Indexed OCR Text

Pages 341-360

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٤١
منصورٍ عن رِبْعِى مُرسلاً (١)، ثم قالَ: وحَجَّاجُ ضَعيفٌ [لا تقوم به
حجة] قالَ : وَلاَ أَعلَمُ أَحَدًا من أَصْحَاب مَنْصور قال فى هذا الحديث
عَنْ حذيفة غَيْرِ جَرِيرٍ (٢) .
٢١١١ - الرابع : قال ابن ماجه: حدّثنا علىُّ بن محمد، حدّثنا
أَبو مُعَاوِية، حدّثنا أبو مالك: سَعدُ بن طَارقٍ، عن رِبْعِىّ، عَنْ حُذَيفَة.
قال: قال رسول الله عَّ له: يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كما يَدْرُسُ الثَوبُ وَشىُ
الثوب)) (٣) .
٢١١٢ - الخامس : قال البزّارُ: حدّثنا علىّ بن المنذر، حدّثنا
محمد بن فضيلٍ ، حدّثنا أَبو مالك : سَعد بن طَارق، عن أَبِى حَازمٍ ، عن
أَبِى هُرَيرة [و] عن رِبْعِىّ، عن حُذَيفة، قالا: قال رسول الله عَلَه :
((يَجْمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ، فَيَأْتُون آدَمَ ، فيقولون: يا أَبَا اسْتَفْتح لنا
[بابَ] الجَنَّةِ، فيقولُ: وهَل ◌ِأَخْرَجَكُم من الجنَّةِ إلاَّ [ذَنبَ] أَبيكم آدم؟
لستُ بِصاحبِ / ذلك، إِثْتُواْ إِبراهيمَ خَليلَ رَبِّهِ، فيقول: إِبراهيمُ: لستُ ٢٧٧/أ
بصاحبِ ذلك، إِنَّمَا كُنْتُ خليلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمَدُوا [إلى] أَّذى
كلَّمَهُ اللهُ تكليمًا، فَيَأْتُون ◌ُمُوسَى، فيقولُ : لِتُ بِصَاحِبِ ذلك، اذْهَبوا
إلى كلمةِ الله ورُوحِهَ عَسَى، فيقولُ: لَستُ بِصَاحِبِ ذلك، اذْهَبوا إلى
محمّدٍ، فيأتونَ محمدًاً لَّه، فيشفَعُ، فَيُضُربُ الصِّرَاطُ، فَيَمُّ أوّلكُم
كَالَبَرْقٍ، [قلت: بأبى وأُمّى] ثم كالرِّيحِ، ثم كأَجَاوِيد الخيل، ثم
1
(١) أخرجه النسّائى فى المجتبى فى الصوم: باب ذكر الاختلاف على منصور فى
حديث ربعى فيه: ١١٠/٤.
(٢) هذا القول الذى أورده النسّائى تعليقًا على الخبر ورد فى الكبرى كما فى تحفة
الاشراف: ٢٨/٣ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الفتن: باب ذهاب القرآن والعلم: ١٣٤٤/٢ ،
وللحديث بقيةٍ طويلة: قال فى الزوائد: إسناده حسن. رجاله ثقات.

٣٤٢ الجزء الثانى عشر
كالطَّيرِ، وشَدُّ الرّجال تجرى بهم أعمالَهُم، ونبّكم على الصِّرَاطِ يقولُ:
اللّهم سَلِّمِ سَلِّم، حتى يجتازَهُ الناسُ، حتى يجىَّ الرجلُ ولا يَسْتَطِيعِ السَّيرَ
إلَّ زحْفًا، ومن جَوَانبِ الصِّرَاطِ كَلاَلِيبُ مُعَلَّقَةٌ تَأْخِذُ مَنْ) أُمِرتْ أَن
تأخذَهُ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، ومكدوشٌ(١) فى النَّارِ . ثم قال: والذى نفسى
بيدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ سَبعينَ خَريفًا)) .
٢١١٣ - ثم قال: تفرَّدَ بهِ ابن فُضيلٍ عن أبى مَالكِ وغيرهُ یَرویهِ
مرفوعًا (٢).
٢١١٤ - السادس : قال البزار: حدّثنا رَجَاءُ بن الجارُود، حدّثنا
زكريًّا بنُ عَدِىّ، حدّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرٍو، عن زَيْد بن أبى أُنَيْسَة، عن
زُبيدٍ، عن أبى بُردَةَ، عن رِبْعِىّ، عن حُذَيفةَ. قال: ((مَنْ لَبِسَ ثَوبَ
حَرِ يرٍ أَلْبَسَهُ اللهُ ثوبًا مِنْ نَارٍ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِكُم، ولكن مِنْ أَيَّامِ الله
الطِّوال)) (٣) .
٢١١٥ - السَّابع : رَوَى من حديث كَثير بن أَبِى كثير عن رَبْعِىّ ،
عن حذيفةَ مرفوعًا: (([ ما] مِنْ قَوْمِ سَعَوْا إلى سلطان الله (٤) ليُدُّوهُ إِلَّا أَذَلَّهُم
اللهُ قبلَ يوم القيامَةِ)) (٥) .
(١) مكدوس: بالسين المهملة: أى مدفوع. وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه
فسقط ، ويروى بالشين المعجمة من الكدش وهو السوق الشديد. النهاية: ١١/٤.
(٢) كشف الأستار مع اختلاف فى ألفاظه وزيادات فى رواية إبن كثير. وما بين
المعكوفات استكمال منه : ١٦٨/٤.
(٣) كشف الأستار: ٣٨٠/٣. قال الهيثمى: رواه البزار عن شيخه ولم أعرفه وبقية
رجاله ثقات . مجمع الزوائد: ١٤١/٥.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((السلطان) وما فى كشف الأستار أشبه.
(٥) كشف الأستار: ٢٣٤/٢. قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح خلا كثيرٍ بن أبى
كثير وهو ثقة. مجمع الزوائد : ٢١٦/٥ .
٠

