Indexed OCR Text

Pages 181-200

شبيب بن نعيم ١٨١
٧٧٢ - (شَبِيبُ بنُ ذِى الکَلاَعِ ) (١)
٥٠٩٦ - أَنَّه صَلَّى معَ رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ الصُّبْحِ فَتَرَدَّدَ فى آيةٍ من
سُورة الرُّوم. وعنه عَبْد الملك بن عُمَيْر، قال ابنُ عَبْد البرّ: وهو حديث
مُضْطَرَب الإِسْنَاد(٢).
٢٠٦/ب
٧٧٣ - (شَبِيب بن غَالب الكِنْدِى) (٣) ]
٥٠٩٧ - قال ابنُ الأَثِير: صحابىٌّ له فى المسح على الخُفَين، رواه
ابن منده وأَبو نُعيم (٤) .
٧٧٤ - (شَبِيبُ بن نُعَيْم) (٥)
٥٠٩٨ - قال الطَّبرانى: حدّثنا مُعَاذ بن المثََّى، حدّثنا سُوَيد بن
سَعِيد، حدّثْنَا بَقِّة بن الوَليد، عن أَبِى بَكْر بن أُبِى مَرْيم، عن رَاشِد بن
سَعْد، عن شَبِبِ بِن نُعَيْم: أَن رسولَ اللهِ عَ لِ قال: ((أُمُّ مَلْدَمٍ تَأْكُلُ
اللَّحْمَ، وَتَشْرَبُ الدَّمَ، بَرْدُها وَحَرُّهَا مِنْ جَهَّم)) (٦).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٤/٢: وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من
الإصابة: ١٧٠/٢: والاستيعاب: ١٦٧/٢.
(٢) عقب ابن حجر على الخبر فقال: المعروف أنه شبيب بن أبى روح ، أو شبيب بن
نعيم أبو روح الكلاعى الحمصى . ثم قال: وأما الحديث فأخرجه ابن قانع هكذا، وسقط من
إسناده رجل ، وقد رواه الحفاظ من طريق عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبى روح ، عن رجل
له صحبة، ومنهم من سمّاه الأغر، وتفرّد أبو الأشهب بإسقاط الصحابى ، فصارت روايته
معتمد من ذكر شبًا فى الصحابة، وهو وهم. الإصابة: ١٧٠/٢؛ ويراجع التاريخ الكبير بشأن
شبيب أبى روح : ٢٣١/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٤/٢؛ والإصابة: ١٣٧/٢.
(٤) أسد الغابة : ٥٠٤/٢.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٤/٢؛ والإصابة: ١٣٧/٢.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٧٥/٧؛ وقال الهيثمى: فيه بقية بن الوليد وهو مدلس.
مجمع الزوائد : ٢٠٦/٢.

١٨٢ الجزء الثامن والعشرون
٧٧٥ - (شجَرةُ الكِنْدِىّ)(١)
٥٠٩٩ - قال ابن الأثير: رَوَى الأَخْوَصُ بن جَزَّابٍ، عن خالد
ابن طَهْمَان، عن شَجَرَة الْكِنْدِىّ، قال: شَهِدَ رسولُ اللهِ عَلِ جَنَازَةٌ ،
فَثْنَى النَّاسُ عَلَيْها خَيْرًا، فَجَلَسَ رسولُ الله عَلَّه، وهو يُدْفَنُ. فَتَاهُ
جِبْرِيلُ، فقالَ: يا محمدُ إِنَّ هذا الرجلَ لَيْسَ كَمَا أَثْنَوْا، وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَبِلَ
شَهَادَتَهِم عَلَيْهِ. وِغَفَر له مَا لَا يَعْلَمُونَ)) أخرجه أبو موسى (٢).
(شَدَّادُ بن أُسَامة. وهو شَدَاد بن الهَادِ يَأْتِى)
٧٧٦ - (شَدَّادُ بن أَسِيد السُّلَمِىَ - رضى الله عنه -)(٣)
٥١٠٠ - قال الحافظ أبو القاسم الطََّرَانى: حدّثنا مُعَاذ بن المثَّى.
حدّثنا على بن المدِينى
وحدّثنا أحمد بن عَمْرو البزَّار. حدّثنا عَبْدَة بن عَبد الله [الصفار](٤)
قالا: حدّثَنَا زَيْد بن الحُبَابِ، حدثنا عَمْرو بن قَبْظِىَّ (*) بن عَاصِر بن
شَدّادَ بَنْ أَسِيد السَّلَمى المدنىّ. حدَثْنَى أَبِى. عن جَدِّهٍ شَدَاد: أَنْه أَتَّى
رسول الله عَ لّهِ فَبَايَعَهُ عَلَى الهِجْرِة، فَاشْتَكَى، فقال: ((مَا لَكَ يَا شَدَّادُ؟))
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٦/٢: والإصابة: ١٣٩/٢.
(٢) أسد الغابة: ٥٠٦/٢: ونقل ابن حجر عن سعيد بن يعقوب الأصبانى قوله: لا
أدرى له صحبة أم لا. الإصابة: ١٣٩/٢ ..
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٥٠٦/٢ والإصابة: ١٣٩/٢: والإستيعاب:
١٣٦/٢: وحكى فى ((أسيد)) الفتح والضم وقال الفتح أكثر.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((عبيد الله)). والتصويب وما بين معكوفين من الطبرانى
وتهذيب التهديب: ٤٦٠/٦.
.(٥) فى الأصل المخطوط: ((عمر)). والتصويب وضبط لفظة (، قيظى)) من المشتبه
٠ ٥٢٠.

