
الأوزاعى، عن يَحْيَى بنٍ أَبِى كَثِير، عن أَبِى سَلَمة بن عبد الرحمن ،
عن صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ، قال: حَرَّضَنَا رسولُ اللهِ عَلَّهِ عَلَى طَلَبِ الْعِلِم قَبْل
ذَهابِهِ، فقال رجلٌ: كَيْفَ بَذْهَبُ وَقَدْ تَعَلَّمْناهُ وعَلَّمْنَاهُ أَبناءَنا؟ فَغَضِب،
وقال : ((أَوَلَيْسَ الَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ فى أَيْدِى أَهل الكِتابِ فهل أُغْنَى عَنْهم
شَيْئًا؟)) له شاهد تقدَّم (٢) .
٨٣٤ - (صَفْوَانُ بنُ قُدَامَةَ الَّمِيمِىّ الْمَرَئِىّ) (٣)
مِنْ بَنِى امْرِئ القَيْس بن زَيْد مَنَّة، هاجر إلى رسولِ الله ◌ِ لّه بِأَهْلِهِ
وَذَوِيهِ، ومَنْ يَلِيه (٤)، ومِمَّن مَعَه ابْناهُ: عَبْد العُزَّى، وَعَبْد نِهْم، فَغَيّرَ
رسولُ اللهِ ◌ِّ ◌ُلَِّ اسْمَاهُمَا، فسمّى هذا عَبْد الرحمن، وسمّى الآخرَ
عَبْد الله / وقال ابن أَخيه: نَصْر بن قُدامة :
بِأَبْنَائِهِ عَمْدًا وَخَلَّى الموالِيَا
تَحَمَّلِ صَفْوانٌ ، فَأَصْبِحَ غَادِیا
فَشْتَانَ ما يَفْنَى وَمَا كَانَ باقِيا
صِلاَبَ الَّذِى يَبْقَى وَآثَرْتَ غَيْرَهُ
وَأَصْبَحَ صَفْوانٌ ◌ِغْرِبِ ثَاوِيا
فَأَصْبَحْتُ مُخْتارا لِأَمْرٍ مُفَنَّدٍ
٢٣٧/ب
(١) فى المخطوطة: ((سلمة بن معلى عن الهمدانى))، خلافًا للطبرانى وهو: مسلمة بن
على بن خلف الدمشقى، روى عن الأوزاعى. تهذيب التهذيب: ١٤٦/١٠.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٤/٨؛ وقال الهيثمى: فيه مسلمة بن على الخشنى وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٠١/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٨/٣؛ والإصابة: ١٨٩/٢؛ والاستيعاب: ١٨٩/٢.
(٤) الذى فى المراجع أنه دعا قومه وبنى أخيه ليخرجوا معه، فأبوا عليه. فخرج
وتركهم.

٣١٠ الجزء الثلاثون
بِأَبْنَائِهِ جَارَ الرَّسُولِ: مُحمّدٍ مُجِيبًا لهُ إِذْ جَاءَ بِالحَقِّ داعيا (١)
٥٣٣٧ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا مُوسى بن هَارون، وأُحْمدُ بن
إبْرَاهِيم بن عَنبر المصرى. قال: حدّثْنا مُوسَى بن ميمون بن مُوسى المرَئِىّ،
حدّثْنى أبى مَيْمون بن مُوسَى عن أبيه، عن جدّه، عن عَبْد الرحمن بن
صَفْوان بن قُدَامة، قال: هاجَرَ صَفْوانُ إلى رسولِ اللهِ صَ لِّ فَبَايَعَهُ على
الإِسْلامِ، فَمَدَّ إليه النبيُّ ◌َلَّهِ يَدَهُ، فَمَسَحَ عَلَيْها، فقال صَفْوانُ: إنّى
أُحِبُّك يا رسول اللهِ، فقال النبيُّ عَّهِ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٢).
٨٣٥ - (صَفْوَانُ بنُ مُحمّدٍ أو محمد بنُ صَفْوَانَ) (٣)
قال الطبرانىُّ: وقيل مُحمّد بن صَفوان.
٥٣٣٨ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا علىُّ بنُ عَبْد العزيز عن حَجّاج بنِ
مِنْهال، حدّثْنا حَمَّدُ بن سَلَمَة، عن دَاودِ بنِ أَبِى مِنْد عن الشعبى، عن
صَفْوان ابن محمد: أَنَّهُ أَتَى غَنَمَهُ فَصَادَ أَرْنَبَيْن، فَذَبَحَهُما بِمِرْوة (٤) فأتى
بهما النبيَّ عَ لَّهِ فعلقهما، فقال: يا رسولَ اللهِ إِنِّى ذَبَحْتهما بمَرَوَةٍ؟ ،
فقال: ((كُلْهُمَا))(٥).