٣٤٣
حذيفة بنُ اليمان العبسىّ
٢١١٦ - الثامن: ومن حديث ابن الطُّفَيل: شيخ مشهور كوفيّ(١)
حَدَّثَ عنهُ جماعَةٌ، عن رِبْعِىّ، عن حُذيفَة مرفوعًا: ((يأتى عَلَى أُمَّتِى
زَمَانٌ يتمَّوْنَ الدَّجَّالَ مَما يَلْقَوْنَ مِن الْفِتَنِ))(٢) .
٢١١٧ - التاسع : ومن حديث نُعيم بن أبى هند، عن رِبْعِىّ،
عن حُذَيفَةٍ مَرْفُوعًا: ((مَنْ خُتِمَ لهُ بِصِيامٍ [يوم] دَخَلَ الجَنَّة)) تفرَّدَ به
الحسن بنُ أَبِى جَعْفَرٍ، عن محمد بن جُحَادَةَ، عن نُعيمٍ به(٣).
٢١١٨ - العاشر: ومن حديث قيسٍ، عن منصورٍ ، عن رِبْعِىّ ،
عن حُذَيفَةَ: ((أنَّ رسولَ الله عَ لِّ نَهَى عن تَحَلِّى الذَهَبِ)).
٢١١٩ - الحادى عشر: قال أبو يَعلى، حدّثنا أبو عَمْرو بن مَالكٍ
الْبَصَرى، حدّثنا فُضَيل بن سُليمان الَّهدى، حدّثنا أبو مالكِ الأشجعى،
عن رِبعِىّ، عن حُذيفة قال: قال رسول الله عَ اله: ((النبى لا
يُورَثُ)) (٤) .
٢١٢٠ - الثانى عشر: قال أَبُو يعلى: حدّثنا سُويدٌ بن سعیدٍ،
حدّثنا شيبانُ البزحمِىُ، عن عَطَاءِ بن عجلان، / عن نُعيم بن أبى هندٍ، ٢٧٧/ب
عن رَبِعِى، عن حُذَيفَةٍ. قال ((دخلتُ على رسول الله ◌َِّ فِى مَرَضِهِ الذى
توفاهُ الله فيهِ فقلتُ: كيفَ تجدك يا رسول الله، فَرَدَّ ما شاء الله ثم قال :
(١) فى الأصل المخطوط: ((ابن الطفيل)) ابن الطفيل: إسمه عبيد بن الطفيل، وعبارة
المصنف عنه نقلاً عن البزار فى سياقه لسند الخبر.
(٢) كشف الأستار: ١٤٠/٤، وقال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا
الإسناد قال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات: ٢٨٤/٧.
(٣) كشف الأستار: ٤٨٧/١ قال الهيثمى : رواه البزار وهو مطول عند أحمد ورجاله
موثقون: ١٨٣/٣.
(٤) قال السيوطى: أخرجه أبو يعلى عن حذيفة ورمز له بالضعف. الجامع الصغير :
٢٩٦/٦.

٣٤٤ الجزء الثانى عشر
ادنُ منی فدنوتُ مِنهُ تَلَقاءَ وجههِ. فقال : یا حُذيفةُ من خُتِم له بصوم يومٍ
إرادَةَ وجهِ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَّةَ. قلت: يا رسول الله أفْأُسُرُّ هذا الحديث أم
أُعلِنْهُ؟ قال: بل أعِنْهُ)). قال حُذَيفَةُ: فهوَ آخرِ شىءٍ سَمِعتُهُ من رسول الله
مَّاللّهِ
٢١٢١ - الثالث عشر: قال أبو يعلى: حدّثنا كُريب، حدّثنا
إبراهيم ، عن عبّاسٍ ، أُنبانا روّادٌ، عن سفيان، عن منصُور، عن رِبْعِىّ،
عن حُذيفةَ، قَالَ: قالَ رسول الله عَلَّمِ: ((خَيْركم فى رَأْسِ المائِتِين خَفيفُ
الحَاذِ (١) ، قيل: يا رسول الله ما خِفّة الحاذ؟ قال: مَنْ لا أهلَ لَهُ ولا مالَ))(٢).
(رَبيعة السعْدِى عَنَهُ)
٢١٢٢ - قال أبو يُعلى، حدّثنا سليمان بن الشَاذ كونى أبو أيوبَ ،
حدّثْنَا اسماعيل بن أبَانِ، حدّثنا عطيةُ، عن يَعلى، حدثنى عبد الله بنُ يزيد
من ولد أبى هريرة، عن الضحاكِ البنانى، عن رَبيعةِ السَّعدى، حدّثنى
أخى حذيفة بن اليمانِ، عن رَسول الله ◌ِ لَّهِ قال: ((سَيِّدَةُ نِسَاءِ المؤمنين
فلانة (٣) - سَقَطَ على أبى يَعلى - وخديجة بنت خويلدٍ أوّلُ نِساءِ المسلمين
إسلاماً)) (٤).
(١) الحاذ والحال واحد، وأصل الحاذ طريقة المتن، وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر
الفرس، وفسّره فى الحديث وقد ضربه مثلاً لقلّة المال والعيال. النهاية : ٢٦٩/١.
(٢) قال السيوطى : أخرجه أبو يعلى عن حذيفة ورمز له بالصحة ولكن المناوى ضعّفه
وقال : فيه رواد بن الجراح وأورد عن الدارقطنى والبخارى وأحمد وابن الجوزى تضعيفه. فيض
القدير: ٤٩٧/٣؛ الجامع الكبير: ١٨٥١/٢.
. (٣) هنا وفى الجامع الكبير: ((ثلاثة)) ولا وجه له، والتصويب من الجامع الصغير، وقد
وضّح المحقق حبيب الرحمن الأعظمى قول المصنف: ((سقط على أبى يعلى)) قال ومعناه : أن أبا
يعلى نسى إسمها، أو سقط إسمها من نسخة أبى يعلى. إنتهى. وقد فسّرّها المناوى فقال : مريم
ويحتمل عائشة. فيض القدير: ١٢٥/٤؛ الجامع الكبير: ٢٥٤٥/٢.
(٤) رمز السيوطى له بالحسن ولم يعقب عليه المناوى فى فيض القدير: ١٢٥/٤.

٣٤٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
(زَاذَانَ عن حُذَيفَة)
٢١٢٣ - قال: قيل: ((يا رسول الله لو اسْتَخلفْت)) رواهُ التِّرمذى
فى المناقب من حديث شَرِ يكٍ عن أبى الْيَقْظانِ. عن زَاذَانِ به، وقالَ :
حَديثٌ حَسَنٌ (١) .
إِنتَهِى
الجُزءُ الثَانِي عَشَر مِن «تجزئَة المُصُنّف»
وَيَليهِ الجُزء الثَّالِثْ عَشَر
(زِرُّ بِن حُبَيْش أبو مَريَم الأسدِي الكُوفي )
باذنالله
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب حذيفة بن اليمان وله بقية وقد اكتفى المصنف
بالإشارة إلى الحديث. سنن الترمذى : ٦٧٥/٥.
:

:
الجُزء الثَّالِثِ عَشَر
١/٢٧٩
/ بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ یَسِرِ وأَعِن
(زِرّ بن حُبَيْشٍ: أَبو مَريم الأَسَدِى الكوفى،
عن حُذَيْفة بن اليَمَان - رضى الله عنه -)
٢١٢٤ - حدّثنا عَبْد الصَّمد، حدّثنا حَمّادٌ، عن عَاصِم، عن
زِرّ، عن حُذَيْفةٍ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ قال: ((حَوْضِى كَمَا بَيْنِ أَيلة، ومُضَر
آنِيَتُهُ أكْثَرُ - أَوْ قَالَ: مِثْلُ [عدد] نُجُومِ السَّمَآءِ - مَاؤُه أَخْلَى من العَسَلِ،
وأَشَدِ بَيَاضًا من اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ من الثَلْجِ، وأَطْيَبُ رَائِحةً من المِسْكِ، مَنْ
شَرِبَ مِنْهُ لم يَظْمَأْ بَعْدَها)) تفرَّدَ(١) بهِ.
٢١٢٥ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا حَمّادُ بن سَلَمة، عن عاصم، عن
[زِرّ، عن] حُذَيْفَة. قال: ((مَا بَيْن طَرَفَىْ حَوْضِى النبىّ عَلِ كَمَا بَيْن
أَيْلَةَ، وَمُضَرَ)) فذكرهُ، وَكَذَا قالَ يُؤنُس كما قال عَفَّان (٢).
٢١٢٦ - حدّثنا إِسْماعيل بن عُمَر، حدّثنا سفيان، عن
عَاصمٍ (٣)، عَنْ زِرّ، عن حُذَيْفة. قال: ((لَم يُصَلِّ النبيُّ عَّ ◌َلِ فِى بَيْتِ
المَقْدِسِ، وَلَوْ صَلَّى لَكُتِبَ عليكم صَلاَةٌ فِيه))(٤) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٠/٥.
(٢) الموطن السابق، وقد ورد فى المخطوطة قوله: ((كما قال عقبة)) وهو سهو من
الناسخ والتصويب من المسند.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((عاصم بن عمر)) وهو من سهو النسّاخ وليست فى المسند ،
وعاصم هو ابن بهدلة وهو ابن أبى النجود أحد الرواة عن زر بن حبيش. يراجع تهذيب
التهذيب : ٣٢١/٣، ٣٨/٥.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٠/٥.
- ٣٤٦ -
٠

٣٤٧
حذيفة بنُ اليمان العبسىّ
رواهُ النّسائى، عن محمد بن بَشَّارٍ [عن يحيى] عن سفيان الثَّوْرِى
بهِ (١) . ورواهُ الترمذى عن ابن أَبِى عُمَر عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن
مِسْعِرٍ، عن عَاصمٍ بهِ وقال : حَسَنٌ صحيح (٢) .
٢١٢٧ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا حَمّاد، حدّثنا عاصِمٌ بن بَهْدَلة،
عن زِرّ، عن حُذَيْفة. قال: سمعتُ رسول الله عَّ المه يقول: ((أَنْزِل
[ القرآن] عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ)) (٣) .
٢١٢٨ - حدّثنا حُسَين بن محمد، حدّثنا إِسْرائيل، عن مَيْسَرة بن
حَبِيب، عن المِنْهالِ بنِ عَمْرٍو، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن حُذَيْفة بن
الْيَمَان. قال: ((سَأَلْنى أُمّى: مُنْذُ مَتَى عَهِدُكَ بالنبيِّ عَ لَّهِ؟ قَالَ: فقلتُ
لها : مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. قال: فَنَالَتْ مِنِّى، وسَّتْنِى. قال: فقلتُ لَهَا:
دَعِيْنِى فَإِنِّى آتَى النبيَّ عَ لَّهِ فَأُصَلِّىَ مَعَهُ المغرِبَ، / ثم لا أَدَعُهُ حَتَّى
يَسْتَغْفِرَ لى وَلكِ. قال: فَأَتَيْتُ النبىّ عَ لَّهِ، فَصَلَّيْتُ معهُ المغربَ، فصلَّى
النبيُّ عَِّ العِشَآءَ ثم انَفَتَلَ، فَبِعْتُهُ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَاجَأْهُ، ثم
ذَهَبَ ، فَتَّبِعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِى فقالٍ: مَنْ هذا؟ قلتُ: حُذَيْفَة. فقال: ما
لَكَ، فَحدَّثْتُهُ الأَمْرَ، فقال: غَفَرَ اللهُ لَكَ، وَلِأُمِّكَ، ثم قال: أَمَا رَأَيْتَ
العَارِضَ الَّذِى عَرَضَ لى قَبْلُ؟ قلتُ : بَلَى. قال: هو مَلكٌ مِن الملائِكةِ لم
يَهْبِطْ إِلى الأَرْضِ قط قَبْلَ هذه اللّيلةِ، اسْتَأْذَنَ رَبَهُ عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُسِلِّمَ
عَلىَّ، ويُبَشِّرَنِى أَنَّ الحَسَنَ والحُسين سَّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وأَنَّ فَاطِمَةَ
سَّدَةُ نِسَآءٍ أَهْلِ الجنَّةِ)) (٤) .
٢٧٩ /ب
(١) فى المخطوطة: ((رواه الترمذى)) والتصويب من تحفة الأشراف، أخرجه النسّائى فى
الكبرى فى التفسير. تحفة الأشراف: ٣١/٣.
(٢) أخرجه الترمذى: باب من سورة بنى إسرائيل: ٣٠٧/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥.
أ
1

٣٤٨
الجزء الثالث عشر
٢١٢٩ - رَوَاهُ التِّمذى والنَّسَائى من حديث إسْرائيل. قال
التِِّمذى: حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حَدِيثِهِ(١).
٢١٣٠ - حدّثنا يُونُس، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن عاصم بن
بَهْدَلة، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن حُذَيْفة: أَنَّ رسولَ الله ◌ِ لَّه قال: ((أُتِيتُ
بالْبُرَاقِ، وهو دَابَّةٌ أَبَيَضُ طَويلٌ يَضَعُ حَافِرَهُ عند مُنْتَهَى طَرْفِهِ فلم نُزَايل
ظَهْرَهُ أَنا وَجِبْرِيل، حتى أَتَيْتُ بَيْتَ المقدِسِ، فَفُتِحَتْ لِى أَبْوَابُ السَّمَآءِ
ورَأَيتُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ)) .
قالَ حُذَيْفةُ بن اليمان : ((ولم يُصَلِّ فِى بَيْتِ المَقْدِسِ)) قال زِرّ:
فقلتُ: بَلَى قَدْ صَلَّى. فقالَ حُذَيْقة: وما اسْمُكَ يا أَصْلَعُ؟ فإِنِّى أَعْرِفُ
وَجْهَكَ، وَلا أَدْرِى مَا اسْمُكَ. فقلتُ: زِرُّ بن حُبَيْش. قال: وَمَا يُدْرِيكَ
أَنَّهُ قَدْ صَلَّى؟ قال : فقلتُ: يَقولُ اللهُ [عز وجل] ﴿سُبْحَانَ أَّذِى أَسْرَى
بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ
لِنُرِ يِهِ مِنْ آيَاتِنَا وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(٢) / قال: هَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ لَوْ صَلَّى
لَصَلَّتُم فِيهِ كما تُصَلُّونَ فى المسجِدِ الحَرَامِ ، قال زِرُّ: ورَبْطُهُ الدَّابة
[ بالحلقة] التى يَرْبِطُ بها الأَنبياء؟ قال حُذَيْفة: أوَ كَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ
مِنْهُ، وَقَدْ أَتَاهُ اللهُ بها)) (٣) .
٢١٣١ - حدّثنا حسَنُ بن مُوسى، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، حدّثنا
عَاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن حُذَيْفة بن اليمان: أَنَّ رسولَ الله
عَ المِ قال: ((أُتيتُ بالبراق)) فذكر مَعْناهُ، وقال حَسَنٌ فِى حَدِيثه - يعنى
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب: باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام:
٦٦٠/٥؛ وأخرجه النسائى فى المناكب الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣١/٣.
(٢) صدر سورة الاسراء .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٢/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه .
:
:
:

حذيفة بن اليمان العبسىّ : ٣٤٩
هذا الحديثَ - وَرَأَيَا الجِنّة والنَّارَ / وقال عَفَّان: ((وفُتِحَت لهما أَبوابُ ٢٨٠/أ
السَّمَآءِ، وَرَأَى الجَّةَ وَالنَّارَ)) (١).
٢١٣٢ - حدّثنا عفَّنُ، حدّثنا حَمّادُ، عن عَاصِم، عن زِرّ بن
حُبَيْش، عن حُذَيْفة بن الْيَمَانِ: أَنَّهُ قال: ((مَا بَيْنَ طَرَفَىْ حَوْضِ الَّبِىّ
عَلَِّ كَمَا بَيْنَ أَيْلة ومُضَرَ، آنَتَهُ أَكْثر، أَوْ مِثْلُ عَدَدِ نُجوم السَّماء، مَاؤُهُ
أَخْلَى من العَسَل، وأَشَدُّ بَيَاضًا من اللَّبَنِ، وأَبْرَدُ من الثّلجِ، وَأَطْيَبُ رِ يحًا
من المِسْكِ، مَن شَرِبَ منهُ لم يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا)) تفرَّدَ بهِ (٢).
٢١٣٣ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا حَمَّد بن سَلَمة، حدّثنا عَاصمُ بن
بَهْدلةَ، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ. قال: ((تَسَخَّرَتُ، ثم انْطَلَقْتُ إلى المَسْجِدِ،
فَمَرَرْتُ بِمَنزِلِ حُذَيْفة بنِ الْيَمَانِ، فَدَخَلْتُ عليهِ، فَأَمَرَ بِلَقْحَةٍ فَحلَبَتْ ،
وَبِقَدْرٍ فَسُخِّنْتْ، ثمَّ قال : ادْنُ فَكُلْ، فقلتُ: إِنِّى أُرِيدُ الصَّوْمَ [ فقال:
وأنا أُريدُ الصوم] فأكَلَنَا، وشَرِبِنَا، ثم أَتَيْنَا المسجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، ثمَّ
قال حُذَيْفَةٍ: هكذا فَعَلَ بى رسولُ الله عَ لَّهِ. قلتُ: أَبَعْدَ الصُّبح؟ قال :
نعم هُوَ الصُّبِحُ، غَيْرَ أَنْ لم تَطْلِعِ الشَّمسُ، قال : وبَيْنَ بَيْتِ حُذَيْفة، وبَيْن
المسْجد كما بَيْن مَسْجِد ثابت، وبُسْتَان حُوطٍ (٣) ، وقد قال حَمَّاد أيضًا:
وقال حُذَيْفة: هَكَذَا صَنَعْتُ مَعَ رسولِ اللهِ عَلِّ، وصَنعَ بِى رسولُ الله
صَلىالله
عَ لِّ)) (٤).
٢١٣٤ - حدّثنا مؤمّلٌ، حدّثنا سُفْيانُ، عن عَاصِم، عَنْ زِرِّ (٥) ،
(١) الموطن السابق .
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٤/٥.
(٣) بستان حوط : موضع فى المدينة .
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٣٩٦/٥.
(٥) فى المسند: ((عن نصر)) وما فى المخطوطة أصحّ، ويؤكّده ما فى النسائى وابن
ماجه .

٣٥٠ الجزء الثالث عشر
عن حُذَيْفة. قَال: ((كانَ بلالُ يَأْتِى النبىَّ عَّله، وهو يَتَسَخَّرُ، وَإِنِّى
لِأَبْصِرُ مَوَقِعَ نَبْلى، قلتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟ قال: بَعدَ الصَّبحِ إِلَّ أنها لَمْ
تَطْلعِ الشَّمسُ)) (١).
٢١٣٥ - رَوَاهُ النَّسَائى من حديث سفيان الثورى، وابن مَاجَه من
حدیث أُبی بکْرٍ بن عیّاشٍ: كلاهما عن عاصمٍ به.
٢١٣٦ - ورواهُ النَّسائی من حدیث شُعْبة عن عَدِىّ بن ثابت عن
زِرّ عن حُذَيْفَة مرفوعًا، ومِنْ حديث إِبْرَاهيم عن صِلَةَ بن زُفَرٍ ، عن
حُذِيفَةٍ مَوْقُوفًا (٢) . ثم قال: لم يَرْفعهُ عن عَاصمٍ ، فإنْ كانَ صَحِيحًا فَمَعناهُ
أَنْهُ قرب [النهار] كقوله [عز وجل] ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ
بِمَعْروفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بمعروفٍ﴾ (٣) أَى قَاربنَ [البلوغ] ولقول القائِل: بلغنا
المنزل أَى قارَبَهُ (٤).
٢١٣٧ - حدّثنا عَفَّانُ، حدّثنا حَمّادٌ - يعنى ابنَ سَلَمة - عن
عَاصمٍ؛ [عن ] زِرّ، عن حُذَيْفَة: أَنَّ رسولَ الله عَ لَه قال: ((لَقِيتُ
جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ المرار، فقال: يا جِبْرِيلُ إِنِّى أُرْسِلْتُ إِلى أُمَّةٍ أُمَّةٍ :
الرجلُ والمرَةُ، والغُلامُ، والجارِيةُ، والشَّيخُ الفانى الذى لاَ يَقْرَأُ كِتَابًا قط /
قال: إنَّ القُرآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)) تفرَّدَ بِهِ(٥) .
٢٨٠/ب
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.
(٢) الخبر أخرجه النسائى بطرقه الثلاثة فى الصوم، باب تأخير السحور وذكر
الاختلاف على زر فيه، المجتبى : ١١٦/٤.
وأخرجه ابن ماجه : باب ما جاء فى تأخير السحور : ٥٤١/١.
(٣) الآية ٢، سورة الطلاق.
(٤) أورد التسّائى هذا القول فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢/٣ وما بين
المعکونات استكمال منه .
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٠/٥.
:

٣٥١
حذيفة بن اليمان العبسىّ
٢١٣٨ - حدّثنا وكيع، عَنْ سفيان، عن عَاصمٍ (١)، عن زِرّ
قالَ: قلتُ لِحذيفة: ((أَىّ ساعةٍ تَسَخَّرْتُم مَعَ رسولِ اللهِعَلِ؟ قال: هو
الَّهَارُ إِلاَّ أَنَّ الشَّمسَ لَمْ تَطْلُعْ)) (٢) .
٢١٣٩ - حدّثنا زَيْد بن الحُبَاب، أنبأنا إسْرَائيل، أَخْبرنى
مَيْسَرَةُ بن حَبِيبٍ، عنِ المِنْهَل، عَنْ زِرّ، عن حُذَيفة. [قال]: ((قالت
لِى أُمّى: مَتَى عَهْدُكَ بالنبيّ ◌َلِ؟ قال: قلت: مَا لِى بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا
وَكَذَا. قال: فهمَّتْ بى، فَقُلتُ: يا أُمّه. دَعِينى حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى الَّبِىّ
عَلِ، وَلاَ أَدَعُهُ حَتّى يَسْتَغْفِرَ لِى وَلَكِ. قال: فجِنْتُهُ، فَصلَّيْتُ مَعَهُ
المغربَ، فلمَّا صَلَّى المغرِبَ، قامَ يُصَلِى، فلم يَزَلْ يُصَلِّى حتى صَلَّى
العِشَاءَ ثم خَرجَ)(٣) .
٢١٤٠ - حدّثنا يَزِيد، أَخبرَنَا شَرِيك بن عَبْد الله، عن
عاصم (٤) بن أبى النُّجودِ، عن زِرّ بن حُبَيْش. قال: قلتُ - يعنى
لِحُذَيفة -: يا أَبا عَبْد الله تسخَّرَتَ مَعَ رسول الله عَ لَله؟ قال: نَعَمْ.
قلتُ: أَكَانَ الرجلُ يُبْصِرُ مَوَاقِعٍ نَبّله؟ قال: نَعَمِ هو الَّهَارُ إِلاَّ أَنَّ الشَّمْسَ
لم تَطْلُعْ)) (٥) .
٢١٤١ - حدّثنا رَوْحٌ وعَقَّانُ قالاَ: حدّثنا حَمَّاد بن سَلمَةَ، عن
عَاصِم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن حُذَيْفة قال: سَمِعتُ رسول الله
مَ الَه فِى سِكَّةٍ من سِكَكِ المدينة يقول: أَنَا أَحْمَدُ [وأنا] محمد، والحاشِرُ
(١) فى المسند: ((عن عاصم قال: قلت لحذيفة)) بإسقاط زر وهو من سهو النسّاخ.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٠/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٤/٥.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((شريك عن عبد الله بن عبد الله بن أبى النجود)) وهو خطأ
واضح ويخالف ما فى المسند.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥.

٣٥٢ الجزء الثالث عشر
والمقفى ونَبِىّ الرَّحْمة ونبى المَلْحَمة)) (١) .
رَوَاهُ الْتِرِمذى فى الشَّمائِل عن إسحاق عن النّضْر بن شميل، عن
حَمّاد بن سَلَمة من رواية أَبِى وائِل، عن حُذَيفة (٢) .
٢١٤٢ - حدَّثْنا عَبْد الصَّمدِ، حدّثنا حَمَّدٌ، عن عَاصِم، عن
زِرّ، عن حُذَيفة: ((أَنَّ حِبْرِيل لَقِىَ رسولَ الله عَلَّهِ عِنْدَ أُحْجَارِ المِرَاءِ
فقالَ : يا جبريلُ إِنِّى أُرْسِلْتُ إِلى أُمَّةٍ أُمَِّّةٍ إِلى الشيخ، والعَجُوز، والغُلَم،
والجارية، والشيخ الّذِى لم يَقْرَأْ كِتَابًا قَط، فقال: إِنَّ القُرْآنَ أَنْزِلَ على
سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)) (٣) تفرَّدَ بهِ.
٢١٤٣ - حدّثنا وَهْبُ بن جرير، حدّثنا أَبى، سَمِعْتُ عَاصِمًا،
عن زِرّ، عن حُذَيفَةَ. قال: ((إِنَّ حَوْضَ النبىِ عَلَّهِ يَوْمَ القِيَامة [شرابه]
أَشَدُّ بَيَاضًا من اللّبْنِ، وأَخْلَى مِن العَسَلِ، وأَبردُ من الَِّجِ، وَأَطْيبُ ريحًا
من المِسْك، وإِنَّ آنِيتَهُ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ)) (٤) تفرَّدَ بهِ.
١/٢٨١
(حديثٌ آخرُ عنهُ عنهُ)
٢١٤٤ - قال أبو داود فى كتاب الأطعمةِ: حدّثنا عثمان بن أبى
شَيْبة، حدّثنا جَرِيرٌ، عن الشَّيْبَانِى، عن عَدِىّ بن ثابتٍ، عن زِرِّ بن
حُبَيْشٍ، عن حُذَيْفة - أَظَنَّهُ عن رسول الله عَ لَّهِ -. قالَ: ((مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥ وليس فى المسند: ((بنى
الملحمة)).
(٢) ما أورده المصنف هنا يوافق ما جاء فى تحفة الأشراف: ٣٢/٣؛ وما بين لدى من
الشمائل فإن الخبر عن محمد بن طريف عن أبى بكر بن عباس عن عاصم عن أبى وائل عن
حذيفة .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٦/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه .

٣٥٣
حذيفة بن اليمان العبسىّ
القِبْلةِ جَاءَ يومَ القِيَامَةِ تَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البَقْلَةِ الخَبِيثَةِ فَلاَ
يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا ثَلاثًا)) (١) ..
وقد رَوَى البَزَارُ عن يُوسُف بن موسى، عن جَرِ ير بهِ مرفوعًا: ((إِذَا
بَصَقَ أَحدُكم فى المسجد فلا يَبْصُقْ عن يَمِينِهِ، ولكن عَنْ يَسَارِهِ، أو
تَحْتَ قَدَمِهِ))(٢) .
وبهِ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البقْلة الخبيثةِ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا)) تفرَّدَ
بهمَا جرير وغيرُهُ يَرْويهما موقُوفَين (٣) .
٢١٤٥ - ولهُ من حَديث عَدى بن ثَابتٍ ، عن زِرّ، عن حُذَيفة :
أَنَّ رسولَ الله عَلِ قَالَ يومَ الأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عن الصَّلاةِ الوُسْطَى، مَلأُ
الله قُبُورهم وبُيُوتهم نارًا - يعنى صَلاة العَصْرِ -))(٤) .
٢١٤٦ - ومن حديث عَدى عَن زِرٍّ بن حُبَيش، عن حذيفة: ((أنّ
رسول الله عَ ◌ِّ لَقِىَ ليلةَ العَقَبَةِ رجالاً سَمَّاهُمْ)) .
٢١٤٧ - وقال البزارُ : حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا مباركِ بن
سعيدٍ، عن مطرف بن طريفٍ، عن عَاصْمٍ ، عن زرٍّ ، عن حُذَيْفة : أنَّ
عُمَرَ سَأَلَهُ عن الفِتْنةِ، فذكرَ له الحديث بطولِهِ .
(حديثٌ آخرُ)
٢١٤٨ - روى من حديث قُدَامة بن زَائِدة بن قُدامةَ، عن أبيه،
(١) الخبر أخرجه أبو داود: باب فى أكل القوم: ٣٦٠/٣.
(٢) كشف الأستار: ٢٠٧/١. قال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد :
١٨/١.
(٣) هو جزء من الخبر الذى أخرجه أبو داود فى: باب فى أكل القوم: ٣٦٠/٣.
(٤) قال البزار : رواه عاصم عن زر عن على، وقال عدى : عن حذيفة، كشف
الأستار: ١٩٦/١. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٠٩/١.
1

