Indexed OCR Text

Pages 501-520

حصين بن نضلة الأسدىّ ٥٠١
بالمَرْوثِ (١) ، وإسناد جراد مِنها الأَصَيْهب، ومنها الماغرة ومنها أَهواء وَمنها
الثَماد ومنها السَدِيرةُ، وشرط على حُصَين بن مُشْمِت فيما قَطْعَ لَهُ أَلَّا يُعْقَر
مرعاهُ، وَلا يُباعَ ماؤهُ، وشرط على حُصَين أَلَّا يَبِيعَ مَاءه، وَلا يَمْنعِ
فَضْلهُ)) .
فقال زُهير بن عاصم بن حُصَين فى ذَلِكَ :
إِنَّ بلادِى لم تَكُنْ أَمْلاسًا بهنّ خطَّ القَلمُ الأَنْفَاسَا(٢)
فلم يَدَعْ لَبْسًا وَلا الْتِبَاسًا
مِنَ الَّبِى حيثُ أَعْطَى النَّاسَا
زادَ أبو عاصم فى حديثه: وقال أبو نُجيلة :
أعوذ باللهِ وِالسّرِىّ وبالكاتبين مِنَ النبىِّ مِنْ حادِثٍ حَلَّ عَلَى عَادِىّ (٣)
٤٠١ - (حُصَيْن بن نضلة الأسَدی) (٤).
٢٥٤٢ - ذكر أبو نُعيم من حَديث عتيق بن عبد الرحمن، حدّثنا
عبد الملك بن أبى بكر بن [محمّد بن] عَمْرو بن حَزْمٍ ، عن أبيه، عن
جَدِّهِ عَمرو بن حَزَمٍ: أَنَّ رسول / الله عّ لِّ كتب لحُصَين بن نضلةً ٣٢٦/أ
الأسدى كتابًا : ((بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم: هذا كِتَابٌ من محمّدٍ رسولِ الله
(١) المروث كإسناد جراد ماء فى ديار بنى تميم عند المروث وبقربه أيضًا الأصيهب
والتماد. أسد الغابة : ٢٨/٢.
(٢) الأملاس: جمع ملس، المكان المستوى. والأنقاس : جمع نِقِس بكسر النون ،
وهو المراد. اللسان .
(٣) يرجع إلى الخبر فى مصادر الترجمة ، وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير :
٣٤/٤. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد : ٩/٦؛ وأخرجه
البخارى فى الكبير ولم يذكر. التاريخ الكبير: ٢/٣.
(٤) فى المخطوطة: ((إبن فضلة)) وتكرر، وله ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩/٢؛
والاصابة: ٣٣٩/١. وقال إبن حجر: ذكر إبن الكلبى فى الجمهرة فى نسب خزاعة :
حصين بن نضلة بن زيد وقال : إنه كان سيّد أهل زمانه ومات قبل الإسلام.
1

٥٠٢ الجزء الرابع عشر
لحُصَين بن نَضلة أنَّ له ثرمَدًا وكنفًا لا يُخَافّهُ فيه أَحدٌ وَكَتَبَ المغيرةُ بن
شُعْبَةَ)) (١) .
٤٠٢ - (حُصَين بن وَحْوَح الأنصارى)(٢)
٢٥٤٣ - روى حديثهُ أبو دَاوُدَ، وأبو نُعيم من غير وَجهٍ، عن
عيسى بن يُونس، عن سعيد بن عثمان البَلَوىّ، عن عَزرة.
٢٥٤٤ - وفى روايةٍ لأبى دَاود عُروة بن سَعيد الأنصارىّ (٣) ، عن
أبيه، عن حُصَين بن وَحْوَحٍ: أَنَّ طَلحة بن البراء لَمَّا لَقِىَ رسولَ اللهِ عَ له
جعلَ يَلْصِقِ بِرسولِ اللهِ عَ لَه ويُقَبلُ قَدَمَيْهِ وَقالَ: مُرْنِى يا رسولَ اللهِ بِمَا
أَحْبِيتَ، لا أَعْصِى لَكَ أَمْرًا، فَعَجِب لذلك رسولُ اللهِ عَ ◌ِّ [وهو غلام]
وَقَالَ لَهُ: اذْهب فاقتل أَباكَ، فَذَهِب مُولِيًا ليفعل، فدَعاهُ وقالَ: إِنّى لم
أُبْعَثْ بِقَطيعة رَحمٍ، ومَرِض طَلِحةُ بعدَ ذَلِكَ، فَأَتاهُ رسولُ اللهِعَل ◌َله
لَيَعودَهُ فى الشّتاءِ فى بَرْدٍ وَغَيْمٍ ، فقال لأَهْلِهِ إِنِى لأَرَى طلحةَ قدِ حَدَثَ
فيه المَوتُ، فَآَذِنُونِى بِهِ أُصلّى عَليهِ، وعَجّلوهُ، فَمَا بلغَ النّبِىّ ◌َ لِّ بَنِى
سَالم بن عوفٍ حتّى تُوقِّى وَجَنَّ عَليهِ اللَّيل، وَكَانَ فيما قال [طلحة] :
ادْفِنُونِى، وأُلحِقونى بَرِبِّى عَزَّ وجَلَّ، وَلا تَدْعو رسولَ اللهِ عَ لَّهِ ، فَإِنِى
أَخاف عليه اليهودَ أَن يُصابَ فِى سَبَبى، فأخبرَ بهِ النبىّ ◌َِّ حِينَ
أَصْبحَ، فجاءَ حَتَّى وَقَفَ على قبرهِ ، فصفَّ النّاس مَعَهُ، ثمّ رَفعَ يَدِيهِ ثم
(١) قال إبن منده: لا يعرف إلا من هذا الوجه. واختلف الضبط (ترمّد وكفيف)،
وترمد اسم شعب بأجأ لبنى ثعلبة. مصدرا الترجمة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩/٢؛ والاصابة: ٣٤٠/١؛ والاستيعاب: ٣٣٤/١؛
والتاريخ الكبير. وقال: له صحبة : ١/٣.
(٣) فى المخطوطة: ((عزرة عن سعيد)) وقد اختلف فى إسم عزرة فقيل: عروة بن
سعيد. وما أثبتناه من المرجع ومن المعجم الكبير والميزان: ٦٤/٢ .