قال ابنُ الْأَثِير: كذا رَوَاه ابنُ قَانع ، عن إِبراهيم بنِ عَبْد اللهِ، عن
(١) أوردها ابن الأثير فى ترجمته، وروى ابن حجر بعضها. أسد الغابة ، الإصابة.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٥/٨، وعلّق عليه فقال: فيا موسى بن ميمون المرئى،
وهو ضعيف.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩/٣؛ والإصابة: ١٩٠/٢، وترجم له فى محمد بن
صفوان: ٣٧٥/٣؛ والاستيعاب: ١٩٠/٢.
(٤) المروة: حجر أبيض براق، وقيل هى التى يقدح بها النار. النهاية: ٤١/٤.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٦/٨.

٣١١
صفوان بن مجرمة الزهرى
حجّاج بن مِنهال به، وقال: صَفْوان بن محمد (١)، ولم يَشُك.
قال: وَرَوَاه شُعْبَةُ وغيره عن عاصم الأحول، عن الشَّعْبى، عن
محمد بن صَفْوان، قال: وبَعْضُ الرّواةِ قال: أَبو صَفْوان بن محمّد (٢).
٨٣٦ - (صَفْوَانُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفُل)(٣)
ابنِ أُهَيْب بنِ عَبْد مَنَافٍ بن زُهرةٍ أَخُو المِسْوِرِ بنِ مَخْرَمَةِ الزُّهْرِى
-رضی الله عنه -، حديثه فی ثانی الگُوفیین.
٥٣٣٩ - حدّثنا وَكيعٌ، عن بشْر بن سَلْمان، عن القاسم بن
صَفْوان، عن أَبِيه، عن الَّبِى ◌َ لَه، قال: ((أُبْرِدُوا بالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الحرِّ
مِنْ قَبْحِ جَهَنَّمَ)) (٤) .
٥٣٤٠ - حدّثنا يَعْلَى، حدّثنا أبو إِسْماعيل - يَعْنى بَشيرًا - (٥)،
عن القاسِمِ بنِ صَفْوَانَ الزُّهْرىّ، عن أَبِيه، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ :
(أَبْرِدُوا بِصَلاَةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّ الحَرَّ مِنْ فَتْحِ جَهَّم)). تفرَّدَ به أَحمد(٦) ..
(١) فى الأصول: ((صفوان بن محمد))، وعند ابن الأثير: ((صفوان بن عبد الله)). وما
فى المخطوطة أشبه، لأن الخلاف يدور بين الرواة : هل هو صفوان بن محمد أو محمد بن
صفوان، أو أبو صفوان بن محمد.
(٢) أسد الغابة: ٢٩/٣؛ والخبر أخرجه أحمد من حديث محمد بن صفوان فى
المسند: ٤٧١/٣؛ وأبو داود فى الأضاحى (باب فى الذبيحة بالمروة) على الشك: محمد بن
صفوان، أو صفوان بن محمد . سنن أبى داود: ١٠٢/٣؛ وأخرجه النسائى فى الصيد والذبائح
عن أبى صفوان (باب الأرنب)، وفى الضحايا عن محمد بن صفوان على القطع (باب إباحة
الذبح بالمروة): المجتبى: ١٧٤/٧، ١٩٨؛ وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن صفوان (باب
الأرنب): سنن ابن ماجه: ١٠٨٠/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩/٣؛ والإصابة: ١٩٠/٢: والاستيعاب: ١٨٨/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٠٥/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩١/٣.
(٤) من حديث ابن صفوان الزهرى عن أبيه فى المسند : ٢٦٢/٤.
(٥) هو بشير بن سلمان الكندى: أبو إسماعيل الكوفى. تهذيب التهذيب: ٤٦٥/١.
(٦) من حديث ابن صفوان الزهرى عن أبيه فى المسند : ٢٦٢/٤.
!
:

٣١٢ الجزء الثلاثون
وقال أبو حاتم: لا يُعْرَفُ القَاسِم إلّ مِنْ حَدِيث بَشِير بن
١/٢٣٨ سَلْمَان(١). ]
٨٣٧ - (صَفْوانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِىّ)(٢)
حَدِيثه فى ثامِن الأنصار.
