Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
سعد بن عبادة الأنصارى
أَحدُ مِنّ أَنْ يتزوَّجها، فقال رسول الله عَ لَّهِ: أَتَعْجُبُون من غَيْرة سعد، أنا
أغْيُرُ منه، والله أَغْيُرُ منى، فقال رجل: على [أىّ شىء ] يَغَارُ الله؟ فقال:
يَغار على رَجُلٍ يُجَاهِدُ فى سبيل الله يُخَالَفُ (١) إلى أهله))(٢).
(حديثٌ آخر)
٣٧٩٤ - قال الطبرانى: حدّثنا محمد بن عُثمان بن أَبِى شَيْبة،
حدّثنا ضِرَارُ بن صُرَد: أبو نُعَيمِ الطَّحَّان، حدّثنا عبد العزيز بن محمد،
حدّثنا عُمَارة بن غَزِيّة، حدّثنا حميد بن أبى الصَّعْبة (٣) ، عن سَعْد بن
عُبَادة: أنَّ رسول الله عَ لِّ قال له: ((أَلا أَدُلّك على صَدَقَةٍ خَفِيفَةٍ مُؤْثَتُها ،
عظيمٍ أَجْرُها؟ قال: ما هى؟ قال: تَسْقِى الماءَ)) فكان سَعْدَ يَسْقِى
الماء (٤) .
(حديثٌ آخر)
٣٧٩٥ - رواه الطبرانى أيضًا من طريق طلحة اليامى، عن
هُذَيل بن شُرَحْبيل، عن سَعْد بن عُبَادة. قال: ((اسْتأذنتُ على النبى
(١) يخالف إلى أهله: جاء فى اللسان: هو يخالف إلى امرأة فلان أى يأتيها إذا غاب
عنها : ١٢٣٩/٢.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨/٦؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، ورجال
أحمد ثقات، وقال أيضًا : رواه أحمد فى حديث طويل فى التفسير فى سورة النور، وفيه أبو
معشر نجيح وهو ضعيف (مجمع الزوائد: ٣٢٨/٤؛ ٢٥٨/٦؛ ٧٤/٧) وما بين لدينا من المسند
أخرجه أحمد من حديث ابن عبّاس فى تفسير سورة الثور، وهو حديث طويل أورد فيه قصة
الملاعنة: ٢٣٨/١؛ وأخرجه أيضًا من حديث المغير بن شعبة قال سعد بن عبادة: ٢٤٨/٤.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((حميد بن أبى صفية))، وتقدم مثل هذا الخطأ وحميد بن
أبى الصعبة. قال البخارى: عن النبىّ عَ لِ مرسل، قاله عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن
غزية وترجم له ابن حبّان فى الثقات، وقال : روى عنه عمارة بن غزية وأهل مصر. التاريخ
الكبير: ٣٥٨/٢؛ الثقات: ١٩٣/٦.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٦/٦؛ وقال الهيثمى: فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
مجمع الزوائد : ١٣٢/٣.

٣٠٢ الجزء الحادى والعشرون
سَ لَّهِ، فوقفتُ على البابِ، فَأَشَارَ إلىّ: أَنْ قَبَاعَدْ، ثم قال: إِنَّمَا جُعِل
الاسْتِئْذان من أَجْل البصر))(١) .
ثم رواهُ عن المقدام بن داود، عن أُسَد بن موسى، عن سُفيان بن
عُبَيْنة، عن مَنْصور، عن هلال بن يَسَاف، عن سعد بن عبادة فذكره (٢) .
آخر ترجمة سعد بن عبادة، والله أعلم.
* (سعد بن عبد الله) (٣)
٣٧٩٦ - قال: ((سُئِل رسولُ الله عَ لَّهِ عَنْ قَوْله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ (٤) فقال: إنَّهم قَوْمٌ مِن
بنى تميم ، ولولا أنّهم أشدُّ النّاسِ قِتالاً للأعور الدجّال لدعوت الله عليهم أن
يهلكهم)) قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه (٥) .
٦٤٨ - (سَعْد بن عُمَارة: أَحَدُ بنى سَعْد بن بَكْرٍ ) (٦)
ذكره البخارىّ فى الصحابة.
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٦/٦؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٤٤/٨
.(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨/٦.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((ابن عبادة))، وهو سهو من النسّاخ. وله ترجمة فى أسد
الغابة، وقال ابن الأثير: مجهول: ٣٥٨/٢؛ وفى الإصابة: ٣٠/٢.
(٤) الآية ٤ من سورة الحجرات .
(٥) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن حجر إضافة إلى قول ابن منده :
ويعلى - بن الأشدق - متروك الحديث. المرجعان السابقان .
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٢/٢. وأورد فى الإصابة ترجمته وساق الاختلاف
فى نسبه وخيره فقال: سعد بن عمارة الثعلبى: رجل من بنى ثعلبة بن سعد ومن طريق
الطبرانى : أحد بنى سعد بن بكر : ٣١/٢.
واختلفت الرواية عند البخارى فقال : سعد بن عمارة أحد بنى سعد بن بكر ، له صحبة
وسابقة ، وسعيد بن عمارة وله صحبة، وكلاهما عن ابن إسحق وصحح الرواية الأولى. التاريخ
الكبير : ٤٤/٤ .