شداد بن أوس الخزرجى ١٨٣
قال، قلت : اشْتَكَيْتُ يَا رسولَ اللهِ، ولَوْ شَرِبتُ مِنْ مَاءِ بُطْحَان (١) لبرأت.
قال: ((فَمَا يَمْنَعُكَ؟)) قلت: هِجْرِى. قال: ((فَاذْهَبْ فَأَنْتَ مُهَاجِرَ حيثُ
مَا كُنْتَ)).
هذا حَدِيث غريب الإِسْنَاد، وقد كانت الهجرة إنما هى إلى المدينة،
ويُطْحَانَ بالمدِينة، فَكَيْفَ يَلْثِمِ هذا مع هَذا؟ لِنْظر فى ذَلِكَ (٢).
٧٧٧ - (شَدَّادُ بن أَوْسٍِ بن ثَابِت بن المُنْذِر:
أَبُو يَعْلَى، وقيل أَبو عَبْد الرحمن) (٣)
الأَنْصارىّ الخزرَجِىّ ، وهو ابن أُخِى حَسّان بن ثَابِت، وعن
مالك : أَنَّه ابنُ عَمِّه، والصَّحيح الأَوّل، وكان مِن العِبَادة، والزُّهْد،
والخَوْفِ على جَانِبِ عَظِيمٍ، وكان مُقَامه فى بَيْتِ المَقْدِس.
٥١٠١ - وقد رَوَى / الطبرانىُّ من طريق يَعْلَى بن شَدَّاد، عن ٢٠٧/أ
أَبيه : ((أَنَّ رسول الله عَ لَلِ أَمَرَه بالمقام بِيتِ المُقَدِس، ليكونَ هو وَوَلَدُهُ
أَئِمة فيه)) وهو مُنْكر جدًّا(٤)
(١) بطحان: بالضم ثم السكون - كذا يقوله المحدثون أجمعون، وحكى أهل اللغة
بَطحان بفتح أوله وكسر ثانيه وهو وادٍ بالمدينة. وهو أحد أوديتها الثلاثة وهى العقيق وبطحان
القناة. معجم البلدان: ٤٤٦/١ .
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٢٧/٧؛ وقال الحيشى: فيه جماعة لم
أعرفهم. مجمع الزوائد: ٢٥٤/٥؛ وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٢٢٥/٤؛ وقال ابن
عبد البر: تفرد بحديثه زيد بن الحباب وتتبع ابن حجر الاضطراب فى سند الخبر. الإصابة:
١٣٩/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٧/٢: والإصابة: ١٣٩/٢؛ والاستيعاب:
١٣٥/٢؛ والتاريخ الكبير: ٢٢٤/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٨٥/٣.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤٧/٧؛ وقال الهيثمى: فيه جساعة لم أعرفهم. مجمع
الزوائد : ٤١١/٩.

١٨٤ الجزء الثامن والعشرون
٥٤
وحكى ابنُ مَنْده، عن مُوسَى بن عُقْبة أَنّه شَهِد بَدْرًا، والصحيح أن
أَبَاه هو الذى شَهِدَها.
قال عُبَادة بن الصَّامت: كان شَدَّادٌ، مِمَّنْ أُوتِىَ العِلم والحِلم))(١).
وكانت وَفَاتُه سنةَ إِحْدَى وَأَرْبعين، وقيل ثَمَانٍ وخَمْسِين، وقيل سنة
أَرْبِع وَسِّين، وله من العمر خَمْسٌ وسبعون سنةً - رضى الله عنه - وحديثه
فى المسند يأتى للشَّاميين.
(أُسَامَةُ بن عُمَيْرِ الهُذَلِىّ، عن شَدّاد)
٥١٠٢ - رَوَى الطبرانىُّ من طريق حَجَّاج بن أرْطَاة: أَبِى المُلْحِ
ابن أُسَامة، عن أَبِيه، عن شَدّادِ بن أَوْسٍ ، قال: قال رسولُ الله ◌ِعَلِلّه:
((الخِتَانُ سِنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرِمَةٌ لِلنَّسَاءِ)) (٢) الحجاج ضعيف.
(بشير بن كعب عنه)
٥١٠٣ - حدّثْنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن حُسَيْن المعَلَّم، حدّثنى
عَبْدُ الله بن بُرَيْدة، عن بُشَيْر بن كَعْبٍ، عن شَدَادٍ بن أَوْسٍ، عَن الَّبِى
عَ له: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: الَّهُمَّ أَنْتَ رَّبِّى لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ
خَلَقَنِى: وَأَنَا عَبْدُك وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطِعتُ، أَبُوءٍ لَكَ
بِالنَّعْمَةِ، وَأَبُوءٍ لَكَ بِذَنْبِى، فَاغْفِرٍ لِى إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ)).
قال : ((إِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بها ثمَّ ماتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَّةِ،
وإِنْ قَالها بعدما يَمْسِى مُوقًا بِهَا ثم مَاتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ))(٣).
(١) أسد الغابة: ٥٠٧/٢.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٩/٧: وقال ابن الملقن فى البدر المنير: هذا الحديث
ضعيف مرة، وهو مروى من طرق وأورد منققو الطبرانى طرقه .
(٣) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٢/٤:

١٨٥
شداد بن أوس الخزرجی
٥١٠٤ - حدّثنا محمد بن أبِى عَدِيٍّ، حدّثنا حُسَين - يَعْنِى
المعَلَّمَ -، عن عَبْد الله بن بُرَيْدة، عن بُشَيْر بن كَعْب، عن شَدَّاد بن
أَوْسٍ ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((سَيِّدُ الإِسْتِغْفَار: اللَّهُمّ أَنْت رَبِّى لَا
إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِى، وأَنَا عَبْدُك، وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطِعْتُ ،
ءِ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءٍ لَكَ بِنعمتِكَ عَلَىَّ، وَأَبُوءُ لَّكَ بِذَنْبِى،
فَاغْفِرِ لِى إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ)).
قال : ((مَنْ قَالَها بَعْد مَا يُصْبِحُ مُوقِنَّا بِهَا ثماتَ مِنْ يَوْمِهِ كان مِنْ أَهْلِ
الجنَّةِ، وَإِنْ قَالَها بعدَ ما يُمْسِى مُوقِنَّا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كان مِنْ أَهْلِ
الجَّةِ» (١).
٥١٠٥ - حدّثْنا عَبْد الصَّمد، حدّثنا أَبِى، حدّثنا حُسَيْن، عن ابنِ
بُرَيدة، حدَّثْنِى بُشَيْرُ بِن كَعْب العَدَوِىّ: أَنَّ شَدَّادَ بن أَوْس حَدَّثْه: أُنَّ
رسولَ الله عَلِ قال: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ)) فذكر الحديث (٢).
٢٠٧/ب
رواه البخارىُّ / والنَّسَائِى من طرق عن حُسَيْنِ بِن ذَكْوَان المعلّم.
ورَوَاهِ النَّسَائِى أَيْضًا من حديث عَبْد الله بن بُرَيْدة، عن شَدَّادٍ نَفْسِهِ،
والصوابُ ما تَقَدَّم، ورواه بَعْضُهم عن الوَلِيد بن ثَعْلبة، عن عَبْد الله بن
بُرَيدة، عن أَبِه كما سَبَقَ فى مُسْنَدَ بُرَيْدة(٣) .
(١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤.
(٢) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الدعوات (باب أفضل الاستغفار) و(باب ما يقول إذا
أصبح): فتح البارى: ٩٧/١١، ١٣٠: وأخرجه النسائى فى الاستعاذة (باب الاستعاذة من شر
ما صنع): المجتبى: ٢٤٦/٨؛ وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٤٠/٤؛ ويرجع إلى
الطريق الآخر عند الحافظ المزى فى التحفة .