هُو صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ بن رَخْصَة بنِ المَوَّمَّل بن خُزَاعَى بن مُحَارب
ابن مُرَّة بن هِلال بن فَالجِ بن ذَكْوَان بن ثَعْلبة بن بُهْثَةَ بن سُلَيْم بنِ
مَنْصُورِ السُّلَمِى، ثم الذّكْوَانِىّ، هكذا نَسَبِه الكلى، وخَلَفَه غَيْرَه فى
نَسبه، أَسْلَمْ قَدِيمًا، وقال الوَاقِدِيُّ: شَهِد الخندق، ومَا بَعْدَها، وهو الّذِى
تكلّمَ أَهْلُ الْإِفْكِ بِسَبَبِهِ فى عائشة - رضى الله عنهما -، فَرَأَها اللهُ مِمَّا
قَالُوا، وَبَرَّأَهُ أَيْضًا، وَقَدْ كان شُجاعًا مِقْدَامًا، كَانَ يَكُونُ عَلَى السَّاقَةِ، وقد
كانَ كَثِيرِ الَّوْمِ، ربَّما غَلَبه حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كما شَكَتْ ذَلِك امْرَأَتُه إلى
رسولِ اللهِ مَّ اله، فقال: ((إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ كَذَلِك. قال: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ
فَصلَ))(٣) .
وقد أثْنَى عليه رسولُ اللهِ مَ له، وهُو عَلَى المِنْبَرِ، فقال: (([ولقد
ذكروا رجلاً](٤) مَا عَلِمَتُ عَلَيْهِ إِلَّ خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُل عَلَى أَهْلِى إِلَّا
مَعِى)) (٥) .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٠٥/٤، ولم يعلق عليه؛ وأما
القاسم بن صفوان بن مخرمة الزهرى فقال: روى عن أبيه. روى عنه الشعبى وبشير بن سلمان
وأشعث . بعد فى الكوفيين. التاريخ الكبير: ١٦١/٧.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠/٣؛ والإصابة: ١٩٠/٢؛ والاستيعاب: ١٨٧/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٠٥/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٢/٣.
. (٣) يرجع إلى الخبر عند أحمد فى المسند، قال: جاءت امرأة صفوان بن المعطل الخ.
المسند : ٨٠/٣.
(٤) مكان العبارة غير واضح بالمخطوطة ، وما أثبتناه من البخارى.
(٥) أخرجه البخارى وغيره. فتح النارى: ٤٣٣/٧.

٣١٣
صفوان بن المعطل السلمى
ثم كانت وَقَتُهُ أَنْ قُتِل شَهِيدًا بأَرْمِينية مع عُثْمان بن أَبى العاص سنةً
تسعَ عشرةَ، وقال ابن إسحاق: بالجزيرة عِنْد شِمْشاط ، وقيل ببلاد الرّوم
سنة تِسْع وخمسين(١) - رحمه الله - وقيل سنة سِتٍ، والأُوّل أَصَح.
(سعد الْمقبریّ عنه)
٥٣٤١ - حدّثنا عبدُ الله، حدثنى محمد بن أُبِى بكر المقدَّمىّ،
حدّثنا حُمَيد بن الْأَسْود، حدّثنا الضَّحَّاكُ بن عُثْمان، عن المَقْبُرىّ، عن
صَفْوَان بن المعَطّلِ أَنّهُ سَأَل النبيَّ عَ لَه، فقال: يا نبيَّ اللهِ، إِّى أَسْأَلُكَ
عَمَّا أَنْتَ بِهِ عَلِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ: مِنَ اللَّيْلِ وَالَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرِهِ فِيهَا
الصَّلاة؟ فقال رسولُ اللهِ عَ لَهِ: ((إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَصَلِّ، فإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَةُ مَلَةٌ حَتّى
تَعْتَدِلَ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ، فَإِذَا اغْتَدَلَتْ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّ ◌ِلْكَ
السَّاعَةَ تُسْجَرُ فيها نَارُ جَهَّم، وتُفْتح فِيها أَبْوابُها ،{ حَتَّى تَزُولَ عَن حَاجِبكَ
الْأَيْمَنِ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْ حاجِك الْأَيْمَنِ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورةٌ مُتَقَلَةٌ
حَتَّى تُصَلِى الْعَصْرَ))(٢) .
