Indexed OCR Text
Pages 561-580
سلمة بن الأكوع ٥٦١ الّاس وأَوْسَطهم وآخِرِهم، قال: ((وأَيضًا فبايعٍ))، فبايعتُه ثمّ قال: ((أينَ دَرَقَتُك أوْ جَحَفَتُك الّتِى أعطيتُك))، قالَ: قلت : يا رسولَ اللهِ لَقِنى عمّى عامر عُزْلاً، فأعطيتُه إِيَّاها، قالَ: فقالَ: ((إنّك كالّذى قالَ اللّهمّ ابْغِى حَبِيبًا هو أحبّ إلىّ مِنْ نَفْسى))، وضحكَ ثم إِنَّ المشركين وَاسْلُونا الصُّلحَ، حتّى مَشَى بعضُنا إلى بَعْضٍ. قالَ: وكنتُ تَبِيعًا لِطَلْحة بن عُبَيْد الله أَحُسّ (١) فَرَسَه، وَأَسْقِيه، وآكلُ مِنْ طَعامِهِ، وتركتُ أُهْلِى وَمَالِى مُهَاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه، فلمّا اصْطَلَحْنا نحنُ وأهلُ مكّة، واخْتَلَطَ بعضُنَا بِبَعْضٍ أتيتُ الشَّجرةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَها، وَانْبَطْحتُ فى ظِلّهَا، فَأَتانى أربعةٌ مِنْ أهلِ مكّة، فَجَعَلُوا وهم مُشْرَكون ◌َقَعُون فى رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ فَتَحَوَّلت عنهم إلى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقوا سِلاحَهم، واضْطَجَعُوا، فَبَيْنَما هم كذلك إذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الوادى: / يا آلَ المُهاجِرِينِ. قُتِلَ ابنُ زَنَّيْم، ١٣٧/أ فَاخْتَرطت سَيْفِى، فَشَدَدْتُ عَلَى الأَرْبعة فأخذتُ سِلاحهم، فجعلتُه ضِغًْا (٢) ثمّ قلتُ: والّذى أكرم محمّدًا لا يَرْفِعِ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَه إلاَّ ضربتُ الّذِى - يَعْنى فيه عَيْناه - فجئتُ أَسُوقهم إلى رَسولِ اللهِ صَ لِّ، وجاء عمّى عَامِرٍ بن مكرز يقود به فرسه يقودُ سبعين حتى وقفناهم فنظر إليهم، فقالَ : دَعُوهم يَكُون لَهِم بَدْو الفُجور، وعَفَا عَنْهِم رَسُولُ اللهِ عَِّ وأنزلت ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ (٣) ثم رجعنا إلى المدينة، فنزلنا منزلاً يُقالُ لَهُ لَحْىُ جَمَل (٤)، فاسْتَغْفر رَسُولُ اللهِ عَِّ لمن رَقِىَ الجبلَ فى تِلْكَ الَّيْلَةِ، وكانَ طَليعة لرسولِ اللهِ عَ لَه وأصحابه، فَرَقِيتُ تِلْكَ اللّيلة (١) أحسّ فرسه: حس الدابة يحبّها حسًا نفض عنها التراب، والمراد يتعهد الفرس ويرعاه. يراجع اللسان. (٢) ضغثاً: أى حزمة. النهاية: ٢١/٣. (٣) الآية ٢٤ من سورة الفتح. (٤) لحى جمل: موضع بين مكّة والمدينة. معجم البلدان: ١٥/٥. ٥٦٢ الجزء الخامس والعشرون مَرَّتين، أو ثَلاثةً، ثمّ قَدِمِنا المدينة، وبعثَ رَسُولُ اللهِعَ لَه بِظَهْره مع غُلامِه رَبَاح، وأنا معه، خَرَجتُ بفرس طَلْحة أُبْدِيه (١) على ظَهْرِهِ، فلمّا أصبحنا إذَا عبد الرّحمن بن عُبِينة الفَزَاري، قد أَغارَ عَلَى ظَهْرِ رَسولِ اللهِ عَ الِ فانتسفه أجمع وقتل راعيه(٢). ٤٤٨١ - حدّثنا عبد الرّحمن بن يَزِيد، حدّثنا عِكْرِمة بن عَمَّار، حدّثنا إِيَاسِ بن سَلَمَة بن الأَْوَعِ، عن أَبِيهِ. قال: ((نَزَلَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه مَنْزِلاً، فجاء عينَ المشركين ورسولُ اللهِ عَلَّهِ وَأَصْحابه يَتَصَبَّحون، فَدَ عَوْهُ إلى طَعَامِهِم، فلما فَرَغَ الرجلُ رَكِبَ عَلَى رَاحِلته، ثمّ ذَهَبَ مُسْرِعًا لِيُنْذِرَ أُصْحَابَه، قالَ سَلَمة: فَأَدْركتُه فَأَنَخْتُ رَاحِلَتَهُ، وَضَرَبْتُ عُنَقَه فغنمنى رسولُ اللهِ عَّ ◌َلَّمِ سلبه)) (٣). ٤٤٨٢ - وَكَذَا رَوَاهُ مُسلم بطوله من طريق عِكْرمة بن عَمَّار، ورَواهُ أُبُو داود من حَدِيثِهِ مُخْتَصَرًا (٤). ٤٤٨٣ - حدّثنا حَمَّاد بن خالد، عن أَيّوب بن عُنْبة، عن إِيَاس بن سَلَمة بن الأَكْوَعِ، عن أَبِيه. قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ عَلَهِ: ((إِذَا حَضَرَت الصَّلاةُ والْعَشَاءُ فَابْدَُّوا بِالْعَشاء)) (٥) تَفَرَّدَ بِهِ. ٤٤٨٤ - حدّثنا هَاشِم بن القَاسِم، حدّثنا عِكْرمة، حدّثنى إِيَاس بن سَلَمة بن الأُكْوَعِ، قال: حَدَّثْنى أَبِى قال : غَزَوْتُ مَعَ رَسولِ i ! (١) أبديه: أبرزه مع الإبل إلى مواضع الكلا. النهاية: ٦٨/١. : (٢) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٤٨/٤. (٣) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٤٩/٤. (٤) أخرجه مسلم فى الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل: ٣٥٨/٤؛ وأخرجه أبو داود فى الجهاد : باب فى الجاسوس المستأمن : ٤٩/٣. (٥) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٤٩/٤. - ٥٦٣ سلمة بن الأكوع اللهِ عَ الَلِ هَوَازِنَ. قالَ: فَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى - وَعَامَّتْنَا مُشَاةٌ فِيْنَا ضَعَفةٌ - إِذْ جاءَ رَجَلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرِ، فَانْتَزَعَ طَلَقًّا من حَقَبِهِ (١) فقيّد بِهِ جَمَله - رَجُلٌ شَابٌ - ثمّ جاءَ يَتَغَدَّى معَ القَوْمِ، فلمّا رَأْى ضَعْفَهم، وَرِقَّة ظَهْرِهِمِ خَرَجَ إلى جَمَله، فَأَطْلَقه، ثمّ أَنَاخَه، فَقَعَدَ عَليه، ثمّ خَرَجَ يُرْكِضُه، وَتَّبَعَه رَجُلٌ مِنْ أَسْلِمٍ، من صَحَابَةِ النبىّ ◌َّهِ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءِ، هى أَمْثل ظَهْرِ القَوْمِ، فَأَتَّبَعِهِ. قَالَ : وخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُه، ورأسُ النَّاقَة عِنْدَ وَرِكِ الجملِ ، وَكنتُ عِنْدَ / وَرِك الَّاقة، ثم تَقَدّمت حتى أخذتُ بِخِطَامِ الجملِ، فَأَنَخْتُه، فلمَّا وَضَعَ رُكُتَه إلى الأَرضِ اخترطتُ سَيْفِى فَأَضرِبُ بِهِ رَأْسَه، فَنَدَرَ (٢)، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيهَا أَقوده، فَاسْتَقْبَنِى رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َِّ فِى النّاسِ مُقْبِلاً، قال: ((مَنْ قَتَلَ الرّجلَ؟)) قالوا: ابنُ الأَكْوَعِ. قالَ: ((له سَبُه أُجْمَع)) (٣) . ١٣٧/ب ٤٤٨٥ - رَوَاهُ مُسلم وأبو دَاود من حديث عِكْرمة بن عمّار(٤) . ٤٤٨٦ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن عِكْرمة بن عَمّار. قال : حَدَّثَنِى إِيَاس بن سَلَمة: أَنَّ أَبَاه أَخْبَرَه: أَنَّ رَجُلاً عَطَسَ عندَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَقالَ لَهُ النّبِىُّ عَ لَله: ((يَرْحَمُكَ اللهُ))، ثمّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ أَو الَّالِثَةَ، فقالَ النبيّ عَ لَّهِ: ((إنّه مَزْكُوم)) (٥) . (١) انتزع طلقًا من حقبة : الطلق بالتحريك قيد من جلود أى أنه انتزعه من حقيبته، وهى الزيادة التى تجعل فى مؤخر القتب، والوعاء الذى يجمع الرجل فيه زاده. النهاية : ٢٤٣/١، ٤٢/٣. (٢) نور: سقط. النهاية: ١١٣٤/٤ (٣) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٤٩/٤. (٤) سبق تخريج الخبر عند مسلم: ٣٥٨/٤؛ وأبى داود: ٤٩/٣. (٥) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند: ٥٠/٤. ٥٦٤ الجزء الخامس والعشرون ٤٤٨٧ - حدّثنا يَحْيَى، حدّثنا عِكْرمة، حدّثنی إِيَاس بن سَلَمة، عن أبيه: أَنَّ النبى ◌َِّ رَأَى رَجُلاً يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، فقالَ: ((كُلْ بِيَمِينِكَ))، قالَ: لا أُسْتَطِيع. قال: ((لا اسْتَطَعْتَ)). قال: فما وَصَلَتْ إِلَى فِيهِ بَعْد(١) . ٤٤٨٨ - حدّثنا جَعْفَر بن عَوْن، حدّثنا أَبُو عُمَيْس، عن إِيَاس بن سَلَمَةِ بنِ الأَكْوَعِ، عن أبيهِ. قالَ: جاء عينٌ للمشركين إلى رَسولِ اللّهَ عَلـ قال: فلما طعم انْسَلّ، قالَ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((عَلَى الرَّجُلِ اقْتُلُوا))، قالَ : فابتدر القومُ قال: وَكَانَ أَبِى يَسْبِقُ الفَرَسَ شَدًّا قال : فَسَبَقْتُهم إليه، فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أو بِخِطَامِها. قال: ثمّ قَتَلَه. قال : فَتَقَّله رسولُ اللهِ عَلِ سَلَبه (٢). ٤٤٨٩ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا عِكْرمَة بن عَمّار، حدّثنا إِيَاس بن سَلَمَة بن الأَكْوَعِ، عن أَبِيهِ، قال: غَزَوْنا معَ رَسولِ اللهِ عَلَِّ هَوَازِنَ وَغَطَفان، فَيْنَما نحنُ كذلك إذْ جَاءه رجلٌ على جَمَلٍ أَحْمَر، فَانْتَزَعَ شَيْئًا من حَقَب الْبَعِيرِ فقَّدَ بِهِ الْبَعير ثمّ جاء بمشِى، حتّى قَعَدَ مَعَنا يَتَغَدَّى، قالَ. فَنَظَرَ فى القومِ فإذا ظهرهم فيه قِلّة، وأكثرهم مشاةٌ، فلمّا نَظَرَ إلى القَوْمِ خَرَجَ بعدُو، قال: فَتِى بَعِيرَه، فَقَعَد، قال: فَخَرَج يُرْكِضُه، وهو طَلِيعة للكفّارِ ، فاتّبَعه رَجَلٌ مِنَّ مِنْ أَسْلم على ناقة له وَرْقاء، قال إياس : قالَ أَنِى: فَاتَّبَعْتُه أَعْدُو عِلى رِجْلَىّ. قال: وَرَأْسُ النَّقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الجَمَل قال: ولحقْتُه، فكنتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ. قال: وتقدَّمتُ حتّى كنتُ عندَ (١) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند : ٥٠/٤. (٢) المصدر السابق . ٥٦٥ سلمة بن الأكوع وَرِكِ الجَملِ، ثمّ تَقَدّمتُ، حتى أخذتُ بِخِطَامِ الجمل، فقلتُ له إِخْ(١) فلما وضع الجمل رُكبتَه إلى الأرض اخترطت سَيْفى فضربتُ رأسه فندر، ثمّ جِئْتُ بِرَاحلته أقودُها إلى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَاسْتَقْبَلَى رَسُولُ اللهِ عَ لِ معَ النّاسِ، قال: ((مَنْ قَتَلَ هُذا الرّجل؟)) قالوا: ابن الأَكْوَعِ، فقالَ عَِّ : (لَهُ سلبه اجمع))(٢) . ٤٤٩٠ - حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا عِكْرمة / بن عَمَّار، ١٣٨/أ حدّثنا إِبَاس بن سَلَمة بن الأَكْوَع، عن أبيهِ. قالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ عَ لَّه أَبَا بَكْرٍ إلى فَزَارَة، وخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتّى إِذَا دَنَوْنا من الماءِ عَرَّسَ أبو بَكْر ، حتى إِذَا صَلَّيْنا الصُّبْحِ أَمَرَنَا فَشَنَا الغارة، فوردْنا الماء فقتل أَبُو بكر مَنْ قَتَلَ، ونحن مَعَه، قالَ سَلَمة: فرأيتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فيهم الذرارى فخشِيتُ أَنْ يَسْقُونى إلى الجبلِ ، فَأَدْرَكُتُهم، فرميتُ بِسَهْم بَيْنَهِم وَبَيْنَ الجَبَل، فلما رَأَوا السَّهْمَ قَامُوا فإذا امرأةٌ مِنْ فَزَارةٍ عَلَيْها قَشْع من أَدَمِ مَعَها بِنتٌ مِنْ أَحْسَنِ العَرَبِ، فجئتُ أَسُوقهنّ إلى أبى بَكْر، فنقّلنى أبو بكر ابنَتَها ، فلم أكشِفْ لَها تَوْبًا، حتى قَدِمتُ المَدينةَ، ثم بَاتت عِنْدى، فلم أَكْشِفْ لَها ثَوْبًا، حتّى لَقِيَنِى رَسولُ اللهِ عَ لَِّ فِى السُّوقِ فقالَ: ((يَا سَلَمَةُ هَبْ لِى المرَأَةَ))، قالَ: يا نبىَ اللهِ والله لقد أَعْجَبَثْنِى وَمَا كَشَفْتُ لَها