٣٥٤ الجزء الثالث عشر.
عن عَاصمٍ، عن زِرّ، عن حُذَيْفة. قال: ((قامَ رسولُ الله عَ لَّهِ، وَدَعَا
الناسَ ، وقال : هَلُمّوا إلىّ، فَأَقْبِلُوا إليه، فجلسوا. فقالَ: هذا رَسولُ ربِّ
العالمين جِبْرِيلُ نَفَثَ فى رُوعِى : إِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حتى تَسْتَكَمِلَ رِزقَهَا ،
وإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقوا الله، وأَجْمِلُوا فى الطلب ولاَ يَحمِلِنِكم اسْتِبْطَاءُ
الرِّزْقِ على أَن تَأْخُذُوهُ بِمَعْصِيةِ الله ، فإِنَّ اللهَ لاَ يُنَالُ مَا عِندَهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ)) ثم
قال : لا يعرفُ إلّ بهذا الإِسناد واللهُ أعلم (١).
(زَيْد بن وَهْبٍ أَبو سُليمان الجُهَنِىّ الكوفى عَنْ حُذَيفَةٍ)
٢١٤٩ - حدّثنا أَبو مُعاوية، حدّثنا الأَعمَشُ، عن زَيْد بن
وَهْب، عن حُذَيفة. قال: حدّثنا رسولُ الله عَ لَّهِ حَدِيثَيْنِ: قَدْ رَأَيتُ
أَحدَهما وأَنَا أَنْتَظِرُ الآخر.
حدّثنا: ((أَنَّ الأَّمَانة / نَزَلَتْ فِى جَذْرِ قلوب الرّجال، ثم نَزَل القرآنُ
فَعَلِّمُوا من القُرآن، وعَلِمُوا من السُّنّةِ)).
٢٨١/ب
٢١٥٠ - ثم حدّثنا عن رَفْع الأَمانةِ. قَالَ: ((يَنَامُ الرَّجُلُ الَّوْمَةَ،
فُتُقْبضُ الأَمانةُ من قَلِهِ، فيظل أَثْرُهَا مثلَ أَثْرِ الوَكت (٢) كَجَمْرٍ دَحْرِجْنَهُ
على رِجْلك [تراه] مُنْتَبِرًا وليس فيه شىء)). قال: ثم أَخَذَ حَصَّى،
فَدَحْرَجَهُ على رِجْلِهِ قالَ : ((فَيُصْبِحُ الناسُ يَتَبَايَعُونَ لاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدّى
الأَمانةَ، حتى يُقال: إِنَّ فى بنى فُلانٍ رَجلاً أَمِينًا حتى يُقال لِلرجلِ ما
أَجْلَدهُ! ما أَظْرِفَهُ! ما أَعْقلهُ! وما فى قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ، ولقد
أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وما أُبَالى مَنْ بَايَعْتُ مِنِكُمْ إِن كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَى إِيمَانُه،
(١) كشف الأستار: ٨١/٢، وقال الهيثمى: فيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من
ترجمه. مجمع الزوائد : ٧١/٤ .
(٢) الوكت: الأثر فى الشىء. النهاية: ٢١٨/٥.

٣٥٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
وإِنْ كانَ نَصْرانيًا أو يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَى سَاعِيهِ، فَأَمَّا اليومُ، فَمَا كُنْتُ
لأَبَابِعَ مِنْكُمْ إِلاَّ فُلاَنَا وَفُلانًا)) (١) .
٢١٥١ - حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا الأَعمشُ، عن زَيْد بن وَهْبٍ،
عن حُذَيفة. قَالَ: حدّثنا رسولُ الله عَ لَّهِ حَدِيثَينِ رَأَيتُ أَحدَهُما، وأَنا
أَنْتَظِرُ الآخَرَ فذكر مَعْناهُ(٢) .
٢١٥٢ - حدّثنا محمد بن جَعْفرٍ، حدّثنا شعبةُ، عن سُلَيمان.
قال: سَمِعتُ [زيد بن] وهب (٣). يحدّث عن حُذَيفَة قال: ((حدّثنا رسولُ
الله عَ لَّهِ حَدِيثَيْنِ فَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهما، وَأَنَا أَنْتَظر الآخرَ)) فذكَرَ
الحديث (٤) .
٢١٥٣ - رَواهُ البخارى، وَمُسلمٍ، والتِّرِمذى، وابن مَاجَه من
حديث الأعمش بهِ (٥) .
٢١٥٤ - حدّثنا أَبو مُعَاوية، حدّثنا الأَعْمش، عن زَيْد بن
وَهْبٍ، قَالَ : ((دَخَلَ حُذَيْفةُ المسجدَ، فَإِذَا رجلٌ يُصَلِّى مِمّا يَلَى أَبْوَابَ
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٣/٥.
(٢) الموطن السابق .
(٣) فى الأصل المخطوط: ((سمعت وهب بن سلمان)) والتصويب من المسند.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٤/٥.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الرفاق: باب رفع الأمانة: ٣٣٣/١١؛ وفى الفتن:
باب إذا بقى فى حثالة من الناس: ٣٨/١٣؛ وأخرجه مختصرًا فى الإعتصام: باب الاقتداء بسنن
رسول الله عَز اله: ٢٤٩/١٣.
وأخرجه مسلم من عدّة طرق فى كتاب الإيمان : باب رفع الأمانة والإيمان من بعض
القلوب وعرض الفتن على القلوب: ٣٥١/١. والترمذى فى الفتن: باب ما جاء فى رفع الأمانة ،
وقال هذا حديث حسن صحيح: ٤٧٤/٤؛ وابن ماجه فى الفتن أيضًا: باب ذهاب الأمانة :
٠١٣٤٦/٢

