Indexed OCR Text

Pages 221-240

حرف ◌ُ السِّين
٦١/ب
مَن اسمه سَابِط ، وسَابِقٍ، وسَالم
٦١٩ - (سَابِطُ بن أبى حُمَّيْضَة بن عَمْرو بن وَهْب بن حُذَافة
ابن جُمَح القُرَشىّ الجُمَحِىّ: أبو عبد الرَّحمن) (١)
٣٥٩٤ - قال أبو نعيم: حدّثنا محمد بن محمد، حدّثنا محمد بن
عبد الله الحضرمى ، حدّثنا يَحيَى الحمامى، حدّثنا أبو بردة الكندى،
حدّثنا عَلقمَة بن مَرْثِد، عن ابن سَابط ، عن أبيه. قال : قال رسول الله
عَِّ: ((مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيذكَرْ مُصِيَتَهُ بِى، فَإِنَّهَا مِنْ أَعظم
المصائب))(٢) .
٣٥٩٥ - حدّثنا عبد الله بن المنذر العاقولى، حدّثنا أبو طلحة :
أحمد بن محمد بن عبد الكريم، حدّثنا يزيد والبغوى، حدّثنا كامل :
أبى نجيح، حدّثنا قُطبة الكنّاس ، عن الحسن بن عمارة، عن طَلحة، عن
عبد الرَّحمن بن سابط، عن أبيه، عن النبى عَ لَّه قال: ((إِنَّ البيتَ الّذى
يُذكر اسمُ الله فيه لَيُضىء لأهل السَّماء كما تضىءُ النجومُ لأهل
الأرض)) (٣) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٥/٢: والإصابة: ٢/٢؛ والاستيعاب: ١٢٧/٢.
(٢) قال ابن حجر فى الإصابة: إسناده حسن، لكن اختلف فيه على علقمة، وقال
السيوطى فى جمع الجوامع : أخرجه تقى بن مخلد، والباوردى ، وابن شاهين، وابن قانع ، وأبو
نعيم فى المعرفة عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبيه. وحسن. جامع الأحاديث : ٢٧٣/٦ ؛
وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٩٩/٧ وفيه أبو بردة ضعّقه غير ابن حبّان. مجمع الزوائد: ٢/٣.
(٣) الخبر رمز له السيوطى بالضعف وقال فى الكبير: رواه أبو نعيم فى المعرفة ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن أبيه وضعف. جمع الجوامع: ١٧٧٠/١؛ فيض الغدير: ٣٢٥/٢.
- ٢٢١ -

٢٢٢ الجزء العشرون
وقال ابن معين: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن سابط ، سابط جدّه
وفيه نظر(١) .
(سَابق مَوْلى رسول الله عَ لَّهِ) (٢)
٣٥٩٦ - رَوَى ابن مَهْدى، عن شُعْبة، عن أَبِى عقيل (٣):
هاشم بن بلال قاضى واسط ، عن أبى سلام، عن سابق، عن النبى
عَّ ◌َّه: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِح، وحِينَ يُمْسى: رَضِيتُ باللهِ ربًّا، وبالإِسْلامِ
دِينًا، وبمحمد نَبيَّا كان حَقًّا على الله أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القيامة)).
٣٥٩٧ - والمحفوظ رواية أَحمد عن أَسود، عن شُعبة، عن
أبى عَقِيل، عن سَابِقٍ بن نَاجية، عن أَبِى سَلَّم، عن النبى ◌ِ لَه كما
سيأتى (٤) .
(١) نقل هذا القول ابن الأثير وابن عبد البر، وأضاف إلى ذلك ابن حجر قوله : إن
الصحبة والرواية لأبيه عبد الله بن سابط وبذلك جزم البغوى. الإصابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٥/٢، وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من
الإصابة: ١١٩/٢، وقال: ذكره خليفة بن خياط فى الصحابة فى موالى النبىّ معَ لّه، وكناه أبا
سلام وهو وهم .
(٣) أبو عقيل: هاشم بن بلال، ويقال: ابن سلام: أبو عقيل الدمشقى قاضى
واسط . يقال إنه من ولد أبى سلام الحبشى. روى عن سابق بن ناجية وعنه الثورى وشعبة ومسعر
وهشيم بن بشير، وقال ابن سعد : يقال: سلام كان ثقة.
وكان فى الأصل المخطوط: سالم بن بلال. وهو يخالف ما فى مسند أحمد: ٣٣٧/٤،
وتهذيب التهذيب : ١٧/١١.
(٤) الخبر أخرجه أحمد من الطريق الذى ذكره ابن كثير، وأخرجه أيضا عن وكيع ،
عَنَّ مسعر، عن أبى عقيل، عن أبى سلام، عن سابق ثم عن هاشم بن القاسم ، عن القاسم،
عن شعبة ، عن أبى عقيل هاشم بن بلال ، عن سابق بن ناجية، عن أبى سلام. حديث خادم
النبىّ عَلَّهِ فى المسند: ٣٣٧/٤.

٢٢٣
سالم مولى أبي حذيفة
٦٢٠ - (سالم بن أَبِى سالم: أَبو هِنْد الحجَّام
ويقال : اسم أبى هند: سنان) (١)
٣٥٩٨ - قال: ((حَجَمْتُ رسولَ الله عَلَّهِ، فَشَرِبتُ دَمَهُ، فقال:
أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الدّم كُلّهُ حَرَام)» .
رواهُ أبو نُعَيم من طريق القاسم بن الحكم العُرَنِىّ، عن يوسف بن
صهيب عن أبى الحجاف عنه (٢) .
٦٢١ - (سَالمِ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةٍ) (٣)
ويُقالُ له سالم بن عُبَيد، ويُقال: سالم بن معقل أبو عبد الله، أحد
قُرَّاء المهاجرين وساداتهم، شهدَ بَدْرًا، وما بَعْدها، وقُتِلَ يوم اليمامة، وكان
أصله من إصْطخر، وقد أُعتقته مولاته ثُبَيْتة بنتِ يَعَار بن زيد بن عُبَيد
الأنصارية، وكانت تحت أبى حُذيفة بن عُتْبة بن ربيعة، فتولاه فُسِب
إليه، وقد تبنّاه أوّلاً، ثم لمّا قُطِعَ ذلك أَرْضَعَتْهُ زوجتهُ سَهْلة بنتُ سُهيل بن
عَمْرو، وهو كَبِير، فَصَارَ ولدًا لها بالرّضاع / وذلك خاص به عند الجمهور ٦٢/أ
خلافًا لِعَائِشة - رضى الله عنها - (٤) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٩/٢؛ وقال ابن حجر: سالم الحجام: ٦/٢؛ وقال
ابن عبد البر: سالم رجل من الصحابة الاستيعاب: ٧٢/٢.
(٢) قال السيوطى: أخرجه ابن منده عن سالم الحجّام. جمع الجوامع: ١٣١٢/١،
ويراجع أيضًا مصادر الترجمة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٧/٢؛ والإصابة: ٦/٢؛ والاستيعاب: ٧٠/٢؛
والطبقات الكبرى: ٦٠/٣؛ والتاريخ الكبير: ١٠٧/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٥٨/٣.
(٤) الخبر أخرجه أحمد فى المسند: ٣٥٦/٦ من حديث القاسم بن محمد عن سهلة
امرأة أبى حذيفة وأخرجه الطبرانى من حديث القاسم ، عن عائشة. المعجم الكبير : ٦٨/٧ ؛
٢٩٠/٢٤.
ويرجع ما روى عن عائشة رضى الله عنها واختلاف الأئمة عدد الرضعات المحرمة وشروط
التحريم فى الصحيح بشرح الفتح: ١٤٠/٩ وما بعدها.