تَوْبًا، قال: فسكتَ حتّى إِذَا ما كان الغدُ لقينِى رَسولُ اللهِ عَ لَّمِ فِى السُّوقِ ولم أُكْشِفْ لَها ثَوْبًا، فقالَ: ((يَا سَلَمَة هَبْ لِى المرأَقَ اللَّهِ أَبُوكَ))، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ لكَ هى، قال: فَبَعَثَ بِها رَسُولُ اللهِ صَلِّ إلى أَهْلِ مَكّة فَفَدِى بِها أَسَارَى من المُسْلمين كانوا فى أَيْدى المُشركين (٣) . (١) إخ: كلمة تقال للبعير إذا زجر ليبرك ولا فعل له، ولا يقال: أخخت الجمل ولكن أنخته. اللسان: ٣٥/١. (٢) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند: ٥١/٤. (٣) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند: ٥١/٤. ٥٦٦ الجزء الخامس والعشرون ٤٤٩١ - حدّثنا أبو النضر، حدّثنی عكرمة، حدّثنی إِیَاس بن سَلَمَةٍ، أخبرنى أَبِى قال: بَارَزَ عَمِّى يومَ خَيْبَرِ مَرْحَبًا الْيَهُودِىّ فقالَ مَرْحَبُ : شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ قَدْ عَلِمَتْ خَبَرِ أَنِّ مَرْحَبُ إِذَا الْحُرُوبِ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقالَ عَمّى عَامِرٌ : قَدْ عَلِمَتَ خَيْرُ أَنِّى عَامِرُ شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلِفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَّيْف مَرْحب فى تُرْسِ عامِرٍ، وذهب يُسَقِّلُ(١) له، فَرَجَعَ السَّفُ عَلى سَاقِهِ، فقطع أكْحَلَهُ(٢) فَكانَتْ فيه نَفْسُه، قالَ سَلمَة بن الأكْوع، فلقِيت أُنَاسًا مِنْ صَحَابَةِ النبىّ عَ لَّهِ، فَقَالُوا : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، فَلَ نَفْسِه. قالَ سَلَمة: فجئتُ إلى نِبِىّ اللهِ عَ لَّهِ أَبْكِى، قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَطَل عَمَلُ عَامِرٍ، قال: ((مَنْ قالَ ذَلِكَ؟)) قلتُ: ناسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتين إنّه حينَ خَرَجَ إلى خَيْبَرِ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بَأَصْحاب النبىّ ◌َّ ◌َّه وفيهم رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ يَسُوق الرِّكَابَ وهَوَ يَقولُ /: وَمَا تَصَدَّقْنا وَلا صَلَيْنَا تَاللهِ لَوْلاَ الله مَا اهْتَدَيْنا إذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا إِنَّ أَذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا فَتَّبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنا ١٣٨ /ب وأَنْزِلَنْ سكينَةً عَلَيْنا (١) يسفل له: يصوب له. أساس البلاغة : ٤٤٤/١. (٢) الأكحل عرق فى وسط الذراع. النهاية: ١٠/٤. ٠ ٥٦٧ سلمة بن الأكوع فقالَ رَسُولُ اللهِ عَّ الِ: ((مَنْ هَذا؟)) قال: عامِرِ يا رَسولَ الله. قال: غَفَرَ لَكَ رَّبُّكَ، قال: وَمَا اسْتَغْفَرِ لإِنْسان قَطْ يَخُصّه إلاَّ اسْتُشْهِد، فلما سَمِعِ ذلك عُمُر بن الخطّاب قال : يا رَسولَ اللهِ لو مَتّعتنا بِعامر، فقدم، فَاسْتُشْهد. قال سلمة: ثمّ إنَّ نبيَّ اللّهَ عَ الَلِ أَرْسَلَنِى إلى عَلَىِّ، فقال: ((لأُعْطِيَنّ الرايةَ اليومَ رَجُلاً يحبّ الله وَرَسوله أو يحُّه الله ورَسولُه))، قال: فجئتُ بِهِ أَقُودُه أَرْمَدَ فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّه فِى عَيْنِهِ، ثمّ أَعْطاه الرَّايَةَ، فخرج مَرْحَب يَخْطر بِسَيْفه، فقالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ شَاكِى السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فقالَ عليّ بن أبى طالب، كرّم الله وجهه : أَنَا الَّذِى سَمَّْنِى أُمِّى حَيْدَرَةَ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِبِهِ المَنْظَرَهْ أُوْفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَه(١) ففلق رأسَ مَرْحب بالسَّيف، وكانَ الفتح على يَدَيْهِ (٢)، تَفَرَّدَ بِهِ. ٤٤٩٢ - حدّثنا هَاشَم بن القاسم، حدّثنا عِكْرِمة بن عَمَّار، حدّثْنِى إِيَّاس بن سَلَمة بن الأَكْوِعِ، عن أبيه. قال: قَدِمْنَا المَدِينَةَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَة مَعَ رسولِ اللهِ عَلَّهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا، وَرَبَاحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ عَ لَّه بِظَهْرِ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحة بن عُبَيْد الله كنتُ أُرِيدُ أَنْ أَبْدِيَهُ (٣) مع الإِبل، فلمّا كانَ بِغَلَسٍ (٤) أغارَ عَبْد الرّحمن بن عُيَنَة على (١) اكيلكم بالسيف كيل السندرة: أقتلكم قتلاً واسعًا ذريعًا والسندرة مكيال واسع قيل ويحتمل أن يكون اتخذ من السندرة وهى شجرة يعمل منها النبل والقسى. النهاية: ١٨٥/٢. (٢) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند : ٥١/٤. (٣) أبديه مع الإبل: أبرزه معها إلى مواضع الكلا. وكل شىء أظهرته فقد أَبْدَيته وبدَّيتَه. النهاية : ٦٨/١. (٤) غلس : ظلمة آخر الليل. النهاية : ١٦٦/٣ ٥٦٨ الجزء الخامس والعشرون إِبِل رَسول الله ◌َّهِ، فَقَتَلَ رَاعِيَها، وَخَرَجٍ يَطْرُدُها (١) هو وأُناسٌ مَعَه فى خَيْلٍ ، فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اقْعُدْ على هذا الفَرَسِ فَأَلْحِقْهِ بِطَلْحَة، وَأَخْبِرِ رَسولَ اللهِ عَلِ أَنَّهُ قَد أُغيرَ عَلَى سَرْحِهِ (٢) . قال: فقمتُ عَلَى