حصين غير منسوب ٥٠٣
قالَ : اللهمَّ الْقَ طلحةَ تضحكْ إليه ويَضْحكْ إليكَ)) هذا لفظ أبى نُعيم
واختصرَهُ أبو دَاوُدَ(١).
٤٠٣ - (حُصَيْن بن يَزيد بن جُرَىّ بن قَطَنِ
ابن زنكل الكلبى يُكنّى أَبَا رَجاءٍ) / (٢)
٣٢٦/ب.
٢٥٤٥ - قالَ أبو نعيم وأبو حَاتِم الرَّازى: حدّثنا رضوان بن
إسحاق، حدّثنا أبو العَلاءِ جُبير الأَسود الحبشى، وكان قد أَتت عليه مائةٌ
وَأَربِعُ وثلاثونَ سَنَّة، عن مولاهُ أَبو رَجاء حُصَين بن يزيد. قال: ((ما رأيتُ
رسولَ اللهِ ◌ِلَِّ ضاحِكًا إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، وَكَان ◌َلِ بَشُدُّ الحجر على
بَطْنِهِ)) رَوَاهُ أبو نُعيم من حديث عَلىّ بن محمّد بن أبى الصَّلتَ عن جُبَير أَبِى
العَلاء عن مولاهُ بهِ بدون شَدّ الحَجرِ (٣) .
٤٠٤ - (حُصَين غير مَنْسُوبٍ) (٤)
٢٥٤٦ - أَنَّهُ سَمِعَ النّبِىّ عَ لِ يَقولُ: ((مَا مِن والٍ [يَلى] عشرةَ
إلَّ جِىء بهِ يومَ القيامةِ مغلولاً معذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ)) .
رَوَاهُ أبو نُعيم من حَديث سُليمان بن مَسْلمة، عن يزيد بن سَلمة
العبدى، عن عبد الجَبَّارِ بن عُمر، عن عَطاء الخراسانى، عن الوليد بن
يجير، عن الحارث بن محمد عَنْهُ بِهِ .
(١) الخبر بلفظه أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٣/٤؛ وما بين المعكوفات استكمال منه.
وقال الهيثمى : عزا صاحب الأطراف - يعنى الحافظ المزى - بعض هذا إلى أبى داود ولم أره ،
ورواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن : ٣٧/٣.
والخبر أخرجه أبو داود مختصرًا كما قال إبن كثير، ولكنه أخرجه مختصرًا، وقد نص
على ذلك الحافظ المزى: أخرجه فى الجنائز: باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها: ٢٠٠/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠/٢؛ والاصابة: ٣٤٠/١. وقال: ذكره الطبرى ولم
يخرج حديثه، ويرجع فى ذلك إلى الكبير: ٣٥/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ويرجع إلى الخبر فى مصدرى الترجمة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٠/٢؛ والاصابة: ٣٤٠/١.

٥٠٤ الجزء الرابع عشر
٤٠٥ - (حَضْرَمِىّ بن عَامِ بن مُجَمّع بن مَوَلَه بن هَمَّام
ابن ضَبِّ بن كَعْب بن القين بن مَالِك بن ثعلبة
ابن دُودَان بن أسد بن خُزيمة وقد تَبَّع قَوْمِهِ)
٢٥٤٧ - وكانَ المُتكلم لهم، وكانَ يُقالُ لَهُم بنو الزِّنْيَة، فسمّاهم
رسولُ اللهِ عَ لّهِ بِنو الرِّشْدَة، فَأَبوا أن يُحَوّلوا اسمَهم، وقد أُسلموا وتعلّموا
القرآن، وكتب لهمُ النبىّ عَ لَّهِ كِتَابًا، وأنشدوهُ شعرًا وقد طَوَّل ابن الأثير
فى ترجَمتِهِ (١) .
٤٠٦ - (حَفْصُ بن السَّائِب)(٢)
٢٥٤٨ - قالَ ابنُ شاهين: حدّثنا علىّ بن الفضل بن طَاهِرِ
البَلْخى، حدّثنا إسحاق بن هَّاج، عن محمّد بن جعفر [البلخى]، عن
هارون بن حَفصٍ بن السَّائِب، عن أَبيهِ. قالَ: ((سَمَّانِى رسولُ اللهِ عَ له
حَفْصًا)) (٣) .
٣٢٧/ ١
٤٠٧ - (الحكم بن الحارث السَّلَمى) / (٤)
صَحَابِى جَليلٌ غَزَا مَعَ رسولِ اللهِ عََّلِ غير ما غزوةٍ (٥) .
٢٥٤٩ - قالَ الحسن بن سفيان: حدّثنا سنانُ، عن عوف، عن
كَهْمَسٍ بن الحَسنِ ، عن عَطيّة، عن الدّعاء، حدّثنا الحكم بن الحارث
السلمى : سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ - وغزوتُ مَعَهُ غَزواتٍ آخِرُها خيبر -
(١) أسد الغابة: ٣١/٢؛ والإصابة: ٣٤١/١.
(٢) أسد الغابة: ٣٣/٢؛ والاصابة: ٣٤٢/١.
(٣) يرجع إلى ترجمته فى أسد الغابة والاصابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤/٢؛ والاصابة: ٣٤٣/١؛ والاستيعاب: ٣١٩/١؛
والتاريخ الكبير: ٣٣١/٢؛ وثقات إبن حبان: ٨٥/٣.
(٥) قال البخارى وابن عبد البر: ثلاث غزوات، ورجّح إبن الأثير أنها سبع غزوات.

الحَكَم بن الحارث السلمىّ ٥٠٥
يَقولُ: ((من أخذ من طَريق المسْلمين شِبْرًا جاءَ بِهِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبع أرضين)) ،
رواهُ أبو نعيم من طُرقٍ، عن محمّد بن حمران، عن عطيّة الدّعاء بِهِ(١).
(آخَرُ)
٢٥٥٠ - وَقَالَ الحسن بن سُفيان: حدّثنا محمّد بن عُقبة السدوسى ،
وقالَ أَبو بكرة، عن أبى عاصمٍ ، قالا : حدّثنا محمّد بن حُمران، حدّثنا
عطية الدعاء، عن الحكم بن الحارث - وكان قد غَزَا معَ رسول اللهِ عَليه
غزواتٍ - قالَ: ((بعَثْنِى رَسولُ اللهِ عَِّ مع السَّلَب، فمرّ بى بعد تخلفَتُ
- وفى لفظ خلات - (٢) راحلتى، وأَنا أضرِبُها فقال: لا تضرِبها [وقال]
حُلّ (٣) ، فقامت فَسَارَتْ مع النّاس)) (٤) .
٢٥٥١ - وَكَذا رَوَاهُ الحسن بن سُفيان عن شبابٍ بن عوفٍ عن
کَھْمس عن عطیة بِهِ.
(آخَرُ)
٢٥٥٢ - قال الحسن بن سُفيان: حدّثنا شُعَيْب بن أشعث، حدّثنا أبو
جناب القصّاب، حدّثنا حبيب بن حزم بن الحارث السّلمى. قالَ: ((كانَ
عطاء عمّى [فى ألفين] فإذا خرج عطاؤه قال لِغُلامه : انْطلق فَاقْضِ عَنَّا مَا
(١) الخبر أخرجه الطبرانى أيضًا فى المعجم الكبير: ٢١٥/٣. وقال الهيثمى: رواء
الطبرانى فى الكبير والصغير : وفيه محمد بن عقبة السدوسى وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم وتركة
أبو زرعة: ١٧٦/٤، وفى حديث آخر من طريق عطية الدعاء قال : عطية الدعاء لم أعرفه :
٤٤/٣.
(٢) الخلاء للنوق، كالحران للدواب. النهاية .
(٣) حل: زجر للإبل للسير.
(٤) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٢١٥/٣. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورِكاله
ثقات: مجمع الزوائد: ١١/٩، ويراجع قوله فى عطية الدعاء.