٢٢٤
الجزء العشرون
٣٥٩٩ - استمَعَ النبى عَوِلّه لِقِراءته، فقال: الحمدُ لله الذى جعلَ
فى أُمَّتِى مِثْلَك (١) ، وقال عمر: لَوْ كان سالم مَوْلى أَبِى حُذَيْفة حيًّا ما
جعلتها شُورَى (٢) ومَنَاقبه كثيرةٌ.
وقد وقعَ لنا مِنْ رِوَايته حَدِيثٌ وَللهِ الحمد، وقد رَوَاهُ الحافظ أبو بكر
ابن أَبِى الدُّنيا فى كتاب الأَهْوَال.
٣٦٠٠ - وقال: حدّثنا عبد الله بن جرير المعلى، حدّثنا مسلم بن
إبراهيم، حدّثنا بشر بن مَطر بن حكيم بن دينار، سمعتُ عمرو بن دينار
وكيلُ آلِ الَّبير يحدّث: [عن] مالك بن دينار، حدّثنى شيخ من
الأنصار، عن سالم مولى أبى حُذَيفة، عن النبى معَّه قال: ((لَيْجاءَ بأقوام
يومَ القيامة مَعَهم من الحسنات مِثْلُ جبال تهامة، حتى إذا جِىءَ بهم جَعلَ
اللهُ أَعْمالهم هباءً، ثم أكبّهم فى النار)). فقال سالم: يا رسولَ الله جَلِّ [لنا]
هؤلاء القوم، والّذى بعَثَكَ بالحقّ لقد خِفتُ أَنْ أكونَ مِنْهم. فقال رسول
الله عَ الَله: ((أَمَا أَنَّهم كانوا يُصَلُّونَ، ويَصُومُونَ، ويأخذُونَ عنه من اللّيل،
لكنّهم كانوا إذا عَرَضَ لهم شىء مِنْ شَرِّ حرامًا أخذوه فَأَدحضَ اللهُ
أعمالهم)). قال مالك بن دينار: هذا النفاق وَرَبِّ الكعبة. فأخذ المعلى بن
زياد الفِرْدَوسى بلحيةَ مالكٍ وقال : صدقتُ يا أبا يحيى.
٣٦٠١ - ورواهُ أبو نعيم عن عبد الله بن حصين عن إسماعيل بن
عبد الله، عن مسلم بن إبراهيم، عن بِشر بن مطر بن حكيم بن دينار
(١) الخبر أخرجه البزّار من حديث عائشة؛ وقال الهيشمى: رجاله رجال الصحيح.
كشف الأستار: ٢٥٤/٣؛ مجمع الزوائد: ٣٠٠/٩.
(٢) الحلية لأبى نعيم: ١٧٧/١؛ تاريخ الطبرى: ٢٢٧/٤.

٢٢٥
سالم بن عبيد الاشجعى
القُطَعِى، عن عَمْرو بن دِينار قهرمان آل الزُّبير، وهو ضعيف. وشيخه
مجهول فالله أعلم(١) .
٦٢٢ - (سالم بن عُبَيد الأشْجعىّ من أَهل الصُّفَّة مسكنه الكوفة) (٢)
وحديثه فى خامس عشر الأنصار
٣٦٠٢ - حدّثنا يحيى بن سَعِيد، عن سفيان، حدّثنا منصور، عن
هِلَاَل بن بِسَاف، عن رجل مِنْ آلَ خَالِد بن عُرْفُطة، عن آخر، قال :
كنتُ مع سالم بن عُبَيْد فى سفر، فَعَطَسَ رجلٌ، فقال : السلامُ عليكم،
فقال : عَلَيْكَ وعلى أُمِّكَ، ثم سَارَ. فقال: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ (٣) فى نفسك؟
قال: ما أَرَدْتُ أَنْ تذكرَ أُمِّى. قال: لم أَسْتَطِعْ إِلاَّ أَنْ أَقُولها .
كنتُ مَعَ رسولِ الله ◌َِّ فِى سَفَرِ، فَعَطَسَ رجلٌ، فقال: السَّلامُ
عَلَيْك، فقال: عَلَيْكَ وعلى أُمِّكَ، ثم قال : ((إِذَا عَطَسَ أَحدُكم، فَلْيَقُل
الحمدُ للهِ على كلّ حالٍ ، أَو الحمد للهِ ربِّ العالمين، وَلْيَقُلْ له: يَرْحَمكم
اللهُ، أو يَرْحمك الله - شَكَّ يحيى - وَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لِى وَلكُم)) (٤). /
٦٢/ب
٣٦٠٣ - وهذا رواهُ النسائى عن بندار، عن يحيى القَطَّن به.
٣٦٠٤ - وكذلك رواهُ علىّ بن المدينى عن يحيى به.
(١) الحلية لأبى نعيم. رواه عن محمّد بن أحمد بن على، عن أحمد بن الهيثم، عن
مسلم بن إبراهيم .. الخ. وما بين المعكوفات استكمال منه: ١٧٧/١. وقال ابن حجر : أخرجه ابن
منده من طريق عطاء بن أبى رباح ، عن سالم نحوه ، وفى السندين جميعًا ضعف وانقطاع. وقال
ابن أبى حاتم: لا أعلم روى عنه - يعنى سالمًا - شىء. الإصابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٠/٢؛ والإصابة: ٥/٢؛ والاستيعاب: ٧٢/٢؛
والطبقات الكبرى: ٨٢/٦؛ والتاريخ الكبير: ١٠٦/٤؛ وثقات ابن حبّان: ١٥٨/٣؛ والحلية
لأبي نعيم: ٣٧١/١.
(٣) وجدت فى نفسك : غضبت .
(٤) من حديث سالم بن عبيد فى المسند : ٧/٦ .