:
:
٣٥٦ الجزء الثالث عشر
كِنْدَة، فجعَلَ لا يُتِمّ الرُّكُوعَ، ولا السُّجُود، فلمَّا انْصَرَفَ قالَ لهُ حُذَيْفة :
مُنْذُ كَمْ هَذِهِ صَلاتك؟ فقال: مُنْذُ أَربعين سَنةً. [قال: فقال] له حُذَيفةُ :
ما صَلَّيْتَ مُنذُ أَرْبعين سَنَّةً، ولو مُتَّ [وهذه صلاتك] لمُتَّ عَلَى غَيْرِ
الفِطْرةِ التى فَطَرَ اللهُ عَلَيها مُحَمّدًا، ثم أَقبَلَ على الرّجل يُعِلِّمُهُ، فقال : إِنَّ
الرَّجل يُخَفِّفُ فى صَلاتِهِ، وإِنَّهُ لْيُتْمِ الرُّكوعَ والسجُودَ)) (١).
٢١٥٥ - رَوَاهُ الْبُخَارى عن حَفْصِ بنِ عُمَر، عن شُعْبَة، عن
الأعمش به.
٢١٥٦ - ورَوَاهُ النسَّائِى مِنْ حَديث مَالِك بن مِغْوَل عن طَلْحة بن
مُصَرّفٍ عن زيد بن وهبٍ بِهِ(٢) .
٢١٥٧ - حدّثنا عَفّانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عن عَدِيّ بن ثابتٍ، عن
زَيْدِ بنِ وَهْبٍ ، عن ثَابت بن وَدِيعَة: ((أَنَّ رَجلاً من بَنِى فَزَارة أَتَى النبيَّ
عَ لَّه بِضِبَابٍ قد اخْتَرَشَها (٣). قال: فجعلَ يُقَلِّبُ ضَبَّا مِنْهَا بَيْن يديهِ،
١/٢٨٢ فقال: أُمّةً / مُسِخَتْ. قال: وأكْبَر عِلْمَى أَنَّهُ قال: ما أَدْرِى ما فَعلتْ؟
قال : ومَا أَدْرِى لعلَّ هذَا مِنْها؟ وقال [شعبة]: سَمِعتُهُ، وقال حُصَيْن عن
زيد بن وَهْبٍ عَنْ حُذَيفَةٍ. قال: وذكر شَيًّا نحوًا مِنْ هذا قَالَ: فَلَمْ يَأْمُر
بهِ، ولم يَنْهَ عنهُ)) (٤) تفرَّدَ بهِ.
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٢٨٤/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى صفة الصلاة: باب إذا لم يتم الركوع : ٢٧٤/٢:
والنسائى فى المجتبى : باب تطقيف الصلاة : ٤٩/٣.
(٣) احترشها: الاحتراش والحرش أن تخرج الضب من جحره بأن تضربه بخشبة أو
غيرها من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الجحر يحسب أنه أفعى فحينئذٍ يهدم عليه جحره
ويؤخذ. والاحتراش فى الأصل الجمع والكسب والخداع. النهاية: ٢١٧/١.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٠/٥.

٣٥٧
حذيفة بن اليمان العبسىّ
(حديثٌ آخرُ عنهُ عنهُ)
٢١٥٨ - ((أَنَّهُ مَا بقىَ مِنْ أَصْحاب هذه الآيةِ إِلاَّ ثلاثةٌ، ولا مِن
المُنَافقين إلاَّ أَرْبعةٌ: إِنَّ أَحدَهُم شيخٌ كَبِيرٌ لو أَنَّهُ شَرِبَ الماءَ لَمَات. فقالَ
رَجُلٌ لِحُذَيْفة: مَن هؤلاء الذين يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا، ويَسْقُونَ أَعْلَاقَنَا؟ قال : لا
أُولَئِكَ الفسّاقِ)) رواهُ البخارى والنسّائىُ والبزارُ من حديث إسماعيل بن خالدٍ
عَنْهُ بهِ (١) .
(حديثٌ آخرُ)
٢١٥٩ - قال البزارُ: حدّثنا إبراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن
سلمة بن گُهیل ، عن أبيه، عن سلمة بن کھیل ، عن زيد بن وهبٍ ، عن
حُذَيَفَة قال: ((قام فينا رسول الله عَ لَّلِ فلما حضرتِ الصّلاة نزلَ فصلَّى ثم
عادَ فحدّثْنا بما هُوَ كَائِنٌ مِن لُدْنِ مَقَامِهِ إلى أن تَقُومِ السَّاعَةُ ما مِن امرءِ
منهم ضلَّ أو اهتدى إِلَّ وقد سَمَّهُ لَنَا، حفظه من حفظه، ونسيهُ من
نَسَيَّهُ. قالَ حُذيفةُ: فَأَمَّا أَنَا فحفظتُ الشّ فحفظتهُ وعرفتُ أَنِّى إذا حِفِظتُ
الشرَّ اجتنبتُهُ فَلَمْ أَفَع إلاَّ فى الخَيْرِ .
(حَديثٌ آخرٌ)
٢١٦٠ - قالَ البزار: حدّثنا علىّ بن المنذر، حدّثنا إسحاق بن
منصورٍ ، حدّثنا عبد السَّلام، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن
عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وَهبٍ ، عن حُذَيفة. قال: قلت يا
رسول الله هل بعد هذا الخير من شرّ. قال: نعم، وفتنة دَخنٍ. قلتُ : فبعد
هذا الشّ من خَيرٍ. قال: نعم. هُدْنة على دَخنٍ وجماعَةٌ على اقذَآءٍ .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير: باب فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم :
٣٢٢/٨؛ والنسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٣/٣.

٣٥٨ الجزء الثالث عشر
قلت : فهل بَعدَ هذَا الخيرِ من شَرِّ. قالَ: نعم. فتنةٌ عمياءَ صماءَ وَدُعَاةً
٢٨٢/ ب يدعون إلى البَلاءِ فلأن تموت يا حُذَيفةُ عَاضًا على جذل / شَجرةٍ خيرٌ من أن
تَستجیبَ لأُحَدٍ مِنْهُم)) .
٢١٦١ - ومن حديث يَزيد بن عَطَآءٍ، عن يزيد، عن إسماعيل بن
أبى خالدٍ، عن زيد، عن حُذَيْفة. قال: ((ما أَحَدٌ أشبهَ هديًا ولا دَلاً
برسول الله من حين يخرج من بيتهِ إلى أن يَرجِعَ من عبد الله بن
مسعود)) .
(حديثٌ آخرُ)
٢١٦٢ - وقال البزّارُ: حدّثنا الجراحُ بن مخلد، حدّثنا عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبى رواد، عن مَعمرٍ عن الأعمش، عن زيدٍ بن وهبٍ ،
عن حُذَيَّفة. قال: ((كان رسول الله عَ لَه جالسًا يأكل فجاءَ إعرابى فتناوَلَ
مِنْهُ لُقْمَةً فَأَخَذَ رسول الله عَ لَّهِ بَيَدِهِ وَقَالَ: إنَّ الشيطان يَحضُرُ طعَامًا ما إذا
لم يذكر اسمَ الله عليه)) الحديث. وروى عنهُ أثرًا فى فضل عَلىّ فيهِ
نكارةٌ .
٢١٦٣ - وعَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلاً أنْكَرَ على بَعْضٍ الأمراءِ شيئًا، وقال
لحذيفة: ألاَ تأمُر بالمعروفِ وتَنْهى عن المنكرِ . فقال: إن ذَلكَ لَحَسَنٌ ،
وليس من السَُّّةِ أَن تَخْرُجَ على أَميرِكَ بِالسَّيْفِ)) (١) .
(١) أخرجه البزار وفيه: حبيب بن خالد الأنصار عن الأعمش عن زيد بن وهب
وقال : لا نعلم رواه عن الأعمش إلا حبيب.
وقال الهيثمى : فيه حبيب بن خالد وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى .
كشف الأستار : ٢٥١/٢؛ مجمع الزوائد: ٢٢٤/٥.

