Indexed OCR Text
Pages 601-620
خالد بن الوليد ٦٠١ معَ رسولِ اللهِ عََّلِ غَزْوة تَبُوكَ، فَاسْرَعَ النّاسُ فى حَظَائِرِ يَهُود، فقالَ : یا خَالِدِ نَادٍ فِى النَّاسِ : إِنّ الصَّلاةَ جَامعَةٌ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلاَّ مُسلمٍ، ففعَلتُ، فقامَ فى النّاسِ ، فقالَ: أَيُّها النّاسُ ما بالكم أسْرَعتم فى حَظائِرِ يَهُود؟ أَلا لا تَحِلّ أَمْوالُ المعاهَدين إِلاَّ بحقّها، وحرامٌ عَلِيكُم حُمُر الأهليّة، والإِنسّة وخيلُها، وبِغالُها، وَكُلُّ ذى نَابٍ من السِّاعِ و[كل ذى] محلبٍ مِنَ الطَّيْرِ))(١) . (حَديثُ آخر عن خالد بن الوليد) رَوَاهُ الْبُخارى من حَديث إسماعيل بن أَبى خَالدٍ، عن قَيس بن أَبى حَازمٍ ، عنه رَضى اللهُ عَنْهُ. ٢٧٦٣ - قالَ: ((اندقّت فى يَدى يومَ موته تِسعَةُ أَسْيافٍ، وما ثَبتَ فى يَدى إلا صَفِيحَةٌ يمانية))(٢) . ٣٥١٠/ب (حَديثٌ آخر عَنْهُ) / ٢٧٦٤ - رواهُ ابن ماجه من حديث الوليد بن مسلم، عن شَيْبة بن الأَحنف، عن أبى سَلَّمِ الأَسودِ، عن أبى صَالِح [الأشعرى]، عن أبى عبد الله الأشعرى، عن خالد بن الوليد، ويزيد بن أبى سفيان، وشُرَحْبِيل بن حَسَنَّةَ، وعمرو بن العَاص: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَّ الِ قالَ: ((أَتِمُّوا الوُضوءَ وَيْل للأَعقابِ مِنَ النّارِ)) (٣). (حَديثٌ آخَرَ عَنْهُ) ٢٧٦٥ - قالَ الطبرانى: حدّثنا علىّ بن عبد العزيز، حدّثنا (١) من حديث خالد بن الوليد فى المسند: ٨٩/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب غزوة مؤته من أرض الشام : ٥١٥/٧ . (٣) سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها: باب غسل العراقيب: ١٥٥/١. : ٦٠٢ الجزء الخامس عشر سَعيد بن منصور، عن هُشَيم، حدّثنا عبد الحميد بن جَعَفرِ ، عن أبيهِ : أَنَّ خالد بن الوليد فَقَدَ قَلَنسوةٌ له يومَ الْيَرْموك، فقالَ: اطلبوها، فلم يَجِدُوها. [فقال: اطلبوها فوجدوها] فإذا هى قَلْسوة خَلَقَةٌ (١) ، فقالَ خَالد: اعتمرَ رسولُ اللهِ عَ ظَلَلِ فحلق رأسه، فابتدَرَ النّاسُ جَوَانِب شعرهِ فسبقتُهم إلى نَاصِيَتِهِ، فجعلتُها فى هذه القَلْسِوَةِ، فلم أُشهد قِتالاً وَهی مَعی إِلاَّ رُزِقْتُ الَّصْرَ)) (٢). (حَديثُ آخرِ عَنْهُ) ٢٧٦٦ - روى أبو يعلى، عن داود بن رُشَيدٍ، عن الوليد بن مُسْلمٍ، عن شَيْبة [بن الأحنف، عن] أبى سَلَّم (٣) ، عن أبى صَالح [الأشعرى]، عن أبى عبد الله الأَشعرى، عن أمراء (٤) الأجنادِ: خالِد، ويزيد، وشرحبيل: أنَّ رَسُولَ اللهِ عِ ظَلَّهِ وَأَى رَجُلاً يُصَلِّى لا يُتِمّ ركوعَه، ولا سجودَهُ، فقالَ: ((لو ماتَ هَذا [على حاله هذه] لماتَ على غير مِلَّةِ محمّدٍ، فَأَتمُّوا الركوعَ، والسّجود، فإِنَّ مَثَل مَنْ لا يُتمّ ركوعَهُ، ولا سُجودَهُ كَمثل الجائِعِ لا يأكل إلا التمرتين لا يُغْنيان عَنْهُ شَيْئًا)» (٥) . (١) هكذا عند الطبرانى وفى المخطوطة: ((خليفة))، وفى الصحاح: ملحفة خلق وثوب خلق أى بال يستوى فيه المذكر والمؤنث . (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢٢/٤. قال الهيثمى: رواه الطبرانى وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدرى سمع من خالد أم لا . مجمع الزوائد : ٣٤٩/٩. (٣) فى الأصل المخطوط: ((عن شيبة ابن أبى سلام)) وهو يخالف ما فى المصدر وشيبة بن الأحنف الأوزاعى الشامى روى عن أبى سلام الأسود. يراجع تهذيب التهذيب : ٣٧٥/٤. (٤) فى المعجم الكبير أن أبا عبد الله الأشعرى روى الخبر عن أمراء عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة سمعوه من رسول الله چپتو . (٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٦/٤. قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وأبو يعلى. مجمع الزوائد : ٤٢١/٢، وأخرجه البيهقى من هذا الطريق بأتم من هذا، ثم أضاف إلى رواته عن النبى معَ الله يزيد بن أبى سفيان. السنن الكبرى للبيهقى: ٨٩/٢. ٦٠٣ خالد بن يزيد بن معاوية (خَالِدُ بن يَزِيد بن حَارِثة، ويُقَال : ابن زيدٍ ابن جَارِيَةٍ تَقَدَّمَ. والله أعلَمُ) / i/ ror ٤٧٢ - (خَالد بن يزيد المُزَنِى)(١) ٢٧٦٧ - رَوى أبو نُعيم من طريق سُليمان الشَّاذكونى، عن محمّد بن عُمر: هو الواقدىّ، عن خَالِد بن إلياس، عن مَعاذٍ الجهنى. عن خالد بن يزيد المدنى - وكانَتِ لَهُ صحبة - أنَّ النبيّ مَ المِ قالَ: «ما مِن أهل بَيْتٍ نَروحُ عَلَيْهم بالدمَن (٢) الغَنُ إلَّ كانَت الملائِكَةُ تُصَلّى عَلَيْهِم لَيْلتهم ويومَهُم حتى يُصْبِحُوا)) (٣). ٤٧٣ - (خالد بن ٠ بن مُعاوية) (٤) ٢٧٦٨ - ذكرهُ عبدانُ ى الصَّحَابَة وذَلِكَ وهمٌ فاحِشُ، فإن أَباهُ ليست لَهُ صُحبَةٌ. إِنَّما وُلِدَ أبوهُ سنة خمس وعشرين. وإنّما اشتبه عَليه بِمَا رَوَاهُ الليث بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ بن أبى هِلال، [عن علىّ بن خالد]: أنّ أبا أُمامة مَرَّ بِخَالد بن يَزِيد بن مُعَاوية، فقالَ: حدّثنا