٣٠٣
سعد بن قيس العنزىّ
٧٨/ب
٣٧٩٧ - وروى / عن طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن
أبى بكر، ويحيى بن سَعِيد الأنصارى: أَنَّ رجلاً قال لسعد بن عُمَارة :
((أوْصِنِى، فقال: إِذَا قُمتَ إلى الصَّلاةِ، فَأَسْبغ الوضوءَ، فَإِنَّهُ لا صلاةَ
لِمَن لا وُضُوءَ له، ولا إِيمَانَ لِمَن لا صَلاةَ له، واتُرُكْ طلبَ كثيرٍ من
الحاجات لأَنَّهُ فقر حاضر، وَأَجْمِع (١) اليأس مِمّا فى أَيْدى الناس، فإنَّهُ هو
الغِنَى، وانظر مَا يُعْتَذَر منه من القول والفعلِ فَاجْتَنِبْه)) (٢).
وروى عنه سُليمان بن حَبِيب ◌َنَّهُ أوصى بَنِيه بذلك، وهذا كلام
حسن مُتَلَقّى مِنْ كلامِ النُّبَةِ (٣).
٦٤٩ - (سَعْد بن أبى سَعْد المَدىّ) (٤)
٣٧٩٨ - ((أنَّ رجلاً سأل رسول الله عَ لَّهِ عَنِ العَزْل؟ فقال: ((ما
يُقدّر فی الرّحم یکن)).
٣٧٩٩ - رواه أبو داود الطّيالسى عن شُعبة عن أبى الفيض عن
عبد الله بن مُرة عنه(٥) .
٦٥٠ - (سَعْد بن قَيْس العَنَزِىّ ويُقال القُرَشِىّ) (٦)
٣٨٠٠ - قال إبن الأثير: وسَمَّاهُ رسولُ اللهِ عَلَّمِ سَعْد الخير.
(١) الإجماع: إحكام النية والعزيمة. النهاية : ١٧٧/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الكبير: ٤٥/٤؛ والطبرانى فى المعجم الكبير: ٥٤/٦؛
وقال الهيثمى : رواه الطبرانى وفيه عبيد الله بن سعد عن أبيه ولم أرَ من ترجمهما. ولكنه قال فى
موطن آخر: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٢٨/١؛ ٢٣٦/١٠.
(٣) قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٣/٢؛ والإصابة: ٢٨/٢، وكلاهما اختصره جدًا.
وقد أورده المصنّف فى غير ترتيبه ولعّه سهو من النسّاخ.
(٥) بهذا اللفظ أخرجه البغوى عن أبى سعيد الزرقى كما فى جمع الجوامع. جامع
الأحاديث : ٧٦١/٥.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٤/٢؛ والإصابة: ٣٢/٢.

٣٠٤ الجزء الحادى والعشرون
٣٨٠١ - ورُوِىَ عن الحسن البصرى مرفوعًا: ((يقول الله يا ابنَ آدم
صَلٍّ لى أوَّلُ النهارِ أربعًا أكفِكَ آخره))(١) .
٣٨٠٢ - وروی عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهرى، عن
أبى خزامة، عن الحارث بن سَعْد، عن أبيه: أَنَّه قال: ((يا رسول الله
أرأيتَ أدوية يُتَدَاوى بها ورُقِّى نَشْتَرْقي بها؟ هل ينفع ذلك مِنْ قَدرِ الله؟
قال: هو مِنْ قَدَرِ اللهِ))(٢) .
٣٨٠٣ - رواهُ جماعة عن يونس عن الزهرى عن أبى خُزامة أحد
بنى الحارث بن سَعْد أَنَّه قال: ((يا رسول الله)) الحديث (٢).
وَهَذا آخِرِ المَجَلّد الأوّل من نسْخة الأوّل
ولله الحمد والمنّة
نَهَار الأحَد ثامِن شهر ربيع أول
(١) قال ابن الأثير وابن حجر: أخرجه ابن منده وأبو نعيم (المصدران السابقان)،
وبلفظه أخرجه أحمد من حديث أبى الدرداء وأبى مرة الطائفى ونعيم بن هماز الغطفانى.
المسند: ٢٨٦/٥؛ مجمع الزوائد: ٢٣٥/٢، ٢٣٦.
(٢) أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة .
(٣) المرجع السابق.

٧٩/أ
سعد بن أبى وقاص ٣٠٥
(سعد بن مالك أبو سعيد الخُدْرِىّ
كتبنا مُسنده على حِدَة ولله الحمد) (١)
٦٥١ - (سعد بن أبى وَقَّاص)(٢)
سَعْد بن أبى وَقَّاص: مالك بن أُهَيْب بن عَبْد مناف بن زُهْرة بن
كِلاَب: أَبو إِسْحاق الزهرى - رَضىَ الله عنه -. أسلم قديمًا سابعٍ سَبْعة،".
وهو إبن تِسْعَ عَشْرَة سنةً، وهو أَحَدُ العَشْرة، وواحد من السّةِ أَصْحاب
الشُّورى.
وهو أول من رَمَى بِسَهْمٍ فى سبيل الله، وقد قال رسول الله عَلَّهِ:
(الَّهِمَّ سَدِّدْ رَمْيَتِهِ وَأَجِب دَعْوَتَهُ)) (٣) فكانَ سَدِيدَ الرَّمى، شَدِيده، مجابَ
الدَّعْوة، وهاجر قبلَ النبيّ ◌َ لِ إلى المدينةِ، وشهد بدرًا، وأُحدًا، وجمع
رسولُ الله ◌َِّ يَوْمَئِذٍ أَبَوَيْهِ له فقال: ((ازْمِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى)) (٤).
وهو الذى فتح المدائن، ودخل إِبِوَان كِسْرى فصلّى فيه صلاةَ الفتح
ثماني ركعات، وفتح عامَّة تلك البلاد، وهو الذى كَوَّفَ الكُوفة، وكانت
وفاته بأرضه بالعَقِيق، فحمل إلى المسجد، فصلَّى عليه فيه مَرْوان (٥)،
وأزواجُ النبى معَ ◌ّلِ، وذلك فى سنة إِحدَى وخَمْسین، وقيل ستّ، وقيل
(١) هذا من الأجزاء المفقودة من الكتاب. تراجع المقدّمة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٦/٢؛ والإصابة: ٣٣/٢؛ والاستيعاب: ١٨/٢؛
والطبقات الكبرى: ٩٧/٣؛ والتاريخ الكبير: ٤٣/٤.
(٣) الخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك: ٥٠٠/٣؛ وقال : تفرد به يحيى بن هانئ بن
خالد الشجرى، وهو شيخ ثقة من أهل المدينة ووافقه الذهبى فى التلخيص .
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى فضائل الصحابة: مناقب سعد: ٨٣/٧؛ وأخرج
أطرافه فى المغازى: ٣٥٨/٧.
(٥) مستدرك الحاكم : ٤٩٦/٣.