تَلِّ، فَجَعَلْتُ وَجْهِى مِن قِبَلِ المَدِينَةِ ، ثمّ نَادَيْتُ ثَلاثَ مَرَّت: يا صَبَاحَاهُ (٣) قال: ثمّ اتَّعْتُ القَوْمَ مَعِى سَيْفِى وَنَبْلِى، فَجَعَلتُ أَرْمِهم وأَعْفِرُ بِهِمْ (٤) ، وذلك حِينَ يَكَثُر الشَّجر، فإِذا رَجَعَ إلىَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ له فى أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثم رَمَيْتُ، فلا يُقْبِل علىَّ فارسٌ إلا عقرت به، فَجَعلتُ أَرْمِيهم فأقول : أَنا ابنِ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُضَّع (٥) / ١٣٩/أ فَأَلْحَقُ برجل منهم، فَأَرْمِهِ، وهو على رَاحِلَتَه، فَيَقَعُ سَهْمى فى الرَّجُل، حتّى انْتَظمت (٦) كتفُه، فقلتُ: واليومَ يومُ الرُّضَّع خُذْهَا وَأَنا ابنُ الأَكْوِعِ فإِذا كُنْتُ فى الشَّجر أَحْرَقْتُهم(٧) بالَبْلِ، فإذا تضايقت الَّنَايا (٨) علوتُ (١) الطرد : الإبعاد. (٢) السرح: اسم جمع وليس بتكسير سارح. النهاية: ١٥٦/٢. (٣) يا صباحاه: هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، فهو يقول: قد غشينا العدو. النهاية: ٢٥٠/٢. (٤) أعقر بهم: أقتل مركوبهم، يقال: عقرت به إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلاً. النهاية : ١١٤/٣. (٥) اليوم يوم الرضع : جمع اضع كشاهد وشهد أى خذ الرمية منى واليوم يوم هلاك اللئام . النهاية: ٨٠/٢. (٦) انتظمه : طعنه بالرمح حتى ينفذه. اللسان : ٤٤٦٩/٧. (٧) أحرقتهم: أهلكتهم. النهاية: ٢١٨/١. (٨) الثنايا: جمع ثنية، والثنية فى الجبل كالعقبة فيه وقيل هى والطريق العالى فيه. النهاية: ١٣٦/١. : ٥٦٩ سلمة بن الأكوع الجبل، فَرَدَيْتهم (١) بالحِجَارة فَمَا زَال ذلك شَأْنِى وشأنهم أَتْبَعهم وأَرْتَجِز حَتّى مَا خَلَق الله شَيْئًا من ظَهْرِ رَسولِ اللهِ عَ لِّ إلا خَلَّفْتُهُ وَرَاءِ ظَهْرى، فَاسْتَنْقَذْتُه من أَيْدِيهِم، ثمّ لم أَزَلِ أَرْمِيهم، حتى أَلْقَوا أكثرَ من ثَلاثِينَ رُمحًا وأكثر من ثَلاثِينَ بُرْدَةٍ (٢) يستخفّون منها، وَلا يُلقون من ذَلِكَ شَيْئًا إلاَّ جَعَلْت عليه حِجَارة، وجمعتُ عَلَى طَرِيقِ رَسول اللهِ عَّهِ، حتى إذا اشتدّ الضحى أتاهم عُبَيْنة بن بَدْرِ الفَزَارِى مَدَدًا لَهُم، وهم فى ثنية ضيّقة، ثمّ علوتُ الجَبَل، فأنا فَوْقَهُم، فقالَ عُبَيْنَةٍ: مَا هذا الَّذِى أَرَى؟ قالوا: لقينا من هذا الْبَرَح (٣) ما فارَقَنا بِسَحَرَ حتّى الآن، وأَخَذَ كلَّ شَىْءٍ فِى أَيْدِينا، وجعله وراء ظَهْرِه. قال عُبَيْنة: لَوْلا أَنَّ هذا يَرَى أَنَّ وَرَاءَه طَلَبًا (٤) لقد ترككمٍ لِيقُم إليه نَفَر مِنكم، فَقَامَ إليهِ نَفَر منهم أَرْبعة، فَصَغَّدُوا فِي الجَبَل، فلما أَسْمَعْتُهم الصَّوْتَ قلت : أَتَعْرِفُونِى؟ قالوا: ومَن أنت؟ قُلت : أنا ابنُ الأَحْوع، والّذى كَرَّم وَجْه محمّد عَ لَِّ لا يَطْلُبنَى رجلٌ منكم، فَيُدْرِكَنِى، وَلا أَطْلُهُ فَيَقُوتَنِى، فقالَ رَجَلٌ مِنْهم إِن أَظُنُّ (٥) قال: فما بَرِحِتُ مَقْعَدِى حَتّى نَظَرْتُ إلى فَوَارِس رسول الله عَلَّمِ يتخلّلون الشَّجر، وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأَسَدِىّ، وعَلى أَثَرِهِ أبو قتادة فَارسُ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وعلى أَثَر أَبِى قَتَادة المِقْدادِ الكَنَدِىّ، فَوَلَّى المُشْرِكُونَ مُدْبِرِين، وأَنْزِلُ مِن الْجَبَل فَأَعرض للأخرم فَآخذُ بِعِنان فَرَسِهِ، فقلتُ: يا أَخْرَمُ ائذن القومَ - يَعْنى احْذَرْهم - فإِنِّى لا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكِ (٦) فَاتِدْ حتى يَلْحَقَ رَسولُ اللهِ (١) رديتهم بالحجارة: رميتهم بها، يقال رَدَى يَرْدى رَدْيًا إذا رمى والمَرْدَى والمِرداة الحجر وأكثر ما يقال فى الحجر الثقيل. النهاية : ٧٧/٢. (٢) البردة والبرد: نوع من الثياب معروف. النهاية: ٧٢/١. (٣) لقينا منه البرح: أى الشدة. النهاية: ٧٠/١. (٤) طلبا : جمع طالب . (٥) إن: بمعنى نعم. اللسان: ١٥٦/١. (٦) أن يقطعوك: أن يؤخذ وينفرد به. النهاية: ٢٦٤/٣ : ٥٧٠ الجزء الخامس والعشرون عَ الَه، وَأَصْحَابُه. قال: يا سَلَمَة إنْ كُنتَ تُؤْمِن بالله واليوم الآخِرِ، وَتَعْلَم أَنَّ الجنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌ فَلا تَحُلْ بَيْنِى وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قال: فَخَلَّيْتَ عِنَان فَرَسِهِ، فَيَلْحِقِ بِعَبد الرّحمن بن عُبَيْنة، ويَعْطِفُ عَليه عَبْد الرّحمن، فَاخْتَلفا طَغْتَتَيْنِ، فَعَقَرِ الأَخْرم بِعَبْد الرَّحْمن، وَطَعَنَهُ عبدُ الرّحمن، فقتله، فتحوَّل عبدُ الرّحمن على فرسِ الأَخْرم، فَلْحَقُ أَبو قَتَادَة بعبد الرّحمن، فَاخْتَلفا طَعَنَتَيْنِ، فَعَقَر (١) بِأَبِى قَتَادة، وقَتَله أبو قتادة، وتحوّل أبو قتادة على فرس الأَخْرَم، ثمّ خَرَجْت أَعْدُو فى / أَثَرِ القَوْمِ، حتّى ما أَرَى فى غُبار صحابةٍ رسولِ اللهِ عَّهِ شَيْئًا، وَيَعْرِضُون قَبْلَ غَيْبوبة الشَّمس إلى شِعْبٍ فيه ماءٌ يُقالُ لَهُ ذُوْ قَرَدِ (٢) فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا منه، فَأَبْصَرُونِى أُعْدُو وَرَاءَهَم، فَعَطَّقُوا عَنْهِ، وَاشْتَدُّوا فِى الَِّيَّةِ ثَنَّةٍ ذَى بِثْر (٣) ، وغربت الشّمس، فَأَلْحقُ رَجُلاً فأرميه، فقلتُ : ١٣٩/ب خُذْها