٢٢٦ الجزء العشرون
٣٦٠٥ - ورواه أبو داود الطَّيَالسى عن وَرْقاء عن مَنصور، عن
هلال، عن خالد بن عُرْفطة، عن سالم.
٣٦٠٦ - وكذا رواه أبو داود السَّختيانى عن تميم بن المنتصر، عن
إسحاق بن يوسف، عن ورقاء.
٣٦٠٧ - ورواهُ أيضًا النسائى من حديث جرير عن شعبة عن هلال
عن سالم.
وكذا رواهُ التّمذى والنسائى أيضًا عن محمود بن غيلان، عن أبى
أَحمد، عن سفيان، عن منصور، عن هلال عن سالم فذكره(١).
(حديثٌ آخر عن سالم بن عبيد)
٣٦٠٨ - فى وَفَاةِ النبىّ ◌َِّ، ودَفْنِهِ، والاختلافِ فى ذلك،
وقول الصِّدِّيقِ ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٢) . الآية
کما بسطناه فى موضعه.
(١) الخبر أخرجه أبو داود من طريقين: هلال بن يساف: كنّا مع سالم. وهلال بن
يساف، عن خالد بن عرفطة ، عن سالم. كتاب الأدب : باب ما جاء فى تشميت العاطس :
٣٠٧/٤؛ وأخرجه الترمذى فى الأدب أيضًا: باب ما جاء كيف تشميت العاطس: ٨٢/٥،
وقال : هذا حديث اختلفوا فى روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلاً.
وقد أوضح البخارى هذا الاضطراب فرواه عن منصور من خمسة طرق مختلفة : عن
هلال كنّا مع سالم - عن هلال عن رجل عن سالم - عن هلال ، عن خالد بن عرفطة ، عن
سالم - عن هلال، عن رجل، عن رجل، عن سالم - عن منصور: كنّا مع سالم. التاريخ
الكبير: ١٠٦/٤. وقال المنذرى تعقيبًا على الخبر من طريق خالد بن عرفطة : يشبه أن يكون
خالد هذا مجهولاً ، فإن أبا حاتم الرازى قال : لا أعرف أحدًا يقال له خالد بن عرفطة إلا واحدًا :
الذى له صحبة. مختصر السنن للمنذرى : ٣٠٧/٧.
ويتضح أيضًا اضطراب السند من روايات النسائى له فى اليوم والليلة كما فى تحفة
الأشراف: ٢٥٣/٣.
(٢) الآية ١٤٤ من سورة آل عمران.

٢٢٧
التر
سالم مولى رسول الله
٣٦٠٩ - رواه الترمذى فى الشَّمائل وابن ماجه فى الصَّلاة مختصرًا
عن نَصْر بن علىّ، عن عبد الله بن دَاوُد، عن سلمة بن نُبَيْط ، عن نعيم بن
أبى هند، عن نُبَّيْط بن شَرِيط عنه به (١) .
٣٦١٠ - ورواهُ النسائى فى الوفاة عن قَُيبة، عن حُمَيد بن
عبد الرّحمن، عن سلمة بن نُبَيْط به (٢) .
(سالم بن وَابِصَةٍ) (٣)
٣٦١١ - سمعتُ رسول الله يقول: ((إنَّ شَرَّ هذِهِ السّباعِ الأَثْعلُ))
- يعنى الثعلب :
رواهُ أبو نعيم من حديث بقيّة، حدّثنى مُبَشّر بن عُبَيد عن الحجاج
[بن أرطاة] عن فُضَيْل بن عَمْرو عنه (٤) .
٦٢٣ - (سالم مولى رسول الله عَ لّه)) (٥)
((أَنَّ أَزْواج رسول الله عَ لِ كَن يَجْعَلنَ رُءُوسَهنَّ أربع قُرون، فإِذَا
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى الشمائل وفيه طول. مختصر الشمائل : ٤١٧؛ وأخرجه ابن
ماجه فى الصلاة: باب ما جاء فى صلاة رسول الله عَ للِ فى مرضه: ٣٩٠/١؛ وفى الزوائد :
هذا إسناد صحيح ورجال ثقات .
(٢) أخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٤/٣ .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١١/٢؛ وقال: مجهول ذكره الطبرى فيمن روى عن
النبىّ ◌َّلِ من بنى أسد. وهكذا ذكره ابن حجر فى الإصابة ثم قال : إن كان وابصة أباه فهو
ابن معبد فلا صحبة لسالم. إن كان هو ابن معبد فليس بمجهول وأبوه مجهول فى الصحابة. وقال
ابن حبّان فى الثقات من التابعين: سالم بن وابصة بن معبد. الإصابة: ٦/٢؛ الثقات:
٣٠٦/٤.
(٤) قال ابن حجر فى الإصابة: هذا إسناد ضعيف جدًا، وفى جمع الجوامع :
٢٢٤٨/١؛ أخرجه ابن سعد عن سالم بن وابصة .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠٩/٢؛ وقال ابن حجر: سلمى خادم للنبىّ عَ طَه} ،
تبعًا لابن شاهين وأبى موسى الذى أخرج الخبر الوارد له من طريق جعفر الصادق، عن أبيه ، =