٣٥٩
حذيفة بن اليمان العبسىّ .
(زيد بن يُثِيَعِ عَنَهُ) (١)
٢١٦٤ - قال البزار: حدّثنا إسحاق بنُ الضَّيفِ، حدّثنا النَّضرُ بن
شُمَيل، حدّثنا يُونُس بن أبى إسحاق، عن أَبيِهِ، يُثَع، عن حُذَيْفة،
قال: قال رسول الله عَ لَه [لأبى بكر]: ((لَوْ رَأَيتَ مَعَ [أُمّ] رُومَان رجلاً
ما كنتُ فاعِلاً بهِ؟ فَالَ: كنتُ واللهِ فاعلاً به شرًّا. قَالَ : وأَنْتَ يا عُمر؟
قالَ: كُنْتُ واللهِ قاتِلَهُ، كنتُ أَقُولُ لَعَنَ اللهُ الأَعجزَ فإنَّهُ خبيثٌ. قال:
فنزلَتْ ﴿وَأَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ
202 ووُ
انفسُهُم ﴾ (٢) )) .
٢١٦٥ - ثم قال: حدّثنا عبدالله بن إسحاق العَطَّار، حدّثنا
أبو عاصمٍ عن سُفيان، عن أبى إسحاق عن زيد بنُ يُثْيَعِ ، عن النبى
عَ لِّ يَعنى مُرسلاً، ولم يَقُل حُذَيفَةٍ (٣) ..
(سَاعدَةُ بن سَعدِ بن حُذَيفَةَ عَنْ جَدِّهِ)
٢١٦٦ - حدّثنا الطبرانى: [ حدّثنا محمد بن عبد الله]، حدّثنا
أَبُوكُرَيب، حدّثنا عُمر بن بزيغ، حدّثنا الحارث بن الحَجَّاجِ، حدّثنا أَبُو
مَعْمر [التيمى] عن سَاعدَة بن سَعدٍ، عن حُذَيْفَةٍ: أَنَّ حُذَيْفةٍ كَانَ يقولُ :
مَا مِنْ يَومٍ أَقْرُّ لِعَيْنِى، ولا أَحبُّ إِلىَّ مِنْ يَومٍ أَقُومُ إِلى أَهْلِ فَلاَ أَجِدُ
عندَهُم طَعَامًا ، ويقولُون: ما نَقْدِرِ عِلى قَليلٍ ولا كثيرٍ . و[ِقال] : سَمعتُ
رسولَ الله ◌َِّلَّهِ يقول: ((إنَّ اللهَ / أَشَدُّ حَمِيَّةً للمُؤْمِنِ مِنَ الدَّنيا من المَرِيضِ ٢٨٣ أ
(١) فى المخطوطة: ((يزيد بن يتبع))، والصواب زيد كما فى كشف الأستار، وفى
تهذيب التهذيب : ٤٢٧/٣.
(٢) قال البزار: لا نعلم أحد أسنده إلى النضر بن شميل عن يونس. كشف الأستار :
٦٠/٣. وقال الهيثمى: رجال ثقات. مجمع الزوائد: ٧٤/٧.
(٣) كشف الأستار، الموطن السابق.

٣٦٠ الجزء الثالث عشر
أَهْلُهُ مِنَ الطَّعامِ، وَاللهُ أَشَدُّ تَعَاهُدًا للمؤْمِنِ بِالْبَلَآءِ مِنَ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ
بالخير)) (١) .
(سُبَيْعِ بن خَالِدِ الْيَشْكُرِىّ عَنْهُ)
٢١٦٧ - حدّثنا محمد بن جَعْفرِ، حدّثنا شُعْبَة، عن أبى
الَّيَّاحِ، سَمعتُ صَخْرًا يُحَدِّثُ، عن سُبْعٍَ. قال : أَرْسَلُونِى مِنْ مَاءٍ إِلَى
الكُوْفَةِ أَشْتَرِى الدَّوَابَّ، فَأَتْنَا الْكُنَاسَةَ، فَإِذَا رجلٌ عليه جمعٌ ، فَأَمَّا
صَاحِبِى فَانْطَلَقَ إِلى الدَّوَابِّ، وَأَمَّا أَنَا فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا [هو] حُذَيْفَةٍ، فَسَمعتُهُ
يقول: ((كانَ أَصحابُ رسولِ اللهِ عَ لَّه يَسْأَلُونَهُ عَنِ الخَيْرِ، وَأَنَا أَسأَلُهُ عنِ
الشَّرّ، فقلتُ: يا رسولَ اللهَ هَلْ بَعْدَ هذا الخيرِ مِنْ شَرِّ كَمَا كَانَ قَبِلَهُ
شَرُّ؟ قالَ : نَعَم، قلتُ: فَمَا العِصْمَةُ مِنْهُ؟ قال : بالسَّيفِ - أَحْسبُ أَبَا
النَّاحِ يقولُ: السيفُ - أَحْسبُ قال: قلتُ: ثم مَاذَا؟ قال: ثم تكون
هُدْنَةٌ على دَخَنٍ. قال: قلتُ: ثم ماذا؟ [قال] : ثم تكونُ دُعَاةُ الضَلالَةِ،
فَإِن رَأَيتَ يَوْمئذٍ خليفةَ اللهِ فى الأَرْضِ فَالْزَمْهُ، وإن نَهَكَ جِسْمَك، وَأَخَذَ
مَالَكَ ، فَإِنْ لم تَرَهُ، فاضْرِبْ فى الأَرْضِ، ولَوْ أَنْ نموتَ وأَنْتَ عاضٍّ
بِجذْلِ شجرةٍ. قَالَ : قلتُ: ثم ماذَا؟ قال: يخرجُ الدَّجَّلُ قال: قلتُ:
فيمَ يَجِىءُ بهِ معهُ؟ قالَ: بِنَهرِ، أو قال: ماءٍ، ونَارٍ، فَمَنْ دَخَلَ نَهرهُ
حُطَّ أَجْرُهُ، ووَجَبَ وِزْرُهُ، وَمَن دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرَهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ.
قال: قلتُ: ثم مَاذَا؟ قال: لو أَنْتَجَتْ فَرَسًا لم يُرْكَبْ فَلَوّها حتى تقوم
السَّاعة)). قال شعبة: وحدثنى أَبو بشرٍ فى إِسْنادٍ لَهُ عن حُذَيْفة عن النبى
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٢/٣، الخبر أخرجه أيضًا أبو نعيم فى الحلية :
٢٧٧/١، وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٢٨٥/١٠ ..
!
:
:
!