وأَنا ابنُ الأَكْوِعِ واليومَ يَوْم الرُّضَّع قالَ: فقال: يا ثُكْل أم الأكوعِ بُكْرَةً. قلت : نعم أَىْ عَدَوَّ نَفْسِهِ،. وكانَ الّذِى رَمَيْتِه بكرةً، فَأَتْبَعْتُه سَهْمًا آخَرِ، فَعَلِقَ بِه سَهْمَانِ، وَيُخَلّفون فَرَسَيْنِ، فجئتُ أَسُوقُهما إلى رَسولِ اللهِ عَِّ، وهو على الماء الّذِى جَلَيْتُهم (٤) عنه ذُو قَرَد، فإذا بِنَبِى الله عَِّ فِى خَمْسمائة، وَإِذَا بلالُ قد نَحَرَ جَزُورًا مِمّا خلفتُه فهو يَشْوِى لرسولِ اللهِ عَّهِ مِنْ كَبِدِها، وسَنَامِها (١) عقد بأبى قتادة: عرقب دابته. النهاية: ١١٤/٣. (٢) ذو فرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر، وكان رسول الله ڭ﴾ انتهى إليه لما خرج فى طلب عيينة حين أغار على لقاحه. معجم البلدان: ٣٢١/٤. (٣) الثنية: الثنية فى الجبل كالعقبة فيه، وقيل هو الطريق العالى فيه. النهاية : ٠١٣٦/١ (٤) جليتهم: نفيتهم وأبعدتهم. النهاية: ١٧٤/١. ٥٧١ سلمة بن الأكوع فأتيتُ رسولَ اللهِ صَ الِ ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ خَلِِّى فَأَنْتَخب من أَصْحابك مائةً، فَآخُذُ عَلَى الكفّارِ عَشْوةً، فَلا يَبْقى منهم مُخْير إلا قَتَلْتُه. قال : ((أكنتَ فاعِلاً ذلك يا سَلَمة))، قال: قلت: نعم، والّذى أكْرمك، فَضَحِكِ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ِّ فبدت نواجذه فى ضوء النّار، ثمّ قال: ((إنَّهم يَقُرُِّن (١) الآنَ بأرضٍ غَطَفان، فجاء رجلٌ من غَطَفان))، فقال: مَرُّوا على فُلان الغَطَفَانِى فَنَحَرَ لهم جَزُورًا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غُبْرَة(٢)، فتركوها وَخَرجُوا هُرَّابًا، فلما أَصْبَحْنا قَالَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ : ((خَيْرُ فُرْسَانِنا اليومَ أبو قَادة، وخَيْرِ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ)) فَأَعْطَانِى رسولُ اللهِ عَلَّهِ سَهْمِ الرَّاجِلِ والفَارِسِ جَمِيعًا، ثمّ أَرْدَفنى وراءه العَضْبَاء رَاجِعين إلى المدينة، فلما كانَ بَيْنَنا وَبَيْنَها قَرِيبًا من ضَحْوةٍ وفى القَوْم رجلٌ من الأَنْصار كان لا يُسْبَق، جَعَل يُنَادِى: هَلْ من مُسَابِقٍ؟ ألا رجلٌ يُسَابق إلى المدينة؟ فَعادَ ذلك مِرَارًا وأنا وراء رسولِ اللهِ عَ لَّهِ مُرْدِفِى، قلتُ له: أَما تكرمُ كَرِيمًا وَلاَ تَهاب شَرِيفًا؟ قال: لا، إلاَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ. قال: قلت : يا رسول اللهِ بأَبِي أَنْتَ وَأُمّى خَلِّنِى فَلْأُسَابِقِ الرَّجلَ، قال: ((إنْ شِئْتَ))، قلتُ: أَذْهَب إليك فطفر (٣) عن رَاحِلَتْه وَثَنَيْتُ رِ جْلَىَّ فَطَفَرَتُ عن النَّاقة، ثمّ إنّى رَبَطْتُ عَلَيهَا شَرَفَّا أَوْ شَرَفَيْنِ، حتى اسْتَبْقيت (٤) نَفْسى، ثمّ إِّى عَدَوْتُ حتى أَلْحَقِهِ، فَأَصك بَيْنِ كَفَيْهِ بِيَدِى. قلت: سَبَقْتُك واللّهُ أَو كلمةً / نَحْوَهما، قال: فَضَحِكَ، وقالَ: إِنْ أظن، حتّى قَدِمنا ١٤٠/أ المدينة)) (٥) . (١) يقرون: يسكنون ويقيمون. النهاية: ٢٤٠/٣. (٢) الغبرة : التراب المتصاعد. (٣) طفر عن راحلته: وثب. النهاية: ١٠/٣. (٤) استبقيت نفسى: لم أعرضها للهلاك. يراجع اللسان: ٣٣١/١. (٥) من بقية حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٥٢/٤. ٥٧٢ الجزء الخامس والعشرون ٤٤٩٣ - رَواهُ مسلم وأبو قتادة من حديث عِكْرمة بن عمّار بِهِ (١). ٤٤٩٤ - حدّثنا أَبو الَّضْر، حدّثنا أَيّوب بن عُثْبة، أبو يَحْيى قاضى اليمامة، حدّثنا إِيَاس بن سَلَمة بن الأَكْوع، عن أَبيه. قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَّهِ يقول: ((إِذَا حَضَرَتِ الصّلاةُ وَالعَشاء فَابْدءُوا بِالعَشاء)) (٢) تَفَرَّدَ بِهِ . ٤٤٩٥ - حدّثنا أبو الَّضر، حدّثنا أيّوب بن عُنْبة، حدّثنا إِیاس بن سَلَمة، عن أبيهِ. قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَنْ سَلَّ عَلَيْنا السَّيف فليسَ مِنّا))(٣) . رَوَى مسلم من حديث عِكْرمة عن إِياس بِهِ نحوه (٤) . ٤٤٩٦ - حدّثنا أبو سَلَمة الخزاعِىّ. قال: أنبأنا يَعلى بن الحارث، أنبأنا إِيَاس بن سَلَمة بن الأَكْوَعِ، وأَبُو أَحْمد الزُّبَيْرى. قال : حدّثنا يَعْلَى. قال: حدّثنَى إِيَاس بن سَلَمَة، عن أبيهِ. قال: ((كُنَّا نُصَلّى معَ النبىّ ◌َ ل الجمْعة، ثمّ نَرْجِعُ وما لِلْحِيطَانِ فَىْءٍ يُستَظلّ بِهِ))(٥) . ٤٤٩٧ - حدّثنا عبد الصَّمْد، حدثنا عُمر بن راشد المامی، حدّثنا إِيَاس بن سَلَمة بن الأَّكْوعِ الأَسْلَمى، عن أبيه. قال: ما سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لِ يَسْتَفْتَحِ دُعاء إلّ اسْتَفْتَحه: ((بسُبْحان رَبِّى الأَعلى العَلِىّ الوَهَابِ)). وقالَ سَلَمة: بايعتُ رَسُولَ اللهِ عَلَِّ فيمن بايعه تحت الشَّجرة، تمّ مررتُ به (١) الخبر أخرجه مسلم بطوله فى الجهاد والسير: باب غزوة ذقرد وغيرها : ٤٥٦/٤. (٢) من بقية حديث سلمة بن الأكوع: ٥٤/٤ . (٣) الموطن السابق . (٤) الخبر أخرجه مسلم فى الإيمان: باب من حمل علينا السلاح فليس منّاً: ٢٩٨/١. (٥) من بقية حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٥٤/٤. -- ٥٧٣ سلمة بن الأكوع بعدَ ذلك ومعه قوم فقال: ((بَايِع يا سَلمةُ)). فقلت: قد فعلتُ، قال: ((وأيضًا)) فبايعته الثانية(١) تَفَرَّدَ بِهِ . ٤٤٩٨ - حدّثنا يُونُس بن محمّد، حدّثنا عَبْد الواحد بن زِیاد، حدّثنا أبو عُمَيَس، عن إِيَاس بن سَلَمة بن الأَكُوَعِ، عن أَبِيه. قَال : ((رَخَّص رسولُ اللهِ عَ الَلِ فِى مُتْعَةِ النِّساءِ عامَ أَوْطَاس ثلاثةَ أَيّام، ثمّ نَهَى عنها))(٢). رَواهُ مسلم، عن أبى بكر بن أبى شَيْبة، عن يُونُس بن محمّد بِهِ (٣) . ٤٤٩٩ - حدّثنا يَحْيِى بن غَيْلان، حدّثنا المَفْضل - يَعْنى ابن فَضَالة -، قال: حدّثنى يَحْيى بن أَيّوب، عن عَبْد الرّحمن بن حَرْملة ، عن سَعِيد بن إِيَاس بن سَلَمة بن الأكْوع: أَنَّ أَباه حدّثه: أَنَّ سَلَمة قَدِمَ المدينةَ فَلَقِهِ بُرَيْدة بن الحُصَيْب، فقالَ: ارْتَدَدْت عَنْ هِجْرتك يا سَلَمةُ. فقالَ: مَعَاذ الله إنّى فِى إِذْن مِن رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِنّى سَمِعتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّه يَقولُ: ((ابْودُوا يا أَسْلِمٍ قَتَنَسَّموا الرِّياح واسكنوا الشِّعاب))، فقالوا: إِنَّا نَخَاف يا رسولَ الله أَنْ يَضُرَّنا ذلك فى هِجْرَتِنا. فقالَ: ((أنتم مُهاجرون حيث كنتم)) (٤) تَفَرَّدَ بِهِ. (أحاديث أُخر من رواية إِيَاس بن سَلَمَة بن الأكوع عن أبيه) / ٤٥٠٠ - الأوّل: علّقه البخارى فى كتاب النَّكاح فقال: وقال ابن أبى ذِئب: حدّثنى إِيَاس بن سَلَمة، عن أبيه، عن رسول الله عَ لّه قال: ١٤٠/ب (١) من بقية حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٥٤/٤. (٢) من بقية حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٥٥/٤. (٣) الخبر أخرجه مسلم فى النكاح: باب حكم نكاح المتعة: ٥٥٦/٣. (٤) من بقية حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٥٥/٤. ٥٧٤ الجزء الخامس والعشرون : ((أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُما ثلاث ليالٍ ، فإِن أَحَبَا أَن يَتَزَايَدا أو يَتَتَارَكَا تَتَارَكا))، فما أدرى أَشىءٌ كان لَنَا خَاصَّةٍ أَم لِلنّاسِ عَامّة؟ قالَ أبو عبد الله : وَقَد بَّنه علىٌّ عن النبىّ ◌َ لَّهِ أَنَّه منسوخ(١). قلت : وقد تقدّم من رِوايَة أَبِى العُمَيس، عن إياس، عن أبيه. قال: ((رَخّص رسولُ اللهِ عَّ الِ عامَ أَوْطاس الْمُتْعَة ثَلاثًا، ثمّ نَهَى عَنْها)) رَوَاهُ مُسلمٍ (٢) . ٤٥٠١ - الثّانى: رَواه مسلم فى المغازى، من حَدِيث عِكْرِمة بن عَمَّار، عن إِيَاس، عن أبيه. قال: خَرَجْنا مَعَ رَسولِ اللهِ صَ لّه فِى غَزْوةٍ ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ، حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَر بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَمَرَ نِبِىُّ اللهِ عَلَه ، فَجِمِعْنَا أَزْوَادنا، ثمّ دَعَا فيها بالبرَكَةِ، فملأْنا أَوْعِيَتَنَا، وَكانَ معَ رَسولِ اللهِ عَّ إِدَاوَة من ماء فَتَطَهّرْنَا مِنْها جَمِيعًا. الحديث (٣) . ٤٥٠٢ - الثّالث: رَواه مسلم فى المغازى أيضًا، وأبو يَعْلَى من حديث عِكْرمة، عن إياس. قال: غَزَوْنا مع رسولِ اللهِ عَ لَّهِ حُنَيْنَا، فَلَمّا وَجَهْنا العدوَّ تَقَدَّمْتُ، فَأَعْلُو فَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِى رَجُلٌ من العدوّ ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْم، فَتَوَارَى عَّى، ما دَرَيْتُ ما صَنَعْ ، ثمّ نَظرتُ إلى القَوْم، فإذا هم قد طَلَعُوا مِن ثَنِّة أخرى فالتَقَوْا مَعَ رسولِ اللهِ عَلَّهِ، فَانْهزم أَصْحابُ رسولِ اللهِ عَالْهِ، فَأَرْجِعِ مُنْهِمًا [وعلىّ بُرْدتان متزرًا بإحداهما مُرتديًا بالأخرى، فاستطلق إزارى فجمعتهما جميعًا] فمررتُ بِرسولِ اللهِ عَ لّه [منهزمًاً]، وهو (١) أخرجه البخارى فى: باب نهى رسول الله عَ لَّم عن نكاح المتعة أخيرًا: ١٦٧/٩. (٢) يرجع إلى تخريجات الخبر، ص ٥٧٣, (٣) الخبر أخرجه مسلم فى اللقطة: باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت ؛ أخرجه بأتم من هذا وهو عند المصنّف وفى تحفة الأشراف أيضًا: ٤٠/٤ أنه أخرجه فى المغازى وما بين يدينا من صحيح مسلم: ٣٢٨/٤ أنه أخرجه فى اللقطة . ٥٧٥ سلمة بن الأكوع على بَغْلته الشّهباء، فقال: ((لقد رَأَى ابنُ الأَكْوعِ فَرَعًا)). فلما غشوه قبض قبضةً من التُرابِ، فقالَ: ((شَاهت الوُجُوه فما خلق الله منهم إنسانًا إلّ مَلأَّ عَيْنِيه تُرابًا، فولّوا مدبرين فهزمهم اللهُ تعالى وقسم غنائمهم بين المُسلمين (١) . ٤٥٠٣ - الرّابع : رَواهُ مسلم فى التوبة، من حديث عِكْرمة، عن إِيَاس، عن أبيه قال: عدتُ مع رسول الله عَلَّهِ رَجُلاً فوضعتُ يَدى عليه، فقلتُ وَالله ما رَأَيتُ كَالْيَومِ أَشَدَّ حَرَّا فقالَ: (بَلَى يَوْمُ القيامة)) (٢) . ٤٥٠٤ - الخامس : قالَ الترمذى فى البرّ والصِّلة: حدّثنا أبو كُرَيب، حدّثنا أبو مُعَاوية، عن عمر بن رَاشَد، عن إياس بن سَلَمة، عن أَبِيه. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّه: ((لا يَزَال الرَّجُل يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حتّى يُكَبِ فى الْجَبَّارِينِ فَيُصِيبُهُ ما أَصَابَهم)) (٣) . ٤٥٠٥ - السادس : رَواهُ ابن ماجه فى الحجّ، عن أبى بكر بن ١٤١/أ أبى شَيْبة، عن عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبَيْدة، عن إِيَاس بن سَلَمة بن الأكْوع، عن أبيه: أَنَّ النبىّ يَّه (( كان فى بُدْنه جَمَلٌ)) (٤). ٤٥٠٦ - السّابع : رَواه الطبرانى، من حديث عِكْرِمة بن عَمّار، عن إِيَاس، عن أبيه. قال: جاءَ أُعْرابى، فقالَ لرسولِ اللهِ عَ لَّه: مَنَى (١) الخبر أخرجه مسلم فى: باب غزوة حنين : ٤٠٨/٤؛ وما بين المعكوفات استكمال منه . (٢) الخبر أخرجه مسلم فى: صفات المنافقين وأحكامهم: ٦٥٢/٥؛ وعند مسلم اللفظ أتمّ . (٣) الخبر أخرجه الترمذى: باب ما جاء فى الكبر: ٣٦٢/٤، وقال: هذا حديث حسن غريب . (٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى: باب الهدى من الإناث والذكور: ١٠٣٥/٢، وفى الزوائد : فى إسناده موسى بن عبيدة الربذى، ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهما . ٥٧٦ الجزء الخامس والعشرون السّاعةُ؟ فقالَ: ((غَيْبٌ وَلا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلاَّ اللهُ)). قال: فَمَتَّى تُمْطِر؟ قال: ((غَيْبٌ وَلا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلَّ اللّهُ))، قال: فما فى بطن فرَسِى هذِه؟ قال: ((غَيْبٌ وَلا يَعْلَمِ الغَيْبَ إلاَّ اللهُ))، [قال: فَأَعْطِى سَيْفك. قال: ((ها))]، قال: فأخذ سَيْف رَسولُ اللهِ عَلَّهِ فسلّه، ثمّ هزّه أراد أَنْ يَضْرِبَ بِهِ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ، فقالَ: ((إِنَّكَ لا تَسْتَطيع ذلك))، فغمد السيف(١). بقصة غورث بن الحارث والله أعلم (٢) . ٤٥٠٧- الثّامن: بِهُذا الإسناد قال: ((تدلّت برسول الله عَ لِّ بَغْلُه الشَّهباء والحسَن والحُسين هذا بين يَدَيْه وهذا وَرَاءَه)) (٣). ٤٥٠٨ - التّاسع: وبهِ مَرفوعًا: ((أَبو بكر الصِّديق خَيْرُ النَّاسِ إِلَّ أَنْ يَكونَ نَبى)) (٤) . ٤٥٠٩ - العاشر: وبهِ: ((إِنَّ النَّارَ لا تَشْفِى أَحَدًا)) (٥). ٤٥١٠ - الحادى عشر: وبه: ((إِذَا أَقْبَلِ اللَّيْلُ مِنْ هُنَا، وَأَدْبَرَ الَّهَارُ مِنْ هُنَا فَقَدْ أَفْطرِ الصَّائِمِ)) (٦) . ٤٥١١ - الثانى عشر: رَوَاهُ الطّبرانى أيضًا، من حَديث عُمَر بن (١) كلمة غير واضحة بالمخطوط وهى لا تؤثر على السياق. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٠/٧؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ٢٢٧/٨. (٣) المعجم الكبير للطبرانى : ٢١/٧. (٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى وفيه إسماعيل بن زياد وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٤٤/٩. (٥) قال الهيثمى : رواه الطبرانى وفيه عبد الله بن يزيد البكرى، ضعّفه أبو حاتم، مجمع الزوائد: ٩٧/٥، ويرجع إليه فى جمع الجوامع: ٢٠٠٠/٣. (٦) جمع الجوامع : ٤٠٩/١. ٥٧٧ سلمة بن الأكوع يُؤنُس، عن إِيَاس، عن أبيهِ مرفوعًا: ((أَسْلمِ سَالمَها اللهُ، وغِفَار غَفَرَ اللهُ لَهَا. ما أَنَا قُلْتُه ولكنَّ اللهَ قالَهُ)) (١). ٤٥١٢ - الثّالث عشر: من حديث أَبِى مريم: عَبْد الغَفَّار بن القاسم، عن إِيَاس بن سَلَمة بن الأَكْوع، عن أَبِيهِ. قال : أُتِىَ رسولُ الله عَلِّ بجنازَةٍ، فأثنوا عليها خَيْرًا، فقال: ((وَجَبَتْ))، وأُتِى بِأُخْرِى فَأَثَنُوا عليها شَرًّا، فقالَ: ((وَجَبَتْ)) ثمّ قال: ((أَنْتُم شُهَدَاء اللّهِ فى الأَرْضِ والملائكة شُهَداء اللهِ فى السَّماء)) (٢) . ٤٥١٣ - الرّابع عشر: من حَديث موسى بن عُبَيْدة الربذى، عن إِيَاس، عن أبيه مرفوعًا: ((النُّجوم أمانُ السَّماءِ وَأَهْلُ بَيْتِى أَمان أمّتى)) (٣). ٤٥١٤ - الخامس عشر: وبهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ بَايَعَ لِعُثمان بإِحْدَى يَدَيْه، وقالَ: ((اللَّهُمّ إنّه فى حَاجَتِك وحَاجة رسولِكَ)) (٤). وبهِ: ((أَهْدى رَسولُ اللهِ عَ ◌ّلِ يومَ الحُدَيِْيةِ هَدْيًا فيه جَمَلٌ تَحْتَ أَبِى جَهْلٍ يومَ بَدر)) (٥) . ٤٥١٥ - ومن حَديث علىّ بن يَزِيد الأُسْلَمی، عن إِیَاس ، عن أبيه. قال: ((أرْدَفنى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ مِرَارًا، ومَسَحِ رَأْسِى مِرَارًا، واسْتَغْفَر (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٣/٧؛ وقال الهيثمى: فيه عمر بن راشد المامى وثقه العجلى، وضعّفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٤٦/١٠. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٤/٧؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الغفّار بن القاسم أبو مريم، وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٥/٣. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٥/٧؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو متروك. مجمع الزوائد : ١٧٤/٩. (٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٦/٧؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٨٤/٩. (٥) المعجم الكبير للطبرانى : ٢٦/٧؛ وقد تقدم قول الهيثمى فى إسناده. ٥٧٨ الجزء الخامس والعشرون ١٤١/ ب لى / وَلِذُرِّيَتَى عَدَدَ ما فى يَدِىّ من الأَصَابِعِ)) (١). ٤٥١٦ - وقال الواقدى: عن مُوسى بن محمّد بن إِبراهيم التّيمى، عن إِبَاس، عن أَبيه مرفوعًا: ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، واعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أعْمَالكم الصَّلاة، ولن يُحَافِظِ عَلَى الوُضُوءِ إلّ مُؤْمِنٌ)) (٢) . ٤٥١٧ - ومن حَديث أبى كُرَيْب، عن صَيْفِى بن رِبْعِىّ، عن عُمَر بن مُوسَى الأَنْصارىّ، عن