٣٠٦ الجزء الحادى والعشرون
سَبْعْ وقيل ثمانٍ وخمسين، وقيل نَّف على السبعين وقيل على الثمانين، وهو
آخر العشرة وفاةً، وقيل إنّهُ آخر المهاجرين موتاً فالله أعلم، وكان قد أوصَى
أَن يُكفَّن فى جُّبّة له خَلَقٍ (١) كان قد لقى بها المشركين يوم بَدْر، وقال إنما
كنت أُخبؤها لهذا اليوم (٢).
(إبنه إبراهيم بن سعد عنه)
٣٨٠٤ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن سَعْد بن
إِبراهيم. قال : سمعتُ إِبراهيم بن سَعْدٍ يحدّث، عن سعد، عن النبى
عَ ◌ّلِ: أَنَّهُ قال لِعَلِىّ : ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمِنْزِلِ هَارون مِنْ
مُوسَى)) (٣) .
رواه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه عن بندار زاد مسلم
وأبو بكر بن أبى شَيْبة وأبو موسى : ثلاثتُهم عن عبد ربّه (٤) .
٣٨٠٥ - حدّثنا وكيع ، حدّثنا سُفيان، عن حبيب بن أَبِى ثَابت،
عن إِبراهيم بن سَعْد، عن سَعْد بن مَالك، وخُزيمة بن ثابت ، وأُسَامة بن
زَيْد قالوا: قال رسول الله عَلَّهِ: ((إنَّ هذا الطَّاعونَ رِجْزٌ(٥) وبَقِيّةٌ مِنْ
:
(١) يقال: ملحفة خلق وثوب خلق يستوى فيه المذكّر والمؤنث أى بال. الصحاح.
(٢) يرجع إلى الخبر الذى أخرجه الحاكم عن ابن شهاب الزهرى. المستدرك :
٤٩٦/٣.
(٣) من حديث أبى إسحق سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٤/١.
(٤) الخبر أخرجه فى الفضائل: مناقب على: ٧١/٧؛ ومسلم فى فضائل على:
٢٦٩/٥؛ والنسائى فى الفضائل الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧٧/٣؛ وابن ماجه فى
المقدمة : فضل علىّ بن أبى طالب: ٤٢/١.
وسيأتى من حديثه الذى رواه عنه ابنه مصعب: أن رسول الله عَ لِ خرج إلى تبوك،
واستخلف عليًا فقال - علىّ رضى الله عنه - أتخلفنى فى الصبيان والنساء، فقال له النبيّ معَ له:
((لا ترضى))، الحديث وهو يوضح المناسبة لهذا القول.
(٥) الرجز: العذاب. النهاية : ٦٨/٢.

٣٠٧
سعد بن أبى وقاص
عذابٍ، عُذِّبَ به قومٌ قبلَكُم، فإذا وقَعَ بأرضٍ وأنثم بها، فلا تَخْرِجُوا مِنْها
فِرَارًا منه، وإِذَا سَمِعْتُم به بأرضٍ فلا تَدْخلوا عليه)) (١).
تقدّم سِياق طُرقه فى ترجمة إِبراهيم عن أُسامة (٢).
٣٨٠٦ - ورواهُ مسلم عن وَهْب بن بقِّه عن خالد بن عبد الله ، / ٧٩/ب
عن أَبِى إِسْحاق [الشّيبانى] عن حبيب بن أبى ثابت به (٣) .
(حديثٌ آخر)
٣٨٠٧ - رواهُ النسائى عن مُحمد بن سُليمان لُوَيْن، عن إِبن
عُيَيْنة، عن عَمْرو بن دِينَارٍ ، عن أبى جعفر محمد بن علىّ، عن
إبراهيم بن سَعْد، عن أَبيه. قال: ((كُنَّا جُلوسًا عِنْدَ رسول الله عَ له وعنده
قومٌ إِذْ دخل علىَّ، فلمَّا دخلَ خَرَجُوا)) (٤) .
(إِبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عَوْف عنه)
٣٨٠٨ - حدّثنا سُلَيْمَان بن دَاود الهاشمى، أُنبأْنَا إِبراهيم بن سَعْد،
عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال: ((لقد رأيتُ عَنْ
يَمِين رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ، وعَنْ يَسَاره يومَ أُحدٍ رَجُلَيْن عليهما ثِیابٌ بِيضٌ
يُقَاتِلاَن عَنْه كأَشَدِّ القِتَال ما رَأَيْتُهما قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ)) (٥).
(١) من حديث أبى إسحق سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٢/١.
(٢) تقدم فى الجزء الأول.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الطب : باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها : ٦٧/٥،
وله عنده طرق أخرى كثيرة، وما بين معكوفين زيادة من المرجع .
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى المناقب فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧٨/٣ .
(٥) من حديث أبى إسحق سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧١/١.

٣٠٨ الجزء الحادى والعشرون
أخرجاه من حديث إبراهيم به (١) .
٣٨٠٩ - حدّثنا محمد بن عُبَيد، حدّثنا مِسْعر، عن سَعْد بن
إبراهيم، عن أبيه عن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص. قال: ((إنّى رأيتُ عن يمينٍ
رسولِ الله ◌َ ◌ّهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ يوم أُحَدٍ رجلين عليهما ثِيَابٌ بِيضٌ لم أرهما
قَبْل، ولا بَعْدُ)) (٢) .
٣٨١٠ - وأخرجاه من حديث مِسْعر به (٣).
٣٨١١ - حدّثنا يعقوب وسعد قالا: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن
جَدّه، قال سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن. قال: سمعتُ سعدَ بن أبى
وَقَّاص يقول: ((لقد رأيتُ عن يَمِينِ رسولِ الله عَلَّهِ وَيَسَاره يومَ أُحدٍ رَجُلین
عليهما ثِيَابٌ بيضٌ يقاتلان عنه كأَشَدِّ القِتَال ما رأيتُهما قَبْلُ ولا بَعْدُ)) (٤).
(إِبراهيم بن محمد بن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص عن جَدِّهِ، ولم يُدْركه)
حديث دَعْوة ذِى النّون، سيأتى فى ترجمة محمد بن سعد عن
أَبيه(٥) .
(الأحنف بن قيس عنه: بقصّة مُنَاشدة عثمان لعلىّ وطلحة
تقدّم فى ترجمة الأحنف عن عثمان) (٦).
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله
وليهما: ٣٥٨/٧؛ وأخرجه مسلم فى الفضائل: باب إكرام النبىّ عَ لَّ بقفال الملائكة معه:
١٦٣/٥.
(٢) من حديث أبى إسحق سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٧/١.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى اللباس: باب الثياب البيض: ٢٨٢/١٠؛ ومسلم فى
الفضائل: باب إكرام النبىّ عَ لَّمٍ ...: ١٦٣/٥.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧١/١ .
(٥) كلمة ((النون)) غير واضحة بالأصل. وسيأتى الخبر ص ٣٧٤.
(٦) يرجع إليه فى الجزء الأول.