٥٣٤٢ - حدّثنا عبدُ الله، حدّثْنى أَبو حَفْص: عَمْرو بن عَلِىّ بن
بَحْرِ بنِ كَثِيرِ السَّقًّا، حدّثنا أَبُو قُتَيْبَة، حدّثنا عَمْرو بن نَبْهَان، حدّثنا
سَلَّمُ: أَبِ عِيسى، حدّثْنا صَفْوانُ بن المعطَّل. قال: خَرَجْنا حُجَّاجًا، فَلَمّا
.كُنَّا بِالعَرْج إِذا نَحنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ، فَلَمْ تَلْبَتْ أَن مَانَتْ، فَأَخْرَجَ لَهَا
رَجُلٌ خِرْقَةً / مِنْ عَيْبَتِهِ، فَلَفَّهَا فِيهَا، فَدَفَهَا، وَخَذَّ لَهَا فى الْأَرضِ، فلمَّا ٢٣٨/ب
أَتَيْنَا مكةَ فإِنا لَبِالمسجد الحرامِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ، فقال: أَيَّكُمْ
: (١) الذى فى أسد الغابة سنة ثمان وخمسين: ٣٠/٣.
(٢) من حديث صفوان بن المعطل فى المسند: ٣١٢/٥.

٣١٤ الجزء الثلاثون
صَاحِبُ عَمْرِو بن جَابٍ؟ قلنا: ما نَعْرِفُه. قال: أَيَّكم صَاحِبُ الجانِّ؟
قالوا: هَذَا. قال: أَمَا إِنّه جَزَاكَ الله خَيْرًا، أَمَا إِنَّه كَان مِنْ آخِرِ التّسعَةِ
مَوْتَّا الّذِينِ أَتَوْا رسولَ اللهِ صَ لّه يَسْتَمِعُون القُرْآنَ(١).
٥٣٤٣ - حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بن عمر القَوَارِيرى، حدّثنا عَبْد اللهِ بن
جَعْفَرِ، أَخْبَرنى محمدُ بن يُوسُف، عن عَبْد اللهِ بن الفَضْل، عن أَبِى بَكْر
ابنِ عَبْد الرحمن بن الحارث، عن صَفْوَانَ بنِ المعَطَّل السُّلَمِىّ ، قال: كنتُ
مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ فِى سَفَرٍ، فَرَمَقْتُ صَلاَتَهُ، لَيْلَةً فَصَلَّى الْعِشَاءَ
الآخِرَةَ، ثم نَامَ، فلمَّا كانَ نِصْفُ اللَّيلِ اسْتَيْقَظَ، فَلاَ الآياتِ العَشْرَ: آخِرَ
سُورَةٍ آل عمرانَ، ثم تَسَوَّكَ [ثم توضَأَ ثم قام]، فصَلّى رَكْعَتَيْن، فَلاَ أَدْرِى
أَقِيَامُهُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُه أَطْوَلُ، ثم انصرف فَنَامَ ثمّ اسْتَيْقَظَ فَلا الآياتِ
ثم تَسَوَّكَ، ثم تَوَضَّأَ، ثم قَامَ فَصَلَّى ركعتين، لَا أَدْرِى أَقيامُهُ أَمْ رُكُوعُهُ أم
سُجُودُهُ أَطْوَلُ؟ ثم انصرف، فَنَام، ثم اسْتَيْقَظَ، ففعلَ ذلك، ثم لم يَزَلْ
يَفْعَلُ كما فَعَلَ أَوّلَ مَرَّةٍ حتى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (٢).
تَفَرَّدَ به عَبدُ الله، ولم يَرْوِ واحدٌ مِنهم: أَبُوه أَحْمَد، وَلَا أَحَدٌ مِنْ
أَصْحاب السُّنن الستة (٣)
(وهذا حديثٌ آخَرُ عنه
لم يروه عبدُ الله)
٥٣٤٤ - قال الطبرانىُ: حدّثنا محمّدُ بن يَحْيَى المرْوَزِىّ، حدّثنا
(١) من حديث صفوان بن المعطل فى المسند: ٣١٢/٥.
(٢) من حديث صفوان بن المعطل فى المسند: ٣١٢/٥. وهو من زيادات عبد الله بن
أحمد على أبيه فى المسند.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٦١/٨؛ وقال الجيشمى: رواه عبد الله بن أحمد
فى زوائد المسند، وفيه عبد الله بن جعفر، والد علىّ بن المدينى وهو ضعيف. مجمع الزوائد:
٢٧٢/٢ .

الصلت : أبو زيد ٣١٥
سَعِيدُ بن سُلَيْمان، عن إِسْمَاعيل بن عَّاشٍ، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، عن
مَكْحُول، عن صَفْوان بن المُعَطَّل، قال: ((بَعَثَنِى رسولُ اللهِ صَلَّهِ أُنَادِى:
أَنْ لَا تَنْبِذُوا فى الجرّ)) (١).