٠ ٥٠٦ الجزء الرابع عشر
عَلَيْنَا، فإِنّى سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يَقولُ: ((مَنْ تَركَ دينارًا فَكِيَّةٍ، ومَنْ تركَ
دِينارَین فِكِتَيْن)).
٢٥٥٣ - وروى الطبرانى من حديث محمّد بن حُمران، عن عطيّة،
عَنْهُ بِهِ: غَزَا معَ رسولِ اللهِ عَلِّ ثَلاثَ غَزَوَاتٍ، وقالَ لَنا: ((إذا دَفْتمونى
وَرَشَشْتُمْ عَلَى قَبْرِى الماءَ فَقُوموا على قَبْرِى وَاسْتقبلوا القِبلةَ وادعوا لِى)) (١)،
قالَ أبو نُعيم ورواهُ حُميدُ بن سَعَدَة عَن محمد بن حُمران وزاد: ((واشتُرُوا
كفنا بثلاثمائة درهم : قميص وعمَامَةٌ وثلاث لَفائفَ)) .
٤٠٨ - (حكَم بن حَزْنٍ الكُلَفِىّ)
٢٥٥٤ - قالَ البُخارى: يُقالُ إنّهُ تَميمى، وقالَ غيرُهُ: فى كُلْفِ
هَوَازِن فى رابع الشاميين فالله أعلم(٢) .
٢٥٥٥ - حدّثنا الحكم بن موسى - قال عبد الله: وَسَمِعتُه من
الحكم - قالَ: حدّثنا شِهابُ بن خِراشٍ. قَال: حدّثنى شُعيب بن زُرَيقِ
الطائِفِىُّ. قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عندَ رَجلٍ يُقالُ لَّهُ الحَكَم بن حَزَنٍ الكُلَفى ،
٣٢٧/ ب وله / صُحْبَةٌ مِن النبيّ عَ لِّ قَالَ: فأنشأَ يحدّثنا. قال: قدمتُ عَلَى النبىّ
عَ ◌ّهِ سَابِعَ سبعَةٍ أو تاسعَ تِسْعَةٍ. قالَ: فَأَذن لنا، فدَخلنا، فقلنا : يا رسولَ
اللهِ أَتَيْنَاكَ لتدعُوَ لَنَا بِخَيرِ، قالَ: فَدَعا لَنَا بِخَيْرِ، وَأَمَر بِنا فَأُنْزِلِنا، وأَمَرَ
لَنَا بِشَيْءٍ مِن تَمَرٍ ، والشّأَنَ إِذْ ذاكَ دُونَ. قَالَ: فَلَبْنَا عندَ رسولِ اللهِعَ لَّه
أَيَّامًا شهدنا فيها الجُمعةَ، فَقَامَ رسولُ اللهِ عَ لِ يَتَوكأ على قَوْسٍ ، أَوْ قال :
على عصًا، فحمد الله وأثَنَى عَليهِ كلماتٍ خفيفاتٍ طَيَِّاتٍ مُبَارَ كاتٍ، ثم
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١٥/٣. وقال الهيثمى: فيه عطية الدعاء ولم أعرفه.
مجمع الزوائد : ٤٤/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤/٢؛ والإصابة: ٣٤٣/١؛ والاستيعاب:
٣١٩/١؛ والتاريخ الكبير: ٣٣١/٢؛ وثقات ابن حبان: ٨٥/٣؛ وتهذيب التهذيب: ٤٢٥/٢.

الحَكَم بن أبى الْحَكَم ٥٠٧
قالَ : ((يا أَيُّها الّاسُ إِنَّكُم لن تَفْعَلوا، ولن تُطِيقوا كلَّ ما أُمِرْتُم بِهِ، ولكن
سَدِّدُوا وَأَبْشِروا)(١) .
٢٥٥٦ - حدّثنا سَعيد بن مَنْصور، حدّثنا شِهِابُ بن خِرَاشٍ بن
حوشَب قالَ : حدّثنى شُعَيَب بن زُرَيْقِ الطّائِفِىّ قالَ: جلستُ عندَ رَجلَ لَهُ
صُحبةٌ مِنَ النبيِّ عَِّ يُقالُ لَهُ الحكم بن حَزْنِ الكُلَفىْ، فَأَنشَأَ يحدّث
فذ کر معناهُ .
٢٥٥٧ - وكذا رَواهُ أَبو دَاود، عن سعيد بن مَنْصور بهِ وقالَ :
ثبتنى فيه بعض أصحابنا (٢) .
٤٠٩ - (الحَكَم بن أبى الحَكَم)
٢٥٥٨ - قالَ: ((تواعَدْنا أَنْ نَغْدَرَ بِرسولِ اللهِ عَلِ)) الحديث قالَ
أَبو عمرُ : مجهولٌ لا أَعرِفَهُ بِغَير هذا وعنه قَيس بن جَبْتَر، عن بِنْت
الحكم بن أبى العاص، عن أبيها (٣) .
(١) من حديث الحكم بن حزن الكلفى فى المسند : ٢١٢/٤.
(٢) تكملة كلام أبى داود: ((وقد كان انقطع من القرطاس)). قال المنذرى: فى إسناده
شهاب بن خراش أبو الصلت الحوشبى ، قال ابن المبارك: ثقة. وقال الإمام أحمد وأبو حاتم
الرازى: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ليس به بأسَ، وقال ابن حبان: كان رجلاً
صالحًا ، وكان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج إلا عند الاعتبار.
والخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة : باب الرجل يخطب على قوس : سنن أبى داود :
٢٨٧/١؛ مختصر السنن: ١٨/٢.
(٣) تمام كلام إبن عبد البر: مجهول لا أعرفه بأكثر من حديث مسلمة بن علقمة عن
داود بن أبى هند عن الشعبى عن قيس بن حبتر عنه قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله تع ،
فلما رأيناه سمعنا صوتًا خلفنا ظننا أنه ما بقى بتهامة جبل إلا تفتت فغشى علينا. الاستيعاب:
٣١٧/١.
وتعقبه ابن الأثير فقال: هذا الحديث روى بهذا الاسناد عن قيس بن حبتر عن بنت
الحكم بن أبى العاص عن أبيها ويرد فى إسمه. أسد الغابة: ٣٥/٢. ولم يرجح إبن حجر هذه
الأقوال. الاصابة : ٣٤٣/١.