٠
٣٠٩
سعد بن أبى وقاص
(بُسْر بن سَعِيد الحضْرميّ المدنى عنه)(١)
٣٨١٢ - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا لَيْث بن سعد، عن
عَيّاش بن عَبّاس، عن بُكَيْر بن عبد الله، عن بُسْرٍ بن سَعِيد: أَنَّ سَعْد بن
أبى وَقَّاص قالَ عِنْدَ فِنَةٍ عُثمانَ بن عَفّان: أَشهدُ أَنَّ رسولَ الله عَلَّه قال:
((إنَّها ستكونُ فِنَةُ القَاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القَائِم، والقَائِمُ خَيْرٌ منَ الماشى،
والماشى خَيْرُ منَ السَّاعى. قال: أَفْرأَيتَ إِنْ دخلَ علىَّ بَيْتِى، فَبَسَطَ يده
إلىَّ لِيَقْتُلنى؟ قال: كُنْ كابنِ آدم)) (٢) / رواهُ الترمذى وقال: حسن، ٨٠/أ
قال : ورواهُ بَعْضُهم عن اللَّيث، فزاد فى إسناده رجلاً(٣).
(بَكْر بن قِرْوَاش عنه) (٤)
٣٨١٣ - حدّثنا سُفْيان، عن العَلاء بن أبى العبّاس، عن
أَبِى الطُّفَيل، عن بَكْر بن قِرْوَاش، عن سَعْد، قيل لِسفيان: عن النبيّ
(١) فى الأصل المخطوط: ((بشر)) بالشين المعجمة، وتكرر والصواب بالمهملة. يراجع
تهذيب التهذيب : ٤٣٧/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٥/١ .
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى الفتن: باب ما جاء تكون فتنة القاعد فيها خير من
القائم: ٤٨٦/٤. ومعنى قوله: ((كن كابن آدم)) لا تمدن إليه يدك بالقتل، بل قل (لئن بسطت
إلى يدك لتقتلنى ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك).
(٤) بكر بن فرواس: قال البخارى: فيه نظر، سمع منه أبو الطفيل، قال لى علىّ
- بن المدينى - لم أسمع بذكره إلا فى هذا - يعنى حديث ذى الثدية - قال فى الميزان : الحديث
منكر .
وقال العجلى : تابعى من كبار التابعين، من أصحاب على، كان ثقة ، وذكر ابن حبّان
فى الثقات. التاريخ الكبير: ٩٤/٢؛ الثقات: ٧٥/٤؛ الضعفاء للعقيلى: ١٥١/١؛ الميزان:
٣٤٧/١.

٣١٠ الجزء الحادى والعشرون
صَ لِ؟ قال: نعم. قال: ((شيطان الرَّدْھة يَحْتَدِرُهُ يعنى رجلاً من بَجِيلة)) (١)
تفرد به.
(جابر بن سَمُرة عنه)
٣٨١٤ - حدّثنا سُفيان، عن عبد الملك، سمعه مِنْ جابر بن
سَمُرة: ((شَكَا أَهْلُ الكوفة سَعْدًا إلى عُمر، فقالوا: إِنَّهُ لا يُحْسنِ يُصَلِّى:
قال: الأَعَارِيبُ؟ والله ما آلَو بهم صلاةَ رسول الله عَلَّهِ فِى الظُّهر.
والعصر، أَرْكُد (٢) فى الأُولَيْنِ، وَأَحْذفُ فى الأُخْرَبِينِ، فسمعتُ عمر
- رضى الله عنه - يقول: كذلك الظَّنُّ بك يا أبا إسحاق)) (٣).
٣٨١٥ - رواهُ البخارى، ومسلم، والنسَّائِى من حديث
عبد الملك بن عُمَير، وأخرجاه وأبو داود من حديث شُعبة عن أبى عَون :
محمد بن عبد الله الَّقفى عن جابر بن سمره عن سَعْد به (٤).
(١) قال فى النهاية: ذكر ذا الثدية، فقال: شيطان الردهة يحتدره رجل من يجيلة.
والردهة النقرة فى الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل الردهة قُلة الرابية. وفى خبر آخر من حديث
على: وأما شيطان الردهة فقد كُفيته بصيحة سمعت لها وَجِيبَ قلبه، قيل: أراد به معاوية ، لما
انهزم أهل الشام يوم صفّين وأخلد إلى المحاكمة.
والخبر أخرجه فى المسند من حديث سعد بن أبى وقاص. المسند : ١٧٩/١؛ النهاية :
٧٧/٢.
(٢) أركد فى الأوليين: أسكن وأطيل القيام فى الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية،
وأحذف: أخفف فى الأخريين. النهاية: ١٠٠/٢.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٩/١.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الصلاة من طريق عبد الملك بن عمير مطولاً وفيه قصة
من أصابته دعوة سعد: باب وجوب القراءة للأمام والمأموم فى الصلوات كلها ، صحيح
البخارى: ٢٣٦/٢؛ وأخرجه فى الباب مختصرًا من طريقه، كما أخرجه ومن طريق أبى عون :
باب يطول فى الأوليين، ويحذف فى الأخريين: ٢٥١/٢؛ وأخرجه مسلم من طريقهما: باب
القراءة فى الظهر والعصر: ٩٤/٢، ٩٥؛ والنسائى من طريقهما أيضًا: باب الركود فى الركعتين
الأوليين، المجتبى: ١٣٥/٢؛ وأبو داود من طريق أبى عون: باب تخفيف الأخريين: ٢١٣/١.
٠