٨٣٨ - (صَفْوانُ، أَوْ ابنُ صَفْوانَ)(٢)
٥٣٤٥ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أحمدُ بن عَمْرِو القطرانى، حدّثنا
سُلَيْمان بن حَرْب، حدّثنا شُعبةُ، عن سِماك بن حَرْبٍ، قال: سمعتُ
صَفْوَانَ أَوْ ابنَ صَفْوانَ، قال: ((بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهَِه رِجْلَ سَرَاوِيلَ (٣)
فَوَزْنَ لى، فَأَرْجَحَ لِى)).
السَّنَّدُ جَيِّدٌ، والشَّكَ فى اسْمِ الصَّحابِى لِأَن جَمِيعَهم ثِقات (٤) ..
٨٣٩ - (الصَّلْتُ: أَبُو زُبَيْدٍ، حِجَازِىٌّ
مُخْتَلِفٌ فى صُحْتِهِ) (٥)
٥٣٤٦ - قال أبو نُعيم: حدّثنا أَبُو الحسنِ علىُّ بن محمد بالمدينة فى
آخَرِين، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمد بن حكيم، حدّثنا محمّد بن / محمد ٢٣٩/أ.
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٦٣/٨؛ وقال الهيشمى: مكحول لم يدرك صفوان، ويقية
رجاله ثقات .
والجرّ والجرار: جمع جرة وهو الإناء المعروف من الفخّار وأراد بالنبى عن الجرار المدهونة
لأنها أسرع فى السدة والتخمير. النهاية: ١٥٦/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٢/٣؛ والإصابة: ١٩٢/٢.
(٣) رجل سراويل: هذا كما يقال: اشترى زوج خف، وزوج فعل، وإنما هما
زوجان، يريد: رِجْلى سراويل، لأن السراويل من لباس الرجلين، وبعضهم يسمّى المزاويل
رجلاً. النهاية : ٧٠/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٦/٨، وفيه تعليقات مفيدة حول صاحب الخبر.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٢/٣؛ وقال ابن حجر: الصلت بن معد يكرب بن
معاوية الكندى، والد كثير بن الصلت. الإصابة: ١٩٢/٢.

٣١٦ الجزء الثلاثون
ابن مسلمة بن زرارة، حدّثنا عاصم بن يَزِيد الغَمرى، عن محمّد بن المعتّب
الجرشىّ، عن الصلت بن زُبَيْد بن الصَّلت: سمعتُه يُحدّث، عن أبيه، عن
جَدِّه: أَن رسولَ الله ◌ِ له اسْتَعمله على الْخَرْض (١)، فقال: ((أَثْبِتْ لَنَا
النَّصْفَ، وأَبْقِ لَهُم النّصْفَ، فَإِنَّهم يَسْرِقُونَ، وَلَا نَصِل إلَيهم))، قال: لم
يُثْبِهِ إلَّا مِنْ هَذا الْوَجْه(٢) .
٨٤٠ - (الصَّلْتُ: أَبُو كُلَيْبٍ) (٣).
أَنَّهُ أَسْلَمِ، فَأَمَرَهِ رَسُولُ اللهِ عَلِ أَنْ يَحْلِقَ عَنْهُ شَعْرَ الْكُفْرِ.
٥٣٤٧ - كذا رواه سَهْلُ بنُ إِبْراهِيمِ الجَارُودِى، عن سُلَيْمان ابن
مَرْوانِ العَبْدِى، عن إِبْرَاهيم بن أَبِى يَحْيَى، عن عُثَيمٍ بن كُلَيْب، عن
أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
قال أبُو نُعَمِ الْأَصْبَهانِى: وهذا وَهْم، والصَّوَابُ ما رَوَاه غَيْرِ وَاحِد
عن عُثَيْم بن كَثِير بن كُلَيب، عن أبيه، عن جدّه كما سَيأْتِى (٤).
٨٤١ - (الصَّلْصَالُ بن الدَّلَهْمَسِ)
ابن جَنْدَلة المحْتَجِب بن الْأَغر بن الغَضَنْفَرِ بن ثَيْم بن ربيعة بن
نزار: أبو الغَضَنْفَرِ (٥) .
(١) الخرص: خرص النخلة والكرمة يخرصها (من باب نصر) إذا حرز ما عليها من.