إِيَاس، عن أَبِيْهِ مرفوعًا: ((لا تُرْسِلُوا الإِلَ بَل صُرُّوهَا صَرَّا فَإِنَّ الشَّيْطانَ يَرْضِعُها)) (٣) . ٤٥١٨ - الحديث العِشْرون: قالَ أبو يَعْلى الموصلى: حدّثنا أَبُو بَكْر بن أَبِى شَيْبة، حدّثنا عَبد الله بن مُوسى، حدّثنا مُوسى بن عُبَيْدة، عن إِيَاس، عن أبيهِ. قال: خَرَجْنا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ فِى غزوة الحُدَنِية فَنَحر مائة بَدَنَةٍ ، ونحن سَبْعِ عَشْرَة مائةً، ومعه عسرة السّلاح ورِجال الخَيْلِ، وكانَ فى بدنه جمل فنزلَ فى الحُدَنِيية فصالحه قريش على أن هذا الهدی کلّه حیث حبسنا . ٤٥١٩ - الحادى والعِشْرون: قالَ أبو يَعْلَى: حدّثنا عُبَيْد بن حباب الحلبيّ، حدّثنا عبدُ الله بن المبارك، عن موسى بن عُبَيْدة، عن إِيَاس بن سَلَمة، عن أبيهِ. قال: بعثَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّمِ عُثْمان بن عَفّان إلى مَكّة فأجاره ابان بن سعيد، حمله على سرجه وردفه حتّى قَدِمَ بِهِ مَكّةَ ، فقال : يا بن عم ألا أراكَ تسبل كما يُسبل قومك، قال: هكذا يأتزر صاحِبُنا إلى (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٧/٧؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير على بن يزيد بن حكيمة وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٣٦٣/٩. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨/٧. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠/٧. ٥٧٩ سلمة بن الأكوع نصف ساقه، قال: يا بن عم طف بالبَيْت. قال: إنّا لا نصنع شَيْئًا حتى يصنع صاحبنا نتبع أثره (١) . (بُرَيْدة بن سفيان الأَسْلَمى، عن سَلَمة بن الأُكْوَع) ٤٥٢٠ - رَوى الطّبرانى، من حديث محمّد بن إسحاق، حدّثنی بريدة بن سفيان، عن سَلَمة: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَعْطَى الرَّايَةِ أَبَا بَكْرٍ الصِّديق، وبَعَته إلى [بَعْضٍ] حُصُون خَيْبرِ، فَقَاتَلَ ثِّ رَجَعَ، ولم يَكُ فَتْحٌ وَقَدْ جَهِد فقال: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبّ اللهَ ورسولَه يَفْتَحِ اللّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَّيْس بِفَرَّار))، فَدَعا عَلىّ بن أبى طالبٍ، وهو أَرْمد، فَتَفَلَ فى عَيْنَيْه، ثمّ قال: ((خُذْ هذه الرَّاية حَتّى يَفْتحِ اللهُ لك))، قالَ سَلَمة: فَخَرَجَ واللهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، وأَنا أَتْبِعُ أَثَره، حتّى رَكَزَ الرَّايَة فِى رَضْمٍ (٢) حِجَارة، فَاطَّلَع إليه يَهُودِى مِن رَأْسِ حِصْن، قال: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: علىّ بن أبى طالب، قال: غَلبتمٍ وَمَا أُنْزِل عَلَى مُوسى، فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَح اللهُ عَلى يَدَيْه(٣) . (حسن بن محمّد بن عليّ بن أبى طالب عَنْهُ) ٤٥٢١ - حدّثنا عَبْد الرزّاق ، / أنبأنا ابن جُرَیح اخبرنی عَمْرو بن دِينَارٍ، عن حَسَن بن محمّد بن على، عن جَابِرِ بن عَبْد الله، وَسَلَمة بن الأَكْوع - رجلٍ مِنْ أَسْلَم مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ - أَنَّهُما قالا: كُنَّا فِى غَزَاةٍ فَجَاءنا رسولُ رَسولِ اللهِ ◌ِ المِ، فقال: إِنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((استمتعوا)) (٤). ١٤٢/أ (١) الرضم: صخور بعضها على بعض، وهى دون الهضاب. النهاية: ٨٥/٢. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٩/٧. (٣) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند : ٤٧/٤. ١ ٥٨٠ الجزء الخامس والعشرون خرّجاه فى الصحيحين وهو فى تَرْجمة الحسن بن محمّد، عن جابر بن عبد الله(١) . ٤٥٢٢ - حدّثنا مُحمّد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن دِينَار. قال: سمعتُ الحسن بن محمّد يحدّث، عن جَابِرِ بن عَبْد الله، وسَلَمةِ بن الأَكْوع قالا: خرج عَلَيْنا مُنَادِى رسول الله عَ لَّهِ فَنَادَى: إِنّ رَسُولَ اللهِ عَ الَلِ قَدْ أَذِنَ لَكُم فَاسْتَمْتِعُوا يَعْنى مُتْعَةِ النِّساءِ(٢). (زَيْد بن أَسْلَم، عن سَلَمة) ٤٥٢٣ - قال: كنتُ مَعَ رَسولِ اللهِ عَّ ◌َلِ فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَتَّكأ عَلَى يَدِى، فَمَرَرْنا بِرَجلٍ يُصَلَّى رَافِعًا صَوْتَه، فقال: ((عَسى أَنْ يكون مُرَائِيًا))، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ يُصَلّى وَيَدْعُو رَبَّهُ. فَرَفَض يَدى، فقال: إنّكم لن تَنَالُوا هَذا الأمرَ بالمغالَبَة أَوْ قالَ بِالشِدَّةِ، قالَ ثمّ خَرَجَ ليلة أخرى فمررنا برجل يصلّ فى المسجد رافعًا صوته، فقلت : عَسى أن يكون مُرائيًا، قالَ : لا أراه فذهبت أنظر فإِذا هُوَ عَبْدُ الله ذو النجادين والآخر أعرابى . (زَيْد بن عَبْد الرّحمن عَنْ سَلَمة) ٤٥٢٤ - قالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ مِنِ العَقِيقِ، حتّى إِذَا كُنَّا على ثَنّة الحَوْضِ أَوْمَأْ بِيَدِه قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فقالَ: ((إِنِّى لأَنْظُر إلى (١) الحديث أخرجه البخارى فى النكاح: باب نهى رسول الله عَ لّم عن نكاح المتعة أخيرًا: ١٦٧/٩؛ ومسلم فيه أيضًا: باب حكم نكاح المتعة : ٥٥٥/٣. (٢) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند : ٥١/٤. : : :