سعد بن أبى وقاص ٣١١
٣٨١٦ - حدّثنا جَرِيرِ بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَير،
عن جابر بن سَمُرة. قال: ((شكا أَهلُ الكوفة سَعْدًا إلى عُمر، فقالوا: لا
يُحْسِنُ يُصَلّى، فذكَرَ ذلك عُمرُ له، فقال: أَمَّا صلاةُ رسول الله عَلَِّ ،
فقد كنتُ أُصَلِّى بهم أَرْكُدُ فى الأُولَيْنِ، وَأَحْذف فى الأُخْرَبَيْنِ، قال :
ذلك الظنّ بك يا أبا إسحاق))(١) .
٣٨١٧ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن أَبى عَوْن،
عن جابر بن سَمُرة.
وبَهْزٌ وعَفَّان قالا : حدّثنا شُعبة، أَخْبرنى أبو عَوْن.
قال بهز: سمعتُ جابَرَ بن سَمُرَة قال: ((قال عُمرُ لسعدٍ: شكاكَ
الَّاسُ فى كلِّ شىْءٍ، حتى فى الصَّلاة. قال: أَمَّا أَنَا فَأَمَدُّ فى الأُولَيْن،
وَأَحْذف فى الأُخْرَبَيْن ولا آلو ما اقتديتُ به مِنْ صلاة رسول الله ێِ ،
قال عمر: ذاك الظَّن بك، أوْ ظِنِى بك))(٢).
٣٨١٨ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفيان، عن عبد الملك بن
عُمَير، عن جابر بن سَمُرة. قال: ((شكا أَهْلُ الكوفة سَعْدًا إلى عُمر،
فقالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّى، فسألُهُ عُمُرُ. قال: إنّى أُصَلِّى بهم صلاةَ رسولِ
الله عَلِ أَرْكُدُ فى الأُولَيْنِ، وأَحْذف فى الأُخَرَبَيْن. قال: ذلك الظنّ بك
يا أبا إسحاق)) (٣).
(جابر بن عبد الله عنه)
٣٨١٩ - ((قال سَعْدُ بن أَبِى وَقَّاص لرجل: لا جُمعةَ لك، فقال
رسول الله عَلِّ: ((لِمَ يَا سَعْدُ؟)) فقال: لأَنَّهُ كانَ يَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تخطبُ،
٠
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٠/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٥/١ .
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٦/١.
.-

٣١٢ الجزء الحادى والعشرون
٨٠ / ب فقال رسول الله / عَ اله: صَدَقَ سَعْدٌ)).
٣٨٢٠ - كذا رواهُ أبو يعلى فى مُسْندٍ سَعْد، عن أبى هشام
الرّفاعى، عِن أَبى أُسَامة، عن مُجَالد، عن عامر، عن جابر به(١) .
٣٨٢١ - وهذا ينبغى أن يُذكر فى مُسند جابر والله أعلم وإسناده
حسن (٢).
(الحسن البصرى عن سعد)
٣٨٢٢ - قال: ((أَمَرَنا رسولُ الله عَ لَّهِ إِذَا تَغَوَّلَتْ [لنا] الغُولُ، أَو
إِذَا رأينا الغولَ ننادى بالآذان)).
ء
رواهُ البزار من حديث يونس وغيره عن الحسن به (٣) .
(حُسَيْنٌ، ويقال حُسَيْلٌ، ويقال عبد الرحمن بن حُسين عن سعد
:
بحديث فى الفتن كما رواهُ بُسْر بن سعيد عنه كما تقدم) (٤)
(١) مسند أبى يعلى: ٦٦/٢، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعامر هو الشعبى.
والخبر أخرجه البزار وقال : لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمى: فيه مجالد بن
سعيد وقد ضعّفه الناس، ووثقه النسائى فى رواية. كشف الأستار: ٣٠٨/١؛ مجمع الزوائد : .
١٨٥/٢.
(٢) هذا هو رأى المصنّف وقد عرفت ما فيه.
(٣) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسن من
سعد شيئًا. وقال الهيثمى : رجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من سعد فيما أحسب.
والمراد ادفعوا شرّها بذكر الله. كشف الأستار: ٣٤/٤؛ مجمع الزوائد: ١٣٤/١٠؛
النهاية : ٠١٧٦/٣.
(٤) قال ابن حبّان فى الثقات: حسين بن عبد الرحمن الأشجعى، روى عنه أهل
الكوفة ، وقال البخارى: وقال بعضهم: عبد الرحمن بن حسين؛ وأضاف فى التهذيب:
((حسيل)) روى عنه سويد بن سعيد، وحديث الفتن تقدم ص ٣٠٩. التاريخ الكبير: ٣٨١/٢؛
الثقات: ١٥٦/٤؛ تهذيب التهذيب: ٣٤٣/٢.