الرطب تمرًا ومن العنب زبيًا، فهو من الخرص الظن. النهاية: ٢٨٨/٢.
(٢) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: ٣٢/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة : ٣٢/٣.
(٤) المرجع السابق.
(٥) فى المخطوطة: ((صلصال بن الداعس بن جميل بن جندلة بن بجلمه بن مثقل بن
عامر بن المجتبقى بن الأغر ين الغضنفر بن تيم بن ربيعة ابن أبى الغضفر))، وما أثبتناه من ترجمته
فى أسد الغابة: ٣٣/٣؛ والإصابة: ١٩٣/٢؛ وقال ابن حبان: الصلصال بن الدلهمس بن
حمل بن جندلة بن يجيلة بن منقذ بن المحتجب بن الأعز بن الغضنفر بن تيم بن ربيعة بن
نزار بن معد،- له صحية، حديثه - عند ابنه الضوء. الثقات: ١٩٦/٣.

صلة بن أشيم العدوىّ ٣١٧
٥٣٤٨ - قال أبو نُعيم: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أحمد، حدّثنا
علىّ ابن سَعِيد العَسْكرى، حدّثنا محمدُ بن الضَّوْءِ بن الصَّلْصَالِ بن
الدَّلَهْمَسِ، وساق نَسَبه إلى آخِرِه: حدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِيه صَلْصَال بن
دَلَهْمَسٍ، قال: كَنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَ لَه، وَهُو فى حَشْدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ،
فقال لنا: ((إِنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّلْتِ عَلِيلٌ فَقُومُوا بَنَا لِنَعُودَهُ)) وَوَثَبَ رسولُ اللهِ
◌ِلّهِ قَائِمًا، فَتَّبَعْنَاهُ، فَاجْتَاز رسولُ اللهِ عَ لَّهِ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَمُوتُ ابنٌ
لَهُ، مال إليه، فقال: ((يا يَهُودِىّ هَلْ تجِدُونِى عِنْدَكُم مَكْتوبًا فى
الَّوْرَاةِ؟)) فَأَوْمَأَ اليهودِىُّ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ: أَىْ لَا، فَقَال ابنُ الْيَهُودِيِّ: بَلَى ،
واللهِ يَا رسولَ اللهِ إِنَّهُمْ لَيَجِدُونك عِنْدَهُم مَكْتُوبًا، وَلَقَدْ طَلَعْتَ حين
طَلَعْتَ، وإِنَّ فى يَدِهِ لَيِفْرًا من الَّوراةِ يَقْرأْ فِيهِ صِفَتَكَ، وَصِفَةَ أَصْحَابِكَ،
وَذَكَرَكَ، فَلَمَّا رَآكَ سَتَرَهُ عَنْكَ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ اللهُ، وَأَنَّكَ محمّدٌ
عَبْدُه ◌َرَسُولُه، فَما تَكَلَّم بِغَيْرِهَا حَتَّى قَضَى نَحْتَهُ.
فقال رسولُ اللهِ سِلَّهِ: ((أَقِيمُوا عَلَى أَخِيكُم حَتَّى تَفْضُوا مِنْ حَقّه)).
قال: فَحُلْنَا بَيْنَ الْيَهُودِى وبينه وَوَارَيْنَاه / وَانْصَرَفْنَا(١).
ثم قال: غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا بهذا الإسناد.
وهى نُسخة بِنحو عَشْرة أُحادِيثِ. لَه شَاهِدٌ فى الصَّحِيح عن أَنَسٍ
وَغَيْرِهِ(٢) .
٢٣٩/ب
٨٤٢ - (صِلَةُ بنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِى: مِنْ عَدِىّ الرّباب) (٣)
٥٣٤٩ - شَهِدَ سِجِسْتَان، فَقُتِل بها سَنَّةَ خَمْسٍ وَثَلاثِين، ولَه مِائَةٌ
.(١) قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: ٣٣/٣.
٠
(٢) يرجع إلى حديث أنس فى صحيح البخارى: ٢١٩/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤/٣؛ وترجم له ابن حجر فى القسم الثالث من حرف
الصاد: ٢٠٠/٢؛ وقال البخارى: صلة بن أشيم: أبو الصيباء العدوى البصرى. التاريخ الكبير:
٣٢١/٤؛ وأطال أبو نعيم فى ذكر أخباره. الحلية: ٢٣٧/٢.

٣١٨ الجزء الثلاثون
وَثَلاثون سنةً، وَقَدْ جَاءَ فى حَديثٍ مَرْفُوعٍ: ((أَنَّه يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الجنّةَ
كَذَا، وكذا)). ذَكَرهُ الحافِظُ أَبو مُوسى المدينى(١).