ما سمعتَ مِنْ رسولِ اللّهِ مَ ◌ّهِ، فقالَ: سَمعتهُ يقولُ: ((كلكُم يَدخل الجنّةَ إِلَّ مَنْ شَرَد على اللهِ (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٣/٢، وترجم له فى الاصابة خالد بن زيد المزنى: ٤٠٦/١؛ وفى التاريخ الكبير: ١٤٩/٣. (٢) الدمن: جمع دمنة وهى ما نذ من الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها - ذى تلبدة فى مرابضها. النهاية : ٣٢/٢. (٣) بالمخطوط: بثينة، على خطأ فاحش كذا: ويبدو أن هناك سقطًا فى العبارة. والله أعلم. والذى ذكره خليفة بن خياط هو خالد بن زيد المزنى - ذكره فيمن نزل البصرة من الصحابة ، والخطأ الذى أشار إليه المصنف هو ما ورد فى تحريف الإسم وإسناد الخبر إلى خالد بن یزید بدلاً من خالد بن زید. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٣/٢؛ وترجم إبن حجر فى القسم الرابع من الاصابة : ٤٦٩/١ . ٠ : ٦٠٤ الجزء الخامس عشر شُرودَ البعير [على أهله]))، فاعتقد عبدان أن أبا أمامة قال لِخَالد وإنّما القائِل خَالِد ليس إلاَّ والله أعلم (١) . (خَالِدِ الخُزَاعِى) (٢) هُوَ ابن نافِع أبو نَافِعٍ تَقَدَّمَ ٢٧٦٩ - قالَ: كَانَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ إِذا صَلَّى وَالنّاسُ حولَهُ صَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً تامَّة الرّكُوعِ والسُّجودِ. قَالَ: فَجَلسَ ذاتَ يومٍ ، فَأَطالَ الجُلُوسَ ، حَتَّى أَوْمَأَ بعضُنا إلى بعضِ أَن اسكتوا، فَإِنَّهُ يُوحِی إلیهِ، وفى رِوَايَة أَبِى يَعْلى: يُقرأْ عَليهِ. فَقُلْنَا له فى ذَلِكَ، [قال]: ((لا، ولَكِنَّها صَلاةُ خَشْيَةٍ وَرُهْبَةٍ ، سأَلتُ اللّهَ عَّ وَجَلَّ [فيها ثلاثًا] فَأَعْطانى اثنتين ومَنَعنى واحِدَةً)). الحَديث كما تَقَدَّمَ (٣). وقد رَواهُ ابن جَرير فى تفسيره بلفظٍ آخَر فقال : حدّثنا [زياد بن] عُبَيْد الله / المُزنى ، حدّثنا مروان بن معاوية الفزارى، حدّثنا أبو مالك، حدّثْنى نافع بن خالد الخُزَاعى، عن أَبيهِ: أَنَّ النبىّ عَ لَّه صَلَّى صَلاةَ خَفِيفَةً فَأَتَمَّ الرّكوع والسّجود، فقالَ: قَدْ كَانَتْ صَلاة رَغَبَةٍ وَرَهْبَةٍ سَأَلتُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ فيها ثَلاثَا أَعطانى اثْنَيْنِ ومنعنى واحِدَةً: سأَلتُ اللهَ أن لا يُصيبكم بعذابٍ أَصابَ بِهِ مَنْ قبلكم، فَأَعطانيها، وسألتُ اللهَ أن لا يُسَلِّطَ عليكم عَدُوًّا يَسْتبيحُ بيضتكم، فَأَعْطانيها، وسألتُ اللهَ أَنْ لا يلبسَكم شِيعًا ٣٥٢/ب (١) يؤيد ما ذهب إليه المصنف ما علق به إبن حجر على الخبر فى الاصابة قال : ظن - عبدان - أن الضمير يعود على خالد، وليس كذلك بل إنما على المشار إليه وهو أبو أمامة . والحديث حديثه، وليس لخالد ولا لأبيه صحبة. الاصابة: ٤٧٠/١ . (٢) خالد بن نافع الخزاعى له ترجمة فى أسد الغابة: ١٠٨/٢؛ والاستيعاب: ٤١٥/١؛ وخالد الخزاعى والد نافع فى الاصابة: ٤١٦/١، وقد تقدمت ترجمته وتخريج حديثه . (٣) يرجع إليه، فيما تقدّم من ترجمته . خالد بن يزيد بن معاوية ٦٠٥ وَيُذِيقَ بَعْضكم بأَسَ بَعضٍ فَمنعنيْها. قالَ أبو مالك: فقُلْتُ لَهُ: أبوك سَمِعِ هَذا من فى رَسول الله عَُّلَّمِ ؟ فقالَ: نعم. سمعتُه يحدّث بِهَا القَومَ أَنّهُ سَمِعَها من فِى رَسول الله ێ)). ورواهُ أبو بكر بن مَرْدويه فى تفسيره من حديث أبِى مَالك، عن نَافع، عن أبيهِ قال: وكان [أبوه] (١) من أصحاب الشجرة فذكر هذا الحديث(٢) . (خالد العَدَوانى هو ابن أَبِى جَبَل أو جيلٍ كما تقدَّمَ) ٢٧٧٠ - حدّثنا عبد الله بن محمّد: قالَ عبد الله: وسَمِعتُه أنا مِن عبد الله بن محمّد بن أبى شيبة. قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفزارى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى، عن عبد الرحمن بن خَالِد العَدْوانى، عن أَبيِهِ: أَنَّهُ أَبْصَرَ رسولَ اللهِ مَّ الِ فِى مَشْرِقَ ثَقيفٍ وهو قائمٌ على قوس أو عَصَّى حين أتاهم يبتغى عندهُم [النّصر] قال: فسمعتهُ يَقرأ ﴿ والسماء والطّارِق﴾ حتى ختمَها، قالَ: فوعيتها فى الجاهلية، وأَنا مشرك، ثمّ قرأتُها فى الإِسلام قال : فدعتنى ثقيف فقالوا: ماذا سمعتَ من هذا الرّجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من مَعهم من قريش : نحنُ أعلم بصاحِبنَا لو كَّا نَعلم ما يقولُ حَقًّا لاتبعناه)) تَفَرَّدَ بِهِ (٣). إِنْتَهِى الجُزءُ الخامِسِ عَشَر مِن "تجزئَة المُصنّف" وَيَليهِ الْجُزء السَّادِسِ عَشَر باذن الله (١) ما بين معكوفين استكمال من المرجع . (٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى تفسير الآية ٦٥ من سورة الأنعام. جامع البيان: ١٤٤/٥. الخبر أخرجه المصنف فى تفسيره : ١٤١/٢. (٣) تقدّمت ترجمة خالد العدوانى وقد أورد الخبر معهما بتمامه. : ٣٥٣/أ الجُزءُ السّادِسِ عَشَر / بسم الله الرحمن الرّحيم ٤٧٤ - (خبّاب بن الأَرت) (١) ابن جنْدلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن [سعد بن] زيد مناةُ بن تميم أبو محمّد، ويقالُ أبو يحيى، ويقال: أبو عبد الله التميمى الأصل. أصابَهُ سَبَىَ فى الجاهلية، فكانَ مولى لآل أَارِ أَوْ لأم أنمار بنت سِباع الخزاعيَّة، ثمّ كان من حُلَفاء بَنِى زَهرة فهوَ تميمى النّسب خزاعى الولاء زُهرى الحِلف، وقيل إِنَّهُ مولى عَتَبة بن غزوان، والصّحيح أنهُ مولى عُتْبَة غيره. أسلم خبّاب قديمًا. قيل سَادِس سِنَّةٍ (٢)، وَكَانَ مِمّن يعذَّب فى الله مع صُهَيَبٍ وبلالٍ وعَمّارٍ وسُمَّة أم عَمَّارٍ وأضْرابِهِمُ، وَكانوا يُخْرجونهم فى الرَّمْضاءِ عَلى وجُوهِهِمُ، فيتلقَّوْن الأرض بأكفّهم، ويضعون الصخر على صُدورِهِم إلى غير ذلك من أنواعِ العَذابِ، حَتَّى يرجعوا عن الإسلامِ ويعترفوا بإِلاهيّة الأصنام، فكانوا يأبَوْن ذَلِكَ أشدَّ الإباءِ، ويصبرون على ذَلِكَ مُخْتَسبين، ومنهم من أَجابَ مُكرهًا معذورًا، فَكَانَ بِلالُ وخَبَّابُ مِمّن لزم الَتَّوحيد، وقَدْ شَكوا ذَلِكَ إلى رسولِ الله عَلَله، وهو متوسّد بُرَدَةُ فى ظِلِّ الكعبة، فسألُوهُ أن يَدْعَوَ لهم فسلاَّهم، وأَمَرَهُمْ بِالصَّبرِ وسَلَّهُمْ (١) له ترجمة فى أسد الغاية: ١١٤/٢؛ والاصابة: ٤١٦/١، والاستيعاب: ٤٢٣/١؛ والتاريخ الكبير: ٢١٥/٣، والطبقات الكبرى: ١١٦/٣؛ وثقات ابن حبان: ١٠٦/٣؛ وتهذيب التهذيب: ١٣٣/٣؛ والحلية لأبى نعيم: ١٤٣/١. (٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٦٢/٤. - ٦٠٦ - ٦٠٧ خباب بن الأرث بأَنَّ مَنْ كانَ قَبلَهُم یُنشَرون ولا یرجعون عن دینھم(١) . ماتَ خَبَّبُ سنةَ سَبْعِ وثلاثين على الصَّحِيحِ وهو أوَّل مَنْ دُفِنَ بظاهرِ الكُوفَةِ وصَلَّى عليه عَلىّ على الصَّحيح. (أَنس بن مَالِك عن خبَّابٍ) ٢٧٧١ - قالَ البزَّارُ: حدّثنا عبد الله بن جعفر البرمكى، حدّثنا إسحاق بن يوسفٍ، حدَّثنا القاسم بن عثمان، عن أنس، عن خبّابٍ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ عَلِ يَقولُ: ((اللَّهِمَّ أَعِزَّ الإسْلامَ بِأَحبِّ الرَّجلِين إليكَ: بِعُمر بن الخطاب، أَوْ بأبى جَهلٍ بن هِشام)، (٣) . [ حارثة بن مُضَرِّب عن خبّاب] ٢٧٧٢ - حدَّتنا أسود بن عَامرِ، حدّثنا شَرِيكُ، عن أبى إسحاقٍ، عن حارثة. قال: أتينا خبّابًا نعُودُهُ فقالَ: لَوْلا أَنِّ سَمعتُ رسولَ اللَّهِ عَلَه يقولُ: ((لا يَتَمَّيْن أَحدُكُم الموتَ لَّيْتَهُ)) (٤) . ٢٧٧٣ - حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مُضرِّب (٥) قال: دَخلتُ عَلى خَبَّابٍ وقد اكتوى، فقالَ: ((ما أعلم أُحدًا لَقِىَ من البَلاءِ ما لقيتُ [لقد كنت وما أجد درهمًا على عهد رسولِ اللهِ عَلَله، وإنّ لى فى ناحية بيتى هذا أربعين ألفًاً] ولولا أنّ رسولَ اللَّهِ / عَلِ نَهَانا أَن نتمنّى الموت لتمنيتهُ)) (٦) . ٣٥٤/أ (١) يرجع إلى الحديث الذى أخرجه البخارى بسنده عنه فى المناقب: ٦١٩/٦. (٢) المعجم الكبير: ٦٣/٤. (٣) جمع الجوامع: ٦٣١٧/١. (٤) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥. (٥) فى الأصل المخطوط: ((إبن مصرف)). والصواب من أثبتناه من المسند ومن تهذيب التهذيب : ١٦٦/٢. (٦) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١٠/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه. ٦٠٨ الجزء السادس عشر ٢٧٧٤ - حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إِسحاق، عن حارثة بن مُضَرّب قال: دَخلتُ عَلى خَبَّابٍ، وقد اكْتَوَى سَبْعًا. فقالَ: (لَوْلا أَنّى سمعتُ رسولَ اللهِ عَ ◌ِّ يقول: لا يَتَمَنَّى أَحْدُكم الموتَ لَّتَهُ، وَقَد رأيْتُنى معَ رسولِ اللهِ عَلَِّ ما أَملكُ دِرْهمًا، وإِنَّ فى جانب بيتى الآن أربعينَ أَلف درهم))، قالَ: ثُمَّ أُتِى بكفنهِ، فلمَّا رَآهُ بكى، وقالَ: لكنّ حمزة لم يَجِدْ كَفَنَا إلَّ بُرْدَة [ملحاء] (١) إذا جُعِلَتْ على رأسِهِ قَلَصت (٢) عن قَدميه، وإذا جُعِلَت على قدميه قلصت عن رَأْسِهِ، فَغُطى رأسُهُ، وَجُعِلَ على رَجليهِ الإذخر (٣). رَوَاهُ الترمذى وابن ماجه من حديث شريك القاضى ورواهُ الترمذى من حديث شعبة كلاهُمَا عن أبى إسحاق بهِ وقالَ صحيحٌ (٤) . [سعيد بن وهب الهمدانى عن خبّاب] ٢٧٧٥ - حدّثنا سليمان بن داود، أنبأنا شعبة، عن أبى إسحاق ، قال: سَمِعتُ سَعيد بن وَهبٍ يقولُ: سَمِعتُ خَبَّابًا يقول: ((شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِ عَِّ الرَّمْضاء فلم يُشكِنا)) قال شُعبة: يعنى فى الظُهرِ(٥) . (١) بردة ملحاء: بردة فيها خطوط سود وبيض. النهاية: ١٠٥/٤. (٢) قلصت : ارتفعت. النهاية . (٣) الاذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب. النهاية: ٢٢/١؛ والخبر أخرجه أحمد من حديث خباب بن الأرت : ١١٣/٥. (٤) الخبر أخرجه الترمذى من الطريق الأول فى الزهد : باب ٤٠ : ٦٥١/٤، ومن الطريق الثانى فى الجنائز : باب النهى عن التمنى للموت: ٢٩٢/٣؛ وإبن ماجه فى الزهد : باب فى البقاء والخراب : ١٣٩٤/٢. (٥) المراد أنهم شكوا إلى رسول الله عَ لَّم حرّ الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلاً فلم يشكهم أى لم يجيبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم. النهاية : ٣٣٤/٢؛ والخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث خباب بن الأرث : ١٠٨/٥. خباب بن الأرث ٦٠٩ ٢٧٧٦ - حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، وابنِ جَعفر. قال : حدّثنا شُعبة، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن وَهبٍ، عن خَبَّب. قال: ((شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِ عَ لَّهِ [شِدَّة] الرَّمْضاء فلم يُشْكِنا - يَعنى فى الصَّلاة -)) (١) . ٢٧٧٧ - رَوَاهُ مسلم والَّسائى من حَديث زُهير بن مُعَاوِية، عن أبى إسحاق السَّبِيعِى بِهِ (٢) . (سُليمان بن أبى هند عَنْهُ) ٢٧٧٨ - ((شكَوْنا إلى رسولِ اللهِ عَ الِ [شِدّة الحرّ](٣) فى جباهنا وأكفّنا فلم يُشكِنا)). رَوَاهُ الطبرانى عن عبد الله بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجّاج، عن وهيب، عن محمّد جُحَادة، عنه بهِ (٤) . [شقيق بن سلمة عن خبّاب] ٢٧٧٩ - حدّثنا يَحْيَى، سَمِعتُ الأعمش، قال : سمِعتُ شقيقًا ، قال: حدّثنا خَبَّاب (ح) وأبو مُعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، [عن شقيق] سَمِعتُ خَبَّابًا قال: ((هاجَرَنا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّمِ نَبْتَغِى وَجْهَ اللهِ، فوقع (٥) أجرنا على الله، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لم يَأْكُل من أَجْرِهِ شَيْئًا [منهم مصعب بن عُمَير، قتل يوم أحدٍ، فلم نجد شَيْئًا نكفنه فيه إلا نَمِرَةً، كنا إذا غَطّينا بها رأسَه خرجت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه خرج رأسُه، فأمرنا (١) من حديث خباب بن الأرث فى المسند: ١١٠/٥ . (٢) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة : باب استحباب تقديم الظهر فى أول الوقت : ٢٦٦/٢؛ وأخرجه النسائى فى الصلاة: كتاب المواقيت: أول وقت الظهر: ١٩٨/١. (٣) فى الأصل المخطوط: ((الرمضاء فى وجوهنا))، وما أثبتناه من المصدر. (٤) المعجم الكبير للطبرانى : ٩٢/٤. (٥) فى المسند: ((فوجب)). : ٦١٠ الجزء السادس عشر رسولُ اللهِ عَلَِّ أن نُغطّى بِها رأسه، ونجعل على رجليه إِذْ خرًاً]، ومِنَّا من أَبْنَعت له ثمرتُها فهو يَهْدِبُها يَعْنِى يَجْنَها))(١) . ٢٧٨٠ - حدّثنا عبد الله بن إدريس، قال: سَمِعتُ الأَعمشَ يَرْوِى عن شَقِيقٍ، عن خَبَّابٍ، قال: ((هَاجرنا مع رسول الله عَلَه، هنَّا مَنْ ماتَ لم يأكلْ مِنْ أجرهِ شَيْئًا منهمُ مُصعبُ بن عُمير قُتِلَ يوم أحدٍ ، فلم نَجِد لَهُ ما نكفنَه إِلاَّ نَمِرَةً إذا غَطَّوْا بِها رأسَهُ بدت رِجلاهُ، وإذا غَطَّينا رِجِليهِ بَدا رأسُهُ، فقالَ لَنا رسولُ اللهِ عَله: غَطّوَا رَأْسَهُ، وجَعَلْنا على رِجْلِيهِ إذْخِرًا، قال: ومِنَّا من أَيْنَعَتِ لَهُ ثمرتها فهوَ يَهْدِبُها))(٢) . رَواهُ الجماعة إلا ابنَ ماجَه من طريق، عن سليمان بن مِهْرانَ الأُعمش وشقيق (٣) بن سَلمة أبى وائِل بِهِ (٤) . . (صِلةُ بن زُفرِ عَنْهُ) ٢٧٨١ - قالَ الطبرانى: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صَالِح، / i/roo (١) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥، وما بين المعكوفين استكمال للنص منه، ويراجع النهاية : ٢٤٢/٤ . (٢) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١١/٥، مع اختلاف يسير فى بعض لفظه مما لا يغيّر المعنى. (٣) الأصل المخطوط: ((عن سليمان بن مهران عن الأعمش وسفيان بن سلمة أبى وائل)) وسليمان بن مهران هو الأعمش وشقيق ابن سلمة هو أبو وائل وقد تكرر ذكرهما كثيرًا. (٤) الخبر أخرجه البخارى فى الجنائز: باب إذا لم يحد كفنا إلا ما يوارى رأسه أو قدميه غطى رأسه: ١٤٢/٣، وأخرج أطرافه فى مناقب الأنصار: باب هجرة النبى معَ له وأصحابه إلى المدينة: ٢٢٦/٧، ٢٥٣، وفى المغازى: باب غزوة أحد: ٣٥٤/٧، وباب من قتل من المسلمين يوم أحد: ٣٧٥/٧، وفى الرقاق: باب ما يجوز من زهرة الدنيا والتنافس فيها: ٢٤٥/١١، وباب فضل الفقر: ٢٧٣/١١؛ وأخرجه مسلم فى الجنائز: باب كفن الميت: ٦٠٣/٢، ٦٠٤ - وأبو داود فى الجنائز أيضًا: باب كراهية المغالاة فى الكفن: ١٩٩/٣؛ والترمذى فى المناقب: مناقب مصعب بن عمير - رضى الله عنه -: ٦٩٢/٥ وقال: هذا حديث حسن صحيح ؛ والنسائى فى الجنائز: باب القميص فى الكفن : ٣٢/٤. ـن الأرث ٦١١ حدّثنا أُصبغ بن الفَرج، حدّثنا ابن وَهبٍ، أخبرنى مَسْلمة بن علىّ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن صِلَة بن زَفر، عن خَبَّاب، قال: قالَ رَسولُ اللّهِ عَلِ: ((الخيلُ ثَلاثةُ: فرسٌ للرحْمن، وفرسُ للإنسان، وفرسٌ للشَّيطان. فإِمَّا فَرَسُ الرّحمَن فَمَا أَتَّخِذَ فِى سَبِيلِ الله، وقوتِلَ عَلِيهِ أَعْدَاءُ اللهِ، وأَمَّا فرسُ الإنسان فَمَا اسْتُبْطِنَ (١) وَتُحمِّل عَليه، وأمَّا فرسُ الشَّيطان فما روهن عَليه وَقُومِرَ عَليه)) (٢) . (عَامر بن شَرَاحيل الشعبى عَنْهُ) ٢٧٨٢ - قالَ الطبرانى: حدّثنا محمّد بن يحيى بن مَنده الأصبهاني، حدّثنا خالد بن يوسف السَّمتى، حدّثنا أبو عَوَانة، عن مغيرة (٣)، عن الشَّعبى، عن خَّاب بن الأَرثِ. قال: ((لم يَكُنْ أَحدٌ إِلاَّ أُعْطى ما سَأَلُوهُ يومَ عَذَّبهم المشركونَ إِلَّ خَبَّابَ بنِ الأَرتِ، كانَ يُضْجعونَهُ على الرَّضْفِ فلم يستعملوا(٤) منهُ شَيْئًا. قال: وَأُتَى بِكَفنهِ [ونُشر عليه قَبَاطِىّ بيض](٥) فَبَكَى، فقالوا: ما يُبكيكَ يا أَبا عبد الله وأَنْتَ صَاحِب رَسولِ اللهِ عَلَّهِ ؟ قالَ: ذَكَرتُ مُصعب بن عُمير، لكنّ مُصعب بن عُمير لم يتعجَّلْ شَيْئًا [من طيّياته] كفن فى بردةٍ، فلم نَجِد شَيْئًا نكفنهُ فيه، وكانَ (١) استبطن: طلب ما فى بطنها من النتاج. النهاية: ٨٤/١. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٣/٤. وقال الهيثمى: فيه مسلمة بن على وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٦٠/٥. (٣) فى الأصل المخطوط: ((يوسف التميمى حدّثنا أبو عوانة عن معين)) وما أثبتناه من المصدر . (٤) الرضف: الحجارة المحماة على النار . (٥) فى الأصل المخطوط: ((وقيس عليه))، وما أثبتناه من المصدر. وقباطى : ثياب مصرمة رقيقة بيضاء. النهاية . ٦١٢ الجزء السادس عشر إِذا غَطَّيْنا بِهَا رأسهُ بدَتِ رِجلاه، وإذا غَطَّيْنا رِجْليه بَدا رَأسهُ ، حتى جَعلنا عَلِيهِ شَيْئًا من الإِذْخر ونباتِ الأَرضِ))(١) . (عَباد أبو الأخضر عن خَبَابٍ) ٢٧٨٣ - ((أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَه لَمْ يَكُنْ بَأْتِى فِرَاشَهُ قَط خَتّى يقرأً: ﴿قُلْ يَأَيُّها الكافِرِونَ﴾ حَتى يختمَها)). رَوَاهُ الطَبرانى من حَديثِ جَابِرِ الجُعفى، عن معقل الزّبيدى، عن عَبّاد أبى الأخضر بِهِ (٢) . رَوَاهُ البَزَارُ من حَديث خَبَّابِ الخزاعى كما سيأتى(٣). (عَبّاد بن نُسَىِ الكِنِدى قاضى الأُردن عَنْهُ) ٢٧٨٤ - عنهُ مرفوعًا: ((إِّاكَ والخمرَ، فإِنَّها تَفْرِعُ (٤) الخَطايا كَما . تَفْرَعِ شَجرتُها الشَّجَرَ)). رَوَاهُ ابن ماجه هكذا فى الأُشْرِبَة عن عَبَّاس بن عثمان الدّمشقى، عن الوليد بن مُسلمٍ، عن مُنير بن الزّبير عَنهُ بِهِ (٥) . ٢٧٨٥ - ورَوى الطبرانى: عن الحسن بن جرير، عن هشام بن عَمَّار، عن منير بن الزّبير، عن عُبَادةَ بن نُسَىّ، عن خَبَّابٍ. قال: قالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((يا خَّاب خمسٌ إن عَملتَ بِهِنَّ رَأَيَتَنى، وإنْ لَمْ تَعْمَلْ بِهِنَّ لَمْ تَرَنِى: تَعبدُ اللهَ لا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا، وإنْ قُطِّعْتَ وحُرَّقْت ، وتُؤمن (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٩/٤ والاستكمال منه. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٣/٤. وقال الهيثمى: فيه جابر الجعفى وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ١٢١/١٠. (٣) يرجع فى ذلك إلى حديث جابر الخزاعى ، ص ٥٩٧ . (٤) نفرع الخطايا: فى النهاية: يكاد يفرع الناس طولاً أى يطولهم ويعلوهم، والمراد أن الخمر تزيد على الخطايا خطرًا كما تزيد شجرة الكرم على الأشجار طولاً . (٥) سند أخرجه إبن ماجه فى أول كتاب الأشربة : باب الخمر مفتاح كل شر. قال فى الزوائد : فى إسناده منير بن الزبير الشامى الأزدى وهو ضعيف. سنن ابن ماجه: ١١١٩/٢ . خباب بن الأرث ٦١٣ بالقَدَرِ. [قلت: يا رسولَ اللهِ وما الأيمانُ بِالقَدَر؟ قال: ] تَعَلّم أنّ ما أُصابَكَ لم يكُن لِيُخطئك وما أخطأَك لم يَكُن لِيُصيبك. / ولا تَشْرِب ٣٥٣/ب الخمر ، فإنْ خَطِيئَها تَفْرَعُ الخَطايا كَما أَنَّ شَجَرَتَها تَعْلق (١) الشَّجَرَ. وَبِرَّ والدَيْكَ، وإِنْ أَمَراك أَنْ تَخْرجَ من كل شَىْءٍ من الدُّنيا. وتعتَصِم بحَبَلِ الجماعة، فإن يَدَ اللهِ على الجماعَةِ [يا] خَبَّابُ إِنَّكَ إِنْ رَأْيَتَنى يومَ القيامةِ لم تُفارِڤْنی))(٢) . ٢٧٨٦ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا أبو يونس القضيرى، عن [عبد الله بن خبّاب، عن أبيه]، عن سِمَاك بن حَرَبٍ، عن عبد الله بن خبّاب بن الأَّرت. قال: حدّثنى أبى خَبَّاب بن الأَرتِ قال: ((إِنَّا لَقُعودٍ على عَهْدِ رسولِ اللهِ عِلّهِ على بَابِهِ ننتظِرُ أَنْ يَخْرِج إلينا لِصَلاةِ الظُّهْرِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنا، فقال: اسْمَعُوا. فقلنا: سَمِعْنا، ثمّ قالَ: اسْمَعُوا. قالوا: سَمِعْنا. قال: [إنّه] سيكونُ عَلِيكُم أُمراء، فلا تُعِينوهُم على ظُلْمِهِمْ، ولا تُصَدِّقِوهم بكذبِهِم، فإنَّهُ مَنْ أَعانَهُم على ظُلمِهِم، وصَدَّقهم على کِذبهم، فلم يَرِد عَلَىَّ الحَوَضَ)) (٣) تَفَرَّدَ بِهِ . ٢٧٨٧ - حدّثنا على بن عيَّاشٍ [الحمصى]، حدّثنا شعيب بن أبى حَمْزة [ح] وأبو اليَمانِ، أنبأنا شُعَيب بن أبى حَمْزة: قالوا: وقالَ الزهرى: حدّثنى [عبد الله بن] عبد الله بن الحارث بن نُوفَل، عن عبد الله بن خبّابٍ، عن أبيهِ خَبّبٍ بن الأرث مَوْلى بنى زَهرة - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بدرًا معَ رسولِ اللهِ عَ لِ - أَنَّهُ قَالَ: ((راقبتُ رسولَ اللهِ عَ لِ [ فى (١) فى الأصل المخطوط: ((تعلوا))، وما أثبتناه من المصدر. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٣/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. وفيه منير بن الزبير الشامى وهو ضعت. (٣) من حيث خباب بن الأرت فى المسند: ١١١/٥، ولفظ الخبر هنا أتم مما أورده صاحب المسند . 1 أ ٦١٤ الجزء السادس عشر ليلة صلّها كلّها] حتّى كانَ مع الفجر سَلَّمَ النبيّ عَ لَّهِ مِن صَلاتِهِ جَاءه خَبَّاب، فقالَ لَهُ: بِأَبِى أَنْتَ وأُمى، لقد صَلَّيْتِ الليلَةَ صَلاةً ما رأيتُكَ صَلَّيتَ [نحوها]؟ فقالَ رَسولُ اللهِ عَظِلِّ: [أجل] إنَّها صلاةُ رَغبٍ ورهبٍ. سأَلتُ رَبّى ثَلاثَ خِصالٍ فَأَعْطَانى اثنَيْنِ ومَنْعَنِى واحِدَةً، سأَلتُ رَبّى وتباركَ وتَعالى ثلاثَ خِصالٍ، فَأعطانى اثنتين، ومنعَنى واحِدَةً: سأَلتُ] [ربّى] تَبَاركَ وتَعالى أَن لا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الأُمَمَ قَبَنا، فَأَعْطانيها ، وسألتُ رَبّى أَنْ لا يظهِرَ عَليْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنا، فَأَعطائِيَها، وسأَلتُ رَبّى أَنلايُلِبِسَنَا شِبَعًا فَمنعنيها)) (١). ٢٧٨٨ - حدّثنا عَبدُ الله: سَمِعتُ أبى يقول: ((علىَّ بن عَّاشٍ سَمِعَ هذا الحديث من شُعَيب بن أبى حَمْزة سَمَاعًا)) (٢) . ٢٧٨٩ - حدّثنا يَعقوب، حدّثنا أبى، عن صَالح، قالَ ابنُ شِهابٍ: أخبرنى عبد الله [بن عبد الله] بن الحارث بن نَوَفَلٍ ، عن عبد الله بن خَبَّابٍ بن الأَرت أَنّ خَبَّابًا قال: ((رَمَقْتُ رَسولَ اللهِ عَلِ فِى صَلاةٍ صَلَّى بِها، حَتَّى إذا كانَ مَعَ الفجرِ، فَلَمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ مِن صَلاتِهِ جاءهُ خبّابٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ بِأَبى أَنتَ وأُمّى، لقد صَلّيتَ ٣٥٦/أ فذكر مثل حديث شُعَيبٍ (٣) . / ٢٧٩٠ - رَواه الترمذى والنّسائى من حديث الزهرى بِهِ، وقال الترمذى حَسَنٌ صَحِيحٌ (٤) . (١) ما بين المعكوفات استكمال من المسند، والعبارة الأخيرة من الخبر وردت هكذا : ((وسألت ربى أن يرفع بأسهم فمنعنيها))، والتزمنا بما فى المسند، والخبر من حديث خباب بن الأرت : ١٠٨/٥. (٢) المسند : ١٠٩/٥. (٣) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥ . (٤) الخبر أخرجه الترمذى فى الفتن: باب ما جاء فى سؤال النبى معَ لِّ ثلاثًا فى أمته : ٤٧١/٤؛ وأخرجه النسّائى فى الصلاة: باب إحياء الليل. المجتبى: ١٧٦/٣. ٦١٥ خباپ بن الأرث ٢٧٩١ - حدّثنا إسماعيل، حدّثنا أيوب، عن حُمَيد بن هِلال، عن رَجل من عَبْد القَيْسِ كانَ مَعَ الخوارِجِ، ثُمّ فارقَهُم. قال: فدخلوا قَرْبَةً، فخرجَ عبد الله بن خبّابِ [ذُغْرًا يجرّ] رداءه، فقالُوا: لم تُرَغْ [قال: و] اللهِ لقد روعتمونى، قالوا: أَنتَ عبد الله بن خبَّاب صاحِبُ رَسُولِ اللهِ عِلَّهِ؟ قالَ: نَعَم. قالوا: فَهَلْ سَمِعْت أَباكَ يحدّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ؟ قالَ: نَعِمٍ، سَمِعْتُه يحدّثُ عَنْ رَسول الله عَ لَّهِ أَنَّهُ ذكر فتنةً القاعِدُ فيها خَيْرٌ من القائِمُ، والقائِمُ فيها خَيْرٌ من الماشى، والماشى فيها خَيْرٌ من السَّاعى. قال: فإِن أدركتَ ذلك فكن عبدَ الله [المقتولَ. قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ((ولا تكنْ عبد الله] القاتِل. قالوا: أأنتَ سمعتَ هذا من [أبيك عن] رسولِ اللهِ عَّهِ؟ قالَ: نَعم. قال: فَقَدّموه على ضَفَّةِ النّهرِ، فضربُوا عنقَهُ، فَسال دَمُهُ كَأَنَّهُ شِراك نَعْلِ، مَا ابْذَقَرَ (١) وبَقُروا [أمَّ] ولده عَمَّا فى بَطْنِها)) (٢). ٢٧٩٢ - حدّثنا أبو النَّضْر، حدّثنا سليمان، عن حُميد بن هِلالٍ نحوهُ. إلاَّ أَنَّهُ قال: ابذعر (٣) - يعنى لم يتفرّق -، وقال: لا تكن عبدَ الله القاتِل. وكذلك قالَ بهز أيضًا تَفَرَّدَ بِهِ (٤). (عبد الله بن سَخْبرة أَبو مُعمر بأْتِى) (عبد الله بن [أبى] الهَذيل عَنْهُ) ٢٧٩٣ - أنّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّمِ قالَ: «إِنَّ بنى إِسرائيل لما هلكوا (١) أبذقر وابذعر: بمعنى تفرّق وتبدّد. يراجع النهاية: ٦٩/١؛ واللسان: ٢٣٨/١. (٢) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١٠/٥، ويراجع أيضًا المعجم الكبير للطبرانى : ٦٨/٤. (٣) فى المسند: ((ابذقر)) فى الروايتين ولعله: (ابذعر) فى الثانية . (٤) الموطن السابق . ٦١٦ الجزء السادس عشر قَصُّوا)). رواهُ الطبرانى من حديث أبى أحمد الزبيرى، عن الثورى عن الأجلح عَنْهُ بِهِ (١) . ٢٧٩٤ - ومن حديث أبى أسامة (٢) عن الأجلح عَنهُ، قال: ((دخلتُ على خَبَّابٍ، فرأيتُ فى منزلهِ دَراهم مَكْشوفة [فقلت: ما هذا؟] فقال: بِعتُ ضيعتى الفُلانية، وقد أَنفقتها، وَمَا أَرَى أحدًا أَحقَّ بهِ منّ)) (٣). عمرُو بن شُرَحْبِيلَ أَبو ميسرة ٢٧٩٥ - ((دَخلتُ على خَبَّابٍ أَعودُهُ، فقال: لَولا أَنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ سَّه يقولُ: ((لا يَتَمَنَّنّ أحدُكُم الموتَ لَيْتُهُ)). رَوَاهُ الطّبرانى، عن أحمد بن زُهير، عن محمّد بن عثمان بن كَرَامَة، عن عُبَيْدِ الله بن مُوسَى ، عن فِطْرِ (٤)، عن أبى إسحاق عَنْهُ بِهِ (٥) . (عَمْرو بن عبد الرحمن عنهُ) ٢٧٩٦ - مَرْفوعًا: ((إذا صُمتم فَاسْتَاكوا بالغَدَاةِ، وَلا تَسْتاكوا بالعَشِىِّ، فإِنَّهُ ما من صَائِمٍ تَيْس شَفَتَاهُ بالعَشِىّ إِلَّ كانَتا نورًا بين يديه(٦) (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٤. قال الهيثمى: رجاله موثقون، وأختلف فى الأجلح الكندى. والأكثر على توثيقه. مجمع الزوائد : ١٨٩/١. (٢) فى المخطوطة: ((ثمامة)) وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. تهذيب التهذيب: ٩/٣. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٤ والاستكمال منه. (٤) فطر : هو إبن خليفة روى عن أبى إسحق. (٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٦/٤. (٦) فى المصدر: ((عينية)). ٦١٧ خباب بن الأرث يومَ القيامة)). رَواهُ الطبرانى من حَدِيثِ كَيْسان: أبى عُمَر القصَّار(١) ، عنه، عن خبّاب (٢) . [قيس بن أبى حازمٍ عن خبّابٍ] ٢٧٩٧ - / قالَ: أَتينا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّهِ وهو في ظِلّ الكعبة متوسِّدًا ٣٥٦/ب بُرِدَةً لَهُ، فَقُلنا : يا رسولَ اللهِ أَدْعِ الله لَنَا واسْتنصره قال: فاحمرّ لونُهُ أو تغيّر فقال : ((لَقَدْ كانَ مَنْ قبلكم يُحفرُ له الحفيرةُ ويجاءُ بالمنشارِ ، فيوضع على رَأْسِهِ، فُشق ما يَصْرِفُه عن دينه، ويمشطُ بأَمْشاط الحديد ما دون عظمه من لحمٍ أوْ عصبٍ، ما يَصرِفهُ عن دينه وليتمنَّ اللهُ هَذَا الأمرَ حتّى يَسير الرّاكبُ ما بين صَنعاء إلى حضرموت ما يخشى إلاَّ اللهَ والذئبَ على غَنَمِهِ ولكنّكم تستعجلون)) (٣) . ٢٧٩٨- حدّثنا يزيد، أنبأنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حَازِم، قال: أَتينا خبّاب بن الأرت نَعُوده، وقد اكْتَوى فى بَطْنه سَبْعًا، فقال: ((لولا أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ فَهَانَا أَن نَدْعوَ بالموتِ لدعوت بهِ ، فقد طالَ بى مَرضِى، ثمّ قال: إِنَّ أَصحابَنَا الّذِينَ مَضَوْا لم تَنْقُصهم الدّنيا شَيْئًا، وإِنَّا أَصَبْنا بعدَهُمْ ما لا نَجِدُ لَهُ مَوْضعًا إلاَّ الترابَ)) (٤) . ٢٧٩٩ - إلى هُنَا رَوَاهُ البخارى ومُسلم والنّسائى من طُرق عن إسماعيل بِهِ (٥) . (١) فى المخطوطة: ((العطّار)) وإنما هو: كيسان أبو عمر القصّار. يراجع تهذيب التهذيب : ٤٥٤/٨. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٠/٤. وقال الهيثمى: وفيه كيسان أبو عمر وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وأخرجه البيهقى وقال كيسان. مجمع الزوائد: ١٦٤/٣؛ السنن الكبرى: ٢٧٤/٤. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٧٢/٤؛ أخرجه من عدّة طرق عن قيس بن أبى حازم عن خباب بن الأرت . (٤) صدر حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١٠/٥. (٥) الخبر أخرجه البخارى فى المرضى: باب تمنى المريض الموت: ١٢٧/١٠، وأخرج = : ٦١٨ الجزء السادس عشر ومن ثَمَّ إلى قوله : ((وشكونا إلى رَسولِ الله عَ لّهِ، وهو مُتَوَسِّدُ بُرِدَة لَهُ فى ظِلّ الكعبة، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنا؟ فجلسَ مُحمّا وجهُهُ ، فقال: ((والله لقد كان مَنْ قبلكُم يُؤْخذ فَتُجْعلُ المناشيرُ على رَأْسِهِ ، فُيُفْرَق بِفرقتين ما يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عن دِينِهِ، وَلَيْتِمَنَّ اللهُ هذا الأَمْرَ ، حتّى يَسير الرّاكبُ ما بين صنعاءَ إلى حَضْرموت لا يَخافُ إلَّ اللهَ والذِئبَ عَلى غَنمهِ)) (١) . ٢٨٠٠ - حدّثنا محمّد بن يَزيد، أنبأنا إسماعيل (٢)، فذكر معناهُ إلاَّ أَنَّهُ قال: ((لم تَنْقِصهمْ الدنيا شَيْئًا، ويُمشَطُ بِأَمشاط الحديد ما بَيْنَ لحمه وعظْمه لا يَصْرفه عن دِينهِ شىءٌ)) (٣) .. ٢٨٠١ - حدّثنا يحيى بن سَعيدٍ، عن إسماعيل، حدّثنی قَيْسٌ، قال: أَتِيتُ خَبَابًا أَعودُهُ، وقد اكْتوى سَبْعًا فى بَطْنِهِ، فسمعتُهُ يَقولُ : لَولا أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَِّ نَهَانَ أَنْ نَدْعُوَ بالموتِ لدعَوْتُ بِهِ)) (٤) . ثمّ ذَكَرَ حديث وكيع: حدّثنا ابن أبى خالد، عن قيس، قال : دَخِلتُ على خَبَّبٍ نعودُهُ، وهو يَبْنِى حائِطًا لَهُ، فقالَ: ((المسلمُ يَوْجَرُ فى كلّ شيءٍ إلا ما يُجعَلُ فى هذا الْتُرابِ، وقد اكْتوى سَبْعًا فى بَطْنِهِ وقال : = أطرافه فى الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة: ١٥٠/١١، وفى الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها: ٢٤٤/١١، وفى التمنى: باب ما يكره من التمنى: ٢٢٠/١٣؛ وأخرجه مسلم فى الدعوات : كراهية تمنى الموت : ٥٣٨/٥؛ والنسائى فى الجنائز : باب الدعاء بالموت : ٤/٤. (١) بقية الخبر السابق من حديث خباب فى المسند: ١١٠/٥، وسقط من الخبر قوله بعد الجزء الأول: ((وكان يبنى حائطًا)) (فقال): وان المرء المسلم يؤجر فى نفقته إلا فى الشىء ليجعله فی التراب)». (٢) فى المخطوطة: ((الربيع)) خلافًا لما فى المسند. (٣) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١١/٥، وعبارة المسند: ((ما دون عظمة من لحم وعصب)). (٤) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ٣٩٥/٦. ٦١٩ خباب بن الأرث ١/٣٥٧ لَولا أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ نَهَانا أَن ندعُوَ بِالمَوتِ / لدَعوتُ بِهِ)) (١) . (مُجاهد عَنْهُ) ٢٨٠٢ - قالَ الطبرانى: حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا إبراهيم بن بَشّارٍ الرمادى، عن سُفيان، عن أبى نَجيح، عن مُجَاهد، عن خَبَابٍ، قال : (بَعَثَنَا رسولُ اللهِ عَلِ فِى سَرِيَّةٍ، فَأصابَنا العَطْشُ، وليس مَعَنا ماء [فتنوخَتْ] ناقَةٌ لبعضنا، فإذا بين رِجْليها مثلُ السِّقاء فشربنا من ◌َبنها)) (٢). ٢٨٠٣ - حدّثنا عبد الرزّاق، أَنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن أَبى الضُّحَى، عن مَسْروقٍ، قَالَ: قَالَ خَّابُ بن الأَّرت: كنتُ قَنَاً بمكّة، فَكنتُ أعمل لِلْعاص بن وَائِلٍ، فَاجتمعت لى عليه دَراهمُ، فجئتُ أتقاضاها، فقال: لا أُقضيك حَتَّى تكفُر بمحمّدٍ، قلت: والله لا أكفر بمحمّد حتى تموتَ، ثم تُبُعث. قالَ: فإذا بُعِثْت كانَ لى مالٌ وولدٌ، [فذكرت ذلك للنبيّ ◌َ الله] فأنزلَ اللهُ تَبَاركَ وتَعالى ﴿أَفَرَّأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَآيَاتِنا وَقَالَ لأُوْتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا﴾ حتى بلغ ﴿فردًا﴾ (٣). [مسرور بن الأجدع، عن خبّاب] ٢٨٠٤ - حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن مُسلمٍ ، عن ـٍ خَبَّابٍ قال: ((كُنْتُ رَجلاً قَيّنًا، وَكُنتُ أعمل للعَاصِ بن مسروق ، وائِلٍ ، فجئتُ أَتقاضاهُ، فقال: لا أعطيكَ حتّى تكفُرَ بمحمّدٍ، فقلتُ: واللهِ لا أكفرُ بمحمّدٍ حتى تموتَ ثم تُبْعثَ، قالَ: فضحِكَ، ثمّ قال: (١) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥ والاستكمال منه. (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٠/٤. قال الهيثمى: فيه إبراهيم بن بشار الرمادى وفيه ضعف وقد وثق. مجمع الزوائد : ٢١٠/٦. (٣) من حديث خباب بن الأرت فى المسند : ١١٠/٥، وما بين المعكوفین استكمال منه ، والآية ٧٧ (سورة مريم). ٦٢٠ الجزء السادس عشر سيكون لى مَالٌ وَوَلِدٌ فَأُعْطيكَ حَقَّكَ، فأنزلَ اللهُ ﴿أَفَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَآيَاتِنا وَقالَ لأُوْتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا أَطَّلِعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرّحْمُنِ عَهْدًا﴾. الآية)) (١) . رَوَاهُ البخارى، ومُسلم، والترمذى، والَّسائى من طرق عن الأعمش بِهِ (٢) . (مسلم بن السَّائِب عَنْهُ) وقيل : مُسلم بن السَّائب بن خَبّابٍ وهو الصَّوابُ. ٢٨٠٥ - ((قالوا: يا رسولَ اللهِ، كَيفَ نَسْتغفر)). اختُلِفَ فیه علی خَالد بن [مَخْلد عن] سَعيد بن زياد المُكْتِب مولى زهرة، عن سُليمان بن يَسارٍ ، عن مُسلم بن السَّائِب بن خَابٍ، أو عن خَبَّابٍ فالله أعلَمُ، وهو عند النَّسائى بالرّوايَتَيْن(٣) . (١) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١١/٥ مع اختلاف فى بعض ألفاظه. (٢) الخبر أخرجه البخارى فى البيوع: باب ذكر القيد والحداد: ٣١٧/٤، وأخرج أطرافه فى الاجارة: باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك فى أرض الحرب : ٤٥٢/٤، وفى الخصومات : باب التقاضى : ٧٧/٥، وفى التفسير فى أربعة أبواب متعاقبة من تفسير الآية ٧٧ من سورة مريم : ٤٢٩/٨ ٤٣٠، ٤٣١. وأخرجه مسلم فى كتاب صفة القيامة والجنة والنار : ٦٦٣/٥؛ والترمذى فى التفسير: باب ومن سورة مريم: ٣١٨/٥ وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١١٨/٣. (٣) النسائى فى الخبر فى اليوم والليلة من طريقين : سليمان بن يسار عن مسلم بن السائب عن خباب بن الأرت . سليمان عن مسلم بن السائب بن خباب . وأيّد إبن حجر تصويب المصنف للطريق الثانى فقال : الخطأ فى رواية النسائى الأولى إنما هو ممن قال: ابن الأرت، لا ممن قال عن خباب، لاحتمال أن يكون أراد ابن الأرت وهو السائب. فيكون من أرسله فقال عن مسلم بن السائب بن خباب. ومن وصله قال : عن مسلم بن السائب عن أبيه، وخباب فى الحالين هو صاحب المقصورة لا إبن الأرت - وصفوة القول أن الخبر أخرجه النسائى متصلاً ومرسلاً وأن الرواية المرسلة أصحّ عند المصنف وعند إبن حجر. يراجع تحفة الأشراف والنكت الظراف: ١١٨/٣ .