٣١٣
سعد بن أبى وقاص
(خارجة بن سَعْد عن أبيه)
٣٨٢٣ - أَنَّ رسول الله عَ لَّه قال لِعَلىّ: لا يَحِلّ لأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ
فى هذا المسجد غَيْرِى، وغَيْرك)) .
٣٨٢٤ - رواهُ البزّار عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن إسماعيل
ابن أَبى أُوَيس، عن أبيه، عن الحسن بن زيد، عن خارجة به (١) .
(خَيْثمة عنه)
٣٨٢٥ - قال أبو يعلى: حدّثنا مُوسى بن محمد بن حیَّان، حدّثنا
محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحّان، حدّثنا غسّان بن بشر الكاهلى، عن
مسلم، عن خَيْئمة، عن سَعْد: أَنَّ رسولَ الله عَ لَمِ سَدَّ أبوابَ الناس [ فى
المَسْجِدِ ،] وفَتَحَ بَابَ عَلِىّ، فقال الناس فى ذلك، فقال: ((ما أنا فتحتُهُ
ولكنَّ اللهَ فَتَحَهُ)) (٢).
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خارجة
إلا الحسن؛ وقال الهيثمى: خارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. كشف الأستار : ١٩٨/٣؛
مجمع الزوائد : ١١٥/٩.
(٢) مسند أبى يعلى: ٦١/٢، وفى إسناده محمد بن إسماعيل بن جعفر منكر الحديث.
يتكلمون فيه كما قال أبو حاتم، وغسّان بن بشر مجهول، ومسلم الملائى ضعيف. وخيثمة بن
عبد الرحمن بن أبى سبرة لم يسمع من سعد وللحديث شواهد بعضها عن سعد وعن زيد بن أرقم
وابن عبّاس وجابر وابن عمر .
وقد ناقشها ابن الجوزى وتعقب رجالها ثم قال :
هذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته فى : سدّوا
الأبواب إلا باب أبى بكر ؛ أخرجه البخارى ومسلم ، وأخرج البخارى من حديث ابن عباس
((نحوه)). الصحيح بشرح الفتح: ٥٥٨/١؛ الموضوعات لابن الجوزى: ٣٦٦/١.

٣١٤ الجزء الحادى والعشرون
(دينارٌ: أبو عبد الله القَرَّاظ: يأتى فى الكنى)(١).
(ذَكْوان أَبو صالح السَّمَّان عنهِ)
٣٨٢٦ - قال: ((مَرَّ علىَّ رسول الله عَ لَّه وأَنا أَدْعُو بِإِصْبُعى،
فقال: أَحِّدْ أَحِّدْ)).
رواه أبو داود عن زُهَير بن حَرْب، والنسائى عن محمد بن عبد الله
المُخَرَّمِىّ كلاهما عن أبى معاوية عن الأعمش عنه(٢) .
٣٨٢٧ - ورواهُ بعضهم عن الأعمش عن ذكوان عن أبى هريرة
به كما سیأتی.
(راشد بن سعد الحمصىّ عنه)
٣٨٢٨ - حدّثنا عصام بن خالد، حدّثنى أبو بكر - يعنى ابن أبى
مريم - عن راشد بن سَعْد، عِن سَعْد بن أبى وَقَّاص، عن النبى عَ لِ أَنَّهُ
كان يقول: ((لا تَعْجز أُمَّتِى عِنْدَ رِبِّى بِأَنْ يُؤَخِرِها نِصْفَ يوم)) قال :
وسألتُ راشدًا هل بلغَكَ ماذا النّصف اليوم؟ قال: خمسمائة سنة.
تفرد به (٣) .
٨١/أ
٣٨٢٩ - حدّثنا أبو اليمان / حدّثنا أبو بكر بن عبد الله، عن
راشد بن سعد، عن سعد بن أبى وَقَّاص، عن النبيّ عَ لَّه أَنَّهُ قال:
٠
(١) دينار: أبو عبد الله القراظ: عن معاذ وسعد بن أبى وقاص وأبى هريرة وعنه
عمرو بن يحيّى وزيد بن أسلم وغيرهما.
قال أبو حاتم الرازى : روى عن سعد بن أبى وقاص، ولا ندرى سمع منه أم لا. وذكره
ابن حبّان فى الثقات. تهذيب التهذيب: ٢١٧/٣.
(٢) الخبر أخرجاه فى الصلاة: أبو داود فى: باب الدعاء: ٨٠/٢؛ والنسائى فى :
باب النهى عن الإشارة بإصبعين، وبأى إصبع يشير، المجتبى: ٣٣/٣. ولفظ أبى داود:
(بإصبعى)) كما ورد فى المخطوطة، وعند النسائى: ((بأصابعى)).
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٠/١.

٣١٥
سعد بن أبى وقاص
((إِنِّي لأَرْجو أَنْ لا يَعْجِزِ أُمَّتِى عِنْدَ رَبِّى أَنْ يُؤْخِرِهم نِصْفَ يَوْمٍ)) قيل
لسعدٍ: وَكَمْ نِصْفُ يوم؟ قال: خمسمائة سَنةٍ(١) .
٣٨٣٠ - حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا أبو بكر بن عبد الله، عن
راشد بن سَعْد، عن سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال: ((سُئِل رسولُ الله عَلَّهِ
عن هذه الآيةِ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ على أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ
مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ (٢) فقال رسول الله عَ لَله: أما إِنَّها كائنةٌ، ولم يَأْتِ
تَأْوِيلُها بعد)) (٣).
رواه الترمذى عن الحسن بن عَرَفة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن
أبى بكر بن عبد الله وهو إبن أبى مريم به وقال: حديثٌ حسنٌ
غريب (٤) .
(رُفَيْعٌ أبو العَالية عنه)
٣٨٣١ - بحديث: ((مَن اذَّعى إلى غير أبيه)) يأتى فى ترجمة أبى
عثمان عنه (٥) .
(زِيَاد بن جُبَيْر بن حيَّة عنه)
٣٨٣٢ - روى أبو داود فى الزّكاة: عن محمد بن سَوَّار المِصْرى،
عن عبد السلام بن حرب، عن یُونُس بن عُبید، عن زِیاد بن جُبير، عن
سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال: ((لمّا بَايَعَ رسولُ الله عَ لِّ الْنِسَاءَ قامت امرأةٌ
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٠/١.
(٢) الآية ٦٥ سورة الأنعام.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٠/١.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير: باب: ومن سورة الأنعام: ٢٦١/٥.
(٥) أبو عثمان النهدى يأتى ص ٤٠٩.