٠
:
1
٥٠٨ الجزء الرابع عشر
٤١٠ - (الحَكَم بن رافع بن سِناٍ)
له ولأبيه صُحبة
٢۵٥٩ - قال أبو نعيم: حدّثنا محمد بن الحسن بن کوازٍ، حدّثنا
محمّد بن غالب بن حرب، حدّثنا النَّعمان بن شُبيل، حدّثنا عبد الله بن
جعفرٍ المخزومى ، عن عبد الحكيم بن صُهَيب، عن جعفر بن عبد الله بن
الحكم بن رافع. قالَ: رَآنَى الحكم وأَنا غُلام آكل من ها هنا وها هنا
فقال: يا غلام لا تأكل هكذا كما يأكلُ الشَّيطان ((إنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه
كانَ إِذا أُكَلَ لم تَعْدُ أَصابِعُه بَيْنَ يَدَيَه)) قالَ أبو نُعَيم جَعفر هذا هو والد
عبد الحميد بن جَعْفٍ (١) .
(حَديثٌ آخَرُ
٢٥٦٠ - قالَ الواقدى: حدّثنا ابن أبى الزنادِ، عن ابن الحارث
عبد الرحمن، عن ابن عبّاسٍ ، عن ابن أبى ربيعة، عن عمرو بن
الحگم بن رافع بن سنانٍ - وهُو عمّ عبد الحميد بن جعفر - حدّثنی بعض
عُمِومَتِى وَآبَآَى أَنَّهُمْ كانَتْ عِنْدَهُمْ ورقة يتوارثونها فى الجاهلية حَتّى جَاءَ
الإسلام، فلمَّا قَدِمَ رسولَ اللهِ عَِّ جِئْنَاهُ بِها فَقُرْت عَليهِ فإذا فِيهَا بِسْمِ
٣٢٨/ أ اللهِ وقوله الحق وقول الظّالمين / فى ثنايا هَذَا ذِكْرٌ لِأَمة تأتى فى آخر الزّمانِ
يأْتَزِرُونَ على أَوْسَاطِهِم ويتوضَئونَ عَلى أطرافِهِم ويخوضُونَ البحارَ إلى
أعدائِهِم فلهم صَلاة لو كانَتْ فى قومِ نوحٍ ما أهلكوا بالطوفان، ولوْ كانَت
فى عَادٍ ما أهلكوا بالرّيحِ، وَلَوْ كانَت فى ثمّود ما أهلكوا بالصيحة، فَبِسمِ
اللّه وقولهُ الحقّ. فقالَ رسولُ اللهِ عَ لِ: ضَعُوها بين ظَهرى المصحف)) وقد
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى - وأسنده إلى الحكم الغفارى - وفيه النعمان بن
ـيل، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٧/٥.

٥٠٩
الحَكم بن سفيان
رواهُ أبو نُعيم عن شيخ عن أبى سعيد بن الأعرابى، عن عبّاس الدورى،
عن سعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبى الزناد بهِ .
(الحكم بن سَعيد بن العَاصِ بن أُميّة)
هو عبد الله بن [سعيد] يأتى(١)
٤١١ - الحكم بن سفيان، أو سُفيان بن الحكم،
أو أبو الحكم [الثقفى] رضى الله عنه (٢)
فى ثالت الشّاميين وثانى عشر الأنصار وحكى البخارى عن بعض
ولده أَنَّهُ لم يُدرك النبىّ عٍَّ
صَلى الله (٣)
٢٥٦١ - حدّثنا يحيى بن سعيد، [حدّثنا سفيان] وعبدُ الرحمن بن
مهدى، حدّثنا سُفيان وزائِدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن
سفيان [أو سفيان] بن الحكم. قال عبد الرحمن فى حديثه: ((رأيتُ رسولَ
اللهِ عَلَّهِ بَالَ، وَتَوضَّاً، ونضح فرجهُ بالماءِ))، وقال يحيى فى حديثه: ((إِنّ
رسولَ اللهِ عَ ◌ِّ بَالَ ونضح فرجَهُ)) (٤) .
(١) يرجع فى ذلك إلى الخبر الذى أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير من طريق
عبيد بن عبد الرحمن، أبو سلمة البصرى عن الحكم بن سعيد قال: أتيت النبى معَ الم فقال: ما
اسمك؟ قال : أنا الحكم. قال: بل أنت عبد الله. قلت : فأنا عبد الله. ثم قال البخارى : عبيد
فيه بعض النظر. التاريخ الكبير: ٣٣٠/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥/٢؛ والاصابة: ٣٤٥/١؛ والاستيعاب: ٣١٩/١.
وقال إبن عبد البر: اختلف أصحاب منصور فى اسمه وهو معدود فى أهل الحجاز، له حديث
واحد فى الوضوء مضطرب الاسناد، يقال أنه لم يسمع من النبى معَ له، وسماعه منه عندى
صحيح ، لأنه نقله الثقات منهم الثورى ولم يخالفه من هو فى الحفظ والاتقان مثله. وثقات إبن
حبان : ٨٥/٣.
(٣) أطال البخارى فى بيان اضطراب الخبر المروى من طريقه وختم أخباره بالخبر الذى
أورجم المصنف. التاريخ الكبير: ٣٢٩/٢.
(٤) من حديث الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم فى المسند: ٤٠٨/٥.
:

٥١٠ الجزء الرابع عشر
٢٥٦٢ - حدّثنا أسودُ بن عَامِرِ، حدّثنا شريكُ، قال: سأَلتُ أَهلَ
الحكم بن سفيان فذكروا: أنَّهُ لم يُدْرك النبيَّ عَِّ
٢٥٦٣ - قالَ أبو عبد الرحمن (١): ورواهُ شعبة ووهبٌ، عن
منصور، عن مُجاهِد، عن الحَكَم بن سُفيان، عن أبيه: ((أَنَّهُ رأى النبيَّ
صَلى الله
ب)).
٢٥٦٤ - وقالَ غيرهما، عن منصور، عن مجاهد، عن الحَكَم بن
سُقيان، قال: ((رأَيتُ النبيَّ ◌َِّ))(٢) وذكره.
٢٥٦٥ - وكذا رواه أبو داود عن نَصرِ بن عاصم، عن مُعاوِيَة بن
عمْرٍو، عن زَائدة، عن منصور بِهِ ومثلِهِ(٣) .
وفيهِ اختلافٌ كثير قد بَسَطَهُ شيخنا فى تهذيبه وأَطرافِهِ أَيْضًا فالله
أعلم(٤) .
٢٥٦٦ - حدّثنا عبد اللّه: وجدتُ فى كتاب أبى بخطِّ يَدِهِ:
حدّثنا يَعلى بن عُبَيْدٍ، حدّثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن
[الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم: أنّ النبىّ عَ ◌ِّ بَالَ ثمّ نَضَحَ
فرجه](٥) ، [حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا] سفيان، عن منصور، عن
مجاهد، عن رجل من ثقيف، وهو الحكم بن سُفيان أو سُفيان بن الحكم.
قال: ((رأَيتُ رسولَ اللهِ عَلِ بَالَ، ثُمّ نَضَحَ فرجه)) (٦) .
(١) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن أحمد كما سبق التنبيه إليه.
(٢) من حديث الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم فى المسند: ٤٠٨/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة: باب فى الانفتاح: ٤٣/١.
(٤) تحفة الأشراف: ٧٠/٣.
(٥) هذا الخبر أورده فى المسند متصلاً بالحديث السابق وقد فصل بينهما المصنف بما
أورده عن أبى داود والحافظ المزى. وما بين المعكوفين استكمال من المسند: ٤٠٩/٥.
(٦) فى الأصل المخطوط: ((بال ثم توضأً ونضح على فرجه)) والتزمنا بالنص عند أحمد.
وما بين المعكوفین استكمال منه. المسند: ٤٠٩/٥ ..
:

الحَكَم بن أبى العاص القرشىّ الأموىّ ٥١٠١
٢٥٦٧ - حدّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبى
الحكم، أو الحكم بن سُفيان الثقفى. قال: ((رأَيتُ رسولَ اللهِ عَلِّ بَالَ ثم
تَوَضَأْ وَنَفَحَ فَرَجَهُ)) (١) .
٢٥٦٨ - حدّثنا أَسودُ بن عَامِرٍ. قال: قالَ شريك: سألتُ أَهْلَ
الحكَم بن سُفيان فذكروا أنَّهُ لم يدرك النبيّ عَلَِّ(٢). /
٣٢٨/أ
٤١٢ - (الحَكَم بن الصَّلت بن مَخْرمة بن المطلب
وقيل الصَّلت بن حكيم) (٣)
٢٥٦٩ - لَهُ حَديثُ واحِدُ: ((لا تُقَدِّموا بین أیدیکم فی صلاتِكُم
وجنائزِكُم سُفَهاءَكُمْ)) رَوَاهُ ابن وَهب، عن حَرْملة بن عِمْران، عن
عبد العزيز بن حيّان بِهِ)) (٤) .
٤١٣ - (الحَكَم بن أبى العاص بن أُميَّة بن عَبْد شمس
ابن عبد مناف بن مُضى القرشى الأُموى) (٥)
٢٥٧٠ - والد مَرْوان بن الحَكَم، جَدّ آلِ مروان خلفاءِ بَنِى أُميّة،
وهو عَمّ عثمان [وأخوه] من الأم، وهو الطريدُ لأَنَّ رسولَ اللهِ عَِّ كانَ قد
طَرَدَهُ إلى الطَّائِف (٦)، وقد اختلف فى سَبَبهِ: قيل لأَنَّهُ كانَ يُحاكى رسولَ
الله ێ ، فدعا علیه، فَلَمْ یزل یخْتلج ویرتعش فی مشيته حتّى مات، ثمّ
(١) من أحاديث أبى الحكم أو الحكم بن سفيان فى المسند: ٤١٠/٣.
(٢) الموطن السابق.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦/٢؛ والاصابة: ٣٤٥/١؛ والاستيعاب: ٣١٤/١.
(٤) الخبر أخرجه أبو موسى عن عبدان. أسد الغابة: ٣٦/٢؛ الإصابة: ٣٤٥/١.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧/٢؛ والاصابة: ٣٤٥/١؛ والاستيعاب: ٣١٧/١؛
وثقات ابن حبان: ٨٤/٣.
(٦) يرجع فى ذلك إلى المصادر الثلاثة الأولى والمعجم الكبير للطبرانى: ٢١٤/٣.
١

٥١٢ الجزء الرابع عشر
أواهُ عثمان فى خِلافِهِ، فَكَانَ مِمَّا أُنكر عليه، وله فى ذَلِكَ تأويل، وقد
وَرَدَ في ذمِّهِ وَلَعْنِهِ أحاديث لا تثبت واللهُ أعلم (١) ، وله حديث حَسنٌ مسنَدٌ
عَنْهُ.
...
٢٥٧١ - قالَ الطبرانى: حدّثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَرى، حدّثنا
الحسن بن قَزَعة، حدّثنا مَسْلَمةُ بن علقمة، عن داود بن أبى هندٍ، عن
الشَعْبِى، عن قَيْس بن جُبَير، قالَ: قَالَتْ بنت الحكم: قلتُ لِجَدّى
الحكم: ما رأَيتُ قَوْمًا كَانوا أَعْجز [ولا أَسوأً] رأيًا فى أَمْرِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ
مِنكُمْ يا بنى أُمّة. فقالَ: لا تَلُومينا يا بُنَّة، فإِنِى لا أُحدّثكِ إِلَّ ما رأيتُ
بِعَيْنِىّ هاتَيْنِ، قُلْنا: والله ما نَزَال نسمع صوتَ هذا الصَّابِئْ يَعْلو فى
مَسْجدنا، فتواعدنا لَهُ حَتّى نأخذهُ، فتواعدنا إليه، فَلمَّا رأيناهُ [سمعنا] صوتًا
ظنّا أَنَّهُ ما بقى بِتَهَامَة جبلٌ إلَّ تَفَّتَ علينا، فما عقلنا حتى قَضَى صَلاَتَهُ،
ورجعَ إلى أَهْلِهِ، فتواعَدنا ليلةً أُخرى، فَلَمَّا جَاء نهضنا إليه، فرأيتُ الصَّفا
والمروةَ الْتَقَتا إحداهما بالأخرى، فَحَالَتَا بِينَنا وبينَهُ، فواللهِ ما نَفَعنا
ذَلِكَ)) (٢).
:
٤١٤ - (الحَكَم بن أبي العاص الَّقفي
أخو عثمان بن أبي العاص)
عَدَادُهُ فى البصريين (٣)
٢٥٧٢ - روى أبو نُعيم من حديث القاسم بن الفضل، عن
(١) وافق ابن حجر المصنف فقال: لم يثبت ذلك أنظر المعجم الكبير للطبرانى :
٢١٤/٣؛ الإصابة: ٣٤٥/١.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١٣/٣ وما بين المعكوفات استكمال منه. وقال الهيثمى :
رجاله ثقات غير بنت الحكم فلم أعرفها. مجمع الزوائد : ٢٢٧/٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨/٢؛ والاصابة: ٣٤٥/١؛ والاستيعاب: ٣١٦/١ ؛
.
والتاريخ الكبير: ٣٣١/٢.