١٨٦ الجزء الثامن والعشرون
(جُبير بن نُفَيْر الحضْرَمِى عنه)
٥١٠٦ - بِحَدِيث: ((هَذَا أَوَانُ رَفْع العِلْمِ)) سَأْتِى فى تَرْجمته،
٠٠
عن عَوْف بن مالك - رضى الله عنه - (١) .
وحديثه عنه فى الإِسْراء بطوله كَيفيتُه فى أَحَادِيث الإِسْرَاءِ فِى أَوَّل
سُورَة سُبْحَان من دَلَائِل النبوّة للبيبقى (٢) ..
وكذلك رواه الطَّبرانى، والبزار بطوله من طريق عَبْد الله بن سَالم عن
الزّبيدى، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبَيْر بن نُغَيْرِ، عن شَدَّادٍ به،
وفيه: أَنه عليه السّلامِ أَنْزَله جِبْرِيلُ يُصَلّى بالمدِينة، ثم بِمَدْين (٣) عِنْدَ شَجَرَةِ
مُؤْسَى. ثم بِبَيْت لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى. ثم بِبَيْت المقْدِس وقد صَحّحه
البَيْهَقى، وله شاهد فى الَّسَائِى عن أنس بن مالك. وقد بَسَطْنَا ذلك
هنالك. وقال البزَّار لا يُعرِفِ عَنْ شَدَّادٍ إِلَّا من هذا الوَجْهِ (٤).
(حَسّان بن عَطِيّة عنه)
٥١٠٧ - حدّثْنا رَوْح، حدّثنا الأَوْزَاعِىّ، عن حَسَّان بن عَطِيةً:
(١) الخبر أخرجه الترمذى تعليقًا عقب حديث أبى الدرداء قال: «كنا مع رسول الله
عَ له. فشخص ببصره إلى السماء. ثم قال: ((هذا أوان يختلس العلم من الناس)) أخرجه فى
العلم (باب ما جاء فى ذهاب العلم): صحيح الترمذى: ٣١/٥: وأخرجه النسائى فى الكبرى
كما فى تحفة الأشراف: ٢١١/٨.
(٢) قال ابن كثير فى التفسير - بعد أن ساق الحديث بطولة : هكذا رواه البيقى من
طريقين عن أبى إسماعيل الترمذى به، ثم قال بعد تمامه: هذا إسناد صحيح. تفسير ابن كثير :
١٣/٣
(٣) مدين على بحر القلزم محاذية لتبوك. على خو من ست مراجل. معجم البلدان:
٧٧/٥.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٣٨/٧؛ وأخرجه البزّار وقال: لا نعلمه
يروى عن شداد إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣٥/١: وقال الخيشى: رواه البزار والطبرانى
فى الكبير. وفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وثقه يحيى بن معين وضعفه النسائى. مجمع
الزوائد : ٠٠٧٣/١

شداد بن أوس الخزرجى ١٨٧
قال: كَانَ شَدَّادُ بنُ أَوْسٍ فى سَفَرٍ، فَتَزَلَ مَنْزِلاً، فقال لِغُلاَمِهِ: اقْتِنَا
بِشُفْرَةٍ (١) نَعْبَثُ بِهَا، فَأَنْكَرَتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَال: مَا تَكَلَّمتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ
أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا (٢) وَأَزُمُّها (٣) غَيْرِ كَلِمَتِى هَذِهِ، فَلاَ تَحْفَظُوهَا
علىَّ، وَاحْفَظُوا ما أَقُول لكم: سَمِعتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((إِذَا كَنَزَ
النَّاسُ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، فَاكْثِرُوا هَوَلَاءِ الكَلِمات: اللَّهُم إنى أَسْأَلُكَ الََّاتَ
فِى الأَمْرِ ، والعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ
عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ من خَيْرِ مَا تَعْلَم ،
[وأَعوِذ بِكَ مِن شَرَ ما تَعْلَم]، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ
الغُيُوبِ)) (٤) تفرّد به أَحْمَد. ولم يُخَرِّجُوه، وعِنْدِى فى سِمَاعِ حَسّان منه
نظر، والله أعلم(٥) .
فقد رواه الطبرانىَ من طريق سُؤَيد بن عَبد العزيز، عن الأَوْزَاعِىّ ،
عن حَسَان بن عَطِيّة، عن أَبِى عُبَيد الله مسلم بن مِشْكم (٦) عن شَدَاد به
مِثْلَه، فهذا هو الصَّوَابُ، والله أَعْلم (٧) .
(١) الشفرة : السكين العريضة .
(٢) أخطمها : أى أربطها وأشدّها. يريد الاحتراز فيما يقوله، والاحتياط فيما يلفظ
به. النهاية : ٣٠٥/١.
(٣) أزمها: يعمل ها زمام كزمام الناقة لتقاد به. وهى بمعنى ما سبق. يراجع النهاية :
١٣٢/٢
(٤) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند : ١٢٣/٤.
(٥) اتهم حسّان بالقدر. وكان من العباد، ولم تذكر له رواية عن شداد بن أوس.
تهذيب التهذيب: ٢٥١/٢؛ والميزان: ٤٧٩/١.
(٦) فى الأصل المخطوط: ((مسلم بن مسلم))، والتصويب من تهذيب التهذيب:
١٣٨/١٠.
(٧) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤٥/٧.
:

١٨٨ الجزء الثامن والعشرون
١/٢٠٨
(الحسَنُ البَصْرِىّ، عن شَدَّادٍ) /
٥١٠٨ - قال الطبرانى: حدّثنا محمد بن خالد الرَّاسِى، حدّثنا
مُهَلَب بن العَلاَءِ، حدّثنا شُعَيَبُ بن بَيَان الصَّفَّارِ، حدّثنا عِمْران القَطَّن.
عن قَتَادَة، عن الحَسنٍ، عن شَدَّاد بنٍ أَوْس: أَن رسولَ الله عَلَّه قال:
الفَقْرُ أَزْيَنُ عَلَى الْمِنِ مِنَ العِذَارِ(١) الحسَنٍ عَلَى خَدِّ الفَرَسِ))(٢) .
وبه: أَن رسول اللهِ عَّله قال: ((أَوَّلُ مَا تَفْقِدُون مِنْ دِينِكم
الأمانة)) (٣).
وبه: أَنّ رسولَ اللهِ عَلَه قال: «أَوّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ
الخشُوعُ)) (٤) .
٥١٠٩ - وحدّتنا عُبيد العِجْلىَ(٥). حدّثنا زكرِيًّا بن يَحْيَى
المَدَائِنِى، حدّثْنا شَبَابة بن سَوّار، حدّثنا المغيرة بن مُسْلم، عن مَطَرِ
الورَّاق، عن الحسَنِ، عن شَدّادٍ ، قال: قال رسولُ الله عِله: ((أَقْطَرَ
الحاجِمُ وَالمحْجُوم)) (٦) .
(١) العذاران من الفرس كالمعارضين من وجه الإنسان. ثم ستى السير الذى يكون عليه
من اللجام عذارًا باسم موضعه. النهاية: ٧٦/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٣/٧: والحديث رمز له السيوطى بالضعف. قال
الحافظ العراقى: سنده ضعيف، والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم . رواه ابن
عدى فى الكامل ، وقال فى اللسان عن ابن غدى : إنه حديث منكر .
وقال المناوى: الفقر فى الأصل عدم المال وقلته ، وعند أهل التصوف عبارة عن الزهد
والعبادة. فيمون من اتصف بذلك فقيرًا. فيض القدير: ٤٦٣/٤.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٣/٧؛ وقال الهيثمى: فيه المهلب بن العلاء ولم أجد من
ترجمه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٤٥/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٤/٧.
(٥) فى المخطوط: ((عبد العجل))، والتصويب من الطبرانى.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٤/٧.
:

١٨٩
شداد بن أوس الخزرجى
(شَرَاحِيلُ بنُ آدَه عنه. هو أَبُوِ الأَشْعَتِ الصَّنْعَانِى يَأْتِى)
(ضَمْرةُ بن حَبِيب عنه)
٥١١٠ - حدّثنا علىُّ بن إِسْحَاق، حدّثنا عَبدُ الله - يَعْنِى ابنَ
المُبَارَك -: أَنبَأَنَا أَبُو بَكْر بن أَبِى مَرْيَم، عن ضَمْرة بن حَبِيب، عن
شَدَّاد بن أَوْس، قال: قال رسولُ اللهِ بِظُله: ((الكَيِّسُ(١) مَنْ دَانَ نَفْسَه،
وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْعِ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَّنَّى عَلَى
اللهِ)) (٢) .
وهكذا رَوَاه الَّرمذىُّ من حَدِيث ابنِ الْمُباركِ، وعيسى بن يُونُس ،
وابنُ ماجه من حديث بَقِيَّة ثلاثتهم، عن أبى بَكْرٍ بن أَبِى مَرْيَم به، وقال
التّمِذِىُّ: حسن (٣) .
(عُبَادَةُ بنُ نُسَيِّ عنه)
٥١١١ - حدّتنا زَيْد بن الْحُبَابِ، حدّثْنِى عَبْد الوَاحد بن زَيْد،
أَنْبِأَنَا عُبَادَةُ بنُ نُسَىّ، عن شَدَّاد بن أَوْسٍ: أَنَّه بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا
يُبْكِيك؟ قال: شيئًا سَمِعْتُه مِنْ رسولِ الله ◌ِ لّه يقولُهُ، فذكرته فَأَبْكَانِى،
سمعتُ رسولَ اللهِ ◌ِ لهِ يقول: ((أَتَخوَّف عَلَى أُمَّتِى الشِّرْكَ، وَالشَّهْوَةَ
الخَفِيّةَ)). قال: قلت : يا رسولَ اللهِ أَتَشْرِكُ أُمَّتُك من بَعْدِك؟ قال: ((نَعَمْ
أَمَا إِنَّهِم لَا يَعْبُدُون شَمْسًا، وَلَا قَمَرًّا، وَلَا حَجَرًا، وَلَا وَثَنَّا، وَلكنْ
(١) الكيس: العاقل. النهاية: ٤٢/٤.
(٢) من حديث شداد بن أوس فى المسند : ١٢٤/٤.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، وقال معنى قوله :
من دان نفسه. يقول: حاسب نفسه فى الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة. صحيح الترمذى:
٦٣٨/٤: وأخرجه ابن ماجه فى الزهد (باب ذكر الموت والاستعداد له): ١٤٢٢/٢.
:

٠
١٩٠
الجزء الثامن والعشرون
يُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِم، والشَّهْوةُ الخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحِ أَحَدُهم صَائمًا، فَتَعْرِضُ له
شَهْوٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَْرِكُ صَوْمَه)) (١) .
رواه ابنُ مَاجه. عن محمّد بن خَلَف الْعَْقَلانِى، عن رَوَّادِ بن
الْجَرَّاحِ، عَنْ عَامِرِ بن عَبْد الله، عن الحَسَنِ بن ذَكْوَان، عن عْبَادَةَ بنِ
نُسَيِّ به (٢). وسَأْتِى مِنْ رِوَايته / عن شَدَّاد نَحْوِه.
٢٠٨/ب
(عَبْد الرّحمن بنُ سَابِط عنه)
بِحَديث: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ. وَالْمَحْجُوم)).
٥١١٢ - رواه الطَّبرانىُّ من طريق لَيْثِ بن أبى سُلَيم عنه(٣).
(عَبْد الرحمن بن غَنْمِ عنه)
هو ابنُ غَنْمِ الآتى بَعْد ذلك (٤). وقد سَاقَ له حَدِيثَيْن: أَحَدهما :
٥١١٣ - ((لَتَجدون شِرَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ [على] سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُم مِنْ
أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ القَّذَّةِ بِالقَذَّةِ» (٥).
والثّانى فى المُرَاءَاةِ بِالْأَعْمَالِ أَنَّهَا شِرْك.
وهما مِن إِفراد أَحْمد (٦).
(١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الزهد، وفى الزوائد: فى إسناده عامر بن عبد الله لم أرَ
من تكلّم فيه. وباقى رجال الإسناد ثقات. سنن ابن ماجه: ١٤٠٦/٢.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٦/٧، ووقع فى المخطوطة: ((ليث بن إبراهيم)). وهو
ابن أبى سليم، واستمه: أيمن. أو أنس، أو زياد، أو عيسى. تهذيب التهذيب: ٤٦٥/٨.
(٤) يأتى ص ٢١٠ .
(٥) مسند أحمد: ١٢٥/٤: المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣٨/٧؛ واللفظ فيما:
((ليحملن)). وما بين معكوفين استكمال منهما.
(٦) مسند أحمد: ١٢٧/٤.
:

١٩١
شداد بن أوس الخزرجى
وله عِنْدَ ابنِ مَاجِه حديثٌ آخر: (مِنْ قَتْلِ المرأَةَ عَمْدًا)) سَنُورِدُه
بتمامه فیما سيأتى.
(عُثْمان بن رَبِيعة بن الهُدَيْرِ الَّهِىّ :
وَالِدُ رَبِيعَة [بن عثمان] عن شَدّاد بن أُوْس)
حديث: (أَلَا أَدْلَك عَلى سَيِّدِ الإِسْتِغْفَارِ؟ اللَّهُمْ أَنت رَّبِّى لَا إِلَهَ إِلَّا
أَنْتَ)) الحديث بِتَمامه كما تقَّدم فى رِوَاية بُشَيْرِ بن كَعْب عنه.
٥١١٤ - رواه الترمذى فى الدَّعوات، عن الحُسَيْنِ بن حُرَيث،
عن عَبْد العزيز بن أَبى حَازِم، عن كُثِّر بن زَيْد، عن عثمان بن رَبِيعة عنه
به، وقال : حَسَنٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهُ (١) .
(عُمَرُ بن رَبِيعة، عن شَدَّاد)
بِحَدِيثِ سِّدِ الاِسْتِغْفَارِ .
٥١١٥ - رَوَاه الطبرانى، من حديث سُلَيْمان بن بِلاَلٍ ، عن کَثِير
ابن زَيْد، عنه.
وَأَظُهُ تَصْحِيفًا مِنْ عُثْمَان بن رَبِيعَة إِمَّا من الطَّيرانى، أو س
النّاسخ(٢) .
(عَنْبَسَةُ بِنْ أَبِى سُفِيَان، عن شَدّاد)
٥١١٦ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أحمدُ بن عَمرِو الخلاَّل المكِّى،
حدّثْنَا يَعْقُوب بن حُمَّيْد، حدّثنا إسحاق (٣) بن إِبراهيمٍ - مولى مُزَيْنَة -،
(١) صحيح الترمذى: ٤٦٧/٥.
۔
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٣٥٥/٧؛ وعمر بن ربيعة: أبو ربيعة عن الحسن قال أبو
حاتم: منكر الحديث. الميزان: ١٩٦/٣، ولم تذكر له رواية إلا عن الحسن.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((إبراهيم بن إبراهيم)). خلافًا لما فى المعجم الكبير وإسحاق بن
إبراهيم بن سعيد الصواف مولى مزينة. تهذيب التهذيب: ٢١٤/١.
- -
----
أ
-.-

١٩٢ الجزء الثامن والعشرون
عن صَفْوَان بِن سُلَيْم، عن دَاود بن صالح، عن مُعَاوية بن سَعِيد ، عن
عَنْيَسة بن أَبِى سُفيان، قال: قال شَدَّادُ بن أَوْسٍ - وهو ابنُ أُخِى حَسَّانِ
ابن ثَابِتِ الْأَنْصَارِىّ، وهو افْتَح ايليا لمعَاوِية بن أَبِى سفيان وهو يُرَاجِع
مُعَاوِية، فذكر الإِمَارَةَ - فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهُ مِ ◌ّله يَذْكُرُ الإِمَارةَ،
فقال: ((أَوَّلُها مَلاَمَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ من اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ إِلَّ
مَنْ رَحِمَ، وِعَدَلَ، وَقَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا بِيَدِهِ بِالمَال))، ثم سَكَتَ مَا شَاءً
٢٠٩/أ اللهُ، ثم / قال: ((كَيْفَ بِالْعَدْلِ مَعَ ذَوِى القُرْبى)) (١).
(عَمْرو بن مَرْئِد، عنه، هوِ أَبوِ أَسْمَاءَ الرَّحَبِى سَّأْتِى)
: (كَثِير بن مُرَّة، عن شَدَّادٍ)
٥١١٧ - قال الطَّرانىُّ: حدثنا أَبُو يَزِيد الْحَوْطِى، حدّثْنَا يَحْبَى
ابنُ صَالحِ الْوُحَاظِىّ، حدّثْنَا أَبُو مَهْدِى: سَعِيد بن سِنَانٍ، عن أبِى
الزاهِرِية، عن أَبِى شَجَرَة: كَثِير بن مُرَّة، عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ : سمعتُ
رسولَ اللهِ عِلّهِ يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضْ حَاضِرٌ يَأَكُلُ مِنْهُ
البَرُّ ، وِالْفَاجِرُ ، وَإِنَّ الآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ بَحْكُم فِها مَلِكٌ قَاهِرٌ [يُحِقِ بها
الحق] وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ. أَيَّها النّاسُ كُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ
أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِن كل أُمِّ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا)) (٢) .
(مَحمُود بن الرَّبِيع، عن شَدَّادٍ)
٥١١٨ - قال الطَّرانىُّ: حدّثنا عَبد الله بن مُحمّدٍ بن العباس
الأَصْبَهَانِىُّ، حدّثنا أَبُو مَسْعُود الرَّازِى، حدّثنا سُهَيْل بن عَبْدِ ربّه السندى،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٥٥/٧: قال الهيثمى: فيه إسحق بن إبراهيم المزنى. وهو
ضعيف. مجمع الزوائد : ٢٠٠/٥.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٠٣٤٥/٧ وما بين معكوفين استكمال منه.

شداد بن أوس الخزرجى ١٩٣
حدّثَنَا عَمْرو بن أَبِى قَيْس، عن غَيْلاَن(١) بن جَامِعٍ، عن حُمَيد بن قَيْس
الشَّامِى، عن محمود بن الرَّبيع، عن شَدَّاد بن أَوْس ، قال: قال رسولُ الهِ
سَله: ((إِنَّ اللّهَ إِذَا جَمَعَ الْأَوَّلِينَ، وَالآخِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ فی بَقِیعٍ وَاحِدٍ
يَنْغُذُهُم (٢) الْبَصَرُ، وَيُسْمِعُهم الدَّاعِى، يقول: أَنَا خَيْرِ شَرِيكٍ مَنْ كَانَ
عَمِلَ فى دَارِ الدُّنْيًا كان لِى فِيهِ شَرِيكٌ، فَأَنَا أَدَعُهُ اليَوْمَ، وَلَا أَقْبَل اليومَ
إِلَّا خَالِصًا، ثُم قَرَأَ ﴿إِلَّا عِبَادِ الله الْمُخْلصينِ﴾ (٣) ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ
رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادةِ رَبَّهِ أَحَدًا﴾)) (٤) .
(مَحْمود بنُ لَبِيدٍ عنه)
٥١١٩ - حدّثنا حَسَنُ بن مُوسَى، حدّثْنا قَرَعَةُ، حدّثنا حُمَيَدٌ
الأُعْرَجُ، عن الزُّهرى، عن مَحْمود بن لَبيد، عن شَدَّادٍ بن أَوْسِ ، قال :
قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِذَا حَضَرْتُم مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ
يَتْبَعِ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّهُ يُؤَّمَّنُ عَلَى مَا قالَ أَهْلُ الَّت)) (٥).
رَوَاهُ ابنُ ماجَه من حَدِيثِ قَزَعَةَ، وهو ابْنُ سُوَيْد به (٦).
(١) فى الأصل المخطوط: ((عبدان بن جامع))، خلافًا المرجع وهو غيلان بن جامع بن
أشعث المحاربى. تهذيب التهذيب: ٢٥٢:٨.
(٢) ينفذهم البصر: يقال نَفَذَنَى بصره: إذا بلغنى وجاوزنى، وأنقذت القَومَ : إِذا
خرقتهم ومشيت فى وسطهم، فإن جزءهم حتى نخلفهم قلت: نَفَذْتَهم بلا ألف. قيل المراد يَنْقَذَّهم
بصر الرحمن حتى يأتى عليهم كلهم. وقيل : أراد ينفذهم بصر الناظر الاستواء الصعيد.
قال أبو حاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة أى يبلغ أولهم
وآخرهم، حتى يراهم كلهم، ويستوعبهم، من نفد الشىء وأنفدته. النهاية ١٦٢/٤.
(٣) الآية الأولى: الصافات ٤٠، ٠٧٤ ١٢٨، ١٦٠؛ والآية الثانية الكهف: ١١٠.
(٤) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٤٨/٧.
(٥) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند : ١٢٥/٤.
(٦) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجنائز (باب ما جاء فى تغميض الميت)، وفى
الزوائد : إسناده حسن، لأن قزعة بن سويد مختلف فيه ، وباقى رجاله ثقات . سنن ابن ماجه :
٠٤٦٧/١
i
:
1