٢٢٨ الجزء العشرون
اغتسلنَ جِمَعْنَهُنَّ على أوساط رُءوسِهِنَّ» رواهُ أبو نعيم من حديث عمر بن
هارون عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه(١).
٦٢٤ - (السَّائِب بن خَبَّاب: أبو مُسلم المدنى، صاحب المقصورة) (٢).
مولى فاطمة بنت عُتبة قال البخارى: يُقال له صحبة، حديثه فى
ثانی المکتِین.
٣٦١٢ - حدّثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لَهِيعة، عن محمد بن
عَبْد الله بن مالك: أَنَّ محمد بن عَمْرو بن عَطَاءِ حدّثَهُ: قال: رأيتُ
السَّائِبَ يَشِمُّ نَوْبَهُ، فقلتُ له: مِمَّ ذاكَ؟ قال: إِنِّى سمعتُ رسولَ الله عَ لَه
يقول: ((لاَ وُضُوءَ إِلَّ مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ)) (٣) .
= عن سلمى خادم النبىّ عَ له، ثمّ قال: وسلمى امرأة، وهى أم رافع زوجة أبى رافع، فظنّ أن
قوله: خادم النبىّ مَ له رجلاً، وليس كذلك وذكر ابن شاهين وأبو موسى من طريقه أن الراوى
قال مرة فى هذا الحديث: عن سالم خادم النبىّ عَ لَّه، فكأنه تغير من سلمى والله أعلم.
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٧١/٧؛ وقال الهيثمى. رواه الطبرانى
فى الكبير والأوسط ، وفيه عمر بن هارون، وقد ضعّقه أكثر الناس ، ووثقه قبيبة وغيره. مجمع
الزوائد : ٢٧٢/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٣/٢؛ والإصابة: ٩/٢؛ والاستيعاب: ١٠٣/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٥١/٤.
والأرجح عندهم : أبو مسلم، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال صاحب المقصورة
استعمله عثمان على المقصورة ورزقه دينارين فى كل شهر، ويقال أيضًا مولى فاطمة بنت عتبة ،
وقال ابن عبد البر مرجحاً : مولى قريش. أما ابن حبّان فقد ذكره فى التابعين وقال: يروى عن
ابن عمر، ولد سنة خمس وعشرين، ومات سنة تسع وتسعين، وفرق بينه وبين صاحب
المقصورة. الثقات : ٣٢٧/٤.
(٣) من حديث السائب بن خباب فى المسند : ٤٢٦/٣.

٢٢٩
السائب بن خباب
٣٦١٣ - رواه ابن ماجه من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن
السّائِب ولم ينسبه(١) .
فذكرهُ ابن عساكر فى ترجمة السائب بن يزيد قال شيخُنا : وَوَهم
فى ذلك(٢) . /
١/٦٣
إنتهى
الجُزء العشرُون من "تجزئَة المصنّف)
وَيَليه الجُزء الحادى والعشرُون
(الشَّائب بن خلاد: أبو سويد - رضى الله عنه)
باذنالله
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة: باب لا وضوء إلا من حدث: ١٧٢/١؛
وفى الزوائد : فى إسناده عبد العزيز وهو ضعيف، ويرجع إليه أيضًا فى المعجم الكبير للطبرانى :
١٦٦/٧.
وما بين أيدينا من سنن ابن ماجه أنه نسبه فقال : السائب بن يزيد.
(٢) قال ابن حجر فى الإصابة: روى له ابن ماجه حديث ((لا وضوء)) ولم ينسبه فى
روايته لكن المشهور، ووقع فى نسخة : السائب بن يزيد، وعليهما اعتمد ابن عساكر ، ونسبه .
أحمد من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عنه، فقال : عن السائب بن خباب ، وقال البغوى :
لا أعلم له سندًاً غيره.
وأضاف إلى ذلك فى النكت الظراف : أن الوهم إنما وقع من ابن ماجه، لأنه فى مسند
شيخه ابن أبى شيبة: ((السائب بن خباب)) والله أعلم. تحفة الأشراف مع النكت الظراف:
٢٦٠/٣.

الجُزء الحادى والعشرون
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
٦٢٥ - (السَّائِب بن خِلاد)(١)
ابن سُؤَيْد بن ثعلبة الأنصارى الخزرجىّ المدنىّ: أبو سَهْلة - رضى
الله عنه -، حديثه فى خامس المكتين.
٠٠
٣٦١٤ - حدّثنا يَحْيَى بن إِسْحاق، أنبأَنا ابن لَهِيعة، عن حبَّان بن
وَاسِعٍ (٢) ، عن خَلَّدِ بن السّائب الأنصارى: ((أَنَّ رسول الله عَ لِّ كانَ إِذَا
دَعَا جَعَلَ باطنَ كَفَّيْهِ إلى وَجْهه)»(٣) تفرد به.
٣٦١٥ - حدّثنا يحيى بن إسحاق، أنبأَنا ابنُ لَهِيعة، عن حبَّان بن
وَاسع، عن خَلَّد بن السَّائب الأنصارى: ((أنَّ النبيَّ عَ لَّه كان إِذَا سَأَلَ
جَعَلَ باطنَ كَفَّيْهِ إليه، وَإِذَا اسْتَعَاذَ جعلَ ظَاهِرَهُما إِليه)) (٤) تفرّد به.
٣٦١٦ - حدّثنا سفيان بن عُيَينة، عن عبد الله بن أبى بكر، عن
عبد الملك بن أبى بكر بن الحارث، عن خَلاَّد بن السَّائب بن خَلاَّد، عن
أبيه، عن النبى عَّ له. قال: ((أَتَانِى جبريلُ - عليه السّلام -، فقال: مُرْ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٤/٢؛ والإصابة: ١٠/٢؛ والاستيعاب: ١٠٣/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٥٠/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٧٣/٣.
(٢) حبّان بن واسع بن حبّان المازنى الأنصارى بفتح الحاء المهملة فيهما. التاريخ
الكبير: ١١٢/٣.
(٣) من حديث السائب بن خلاد أبو سهلة فى المسند : ٥٦/٤.
(٤) الموطن السابق .
- ٢٣٠ -

السائب بن خلاد ٣٣١
أَصْحَابِكِ فَلْيَرْفَعُوا أَصواتَهم بالإهلال)) (١). رواهُ أبو داود، عن القعنبى،
عن مالك، ورواهُ التّمذى عن أَحمد بن مَنِيع ، والنسائى ، عن إِسحاق بن
إبراهيم ، وابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شَيْبة ثلاثتهم (٢): عن سُفيان بن
عُنَّنة، كلاهما(٣) عن عَبْد الله بن أبى بكر به، وقال الترمذى: حسنٌ
(٤)
صحيح (٤) .
وقد تقدّم من رواية خَلَّد بن السّائب عن زَيْد بن خالد (٥) .
٣٦١٧ - حدثنا وكيع، حدّثنا أسامة بن زَيْد، عن المطلب بن
عبد الله بن حَنْطب، عن خَلَّد بن السَّائب، عن أبيه. قال: قال رسول الله
عَّةِ: ((مَنْ زَرَعَ زَرْعًا، فَأَكلَ مِنْهُ الطَّيْرُ أو العَافِية كان له به صدقة))
تفرد به (٧) .
٣٦١٨ - قرأتُ على عبد الرّحمن بن مهدى: مالك، وحدّثنا
رَوْح، قال: حدّثنا مالك - يعنى ابنَ أَنس -، عن عبد الله بن
أبى بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم، عن عبد الملك بنِ أَبِی بَكْر بن
عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، عن خَلَّد بن السَّائِب الأنصارى، عن
(١) من حديث السائب بن خلاد أبو سهلة فى المسند : ٥٦/٤.
(٢) ثلاثتهم يعنى أحمد بن منيع، وإسحاق بن إبراهيم، وأبو بكر بن أبى شيبة، فقد
روى الثلاثة عن سفيان بن عيينة .
(٣) كلاهما : يعنى مالكًا. وسفيان بن عيينة فقد رويا الخبر عن عبد الله بن أبى بكر.
(٤) الخبر أخرجوه فى الحج ((المناسك)): أبو داود فى: باب كيف التلبية: ١٦٢/٢؛
والترمذى فى: باب ما جاء فى رفع الصوت بالتلبية: ١٨٢/٣؛ والنسائى فى: باب رفع الصوت
بالإهلال : ١٢٥/٥؛ وابن ماجه فى: باب رفع الصوت بالتلبية: ٩٧٥/٢.
(٥) يرجع إلى الخبر من هذا الطريق ص ١٨٩ .
(٦) العافية والعافى : كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها العوافى ،
وقد تقع العافية على الجماعة. النهاية: ١١١/٣ .
(٧) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٥/٤.
i

٢٣٢
الجزء الحادى والعشرون
أبيه : أنَّ النبيَّ عَ لِّ قال: ((أَتَانِى جبريلُ، فَأَمَرَنِى أَنْ آمُرَ أَصْحابى - أوْ
مَنْ مَعِى - أنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتهم بالتَّلْبِية، أو بالإِهْلال)) يريدُ أَحدهما (١).
حدّثنا محمد بن بَكْر، أنبأَنا ابن جُريج.
٦٣/ب
٣٦١٩ - ورَوح قال: [حدّثنا] ابن جُرَيج، قال: كَبَ إِلىَّ
عبدُ اللهِ بن أبى بكر بن محمّد بن عَمْرو بنِ حَزْم يقول: حدّثنى
عبد الملك بن أبى بكر بن الحارث: أَنَّهُ حدّثهُ خَلَّدٌ بن السَّائب بن
خَلَّد بن سُوَيد الأَنصارى / عن أَبيه السَّائب بن خَلَّد: أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله
عَ لَّه يقول: «أَثَانِى جبريلُ فقال: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْمُرَ أَصْحَابَكَ أَنْ
يَرْفَعُوا أَصواتَهم بالَِّية والإِهلال)) وقال رَوْح: ((بالَّْبِية، أو بالإهلال))
قال: لا أَدْرِى أَيُّنَا وَهَمَ أنا، أَوْ عَبْد الله بن وَهْب، أو خَلَّد فى
الإِهلال، أو التَّبِية(٢).
٣٦٢٠ - حدّثنا سُرَيح بن النُّعمان، حدّثنا عبد الله بن وَهْب، عن
عمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوَادة الجُذَامى، عن صالح بن خَيْوَان (٣)
عن أبى سَهْلة: السَّائب بن خَلَّد: أَنَّ رجلاً أَمَّ قومًا فَبَسَقَ(٤) فى القبلة
ورسولُ اللهِ عَلِ يَنْظُر، فقال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ حِينَ فَرَغَ: ((لا يُصَلِّ لكم))،
فَرَادَ بعد ذلك أَنْ يُصَلِّىَ لهم فَمَنَعُوه، وَأَخْبُرُوه بِقَوْلِ رسول اللّه عَ ◌ّهِ،
(١) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٦/٤.
(٢) المرجع السابق .
(٣) صالح بن خيوان السبائى المصرى: روى عن أبى سهلة السائب بن خلاد وعقبة بن
عامر وابن عمر، وعنه بكر بن سوادة الجذامى. تهذيب التهذيب : ٣٨٨/٤.
(٤) بسق: بالسين هكذا فى الأصل وفى المسند وهى لغة فى بزق وبصق. النهاية :
٧٨/١.

السائب بن خلاد ٢٣٣
فَذَكَرَ ذلك لَرَسولِ اللهِ عَ ◌ّه، فقال: ((نعم)) وحَسِبتُ أَنَّهُ قال: ((إِنَّكَ
آذيتَ اللهَ عزّ وجلّ)) (١) .
٣٦٢١ - رواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب به (٢) .
٣٦٢٢ - حدّثنا أَنَس بن عِيَاض اللَّيْىّ أبو ضَمْرة، حدّثنى
يَزِ يد بن خُصَيْفة، عن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن بن أَبِى صَعْصَعَة، عن
عطاء بن يَسَار، عن السَّائِب بن خَلَّد: أَنَّ رسولَ الله عَلَِّ قال: ((مَنْ
أَخَافَ أَهْلَ المدينةِ ظُلمَا أَخَافَهُ اللهُ، وعليه لعنةُ الله، والملائكةٍ، والناس
أَجمَعِين، لا يَقْبلُ اللهُ مِنْهُ يومَ القيامةِ صَرْفًا (٣). ولا عَدْلاً) (٤).
٣٦٢٣ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا حماد - يعنى ابن سَلَمة - عن
يَحْيَى بن سعيد، عن مُسلم بن أبِى مَرْيم، عن عطاء بن يَسَار، عن
السَّائب بن خَلَّد: أَنَّ رسولَ الله عَ لَِّ قال: ((مَنْ أَخَافَ أَهلَ المدينةِ أَخَافَهُ
اللهُ عَزّ وجلّ وعليه لَعْنَةُ اللهِ ، والملائكةِ، والناسِ أَجْمَعين. لا يَقْبلُ اللهُ منه
يومَ القيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلاَ)) (٥) .
رواهُ النسائى عن يحيى بن حبيب بن عربى عن حماد بن
سلمة به (٦) .
(١) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند: ٥٦/٤.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب فى كراهية البزاق فى المسجد: ١٣٠/١.
(٣) الصرف: التوبة، وقيل النافلة، والعدل: الفدية، وقيل الفريضة. النهاية:
٢٥٩/٢.
(٤) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٥/٤.
(٥) من حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، فى المسند: ٥٥/٤.
(٦) الخبر أخرجه النسائى فى الحج فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
٢٥٥/٣.