وقال ابنُ الْأَثير - رحمه الله -: وَرَوَى حَمَّد بنُ سَلَمَةَ، عن
ثَابِتٍ، عَنْ صِلَةَ بنِ أَشْيَمَ أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ِ الَِّ قال: ((مَنْ صَلَّى صَلاَةً وَلَا
يَذْكُرُ فِيها شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، لَمْ يَسْأَلِ اللّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ))(٢).
٨٤٣ - (صِلَةُ بنُ الحَارِثِ الغَفَارِىّ) (٣)
٥٣٥٠ - قال الطبرانىُّ: حدّثْنا بِشْرُ بنُ مُوسَى، حدّثنا أبو عَبْد
الرحمن المقْرِى، عن حَيْوَة بن شُرَيْحٍ ، حدّثنا الحجاج بن شَدَّاد
الصَّنْعانِى: أَنَّ أَبا صالح: سَعِيد بن عَبْد الرحمن الغِفارِىّ، حَدَّثْه: أَنَّ
سُلَيْمُ بن عَنْبرِ الْتَجِيبِىّ كان يَقُصّ عَلَى النَّاسِ، وهو قَائِمٌ، فقال له صِلَةُ
ابن الحارث الغِفارىِّ - وهُوَ مِنْ أَصْحاب رسولِ اللهِ صَ لّه -: ((وَاللّهِ مَا تَرَكْنَا
عَهْدَ نَبِّنَا، وَلَا قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا حَتَّى قُمْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُك بَيْنَ أَظْهُرِنا)) (٤) .
٨٤٤ - (صُنَابِحِىُّ بنُ الْأَعْسَرِ البجلىَ - رضِى الله عَنْه -) (٥)
حدیثُه فی سَادِس الگُوفیین
٥٣٥١ - حدّثنا سُفيان بن عُنَيْنَةَ، عن إِسْمَاعِيل: [أنه] سَمِعَ قَيْسًا
(١) أسد الغابة: ٣٤/٣؛ وأخرجه أبو نعيم، الحلية: ٢٤١/٢.
(٢) تابعى مشهور أرسل حديثًا - وساق هذا الحديث - ثم قال: أخرجه ابن شاهين.
الإجابة: ٢٠٠/٢؛ ويرجع إليه أيضًا فى أسد الغابة: ٣٤/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤/٣؛ والإصابة: ١٩٣/٢؛ والاستيعاب: ١٩٩/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٢١/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٤/٣.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٨/٨؛ وقال الهيشمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد :
١٨٩/١: والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٢١/٤.
(٥) مختلف فى اسمه هل هو: الصنابح بن الأعسر الأحمى، وهو غير الصنابحى الذى
روى عن أبى بكر الصدّيق، وقال ابن حجر: الصواب فى ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء، =

٣١٩
صنايحى بن الأعسر البجلى
يقول: سَمِعْتُ الصُّنابحِىّ الْأَحْمَسِ يقُول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عِ لّه يَقولُ:
(أَلَا إِّى فَوَطُكُمْ عَلَّى الْحَوضِ، وإِنِّى مُكَائِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلاَ تَقَِْلُنَّ
بعْدِی))(١) .
٥٣٥٢ - حدّثْنَا يَحْيَى بن سَعيد وَوَكِيعُ، قالا: حدّثنا إِسْماعِيلُ،
حدّثْنِى قَيْسٌ، عن الصُّنَابِحِىّ الْأَحْمَسِىّ، - قال وَكيعٌ فى حَديثه:
الصُّنَابِحِيّ -، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ،
وَإِّى مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلاَ تَقَِْلُنَّ بَعْدِى))(٢) .
٥٣٥٣ - حدّثْنا محمّدُ بن جَعْفَر، حدّثْنا شُعْبَةُ، عن إِسْمَاعِيلَ
ابن (٣) أَبِى خَالِدٍ، قال: سَمِعْتُ قَيْسَ بنَ أَبِى حَازمٍ ، قال: سَمِعْتُ
الصُّنَابِحِىَّ البَجَلِىَّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((أَنَا فَرَطُكُمْ
عَلَى الْحَوْضِ، وَمُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، - قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَال: النَّاسَ - فَلاَ
تَقَْتِلُنَّ بَعْدِى)) (٤) .