١٩٤ الجزء الثامن والعشرون
وحديثُه عنه مَرْفُوعًا: ((لَيْسَ بِالكَذَّبِ مَنْ قَالَ خَيْرًا، أَوْ نَمَى
خَيْرًا))(١) .
وكذا حديثُ: ((مَنْ ظَلَم قِيدَ شِيرٍ مِن الْأَرْضِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعٍ
أَرَضِينَ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُو شَهِيدٌ))(٢) .
٢٠٩/ب
رَوَاهُما الطَّرَانِى من طريق / قَرَعَةَ بنِ سُوَيْد، عن يَحْيَى بن
جُرْجَة، عن الزّهرِىِّ، عن مَحْمود بن لَبيد، عن شَدَّادِ بِهِمَا وَعَنْهما، وفى
أَسَانِيدِهَما ضَعْفٌ(٣) .
وقال البزَّار فى حَدِيثه: ((لَيْسِ بِالكِذَّابِ مَنْ قَالْ خَيْرًا أَو نَمَى خَيْرًا))
إِنَّما يَرْوِه الزُّهرىّ عن حميد بن عَبْد الرحمن، عن أُمَّه أَمِّ كُلثوم بِنْتِ
عُقْبَة .
قلت: كذلك رَوَاهُ الجماعةُ إِلَّا ابنَ مَاجِه، عن الزّهرِى (٤).
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٢٩/٧: ويقال: ميت الحديث أنميته
إذا بلَّغته على وجه الإصلاح. وطلب الخير. فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة قلت نَسَنُه
بالتشديد . النهاية : ٤ /١٧٨.
والخبر أورده الهيشمى وزاد فيه: ((ليس بالكاذب - من أصلح بين الناس ... الخ)):
وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه يحيى بن جُرجَة، وثقه ابن حبّان وغيره. وقرعة بن
سويد الراوى عنه وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٨١/٨.
(٢) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٥٠/٧؛ وقال الهيثمى فى فزعة بن سويد مثل
قوله فى الحديث السابق. مجمع الزوائد : ١٧٦/٤ .
(٣) أما فزعة بن سويد فقد قال البخارى: ليس بذاك القوى، ولابن معين فيه قولان .
فوثقه مرة وضعّقه أخرى، وبقية أقوال الأئمة فيه مظلمة. وأما يحيى بن جُرْجة فقال الذهبى : لا .
يعرف. حدث عن الزهرى بحديث معروف. قال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به . وعقب عليه
الذهبى فقال: ما حدث عنه غير ابن جريج. الميزان: ٣٨٩/٣، ٠٣٦٧/٤ وبهذا يتضح ١٠
ذهب إليه ابن كثير.
(٤) يراجع تحفة الأشراء ١٠٢/١٣.

١٩٥
شداد بن أوس الخزرجى
(مَكْحُولٌ، عن شَدَّاد بنِ أَوْسٍ يَأْتِى بَعْدِ المغيرة)
(المغِيرَةُ بنُ سَعِيد بن نَوْفَل. عن شَدَّاد)
بِحديث سَيّد الإِسْتِغْفَارِ.
٥١٢٠ - رواه الطَّبَرَانِىُّ، عن الحُسَين بن إِسْحاق، عن عُثْمان بن
أبِى شَيْبَة، عن زَيْدِ بنِ الْحُبَابِ، عن كَثِير بن زَيْد، عنه به(١) .
ورَوَاه أَبو يَعْلى الموصِلِىّ عن أبى بكر بن أَبِى شَيْئَةً عن زَيْد بن
الحُبَابِ به .
(مَكْحُولٌ عن شَدَّادِ بن أُوْسٍ)
٥١٢١ - بحديث ◌ُنكر طَويلٍ فى المولِد وَشَقِّ الصدْرِ، رواه أَبو
تَعْلَى فى مسنده من طريق عُمَر بن الصَّبْحِ(٢) أَحَد الكذَّابِين، عن ثَوْر بن
یزِید، عن مَكْحُول به، وهو حديث مَوْضُوع ..
إنتَهى
الجُزء الثّامِن والعشرُون مِن تجزئة المصنّفِ»
يَتلود يَزيد بن عبد الله بن الشخير
فى الجزء التاسع والعشرين
باذن الله
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٥٦/٧.
(٢) عمر بن الصيح الخراسانى: ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان: كان ممن يضع
الحديث على الثقات ، ولا يخل كتابة حديثه إلا على جهة التعجّب لأهل الصناعة فقط ، وقال
الأزدى: كذاب. المجروحين: ٨٨/٢: والميزان: ٢٠٦/٣.