٢٣٤
الجزء الحادى والعشرون
٣٦٢٤ - حدّثنا يحيى بن غَيْلان، حدّثنا رِشْدِين، حدّثنی
یز ید بن عبد الله - یعنی ابنَ أبی الهاد - عن أبی بَكْر بن المُنکدر، عن
عَطاء بن يَسَار، عن السَّائب بن خَلَّدٍ، عَنْ رسول الله عِ لِ: أَنَّهُ قال:
((مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ المؤمنَ حَتّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ إِلَّ كتبَ اللهُ لهُ بها حَسَنَةً،
أَوْ حَطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً)) (١). تفرَّدَ به.
٣٦٢٥ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنى أُبِى، حدّثنا يحيى بن
سَيد، عن مُسْلم بن أَبِىَ مَرْيم، عِن عَطَاء بن يَسَار، عن السَّائب بن
خَلاَد. قال: قال رسول الله عَ لَّهِ: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ (٢) المدينةِ أَخَافَهُ الله،.
وعليه لَعْنَةُ اللهِ، والملائكةِ، والنَّاسِ أَجْمَعِين. لا يَقْبِلُ اللهُ منه صَرْفًا وَلاَ
عَدْلاً))(٣) .
٦٤/أ
٣٦٢٦ - حدّثنا / سُليمان بن دَاود الهاشِمِىّ، أنبأنا إسماعيل بن
جَعفر. قال: أُخبرَنى يَزِيد، عن عَبْد الرَّحمن بن عبد الله بن
عبد الرَّحمن بن أبى صَعْصَعة (٤) الأَنصارىّ: أنَّ عَطاء بن يَسَار أَخْبرهُ: أنَّ
السَّائِب بن خَلَّدَ أَخَا بَنِى الحارث بن الخزْرَجَ أَخْبُرَهُ: أَنَّ رسول الله عَ لَّهِ
قال: ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المدينةِ ظَالِمَا أَخَافَهُ اللهُ، وكانت عليه لَعْنَةُ اللهِ،
والملائكةِ والنَّاسِ أَجْمعين. لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ، وَلاَ صَرْفٌ)) (٥).
(١) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٦/٤.
(٢) اللفظ عند أحمد: ((من أخاف المدينة)).
(٣) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٦/٤.
(٤) فى المسند: عبد الرّحمن بن أبى صعصعة الأنصارى، وذكره المصنّف
عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة. وهما واحد فمن المحدثين من يسقط
عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه هو إلى جده، فيقول : عبد الرحمن بن أبى صعصعة :
روى عن أبيه وعطاء بن يسار وغيرهما، وعنه يحيى بن سعيد ومالك وغيرهما. تهذيب التهذيب :
٢٠٩/٦.
(٥) من حديث السائب بن خلاد : أبو سهلة، فى المسند : ٥٦/٤.

٢٣٥
السائب أبو عبد الله
٣٦٢٧ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، حدّثنا محمد بن
إِسْحاق، عن عَبْد الله بن أَبِى لَبِيد، عن المُطّلِب بن عَبْد الله بن حَنْطب ،
عن السَّائب بن خَلَّد: أنَّ جبريل أَتَى النبىَّ مَ له، فقال: ((كُنَّ عَجَّاجًا
تَجَّاجًا)) والعَجّ الَّْبِية، والّجّ نَحْرِ الْبُدْن)) (١) تفرّد به.
٦٢٧ - (السَّائب: أبو عبد الله، وهو السَّائب بن أبى السَّائب)(٢)
وهو صَيْفِىّ وقيل نُمَّيْلة بن عائذ بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم
المخزومى العائذى المكّى، وابنُهُ عبد الله قَارِئ أَهْلِ مكّة - رضى الله
عنه - .
٣٦٢٨ - حدّثنا أُسْودُ بن عامر، حدّثنا إِسرائيل، عن إبراهيم
- يعنى ابنَ مُهَاجر - عن مُجَاهدَ، عن السّائِب بن عَبْد اللهِ. قال: جِىءَ
بِى إلى رسولِ الله عَ لَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكّة، جَاءَ بِى عثمانُ بن عَقَّن وزُهَيْرٌ،
فجعَلُوا يُثنون عليه، قال: فقال لهم رسولُ الله عَ له: ((لا تُعْلمونى به قد
كانَ صاحِبِى فى الجاهليّةِ)). قالٍ : نعم يا رسولَ الله فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كنتَ.
قال: فقال: ((يا سَائِبُ انْظُرْ أَخْلاَقَكَ التى كنتَ تَصْنَعُها فى الجاهِلّة
فاصنَعْها فى الإِسلام: أَقْرِ الضَّيفَ، وَأَكْرِم اليتيمَ، وأَحْسِنْ إِلى
جارِكَ)) (٣). رواهُ النسائى عن إِسحاق بن إبراهيم المرْوَزِىّ، عن أبى هِشَامٍ.
(١) من حديث السائب بن خلاد: أبو سهلة، فى المسند : ٥٦/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٥/٢؛ والإصابة: ١٠/٢؛ والاستيعاب: ١٠٠/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٥١/٤؛ وعند ابن حبّان: السائب بن عبد الله بن أبى السائب. الثقات:
١٧٣/٣. وقد ورد فى الأصل المخطوط: ((السائب أبى عبد الله)) وقد اختلف فيه على أنه
((السائب بن عبد الله)) كما أورده ابن حبّان وكما ورد فى بعض الروايات وحديثه فى المسند عنون
له الإمام أحمد: ((ابن عبد الله)) ووردت أحاديثه مرة هكذا ومرة السائب بن أبى السائب.
(٣) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٤٢٥/٣.
!