٣١٦ الجزء الحادى والعشرون
جَلِيلةٌ كَأَنَّها من نِساءِ مُضَر، فقالت: يا رسول الله إِنَّا كَلٌّ (١) على آبَائِنا
وَأَبْنَائِنا، وَأَزْواجِنا، فما يَحِلّ لَنَا مِنْ أَمْوالهم؟ قال: الرَّطْبُ (٢) تأكلنه،
وتُهْدِینَهُ».
٣٨٣٣ - قال أبو داود: وكذا رواهُ الثورى عن يُونس (٣).
(زِيَاد بن عِلاقَه عن سَعْد)
قال أبو عبد الرّحمن (٤): وجدتُ هذا الحديث فى كتاب أَبى بخطٍّ
یدہ.
٣٨٣٤ - حدّثنى عبد المتعالى بن عبد الوهاب، حدّثنى يحيى بن
سَعِيد [الأموى]. قال أبو عَبْد الرَّحمن: وحدّثنا سَعِيد بن يحيى بن سعيد،
حدّثنا أَبِى، حدّثنا المجالِدُ، عن زِيَاد بن عِلاَقة، عن سعد بن أبى
وَقَّاص، قال: ((لمّا قَدِمَ رسولُ الله عَلَِّ المدينةَ جاءته جُهَيْنَةُ، فقالوا :
إنَّكَ قد نَزَلْتَ بِينَ أَظْهُرِنَا، فَأُوْثِقْ(٥) لنا، حتى نَأْتِيَكَ وَتُؤْمِّا، فَأَوْثَق
لهم، فَأَسْلموا. قال: فبعَثَنا رسولُ الله عَ لَّهِ فِى رَجب - ولا نكونُ مائة -
(١) الكل: العيال. النهاية: ٣٢/٤.
(٢) الرطب : بتشديد الراء مفتوحة، قال أبو داود : الرطب : الخبز والبقل والرطب .
وفى النهاية: أراد ما لا يدخر ولا يبقى كالفواكه والبقول والأطبخة، وإنما خصّ الرطب لأن
خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع فإذا ترك ولم يؤكل هلك ورمى، بخلاف اليابس إذا رفع
وادخر ، فوقعت المسامحة فى ذلك بترك الاستئذان، وأن يجرى على العادة المستحسنة فيه، وهذا
فيما بين الآباء والأمهات والأبناء دون الأزواج والزوجات، فليس لأحدهما أن يفعل شيئًا إلا بإذن
صاحبه. النهاية: ٨٦/٢.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى : باب المرأة تتصدق من بيت زوجها، ورواية المصنّف
هنا: ((وأزواجنا)) على القطع، ولكن رواية أبى داود على الشك حيث قال: ((على آبائنا وأبنائنا
- قال أبو داود: وأرى فيه: (وأزواجنا))). سنن أبى داود: ١٣١/٢.
(٤) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل وقد مرّ مثله. ورواية الخبر عن
طريق الوجادة.
(٥) الميثاق : العهد.

سعد بن أبى وقاص ٣١٧
وأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ على حَىّ من بنى كِنَافَةَ إلى جَنْب جُهَينةٍ، فَأَغْرْنَا عليهم،
وكانوا كَثِيرًا، فَلَجأنا إلى جُهَيْنة، فمَنَعُونَا، وقالوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِى الشَّهْرِ
الحرام؟ فقلنا: / إنما نُقاتل مَن أخرجَنَا من البلد الحرام فى الشّهر الحرام، ٨١/ب
فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقال بعضنا: نأتى نبيَّ الله ێ ،
فَتُخْبره، وقال قومٍ: لاَ بَلْ نُقِيمُ ها هنا، فقلتُ أنا فى أُناسٍ مَعِى : لا بَل
نأْتِى عِيرَ (١) قُرِيش فَتَقْتَطِعها، فانطلقنا إلى العِيرِ، وَكَان الْفَىْءٍ (٢) إِذْ ذاك
مَنْ أخذ شيئًا فهو له، فانطلقنا إلى العِير، وانطلق أصحابُنا إلى النبىّ
سَالَه، فَأَخْبروه الخَبَرِ، فقام غَضْبَانًا محمَّ الوجْهِ، فقال: أَذَهَبْتُم مِنْ
عِندى جَميعًا، وجِئْتُم متفرّقين؟ إنَّمَا أَهْلك مَنْ كانَ قَبْلكم الفُرقة، لأبعثنَّ
عليكم رَجُلاً لَيْس بِخَيْركم أَصْبَرَكم على الجوع والعطش ، فبعث علينا
عبد الله بن جَحْش الأَسدى، وكان أَوَّلَ أمير أُمِّرَ فى الإسلام)) (٣) تفرّد به ..
(زید بن أُسْلم عنه)
٣٨٣٥ - حدّثنا سُرَيْح بن النَّعمان، حدّثنا عبد العزيز - يعنى
الدَّراوردى - عن زَيْد بن أَسْلِم، عن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص. قال: قال
رسول الله عَلَله: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَخْرُجَ قَومٌّ يأكلونَ بِأَلْسِنتهم كما
يَأْ كلُ البقرُ بِأَلْسِنَتها)) (٤) تفرّد به.
إنتهى
الجُزء الحادى والعشرون من "تجزئَة المصنّفِ»
وَيَليه الجزء الثانى والعشرون (زيد أبو عيَّاش)
(١) الغير: إبلهم ودوابهم التى كانوا يتاجرون عليها. النهاية: ١٤٣/٣.
(٢) الفىء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير خرب ولا جهاد. النهاية :
٢٢٠/٣.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧٨/١.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٤/١.