الجُزء التّاسِعِ وَالغشْرُون
٢١٠/ب
بسْمِ الله الرّحمنِ الرَّحِيْمِ
(يَزِيد بنُ عَبْد اللهِ بن الشِّخِّير: أَبُو العَلاَءِ
الْعَامِرَى، عن شَدَّادٍ)
عن رسولِ اللهِ عَ لَّهِ أَنَّهَ كَانَ يَقُولُ فِى صَلاَتِهِ: ((اللَّهُمْ إِنّى أَسْأَلُكَ
الََّاتَ فِى الْأَمْرِ )). إلى آخره.
٥١٢٢ - رَوَاه الَّسَائى من حديث حَمَّد بن سَلَمَة، عن سَعِيد ابن
◌ِيَاسِ الجُرَيْرِىّ، عن يَزِيد، عن شَدَادٍ (١) .
ورواه سفيان الثورىّ، عن سَعِيد الْجُرَيْرِىّ، عن العَلاَءِ بن الشِّخِّير،
عن رَجُلٍ من بَنِى حَنْظَلة، عن شدَّاد به كما سيأتى(٢) ، وتقدم من رواية
حَسَان بن عَطِية، عن شداد مِثْله.
(ابنُه: يَعْنى ابنَ شَدَّادٍ عنه)
٥١٢٣ - حدّثنا الْحَكَمُ بنُ نَافِعِ: أَبو اليَمَان، حدّثنا إِسْماعيل بن
عَّاشٍ ، عن رَاشِد بن دَاوُد، عن يَعْلَى بن شَدَّاد. قال: حدّثنَى أَبِى شَدَّادُ
ابن أَوْسٍ - وعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ - قال: كُنَّا عِنْد النبى
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة: المجتبى: ٤٦/٣ وتمامه: ((والغزيمة على الرشد.
وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبً سليماً، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير
ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم».
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الدعوات ، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه.
صحيح الترمذى : ٤٧٦/٥.
- ١٩٦ -

١٩٧
شداد بن أوس الخزرجی
عَلَّهِ، فَقَال: ((هَلْ فِيكُم غَرِيبٌ؟)) يعنى أَهْلَ الكِتَابِ، فقلنا: لا يا
رسولَ الله، فَأَمَرَ بِغَلْقَ الْبَابِ، وقال: ((ارْفَعُوا أَيْدِيَكُم وَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا
اللَّهُ))، فَوَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ساعةٌ، ثُمَّ وَضَعَ رسولُ اللهِ عَ لَّه يَدَهُ، ثمّ قال:
((الحمدُ للهِ. اللَّهُم بَعَنِى بِهَذِهِ الْكَلِمةِ، وَأَمَرْتَنِى بِهَا، وَوَعَدْتَنِى عَلَيْها
الجِنَّة، وإِنَّك لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ))، ثم قال: ((أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللّه قَدْ غَفَرَ
لَكُمْ)) تفرّد به، ولم يُخَرِّجُوهِ وَلا بَأْسَ بِسْنَادِهِ (١)
(حديثٌ آخرُ)
٥١٢٤ - قال أَبو دَاوُد فى كتاب الصَّلاة: حَدَّنَا قُتَيْبة، حدّثنا
مَرْوَان بن مُعَاوية، عن هِلاَل بن مَيْمون الرَّمْلِىّ، عن يَعْلَى بن شَدَّاد بن
أَوْس، عن أَبِيه، عن النبى معَّ ◌ُله، قال: ((خَالِفُوا الْيَهُودَ، فَإِنَّهم لا
يُصَلُّون فى نِعَالِهِم، وَلَا خِفَافِهم)) (٢) .
(حديثٌ آخرَ)
٥١٢٥ - رَوَاه الطََّرَانِىُّ من طَريقِ ابنِ لَهِعَة، عن عُمَارَةَ بْنِ
غَزِيَّة، عن يَعْلَى بن شَدَّاد بن أَوْسٍ، عن أَبِيه، قال: ((كُنَّا نَعُدّ الرِّيَاءَ عَلى
عَهْد رَسولِ اللهِ عَّهِ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ))(٣).
٥١٢٦ - حدّثنا حسن [بن] الأَشْيب، حدّثنا ابنُ لَهِيعَة، قال :
حدّثْنَا عُبَيْدِ الله بن المغِيرة، عن يَعْلَى بن شَدَّاد ابن أَوْس. قال: قال شَدَّادُ
ابن أُوْسٍ: ((كَانَ أَبُو فَرِّ يَسْمَعُ الحديثَ مِنْ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ [فيه الشدة، ]
(١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤؛ وأحرجه الطبرانى فى المعجم
الكبير: ٣٤٧/٧؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى والبزار ورجاله موثقون. مجمع الزوائد :
١٨/١.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب الصلاة فى النعل) : سنن أبى داود: ١٧٦/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى : ٣٤٦/٧.
:
أ

١٩٨ الجزء التاسع والعشرون
ثمّ يَخْرِجِ إِلى قَوْمِهِ يُسَلَم، [لعلّه يشدّد] عَلَيهم، ثم إِنّ رسولَ اللهِ م له
يُرَخَّصُ فِيه بَعْدُ، فلم يَسْمَعَه [أبو ذر فيتعلق] أَبُو فَرٍ بِالأَمرِ الشَّدِيدِ)) (١).
(أَبُو إِذْرِيس الخَوْلَانِيُّ، عن شَدَّادٍ)
٥١٢٧ - قال الطبرانى: حدّثنا عَبد الرحمن بن مُسْلِمِ الرّازى،
حدّثنا عَبْدُ الْمُومِنِ بنُ علىّ عن عَبْد السَّلامِ بن حرب، عن بُرْدٍ بن سِنَان،
عن مَكْحُول، عن أَبِى إِذْرِيس. قال: أَخْبُرَنِى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَاب
رسولِ اللهِ عَّله، مِنْهِمْ شَدَّادُ بنُ أَوْسٍ، وَثَوْبَان: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه قال:
(رُفِعَ القَلَمُ فِى الحدِّ عن الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنْ النائمِ حَتَّى يَسْتَقِظَ ،
وعَنِ الْمَجْتُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وعَن المغْتُوهِ الهَالِكِ))(٢) .
(أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِىّ: وَاسْمُهُ عَمْرُو بن مَرْئَد عَنْهِ) (٣)
٥١٢٨ - حدّثنا عَبْد الرَّزَّاق. قال مَعْمر: أَخْبَرَنِى أَيُّوب عن أبى
قِلاَبة، عن أَبِى الأَشْعَث، عنْ أَبِى أَسْمَاءِ الرَّحَبِىّ، عن شَدَّاد بن
أَوْسٍ: أَنَّ النبى معَّ لَه قال: ((إِنَّ اللهَ زَوَى (٤) لِى الأَرْضَ، حتى رَأَيْتُ
مَشَارِقَّهَا، ومَغَارِبَها، وَإِنَّ ◌ُلْكَ أُمتَى سَبْلِغُ مَا زَوَى لِى مِنْها، وإِّى
أُعْطِيْتُ الكنزِينَ الأَبْيضَ والأَحْمرَ ، وإِنِّى سَأَلتُ رَبِّى عَزّ وَجَلَّ لَا يُهْلِكْ
أُمَّتِى بَسَنَةٍ (٥) بِعَامَّةٍ، وَلَّا يُسَلِّطْ عَلَيْهِم عَدُوَا فَيَهْلِكْهُم بِعَامَّةٍ، وَأَلَّا
(١) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٤٤/٧؛ وقال الهيشمى: رجاله ثقات.
مجمع الزوائد : ٢٥١/٦.
(٣) فى الأصل: ((عمرو بن يزيد))، والتصويب من تهذيب التهذيب: ٩٩/٨.
(٤) زوى لى الأرض: جمعها. النهاية: ١٣٥/٢.
(٥) لا يبلك أمتى بسنة بعامة: أى بقحط عام يعم جميعهم، والباء فى بعامة زائدة
زيادتها فى قوله تعالى ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ ويجوز ألا تكون زائدة. وقد أبدل عامة من سنة
بإعادة الجار. اللسان: ٣١١٣/٥: النهاية: ١٢٩/٣.