٢٣٦ الجزء الحادى والعشرون
المغيرةِ بن سَلَمَةِ المخْزومى ، عن وُهَيْب، عن عبد الله بن عُثْمان بن خَثْم ،
عن مُجَاهد، عن السَّائب به.
٣٦٢٩ - ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث سفيان الثوری [ عن
إبراهيم] بن مهاجر، عن مجاهد عن قائد السَّائب عن السَّائب فذكره (١) .
٣٦٣٠ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا سَيْف، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول :
كان السّائبُ بن أَبِى السَّائب العَابدىّ شريكَ رسولِ اللهِ عَِّ فِى الجاهليّة.
قال: فجاءَ النبيُّ عَّه يومَ فتحِ مكّةَ، فقال: ((بِأَبِى وَأُمِى لا تُدَارِى،
وَلاَ تُمَارِی)»(٢) .
٣٦٣١ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا وُهَيْب، حدّثنا عَبْد الله بن عُثمان بن
خُثَيْم، عن مُجاهد، عن السَّائب بن أبى السَّائب: / أَنَّهُ كانَ يُشَارِكُ
رسولَ الله عَ لَّهِ قَبْلَ الإسلام فى التّجارةِ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ الفَتْحِ جَاءَهُ، فقال
النبيُّ عَظِلّهِ: ((مَرْحَبًا بأَخِى وَشَرِ يكى، كانَ لاَ يُدَارِى، ولاَ یُمَاری. یا
٦٤/ب
(١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٦/٣، وما بين
المعكوفين استكمال منه؛ وأخرجه ابن ماجه فى التجارات : باب الشركة والمضاربة : ٧٦٨/٢؛
وأبو داود فى الأدب: باب كراهية المراء: ٢٦٠/٤.
وقال المنذرى: والسائب هذا قد ذكره بعضهم أنه قتل كافرًا يوم بدر. قتله الزبير بن
العوام، وذكر بعضهم أنه أسلم وحسن إسلامه، وهذا هو المعوّل عليه. وقد ذكره غير واحد من
الأئمة فى كتب الصحابة .
وهذا الحديث قد اختلف فى إسناده اختلافًا كبيرًا .
وذكر أبو عمر : يوسف بن عبد البرّ النمرى: أن هذا الحديث مضطرب جدًا. منهم من
يجعله للسائب بن أبى السائب. ومنهم من يجعله لأبيه ، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب ، ومنهم
من يجعله لعبد الله - يعنى ابن السائب - وهذا اضطراب لا تقوم به حجة. والسائب بن أبى
السائب من المؤلفة قلوبهم. مختصر السنن : ١٨٧/٧.
(٢) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند : ٤٢٥/٣.

السائب أبو عبد الله. ٢٣٧
سَائِبُ كنتَ تعملُ أَعمالاً فى الجاهلَيَّةِ لا تُقْبَلُ مِنْكَ، وهى اليومَ تُقْبِلُ
منك)) وكان ذَا سَلَفٍ وصِلةٍ (١) .
٣٦٣٢ - حدّثنا عبد الرّحمن، عن سُفيان، عن إبراهيم - يعنى ابن
مُهَاجر -، عن مُجَاهد، عن قَائِدِ السّائب، عن السَّائب: أَنَّهُ قال للنبيّ
عَ لَّه: ((كنتَ شَرِيكى، فكنتَ خَيْرَ شريكٍ. كنتَ لا تُدَارِى، ولا
تَماری)»(٢) .
وكذا رواه أبو داود، وابنُ ماجه من حديث الثَّورِىّ به (٣).
٣٦٣٣ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا ثابت - يعنى أبا زَيْد - ، حدّثنا
هِلال - يعنى ابن خَبّاب -، عن مُجَاهد، عن مَوْلاَه: أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ
كان فيمن يَبْنِى الكعبةَ فى الجاهِلَيَّةِ قال : وَلِى حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَىَّ أَعْبُدُهُ
من دُونِ اللهِ، فَأَجِىءُ باللَّبَنِ الخَائِرِ(٤) الذى أَنْفِسُهُ على نَفْسِى (٥) فَأَصْبَّهُ
عليه، فيجىءُ الكلبُ، فيلحسُهُ، ثم يَشْغُرُ (٦)، فيبولُ، فبنينا حتى بَلَغْنَا
مَوْضِعَ الحَجَرَ ، وما يَرَى الحجَرَ أَحدٌ، فَإِذَا هو وسط حِجَارتنا مثلُ رأسِ
الرّجل يكادُ يَتراءَى منهُ وَجْهُ الرّجلِ، فقال بَطْنٌ من قريش: نحنُ نَضَعُهُ،
(١) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٤٢٥/٣. والسلف: القرض الذى لا
منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر وعلى المقترض ردّه كما أخذه. والصلة : كناية عن
الإحسان إلى الأقربين من ذوى النسب والاصهار، والتعطّف عليهم، والرفق بهم، والرعاية
لأحوالهم وكذلك إن بعدوا أو أساءوا. النهاية: ١٧٥/٢؛ ٢١٣/٤.
(٢) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند : ٤٢٥/٣.
(٣) تقدم تخريج الحديث عندهما ص ٢٣٦.
(٤) اللبن الخاثر : من خثر يخثر وبابه قتل خثورة بمعنى ثخن واشتدّ وخثِرِ يَخثَر من باب
تعب ومن باب قرب لغتان فيه. المصباح.
(٥) أنفسه على نفسى، يقال: نفِست بالشىء بالكسر: بخلت به، ونفست عليه
الشىء نفاسة إذا لم تره له أهلاً. النهاية : ١٦٤/٤.
(٦) شغر الكلب شغرًا من باب نفع : رفع إحدى رجليه ليبوّل. المصباح.

٢٣٨ الجزء الحادى والعشرون
١
وقال آخرون: نحن نَضَعُهُ، فقالوا: اجْعَلُوا بَيْنكم حَكَمًا، فقالوا: أَوَّلُ
رَجُلٍ يَطْلع من الفَجّ، فجاءَ رسولُ الله ◌ِ لَّهِ فقالوا: أتاكم الأَمينُ، فَقَالُوا
لهُ، فوضَعَهُ فِى ثَوْبٍ ، ثم دعا بُطُونَهم، فأخذوا بِنَوَاحِيه معه، فوضَعَهُ هو
مالٍ )) (١)، تفرّد به.
عروسة
٣٦٣٤ - حدّثنا عَبْد الرَّحمن بن مَهْدى، حدّثنا سُفيان، عن
إبراهيم، عن مُجَاهد، عن قَائد السَّائب، عن السَّائب، عن النبى عَ لَّم.
قال: ((صَلاَةُ القَاعِدِ على النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَائم)) (٢).
رواهُ النسائى عن محمد بن المثَنَّى عن ابن مَهْدی به.
وسيأتى عن مُجَاهد عن ابن عُمَر، وعَنْ عائشة (٣) .
٦٢٧ - (السَّائب بن سُويد) (٤)
٣٦٣٥ - قال أبو نعيم: حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا
أَبو بكر بن أبي عاصم، حدّثنا يَعْقوب بن حُمَيد، حدّثنا عبد الله بن
موسى المدنى، حدّثنا أسامة بن زَيْد، عن محمد بن كَعْب القَرَظِىّ، عن
السّائب بن سُوَيد: أنَّ رسول الله عَ لَّه قال: ((مَا مِنْ شَىْءٍ يُصِيبُ مِنْ زَرْع
أُحدِكم من العَوَافى إِلاَّ أَنَّ الله يكتبُ له بها أَجْرًا)) (٥).
(١) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٤٢٥/٣.
(٢) المصدر السابق .
(٣) الخبر أخرجه النسائي في الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٥٧/٣.
:
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٦/٢؛ والإصابة: ١٠/٢؛ والاستيعاب: ١٠٥/٢.
(٥) قال البغوى: لا أعلم له غيره. ويرجع إلى الخبر فى مصادر ترجمته، وبنحوه
أخرجه الحسن بن سفيان والبغوى والباوردى والطبرانى وأبو نعيم، كما فى جمع الجوامع من
حديث خلاد بن السائب ورمز له بالضعف. جامع الأحاديث : ٧٠٧/٥ .