الجُزء الثانى والعشرون
١/٨٢
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وبه نستعین
(زيد أُبو عيَّاشٍ عنه)(١)
٣٨٣٦ - حدّثنا ابن نُمَير، حدّثنا مالك بن أنس، حدّثنى
عَبْدُ الله بن يَزِيد مَوْلى الأَسْود بن سفيان، عن أبى عيَّاش، عن سَعْد بن
أَبِى وَقَّاص. قال: ((سُئِل رسولُ الله ◌َّلِ عن الرُّطِبِ بِالَّتَّمرِ، فقال :
يَنْقِصُ الرُّطِبُ إذا بَيِسَ؟ قالوا: بلى، فَكَرِهَهُ)) (٢) .
٣٨٣٧ - حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدى، عن مالك، عن
عبد الله بن يَزِيد، عن زَيْد بن أبى عَّاش. قال: سُئِلَ سَعْد بن
أبى وَقَّاص عن البَيْضَاءَ بالسُّلْت (٣) فكرِهَهُ، وقال: «سمعتُ رسولَ الله
عَ اله يُسْأَلُ عن الرُّطبِ بِالَّمر، فقال: يَنْقصُ إذا يَبِسَ؟ قالوا: نعم. قال:
فَلاَ إِذَا)) (٤).
(١) زيد بن عيّاش: أبو عيّاش الزرقى، ويقال: المخزومى، ويقال: مولى بنى زهرة
المدنى، روى عن سعد بن أبى وقاص. تهذيب التهذيب: ٤٢٣/٣.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٥/١.
(٣) البيضاء: الحنطة، وهى السمراء أيضًا. والسُّت: ضرب من الشعير أبيض لا قشر
له، وقيل: هو نوع من الحنطة. النهاية: ١٠٤/١؛ ١٧٤/٢.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٩/١ .
- ٣١٨ -

سعد بن أبى وقاص ٣١٩
فرواه الأربعة من حديث مالك به وقال الترمذى حسن صحيح(١).
٣٨٣٨ - ورواه أبو داود من حديث يحيى بن أبى كثير والنسائى
من حديث إسماعيل بن أميّة كلاهما عن عبد الله بن يزيد به، ولفظ
أبى داود بهذا الإسناد: ((نهى رسولُ الله عَ لّه عن بَيْعِ الرُّطب بالََّّمْرِ
نَسِيئَةً)) (٢) .
٣٨٣٩ - ورواهُ أسامة بن زيد عن عبد الله بن يَزِيد به موقوفًا على
سعد (٣).
٣٨٤٠ - حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن
يزيد، عن أبى عَّاش. قال: سُئِلِ سَعْد عن بَيْعِ سُلْتٍ بِشَعِيرٍ أَوْ شىْءٍ من
هذا، فقال: ((سُئِلِ النبىّ ◌َ اللهِ عَنْ تَمْرِ بِرُطبٍ، فقال: تَنْقصُ الرُّطبةُ
إِذَا يَبِسَتْ؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذًا))(٤).
(السَّائِب بن يزيد عنه)
٣٨٤١ - ((صحبتُ سَعْدًا مِنْ مَكَّة إلى المدينةِ، فما سمعتُهُ بِحدِّثُ
بحديثٍ واحدٍ عَنْ رسول الله ێٍ )).
رواهُ إبن ماجه فى السنة عن بُنْدار، عن عبد الرَّحمن، عن حَمّاد بن
زَيْد، عن يحيى بن سعيد عنه به (٥) .
(١) الخبر أخرجه الثلاثة فى البيوع: أبو داود فى: باب فى التمر بالتمر: ٢٥١/٣؛
والترمذى فى: باب ما جاء فى المحاقلة والمزابنة: ٥١٩/٣؛ والنسائى فى: باب اشتراء التمر
بالرطب ، المجتبى : ٢٣٦/٧؛ وأخرجه ابن ماجه فى التجارات : باب بيع الرطب بالتمر :
٧٦١/٢ .
(٢) الخبر أخرجاه فى الباب السابق. سنن أبى داود: ٢٥١/٣؛ والمجتبى : ٢٣٦/٧.
(٣) تحفة الأشراف للمزّى: ٢٨٣/٣.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧٩/١ .
(٥) الخبر أخرجه فى المقدمة (السنة): باب التوقى فى الحديث عن رسول الله عز له،
سنن ابن ماجه : ١٢/١.

٣٢٠ الجزء الثانى والعشرون
(سَعِيد بن المُسَيّب عنه)
٣٨٤٢ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا حَمّاد - يعنى ابنَ سَلَمة -، أنبأَنَا
علىّ بن زَيْد، عن سَعِيد بن المسيّب. قال: قلتُ لسعد بن مالك: إِنِى
أُرِيدُ أَنْ أسأَلِكَ عَنْ حديثٍ، وأنا أهابُكَ أَنْ أَسْأَلِكَ عنه. فقال: لا تَفْعل
يا ابن أَخِى. إِذَا عَلِمتَ أَنَّ عِندِى عِلْمًا، فاسْألنى عنه ولا تَهَابَنِى. قال:
فقلت: قولَ رسول الله عَ لّه لِعَلِىّ حين خلّفه بالمدينة فى غَزْوةِ تَبُوك. فقال
سعد: ((خَلَّفَ النبيُّ عَ لَّه عَلِيًّا فى المدينة فى غزوة تبوك، فقال : يا رسول
٨٢/ب الله أَتُخْلِّفِنى فى الخَالفةِ فى النِّساءِ / والصّبيان؟ فقال: أما تَرْضَى أَنْ تكونَ
مِنِّى بِمَنْزِلةِ هَارون مِنْ موسى؟ قال: بلى يا رسول الله، فأدبر علىّ مُسرِعًا
كأني أنظر إلى غُبَارِ قَدَمَيْهِ يَسْطَعِ)).
٣٨٤٣ - وقد قال حماد: فرجع علىَّ مسرعًا(١) .
٣٨٤٤ - وقد رواهُ مسلم والنسّائى من حديث يوسف بن الماجشون ،
عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب به (٢) .
٣٨٤٥ - ورواهُ النسَّائى من حديث قتادة، عن سعيد به (٣) .
٣٨٤٦ - وأخرجه الترمذى من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى
عن سعيد بن المسيب به، وقال : حسن صحيح ويُستغرب من حديث
يحيى بن سعيد (٤) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٣/١.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الفضائل : من فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه،
صحيح مسلم: ٢٦٧/٥؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٦/٣.
(٣) أخرجه النسائى فى الكبرى، يراجع تحفة الأشراف: ٢٨٦/٣.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى : مناقب على بن أبى طالب رضى الله عنه: ٦٤١/٥.