٥٣٥٤ - حدّثنا ابنُ نُمَيرِ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ عن قَيْسٍ ، عن
الصُّنَابِحِىَّ / الأَحْمَسِىّ [مِثْلَهُ](٥) ، حدّثنا عَّادُ بنُ عَّادِ بنِ حَبِيبِ بنِ
٢٤٠/أ
وفى الآخر باثبات الياء. وهو عند الإمام أحمد : الصنابحى الأحْسى ، وأبو عبد الله الصنابحى ،
وقال البخارى: صنابح بن الأعسر أصح يعنى من الصنابحى. التاريخ الكبير: ٣٢٧/٤؛ وثقات
ابن حبان: ١٩٦/٣؛ وأسد الغابة: ٣٥/٣؛ والإصابة: ١٩٤/٢ والاستيعاب: ٢٠١/٢؛
ومسند أحمد : ٣٤٨/٤، ٣٥١.
(١) من حديث أبى عبد الله الصنابحى فى المسند: ٣٤٩/٤، وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) من حديث الصنابحى الأحمى فى المسند: ٣٥١/٤؛ وتجدر الإشارة إلى أن صنيع
الإمام أحمد فى الخبرين أنه أورد الخبر الأول تحت ترجمة أبى عبد الله الصنابحى ، وأورد الخبر
الثانى تحت ترجمة الصنابحى الاحمى فكأنه فرق بينهما أما المصنف فاعتبرهما رجلاً واحدًا.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((عن إسماعيل عن أبى خالد))، والتصويب من المرجع.
(٤) من حديث الصنابحى الأحمى فى المسند: ٣٥١/٤.
(٥) من حديث الصنايحى الأحمسى فى المسند: ٣٥١/٤، وما بين معكوفين استكمال
منه .
٠٠

٣٢٠ الجزء الثلاثون
الْمُهَلَّب بنٍ أَبِى صُفْرَةَ المهلبي : أَبُو مُعاوية، عن مُجَالِد بنِ سَعِيدٍ، عِن
قَيْسِ بنِ أبِى حَازِمٍ، عن الصُّنَابِحِىّ، قال: قال رسولُ اللهِ لّه: ((إِنِّى
مُكَائِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ : فَلا تَرْجِعُنَّ بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ [رِقَابَ]
بَعْضٍ )) (١) .
٥٣٥٥ - حدّثنا يُؤنُسُ، عن حَمّاد بنِ زَيْدٍ - يَعْنِى عَنْ مُجالِدٍ،
عَنْ قَيْسٍ - (٢) ، عِنِ الصُّنَابِحِىّ، وَرُبَّما قال: الصُّنَابِحِ(٣) ..
٥٣٥٦ - حدّثْنَا يَعْتُوبُ، حدّثنى أَبِى: عن ابنِ إِسْحَاق، قال:
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِى ابنَ الْبَارَكِ -، قال: أَنبأَنا إِسْماعيلُ بنُ أَبِى
خَالِدٍ . عن قَيْسِ بنِ أَبى حازِمٍ . عن الصَّنَابحِىّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ مَّهِ، فَذَكَرَهُ.
قال يَزِيدُ بن هَارُون: الصُّنَابِحِىّ رَجُلٌ مَنْ يحِيلَةَ مِنْ أَحْمْسَ (٤).
لَيْسَ لَهُ فى المُسْنَدِ سِوَاهُ، ولم يَرْوِ لَه ابنُ مَاجَهَ غَيْرَه أُخْرَجَهُ فى
الفِتَنِ من سُنِهِ عن محمّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، عن أَبِه، ومحمّدٍ بِنِ بِغْرٍ
كِلاهما: عن إِسْماعيل به (٥).
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٣٥٧ - قال الطَّرانىُّ: حدّثنا عَلِىُّ بنُ عَبْد العزِيز، حدثنا ابنُ
الْأَصْبَهَافى، حدثنا عَبْد الرّحيم بن سُلَيْمان، عن مُجَالِد بنِ سَعِيد، عن
(١) من حديث الصنامحى الأحمسى فى المسند: ٣٥١/٤، وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) الجملة الاعتراضية توضيح من ابن كثير، ولم ترد فى المند.
(٣) من حديث الصنامحى الأحمى فى المسند: ٣٥١/٤.
(٤) من حديث الصنانجى الأحسى فى المسند: ٣٥/٤.
(٥) سنن ابن ماجه: ١٣٠٠/٢؛ وفى الزوائد: إسناده صحيح. ورجاله ثقات وليس
الصناجى هذا عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس له شىء فى بقية الكتب السيئة.