الحَكَم بن عبد الله الثقفىّ ٥١٣
معاوية بن قُرّة، قالَ: قالَ لى الحَكَم بن أبي العاص الثّقفى: قالَ لى
[عمر بن الخطّاب]: إِنَّ فى يدى مالاً لأَيتام، قَد كادت الصَّدَقَةُ أَنْ تَأْتِىَ
عَلَيْهِ، فَهَل عندكُم مُّجِر . قالَ : قلتُ: نَعَم. قَالَ: فَأَعطانى عشرة آلاف
فَغِبتُ عنه ما شاء الله، ثم رجعْتُ إليه. فقال: ما فعلَ مالُنا؟ قلتُ : هوذا
قد بلغَ مائة ألف. قالَ: لا حاجَةَ لَنَا بِهِ رُدّ إِلينا رأسَ ماَنَا)) (١) .
٤١٥ - (الحَكَم بن عبد الله الَّقفىّ) (٢)
٢٥٧٣ - ((أَنَّ امرأَةً قالت: يا رسولَ اللهِ إِنَّ إبنى هذا عُرِض له
كذا)) رواهُ عبد الله بن موسى عن إسرائيل، عن الحَكَم بن عمرو عن
يَعلى بن مرَّة عَنْهُ، والمحفوظ رواية الأعمش عن المنهال بن مرّة عن [ابن]
يعلى بن مرَّة عن أبيه كما سيأتى(٣) . ]
١/٣٣٠
إِنتَهى
الجُزءُ الرّابع عَشَر مِن «تجزئَة المصنّفِ»
وَيَليهِ الجُزْءِ الخامِسُ عَشَرَ
باذنالله
٠
(١) الخبر أخرجه أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر. أسد الغابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩/٢؛ والاصابة: ٣٤٦/١.
(٣) قال ابن الأثير: فى إسناد حديثه نظر. أسد الغابة .
i
.
i

الجُزءُ الخامِسِ عَشَرَ
بسم الله الرَّحمن الرَّحِيم
٤١٦ - (الحَكَم بن عَمْرو بن الشَّريد)(١).
٢٥٧٤ - قالَ: ((صَلّيتُ خَلفَ النبيّ عَّ ◌َلِ فَعَطَسَ رَجلُ، فقلتُ:
رحمك اللهُ)) الحديث.
٢٥٧٥ - كَذَا رَوَاهُ الحَسَن بنُ سُفيان، عن محمّد بن المثنّى: أنّ
ابن الشَّريد هو الحَكَم بن عمرو بن الشريد: صَلَّى خلفَ رسولِ اللهِ عَ لَّه
فذكرهُ، وقد اختلفَ فى اسمِهِ والمشهور ذكره فى الأبناء(٢) .
٤١٧ - (الحَكَم بن عَمْرٍو الغِفَارِىّ) (٣)
٢٥٧٦ - وهو أخو رافع بن عمرٍ و، نزل البصرةَ، وقد استعملهُ
زياد على خُراسان، ففتح بِلادًا كَثبرة، وغَنِمِ مغانِمَ جَمّة، وكتبَ [إليهِ]
زياد فى بعضِ الغَزواتِ يَقولُ لَهُ: ((إِنَّ أَمير المؤمنينَ معاوية كتبَ إلىَّ أَنْ
أكتبَ إليكَ أَنْ تَصْطِفِى له البيضَاءِ والصَّفراء، وَلا تَقْسِمَها بينَ النّاسِ))،
فكَتَبَ إليه الحَكَمِ : ((إِنِّى وجَدتُ كِتَابَ اللَّهِ قَبْلَ كِتاب أَمِير المؤمنين، وإنَّهُ
والله لو كانت السَّماءِ والأرض رتقا(٤) على عَبْدٍ ثُمَّ اتَّقَى الله لجعلَ لَهُ فَرَجًا
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩/٢؛ والاصابة: ٣٤٦/١.
(٢) تراجع الاصابة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٠/٢؛ والإصابة: ٣٤٦/١؛ والاستيعاب: ٣١٤/١؛
والتاريخ الكبير: ٣٢٨/٢؛ وثقات إبن حبان: ٨٤/٣.
(٤) رتق الفتق، يرتقه رتقًا: ضمّه ولأمه. والرتق: الضم خلقة كان أو صنعة ويوصف
به فيقال: شيئان رتق ، أى ذوا رتق أو مرتوقان. معجم ألفاظ القرآن الكريم: ٤٥٣/١.
- ٥١٤ -

الحَكَم بن عمرو الغفارىّ ٥١٥
ومخرجًا)) ثم قسَّم الأموال كُلَّها بينَ النّاس، ثمّ قال: اللَّهِمَّ إِنْ كانَ لى
عندكَ خَيْرٌ فاقبضنى إليكَ فَمات بمروٍ فى خُراسان سنةِ خمسين)) (١) .
(جَعَفَر بن عبد الله عَنْهُ)
٢٥٧٧ - قالَ الطبرانى: حدّثنا أحمد بن داوُدَ المكّى، حدّثنا
النعمان بن شبل الباهلى، حدّثنا عبد الله بن جعفر المخرّمى، عن
عبد الكريم بن صُهيب، [عن جعفر بن عبد الله]. قال: رآنَى الحَكَم
- قال النُّعمان: أظنُّهُ ابن عمرو الغِفَارى - وأنا آكل، وأنا غلامٌ من ها هنا
وها هُنا، فقال: يا بنى لا تأكل [هكذا]. هكذا يأكل الشّيطان. ((إِنَّ
رسولَ اللهِ عَ لَِّ كانَ إذا وَضَعَ يَدَهُ فى القَصْعَةِ، أَوْ فى الإِناءِ لم تجاوز
أصابِعُهُ مَوضعَ كفِّهِ)) (٢) .
(حَبِيبُ بن عبد الله الأَزْدى عَنْهُ)
٢٥٧٨ - حدّثنا عبد الصَّمَد، أنبأنا حَمَّادُ، أنبأنا يُونس وحُميد،
عن الحَسن: أن زِيادًا استعملَ الحكم الغفارى عَلى جَيْش فأتاه عمرانُ بن
حُصَين [فلقيه بين النّاس] فقال: أتدرى لم جِئْتُك؟ قالَ لَهُ: لِمَ؟ قالَ :
هَلْ تذكر قولَ رَسول الله عَ لَّمِ للرجلِ الّذِى قَالَ لَهُ أَميرُهُ: فَعْ فِى النَّارِ ،
فَأَدَرَكَ فاحتبسَ، فَأَخبرَ بذلك النبىَّ عَّ له، فقال: ((لَو وقعَ فيها لِدَخَلا
النّارَ جَميعًا، لا طاعَةَ فى مَعْصِيةِ اللهِ))؟ قالَ : نَعَم. [قال]: إنَّما أردتُ
أَنْ أَذكّركَ هذا الحديث (٣) ، تفَرَّدَ بِهِ .
(١) يراجع أسد الغابة .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١١/٣، وما بين المعكوفات استكمال منه. وقال
الهيثمى : فيه النعمان بن شبل وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٧/٥.
(٣) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٦٦/٥.