١٩٩
شداد بن أوس الخزرجى
يَلْبِهِم (١) شَعًا وَلَا يُذِيقَ بَعْضَهِم بَأْسَ بَعْضٍ، وقال: يا محمدُ إِنِّى إِذَا
قَضَيْتُ قَضَاءٌ فَإِنَّه لا يُرَدّ، وإِنّى قَدْ أَعْطَيْتُكْ لِأُمَّتِكَ أَلَّا أُهْلِكَهُم بِنَةٍ
بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِم عَدُوًّا مِمَّن سِوَاهُمٍ ، فَيُهْلِكُوهِم بِعَامَّةٍ، حتى يَكُونَ
بَعْضُهُمْ يُهْلِك بَعْضًا، وبَعْضُهِم يَقْتُلُ بَعْضًا، وبَعْضُهُمْ يَسْبِى بَعْضًا)).
قال: وقال النبيُّ ◌ِ اله: ((وَإِّى لَا أَخَافَ عَلَى أُمَّتِى إِلَّا الْأَئمّة المُضِلِّينَ،
فَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِى أُمَّتِى لم يُرْفَعْ عَنْهم إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ)). هذا حديث
صَحِيحٌ ولَمْ يُخَرِّجوه (٢).
٥١٢٩ - حدّثْنَا عَبْد الرَزّاق، حدّثْنا مَعْمر، عن أَيّوب، عن أَبِى
قِلاَبَة، عن أَبِى الأَشْعَثِ، عن أَبِى أَسْمَاءِ، عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ ، قال :
سمعتُ رسولَ اللهِ عِلّهِ، يقول: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحِجُومُ)) (٣) .
٥١٣٠ - حدّثنا يَزِيد بن هَارُون، أَنْبأنا عاصم الأحول، عن
عَبْد الله بن زَيد : أَبِى قِلاَبَةَ، عن أَبى الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِى، عن أَبِى
أَسْماء الرّحَى، عن شَدَّاد بن أَوْس، قال: مَرَرتُ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لِ فِى
ثَمَان عَشْرَة لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَبْصرِ رَجُلاً يَحْتَجِمُ ، فقال رسولُ الله :
((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالمُحجُومِ)) (٤) .
٥١٣١ - حدّثنا محمّد بن يَزِيد، حدّثْنا أَبُو العَلاَءِ - يعنى
القَصَّابَ -، عن قَتَادة، عن أَبِى قِلابة، عن أبى أسْماء، عن شداد بن
(١) يلبسبم شيعًا: اللبس: الخلط، يقال: لَيست الأمرَ بالفتح أَلْسْه: إذا خلطت
بعضه ببعض، أى يجعلهم فرقًا مختلفين. النهاية : ٤٦/٤.
(٢) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٣/٤.
(٣) المصدر السابق .
(٤) المصدر السابق .
i

٢٠٠ الجزء التاسع والعشرون
-
أَوْسَ. قال: كنتُ مَعَ النبيِّ يَ ◌ّه بِالمدينةِ. قال: وَذَلِك لِثَمان عَشْرةَ
خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ فَأَبْصِر / رَجُلاً يَخْتَجِم، فقال رسولُ الله ◌ِعَ له: ((أَفْطرَ
الحَاجِمُ وَالمُحجومُ)) (١) ..
٢١١/ب
حاشية: قال الَّسَائِى: قَادة لا نَعْلمه سَمِعَ مِنْ أَبِى قَلاَبَة شيئًا(٢).
٠
٥١٣٢ - حدّثنا محمّد بن جَعْفَر، حدّثنا سَعِيد بن أَبِى عَرُوبَة، عن
عَاصمِ الأَحْول، عن أَبِى قِلاَبَة، عن أَبِى الْاشْعَثِ الصَّنْعَانِى، عن أَبِى
أَسْمَاءِ الرَّحَبى، عن شَدَّاد بن أُوْسٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه قال: ((أَفْطَرَ
الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) (٣) .
٥١٣٣ - حدّثنا محمّد بن فُضَيْل، عن دَاوُد بن أَبِى هِنْد، عن
عَبْدِ اللهِ بن زَيْد - وهُو أَبو قِلاَبَة -، عن [أَبى] الأَشْعت الصَّنْعَانِىّ، عن
أَبِى أَسْمَاءِ الرَّحَبِىّ، عن شَدَّاد بن أَوْسٍ، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَىَّ
وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِى ثَمَن عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَان، فقال: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ
وَالمحجُومِ)) (٤) .
رَوَاه الَّسَائِى مِنْ طُرُقِ، عن أَبِى قِلاَبَة : عَبْد الله بن زَيْدِ الْجَرْمِىّ
البَصْرىّ، وقد اخْتُلِفَ عليه فيه، وقد رُئِى لِلَّسَائِى فى أْسَانِيد المسند. قال
الَّسَائِىِ: ولا نَعْلَمْ فَتَادَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِى قِلَابَةً شيئًا.
وقد رَوَاه يَزِيد بن هارون، عن أَبِى العَلاَءِ عَنْ قَادة عن شَهْر، عن
بَلاَلٍ ، وَسَتِى من رِوَايَة أَبِى قِلاَبَة، عن أَبى الأَشْعث، عن شَدّاد بِلاَ
(١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤.
(٢) نقل هذا القول عن عمرو بن على أيضًا قال: لم يسمع قتادة من أبى قلابة.
تهذيب التهذيب : ٣٥٥/٨.
(٣) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤.
(٤) المصدر السابق .