٢٣٩
السائب بن عبد الرحمن
٦٢٨ - (السَّائب بن عبد الله المخزومى) (١)
٣٦٣٦ - وقع فى مُسند أحمد من طريق مُجَاهد / عن السّائب بن ٦٥/أ
عبد الله. قال: ((جىءَ بى إلى رسولِ الله عَ ليه يوم فتح مكّة فجعل عثمان
وغیرہ یُثْنون علىَّ، فقال: (([لا تعلمونی به] کان شریكی)) الحديث كما
تقدّم (٢) .
٣٦٣٧ - وروى سُفيان وغيره عن ابن جُريج، عن يَحيَى بن
عُبَيد، عن أبيه، عن السَّائب بن عبد الله. قال: رأيتُ رسولَ الله عَ لَّهِ بين
الرّكنين يقول: ((ربّا آتِنا فى الدنيا حسنةً، وفى الآخرة حسنةً وقِنَا عذابَ
النار)) والصّواب ما رواهُ الجمهور عن ابن جريج، عن يحيى، عن أبيه،
عن عبد الله بن السَّائب كما سيأتى والله أعلم (٣) .
٦٢٩ - (السّائب بن عبد الرّحمن) (٤)
((أنَّ خالته ذهبتْ به إلى رسول الله عَ ◌ِّ ، فدعا له، فبلغ أربعًا
وتسعين سنة)) كذا رواهُ ابن مَنْده عن محمود بن آدم، عن الفضل بن
(١) قال ابن حجر: قيل هو ابن صيفى، وقيل غيره. الإصابة: ١٠/٢، ولا يختلف
ما أورده ابن الأثير عما ذكره ابن حجر. أسد الغابة : ٣١٦/٢.
وقد مرّ أن ابن حبّان ترجم له باسم السائب بن عبد الله بن أبى السائب بن عائذ بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى وفى التعليقات عليه : أبو السائب اسمه صيفى كما فى الجمهرة
وغيره الثقات: ١٧٣/٣، وقد جمع الإمام أحمد أحاديث السائب بن عبد الله والسائب بن أبى ..
السائب وترجم له بالاسم الأول كما مرّ.
(٢) تقدم تخريج الحديث، ص ٢٣٥ .
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الإصابة : ١١/٢؛ وعن عبد الله بن السائب، أخرجه
أبو داود فى المناسك: باب الدعاء فى الطواف: ١٧٩/٢؛ وأخرجه النسائى فى المناسك فى
السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٤٧/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٧/٢؛ وترجم له فى الإصابة: ١٢/٢ السائب بن
يزيد، وكذلك ابن عبد البرّ فى الاستيعاب: ١٠٥/٢.

٢٤٠ الجزء الحادى والعشرون
مُوسى، عن جُعَيْد بن عبد الرَّحمن، عن السَّائب. قال أبو نعيم: وهذا
وهم إنما هو السّائب بن يَزِيد(١) .
٦٣٠ - (السَّائب بن أبى لُبَابة بن عَبْد المنذر)(٢)
٣٦٣٨ - روى أبو نعيم، والطبرانى من طريق الزهرى، عن
حسين بن السّائب بن أبى لُبَابة، عن أبيه. قال: لمّا تاب اللهُ عَلَى أَبِى
◌ُبابة، قال: قلت: ((يا رسولَ الله إِنِّى أهجردار قومى التى أَصبتُ فيها
الذّنب وأنخلع من مالى كلّه صدقةً، فقال: يُجزِئُّ عنك الثّلث)) فتصدّقت
بالثّلث (٣) .
٦٣١ - (السَّائب بن تُمَيلة) (٤)
٣٦٣٩ - قال رسول الله عَ الله: ((صَلاَةُ القَاعِدِ على الْنِصِفِ من
صلاة القَائم)) وعنه مجاهد. قال أبو عُمر: لا أعرفه بغير هذا.
(١) تراجع مصادر الترجمة ..
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣١٩/٢، وترجم له ابن حجر فى القسم الثانى:
١٠٥/٢، وقال: ذكر ابن سعد أنه ولد فى عهد النبيّ عَ ◌ّه. وقال ابن حبّان فى ثقات
التابعين : وروى له أبو داود حديثًا من طريق الحسين بن السائب بن أبي لبابة ، عن أبيه ، وقال
ابن عبد البرّ مثل قول ابن سعد. الاستيعاب: ١٠٥/٢. ثقات ابن حبّان: ٣٢٥/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود من طريق الزهرى، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه
قال للنبيّ ◌َ له، أو أبو لبابة أو من شاء الله: إن من توبتى إلخ ومن طريق الزهرى قال:
أخبرنى ابن كعب بن مالك قال : كان أبو لبابة ، فذكر معنى الحديث. قال أبو داود : رواه
يونس ، عن ابن شهاب ، عن بعض بنى السائب بن أبى لبابة ، ورواه الزبيدى عن الزهرى ،
عن حسين بن السائب بن أبى لبابة مثله ؛ أخرجها أبو داود فى الايمان والنذور : باب فيمن نذر
أن يتصدّق بماله: ٢٤٠/٣ ، ويرجع إلى الطريق الذى أورده المصنف فى مصادر الترجمة.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٢٠/٢؛ والإصابة: ١٢/٢؛ والاستيعاب: ١٠٥/٢.