:
٥١٦ الجزء الخامس عشر
٣٣٠/ب
٢٥٧٩ - وبِهِ قالَ الحَكَم بن عَمْرو الغفارى: ((دخلتُ أَنا وأخى
رافع بن عَمْرٍ و عَلَى أَميرِ المؤمنين عمر بن الخطّاب، وأَنا مخضوبٌ بالحِنّاءِ
وأُخى مخضوبٌ بالصُّفرة / فقالَ لى عمرُ بن الخطّاب: هذا خِضابُ
الإسلام، وقالَ لأخى رافع: هذا خِضاب الإيمان)) تفرَّدَ بِهِ(١) .
الحَسَنِ الْبَصْرِى عَنْهُ:
٢٥٨٠ - أَنَّ رسولَ اللهِ صَ لَّهِ قالَ: ((يقطعُ الصَّلاةَ الكلبُ والحِمارُ
والمرأَةُ))، رواهُ الطبرانى من حديث محمّد بن أبى بكر المقدَّمى، عن
عمرو بن ذَريحٍ عن حَوْشب عن الحَسَنَ بِهِ (٢) .
(الحَسَن بن قَيْس عَنْهُ)
٢٥٨١ - حدّثنا محمّد بن أبى عَدِى، عن أبى سليمان، عن أبي
تميمة (٣) ، عن دُلْجة بن قيس: أَنَّ الحَكَمِ الغِفَارى قالَ لرجلٍ أو قالَ لَهُ
رَجَلٌ: ((أَتذكُرُ حينَ نَهِى رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ عِن الَّقِير والمقير، أو أحدهما،
وعن الدُّبَّاءِ والحِنْتَمِ(٤)؟ قالَ: نَعَم وأنا شهيدٌ عَلَى ذَلِكَ))، تَفَرَّدَ بِهِ ..
قالَ أبو عبد الرحمن: حدّثنى بعض أصحابنا. قالَ: ((سَمِعتُ عَارِمًا
(١) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٦٧/٥، أخرجه من طريق
هاشم، عن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأذرى عن أبيه عن الحكم بن عمرو الغفارى .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١١/٣. وقال الهيثمى: فيه عمرو بن ذريح ضعفه أبو
حاتم ووثقه إبن معين وابن حبان وبقية رجاله ثقات .
(٣) فى الأصل المخطوط: ((عن سفيان عن قتيبة))، وما أثبتناه من المسند، ويراجع فى
شأن دلجة بن قيس. التاريخ الكبير: ٢٦٠/٣.
(٤) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينتبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا
مسكرًا، والنهى واقع على ما يعمل فيه. والمقير : الإناء المطلى بالقار. والدباء : القرع كان ينتبذون
فيها فتسرع الشدة فى الشراب. والحنتم : جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة .
ثم استمتع فيها فقيل للخزف كله حنتم. تراجع النهاية والمصباح.

الحَكَم بن عمرو الغفارىّ ٥١٧
يقُول: تَدْرِى لم سُمّى دُلْجة؟ قُلْنا: لا. قالَ: أَدْلجوا(١) به إلى مكّة،
فوضعتْه أُمّه فى الدُّلجَة فى ذَلِكَ الوقت فسُمّى دلجَةً))(٢).
٢٥٨٢ - حدّثنا يَحيَى بن سَعِيد، عن الَّيْمى، عن [أبى تميمة]،
عن دُلْجة بن قَيْس: أَنَّ رَجُلاً قَالَ للحَكَمِ الغِفَارِىّ، أو قالَ الحَكَم
لرَّجُل: ((أتذكُرُ يومَ نَهَى رَسول الله ◌ِ لَه عن النَّقِيرِ والمُقَّ، أو أَحدهما،
والدُّباء والحنَم؟ قالَ: نعم، وأنا شهيدٌ عَلَى ذَلِكَ))(٣).
(سَوَادَةُ بن عَاصِمٍ عَنْهُ: فى فَضْل
طَهور المرَأَةِ هو أبو حاجب يأَتى) (٤)
(عبد الله بن الصّامت عن الحَكَم)
٢٥٨٣ - حدّثنا بهزٌ، حدّثنا سُليمان بن المغيرة، حدّثنا حُميد يعنى
ابنَ هلال، عن عبد الله بن الصَّامِت. قالَ: ((أَرادَ زِياد أَنْ يَبْعَثَ
عِمْران بن حُصَين على خُرَاسانِ، فَأَبى عليهم. فقالَ لَهُ أَصحابهُ : أَتَرَكْتَ
خُراسان أَن تَكون عليها؟ قالَ: فقالَ: إِنِّى والله ما يسُرُّنِى أَنْ أَصْلَى
بِحَرّها، وتَصْلَونَ بِيَردِها. إِنِّى أَخافُ إِذا كنتُ فى نُحورِ العدوّ أَنْ يَأْتَنِى
[ كتاب من] زِياد فإنْ أَنا مَضَيْتُ هَلَكْتُ، وَإِنْ رجَعتُ ضُرِبَتْ عُنُقِى.
قَالَ: فَأَراد الحَكَم بن عمرو الغِفَارِىّ عَليهَا. قَالَ: فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ. قَالَ:
فقالَ عمران: أَلَا أحدٌ يَدْعُو لِى الحَكَمِ، قالَ : فانطلَق الرسُولُ. قالَ :
فأقبلَ الحَكَمُ إليه. قالَ: / فدخلَ عليه، فقال عَمرانُ للحَكَم: أَسمعتَ ٣٣١/أ)
(١) الدلجة: بالضم والفتح ، السير فى الليل. النهاية .
(٢) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٢١٣/٤.
(٣) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٢١٣/٤.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((سواد - وأبو خارجة))، والصواب سواده بن عاصم العترى
البصري). ويقال: الغفارى. وقال البخارى: ولا أراء يصح. التاريخ الكبير: ١٨٤/٤؛ تهذيب
التهذيب : ٦٤/١٢.

١٨ فه الجزء الخامس عشر
رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((لا طاعَةَ لأَحَدٍ فى مَعْصيةِ اللهِ))؟ قالَ: نَعَم. فقالَ
عمران: الحمد للهِ [أو الله أكبر])) تفَرَّدَ بِهِ (١) .
(حَديثٌ آخَرَ)
٢٥٨٤ - قالَ الطبرانى: حدّثنا إسحاق الدَّبَرِىّ، عن عبد الرّزّاق،
عن [ابن] التميمى (٢)، حدّثنى سليمان بن المغيرة، عن حُمَيْد بن هلال،
عن عبد الله بن الصّامت، قالَ: ((صَلّى الحَكَمُ بن عَمْرٍ و الغِفَارِىّ بالنّاس
فِى سَفِرٍ، وَبَيْنَ يديهِ سُتَرَةٌ، فَمَرّتْ حَمِيرٌ بين يدى أَصْحابِهُ، فأعادَ بِهِم
الصَّلاةَ، فقالوا: أَرادَ أَنْ يَصْنعَ كما صنعَ الوَليد بن عُقْبَةَ إِذْ صَلَّى
بأصحابِهِ الغداةَ أَرْبَعًا، ثمّ قالَ: أَزيدُكُم، فَلَحِقْتُ بِالحَكَمِ ، فذكرتُ
ذلكَ لَهُ، فوقفَ حَتّى تَلاحَقَ القومُ، فقالَ: إنّى أَعَدْتُ لَكُم الصَّلاةَ مِنْ
أجلِ الحَميرِ أَِّي مَرَّتْ بَيْنَ أَيْدِيكُم، فَضَربْتمونى مثلاً لابْن أَبِى مُعَيْط ،
وإِنّى أَسألُ اللهَ أَنْ يُحسنَ سِيرْتَكُم، وأَن يُحْسِنَ بَلاغَكُم، وأَنْ يَنصركم
على عدوّ كم، وأَنْ يُفَرِّقَ بينى وبينكم، فَمَضوْا، فلم يَرَوْا فى وجههم ذلك
إلَّا ما يُسرُّونَ بِهِ، فَلما أَنْ فَرغوا ماتَ))(٣) .
(محمّد بن سِيرِين عَنْهُ)
٢٥٨٥ - حدّثنا سليمان بنُ حَرْبٍ، حدّثنا حَمّاد - يعنى ابنَ
زَيدٍ -، عن أيوب، عن مُحمّد، قال : استُعْمل الحَكَمُ بنِ عَمْرٍ و على
خُراسان قالَ: فَتَمَنَّهُ عِمْرانُ بن حُصَين، حتّى قيلَ لَهُ: يا أَبا نُجيد أَلا
(١) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٦٦/٥، وما بين المعكوفات.
استکمال منه .
(٢) الزيادة من الكبير، والتميمى هو سليمان بن بلال وابنه أيوب. يراجع تهذيب
التهذيب : ٤٠٤/١، ١٧٥/٤.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٠٩/٣.

الحَكَمْ بن عمرو الغفارىّ ٥١٩
نَدعوهُ لَكَ؟ قالَ : لا، فقامَ عِمرانُ بنُ حُصَين، فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فقالَ :
تَذْكُرُ يومَ قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((لا طاعَةَ لمخلوقِ فى مَعْصِيةِ اللهِ))؟ قالَ :
نَعَم. قَالَ عمرانُ: الله أكبرُ (١).
٢٥٨٦ - حدّثنا يزيد يعنى ابن هارون، أنبأنا هشام، عن محمّد،
قال: جاءَ رَجُلٌ إلى عمران بن حُصَين، ونحن عِندهُ فقالَ: ((اِسْتُعْمِلَ
الحَكَمُ [بن عمرو] الغِفَارى على خُرَاسَانَ ، فَتمَنّاهُ عِمران، حتّى قَالَ رَجُلٌ
مِن القَوْمِ : أَلا نَدعوهُ لَكَ؟ قالَ: لا، ثمّ قامَ عمرانُ، حَتّى لَقِيَهُ بين
الَّاسِ ، فقالَ عمران: إِنَّكَ قد وُلِيتَ أَمْرًا من أَمْرِ المُسلمينَ عَظيمًا، ثمّ
أَمْرَهُ، ونَهاهُ، وَوَعَظَهُ، ثمّ قالَ: هلْ تَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((لا
طاعَةَ لمخلوقِ في مَعْصيةِ الخاَلَقِ))؟ قالَ الحَكَم: نعم. قالَ عمرانُ: ((الله
أكبر)) (٢).
٢٥٨٧ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا يزيد - يعنى ابنَ إبراهيم -
قال: سألت محمّدًا عن حديث عمران بن حُصين فقال: / [نَبِّئْتُ أنّ ٣٣١/ب
عمران بن حُصين قال] للحكَم الغِفارى - وكلاهما مِنْ أصحابِ رسولِ الله
عَّهِ -: هَلْ تَعلم يومَ قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((لا طاعَةَ فِى مَعْصِيةِ الله؟
قالَ: نَعَم. قالَ عمران: الله أكبر الله أكبر)) (٣) .
٢٥٨٨ - حدّثنا عبد الرزّاق، أَنبأنا مَعمَرُ، عن غَير واحد منهم
أيوب، عن ابن سِيرِين: ((أَنَّ زِيادًا اسْتَعمل الحَكَم بن عَمْرٍ و الغِفَارِى،
فقال عمرانُ بن حُصَين: وَدِدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخرِجُ. قَالَ: فَلَقِه،
قال: فقالَ عمرانُ: أَما علمتَ أوْ ما سمعتَ رسولَ اللهِ عَ لمه يقول: ((لا
(١) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند : ٦٦/٥.
(٢) الموطن السابق .
(٣) الموطن السابق ، وما بين المعكوفين استكمال منه .

٥٢٠ الجزء الخامس عشر
طاعَةَ لأحدٍ فى مَعْصيةِ اللهِ))؟ قالَ: بَلَى. قالَ: فذاكَ الّذِى أَرَدْتُ أن أَقول
لَكَ))(١)، وكذا رواهُ جماعة (٢).
(أبو المعَلّى عَنْهُ)
٢٥٨٩ - قالَ الطبرانى: حدّثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَرى، حدّثنا
[عبد الله بن] معاوية الجمحىّ، حدّثنا جميل بن عُبيد الطّائىُّ قالَ أبو
المعلّى، قال: قالَ الحَكَم بن عَمْرٍو : يا طاعونُ خُذنى إليكَ، فقالَ رَجل
من القومِ: لِمَ تَقُولُ هذا وقد سمعتَ رسولَ اللهِ عَ لَّمِ يقول: ((لا يتمَّنَّينَ
أحدُكُمُ الموتَ))؟ فقال: قد سَمِعْتُ ما سَمِعْتُم، ولكنّى أُبادر سِتَّا: بيعَ
الحِكم، وكثرة الشُّرط ، وإمارة الصِّبيان، وسَفك الدِّماء، وقَطيعةَ الرَّحم،
ونَشًْا يكون فى آخر الزَّمان يتّخذون القرآن مَزَاميرَ))(٣) .
(ابن ابنه عَنْهُ)
٢٥٩٠ - قالَ الطبرانى: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدّثنا
محمّد بن أبى السّى، حدّثْنا مُعَمِرُ بن سُلَيْمان، حدّثنى ابن ابن
الحَكَّم بن عمرو قال: [حدّثَنِى جَدّى، قال:] كُنْتُ عِنْدَ الحَكَم [بن
عمرو الغفارى] حينَ جَاءه رسول [علىّ بن أبى طالب] فقالَ لَهُ: إِنَّ عليًّا
يقولُ لَكَ: إِنَّكَ أَحقُّ مَنْ أَعانَنا على هذا الأَمرِ، فقالَ لَهُ: إِنّى سَمعتُ
(١) من حديث الحكم بن عمرو الغفارى فى المسند: ٦٧/٥.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى باختصار والبزار. مجمع الزوائد: ٢٢٦/٥؛ المعجم
الكبير للطبراني: ٢٠٨/٣، ٢٠٩، ٢١١؛ مستدرك الحاكم: ٤٤٣/٣.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١١/٣. وقال الهيئمى: أبو المعلى لم أعرفه، وبقية رجاله.
ثقات. مجمع الزوائد: ٢٠٦/١٠.
والخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك وقال: أبو المعلى عن الحسن قال: قال الحكم بن
عمرو الغفارى : ٤٤٣/٣.